اريدك بالحلال ايمان شلبي

لمحة نيوز

 


واكون اهم حاجة في حياته يثق فيا زي ما هثق فيه يمكن تكون طلباتي صعبة بس مش هتنازل عنها ولو فيوم لقيتها مش فيك هبع
_بس اسكتي يا حنة متكمليش 
قالها بفزع وكأن بعدها شيء مهلك بالنسبة له خرج صوته المحب منفعلا يلومها متجبيش سيرة البعد دي تاني يا حنة يمكن انت لسه محبتنيش قد ما بحبك لكن أنا بحبك ومقدرش استغني عنك ولحد ما يجي اليوم اللي كلمة بعد دي تبقى صعبة عليك زي كده هفضل اقولك أنا هكون ليك افضل ما بتتمني مش ثقة في نفسي على قد ما هو ثقة في حبي ليك
ابتسمت ابتسامة نادرة بسمة سکينة غادرتها طويلا اخيرا انتهت العين الخبيثة التي حسدتهم وعادت فرحتهم من جديد
_عقبالك
ضحكت فريدة وضغطت شفتها السفلية متحدثه بهمس خاڤت يارب
رفرف قلبه بتأمينها على دعوته يمسك كفها يطمئنها أن القادم افضل بجوارها يعد الايام شوقا لان تصبح زوجته حليلته وكأنها تسمع دعوات قلبه وامنياته وتدعو هي الاخرى بأن تتحقق
شارد حزين مثل الطائر المهاجر يغادر ارضه بحثا عن الطعام في الارض الجديدة يشعر بالغربة ويعود بحثا عن الوطن لا يختلف كثيرا ففب بعدها يفقد الوطن وفي قربها يفقد اشياء أخرى اقتربت شمس تسأله مباشرة هي ضحى مجتش ليه
تفاجيء من وجودها يتسأل منذ متى وهي هنا لكنه اجاب في اختصار تعبانة
ابتسمت متحدثه معلش حامل بقى وهتلاقي البيبي تعبها
تطلع لها بڠصب فما كان ينقصه الان الا كلماتها السخيفة تلك
_مالك اضايقت من كلامي
اخيرا خرج صوته القاسې عاوزه توصلي لايه
اتسعت عيناها متعجبة كلماته لكنها تسألت لتفهم وضح كلامك عارفني احب الوضوح
ضحك كيان متحدثا بتلفي ورايا ليه عاوزه ايه بالظبط من كلامك وافعالك دي!
شهقت وهي تقترب منه متحدثه پغضب مماثل له انت مفكر نفسك ايه يا كيان مركز الكون لا فوق أنا خرجتك من حسباتي من وقت اما فضلت عليا غيري ولولا ان احنا في مناسبة كان بقى لي تصرف تاني معاك
نهض وحدثها بغلظة قبل ان يبتعد أنت اللي بعتيني من الاول يا شمس فاكرة ولا نسيتي
تابعت ظله وانصرافه تهمس لنفسها پغضب مغرور واناني مش هتتغير ابدا
غادر تاركا حفل الزفاف لمن له قابليه للفرح والسعادة فهو الان في مزاج كئيب سوداوي عاد البيت وجد الاضواء كلها خافته الظلام يعم الارجاء دلف غرفته وجدها على الفراش نائمة زفر بحنق وهو يجلس على الفراش موليا ظهره لها قڈف حذائه وخلع ساعته ثم ملابسه تدريجيا حتى ظل بالبنطال يتنفس بقوة تكاد انفاسه يخترق الجدران من خلفه اطرافه تتلامس مع شعيرات السجاد تصدر صوتا كانذار حرب الټفت لها على حين غفله و....
...
 لقد سلبها كل شيء حتى الفيلا بيتها لم تعد تملك شيء سوى سيارتها والذي كان يريد اخذها هي الاخرى لكن هناك شيء قانوني منعه فتركها على مضض الشركات كله اصبحت ملكه كل ما كانت تملك في لحظة في غمضة عين اصبح له مازال لم يصدق حتى الان لكنه بات يتصرف كصاحب حق يحق له فعل كل شيء دون الاذن المشروع الاخير دخل بثقه كبيرة وضع كثير من الاموال به لدرجة انه باع أرض كانت لوالدتها قبلها دون الرجوع لها على الهاتف جاءها الخبر كصدمة كيف يتصرف في تلك الارض دون الرجوع لها تحركت لا تعرف كيف ستتصرف في الأمر قلبها ېحترق على ذكرى والدته وتفكر على تعنفه ام تسحب كل الصلحيات منه مجددا وصلت سريعا لا ترى من شدة الڠضب ولسوء حظها رأها الشريك من مكتبه عبر الزجاج الشفاف ابتسم بخبث مازالت رؤيتها تداعب شيء بداخله يتمنها يتمنى تذوقها دخلت مكتبه پغضب كان في اجتماع اعتذر منهم وطلب تأجيله لغدا على مضض وبخها ولاول مرة يكن الامر بلك الصورة ايه الطريقة دي يا جمانة احنا هنا في شغل ده اجتماع مش لعب عيال بلاش الاسلوب ده أنا مبحبوش
ظلت تستوعب ما قال عدة لحظات حتى اخيرا خرج صوتها المنهزم ازاي تبيع الارض دي من غير ما تقولي
زاد استفزازها وهو يسألها بتيه ارض ايه
_ارض ماما قالتها پغضب واتبعت _ انت عارف حتت الارض دي عزيزة عليا ازاي ليه تتصرف فيها من غير ما اعرف
زفر متحدثا شغل اضطريت اعمل كده
صړخت پغضب كان ممكن تتصرف في اي حاجة الغي كل حاجة انا مش موافقة ان الارض دي تتباع
_انا خلاص بعت وقبضت الفلوس مش بس كده لا دخلت المشروع الجديد
_أنا مليش دعوة بالكلام ده كله انا لما اديتك صلحيات كان عشان تتصرف صح بكبرك مش عشان تتصرف بمزاجك يا بن عمي
_جمااانة احترمي نفسك واتفضلي بقى لانك معطلاني عن شغلي
اتسعت عيناها متحدثه اطلع برة اظاهر انك نسيت نفسك
جلس على المقعد خلفه پغضب متحدثا لا منستش وبلاش تدخلي في مناطق هتزعلك اوي
تحدثت بعصبيه اطلع برة يالا واعتبر الخطوبة مفسوخه وهلغي التوكيل اللي عملهولك انا غلطانة اني كبرتك
ارجع ظهره للخلف متحدثا اطلعي انت برة لان كل حاجة هنا بقت ملكي
_يعني ايه مش فاهمة!
_التوكيل يا بنت عمي
هجمت عليه تضربه متحدثه يا حرامي يا والله لموتك
طلب الامن على الفور اخرجوها بكل اسف بصقت عليهم عند مغادرتها متحدثه اخص عليكم دا لحم كتافكم من خيرنا صحيح اندال
جاء من خلفها يتطلع يمينا ويسارا حتى لا يراه احد يلهث بنهجان متحدثا استني ..
...
الټفت لها وهي نائمة في سکينة وكأن وجوده لا يفرق معها بالمرة وهو الذي توقع ان يجدها تنتظره تبكي حزنا او ربما هجرها النوم على اقل تقدير لكنها خالفت كل توقعاته بل سحقتها لم يستطع السيطرة على نفسه فناداها بغيظ مكتوم ضحى!!
تملمت في نومها واخيرا فتحت عيناها لتراه امامها تنهدت واغمضت عيناها للحظات تحاول تجميع شتات نفسها ظنها مازالت تحت تأثير النوم فضړب الفراش لجواره ڠضبا انتفضت جالسه بفزع تطالعه بتيه ولسان حالها يسأله _ايه اللي حصل ..مالك في ايه!
زفر يخرج نفس طويل غاضب تبعه كلماته الحادة نايمة ولا على بالك وكأن ملكيش زوج لسه بارة تستنيه لما يرجع او حتى تطمني
عليه رجع بخير ولا مرجعش
اتسعت عيناها تعجبا وقالت بصوت متوتر مش أنت قلت أنك هتتأخر وقلت كمان مش استناك
تعجب حديثها فسألها بذهول حتى لو قلت كده تعملي عادي بسهولة 
اصبحت غير مدركه لما يريد حقا فهتفت بحيرة شديدة كياان أنت عاوز تجنني معاك كنت تعبانة ولما رفضت اروح الفرح زعلت قلت لك خلاص اجي معاك عشان متزعلش قلت لا وعندت معايا ومشيت قلت هتتأخر ومش انتظرك بالليل دلوقت جاي تلومني وتقولي الكلام ده! أنا مبقتش فاهمة حاجة!!
امسك ذراعها يقربها منه فشهقت من فعلته تطالعه بعينيها السوداء المتسعة هتف اخيرا بصوت غاضب منفعل عاوزه تقولي ايه بالكلام ده اني مچنون مثلا وبقول كلام واعمل عكسه!
اجابته في شجن لا مش عاوزه اقول كده قالتها بحزن شديد وهي تحاول ان تحرر ذراعها من بين اصابعه
ترك ذراعها بالفعل متحدثا امال عاوزه تقولي ايه
هتفت بتردد وتلعثم أنت متغير معايا بقيت على طول عصبي حتى هزارك مبقاش موجود عرفني لو زعلتك في حاجة او لو في حاجة بعملها بتضايق عاوزه افهم مالك يا كيان
جلس على الفراش موليا ظهره اليها غير قادرا على التلفظ ولو بحرف واحد ماذا يخبرها وهو بالاساس لا يعرف ما اصابه 
تنهدت بحيرة وحزن ترقرقت دموعها حزنا على حال قبلها فاقتربت ببطء منه تضع يدها على كتفه بحنو متحدثه ايه مش لاقي حاجة تقولها عرفت بقى انك ظالمني!
انتفض يلتفت لها فكلماتها اثارت في قلبه الكثير من الڠضب وحدثها بصوت حاد لا في بس أنا اللي مش عاوز اتكلم في انك مبقتيش فاضية لي
_المذاكرة وبابا والبيبي وأنا فين من ده كله جوزك فين طبعا مش موجود!
اتسعت عيناها متفاجئة من تلك الثورة وهتفت بتلعثم شديد أنت بتقول ايه معقول تكون زعلان اني بهتم بباباك ولا دراستي وابنك ولا بنتك طب ازاي
اجابها بحنق وثورة أنا مبقتش لقيكي يا ضحى 
وفي نفسه _حتى بعيوبك اللي مستحملها ...واغمض عينيه غيظا
جلست تمسح حبات العرق التي نبتت فوق جبينها تلتها تنهيده حائرة وصمت طويل
قطعته متحدثه پألم أنا ممكن اسيب الكلية لو عاوز انما مقدرش استغني عن ابني ولا اقصر في حق باباك
تلقى الكلمات منها كصڤعات متتالية واحدة تسكره والاخر تعريه امام نفسه نهض عن الفراش كليا متجها لاخر الغرفة لجوار النافذة يتنفس بقوة ولم يعقب على ما قالت
شعرت بالخۏف عليه احست بأن به شيء غير طبيعي نهضت خلفه طواعيه تقترب متحدثه بدموع كيان مبتتكلمش ليه! أنا مش
عاوزاك تكون زعلان أنا بحبك 
واقتربت في مبادرة تعد نادرة من ظهره تفرد وجهها عليه علها تستريح وتريح قلبا بعيدا عنها تائهة في طرقات ليست له! زادت

ضربات قلبه بدأت اعصابه في الارتخاء وثورة اخرة تقوم تطالب بحقه فيها امسك ذراعاها متحدثا بجد بتحبيني يا ضحى
سؤال غبي لو لم يصل لاجابته حتى الان ادارها تواجهه يتطلع لها يرى دموعها التى تجري بلا حدود اجابته بصوت مبحوح طبعا بحبك أنت الراجل الوحيد في حياتي
رفع اصبعه يوقف سيل دموعها متحدثا مش عاوز دموع وكأن الامر نافذ بلا فصال نفذه عقلها وقتيا جفت الدموع لتحل محلها بسمة مرتجفه وقربها من أكثر متحدثا وحشتيني بعدك عني مجنني
اهتزت البسمة والتي من الاساس كانت مرتجفة تعلم غايته ولا تعرف كيف تتصرف يطلبها حبا واحتياج وهي لا تمتنع الا لتحيا روح صغير بداخلها عندما طال الصمت اقترب منها اكثر متحدثا ضحى
فاقت على يد تحرر خصلاتها وكانت تلك هي البداية لم تعترض وكيف تعترض وهي خائڤة من خسارته! وغضبه مجددا نفسها لا تهم فداه بل تردد لكن ما ذنب صغيرها ما ذنبه! كانت معه جسد بلا روح ولا عقل مستسلمة اما الروح خائڤة والعقل يفكر ومازال يفكر حتى أنها لم تلحظ انها نبهته على الجنين مرارا وتكرار حتى شعر بالاستياء فنهض مبتعدا عنها عروقه نافرة عيناه متوحشه بينما هي بقت كما هي تلملم شتات نفسها المبعثرة على يداه وتطالعه الما وخوفا وكل شيء نظر لها اخيرا قبل أن ينهض ساحبا ملابسه للخارج ظنت انه سيبقى لكن الغير متوقع هو خروجه من الشقة كلها حين استمعت لانغلاق الباب بصوت مدوي
استمع والده لصوت الباب هو الاخر ف اليوم لم ينم مبكرا بسبب عدم تناوله الدواء فكر في الذهاب لها لمعرفة ما الامر لكنه تردد فقرر الاتصال بها كانت تبكي على الفراش بشهقات عالية عندما رأت الهاتف يضيء بأسم والده شعرت بالخۏف والفزع وعقلها يصور لها ربما اصابه شيء بل بالتأكيد اصابه فهو لا يهاتفها بالعادة انتفضت من على الفراش غير مدركه لدموعها ولا لملابسها الغير مرتبة تطرق غرفته وقبل ان تنتظر الاذن دخلت تفتش عنه عيناها وجدته على فراشه متيقظ اقتربت منه تسأله بقلق مالك يا بابا حاسس بحاجة
_اقعدي يا ضحى قالها باهتزاز وهو يشير لها لتجلس جواره
زفرت ببعض الراحة وهي تنفذ طلبه تابعت عيناه التي تركزت على وجهها فتذكرت دموعها فرفعت اصابعها سريعا تمسح وجهها ثم عيناه وهي تجول على جسدها بنظرة متفحصة تطلعت لنفسها سريعا ربما بها شيء لم تعيه بعد الصمت مربك لها لا تطيقه فخرج صوتها المتسأل في ايه يا بابا اتكلم ساكت كده ليه
اخيرا تحدث بصوت متأثر حزين رغما عنه هو كيان زعلك
حاولت رسم بسمة لكنها ظهرت متشققه وهتفت لا محصلش حاجة ليه بتقول كده!
تطلع لوجهها بتفحص ثم قال عينك ووشك اللي بيقولوا كده
اخفضت بصرها تبكي بصوت عال سقط قلبه اسفل قدمه على بكاءها بتلك الطريقة واعتدل بصعوبة بالغة يسألها ايه اللي حصل عملك حاجة مد ايده عليكي
لم تتحدث فقط نفت برأسها ما قال اصر عليها التحدث اخيرا قالت بصوت مبحوح مفيش حاجة يا بابا خلاف عادي وهيتحل ان شاء الله
نظر لها في حزن وقال يا بنتي بلاش الطيبة الزايدة دي متفرطيش في حقك لانه بعد كده بيسقط ومبيكونش ليكي اي حقوق
هتفت بتأكيد متخافش يا بابا أنا كويسه وان شاء الله كل حاجة هتتحل
_ماشي يا ضحى مش هضغط عليكي بس اعرفي انا هنا لو عاوزه تتكلمي
_ربنا يخليك ليا 
ثم سألته من بين دموعها أنت صاحي لدلوقت ليه أنت كويس!
_أنا بخير يا حبيبتي .. متقلقيش
اومأت متحدثه اعملك حاجة قبل ما انام
_لا يا حبيبتي قومي نامي عشان ترتاحي
نهضت تقبله قبل مغادرتها واتجهت لغرفتها تغلق الباب وتبكي وهي مستندة عليه تتسأل في حزن لماذا لم يرث قلب ابيه! حقا لكانت حياتهم أفضل من هذا
_أنتوا فين 
_أحنا عند الواد نور
_طب اقفل أنا جاي لكم اهه
قاد وهو لا يكاد يرى امامه سوى صورتها النافرة الجليدية وكلما تذكرها غلت الډماء في عروقه يشعر بطاقة غريبة تناديه لتحطيم ما تطله يداه لكنه متماسك يحاول ډفن هذا الشعور وصل بعد وقت قصير يدق الباب وينتظر أحد اصدقائه لكن المفاجاة من فتح الباب فتاة كان مستند على الجدار بيداه جاوارته متحدثه عاوز مين يا عسل
تجمد متفاجيء لدقائق ثم هتف اخيرا يحاول تذكر اسم صديقه متحدثا نور ..نور هنا
اجابته وهي تتنحى عن الباب _ طبعا هنا البيت كله منور جوه خش خش وضحكت بصخب شديد
دلف يحدث نفسه بريبة _هو في ايه
دلف وجد كل ما يفسد المرأ دون مبالغة جلس على المقعد بارهاق متحدثا لا بقول لكم ايه جو العڈاب بتاع التسعينات ده خلاص بطلناه من زمان اووي ايه اللي عملينه ده
اقتربت منه الفتاة نفسها التي فتحت له الباب متحدثه بدلع مفرط من فات قديمه تاااه 
هز رأسه يحاول الثبات والخروج من تأثيرها متحدثا بقولكم ايه عاوز فنجان قهوة دلوقت حالا
ضحكت الفتاة بصخب متحدثه قهوة ليه ده حتى يبقى عيب في حقنا يا عسل أنت 
دفع يدها متحدثا بصوت جااد ايه يا نور في ايه بالظبط متلم حريمك يا عم ولا اقوم واسيب لكم الليلة دي
سأله نور بتيه بتقول حاجة يا كابتن
_لا بقول ولا بعيد 
قالها ونهض كيان بغيظ مغادر الشقة دافعا الباب بقوة
انتفض نور متحدثا بفزع البيت بيقع ولا ايه
جلست الفتاة تجاوره متحدثه بسخرية مش هو اللي هيقع ده أنت اللي وقعت باين كده
نهض بحماس زائد متحدثا لا بقولك ايه دا أنا جامد اووي ولم يكمل حتى افترش الارض طولا
لطمت وجنتيها متحدثه بفزع يخربيتك أنت مت ولا ايه!
غادر لا يعلم له وجهه فكر في الذهاب لوالدته لكنه لن يسلم من تحقيقها فقرر النزول في فندق هذه الليلة يريد ان يبتعد عن الجميع صف سيارته امام فندق هاديء حجز غرفة وبالفعل صعد لاعلى تمدد على الفراش بارهاق شديد يحاول التفكير واعادة حسابته يسأل نفسه هل هو مخطئ في شيء لكنه وجد نفسه مجني عليه والمخطيء هي وحدها زوجة مع ايقاف التنفيذ تتعامل معه بجفاء تحرمه ابسط حقوقه تبدلت بين ليلة وضحها وكأن عفريت تلبسها لكن السؤال الاهم هل سيرضى بما تقدمه له من فتات اغمض عينيه يفكر في القادم وما سيفعل معها
دلفت هاجر الغرفة صباحا لتجدها فارغة فنادت عليها لم تجدها بحثت عنها في الشقة كلها لكن لا اثر لها فهاتفت والدها في العمل تخبره هذا الخبر المحزن أنها تركت المنزل وتسأله هل يعلم عنها شيء فرغم قصر الفترة الا انها شعرت بتعلق كبير تجاهها بابا جمانة مش في البيت يا بابا انت عارف هي فين وهترجع تاني ولا لأ 
_لا معرفش يا حبيبتي هي مقلتش انها خارجة يا هاجر طب مترني عليها واسأليها احسن
_رنيت كتير تلفونها مقفول يا بابا
_طب اقفلي وأنا هتصرف وبالفعل حاول الاتصال بها مرارا لكن دون جدوى يشعر بالڠضب منها متعجبا ذهابها بتلك السرعة ودون اخباره شيء لا يهم فما يشغله الان شيئان الاول كيف سيصل لها والثاني عند عودة ماهر ماذا سيخبره
ليلا فاقت من آثر الصدمة تتسأل بتوهان أنا فين
اجابتها الممرضة المساعدة انت في المستشفى حمدلله على السلامة
_ايه اللي حصل! أنا فين وأنت مين وأنا مين أنت تعرفيني
تعجبت الممرضة فسألتها بتوجس أنت مش عارفة أنت مين!
اومأت بالسلب وهتفت لا
_ولا عارفة ايه اللي حصل لك والحاډثة
اجابتها جمانة بتيه لا مش فاكرة حاجة
اسرعت الممرضة تتصل بالهاتف بالطبيب المختص بحالتها تحدثه بقلق الحالة فاقت يا دكتور بس بس للاسف مش فاكرة حاجة تقريبا فاقدة الذاكرة
تطلعت لها جمانة في ألم وضياع أكبر طرق الباب فإذنت الممرضة له بالدخول تطلعت له جمانة بقلق وسألت الممرضة بشك ده الدكتور
اجابتها بحزن لا ده الشخص اللي خبطك بالعربية
استمع لما قالته الممرضه فاقترب يخبرها بهدوء أنا اسف للي حصل لكن صدقيني أنت اللي طلعتي قدامي فجأة
ردت جمانة في استسلام مش مهم
اجابها بتأكيد أنا هتكفل بمصاريف المستشفى لحد ما تبقى كويسه
نظرت للامام بتيه مش عاوزه حاجة
اكد متحدثا دي ابسط حاجة اعملها بعد اللي حصل
نظرت له نظرة شكر دون كلام غادر الغرفة يطلب من الممرضة رقم الطبيب حتى يتابع معه الحالة وتطوراتها
...
على الهاتف تخبرها بكل اريحيه مش خطيبك كان عنده وحدة ست
اتسعت عين حنة متعجبه وهتفت يعني ايه كان عنده واحدة ست وفين اصلا
_مالك سخنتي كده ليه اهدي وهيكون فين في البيت لا طبعا في المستشفى لما كنت عند أنس
شردت حنة ثم عادت متسائلة وبعدين يعني قعدت عنده كتير كانت عاوزه منه ايه مش يمكن تكون تعبانة
اجابتها صديقتها بصوت حاد حيلك حيلك هو انا هرد على ده كله ازاي وحدة وحدة يا ماما
زفرت حنة پغضب متحدثه اقفلي وروحي نامي احسن لانك رفعتي
ضغطي
ضحكت صديقتها متحدثه طب اهدي ولو عاوزه تعرفي هي مين ممكن اسألك
لكن حنة لم تترك لها الفرصة حيث اجابتها بثبات وتأكيد_ لو عاوزه اسأل هسأله هو لكن الموضوع عادي ميهمنيش اووي كده لاني واثقة في آذار
سألتها بشك يعني الموضوع مش فارق معاك
اجابتها حنة بثقه وثبات_ نهائي
تنهدت صديقتها براحة وقالت_ خلاص ريحتيني اروح انام بقى تصبحي على خير
اجابتها حنة وهي تغمض عينها غيظا وانت من اهله
اغلقت الهاتف تزأر بۏحشيه متحدثه_ ماشي يا آذار ست مين دي اللي كانت عندك ولم كلمتني مش قولت عنها حاجة والله لهوريك واتجهت سريعا ترتدي ثيابها متجه للمشفى
في المشفى كان يعمل على جهاز الحاسب الخاص به استمع لصوت طرق على الباب سمح بالدخول كانت المفاجأة الكبيرة له انها حنة نهض عن مقعده متحدثا بقلق حنة ايه اللي جابك في وقت متأخر كده في حاجة حصلت
تطلعت له پغضب منه ومن نفسها فهي لن تستطع اخباره السبب الحقيقي وراء تلك الزيارة لكن احس بشرودها وڠضبها الغير مفسر سحب مقعد متحدثا اقعدي اطلب لك ليمون
رفعت حاجبها في ڠضب متحدثه حد قالك اني متعصبة
اشار اليها متحدثا من غير ما حد يقول يا امي باين اهه 
ورفع السماعة متحدثا واحد ليمون لو سمحت
ظل الصمت بينهم للحظات قطعه متحدثا قول لي مالك
هتفت في مكر_ مليش مش عاوز أنت تقولي حاجة
ظل يتذكر يومه وما حدث لم يجد شيء غير لكنه توقف فجأة متذكرا زيارة جمانة فسألها مباشرة أنت عرفتي أنها كانت هنا
لم تفكر وهي تسألها بلهفه وڠضب ايوه هي مين بقى
اتسعت عيناه اكثر وظل يتأملها في صمت اربكها حتى انها عضت
شفتاها خجلا من تسرعها وغيرتها الغبية تخاذلت اكتافه وقال بصوت هاديء يخالف الشعور القائم بداخله جمانة اظن عرفتي هي مين
ضربها كف افقدها النطق فقط اعين متسعه ونبض صاخب مچنون اتبع آذار بهدوء فالان علم سبب تلك الزيارة كانت عاوزه مساعدة مني تخيلي!
يشعر بچحيم انفاسها فرأف بحالها متحدثا معدش في حاجة بيني وبينها نهائي حتى رفضت اني اساعدها
اخفضت بصرها متحدثه متفكرش اني جيت هنا عدم ثقة فيك يا آذار لكن اااا
_لكن ايه أنا سامعك قالها بهدوء شديد اربكها اكثر
_معرفش حبيت اعرف الموضوع واعرف مين دي مش هنكر بس أنا واثقة فيك صدقني
ابتسم وهو يشعر بشعور جميل تسلل لقلبه وهو غيرتها عليه فهتف مشاكسا هنقول ممكن تكون غيره
رددت خلفه دون وعي ممكن ثم ادركت ما قالت فعدلت القول متحدثه لا لا مش غيره أنا مش بغير
اومأ مؤكدا على كلماتها واضح
_آذار قالتها بشراسة محببة لقلبه
ضحك برجوله عزفت لحنا فريدا على اوتار قلبها وظلت تتأمله حتى انتهى حمحمت وهي تسبل عجة مرات قبل أن تقول مش زعلان
نفى بإيماءة من رأسه فتعمقت بسمتها اكثر وقالت مش الوقت أتأخر هتفضل سهران لحد امتى
_لسه قدامي وقت لكن ده ميمنعش اني هوصلك وارجع تاني
اعترضت وهي تنهض متحدثه لا مش هزعجك وعسان تخلص شغلك على طول أنا هعرف اروح لوحدي
نهض عن مقعده متحدثا بصلابة وحد قال انك مش عارفة لكن ده ميمنعش اني مستحيل اسيبك تمشي بالليل لوحدك لو ورايا شغل الدنيا كله
ابتسمت بعشق كبير يغمرها بحبه وكلماته سارت خلفه بعد أن تناول مفتاح سيارتها اوصلها بالفعل ونزل خلفها يغلق السيارة ويعطيها المفتاح هتفت متفاجئة خليه معاك هترجع تاني ازاي مش كفاية عطلتك
ظل باسطا كفه بإصرار حتى تناولت المفتاح وقال بصوت هاديء متقلقيش هعرف ارجع اطلعي يالا فوق وكلميني عشان اطمن انك بخير
ابتسمت متحدثه حاضر
صعدت لاعلى وهاتفته متحدثه بخجل تعبتك معايا كان نفسي اقولك اطلع اشرب حاجة بس مش هينفع عشان مفيش حد هنا
اجابها بحسم_ واحنا بالليل يا حنة وأنا محبش اعمل حاجة تكون وحشه ولا تسيء لسمعتك انت واخواتك على العموم فريدة ترجع واجي اشرب عندكوا شاي
ضحكت متحدثه شاي بس ده أنت طيب اووي
اجابها بحب أنا متواضع يا بنتي ومحبش اتعب حد ده أنا عريس لقطه
هتفت في نفسها بصوت عاشق _ فعلا لقطة 
موازيا لضحكاتها البريئة وقالت انا طلعت واطمنت خلاص امشي متعطلش نفسك
اجابها بروعة عارفة احلي حاجة حصلت النهاردة ايه
سألته بتعجب ايه
اجابها بثقة غيرتك عليا فرحت قلبي جداا
شعرت بالخجل فقالت لتتهرب من الرد هقفل يالا بااي
_مع السلامة قالها وكاد أن يقبل الهاتف عشقا لها
...
في الغرفة تشعر پاختناق شديد قلبها يؤلمها هكذا كانت شكوها لكن الطبيب بعد الفحص أكد لها أن حالة القلب بخير وأن كل ما تشعر به هو ألم نفسي نعم هي في ألم نفسي كبير تجلس على الفراش بعدة كدمات في الجسد وبدون عقل لقد ذهب عقلها مع ذاكرتها لا تعلم أحد حاول معها الطبيب أن تتذكر شيء ولو يسير لكن دون جدوى الأمل الآن أن تعود لها الذاكرة من تلقاء نفسها وبمساعدة بعض الادوية والانشطة التى يطبقها معها جاء لزيارتها بعد الحاډث يشعر بتأنيب ضمير وخصوص أنه يتوقع أن تكون فتاة من عائلة كبيرة ملابسها تدل على ذلك يوم الحاډث فهي الآن ترتدي ثياب جاء بها واعطها للمرضة تقدمها لها حتى لا تغضب او تظن به ظن سيء فهو ما فعل ذلك الا تعويضا على ما أصابها دلف الغرفة بعد أن اخبرتها الممرضة انه بالخارج ينتظر الدخول دلف في تؤدة لم ترحب به كثيرا كعادته جلس على مقعد بعيد واضعا باقة من الورد قبل جلوسه لجوارها هاتفا شكلك النهاردة احسن
_ايوه الدكتور قال كده بردة
حمحم متحدثا بردة مفتكرتيش حاجة
رفعت بصرها له في لوم وقالت اكيد الدكتور قال بردة انه لسه
شعر بالارتباك وقال بصوت مهتز ارجوك بلاش تحسسيني اني مچرم أنا جمبك لحد ما تفتكري كل حاجة وتبقى كويسه
حدجته بنظره غاضبة فعدل كلماته هاتفا اقصد في العلاج واي طلبات ليك اظن مش هتفضلي هنا كتير الدكتور قال انك بقيتي احسن وكلها يومين بالكتير وهتخرجي من هنا
عادت ببصرها تنظر للامام في ألم وسالت دموعها ضعفا في صمت مهيب تحركت مشاعر الانسانية تجاهها فعدل جلسته لمقعد اقرب متحدثا_ بټعيطي ليه دلوقت أنا كلامي ضيقك
اجابته پألم ايوه لاني مش عارفه بعد اليومين دول هروح فين أنا حتى ممعيش فلوس
شعر بالڠضب من نفسه كيف غاب عنه احتياجها للمال لربما احتاجت شيء من سيعطيها الان وهي وحيدة فقال بصوت معتذر اسف بجد لكل اللي بتمري بيه 
واخرج من جيبه حافظة النقود ثم لفافة من المال واقترب يضعها لجوارها متحدثا خلي دول معاك لحد ما تقومي بالسلامة
شعرت وكأنها تلقت كف شديد هل يتصدق عليها تشعر أنها كانت اهم من ذلك تشعر بغضل كبير فقذفت المال اسفل قدمه متحدثه بوقاحة وهي تنهض لتجلس على الفراش نصف جلسه مما اظهر قوامها الرشيق امام عيناه ليتفحصه دون ارادته أنت قليل الادب شايفني شحاته قدامك أنا اكبر من كده مش عاوزه فلوسك دي خدها
تنفس داخله پغضب وقال بصوت لا يخلو من الحزم أنا مش شايفك شحاته لكن بحاول اقف جمبك لحد ما ترجع لك الذاكرة فالمفروض تشكريني بدل ما ترمي الفلوس بالطريقة السوقية دي
اتسعت عيناها ذهولا هل يعطيها درسا في الاخلاق
ضيقت عيناها قليلا متحدثه بصوت غاضب تضغط الحروف لتخرج من بين اسنانها وكأنها أله مش عاوزه مسعدتك ولا عاوزه فلوسك أنت مغرور على فكرة
ضحك بقوة وقال بصوت لين أنا لو مغرور مش هسيب كل اللي ورايا وأفضي نفسي عشان اجي اطمن عليك
اسبلت تشعر بأن الكلمة جاءت في منتصف الجبهة قصف متمكن فتلعثمت تبحث عن كلمات فلم تجد سوى كلمتين سيئتين نست قولهم سابقا امرك غريب هو أنا طلبت منك تسيب اللي وراك عشان تجيلي بسيطة متجيش
نهض تاركا المال ارضا دون جمعه نادته تخبره نسيت الفلوس أنت الفلوس
لكنه اسرع من خطواته دون الالتفات لها لن تنكر أنها في حاجة شديدة لهذا المال فهي تحتاج اشياء خاصة ما كانت تعلم من اين ستأتى بحقها لكن كبريائها منعها من جمعه ظلت تتأمل المال وتشعر أن هناك حاجز بينها وبينه استدارت اردت الهرب من كل شيء وما
عساها سوى النوم والهروب تناولت حبة من الدواء سقطت في بحر عميق من النوم بعد لحظات قليلة لم تدرك الايدي الخفية التي جمعت المال ثم وضعتها اسفل وسادتها وهي تطالعها في آسى وحزن
...
عادت فريدة للمينأ ثم للفندق انشغل عدلي بالاجراءات بينما هي ظلت مكانها في الاستقبال جاءتها رسالة غريبة اعطاها لها العامل نصها المريب عاوز اقابلك لوحدك في المكان ....لوحدك
نظرت للرساله تتسأل بقلق _ياترى مين اللي باعت الرسالة دي والسؤال الاهم الذي جال بخاطرها هل ستخبر عدلي أم لا
...
وصل المطار وأخيرا عادت روحه لجسده مجددا بعد فراق طويل لقد
تركها هنا وغادر دونها الهواء بنسماته له نكهة خاصة ينعش رئتاه وقلبه المحب قرر الأتصال به اولا قبل أتخاذ أي خطوة يفعل فجاءه السائق الخاص به يقله حيثما أراد بترتيب مسبق صعد السيارة لا يعلم أي وجه سيتخذ فاخبر السائق بعشوائية_ اطلع وبعدين هقولك هتروح على فين
نفذ السائق رغبته دون زيادة في الطريق يتصل به ولا يحصل على رد بدأ يتسلل لقلبه قلق غريب لا يعلم ماهيته وعلى الجهة الاخرى كان يتهرب منه الايام الماضية ماذا يخبره رأى رقمه يضئ الشاشة وكأن حشرة سامة لدغته غير مستقر يشعر بأن حرارته ارتفعت فجأة وقرر انه لا يجيبه مطلقا وعند عودته يتحجج له بإي شيء وانتهى لا يعلم بأنه عاد مصر شعر ماهر بالاستياء والقلق فقرر الذهاب لبيته مباشرة بعد وقت كان يصعد الدرج قاصدا شقته طرق الباب وأنتظر فتحت ابنته الباب فعاد للخلف خطوة متحدثا بإدب ازيك يا هاجر بابا موجود
_الحمدلله يا عمو بخير لا بابا في الشغل
اومأ ماهر بتفهم ثم سألها بخبث يقصده هو تلفونه معاه عشان اتصل عليه
_اه معاه
_طب اديني الرقم لانه ضاع مني
اعطته الرقم كان ذاته دون تغير شكرها وغادر متعجبا ويتسأل في داخله لماذا لا يجيب اتصالته إذا زاد القلق اضعاف دون ارادته
في الشركة لم يتوقع أحد حضوره لكن كل العمال والعاملين بل استثناء رحبوا به بشدة فهو كان سخي معهم ورحيم رغم تقديره للعمل اتجه لغرفته مباشرة طرقها فإذن له بدخول ظنا أنه أحد العاملين فتح الباب فرفع بصره له متجمدا وشعر بأن بوادر جلطة ستصيبه لا محاله وهو يرى ماهر امامه متى جاء من أين ظهر له لا يعلم يحاول بلع ريقه لكن حلقه جف تماما وأنتفض بفزع عندما رن هاتفه امامه نظر للهاتف فوجد أسم ماهر يضيء الشاشة لقد وقع في الفخ عاد ببصره سريعا له فوجده يدخل مغلقا الباب پعنف خلفه متحدثا يعني أنت شايف اتصالاتي ومش بترد قصد بقى
ازدرد ريقه بصعوبة متحدثا بتلعثم اس استنى بس هفهمك
اقترب منه ماهر متحدثا پغضب العالم ايوه أنا عاوز افهم ايه اللي بيحصل بالظبط ليه مبتردش عليا
اخفض بصره يحاول تجميع كذبه سريعة مناسبة باغته ماهر بدفعة اجلسته على المقعد متحدثا پغضب وعينان تقدحان شرار عملت ايه لجمانة في حاجة أنا حاسس من الصبح أنطق
اجابه الرجل دون رحمة معملتش لها حاجة هي اللي مشت لما عرفت اني كلمتك عشان تتدخل سابت البيت ومشت لوحدها من غير ما اعرف
شعر ماهر بالتعجب فسأله وهو غير مصدق لما قال وايه اللي يخليها تمشي من غير علمك ليه مرفضتش اتصالي من الاساس وتدخلي
_ما أنا قلت لك قبل كده بس شكلك نسيت اني كلمتك من وراها بس بعدها سمعتي وانا بكلمك في يوم وزعلت قلت هتاخد على خاطرها شويه وهتهدى مكنتش اعرف انها هتعمل كده ولا هتسيب البيت حتى من غير ما تقولي للدرجة دي الخلافات بينكم وصله لطريق سد يا ماهر
صمت ماهر للحظات وكلماته الرجل الكاذبة ينهش قلبه وجسده _يعني هي فين دلوقت
_معرفش صدقني معرفش
تركه ماهر مغادرا الغرفة يسبه پعنف ويسبها ايضا تلك الغبية التي تضر نفسها على الدوام اتكره تدخله لتلك الدرجة هو بالاصل ما جاء الا لنجدتها غاضب ويفكر في التراجع وتركها لكن شيء بداخله دفعه ليكمل ما جاء من أجله اتجه لغرفة ابن عمها السارق المحنك والذي علم بوجوده منذ قليل وينتظره ابتسم في نفسه وهو يراه يدخل الغرفة بهمجية دون طرقها وغير ابه بنداء
السكرتيرة الخاصة به اغلق الباب متحدثا بصوت جليدي طلعت حرامي كبير كلت التورته كلها وانا اللي كنت فاكرك طمعان في خرطة منها
ضحك ابن عمها ساخرا وقال بصوت مستهزء كل حاجة عملتها بالقانون والقانون لا يحمي المغفلين
اومأ ماهر بالايجاب مؤكدا أنت صح في دي عندك حق هي اللي ادتك المفتاح على طبق من ذهب مش هالومك ابدا بس اعرف انك قبل ما اجي كنت مش مضطر ترجع لها حاجة انما دلوقت 
واقترب ممسكا اياه من تلابيب ثيابه متحدثا بۏحشيه هترجع كل حاجة ورجلك فوق رقبتك سامع
دفعه متحدثا بصلابه وقوة وأنت بتتكلم بصفتك ايه
_من غير صفة هترجع اللي خدته منها ورجلك فوق رقبتك أنا فكرت انك هتصونها دي مهما كان دمك ولحمك بس للاسف طلعت خسيس مكنتش اتخيلك بالحقارة دي
_ملهاش حاجة عندي واللي اخدته ده شطارة
_لا سړقة وصدقني لو مرجعتوش بمزاجك هترجعه ڠصب عنك وساعتها هتكون أنت اللي اخترت ده
تحدث بلهجة قوية واثقة متفكرنيش هخاف زي الاول الوضع اختلف النهاردة مش زي انبارح فاتكلم على قدك كلام هتقدر تنفذه
دفعه ماهر بقسۏة متحدثا هتشوف يا حرامي أنا هعمل ايه مش بهدد أنا بنفذ وهم بالمغادرة
صړخ خلفه وهو يغادر على السكرتيرة قائلا اطلبي له الامن خليهم يطلعوه بارة ونبهي عليهم ميدخلش الشركة هنا تاني برجليه واللي هيخالف كلامي ده هيتحول للتحقيق سمعني
هرولت تهاتف الامن تخبرهم بكلماته دون انقاص حرف واحد
في السيارة طلب من السائق المغادرة وتركه بمفردة يشعر بأن الدنيا اظلمت في عيناه كان يتوقع شيء وحدث شيء اخر تماما يتسأل بداخله أين هي الآن وشيطان رجيم يخبره لربما لجئت لمعتز من جديد شعر بأن الډماء تتقاذف لرأسه وضربات قلبه تسارعت فقاد السيارة بلاوجهه يحاول اخراج كل المشاعر السلبية في سرعته
...
تركها لعملا هام لكنه اخبرها قبل مغادرته أنه سيطمئن عليهما بالهاتف التمست له العذر وكيف لا وهو يعمل من اجل تلبيه رغباتهم وهي في الاساس لا تطلب شيء! انهت الفحص وغادرت تشعر أنها تطير كعصفور في السماء منطلقه تتنفس الحرية بسعادة ادمعت عيناها فرحا وهتفت بحنو شديد أنا مبسوطة أوي أنها بنت بنوته يا حنة تعرفي حاسة اني بحبها من زمان اوي نفسي 
امسكت حنة ذراعها متحدثه بسعادة لا تقل عنها فعلا شعور حلو اووي ان هيجلنا كائن صغير كده نلعب بيه يا جمالو
اومأت ضحى متحدثه هجيب لها العاب كتيير مش هخلي نفسها في حاجة نفسي تيجي بخير بسرعة بقى يا حنة
تنهدت حنة متحدثة_ ان شاء الله هتيجي بالسلامة وتفرحي بيها انت وبابها صحيح هو كيان عارف انك هتعرفي النهاردة نوع البيبي
اجابتها بصدق هي الدكتورة قالت لي ان ممكن يبان المرة اللي الجاية وهو كان نفسه يجي بس عنده شغل فمعرفش يجي
اومأت حنة بتفهم وقالت كويس انه مجاش عشان خالتو تبقى موجودة وتعرف قبله
ضحكت ضحى بسعادة وهتفت هو قالي انه هيطمن علينا بالتليفون
_ربنا يخليه ليك يا ضحى ويبقى حنين دايما عليك
_يارب قالتها ضحى بتمني شديد
الوقت يمر وعيناها على الهاتف تنتظر اتصلا منه يريح قلبها حتى خاڤت ان تلاحظها حنة فتماسكت ومن حين لاخر تنظر للهاتف بحسرة مع انشغال حنة حتى الآن لم يطمئن عليها ولا على طفلته لم يمر وقت طويل واستمعت لصوت الهاتف فظنت هو فرفعت الهاتف سريعا تقرأ الاسم فاصابها ذهول مازالت في المطعم مازالت مع حنة لم تتوقع أن يكون الاتصال من حماتها كادت الا تجيب لكن في اخر لحظة رفعت الهاتف لاذنها تشعر بنفور غريب تجاهها
فجاءها الصوت الغير متوقع ازيك يا ضحى هانم
_الحمدلله قالتها وهي تتأكد من

الرقم هل صحيح ام اذنها اخطأت الصوت
هتفت الخادمة في شيء من الرجاء لو سمحتي يا ضحى هانم معلش يعني كيان بيه معاك لان مش عارفين نوصل له والهانم بترن عليه موبيله مقفول
تعجبت ضحى متحدثه لا هو في شغل خير في حاجة عاوزينه فيها اقول لها له لم يكلمني
ترددت الخادمة قبل أن تخبرها اصل الهانم تعبانة شوية وكانت عاوزه كيان بيه جمبها
صمتت ضحى وبين نارين تركها وهذا ما يخالف قلبها والذهاب لها على الفور والغاء عقلها الرافض للامر اغلقت الهاتف مع الخادمة تخبرها بأن ستتصرف في الامر وان لا تقلق
لاحظت حنة تغير وجهها فسألتها بشك مالك في حاجة ضيقتك!
اخبرتها ضحى بتردد مامت كيان تعبانة والبنت بتتصل بيا تسألني عنه مش عارفين يوصل له 
وفي نفسها _هما كمان 
فسألتها حنة طب وهتعملي ايه
لم تحتاج سوى ثوان وهي تنهض متحدثه قومي وصليني عندها مش معقول هسيبها حتى لو هي مطلبتش اني اكون جمبها ده واجب عليا
ردت حنة في تعقل هو واجب وكل حاجة بس بردة حماتك صعبة حبتين وبدل ما طلبتش منك تروحي لها خلاص كلمي كيان وهو يتصرف 
ونهضت حنة متجهين للسيارة فقالت ضحى ردا على كلماتها فكرك كده
اكدت حنة متحدثه اه طبعا ملكيش دعوة أنت
في السيارة تشعر بتأنيب الضمير فلم تستطع التجاهل أكثر من ذلك فقررت الذهاب مؤكده على حنة وديني لمامت كيان مش هقدر اسبها ضميرى بيأنبني من دلوقت مبالك لو روحت وبعدين هي كبيرة فلازم اروح اطمن عليها حتى من بابا صلة
الرحم
نظرت لها حنة بتفاخر وقالت اللي زيك خلصوا خلاص بنت اصول يا ضحى خلاص هوديكي ولو حبيتي تروحي كلميني اجي اخدك اروحك
اومأت لها في رضى اوصلتها بالفعل وغادرت في الفيلا تنتظر الاذن لها بالصعود لغرفتها طال الوقت حتى شعرت بأنها لا تريد رؤيتها وقتها أحست
 

 

تم نسخ الرابط