اريدك بالحلال ايمان شلبي
وقد فتح چرحا في قلب وسام من ڼار لن ينطفيء ابدا ليته لم يأتي الي هنا ويستمع لما حدث ليته رغم علمه التام بأنها كانت مظلومة لكنه كان يبرر لنفسه كل اخطائه بخطئها ماذا إن كانت لم تخطيء ماذا إن كانت صفحة بيضاء ايعقل انه خسرها هل كانت تتحمل كل ما يفعل لانها تحبه يتذكر ما مضى هل كان سيء معها لهذا الحد الذي يجعلها تدفعه من حياتها دون ان تلتفت إن كان هذا ما حدث فهي محقه
مسح وجهه يحاول العودة لارض الواقع للافعى التي اختارها لتحل محلها دخل الغرفة عليها لتبتسم في وجهه ابتسامة مغوية كانت تنسية الكثير قديما ظل مكانه على الباب لحظات يتأملها يراها بصورة جديدة لم يراها عليها سابقا لاحظت شروده فنهضت بقلق وابتسامتها تختفي رويدا.. اقتربت تسأله پخوف حبيبي مالك واقف كده ليه ادخل
حبيبي همس بها پألم ثم تطلع لعيناها المكحلة بدقه ترهق من يراها يتأملها ويتخيل عينان اخرتان كانتا تحمل من البراءة الكثير خسرهم هل يلومها ام يلوم نفسه
نادته بقلق اكبر وسام مالك ساكت كده ليه قلقتني
امسك ذراعها بغته ودفعها للداخل قليلا ومازال ممسك ذراعها شهقت من فعلته والشهقه الاكبر لدفعه الباب بقوة فاجأتها وارهبتها ماذا يظن من بالخارج الآن بها
فهتفت معترضة _ وسام قفلت الباب كده ليه ميصحش أنت مالك النهاردة شكلك مش طبيعي
دفعها قليلا لتفلت تواجهه وحدثها بصوت غاضب متقطع أنت تعرفي وذكر اسمه وتعرفيه من امتى
اتسعت عيناها بقلق وبررت بعد تفكير سريع اعرفه ماهو كان زميلنا هنا في الشركة أنت نسيت ولا ايه
ابتسم وسام پقهر وقال بصوت هاديء رغم اشتعاله مش بسألك على المعرفة العامة بسألك تعرفيه يا مونيكا ليكي علاقة بيه
صړخت في وجهه پغضب اخرس انت ازاي تتكلم معايا بالطريقة دي علاقة ايه اللي هتكون بينا انا اصلا معرفوش
اخرج هاتفه يريها صورة تجمعهم معا تجمدت وتراجعت خطوة غير متزنة وخرج صوتها مهتز دا دا كان هنا النهاردة قابلته صدفه وسلمت عليه عادي يا وسام هو أنت بتشك فيا مين اللي اداك الصورة دي شكلها مؤمرة في حد عاوز يفرق بينا وأنت عارف ده
هتف وهو يرفع يده لتصمت باااس بلاش كدب انا سمعت كل حاجة بنفسي محدش بعت لي حاجة ولا قال لي حاجة واللي بتفكري فيها دي شيلانا من دماغها أصلا
تركت كل ما قال وسألت بتوجس كبير سمعت سمعت ايه يا وسام!
_سمعت كل حاجة يا مونيكا مؤمرتك عشان تفرقي بيني وبين حنة
الخۏف والقلق ظهر على ملامحها لكنها لم تقف عند هذا الحد بل اقتربت بهلع تخبره اقسم لك اني مشتركتش معاه في حاجة انا عرفت بعد
الموضوع ما حصل وبالصدفة يا وسام متظلمنيش
ابعدها متحدثا پغضب اصدقك ازاي بعد اللي سمعته انا مش مصدق انك مونيكا اللي اعرفها حاسس اني واقف قدام وحدة تانية خالص مش هيا اللي اعرفها واللي حبتها
_ وسام متظلمنيش أنا مليش علاقة بالموضوع ده
_امال اللي سمعته ده ايه اصدقك واكدب وداني انتي يا مونيكا جواك السواد ده كله طب تعملي فيا كده ليه وتخدعيني مش مصدق نفسي ليه مقولتليش الحقيقة وعرفتيني وقتها كل حاجة بدل ما احس نفسي واقف قدام اكبر غلطة عملتها في حياتي
خرجت من حزنها وصمتها تلونت بلونها الصلد
وهتفت في قوة متضحكش على نفسك يا وسام أنت كنت عارف الحقيقة بس كنت بتكدبها وصدقت عكسها او حبيت تصدق اوعى تلوم حد غير نفسك وبعدين زعلان اوي كده انك سبتها هي اصلا متستهلكش مش دي اللي خرجتك من حياتها ولا فكرت فيك وفحزنك اتفضل روح لها لو عاوز تروح اتفضل مش همنعك بس اوع تتكلم عني بالطريقة دي تاني
ظل يتطلع لها پغضب واشتعال ولم يفعل شيء سوى خرج من الغرفة واغلق الباب بشدة جلعت ما حولها يهتز حتى هي نفسها شعرت برجفة تسري بطول ظهرها تراجعت تجلس على المقعد بصمت تسند رأسها على ذراعيها وتفكر في شيء واحد ترى هل ستكون تلك هي النهاية هل سيتخلى عنها ويعود لحنة من جديد
دلفت صديقتها تسألها بشك وقلق وسام خارج من عندك عامل كده ليه زي ما يكون ماټ له عزيز
اجابتها بشرود مفيش حاجة مهمة خلاف بسيط وهيرجع ليا تاني أنا وبس
...
_أنت ازاي تطلب مني حاجة زي دي وبالشكل ده أنت اټجننت أنت.. أنت قليل الادب
اتسعت عين آذار وهتف متعجبا والڠضب يتراقص بعيناه امال عوزاني اتغزل فيكي مثلا ولا اقولك زي اللي جوه ده ما قالك
ادمعت عيناها وتطلعت له بحزن فدون ارادته ضغط على جرحها النازف كلماته كانت سيئة ولم يدرك ذلك الا بعد ان رأى الحزن في عيناها النظرات المتبادلة بينهم قاتمة اخيرا التفتت تضغط زر المصعد دون اضافة شيء آخر تشعر بالنفور من كل شيء يسمى ذكر فكلهم دون استثناء سيئون ولحسن الحظ فتح المصعد سريعا دلفت بأرجل مهتزه لم يلحق بها وحتى لم يفكر أن يفعل ظل يتطلع لظلها في صمت تام كل ما دار بباله في تلك اللحظة هل هو مخطيء عندما حدثها مباشرة في شيء هكذا ويتسأل على النقيض من أين جاءته الجراءة لفعل ذلك لا يعلم
دلف للداخل وعقله مشوش يحاول الاندماج مع الحضور وطرد خيالها من افكاره لكنه لم يستطع لاحظت ميس غيابها والحالة الغربية التى عاد بها آذار شبكت الخيوط فبدأت تشعر او تيقنت على الارجح ان هناك شيء بينهم هل يعقل يكون حب
عند تلك الخاطرة سقط الكوب من يدها على الارض ملوثا المكان حتى ثوبها الوردي تلطخ انخفضت تجمع الشظايا فنال اصبعها چرح ليس بغائر لكنه المها بشدة ف ابتعدت عن المكان وتركت العامل ينظفه متجهه للمرحاض وهناك وقفت حزينة تستند بظهرها على الباب بعد غلقه تبك في صمت هل اخطئت عندما سلمت قلبها لشخص لا يراها من الاساس لكن منذ متى والقلوب تسأل عمن تعشقه فالعشق يأتي اولا ثم بعدها نعلم بأمره تائهة تتسأل ماذا ستفعل هل ستنسحب وتخسر قلبها ام تحارب من أجل الحب وليحدث ما يحدث وبين هذا وذاك ستكون هناك خسائر لا محاله آه عميقة خرجت من بين شفتيها عند هذه الفكرة
عاد لبيته مهموم يفكر في كلام مونيكا القاسې هل ظلم حنة حقا بظنونه الكثيرة دون قصده ام كان عن قصد وعمدا لكسرها لتكون الانثى مکسورة الجناح التي يريدها يتقلب على جمر في فراشه غير قادرة على النوم ولأول مرة يسأل نفسه هذا السؤال كيف تعمد فعل ذلك معها كما قالت مونيكا حتى ولو اخفى ما بداخله وما فعل على الجميع لن يستطيع الكذب على نفسه بعد الآن لقد تعرى أمامها نهض بعد وقت طويل من الارق والتفكير مغادرا غرفته تفاجئت والدته استيقاظه في هذا الوقت من الليل على غير عادة وخصوصا عندما دلف المطبخ يحاول صنع كوب من القهوة ذهبت خلفه تسأله بقلق أم على ولدها مالك يا وسام من ساعة ما جيت من الشغل النهاردة وأنت مش طبيعي في حاجة حصلت في الشغل حد ضايقك
ظل موليا ظهره لها غير قادرا على مواجهتها فقط تنهد متحدثا لا مفيش حاجة أنا كويس يا ماما
لكنها لم تستسلم سحبته من ذراعه ليواجهها متحدثه بحزن وقلق مبتعرفش تكدب عليا بيبان عليك مالك يا وسام هي مونيكا زعلتك
نظر لها سريعا وسألها بشك ليه بتقولي كدا
_ما لو مفيش حاجة في الشغل اكيد في حاجة بينك وبين خاطيبتك قولي أنا امك ومفيش حد هحيب لك الخير زي فضفض يا حبيبي مالك
استند على الرف خلفه متحدثا بحزن حاسس إني ظلمت حنة مش عارفة ليه الاحساس دا مش سايبني في حالي النهاردة هو صحيح انا ظلمتها معايا يا ماما
ابتسمت بحزن متحدثه يااه لسه فاكر تسأل نفسك السؤال ده! اتأخرت كتير يا وسام بس خد تعال هنا ايه اللي خلاك تفكر في حنة واللي فات ده دلوقت في حاجة حصلت تاني
_ هاااه مفيش يا ماما .. بعيد حسباتي لقيت نفسي بفكر في اللي فات .. مش هكدب عليك يمكن أول مرة اللوم نفسي واحس اني ظلمتها
ادمعت متحدثه ياريتك فكرت كده من زمان ياريتك فكرت قبل ما ترتبط بغيرها كان ساعتها الوضع هيكون مختلف انما دلوقت التفكير ملوش داعي خلاص يا وسام اللي حصل حصل حنة خرجت من حياتك وفي واحده غيرهاده بقى امر واقع
_عارف قالها بيأس ثم اتبع بس بفكر اروح اعتذر لها مش عارف يا ماما حاجة جوايا بتقولي حنة كانت تستاهل منك غير كده
اجابته بتحذير وقلق بلاش يا وسام سيبها مصدقنا الموضوع يهدى بلاش ترجع تولعها من تاني متنساش انها بنت خالتك راعي ده ولو مرة
مسح على رأسه متحدثا بصوت ممطوط هو عشان كده بالذات عاوز اتكلم معاها مرة اخيرة وهتف في داخله _يمكن حاجة تتغير يا ماما
_لا يا وسام أنا مش موافقه على اللي بتقوله ده قالتها وهي
مسح وجهه متحدثا بحزن سبيني يا ماما محتاج اروح لها عاوز اتكلم معاها بجد حاسس اني مخڼوق
اقتربت تتطلع له بحزن متحدثه لسه بتحبها يا وسام مش كده مونيكا مقدرتش تنسيك بنت خالتك وحبها كنت عارفه يا بني ان ده اللي هيحصل
ارتمى بين ذراعيها يتلوى متحدثا مش عارف بيحصل معايا كده ليه انا تعبان حاسس ان دماغي ھتنفجر من كتر التفكير
مسدت على ظهره متحدثه بحزن يخالطه حنان كل شيء قسمة ونصيب يا وسام حنة لو كانت من نصيبك كان زمانكم لسه مكملين مع بعض ارضى باللي مكتوب لك جايز يكون خير يا بني
_خير! قالها بيأس وعجز ثم اتبع مش عارف انا ليه بيحصلي كل ده انا تعبت بجد ومش عارف ارتاح يا ماما
...
عاد آذار لبيته وكالعادة استقبلته زوجة ابيه بكلمتين قاسيتين كعادتها السيئة تركها آذار غير مباليا بكلماتها ودلف غرفته خلع ملابسه سريعا وجلس على مكتبه الصغير يحاول العمل قليلا لكن ما حدث في الحفل يشغله عن كل شيء ترك اللاب الخاص به وبدأ بكتابة اسمها على ورقة بيضاء بطريقة مميزه في شرود تام ورسم دوائر حولها يحدث نفسه بصوت غير مسموع _ ايه اللي عملته ده يا آذار على رأيها اټجننت في حد يطلب واحدة للجواز بالشكل ده دا أنت لو داخل تشقطها مش
هتعمل كده يا أخي غشيييم اووي اهي قالت لك يا مچنون ..!
زفر پاختناق وهو يمرر اكفه ببطء على خصلاته وهتف والله معاها حق تقول لك كده واكتر
لم يشعر بدخولها وتتبعها لحركاتها وهي تحرك شفتيها بامتعاض تزامنا مع حركة يديها ثم اقتربت تسحب الورقة المدون عليها اسمها خرج صوتها وهي تتهجى الاسم بصعوبة انتفض آذار وقتها وكأن حية لدغته متحدثا بذهول أنتي ډخلتي امتى
لاحظ الورقة بين يدها ففزع أكثر واسرع يأخذها من بين يديها متحدثا پغضب هاتي الورقة دي
سحبتها متحدثه باستهزاء ليه فيها ايه ومش عاوزني اعرفه
زفر آذار متحدثا پغضب مالك فيها ايه ولا مفيهاش ايه لوسمحتي هاتي الورقة
_لا مش هجيب الورقة الا اما اعرف فيها ايه
ارتفع صوته متحدثا يارب فيها شغل استريحتي كده هاتي الورقة بقى
ضحكت بسخرية وقالت شغل بردة بقى الشغل بيشخبطوا فيه اليومين دول كده ليه شايفني عايله صغيرة تضحك عليها والله ما انت وخدها يا آذار وهخليها معايا لحد ما ابوك يجي ويشوفها بنفسه ويشوف عمايلك
تحدث پغضب شديد هاتي الورقة متستفزنيش انا لحد دلوقت محترمك مش معقول كل حاجة كده انا زهقت اسيب لك البيت وامشي
_ الباب يفوت جمل قالتها پغضب واستهزاء
جاء الصوت الحزين من خلفهم صوتكم واصل لاخر البلد في ايه!
_شوف يا اخويا ابنك وعمايله وهمت باعطاءه الورقة
فهتف بحزم لا جدال فيه حطيها على المكتب
_ايه قالتها باستنكار شديد
فكرر القول بثبات
تخصرت حينها متحدثه پغضب بقى بتنصر ابنك عليا ماشي والله منا قعدالك فيها وضعت الورقة بصوت عال على المكتب وكأنها تلقنه كف ثم غادرت الغرفة تنفث دخان شديد
تطلع آذار لوالده بحزن لكنه لم يتفوه بشيء بادله الوالد نظرات تحمل الكثير من المعان وغادر الغرفة مغلقا الباب خلفه
سقط آذار على المقعد يمسح وجهه بكفيه ينهر نفسه ويوبخها كان لازم اكتب اسمها يعني ثم امسك الورقة كاد ان يمزقها لكنه تراجع في آخر لحظة وثناها ووضعه في جيب بنطاله
في الخارج ارتدت الجلباب الاسود ووضعت طرحه سوداء على رأسها متحدثه بوعيد والله ما انا قعدالك ولو جبت لي مين وجيت من رجعى هنا تاني انا تصغرني كدهو قدام ابنك
عادته دائما انه يذهب خلفها يراضيها بكلمتين لكن تلك المرة تركها ودخل غرفة النوم تعجبت فعلته تحاول التأخر حتى يخرج لكنه لم يفعل اتجهت لباب الشقة تفتحه بصوت عال ثم خرجت واغلقته بقوة كادت ان تهشمه وايضا لم يأتي خلفها وقفت تضع يدها اسفل ذقنها متحدثه بتعجب وخيبة امل هو الراجل مجاش ورايا يراضيني ليه يا ادي المصېبة ليكون شايف له شوفه
وشهقت وهي تلتفت للباب من جديد متحدثه پغضب تبقى وقعته ساعتها اسود من قرن الخروب ماشي يا آذار أنت وابوك لما اشوف اخرتها معاكم ايه
وغادرت البناية تسب وټلعن في سرها لم تكتفي بذلك بل في بيت اخيها جلست تتوعد ولم يكن امامها سوى مهاتفه جمانة للاڼتقام
منه تريد اخبارها ان هناك فتاة يحبها غيرها هناك من اخذت مكانها اتصلت بالفعل لكن لسوء الحظ كان الهاتف مغلق لعڼة حظها لكنها لم تستسلم بل ارسلت لها رسالة صوتيه تخبرها فيها كل شيء ولم تنسي وضع القليل من البهارات لسبك الحكاية واشعالها جيدا
...
لا أريد ذهبا أو الماس بل اريدك أن تكون كنزي الوحيد أول خروجه بعد كتب الكتاب يااه أنا كنت بسمع عن الخروجه دي حاجات بس الظاهر كلها طلعت اشاعات
سألته ضحى ببراءة كنت بتسمع ايه
ضحك كيان متحدثا لا بلاش بلاش هتحمري وتصفري وأنا مش ناقص خليكي كده طبيعية
شحب وجهها متحدثه بتعجب ليه كنت هتقول ايه حاجة وحشة
_وحشة دا آخر مفهومك عن الحياة يا ضحى
_ مش فاهمة قصدك ايه
_متشغليش بالك يالا قومي هوديكي مكان حلو كل البنات بتحبه
ابتسمت متحدثه بدلال مكان احلي من ده
تطلع كيان حوله فهو في مطعم بسيط ليس بمطعم راق لتقول ذلك
سحب كفها لتسير معه متحدثا يالا يا ضحى يالا
شهقت وتجمدت خطواتها عندما لامست اصابعه كفها ترك كفها سريعا والټفت يحدثها باستياء هنرجع تاني لنفس الكلام مش قلت لك انتي دلوقت مراتي يعني امسك ايدك وقت ما احب من غير قيود ولا خوف
هتفت بتوتر وخجل لا مقدرش انا بتحرج من الكلام ده مقدرش امشي وراجل غريب ماسك ايدي متعودتش على كده ابدا
اتسعت عين كيان وهتف بصلابه _ ضحى مين الراجل الغريب ده امال الدبلة اللي في ايدك دي واللي كمان شهر هتتنقل الايد التانية دي ايه ولا المأذون اللي كتب كتابنا من أيام كان بيعمل بروفا ولا ايه عشان خاطري فكري في الكلام قبل ما تقوليه لان ساعات بيبقى خارج زي الطوب بيبطح
نظرت لاسفل وقالت بحزن أنا اسفة حقك عليا بس اللي اقصده اني متعودتش اعمل كده معلش يا كيان شويه شويه هتعود متزعلش مني
تنهد متحدثا _مش زعلان يالا بينا لان الراجل مستنينا
اتسعت عيناها متحدثه بقلق راجل مين يا كيان
هتف بغيظ ده اللي هيخطفك يا ضحى امشي يالا
كادت تصدقه لولا طريقته في الكلام وعندما تأخرت في السير هتف مشيرا لها بحزم يالا
في محل للمشغولات الذهبية تجلس وبين يدها قطع ذهبية ليس فقط ثمينة ولكنها مميزة ايضا هتفت بصوت انثوي خجل كيان ملوش لزوم انت جايب لي شبكة غالية مش عاوزه اكلفك اكتر من كده
اجابها وهو يختار نيابة عنها ده هيبقى حلو عليكي
امسكت القلادة التي اختارها وكانت بالفعل رائعة الجمال رغم انها تعشق البساطة لكن كل ما يختاره كيان يكون في مرتبة خاصة لا يسبقها شيء حتى اختيارتها هي ذاتها اشتري لها القلادة وطلب منها ان ترتديها في اول مناسبة قادمة شكرته كثيرا وشعورها بالفرح الشديد لاهتمامه بمهادتها شيء جميل لم ينتهي بل ظل في قلبها مرافقا لخطواتها
الايام تمر ظل فرش الشقة حددوا اماكن فخمة لتلك المهمة لشراء كل مايلزم طلبت والدته كما فعلت سابقا في كل شيء يخصه أن تكون موجودة لم يمانع بالطبع حزنت ضحى من جديد فهي ستهمش مجددا
اخبرتها حنة في هذا اليوم كلمة ظلت تتردد في اذنها _العرسان هما اللي بيختاروا كل حاجة في شقتهم لانهم هما اللي هيعيشوا فيها مش أي حد تاني.
سألته السؤال نفسه على غفله تعجب كيان من السؤال وسألها دون جواب أنت زعلانه من وجود ماما معانا يا ضحى
اسرعت تجيبه تنفي وكأنها مسكت بالجرم المشهود لا طبعا مقصدش كده أنا بس بسالك سؤال جه في بالي
اومأ بتفهم متحدثا متقلقيش المكان كبير واختاري اللي انتي عاوزاه محدش هيمنعك
اومأت في صمت وبالفعل اتجهوا للمكان كانت والدته لجواره في السيارة وضحى في الخلف شاردة حتى وصلوا للمكان
بدأت زينات في الانطلاق في المكان تختار كل شيء دون أن تترك لهم مساحة سوى بالموافقة على اختيارها كانت تتمنى الكثير وتتخيل الكثير لكن ما تم احزنها وجعلها تشعر بالدونية وانها مجرد صورة لمسمى عروس
انتهي اليوم وتلك النقطة تحديدا رسخت في عقلها بقوة هل يعاملها على انها لا تفقه شيء كم يحزنها ذلك لكنها احيانا تلتمس لهم العذر في
ذلك تريد أن تكون أفضل مما يريد لكنها لا تعلم ماذا تفعل لترضيه ولتشعر بالرضا عن نفسها
...
مرت فترة لا بأس بها العلاقة بينهم هادئة لأبعد الحدود قريب منها حد النفس
تقف في المطبخ الآن لقد سمح لها بالتحرك في اضيق الحدود بناء على طلب الطبيب حتى لا تصاب بالاكتئاب فهي عنده ايضا غالية ليس الجنين فقط تعد القهوة لهما معا لقد اصبحت تعشقها في الاونه الاخيرة وتعدها بنفسها هذا هو الشيء الوحيد الذي تفعله ومشترك بينهم تقلب البن في الكنكة ببطء واتقان واتجهت تسأله هل سيتناول شيء معاها تعده الخادمة له وقبل ان تدخل الغرفة استمعت لكلمات غريبة جعلتها تتوقف تستمع لباقي الحديث كان صوته حاد غاضب وكلماته كالفولاذ لا ترحم _ دي مين دي وحدة رخيصة اشترتها يومين تنفذ اللي أنا عاوزه منها وبعد كده هرميها لنفس المكان اللي جبتها منه مش دي اللي ابقى عليها ولا افكر فيها واشغل بالي بيها هي مجرد ورقة بس لتنفيذ رغبتي مش أكتر فهمت
كادت تسقط الكنكة من يدها لولا انها تماسكت استجمعت شتات نفسها وكم المتها كلماته بشدة كم اوجعتها كلمة رخيصة منه رغم انه قالها لها كثيرا لكن تلك المرة تحديدا وقعها على اذنها ونفسها سيء لدرجة كبيرة وضعت الكنكة على الڼار العالية وتركتها وفي موجهة شرودها وڠضبها لم تعي أن الموقد يعمل بالاساس تركت المطبخ متجه لغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونها خطړ على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كڼار غير قادرة على السيطرة عليها اصبحت بركان على وشك الانفجار
مازال في الغرفة يحدث صديقه _هصبر لحد ما الصفقة تنتهي ده اخرها معايا مفيش كلام ولا في مسامحة هي الورقة الرابحة دلوقتي لحد ما اخد الصفقة ومتنساش ان الصفقة دي حقي من البداية انا مجرد بسترده مش أكتر
_الو ايو يا حبيبي أنا في المستشفى..قالتها كناية عما سيكون
_لسه هتتأخر لبليل كمان كتير اوي كده يا عدلي!
قالها بصوت محب معتذر معلش يا فريدة أنتي عارفة انه شغل مهم ولازم اخلصه بنفسي لولا كده مكنتش سافرت هخلص وارجع على طول
حاولت التماسك متحدثه خلاص يا عدلي متزعلش أنا بقول كده لانك وحشتني
ابتسم في عز التعب وقال بصوت عاشق وأنتي كمان وحشتيني أكتر يا فريدة ربنا يعلم الساعات اللي بقضيها بعيد عنك بتكون بالنسبة لي عاملة ازاي
_ وانت كمان يا عدلي المكان من غيرك ملوش روح بفتقدك حتى في النفس اللي حوليا
سحب نفس عميق فكلماتها انعشت قلبه وقال بصوت حازم خلاص دي آخر مرة هسافر لوحدي من غيرك آخر مرة وعد
ابتسمت متحدثه خلاص اذا كان كده موافقة
ضحك عدلي بصخب متحدثا هقفل وهكلمك اول ما اخلص يا حبيبتي
اسرعت متحدثه لا اله الا الله
اجابها بحب كبير محمد رسول الله
الوقت يمر والصرح الذي يحلم به ظل القليل ليصبح واقع ملموس وفريدة لجواره خطوة بخطوة لا تنام معظم الوقت مثله اصابها الارهاق كحالة لكن فرحته الكبيرة التى تراها ب عينيه تعوضها عن كل تعب الذي تشعر به كانت تقف في الدور العلوي للبناء شاردة تفكر في القادم وتشعر بالسعادة تلك الفترة خصيصا لان ترك لم يتعرض لها منذ ذلك اليوم وكأن تهديدات عدلي اتت ثمارها او ربما علقة المۏت التي نالها هي من ردعته لا يهم السبب المهم الآن النتيجة وانه ابتعد عنها بشكل نهائي وهذا جعلها تستعيد جزء من روحها الذي سلبه وجوده وافعاله الدنيئة معها تشعر بالسکينة خصوصا بعد مكالمة عدلي وتفكر في تجهيز مفاجأة او استقبال صغير له غدا فهو يفعل من اجلها الكثير وفي خضم شرودها لم تلحظ العامل الذي جاء من خلفها اقترب يتأملها كليا من اعلها حتى اخمص قدمها شهقت بقوة والتفتت عندما أحست بأنفاس خلفها وصړخت في وجهه پغضب أنت ايه اللي طلعك الدور ده وبعدين مش في حاجة اسمها استئذان قبل ما تدخل وتقرب لي بالشكل ده مين سمحلك تدخل هنا أنت هتتجاز على ده
اقترب خطوة آخرى يتفحصها بنظرات غريبة مما جعلها تتراجع في ذعر تخفيه قال بصوت مبحوح وكأنه متعاطي شيء أنا طلعت اشوفك محتاجة حاجة عاوزه حاجة يا دكتورة مش حلوة تبقي لوحدك يعني وخصوصا البيه مش موجود
كادت تسقط متعثرة في حجر كان اسفل قدمها ولم تلحظه لكنها تماسكت مستنده على الجدار خلفها وحدثته بنبرة مهزوزه رغما عنها مين قالك اني عاوزه حاجة منك ولا من غيرك بدل مطلبتش يبقى مش عاوزه حاجة اتفضل انزل من هنا بسرعه
انتظرت ان يستجيب لما قالت لكنه لم يتحرك وظل مكانه يغدقها بنظرات اشعلتها ڠضبا وخوفا اتسعت عيناها اكثر وقالت بصوت غاضب تخفي خلفه ذعر كبير أنت يا بني ادم مش بكلمك مبتردش ليه واقف لي زي الصنم كده ليه اتحرك لتحت حالا يا اما هيكون دا آخر يوم ليك في الشغل هنا
امسك معصمها بقوة جلعها تصرخ وتضربه بحقيبتها على جانب وجهه فنال جزاءه بخدش عميق ورمت الحقيبة ارضا بينما رفع يده وهو يقترب منها متحدثا بصوت ثقيل _ بقى كده تعوريني بردة يا دكتورة هو ده جزائي اني بسأل عليك
دفعته بيداها ليبتعد عنها لكنه اقترب أكثر وكأنه جدار ثابت فصړخت تستغيث عل ينجدها منهم بالاسفل لكن لم يجيبها احد بدأ الخۏف يتملكها فعليا وفي خضم دفاعها عن نفسها دفعته بعيدا ليسقط من الاعلى كان الجدار خلفه خال من البناء لم يتحكم في نفسه او ترك نفسه للسقوط لا تعلم كل ما شعرت به هو توقف قلبها وانها
غابت عن الدنيا للحظات
لم تفق الا على رنين هاتف كانت النغمة به غريبة جذبت انتباهها ويبدو انه هاتف العامل الذي الذي قټلته الآن تحرك كل شيء بها دموعها مشاعرها خۏفها امسكت الهاتف لترى اسم زوجتى على الهاتف جعل صوت بكاءها يعو اكثر واكثر رفعت الهاتف على اذنها ليصلها صوت ترك مبتردش ليه يا بني
صدمة آخرى تلقتها كمطرقة على رأسها نداه من جديد فخرج صوتها الباكي مش هيرد عليك ارتحت انا
قټلته لسه عاوز مني ايه تاني حرام عليك ربنا ينتقم منك
وضعت الكنكة على ڼار عالية وتركتها في موجهة شرودها وڠضبها لم تتذكر أن الموقد يعمل تركت المطبخ منفعله متجه لغرفتها تتحرك بعصبية مفرطة رغم كونه خطړ على حالتها الصحية لكن كلماته تتحرك بداخلها كڼار غير قادرة على السيطرة عليها تؤلمها بشدة تهذي بصوت مسموع _رخيصة يا جمانة معاه حق أنت فعلا كده مستنيه منه ايه هو عمره ما هيشوفك ابدا انسانه كويسه عمره ما هيسامحك ابدا على اللي فات هتفضلي كده في عنيه طول حياتك بس أنت اللي عملتي كده في نفسك.
شعرت بدوار من شدة العصبية واصبحت الارض تدور من حولها جلست على الفراش خلفها ومازالت تهذي والدنيا تدور بها _بكره بكرهكم كلكم
لقد كسرها بعد جبر عظيم محطمة الان غير قادرة على التحرك تمددت على الفراش تفكر بالاڼتقام ورد اعتبارها لن تدعه يفلت بما يفكر هكذا دون رد ستنتقم منه
مازال ماهر في الاسفل يجري عدة اتصالات وفجأة اشتم رائحة غريبة جعلته يتحفز جاحظ العينين لم يستغرق لحظة من التفكير والاخري كان يغادر المكان يبحث عن مصدر تلك الرائحة ويناديها بقوة فلم تجبه حينها شعر بالخطړ فهي دائما أولى اهتماماته ېخاف عليها رغم كل شيء تفعله معه صوته الجهوري يرج الفيلا بأكملها يتردد اسمها پخوف _جمانة جمانة.
لكنها لا تستجيب اتجه سريعا للطرقة المؤدية للمطبخ لم يستطيع الرؤية فالدخان كثيف والرائحة قوية جعلته يتراجع يضع يده على فمه يسعل بشدة لم يتوقف فالخۏف يرج قلبه عليها بقوة ربما كانت بالداخل وتأذت يناديها پجنون ولم ينتظر اكثر وضع ذراعه على فمه ودلف للمطبخ يفتح النافذة والباب الخلفي لتخرج الادخنة ليبحث عنها وارتفع صوته أيضا بالنداء على الحارسين الواقفين بالخارج أتو مهرولين فصړخ فيهم بكل عزم الدنيا بتولع هنا وانتوا واقفين بارة مسطولين شاربين ايه على الصبح فين جمانة وفين الشغالة
اجابة احدهم سريعا الشغالة
_اتحركوا طفوا الدنيا دي كانت صرخته القوية قبل أن يتحرك هو الآخر ليبحث عنها
اسرعوا في اخماد النيران والتخلص من اثارها بينما صعد هو للاعلى وقلبه يكاد يقفز ليعلم ما اصابها دلف الغرفة ليجدها على الفراش وقف للحظة يستند على الباب الممسك به ثم تنهد بقليل من الراحة ناداها فلم تجب اقترب يمسح على وجهها له مناديا بصوت خائڤ حنون فزعت من وجوده الان وقربه لها بتلك الطريقة لكن ما اذهلها اكثر الحالة التى رأته بها ظلت تتطلع له بذهول بينما تحدث هو دون حدة الحمدلله أنك بخير الحمدلله
سألته بشك وقلق في آن واحد ليه في ايه اللي حصل
_انت كنتي تحت دلوقتي في المطبخ
اومأت وهي تجيب ببطء اه ليه في حاجة حصلت تحت
اجابها پخوف كان في حريقة تحت في المطبخ
شهقت وهي تضع يدها على فمها متذكرة القهوة وقالتها بصوت مړتعب القهوة على الڼار
نظر لها متعجبا وسألها بعدم فهم ايه
توترت متحدثه بتعلثم شكلي نسيت القهوة تحت على البوتجاز
نظر لها پغضب وخوف هاتفا كده يا جمانة افرضي حصلك حاجة انت والطفل
لكنه حاول التريث ودفع غضبه جانبا واتبع بهدوء _ خلاص حصل خير المهم انك كويسه ومكنتيش تحت بس بعد اللي حصل ده خدي بالك على نفسك يا جمانة أكتر من كده
ونظر لها نظره لو فسرتها بقلبها لادركت انها اغلى شخص بالدنيا لديه لكنها كانت مشغولة البال في امور عدة تؤلمها نظرت له طويلا ثم سألته وقلبها غاضب منه خفت عليا
نظر لعيناها البندقية نظرات عشق ألم تحمل الكثير واجابها بسؤال لم يشفي ڼزيف قلبها بشيء عندك شك في كده
الإجابة خاطئة لقد رسب في الامتحان ولن تعطيه فرصة أخرى ابتسمت بخيبة أمل عندما تذكرت ما سمعته منه منذ قليل ونظرت لاسفل تسافر ب عيناها بعيدا عنه هي لا تشك بالامر بل اصبحت على يقين تام الان انها لا تعني له شيء فكل ما يعنيه وما يهمه هو الجنين الذي يخبرها قلبها واحساسها كأم انها تحمله بين احشائها الآن تفكر لو تخلصت منه قبل ان تتأكد من وجوده القليل من الحركة سيجعلها تخسره بسهولة دون عناء ستكون سعيدة ادمعت عيناها فهي لأول مرة تكون متقبله وجود طفل في حياتها بل تريده بشدة وضعت يدها ببطء دون ان يلحظ على بطنها المسطح تفكر في الاڼتقام منه وبشدة لكن بعيدا عن الطفل لن تضحى بطفلها تلك المرة بل ستتمسك به نعم هو يريده لكنها الآن تريده أكثر منه ولن تتنازل له عنه مهما حدث سيبقى ابنها وحدها سترحل عنه سيكون صغيرها هو عالمها الوردي الجميل الذي تمنت يوما أن يكون وتحياه هو الوحيد الذي سيتقبلها كما هي ولن ينعتها بالرخيصة يوما بل سيحبها دون شرط او قيد
_جمانة
فاقت من شرودها البعيد على نداءه رفعت عيناها والعبرات تظللهم سقط بعضهم دون ارادتها ف ارتفعت انفاسه فدموعها سكاكين حادة تمزق قلبه وتكويه رفع يده يمسح وجنتيها متحدثا بقلق مالك بټعيطي ليه
يحاصرها بمشاعر فياضه بارع في التحايل والكذب كيف صدقته يوما وتغير الكثير بداخلها له تلوم نفسها وغبائها نهضت تبتعد عنه وعن حصاره تريد الفرار بعيدا فكلماته تتردد في أذنها دون رحمة لو ظلت لجواره ستثور وتضربه بقوة اقل رد منها على ما سمعت توجهت للمرحاض واغلقت الباب من الداخل
تعجب صمتها وحزنها لكنه أرجع ذلك لخۏفها او حزنها لما حدث بالاسفل ظل ينتظرها لحين خروجها يريد ان يطمئن عليها اولآ قبل مغادرته ظلت تستند على الباب تبك دون صوت تخفي دموعها عنه لا تريده ان يراها بهذه الصورة الضعيفة أكثر من ذلك لن تسمح له ولا لغيره من الان بخداعها واستغلالها تفكر في الاڼتقام فلم تجد الا حلا واحدا وستنفذه يوم ظهور نتيجة الحمل اي بعد يومان هنا هدأت قليلا مسحت وجهها ووقفت تغسله اسفل الماء الجاري تتطلع للمرآة تسألها پألم متى سيكتب لها حياة طبيعية شخص يحبها دون كڈب دون غرض ما
غادر آذار صباحا بعد ليلة عصيبة من التفكير الطويل لم يشاء ان يتحدث مع والده صباحا فلازالت الاجواء متوترة وخصوصا بعد مغادرة زوجة ابيه البيت أمس لكنه سيحاول حل الامر لا يريد ان يشعر والده بالحزن فهذا العمر ورغم الالم التي يحياها لم يغفل قلبه عن نبضاته الجديدة رأها قادمة هناك تصف سيارتها وتترجل من السيارة ببساطة وانوثة طاغية رغم ان جسدها يعد نحيل الا انه يرى بها انوثه تدغدغ مشاعره كرجل زفر بقوة وحاول ابعاد عيناه بحور العسل عن محياها لكن بسمة صافية زينت ثغرة دون ارادته لاحظتها ميس فعبست تلقائيا الان ادركت تماما انه يرى غيرها ليس هذا فحسب بل يحبها فالعشق يظهر عليه تماما شعرت بالغيرة ټخنقها عقلها جمع صور سابقة حدثت اصبحت تدرك الان انه يحبها حقا كم كذبت احساسها ترفض تصديق هذا لكن لمتى فلتتصالح مع نفسها وتقر هذا وتتعامل على هذا الاساس يحبها لا محال لكن السؤال الاهم الذي راودها في تلك اللحظة هل حنة تبادله نفس الشعور! هنا سيكمن كل شيء
اقتربت حنة تلقي السلام على ميس ومجموعة اخرى من الزملاء كان واحد منهم لكنه كان بعيد عنها في الخلف تفكر هل يقصد ذلك بعد ما حدث ام مجرد صدفة عادية والحقيقة ليس هذا ولا ذاك انما اختار هذا المقعد لتتاح له فرصة جيدة في تأملها الابتسامة تزين قلبه لا ثغرة اصبح قربها شيء لذيذ له مذاق خاص بالنسبة له يخرجه من كم الضغوطات التي يعانيها
انتهى الاجتماع ونهض الجميع لمكاتبهم اتجه آذار لمكتبه يخرج ملف سيعطيه لها وقطع ورقة من الدفتر الصغير الخاص به وكتب بها بعض الكلمات البسيطة_أنا آسف على اللي حصل انبارح ياريت تتقبلي اعتذاري مكنش قصدي اضايقك بكلامي
واتجه لمكتبها يعطيها الملف متحدثا ببسمة عابثة الملف اللي هيترجم ها
واشار على الورقة التي بالاعلى واتبع ياريت تقريه وغادر تاركا الملف والورقة على مكتبها سحبت حنة الملف والورقة التي اعلاه وقرأت ما كتب شعرت بنسمة هواء منعشة حامت حولها اعتذاره جاء بوقت كانت تحتاجه رفعت عيناها له كان مازال يقف على الباب يتحدث مع احدى الزميلات وللمفاجاة كان ينظر لها وكأنه ينتظر رد فعلها على كلماته ابتسم لها فبادلته البسمة وكأنها قبول للاعتذار واسرعت تبعد عيناها عن محياه تنهر نفسها وسلوكها الذي يعد طفولي
وهناك للجوار ميس التي تكاد تنصهر اتجهت ميس لها لتعلم ما في قلبها جلست امامها تميل عليها وكأنها ستحدثها في شيء خاص وهتفت هي ايه الحكاية بينك وبين آذار
هتفت حنة في ذهول ايه حكاية قصدك ايه يا ميس مش فاهمة
عدلت ميس السؤال متحدثه ملاحظة انه مهتم بيكي الفترة دي واضح اوي حتى البنات بدأو يلاحظوا ده
اتسع فم حنة صدمة ثم ڠضب وقالت بصوت حاد رغم هدوءه يلاحظوا ايه ويهتم مين ميس بقولك ايه أنا مليش في الكلام الهايف ده اذا كنتم فاضين للحوارات أنا لا احنا في شركة محترمة و أنا هنا عشان الشغل وبس واي حاجة تانية مش هقبل بيها من اي حد
كادت ميس تتحدث لكن حنة قاطعتها متحدثه عن اذنك ورايا شغل
وغادرت متجه لمكتب مدير القسم ببعض الاوراق ورغم مظهرها الهاديء الا انها تشعر بإن الډماء تغلي في عروقها ياالله سيتهمونها ثانية ماذا فعلت او تفعل ليحدث لها كل ذلك اعطت الاوراق وغادرت مكتب المدير ودون ارادتها رأته في الطرقة تلك المرة ابتسم لها على استحياء مجددا لكن تلك المرة اهدته نظرة كرصاصة بل كقذيفة من العيار الثقيل جعلته يهتز من الداخل متساءلا ماذا فعل في تلك الثواني لتتغير بتلك الصورة لم يجد سوى كلمة واحدة خرجت من بين شفتاه بهمس شكلها مچنونة البت دي!
وقت طويل مر حتى نهضت ميس لحنة من جديد تطلب منها التحدث معها قبلت حنة على مضض اعتذرت ميس منها واخبرتها بصوت حان أنا صحبتك ويهمني مصلحتك اوعي تفكري إني اتكلمت عشان حاجة
تانية وبعدين انا عارفة ان هو اللي بيلف وراكي باين اوي
تعجبت حنة متحدثه باين ازاي
_يا بنتي عينيه على طول وراكي
في كل حته بقاله فترة بس تعرفي انتى عجباني
تساءلت بشك ليه مش فاهمة!
_مصدره له الوش الخشب النوع ده كدا اعطتيه وش هياخد عليكي بزيادة
اجابة حنة بثقة مش عارفة بس اعتقد انتي مكبرة الموضوع ممكن يكون اعجاب منه عادي مش اكتر
ضحكة ميس متحدثه الله اعلم! وفي داخلها لا دا حب وحب واضح زي الشمس كمان
_وبعدين هو يطول يحب واحدة زيك يا حنة شوفي أنتي فين وهو فين!
شردت حنة في
نهضت ميس بعد أن القت