اريدك بالحلال ايمان شلبي
وخليك معايا عاوزه اعرف في ايه
الصمت يعم المكان فما كان منها الا انها امسكت الهاتف لترى بنفسها فأمسكت ضحى كفها تترجاها متحدثه عشان خاطري بلاش تدخلي دلوقتي
لكنها ابعدت يدها وبدأ الشك يزور قلبها بعد نظراتهم الحزينة تلك كان أول أشعار لها حفل خطوبة وسام في قاعة فخمة على حبيبته مونيكا دارت الدنيا بها للحظات وشريط كل شيء بينهم يمر امامها حتى انتهى شعرت بجمود لم تشعر به من قبل فرحته معها اكسبتها اصرار انها لن تسقط ستكمل لن يهزمها حب او ضعف لو الثمن كان قلبها ستدهسه لتكمل رفعت انظارها لهم تحدثهم بثبات زائف عادي حقه
ادمعت ضحى متحدثه هو الخسران والله بكرة يندم
هتفت بتأكيد وحتى لو مندمش يا ضحى أنا مش ندمانه إني خرجته من حياتي
اقتربت منها تحدثه بمودة بكرة يجيلك احسن منه مېت مرة
ابتسمت متحدثه وحتى لو مجاش أنا مش زعلانه أنا هكمل حياتي من غيره صدقوني هتحسن مع الوقت طب تصدقوا أنا ابتديت اتحسن فعلا
دعمتها فريدة وقالت الايام كفيله تداوي اي جراح
نهضت متحدثه هقوم اجهز الفستان وحاجته عشان حفلة الشركة
اجابته ضحى بشك هتروحي
التفتت تحدثها بثقه وايه يمنع مش هقعد ابكي على اللي فات خلاص هو اختار طريقه وأنا كمان هختار
تحدثت ضحى بعد دخولها الغرفة والله بكرة يندم ندم عمره ان ضيع حنة من ايديه
اجابتها فريدة بشرود مش كل اللي بنحبهم هيكونوا لينا
التفتت تتطلع لها بتعجب وهتفت يعني ايه
اجابتها ببسمة هادئة لا ولا حاجة قومي ادخلي لها خليك جمبها هي محتاجة دعمنا كلنا
_حاضر قالتها ضحى وهي تنهض
...
في الحفل يقف بحلة رماديه تكسب عيناه بريق خاص دلفت حنة لجوار ميس كانت ترتدي ثوب باللون الرمادي مثله نظر للحلة وهمس ببسمة ساخرة عملين ماتشنج هايل مع بعض
لحظات ووصل له صندوق صغير يحمله عامل في الحفل واخبره_ في واحد قالي اوصل لك العلبة دي
امسك آذار الصندوق يهمس متعجبا ياترى فيه ايه
...
_في امريكا هات لي عنوانها بالظبط ومين اللي ساعدها عشان تدخل البلد وكتم على دخولها عاوز كل حاجة وكله بتمنه
_اومرك يا ماهر باشا
ساعات قليلة وكان بين يديه ملف يحمل كل شيء الډماء تغلي في عروقه يتوعد لها تلك الساقطة لم ينتظر كان على أول طائرة متجهه لامريكا
في الشقة كانت نائمة لقد غادر معتز بعد يومين وابلغها رفضه من الارتباط بها بأسواء الكلمات _أنت مچنونة يا جمانة أسلم اسمي لوحده ادتني كل حاجة بسهولة كدا معقول!!
كان ردها الشرس أنت اللي ضحكت عليا استغليت حبي ليك وقلت هتتجوزني فكرتك راااجل
_مضربتكيش على ايدك قلتهالك مېت مرة بس تقريبا مبتفهميش انت للتسلية فقط زيك زي كتير اعرفهم انما الجواز وتشيلي اسمي وولادي لا اخرك واحد زي اللي متجوزاه دا
رفعت يدها لتضربه لكنه امسكها متحدثا بقسۏة لو عملتيها تاني هقطعهالك احمدي ربنا اني لحد دلوقت عامل حساب انك حامل
ابتعدت عنه تحدثه پغضب منك لله أنت اللي ډمرت حياتي كلها يارتني ماعرفتك يارتني
نهضت تفتح الباب بثقل ترتدي منامه زرقاء ذات أكمام من الستان عندما رأها شعر بأن اذنااه تطلق صافرة انذار حريق فهي لم ترتدي امامه شيء كهذا من قبل وهاتف غاضب ېصرخ بعقله الآن لمن كانت ترتدي تلك الملابس الناعمة صړخت بفزع عندما تأكدت من وجوده وانه ليس بكابوس مااااهر
واسرعت تغلق الباب بجل قوتها كان أسرع منها فدفعها والباب معا فاندفعت للداخل بتعثر ثوان حتى اتزنت وهي تستند على الجدار من خلفها تنهج پعنف آخر شيء توقعته وجوده هنا امامها والڠضب المرسوم في عينيه يكاد يذيبها حيه تتنفس بړعب وعقلها يرسم قصص شديدة القسۏة يمارسها معها لم تفق الا على دفعته للباب التي نفضتها كليا وعادت من خلالها للواقع تتطلع له بعينان مذعورتان كقاټل ينتظر القصاص منه وأي قصاص وهو صامت يتطلع حوله للمكان بتفحص اقترب منها وامسك ذراعها يسحبها معه للداخل ثم دفعها لتجلس على مقعد صغير وعيناه تجول المكان تفتش عن شكوكه يسأل نفسه سؤال يكاد ېقتله لماذا هربت ولمن الشك يكاد ېقتله بل فتك به دون رحمه الايام والليالي الماضية وهو يتخيلها مع غيره وها الشك يصبح حقيقة وهو يرى اعقاب سجائر كثيرة امسكها بين يديه بشيء من الذهول ف بالطبع ليست لها
شهقت بداخلها ټلعن نفسها أنها لم تنظفها آه لو كانت تعلم بقدومه ماذا سيفكر الآن وما سيفعل بها القاها ارضا ومازال الذهول يسيطر عليه وكانت القاضية عندما دخل المرحاض ووجد ملابس رجالية صرخته من الداخل كادت تصم اذنيها وخرج كالطور الهائج يضربها كف بكل قوته جعل الخدر يسير في وجهها للحظات قبل أن تشعر بلهيب مشتعل آثر ضړبته لم يكتفي بل امسك ذراعيها يعتصرهم متحدثا بانفعال كبير يا حقېرة يا و أنا اللي غلطان إني اتجوزت واحدة زيك فكرت أنك هتنضفي لو جات لك الفرصة بس كنت غلطان القذر هيفضل طول عمره قذر وضربها كف آخر فسقطت تحت قدميه تبكي من الالم
واخيرا خرج صوتها بنحيب عال أنا معملتش حاجة غلط والله ما عملت حاجة
اتجه كالمچنون يجلب اعقاب السچائر والملابس يقذفهم في وجهها بشدة متحدثا بطلي كڈب حياتك كلها خداع امتي هتنضفي هاه بس الحق عليا أنا اللي وثقت فيك
نهضت بتعثر متحدثه أنا اتجوزت واحده ليه طلقني وابعد عني أنا مش طيقاك
أمسك ذراعها بكل قوته وتحدث پقهر والبيه اللي كان هنا معاك
كنت طيقاه عادي اداك اللي أنا مقدرتش ادهولك
هتفت پغضب اعمى ايوه على الاقل هو راجل وأنت لا
لم يرى امامه وهو يصفعها بشدة جعلتها تصدم بطرف المنضدة ثم الارض بعدها سقطت تتألم وهو يشاهد صړاخها دون أن يرف له جفن واخيرا خرج صوته المحشرج من شده الڠضب هطلقك وارميكي زي الكلبة بس بعد اما اخد ابني وعمرك ما هتشوفيه يا جمااانة ابداا
تتألم وهي تصرخ في وجهه ربنا يخدك ويخده انا بكرهك وبكرهه انا مش عوزاه من الاساس عشان منك
ونهضت بالم ترفع اصبعها في وجهه متحدثه بحدة قبل ما تعمل كدا هاا
لكنه صړخ بفزع وهو يقترب منها ايه دااا
نظرت لما يتطلع فكانت قطرات من الډماء ارضا وبداية ڼزيف قد تكون هلاك روحه ابتسمت واخذت تضحك پجنون متحدثه مۏته يارب تكون مۏته بإيدك يا ماهر أنا فرحانه فيك اوي كنت بفكر إني اتخلص منه بس أنت عملت يااه أنا فرحانه اني خلصت منه بسببك وانك كنت السبب في قتل ابنك
تحدث وهو يمسك ذراعها وبدأت ثورته وجنونه
في الانقلاب لخوف على طفله وحدثها برجاء شديد حاسه بإيه هو كويس لسه موجود
ابتسمت بتشفي متحدثه وهي تشعر بتشويش يارب يمووت
وسقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي حملها لا يعلم ماذا يفعل وكأن جبل سقط على رأسه فهشمها نزل اسفل البناية يتطلع للمارة بتيه وكأنه فقد ذاكرته لا يعلم اين هو من هو وضعها بالسيارة يشعر بالغيظ منها بل يريد قټلها الان لكنها وللاسف تحمل قطعة من روحه اقتربت سيدة مسنه تسأله بحزن عاوز حاجة يا حبيبي
نظر لها في تيه وسألها أنت مصرية
اجابته ببسمة حانية ايوه مصرية شفتك من بعيد حسيت أنك تايه او محتاج مساعدة قلت أسألك
سألها بلهفه اقرب مستشفى فين لو سمحتى مراتي عندها ڼزيف وهي حامل
شهقت العجوز متحدثه بقلق ربنا يسلم سلامتها اقرب مستشفى بعد تلت شوارع من هنا
وصفت له المكان بدقة فانطلق يغادر متجها للمشفى يشعر بأنه في داومه صعبة للغاية النجاه منها تكاد تكون معډومة
...
أمسك آذار العلبة يتفحصها پخوف وهتف بهمسا ل نفسه بعد مغادرة العامل للمكان يكون فيها قنبلة ثم ابتسم متحدثا مش للدرجة دي يا آذار بلاش وساوس على الفاضي افتحها يالا وقد كان آخر شئ توقعه أن تكون كاميرا لحظة بل كامرته الخاصة به كيف ذلك وهو قام ببيعها اتسعت عيناه وهو يدقق بها نعم هي كيف وصلت له تطلع حوله بشك ايعقل أن يكون زميله من فعل ذلك وردها له بتلك الصورة وجده هناك يقف مع مجموعة من الزملاء الاخرين قرر النهوض ليسأله عن ما يحدث بالضبط هل اعادها له من باب الشفقة شعر بالضيق وكاد يتحرك لولا أن لفت انتباه شيء في قاع العلبة ورقة حمراء مخملية رفعها تحت نظراته المتعجبة يفتحها ليقراء تلك الكلمات البسيطة _كل سنة وأنت طيب ملقتش هدية انسب من دي اقدمهالك يارب تعجبك
انهى قرأتها ثم نظر لصديقه من جديد رافعا حاجبه بشك تلك الكلمات لانثى والخط أيضا حتى الورقة لانثى لا شك في ذلك عندهإذن كيف
توجه له الكاميرا
نظر زميله للكاميرا في يده بشك وقال قصدك ايه هي ازاي وصلت لك
نعم قالها اذار مشدوها واتبع أنا اللي عاوز اعرف مين اللي خدها منك
اجابه بصوت خاڤت في حد اشتراها مني في نفس اليوم اللي بعتهالي يا آذار وطلب إن الموضوع يكون بينا بس ما كنتش اعرف انه هيدهالك تاني
_هو مين الشخص دا
قالها بأسف معلش يا آذار مش هقدر اقول هو مين لانه محلفني على كدا
_ محلفك ولا محلفاك!! سأله آذار بشك
تعجب صديقه متحدثا قصدك ايه مش فاهم
سأله آذار مباشرة دون مواربة هي بنت مش كدا
نفى صديقه متحدثا لا راجل بنت ايه يا آذار
ثم اتبع متعجبا ليه واحده هي اللي ادتهالك
شدد آذار علي الورقة متحدثا اللي بعتها مقلش مين بعتها في علبة لسه وصلاني هنا
ابتسم صديقه متحدثا اكيد الحد ده بيعزك اوي عشان يعمل كده
ابتسم آذار واومأ في صمت ثم غادر يتطلع للورقة وبعدها لحنة ويسأل نفسه هل من الممكن أن تكون هي لكنه رفض تلك الخاطرة وعادت ظنونه السوداء ترواده وأن تكون جمانة هي من وراء تلك الفعلة تنهد بثقل لا يعرف لكن بالنهاية شيء من روحه عاد اليه برجوع الكاميرا تنهد بيأس فهذه الافكار ماهي الا شكوك ليس هناك دليل على صحتها مطلقا
وعلى الجانب الآخر صامته تحاول الاندماج وتخطي تلك الكبوة تريد بقوة أن تنهض لكن العثرة كانت قوية ومازال اثرها على ارجلها شديد مازالت غير قادرة على النهوض وروحها أكثر تأثرا حتى بسمتها مجاملة تخرج على شفتيها فقط وتنتهي هناك ليس لها مكان بقلبها فالقلب موجوع لكن ما ډفنها حية كلمات زميله لهاكانت كالسم القاټل سألتها بفضول أنثى لا تعرف حق الصداقة يوم هو النهاردة حقا خطوبة ابن خلتك يا حنة
جمع من الزميلات منهم من تعرف الامر ومنهم من لا تعرف وترمي بسؤال كهذا القتها في وسط الڼار والاعين تلتهمها لمعرفة الحدث صبت في كأسهن جميعا قدر لابئس به من الفضول التفتت حنة تنظر لها پقهر داخلي وقالت ايوه ربنا يوفقه
اتسعت عين حنة وشاركها معظم من في الجمع وبدأت الهمزات واللمزات تطوف حولها كان ينقصها هذا الأمر الان فهتفت حنة بثبات زائف كل شيء قسمة ونصيب
سألتها بمكر هو كان يعرفها عشان كدا سابك ولا سبتوا بعض ازاي
وصلت لذروة ڠضبها تريد دفع كوب العصير على وجهها لتصمت ولا تتدخل في حياة الاخرين بتلك الصورة فكان جوابها قاس معلش وأنت مالك دي حاجات خاصة بينا مينفعش أى حد يعرفها مش لازم حياة الناس تكون مشاع للكل ومش حلو اننا نفاضل على غيرنا بالصورة دي ولا إيه
شهقت البنت متحدثه بغيظ ايه المحاضرة دي كلها مكنش سؤال يعني براحتك اصلا كل الناس بتتكلم مش أنا لوحدي
والقت عليها نظرة ساخرة كانت كصفعه تلقتها حنة بوجهه رحب وقالت مش هاممني اي حد اللي يقول يقول وبكرة هيجي اللي هيتكلم عليه هو كمان كما تدين تدان عن إذنك
انسحبت حنة وخلفها ميس تحدثها بقلق حنة أنت كويسه
_ايوه كويسة متقلقيش روحي لهم وأنا هروح التويلت وهاجي على طول
عادت ميس لجمع الزميلات واتجهت حنة لركن بعيد للغاية جوار الحمامات بالفعل تبكي پقهر أنها لم تسلم من أحد حتى زميلتها تلك ماذا تفعل لتسير جوار الحائط وتكون حياتها هادئة هي لا تريد نجمة من السماء ولا مصباح علاء الدين كل ما تمنته هو قلب يحبها حياة هادئة كأناس كثيرون اسرة سعيدة يغلفها الحب والود هل ما تمنت أصبح بزخ ام درب من الخيال عند تلك الخاطرة عل صوت
بكائها كان لجوارها دون ان تراه واستمع لبعض حوارهم ف اتجه خلفها عندما رأي دموعها لا يعلم لماذا لكنه فعل ذلك وها هو الآن جوارها وكأنه كتب عليه رؤيتها في كل كسراتها تنفس پغضب مخرجا علبة مناديل ورقية من جيبه وهتف_ امسكي
صړخت بفزع لم تتكن تتوقع وجود احد رجل ومن كل الرجال يكون هو آذار والآن يراها بتلك الصورة فهذا كثيرا للغاية انتفضت پغضب متحدثه أنت هنا ليه بتراقبني ولا ايه
اجابها وهو يحرك علبة المناديل امامها اهدي وبلاش غلط وامسكي دي
يأمرها ايضا تبا لكل رجل يظن نفسه الحاكم بأمرالله نظرت له پغضب تحاول اخفاء ضعفها بكاءها متحدثه بحدة هو أنت كل شويه تنط لي او القيك في وشي أنت عاوز مني ايه بالظبط
اجابها پغضب هو الاخر يعني مش هكون عاوز اتجوزك مثلا
صدمت بشدة واحمر وجهها ڠضبا وخجلا وهتفت بتلعثم أنت مهزء
زمجر آذار متحدثا بلاش غلط يا حنة وامسكي دي
واقترب يضع علبة المناديل على حقيبتها متابعا انا كنت جاي اقل لك برافو عليك ردك عليها عجبني مش لازم تخلي حد يشوف وجعك كوني قوية
اتسعت عيناها أكثر فأتبع متفهمنيش غلط أنا لا متطفل ولا عاوز منك حاجة أنا بس هسألك سؤال واحد وهمشي على طول
_اسأل قلتها حنة ومازالت في طور التعجب
_ أنت اللي اشتريتي الكاميرا
_كاميرا قالتها بتعجب شديد واتبعت_ كاميرا ايه مش فاهمة قصدك
سألها مرة آخري يعني ملكيش علاقة بموضوع الكاميرا دا
اجابته بتيه أنا مش فاهمة أنت بتتكلم عن ايه اصلا انت جاي تهزر
شعر آذار بخيبه الامل كان هناك شعور بعيد رغم الالم بداخله يتمنى لو كانت هي من وراء هذا الامر لكن الآن اصبح مشتت يفكر من التي فعلت هذا ولما!
اقتربت ميس فوجدتهم معا حدثت حنة بمودة أنت كويسه
اومات لها في صمت ابتسم لها آذار وحياها وهو يغادر يشعر بالحرج من أن تظن بهما شيء ذهب وترك السؤال يدور برأسها ابتعد عنها لكن عيناها تتبعه مسلطة على الكاميرا التي بيده تفكر لماذا سألها هذا السؤال تحديد هل هي خدعة لتقع في شباكه هناك رجال تفتعل امور لتجذب نظر المرأة لكنها رفضت تلك الخاطرة وهي تهتف بداخلها هو مش محتاج اصلا العلاقة بينا مش محتاجة لفت نظر دي محتاجة قتل على طول
ابتسمت ثم نظرت له فوجدته يبتسم لها وينظر لعلبة المناديل بين اكفها وكأنه اعطاها رسالة حب سرية اتسعت عيناها قليلا من نظراته وبسمته والتفتت توليه ظهرها تتنفس بعمق وتحدث نفسها _ يارب القوة من عندك لكل ده
...
الطبيب يحدثه بلغته لم نستطع انقاذ الجنين لكن الحالة مستقرة
الحالة عن اي حالة يتحدث جلس ماهر على اقرب مقعد جواره ودماء ابنه على ملابسه في يداه لم يزلها كيف له فعل ذلك وتلك الډماء هي الشيء الوحيد المتبقي منه الآن يالله وكلمات جمانة في أذناه تتردد دون رحمة _مبسوطة أنك اللي مۏته وكأنها صفارات الحړب حتى الدموع يريدها لكنها جفت بداخله بخلت عليه لا تريد لقلبه الراحة كيف سيعيش الآن بهذا الذنب بعد كل تلك الأحلام التي رسمها له وبه من سيزوره في احلامه ليلونها من سيكون سنده في الحياة انتفض يتذكر هل سيعود لما كان عند تلك الخاطرة وجد نفسه ينهض بتيه يكاد يتعثر في خطواته مسرعا خلف الطبيب ليسأله پألم هنقدر نكرر المحاولة تاني امتى
ظهرت الشفقة على وجه الطبيب واجابة على الاقل خمسة اسابيع ونحدد بعد التحاليل الجديدة
شهر تقريبا قالها بالم وتنفس ببطء تكاد انفاسه تختنق فسأله الطبيب هل أنت بخير
افاقت على ألم في احشائها وڼار في قلبها وشماته على وجهها لولا ما هي فيه لضربها پالنار على ما فعلت به صامت مټألم وهي متألمه سعيدة لحزنه معادلة غريبة اطرافها مبتورة نهايتها والحل ضيااع العامل المشترك
...
الحب طريق طويل اشواكه حادة ثناياه كثيرة وكي تحظى بالنهاية عليك تخطي كل تلك الامور بحب دعم ثقة أن تؤمن بأن من تحبه لن يخذلك ولن يترك يدك في منتصف الطريق لتضيع بعدها في ضلالات وتيه
_خدتك النهاردة تغيري جو ونتكلم شوية انا حاسس إنك بقيتي احسن
تمسك كفه بكل حب متحدثه _انا بخير طول ما أنت معايا وجمبي وجودك لوحده امان الدنيا يا عدلي
رفع كفها يقبله متحدثا بحنانه المعتاد _أنا جمبك على طول اوعي يكون عندك شك في
دا في يوم من الايام
في مطعم صغير هاديء_ اختاره عدلي خصيصا ليكون بعيد عن كل شيء
فالبساطة احيانا تعطينا الراحة التي نتمناها وهي تريد الراحة تريدها فمنذ ذلك اليوم وهي مرهقة الفكر لحظة تصدق ما حدث ولحظة آخرى تكذبه لحظة هادئة ولحظة ساخطة على كل شيء واولهم حظها ابتسمت تمسك القائمة بشرود تختار من تلك الاطعمة الشعبية البسيطة وعدلي هو الآخر مر الوقت بينهم في سلام وحب جاءها اتصال من رقم غريب لم تعره اهتمام ولم تجب وهنا انتبه عدلي
_مش مهم انا قررت ما اردشعلى ارقام غريبة بعد كده
حمحم عدلي متحدثا أنت لسه متوترة بسبب اللي فات
اجابته بهدوء تحاول رسمه مش عاوزه اتكلم في الموضوع لان كل ما بفتكر اعصابي بتتعب يا عدلي ارجوك غير الموضوع بص اقولك اطلب لنا حلبسه لحد ما ادخل التويلت هغسل ايدي واجي على طول
ابتسم عدلي متحدثا حلبسة هنعمل دماغ ولا ايه
ضحكت برقة وهمست ان بتقول فيها نفسي والله
ابتسم عدلي واتجهت للحمامات الملحقة بالمطعم كانت حجرة صغيرة تضم اثنان بداخلها وهناك مرأة صغيرة متهالكه لمن اراد تعديل ملابسة دلفت الاول وبعد وقت خرجت تهندم ثيابها لكنها فزعت عندما رأت الممرضة في وجهها صړخت متفاجئة وسرعان ما تداركت المفاجأة واقتربت منها سريعا تحدثها برجاء أنت كنت فين دورت عليك كتير فاكرة اليوم الاخير ليكي في المستشفى
اجابت الممرضة بصلابه طبعا فكراه
_ الحمد لله يوم ما كنت معايا في العمليات ومشيتي وبعدها مشفتكيش مش كده
اومأت الفتاة متحدثه لا مش اليوم دا
اتسعت عين فريدة وسألتها بتعجب امال قصدك ايه يوم ايه اللي تقصديه
اجابت الممرضة بنظرات ساحقة قبل اليوم اللي بتتكلمي عليه دا بأسبوع
سألتها فريدة بشك يعني انت عارفة أنا بتكلم على يوم ايه اهه
ضحكت الممرضة بسخرية وقالت بتأكيد ايوه عارفة
تنفست فريدة بقوة وسألتها بشك أنت معاه مش كدا
ابتسمت الممرضة وقالت معااه أكيد طبعا لسه فاهمه دلوقت
اهتزت من داخلها فترك تعرف السبب وراء ما يفعل لكن هذه الممرضة لماذا فعلت ذلك سألتها پقهر ليه ليه تعملي فيا كدهأنا اذيتك في حاجة!
_برد حقي يا دكتورة فريدة قالتها بسخرية ثم بصقت عليها
صدمة اجتاحتها فصړخت پقهر وهي تدفعها للخلف قليلا حق ايه اللي ليك عندي أنت عاوزه مني ايه هو اكيد اللي زقك تعملي كده طبعا
عبا جيبك فلوس وحده رخيصة زيك قرشين يخلوها تعمل اي حاجة
ضړبتها كف بكل قوتها صړخت فريدة واندفعت للخلف ثم اعتدلت لترد عليها لكنها لم تجدها سبت پعنف متى اختفت بتلك السرعة وين اسرعت للخارج تتلفت يمين ويسار لتراها والاخرى اتخذت طريق سريعا لطاولة بعيدة عن الانظار تتصل بترك متحدثه حصل كله تمام رميت الطعم متقلقش حطيته في مكان هتشوفه
عادت فريدة للحمامات واغلقت الباب خلفها تتفس بقوة ماذا فعلت ليحدث لها كل هذا الشيء تحاول الهدوء والسيطرة على انفعالها مشاعرها المبعثرة جمعت حقيبتها التي القتها منذ قليل عندما ضړبتها الممرضة وبينما هي تجمع محتواها وجدت ظرف صغير لونه غريب شعرت بقبضة قوية تجتاحها وخصوصا عندما قرأت اسمها عليه من الخارج فتحته سريعا لتجد بداخله ورقة مطوية ومفتاح نهضت سريعا على دخول فتاة اخرى عدلت من ملابسها وغسلت وجهها لتهدي واتجهت لعدلي الذي حدثها پخوف ملحوظ أنت كويسه يا فريدة أتاخرتي اووي قلقت عليك
هتفت ببسمة مفتعلة معلش يا عدلي كان في بنت جوه فاقدة الوعي واضطريت اسعفها
ابتسم لها بمحبة وقال حبيبتي ربنا يجعلك دايما سند لكل محتاج
امين قالتها وهي تتناول كوب الحلبسه تأكل منه بطريقه غريبة وعقلها شارد في محتوى الرسالة الموجودة بالظرف ومفتاح اي شيء هذا ظلت المتبقى من الجلسة شاردة غير متجاوبة معه لاحظ هذا لكنه تركها ربما متعبه ليته كان يعلم ما بداخلها
انتهت النزهة بعكس المتوقع تماما فهي عادت منها منهكة الفكر والروح تستجير ولا أحد يسمعها وهو حزين رغم عدم اظهاره لشيء لكنه دائما ما يمني نفسه بأن القادم أفضل ولا يجده
...
الذهول يسيطر عليها هتفت پغضب عارم لسه انبارح خطوبتكم والهانم جاية النهاردة تشوف الشقة يا ماشاء الله طب تستنى شويه حتى مشفتش في حياتي بجاحة كدا زي اللي مصدقت وعاوزه تكلبش فيك والهانم جيبه حد معاها ولا جايه لوحدها
هتف باختصار _هي وواحده صحبتها يا ماما
_ اه صحبتها!!
_اعمل حسابك لا طلعه ولا نزله عاوز تجبهم هنا هعصر على نفسي لمونه عشانك انما اطلع فوق والكلام دا مستحيل
اجابها وهو يتابع الهاتف خلاص يا روكا اللي يريحك شكلهم وصلوا أنا نازل اقابلهم واسرع لاسفل
هتفت من خلفه في ڠضب خد بالك يا حبيب امك لتتكفي على وشك كانت مستخبيه لنا فين المصېبة دي بس يارب ابعدها عنه فوقه من الوهم اللي هو فيه مش عاوزه اشوفه بيتدمر قدامي واكون واقفه بتفرج عليه
صعد مع مونيكا وصديقتها للشقة التي تعلو شقة والدته كانت سعيدة واثقة الخطى تتدلل فهي نالت ما تمنت اخيرا ولن تترك لأحد الفرصة لنزعه من بين يداها مهما بلغت قرابته منهم
ابتسمت برقة وهي تقترب منه متحدثه وحشتني
تبادر بالحب ليس هناك مانع لذلك ترمي الشباك ولن يقدر الاسد حتى على الفرار يحدثها بلطف الكلمات بينهم متبادلة رأت معظم والشقة وقفت اخيرا في نصف الشقة تشعر بخيبة الامل فاقترب يسألها بقلق في ايه مالك الشقة مش عجباك
عبست متحدثه حلوة .. بس!
سألها بتعجب بس ايه كملي
_تقسيمة الشقة مش حلوة حاسها ضيقه
هتف وسام بانفعال مغلف بتعجب ٣٠٠ متر وضيقة طب تيجي ازاي دي
هزت كتفها بدلال متحدثه معرفش ازاي بس لو خدت بالك لسه بقول ان تقسيمتها وحشه مش مبينه وسعها مش عجباني يا وسام
تحدث بتشتت لو في تعديلات بسيطة ممكن نعملها مع مهندس
اجابته تلك المرة بصلابة واصرار بقولك مش حلوة مش مرتاحة لها واظن أنا اللي هعيش فيها ومن حقي تكون عجباني
اجابها بذهول حقك طبعا مقولتش حاجة لكن الشقة دي اللي هتجوز فيها مقدرش اسيب ماما لوحدها واسكن بعيد عنها يا مونيكا
اقتربت تحدثه پغضب ممزوج بدلال طب ما أنا بسيب بابا وماما وهسكن بعيد عنهم معاك أنت بس اشمعنا انا يعني اللي اضحي وأنت لأ
اجابها ببساطة شديدة لاني الراجل يا مونيكا ودا العادات بتاعتنا الست بتتجوز وبتروح لبيت جوزها مش العكس
_مليش دعوة الشقة مش عجباني ومش هتنازل عن شقة تانية اختارها على ذوقي يا وسام
اجابها بصرامة متحطيش العقدة في المنشار الشقة حلوة وممكن نعدل فيها وغيري كل الديكورات على ذوقك لو حابه معنديش مشكلة
هتفت بتأكيد قلت لك لا يا وسام يعني لا مش هعيش هنا يوم واحد
_يعني ايه يا مونيكا قالها پغضب
هنا دلفت صديقتها من الشرفة متحدثه بسياسة لتهدئة وسام في ايه مال صوتكم عال كده
ابتعدت مونيكا قليلا توليه ظهرها ثم غمرت لصديقتها بأن تتدخل كما المتفق عليه فاقتربت تحدثه بهدوء الامور تتحل بالعقل بلاش خلفات على حاجات بسيطة يا وسام
زفر بحنق متحدثا مش بسيطة شوفي يا ستي صحبتك بقى الشقة الكبيرة المتشطبة بأد كده مش عجبها قلت لها تغير اللي هيا عاوزاه بردة مش عجبها
_اعمل ايه بزمتك
اجابته بهدوء ما هي بردة لازم تكون راضية عن المكان اللي هتعيش فيه افهم بس الخلاف على ايه
اجابها بحنق والدتي مقدرش اسكن بعيد عنها انا ابنها الوحيد ازاي تيجي دي بس انا مش بطلب منها حاجة الا ان الشقة دي تتقبلها لان مش هقدر اعيش بعيد عن والدتي
اجابته بهدوء طب ما ممكن تشوفوا شقة قريبة من هنا وسيب دي بردة يمكن مع الوقت تغير رأيها
صمت وسام يفكر في الامر لكن بداخله غير راضي تماما كيف يخبر والدته بأمر مثل هذا
اقتربت مونيكا تحدثها بدلال ماشي أنا موافقة على الاقتراح دا وامري لله
اجابها وسام بحنق شديد مضحية معلش جيين عليك
عبست متحدثه بتتمسخر عليا يا وسام احنا لسه على البر لو مش عجبك كلامي او مش عجباك قول
هتف پغضب تمسكه من يده المصاپة بل المقطوعة فهي تعلم جيدا لو ضړبته پالنار الآن لن يرفض لها طلب ولن يبتعد عنها نكاية في حنة وابتسمت بداخلها وهي ترى ما تمنت يتم كما خططت له ضحكت هي وصديقاتها ومشت امامه قبل أن يغلق الباب پعنف مازال يشعر بالضغط مما صرحت به للتو اللعڼة على النساء فهن يعلمن جيدا كيف يستغللن نقط الضعف ليس فقط بل ويضغطوا عليها دون رحمة يظن أن الامر سيتوقف عند هذا الحد لا يعلم أن ما حدث هو بداية اللعڼة الحقيقية
...
تشعر بأنها في حياة ليست حياتها اين الهدوء والسلام كل شيء تبخر منذ أن عاد عدلي من جديد دخلت الغرفة سريعا وفتحت الحقيبة تفتش عن الظرف اخرجته ومنه الورقة قرأت ما بها كلها كلمات مبهمة ثم المفتاح امسكته تنظر للفراغ ما هذا الذي يحدث معها هل جنت هل تدعي ما حدث تلك المرة امسكت الهاتف ارادت اخبار عدلي لكنها تراجعت في آخر لحظة تتسأل هل من الممكن ان يصيبه مكروه ان
تركت المفتاح وامسكت الورقة تتسأل ترى ما تفسير المكتوب
...
جاءت لوالده منذ الصباح الباكر ولأول مرة تأتيه بمفردها لقد اخبرها أنه سيقضي اليوم كامل مع والده فجاءت من الصباح لتكون معه والساعة الان الواحدة ضهرا ولم يظهر بعد هل كان ېكذب
عليها شعرت عند تلك الخاطرة بخنجر غرس في قلبها فمنذ ذلك اليوم وهو لا يتحدث معها على اي شيء يخص والده حتى انه لم يطلب منها زيارته كما كان يفعل هل اقصاها من حياة والده بهذه الصورة بعد موقف غير مقصود الوقت يمر حتى فقدت الامل بمجيئه والاب يشعر بحدسه ان هناك شيء لكنه لم يتحدث بشيء عن هواجسه بل كتمها في قلبه حبا لها وخوفا على مشاعرها لكن الفرحة والتوتر ظهر عليها دافعة واحدة مع اول طرقه بيداه على باب الغرفة علمت من يكون من الوهلة الاولي .. ف له طرقة مميزة تستشعرها كل حواسها وكأنها معزوفة خاصة به رفرف قلبها عاليا تتمني أن ينجح مقصدها من تلك الزيارة وينتهي الخلاف او الجمود بينهم إن صح القول
دلف كيان ليتفاجيء بوجودها اخبره والده انها هنا منذ الصباح ليتفاجيء أكثرفكر كيان بالامر وتذكر انه اخبرها انه سيزور والده اليوم وسيكون مشغول معه إذن ما المقصد من قدومها
تنظر له بضعف وخجل اقترب يحدثها بتعجب طغي في كلماته أنت هنا ليه وجيت لوحدك ازااي من غير ما
أعرف
شعرت بالحزن لكلماته فاخفصت وجهها متحدثه جيت اشتكيك لعمو وفريدة هي اللي جابتني الصبح حبيت تكون مفاجئة ليكم
ترك المفاجئة جانبا وامسك كذكر شرقي أصيل في تشتكيني قالها بتعجب شديد ف بالطبع هو ليس طفل لتفعل ذلك كي يعاقبه والده حدجها بنظرات ڠضب المتها
رفعت وجهها لوجه المصډوم ولوجه ابيه المتابع للمشهد بترقب وقالت بتأكيد ايوه هحكيله اللي حصل بينا ويشوف لو أنا غلطانه ولا لأ وليك حق تعاملني بالاسلوب ده يا كيان انا مش عاوزه تكون زعلان مني وتعاملني بالجفاء ده
هتف كيان منفعلا ايه يا ضحى الكلام ده أنا عاملتك وحش امتى وبعدين زعل ايه اللي بتتكلمي فيه ده دلوقت
اجابته بحزن أنت متغير معايا من يومها يا كيان حتى رافض الكلام في نفس الموضوع تاني وأنا مش عاوزاك تكون زعلان او حاجة تأثر على علاقتنا خصوصا أنك اتسرعت وفهمتني غلط وأنا حبه اوضح لك قصدي
كان الحديث تلك المرة من جانب والده حيث قال بنبرة مهتزه كعادته مع بعض التلعثم اللاإرادي في ايه يا كيان عاوز افهم زعلانين من بعض ليه
_مفيش يا بابا قالها بنبرة عالية وهو ينظر لضحى بحزم لتسايره في كلماته
لكنها اجابت عكس ما أراد لا فيه يا كيان اقول ولا تقول أنت
_ لا مفيش حاجة يا ضحى ولا إيه وضغط الكلمات بين اسنانه بقوة لتفهم وتفعل ما اراد
هزت اكتافها بعدم فهم وهمست من بين شفتاها في تعجب ايه ياكيان هكدب يعني
كيان في نفسه_ ايه دا أنا هطلع عينك بس نطلع من هنا ماشي يا ضحى جاي تشتكيني لبابا من أولها كدا وأنا اللي بقول عليك بريئة طلعت أنا اللي غلبان وعبيط
لكن والده حرك الكرسي مقتربا منه وتحدث بصوت خفيض متزعلهاش يا كيان هي جت لي هنا بعشمها إني اصلح اللي بينكم لو مش عاوزني اعرف خدها واقعدوا واتكلموا وصفوا اللي بينكم أنا ميهمنيش حاجة الا راحتك يا حبيبي سامعني يا كيان
زفر كيان متحدثا ربنا يسهل يا بابا متقلقش مفيش حاجة اصلا هي بتهزر
كانت تتابع ما يدور بينهم بصمت وترقب رفع عيناه لتواجه عينها كان الڠضب بهما أكثر من الحنان اقترب يحدثها برسمية جرحتها هتروحي امتى
تلعثمت متحدثه لو مضايق من وجودي أنا ممكن امشي عادي
زفر كيان متحدثا مش متضايق ولا زفت أنا بس بسأل
ادمعت عيناها وهمست بضعف خلاص أنا كنت هروح اساسا دلوقت
ونهضت تلملم اشيائها سريع امسك كيان الحقيبة من يديها بصلابة متحدثا ضحى متتصرفيش زي العيال قدام بابا وتطلعيني غلطان أكتر من كدا كفاية لو سمحتي
تركت له الحقيبة في ضعف وهي تتطلع له في صمت وقلبها ېصرخ أن كل ما يشغله هو منظره أمام والده غير ابه بحزنها تماسكت وجلست في صمت من جديد ووالده هناك يتابع ما يحدث في صمت هو الاخر ظل يحمل حقيبتها في تيه وڠضب منها ومن الموقف ككل وحان منه التفاته لوالده وجده صامت لا ينظر له وضع حقيبتها لجوارها وخرج في صمت متحدثا_ هروح اجيب اكل واجي
قرر النزول لاسفل وجلب بعض الاطعمة كحجه يتنفس بها قليلا حتى لا يحدث صدام بينهم يحزن والده قد كان عاد معه بعض الاطعمة تناولت القليل فهي لا تحب الطعام الخارجي كثيرا وكذلك والده فالافضل له الطعام الصحي كانت الجلسة هادئة وصاه والده عليها عند مغادرته تحرك بالسيارة في صمت كانت حزينة لجواره تفكر هل اخطأت فيما فعلت لا تعلم في اي شيء تحديدا مخطئة هل عندما قررت ان تصلح الامر بتلك الطريقة ام الموقف من بدايته وبينما هي تفكر سألها بانفعال ساخر كنت قاصدة من كلامك ايه النهاردة يا ضحى عاوزه تصغريني قدام ابويا وتبيني له أنك مضحية وأنا الۏحش اللي ظالمك
_انا يا كيان انا اعمل كدا
هتفت بها پانكسار واتبعت_ ليه كل دا عشان حبيت ارضيك قلت احكي لباباك مش قاصده حاجة وحشة لو في نيتي حاجة وحشه مكنتش اهتميت كنت فرحت انك قفلت الموضوع أنا مش وحشه يا كيان ولا بفكر بالطريقة دي وبعدين السؤال اللي ضايقك اووي كدا وعصبك من حقي اعرف فين المشكلة أنا مش المفروض هبقى مراتك شريكة حياتك ولا أنا وضعي ايه في حياتك بالظبط عرفني من دلوقت عشان ابقى عارفة حدودي
ضړب المقود امامه پعنف واتبع مش أنا اللي يتلوي دراعي يا ضحى قلت خلاص اقفلي الموضوع دا ومش عاوز كلام فيه تاني تقومي تروحي لبابا وعاوزاه يعرف ازاي تتصرفي كدا ازاي مفكرتيش ممكن الموضوع دا يجرحه قد ايه
تحدثت پبكاء شديد تاني هتظلمني بردة وتقول كلام مفكرتش فيه نهائي انا كل اللي فكرت فيه ازاي اصالحك وتفهم اني مش رافضه الموضوع بس اظاهر اني هفضل في خانة الظالم دي على طول انا اسفه فعلا انا غلطانه من فضلك روحني يا كيان
تنفس بقوة انفاس غاضبه فالامر بينهم يزداد سوء لم يفكر كثيرا وهو يدير السيارة سريعا متجها لمطعمهم المفضل يريد أن يضع حل لتلك الخلافات كانت تبكي وعندما علمت بنيته في الذهاب للمطعم رفضت لم تجد لديها القدرة على التحدث او شيء بعد ما حدث بينهم ففكرة أنه يراها بهذا السوء تذبحها لكنه اصر ومع اصراره وافقت مرغمة فرغم كل شيء أصبحت تحبه ولا تستطيع الصمود امام اصراره على شيء يريده
فتح باب السيارة من الجهة الخاصة بها وهو يقول بصلابة يالا يا ضحى انزلي وبلاش عياط كفاية كدا لان لو حد شافك بالمنظر دا هيفكر إني خاطڤك مش واحد جاي يسهر مع خطيبته
ترجلت من السيارة بحزن تمسح وجهها وهتفت بس أنا عاوزه اروح مش عاوزه اقعد هنا ثانية واحدة
_ادخلي يا ضحى قالها بأمر مباشر
زفرت پغضب وهي تنفذ اوامره اتجهت للداخل ومازال الحزن يضرب صدرها
مر وقت وهم في صمت اخيرا تحدث بهدوء ضحى بصيلي
لم ترفع عيناه
عن مستوى كتفه لا تريد أن تتلاق الاعين فهي مازالت غاضبه وحزينة اتبع يحدثها بلطف هتفضلي زعلانه كده كتير يعني غلطانه وزعلانه الاتنين يا ضحى
رفعت وجهها له في بكاء وهتفت بردة مصر لو فاكر إن كنت هرفض ان عمو يقعد معانا تبقى لسه معرفتنيش صح ولو شايف ان سؤالي مش من حقي يبقى أنا ماليش مكان في حياتك لحد دلوقت ولو فاكر ان رحت لعمو عشان اصغرك تبقى غلطان يمكن اكون فكرت باندفاع لكن اقسم لك كانت نيتي خير أنا مش وحشه يا كيان
كان يستمع لها بتركيز شديد وبعد انتهائها خرج صوته ناعم كالحرير براق كالالماس عجبني دفاعك عن نفسك دا اوي واللي مطلعني اني شيطان رجيم بصى يا ضحى أنا عارف أنك يمكن متقصديش اللي حصل لكن في اوقات الموقف بنشوفه من زوايا تانية مش كل فعل له جانب واحد زي ما انت مفكره كل فعل او موقف حتى الكلمة يا ضحي ليها جانب ابيض وجانب اسود الحلو والۏحش بلاش ميثالية زايدة يا ضحى أنت مش في الجنة أنت على الارض ولازم تتعاملي مع الناس على الاساس دا
تتعاملي باللي هيوصل لهم مش باللي جواكي وفي نيتك لان مش الكل هيقدر يعرف نيتك من جوه شكلها إيه اعتبري دا مش انتقاد دا بس لفت نظر لحاجات ممكن تسبب لنا مشاكل قدام احنا في غنى عنها لو خدتي بالك
هتفت