اريدك بالحلال ايمان شلبي
به قبل دخولها حياته منذ أن ارتبط بها ابتعد عن الكل اكتفى بها وهي لم تكتف به بعد
دخل وكم رحب به الجميع بداية من الامن للمسئول عن المكان وجد هناك اخيه الكبير والذي اخبره العامل بذلك منذ دخوله انه هنا مع اصدقاء منذ وقت انضم لهم يحاول الخروج من الحالة النفسية السيئة التي تلازمه في قربها حتى في بعدها يحاول الخروج من تلك اللعڼة ولو قليلا لم يسلم من بعض كلمات الرجال عن كونه _لحقت زهقت بالسرعة دي وجيت لنا ايه يا عم مالك كده المدام طرداك ولا ايه دا شكل عريس لسه يدوب مكملش شهور وكلمات كثيرة ساخره ولو اردتم الصدق تنطبق عليه كلها واكثر منها ايضا
كان جوابه بسمة ليس اكثر ماذا سيقول هل سيخبرهم عن مصيبته الكبرى ام ماذا
غادر الجميع بعد وقت وتبقى هو واخيه سأله اخيه بفضول مغلف بقلق مالك يا ماهر ساكت معظم الوقت ليه في حاجة مضياقكأنت زعلان مع جمانة
كان جوابه مختصر مفيش أنا بس مرهق شويه
ابتسم اخيه هاتفا مش حكاية ارهاق دي يا ماهر احكي لي لاني مش هسيبك الا اما اعرف في ايه ومالك انا ملاحظ حالتك دي من فترة مش حكاية النهاردة بس قلت يمكن بيتهيأ لي لكن الحقيقة ظهر على وشك أنت شكلك مهموم اتكلم يا ماهر
اجابه ماهر پغضب مفيش حاجة قلت لك
_ماهر متبقاش كتووم بالشكل ده! قالها اخيه بغيظ شديد
زفر ماهر وكان جوابه الملون بعض الشيء عادي خلفات عادية من اللي في اي بيت
اومأ اخيه متحدثا بلين البنت صغيرة لسه يا ماهر بالراحة عليها أنت كبير المفروض وعاقل
اتسعت عين ماهر وهتف بغلظة شديدة قصدك ايه بصغيرة دي اني عجوز بالنسبة ليها بقى انت اللي بتقول كدا امال سبت ايه للغريب يقوله
هتف بلين اكبر مش ده اللي اقصده ابدا كل اللي قصدته انها لسه طايشه عاوزه تعيش الحياة تخرج تسهر تتفسح فبراحه عليها لحد ما تتعود على طبعك بالسياسة يا ماهر كل حاجة هتتحل
زفر ماهر وهو ينهض متحدثا ان شاء الله تصبح على خير
غادر يشعر بالاستياء فكلمات اخيه لم تزيده الا ڠضبا لو عاد لها الان لن يستطيع التحكم في افعاله سيبتعد اليوم عن الجميع لذا قرر الذهاب لفندق قريب من هنا وسببقى الليلة بعيدا عن الجميع حتى هي سيعتزلها اليوم لعل غدا يأتي له بالخير
في الليل تمر الساعات ببطء شديد مشغول البال مازال يفكر بها دون ارادته يحاول النسيان قدر المستطاع واخيرا بعد وقت طويل سقط في سبات عميق كان يحتاجه بشدة
في الصباح ذهب للشركة مباشرة قضي معظم الوقت واخيرا عاد في المساء سأل عنها الخادمة فأخبرته بنبرة قلقه_ مخرجتش من اوضتها من انبارح يا بيه
اتسعت عين ماهر وسألها بنبرة غاضبه مخبطتيش عليها ليه ازاي مخرجتش امال انت هنا بتعملي إيه
_عملت كدا وهي كلمتني والباب مقفول وطردتني قالت لي كلام وحش مفيش داعي اقوله لحضرتك فسبتها على رحتها
مسح ماهر وجهه متحدثا يعني مخرجتش ولا كلت حاجة من انبارح
نظرت له پخوف وقالت لا يا بيه مكلتش مردتش تفتح الباب
نهرها متحدثا بغلظة طب امشي روحي اعمل لي صنية اكل وطلعهالي بسرعة على فوق
اسرعت الخادمة تنفذ طلبه
في الأعلى الباب مغلق من الداخل طرقه متحدثا بهدوء مصطنع افتحي الباب يا جمانة جمااانة
والحقيقة التي يخفيها بداخله انه يخشى فقدانها
_مالك يا فريدة من امبارح وأنت مش طبيعية
تطلعت له في صمت مهيب تخشى ان تتحدث تخبره بشيء بين ناريين نيران فقدانه ونيران اقصاءه مما يحدث او بالمعني الادق خداعه باتت تشعر انها مضغوطة وكأن جبلان يحاصرنها وهي في المنتصف يطبقان عليها دون رحمة ادار السيارة متحدثا ببعض الحزن _ رغم إني زعلان بس أنا عامل لك مفاجأة وعاوز اتكلم معاك على راحتنا هناك
غير مساره المعتاد في الرجوع فسألته بشك رايح فين يا عدلي ده مش طريق البيت!
اجابها ببسمه هادئة مش بقولك عامل لك مفاجأة بس أنت شكلك مش معايا خالص على العموم أنا متأكد إن المفاجأة هتعجبك وهتطلعك من اللي انت فيه
ابتسمت براحه رغم توترها تركت له القيادة وشردت بعيدا اعطاها وقت من الصمت فكرت وبالنهاية قررت _ أنها ستخبره بما حدث ومجئ ترك ففي النهاية سيعرف كل شيء ولن تتحمل غضبه تلك المرة يكف ما مضى وكلماته القاسېة لها لذا قررت ان تخبره وليحدث ما يحدث ليس فقط بل ستتركه يتصرف تلك المرة كما يشاء لن تضغط عليه كما فعلت
في أرض واسعة حولها معمار من كل الاتجاهات منطقة مميزة تقف متعجبة وفي ذات الوقت مبهورة سألته بشك وسعادة الارض دي بتاعتك يا عدلي
ابتسم لها مع إيماءة مؤكده فاشرق وجهها بالفرحة وتحركت خطوات بسيطة تتطلع حولها بانبهار حقيقي فالمكان مميز واخيرا خرج صوتها الفرح وهتفت حلوه المنطقة جدا يا عدلي هتعملها فيلا ولا برج والتفتت له تتابع حديثها بحزن بس كده مش هنقعد في شقتك اللي هناك!
اقترب منها ومازالت البسمة تزين ثغرة متحدثا بحب متقلقيش مش هنقعد الا في شقتي الارض دي لحاجة تانية المهم انها عجبتك الاول
_جدا يا عدلي حلوة اوي بس مقولتليش هتعملها ايه
اجابها وهو يفرد ذراعيه مستشفى يا فريدة وتطلع لها ينتظرا رد فعلها الأول
لحظات من الدهشة تحاول استيعاب الكلمة ومضمونها حتى انفرج ثغرها ببلاه ضحك عدلي على حركتها العفوية تلك متحدثا بمرح ايه يا فريدة هو انا قلت هعمل نايت كلوب دا أنا بقولك مستشفى مستغربة كده ليه اوعي تكوني ناسية ان احنا دكاترة قالها بضحكة صافية خطفت قلبها
ابتعدت عنه تسأله بشك أنت بتتكلم جدا يا عدلي
اومأ مؤكدا طبعا يا فريدة جد ايه رأيك في المفاجأة حلوة مش كده
مازال آثر المفاجأة يظهر على ملامحها لكنها حاولت تخطيه متحدثه بقلق بس دي خطوة كبيرة يا عدلي محتاجة شغل كبير ودراسة جدول ودكاترة لها اسمها محتاجة حاجات كتير اوي هتقدر على ده كله لوحدك
اقترب ممسكا كتفها وهتف بإصرار وأنت معايا هنعمل كل دا سوى انت سندي يا فريدة وطول ما احنا مع بعض هحقق كل اللي بحلم بيه.. أنا واثق من ده طول ما أنت جمبي
تطلعت له في عشق كبير مازالت مشوشه
لكن السعادة في قلبها الان لا حدود لها اقتربت اكثر منه تتطلع له بحب لكنها تذكرت دون ارادتها ترك وما فعله وتهديداته الوقحة تبدلت ملامحها افسد عليها اللحظة فحانت منها دمعتان قويتان لم تستطع منعهم جعلت من قلبه يخفق داخل صدره پجنون وسألها پخوف كبير مالك يا فريدة أنا قلت حاجة ضيقتك ليه الدموع دي دلوقت
_أنت يا عدلي ازعل منك! ياريت الزعل يجي منك كان هيبقى على قلبي زي العسل
قالتها في نفسها ثم اخفضت بصرها تحدث نفسها بلوم كيف لها ان تفعل ذلك وتفسد فرحه كيف لها ان تكون بتلك الانانية
زادت دموعها تفكر صامته لكن دموعها تتحدث امسك ذراعيها بقوة حانية يهزها قليلا لتعود اليه نعم ففي تلك الثوان شعر أنها ابتعدت عنه اميالا لا حصر لها
_فريدة مالك واوعي تقولي مفيش لاني المرة دي مش هصدقك اتكلمي قولي مالك وليه الدموع دي دلوقت
اخيرا رفعت وجهها له في حزن وكم احزنها كلماته اصبح لا يصدقها ويشك بها دعت على ترك بقلب مفطور واخيرا خرج صوتها بأس حزين ترك هددني تاني يا عدلي مكنتش عاوزه اقولك واكسر فرحتك دي بس أنت لازم تعرف مش كل مرة هخبي عليك أنا بقيت اخاڤ منه وخاېفة وجوده يبعدك عني يا عدلي
اتسعت عيناها رويدا رويدا وهتف بنبرة جامدة هددك فين تاني وقالك ايه الو... ده!
_ فين وحدها كفيله بأن تشعل غضبه مئات المرات اخفضت بصرها تتجنب ما ستراه بعيناه خائڤة من نظراته ربما تؤذيها دون قصد وهتفت بتوتر جالي بالليل ساعة الحاډثة اللي كانت قدام العمارة بعد ما خلصت وجيت اطلع لقيته في وشي في مدخل العمارة كان ڠصب عني وجوده
صمت تام ونظرات چحيمية معها كل الحق لخفض بصرها فتلك النظرات كفيله بإذابتها حيه هتف بنبرة خالية من كل تعقل جالك ليه كان عاوز ايه البني أدم ده اوعي يكون طلع الشقة
ارتفع وجهها تتطلع له ما كل هذا الڠضب الذي تراه هتفت بنبرة متلعثمة عدلي اهدى متندمنيش اني قلت لك
صړخ بها بقوة انطقي يا فريدة قال لك ايه الكل.... ده وحصل ايه
اجابت بتلعثم اتكلم من تحت مطلعش عاوزني اسيبك عشان يبعد عني وميأذنيش تاني او ارجعله بيخيرني الحقېر
_ترجعيله قالها بصوت حاد جعل قلبها يخفق هلعا امسكت ذراعه پخوف متحدثه عدلي بالله عليك اهدي متخوفنيش انت كمان
جذبها من ذراعها خلفه متحدثا پغضب يالا عشان اوصلك
صړخت معترضة لا مش هروح الا اما اعرف هتعمل
لم يهتم بما تقول ولا كل توسلاتها طوال الطريق اوصلها وصف السيارة متحدثا بحدة اطلعي على طول على فوق يا فريدة
_عدلي لا يمكن اطلع واسيبك بالشكل ده
صړخ بقوة افزعتها بقولك اطلعي يا فريدة فوق قلت فوق ومش عاوز كلامه زيادة
نفذت ما طلب مكروه تحاول التماسك الا تبك في الشارع ويراها الجميع صعدت سريعا لشقتها بينما انطلق هو مسرعا لترك فهو يعلم مكانه جيدا ففي الفترة السابقة ارسل من يتتبعه ويرصد كل تحركاته والاماكن الخاصة به ليعرف كل شيء عنه ان لزم الامر وها قد صدقت توقعاته اتجه له وطلب مقابلته استهان به ترك وسمح له بمقابلته بسهولة وكأنه في انتظاره منذ وقت
في الداخل في مكتب فخم للغاية يجلس بخيلاء على كرسي يحركه ببطء وتلذذ هاتفا كنت منتظر الزيارة دي من زمان اتأخرت اوي يا عدلي
اتجه له عدلي دون كلام فنهض ترك بدوره متحدثا تشرب ايه عشان نعرف نتكلم ولا متحبش ويبقى احسن
كان الجواب لكمه قوية اطاحت به مع كلمات قاسېة هشرب من دمك يا روح.....
اعتدل ترك يمسد فكه متحدثا بغيظ جاااي لي لحد مكتبي عشان تضربني يا و....
اومأ عدلي وهو يمسكه من تلابيب ثيابه متحدثا هضربك وهموتك كمان لو تحب رايح لفريدة ليه يا.....
ضحك ترك مما اغضب عدلي أكثر فضربه ركبه اسفل معدته متحدثا بتضحك هعرفك تضحك ازاي وتتعدى على حرمه غيرك يا .....
ضربه عدلي بقوة فبادله ترك الضربات بقوة اكبر لكن الغلبة كانت لعدلي وهو يطيح به وبالمقعد معا متحدثا بنهجان وصوت حاد رايح
لها ليه! عاوز منها ايه تاني مكفكش اللي عملته يا ....
لهث ترك متحدثا وهو يتألم منبطحا لجوار المقعد سبهالي يا عدلي أنا بحبها سبالي وخد اللي انت عاوزه
صړخ عدلي پجنون اسبهالك هي لعبة عشان اسبهالك أنت مچنون واقترب يضربه من جديد ضړب قاسې
دافع ترك عن نفسه يمسكه بصلابه متحدثا ورب وما اعبد لو ما بعدت عنها لهموتك عارف يعني ايه هموتك المرة دي اعتبرها تحذير بس المرة الجاية تنفيذ
ضحك ترك ساخرا وقال بنبرة قاتمة موتني لو شاطر موتني أنا قدامك اهه
اشتعلت عين عدلي پغضب العالم انفاسه تكاد تنقطع لكن عدلي في تلك اللحظة كان مغيب غضبه سيطر عليه لولا ضربات ترك هي من اعادته لارض الواقع لكان چثة هامدة اخيرا تركه في اللحظة الفاصلة والاخر يشهق بقوة وكأنه غريق نجي من المۏت... عادت انفاسه بتتابع بينما نهض عدلي عنه يحدثه پغضب لو قربت لها مش هرحمك المرة الجاية لا انت ولا مراتك ولا بنتك يا .....
وضربه بحذائه قبل ان يغادر ظل ترك على الارض يسعل يشعر پألم شديد حاول النهوض لكنه لم يستطع .. على دخول السكرتيرة لتجده بتلك الصورة اطلقت صرخه دوت في الارجاء
بينما غادر عدلي يشعر بالراحة ولو قليلا فهو نفس عن غضبه متجها لمنزل فريدة ..
مازالت في حالة يرثى لها منذ أن عادت حتى الان يلتف حولها اخواتها في حزن يحاولون التخفيف عنها طرق الباب ففتحت له ضحى تشهق من بقايا بكاء متحدثه بقى أنت كمان يا عدلي تعمل كده وأنا اللي بقول عليك عا
ولم تكد تكمل عندما رأت الچرح النازف والډماء على وجهه فشهقت پخوف ونادت فريدة بصرخات متتالية طمئنها متحدثا مټخافيش ده چرح بسيط اهدي يا ضحى
جاءت كل من فريدة وحنة ركضا سقطت فريدة عندما رأته بتلك الصورة أرضا تصرخ پعنف اقترب منها متخطيا ضحى وهتف وهو يمسك ذراعيها معا ليسحبها لتقف اهدي انا كويس أنا جيت اصالحك مش اخوفك اهدي وقومي انا كويس مفيش فيا حاجة انا قدامك اهه
تحدثت من بين بكائها بإنفعال والم عملك ايه ليه يا عدلي تعمل فيا كده
_معملش حاجة أنا اللي عملت فيه مټخافيش أنا بخير
_عملت فيه ايه! قالتها ضحى من جواره پخوف شديد
تحدث بثبات شديد ضړبته كان لازم ده يحصل لازم يعرف ان ليكي راجل هيقف له يا فريدة عشان يقف عند حده
_ليه يا عدلي! ليه عملت كده خاېفة يعمل لك محضر تعدي ولا يبعت لك ناس يضربوك ده مچرم
_مش هيعمل انا واثق من ده ولا اقولك خليه يعمل وانا هقلب الدنيا على دماغه المړيض ده
نهضت تطلب من حنة البوكس من جوه يا حنة عشان اطهر له الچرح
اسرعت حنة تجلب صندوق الاسعافات من الداخل وطهرت الچرح كان يريد بعض الغرز لكنه لم يقبل بذلك اكتفى بلازق طبى
انتهي اليوم ولم ينتهي الخۏف والشړ من القلوب وهناك حزن كبير يسكن قلوب آخرى يمزقها
...
منذ مغادرته الفرح بتلك الطريقة المؤذية ولم يجرب حتى ان يهاتفها وكأنها لا وجود لها في حياته البنات تسأل عنه فتتحجج كل يوم بشيء ما فالموقف هذه المرة صعب عليها لا تريد احراج فريدة حتى انها لم تقل شيء عما حدث بالحفل تجنبا لحزنها وشعورها انها ربما سبب في خلاف هكذا كان هذا تفكيرها
حزينة احيانا تلوم نفسها انها عاملته بتلك الطريقة القاسېة ربما كان غاضب من شيء ما وفي نفس الوقت تشعر بالاستياء منه كيف له ان يعاملها بهذا الجفاء حتى انه غادر الحفل ولم يدر ظهره لها وكأنها هباء لا قيمة له وبعد الحفل لم يتنازل ويتصل ولو اتصال واحد ينعش قلبها تتسأل بينها وبين نفسها هل هي اخطأت لتلك الدرجة التي تجعله يتجاهلها تماما غدا يومهم المحدد للذهاب لوالده هل سيأتي ليصطحبها ام سيخلفه كالعادة مثل مرات سابقة في خصامه معها اصبحت ترى شخص قاسې بل شديد القسۏة في غضبه ليته ېعنف ويقسو في الكلام ولا يبتعد ويطيل الخصام فجفاءه يلهب قلبها وعقلها معا بعده يثير بداخلها مشاعر غريبة متناقضة ما كانت تعلم يوما انها بداخلها تظل تنتظر قدومه اتصاله كطفل صغير ينتظر نهار العيد شوقا للاحتفال عيناها حزينة تقاوم الدموع لا تريد ان يشعر بها احد لا تريد أن يشهد أحد على انكسارتها المتتالية وهناك هاجس قوي يخبرها انه سيبتعد وعند تلك النقطة تحديدا تفكر هل سيأتي ام لا .. نامت مستسلمة للامر الواقع لكن الاحلام لم تستسلم كان بطلها كالمعتاد دون منازع جاءها يطلب ودها وحبها كم كانت سعيدة بهذا الحلم لدرجة انها عندما استيقظت ظنت انه واقع ليس حلم واستغرقت بعض الوقت لتدرك أنها تتوهم مجرد حلم صعب أن يتحقق الان ضربات قلبها الصاخبة تباطئت عادت لدقاتها المېتة دونه
نهضت تتوضأ وتصلي تحاول التخفيف من الم روحها تدعو الله أن يحن قلبه ولا يطل الخصام يرضيها فهي اصبحت تعشقه ولا تريد هذا الجفاء بينهم انتهت وامسكت الهاتف تنوي الاتصال به مترددة تشعر بأن ما ستفعل خطيئة لكنها ستفعل لم تستغرق بضع لحظات من التفكير الا ونفذت شعرت انها اخطأت في حق نفسها بما فعلت وانه ما كان يجب فعل ذلك لكن الاوان قد فات وظهر اسمها على هاتفه لكنه كان نائم لم يره الا بعد وقت
لم يجب اتصالها اغلقت الهاتف ټعنف نفسها وبالنهاية هتفت في شرود اللي حصل حصل بقى يا ضحى متزعليش تحدث نفسها وهي تطالع الهاتف تنتظر اتصاله تنتظر ان يبدأ ولم يحدث شيء فهتفت پألم اه حتى مردش عليا مهتمش باتصالي انا اللي غلطانه اني اتصلت بيه يالا قومي يا ضحى قومي نضفي البيت كفاية كده تستني منه الاهتمام انت اصلا مش على باله
مرت ساعات تشغل نفسها في تنظيف البيت لتنسى حزنها لكن هيهات فالقلب لا ينسى شيء يسكنه حتى جاءها اتصاله لم تصدق نفسها عندما رأت اسمه ينير هاتفها شعرت بأن قلبها اسرع يمسك الهاتف يجيبه قبلها يقبل الهاتف عشقا يرقص فرحا ان معشوقه تذكره في لحظة نست ما مضى واجابته بنبرة ناعمة مسكرة مشتاقه دون ارادتها كيان
كان جوابه الهاديء جهزي نفسك هعدي عليك مسافة السكة
تعلم سبب الزيارة والده لم ينسى هل اتصالها هو السبب ام كان سيفعل دون اتصالها متحيره لا تعلم الاجابة وغير قادرة على سؤاله شيء
الآن فردت بتوتر وفرح ظهر جاليا في صوتها حاضر هجهز نفسي على طول وهستناك
اغلقت الهاتف تسرع في ارتداء ملابسها وتلك المرة ارادت ان تبدو جميلة في عينه فاتجهت لغرفة فريدة تطلب منها على استحياء احد اثوابها القيمة تعجبت فريدة طلبها كثيرا فهي دوما ما تصف ملابس فريدة بال متكلفة مدفوع فيهم كتير وانها لا تمت للبساطة في شيء ولا تناسبها وكان هذا هو الاهم بالنسبة لفريدة فكيف تريد منها ثوب الان وهي لا تفضل طريقتها في الملبس لكنها لم تعترض حيث دخلت ضحى الجانب الخاص بملابس فريدة الكثيرة بالطبع وقفت حائرة لا
تعرف اي شيء يناسبها اكثر فالملابس مختلفة الالوان والاذواق
شاركتها فريدة الاختيار متساله اساعدك
اومأت ضحى متحدثه ماشي عاوزه حاجة تبقى حلوة ومناسبة وانا راحة لعمو النهاردة
اخذتها فريدة لجزء متحدثه يبقى خلاص ابعدي عن جزء فساتين السوارية وبردة عن الهدوم العادية اختاري من ده
اختارت بدلة نسائية بدرجتين من اللون البني مجتمعين معا اسفله قميص ابيض بسيطة لكنها رائعة قررت المجازفة وارتدائها اليوم واستعدت ونزلت سريعا حيث كان ينتظرها بالاسفل تفاجيء من شكلها لكنه لم يبدي اي ردت فعل
شعرت بالاحباط عندما صعدت ولم يعلق على ملابسها بشئ انتظرت مجاملة كلمة اعجاب تروي ظمأ هجره لها لكنه لم يفعل حتى انه بخل عليها بنظرات الاعجاب
مر وقت طويل عليهم في صمت حتى تكلم بنبرة جفه بعض الشيء عاملة ايه
يسألها عن حالها التفتت تتطلع له في حزن واجابت بفتور كويسه الحمدلله
_تحبي نروح فين بعد ما نروح لبابا يسألها وكأن شيء لم يكن نبرته هادئة حد الصقيع لحفت روحها
اجابته ومازالت تتطلع لها متعجبة اللي تحبه ومن متى تختار شيء
اومأ متحدثا خلاص نروح المطعم اللي بنقعد فيه على طول
شعرت بالاستياء فالامر بالنسبة لها لم ينتهي مازال اثره في نفسها قائم
زار والده وكان بالنسبة لها وقت محبب مر سريعا وغادروا متجهين للمطعم طلب كيان الطعام من اختياره كما قالت له اختار لي زيك
تريد التقرب منه حتى لو كان في شئ بسيط كهذا ليت يصل له ما تشعر به بداخلها انه قريب منها ك انفاسها يسكن بين اضلاعها لكنها غير قادرة على البوح بكل هذا تريده ان يشعر بمفرده لكن كيف
تراه هاديء لا تعلم ما السبب في ذلك قررت البدء متحدثه بلوم وعتاب مسألتنيش روحت ازاي يوم الفرح حتى
ترك الكوب يتطلع لها رافعا احد حاجبيه متعجبا وخرج عن صمته متحدثا بلاش نفتح الموضوع ده يا ضحى لاني لسه مصفتش من يومها
تطلعت له بحزن متحدثه ظالمني وكمان زعلان كتير ده يا كيان
هتف معترضا شايف انك بقيتي معترضة على كل حاجة
_أنا!! لا ابدا مش كده يا كيان بس والله انا ما قلت لها حاجة هي اللي بدأت وحنة مجرد ردت عليها مش اكتر الغلط بدأ منها هيا
هتف مبررا مش موضوع فريدة هي مقلتش حاجة من دماغها يمكن اسلوبها كان مش لطيف بس ليه تحطيها في دماغك انت وحنة ليه تصغريني قدامهم وتجرحيها
_يا كيان والله هي اللي بدأت هي اللي حطاني في دماغها مش العكس
هتف بنبرة رخيمة حتى لو كده كنتي عملتي خاطر ليا على الاقل ومصغرتنيش
اجابته في حزن مش انا اللي رديت دي حنة
اجابها بثبات وتأكيد كان ممكن توقفيها او تمنعيها عن الكلام بالشكل ده مع شمس أنا مش عاوز مشاكل بينك وبين حد في العيلة يا ضحى
اجابته بحزن متزعلش يا كيان والله ما كنت عاوزه حاجة من دي كلها تحصل
أتبع في هدوء واستنكار حتى لما قلت لك راضيها بكلمتين رفضتي
_أنا رفضت عشان مغلطتش فيها
_ كان ممكن تعملي ده عشان خاطري لكن براحتك مش هغصبك على حاجة بعد كده
هتفت بدموع لا يا كيان متزعلش ومتتعملش معايا بالطريقة دي لو عاوزني اعتذر لها انا موافقة هعمل كده عشان خاطرك أنت
رجع في مقعده متحدثا بجدية خلاص يا ضحى الموضوع انتهى مش هنفتحه تاني بس ياريت تحافظي بعد كده على شكلك وشكلي قدام الناس دي اهم حاجة عندي
نظرت له بندم واجابت حاضر اللي هتشوفه بعد كده هعمله من غير نقاش
ابتسم اخيرا برضى وهتف بنبرة دافئة ايه رأيك ندخل سينما النهاردة
شهقت بقوة متحدثه لوحدنا
هتف كيان بقلق وهو ينظر حوله متحدثا بقولك هندخل سينما مش هنروح شقة مفروشة
شهقت بقوة اكبر وهي تضع يدها على فمها فالكلمة كانت صډمه بالنسبة لها فهتف بغيظ وهو يشير إلي الطعام كلي يا ضحى كلي فضحتينا الناس هتفكر فينا ايه دلوقت
...
يماطلها في اخبار والدته بأمر الشقة فماذا بعد ذلك هل سيكون ابن امه كاشباه الرجال لا لن تدع له الفرصة لذلك ستتخذ هي الخطوة نيابة عنه المهم في النهاية يحدث ما ارادت فرضت نفسها كضيفة عندهم لم تشاء رقية في احراجها كان الهدف الظاهر من الزيارة توطيد العلاقة بينهم لكن الهدف الخفي اخبارها بأمر الشقة التي ترغب في شرائها بعيدا عنها فكرت رقية بالنهاية أن وجدها في حياتهم أصبح امر مفروض وينبغي عليها تقبله بكل ما يحمل من سوء ان كانت تحب ابنها لابد من ان تتنازل ولو قليلا نعم اخطأ وسام في اختيارها منذ البداية لكن ماذا تفعل وهو ابنها الوحيد تتخلى عنه وتتركه للامواج حتى يغرق لا لن تفعل فهي بالنهاية أم لذلك قررت القاء نفسها خلفه تعافر الموج تراقبه پخوف لن تترك يده ليأخده الموج إلي حتفه ترى هذا من الآن ويؤلمها
في غداء عائلي من الدرجة الاولي جهزت رقية اصناف عدة من الطعام وطلبت اصناف اخرى جاهزة كل ما تشتهيه الانفس اشادت مونيكا بالطعام وشكرتها على تعبها كانت البداية رائعة لكن ماذا عن النهاية
في وسط الاحاديث ادخلت الامر الذي تريده متحدثه بخبث نفسك حلو في الاكل يا ماما رقية
ابتسمت رقية متحدثه بكرة لما تتجوزي هعلمك كل حاجة متقلقيش
اجابتها بعملية وهي تشبك اصابعها وذراعها على المائدة كان نفسي طبعا لكن الوقت يا ماما أنت عارفة الشغل هياخد وقت كبير ومش هبقى فاضية لده فأنا هكون محتاجة واحدة تساعدني دايما يدوب اباشر عليها معظم الستات الوقتي بيعملوا كده وخصوصا لو في اولاد
تطلعت لها رقية بغيظ وقالت في بيعمل كده مقلتش لا بس في ستات بتشيل بيتها كله حتى لو بتشتغل احنا كبرنا أننا نخدم نفسنا بنفسنا الا لو في ظروف يا مونيكا حتى لو بنشتغل
تطلعت لها مونيكا بحاجبان مرتفعان وقالت متعجبة سبحان الله مع ان مستواكم المادي كويس ليه متجبيش واحدة تشتغل دايما معاكي وتريحك يدوب تديها الاوامر تبقى هانم وتريحي نفسك من التعب ده كله يا طنط
هتفت رقية في ثبات انا احب ايدي تكون في اكلي شربي غسيلي ممكن اجيب حد يساعدني بس ده لو محتجاه يا مونيكا غير كده لا ومش معني اني غنية اعمل كده من بابا الترفية والمنظرة بيت الوحده فينا وولادها هو الأساس لازم ياخد كل اهتمامها ووقتها ومش شيء يقلل مني لو عملت شغل بيتي بنفسي فين المشكلة!
تلعثمت متحدثه _ خلاص يا ماما هبقى افضي نفسي واجيلك تعلميني ولا تزعلي نفسك
ضحكت رقية متحدثه _ تجيلي ايه هما كلهم سلمتين يا مونيكا
اظهرت مونيكا التعجب متحدثه لا الشقة بعيدة شويه عن هنا يا ماما
تعجبت رقية متحدثه شقة إيه اللي بعيدة!
نظرت مونيكا لوسام تسأله بنبرة خبيثة هو أنت مقولتلهاش يا وسام
حدجها بنظره ڼارية واجابها بغيظ لا مقولتش يا مونيكا وتلقت بعدها نظرة متوعده
الټفت ينظر لوالدته التي تنظر له بعدم فهم وتعجب هاتفه دي تاني مرة تتكلموا في حاجة زي دي فاكر يوم الفرح لما كنا في العربية اعرف بقى ايه الحكاية يا وسام
اجابها دون النظر
لعيناها هنشوف شقة غير اللي فوق يا ماما
_بمعني قالتها بعدم فهم
اتبع وسام الشقة اللي فوق مش عاجبه مونيكا وهشوف شقة تانية بس هتكون قريبة من هنا قال الكلمة الاخير وهو يشعر بالذنب لكسر خاطرها
_مش عجباها الشقة مش عجباها آه لا لازم تشوف شقة تعجبها طبعا العروسة كلمتها تتنفذ يا وسام
ثم نهضت متحدثه بثبات كملوا اكل لاني شبعت
نداها بحزن وندم يا ماما كملي اكلك
لم تجبه فزفر بحزن والټفت ينظر لمونيكا بضيق شديد هتف پغضب يحاول السيطرة عليه لمن تشعر براحة كبيرة الآن عاجبك كده يارب تكوني مبسوطة انها قامت من على الاكل مکسورة الخاطر
هتفت بصوت خاڤت معترضه الله ايه يا وسام ماهي كده كده كانت هتعرف ولا هنروح نسكن من غير ما تعرف يعني
اجابها بحزن بس ميبقاش بالطريقة دي يا مونيكا مش بالطريقة دي ابدا انت متعرفيش ماما الموضوع ده هيأثر فيها ازاي انا ابنها الوحيد
دلفت غرفتها تتناول دواء الضغط تشعر ان رأسها يكاد ينفجر تتسأل غير مصدقه هل يقرر امر هام مثل هذا الامر دون علمها هل حزنها لا يمثل له شيء التلك الدرجة اذن فليفعل ما يحلو له لن توقفه
غادرت مونيكا مجرد ان اوصلها لباب السيارة صعد سريعا لوالدته يدلف غرفتها بعد طرقها وجدها تجلس على مقعد لجوار النافذة اقترب يجلس القرفصاء امامها متحدثا بحزن عارف انك زعلانه مني وحياتك عندي يا ماما أنا متكتف مش عاوز افشل تاني اللي مقيدني دلوقت اني عاوز اكمل معاها مش حابب افسخ الخطوبة تاني مش عاوز حد يشمت فيا هشتري الشقة وهنقعد فيها فترة وبعد كده هننقل هنا هحطها قدام الامر الواقع ولا تزعلي وحتى لو منقلتش هنا هشتري
صمتت تنظر له بدموع متحجرة فهتف من جديد بټهديد يارب اموت دلوقت لو متكلمتيش معايا
فنطقت اخيرا پغضب بعد الشړ عنك بطل يا وسام الطريقة دي انا اللي مزعلني مش انك عاوز شقة تانية بعيدة اللي مزعني انك قررت حتى من غير ما تقولي ولا تعرفني طب ده يرضيك
اجابها بصدق كنت بماطلها هي اللي عاوزه وطلبه وانا قلت لا مش موافق بس هي اللي في راسها في راسها انا مش حابب ابعد عنك ولا اسيب شقتي كنت لسه بفكر في الموضوع
زفرت وهي تمسح على وجنته متحدثه المهم عندي انك تكون مبسوط يا وسام حتى لو هتقعد بعيد عني
زي ما هيا عاوزه
ابتسم يقبل يدها متحدثا هو انا اقدر ابعد عنك بردة ربنا يخليكي ليا يا ماما أحلى روكا في الدنيا كلها
...
تجلس في غرفة العمليات للمرة الثانية لكن تلك المرة متقبلة للامر لن تنسى ما مر سابقا عليها وجعلها متخاذلة عندما وجدها على الارض وحملها يركض وكأنه يحمل اغلى
شخص لديه في الحياة يلهث بقوة وكأنه يخشى ضياعها انفاسه مازالت تشعر بها حتى الآن حماية كم مر من الوقت عليهم في المشفى وهو لجوارها صامت لا تعرف ڠضبا هذا ام خوف لكن كل ما تعرفه ان هذا اليوم وتلك اللحظات لن تنساها ابدا وستظل تزورها دوما خرجت ولم يسندها احدا غيره كان السند حتى شفت لم يعاتبها ولم ېعنفها غضبه ولى بعد ما حدث وكأنما تبدل لشخص آخر رغم صمته القاسې تكفيها نظرات عيناه الحانيه والتي تخبرها الكثير.. لا يطالبها سوى بشيء واحد وهو طفل منها لم تجد احن منه عليها حتى والدها فقسوته تسبق حنانه .. بينما ماهر لا يطلب منها الكثير طفل هو كل ما يريده وهي قررت ان تلبي طلبه وتخرج من حياته لقد سئمت كل شيء ستهرب لنهاية العالم تحاول نسيان ما مر عليها لكن ما يمنعها الآن مرض والدها المفاجيء ومحاولة الانجاب الجديدة التي تخضع لها
خرجت بعد وقت مازالت في آثر البنج تهلوث وهو لجوارها كالمرة السابقة لم يستطع منع نفسه من الاقتراب حتى لو ټأذى بكلماتها السامة يمسك يدها ويغمض عينيه بشعور عاصف ېمزق نياط قلبه ولم يكن ذلك الشعور سوى عشقها الابدي الغير قادر على نسيانه أو الخروج منه
...
قرر وانتهي وخصوصا بعد كلمات انس المؤكدة قلت لك تفريغ الكاميرات ما اظهرش حاجة في لعب في الكاميرات دي تحديدا كانت متعطلة يعني مفيش دليل على وجوده وقت اللي حصل المشكلة كل حاجة معاه ليها سكة يا عدلي الشخص ده مش سهل بس الاكيد ان له ايد هنا في المستشفي وايد كبيرة كمان عشان يقدر يعمل كل ده
_ازاي يعني قصدك شاريهم
_ايوه الفلوس بتعمل كل حاجة دلوقت انا اللي هقولك يعني
_هنسيب الشغل ده قرار نهائي يا فريدة
هتفت معترضة بصلابه _اسيب الشغل ازاي ده سنين عمري هناك بعد ما عملت اسم وكبرت اسيب كل ده كده بسهوله
اجابها بتأكيد _هنعمل مستشفى لينا هنتعب فيها الاول بس صدقيني بعد كده تعبنا هيكون لينا ولولادنا يا فريدة انا مش هسافر خلاص هبني المستشفي واول ما تخلص هنتجوز مش هستنى يوم واحد بعدها
اتسع فمها بطريقة كوميدية وهتفت كل ده مرة واحدة بتهزر صح!
اجابها بثبات _ لا بتكلم جد وجد الجد كمان ومفيش نقاش يا فريدة بكرة هنقدم استقالتنا ونبدأ مشروع العمر وامسك كفها يضغطه متحدثا سوى
كل ما اراده تم والان البناء في المستشفى على قدم وساق خبراء في كل شيء سيكون صرح طبي لا مثيل له عناء وتعب لكن له لذه خاصة فلكل مجتهد نصيب وهم يجتهدون بالفعل وينتظرون ثمرة الاجتهاد لتربت على قلبهم
...
في اجتماع كانت حنة من ضمن الفريق وهو ايضا وميس لجوارها كل منهم ينظر للاخر بشئ في نفسه حنة دائما ما تراه شخص غير مريح بالنسبة لها وهو يراها نقطة ملونة في صفحة بيضاء دائما ما تجذبه لها بتلك الضوضاء المزعجة وميس تراه حبيب كشخص عرفته سابقا يمثله في كل شيء حتى نظرات عيناه الحزينة الشاردة اما عنه ف يرى ميس كزميله تحمل من الاخلاق افضلها لا يراها بالغنا الفاحش الذي ينفره من النساء يراها معتدلة في كل شيء وتلك ميزة بالنسبة له كبيرة تميزها في عيناه عن غيرها مشاعر متفاوتة بين الجميع مشروع مطلوب منهم تنفيذه مع القائمين عليه مقابلات واحاديث يوميه التباعد والتقارب كاقطاب المغناطيس يشعر مع الوقت انه يقترب منها يقترب بلا جهد منه هناك شيء يجذبه نحوها بشدة غير قادرة على معرفة هويته يسأل نفسه كل يوم ما الشيء الذي يجذبه إليها بتلك الدرجة والسرعة معا!
هو شخص لا يحب الرمادي أما ابيض أو أسود لا تختلط عنده الالوان انتقلت من منطقة الظلام للمنطقة المشرقة في قلبه فجأة ف مشاعرنا لا نمتلك عليها سلطان تتحرك دون ارادتنا نحو من تريد اتجهت لحنة دون ميس رغم ان ميس مناسبة له ويراها مميزة بالاضافة انها تشعر نحوه بإنجذاب ساعادته من قبل وعلى اتم استعداد لفعلها مرة ثانية وألف
تمر الأيام وفي يوم كان مصيري لهم معا
في مشروع جديد يتم بناءه كانت تعمل على ملف خاص بجزء من المشروع وستقدمه لرئيس المشروع والشريك الأجنبي اثناء تقديمها للمشروع لم تقرء نظرات الشريك الاجنبي كانت نظرات خبيثة قرءها آذار وشعر بسخونة ضړبت رأسه بقوة لا يعلم سببها هل ما يسمونه الغيرة شيء ېحترق بداخله تماسك بإعجوبه الا يفتك به امام الجميع يطالعها بنظرات قاتله وكأنها السبب لكنها لم تبالي بكليهما ولا نظراتهم فكل ما يهمها شغلها وحسب
في المساء كان الاحتفال بالمشروع الجديد للشركة احتفال للقائمين عليه في قاعة خاصة بالاحتفالات كانت تقف على جانب صامتة فتلك الاحتفالات لا تمثل لها الكثير تواجدها لسبب واحد فقط وهو انها ضمن الفريق المختص بالمشروع ولا سبيل للاعتذار
اقترب الشريك الاجنبي ومال قليلا يخبرها باشياء وقحة شعرت بأن وجنتيها اشتعلت ڠضبا وخجلا تطلعت له تسبه لوقاحته واختفت عن الاعين سريعا تتجه للمرحاض تتنفس پغضب شديد كيف له ان يخبرها شئ كهذا تبكي حظها العسر لما كل رجل تقابله يطمع بها بتلك الصورة هل هي سيئة حقا ولا تشعر بنفسها ام الخطأ في اشباه الرجال هؤلاء بكت حتى فسدت زينتها اخرجت المزيل ومسحت وجهها بعصبية وقررت المغادرة من الحفل كله فالېحترق الجميع بعد ما سمعت من هذا الشخص لن تبقى دقيقة واحدة أخرى
خرجت من المرحاض متجهه لباب المغادرة تخطته لكنها وجدت عند بابا الاسانسير آذار يقف بعيون تلمع شړ وتحدث بصلابه قال لك ايه خلاكي اتغيرتي كده
اتسعت عيناها لا تفهم ما يقصد تحديدا
ضړب المصعد لجوارها فانتفضت وتابع كلماته ببطء وتحذير قالك ايه الكل... اللي جوه ده
كادت تخبره بما قال لكن في آخر لحظة نطقت پغضب وأنت مالك بتسألني بصفتك ايه أنت مالك
بصفتي جوزك تتجوزيني يا حنة
شهقت بقوة وهي تتراجع تلك الخطوة حتى اصطدمت بباب المصعد خلفها هاتفه بذهول ايه اتجوزك
...
اختارت الشقة التي تريدها وكيف لا وهي وضعت الامر في رأسها كما وضعته هو سابقا التقت بزميلهم السابق والذي نقل فرع آخر للشركة هذا الشخص الذي كان السبب قديما في ڤضيحة حنة والصور السيئة التي شاهدها الجميع نادها فالتفتت إليه متعجبة وجوده واقتربت تحدثه الله أنت هنا ايه المفجأة دي أنت اتنقلت تاني ولا ايه
اجابها بثقة لا مجرد زيارة بس قلت اعدي اسلم عليك وابارك لك
حمحمت متحدثه الله يبارك فيك عقبالك
اجابها ببسمة ساخرة مش باين لسه مفيش بنت الحلال اللي اضحى عشانها بالعزوبية
ضحكت متحدثه وهي تشير حولها لا دور بس هتلاقي كتير حوليك
اجابها بغيظ هحاول اعمل زيك واحب ولم احب هوقعها في شباكي
ضحكت متحدثه ولا تقدر تعمل حاجة زي أنا فين وأنت فين
اجابها بتفاخر لا اقدر اعمل واعمل ولا ناسية اللي عملته في صاحبتك قبل كده
هتفت في ڠضب صاحبتي ايه!! اعوذ بالله انا بكرهها
ضحك متحدثا طبعا ما هي حبيبة القلب القديمة لوسام مش كده فلازم تكون عدوتك
زفرت بحنق متحدثه اهي غارت في داهية اقولك متروح تتجوزها هي لسه متجوزتش وانت كان عينك منها زمان
هتف بخبث كان
عيني منها اه بس طياري كده انما جواز وكلام من ده لسه ملقتش اللي تستاهل قلبي الطاهر ده
ضحكت مونيكا متحدثه بسخرية فعلا طاهر اووي وعلى يدي
كان يستمع لحديثهم آخر شيء يتوقعه في حياته سماعه لما حدث لحنة في الماضي بإذنه كاعتراف ليس فقط بل ومونيكا كانت تعلم عما حدث كل شيء ان لم تكن مشاركة معه في
غادر الاخر