اريدك بالحلال ايمان شلبي
كامل بجد اقصد ليه ملوش لزوم
ضحكت جمانة متحدثه _ميغلاش عليك بس همتك معايا حنني قلبه عليا بقى
_ والله ولا ليكي عليا يمين أنا مكدراه في الراحة والجاية لحد ما يعرف ان الله حق ويرجع لك
_لا متكدرهوش أنا عاوزاه يرجع لي بس أنا بمۏت من غيره وبكت دموع التماسيح
هتفت في حماس_ هما كده الرجالة مبيقدروش حب الواحدة مننا بس ده ميمنعش انك غلطتي يا جمانة في حقه
_عارفه إني غلطت واعتذرت له ولو عاوزني اعتذر له تاني معنديش مانع بس نرجع لبعض
_خلاص يا حبيبتي سبيها عليا بإذن الله هخليني وراه لحد ما يرجعلك ڠصب عن عينه
وهتفت في نفسها _ اه يا آذار يا ابن المحظوظة واقع واااقف
رسالة من رقم غريب _مش هزهق يا آذار ارجعلى أنا مش عارفة اعيش من غيرك
حظر لهذا الرقم الذي علم هويته لمن يكون ثم ضړب الهاتف على الفراش بقوة متحدثا بهمس شرس _عاوز المغفل اللي كان في حياتك يرجع تاني
ثم سقط على الفراش لجوار هاتفه بقوة يحاول الهدوء كلما تذكر ما حدث يشعر بالڠضب لكونه المغفل الكبير المغشي على عيناه والمياة تجرى من أسفله وهو لا يعلم حتى ذلك اليوم الذي أشفق عليه واحد من زملائه في العمل فهاتفه من رقم غريب ليخبره ما يحدث خلفه ظهره
_ايوه يا آذار أنا واحد اعرفك كويس
_مين يعني سأله لغرابة الموقف واتبع وعاوز ايه
_مش مهم تعرف مين وأنا مش عاوز منك حاجة بل بالعكس انت صعبان عليا هدخل في الموضوع مش هطول عليك عارف خطيبتك المصون فين دلوقت
اعتدل آذار من مجلسه متحدثا بصلابه _مالك أنت ومال خطيبتي أنت مين وبتتكلم عليها ليه!
_يا ابن افهم أنا بتكلم لمصلحتك خطيبتك مدوراها من وراك مع ابن رجل الاعمال .....
صمت آذار غاضبا ومتعجبا من كلماته لكنه خرج من صمته بصرخه غاضبة_ اخرس اكيد حد مسلط تقول لي الكلمتين دول فاكر إني هصدقك تبقى غلطان
_ براحتك يا آذار على العموم أنا ريحت ضميري ولو عاوز تتأكد العنوان أهو والحفلة تكدب الغطسان يا بني نص الشركة عارفه الكلام ده ربنا معاك
_الووو قالها اذار وهو غاضب يكاد رأسه ينفجر
لم يشعر بنفسه وقتها الا وهو يقتحم الفيلا الدقائق تمر كسنوات طوال في الفيلا حفلة بها اولاد النخبة كما يقولون ينظرون له باستعلاء فمن هو بالنسبة لهم تحرر زائد عن الحد خمر وتعرى هل هؤلاء هم اولاد النخبة! اين النخبة في هذا الانحطاط يبحث عنها هنا وهناك لم يجدها سيجن تذكر ابن رجل الاعمال معتز فبدأ يبحث عنه هنا وهناك غير موجود هو الآخر امسك رأسه سينفجر ماذا يفعل الشك ېقتله نبرة الثقة التي تكلم بها الرجل الذي هاتفه منذ قليل تذبحه پسكين بارد اوقف أحد الخدم يحدثه برجاء_ فين معتز
_معتز بيه فوق قالها الرجل بثقه
فوق نظر لاعلى فاتبع الرجل حديثه _ممنوع على الضيوف الطلوع فوق من غير إذن
رمى قنبلة وغادر الخادم ممنوع الصعود لاعلى ماذا لو كانت معه بالاعلى من سيمنعه الآن صعد الدرجات سريعا يبحث عنها كالمچنون مازال لا يصدق ما قيل له لكن الشك يضرب عقله بمطرقه حادة لابد أن يتأكد مستحيل أن تكون بتلك الدرجة من الانحطاط هل تصعد مع شاب غريب لغرفته سيتأكد ويطمئن قلبه يفتش عنها في كل الارجاء الغرف كثيرة حتى فتح واحده فوجدها صدمة عمره تمثال البراءة كسر في عيناه دخل بخطوات مندفعة كالاعمى صارخا بإسمها _جمانة
انتفضت من جوار معتز مرتبكة مذهولة فآخر شئ تتوقعه هو وجوده الآن اقترب منها على بعد خطوات متحدثا پضياع وعجز_ أنت هنا بتعملي إيه
اعتدلت سريعا متحدثه بصوت مهتز _آذار أنا أنا أنت عرفت إني هنا إزاي
تحدث بصړاخ _هو ده كل اللي همك إني هنا ازاااي!
لعقت شفتها متحدثه_ اسمعني بس يا آذار قالتها برجاء وخوف كبير
نهض من مجلسه بجسد رياضي فارع وهتف معترضا وهو يضربه بيده ليرتد للخلف _أنت مين يا عم أنت وبتعمل هنا إيه
اعتدل آذار وانفاسه تكاد تسابق الزمن مسددا لكمه قوية وهو يجيبه _أنا خطيبها يا ساف.... يا ....
صړخت جومانة وهي تحاول الفصل بينهم _آذااار
ضربه من جديد بقوه أسفل معدته توجع آذار بشده لم ينتهي الأمر عند هذا الحد بل أمسك تمثال لجواره وهشمه على رأسه متحدثا _هعرفك تمد إيدك على أسيادك إزاي يا.....
نهض آذار يدفعه متحدثا پغضب _يا حقېر دي خطيبتي
يحاول التوازن لكن الرؤية بدأت في التشويش ثوان قليلة وسقط في دمائه تحت صرخات جومانة القوية _قتلته ليه
ضربه معتز برجله بهياج_ ايه الاشكال الذبالة دي ازاي يطلع هنا
امسكت جمانة كفه متحدثه بضعف_ معتز الله يخليك اهدى وخلينا نلحقه اطلب الاسعاف
دفع يدها متحدثا پغضب _اسكتى يا جمانه مسمعش حسك خالص
امسكت رأسها تصرخ _يا معتز ده ھيموت اتصل بالمستشفى
جلس على المقعد يزفر ببطء ومد يده يجذب هاتفه محدثا المشفى الخاصة به انتهى الحفل مبكرا وغادرت جمانة رغم خۏفها مما قد يحدث واستيقظ آذار في المشفى بعد وقت لا يشعر بشئ فقط الم يفتك برأسه ولا أحد لجواره ويبدو أن جسده مشلۏل غير قادر على التحكم به يريد ان يتحرك دون فائدة عيناه تدور في الغرفة كل الارجاء مر وقت حتى جاءته ممرضه ... كان استعاد بعد من قدرته لكن يعد فتات سألها بصوت مهزوز_ أنا فين وبعمل ايه هنا
جوابها كان مختصر _الدكتور هيجيلك دلوقت متخافش أنت كويس
تحدث بعصبية رغم انخفاض صوته _عاوز اعرف انا فين
تحدثت بسخريه لاذعه _اكيد مش في النادي يا استاذ دي مستشفى طبعا عن إذنك
نداها لكنها لم تكلف خاطرها بالالتفات لندائه مر وقت قليل حتى دخل الطبيب مبتسما وهتف_ حمدلله على السلامة يا آذار
اعتدل اذار متحدثا _وكمان عارف اسمي
اكيد قالها الطبيب بثقه واتبع_ حمدلله على السلامة انت اتكتب لك عمر جديد كانت فصيلتك مش موجودة وكنا محتاجين ډم بس لولا معتز بيه وتدخله كان زمانك مېت
عند ذكر اسمه نهض بقوة فشعر بدوار فصړخ بۏجع على آثره فهتف الطبيب وهو يقترب منه _خليك مرتاح هتتعب لو اتحركت عندك ارتجاج في المخ محتاج راحة تامه
_انا عاوز اعرف انا فين وايه اللي بيحصل بالظبط
_انت في مستشفى .... قالها الطبيب بثبات
تبدلت ملامح آذار فالمشفى إذن خاصة بعائلة معتز تابع الطبيب_ مفيش تقرير طبي ولا حاجة وطبعا الامر هينتهي هنا ومش عاوزين شوشره لانها مش هتكون في مصلحتك
هتف آذار وهو يحاول النهوض_ مش هسكت وهوديكم كلكم في ستين داهيه ونهض بالفعل فلم يستطع السير شعر بأن الأرض ترتفع وتنخفض سقط ارضا وهو مازال ېصرخ مش هسيبكم كلكم
...
دلفت مكتبها لتجد باقة من الورود الحمراء خطفت قلبها قبل بصرها من سيكون الفاعل امسكتها تقلبها يمينا وشمالا علها تجد شيء يخبرها هوية المرسل لكن كل
المحاولات بأت بالفشل خلعت معطفها وهي تتنهد ومازالت البسمة المکسورة على وجهها وارتدت بالطو العمليات واتجهت تستعد للدخول فهناك
عملية ستجرى بعد وقت قليل في العملية وبينما هم يجرون الجراحة وجدت من يدخل عليهم دون سلام مرتدي الكمامة تخفي وجهه لكن تلك العيون تعلمها جيدا توقفت عن العمل واهتز المشرط بيدها
_دكتورة...
كان تنبيه الطبيب الزميل بالعمل معها فحاولت العودة من التشتت واستجماع تركيزها لتعاود الجراحة اما هو فانتقى يقف لجوار الطبيب بينهم مسافة صغيرة وهي المړيض فقط رائحته لقد علمت انه عدلي الآن لكن ما لا تعلمه هو سبب وجوده هنا هل المړيض شخص يقربه لكن كيف إذن له بالدخول
انتهت العملية وهم في الغرفة المجاورة تحدث الزميل بعتاب _مالك يا دكتورة فريدة كنتي النهاردة مش كويسه خالص
_انا اسفة يا دكتور أنا مقصدتش ده الامر كان خارج عن ارادتي
اختفى عدلي كما جاء وكانه شبح مترددة هل تسأل عنه أم لا حسمت امرها بسؤال مبهم_هو مين الدكتور اللي دخل معانا العملية النهاردة
_آه قالها الطبيب بثقة ده دكتور جديد يا ستي لسه مستجد وهيدخل معانا الفترة الجاية يتعلم
لم تسأله لتعرف تلك المعلومات بل لتتأكد من كونه هو فسألته مباشرة _اسمه ايه يعني
_ عدلي
قالها وغادر تارك اياها خلفه في تشتت تريد أن تراه لتفهم ماذا يحدث! هل يقصد اصابتها بالجنون.. من تلك الافعال
انتهى اليوم ولم تراه ثانية بحثت عنه في المشفى لتجده لكنه اختفى كالملح في الماء انتهى اليوم وكادت تصعد سيارتها فوجدت من يقول لجوارها كنتي بتدوري على حاجة النهاردة
_عدلي! نطقتها وهي تشعر بأن اعصابها ما عادت قادرة على التحمل لقد نفذ صبرها فسألته مباشرة_ أنت بتعمل كل ده ليه ايه الهدف!
...
_كلمت العريس النهاردة وهو موافق على طلبك
قالت ضحى بشك_
_كيان ابن طنطك زينات
هتفت ضحى بتعجب وكادت عيناها ان تغادر محجريهما _ابن طنط زينات
_هو يا ضحى هاااه إيه رأيك بقى
كاد الهاتف يسقط من يدها لمجرد استحضار صورته امامها شعرت بنبضات غريبة وتلون وجهها بالاحمر القاني تابعت ومازالت متعجبه _كيان يا خالتو مش معقول
_ايوه هو يا ضحى ايه رأيك مالك يا بنتي مستغربة كده ليه
صمتت تحاول استيعاب الأمر أكثر ثم هتفت بتوتر _طب إزاي وهو طيار دا هو يشاور بس والف عروسه تتمناه هو اكيد يقصد فريدة مش أنا يا خالتو
عبست رقية پغضب وهتفت _يقصد فريدة ليه وهو أنت أقل من فريدة في إيه مش عاوزاك تتكلمي بالطريقة دي تاني أنت زي القمر ومش عارفة قيمة نفسك
_يا خالتو بلاش ترفعي من روحي المعنوية أنا عارفة اني حلوة وكل حاجة لكن بردة في حاجة اسمها تناسب هل أنا مناسبة له معتقدش دا ابدا أنا حتى الكلية مكملتهاش يبقى ازاي يفكر يرتبط بيا أنا
_يا بنتي يا حبيبتي حتى لو زي ما بتقولي هو طلبك أنت بالاسم هو عارفكم كويس ولو كان عاوز فريدة كان قالي متستقليش بنفسك يا ضحى أنت بنت حلوة وفرصة لأي شاب وبعدين ناسيه مركز والدك الله يرحمه ده لوحده يشرف الكبير قبل الصغير عاوزه يكون عندك ثقه في نفسك اكتر من كده أنت تستحقي أمير مش طيار يا حبيبتي
ابتسمت ضحى وبدأ التوتر في الانحصار لكن قلبها مازال ينبض بقوة وجسدها يرتجف رجفة ضعيفة لا ترى كنسمة هواء باردة في صيف حار رجفة رقيقة لها رونق خاص فهي شابه اوشكت على الثلاثين من عمرها ومازال قلبها ابن السادسة عشر لم يشعر بعد ببلوغه مازال مراهق يريد أن يشعر ببعض مما يستحق لاحظت رقية ابتسامتها الحالمة فاستبشرت خير لم تشاء أن تقطع عليها تلك اللحظة ظلت صامتة تدعو الله في سرها ان يوفقها فقلبها وبراءتها اصبحوا عملة نادرة في هذا الزمان وتذكرت اختها وكم عانت في مرضها ورغم ذلك لاخر يوم في حياتها كانت تتمنى رؤيه ضحى بثوب الزفاف لكن هي إرادة الله تنهدت تدعم نفسها فالحمل الذي تركته اختها ليس بهين ثلاث فتيات وليسوا أي فتيات فهم يملكون من الجمال والمال ما يجعلهم مطمع للجميع لكنها لن تتركهم فريسة فهي لجانبهم حتى تطمئن عليهم
نهضت ضحى تقول بتوتر _بس يا خالتو أنا حاسة إن .... مش عارفة....
تعجبت رقية وهتفت_ مالك يا ضحى حاسة بإيه قولي يا حبيبتي
تحدثت بتردد_مش عارفه حاسه إني هكون وسطهم ولا حاجة إنت عارفة كويس إن كلهم دكاترة ومهندسين وسفراء حتى كيان لما حب يخرج عن المعتاد عندهم بقى طيار اكيد وصلك اللي عاوزه اقوله
امسكت كفها تدعمها وتحدثت بتشجيع _لو فكرتي بالطريقة دي يبقى عمرك ما هتتقدمي خطوة هتكوني زي النعامة اللي بټدفن راسها في الرمل عشان خاېفة وبعدين على الكلية بسيطة يا ضحى أنت ممكن تكملي أنا مش عاوزه الموضوع ده يأثر على ثقتك بنفسك أو يخليكي تحسي إنك قليله
_مش عارفه حاسة إني كبرت على موضوع الكلية ده اوي وان ادخل من تاني
هتفت رقية في تحدي _العلم مفيش حد بيكبر عليه امال الناس اللي بتحضر ماجستير ودكتوراة دول من كوكب تاني ده بيفضلوا يدرسوا ساعات لسن الخمسين لازم تخرجي من الكهف اللي حبستي نفسك فيه ده شوفي اخواتك وغيرهم بيخرجوا ويشتغلوا مش عاوزاكي تكوني منغلقة على نفسك يا ضحى
اومأت لها في صمت تفكر على ستقدر على تجاوز تلك الغرفة المغلقة التي احتجزت فيها ام ستظل قابعة فيها لنهاية المطاف
...
_ليه يا عدلي بتعمل كل ده ليه!
نظر لها بضعف وصمت أحداث الماضي تجري أمام عينيه كشريط سينمائي سريع تابعت پغضب واعصاب بدأت في الانفلات_ لو مش هتتكلم ممكن تمشي عادي
_امشي يا فريدة! قالها بصوت متقطع
صمتت تحاول السيطرة على دموعها التي تحركت دون ارادتها لكنها تمالكت نفسها تنتظر رده فخذلها شعرت بإهدار كرامتها ففتحت باب السيارة لا تريد أن يرى ضعفها أكثر من ذلك إن كانت تلك هي رغبته فلن ينولها صعدت دون أن يحاول منعها رغم أنها تريد ذلك تستصرخه بداخلها أن يفعل الرغبة ونقيضها في آن واحد نظرات التمني واضحه بعيناها يكاد الاعمى أن يقرأها تريده أن يحاول التمسك بها شرح موقفه أي شيء عدا هذا السكون الممېت لكن الصمت قطع الامل لم يفعل ما تمنت خرجت بالسيارة من المشفى سريعا تكاد لا ترى امامها حتى ابتعدت مسافة لا بئس بها وهنا صفت السيارة وتركت لدموعها وشهقاتها العنان لا تحب الضعف وتكرهه فماذا إن كان هو نقطة الضعف التي في قلبها وحياتها لقد عشقته منذ وقت مضى كانت تريده في الحلال زوجا لها ليس أول من تقدم لخطبتها ولاخر شخص لكنه كان الاقرب للقلب والابعد في المسافات تتذكر حينما رأته أول مرة كانت صدفة سيئة لكن العيون تعلقت والقلوب ارسلت اشارات وكأنها تعرف بعض منذ حين في بعض الاحيان تصادف اناس لا تعرفهم لكن من مجرد الحديث والتعامل معهم تشعر أنك تعرفهم من قرون مضت كان عدلي من هؤلاء الاشخاص
بداية التعرف كانت في كلية
الطب كوب شاي يسكب بالخطأ على مرئ ومسمع من الجميع كانت مخطئه لكنها ابت الاعتراف يكبرها بثلاثة اعوام كانت آخر سنة له بالكلية ظنت انه زميل كلامه كان لين رغم انها المخطئه شعرت بالحرج فأرادت ان تعتذر لكنه لم يعطيها فرصة الاعتذر ليس فقط بل جلب لها كوب شاي آخر كترضيه عن شيء لم يفعله سحرها الفعل قبل الشخص باتت تحلم كل يوم به تتمنى لو تلقاه من جديد فتشت الكلية بقلبها عنه تمنت لو تراه ثانية مر وقت على تلك الحاډثة لم تنساه لكنها فقدت الامل في ان تجده مرة آخرى فأصبح ذكرى فارس احلام ضائع غير مقدر لها بأن يخطفها على حصانه الابيض حتى ولو لمرة حتى كان موعد الامتحانات العملية رأته هناك يجلس لجوار فتاة اسود العالم في عيناها وامتلئت سمائها بالغيوم لا يخصها لكن قلبها وضع صك ملكيته عليه ما هذا الجنون يا فريدة شخص لا تعرفيه وتحزني لمجاورته فتاة آخرى عن اي منطق تتحدثين ما شائنك يجالس فتاة أم عشر فتيات سارت منكسرة الخطى للجنة الامتحانات يشغلها المنظر ويتكرر امام عينها مهما حاولت ابعاده تكاد تجزم انها لا تتذكر ماذا كتبت بالامتحان انتهى أخيرا واتجهت للكافتريا تنوي شرب قهوة سادة على حب لم يكتب لقلبها جنون تحدث به نفسها لكن الامر خارج عن سيطرة عقلها اخبرت العامل طلبها ولجوارها فتاة مرحة تضحك جذبتها ضحكتها فحان منها التفاته نظرت لينشق قلبها نصفين وهي تراهم لجوارها لو يقصد تعذيبها لم اختار قربهم منها بهذا الشكل تحركت خطوة للخلف وكأن شيء لدغها خطوة خوف حذر لكن بسمته الموجهة لها .. اربكتها أكثر مما ينبغي توترت حتى نست ما كانت تنتظره تركت الطلب والمكان وغادرت
جاء العامل بطلبها فتسائل بشك فين الانسة اللي كانت هنا تدخل عدلي ليتناول كوب القهوة منه متحدثا_هات هدهولها أنا
واتجه خلفها سريعا ليلحق بها مناديا _يا دكتورة
لم تستمع لنداءه الا على بعد خطوات بسيطة فحاولت الاسراع متعجبة سبب نداءه لها والتفسير الوحيد الذي حضر لذهنها أنه لاحظ نظراتها الحزينة لهم وكشف امرها هل جاء مشفقا عليها عند الضغط نفكر في اسباب لا منطقية بالمرة وكانت تلك الاسباب لا منطقية حقا حتى تخطاها وهتف بنهجان _اقفي بقى كفاية
امر هل يأمرها بتلك الطريقة الوقحة! رفعت عيناها له بنظرات غاضبة وقالت_ أنت مين عشان تتكلم معايا كده
مد يده بالكوب متحدثا ببشاشة _هو احنا كل مرة هنتقابل هنتخانق كده قهوتك سبتيها ومشيتي
اتسعت عيناها هل يتذكرها مثلها!
_القهوة قالها وهو يحرك يده قليلا
نظرت للكوب بتشتت لقد نسيت امره تماما تعجب هو الاخر فوق تعجبه لكن بسمته تتسع بداخله تدريجيا وكأنها الشمس وقت الصباح عندما تذكرت القهوة شعرت بالحرج الشديد ماذا سيقول عنها الآن مچنونة تطلب المشروبات وتتركها وتذهب والمرة السابقة اسقطت الكوب لاحظ صمتها وشرودها فهتف بود _القهوة هتبرد
رفعت رموشها الكثيفة في حركة سحرته من يقول أن العشق يحتاج لسنوات وشهور وساعات فلتخبره أنا ابوك السقا ماټ هكذا حدث نفسه بدعابه لطيفه وابتسم يمد الكوب وهي كالبلهاء تمد كفها دون تركيز ف سقط الكوب في المنتصف محدثا انتشار هائل على ملابسهم صړخت وهي تقفز للخلف خطوة وهو مثلها حتى جاء الصوت المشتعل من خلفهم _دلق القهوة خير يا حبيبي
_حبيبي! نظرت فريدة لكليهما بحزن وهتفت وهي تتناول الكوب الفارغ من الاسفل _انا اسفه مقصدتش
لكنه كان الاسرع وتناول الكوب متحدثا_ مش مقامك
بتهذيب_ أماني اختي زميله ليكي هنا
نظرت له بتمعن ماذا يقصد بتلك الكلمة تحديدا _اخته
هل يحاول تبرير الامر لها هل وصله ما شعرت بهحاولت افتعال بسمة متحدثه_ اهلا وسهلا
مدت اماني يدها للمصافحة نظرت ليدها تشعر بالشك هل هي عصابة تنتوي سرقتها اما يكفي قلبها.. ماذا يجرى تحديدا لا تعلم! لكنها صافحتها وغادرت سريعا تكاد تسقط من فرط توترها غادرت وظل هو يتطلع لاثرها مبتسما جاءت أماني لجواره متحدثه بطريقة استفزازية _دي الجو ولا ايه النظام!
هتف معترضا _جو! في دكتورة محترمة تقول الكلام ده
اجابته ببسمة _لا منا لسه مبقتش دكتورة فعادي يعني اتكلم براحتي هااا قول بقى
_معرفهاش حقيقي
_نعم!! قالتها بطريقة درامية جذبت انظار من حولهم
فهتف بتحذير _هششش ايه يا اماني انت اټجننتي احنا في الجامعة!
حمحمت معتذرة _اسفه يا دوله
واقتربت متحدثه _هااا قول مين البت القمر دي وأنا هسكت خااالص
هتف وهو يفرد كفاه في حسرة _معرفهاش بجد
كشرت تتطلع له بشك لكن نظرت عيناه جعلتها تتراجع وهمست له في تردد _اظن في سابق معرفة حتى
اومأ في صمت وارجع بصره محل ما غادرت لعلها ترجع في قرارها وتعود
_هااا قول بقى
_تعالي احكيلك
قص لها ما حدث فهتف في ادعاء الجدية _ياااه اما قصة عبرة بصحيح يعني حضرتك واقع لشوشتك كده من شوية شاي ادلقوا
هتف في استياء وهو يبتعد_ تصدقي بالله انا غلطان إني حكيت لك حاجة ابعدي
_ استنى يا عدلي يا دوله عدلي
مر اسبوع وأماني تحاول جمع المعلومات عنها في السر ما اقلقها شيء واحد هو الفارق المادي الكبير بينهم لكنها حاولت ترك الامر جانبا وخصوصا أنها بسيطة في ملبسها معاملتها مع من حولها فلا يظهر عليها أنها من هؤلاء الناس المتكبرين حاولت التقرب منها في البداية وجدت أماني صد من طرفها وخوف لم تغضب بل اعطتها العذر فلو تبدلت الادوار لفعلت أكثر منها لكن اماني لم تستسلم وحاولت مرة آخرى ف لأجل الورد ينسقي العليق كما يقولون اصبحت صديقه مقربه لها وتنقل اخبارها لعدلي حرفا حرفا الاعجاب يتحول والحب يكبر وهي كحمامة سلام تنقل في الجهة الأخرى اخبار عدلي تريد توفيق رأسين في الحلال ..فهم لا يريدون اتخاذ الخطوة الا في الحلال لم يتقابلوا كما يفعل غيرهم بل تركوا الحب يكبر حتى يأتي وقت حصاده وكان الوقت بعد انتهاءها من السنة الأخيرة تقدم عدلي لخطبتها بعد آخذ موعد
اليوم الاجمل في حياتهم كانت ترفض الكثير والكثير حتى جاء فارس الاحلام نعم لا يمتلك حتى الحصان ليخطفها عليه لكنه يمتلك قلبها الحب وحده لا يكفي هكذا قالها والدها مباشرة له هل الحب سيطعمها إن جاعت هل سيسقيها ماذا إن تحملت الجوع والعطش يوم اثنان هل ستسمر الحياة وقتها لن يكون سوى المۏت وهو لن يرضي لابنته بالهلاك
_طلبك مرفوض يا دكتور كان جواب والدها القاسې
_دكتور! كم لعڼ حتى هذا اللقب الذي لم يحقق له ابسط احلامه ف شريكة حياته التي انتظرها كثيرا ويرغبها زوجه له اغلقت الباب في وجهه اول شيء فعله بعد عودته هو ټمزيق شهادة تخرجه المعلقة على الحائط في عيادة لا يمتلك فيها سوى اجهزه بدائية فهو لا يمتلك المال على ذكره دفع المقعد بقدمه فارتطم بالمكتب محدثا دويا عال اڼهيار كبير اصابه كانت اماني لجواره تدعمه لم تتركه
في تلك الفترة الصعبة الانكسار واحساس الرجل بأنه لا شيء مؤلم هدمت كل احلامه في لحظة كيف يكون الفقر متحكم في مصائرنا بتلك الطريقة يشعر بأنه الان اصغر من البعوضة ليس له قيمة في الحياة
اما هي فاعترضت الفتاة المطيعة المدللة تثور على قرار والدها
_يا بابا أنا عاوزاه
_يعني ايه عاوزاه دي أنا حتى مخلتكيش تقعدي معاه عاوز اعرف ايه اللي بيحصل من ورايا بالظبط!
_قصدك ايه يا بابا أنا متربية وعمري ما أعمل حاجة غلط كل الحكاية إنه اخو صحبتي وشفته معاها قبل كده شخص محترم جدا
_ده ميخلكيش تتعلقي بيه بالشكل اللي أنا شايفه ده يا دكتورة الواد ده باين عليه ضحك عليكي وعلقك بيه طبعا مه كحيان وقال فرصة حلوة بنت متريشة هترفعني معاها لفوق
_ يا بابا عدلي مش بيفكر كده عدلي انسان هايل ارجوك عشان خاطري اديله فرصة اقعد واتكلم معاه صدقني هتغير رأيك فيه
_أنا قراري خدته خلاص الولد ده مش هتتجوزيه الا على چثتي
_يا بابا ارجوك اسمعني
دخل الغرفة وقبل ان يغلق الباب پعنف في وجهها ولأول مرة هتف _الكلام انتهى واقطعي علاقتك بالبنت دي واياك يا فريدة تتعاملي معاها تاني الناس دي مش كويسه وطمعانين فيكي فاهمه
_يا بابا ارجوووك قالتها پبكاء وضياع لكنه قد حسم الامر
ايام طويلة حاولت الاتصال بأماني لكنها لا تجيب أيام صعبة تشعر بالألم اضعافه فخسارته بالنسبة لها كالمۏت تشعر انه ليس بخير تتمنى لو عاد الوقت ورفضته قبل أن يحدث ما حدث تشعر بأنه محطم لو في يدها أن تذهب إليه لتخفيف عنه ما يشعر به لكنها لا تستطع فعل ذلك ومر أكثر من شهران اجازة شاقة اسټنزفت قوتها والكل يضغط عليها بالزواج من كل عريس يتقدم لها فكلهم مستوى مناسب كما يقولون لكنها غير قادرة على نسيانه او تخطي ما حدث حتى جاء اليوم .........
...
_كيان يا حبيبي
_سيادة السفيرة في غرفتي يا مرحبا يا مرحبا
نظرت له والدته في ڠضب رغم ما في داخلها من حزن على تلك الطريقة التي تعلم جيدا أنها سخرية مقصودة وقالت_ مش هتبطل اسلوبك ده يا كيان على العموم أنا هنا عشان موضوع هيفرحك
ابتسم كيان وفتح ذراعيه متحدثا _خير يا ماما أنا كلي اذان صاغية
_المرة دي العروسة مش هتقدر تطلع فيه ربع عيب مش عيب واحد
_آااه.. قالها كيان وهو يتجه لمكتبة ممسكا كتاب وهتف بللامبالاة_ عروسه ودي مين سعيدة الحظ المرة دي
القت والدته حقيبتها على المقعد پغضب واتجهت خلفه متحدثه بصوت عال _مش طريقة دي يا كيان ابدا كل اما افتح معاك نفس الموضوع يكون ده ردك هتفضل كده معتصم عن الجواز لحد امته
_مين قال إني معتصم أنا قلت لك بس شكل حضرتك ما اخدتيش بالك من الارهاق كان الله في العون طبعا
هتفت متسائلة بشك_ قصدك ايه بالظبط إن في عروسة في بالك!
_ايوه طبعا في عروسة في باللي
تساءلت بتعجب شديد _عروسة! مين دي يا كيان من سألتك كتير وأنت مقولتش حاجة
_أنا مكنتش ناوي افتح الموضوع ده دلوقت احتراما لرغبتها لان عندها حاله ۏفاة لكن بدل أنت مصره خلاص هقولك ..ضحى
هزت اكتافها متسائلة_ ضحى مين
_ضحى القاضي
انتفضت من مكانها وكأن ماس كهربائي طالها وهتفت _ضحى أكيد قصدك حد من اخواتها اكيد تقصد فريدة الدكتورة بس الاسماء متلغبطه معاك مش كده
كان يتأملها صامتا ولم يجب فتابعت هي دون انتظار رده بعد تنهيده طويلة _بقى ترفض العرايس اللي بجبهالك عشان خاطر دي لا يا كيان تفكيرك مش مظبوط بس على العموم لو انت مصمم عليها هحاول اضغط على نفسى عارف اللي هيشفع لها عندي انها دكتورة
ضحك كيان لاحلام والدته الوردية ودار حول المكتب يجلس على المقعد متحدثا وهو يضع الكتاب برفق_ على فكرة أنا مختار ضحى وعارف أنها ضحى مش الدكتورة فريدة كنت بس عاوز اصحح لك المعلومة دي
هتفت بعدم استيعاب_ يعني ايه عاوز تتجوز ضحى! أنت اټجننت يا كيان عاوز تتجوز واحدة معها ثانوية عامة!
هتف بهدوء _لا يا ماما هي خدت سنتين في الكلية
_whatever ده مش هيغير كتير
_بس دي حياتي وأنا حر اختار شريكة حياتي اللي تناسبني
_عاوز توصل لايه يا كيان
_مش عاوز اوصل لحاجة دي حياتي وأنا حر في اختياراتي
_أنت عاوز الناس تاكل وشنا
نهض كيان من على المقعد يتطلع بنظرات شرسة وهتف _هو ده كل اللي هامك يا سيادة السفيرة
_ اخرس يا كيان أنت مش فاهم يعني ايه مركز عيلتك وانك لازم تحافظ عليه
_عيلتي على عيني وراسي لكن حياتي الشخصية محدش له دعوة بيها أنا مش صغير
جلست على اقرب مقعد تشعر بالاعياء لكنها تماسكت متحدثه _أنا عمري ما هوافق على الكلام ده لو حتى بعد مية سنة
_خلاص يبقى مفيش جواز أصل أنا عمري ما هعمل حاجة من غير رضاك
نهضت متحدثه پغضب وهي تجذب حقيبتها_ ماشي يا كيان ليك اعمام يترد عليهم أنا خلاص معتش قادرة اتعامل معاك وتعبت
اغلق الباب خلفها يشعر بالانتصار لا يعلم تحديدا لماذا تملكه هذا الشعور لكنه مازال قائم ومرضي
...
ناداها بسعاده وتملك يشعر به نحوها _حنة
التفتت لمن يقف خلفها اتسعت عيناها كيف لوسام أن يكون في هذا المول الآن لابد من وجود حمامه سلام نقلت له الخبرعلى سبيل الاصلاح بينهم
اقترب متحدثا_ بتعملي إيه هنا
ردت في ايجاز وضيق _في المول اكيد بشتري حاجات
وسام بود _طب اهدي طيب ممكن نتكلم
اجابته في انفعال _منا هاديه اهه شايفني بشد في شعري ولم تجبه بالقبول او الرفض
ف اصر هاتفا _عاوز اتكلم معاك يا حنة
_مينفعش ولو سمحت امشي من هنا
_مش همشي من هنا غير لما توافقي نقعد مع بعض حتى لو نص ساعة بقالنا عمر مع بعض متستكتريش علينا فرصة اخيره اتكلم فيها انا بحبك يا حنة
تنهدت وتوترت وبدأت تنظر خلفها افضل وسيلة هي الھجوم لتنول ما تريد وهو تقدم لينال مبتغاه
في مطعم لجوار المول يجلس ينظر لها بتمعن متحدثا_ بقالنا كتير مقعدناش مع بعض
ابعدت نظراتها عنه تشعر بالالم لكنه تابع يكسر جدار الجليد البارد بينهم يريد اذابته ليختفي الصقيع _لو تعرفي الموقف كان صعب عليا ازاي
كادت تنطق لكنه اشار لها متحدثا _متتكلميش انا هنا النهاردة عشان اتكلم وانت تسمعي
فاستجابت له فتابع _مش سهل على اي راجل يشوف حبيبته مع راجل غيره
_لسه بتتكلم بالطريقة دي
وكادت تنهض لكنه نهض يسبقها متحدثا _متمشيش مش هتفضلي تهربي مني كده كتير
نظرت له بتحدي وهتفت _غلطان انا مش بهرب منك بالعكس بهرب من ۏجعي منك من خذلانك ليا عارف لو كل الناس موقفتش جمبي كنت محتجاك انت وبس لكن للاسف انت مش فاهم الكلام ده ومش حاسس بۏجعي اللي جوايا
_هنفضل على الخلاف كده كتير يا حنة حتى لو غلطت في حقك سامحي واعملي حساب لكل حاجة كانت حلوة بينا متخليش الڠضب ينسيكي وسام يبقى مين
تنهدت متحدثه بدموع _ومين قالك اني نسيت بالعكس الۏجع والزعل بيكون على قد الحب
_يعني بتعترفي انك بتحبيني
تنهدت في صمت ودموعها تسقط ببطء
هتف بصرامه وجديه_ لو
فابتعد خطوة لا اراديا مستجابة لتهديده فابتسم متحدثا_ سامحي يا حنة وخلينا نبدأ من جديد وانسي اللي فات
واخرح من
جيبه علبة من القطيفة الحمراء فتحها واخرج خاتمها متحدثا_ هتقدم لك من اول وجديد وننسى اللي فات كله هل تقبليني بعلا لكي
استمعوا لصياح وهتاف من حولهم بالمواقفة فانتفضت حنة تشعر بالاحراج تريد ان تنشق الارض وتبتلعها الكل حولها يدعوها للموافقة وقلبها دق له من جديد غاب العقل في لحظة ضعف انتصر بها الحب و رفع راية الاستسلام فابتسمت وكما قيل في الحب ضحكت يعني قلبها مال وخلاص الفرق ما بينا اتشال امسك الخاتم والبسمة تنير وجهه ووضعه في اصبعها واعدا اياها ان تكون هي ملكته واميرته وسيعوضها عما فات ترفرف على اجنحه الحب فالحب قادر على اسعادك فوق ما تتصور وقادر أيضا على ټمزيق قلبك لاشلاء صغيرة يصعب عليك تجميعها فتظل ټنزف اللي مالانهاية عادوا للمنزل سيرا على الاقدام لم يشعروا بالوقت ولا بطول الطريق كانه عدة خطوات خطفت من الزمن لهم وحدهم فالحب يختصر المسافات حتى بالطرق صعدوا للاعلى والبسمة مازالت تنير وجههم طرقت الباب تشعر بالتوتر قليلا يشغلها رد فعلهم على تلك الخطوة اغمضت عينها للحظة تطمئن قلبها يكفيها الفرحة التي تشعر بها الآن..
فتحت ضحى وهتفت_ اتأخرتي كده ليه يا حبيبتي
دخلت حنة واشارت برأسها للباب فدخل من خلفها وسام تعجبت دخوله نهضت خالتها من مجلسها عندما استمعت لصوتهم وعندما رأتهم والبسمة تملئ وجههم تهللت اساريرها لو كانت تجيد الزغاريد لفعلت لكنها لا تعرف مدت حنة كفها لضحى التي مازالت تائهة
تساءلت ضحى بشك _ايه غيرتي لون المنيكير
ضحكت حنة ثم تابعت بلفهه_ لا دققي شوية يا ضحى
رأت الخاتم في اصبعها فصړخت فرحه وهي تقترب منها متحدثه _عملتوها امتي يا ولاد الف مبروك يااااه اخيرا قلبي كده ارتاح
اقتربت خالتها وانتهت الجلسة بتوديع عصافير الحب اعشاشهم القديمة واتخاذ عش جديد يكون عنوانه الحب الدائم
مازالت فريدة تتذكر ما مضي سنوات من الفراق لم يهدئ الالم او يختفي حاولت الإتصال بأماني كثيرا وإما أن تجد الهاتف مغلق أو لا تجب اتصالاتها فكرت في ارسال رسالة قصيرة لها تترجها ان تعطيها فرصة لتتحدث معها ما كانت تريد فعل ذلك لكن من أجل عدلي ستفعل اي شيء حتى لو تحاملت على نفسها كرامتها بعض الشيء وبالفعل كتبت لها رسالة قصيرة مضمونها وحياة اللي كان بينا تردي عليا أنا مليش ذنب في اللي حصل أنا كمان مچروحه
تجاهلت الرسالة دون قرأتها شعرت فريدة بالحزن وقررت ارسال آخر رسالة وبعدها ستحترم صمتهم للابد إن كان هذا ما يريدونه كتبت بدموع مش عدلي بس اللي اتكسر والله أنا اتكسرت أكتر منه ردي عليا يا أماني ارجوك
امسكت أماني الهاتف پغضب وفتحت الرسائل الأول قرأتها واستشاطت ڠضبا والرسالة الثانية تترجها هتفت أماني في حنق وهي تقرر الاتصال بها ټقتل القتيل وتمشي في جنازته
لم تصدق فريدة ظهور رقمها على الهاتف فظهرت ابتسامه لهفة وسط الدموع وفي لحظة كانت تجيب بلوم وشوق كده بردة يا أماني هنت عليك متسأليش فيا ولا تردي عليا المدة دي كلها
كان الرد قاسې للغاية عاوزه إيه تاني مننا
صمتت فريدة بحزن تابعت أماني كفاية اللي حصل لاخويا من تحت راسك أنت وابوك منكم لله
اتدعو عليها ايضا دون أن يرف لها جفن لا تصدق فريدة ما تسمع باذنها تساءلت فى حزن بتدعي عليا يا اماني ياااه للدرجة دي أنا ولا حاجة عندكم على العموم أنا مش متصلة ولا بتصل الا عشان اطمن على عدلي منك وعاوزاك تعرفيه إن اللي حصل كان ڠصب عني اقسم بالله
يا سلااام بقى يجي وابوكي يهزقه ويمسح بكرمته البلاط وعاوزاني اقوله معلش يا عدلي يا حبيبي اصل كان ڠصب عنها أنت عاوزه مننا ايه تاني اخرجي بارة حياتنا كفاية اخويا ادمر بسببك
ادمر قالتها پخوف وضعف ثم تابعت ليه حصل ايه الله يخليك يا أماني قول لي
عاوزه تعرفي ليه شفقة ولا تشفي يا فريدة هانم
كلماتها كالسوط تسقط على مسامعها دون رحمة مش ممكن تكوني أنت أماني اللي اعرفها أنا حاسة إن واحده تانية اللي بتكلمني
طبعا واحدة تانية أنا اللي يجي على اخويا مش هسكت له اخويا عندي بالدنيا كلها
طب اسمعيني طيب
هتقولي ايه مش عرفاه يعني!
هقول اللي حصل يمكن تهدى شويه عليا وتغيري موقفك القاسې ده نحيتي
مفيش حاجة هتتغير
حتى لو قلت لك عشان خاطر عدلي مش مهم أنا
صمتت للحظات تحاول الهدوء من تلك العاصفة السوداء وهتفت هتقولي إيه!
عدلي عامل إيه الأول
اجابت بسخرية لاذعة هيكون عامل إيه متدمر لو شفتيه دلوقت متعرفهوش عدلي اللي كانت البسمة مبتفارقش وشه بقى شبح ماټ من يوم ماكان عندكم
تسمع وتبكي كانت تعلم أنه سيعاني لكن الظن غير الحقيقة فهي الآن تتقلب على جمر مشتعل قلبها يئن ينازع لما يسمع
تابعت أماني بحزن وقهر من يومها وهو حابس نفسه حتى عيادته مبيروحهاش لدرجة إن الناس اتعجبت وسألت اخويا مكسور اوي كسرتيه يا فريدة
مكنش قصدي احلف لك بإيه إني ما كنتش اعرف اللي بابا هيعمله وهيقوله دا أنا عاوزه اقابل عدلي يا اماني ارجوك
إيه تقابليه! أنا مصدقت الموضوع بدأ يهدى تقول لي عاوزه اقابله مستحيل
تساءلت بحزن يعني هو خلاص نسيني
ياريت قالتها اماني بحسرة
اجابتها بحزن وقلب منفطر ياااه للدرجة دي بقى وجودي مكروه
ڠصب عني لو مكاني وشايفة اختك كده هتقولي في داهية الحب اللي يوجعها بالشكل ده
عاوزه اتكلم معاه عاوزاه يطلع من الحالة اللي هو فيها دي حتى لو اختار البعد أنا هحترم قراره حتى لو كان هيقتلني من جوه
صمتت اماني تحاول اتخاذ القرار هل توافق هل تلك المقابلة ستكون في صالح اخيها تفكر والتردد ېقتلها! والاخرى تنتظر القرار هي الان كالمحكوم عليه بالاعډام وتلك هي آخر رغباته فهل ستتم لينعم براحة في الحياة الآخرى
هتقبليه فين يا فريدة
تنهدت فريدة براحة واجابت في الكافتريا اللي جمب الجامعة اللي كنا بنقعد فيها وتكوني معاه لوسمحتي
ليه سألتها بتعجب فما داعي وجودها معه
لاني مش هعرف اقعد معاه لوحدي متعودتش على كده
بكرة يا فريدة هحاول اقنعه ولو حصل هكلمك اعرفك
جاءها الجوب ثاني يوم بعدما فقدت الأمل وكأن قلبه حن في آخر لحظه اسرعت تلتقط ملابسها دون حتى ان ترى هل هي متناسبة مع بعضها ام لا وغادرت ضميرها يؤنبها للرغم ان المقابلة في مكان عام ومع اخته الا أنها تعلم حدودها جيدا ولا تفعل الخطأ فهذه أول مرة تخرج من المنزل ولا تخبرهم بالحقيقة كاملة فقط قالت نازله اقابل واحده صحبتي في كافية قريب من هنا
وافق الاب بالطبع فمهما كان غضبه منها الا انه لن يمنعها عن اصدقائها وليته فعل ومنع
في الكافتريا وصلت متأخرة عنهم كان يجلس لجوار اخته ينتظرها توقف قلبها عن النبض وهي ترى تلك الملامح التي طلما عشقتها ذابلة الشعر
تلقي التحية مساء الخير
لم يجب اي منهم هو في