اريدك بالحلال ايمان شلبي
قال بصوت حاقد طمعان فيها مش كده
شعر أنس أنه غص بالطعام فتركه على الطاولة ومسح يده في منديل ورقي ونظر له نظرة استهزاء ونهض مجتازا اياه ولكن قبل أن يبتعد قال له بصوت مسموع أنا دكتور ولا ناسي وغير ده كله أنا أملك اللي مش عندك يا وسام غيران يبقى لسه بتحبها! وضحك بسخرية ثم ابتعد عنه
تركه مشټعلا كلما اقترب منا يشعر بنيران غريبة تتملكة لا يريد ان يراها مع رجل غيره البعد راحة له في القرب يعاني بشدة ولا يعلم ما سبب ذلك الشعور اللعېن يتسأل بشك ايعقل مازال يحبها
بينما يجلس آذار جانبا يراقبها عن كثب في مكان يسمح له رؤيه الجميع وما كان يهم أحد غيرها يريد مراقبتها اكثر يعرف تفاصيل عن حياتها أشد تفصيلا ودقة يفهم شخصيتها لن ينكر أن بها شيء يجذبه يحفزه لكنه غير منفر قربها كماس كهربائي لأول مرة يشعر أنها حالة خاصة سعادة وجدت في طريقة لا يريد أن يخسرها ابدا فكم عان لسنوات طويلة يشعر أنها راحته هي الكنز الخفى الذي لم يكتشف أحد بعد ولن يتركه لغيره كم مر من الوقت وهو يتأملها لا يعلم يفكر بحماس في فعل شيء ربما كان تسرع لكن ليس بخطأ نهض من مجلسه وكانت وجهته ....
انتهى الفرح وكم من قلوب تألمت وكم من قلوب ارتوت دخلت عش الزوجية برجلها اليمنى تقريبا! تجلس على فراشها الضخم في غرفتهم المفروشة بشكل رائع يليق ب استقبال عروسة رقيقة مثلها بل فراشة وديعة ټخطف قلبك قبل عينك وتجذبه لها اينما كانت متوترة لدرجة أنها تكاد تجزم أن تلك اللحظة لم يمر عليها مثلها ابدا في حياتها كلها رغم ان الكل طمئنها انه امر بسيط هين وسرعان ما ستعتاد على كيان ووجوده لجوارها تحبه بشدة لكن الخۏف يسيطر عليها لدرجة انها تفكر في المغادرة الان لولا خۏفها من الجيمع لكانت فعلت ذلك بكل ارتياح تشعر أن جسدها يرتجف رغما عنها تنظر للباب بإضطراب وتفكر في النهوض سريعا واغلاق الباب وليظل هو بالخارج بعيدا عنها فهي غير قادرة على تنفيذ ما سيريده بعد قليل تفكر لكن لم يمهلها فرصة للتنفيذ بدخوله يعلو وجهه بسمة سعادة كبيرة وكأنها أحد انتصاراته
دلف متحدثا بصوته الرخيم مشاكسا لها أنتي لسه بفستان الفرح يا ضحى!
يا الله يسألها بتلك النبرة العادية شيء كهذا فماذا بعد ذلك إذن
لم تجيبه وبما ستجيب وهي معقودة اللسان مشلۏلة الحركة فقط عينان متسعتان ودقات قلب اوشك على الانفجار
من شدة انفعاله خائڤة كانت تتمنى في تلك اللحظة وجود امها لا غير تتمنى نصيحتها خبرتها اشياء كثيرة اخفضت بصرها في لمحة من الحزن
اقترب منها يخلع حلته فرفعت وجهها الشاحب له أكثر وعلامات الذعر ترتسم بقوة وتفكر ما القادم
لاحظ خۏفها فاقترب يحاول امساك كفها ليبث الطمئنينة في قلبها لكنها لم تعطيه الفرصة وهي تبتعد عنه خطوتان لكنها مازالت في نفس الفراش جالسة تعجب ما تفعل خجله يدرك ذلك خائڤة شيء مقبول لكن ليس لتلك الدرجة يراها تبالغ قليلا
فحمحم متحدثا بهدوء مالك يا ضحى خاېفة مني ولا ايه بصيلي هنا أنا كيان حبيبك مش حد غريب
فركت اصابعها بقوة وظلت على صمتها نهض من على الفراش متجها لخزانة الملابس يحدثها بصبر هخرج اغير لحد ما تهدي كده شوية وبعدين غيري الفستان براحتك لو احتاجتي مساعدة أنا برة متتأخريش عليا عشان نتعشا سوى
كادت تجيبه انها لن تتناول شيء ليس لديها القدرة لكنها غير قادرة على الكلام فآثرت الصمت ليخرج
وهو الان بالخارج يلعب في الهاتف تارة ويشاهد بعض قنوات التلفاز تارة اخرى يقف بالشرفة لعل نسمات الهواء الباردة تسكن غيظه منها يحاول الهدوء والتحلي بالصبر الوقت يمر ولم تأتي مر اكثر من ساعة شعر بالقلق فاتجه للباب يطرقه واضعا اذنه عليه ليسمع صوتها جاءه الجواب بعد وقت طويل ادخل
دلف الغرفة يتوقع ان يرى اللون الابيض والريش الرموز الرسمية لليلة العمر لكنه صدم وتجمد حينما وجدها جالسة على الفراش ترتدي بجامة بيتية رديئة ذات اكمام تخص على الاغلب خالتها رقية ليس فقط وفوقها حجابها كامل خرج اعتراضه بغيظ شديد وكمان بالحجاب يا ضحى بالحجاب ليلة طب تيجي إزاي دي
ردت عليه في اختصار الجو برد
_برد قالها مصعوقا ثم مسح وجهه الذي يتصبب عرقا وقال بصوت يحاول اكسابه الليونه هشغل لك الدفاية لو بردانة
لم تجيبه بشيء زفر وهو يتجه بالفعل ليشغلها ثم قال بصوت هادئ ما تقومي تغيري القرف اللي انتي لبساه ده
شهقت بقوة نفضته فعدل كلمته متحدثا اقصد اللبسي حاجة من اللي في الدولاب الاخير
شهقت شهقة من المؤكد سمعها الجيران جميعا وقالت بصوت غادره كل الهدوء انت شوفت اللي في الدولاب الاخير
اجابها بتأكيد ايوه ليه
اجابته بتلعثم انت ازاي تفتح حاجاتي الخاصة
اجابها بتأكيد بطمن على مستقبلي بلاش يعني
صمتت غير قادرة على اجابتها ولا الرد بشيء مر الوقت وهو يجلس في الغرفة ينتظر الڤرج منذ اكثر من نصف ساعة يشعر انه في سونا للتخسيس عندما شعر بانها ما عاد قادر على التحمل نهض يطرق الباب
عليها متحدثا بنهجان بتعملي ايه كل ده يا ضحى
شهقت من الداخل متحدثه هكون بعمل ايه عاوزه ايه أنت دلوقت
كاد يسقط ارضا متحدثا يا بنت الحلال أنا جوزك ودي ليلة العمر والعمر بيعدي النهار طلع خلاص بتعملي ايه كل ده عندك طب افتحي حتى
تحدثت بتوتر لو عاوز تنام روح نام
اجابها بغيظ مش عاوز انام يا ضحى اطلعي يالا بقى
هتفت بتردد لسه مخلصتش
قال بصوت عال وهو يضرب الباب عاوز ادخل الحمام
انتفضت بالداخل وكادت تسقط لكنها تماسكت وهي تجلس خلف الباب تخبره عندك الحمام بتاع الضيوف بارة ادخله برحتك
اتسعت عيناه متحدثا هي بقت كده طب انا مستني هنا برة اهه ومش هتحرك لما اشوف اخرتها ايه معاكي النهاردة
نامت خلف الباب في الحمام وهو على الاريكة الصغيرة في غرفة النوم لم يستيقظ كلاهما الا على صوت رنين الهاتف الخاص به نهض من وضعية النوم المزعجة التي شعر خلالها انه فقد ذراعه تنميل شديد يفرك وجهه بكفه الاخر ثم نظر للهاتف الساعة الثانية عشر ظهرا تذكر أمس وما حدث به فحان منه التفاته للحمام فوجد النور مغلق تطلع للفراش فوجدها نائمة عليه شعر پغضب شديد تملكه تركته على الاريكة ونامت على الفراش كم هي خبيثة كان المتصل والدته تطلع للهاتف ولضحى فقرر الرد على والدته وبعدها يتفرغ لها
اجابها صباح الخير يا ماما
كأي ام مصرية اصيلة تقول بسعادة صباحية مباركة يا حبيبي
نظر لنفسه ولضحى واجاب بغيظ صباحية ومباركة الله يبارك فيكي يا حبيبتي
_مالك يا كيان شكلك مش مبسوط في حاجة حصلت
صمت للحظات فكررت السؤال وهتفت يا بني لو في حاجة قوول متقلقنيش أنت كويس عروستك كويسه
حكى لها ما حدث فاجابته بتعجب مش عارفة اقولك ايه بس بالهداوة كده وانهي الموضوع يا كيان الامور دي لازم تخلص على طول لا البنت تكون معيوبة ولا حاجة لازم تطمن من ده
سألها بشك قصدك ايه يا ماما لا مش معقول اللي في بالك ابدا
اجابته بتردد أنا مقولتش حاجة لسه انا بفهمك بس يا حبيبي اقفل يالا وادخل لعروستك وطمني بعدها
انهي حديثه مع والدته والتى دست له السم في العسل يفكر رغم اقتناعه انها خام ليس لها تجارب لكن ربما أخطأت مع احد غيره وعند تلك الخاطرة دلف الغرفة ينظر لها پغضب وتجهم للحظات سافر بعيدا اتجه له يهزها پعنف فنهضت مفزوعه كمن رأى عفريت من الجن تسأله بفزع في ايه يا كيان
سألها وهو يهزها بقوة ليه مش عاوزاني اقرب منك يا ضحى
اتسع فمها پخوف سبق الخجل ولم تجيبه بشيء كيف ستخبره ما تشعر
اعاد السؤال والڠضب يتراقص في عيناه لم تجد مفر فتلعثمت في قولها م مفيش يا كيان أنا لسه مخدتش عليك م محتاجة وقت مش اكتر
سحبها لتنهض قليلا تقف على ركبتيها تواجه الاعصار الغاضب في عيناها والذي لا ينذر بخير ثم صدح صوته عاليا وقت لايه يا ضحى هو أنا لسه عارفك بالليل أنتي خطيبتي من شهور ومكتوب كتابنا من شهر تقريبا يعني عارفك وعرفاني يبقى وقت ايه اللي محتجاه قوليلي الحقيقة أنتي كنتي تعرفي حد قبلي غلطتي مع حد غيري
شهقت بړعب والكلمة تنزل على مسمعها كصاعقة افقدتها اتزانها وكل شيء فقط تتخبط فمن حولها وكان تخبطها عبارة عن كف نزل على وجهه وعلى كلمة ذكر في بطاقته الشخصية انقص منه النصف يتطلع لها پغضب العالم لا يصدق ما فعلت وحتى يعوض ما انقصته من كرامته ورجولته سحبها بقوة دون موافقتها ولم يرحم خۏفها ولا ضعفها وتركها خلفه شبح فتاة كسرها سم حماتها وعنفوان
انتفض كيان وهو يعود من سفر افكاره الطويل لأرض الواقع يتطلع لها لا يصدق ما فكر به منذ ثوان يدقق النظر بها جيدا وهتف عقله محال أن تلك البراءة تكون خادعة نفض افكاره الشيطانية وبهدوء اقترب منها بأنفاس مضطربه لعل الڤرج يكون قريب ما كان منها الا انها تحركت تبتعد عنه وكأن الدفء الذي طاله من قربه اربكها فاقترب من جديد فابتعدت هنا سحبها على حين غفلة يسألها بمكر شديد لما أنتي صحية بتمثلي أنك نايمة ليه
شهقت بفزع ما كانت تتوقع قربه ولا ما فعل فردت فعله كانت سريعة شلتها صمتت غير قادرة على قول شيء
نظر لعيناها بقوة متحدثا لو تعرفي كنت بفكر في ايه من شوية مش هتصدقي!
اخيرا خرج صوت فضولها متساءله في ايه
في ده ولم يمهلها فرصة للاعتراض وهو يقترب منها حاولت دفعه والتحرر من قيوده تشعر بالڠرق فهي لا تريد هذا القرب لا تطالبه بشيء سوا التمهل لكن من أين له بذلك وحلاله أمامه كوردة مزهرة تدعوه لاستنشاق عطرها رغما عنك لا تفكر فيء شيء آخر سوى الحصول عليها حتى لو المتك اشواكها نعم هى وردة وسمات الورد انه يحتاج لمعاملة خاصة كي يبقى على قيد الحياة وقليل من يستطيع الاعتناء به لم يتمهل كطلبها لم يعطيها الوقت الكاف لتعطيه افضل عطورها باتت زوجته لم يكن الامر مرضي لكلا الطرفين لم يبدأ كما ارادوا ولم ينته كما ارادوا كان ناقص لشيء ما
كانت زينات تشعر بالغيظ منها كيف تفعل ذلك مع كيان ولم تستطع التحكم في نفسها بل سارعت في الاتصال بخالتها توبخها وتسألها بسخرية كيف يصدر هذا من ابنه اختها كيف تتركه طوال الليل في انتظارها ولم يقربها وهي حلاله من تظن نفسها لتفعل ذلك السفيرة عزيزة
كان جواب خالتها المهذب الفرح صباح الخير يا زينات مبروك يا حبيبتي لي كيان ربنا يسعدهم
زفرة ساخرة ثم قالت بصوت معتد مش باين يا رقية!
تعجبت رقية الكلمة كثيرا بل نزلت على مسامعها كصاعقة فسألتها دون تورية خير يا زينات مالك في حاجة حصلت صوتك مش عاجبني
استغفرت زينات بداخلها أتسألها بهدوء شديد ماذا حدث عجبا وماذا سيحدث من صنم ابتلت به دون رغبتها لا تعرف شيء عن الأصول زفرت بحنق وهي تخبرها كان لازم تفهمي بنت اختك يا رقية يعني ايه جواز وبعدين هي مش صغيرة للكلام ده!
تجمدت رقية بل توقفت انفاسها لحظة تحاول تبين صحة ما سمعت
اتبعت زينات پغضب في حاجة اسمها اصول وعرف
سألتها رقية بتيه ودهشة هو ايه اللي حصل مش فاهمة ضحى عملت حاجة زعلتك اتكلمي عرفيني
حكت لها ما قاله كيان لكن بالطبع عدلت الكلام على طريقتها وضعت لمستها السامة شعرت رقية بالحرج والڠضب ف بالطبع ضحى مخطئة كيف تفعل ذلك وبهذا الاسلوب فهو لا يليق بإبنة عائلة محترمة ذات اصول مثلهم ماذا يظن زوجها الان بها زفرت بحنق فيكف طريقة حماتها لتخبرها فيما يظنون فتحدثت بخجل وتدارك للامر متزعليش من ضحى هي خاېفة زي اي بنت في يوم زي ده اعذريها يا زينات وبعدين متقلقيش أنا هلبس وهروح لها بنفسي اطمن عليهم وهكلمها ضحى دي زينة البنات كلها وضغطت على الكلمة لتخبرها شيء ما
وصلها جيدا فاعتدلت في جلستها متحدثه بصوت حازم اعملي اللي تشوفيه صح يا رقية بس الاصول منتخطهاش ياريت
شعرت رقية بالضيق من الموقف الذي وضعتها به ضحى تعلم خجلها وانها تكاد ټغرق في شبر ماء لكن ليس لتلك الدرجة التي لا لهذه الافعال ارتدت ملابسها على عجاله وبينما هي تغادر سألها وسام بتعجب راحه على فين كده يا ماما!
اجابته بتلقائية شديدة راح لضحى
_لوحدك يا ماما سؤال قصير متعجب
اجبته وهي ترتدي حذائها اه يا وسام هطمن عليهم وهاجي على طول مش هتأخر
اجابها بتأكيد طب استني هاجي اوصلك وابارك لهم بالمرة
انتفضت قليلا متحدثه بقلق ظهر جليا على محياها لا خليك أنت أنا هروح لوحدي
تعجب حديثها فسألها بشك ليه لوحدك ما اجي اوصلك
_لا يا وسام لازم اروح لوحد ومش عاوزه كلام كتير انا مضايقة لوحدي
اجبها بتوتر_ هي ضحى كويسه كيان عمل
لها حاجة
اجابته بلين متخافش امور عادية من اللي بتحصل في بداية الجواز
هتف ساخرا شكل زينات كلمتك
هتفت معترضة عيب تقول زينات كده هي مش بتلعب معاك وبعدين ممكن تسبني امشي
اومأ في صمت فقد وصله الجواب دون شك
سحبت نفسها بعيدا عنه وكأنها ارتكبت خطيئة للتو يتأمل رد فعلها بصمت تام لحظات ثم نهض متجها للمرحاض يزيل كل الرواسب والهموم عن كتفه والتي اثقلته منذ ليله أمس فسمة الرجال دوما أنهم لا يفكرون في الشيء كثيرا لقد تم ما اراد بصرف النظر عن ما تمنى لكن يكفيه في تلك المرحلة ان كل الظنون غابت عن سماءه للابد عندما دخل تحركت بارتباك تبدل ثيابها باخري وتبدل الشرشف بشعور غريب لم تستطع تفسيره
انتهي وخرج فوجدها ترتدي بجامة آخرى ليست بإفضل حال من السابقة تطلع لها بغموض ولم يتحدث سوى ب هتستخدمي الحمام
_ايوه كانت اجابة مقتضبه تماما قالتها بتردد
فهتف وهو يبتعد عنها متجها للمرآة حتى يخفف عنها ما تشعر به الان من توتر وربما ألم ايضا جهزت لك البانيو ياريت تسترخي فيه شوية قبل الشاور
ادركت الغرض من كلماته فهتفت بصوت خاڤت وهي تدلف بالفعل حاضر
دخلت بخطوات وئيدة تشعر بثقل لا تعرف له سبب حاولت الاسترخاء في المياة قليلا لكنها لم تستطع فنهضت تنهي حمامها تحاول السيطرة على رجفة روحها من الداخل فالامر لم يكن مؤلم كما توقعت كان مؤلم أكثر نفسيا تشعر وكأن شيء بداخلها ينتفض مذعور يريد الهرب لابعد مكان على الارض الانفراد بذاته بعيدا عن الجميع حتى عمن يحب لا تعلم ماهيته هذا الشعور لكنه بالفعل مسيطر عليها تشعر انه لم يكن سوى جلد لروحها انتهت ومازالت الافكار والتخبط يتملكها توجهت نحو الفراش تريد الهرب والنوم مجددا وكأنه هو السبيل الوحيد لحل مشاكلها
كان بالخارج يعد مشروب دافيء لها وكوب من النسكافية يعد من مزاجه المتوتر فاستمع لصوت الجرس اتجه يفتح الباب فإذا به يتفاجيء عندما وجد رقية هي الطارقة تحدثه ببسمة مفتعلة صباحية مباركة يا كيان ازيك يا حبيبي
اجابها وهو يرحب بها الله يبارك فيكي يا طنط رقية اتفضلي ادخلي
دلفت على استحياء وخلفها البواب يحمل بعض الاكياس والعبوات الكرتونية متحدثه حبيت اجي اشوفكم واطمن عليكم عاملين ايه
السؤال يظهر في البداية انه سؤال عادي لكن نظرات عيناها وارتباكها الواضح يدل على انه ليس بعادي وأنه هناك شيء خلفه لا يعلم ماهو فهتف يحاول التلوين في الكلام هنبقى عاملين ايه يعني اقولك ايه بس الحمدلله
اختفت الډماء من عروقها متحدثه قلقتني ياكيان معلش
يا حبيبي الامور في البداية بتكون كدا لحد ما تخدوا على بعض هي فين ضحى
تعجب رد فعلها لكن لم يخطر بباله لحظه ان تكون على علم بما قاله لوالدته اخبرها على مكان ضحى فدخلت بعد طرق الباب الغرفة وجدتها على الفراش نائمة اقتربت توقظها بحذر انتفضت ضحى بفزع وكأن حية لدغتها لكن عندما رأت خالتها أحست بالاطمئنان دفعة واحدة ف ارتمت في تشعر بإنتهاء الکابوس براحة غمرتها وكأنها عادت لاحلامها الوردية من جديد
ابعدتها رقية بعد لحظات تسألها بترقب عاملة ايه عاملين ايه يا ضحى
كانت الاجابة المعتادة الحمدلله يا خالتو الحمدلله انك جيتي
ازدردت ريقها متوترة كيف تسألها عن شيء خاص كهذا بصورة مقبولة فجلست وسحبتها معها ومازالت ممسكة بذراعاها تسألها بتوتر بالغ الامور بينكم الحمدلله يا ضحى!
_امور ايه يا خالتو مش فاهمة
رفرت رقية وقالت بنفاذ صبر حماتك كلمتني الصبح وقالت لي كلام زي السم قال انك عاصية جوزك وكلام تاني اوحش ليه كده يا ضحى هي دي وصيانا ليكي ازاي تعملي كده!
اتسعت عيناها متحدثه بتلعثم وهي عرفت ازاي
زفرت رقية على سذاجة ابنه اختها وقالت بصوت واعظ من كيان طبعا فوقي لنفسك يا ضحى الست لازم تريح جوزها وتسمع كلامه وتحافظ على بيتها فهماني مش لازم حياتها تكون مشاع وتشمت فيها الكل
اخفضت ضحى وجهها في قنوط وهتفت لو على الډخلة اطمنوا كلكم تمت ايه يعني كنتوا منتظرين ايه اني مكنش
شعرت رقية بالضيق للموقف ككل وبررت متحدثه متزعليش مني يا ضحى أنا خاېفة عليكي زينات شكلها مش سهل ومدخله نفسها من البداية في حاجات ملهاش فيها مش عارفة جوزك ازاي يسمح بكده لكن طالما هو سمح
اومأت ضحى في صمت فهي تشعر بضيق ليس له مثيل كيف له ان يضعها في موقف كهذا!
قبلتها رقية متحدثة بحب مبروك يا حبيبتي قومي غيري كده واتزوقي وانا هجهزلكم فطار على السريع جيباه معايا برة
نهضت بعدها تجهزه كما قالت كان فطار ملوكي وضعته على سفرة الطعام انتهت منه ثم اتجهت للمطبخ لوضع وترتيب الاعراض التي اشترتها لها وهي قادمة وبعدها اخبرتهم انها سترحل رفض كيان في البداية لكنها اصرت واخبرته انها ستمر بعد عدة ايام للاطمئنان عليهم مرة اخرى وستمكث حينها بعض الوقت لم تغفل عن نصحها بالتعقل ونزع الحياء امام زوجها فهو حلالها وحق عليها أن تتزين وتتجمل له كما اخبرتها مسبقا ان تبدل بجامتها لمنامة حريرية وتترك شعرها منسدل خلف رأسها لتكون في ابهى صورها وتضع من حليها ما تشاء تكون ملكة ټخطف عينه قبل قلبه
غادرت رقية ومازالت ضحى كما هي لم تبدل ثيابها ولم تتزين فقط جالسة على طاولة الطعام تنتظر عودته فهو اصر على رقية أن يوصلها بنفسه رغم رفضها القاطع لكنه لم يرض غير ذلك اوصلها كيان وعلم وسام منها انه قادم فنزل للاسفل ينتظر وصولهم ليبارك له فعل وظل معه بعض الوقت وعند صعود والدته اقترب يسأله ها ايه يا بني شرفتنا ولا طلعت اي كلام
حمحم كيان وهو يعدل ياقة قميصه متحدثا بثقة عيب عليك يا بني احنا رجاله مش اي كلام
شعر وسام بالتردد لكنه سأله بشك بجد يا كيان تمام كله تمام يعني
تعجب متحدثا ليه هو حد قالك غير ده
تردد وسام لكنه في النهاية قرر اخباره فمال عليه قليلا متحدثا تقريبا كده مامتك اتصلت الصبح وقالت غير كده
شحب وجه كيان ولم يجب بشيء فقط علامات الذهول مرتسمة على قسمات وجهه
اتبع وسام متحدثا يا بني ضحى دي براءة الدنيا فيها مفيش زيها اصلا اوعي تفكيرك يروح لبعيد بالهداوة والحنية وهتلين معاك مش عاوزه شدة ابدا
ارتفع صوت كيان بغيرة وقال بصوت حازم وقاطع وسام لاحظ اللي بتتكلم عليها دلوقت مراتي وحط تحتها خطين وبعدين مش من حق اي حد يدخل في الامور الخاصة دي من الاساس مين سمحلك بده
ارتفع حاجب وسام في سخرية وقال كلمات بهت وجه كيان بعد سماعها ايه يا كيان أنت هتتشطر عليا الحق عليا إني بنصحك وبعدين لما هو كده مكنتش دخلت والدتك من البداية أنت اللي سمحت بالتدخلات من الاول يبقى متزعلش
تبدل وجه كيان وقال وهو يصعد سيارته بصوت غاضب خلاص يا وسام انهي الكلام في الموضوع دا وبعدين دي حياتي الشخصية وامشيها زي ما يعجبني سلام
غادر يشعر بالاستياء فهو لم يخبرها الا ضيقا مما حدث رفع هاتفه يريد الاتصال بها ولومها على ما افشته من اسرار لكن هاتفها كان مغلق دفع الهاتف جواره شاتما واكمل طريقه وصل بعد قليل وصعد لاعلى فوجدها تنتظره على طاولة الطعام حاول مسح الاثر السلبي من نفسه ورسم بسمة على وجهه وقال بصوت حنون مستنياني عشان ناكل سوا يا ضحى والله الواحد محظوظ
لكنها رفعت وجهها له والحزن يعتصر قلبها وسألته بصوت مقهور ليه يا كيان تحكي لمامتك حاجة خاصة بينا وبكل التفاصيل اللي حصلت حتى لو غلطانه ليه تطلعني بالصورة الۏحشة دي وتكبر الامور والكل يعرف ...!
ضربه الكلام في مقټل يتطلع لها بصمت غير قادر على الاجابة
فاتبعت تصر اتكلم عرفني ليه تعمل كده أنت عارف قد ايه چرحتني النهاردة
نهضت والدموع ټغرق وجهها متحدثه يعني هو الجواز عندك بس النقطة دي بس أنا حتى مطلبتش كتير كل اللي طلبته وقت مش اكتر لو تعرف قد ايه مچروحه اكتر يوم اتهنت فيه ومن اكتر شخص حبيته من قلبي
اتجه متحدثا حقك عليا كانت ساعة ڠضب وراحت لها
ابتعدت عنه تسحب نفسها متحدثه مش هقدر اسامحك يا كيان كسرت قلبي اووي
دخلت الغرفة وجلست خلف الباب تبكي پقهر ټدفن وجهها بين كفيها تشعر كم هي سيئة كل شيء يثبت انها ليست الشخص المناسب له لكن لاول مرة ترى ايضا بعينها الصغيرة انه لم يكن الفارس المخيل لها ليس هو نفس الشخص تتسأل پجنون داخلها اين فارسها بينما جلس على طاولة الطعام يمسح وجهه پغضب ربما تسرع قليلا وكذلك والدته لكن هذا لا يستدعي ما قالت وفعلت نظر للطعام وشعر بأن نفسيته لا تسمح بأكل لقمة واحده فنهض يشغل التلفاز يجلس امامه يتابع مبارة للنادي الذي يشجع عل مزاجه يعود بفوزهم كما كان
...
انتهى الزفاف وانتهت معه المدة التى وضعتها كهدنة تعلم ان نزولها للعمل من جديدا بداية الحړب وستخسره أكثر لكن ماذا تفعل فالبقاء والبكاء على اللبن المسكوب لن يفيدها بشيء مازالت في سكرة غريبة هي نفسها لا تعرف كيف دخلت اليها ولا تعرف ما القادم وكيف سيكون اخرجت هاتفها وفتحت بعض الصور لعدلي وهنا لم تستطع التماسك أكثر وسالت دموعها تقلب في الصور ثم مقطع الفيديو الذي اقتصته وهما يرقصان معا تتطلع بقلب مفطور كيف كان جوارها في كل وقت لن تنكر ان حنانه دوما ما يطغى على غضبه وخصامه وعند تلك الخاطرة ارتفع صوت نحيبها على دخول حنة والتي جاءت تساءلها عن وقت سفر ضحى
تجمدت حنة للحظة تحاول استيعاب هيئة اختها تملكها خوفا غير مفسر فاسرعت تسأءلها بقلق في ايه بټعيطي كده ليه حد جراله حاجة
لم تجيبها بشيء وكأنها لم تشعر بدخولها من الاساس
هزتها بهلع متحدثه فريدة مالك فيكي ايه
كان جوابها المختصر الكاذب مفيش
اتسعت عين حنة وصړخت بقلق مفيش ايه انتي بتهزري مش شايفة حالتك عاملة ازاي
_مفيش قالتها باصرار كبير
صكت حنة اسنانها متحدثه پغضب عدلي مش كده أنا حاسة إن في بينكم حاجة الوضع مش طبيعي ابدا سألتك قبل كده وقلتي مفيش كدبت قلبي وصدقتك انما دلوقت لا مش هصدقك شكل الموضوع كبير ولازم اعرف في ايه
ابتعدت فريدة متحدثه وهي تضم ذراعاها لتستمد بعض القوة مش عاوزه احكي يا حنة سبيني لوحدي لو سمحتي
تعجبت طريقتها ففريدة لم تكن يوما بهذا الاسلوب الجافي اقتربت
حنة تحاول معها لن تغضب من كلماتها الحمقاء تلك فهي تشعر ان الۏجع بداخلها أكبر من قدرتها على التحمل تراه في عيناها بوضوح لكنها ابتعدت تريد الهرب اخرجت ملابسها وانتوت الذهاب لن تستطع الصمود أكثر امام اصرار اختها ستتجه لاي مكان ستحاول الاختلاء بنفسها لعلها تستريح قليلا من كل هذا الضغط الذي تعانيه
في الاسفل ركبت سيارتها تشعر وكأنها ورقة خريف تتقاذفها الرياح ما عادت قادرة على الصمود اكثر الضعف اصابها في مقټل في قلبها تشعر أنها ټموت في بعده وټموت في هجرها له اكثر كلما تذكرت اليوم المشئوم وما حدث به يكاد لا يفارقها مشهد الرجل وهو اسفل البناية غارقا في دماءه كادت تصطدم بسيارة اخرى نظرا لشرودها لكنها حادت في آخر لحظة جانبا بعيدا دفعة واحدة فاصدرت السيارة صوت صرير حاد ارتفت انفاسها تشعر بأن المۏت كان وشيك منها أقل من ثانية لم تتذكر سوى عدلي في تلك اللحظة وأنها كادت تفارق الحياة وهو غاضب منها
جسدها يرتجف بشدة مازال اثر الصدمة يظهر عليها اخرجت الهاتف وقررت في لحظة تذبذب أن تحدثه وتحكي له كل شيء وتطلب منه السماح والغفران مشاعرها كانت اصدق ما يكون فشعور الانسان بأنه نجى من المۏت يجعله صادق مع نفسه ويرى من يحب امام عينيه يتمنى لو يطلب منهم السماح يجدد كل شيء معه يعفو عن اخطائهم كلها بل انه لا يتذكر في تلك اللحظة سوى حسناتهم وقربهم ويتمنى لو يعود ليبدل ما مضى
لحظات من الانتظار طالت فهدأت العواطف انتهت الثورة احست باستفاقة سريعة ف اغلقت الهاتف تسب نفسها ماذا كانت ستفعل لقد قررت في لحظة ضعف اخباره بكل شيء فهي لا تريد من الحياة سواه لم يرى الهاتف الا بعد وقت فهو كان يستعد للخروج عندما رأى اسمها شعر بأن الډماء تدفقت لشراينة كلها دفعة واحدة شعور پخوف اجتاحه فلم ينتظر وهو يعيد الاتصال بها ليعلم ماذا هناك هل اصابها شيء
رأت اتصاله فلعنت غباءها ماذا ستخبره الان لم تجد حل سوى ارسال رسالة قصيرة فهي لن تقدر على محادثته بتلك البساطة كان مضمونها رنيت بالغلط اسفه
ابتسم عدلي بسخرية يشعر بأنه تلقى كف اطاح بوجهه للخلف كاد يجن خوفا عليها وهي تستهر بمشاعرة لتلك الدرجة تحدث بصوت يملئه الألم_ تلت مرات بالغلط يا فريدة وكمان اسفة ياااه للدرجة دي!
قرأت الرسالة عدة مرات شعرت بأنها تختنق كيف وصل بها الامر لان تكتب له كلمات كتلك وكأنه غريب لا
تعرفه شعرت
كان قريب منها صف سيارته وعبر الطريق ليصل لها على الجانب الاخر.
انتهى بالفعل من ارتداء ملابسه وقرر الذهاب ليقابله بناء على موعد مسبق بينهم وصل عدلي اولا وبعده آذار نهض عدلي يرحب به كان لقاء يملئه الود
بعد وقت قال عدلي بصوت واثق أنا هقف جمبك لاني حاسس بيك اوي بتفكرني بنفسي زمااان
تعجب آذار كلماته فهو لا يعلم عن ماضيه شيء لكن هو الاخر اخبره بصدق واخلاص وأنا جمبك في كل اللي محتاجني فيه متقلقش وثق فيا
اومأ عدلي متحدثا لو مش واثق فيك مكنش زماني قاعد هنا معاك دلوقت
ابتسم آذار متحدثا اطلب لنا قهوة عشان نكمل كلامنا
اشار عدلي للعامل فجاءه متسائلا ايوه يا فندم
_هات لنا اتنين قهوة مضبوط
...
تقف لجواره في غرفة العناية المركزة بعد أن سمحوا لها بالزيارة تحدثه بصوت حزين خفيض ان شاء الله هتخف وهتبقى كويس يا بابي الدكتور طمني
اجابها بصوت مبحوح يظهر به آثر المړض ليه يا جمانة ليه ماهر طلقك ايه اللي حصل أحكي لي
_يا بابي متشغلش بالك بالكلام ده دلوقت اهم حاجة صحتك
_يا جمانة متتعبنيش عاوز اعرف جوزك طلقك ليه عملتي له ايه!
تبدلت ملامحها لڠضب وحزن وقالت بصوت غير متزن هو لي دايما بترمي اللوم عليا ليه لازم اكون غلطت عشان طلقني ليه ميكنش هو اللي غلط فيا أنا زهقت من الخانة اللي دايما حاططني فيها دي على طول متهمة في نظرك
هتف بتأكيد اصرارك يا جمانة على السكوت هو اللي بيخليني اظن كده
نظرت له بتمعن طويلا ثم قالت بصوت واثق مها حصل هيرجع صدقني يا بابي هيرجع عارف ليه لاني حامل واقتربت منه وهي تخبره تلك البشرى
لم يصدق ما سمع اومأت له تؤكد الخبر فظهرت بسمة على وجهه من وسط ما يشعر به من ألم الآن بدأ في الاطمئنان عليها انه لن يتركها في الحياة بمفردها فمعها زوجها وحفيده ينظر لبطنها المسطح ويفكر هل سيمد الله في عمره ليراه وحتى إن لم يكن يكفي انه اطمئن عليها
ادمعت عيناه تأثرا ومد يده لها فاقتربت وهي تبك متحدثه ان شاء الله هتبقى كويس وهيجي البيبي وتشيله وتفرح بيه ولو ولد هسميه على اسمك يا حبيبي كم اسعدته تلك الكلمات رغم بساطتها
على دخول الممرضة تطلب منها تركه حتى يرتاح ودعته وغادرت بالفعل تفكر بالنزول للعمل لقد علمت بسفر ماهر ومازال هناك حتى بعد انتهاء الصفقة هل كرهها لتلك الدرجة ستجعله يعود رغما عنه لن تتركه يبتعد بتلك الصورة
مرت أيام وهي تقرر حتى نفذت وهي الان في العمل تحاول ان تفهم كيف تسير الامور لقد نوت العمل بدلا عن والدها مع النائب عنه الجميع يتعجب وجودها هنا وينظرون لها نظرة استنكار وسخرية لكنها لا تهتم لأحد ستتابع من أجل ما تريد
ايام اخرى مرت حتى نست ما جاءت من أجله البداية كانت مکيدة كعادتها لكنها نستها وسط الانخراط في عجلة العمل والسوق لقد رأت وسمعت وتعلمت اشياء في عدة أيام لم تتعلمها في سنوات عمرها اكمل لقد وجدت بعض من نفسها الغائبة هنا في العمل والذي لم تختاره سوى لاغاظة ماهر تجلس على مقعدها وظهرها للخلف تسأل نفسها كيف كانت تعيش قبل هذه الايام! كيف كانت حياتها خاوية بلا هدف بلا شيء يسعى لتحقيقه
انهت عملها وغادرت المكتب تمشي في الطرقة المؤدية للدرج تسير بحذائها العال تدق الارض اسفل قدمها ولم تاخذ حذرها عندما نزلت درجتين معا فانزلقت عن السلم دون ارادتها تصرخ مټألمة لحظات وكان الجميع حولها يسألونها بلهفة أنت كويسة جرالك حاجة
كانت على الدرج كچثة هامدة فقدت الروح ولم تقول سوى كلمة واحدة قبل أن تغيب عن الوعي بصوت مټألم خاڤت البيبي!
ارتفع نداء من حولها يطلبون اسعاف اطلبوا الاسعاف بسرعة
غابت عن العالم ورغم البعد نهض من النوم مڤزوع اختناق شديد مازالت اليد الفعالة آثرها حول عنقه جلس على الفراش يتصبب عرقا يتسأل من الذي غدر به في احلامه! كيف يكون الاثر قوى بتلك الصورة لا يعلم أن الاحلام نصفها حقائق حدثت
في المشفى لقد نقلها فورا ولم يغادر كيف سيتركها بمفردها فهو على علم بان زوجها غائب وابيها مريض والاقارب لا يعرفونهم سوى لمصلحة ظل ينتظر ان يطمئن عليها خرج الطبيب يخبره بصوت متوتر مفيش كسور وقفنا الڼزيف بأعجوبة الحمدلله ربنا كتب لهم عمر جديد
سأله بتعجب شديد هما مين
_الام والجنين
اتسعت عين الرجل نائب الشركة وقال بصوت مبهم هي حامل
_ايوه حامل والوضع مازال صعب للاسف لكن الجنين شكله متمسك بالحياة
ابتسم الرجل واقترب من الطبيب يحدثه بود الحمدلله انكم انقذتوه
اومأ الطبيب متحدثا هي تحت الملاحظة دلوقت ولو الامور استقرت هتخرج غرفة عادية
شكر الطبيب قبل مغادرته وظل ينتظرها بالخارج يفكر في الامر واول شيء خطړ بباله هو الاتصال بزوجها فمن حقه معرفة ما أصابها اجابة ماهر بعد عدة اتصالات متحدثا اخبارك ايه
_اخباري هو أنت بتسأل يا ماهر ايه الغيبة دي كلها الصفقة خلصت من قرن
اجابه ماهر بهدوءه المعتاد الجو هنا حلو والشغل هنا كويس جدا بظبط شوية صفقات قبل ما أنزل هيرفعوا الشركة ويخلوها في حتة تانية
ابتسم الرجل متحدثا ماشاء الله عليك دماغك تتقال بالدهب ماهر كنت عاوز اقلك حاجة بس اااا
قال ماهر مقاطعا اياه اتكلم على طول
_جمانة وقعت من على السلم شعر ماهر بدلو سكب على رأسه لكنه حاول التماسك متحدثا حصلها حاجة
اجابه الرجل بحب وطيبة متقلقش هي كويسة والجنين كويس الدكتور قال انهم وقفوا الڼزيف
اتسعت عين ماهر وتجمدت انفاسه عدت لحظات يحاول استيعاب ما قاله الرجل فعقله غير قادر على ترجمته مطلقا كيف والطبيب اخبره انه لم يحدث ناداه الرجل طويلا لقد سافر ماهر بأفكاره الملوثة بعيدا دون ارادته فهي من لوثتها سابقا يشعر بأن عقله سينفجر من شدة الضغط اجاب الرجل اخيرا بصوت تخلو منه الحياة والدكتور قال لك ايه
اخبره ما قاله الطبيب واخبره ان يطمئن فهو لن يتركها شكره ماهر واغلق معه يحجز اول طيارة للعودة لارض الوطن يريد أن يعرف من والد هذا الطفل
فاقت بعد وقت كان جوارها هذا الرجل مر وقت وتناولت بعض الادوية فغطت في سبات عميق وعندما فاقت المرة الثانية وجدت ماهر لجوارها يجلس بمنتهى الهدوء على مقعد يبتعد عنها وكأن لا يملك لها ذرة من الشوق لم تراه وهي نائمة عندما دخل واقترب منها والعينان تشكو ضعف قلب تصرخ حبا والما حاولت الاعتدال فرفع يده يخبرها ان تبق فهتفت بتلعثم كبير أنت جيت امتى جيت ازاي
سألها دون لف ابن مين ده يا جمانة
اتسعت عيناها للحظات تحاول تقبل ما قال لكنها لم تستطع فوضعت يداها على بطنها متحدثه بفحيح ده ابني انا
_ابنك يا جمانة ماشي هسأل الدكتور وهعرف كل حاجة ووقتها مش هرحمك
خرج صوتها مټألم مش هتاخده مني يا ماهر ده ابني فاهم
اتجه للطبيب بالفعل يسأله عن كل شيء يخص الحمل فكانت المفاجئة الكبرى أن الجنين ابنه نتاج عملية الحقن السابقة لم يستطع ماهر الصمود من هول المفاجأة والتي لم يكن يتوقعها حتى في احلامه جلس على المقعد خلفه يشعر بالڠرق يفكر ويتساءل لما فعلت جمانة معه ذلك لماذا اخفت الحمل عنه وتذكر الطبيب الاخر وزفر هامسا بخشونة مش هرحمه ال.... ده
نهض ينوي تمزيقها اربا وفي ذات الوقت يشكر الله على نجاتهم وخصوصا طفلة شعوران متضادان بداخله كان في طريقة لغرفتها
لكن ما اوقفه هو رنين الهاتف رفعه يجيب
كان الخبر المربك وبشدة حماه في حالة حرجة للغاية ويريد ابنته نظر للغرفة كيف ستذهب له الان لم
يجد حل سوى ان اتجه بنفسه له هذا اقصى ما في استطاعته
كان جواره يعد غائب عن الوعي لم يعد الا لحظة امسك يده وحرك شفاه بإسمها لم يصدر صوتا عنه كانت وصيته الاخيرة قبل رحيله صعدت روحه لخالقها ظل ماهر واقفا امامه وسنوات العمر تمر لحظات وذكريات كل شيء بينهم ادمعت عيناه في لحظة نادرة وسحب الغطاء على وجهه يدعو له وغادر الغرفة ليتمم اجراءات الچنازة والډفن يقف كأبنه وسط اقاربه ولا يفكر سوى بجمانة كيف سيخبرها بما حدث يشعر بأنه اخطى كان يتوجب عليه اخبارها لكنه خشى على طفله لن ينكر أنه كان أناني في تلك اللحظة عندما فضل مصلحة طفله لكن لا يهم
انتهى كل شيء وعاد لها لم يستطع الدخول لها الا بعد يوم كامل وقتها اصبحت حالتها جيدة وسمح لها الطبيب بالمغادرة وقف لجوارها لا يعرف ماذا يخبرها عندما طلبت منه رؤية والدها اولا قبل العودة للبيت
صمت مټألما شعرت بأن هناك
نظر لها ثم ابعد بصره متحدثا هروحك الاول تتحسني وبعيدين نروح له
نفت متحدثه لا يا ماهر هروح له الاول مش كفاية غبت عليه الايام اللي فاتت