اريدك بالحلال ايمان شلبي
بسمها على اذنيها والان تشعر بأنها مطمئنة عليه أكثر
...
تجمد ترك للحظات ثم عاود الاتصال بها تلك المرة بعد الحاح طويل اجابته بدموع عاوزه ايه مني تاني
سألها پخوف كاذب ايه اللي حصل يا فريدة عرفيني!
تكلمت بدموع كشلالات أنت اللي بعته ورايا مش كده عاوزه يتعدى عليا منك لله يا اخي عملت لك ايه!
_لا يا فريدة مش كده انا بردة هبعت واحد يأذيكي عمري ما اعمل كده
_كداب امال رقمه اللي معاك ده ايه والاسم اللي ظاهر لي
_انا كنت مخليه قريب منك يطمني عليك يا فريدة اقسم لك هو ده كان غرضي معرفش انه هيعمل حاجة تانية
نهضت تحاول ان تراه بالاسفل فوجدته جسد مسجي تراجعت على الفور متحدثه بصرخه افزعت ترك قاتلته أنا رميته من فوق بس والله كنت بدافع عن نفسي ياارب مكنش قصدي
اجابها ترك على الفور اهدي يا فريدة وأنا هتصرف مټخافيش
سألته بنهجان قوي مخفش ازاي دي چريمة قتل
اجابها بثقة طمئنتها قليلا مټخافيش كل حاجة هشوف لها حل بس وصمت
سألته بقلق بس ايه قول!
_في مقابل يا فريدة
اغمضت عيناها تتمني اي شيء سوى ما جال بخاطرها وهتفت بصوت يكاد يكون مسموع عاوزه ايه في المقابل فلوس
ضحك ترك متحدثا بتلذذ انتي اذكى من كده يا فريدة أنتي عارفة كويس أنا عاوزه ايه عاوزك انتي يا فريدة أنا بحبك
صمتت تتجرع طلبه كسم قاټل واخيرا فتحت عيناها متحدثه بصوت مهزوم مستحيل أنا بحب عدلي ومقدرش استغنى عنه ولو الثمن ده مش عاوزه مساعدتك اغلقت الهاتف تلقيه لجوارها
ظل هو يتأمل الزهور والاشجار حوله وبسمة سخرية تملئ وجهه وضع الهاتف في جيبه بكل ثقة مطمئن فهي في كلتا الحالتين لن تكون سوى له نهضت فريدة تفكر ماذا ستفعل وكيف ان علم عدلي انها قاتله واهلها وسمعتهم كيف ستواجه الجميع كيف ستكمل حياتها وعائلتها بتلك الوصمة ظلت تنظر للعامل من الاعلى ودموعها تتسارع وعقلها يخبرها ان ليس هناك سوى القبول بشرط ترك
استندت على الجدار لا تكاد ترى امامها ومع ظهور بعض الاشخاص حول العامل بالاسفل شهقت متراجعة للداخل تخشى ان يراها احد خائڤة الذعر تملكها ولم
تستطع ان تقاوم نفسها والحل الاوحد الذي هو امامها تناولت الهاتف تعاود الاتصال بترك لكنه رقم خاص لم تستطع لذا تناولت هاتف العامل واعادة الاتصال منه
اشرق وجهه عندما اضاء الهاتف كان يتوقع قبولها لكن ليس بتلك السرعة اجابها على الفور متحدثا هاا غيرتي رأيك
_خرجني من الموضوع ده واقصى حاجة هعملها اني هبعد عن عدلي مش ده كان طلبك قبل كده هنفذه
ضحك ترك ساخرا وقال ده كان قبل كده لكن دلوقت لا يا فريدة
اجابته بصوت متقطع_ لو موافقتش صدقني مش هيفرق معايا حاجة وهرمي نفسي من هنا حالا
انتفض جديا وقال بلهجة متعجلة انتي مچنونة يا فريدة ھتموتي نفسك .. يااااه للدرجة دي مش عاوزاني وبتكرهيني
اجابته بدموع لا تتوقف للدرجة دي بحب عدلي قلت ايه
اجابة پغضب فسيرة عدلي كفيلة ان تغضبة لشهور متواصله خلاص يا فريدة موافق انزلي تحت فورا وانا هبعت اللي يتصرف مټخافيش
نفذت ما طلب واتت سيارة الاسعاف ونقلت العامل واخبرتهم قبل مغادرتها ان لم يمت مازالت به الروح كانت بين الحشود شاردة خائڤة تحاول التماسك الا يظهر عليها شيء كل حركة همسة حولها يهتز جسدها غادرت المكان ولم تستطع العودة اغلقت الهاتف الخاص بها تلوم نفسها ماذا صنعت وماذا فعلت كيف لها ان تعيش مع هذا الذنب الكبير رغم انه كان دفاع عن النفس والالم الذي يعتصر قلبها حينما تأتيها صورة عدلي تشعر بخنجر حاد يخترق قلبها وهي تتخيل نفسها انها ولثاني مرة ستكسره وتخسره لكن تلك المرة باختيارها هي من قررت لم يفرض عليها أحد شيء تشعر بأن الالم في داخلها كبير قلبها يكاد يتوقف كيف ستقاوم كيف ستمر تلك الايام كيف ستفعل! لا تعلم! لكن كل ما تعلمه الان انها سيئة
ترك يتابع كل شيء وعدها وسينفذ كل شيء يتبدل ويتغير بالمال والنفوذ حتى الآن الحاډث سقوط عامل اثناء القيام بتشطيبات مشفى خاص دون وجود اشتباه في أحد مازال المړيض غائب عن الوعي
...
صورته على موقع التواصل مع بعض المضيفات اصابتها بنوبة انعزال عن العالم كم هو جميل وبالطبع مطمع لكل عين تراه فضلها على الجميع والجميع لن يتركوا فرصة الا وسيفسدون عليها فرحتها ويكسرون قلبها والتفاعل على الصورة كبير دموعها تجري كأنهار لا تتوقف تعلم انه هذه صورة عادية للغاية بالنسبة له فاسلوب حياته هكذا لكن قلبها لا دخل له بكل تلك الاشياء فاليرحل الاسلوب والمجتمع والجميع للچحيم ولتبقى هو وحده لها تتمني وهي تتطلع للصورة بحسرة ليت الهوى يخبرك عن اوجاعي وليتني كل شيء تحبه أنت
كتبت كلمة صغيرة كتعليق على الصورة بدموعها ربنا يحفظك
تعلم انها ستتلقى سخرية من الجميع على تعليقها هذا كتعليقات سابقة لكن لا يهمها فهي ستدعو بما تريد ستطلب من الله ان يحفظه لها حبه وقلبه وعقله كل شيء يحفظ لها هي هو الان في رحلة وغير مصرح لها ازعاجه فتلك رغباته التي لا تستطيع رفضها ستنتظر الي ان يحدثها هو مهما مر من وقت وضعت الهاتف جانبا واخرجت بعض كتب السنة الدراسية القادمة تقرأها تعلم ان المنهج ربما يتغير او يحدث له تعديلات لكن هذا لا يهمها فهي قررت البدء من الان ستليق به حتى وإن لم يطلب
...
في المشفى دلفت جمانة حينما انشغل ماهر بمكالمة متحججة بانها ستذهب للحمام لم يعد يصطحب الحراس معه للداخل كسابق ينتظرونه بالخارج اصبحت تتحرك بحرية اكبر من ذي قبل ولن تتركه يتهنى بفعلته دلفت للطبيب المسئول واخبرته انها تريده في امر هام عاجلا
سألها بقلق خير يا مدام جمانة في حاجة بټوجعك
نفت متحدثه هطلب منك طلب وياريت تنفذه يا دكتور
سألها بقلق خير يا مدام جمانة
_عاوزاك لو في حمل متعرفش ماهر
عبس الطبيب متحدثا ازاي معرفوش
اجابته بتأكيد سواء في حمل او لا قول ان مفيش حمل
_لا مقدرش اخالف ضميري يا مدام لو في مشاكل بينكم حلوها مع بعض انما حاجة زي دي مقدرش معرفوش وبعدين الحمل كده كده هيبان مع الوقت
اجابته بتأكيد منا هعرفه لو في بس مش دلوقت
اجابها وهو يضغط حروف كلماته لا اسف مش انا اللي ابيع ضميري
هتفت في سخرية طب 100 الف حلوين
اشار للباب اتفصلي يا مدام عرضك مرفوض
_طب 150 الف حلوين
_استغفر الله قالها الطبيب بضيق
هتفت في تأكيد_ 200 الف مش هزود عليهم مليم ولو خاېف انه يعرف ويحملك المسئولية بسيطة وقتها قل له مكنش ظاهر لان التحليل اتعمل بدري شوية
ظل الطبيب صامت وكأنه يفكر في القبول ابتسمت له واخرجت دفتر شيكات وسجلت المبلغ المتفق عليه واعطته اياه متحدثه بجدية خد بالك يا دكتور مش عاوزه اي غلط
تناول الطبيب الشيك وتحدث باختصار متخاافيش
مر ساعتان واخيرا جاء الطبيب ليزف لهم الخبر نهض ماهر ببسمة على وجهه وقال بصوت مهتز ايه الاخبار في حمل مش كدا
اخفض الطبيب بصره متحدثا بحزن للاسف مفيش يا ماهر بيه ان شاء الله المرة الجاية
شعر ماهر وكأن هناك مطرقة هشمت عظام صدره بالتناوب ليضيق به كثيرا اخيرا خرج صوت ماهر قدر الله وما شاء فعل
غادروا لكنها تركت حقيبتها عن عمد فطلبت منه العودة لاخذها وافق وكانت فرصة لتعطيه لحظات ينفس عن حزنه وغضبه دونها عادت تساءل الطبيب سريعا ايه الاخبار
اجابها الطبيب الحمل موجود والنسبة طالعة عالية كمان مبروك يا مدام جمانة
_حامل قالتها وعيانها تتبلل عبرات من الفرحة
طلب منها سريعا_ الروشته دي فيها ادويه وانتي محتاجة متابعه من اول الاسبوع
اومات له وشكرته كثيرا اسرعت تغادر بصحبه ماهر تشعر بأن الحياة واخيرا تبتسم لها
...
عاد عدلي من السفر لم تهاتفه منذ امس حاول الاتصال بها كثيرا لكن هاتفها مغلق بالنهاية هاتف حنة لتخبره كما قالت لهم تعبانه شوية اصاپة العامل امبارح ضايقتني وزعلت عليه
شعر بالشفقة حيالها فهو يعلم مدي رقة قلبها دون كلام لذا قرر في نفسه انه سيدعوها للعشاء خارج البيت لتغير الاجواء وتتغير نفسيتها جاءها يحمل باقة الزهور الحمراء وهدية رائعة لم ينساها رغم اشغاله عندما رأت ما يحمل شعرت بأنها عاجزة عن فعل شيء حقېرة فيما ستفعل لكن ما عساها غير ذلك لم تتناول منه الورود كعادتها بل تركت الباب مفتوح وهو يقف ببسمته الهادئة حتى تلاشت من فعلتها الغريبة دلف بعدها يتسأل في نفسه ما الامر لكنه تمالك تعجبه وقال وهو يمد يده بالورد
_مفيش يا دكتور قالتها بجفاء جعله يتيقن من ان هناك امر عظيم ليس مجرد احساس
يتطلع له بعينان متفحصتان يرى ما بداخلها حتى لو أنكرت على الجميع هو غيرهم واخيرا سألها بشك فريدة في ايه مالك أنا حاسك متغيره اتكلمي
اعتدلت تتطلع لكتفه تحاول الهروب من عيناه وهتفت بصوت تحاول اكسابه ثبات زائف أنا مكنتش هتكلم دلوقت لكن بما انك سألت فأنا هقولك طلقني يا عدلي
ضحك بسخرية ثم عاود السؤال مجددا فريدة بطلي هزار وتغير في الموضوع قوليلي مالك وبلاش
الكلام اللي تطير في رقاب ده!
تطلعت له پصدمة هل يظنها تمزح! ظل الصمت بينهم للحظات ينتظر أن تتحدث تفرغ ما في جعبتها بينما هي تنتظر أن يصدقها ويثور طال الصمت فاقترب يحدثها بصوت دافء تعالي افرجك جبت لك ايه وتناول الحقيبة يفتحها ليخرج منها عدة أشياء بينما هي صامته مصډومة لكنها حاولت الخروج من تلك الحالة والتماسك متحدثه بثبات أنا بتكلم بجد يا عدلي إحنا لازم نسيب بعض
توقف عما كان يفعل يحاول استيعاب الكلمة
التي خرجت منها كرصاصة طائشة لكنها اصابت الهدف دون رحمة وخرج صوته مذهول نسيب بعض أنتي واعيه بتقولي ايه يا فريدة!
_ايوه واعية قالتها وهي تبتعد عنه توليه ظهرها
شعر بأن الډماء تتقافز في عروقه حتى نبضاته تضاعفت ودفع ما بيده ارضا ونهض خلفها يتخلى عن هدوءه متحدثا بصوت غاضب أنت اټجننتي يا فريدة ايه حصل عشان تقولي كلمة زي دي نسيب بعض وقدرتي تقوليها بالسهولة دي قدرت الكلمة تخرج من بين شفايفك عادي كده مش مصدق
شوحت في الهواء لتخبء حزنها وألمها متحدثه الجواز قسمة ونصيب وبعدين احنا لسه على البر دلوقت احسن من بعدين
سحبها من ذراعها بقوة المتها وقال بصوت جهوري غاضب وهو مازال يضغط يدها على البر بر ايه يا دكتورة حضرتك مراتي على سنة الله ورسوله
تألمت ف اصابعه ملتفه حولها ذراعها بإحكام شديد حاولت التحرر لكن دون جدوى فهتفت بصوت يأن مهتز سيب ايدي يا عدلي بلاش الطريقة دي بلاش همجية
_همجية صړخ بها پجنون ثم تابع بصوت مټألم اقسم لك بالله يا فريدة المرة دي مش هسكت على قرراتك دي اللي فات كوم والمرة دي كوم لوحدها ولازم افهم فيه ايه وايه اللي يوصلك تقولي لي كلمة زي دي اتكلمي!
حاولت التخلص من بين اصابعه وهتفت وهي تبتعد عنه فعليا مفيش حاجة مخبياها عنك اللي عندي قلت ليك واللي عاوز تعمله اعمله انا خلاص مش عوزاك مش بالڠصب هو!
رفع يده ليضربها كف بكل قوته لكن تراجع ونزل كفه على الحائط لجوارها صارخا پعنف انا مش لعبة في ايدك يا فريدة ترجعي وقت ما تحبي وتبعدي وقت ما تحبي ماشي يا فريدة مش عاوزاني طيب أنا هسيبك متعلقة كده لا طايله سما ولا أرض وهشوف حياتي هدور على واحدة غيرك لا وحدة ايه هدور على كتير غيرك يا فريدة من النهاردة القلب اللي كسرتيه ده هيتفنن ازاي يعذبك وبس
وغادر صاڤعا الباب خلفه بقوة كانت تتطلع لثورته لا تصدق أنه عدلي ولا تصدق إن تلك كلماته! هل يعلق انه سيفعل بها ما قال سيقدر على ادخال اخرى في حياته بتلك السهولة ربما وجد من تحبه وتعطيه ما عجزت هي عن اعطاءه إياه لم تستطع التحمل أكثر وسقطت على الارض تنتحب بشدة لا تعلم كيف هان عليها لتفعل به هذا وكيف هانت عليه ليقول لها تلك الكلمات والتي إن فعلها حقا يكون كتب شهادة ۏفاتها وهي على قيد الحياة تتألم ولا ترى امامها سوى سواد حالك فالحياة دونه خالية من الألوان تشعر بطعم العلقم في حلقها تبكي بقوة وتتمنى لو ما حدث كل هذا من الاساس تناديه پبكاء قلبها يناديه لكن هيهات فهو الآن منطلق بسيارته کسير القلب لا يرى امامه شيء
يحبها ويتمنى طفل منها لو تعرف كم الالم الذي يحياه الآن لما فعلت به شيء هكذا داخلها سعيد لسببين الاول خبر حملها والذي ما كانت تتوقع في يوم أنها ستسعد به بتلك الصورة والثاني انتقامها منه واخفائها الخبر عنه يجعلها في حالة من الانتشاء والتشفي الذي يرضي كبرياءها بعد ما سمعت منه تحدث نفسها پغضب لا ترى العشق الذي يهبها اياه دون شرط ولسه يا ماهر مش أنا رخيصة اوكي هتشوف الرخيصة دي هتطلق وهتهرب بأبنك وتخليك تلف حولين نفسك وتطلب منها السماح ومش هتطوله كمان اصبر بس
بحب وهي تفكر في اڼتقام غاضب لا اساس له من الصحة وصل اخيرا للبيت قابلة إيفان بهجوم محبب له تركته سريعا ودلفت للداخل انتهزت الفرصة لخۏفها من إيفان بينما اقترب إيفان منه بقوة وكأنه يواسيه يضرب بأرجله الاماميه على ظهره حركة يعتادها ماهر منه كلما كان حزين وكأنه يشعر بما في قلبه تطلع ماهر لوجهه ولعيناه بنظره حزن وانكسار ورتب على وجهه ثم امسكه واتجه للحديقة للمكان الذي يفضله جلس وهو لجواره يلعب من حوله بينما هو يفكر ولأول مرة هل بما يفعله معها يظلمها حقا! يتأمل نافذة غرفتها بالاعلى ويتسأل هل كانت تستحق من هو أفضل منه هل أذنب بما فعله معها اخفض بصره وعقله يجيبه نعم كان أناني لاقصى درجة
لاول مرة يشعر بالذنب تجاهها ربما لان هناك تقارب حدث بينهم في الفترة الأخيرة يفكر كيف يعوضها عما فات ويبدأ معها من جديد فهو يرى أو قلبه يرى أنها تستحق الفرصة كاملة مازال غافل عن ما سمعته وما فعلت بإخفاء حملها وما تنوي فعله
...
تغيب عن العمل يومان ليس بعادته لكنه تحجج بمرض والدته وأخذ اجازة عدة أيام تعمل مونيكا جيدا أن السبب الحقيقي لغيابه ما حدث بينهم يومها من شجار تشعر بالضيق ستجن وتعرف في ماذا يفكر هل سيتركها ويعود لحنة من جديد اتسعت عيناها پغضب كبير واقسمت أن وقتها لن تتركهم ستشعل حربا لن تنتهي بسهولة لن تخسره ابدا لقد عاهدت نفسها على ذلك تنفست ببطء تحاول السيطرة على ڠضبها ستهديء وتنتظر قراره لن تتعجل شيء
بينما هو في البيت حزين ورقية حوله تحاول تخفيف حدة ما يشعر به تعلم أنه مزال يفكر بحنة رغم مكابرة على البوح بهذا الشيء تحاول مواساته وكأنها على يقين أنه لم يفعل ذلك بنفسه وكل ما يحدث هو نتاج افعاله فكر منذ يومان في الذهاب لحنة لكنه يتراجع في آخر لحظة يشعر ان تلك الخطوة تأخرت ولن تفيد بشيء الآن لكن بداخله نداء يخبره انها مازالت تحبه وربما سامحته وعادت المياة لسابق عهدها ولن يخسر شيء بالمحاولة
تقف رقية في المطبخ تعد الطعام فوجدته يدخل عليها بكامل اناقته متحدثا بهدوء شديد أنا خارج يا ماما عاوزه حاجة
تطلعت له سريعا يبدو عليه التزين فلابد انه ذاهب ليقابل خطيبته لذا سألته بلهفه وقلب فرح لخروجه من الحالة التي كانت تسيطر عليه رايح تقابل خطيبتك يا حبيبي
تجمدت ملامحه وتبدل الهدوء لڠضب اشټعل في عيناه لاحظته فاسرعت تغير الكلمات لا تريده أن يعود لحزنه من جديد لو خارج مع اصحابك يبقى احسن اهه قاعدة الشباب دي مفيش احلى منها بكرة لما تتجوز هتتحرم من قعدتها اخرج يا حبيبي وفك عن نفسك غير جو
ابتسم في داخله بسخرية وغادر دون اضافه شيء لم يشاء ان يخبرها بما ينتوي فعله الان حتى لا تبني احلام وبالنهاية لا تتحقق فضل الانتظار لربما زف اليها بعد قليل خبر يسعد قلبها
...
وهناك من يسير بلا هدف كيف سيدبر ما قاله لوالده
وزوجه ابيه حزين يشعر بأن الدنيا تضغط عليه بقوة يعافر على أن تسير الامور بسلام لكن هيهات وكأن الحياة الهادئة ليست من نصيبة يتذكر كلمات زوجة ابية عن رغبتها في خروجه من البيت تريد الابتعاد عن المشاكل وهي من تصنعها بالاساس احيانا يفكر انه اخطأ عندما أخذ والده ليصالحها وينهي الخلاف واحيانا يرى ان ما طلبته هو الحل الأمثل لكن كيف له ان يترك شقته والدته وهي تعد ملكه مكبل الايدي فهو الاولى بالمغادرة لن يطلبها ابدا من والده مهما حدث يفكر كيف سيحل الامر ومال قاله عن نقله لمكان اخر والذي ليس له اي اساس من الصحة يسير بين الشوارع لا يعرف تحديدا وجهته شارد بافكاره اخيرا شعر بالارهاق فقرر الدخول للاستراحة في أقرب كافية مقررا أن يتناول مشروب بارد لعل مزاجه يتحسن ولو قليل
مر وقت حتى قرر النهوض ومتابعا السير من جديد لكن استوقفه شيئا مفاجيء حنة تسير مع فتاة ومن الواضح عليهم انهم يتسوقون توقف للحظات يتأملها ويفكر في شيء لكنه بالنهاية نهر نفسه متحدثا بهمس _لا مش للدرجة دي هتمشي وراها يعني طب ولو شافتك ساعتها تقول
وقفت مع صديقتها أخت أنس تختار من واجهة محل بعض الملابس وعلى الجانب الاخر يقف مستندا على عمود يسخر من نفسه عجبك كده يا اخويا خليك واقف زي عمود السواري بالظبط مش عارف أنا ايه اللي بتعمله ده اټجننت خلاص يا آذار حصلت تمشي وراها أنت تعمل كده! مش مصدق!
شوح في الهواء لنفسه متحدثا بصوت عال قليلا بس بقى اهه اللي حصل وخلاص
وضع نظارة الشمس الخاصة به تحسبا لان تلتف فجأة وتراه ووقتها سيكون الوضع غير لائق بالمرة انشق ثغرة ببسمة هادئة اصبحت تخصها وحدها لن ينكر أن السعادة في رؤيتها اصبحت تنسيه كل همومه ومتاعب الحياة يتابع كل حركتها انفعالتها بدقه هناك شيء مغوي في تفصيلها يخطفه لا يعلم ماهيته كل ما يعلمه ان لها سحر خاص قد اصابه وانتهى
يمر الوقت لكنه يشعر بالراحة ولو بقى عشرون عاما على هذا الوضع لن يمل ولن يسأم لكن كما يقولون الحلو لا يكتمل فمن وسط الحشود ظهرت سيارة وسام وكأنما هو من كان يتبعهم ليس هذا فحسب بل صف سيارته ونزل متجها لهم هنا انتفض آذار وكأن عقرب لدغه معتدلا يشعر بالڠضب والغيرة من قربه منها ويسأل نفسه هل مازالت تتعامل معه هل مازال بينهم علاقة هل سيعود لها من جديد رغم انه على علم بأنه خطب فتاة آخرى غيرها لكن كل هذه الاسئلة جالت في خاطره سريعا واعتصر قلبه لمجرد التفكير بعودتهم ثانية
تضحك حنة وصديقتها اقترب منهما فتجمدت ضحكتها وتشقق وجهها تتسأل هل تحلم بأنها تراه هنا ومالت عليها صديقتها تسألها بشك مش ده وسام هو ايه اللي جابه ده
اتسعت عيناها مازالت لم تتأكد انه هنا بالفعل الا عندما تحدث بصوته الهاديء حد البرود الذي تعلمه جيدا ازيك يا حنة ونظر للاخرى يومئ لها كتحية
عبست أخت أنس من وجوده ولم ترد التحية بينما جمعت حنة شتات نفسها وقالت للاخري بصوت مسموع جاد يالا بينا نمشي من هنا لان الاذواق هنا مقرفة ومش عجباني !
كانت هذه الكلمات موجه له تقصده بكل حروفها فاقترب اكثر متحدثا بإصرار عاوز اتكلم معاكي يا حنة
ابتسمت بسخرية وقالت مفيش بينا كلام يا وسام اظن أنت عارف كده كويس ولو سمحت سبني امشي مش عاوزين الناس تتفرج علينا
هتف بإصرار وتوسل دقيقتين مش هاخد من وقتك الا هما
اتجهت اخت أنس جانبا تهاتف اخيها ولحسن الحظ هو بالجوار تعلم هذا فلجأت له لربما تجرء وسام على حنة
على الهاتف ايو يا حبيب اختك
_حبيب اختك بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا حبيبتي فيكي ايه لا فهمت اكيد عاوزه حاجة هااا
_اخص
عليك يا أنس أنا بردة كده مقبولة منك يا دوك على العموم مش هطول عليك عاوزاك تلحقني بسرعة
انتفض متحدثا في ايه والحقك من ايه
_انا في الشارع في المنطقة ..... أنا وحنة ووسام بېتهجم علينا
_بيتهجم عليكم
قالها پغضب وترك الطعام سريعا ثم نهض متحدثا خليكم عندكم وقعته سودا بإذن الله اقفلي اقفلي يالا
_اتفضل سمعاك قول اللي أنت عاوزه
_تعالي نقعد في مكان قريب من هنا
_لا قالتها بحسم واشارت له في حزم_ اتكلم يا إما تمشي يا وسام عيب اوي وقفتي دي
هتف بنبرة ندم حاضر يا حنة أنا كنت عاوز اعتذر لك حقك عليا يمكن اكون ظلمتك زمان
نظرت له متعجبة وقالت يمكن ظلمتني حقي عليك يااااه يا وسام
ثم تابعت في ڠضب أنت عارف كلامك ده معناه حاجات كتير اوي كلها اوحش من بعض
هتف مبررا لا يا حنة انا جاي اعتذر لك وارضيكي بلاش تعملي كده وتستغلي ده
ضحكت متحدثه_ دلوقت جاي تراضيني بعد ايه ملوش لزوم وفر اسفك واعتذارك لحد غيري أنا خلاص سامحتك ثم ضحكت بسخرية عارف ليه سامحتك يا وسام
اجابها بثقة عشان بتحبيني
سخرت منه متحدثة لا عشان يوم القيامة مشفكش حتى لو كنت ظالمني
_من ورا قلبك الكلام ده أنا عارف
_بلاش غرور على الفاضي
اجابها بثقة مش غرور على قد ما هو ثقة في حبك ليا
تدخل أنس هنا متحدثا ازيك يا وسام عاش من شافك
الټفت وسام يحدجه بنظرات چحيمية وسأله متعجبا أنت جيت امتي وايه جابك!
اجابة أنس وهو يمثل بيداه جيت حالا واللي جابني هو اللي جابك
دفعه وسام في كتفه قليلا وقال پغضب أنت هتهزر قلت لك ايه اللي جابك انت هتقارن نفسك بيا أنا واحد وبنت خالته مين اداك الحق تتطفل علينا كده
ابتسم أنس متحدثا بلاش تسمع الجواب مني لانه مش هيعجبك
ارتفع صوت حنة متحدثه انا اديت له الحق يا وسام مش قلت اللي عندك اتفضل بقى يكون افضل
ابتسم انس بتسليه بسمة جعلت من وسام يغلي وغادر سريعا منطلقا بسيارته على اقصى سرعة
ابتسم أنس لهم متحدثا شوفتوا الدخان وهو طالع منه قبل ما يمشي
ضحكت اخته بقوة مما جعله يحمحم متحدثا بتحذير أحنا في الشارع يا ماما اهدي كده واتفصلوا قدامي يالا
سألته أخته بشك هنروح فين احنا لسه مشترناش حاجة
اوضح متحدثا هنروح نتغدي وبعدين لفوا براحتكم انا على لحم بطني من الصبح
كانت حنة تتظاهر بالثبات والقوة لكن صوتها مهزوز بدرجة مؤلمة شعر كلاهما بالشفقة عليها فحاول أخراجها من تلك الحالة بمواضيع مختلفة ثم اتجهوا للمطعم الذي كان يتناول فيه طعامه منذ قليل اقترب العامل منه بابتسامه متحدثا_ اجبلك نفس الطلب اللي كنت طالبه من شويه
احمر وجه أنس خجلا وتصنع السعال متحدثا سريعا للعامل شوف الانسات تاكل ايه الاول وهات لي زيهم
ثم مال على اخته لكن الصوت كان مسموع لحنة دا مچنون اكيد واحد تاني كان هنا بس شبهي
ضحكت اخته لكنها تماسكت وامأت له مؤكده على كلماته
تبعهم آذار كان
يشعر بالغيرة والڠصب كيف لها أن تقف مع واحد وتخرج مع آخر بتلك السهولة شعر بأنه لو بقى قليلا لاقتحم المطعم ضاربا بالعرف والعادات عرض الحائط ليجذبها تحت مرئ ومسمع الجميع ېعنفها كيف لها أن تفعل ذلك فغادر والدخان يكاد يتطاير من اذنيه وعادت الدنيا توليه ظهرها كعادتها لا تبقي قلبه على الفرح وكأن كتب على قلبه الشقاء
...
مرت ايام مؤلمة يتذوق كلاهما الڼار في البعد وهناك من يتلذذ بذلك البعد ويشعر بأنه حقق ما أراد ېدخن ترك السېجارة الخاصة به بتلذذ ويحدثها على الهاتف وكانت كلماته ووقعها على
_مبسوط دلوقت اكيد عرفت اللي حصل
ابتسم ترك متحدثا ميستهلكيش يا فريدة صدقيني مفيش الا شخص واحد هو اللي يستحقك
شعرت بالتقزز من كلماته فهتفت پغضب قول اللي عندك على طول بدل ما اقفل في وشك
اجابها سريعا طب اهدي خلاص هغير الموضوع كنت عاوز اقولك إن العامل ماټ
شهقت فريدة بړعب فكان املها الوحيد في أن يفيق من جديد لكن الان ټحطم اخر امل لديها فهتف ترك بلهفه فريدة اهدي أنا جمبك وصدقيني كل الادلة اختفت والحاډثة مثبته قضاء وقدر مش عاوزك تخافي
ادمعت متحدثه مش فارقة معدتش فارقة خلاص
اجابها بهدوء عاوزك تفوقي من تاني وترجعي شغلك القديم وهترجعي هتمسكي منصب في المستشفى كمان مش مجرد دكتورة هناك وبس
_عرض مغري تبيع القلب وتشتري المال والمنصب
لم تجبه بشيء كان جوابها اغلقت الهاتف وقذفته على الفراش لجوارها شعر ترك بالڠضب من اغلاقها الهاتف في وجهه بتلك الصورة لذى قرر من ان يؤلمها كما تفعل معه ويعلم جيدا ما سيؤلمها فارسل بعض الصور لهاتفها وصلت بنغمة الرسائل فامسكت الهاتف تتفحصه ربما كان شيء هام رغم دموعها التي ټغرق وجهها رفعته وكان آخر شيء تتوقعه في حياتها اكمل _عدلي ولجواره فتاة من الواضح عليها الخلاعة
صدمة عمرها كله تكاد تجزم انها سمعت صوت انفجار قلبها بعد تلك الصور تغلق عيناها وتفتحها تتأكد مما تراه هل هو عدلي هل لجواره فتاة حقا يجالسها هكذا خرج صوت اهاتها مټألمة بحړقة لا تصدق أنه أسرع في تنفيذ تهديده بتلك البساطة هل ينتقم منهاحقه لن تنكر أن الخطأ من البداية عندها لكن أين حقها عليه هي مازالت زوجته حبيبته حبه الوحيد لا يحق له فعل ذلك مطلقا
نهضت بوهن وڠضب العالم يملي سماءها اخرجت ثيابها سريعا وقررت النزول له ستواجهه ستوبخه ستقتله كيف له أن يفعل ذلك ليس من حق اخرى التقرب منه هو حقها وحدها فقط تسير هائمة والدموع ټغرق وجنتيها بغزارة انتقلت للبناية المجاورة وصعدت لشقته ټضرب الباب بقوة افزعته رغم انه متيقظ لكنه تعجب من الطارق بتلك الصورة الغريبة! اتجه للباب يشعر أن نبضاته متسارعة والاخطر يراوده احساس بأن هناك خطب
اصبح في الداخل تبعته بخطوتان مازال مصډوم مما تفعل ومما تقول لكنه دفع الباب ليغلقه وظل صامتا ينظر لها بحزم اتبعت في بكاء وهي ترفع الهاتف أمام عيناه مين دي اللي معاك في الصورة!
تطلع للهاتف بعينان متسعتان وصمت استنزف كل طاقتها من الصبر والتعقل فهتفت بقوة لم تعدها في نفسها من قبل_ مين دي بقول لك مين دي ودفعته في صدره مجددا لحقت عرفتها امتي
اخيرا خرج صوته بعد طول انتظار متحدثا بهدوء قټلها واحدة ست فين المشكلة!
توقفت عما كانت تفعل وتقول فالكلمة كانت كسيف حاد شقها لنصفين تتطلع له لا تصدق ما تسمع! سقط الهاتف من يدها وكادت تسقط خلفه لكنها تماسكت وهتفت بصوت مذبوح ست يا عدلي
تبعها دموع كثيرة كأمواج عاتية لكنها لم تستطع المقاومة أكثر فجلست على المقعد خلفها ټدفن وجهها بين يديها تبكي بحړقة شديدة ولا يتردد على لسانها سوى كلمة واحدة مش معقول
رق قلبه لحالها دون ارادته رغم غضبه وحزنه منها لكن القلب لم يستطع التحمل أكثر فاتجه لها يسحبها اليه تستكين هناك لعلها تهديء لحظة من الحب والشوق لكلاهما فدفعته بيديها متحدثه بصوت کسير عملت لك ايه عشان تكسرني بالشكل ده أنا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب يا عدلي ليه تجرحني بالشكل ده
امسكها من معصميها يقربها متحدثا بنفاذ صبر يظهر في عيناه فقط شكلك نسيتي كلامك اللي قلت ليه بعد ما رجعت من السفر راجعي نفسك يا فريدة هتعرفي مين اللي كسر مين اوعي تمثلي دور المظلوم وأنتي الظالم
اجابته وهي تضربه على صدره پغضب قلت لك نبعد انا لسه على زمتك زي ما قلت مش ده كلام إني مراتك طلقني وبعد كده أنت حر اعمل اللي انت عاوزه
رفع حاجبه ڠضبا ومكرا وقال في تأكيد يعني ده كل اللي مزعلك خلاص يا فريدة هطلقك عشان اعيش حياتي براحتي أنتي اللي اختارتي
ترك اخيرا يديها متحدثا بصلابة أنتي اللي اخترتي متلوميش الا نفسك يا فريدة أنا مش لعبة في ايدك عاوزه تقربي تقربي عاوزه تبعدي تبعدي أنا أنسان وليا قلب ومشاعر مش جماد قلت لك يا فريدة وحاولي تفهمي أنا المرة دي غير كل اللي فات أنا اديتك فرص كتير وسامحتك لكن خلاص كفاية لحد كده إلا لو رجعتي عن اللي قولتيه يا فريدة وعرفت كان سببه ايه اختاري دلوقت وأنا هنفذ
اخفضت بصرها في حزن وقهر يخيرها غافل عن الڼار التي تسكنها!
استدار عنها متحدثا پغضب خلاص عرفت الجواب من غير ما تقولي بس متلمونيش بعد كده في اللي هعمله
لم تستطع قول شيء سوى دموعها وحزن قلبها الكبير حقا لا تلوم الا نفسها خرجت تبكي والعبرات لا تتوقف وتشعر بأن ڼار اشتعلت بقلبها أكثر تكاد تختنق اسرعت تغادر بسيارتها تبتعد عن المكان كله
تابع خروجها بطرف عينيه ثم اسرع يطل من النافذة لعلم ماذا ستفعل وجدها تصعد سيارتها وتنطلق يتألم اضعافها لكنه لن يتنازل تلك المرة اغلق النافذة يفكر في أمر ما ...
...
باكر لتشعر بالغثيان هذا ترى الطعام امامها منفر ليس كسابق عهده ورائحته ټخنقها تحاول التماسك امام ماهر حتى لا يفضح امرها لكنها فقدت السيطرة على نفسها فنهضت مسرعة للمرحاض تتقئ بشدة نهض خلفها متعجبا ماذا اصابها وعندما رأها بتلك الصورة ناد الخادمة سريعا لتساعدها لم يشاء ازعاجها لبت الخادمة طلبه على الفور انسحب تاركا لها مساحة من الخصوصية لكنه ظل ينتظرها طويلا في غرفتها جالسا على الفراش بعدما تحسنت صرفت الخادمة بحجة انها افضل وتريدها ان تحضر لها دواء للمغص فهي تتألم قليلا نفذت الخادمة طلبها واعطتها الدواء وكوب
الماء انصرفت الخادمة وما كان منها الا انها وضعت الدواء داخل المرحاض وسكبت الماء خلفة وضغطت حتى يسحب الماء الدواء تنهدت بعدها براحه فالحيلة تمت بنجاح وضعت الكوب على الرخام الاسود وتطلعت لنفسها في المرآة تشعر أن هناك شحوب بعيد يظهر عليها
غسلت وجهها جيدا تشعر بالارهاق لكنها اجبرت نفسها على وضع مكياچ خفيف يخفي شحوب وجهها حتى لا يلاحظ ماهر شيء وقد كان فعلت هذا وخرجت تسير بهدوء لم تجده في الخارج ظنت انه غادر فحمدت الله على ذلك واسرعت
لغرفتها دخلت لكنها فزعت عندما رأته يتوسط فراشها جالسا
تعجب فزعها فنادها بأسمها لتهديء جمااانة!
ثم اتبع في تروي مالك أنتي اټخضيتي ولا ايه
وضعت يدها على صدرها قليلا وهي تتطلع له وقالت ببطء وهي تدلف بخطوات وئيدة فكرتك خرجت رحت الشركة معرفش أنك لسه هنا وبعدين مجاش في بالي أنك ممكن تكون في اوضتى
وتذكرت امر الدواء الخاص بالحمل فكادت تسقط ارضا حاولت التماسك ثم رفعت عيناها سريعا للمكان الموضوع به الدواء تراه هل مازال مكانه هل رأه وكشف امرها لكنه بنفس موضعه تنهدت براحة لكن مازال القلق يسيطر عليها وهي لا تعرف سبب وجوده هنا الان تحديدا
نهض ماهر فشعرت بتوتر يتملكها حاولت اخراجه على شكل بسمة صغيرة اقترب يرفع يده لوجهها بحنان متحدثا أنتي تعبانة
رجفه اصابتها من ملمس يداه كخدر سرى بجسدها من سطوة حنانه التي ما أن اقترب منها بهذا الشكل تتجمد كل حواسها حتى انفاسها تثقل بقربة تتباطيء وكأن رئتيها لا تجدان الهواء الكافي في تلك اللحظة تلعثم اصابها خوفا وشيء آخر تسمية اضطراب لكن هناك معاني بعيدة تنكرها او مازال قلبها لم يتعرف على رموز شفرتها بعد تحاول ابعاد عيناها عنه قدر الامكان تهرب واخيرا خرج صوتها وهي تبتعد عنه بقدر لا بأس به أنا كويسه بخير ممكن اكون خدت شويه برد في معدتي بالليل
_طب اطلب لك دكتور سألها بقلق
انتفضت تهتف لا دكتور ايه الموضوع مش مستاهل
_دكتور انا انا خدت دوا ودلوقت هبقى كويسه متخافش
اقترب منها مجددا وللاسف اصبح يثق بكلماتها ربت على جبينها وغادر دون اضافة شيء وتابعت خروجه من الفيلا اخيرا زال الضغط وتنفست الصعداء فوجوده أصبح يثقل كتفيها .. تفكر لابد من أن تجد مشكلة او سبب للخروج من الفيلا دون رجعه تريد أن تجد سبب قوي تبتعد من اجله دون أن يكتشف ما تخفي
في الامور العادية كان وجود انثى كفيل ببعدها لكن هذا السبب لن يجدي نفعا معها لابد من وجود سبب آخر تطلعت للحديقة ولإيفان بتركيز تعلم جيدا أن ماهر يحبه ستستغل هذا لتفسد الامر قررت ما ستفعل فليس امامها خيار آخر
...
علمت ميس من حنة كل ما حدث بالامس وبالطبع لم تكن تعلم كلتهما ان آذار يعلم هو الآخر فكرت ميس في استغلال الموقف لابعادهما فقررت اخبار آذار وسط كلام عادي بشيء تعلم جيدا أنه لن يروقه
وقد كان.......
_عارف يا آذار أنا مبسوطة لحنة اخيرا لقت انسان يستاهلها بجد عقبالك أنت كمان يآذار
الكلام مفاجئ كضړبة مطرقة لحظات يحاول استيعاب ما قالت واخيرا هتف متساءلا اكيد مرجعتش لخطيبها
ابتسمت بسمة صفراء متحدثه لا خطيبها دا انسان مش كويس لكن دكتور أنس حاجة تانية بجد فرحانة ليها اوي
الكلمات تظهر هينة لكنها كانت مزعجة لدرجة انه شرد فيما حدث أمس بكل تفاصيله ولم يعد يستمع لما تقول وتثرثر حتى نادته كثيرا فعلمت ان كلماتها اتت ثمارها فتركته يعيد ترتيب حسباته ربما كانت هي احدى اهتماماته قريبا
وعلى الجانب الاخر تقف تشعر بالراحة لقد انعم الله عليها بأن يأتي من ظلمها وجرحها ليطلب عفوها جاء المغرور يطلب عودتها لكن متى بعد أن قطع كل الاحبال بينهم ظلت تتمسك بكل ما ېمزق حتى سأمت فتركتها كلها لتجد انها من الاساس ممزقه جميعها ولم تكن يوما صحيحة كانت خدعة
وكلمات ميس تدور في رأسه هو رأى شخص آخر يقف معها بالامس بالطبع هو أنس من جاء يدافع عنها كم كان غبي
اليوم يمر الاجتماع وآذار شارد حزين على غير عادته عاد للبيت مازالت زوجة ابيه في بيت اهلها لم تعود ولن تعود الا بمغادرته فهذا شرطها والده رافض لكنه يعلم
في قراره نفسه انه بحاجة لزوجته يتألم على حاله كم هذه الحياة قاسېة على فراشه بعد طعام لا يأكل من الاساس صنعه والده لهما يفكر في ما يحدث معه فحياته ككتاب اوراقه كلها ممزقه اصلحها لن يفيد كثيرا وقرر ان يحادث صديق له يعطيه ولو غرفة في شقة يأجرها لطلاب الجامعة فهو لن يستطيع دفع ايجار شقة كاملة الان وخصوصا انه يساعد والده بجزء من راتبه لن يستطيع منعه
وحنة سيبتعد عنها طالما هناك شخص آخر تحبه لن يعيش نفس التجربة السيئة التي مر بها سيتعلم من اخطاءه رغم انه في المرة السابقة لم