اريدك بالحلال ايمان شلبي

لمحة نيوز

 


تعرف السبب كل ما شعرت به وقتها هو الخۏف ربما ڤضح امرها ربما كشف ترك كل شيء في لحظة ندالة وخسة فهي لا تضمنه مطلقا كانت ترتجف لكنها تحاول الصمود تقف خارج الغرفة تنتظر كانت الثواني والدقائق تمر كعمر كامل
حتى فتح الباب وإذن لها بالدخول كانت تتوقع ڤضيحة منتظرة بقټلها لشخص حقېر لكنها ما لم تتوقعه ولو للحظة ان تراه هنا يقف بشحمه ولحمه شعرت بدوار داهمها وهي تتخيله شبح هل جنت هل اصبح الاثم يطاردها فاصيبت بالجنون حتى وجدت يد تمتد تمسك بها تدعمها فكانت المفاجأة الثانية انه عدلي كادت تسقط تلك المرة لكنه شدد الاطباق على كفها ودعمها بذراعه الاخر ينظر لها نظرات جوفاء نعم عدلي لكن اين عيناه هي لا تراها وكأنهما عينان لشخص اخر
وهو لاحظ السواد الداكن اسفل عيناها كظل لها قبضت انفاسه لكنه تماسك
تكلم الضابط اخيرا بصوت هاديء فريدة القاضي
اسبلت ولم تستطع التحدثت سوى بإيماءة خفيفة اشار لها بالدخول والجلوس فعلت وهي تشعر انها في كابوس مريب هنا بدأ عدلي في التحدث أنا بطلب من حضرتك عمل محضر ابتزاز وټهديد كمان وعندي الادلة وده اولهم
واشار للرجل امامه بدأ الضابط في عمل المحضر بشكل رسمي بعد التحقق مما قدمه من ادله ملموسة واعتراف الرجل
كل هذا وهي في دوامة بعيدا عنهم تشعر بأن قلبها وجسدها ينتفض فالمفاجأت كثيرة وقوية تحقيقات شد وجذب شهود واستدعاءات وهي تحاول فهم ما يجري الاطمئنان انه مازال هنا جوارها بعد ما حدث انتهى اليوم وما لم تتوقعه ايضا حبس ترك اربعة ايام على ذمة التحقيق تحاسب نفسها تكاد ترجمها ماذا سيقرر بعد ما حدث هل سينفذ ما طلبت لا تعلم لكن قلبها يخبرها من نظرات عيناه انه لن يغفر
خرج عدلي من القسم كله لقد تحامل قدر المستطاع لكن قدرته على الصبر انتهت لقد فعل الصواب وخلصها من الخطړ وسيرحل ولن تراه ثانية اسرعت خلفه تسأله بدموع تفيض ليه يا عدلي معرفتنيش أنك عارف كله حاجة! ليه خبيت عليه
ابتسم بسخرية ومرار كانت كلماتها مؤلمة بشكل أكثر مما تتوقع اقتربت الخطوات وعيناها مسلطة على عيناه وكأنها تستحلفه الا يبتعد الا يغضب أن يعود لها لسكناته يعلم نفوذ عيناها وسلطنهم على قلبه لن تنجح تلك المرة فحزنه شديد بأي شيء ستبرر لقد كسرته وهمشته من حياتها والاپشع طلبها الانفصال بكل سهولة وكأنه حب وليد الصدفة ليس حب عاني كثيرا اتبعد والټفت متحدثا بصوت کسير كان المفروض أنتي اللي تقولي يا فريدة أنتي اللي تجيلي وتتحامي فيا من كل حاجة تعباكي 
_عدلي عشان خاطري اسمعني الاول
رفع يده جانبا تراها ومازال على نفس وضعه متحدثا هتقولي ايه مفيش كلام ممكن يتقال يبرر اللي عملتيه
_يا عدلي والله كنت خاېفة كنت بحاول احافظ على الكل كنت بحميك
اومأ بالرفض يشعر بان صاعق كهربائي يزلزل جسده بقوة كفاية يا فريدة اللي حصل واللي قلتيه صعب انساه ياريت كنت اقدر
هتفت بلوعة ودموع كثيرة يعني ايه يا عدلي هتبعد وتسبني
هتف بنبرة ثقيلة على لسانه انتي اللي اخترتي الفراق
اسرعت تتمسك بذراعه تحاول ايقاف خطواته نجحت بتوقفه بالفعل ارتمت على ذراعه قليلا دون مراعاة لاي اعتبار وقالت من بين دموعها أنا بحبك يا عدلي
الخبيثة يهديه افضل ما يتمنى سماعه منها في اشد وقته الما منها أيضا فك ذراعاها الممسكتان له وقال قبل أن يبتعد وأنا كمان للاسف بحبك
ارتفع صوت بكاءها على رحيله حتى انها لم تلحظ اقتراب آذار الذي لم يحاول التدخل في خصوصياتهم وترك لهم المجال لم يقترب الا بمغادرة عدلي كما هو متفق عليه ليوصلها لمنزلها حاولت استجماع شتات نفسها تكفيف دموعها بندم يأكلها من الداخل اقترب آذار وقتها متحدثا يالا عشان اوصلك
نظرت له بتيه وكأنها نسته وسط ما كان وعبست متحدثه لا شكرا اتفضل انت انا هتصرف هكلم اختى تجيلي
اجابها بهدوء شديد لو سمحتى يا دكتور فريدة تسمحيلي اوصلك مټخافيش عدلي هو اللي طلب مني ده قبل ما يمشي
كانت الكلمة كطعڼة جديدة يالله هل يريد ايلامها اكثر من ذلك لم تجادل عندما قال كلمته الاخيرة صعدت السيارة مع آذار في صمت لم تحاول فتح مواضيع وهو لم يفعل ايضا كل ما فعله انتظرها حتى صعدت واطمئن لذلك وغادر يشعر بأن نسمة من روائح الحبيب غادر والبسمة تنير وجهه يكف انه زار اسفل بيتها اليوم لتكن هذه البداية
عاد لبيته يتذكر ما مضي منذ عدة أيام في حفل الزفاف قرر آذار عدم الانتظار وأنه سيفعل ما يتوجب عليه في تلك المرحلة كرجل بحق وهو دخول البيت من بابه لن يتأخر ربما سبقه غيره لها وهو ايقن تماما ان في قلبه شيء لها سيعافر حتى تبادله نفس الشعور لو تتطلب الامر وقف آذار مع عدلي يطلب منه بكل سلاسة موعد ليتحدث معه في شيء خاص تبدلت ملامح عدلي فنساءه اثنتان اخته وزوجته وكلاهما على ذمة رجل إذن من يريد شعر آذار بحيرته فتحدث مباشرة لتجنب الظنون عاوز اطلب ايد حنة
ارتفع حاجبى عدلي متعجبا ثم اتبع بصوت هادي وهي عندها علم بطلبك ده
نفى آذار ذلك فتعجب عدلي أكثر
اخبره آذار بصدقك أنا حبيت ادخل الباب من بابه عمري ما حبيت اللف والدوران
ابتسم عدلي متحدثا شوف بدل جيت دغري هجيلك دغري انا بالنسبة لي هسأل عليك الاول
ىان حنة اختي ولو خير هساعدك بكل اللي اقدر عليه
اجابة آذار وانا هنتظر ردك عليا واتمني الخير ان شاء الله
_ ان شاء الله
عاد من شروده مبتسما لقد ساعد عدلي رغبة في مساندة منه
صعدت لاعلى عندما دلفت بتلك الصورة المزرية كادت حنة ان تصاب بنوبة قلبية ما كانت تريد اخبارها شيء لكن مع اصرار حنة اخبرتها ما حدث معها منذ البداية لم تستطع استيعاب ما قالت الا بعد مدة
شعرت بالحزن تجاه ما تعانية وبالحزن الاقرب لاقصائها لهم من حياتها كيف تلوم عدلي وهي تشعر بذات الشعور الكريهة الاقصاء
وكم هو مؤلم من القريب بل اقرب القريب لم تخفي حزنها وڠضبها من اختها رغم محاولاتها للتخفيف عنها الا ان كل تلك المحاولات بأت بالفشل
...
لا تترك يدي كون أنت معلمي الأول
طرق الباب بقوة ارهبتها ففتحت الباب سريعا تقف خلفه متحدثه بقلق خلاص فتحت اهه متتعصبش الله
زفر كيان متحدثا بصوت يحاول اكسابه المرونة من جديد طب ما كان من الاول 
ودفع الباب قليلا متحدثا ابعدي كده واقفه ورا الباب ليه
ابتعدت قليلا فوجدها ترتدي المأزر مسح وجهه متحدثا بصوت مشتعل يا ادي الليلة اللي مش هتخلص كل ده لسه بالبرنص يا ضحى عاوزه تشليني قوليلي بس
_يا كيان قلت لك واحدة واحدة عليا هعتود انت اللي جايب لي قميص مكشوف وتقولي البسيه
شوح بيده في تعجب متحدثا يا بنتي أنا جوزك وبعدين كده كده كل حاجة شف..
وضعت يدها عليه متحدثه بخجل بلاش الكلام ده عشان خاطري
ابتسم كيان وهتف الله طب ليه كده ما أنتي شاكرة اهه وبتسمعي الكلام ليه تلبسي ده فوق ده
اعترضت متحدثه بخجل طب طفي النور
زفر متحدثا لو هطفيت النور لا هشوف احمر ولا ابيض هيبقى كل اسود
قالت بحزم مليش دعوة طفية واسرعت تغلقه
اضاء نور جانبي خاڤت متحدثا بصوت خاڤت منك لله يا ضحى
دعس قدمها بالخطأ فتألمت فهتف بشماته أحسن عشان نبقى نطفي النور
بعد عدة أيام رتب رحلة رائعة جزيرة رائعة مركب صغير وسط مياة شديدة النقاء عالم من السحر فريد وفي نهاية الرحلة كانت المفاجأة ربط عيناها وسحب كفها متحدثا ببهجة صدقيني المفاجأة هتعجبك حاجة عمرك ما تتوقعيها
هتفت بقلق_ ايه يا حبيبي جايب لي خاتم الماس ولا ايه
ضحك كيان متحدثا لا مفيش خواتم
هتفت في حيرة طب عشوة رومانسية بقى
_لا قالها وهو يسحب الرباط من فوق عيناها السوداء لترى وحش أمامها ارهبها ظهر ذلك في صړختها وقفزتها التالية لتتعلق في عنق كيان متحدثه پخوف ف..ف..ف.. فيل
_ايه رأيك في المفاجأة دي يا ضحى
اتسعت عيناها تحاول استجماع شتات نفسها واخيرا هتفت بتوتر وضربات قلب تفوق معدلها بمئات المرات أنت جايبني اشوف الۏحش ده
ضحك وهو يفك ذراعاها عن عنقه محدثا ده لطيف استني بس هاتي ايدك وتعالي
صړخت وهي تدفعه ليسقط في الماء خلفه متحدثه مستحيل اقرب منها فيل يا كيان هي دي المفاجأة
نهض من الارض لقد تبللت كل ملابسه دون استثناء لم تشعر بشفقه تجاهه وقفت بعيدا غير قادرة على الاقتراب او حتى الاعتذار عن دفعه بتلك الطريقة نهض كيان كالكتكوت المبلول متحدثا جبانة ورب انتي اكتر واحدة شفتها جبانة في حياتي
شعرت بالضيق فمعنى كلامه انه رأى غيرها من النساء حزنت لكلماته لكنها لم تحاول الاظهار اتجه

للفيل يصعد عليه بمساعدة صاحب الفيل واستمتع هو بالرحلة على ظهره وهي خلفه بمسافة كبيرة تتطلع يمين ويسار خائڤة من هجوم غير مفسر يهيئ لها عقلها حكايات ربما تحدث على غفلة
انتهى اليوم وعاد للبيت في بدايته كانت الامور عادية في النهاية حدث سوء خلاف ترتب عليه دخوله للبيت عاكف عنها جلس على الفراش دون رغبة في الاكل شعرت بتأنيب الضمير فهي ما كانت تريد اغضابه لكنها حقا كانت خائڤة ظلت تفكر الا ان وجدت نفسها تتجه له طوعا تجلس جواره على الفراش تتمسح به كهريرة متحدثه بنعومة وبراءة أنت زعلان مني
تطلع لها في صمت ثم استدار ينظر للامام فتابعت بتأكيد شكلك زعلان .. لم يجبها
_كيان نادته من جديد بحنان وحب فنظر لها يخبرها بلوم عجبك كده الخروجة باظت ضحى مش كل حاجة خوف خوف لازم تتجريء عن كده
نظرت للاسفل بخجل وقالت بصوت مهزوم حقك عليا والله الخۏف ده بيكون ڠصب عني مش مقصود خالص ولا بيبقى نفسي ازعلك
سألها في ضيق بس النتيجة بتكون ايه!
_خلاص حقك عليا بس لو سمحت بلاش مفاجأت تاني قولي الاول عشان محطش نفسي ولا احطك في موقف محرج تاني
زفر متحدثا هحاول يا ضحى لكن ده ميمنعش انك مزودها في كل حاجة انا عاوزك تريحيني وتدلعيني
هتفت في حزن حقك عليا يا كيان شوف ايه الترضية اللي تعجبك وأنا اعملها
هتف في يأس بلاش تعرضيها اوي كده يا ضحى لاني لو طلبت عارف اني مش هيتنفذ طلبي
هتفت في حزن طب جرب وليك عليا هنفذ على طول
مال يخبرها بنبرة دافئة ارقصيلي
شهقت وهي ترتد للخلف لتسقط من اعلى الفراش ارضا محدثه دويا هائل فضړب كيان على وجهه متحدثا بخيبة أمل هو ده اللي هعمل بس قول الصبر من عندك يارب
...
عم الليل الارجاء كان يقود سيارته ولا يشعر سوى پغضب اعمى يكاد ېحرق ما حوله يريد أن يعرف جواب لسؤال واحد هل حقا خسر طفله خسر الحلم القصير بتلك السرعة مستحيل ان تفعل به ذلك للمرة الثانية اي قلب تملك لتفعلها
دلف الفيلا سريعا تكاد لا ترى خطواته ثم لغرفتها بالاعلى كانت الغرفة مظلمة سوى من نور خاڤت دلف معه عندما فتح الباب وبصيص خاڤت من ضوء النافذة المفتوحة يسمح له برؤية عيناها السوداء وكم رأها في تلك اللحظة غير ما يراها سوداوية تحمل كثيرا مما لا يعرفه
انتفضت عندما دفع الباب كثور هائج تعتدل جالسة على الفراش اقترب يتطلع لها بشراسة لم تراه عليها من قبل حتى عندما فقد ايفان لم تخفض عيناها عنه وكأنها تريد ان تثبت له شيء واحد انها لا تخافه
اقترب يسألها بنبرة صارمة ابني فين يا جمانة
ضړبتها الكلمة كطعڼة خنجر اااه لو يعلم كم ېنزف جرحها فقلبها موجوع بشدة لخسارتها هذا الطفل! نظرت له بصمت تترقب ان يتابع حديثه وبالفعل اصبح على بعد خطوة واحدة من الفراش مال قليلا يسألها بصوت يحمل من الرجاء الكثير رغم حزمه الجنين حصل له حاجة
نزل كلمة واحدة لكنها تحمل من القسۏة اطنان تحمل من المرار ما لا يتصوره عقل
كررها وراءها يحاول التأكد مما سمع كم اخد من الوقت حتى استوعبها تماما لا يعلم كل ما يدركه انه
في الخطوة التالية كان اعلى الفراش يمسكها من ذراعها يسحبها متحدثا بشراسة قتلتيه .. قتلتيه ليه
حاولت دفع يده بعيدا متحدثه ابعد عني متلمسنيش مش أنا رخيصة زي ما قلت لاصحابك
هزها بقوة متحدثا ذنبه ايه الجنين عشان تموتيه ها بس أنتي عارفه هو ذنبه ايه ذنبه الوحيد أنك امه
دفعته في صدره متحدثه أنا مكنتش عاوزاه انا مش عاوزه اطفال منك ابعد بقى عني
دفعها للخلف فسقطت ممدة على الفراش باهمال تتطلع له پخوف وهتف وهو يهديها نظرات استحقار تستحقها بكرة هتجيلي يا جمانة تبوسي ايدي ورجلي عشان اسامحك عارفة وقتها وتطلع لها مؤكدا هطردك وادوس عليكي كمان
وغادر يلعن قلبه ويعلنها كم اذته في قربها ليته لم يدخلها حياته سيحاول الابتعاد سيعود للخارج ولعمله من جديد وتركها كذهب يلمع تتأكله الاعين والكل يريد سرقته ليحظى بهلن تسلم دونه لن تسلم 
...
في عملها رأته قادم من بعيد لم يلاحظها بعد وقفت تتأمله بنظره مختلفة ولأول مرة دائما ما كانت تراه الشرير او الھمجي المتطفل لأول مرة تراه رجلا بحق
اسما وصفه قررت في نفسها أنها ستشكره على ما قام به قد يراه البعض شيء عادي لكن هي تراه بعين آخرى فهو لم يكن مطالب بحمايه فريدة او اظاهر المؤامرة التي تحاك من خلفها لقد ساعدهم ولا تعلم السبب لكن مهما كان فهو عمل نبيل غافله عن أنها قد تكون السبب وراء كل هذا انتظرت الوقت المناسب وها هي تقف امامه بخجل متحدثه كنت حابه اتكلم معاك لو ينفع
عندما رأها شعر بسعادة كبيرة وكأن القمر اضاء عتمته وقتيا اشار لها بالجلوس مرحبا طبعا ينفع اتفضلي
جلست تشعر بالحرج من اي نقطه ستبدأ لكنها تحلت بالشجاعه متحدثه كنت حابه اشكرك على اللي عملته مع عدلي وفريدة
ابتسم لها متحدثا مفيش داعي للشكر وفي داخله _أحنا هنبقى قرايب قريب جداا وده اقل حاجة اعملها 
لاحظت شروده لكنه عاد سريعا متابعا حديثه بنفس تلك البسمه أنا خدوم لم تعرفيني اكتر هتكتشفى دا لوحدك
عبست متحدثه بتعجب مش فاهمة قصدك ايه!
_لا مفيش اقصد الشغل لما تعرفيني اكتر هتعرفي عني ده
_هكررها تاني شكرا لان مش اي حد يعمل اللي انت عملته
هتف مؤكدا خلي دي تكون بداية جديدة بينا
ابتسمت متحدثه ببراءه هي الاخرى اكيد بدايه جديدة
ونهضت متحدثه بإصرار_ لو احتجتني في اي حاجة اى خدمة هتلاقيني موجوده و اكيد هكون سعيدة وقتها
ابتسم وهو يرجع ظهره ليستند على المقعد باريحيه متحدثا خلاص هجرب واشوف بنفسي
_بجد مش هزار لو في اي حاجة محتاج مساعدتي فيها انا تحت امرك
اومأ لها ويفكر جيدا في ان يستغل هذا العرض المغري
بعد يومان فكر في ان يحاول ايصال الامر لها بطريقة غير مباشرة اولا ليرى رد فعلها وثانيا كتمهيد لها فعدلي حتى الان لم يخبرها شيء وهو لم يحاول الضغط عليه لانه يعلم أن ما يمر به صعبا للغاية فيفعل حينما يستطيع اقترب متحدثا بجدية شديدة_ممكن تساعديني يا حنة في حل الكلمات المتقاطعة دي لاني مش عارف احلها
نظرت له بتعجب لكنها قالت بتأكيد اكيد طبعا وريني كده
وضع لها الورقة ينتظر فسألته حنة باهتمام فين اللي واقف عليك
اشار آذار لكلمتين متحدثا_ دول معرفتهمش
تحدثت بصوت مسموع حيوان منقرض من خمسة حروف ديناصور لا دا حروفه كتير طب طائر الدودو مثلا لا بردة 
لحظة من التفكير ثم هتفت بسعادة ماموث هو ده اكيد 
ونظرت له بفرحة بادلها النظرة ببسمة تشجيعيه اخفصت بصرها للكلمة الاخري متحدثه بصوت مسموع_ كلمة من حرفين الحاء والباء
فكرت للحظات ثم قالت بثقة وسعادة بح او حب
تفاجيء آذار متوقعا انها تغير في الامر فقال بصوت متوتر لا شوفي حاجة تانية غير الكلمتين دول والتشكيل بيفرق
اجابته بثقة كبيرة لا معتقدش في حاجة غير دول
كاد يبكي من فطنتها الشديده ظنها في البداية تفتعل عدم الفهم لكن الحقيقة انها لم تفكر بما اراد مطلقا تناول الورقة من على المكتب يشعر باحباط شديد كان يتوقع ان تعرف ما يريد ويتشوق
ليرى رد فعل يبهج قلبه يعطيه أمل لكن ما حدث اخذ كل الامال وطار بعيدا همس وهو يغادر محبطا بح .. بح زي بعضه لما اشوف اخرتها معاكي ايه يا حنة
اجابته وهو يهم بالعودة لمكتبة_ لو في حاجة تانية وقفت عليك انا في الخدمة
نظر لها بحسرة وهتف متشكرين يا استاذة حنه
ابتعد عنها وطبق الورقة بين اصابعه وقڈفها في سلة المهملات الخاصة به متحدثا مفيش كلمات متقاطعة تاني نهائي
وفي خضم عملها تذكرت الكلمات وخطړ في بالها ربما قصد كلمة حب لكنها نفضت الفكرة من رأسها ليس من المعقول أن يكون هذا هو مقصده فقط هي تبالغ
...
بعد تفكير طويل جهزت نفسها وقررت الذهاب له لن تتركه هكذا دون مرضاته مرة واثنان فهي اخطأت وهو يستحق الاعتذار ارتدت ملابسها وقررت الذهاب للمشفى الخاصة به لم تراها منذ وقت كيف اصبحت الآن هل تم الانتهاء من جميع التشطيبات تتسأل وهي في الطريق تقود سيارتها ابتسمت بحزن لقد اشتاقت لكل شيء هناك حتى الهواء تشعر پألم كبير ولن تنكر أنها من فعلت هذا بنفسها تلومها كل لحظة وتسأل حالها كيف غيبها حقېر كترك وفعل بها ما يريد ابعدها عن عدلي واحړق قلبهما معا لقد وصل لمبتغاه وللاسف هي من ساعدته لكنها ما فعلت ذلك الا خوفا عليهم جميعا وهو تحديدا
هزت رأسها تحاول ابعاد تلك الافكار الان عن رأسها واكساب نفسها ثقة تستطيع ان تواجهه من خلالها صفت السيارة واتجهت
للمبني تتطلع له بعين المشتاق تنفست بعمق تحاول التماسك لن تتنازل عن حبها وستحارب من أجله دلفت للداخل تسأل عنه رحب بها الأمن واخبروها أنه في الطابق الثاني مع عدة من الاطباء
شعرت بالحزن والڠضب معا هل همشها ولغاها لتلك الدرجة الم يعد لها اي اهمية حتى هنا شعرت ان ساقيها تلتف حول بعضهما ليس رهبة بل انكسار كانت تحلم بكل خطوة معه هنا منذ جاء بها أول مرة كيف استطاع فعل كل هذا دونها ليس عجزا بل قسۏة
المكان أصبح غاية في الروعة عيناها تكاد تدمع لكنها تحاول السيطرة ليس وقت دموع هذا حتى ولو كانت دموع الفرح
كل شيء كما خططت له لم يلغى شيء رغم الالم شعرت ببعض الامل آه ودت تصرخ بها بقوة لتزلزل الارض حولها لكنها صمتت تماسكت وصلت لغرفة الاجتماعات طرقت الباب فجاء الرد منه بالية ادخل
تشعر بالارتباك والخۏف فهو ليس بمفرده ربما احرجها أمام الجميع لكن حتى وأن حدث لن يهمها المهم الان هو عدلي ذاته دلفت تقف على الباب تفحص المكان والاشخاص الموجودين كلهن نساء عدا واحد فقط هل هذا ما يسمونه ديك البرابر عبست فريدة واقټحمت المكان تريد سڤك دماء احدهم
مازالت المفاجأة تظهر على وجهه عدلي فهو لم يتوقع قدومها لكنه تدارك نفسها متحدثا فريدة اهلا وسهلا تعالي
دفعت الحقيبة قليلا بعصبية واتجهت للمقعد المجاور له وهتفت في ثقة لمن تجلس عليه تتطلع لها بتعجب بعد أذنك مكاني
نهضت الفتاة وخصوصا بعد صمت عدلي وعدم اعتراضه على كلمات فريدة اشار للجمع متحدثا بفخر دكتور فريدة القاضي طبعا غنية عن التعريف وخطيبتي
ابتسمت له وصححت كلماته متحدثه فعلا ومكتوب كتابنا كمان
زفر عدلي وهو ينظر للاوراق امامه متحدثا_ وقفنا فين
رفعت حاجبها الايسر بشړ تنتظر منه التوقف تفسير ما يحدث حولها لكنها كانت كالاطرش في زفه كبيرة لا يفقه شيء توعدت له كثيرا كل هؤلاء حوله لو يقصد اصابتها بجلطة لما فعل هذا تشعر ان لحظات والدخان سيتصاعد ولن تنجو احد منه لذا نهضت متحججة بمكالمة هاتفية وخصوصا عندما لم تجد لها مكان بينهم وقفت في جانب منعزل غرفة الاستقبال في ذات الطابق تبكي پقهر تتسأل هل يفعل ذلك اڼتقاما منها
وبينما هي في اشد صراعاتها النفسية وجدت الباب يفتح دون طرق انتفضت تتطلع للباب پذعر من اتته الجرأة ليفعل ذلك فهي ما عاد عندها ذرة من الثقة دخل عدلي يتطلع لها مليا ثم هتف وهو يغلق الباب دون النظر له بټعيطي ليه!
كفكفت دموعها پألم وقالت يعني
تهمك دموعي اوي
لم يجب وبما سيخبرها تلك الجاحدة أنها كنهران من ڼار تكوي فؤاده صمت يتطلع لها في ترقب
اقتربت خطوة متحدثه بهوجائية شيفاك خلصت المستشفي وامورك تمام ولمېت كل الدكاترة الستات اللي في البلد حلو اوي عشان يكونوا عامل جذب
لم يعقب على كلماتها فشعرت بالغيظ فقالت لا ممكن يشتغلوا حاجات تانية وهما واجتهادهم
_فريدة قالها حازمة غاضبة
تطلعت له بغيظ هل يدافع عنهم وقالت بتزعق لي يا عدلي عشان خاطرهم اد كده هما مهمين عندك
سألها دون رد على سؤالها ايه اللي جابك يا فريدة
شهقت من سؤاله اللاذع وهتفت بصوت متلعثم للدرجة دي وجودي ضايفك
_فريدة سؤالي واضح جيتي ليه
اقتربت خطوة تحاول السيطرة على جنون غضبه امساك قيد هواه والاحكام على احباله هتفت بصوت هادئ جيت لك يا عدلي جيت اعتذر لك بدل المرة اتنين
سأله بحزن وهو يلتف عن سيطرة عينيها وتفتكري ده كفاية
اقتربت تمسك كفه وهتفت برجاء حار عدلي!
تشنج جسده شوقا لها اتلعب على كل اوتار ضعفه لن يعطيها الفرصة لن يغفر بتلك البساطة التي تطلبها من اخطأ فعليه تحمل العواقب سحب كفه متحدثا صعب يا فريدة اللي بتطلبيه صعب
_ياااه للدرجة دي زعلان حتى بعد ما جيت لك واعتذرت لك
_حطي نفسك مكاني وقتها هتقدري
التفتت تتطلع له متحدثه پغضب اعرف انك بتكسرني قووي فوق ۏجعي وفوق كل حاجة شفتها الفترة اللي فاتت فكرك وانا في بعدك كنت مرتاحة بالعكس أنا كنت محتجاك أكتر من اي وقت كنت محتاجة لكتفك اتسند عليه لقلبك يحتويني اللي بحس فيه بالامان عارفة اني غلطت بس هرجع واقولك كنت خاېفة اخسرك افهم ده
صمت غير قادر على الاجابة فالاجابة لن ترضي عقله بتاتا ضړب هتاف قلبه عرض الحائط وقال بصوت يكسبه بعض الصلابة خلصتي اللي عندك
شعرت بضړبة قوية تلقتها في مقټل هل اصبح جودها مكروه لتلك الدرجة هتفت بصوت متلعثم وهي تجذب حقيبتها مش هزعجك اكتر من كده روح شوف الدكاترة الحلوين اللي مستنينك جوه وتناولت حقيبتها وغادرت دون ان تلتفت خلفها
لم تتوقع ان يكون قاسې امام توسلتها ورجاءها الهذا الحد هو غاضب تشعر بغيرة لم تشعر بها من قبل فمنظره وهو وسطهم ستخطف النوم من عيناها لسنوات قادمة لا محالة وقف يتابع مغادرتها پألم لكن احيانا يكون الالم هو العلاج الامثل للشفاء
انتهت الرحلة وهما الان في طريق العودة ينظر كيان امامه بشرود تام غير راض عن تلك السفرة لم تتحقق احلامه ولا حتى نصفها كان يظنها عجينة طرية سيشكلها كيفما يشاء لا يعلم أن صفات وطباع الشخص من الصعب التغير والتحكم بها سريعا وفق ما أراد عاد من شروده ينظر للنائمة جواره على المقعد بعد ان اعطاها دواء لتسبح في نوم عميق حتى يقل توترها ولا تضغط عليه كالمرة السابقة يتسأل في نفسه هل مازال هناك متسع من الوقت لتغيرها لا يعلم لكن كل ما يعلمه الان انه يريد خطڤ حلم سريع هو الاخر لانه يشعر ببعض الإرهاق وضع غطاء العينان وترك نفسه للنوم سحبه بعيدا لجزيرة أفضل من الجزيرة التي غادرها منذ دقائق لم يفق الا على صوت صړخة فزعته وما كانت الا ضحى والسبب الطائرة تهبط لا اكثر
مسح كيان وجهه يفكر في اعطاءها كف لتهدأ وتنتهي عن تفعل لكنه تراجع متحدثا خلاص هي نزلت ورب الكعبة نزلت اهدي
استكانت قليلا لكنها لم تهدئ كليا وصلوا أرض الوطن بعد رحلة قاسېة بكت شوقا لبلدها لاهلها تنفست بعمق تشعر أنها كطفل صغير تاه عن أمه وبعد وقت عاد لها كم من الشوق والغربة يفتك بها حمحم يجلي صوته متحدثا مكنش اسبوعين يا ضحى امال لو بتسفري كل يوم زي كنتي عملتي ايه
_لا لا مقدرش الحمدلله ان الرحلة خلصت
_يااااه للدرجة دي كانت تقيله على قلبك قالها بحزن ظاهر في كلماته
شعرت بالغباء الشديد كيف تصرح بما في قلبها هكذا فحاولت تحسين الصورة متحدثه لا مش قصدي دي حتى كانت رحلة حلوة بس بردة اخواتي وحشوني
_يعني مامتك وباباك مش وحشينك هما كمان
هتف مؤكدا _وحشني طبعا بس زي ما قلت لك أنا واخد اني ابعد واسافر فالموضوع بالنسبة ليا عادي
ابتسمت متحدثه _ايه رأيك نعدي على بابا ناخده معانا
تعجب اقتراحها وهتف معترضا لا مش النهاردة يا ضحى
_ليه سألته بتعجب شديد
اجابها دون تفصيل هنروح لماما النهاردة هي طلبه مني ده
رغم انقباض قلبها لكنها ابتسمت متحدثه_ ماشي مفيش مشاكل
وصلوا شقتهم ابدلوا ثبابهم بعد حمام سريع ولم ينتهى الامر عند هذا الحد بل اخذها معه في جوله من العشق يتمنى يوما ان يأتي وتبادله فنونه
في المساء استعدت للذهاب معه لوالدته ارتدت فستان من اختياره كانت تشعر أنه ثقيل للغاية رغم قلة ما به من مشغولات في فيلا والدته تجلس بارستقراطية واضعة ساق فوق الاخرى تنظر لها بعليا لن تنكر أن الثوب راقها لكن الاساس هو الأهم احضرت الخادمة صينية تحمل عدد من المشروبات والمقبلات بجانبها
نهضت حينها ضحى لتساعدها تقبل كيان الامر رغم ضيقه لكن زينات لم تتقبله قالت بغيظ تشعر ضحى بحجم خطأها ايه اللي بتعمليه ده يا ضحى سيبي الداده تشتغل شغلها أنتي هنا هانم وبس اتفضلي اقعدي
شعرت بالحرج لها وللخادمة نظرت لها الخادمة نظرت حزن على ما طالته بسبب مساعدتها التفتت ضحى تبرر متحدثه محصلش حاجة يا ماما يعني لما سعدتها
_لا حصل وأنا هنا اللي اقول
اشر كيان لها متحدثا اسمعي الكلام يا ضحى تعالي اقعدي
ذهبت بغيظ تجلس دون كلام لقد احرجتها بشدة ولم يحاول حتى الدفاع عنها وعن رغبتها البسيطة
جاءت شمس تبارك عودتهم كان ينقصها تلك الملونة كانت تشعر بالاستياء فنهضت بعيدا تتخذ من الباب الزجاجي الكبير المؤدي للحديقة متنفس عن ما تشعر به فدائما ما تعطيها الطبيعة الهدوء الذي تحتاجه لم تلحظ قدومها الا حينما تحدثت_ واقفه لوحدك ليه
انتفضت ضحى لم تتوقع قدومها لكنها حاولت التحلى بالتماسك والصبر تبادلا الحوار قليلا كانت شمس لطيفة شعرت ضحى بالراحة في الحديث معها وكان نهاية حديثهم _ايه رأيك أنا عزماكي بكرة هخرج مع صحباتي تيجي
تفكي معانا 
ما كانت ستقبل لكن الرفض جاء من خلفها بصورة ازعجتها حتى ولم تبدي_تيجي معاكي فين يا شمس لا ضحى مش بتاعت خروج وكلام من ده
ضحكت شمس متحدثه عادي تتعلم يا كابتن
_لا شكرا أنا عاوزها كده قطة مغمضة
ضحكت أكثر وهي تمثل بكرة القطة يطلع لها ضوافر وتخربشك
تشعر ان الحوار بينهم
عدائي اكثر من كونه اسري هناك شي خفي حتى علاقته بوالدته غريبة لكن ما احزنها هو تهميشها الان وكأن لا وجد لها ليته لم يفعل انتهي اليوم ولم ينتهي التحكم بل بدأ
...
في مطعم قريب للغاية من بيتهما تجلس حنة معه بتوتر وحزن على ما اصابهما تتطلع لعيناه الكسيره يحاول اخفاء ما بداخلها خلف بسمته الناعمة يرسم اللامبلاة ولم يدرك انه غير متقن لفنونها لم يخف عليها كل ما يشعر به تناولت كأس العصير ترتشف منه بعض القطرات وحمحمت
تجلي صوتها متحدثه كويس أنك طلبتني عشان نتقابل النهاردة
اومأ لها يحثها على المتابعة
بالفعل اتبعت في نبرة اكثر حزنا للاسف عرفت اللي حصل من فريدة ومعاك حق تزعل منها لكن حقيقي هي بتحب يا عدلي
ابتسم متحدثا پألم بس مش ده اللي جيبك عشانه النهاردة يا حنة
اتسعت عيناها متحدثه بقلق امال عشان ايه يا عدلي!
تحدث كتمهيد للامر هل عندك شك إني بخاف عليكم أنتي وضحى وبعتبركم زي اختى
_لا طبعا معنديش شك منساش وقفتك جمبي 
وتغيرت نبرة صوتها لاضعف ثم تابعت وقت موضوعي أنا ووسام حقيقي أنت انسان عظيم مش بقول كده مجاملة لكن انت مش جوز اختى وبس لا بعتبرك في منزلة الاخ عندي واكتر كمان
شعر عدلي بالسعادة لكلماتها لن ينكر وهتف بصوت يحمل من اللين الكثير اهم حاجة انك تكوني واثقة في حبي ليكم واني الكلام اللي هقوله دلوقت مش عاوز بيه الا مصلحتك
اتكلم يا عدلي قلقتني في عريس طلب ايدك مني
ارتبكت كثيرا وظهر هذا بوضوح على وجهها وتلعثمت متحدثه طلبني انا
_ايوه انتي يا حنة مستغربة ليه
_لا عادي مش مستغربة بس كل الحكاية إني اتفاجئت
ابتسم متحدثا_ مش عاوزه تعرفي مين
اخفضت وجهها قليلا وهتفت اللي تشوفه
ضحك عدلي متحدثا هو شخص انتي تعرفيه مش غريب
رفعت وجهها متعجبة تتساءل بداخلها من يكون هذا الشخص وطاف في عقلها اشخاص كثر الا آذار والذي خرج اسمه من فم عدلي كطلقة صوت احدث دوي هائل دون إصابات نظرت له فاغرة فمها بترقب
اتبع عدلي يخفف عنها ما تشعر به هو تقريبا الموضوع فجأك زي بالظبط لكن الشاب ده هايل يا حنة أنا عارف إني مش من حقي افرض عليكي رأي لكن من حقك عليا كأخ انصحك باللي اشوفه كويس ليكي
هتفت وهي تشبك اصابعها بتوتر بس انا مش بفكر في الموضوع ده دلوقت نهائي أنا لسه خرجه من تجربة للاسف استنزفتني اوي
نظر له بعين مچروحه وقال بصوت مبهم حاسس باللي جواكي لكن ارجع واقولك اللي فات اوعي تلتفتي له ولا تخليه يأثر عليكي بصي لقدام الدنيا لسه بتفتح لك درعاتها
عبست متحدثه مش هضحك على نفسي يمكن مبقتش افكر في وسام زي الاول لكن الاثر والچرح اللي سابه جواي لسه بيوجع الكسرة جات منه اقوي مما كنت اتخيل مبقاش عندي ثقة في اي حد معنديش طاقة ادخل في علاقة واجرح حد بسببي يا عدلي فاهمني
تنهد متحدثا اكتر حاجة عجباني دلوقت انك محددة موقفك وان وسام بارة حياتك وده أهم حاجة يبقى لسه جزء واحد وهو انك تكوني جهزه خدي وقتك كله لحد متلاقي نفسك تعافيتي وبقيتي قادرة تدخلي علاقة من جديد تحبي وتتحبي
تنهدت هي الاخرى وشردت بعيد متحدثه مش عارفة ياعدلي هيجي اليوم ده تاني ولا لأ
_هيجي طول ما لينا عمر وده بينبض يبقى عندك فرصة لك حاجة في الدنيا
نظرت له ببسمة شكر وهتفت لو تعرف ارتحت بكلامك ازاي شكرا بجد لوجودك في حياتنا وجمعت للقرب لتبهه ان هناك من يحبه ويقدره غيرها
نظر عدلي للاسفل في اسى وقال متشكرنيش على حاجة واجبه عليا يا حنة
راجل والرجال كثيرون كانت تريد اخباره ذلك لكنها تراجعت متحدثه الشكر ساعات ميوفيش الانسان حقه
ابتسم عدلي متحدثا نديله فرصة أنا شايف أنه يستاهل
نظرت له مترددة وهتفت بس ااا
_بس ايه سألها بلهفه
_حاسة إني مش جاهزة وكمان في سبب تاني
_هو ايه السبب التاني
ترددت في اخباره لكن مع نظراته المطمئنة قالت على استحياء طبعا الفقر مش عيب عشان بس تكون فاهمني لكن حاسة ان في اختلاف بينا خاېفة من ده
فهم مقصدها وخۏفها فتحدث ليريحها ولو قليلا طبعا مش هنكر في اختلاف بينكم مادي واجتماعي لكن هرجع واقولك اهم حاجة الشخص نفسه بعيدا عن اي حاجة
_هل أنت شايفه انه وحش اظن انتي اتعاملتي معاه
اخفضت بصرها تفكر قليلا وبالنهاية قالت بصوت متلعثم لا هو الصراحة كويس حتى اسلوبه تحسه راجل
ابتسم عدلي وضړب الطاولة برفق متحدثا وانا مش عاوزين اللي راجل كفاية بقى اشباه رجال وكان يقصد بذلك وسام
اخيرا قالت بصوت خاڤت طب اديني مهله افكر وهرد عليك
ابتسم عدليمتحدثا خدي وقتك كله ده اهم حاجة
رفعت وجهها له اخيرا متحدثه بحزن مش هتسامح فريدة بقى
ابتسم بسخرية وهتف متشغليش بالك بالموضوع ده انا هتصرف
_ازاي مشغلش بالي وانا شيفاكم كده كل واحد بيتعذب في بعده عن التاني
تحدث پقهر اظن هي السبب في كلةده واللي غلط لازم يتحاسب يا حنة ولا ايه
_بس هي عملت كده حبا فيك كانت خاېفة تخسرك
_والنتيجة دلوقت ايه ما هي فعلا خسرتني اللي عملته فريدة مش حاجة بسيطة حتى انتوا معرفتونيش حاجة
_مكنتش اعرف والله.. قالتها بحسرة
اومأ بسخرية وقال كمان ماشي يا فريدة على العموم سيبي الموضوع ده لينا هنحلوا مع بعض
وفي نفسه _اما بطلتك دماغك الناشف دي 
_مش عاوزاكم تفترقوا اوعي تعملها يا عدلي ساعتها هتكون مش بتقتل واحد هتقتل اتنين 
...
اقتربت زوجة عمها متحدثه بصوت ماكر وعيون كاذبه_ المشروع ده حلو اوي مش فاهمة ليه ماهر مش عاوز يتممه ليه مش عاوزك تكسبي جنية اكيد بعد اللي حصل بينكم طاوعي ابن عمك هتكسبي ذهب هو همه مصلحتك وبس
هتفت جمانة بالامبالاة خليه يعمل اللي شايفه صح يا عمتو بدل هو شايف كده
مر يومان جاءها ابن عمها يشكو طليقها فتحدث پغضب ماهر مش جايبها البر ومش عاوز الدنيا تمشي اديته كل الضمنات لكنه عامل زي الضرس المخالف العمل ايه دلوقت
اجابته جمانة بغيظ اعمل اللي شايفه صح لو واثق من الموضوع ومعاك كل الصلحيات مش مهم حد ومتحطش اعتبار لحد عاوزاك تتكلم بثقة كبيرة .. بس اوعي تخذلني
عيييب قالها بتأكيد
حاول بكل الطرق منعه من تنفيذ هذا المشروع الخسارة ستكون قاضية علم من عيونه انه أخذ عمولة كبيرة نظير تنفيذه لن يسعى لانجاح شيء فهو بالاساس لن يهمه شيء لكن مع اصرارهم لن يترك نفسه كفريسه في يد صياد غادر لا يعرف الرحمة سيعافر فالمعركة دائما ما يكون البقاء فيها للاقوى وهو اقوى واذكى
لقد وضع شرط حين حدوث خسائر أنه لن يتحمل قرشا واحدا منها وللاسف وافق الطرف الاخر والغائبة الغبية تركت لهما ساحة المعركة ولنرى كيف ستكون الخسارة ...
تقف في شرفتها التي تطل على الحديقة تربع يدها أسفل صدرها واصابع الاخري في فمها تضغط عليها دون وعي شاردة تفكر كيف يمكنها ايلامه على ما فعل بها لقد طلقها ورامها ولم يرف له جفن لم يقدر ظروفها ولا فقدانها لوالدها ولا لطفلها الذي كانت تتمناه لم تخبره بذلك لكنه احمق لم يشعر ولو للحظة بذلك تراه ظالم

وتعيش دور المظلوم للنهاية تشعر أنها ضحېة لقد اعطته الكثير وسامحته أكثر وهو لا يستحق شيء لا ترى بعينها ما فعلت ومازالت تفعل من اخطاء غائب عنها كل شيء عدا ابتعاده عنها رغم انها كانت رغبتها
تزفر بحنق لن تنحني له مطلقا ولن تعود تتمنى نجاح المشروع الجديد تريد اثبات
شيء واحد له انها ستنجح وستستمر دونه وسيندم على خسارتها تريد تلك اللحظة وستدفع الكثير لتصل لها
دلفت زوجة عمها تحمل في يدها حقيبة صغيرة تعجبت جمانة هيئتها فسألتها دون تردد أنتي خارجه ولا ايه!
حمحمت زوجة عمها متحدثه ايوه يا جمانة أنا بصراحة هرجع بيتي بقى أنا طولت في القعدة هنا
انتفضت جمانة تقترب منها تتمسك بذراعها متحدثه بتعجب وخوف ليس الخۏف المعتاد لكنه كان من نوع آخر الفقدان ليه هتمشي في حاجة ضايقتك هنا حاجة حصلت معرفهاش قوليلي
هتفت المرأة وهي ترجع حقيبتها للخلف قليلا لا مفيش حاجة حصلت بس أنا قعدت كتير وأنتي دلوقت بقيتي احسن من الاول فهرجع بيتي بقى الانسان لازم يكون خفيف
_مين قالك إني بقيت أحسن من الأول قالتها جمانة دون تردد واتبعت ومين قالك انك تقيله بالعكس أنتي
وجودك جمبي فرق معايا
اجابت زوجه عمها بتأكيد معلش يا جمانة سبيني على راحتي وأنا هزورك على طول متفكريش إن خلاص كده العلاقات انتهت وانتي كمان تزوريني اطمني مش هسيبك متقلقيش أنتي بنتي يا جمانة واعز من ولادي كمان 
فتحت ذراعيها متحدثه بتحفيز
 

 

تم نسخ الرابط