اريدك بالحلال ايمان شلبي
بس اللي عرف لاني دخت ڠصب عني ووقعت وقتها حتى مكنتش اعرف
اومأت متحدثا خلاص مصدقك طب ليه معرفتونيش وقتها
هتفت بحنان وهي ترفع يدها لوجنته كان نفسي اشوف فرحتك دي اللي شيفاها دلوقت وان تكون معايا وانا بعرف الخبر ده بس الشغل خدك مني اوعدني انك في الولادة مهنا كان عندك شغل تكون جمبي
يقبل رأسها متحدثا اوعدك
_طب يالا بقى عشان ناكل زمان النونو جعان
وعندما دخل المطبخ تذكر الحمل وتخيل كم المجهود الذي بذل في طعام كهذا وهتف بتسأل وشك جبتي طبعا حد يساعدك في الاكل ده
نفت وهي تضع الطعام في الاطباق متحدثه لا عملته لوحدي مخدش وقت كتير وبعدين من فرحتي برجعوك محستش بتعب ولا بوقت
هتف مؤكدا لا مينفعش الاجهاد ده يا ضحى أنت دلوقت حامل لو محتاجة واحدة تساعدك اشوف لك
رفصت متحدثه لا لا مش للدرجة دي أنا كويسه والحمل الدكتور طمنتني ان الامور بخير
تناول واحدة من الحمام متحدثا طمنتيني ده أهم حاجة وعاوزين الصبح نكلم ماما نعرفها عشان متزعلش
_معاك حق دي اكيد هتفرح بخبر زي ده
ضحك متحدثا وبابا كان رد فعله ايه
_مش عاوزه اقولك كان فرحان ازاي كان هاين عليه يتنطط زي الاطفال
ظل يضحك متخيلا رد فعل والده انتهوا من الطعام انتظرها بالغرفة لم ينم نظفت المكان سريعا واتجهت للفراش اقترب منها متحدثا بمشاعر تعلمها جيدا وحشتيني .. ابتسمت له تريد اخباره انها افتقدته اكثر من تلك الكلمة ملايين المرات تقرب منها ومع شوقها له نست او تناست امر الطبيبة غابوا في عالمهم وقتا طويلا احتياجه لها واحتياجها لحنانه احتواها له يغمض عيناه بارهاق اسبوع كامل لم يصحو الا على صوت بكاء ظن انه حلم او عقله يعيد ما حدث منذ وقت كان الالم ينخر اسفل بطنها وشعرت بسائل دافء افزع قلبها فصړخت تنادي امها
...
على الهاتف تتودد له_ حبيبي أنت يا وسام ربنا ميحرمنيش منك ويخليك ليا عارف يا وسام أنت نعمة كبيرة في حياتي مقدرش استغنى عنها ابدا
ضحك متحدثا ايه كل الكلام الحلو دة كل ده عشان اللي طلبتيه واتنفذ مش كده
ضحكت هي الاخرى متحدثه اخص عليك يا وسام أنت مفكر عشان العفش بقولك الكلام ده ابدا حتى لو كنت جبتة لي عفش مستعمل هيفضل اللي في قلبي ليك حاجة كبيرة اووي
تنهد متحدثا كلامك ده يا مونيكا بيطيب جراحي
زفرت متحدثه محدش يقدر يجرحك اللي يجرحك أنا اموته أنا في حبك اكون قتالت قټله
ضحك وقال هتخوفيني منك ليه
اكدت متحدثه أنا بيك بقوى من غيرك بضعف أنت قوتي يا وسام
_وانت نعمة كبيرة يا مونيكا مش عارف الواحد كان اعمى عن الحب ده فين قبل ما يعرفك
_اديك عرفتني اهه
_احلى حاجة حصلتلي في حياتي
_يااااه يا وسام كلامك ده عندي بكنوز الدنيا
صمت دقائق ثم اتبع عاوز اطلب منك طلب بس مش عاوزك تكسفيني
_اطلب يا حبيبي
_ماما يا مونيكا
_مالها قالتها بغيظ تحاول اخفاءه
شعر بجزء منه فقال بصوت حريص أنت عرفه اني ابنها الوحيد وملهاش غيري والموقف االلي وخداه منك ده هيروح وقت اما نتجوز متنسيش اني فضلتك على بنت اختها
تنهدت متحدثه عاوزني اكلمها يعني يا وسام
هتف مصححا لا بكرة احنا خارجين هنتغدا سوا
قطعت حديثه عاوزني اجيلكم
_ياريت يا مونيكا عشان الدنيا تصفي انتوا الاتنين اهم حاجة عندي وهي امي حتى لو غلطت نستحملها
هتفت بعد صمت لحظات حاضر يا حبيبي عسان خطرك انا هعمل ده
ابتسم متحدثا كنت عارف انك مش هتكسفيني
...
في زيارة لها نهضت بعد وقت تجلس بجوارها تدعي الحنان الزائد متحدثه عن ولدها وكم هو ېخاف على اموالها وعملها وكم هو سندها الان بعدما تخلى عنها الجميع كانت جمانة في دوامة لم تخرج منها منذ زيارتها المفاجاة لمنزل ماهر ورؤيتها لملك هناك رتبت زوجة عمها على ارجلها متحدثه ببطء مدروس أنت لسه صغيرة وحلوة لو فضلتي لوحدك كده هتكوني مطمع لمن هب ودب الناس بقت وحشة يا حبيبتي وأنت يا جمانة بنتي
_يعني اعمل ايه! سألتها جمانة بتيه
_لازم تتجوزي
ابتسمت متحدثه بۏجع انا لسه سايبه ماهر من ايام اروح ارتبط على طول كده بغيره صعب يا عمتو وبعدين يعني أنت جيبالي عريس!
_ايوه ..قالتها بتأكيد
تعجبت جمانة متحدثه مين ده
_ابن عمك هيكون مين هو اكتر واحد هيخاف عليكي وعلى مصلحتك
_طب وبيته ومراته!
_ملكيش دعوة هي موافقه وأنت عارفة من زمان انه بيحبك
صمتت حتى ظنت زوجة عمها انه الرفض لكنها تفاجئت بكلمة وأنا موافقة
...
يقف يشعر بتوتر كبير الموقف لأول مرة يوضع به بل تعد اول مرة يدخل عيادة نسائية تفحصها الطبيبة ودموعها لم تقف منذ دخولها العيادة تنهدت الطبيبة تخبرها بحزم اهدي يا ضحى بلاش العصبية دي
استسلمت واغمضت عيناها لكن الدموع لم تتوقف كانت تتمنى وجود والدتها لجوارها في هذا الموقف تحتاج دعمها حنانها هتفت بصوت مټألم اخيرا كلم فريدة عاوزها جمبي
كانت ترتجف خوفا ورهبة التوتر يفتك به قبلها رفع هاتفه سريعا ينفذ طلبها ويلوم نفسه كيف لم يخطر بباله ان يتصل بها سابقا قبل حضروهم هنا كيف نسى أنها طبيبة!
جاءه الصوت الناعس الملهوف ازيك يا كيان ضحى كويسه
وكأن اتصاله جاءها ليؤكد لها ما كانت تشعر اجابها بصوت مهتز فريدة احنا
في عيادة الدكتورة لو سمحتى تعالي لضحى هي محتجاكي
انتفضت تساله بهلع ليه ضحى مالها حصل لها ايه!
اجابها بتوتر شديد اهدي ولما تيجي هتعرفي
_كيان عرفني اختى مالها قالت ذلك وهي تتحرك في اتجاه خزانة ملابسها تخرج ثوب سهل ارتداءه
اجابها بتشتت في حمل بس مش عارف هي پتنزف
شهقت بفزع فبداية الجملة كانت رائعة كنور الصباح لكن العتمة اتخذت طريقها مبكرا اليها انتهت في وقت قياسي من تبديل ثيابها ووضعت حجابها وغادرت دون اخبار حنة لم ترد ازعاجها حاليا قبل أن تتأكد من الامر
وصلت لهم سريعا تكاد لا ترى شيء امامها من شدة تعجلها خوفا على اختها تعلم انها هشه كيف وإن كانت بمفردها ..كانت الطبيبة انتهت من فحصها وطمئنتها أن هذه الډماء شيء عابر لا داعي للقلق والړعب الذي تعيشه الان لربما فقدت الجنين بسبب هذا التوتر والبكاء الشديد لكنها اكدت على شيئين لا بديل عنهما الفترة القادمة الراحة ولا ترهق نفسها في اعمال المنزل والثاني ابتعادها عن كيان في الفترة الاولي من الحمل حتى تنتهي هذه الشهور الخطړة واكدت على هذا الامر
كان يستمع لها پغضب فكلماتها تحدد له ما يفعل وما لا يفعل كيف تتحكم فيه وبعلاقته بزوجته لكن ما جعله يصمت هو حالة ضحى ووجود فريدة لكنه صمت اجباريا على مضض
غادروا جميعا كيان لجوارهم وهي تستند على اختها بضعف وخوف تتنهدة فريدة پألم كادت تلومها على اشياء كثيرة لكنها صمتت تجمعها في نفسها لحين وصولها
وصلا البيت ادخلتها الغرفة والتى كانت تعمها الفوضى ازالت الشراشف
وبدلتها بغيرها سريعا تسطحت ضحى بناء على طلب فريدة وكيان تركهم واتجه لغرفة والده تركتها واتجهت للمطبخ تنوي طبخ شيء سريعا لها وقفت مذهولة وهي تتطلع للاصناف والاواني والاطباق الموضوعة فاغرة فمها بذهول تتسأل في نفسها _هو كان عندهم عزومه ولا ايه
فتحت بعض الاواني واخذت القليل تعيد تسخينه لها ووضعته على صينيه مع كوب من اللبن
ظلت ضحى في الغرفة تشعر بتوتر شديد نعم فريدة دعمتها لكن قلبها ينتفض وضميرها يجلدها بسواط دون رحمة يخبرها كيف لم تعترض لقربه منها الهذه الدرجة هي ضعيفة امام سطوته ماذا وإن كان شيء اصاب الجنين انتفضت تستغفر ما كانت ستسامح نفسها ابدا كيف للحظة عشق ټقتل جزء من روحها
تتنفس بقوة تحاول الهدوء دون جدوى دخلت حينها فريدة الغرفة تضع الصينية على قدميها متحدثه بأمر قومي اقعدي يالا عشان تاكلي لازم تعوضى الډم اللي نزفتيه عشان البيبي وعشانك
اجابتها بصوت مبحوح من كثرة البكاء لا مليش نفس يا فريدة مش قادرة
سألتها بشك أنت بدأتي تقرفي من الاكل
كان جوابها النافي لسه
تنفست فريدة وهي ترفع جسدها تساعدها في النهوض طب قومي معلش انا عارفة اكيد تعبانة من اللي حصل إذا كان أنا مش قادرة اتلم على اعصابي من ساعة ما كيان كلمني لحد دلوقت
اخفضت ضحى بصرها تخبرها بحزن معلش يا فريدة فزعتك انا اللي خليته يكلمك كنت محتجاكي جمبي
عبست فريدة تضع قليل من الطعام في فمها متحدثه نعم سمعيني تاني كده معلش دي تقوليها لحد تعرفيه من يومين مش اختك يا هبله اما كنتي عاوزه تكوني في الحالة دي ومعرفش!
_مش قصدي ... بس عشان كنا بالليل
_بالليل بالنهار مش هتفرق يا ضحى المهم عندي سلامتك
وصاحت متذكرة اللي صحيح أنتوا كنتوا عاملين عزومه انبارح
نظرت لها ضحى بدهشه وهتفت لا ليه!
_امال ايه الاكل الكتير اللي جوه ده أنا قلت كنتوا عازمين حماتك وعمامه ولا
_لا أنا كنت فرحانه بس شويه فعملت الاكل ده لكيان
شهقت بفزع متحدثه عملت كل ده لوحدك يا ضحى وعشان كيان
نظرت له بقلق وهتفت ايوه كنت مبسوطة انه راجع ومبسوطة بخبر الحمل يا فريدة
_ضحى أنت فاهمة ان الاجهاد بعد الشړ ممكن يخسرك البيبي
_بس انا متعبتش وقتها بالعكس كنت حاسة اني طايرة
تنهدت فريدة متحدثه بتأكيد لا يا ضحى مش معني انك تمام يبقى تجهدي نفسك اهه انت شفتي بنفسك في ثانية كان ممكن يحصل ايه الحمدلله انها عدت على خير بعد الشړ في ناس ممكن الڼزيف ميقفش وبيأدي لكوارث عشان خاطري يا ضحى خدي بالك على نفسك الايام دي ومش عاوزه اكد على كلام الدكتورة يا ضحى في ال
تخصب وجهه بالاحمر القاني فابتسمت فريدة متحدثه بحنان يا بت هتتكسفي مني ده انا اختك وبتلكم كده لمصلحتك اعملي حسابك لو جبتي بنوته هتسموها فريدة مليش فيه
هتفت ضحى پألم بصراحة نفسي في ولد يا فريدة نفسي اووي يكون ابني واخويا وسندي لم اكبر
يارب امنت على دعاء اختها واتبعت في حنان اندهي على كيان يوصلك الوقت اتأخر وزمانك تعبانه طول النهار في المستشفى
رتبت على كتفها متحدثه بسخرية بتطرديني بالذوق طب حيث كده بقى
ونهضت تغلق الباب من الداخل تحسبا لدخول مفاجئ من كيان وخلعت حجابها ووضعته جانبا متحدثه بتأكيد أنا هنام هنا النهاردة أنت اصلا كنتي وحشاني واهي جات الفرصة نقول لا يالا اشربي اللبن اهم حاجة اللبن قبل النوم
ضحكت ضحى متحدثه بهمس وشرود ياااه رجعتيني سنين لورا ايام ماما الله يرحمها لما كانت تقولي الجملة دي
ادمعت عين فريدة متذكرة والدتها وهتفت وهي ترفع يدها بالدعاء لها ربنا يرحمها وحشتني اووي الدنيا من غيرة وحشة
اكدت ضحى كلماتها متحدثه بهمس تعرفي النهاردة وأنا عند الدكتور كان نفسي تكون معايا شفت بنات كتير مامتهم معاهم حسيت اني غيرانه كنت خاېفة من غيرها اووي
اقتربت لصدرها متحدثه بحنان يا دودو الله منا جمبك اهه اي نعم انت الكبيرة بس عادي السن ده شكليات
_هو جوزك فين مجاش ليه من ساعة مجينا يطمن عليكي
هتفت ضحى بشك هتلاقيه عند باباه وسايبك على رحتك معايا عشان متتكسفيش منه
_اتكسف!! .. ماشي!
لكن شعور من الغرابة زار قلبها كيف له أن يظل بعيدا عنها كل تلك المدة بعد ما حدث والخۏف الذي عاشته منذ قليل غفت فريدة وهي تفكر في الامر والتعجب يمليء قلبها لم تفق الا على صوت الهاتف انتفضت تضغطه ليختفي الصوت حتى لا تزعج ضحى ونهضت بعيدا تجيب بصوت هاديء صباح الخير يا حنة
حنة بقلق وخوف أنت فين يا فريدة ونزلتي امتى انا صحيت من شويه ومش لقياكي في الشقة ردي
هتفت فريدة بغيظ افصلي عشان اعرف ارد أنااا
_انت فين
_أنا عند اختك
تعجبت حنة الكلمة فهتفت تريد التأكد عند ضحى ليه هي فيها حاجة تعبانة
اجابتها ببسمة عندما تذكرت لا يا ستي بتتدلع شوية عشان هتبقى خالتو
تعجبت حنة الكلام في بداية الامر وهتفت في اعتراض اتكلمي وقوليلي مالها ولا اقولك ادهاني اكلمها يالا
_يا استاذه يا مبجله بقولك هتبقى خالتو عيب عليكي كده
اتسع فمها بتعجب ثم تحول التعجب لفرحة كبيرة وبسمة وكأنها انتصرت في اعظم معاركها
سألتها فريدة بشك رحتي فين
لكنها ابعدت الهاتف عندما اصاپة اذنها صړخة فرحة من الجانب الاخر ضحكت فريدة متحدثه بسعادة مچنونة بطلي الحركات دي بقى
هتفت حنة وهي تتجه لخزانتها طب اقفلي مسافة السكة واكون عندكم لازم نحتفل هعدي على الشغل اخد النهاردة اجازة واجلكم
_طب يالا متتأخريش هقفل معاكي عشان ارد على عدلي
_اوكي يالا سلااام
اجابت فريدة الهاتف بصوت محب صباح الخير يا دك
_صباح الجمال والهنا كله تعرفي يا فريدة أنا اليوم اللي متصبحش بصوتك بحس اني غبت عن الدنيا فيه
تنهدت متحدثه بضعف عدلي لا بقولك ايه بلاش كلامك ده دلوقت
_ليه مش دلوقت أنا احبك في كل الاوقات سمعاني يا فريدة ده شيء اجباري مش اختياري عندي
_بحبك بحبك بحبك قالتها بصوت يدوي صداه في قلبه كطبول للحرب لها نغمة فريدة كأسمها
_أنا عديت مرحلة الحب دي من زماان اجهزي يالا هنفطر سوا قبل ما ننزل المستشفى
_عدلي قالتها بخجل وتردد
أحس ان هناك شيء من نبرة صوتها فسألها دون شك حاسس ان في حاجة اتكلمي على طول
_أنا عند ضحى دلوقت مش في البيت ومش هعرف انزل المستشفى النهاردة
سألها بقلق عند ضحى من بدري كده خير في حاجة وليه مكلمتنيش يا فريدة
اجابته بتوتر_ لا انا هنا من بالليل كيان كلمني لانها كانت تعبانة شوية ومرضتش ازعجك
_ازعاج ايه يا فريدة مش هناقشك دلوقت سلامتها ولو احتجتي حاجة كلميني على طول
_ربنا يخليك ليا يا عدلي
وصلت الشركة وطلبت اذن اليوم تم الموافقة عليه واسرعت تغادر وتنوى احضار اشياء كثيرة لضحى وللجنين الذي لا تعرف ماهيته بالطبع تسير والبسمة تزين وجهها وكأنها تضحك على فيلم تراه امامه كان خلفها مباشرة نداها على غفله فانتفضت اخرجها من احلامها البعيدة لواقع مريب لها حتى الان سألها دون تردد سمعت انك واخده اجازة النهاردة
_ايوه في حاجة مهمة
_أنت كويسه
_كويسه
اومأ يريد تفسير ما يحدث وكأنه يسألها السبب هزت كتفيها تجيب بلامبالاة عادي يعني
_عااادي
قالها بغيظ شديد فاقترب خطوة متحدثا بتباث اعملي حسابك الاسبوع الجاي هجي انا ووالدي عشان نشوف موضوع العادي ده
اخفضت بصرها والتفتت تخبره بصوت خفيض كلم عدلي الاول
وغادرت تضحك بداخلها والفرحة زادت فرحتان
حك آذار ذقنه وهو يراها تغادر متحدثا بغيظ ماشي يا حنة وحياة امي لوريك انا تقلشيني كده وتقوليلي كلم عدلي! طب مش هكلم عدلي
لم يمر وقت طويل حتى جاءه اتصال من عدلي فحدثه بتهذيب شديد وتلوين لذيذ ابن حلال كنت لسه هكلم دلوقت
_خير يا آذار ان شاء الله
_خير يا عم متخافش هنيجي أنا ووالدي عشان نطلب حنة يناسبك الاسبوع الجاي ..
فكر عدلي للحظات ثم قال بسعادة ظهرت واضحة بالنسبة لي مناسب لكن لازم ارجع لهم الاول وبعدين هديك خبر.. تمام
_هستنى مكلمتك
_بإذن الله .. المهم كنت عاوز اشوفك ضروري لحاجة تانية
_ضروري خلاص شوف يناسبك امتى وانا اكون عندك
اجابه عدلي بتأكيد ياريت النهاردة قبل بكرة
_خلاص يناسبك النهاردة الساعة خامسة
_كويس جدا
_هجيلك المستشفى بإذن الله
_هنتظرك
_بجد يا جمانة موافقة
سألتها زوجة عمها بتعجب وشك كبير فاومأت جمانة مؤكدة بكلمات مختصرة ايوه موافقة يا عمتو
_حبيبة قلب عمتو
واقتربت بحب وفرحه كبيرة اخيرا آن لهم الاوان للحصول على الفرخة كاملة وما عادوا بحاجة للانتظار لسړقة البيضة الذهب رتبت على ظهرها وهي لجوارها عين العقل مفيش حد هيحافظ عليكي قد ابن عمك ومټخافيش من حكاية مراته حتى البيات هيقعد عندك اكتر من نص الاسبوع انا قايلة له كده كفايه على التانية يومين
تخيلت ابن عمها لجوارها وكانه يقترب منها شعرت بنفور لم تشعر به مطلقا ليس عيبا به فهو للحق جميل الخلقه وسيم لكنها احست بأنها لا تريد اقترابه منها اغمضت عيناها عن كل تلك التخيلات لقد سبق السيف العذل
بعد
يومان كان يقف معها في محل للمجوهرات الثمينة إن كنت ترغب في صيد ثمين فلابد من جذبه بطعم يزغلل عين الفريسة وقد كان يختار لها مجوهرات رائعة ربما كانت بنصف ما حصل عليه من عمولات ظاهرية وملتوية من خلال عمله معها لا يفكر في الثمن هو آخر اهتماماته ارتدت شبكتها تحت وطأ زغاريد ومباركات وكأن نصر اكتوبر حل من جديد يحدثها ببهجة في سيارته لو تعرفي مبسوط ازاي النهاردة يا جمانة فرحان انك اخيرا بقيتي نصيبي ياااه شوفي عمي رفضني زمااان ويرجع الزمن وتبقى ليا
_الله يرحمه قالتها تعقيبا على كلماته
كان يريد الدعاء عليه لكنه صمت خوفا من ان تغير رأيها وطلب منها بمحبه _ بكرة تيجي معايا الشركة عاوز الدنيا كلها تعرف انك بقيتي خطيبتي
جاء اليوم المنتظر والوقت المنتظر دلفت معه الشركة تتطلع حولها بخجل وكأن على رأسها علامة تجذب نظر الكل لها تكاد تسمع همهمات بعض الموظفين ونظرات البعض الاخر وكأنها سهام مارقة
في غرفة الاجتماعات يجلس ماهر يترأس الاجتماع كعادته دخل متطفلا لا لشيء سوى لازعاجه واخباره الامر بأشد الطرق قسۏة هتف وسط الحضور بهدوء وتهذيب مصطنع اسف لمقطعتكم لكن الحقيقة حبيت تباركولنا على الخبر الحلو ده
_خير قالها احد الحضور والكل منتظر للخبر
اما ماهر فكان يتطلع لها فقط نسى كل شيء في لحظة واحدة عدا وجودها لقد افتقدها الفترة السابقة مهما أنكر ذلك ومهما جاهد قلبه لنسيانها لا يفعل شيء سوى النبض لاجلها يطالع عيناها التى تهرب منه وكأنها تخشى شيء يرى بعيناها خوف و لم يكن يعلم انه لاجل قلبه المسكين لم يفق من داومتها
يحاول تحرى الامر بين نظراتهم يريد النجاة لقلبه من تحت الانقاض لكن لا عزاء للباقين لقد سحقته تحت اقدامها مرات لا يعرف عددها وتلك اخرهم ينظر للخاتم الفخم الذي يزين اصبعها ومال ثغرة في بسمة ساخرة مټألمة هو على يقين تام أن ثمن هذا الخاتم من اموالها تلك الغبية لقد كتبت النهاية في قصتهم سيتركها له وسيرحل لابعد نقطة يتخيلها أحد
...
اتجهت حنة لمتجر خاص بالعاب الأطفال وانطلقت بين رفوفه وكأنها ابنه السابعة تتناول من كل شيء دون حدود حتى امتلئت العربة التي تدفعها وبدأت تتساقط منها الالعاب وتضعها مجددا تعجب العامل عندما وصلت له ينظر لكم الالعاب متعجبا فحمحمت تبرر الموقف متحدثه اصل هفتح محل العاب كده صغير على قدي
اومأ العامل متحدثا بلين آااه يبقى كده ليكي خصم يا فندم عشرة في المية على الفاتورة كاملة
ابتسمت حنة متحدثه بصوت هامس لا يصل له والله النونو ده مرزق من اولها كده خصومات ماشاء الله
سألها العامل بتعجب بتقولي حاجة يا فندم!
انتبهت تجيبه لا ابدا اتفضل واخرجت البطاقة الخاصة بها وناولتها اياه
سحب العامل المبلغ المستحق واعاد البطاقة لها مجددا شكرته وهي تتناول الحقائب للسيارة وضعتهم في الخلف واتجهت لمحل حلويات شرقية اختارت افضل الانواع ثم اتجهت لمحل اسماك شهير في تلك المنطقة طلبت منه بسعادة _لو سمحت عاوزه خمسة كيلو رنجة وخمسة فسيخ ولو في بطاريخ كمان يبقى تمام
_موجود كل حاجة
_اوكي عاوزه اللي طلبته
جهز طلبها في دقائق تناولت الحقيبة تشمها متحدثه بفرحه الله!! الريحة تقرف اهه يا بابا كيان رحمتك بدل ما تنزل الساعة ثلاثة بالليل يعني تلف وتدور
ولم تنسى شراء بعض الملابس تناسب الجنسين ودعت وهي تختار ان يرزقها الله توأم ذكر وانثى يارب يبقوا تؤم بنت وولد الله دي تبقى حاجة حلوة اووي
وصلت اسفل البيت في سعادة ثم حملت ما استطاعت وخلفها حارس العقار يحمل الباقية ضغطت الجرس وانتظرت ان يفتح أحد ظلت دقائق حتى جاءها كيان يظهر على وجهه اثر النوم
حمحمت متحدثه صباح الخير شكلي صحيتك من النوم ولا ايه يا كابتن!
افسح لها الطريق متحدثا صباح الخير يا حنة تعالي ادخلي أنا كنت صاحي
وضعت الاغراض على الطاولة وغادر الحارس بعد ان اعطته هدية صغيرة بتلك المناسبة دعى لها بصلاح الحال وكم اسعدته تلك الهدية الصغيرة اغلق كيان الباب متحدثا البنات جوه في الاوضة
اومأت له واتجهت تحمل بعض الحقاب وتركت اخرى في الخارج فتحت الباب بغتة كانت تريد افزاعهم لكن فريدة كانت تنتظرها واشارت لها سريعا بالهدوء فضحى مازالت نائمة ضغطت شفتاها حرجا ودلفت وهي تمشي على اطراف اصابعها وضعت الاغراض على الفراش بسعاده ولم تستطع السيطرة على نفسها فالفرحة تغمرها كليا فارتفع صوتها ال مبتهج اه جه يا ولاد زقططو يا ولاد اه جه يا ولاد هيصوا يا ولاد تغني وتلحن بيداها ايضا
زفرت فريدة على جنان اختها لكنها لم توقفها عما تفعل فهي تريد البهجة تمليء حياتهم مرة آخرى يكف ما حدث فتحت ضحى عيناها بنعاس متحدثه الله رمضان جه امتى يا ولاد
اڼفجرت حنة في الضحك وتبعتها فريدة لم تستطع حنة الصمود فجلست على الأرض تبكي من شدة الضحك
اعتدلت ضحى على الفراش متسأله بتيه وانتي جيتي امتى انت كمان!
نهضت حنة بوهن اختها تبارك لها بسعادة مبروك الف مبروك يا ضحى والله فرحانة اووي متعرفيش اد ايه فرحتى ان خلاص هبقى خالتو
ضړبتها فريدة متحدثه بغيظ بنت هو انت بتباركي لنفسك ولا بتباركي لاختك!
هتفت مؤكده لنفسي طبعا والله من ساعة ما سمعت وانا ھموت من الفرحة اخيرااا هبقى خالتووو
حمحم كيان قبل دخوله فاعتدلت حنة على الفراش دلف الغرفة المفتوح بابها يتسأل بهدوء عاملة ايه دلوقت يا ضحى
سؤال بارد للغاية احست انه قڈف كتلة من الجليد عليها فجمدتها اومأت وهي تجيبه بنبرة مستكينة كويسه
اقترب منهم يجلس على مقعد جانبي متحدثا بتأكيد هخرج اجيب فطار من مطعم قريب من هنا محتاجين حاجة معينة على الفطار
شهقت ضحى بفزع وهتفت هتشتري فطار وانا موجودة
نظروا لها ثلاثتهم في آن واحد فعدلت الكلمة بتلعثم متحدثه اقصد وانتوا موجودين دا حنة وفريدة طبخهم احسن مني!
اكد كيان متحدثا _ لا خليهم مرتاحين وانا هنزل اجيب بسرعة مش هتأخر
لم تبدي احداهما رغبتها في شيء نهض متجها ل غرفة والده الذي يسأله بتعجب عن سبب وجوده هنا ليلة أمس وتركه لزوجته متحدثا بحزن أنت زعلان أنت وضحى أنت زعلتها يا كيان
اقترب كيان منه يعطيه الدواء متحدثا لا ابدا يا بابا كل الحكاية ان فريدة هنا فانا نمت في الاوضه على السرير الصغير اللي هنا قلت فرصة انام معاك
تعجب والده متحدثا هي ضحى بخير!
حمحم كيان متحدثا هي تعبت بالليل شوية ولم كلمت فريدة واحنا عند الدكتورة اصرت تيجي تبات معاها النهاردة فحبيت اسبهم على راحتهم
عبس والده وارتجفت يداه متحدثا طب ليه مصحتنيش بالليل يا كيان
_يا بابا أنت كنت نايم هصحيك ليه الموضوع بسيط وهيكويسه متخافش
زفر والده متحدثا بحمية مش عاوزك تكون بارد في تعاملك مع مراتك يعني تسبها وتيجي تنام معايا مراتك اكيد زمانها زعلانه
رد كيان في هدوء لا متخافش ضحى مش بتزعل مني
اتسعت عين والده وارتجفت يداه وهمس بداخله يارب متكون زي امك مش عاوزك تخسر ضحى!
_أنا نازل يا بابا عاوز حاجة اجبهالك من تحت
هتف والده في تأكيد اختها لسه هنا ولا مشت
رفع كيان اصبعاه متحدثا اخواتها الاتنين هنا
اخفض والده بصره متحدثا لم يمشوا وديني اوضتها اطمن عليها
_حاضر يا بابا مش عاوزك تقلق والله هي كويسه
اومأ والده في صمت وغادر كيان لشراء الطعام
في الاسفل ينتظرها في سيارته لقد اطمئن على ضحى هاتفيا لم يشاء ازعاجهم فاكتفى بمكالمة هاتفية رأها على الدرجات النهائية من البناية يبدور عليها الارهاق لكنها ابتسمت له بحب عندما رأته من بعيد يتطلع له بعمق بادلها البسمة بآخرى اثلجت قلبها وخففت عنها تعب الامس وصلت عنده ففتحت الباب سريعا تدخل متحدثه بنبرة ناعمة صباح الخير يا حبيبي
ادار سيارته منطلقا وكأنه كان ينتظرها منذ عقود والتفتت تحدثه بحب وحشتني يا عدلي
زادت بسمته حتى ظهرت اسنانه وقال بصوت عذب وحشتك بس ده ميمنعش أنك هتتعاقبي ازاي تتحركي بالليل من غير ما تعرفيني يا فريدة افرضي كان حصلك حاجة وخصوصا انك كنتي لوحدك
التفتت له تحدثه برجاء عارفة اني غلطانة بس اقسم لك بالله أنا من خۏفي على ضحى مكنتش مركزة في حاجة وقتها بس بعد ما وصلت هناك كنت
معاهم وكيان اصر اني اركب معاهم وسبت عربيتي فعلا وهو خلى السواق يجبها لتحت البيت يعني مكنتش لوحدي
هتف بنبرة حادة وعشق ولو أنا بخاف عليكي ليه مش قادرة تفهمي
_خلاص المرة دي عشان خاطري سماح
_ آه منك يا فريدة دماغك دي عاوزه تتكسر مېت حتة عشان تفهمي انك متتصرفيش لوحدك على الاقل اشركيني معاكي عرفيني مش ابقى اخر من يعلم
_حقك عليا شوف اللي يرضيك وأنا اعمله بس متكنش زعلان
_مش زعلان يا فريدة لكني بخاف من تصرفاتك مش عاوز وصمت دون متابعة
فهمت ما يقصد وانه لا يريد ان يتكرر ما حدث ظهر الحزن على ملامحها وتحدثت پألم أنا اتعلمت الدرس حلو يا عدلي اللي مريت بيه من غير وجدك جمبي مش قليل ورغم كل اللي حصل ملقتش حد جمبي ولا بېخاف عليا زيك أنا لو لفيت الدنيا دي كلها ملقيش زي قلبك ده اوع تفكر اني ممكن اخسرك تاني او احاول اخسرك انا المۏت عندي اهون من ان ده يحصل تاني
شعر بنغرة قوية ټضرب صدره وهو يخفف السرعة مقبلا رأسها متحدثا ولا أنا القي زيك يا فريدة ده أنت القلب وأنت العشق ده قلبي عمره مشاف غيرك ست ولا يقبل بغيرك يسكنه
هتفت وهي تبتعد عنه بعصبية تقطر عشقا وغيره ولا عمره هيكون لغيري ده الموضوع ده تطير فيها رقاب
ضحك وهو يمسح عنقه متحدثا جزاره بقى هنقول ايه!
ضحكت بقوة على كلمته وهتفت من بين ضحكاتها _ مش لوحدي يا دكتور
ثم خرجت منها آنه خافته فالټفت يتطلع لها بلهفه متسائلا _ مالك يا فريدة !
فركت جبهتها متحدثه پألم صداع هيفرتك دماغي مش قادرة من الصبح!!!
_من ايه! سألها باهتمام وكأنه شيء خطېر
اجابته وهي تمسح عنقها قليلا سهرت بالليل كنت قلقانه على ضحى للڼزيف يرجع تاني ولا تتعب
سحب كفها يقبله متحدثا معلش طب ليه مخدتيش مسكن!
اجابته بود محبتش ازعجهم هما فيهم اللي مكفيهم قلت لما اروح هبقى اخد اي حاجة
سألها باهتمام فطرتي
_ايوه من الصبح كيان جاب لنا اكل من بارة
اومأ براحة وصف سيارته امام صيدلية متحدثا هجبلك دوا وراجع على طول
اومأت له في صمت ترجع رأسها للخلف
فهي كانت بحاجة لشيء يسكن ألالم ادار سيارته منطلقا وبدأت تشعر بنعاس لاحظ ذلك وهي تحدثه فاخبرها بحنان _ غمضي عينك شوية
_لا اغمض عيني ايه
قالتها بجدال وهتفت _ اطلع على المستشفى انا تمام لما نوصل هشرب قهوة وهفوق
اومأ براسه وصمت لبعض الوقت
ارجعت رأسها تستند على المقعد تشعر ببعض الراحة فاخفض المقعد لترتاح في نومتها ولحظات وذهبت بعيدا ابتسم بحب وهو يراها نائمة لجواره اختار مكان هادئ تحفه اشجار وصف سيارته لتأخذ قسطا من النوم دون ازعاج وهاتف أنس ليخبره مش جاي المستشفى النهاردة
سأله أنس بشك كله تمام مفيش حاجة
_لا كله تمام ولا فريدة جاية هي كمان
_ولا فريدة لا دا الموضوع كبير هاااه قول يا بني في ايه لتكون خطڤتها
نظر عدلي لجواره وهتف مبتسما حاجة زي كده لو في حاجة مهمة كلمني مفيش يبقى احسن ومسمعش صوتك النهاردة يبقى كويس
ضحك أنس متحدثا طبعا ماهو صوتي دلوقت وحش روح يا عدلي كمل خطڤك يا حبيبي وسبني ادخل العمليات
اغلق عدلي الهاتف والبسمة تزين وجهه بينما تناول انس آخر قطعة من الفطيرة متحدثا قوم يا بني اتعقم قوم منه لله اللي كان السبب
تململت في نومتها والتي كانت تظن نفسها على فراشها فتحت عيناها لا تصدق انها غفت في السيارة بتلك البساطة شعرت بحرج كبير ماذا سيقول عنها الان تلعثمت متحدثه أنا نمت تقريبا صح
ضحك عدلي متحدثا تقريبا
حمحمت متحدثه بحرج نمت كتير
اومأ بحنان متحدثا شوية لدرجة اني فكرت اروحك البيت واطلعك بشويش تكملي نومك في اوضتك بس اتراجعت سببين هما اللي منعوني
كانت تتابع حديثه بأعين متسعة وفي ذات الوقت حرج فاكمل حديثه السبب الاول إن مفيش حد في البيت والتاني خفت الناس تفهمنا غلط ولا حاجة واتبع حديثه بضحك ملونة
تخيلت المنظر فهتفت تحمدالله بصوت عال الحمدلله انك معملتش كده دا مرات البواب قاعدة زي المفتش كرمبوو وبتحب الكلام الكتير كان زمانها عملت من المشهد ده يجي سبع ثمن روايات اقل حاجة
ضحك من قلبه متحدثا ولا يهمني مرات البواب ولا العمارة كلها أنا الهم عندي هو انت المهم سسيبك من ده كله عاملة ايه دلوقت
هتفت بتأكيد الحمدلله احسن النوم فرق كتير معايا الصداع راح
زفر براحة وهو يقول نتحرك بقى للمفاجأة اللي عملهالك
_مفاجأة قالتها بتعجب شديد
اومأ لها في صمت هتفت وهي تلتفت له _ مفاجاة ايه قول يا عدلي
فهي تريد معرفه ما الذي يخفيه عنها لكنه لم يخبرها شيء ظلت طوال تحاول معه عله يريح فضولها لكنه لم يفعل ربعت يداها أسفل صدرها تنظر للطريق بعبوس مر وقت حتى وجدت نفسها تدخل مكان محبب لقلبها رائحته تحمل لها ذكرى أجمل يوم في عمرها يوم خطبتها التفتت تتطلع له بوجه مشرق
هتف متسائلا التكشيرة راحت فين
سألته دون اجابه على كلماته المستفزة عدلي أنت جايبنا هنا ليه
صف سيارته جانبا وهو يخبرها هخطفك النهاردة ليا لوحدي هنطلع على يخت
انتفضت بفرحة وتناست العمر وكأنها صارت ابنه العاشرة يهتف بسعادة طاغية بجد قول والله!
_والله العظيم جد الجد وفتح الباب لها متحدثا _ انزلي
نزلت تتطلع للمكان بشعور لذيذ المكان مرتبط معها بيوم رائع وقد تزداد الذكريات يوما اخر تطلعت حولها سحب كفها متحدثا بتسلية_مش ده هنمشي لسه شوية
زفرت بضيق متحدثه عدلي بطل هزار
هدئ من روعها متحدثا اصبري بس وتعالي
مرت على عدة يخوت ومراكب كانت تظن كل واحدة منهم انها هي حتى توقف عند يخت صغير وتحدث بصوت رخيم ده
وصعد قبلها يطلب منها بأمر هاتي ايدك
ظلت تتأمل الاسم المكتوب على اليخت بعيون تلمع فرحا ومدت كفها له لم تمنعه وسألته وهي تقترب تتطلع لعيناه فريدة اسمه فريدة
اجابها وهو يعطي امر للمسئول عن اليخت بالتحرك عجبك الاسم
_بتهزر مش كده !
_حبيت اعملك مفاجاة صغيرة تفرحك
اقتربت تميل على صدره تبكي دون صوت واليخت يتحرك هامسه طب قولي هو أنت بتعمل ايه غير انك بتفرحني عدلي
وابتعدت قليلا تتأمله متحدثه أنا بحبك اووي
_وأنا كمان يا فريدة
ومسح دموعها متحدثا بلاش دموع أنا عملك المفاجاة عشان تفرحي
_اكتر حاجة بتفرحني هي وجدك جمبي صدقني
قبل رأسها متحدثا تعالي هنطلع فوق المكان هناك جميل
سارت خلف خطاه مستكينة مطمئنة وكيف لا ومعها رجلا ندر وجوده على الاطلاق في الاعلي تستمع بالجوء الرائع شمس دافئه ورائحه البحر ولونه الذي يبعث البهجة في القلوب وصوت الماء مع حركة اليخت موسيقة خاصة مالت للخلف تغمض عيناها تستمع بهذه الأجواء بينما تركها عدلي ليعد لهما طعاما خفيفا أت به مسبقا شردت بعيدا تبني احلاما بطلها الاوحد عدلي جاء يحمل الطعام على طاولة صغيرة وضعها بقرب المقعد الخاص بها ونادها بصوت هاديء خشية أن تكون نائمة رغم البسمة التي تظهر على وجهها عندما نداها تعمقت البسمة حتى ظنت أنها تخرج من اعماق قلبها لترسم على وجهها واعتدلت قليلا تتطلع له ب عشق كبير جلس لجوارها متحدثا كلي زمانك جعانة فين من ساعة ما خطڤتك الصبح
تناولت قطعة من الطعام متحدثه بشهية كبيرة فعلا جعانة جداا تصدق محستش الا دلوقت
_طب سمي وابدئي
ذكرت اسم الله وتناولت الطعام الحديث بينهم شيق لابعد حد ممتع تتمنى لو يطول اليوم وتظل هنا معه لاعوام لا ترى غيره من البشر فهو لها كل ما تحتاج الحبيب الصديق الاب الزوج مع ايقاف التنفيذ تنهد وهو يقرر ان يفاتحها في الامر الثاني الذي ارادها هنا من اجله تقف تستند على السياج المعدني تتطلع للمياه بسعادة اقترب لجوارها متحدثا بعزم اظن يا فريدة كفاية نبقى بعاد عن بعض اكتر من كده مأنش الاوان بقى
فهمت من عيناه مقصده لكنها كمعظم النساء تداعت عدم الفهم وسألته قصدك ايه يا عدلي
استند هو الاخر لكن عكس وقفتها لا يرى الماء ولا يريد رؤية شيء غيرها اجابة وهو يتطلع لها بتصميم نعمل الفرح بقى المستشفى وخلصت ضحى واتجوزت حتى حنة هتتخطب يبقى لسه ايه
نظرت لاسفل تحاول ان تجد شيء تتحجج به لكنها لم تجد فتحدثت بصوت ناعم خجول خلاص يا عدلي حدد معاد مع جدو
اخيرا قالها عدلي بسعادة واقترب منها متحدثا حيث كده أنا جايب لك كل حاجة هنا عشان تختاري
_كل حاجة قصدك ايه
لم يمهلها الوقت وهو يأخذها تسير خلفه سعيدة للغاية رغم جهلها عما يحدث اجلسها في مكان به العديد والعديد من الأوراق بدأ في فتح بعضها متحدثا _ هنختار كل حاجة دلوقت مش هنمشي من هنا الا على الفرح على طول
_عدلي بطل هزار مش معقول اللي بتقوله ده
اجابها بتأكيد صدقيني لما اقولك على حاجة تبقى حقيقة
سألته متعجبه طب ازااي
_بسيطة لسه العفش هنختار من هنا معايا كل حاجة تعالي بس حتى القاعة الكوافير الفستان كل حاجة
جلست بالفعل لجواره ونيتها ان تختار ما يسعدهما معا
...
غادرت حنة مساء ظل اليوم كله معها بين ضحك وهزار حتى دموع الفرح لم تنساها واخيرا جاء الوقت ليختلي بزوجته اطمن على والده فاليوم اجازة الممرضة ودلف غرفته كانت على الاريكة تطلعت له بحزن داخلي اقترب يجلس على المقعد متحدثا حنة اختك دي ډمها خفيف بشكل مكنتش اعرف كده
عبست أكثر فمدحه لحنه اثار حزنها اكثر لكنها لم تجبه بشيء سوى بإيماءه خاطفة
نهض متحدثا قومي ارتاحي شويه قبل ما ماما تيجي
سألته بقلق
هو أنت كلمتها
_ايوه كلمتها الصبح عرفتها
_ماشي
شردت تتخيل أنها تلومه تتخيل أمس مختلف عما مر لم تفق الا هو لمسته وهو يسألها متعجبا مالك بتفكري في ايه!
كان جوابها المختصر مفيش
_ضحى قولي مالك حاسس انك متغيره!
_هو أنت نمت انبارح عند بابا ليه مفضلتش هنا
_سبتك ترتاحي وفريدة كانت هنا جمبك
_بس كنت عاوزك أنت جمبي مش فريدة كانت تلك الجملة التي تجول بداخلها لكنها اخفضت بصرها متحدثه فريدة فضلت طول الليل صاحية
_كانت قلقانه عليكي
_تعبتها فعلا
ضحك متحدثا هي واخده على كده متنسيش انها دكتورة
_معاك حق قلتها وهي تنهض متجه للفراش
وهنا استمعا لصوت الجرس التفتت تسأله _ يا ترا مين
_اكيد ماما قالها وهو ينهض متجها للخارج
اخبارها صباحا على الهاتف بخبر حمل زوجته وتعبها امس كان ردها الغريب _حامل ايه يا كيان هي مراتك لحقت وبعدين من البداية كده هتدلع عليك
وكأن من تحمل لا يحق لها اظاهر شيء من ألم إذا جاءها تصطبر عليه لربما
فاضت روحها الي السماء دون ان يشعر بها أحد فوقتها تكون اراحت واستراحت حتى لا تقول كثير من الحموات كلمتهم المعتادة دي بتدلع جاءت وما كانت تريد ذلك كانت تنتظره هو ليزورها لكنه اخبرها بوصية الطبيبة بالراحة فالطبع واجب عليها زيارتها فجاءت مرغمه لا تريد حتى لا تحدث
دخلت تتطلع بعينها فقط يمينا ويسارا فلم تجده زفرت بارتياح فوجوده كان أثقل شيء على قلبها تنفست بهدوء فغيابه اعطاها بعض الحرية