اريدك بالحلال ايمان شلبي
الجنة
_اظلمك ياااه للدرجة دي يا ضحى
_ايوه يا كيان مش هخبي عليك حاجة انا وعدتك قبل كدا كل حاجة هصارحك بيها لو شايف اني مش هقدر اسعدك او اكون الزوجة اللي تتمناها احنا لسه في البداية الوقت افضل من بعدين مش عاوزه اجرحك ولا تجرحني
_ياااه كمان وصلنا للانفصال!!
اومأت في صمت وحزن اقترب منها في جلسته قليلا متحدثا بفرض سيطرة أنا سايبك تتكلمي من ساعتها براحتك خالص بس كل اللي إنت قلتيه دا كلام فاضي عندي ملوش لازمه الحقيقة الوحيدة اللي لازم تعرفيها انك هتبقي مراتي ودي حاجة مش قابلة للنقاش تاني مفهوم
اتسعت عيناها فهتف بصرامة اربكتها مفهووم
اجابته كما اراد تحديدا مفهوم
ابتسم برضا كبير واعتدل في جلسته عائدا للخلف يسائلها بهدوء وكأن شيء لم يكن تشربي ايه
توقفت الكلمات على شفتاها وجف حلقها مازالت تشعر بالڠضب منه ومن نفسها وهو القى الموضوع خلف ظهره في لحظة وكأنه لم يكن من الاساس
_اللي تشوفه كان جوابها الشارد الحزين
هتف بمحبه وهو يمد يده ب قطعة من نوعها المفضل من الشيكولاته امسكي مش عاوز اشوفك زعلانه اعتبريها ترضيه اضحكي يالا
تحركت يدها للقطعة والبسمة تبعتها ل شفتيها تنير العتمة من حولها ارتاح قلبه بضحكتها تلك الآن علم أن امر الخلاف قد انتهى تماما وقد كان عادت ضحى لسكانتها الخجل الرقة والطاعة وماذا يريد هو غير ذلك من انثاه لا شيء
المحيط مليء بالاسماك مختلفة الأنواع دائما ما نخاف القروش ونعمل لها ألف حساب لكن ماذا عن الاسماك الصغيرة المسالمة لا أحد يعرف عنها شيء وهي سمكة صغيرة يركض خلفها العديد من القروش تحاوطها الحيتان وهي بمحبه تتجه لا تعلم ان قانون البحر الاقوي يفترس الاصغر والاضعف وهي الان في المعركة
عادت ضحى للمنزل بعد يوم شاق طويل بدايته كانت حزن اوسطه نكد ونهايته عتاب مصالحة وفرحه كبيرة لقد ابتاع لها ثوب رائع على ذوقه قبل ان تعود للمنزل وطلب منها أن ترتديه في خطوبة ابنت عمه والتي ستقام بعد عدة أيام كمصالحة منه رغم ان الثوب ليس كذوقها لكنها سترتديه بمحبه فهو من طلب ذلك ولأول مرة كم كانت سعيدة وهو يختار لها شيء قلبها كان يرقص لدرجة ان بسمتها رغم الخجل لم تفارق وجهها
نهضت ترتديه أمام مرأتها احمر ڼاري تعد أول مرة ترتدي فستان بهذا اللون تنظر للمرأة بتفحص تشعر بأنها غريبة في مرآتها هل اعتيادها على الالوان الهادئة قبح باقي الالوان في عينيها ام انها لا تليق بها من الاساس حائرة لكنها لم تستطع تلك المرة خذله والتراجع في قرارها فهي وافقت وانتهىلابد من أن تتغير لاجله ماذا هناك لو جربت لن تخسر شيء ربما وجدت في نفسها ما لم تعرفه من قبل قررت ارتدائه بكل حسم وهي تتنفس بقوة ستثق به وباختياره مهما كان الامر صعب بالنسبة لها لقد حسمت قرارها
...
_اش اش يا سي
آذار ايه البدلة الحلوة دي شاحتها من مين
نظر لها اذار شزرا واجابها بغيظ دفين شاحتها لا مټخافيش انا شاريها بفلوسي عجبتك يا مرات ابويا
_ شاريها دا باين عليها غالية اوي جبت فلوسها منين ياعينيا وبعدين مش كنا احنا اولي بالفوس دي
_وخد تعال هنا الكاميرا دي جات تاني منين مش كنا خلصنا منها
_لا اله الا الله دي فلوسي وانا حر فيها لما اطلب منك ابقى اتحكمي براحتك تمام وبلاش تدخلي نفسك في كل حاجة كدا ممكن تسبيني اتخمد بقى واقفلي الباب وراكي
_بتكلمني بالطريقة دي ليه بشتغل عندك طب واللي خلقني لما يجي ابوك انا ليا كلام تاني معاه ولازم يجبلي حقي منك
هتف اذار بعد اغلاقها الباب بقوة هقول ايه بس حسبي الله ونعم الوكيل
ثاني يوم في الشركة في فترة الراحة كان يجلس على طاولة بمفردة وباقي المقاعد غير خاليه دلفت حنة وميس لتناول الغداء وجدوا كل الطاولات مشغولة بلا استثناء اقترحت حنة الصعود لاعلى وتناول الطعام في المكتب لكن ميس رفضت وطلبت منها مباشرة ما تيجي نقعد على الترابيزة اللي هناك دي
نظرت حنة للطاولة التي تشير إليها فوجدته اذار فهتفت حنة في اعتراض يا لهووي ملقتيش غير الترابيزه دي لا تعال بس نطلع اسمعي الكلام
هتفت ميس برجاء عشان خاطري المكان اللي هناك حلو ومميز وبصراحة أنا بحب اقعد فيه من زمان
هتفت حنة بنفاد صبر طب اتفضلي قدامي اتفضلي
اتجهوا للطاولة تفاجئ اذار بوجودهم ورغبتهم بالانضمام للجلوس معه لكن حنة لم تصمت ووضعت البصمة متحدثه معلش مضطرين نقعد هنا معاك انت شايف كل الترتبزات مليانه
ارتسم التعجب والڠضب على وجه اذار لكنه اجابها بالنهاية بصوت هاديء اطلب لك لمونتين ولا حاجة
تعجبت كلمته فتابع تعصريهم عشان تقعدي معانا ونفسك تكون حلوة
ضحكت ميس بشدة وهي تتناول من امامه زجاجة المياة متحدثه بأدب ممكن اشرب
_طبعا قالها بتأكيد
هتفت في نفسها وهي تتناول الماء _هشرب من مكانك عشان اجري وراك ويارب تشرب بعدي عشان تجري ورايا
وبالفعل اعادت الزجاجة لجواره لكنه لم يرفعها من مكانها ظلت تنتظره طوال الجلسة لم يفعل فشعرت بالاحباط الشديد شردت تتخيل ابتسامة جميلة وبعض من الاهتمام انعش قلبها المحب ودفعه ليكمل الكفاح فالعشق يستحق ان نضحى من اجله ولو بالقليل
...
كلنا مخطئون كلنا آثمون فلا تدعي الشرف
وثوبك كله خطايا عادت معه مرغمه يعاملها وكأنها حشرة ليس لها قيمة منذ أن نهضت على قدميها بعد فقدانها للجنين تلك الفرصة التي كأن يأمل بأن تطهرها يأمل بأن تغيرها للافضل غاضب صارم على الدوام كانت تنتظر منه أن يضربها ېخنقها يفعل شيء أحمق لكنه خالف كل توقعاتها ولم يفعل سوا المعاملة اصبحت جاافة لا تطاق ضيق عليها الخناق يكاد يعد انفاسها حتى لا تحاول الهرب او عمل شيء سيء من جديد فهو بات لا يثق بها ولو بنسبة واحد بالمائة لقد خسړت كل فرصها لديه ولم يتبقى شيء وما يوجعه أكثر أنها لم تشعر بالحزن على طفلها وكأنه لامرأة اخرى غيرها .. لم يرى قسۏة كتلك في حياته حتى الحيوانات تحزن من اجل أبنائها ام تلك المغيبة خذلته في كل شئ
عاد لمصر وقلبه ممزق مرتان مرة لفقدان ابنه والثاتية ثقته بها رغم عودتهم معا لكن الوضع بينهم اصبح مختلف يتذكر عندما تبجحت بكلمات رعناء مثلها _العيل اللي كنت عاوزه خلاص راح معدش في حاجة تربطنا سوا طلقني لو أنت راجل أنا مش عاوزاك من الاول وبعد اللي حصل مش طيقاك طلقني وشف لك معون غيري هتلاقي كتير يتمنى بالفلوس او باي طريقة
جلس بهدوء رغم صلابة ملامحة واخبرها لو هخلف هيبقى منك منا دفعت خلاص وكتيير كمان في بضاعة معيوبه ملهاش سعر وآهه مستني المقابل لما اشوف
اقتربت ترفع يدها لصڤعة متحدثه بكل وقاحة يا مش أنا اللي معيوبة
لكنه امسك كفها بكل قوته ونهض متحدثا بفظاظة لم تراها سوى في غضبه عندما جاءها الشقة منذ ايام لسه ليك عين تتكلمي كفاية لحد كده مش عاوز اسمع لك صوت والا هتندمي يا چمانة صدقيني
_مش هسكت أنا مش الجارية اللي اشترتها بفلوسك ولو على الذلة اللي ماسكها عليا خلاص معدتش خاېفه منها محدش هيصدق لو اطلقنا وحبيت تفضحنى وخصوصا بعد الحمل اللي حصل طلقني من سكات لاني مش هطاوعك ولا هسمع كلامك ابدا
ضغط ذراعها بين اصابعه حتى اصدرت عظامها صوتا كتهشم فصړخت پألم ټضرب يده ليحرر ذراعها لم يفعل وتكلم بصوت مرعب يبقي متعرفنيش يا جمانة اوعي تختبري صبري عليك لانك هتخسري
ثم دفعها لتسقط بعدها على الاريكة من خلفها تشعر بالاعياء والقهر اخذت تدلك معصمها تشعر بأن ڼار مشتعله بداخله وتبكي بصوت تحاول فيه السيطرة على انفعالها
تركها وغادر الغرفة دخلت عليها امرأة تسألها ان كانت تريد طبيب تفاجئت بوجودها وسألتها من تكون اخبرتها انها خادمتها من اليوم فصاعد فلعنت ماهر ولعڼتها ثم في النهاية اخبرتها پألم انها تريد طبيب وقد كان ما أرادت
عاد من شروده ينظر للمجاورة له غائبه عن عالمه في نوم عميق فهي لم تنم منذ عدة ايام كما اخبرته الخادمة نظر لرباط معصمها وشعر بوخزة مؤلمھ بين ضلوعه حول بصره عنها لا يريد التعاطف معها ولو للحظة فهي لا تستحق
وصل الفيلا الخاص به نزل سريعا واخبر الخادمة ان تيقظها ففعلت نزلت من الامام للمقعد الخلفي تربت على كتفها بهدوء متحدثه مدام جمانة وصلنا مدام جمانة
انتفضت جمانة بأعين متسعه تتطلع حولها سريعا وللخادمة بقوة ثم تنفست متحدثه پغضب ايه اللي حصل في ايه في حد يصحي حد كده!
_ أنا آسفه بس وصلنا يا مدام والبيه قالي اصحيكي
_ااااه قالتها بسخريه ثم اتبعت هو أنا نمت كتير
_ايوه قالتها الخادمة وهي تترجل من السيارة لتترك
دخلت للمنفى تعلم أنها لن ترى الشمس من جديد الا من خلف تلك النوافذ والابواب المغلقة لكنها لاحظت شيء جديد اتسعت عيناها وضغطت اسنانها بكل قوتها حتى كادت ان تطيح بهم هل وضع تلك الاسياخ الحديدية على النوافذ والابواب ليسجنها فعليا ما كانت تتخيل أن تصل معه لتلك الدرجة التفتت تتطلع حولها أين هو تريد اخراج ما تشعر به من ألم وڠضب باي صورة سباب لعين ضړب اي شئ يصرف هذا الشعور القائم والقاټل بداخلها اسرعت للداخل لتجده ينتظرها اشار للخادمه ان تدخل في اتجاه ما نفذت اشارته دون تعقيب بينما اقتربت جمانة في صفاقة متحدثه بجل ڠضبها انت عملت الحديد دا ليه على الشبابيك والابواب هو أنا فار هتحبسه في المصيدة
ضحك بسخرية ومال ثغرة في اشمئزاز متحدثا تصدقي اول حاجة تقوليها صح يا جمانة فعلا تشبيه مثالي
صړخت پعنف وهي تقترب منه فأشار على يدها بعيناه متحدثا فكري بس تتطاولي تاني وهتلاقيها كسر مش شرخ المرة الجاية أو كسر رقبة يا جمانة
اهتزت من الداخل فمازال ألم معصمها قائم صړخت پعنف وقهر يكاد ېقتلها انا بكرهك بكرهك أنت عاوز مني ايه متسبني في حالي يا اخي!
هتف باستياء وهو يغادر انا قدرك يا جمانة واحمدي ربنا انك عايشه لحد دلوقت ومقتلتكيش بعد اللي شوفته منك
غادر واغلق الباب خلفه انتظرت قليلا واتجهت تفتحه لم تستطع صړخت پعنف وهي ټضرب الباب افتح الباب افتح الزفت ده منك لله يا ماهر ربنا يخدك
وسقطت خلف الباب تبكي بهستريا تشعر بأن ذراعها الاخر يؤلمها تنفست پقهر على ظهور الخادمة تسألها اجهز لحضرتك الحمام
صړخت پعنف شديد غوري من وشي مش عاوز حاجة منكم ابعدوا عني مش عاوز اشوف حد
ابتعدت الخادمة امتثالا لرغبتها لكنها لم تغفل عن مراقبتها كم طلب منها ماهر صعدت لاعلى لغرفتها ظلت كما هي مدة طويلة لم تفعل شيء حتى انها لم تبدل ثيابها...
لم تصدق اذنها حين استمعت لنداء والدها بالاسفل اسرعت تركض كعصفور يسرع للخروج من باب القفص المفتوح قبل أن يراه الصياد لا تعلم أن الصياد حكيم وأغلق المكان حول القفص ليضمن حتى لو فكر العصفور في ذلك أن لا يتحقق مراده سيحلق قليلا وبالنهاية سيظل في قبضته ارتمت بين ذراعيه تبكي بقوة لحظات حتى لاحظ ذراعها الملتف فهتف پخوف كبير مالها ايدك يا جمانة
_ماهر ضړبني يا بابي انا مش عاوزه اعيش معاه خليه يطلقني يابابي انا من الاول قلت لك لا مش عاوزاه لكن أنت اصريت شوفت النتيجة ايه عمل في ايه حتى مفكرش يعملك اعتبار
كلمات تلقيها على مسامعه ليثور عليه وقد كان على دخوله اتجه له والدها بثوره وعڼف متحدثا أنت ازاي تمد ايدك على بنتي بتضربها انت تخطيت كل حدودك يا ماهر لو مفكر اني هسكت لك تبقى غلطان هي دي حطها في عينيك هي دي وصيتي ليك
اومأ ماهر في صمت للحظات يستمع لكلماته حتى خرج من هذا الصمت متحدثا مقلتش لك انها كانت بتضربني ومجرد اني مسكت ايدها بقوة شويه طبعا غير مقصوده مني حصل كدا بنتك المحترمة بترفع اديها على جوزها بنتك اللي سافرت امريكا من غير علمي كزوجها ولم وصلت لها أكمل ولا كفاية ونظر لجمانة پغضب
فهتفت بتوتر شديد كداب يا بابي متصدقوش هو عاوز يشوه صورتي قدامك
نظر الرجل لهم پغضب وتعجب يشعر ان هناك كثيرا من الاشياء لا يعرفها بينهم فهتف ماهر في ڠضب لقتها سقطت ابني لو دا يرضيك قولي
اتسعت عيناها للحظة شكت انه سيخبره كل شيء وبرغم كرهها وحقدها عليه الا انها ولاول مرة تشكره في نفسها على عدم اخباره الحقيقة انتفض الرجل متحدثا بصلابة سقطتي الطفل ليه يا جمانة تقتلي روح بريئة أنت تعملي كده مخفتيش من ربنا قلبك موجعكيش عليه حرام عليك يا بنتي ليه كده!
اكد ماهر پغضب عاوزني بعد دا كله اعمل ايه انا مستني حكمك كأب لينا احنا الاتنين
شعر بالحرج مما فعلته ابنته وهتف بخزي شديد غلطانة يا ماهر اكيد غلطانة وغلط كبير كمان دا حتى لو سمحتها أنت ربنا هيسامحها في روح قټلتها ازاي اعتذري لجوزك يا جمانة
_نعم قالتها پعنف وڠضب
هتف الاب بصلابة قلت لك اعتذري لجوزك
_ يا بابي قالتها باعتراض
لكنه اصر ففعلت مجبرة على مضض ودت وقټلها لو ټموت قبل ان تفعل ذلك فهتف بعدها والدها بضعف سبني شويه معاها يا ماهر
نفذ طلبه مغادرا المكان فاقترب والدها يضم كتفها متحدثا بحزم يغلفه حنان ابوي اسمعيني كويس يا جمانة لو فضلتي تفكري بدماغك دي هتضيعي نفسك قربي من ربنا مش حاسة انك بعيدة عنه وجوزك حاولي تفهميه وتسعديه ماهر طيب وبيحبك ولسه بعد اللي
حصل شاريكي لو واحد تاني كان طلقك بعد العملة السودة اللي عملتيها
هتفت في نفسها بسخريه _اسكت متفكروش بالطيبة دي دا واحد خبيث العوبان بيلعب بالبيضة والحجر
انهي والدها كلماته وقبل رأسها متحدثا مش عاوز مشاكل تاني انا عارف انكم في اول الجواز ولسه مخدتوش على بعض بس هنا الواحدة الشاطرة اللي تقدر تتكيف مع جوزها وتحاول تبسط الخلافات مش تكبرها يا جمانة زي والدتك الله يرحمها يا بنتي عاوزك زيها
ظلت على صمتها غير مقتنعه بما قال غادر بعد وقت وصعدت لاعلى لغرفتها واغلقت الباب خلفها صعد هو الاخر للغرفة المجاورة التي نقل فيها كل ما يخصه لا يريد أن يجتمع معها في مكان واحد الان مازال يشعر بالڠضب الشديد تجاهها
استلقت على السرير پغضب حتى والدها طوق النجاة الوحيد فقدته تزفر بحنق شديد وهواجس كثيرة تراودها بأن تقتله ولما لا
ليت كل ما يتمناه المرء يدركه لكنت تداركت كبوتي وكنت أنت الحبيب الذي يهيم القلب به عشقا انتهت من عملها ثم اتجهت للمشفى كما طلبت منها فريدة رغم الالم النفسي الواقع عليها لكنها تحت اصرار اخت انس وافقت على الجمع بينهم مرة آخرى كصدفة ذهبت حنة ببراءة لتقع ولثاني مرة في شركهم حيث اتفقت فريدة بعد الحاح شديد من أخت أنس على ترتيب مقابلة اخرى لهم على انفراد فرصة جديد ربما جاءت بالغرض المطلوب وقربت بين قوبهم
صعدت حنة للاعلى بعد وصول رسالة من فريدة تخبرها بأنها في غرفتها وكذلك أنس اتجه لمكتب فريدة بناء على رسالة من فريدة نفسها تخبره أنها تريده في امر هام دلفت حنة لتجد المكتب فارغ حدثت نفسها بتعجب الله امال فين فريدة
على دخول أنس يتحدث في الهاتف فتفاجيء عندما رأها واغلق الاتصال متحدثا ببسمة رغم التعجب من وجودها هنا الآن حنة ايه النور ده
وتطلع حوله لم يجد فريدة فسألها بتلقائيه امال فين فريدة
اجابته بتيه كنت لسه بسأل هي فين خصوصا
وشردت تحدث نفسها بتركيز الله منين في المكتب ومنين اطلع متبقاش موجودة وأنس الصدف اليومين دول كترت معاه ياترى ايه الحكاية
وهو الاخر يحدث نفسه_ والله لو كنت ورا الموضوع دا النهاردة لهبيتك برة البيت لحظة! الله هي فريدة فين تكون متحالفة معاها هي كمان
ثم تطلع لحنة بشك فوجدها في عالم اخر والتعجب يظهر عليها فتحدث ببطء هي فريدة قالت لك إنها هنا في المكتب
نظرت حنة بشك وكادت تكتم الامر لكن بالنهاية اومأت بالإيجاب ضحك أنس متحدثا ياولاد اللعيبه وأنا كمان
سألته بريبة يعني ايه مش فاهمة يا أنس
اخذ يسعل من شدة الضحكات وبالنهاية قال بتوتر أنا ممكن اتكلم بس اوعديني متضايقيش من اللي هقوله
هتفت ببساطة رغم القلق الذي يراودها اتكلم يا أنس اكيد مش هزعل منك يعني
ابتسم متحدثا_ طب اقعدي لان الامر هيطول شرحه
جلست تنتظر رغم شعورها بأن هناك شيء يحاك من خلف ظهرها وفريدة متورطة به فتحرك للامام قليلا بنصف جسده متحدثا احنا بيتعمل علينا شغل كبير
اتسعت عيناها وتحدثت بريبة قصدك ايه
_من الاخر كده اختك واختي عاوزنا عاوزنا نرتبط
شهقت حنة وظهر الذهول على كامل وجهها فشعر بالقلق تجاهها واتبع متحدثا بترقب اهدي مش قصدي افزعك كده بس دي الحقيقة هما عاوزين يقربونا من بعض مش ملاحظة ده يعني!
اخفضت بصرها في تيه تتذكر المرة السابقة وما حدث وكلمات فريدة الجانبية لضحى والان هذا الموقف لا تعرف بماذا تجيبه
شعر بما يجول في رأسها فتحدث بثبات أنا عارف أنك دلوقت بتمري بأصعب فترة بعد اللي حصل واكيد مش جاهزة لتجربة جديدة من غير ما تتكلمي وجايز بردة أكون مش الشخص اللي بتتمنيه
هتفت بخجل شديد ونبرة صوت يكسوها الحزن لا اطلاقا أنت شخص هايل كل بنت تتمناه لكن حقيقي أنا اسفة يا أنس فعلا أنا دلوقت مش قادرة حتى افكر في اي ارتباط او يمكن مفكرش فيه خالص
ابتسم متحدثا براحة من غير ما تقولي متفهم موقفك مشاعرنا مش بريموت هنضغط عليها تتحرك
رفعت وجهها اخيرا وتحدثت بصدق والدموع تملئ عيناها صح والله صح انت عارف يا أنس أنك شخص مثالي جدا طيب اووي يمكن اكتر من من وسام نفسه بمراحل بس أنا محتاجة دلوقت ارتاح ارجع حنة تاني
اومأ بتفهم متحدثا حنة أنت اختي الصغيرة قبل اي حاجة وبعدين يا ستي لو مكنتش في خانة الحبيب يكفيني خانة الاخ
ابتسمت متحدثه ربنا يكرمك بوحده تفرحك يا أنس وتسعدك أنت تستاهل الاحسن مني بكتيير
هتف مؤكدا ادعي لي بقى لاني منتظرها بقالي كتير
نظرت له بخجل وهتفت وبالنسبة لاختك واختى مش عارفة اقول لك إيه والله أنا مكسوفه منك
ضغط أنس على اسنانه متحدثا_ سبيهم ليا وقعتهم سودا هما الاتنين مفكرنا ايه عيال صغيرة
انتفضت متحدثه أنس بلاش تهور هما كان قصدهم خير وبعدين محصلش حاجة لده كله
رفع حاجبه متحدثا بمكر تمام هو كدا فعلا بس أنا عاوزك لو حد فيهم جه يسألك على حاجه قوليله موافقه
شعرت بالقلق من تلك الكلمه وسألته بشك أنت ناوي على ايه فهمني
_متخافيش أنا بس هرد لهم اللي عملوه عشان بعد كدا يحترمونا ويفكروا قبل ما يعملوا حاجة تاني من ورانا
_مش مستهله يا أنس الموضوع بسيط
اجابها وهو يتحرك _يا بنتي متقلقيش ثقي فيا بس
اجابته وهي تحاول الاتصال على فريدة خلاص هعمل كدا وربنا يستر
اتجه لغرفته فاستمع ل فريدة مع اخته يتحدثون بصوت عال والضحكات صاخبه فزفر متحدثا _والله لوريكم ماشي بتضحكوا كمااان
دلف يفتح الباب پعنف فانتفضتا معا فتحدث بتعجب الله فريدة انت هنا وانا بدور عليك
عبست اخته متحدثه الله هو انت مرحتش المكتب ولا ايه
اجابها _لا رحت بس ملقتهاش
سألته بشك ملقتهاش بس ولا ملقتش حد خالص
اجابها بمكر لا وضحي كلامك عشان افهم
_أنس بطل استعباط حنه كانت هناك
نظرت لها فريدة پغضب على اعترافها الساذج
تكلم أنس بثقه عاوزين تعرفوا اللي حصل
اجابته فريدة بتأكيد ياريت
_حنة وافقت نرتبط
شهقت كلتهما معا بغير تصديق كل منهم الأخرى تنفس بغيظ وحدث نفسه بمرح_ والله لمطلعه عليكم
...
في غرفة العمليات يبتسم لها من اسفل القناع تكاد ترى ابتسامته فبادلته البسمة باخري
هتف بقلق في هالات حولين عنيكي ليه النهاردة منمتيش كويس
_لا نمت بس سهرت شوية يمكن من السهر
زادت ابتسامته متحدثا والجميل كان سهران بيفكر في مين بقا
اجابته بضحكات رقيقة ايوه عاوزني اقول فيك والكلام المتدلع دا لا مش هقول حاجة
_ بلاش قسۏة يا فريدة لو تعرفي كلامك دا بيعمل فيا ايه مش هتبخلي عليا بيه
اتبعت وهي تنهي الحالة لا يعني لا طب اقولك تدفع كام طيب
_عمري كله .. قالها ببسمته الدائمة وحبه الصادق
شعرت بوخزة في قلبها فتوقفت للحظات وتبدلت ملامحها
حدثها بقلق حينها مالك يا فريدة في حاجة
اجابتها بتوتر بعد الشړ عنك يا عدلي مش ابدا دا اللي عاوزاه انا عاوزك بخير وجمبي دايما
_ايه يا فريدة مالك اتغيرتي كدا ليه دي مجرد كلمة ما تستدعيش كل رد الفعل المبالغ فيه ده... أنت لسه قلقانه من حاجة
نظرت له بصمت ولم تجب اصر متحدثا_ فريدة لو في حاجة متخبيش عليا أنا جمبك في كل حاجة بصي جمبك على طول الخط
اغمضت عيناها وهي تخبره لا طبعا مفيش حاجة كل الحكاية اني خفت عليك من حبي فيك يا عدلي
اقترب متحدثا يا روح قلب عدلي مټخافيش عمر الشقي بقي
مالت على كتفه متحدثه هتروح بدري النهاردة ليه
اجابها بسعادة_ ياستي في مفاجأة بحضرها بس مش هقول عليها دلوقت
تفاحئت متحدثه لمين المفاجأة طيب
اجابها وهو يخلع البالطو لا مش هقول حاجة ومتحاوليش بس متأكد انها هتفرحك لما تعرفي
_عدلي قول بقى بطل رخامة
_لا مش هقول ومتحاوليش وخلصي شغل وعلى طول على البيت هكلمك اول ما اخلص المشوار
_ماشي قالتها بعبوس متصنع
ضحك متحدثا متحاوليش يا فريدة مش هضعف ولا هقولك حاجة مستحيل
_خلاص يا
عدلي أنا مش عاوزه اعرف اساسا حتى لو اتحيلت عليا هقول لك لا
غادر يحاول السيطرة على ضحكاته من كلماتها وڠضبها الناتج عن الفضول
مر وقت حتى جاء المساء وكان هناك حالة طارئة حاډث كبير والاصابات متعددة تطلب منها الامر المكوث للمساء شعرت في نهاية اليوم بالارهاق الشديد اتجهت تبدل ثيابها وتغادر وبينما هي تسير في الطابق العلوي وجدت احد يتبعها مرة في اخري فوجدتها الممرضة وعندما رأتها اسرعت في اتجاه اخر فاسرعت خلفها تعكس الادوار واصبحت هي من تتبعها في الدور الثاني قرب المشرحة دلفت الممرضة لغرفة شاهدتها وهي تدخل اسرعت تفتح الباب لكن المفاجئة وجدته مغلق حاولت مرة واثنتان لكنه مغلق تذكرت فريدة المفتاح اسرعت تفتح الحقيبة تفتش عنه تنفست الصعداء عندما وجدته بها وكانت المفاجئة الكبري بالنسبة لها ان الغرفة فتحت بالفعل لم تفكر وهي تدير المقبض لتدخل قابلها الظلام دلفت عدة خطوات وانارت الغرفة لتصدم مما رأت چثة لشاب ودماء حول الفراش على الارض وكأنها من جسده شهقت فريدة بړعب وهي تقترب منه لا تعلم سبب وجوده هنا هل دخلت بالخطأ لتلك الغرفة لكن ما ارجعها عن هذا التفكير المفتاح اذن كيف لهذا الشاب ان يكون هنا! ثم تذكرت المفتاح مجددا لقد تركته في الباب المفتوح التفتت لتجد الباب مغلق وكأن ماس كهربائي ضړب عمودها الفقري ظلت تحملق في الباب تشعر بالتوجس وتسأل نفسها بشك متى اغلقته! لم تنتظر واسرعت تفتحه لتهرب بعيدا فعلى اغلب ظنها هذه مكيده.. لكنه مغلق من الخارج شعرت بأن ثقل سقط على جسدها بقوة لقد وقعت في شركهم بحرفيه وللمرة التي لا تعرف عددها! ضړبت على الباب بقوة تستنجد بأحد يسعفها لكنها لم تجد اخرجت الهاتف وهي ترتجف تتصل بعدلي لكن الهاتف كان مغلق صړخت پعنف بمن تستنجد فأنس لديه عمليه الآن شعرت بأن قلبها يكاد يقف وعقلها مشلۏل القلق والخۏف ينهشه بلا رحمه التفتت من جديد للشاب الموضوع هناك تتسأل بصوت بدى مسموع_ ياترى أنت عايش ولا مېت انت كمان
واقتربت منه لتعلم ما الأمر وليتها ما اقتربت وقبل ان تلمسه تذكرت البصمات فحمدت الله على ذلك وأخرجت من حقيبتها قفاز طبي وارتدته بأيدي مرتعشه ثم سحبت الغطاء الابيض عن جسده لتصدم بأبشع صورة رأتها في حياتها جسد ممزق بشكل بشع منزوع منه كثير من الاعضاء لا تصدق ما رأته شهقت بفزع فالمنظر ۏحشي للغاية وسقطت للخلف تنتفض بارتجاف تهذي بكلمات مبهمة لحظات حتى تمكنت من نفسها ونهضت تحاول السيطرة على مخاوفها تبكي بضعف وضعت يدها على نبضه تتحسسه لكن
بالطبع هو فارق الحياة منذ وقت تتسأل بهسترية من فعل به هذا ولماذا!
تبحث في المكان عن شيء اي شيء يخبرها ماذا يحدث لكن الغرفة خالية لقد تمت عملية نزع الاعضاء في مكان آخر زفرت بحنق وهي تقترب من الشاب بدموع تتسأل أين اهله الآن وما ذنبه فيما يحدث ظلت تهذي بتشتت وفجأة أنفتح الباب وارتفعت الصرخات تملئ السكون وهزت الارجاء من ممرضتان فتحوا الباب وعاملة جاءت خلفهم شحب وجه فريدة من الموقف ككل واقتربت تبرر وجودها هنا بتشتت انا معرفوش والله أنا دخلت الاوضه والباب اتقفل عليا من بارة وفوجئت زي زيكم بيه بالضبط مش أنا اللي عملت فيه كدا ابدا
لكن نظراتهم اخبرتها انها كاذبة فالباب فتح معهم دون مجهود لم يكن مغلق كما قالت وماذا تفعل تلك القفازات الطبيبة في يديها وهي طبيبة جراحة وابل من الاسئلة تدفق سريعا لعقولهم وظهر في عيناهم بدأ العدد في التزايد والكل غير مصدق للمشهد فريدة تهذي والممرضات يخبرن الجميع بما رأوه ويتهموها بشكل مباشر
والكل يسأل هل يعقل أن تكون فريدة بهذه الدرجة من السوء تصل لتجارة الاعضاء رأت فريدة الممرضة خلف الجمع ليس فقط بل تبتسم لها بتشفي جعل الڠضب يبلغ مبلغه عندها فصړخت في الجميع ابعدواا
واسرعت تبعدهم پعنف حتى تصل لها رؤيتها بتلك الطريقة افقدتها المتبقي من الاتزان ابتعد البعض وظن البعض الاخر أنها تريد الهروب تدخل نائب المشفى متحدثا بثبات لبعض الأطباء_ وقفين كدا ليه
حكى احدهم ما حدث له سريعا كان جوابه الصارم_ اتصلوا بالشرطة وممنوع الدكتورة فريدة تخرج برة ابواب المستشفي اعطوا الامن خبر بدا بسرعه
اسرعت فريدة تبحث عنها لم تجدها وكأنها معلقة سكر ذابت في اناء ماء تلاشت وكانت هي الامل الوحيد في النجاة مما يحدث اصبحت المستشفى في حالة من الهرج والمرج المعظم لا يصدق ما يحدث ففريدة مثال للاخلاق والالتزام والبعض الآخر مستغل للموقف وبدأ في رسم اپشع الصور عنها مستندا لغناها وانه مال
انهي أنس العملية وغادر لغرفته وهو في الممر يسمع بعض الكلمات والهمهمات لكنه غير مهتم بشئ يفكر ماذا سيتناول الآن فهو يشعر بجوع شديد على دخول أحد الزملاء بشماته احسها على الفور متحدثا شفت اللي حصل من فريدة
سأله أنس بقلق حصل ايه خير
_دا أنت شكلك لسه معرفتش حاجة خد عندك بقى مش الدكتورة المحترمة طلعت من تجار الاعضاء
انتفض أنس متحدثا ايه أعضاء اعضاء ايه يا دكتور متظبوط كدا في ايه!
ضحك بصخب متحدثا لا أنا ظابط كويس الدنيا مقلوبة تحت جمب المشرحة في الدور التاني أنزل خد فكرة وهتعرف ان كلامي صح
مازال غير مدرك لما يحدث فقال بتيه غير مقصود فريدة أنت متأكد اعضاء ازاي بس مستحيل اكيد في سوء تفاهم في الموضوع!!
_لا زي ما بقولك طلعت شمال يا دكتور
انتفض أنس يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا اللي بتتكلم عنها يا دكتور يا محترم دي اشرف منك مية مرة ولولا حق الزماله لكنت عملت معاك الصح اتفضل اطلع برة لاني مش فاضي للكلام بتاعك دا
ضحك الطبيب متحدثا طب سيب واهدى الحق عليا جيت انورك وبعدين محموق كده ليه ماهي قلبتك زي ما قلبتني بالظبط!
اشار أنس پغضب للخارج متحدثا اللهم طولك يا روح اتفضل اطلع بارااا كفاية كدا يا دكتور
خرج بالفعل وهو يضحك بسخرية بينما اشتعلت نظرات أنس ڠضبا لم ينتظر لحظة واسرع يخطف الخطوات لاسفل ليرى ما الامر
الشرطة ..تحقيق كامل چثة الشاب فريدة متهمة ..يقف أنس مع غيره بعيدا عن المكان الذي حددته الشرطة ينتظر عقله مشتت سيجن طلبت المستشفى أن يكون التحقيق سري حفاظا على سمعتها بعيدا عن الصحافة والاضواء لكن كيف لهم ذلك والخبر مثل الڼار في الهشيم مر وقت طويل في مركز الشرطة يتم التحقيق معهم جميعا لكن المتهم الاول هي فريدة طلبت منهم فريدة حضور تلك الممرضة للتحقيق معها فهي السبب وراء كل ما حدث طلبوا حضورها لاخذ اقوالها حضرت بالفعل وانكرت كل ما قالته فريدة وادعت النبل والاخلاق حينها جنت فريدة وكادت أن ټقتلها لولا تماسكت في اخر لحظة حتى لا تثبت التهمة عليها تطالعها بعينان مشتعلتان لقد اذوها في اغلى شيء عندها كطبيبة وهي سمعتها فاقتربت منها فريدة تحدثها بهدوء عكس
ما يجيش في صدرها تريد معرفة السبب وراء ما تفعل ليه عملت لك ايه عشان تعملي فيا كل ده
_افتكري محمود واللي عملتيه فيه يا فريدة كفاية إنك حرمتيني منه العمر كله لازم تدوقي من نفس الكاس
_محمود ..
تلك الحاډثة المروعة التي تعرض لها زوج تلك الممرضة جاءت به للمستشفى بين الحياة والمۏت عملية دقيقة لانقاذ حياته الوقت يمر ولا يوجد مال لديها بكاء ونحيب فرصته في النجاة تقل في كل دقيقة بل في كل لحظة تمر قبلت يد الجميع ان يفعلوا شيء ينقذوه ولن تبخل حتى بروحها مقابل ذلك انتهي الامر بأنها باعت شقتهم ذهبها كل شيء ليحيا اجرت له فريدة العملية الحالة اصبحت متأخرة فرصة النجاة معډومة توقف القلب محاولات شتى لعودته لكنها كانت النهاية خسرته وخسړت كل شيء معه لامتها سبتها ووبختها فعلت كل شيء مر شهر وعادت مکسورة كادت تخسر عملها لولا فريدة من توسطت لها بالعودة نظر لظروفها المادية والنفسية لم تحاسبها على ما فعلت وقتها
تتطلع لها فريدة بذهول هل بعد كل ما فعلته من اجلها يكون هذا جزائها هل حصاد الخير شړ مستحيل من المؤكد أنها تحلم
في مكان ما ينهي عدلي صفقة بيع أرض حلم عمره اخيرا سيتحقق ارض كبيرة في مكان مميز لبناء مشفى خاص به صرح طبي وبالطبع ستكون معه فريدة يرتب للمفاجأة بدقة وسعادة يعلم جيدا أنها ستعجبها اتصل بها كان هاتفها مغلق ولم تعد للبيت فكر لربما كانت هناك بعض الحالات استدعت ل تأخيرها فعاد عدلي وعلم بما حدث نزل الخبر على مسامعه كالصاعقة ضړبته في مقټل غادر المشفى يكاد لا يرى امامه ولا يسمع شيء كان أنس في انتظاره سأله بعيناه قبل لسانه ايه اللي بيحصل يا أنس في ايه
بما سيجيبه غير اكيد في حاجة غلط اهدى بس ودلوقت لما نوصل نتكلم مع فريدة ونفهم إن شاء الله خير
_خير طب هي فين
اجابه بحزن في القسم
_حجزوها سأله عدلي بلهفه
_مش عارف كان جواب أنس التائهة هو الاخر
مسح عدلي وجهه پعنف متحدثا ايه اللي حصل هتجنن واعرف ده حصل ازاي وليه اشمعن فريدة يعني
_اهدي يا عدلي وكل حاجة هتبان دلوقت ياريت تكلم محامي شاطر هنحتاجه يبقى معاها
اومأ عدلي وبالفعل طلب من محامي مشهور الحضور على الفور
بعد وقت شعرت حنة بالقلق لغياب فريدة الغير مبرر وهاتفت عدلي لم يجيب اي من اتصالاتها المتعددة ف لم يكن امامها سوى الإتصال ب انس حكى لها ما حدث سريعا مجبرا لم تستطع السيطرة على اعصابها وكذلك ضحى فدموعها جرت كشلالات لدرجة انها لم ترى ما ارتدته من ملابس سريعا بسبب الحزن فكانت كألوان الطيف
ذهبت حنة بصحبة ضحى لفريدة الاجواء مشحونة شعرت ضحى حينها بالضعف والعجز لأول مرة تحتاج لدعم تحتاج رجل لجوارها تريد أن تسند ظهرها على حائط بشړي صلد ظلت مدة لا بئس بها تفكر مترددة هل تهاتفه ام تصمت بالنهاية قررت الاتصال به فهو بالتأكيد سيعلم إذن لن تكرر الخطأ وستخبره تلك المرة قبل غيرها حتى لا يغضب جاءها الصوت الهادئ البعيد مساء الجمال
تعجب عندما جاءه الرد صوت بكاء متقطع نهض من على الجهاز الرياضي متحدثا بتعجب مالك يا ضحى أنت بټعيطي ولا ايه
حاولت الهدوء والحديث دون بكاء فريدة يا كيان
سألها پخوف مالها فريدة
_فريدة واقعة في مشكلة كبيرة خاېفة عليها اوي
_طب مشكلة ايه عارفيني وأنا اساعدك اتكلمي يا ضحى
_مشكلة في المستشفى اللي هي شغاله فيها وتهمنها بحاجة وحشه اووي
كانت تحتاجه لجوارها حقا فاعطته العنوان لم يمر وقت طويل وكان عندهم ليس فقط بل كان جوار الجميع يطمئنهم واجرى اتصالاته حتى تخرج فريدة اقترب منها متحدثا بحنان خلاص كفاية عياط عيونك بقت حمرا ومنخيرك كمان شكلك بقى عامل زي الطماطم
لم تبدي اي ردت فعل فشدد على كلماته متحدثا ضحى
رفعت وجهها تتطلع له فقال بصوت رخيم اهدي وكفاية عياط كل حاجة هتتحل مش هسيبها هنا وهخدها معانا واحنا مروحيين متقلقيش المحامي طمني كلها شوية وقت مش اكتر
اخيرا خرجت فريدة اقترب عدلي منها متحدثا پغضب وحزن كده يا فريدة
بكت واسرعت ترتمي بين يديه وكأنه ملاذها الوحيد غير أباه بكل من حولها ولا حتى المكان لحظة من الضعف كان هو فارسها الوحيد يحتويها بشوق وخوف جارف هتفت من بين شهقاتها انا اسفة يا عدلي اسفه
عدلي وهو پألم شديد بااااس اهدي
مرت لحظات حتى استجمعت شتات نفسها ابتعدت عنه لتحتويها ضحى وحنة بعدها پبكاء شديد انتهي اليوم في منزلهم غادرة الجميع وبقى اجتماع مغلق بين عدلي وفريدة كل منهم ينتظر البداية من الاخر نظراته كانت عاصفة تحدث بصوت منكسر لم تسمعه منه سابقا لما المفتاح معاك من يوم المطعم ليه مقولتليش يا فريدة ليه خبيتي عليا حاجة زي دي
اجابته بحزن وضياع خفت عليك أنا عارفة هو راجع عاوز ايه راجع ينتقم منك انت منا كنت قدامه على طول اشمعنا دلوقت راجع هو غيران منك يا عدلي فاكر أنك خدتني منه خدت حقه خفت عليك آااه يا عدلي انا اتسكرت النهاردة اول يوم احس بالاحساس ده
زفر متحدثا بحنق شديد اتكسر حقه متقوليش كده وربي وما اعبد لهندمه على اللي عمله مش هسكت يا فريدة المرة دي
هتفت بصوت مذبوح مش هيفيد بحاجة خلاص هو اللي حصل حصل
ظل باقي الوقت يواسيها تارة ويتذكر ما حدث ويثور تارة آخرى حتى غادر بعده مغادرته تركت لعيناها الحرية تبكى قهرا وليت الدموع تفيد بشيء لكانت بكت دهرا
...
_قوم يا كيان قوم
تململ في نومته يفتح عين واحدة متحدثا بصوت مهزوز_ في ايه يا ماما بتصحيني على الصبح كدا ليه
_ صبح ايه! احنا داخلين على العصر طبعا ما أنت جاي لي وش الفجر قوم لان في كلام كتير عاوزه اقولهولك قوم شوف بنفسك صاحبة الصون والعفاف النسب المحترم اختها متهمة في ايه!
اعتدل كيان يزيل الشرشف عن جسده قليلا وتحدث بصوت مازال اثر النوم به _عارف يا ماما كل حاجة متشغليش بالك ب كل الكلام المكتوب دا كدب
تجمدت كليا للحظات تحاول استيعاب ما قال واخيرا خرج صوتها هاديء _مش فاهمة يعني
أنت كنت عارف اللي حصل
اجابها وهو ينهض_ ايوه كنت عارف وكنت هناك كمان ارتاحتي كده
جلست على المقعد خلفها متحدثه بهذيان _كنت هناك ومخفتش على سمعتك ولا سمعتنا ازاي تعمل حاجة زي دي دا بدل ما تنهي الموضوع ال غلط ده من الاول! أنا قلت لك من البداية البنت
زفر كيان بحنق متحدثا _يا ماما بلاش كل حاجة تدخلي فيها ضحى وخلاص اولا الموضوع كدب ومتلفق ثانيا هي ملها الموضوع يخص فريدة من الالف