اريدك بالحلال ايمان شلبي
ما حدث
اول يوم عمل كان وسيم لدرجة كبيرة تلك الحلة التي يرتديها ليست بجديدة لكنه يعشقها ثقته بنفسه وقدراته هي أهم ما يملك دلف الشركة يتطلع بانبهار شديد فهي تفوق شركة والد جمانة بكثير في الاعلي في القسم الذي سيعمل به كان التعارف وطلب رئيسه المباشر في العمل اشياء ليعرف مدى قدراته وامكانياته اطمئن الرجل فذكاء آذار فاق توقعاته بمراحل ابتسم الرجل لآذار بسمة كانت كهديه وسط كل الضغط الذي يعانيه مر اليوم بسلام ودعى الله ان يكتب له الخير
...
جلست خلف الباب كما هي تحاول تهدئه قلبها وصخب دقاته ابتسمت محدثه نفسها بهمس _مجنون وقليل الادب بس بحبه
لحظات مرت عليها من السعادة خطڤتها من الزمن سهرة رائعة لحظات لن تكرر واخيرا هي في غرفتها تحلم بالمستقبل تخشى ظلامه لكنها ستكافح حتى تشرق شمسه دائما ابدلت ثيابها ووقفت امام المرآة تتطلع لنفسها برضى فالعشق يضوي بجسد صاحبه ابتسمت وهي تقرر أن تهاتف ضحى متعجبة أنها نستها اليوم ولم تهاتفها كعادتها امسكت الهاتف تستعد لتقص لها ما حدث اليوم بسعادة لكن الاغرب أنها لا تجيب حتى بعد عشرات المرات وفريدة هي الآخرى بدأ قلبها يضطرب وبوادر القلق ترتسم على وجهها وهناك هاجس يخبرها بأن شيء حدث لهم وفي لحظة قررت مهاتفة رقية لتطمئن عليهم جاءها الرد بصوت متوتر ذاد من شكوكها فسألتها بصوت جامد _ضحى وفريدة كويسين يا خالتو
ليس جواب لكنه سؤال _بتسألي ليه يا حنة
_بكلمهم مش بيردوا عليا هو في حاجة
_هخلي ضحى تكلمك دلوقت
سالتها بتعجب _ ليه هو أنتوا فين عشان تقوللها
صمتت رقية غير قادرة على الرد فتكلمت حنة برجاء رغم انفعالها _ في ايه يا خالتو اتكلمي أنا عارفة إن في حاجة حصلت قلبي بيقولي
تكلمت رقية بآسف _مكنتش عاوزاك تعرفي وانت بارة مصر
_هااا ايه اللي حصل سألتها حنة پخوف
_فريدة وقعت على سلم المستشفى بس الحمد لله جات سليمة
تجمدت للحظات مړتعبة وخيالات سوداء تراودها
هتفت رقية في تأكيد _والله هي كويسة شوية چروح وكدمات الحمدلله انها بخير مټخافيش عليها
تحدثت حنة بصوت ملتاع _طب هي فين عاوزه اكلمها
_هي نايمة دلوقت وضحى جمبها اديهالك تكلميها وتطمني
_ايوه ادهاني قالتها حنة والدموع تسقط دون صوت
امسكت ضحى الهاتف تخبرها بنبرتها الحانية _متخافيش والله هي كويسة أنا جمبها اهه اتصلي فيديو عشان تطمني بنفسك
_مكلمنتيش ليه يا ضحى قالتها بصوت جامد لبكائها
اجابت ضحى بحزن _مكنتش عاوزه اقلقك واخليكي تقطعي سفريتك
اجابت حنة بتلقائية _ سفرية ايه وزفت ايه انتوا
عندي اهم من اي حاجة تانية
_حبيبتي أنا عارفة ولو كان في حاجة كبيرة كنت هكلمك لكن الحمدلله عدت على خير وكلهم حولينا وهتفت ببسمة مکسورة _حتى كيان
تنهدت حنة متحدثة _هقفل معاكي وهحجز عودة على أول طيارة نازله مصر واخر مرة تخبي عليا حاجة يا ضحى
تحدثت رقية سريعا _ متقطعيش الاجازة هي كلها يومين يا حنة خليكي واهه فريدة بخير متقلقيش عليها
زفرت حنة داخلها متحدثه _مش هقدر اقعد هنا دقيقة واحدة خلاص ياخالتو وبعدين احنا اتفسحنا واتبسطنا بما فيه الكفاية يوم زي عشرة
_ اللي تشوفية يا حنة قالتها رقية پغضب طفيف
اغلقت حنة الهاتف تحضر حقيبتها سريعا واتجهت بعدها لغرفة وسام ظلت تطرق الغرفة وقت لابئس به ثم عادت واحضرت الهاتف لتتصل به ربما كان قريب منه استمع للهاتف
وراسه اسفل الوسادة رفعها ليرى رقم حنه زفر بحنق وهو يجيب _خير يا حبيبي في حاجة
ونهض متحدثا _شكل في حد على الباب دا مين الثقيل دا!
_أنا يا وسام اللي على الباب لم يهتم او لم يدرك ما قالت حتى رأها على الباب
اخفض الهاتف يحاول التركيز متحدثا _ في حاجة حصلت يا حنة!
_ايوه في مصېبة
تبدلت ملامحة وهتف بفزع _مصيبة إيه اللي حصل قولي
_فريدة في المستشفى يا وسام
تنهد الصعداء وود لو ضربها كف لتلك الربكه التي اصابته لكنه تماسك متحدثا _ حرام عليكي يا حنة سيبتي ركبي
نظرت له بعدم فهم وقالت _ يعني ايه هو الخبر مش همك
زفر متحدثا _مين قال كده بس هي كويسه اطمني متقلقيش كده
نظرت له في البداية بعدم فهم ثم بعدم تصديق وتسألت بشك _ هو أنت كنت عارف اللي حصل لفريدة ومقولتليش
نظر لها يحاول فهم ما يدور في تلك الرأس العنيد وقال _لسه عارف من شويه متكبريش الموضوع!
نظرت له بتعجب ثم هتفت _أنت كنت نايم بنت خالتك مرمية في المستشفى والمفروض تكون جمبها كأبن خالتها وخطيب اختها مش بس كده لا دا أنت حتى مكلفتش خطرك تعرفني اللي حصل
ضړب على الباب لجواره متحدثا _ مقلتش لانها كويسه وانا اتأكدت بلاش تكبري الامور يا حنة اكيد لو كان في حاجة تستدعي وجدنا كنت هقولك وننزل فورا
ظلت تطالعه بنفور ثم هتفت في ڠضب _خلاص يا وسام براحتك خليك هنا كمل فسحتك وأنا هحجز وهنزل مصر لوحدي
_يا بنت الحلال استهدي بالله مش عاوز كل يوم نتخانق
_يعني أنا السبب قصدك تقول كده
ضړب على الباب من جديد متحدثا ببرود _دي مش طريقة ابدا أنا تعبت من اسلوبك دا
انسحبت لغرفتها دون اضافة تحاول التماسك لا تريد البكاء وقررت حجز تذكرة للطيران في أقرب رحلة وكانت الرابعة صباحا انهت الحجز واتجهت للنافذة تقف تنظر للمارة في صمت وسالت العبرات دون ارادتها زفر وسام بحنق وهو يغلق الباب محدثا نفسه _هي سفرية ما يعلم بيها الا ربنا ماشي يا حنة ابقي قبليني بعد كده لو وديتك حتى القناطر
وهاتف الاستقبال في الاسفل وطلب منهم حجز تذكرتين على اقرب رحلة لمصر وعمل المغادرة في ذات الوقت فتح حقيبتة يجمع ملابسه پغضب وعشوائيه شاتما ايها من كل قلبه
...
غادرت رقية بناء على طلب ضحى فهي ستبقى لجوارها الليلة جلست تحاول اطعامها ونظرات الحزن المتجمعة بعينيها تفتك بقلبها فهمست ضحى بحنان شديد تحاول فك شفرات تلك النظرات _حبيبتي مالك حاسة حاجة بټوجعك
تنهدت فريدة مع نصف ابتسامة مکسورة مضمونها _قلبي اللي بيوجعني يا ضحى قلبي اللي ناسيه وبيقسى عليه قلبي اللي مفكرش يحب غيره ولا ينساه في يوم ولا حتى في بعده قلبي اللي جرحه بكلامه ليه وحسسه انه ولا حاجة
وسقطت دموع فريدة دون ارادتها حاولت ضحى ازالتها متحدثه پألم _ عشان خاطري يا فريدة متعيطيش
ابتسمت فريدة من وسط دموعها متحدثه _أنا كويسه كويسه متقلقيش
نهضت ضحى تخبرها وهي تتحرك _ أنا هشوف الدكتور فين يجي يديكي مسكن شكلك تعبانة ومش بتتكلمي
_ اقعدي يا ضحى مفيش مسكن هيريحني أنا عارفة أنا حاسة وايه اللي بيوجعني أنت ناسيه إني دكتورة
زفرت ضحى پغضب وكادت تعترض فطرق عدلي الباب فأذنت له بالدخول اقترب ملقيا السلام عندما رأته فريدة زادت الدموع تلقائيا وكلما حاولت التماسك ټنهار أكثر كان ينقصها دخوله الآن وهي بتلك الصورة الضعيفة المکسورة لا تعلم أن كل دمعه من عيناها كانت كسوط يسقط على قلبه يود لو الان ويزيل تلك الدموع في ثوبه اقترب يحدثها بثبات كاذب _في حاجة بټوجعك يا فريدة ليه الدموع دي
التفتت للجهة الاخرى متحدثه بصلابة رغم الدموع _مفيش حاجة أنا بخير
تبادل عدلي وضحى النظرات ثم اقترب منها يحاول الاطمئنان عليها لكنها رفعت يدها ترفض متحدثه _ أنا كويسه محتاجة ارتاح دلوقت لو سمحت يا دكتور
احرجته بشدة لكنه لم يهتم فتلك الكلمات لن ټقتل قلبا ماټ في هواها عمرا ابتسم بإنكسار متحدثا _على راحتك يا فريدة على العموم همر عليك تاني تكوني بقيتي أحسن
لم تجب رغم الڼار الموجودة بداخلها وتريد اخراجها في وجهه غادر وبقت كما هي حزينة مکسورة لكن دموعها جفت بعد وجوده
يمر الوقت وهو كما هو حتى النوم حرمه على جسده طالما هي تتألم يمر عليها كل فترة حتى بدأت تشعر بالڠضب منه وبداخلها ېصرخ _لما أنت بتحبني ليه بتعمل معايا كده وليه ارتبطت بغيري اكيد بترد لي اللي عملته فيك زمان يا عدلي
في الصباح شروق الشمس والدفء المحبب غادرت ضحى لاسفل تجلب بعض الاطعمة طرق الباب ودخل كانت بمفردها ظل واقفا على الباب خائڤ يخشى الدخول يخشى مواجهه جديدة ومع طول وقفته التفتت تسخر منه متحدثه _واقف عندك كده ليه يا دكتور في حاجة!
نظر لها بعمق عيناه السوداء التي تخبرها أنها كل حاجة يريدها دلف يحاول السيطرة على مشاعر غابت عنه لسنوات تحت الركام تنتفض وكأن جاء وقتها للظهور لتأخذ من الحياة حظها اقترب يجذب مقعد لجوار سريرها دون إذن تفاجأت من فعله تنظر له بقلق كان هاديء لابعد الحدود نظر لها يحاول رسم بسمة حانية على وجهه رغم الحزن وقال _عارف أنك دلوقت مش طيقاني واكيد اخر حد نفسك
لم تستطع الاجابة ظلت محتفظة بصمتها بينما تابع في الم _اتكسرت يا فريدة وانت كنتي السبب الرئيسي في دا مش عاوز اقولك حلمت بيكي وانت مع غيري كام يوم حلمت وهو ماسك ايدك كام مرة وهو ضامك ليه وهو
هتفت فريدة بۏجع _ بس كفاية يا عدلي متكملش.
_أنت الانسانة الوحيدة اللي حبتها مش بس حبيتك لا كنت عاوزك شريكتي في حياتي كنت عاوزك تبقي كل حياتي يا فريدة عمري ما طمعت في فلوسك ولا اسم والدك وعيلتك كل اللي كنت بتمناه وطمعان فيه فعلا هو حبك أنت دي الحاجة الوحيدة اللي طمعت فيها ومخدتهاش حتى دا اتحرمت منه واتغربت كان نفسي ارجع القى والدك عايش عشان اقوله اهه انا بقيت غني بقيت اليق بمستواك وببنتك كان نفسي اشوف رد فعله كان نفسي اثبت له حاجات كتير بس حتى ده اتحرمت منه
قالت فريدة پبكاء _ كفاية يا عدلي ارجوك أنا تعبانة مش متحمله
تابع وهو يخرج من جيبه الخاتم نظرت فريدة للخاتم بدموع وقهر اتبع _ أنت فاكرة إن الخاتم ده يخص واحدة غيرك أنا مفيش في حياتي غيرك يا فريدة وبس
رفع الخاتم لفمه يقبله مجددا ويهمس له بصوت خفيض _دا الحاجة الوحيدة اللي فضلت معايا من الماضي دا الخاتم اللي كنت شاريه وحافر عليه أسمك مقدرتش اسيبه ولا افرط فيه حاولت كتير يا فريدة لكن مقدرتش
مدت كفها لتمسك بالخاتم اعطاها اياه بنظرات تودعه وكأنه الان سيسكن ارضه تحققت من حروف اسمها المحفورة بدموع سعادة وألم تتمنى لو عاد الزمن ولم يبتعد عنها يوم تمنت اشياء كثيرة واخيرا رفعت وجهها متحدثه پبكاء _عمري ما شفتك قليل يا عدلي زي ما بتقول او حسيت بالعكس من اول ما شفتك وانت كبير اوي في نظري عمر الفلوس ما كانت مقياس ابدا بالنسبة لي متاخدنيش بذمب بابا يا عدلي
_أنا بحبك يا فريدة ومقدرتش ابطل أحبك في يوم من الايام رغم الۏجع اللي كنت فيه
سألته پألم كبير _ليه استنيت دا كله عشان تقولي ليه يا عدلي!
_حقك عليا يا فريدة أنا غلطان بس أنا قدامك اهه من تاني وبجدد طلبي
ضحكت فريدة من وسط دموعها وكذلك من بالخارج تستمع لهم حاولت فريدة السيطرة على مشاعرها في تلك اللحظة وتحدثت بصوت مبحوح _ اظن عارف بيتنا ولازم يا دكتور تدخل البيت من بابه
ضحك عدلي وهو يجذب الخاتم سريعا من بين اصابعها مؤكدا _ هدخل من بابه بس يارب تفتحوا المرة دي للغلبان اللي واقف من زمان
ضحكت فريدة رغم الالم وهتفت _هفكر
ضحك من قلبه كما لم يفعل من وقت ينظر اليها تنظر اليه وكأنه عاد بالسنوات للوراء وكأن العمر لم يمضي بهم بعد وفي الخارج تمسح دموع فرحتها اخيرا ستحصل فريدة على من احب قلبها خرج عدلي بعد ان اطمئن عليها مقبلا الخاتم مجددا يهمس له بكلمات وكأنها تعويذته الخاصة رأته ضحى فاسرعت تبتعد حتى لا يراها ويشعر بالحرج وعندما اطمئنت لمغادرته دخلت تحمل الطعام متحدثه بنبرة مشاكسة _ حاسة إن وشك نور يا فريدة!
ابتسمت فريدة تشعر ببعض الحرج ضحكت ضحى وهي تقترب لا تريد الضغط عليها وهتفت _ يالا كلي جبت لك الأكل اللي بتحبيه عارفه ان اكل المستشفى دا وحش
ثم استداركت كلماتها متحدثه _سوري يعني يا فريدة هي المستشفي اللي انت بتشتغلي فيها بس بردة مش مضمون
هزت فريدة رأسها متحدثه _لا عادي خدي راحتك مش اول حد يقول الكلام دا
في الخارج وصل أنس فوجد عدلي مازال بملابس الامس اقترب منه متحدثا _انت لسه هنا من امبارح يا عدلي
نظر له عدلي بنفاذ صبر وهتف ايوه لسه هنا في حاجة يا دكتور أنس
اجابه انس بضيق _لا مفيش مالك مش طايق لي كلمة كدا ليه!
مفيش عن اذنك ورايا شغل
تعجب أنس من طريقة عدلي السوقية كما صنفها لكنه لم يهتم واتجه لغرفة فريدة طرق الباب ودلف متحدثا بمرحه دكتورتنا الجميلة عاملة ايه النهاردة
ابتسمت فريدة ورحبت به متحدثه الحمدلله يا أنس تعبتك معايا امبارح
شعر بالاستياء من كلماتها وهتف وهو يقترب من فراشها يمسك بملفها الذي يحمل كل التطورات عيب يا دك فريدة الكلام دا وبعدين كل الحكاية غرزيتن ولزقتين يعني مش مستاهلة الكلام الكبير ده وتعبتك ومش عارف ايه
اعترضت ضحى على كلماته متحدثه كنت عاوز يجرالها
ايه اكتر من كدا حبيبتي يا فريدة واقتربت
ابتسم انس متحدثا بجديه يتخللها دعاباته الدائمة لا فريدة غالية عندنا واحب اخدمها أكتر من كده الحقيقة
ضحكت فريدة بالم بينما شهقت ضحى غير متوقعه لهذا الرد ثم همست في سرها پغضب _ الله اكبر في عينك
اقترب أنس من فريدة قليلا وهتف متسائلا شفتي دكتور عدلي النهاردة
توترت فريدة متحدثه بتلعثم ااايوه ليه في حاجة!
اعتدل أنس متحدثا وهو ينظر للورق من جديد لا ابدا اصله قابلني من شوية وكان هاين عليه يرميني من الدور العاشر
ابتسمت فريدة وهمست بعشق بيغير يا أنس
سألها انس بشك بتقولي حاجة يا فريدة
_لا ولا حاجة المهم هبقى كويسه امتى واتحرك على رجلي
اكد انس وهو يشير بيده مؤكدا_ مش قبل اسبوع عشان تتحركي يا فريدة بس ممكن تروحي البيت
هتفت فريدة في غيظ _هو اللي
بنعمله في الناس هيطلع علينا ولا ايه
ضحكت ضحى حتى ادمعت عيناها وابتسم أنس مغادرا الغرفة
...
في المطار تشعر بالاستياء منه وهو الاخر يريد كسر عنقها تحدث يحاول تلطيف الجو فكي بقى يا حنة اهه احنا راجعين زي ما انت عاوزه ليه بقى لويه البوز دي
صكت اسنانها متحدثه پغضب معلش مچنونة بنت خالتك مچنونة استحملها
اجاب ببرود وايه الجديد يعني منا مستحملها على طول
التفتت له سريعا تحدجه بنظرات ڼارية فابتسم متحدثا بهزر يا حنون فكي بقى شكلك بيبقى وحش وانت مكشره
تنهدت بحزن متحدثة أنا زعلانه منك لانك خبيت عليا يا وسام دي اختي فاهم يعني ايه
اجابها بحنان يا حبيبتي أنا مرتضتش اقلقك وانت بعيد وخصوصا لما اطمنت انها بخير خلاص بقى ميبقاش قلبك اسود
_ ماشي يا وسام لما اشوف اخرتها معاك ايه
هتف وسام وهو يغمز بعينيه _كل خير ان شاء الله
مال ثغرها في شبه بسمة والتفتت للجهة الأخرى
بعد وقت نهضت حنة متحدثة عن اذنك يا وسام هروح التواليت
اومأ لها في بشاشة مر وقت وهو ينتظرها حتى وصلت له رسالة من مونيكا تلومه على سفره دون اخبارها _كنت خلينا نسلم عليك حتى قبل ما تسافر دايما كده بتفاجئنا يا وسام بالبعد
كان يفكر هل يجيبها أم لا وبالنهاية قرر اجابتها برسالة قصيرة عادية _حصل ظرف طارق واضطريت انزل عشانه يا مونيكا لما اقبلك في مصر هبقى اشرح لك
...
ثاني يوم في العمل طلب منه استقبال وفد قادم مع بعض المدراء كانت فرصة كبيرة بالنسبة له ليثبت وجوده حضر نفسه سريعا فالفرصة قد لا تأتي مرتين في المطار وبينما هو يسير يتطلع على الاوراق بشرود اصتدم بفتاة شعرت حنة بأنها ارتدت للخلف عدة خطوات وتبعثر حولها كل ما كانوا يحملون تطلع آذار لها متعجبا من أين ظهرت له تلك الفتاة وحدقها بعيناه الواسعة في ذهول وهي لم تكن اقل منه مفاجأة!
حمحم آذار متحدثا حصل خير
عبست حنة متحدثة خير!! وفي نفسها _هو فين الخير دا يا استاذ!
جلس كل منهم يجمع اشيائه هو في لامبالاة وهي في استياء حتى انتهى ونهض مغادرا المكان تاركا اياها مازالت تجمع اشياءها هتفت بعد مروره پغضب قليل الذوق وكأنه استمع لكلماتها فالټفت يلقي عليها نظرة خاطفة يشعر أن وجهها مألوف بالنسبة له يحاول أن يتذكر أين رأى هذا الوجهه لكنه للاسف لم يقدر
انتهت ووصلت عند وسام الذي سألها بحنق كله دا في التواليت اتأخرتي كدا ليه
اجابت وهي تجلس على المقعد خبطت في واحد وقع شنطتي على الارض ووقع كل اللي فيها فضلت الم فيه فخدت وقت
عبس متحدثا واحد مين دا
هتفت في استياء لغيرته الغير مبررة واحد يا وسام شخص عادي يعني مش جمس بوند
نظر لها شزرا دون كلام لكن بداخله غاضب
...
المشفى في غرفة فريدة يتحدث باستياء _عجبك كدا وفي داخله منك لله يا فريدة كان لازم توقعي دلوقت جبتينا على ملا وشنا
عبست ضحى متحدثه ايه يا وسام شكلك زعلان انك جيت كنت خليك لو كنت حابب تبقى
اكدت حنة متحدثه قلت له نفس الكلام والله
اجاب بجمود ليه شيفاني كيس جوافه عشان ترجعى لوحدك من غيري
ابتسمت فريدة متحدثه حقكم عليا انا السبب وعشان كدا ليكم مني اسبوع في باريس هدية شهر العسل
ابتسم وسام محدثا حنة ايه رأيك نسافر قريب
_وسام قالتها حنة ووجهها يتحول لجميع الالوان
طرق كيان الباب في تلك اللحظة اذن له وسام بالدخول دخل يصافحه لصدره ناظرا لضحى الكلام موجه لوسام لكن المعني في بطن الشاعر وحشتني اوي يا بني والله
احمرت وجنتيها وتمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها وخصوصا
ضحك الجميع عدا ضحى سأل كيان ببسمة وصوت مهذب عاملة ايه النهاردة يا فريدة
_ الحمدلله يا كابتن بخير
نظر كيان لحنة متحدثا _حمدلله على سلامتك
اجابته حنة _الله يسلمك
ثم وجهه نظره لضحى متحدثا _عاملة ايه يا انسه ضحى
هتفت في نفسها پغضب _ آه يا لئيم بتعمل نفسك مؤدب قدامهم ماشي يا كيان
ثم اجابت بتوتر كويسة الحمدلله
جذب كيان كف وسام متحدثا _عاوزك في حاجة مهمة يا وسام دقيقتين مش هطول
تحدث وسام معترضا في ايه يا عم متتكلم هنا
_ لا خلينا برة احسن
في الخارج تحدث كيان بنفاذ صبر _ بقولك ايه تاخد لي معاد عشان نيجي نطلب ايد ضحى أنا بقولك اهه شغل حاضر وطيب دا مليش فيه عاوز معاد بسرعه فاهمني
ضړب وسام اكفه متحدثا بسخرية _ يكنش انا ام العروسة يا بني هاخد رأيهم الأول وهرد عليك
_وسام أنا مبهزرش عاوز معاد وبلاش ممطله
_حاضر يا كيان الاسبوع الجاي حلو
اجابه كيان بتحفز _حلو جدا هشوف جدولي واليوم الفاضي هعرفك تحدي لي معاد فيه
تنهد وسام متحدثا _ماشي يا كيان احفظ بس الجمايل دي
قبله كيان من وجنته متحدثا _ حافظها متقلقش وتترد لك يا كبير
في البيت قبل خروجهم تسمعه كلمات قاسېة تحدث كيان بنفاذ صبر لو عندك مشكلة تيجي معايا أنا ممكن اروح لوحدي او اكلم حد من اعمامي يجي
احتدت نظرتها متحدثه بخيلاء كمان عاوز تروح من غيري يا كيان ابني الوحيد يتقدم من غير وجود امه اللي ضيعت عمرها في تربيته
ضحك كيان بقوة حتى ادمعت عيناه شعرت زينات بخنجر قوي يغرز في صدرها وتحدثت ببرود عكس ما تشعر به مبتسبش فرصة الا وتجرحني فيها يا كيان كأني مش امك
تنهد كيان متحدثا بلباقة بلاش الطريقة المؤثرة دي يا سيادة السفيرة
_ماشي يا كيان قالتها وهي ترجع خصلتها القصيرة للوراء بيد ترتجف
في شقتهم رحبت رقية بهم ترحاب لا مثيل له اصناف الطعام على ارق مستوى وكذلك الضيافة فهناك من يقدم لهم كل شيء لن تنكر زينات انها شعرت بالرضى من كل هذه الاشياء لكن يبقى الشيء الاهم وهو ضحى ذاتها ترى انها غير مناسبة لابنها بالمرة ليست هي الزوجة التى تتمناها له لكنه عنيد وكلما رفضت تمسك بها أكثر ستضغط على نفسها فترة وجيزة وفي تلك الفترة لن تتوانى عن اظاهر كل مساؤها ونقصها له بالصورة التي ستجعله يطردها من حياته للابد تنظر زينات لضحى وهي تضع قدم على الاخرى في علياء نظرات اقشعر بدنها لها ازدردت ريقها بتوتر شديد وبدأ يتسرب لقلبها شعور بأنها لا تريدها مر وقت في الصالون يحدثها في حوار يجريه مع نفسه تقريبا
_مش هترفعي وشك بقى عن الأرض دي وتبوصيلي
توترت أكثر تدعو على كل من اقترح عليهم الجلوس معا بحجة التعارف فليذهب التعارف إلي الچحيم ولا تجلس معه بمفردهم ثانية تحاول استجماع شجعتها رغم شعورها بأن نظراته تكاد تخترقها شغفا وهتفت في داخلها _هو جاي يهزر ابص له ايه دا أنا ھموت من الكسوف
هتف مفتعلا البراءة هو طلبي صعب اوي كده
حاولت استجماع قواها متحدثه بصوت مهتز لا مش صعب ولا حاجة بس أنت اللي نظراتك اااا
_مالها نظراتي! سألها بتسلية
حاولت شرح ما تشعر به لكنها خجلت فغيرت الحوار متحدثه بنبرة ناعمة هو أنا ممكن اسألك سؤال
هتف كيان ببسمته العابثة دا أنا ھموت وتسأليني سؤال يا شيخه
_هي مامتك يا كيان موافقة على ارتباطنا
سؤال مفاجئ لم يكن يتوقعه مطلقا لاحظت صمته وربما تفاجئه ف حاول حينها اصطناع البسمة متحدثا اكيد موافقة طبعا ولا مكنتش تبقى هنا ليه فكرتي كده!
...
_يا فريدة هذا ما كان ينقصه
قرأت تلك الكلمات على حسابه الخاص وعلمت أنها موجه إليها تحديد رغم انه وضع يا وترك الامر مفتوحا مجرد نقاط لكنها قرأتها بقلبها وكأن لديها قدرة على فك تلك الرموز فمن يكون وطنه سواها ابتسمت تهمس لنفسها بسعادة دكتور وبقيت شاعر كمان يا عدلي
كلمات بسيطة لكن مفعولها كبير ابتهج يومها ستظل في البيت اسبوعين كاملين حتى تعود للعمل دائما تشعر أن العمل ركن أساسي بحياتها لكن العمل في هذا الوقت تحديدا وفي وجوده أصبح هو كل حياتها تنتظر اليوم الذي ستعود فيه للعمل بفارغ الصبر وله يا الله كم تحلم بتلك اللحظة
ولم تخرج من شرودها الا على استغاثة ضحى بفزع _فريدةاااا
انتفضت في مكانها ولم تشعر بنفسها الا وهي تتجه لغرفتها رغم الالم متحدثه پخوف_ في ايه مالك يا ضحى!
ضحى ببكاء_ مش عارفة اعمل ايه أنا خلاص تعبت
فريدة وهي تعرج برجلها قليلا حتى وصلت للفراش وجلست برفق رغم القلق الذي يفترسها هتفت بقلق ايه اللي حصل
_مش عارفة حاولت مش قادرة
زفرت فريدة بحنق متحدثه _يا بنتي فهمت انك مش عارفة اعرف بقى هو ايه اللي أنت مش عارفاه احط ايدي عليه بس
_الفستان اللي مامت كيان جيباه مش حساه ولا متقبلاه مش شبهي يا فريدة حاولت البسه اكتر من مرة بحسه وحش عليا اوي بحس نفسي وحدة تانية
تحدثت فريدة بتردد _بس هو حلو يا ضحى وغالي جدا
اجابت ضحى بحزن _عارفة انه غالي وطبعا تصميم مميز بس مش ليا مش شبهي
احتدت كلماتها قليلا متحدثه _ليه مش ليكي هما اللي بيلبسوه احسن منك في ايه وبعدين احنا مستوانا نجيب احسن من الفستان دا مية مرة اوعي تنسي حاجة زي دي تاني يا ضحى اهدي كده واعقلي كلامك هو الفستان المفروض يتلبس في الخطوبة بس لو منتش مقتنعه بيه بلاش تلبسيه مفيش حد هيجبرك على كده
_خايفة طنط زينات تزعل ولا تفتكر اني عملت كده بالقصد
اجابت فريدة بعبوس _سيبك من اي حد يفرض عليكي خياراته خليكي شبه نفسك وبس بعدين كيان شافك وانت كده وعازك وانت كده مش محتاجة تتجملي عشان تحلي في عنيه يمكن هو حب فيكي البساطة والرقة
ابتسمت ضحى متحدثه_ فكرك كده
شردت فريدة قليلا متحدثه_ أكيد امال إيه
عادت ضحى بذاكرتها ليوم التعارف الأول والذي رأت فيه نظرات من حماتها المستقبلية اقل ما يقال عنها نظرات احتقار وتهميش حاولت وقتها ضحى تجنب تلك النظرات تتذكرها وهي تجلس تضع ساق فوق الاخري بخيلاء وكأنها ملكة بريطانيا واما هي فكادت تختفي في المقعد الوثير وتحديد مع تلك النظرات الباردة التي تقذفها بها من آن لاخر لتجمدها مكانها وبعض الكلمات التي جعلتها تنصهر لكن فريدة كانت لكلماتها بالمرصاد ودون ارادتها وجدت نفسها تفاضل بين فريدة الطبيبة المثقفة وضحى البريئة العادية لاقصى درجة وجدت عيناها تتبعها لفريدة بنظرات اعجاب دون ارادتها وتمني لو أنها تكون هي من يريدها كيان ولم تكتفي بالتمني بل عندما جلست لجواره بعد انتهاء الطعام مالت قليلا على اذنه تسمعه بعض من كلماتها الحمقاء_ شوفت فريدة يا كيان
رد بصوت خفيض مستفسرا_ مالها
_شفت الفرق بينها وبين ضحى الفرق
بين السما والارض يا بني فكر كويس بلاش تتسرع خليني اكلمهم على فريدة وبلاش ضحى دي خالص
_آه قالها كيان بنفاذ صبر ثم ابتعد قليلا متحدثا _ماما بتشكر جدا في الأكل والاصناف بتعته
ابتسمت رقية متحدثه برسمية _دي حاجة بسيطة يا كيان أقل حاجة نعملها لكم يا حبيبي أنت عارف غلوتك عندي
زفرت زينات بداخلها متحدثه_ ابلفي الولد بكلمتين يا رقية عشان تدبسيه في البيرة بتعتكم
ثم اصتنعت ابتسامة صفراء متحدثه _من غير ما تقولي يا رقية الحب واضح
الكلمة تحمل معنيان فتعامل الكل معها على الجانب الحسن عدا كيان يعلم انها لا تقصد بها سوى الجانب السيء فقط تذكرت ايضا سؤالها وعندما اجاب عليها بطريقة دبلوماسية رائعة لكنها غير كافية ليطمئن قلبها_هو أنا ممكن اسألك سؤال
هتف كيان ببسمته العابثة _دا أنا ھموت وتسأليني سؤال يا شيخه
_هي مامتك موافقة على ارتباطنا يا كيان
سؤال مفاجئ لم يكن يتوقعه منها لاحظت ارتباكه لكنه حاول اصطناع البسمة متحدثا اكيد موافقة والا مكناش هنبقى هنا
_مش عارفة لكن حسيت أنها مش مبسوطة او مش حباني!
ابتسم يحاول تبرير الامر متنسيش إني ابنها الوحيد فهي اكيد غيرانه ان في واحدة حلوة هتشاركها فيه وكفاية إني أنا أحبك
سخونه حاړقة الهبت وجهها وفؤادها صمتت تتنفس بصعوبة غير قادرة على الرد او حتى رفع رأسها لن تسأله شئ اخر بعد
فريدة الحانية على وجنتها وكلماتها الهادئة أظن أنت كبيرة بما فيه الكفاية إنك تحددي ايه المناسب والغير مناسب ليك يا ضحى
نظرت لها ضحى پخوف لكنها طمئنتها بنظرات فاضت بكل انواع الدعم خرجت فريدة من الغرفة وظلت ضحى تفكر وامسكت الخاتم الذي اهدته لها حنة من سفرية المغرب بين كفها وكأنه كنز ثمين
...
حكاية كل يوم التي
افزعته فسأل متعجبا _في ايه ياولاد قالها والده وهو يجفف وجهه بالمنشفة
لم يجد رد فأزال المنشفة ليرى ما حدث فانتفض متحدثا_ نهارك مش فايت هببتي ايه يا وليه
_يقطعني يا خويا مكنش قصدي خش غير قوام يا اذار عشان متتأخرش على الشغل
مسح اذار وجهه مستغفرا ودلف يحاول جمع طقم موحد مناسب جاهز للعمل زفر بحنق فهو من يهتم بشئون ملابسه من ترتيب وكوي ويفعل وقتيا عند الحاجة حاول ايجاد شئ مناسب مسرعا حتى لا يتأخر عن العمل وخصوصا الاجتماع الخاص بهم مع شركة جديدة اليوم وصل العمل متأخر لم يسلم الامر من كلمتين قاسيتين بعض الشيء من مديرة المباشر_ آذار أنت لسه مكملتش شهر في الشغل وبتتأخر مينفعش كدا الالتزام أهم حاجة في الشغل عشان تقدر توصل وتستمر
_آسف يا فندم لكن حصل ظرف طارق هو اللي اخرني
رد المدير في عمليه _أنت عارف يا آذار مفيش حاجة اسمها ظروف في الشغل الشغل شغل
شعر آذار بالخجل متحدثا_ معاك حق اسف والتأخير ده مش هتكرر تاني
وفي نفسه _الله يسامحك يا مرات ابويا خدت كلمتين ملهمش لازمة بسببك
على مكتبه في غرفة بها مجموعة من الزملاء الكل يعمل على اجهزة الحاسب لانجاز ما يقوم به هناك مشروع جديد يحتاج خبراتهم اجمع وستختلف النظرة بناء على ما سيقدم كل واحد منهم وهناك شركة متعاونة في هذا المشروع سيكون هناك اجتماع كبير اليوم بينهم وبينها المسئول عن المشروع من كلتا الشركتين والمنفذين مر وقت حتى جاء موعد الاجتماع وفي قاعة كبيرة تجلس تضع ساق على الاخرى في ثقة تامة بزي كلاسيك هاديء ينافي طريقة ملبسها الصاخبة دوما والمتكلفة تنتظر قدومه دخل الجميع حتى آذار توقعت صډمته عندما يراها نعم تفاجيء لكنه تماسك محاولا تمرير الموقف تحاول التقرب معه بالكلام وهو صامد متجاهل يعلم انها تعافر ربما كانت اخر فرصها في التقرب منه لقد علم من صديق مقرب في عمله القديم امر خطبتها القريبة للغاية يتمنى ان يحدث هذا الامر بغاية السرعة وسيكون ممتن لهم للغاية لذلك الشخص الذي سيخرجها من حياته
انتهي الاجتماع لملم اوراقه وحاول الاسراع حتى لا تنفرد به لكن صوتها جاء كدلو بارد على جسده في هذا الصقيع بشمهندس آذار توقف عند اول خطوة لم تكتمل بعد والټفت على مضض مفتعلا الدهشة تابعت برقة محاولة السيطرة على نفسها أمام الجميع_ممكن نتكلم على انفراد شوية
ابتسم البعض وحسده خرج الجميع تاركين لهم المساحة للانفراد ظل واقفا في مكانه متوقعا كلماتها الرثة التى ستقال نهضت تقترب منه عندما فقدت الامل به تحدثه بصوتها الناعم الخادع هتروح على فين يا آذار فاكر إني مش هعرف اوصلك أنا البلد دي كلها بين اديا مهما تبعد هوصلك
ضحك اذار بسخرية فتابعت وممكن تبقى بين ايديك أنت كمان لما نبقى مع بعض فاكر يا آذار لما كنا سوا
وحاولت تقرب كفها من ذراعه فكان أسرع وامسكه بغلظه يضغطه بين اصابعه متحدثا اياك يا جمانة تقربي ايدك القذ... دي مني تاني
شهقت من فعلته متفاجئه ومتألمه دفعها فاهتز جسدها تفاعلا مع الدفعة نظرت له لا تصدق ما فعل تماسكت تعتدل تواجهه متحدثه بذهول اتغيرت كتير اووي شكل شغلك الجديد جرءك عليا بس عاوزاك تفوق أنا بكلمة مني اخليك تسيب المكان دا في ثانية
فتح ذرعاه بحسم متحدثا مش فارق معايا ابدا ولعلمك أنا دايما عندي ثقة كبيرة في الله وان ربنا نجدني منك يوم ما ظهرتي لي على حقيقتك
ڼهرته بصوت غاضب متتكلمش معايا بالطريقة دي تاني وحاولت التقرب منه مجددا لعل قلبه يلين
دفعها مغادرا المكان وهتف بكره ابعد عني واوعدك مش هتكلم معاك نهائي
ارتطمت بالمنضدة تلك المرة ظلت تتابع خروجه بعيون متسعه مشتعله وهمست بذهول ووقاحة آه يا حيوان بقى أنا تعمل معايا كدا الحق مش عليك الحق عليا اني اخترتك من الاول لحياة انت متليقش ليها صحيح الواطي هيفضل طول عمره واطي
في مكتبه يحاول انهاء المطلوب منه اتجه له أحد الزملاء الحاقدين واقترب منه متحدثا هي الصاروخ دي كانت عاوزه منك ايه
حدجه آذار بنظرات هادئة ثم قال ببرود كانت بتشكر لي فيك جدا
_يا راجل قالها زميله باستهزاء
اومأ آذار متابعا_ لو مش مصدقني عندك اهي روح اسألها بنفسك
_ماشي يا آذار كمل شغلك وتركه وعلامات الڠضب تعتري وجهه
...
في مطعم قريب للمنزل يتناولون طعام الافطار تحدثه حنة بحدة يا الله سبني مرة اطلب لك اشمعنا أنت بتطلبي لي معظم الوقت وأنا بوافق على طول
اجاب بثقة زائدة عشان أنا الراجل يا حبيبي وبعدين أنا الاكبر فكلامي لازم يتسمع
_ماشي يا وسام بس افتكر ان كلامك دا بكرة هرد عليه كويس جدا
حمحم وسام وهو يلتقط الهاتف متحدثا ماشي هستنى
وكان المتصل رقم مجهول وضع وسام الهاتف مرة آخرى متابعا كلماته هتعملي ايه النهاردة تاني
لكنها تسألت متعجبة انت ليه مردتش
اجابها بتلقائيه رقم غريب عادي يعني مش مهم
شعرت بالقليل من الغيرة لكنها تمالكت نفسها متحدثه ماشي جايز يكون غلطان
لكن بعد عدة دقائق رن مجددا اقتربت حنة برأسها تتأكد من هويه الرقم لكنه بالفعل كان مجهول فاشارت بيدها في تأكيد رد يا وسام شوف مين جايز حد عاوزك
_سيبك مش مهم
_لا معلش رد بدل ما أرد أنا
ومع رفضه شكت أكثر ربما كانت امرأة فسحبت الجهاز تفتح الاتصال والسماعة الخارجية متحدثه بصوت غاضب الووووو
جاءها النغمة الرجولية المتزنة الووو .. ااا.. حنة
اتسع فمها في بلاها واشتعلت عينا وسام بڼار حموم وانتفض يقتنص الهاتف من بين اصابعها غير مراعيا لتلك الچروح التي سببتها اظافره في كفها ك قط بري غاضب وتحدث بصوت ثائر أنت مين يا .... وعارف حنة منين
جاءه الصوت القلق أنا آسف لو ضايقتك أنا عدلي
تعجبك متحدثا پغضب اعمى عدلي مين!
اجابة عدلي بتأكيد وهدوء دكتور عدلي يا وسام جاركم
توقفت الڼار بداخله للحظة وبدأت السنتها في الاندثار كل هذا وحنة تتابع الموقف متسعت الفم ذاهله هدأت ثورته اخيرا وتحدث ببعض الغلظة خير يا دكتور عدلي في حاجة
اجابة عدلي بصوته المتزن اكيد طبعا والا مكنتش كلمتك دلوقت!
_خير يارب اتفضل قلقتني قالها وسام بنفاذ صبر
اجابه عدلي بثقة اكيد مش هينفع في التليفون عاوز اتكلم معاك في امر مهم جدا اذا سمحت
_ مفيش مشكلة ممكن نتقابل
النهاردة بالليل لو تحب
اجابة عدلي بسعادة اكون شاكر ليك جدا بس رجاء ممكن اكلم الانسه حنة في حاجة
_نعم!! قالها وسام پغضب شديد
فتراجع عدلي في كلمته متحدثا خلاص بلغها انت مش مهم ان المكالمة دي تفضل بينا ياريت محدش يعرف بيها وخصوصا فريدة
ظل يتابع كلماته التي تسمعها حنة هي الاخرى دون تعقيب وكان جوابه الغير مناسب للموقف_ لكن أنت عرفت ان حنة هي اللي ردت عليك ازاي لما ردت بدالي سؤال مفخخ
واجابة ربما كانت ابسط من اللازم عشان خطيبتك توقعت تكون هي اللي ردت ولا هو في غيرها في حياتك
_لا طبعا كان جواب وسام الفظ
انهي عدلي الاتصال وبقى كل منهم يحمل بداخله شيء خفي ربما غير مقبول تحول الافطار لشيء آخر لم تجد له وصف حتى الآن صمت تام ونظرات غير مبرره يكاد قلبها ېحترق غادرت لبيتها غرفتها ملاذها تبك بصمت كعادتها تعاتب وتلوم نفسها هل سكوتها عن كلماته الچارحة اليوم كان خذلان منها لنفسها هل يشك بها حقا كيف الم ينفى ذلك من قبل هل مازالت تظن اشياء لا تحدث ايعقل كل مرة تكن مجرد خيلات لا وجود لها وهو الملاك الذي لا يخطيء ابدا توقعت ماذا يريد عدلي اما عنه فهل توقع شيء آخر وازعجه حينها ستجن من تصرفات الفترة الأخيرة ما عادت قادرة على تفسير تفكيراته ولا حتى مبرراته هل الحب يتحول بتلك السهولة والاخطاء تحولنا لاناس اخرين الشك هو مسلكنا مهما كان الانسان بريء يظل يرجم بذنب لم يرتكبه ليوم الدين والتفكير الاهم ما هي الخسائر المنتظرة بعد
...
في مطعم راقي يجلس وسام وعدلي وجبة عشاء فخمة وامسية رائعة تحدث عدلي مختصرا كل شيء أنا بحب فريدة وعاوز اتجوزها
نظر له وسام متحدثا بتعجب تتجوز فريدة
سأل عدلي بشك ايوه فين المشكلة
_مفيش مشاكل لكن مش شايف انك جريء حبتين جاي تقولي بحبها عادي كده طب راعي يا عم اني ابن خالتها حتى!
ابتسم عدلي وهتف بصدق بالعكس لانك ابن خالتها وفي مقام اخوها
حلالي عاوز اكمل حياتي معاها
حمحم وسام متحدثا هو دا موسم التزاوج ولا ايه كل اللي يشوفني يطلب ايد واحده فيهم حاجة غريبة
ضحك عدلي متحدثا المهم رأيك ايه
ابتسم وسام متحدثا وهو يتناول رشفة من الكوب ورأي