اريدك بالحلال ايمان شلبي

لمحة نيوز

 


قصدي يا كيان اني اكدبك لكن أنت متغير ومحتاج افهم اعرف ايه اللي جواك ناوي على ايه البنت شافت منك كتير ومتنساش هي حامل دلوقت كفاية الصدمة اللي خدتها كتر خيرها انها لسه واقفه على رجليها حتى أنا بتسأل عليا مش مقصره رغم اني لو كتير مكانها كانت خدتها نفسها وبعدت عنك وعني وعن الكل
اجابه ببسمة طفيفة مشكلتها اللي مهنا حاولت تغيرها وتتغلب عليها انها طيبة عارف انها من جوه پتتعذب نفسي ادخل جواها اشيل الالم ده ابعد عن عينيها نظرت الحزن اللي بتقتلني بالبطيء
زفر الرجل متحدثا بجدية أنا هكلمها يا كيان هكلمها وهطلب منها انها تعطيك فرصة تانية
الټفت له سريعا بشعوران متناقضان الاول رغبة في التصديق على ما قال بل التأكيد والاخر الرفض وتركها كما تشاء تابع والده شروده الحزين وهتف في قراره نفسه انه سيفعل ذلك مرة واحدة ربما جمعت بينهم من جديد فهو يشعر بالفعل بأن من يقف امامه شخص اخر غير ذلك الاناني المتكبر
...
عند وسام بدأت صحته في التحسن تدريجيا لكنه مازال قعيدا قسمت كل من ضحى وفريدة الايام بينهم بالتناوب ليهتموا به وجنبوا حنة هذا الموضوع لحساسية الامر تركوا لها امر الاطمئنان عليه فقط والاهتمام بتجهيز شقتها الصغيرة فموعد عقد قرانها قد اقترب كلها عدة اسابيع تستطيع عدهم على اصابع يديها بتوتر شديد
القضيية مازالت مستمرة لكن المحامي طمئنهم ان وضعه جيد للغاية وخصوصا بعد تعافي الاخر وشهادته بأن وسام لم يفعل له شيء سوى ضربات عادية باليد وهو من تهجم عليه في البداية كان يدافع عن نفسه فقط
كان يوم ضحى لم يستطع الانتظار حتى تغادر ويدخل لوسام ككل يوم خلال هذا الاسبوع حيث انه يظل يراقبها من بعيد حتى تغادر لا يريد ان يزعجها خاصة بعد قاموس السب والقڈف الذي تلقاه اخر مرة على يد حنة والذي مازال يتذكره بقشعريرة متعجبا وغاضبا من نفسه وعندما يتذكر يهتف بداخله وقتيا الله يكون في عونك يا آذار وقعت يا بني في بلاعة صرف صحي
اقتربت خطواته منها كانت تساعد وسام للاعتدال في الفراش لتطعمه اهتز جسدها وهي تشعر به حولها بل خلفها اغمضت عيناها للحظة حتى سقط الكوب من فوق الصينية ارضا محدثا دويا هائل واتسخت الارض شهقت وهي ترى المنظر اسفل قدمها مريع لكن الشهقة الاكبر وهي تراه يقف بمحاذتها على بعد خطوة متحدثا بهدوء شديد عكس ما يجيش بصدره في تلك اللحظة عامل ايه يا وسام والټفت له هامسا عامل ايه يا ضحى
اومأ وسام ببطء بينما هي اسبلت عدة مرات تحاول الاستفاقة من الفزع الذي اصابها ثم نطقت بكلمة واحدة لا غير بخير
اربعة احرف اصبحت ثقيلة على لسانها لتخبره اياه بها
نظر لاسفل وللفوضى الذي سببها دون قصد منه فوجدها تضع الصينية لتنخفض قليلا تحاول تجميع قطع الزجاج وانخفض في اللحظة التالية ممسكا بكفها الممسك بقطعة زجاج كبيرة متحدثا بصلابة سيبيه هلمه انا 
وفرد اصابعها ببطء حتى لا تصاب بأذى وتناول قطعة الزجاج منها ليكمل اتسعت عيناها وهامت في حنانه الذي لم تعتاده منه لبرهة لكن سرعان ما تذكرت كل شيء مضى فسحبت كفها بقوة من بين اصابعه متحدثه پغضب انت اټجننت ايدي انت ناسي اننا انفصلنا ولا ايه مبقاش من حقك!
ابتسم پألم متحدثا انت لسه في فترة العدة يا ضحى يا ممكن ارجعك في اي وقت
اتسعت عيناها وهبت واقفه هاتفه بقسۏة مفاجئة مستحيل ده يحصل انا خلاص شلتك من حياتي للابد
كانت كلماتها ككف ثقيل المه بشدة فحاول نزع بسمة دون كلام وهو يلملم الزجاج المكسور ككرامته بينما تحركت للجهة الاخرى من الفراش تحاول الابتعاد عنه فهي تشعر بنفور كبير من قربه ومن اوقات ضعفا اللحظيه تجاهه جلست على مقعد مجاور لوسام بعد ان اعتدل يتطلع لهم في الم تناول بلطف من يداها الطعام ثم الدواء وبعدها غفا مجددا في نوم طويل بفعل الدواء وقفت مرتبكة وخصوصا بعد نوم وسام رتبت الاشياء من حوله وهتفت بهدوء وهي لا تنظر له _ همشي أنا وخليك جمبه أنت بقى لاخر اليوم
هتف من خلف بجديه هو نايم دلوقت استني هوصلك وهرجع له
التفتت ترفع يدها بحزم متحدثه هروح مع عدلي هو هنا في المستشفى كلمني من شوية ومستنيني
كانت الصڤعة تلك المرة اشد بتفضيل ذكر اخر واللجوء له كحماية منه ظل يتطلع لها في تيه يتسأل أين البراءة التي كانت تميزها أين حبها الكبير لم تجد رد فاومأت برضى وهي تغادر ومع انغلاق الهاتف سالت دموعها الضعف جاءها من حيث لا تحتسب رفعت الهاتف سريعا تتصل بعدلي نعم تشعر بالضعف لكنه هو ملجأها ورجلها الان
جاءها صوته الحاني الحازم خلصتي
_ايوه ونزله قالتها باختصار حتى لا يظهر على صوتها شيء
لكنه احس دون جهد فهتف بصوت حازم انزلي على طول هتلاقيني
قدام البوابة
_حاضر قالتها واغلقت الخط تتابع السير بمشقة وكانها تحمل في بطنها طائرة جوية وصلت فكان بانتظارها ولم يستطع كيان منع نفسه للتأكد مما قالت رغم حزنه شعر بالراحة لوجودها مع عدلي رغم الغيره التي هبت في صدره الا انه يعلم جيدا انه رجل
...
جاءت لوالده في زيارة قصيرة كم تشعر بالحزن من تقصيرها في حقه اعتذرت عن هذا التقصير وارجعت السبب لثلاثة اشياء دراستها والحمل والاهتمام بوسام عذرها كان مقبول لديه فهو يعلم جيدا انها حنونه لو غيرها لم استمرت تزوره وتهتم به بعد ما حدث من ابنه لكنها تفاجئت عندما اخبرها متوسلا ان تعطي كيان فرصة اخرى فهو حقا تغير لم تستطع الرد فهي لا تريد ازعاجه وفي ذات الوقت متفاجئه فغرت شفتيها انفاس رتيبة تخرج فقط كيف تخبره برفضها كيف تقضي على اخر اماله بتلك الطريقة الشنيعة فهو اخر شخص تشعر معه انها مازالت ضحى القديمة لم تتغير بعد ولم تقسو على نفسها ولا على من حولها
فقط ابعدت مجرى الحوار لقطعة صغيرة اخرجتها امام لنظاره زي للصغيرة كم كان رائع _سلوبت صغير وردي مطعم بالجينز الازرق كان بسيط رائع للغاية
ابتسم الرجل وهو يرى القطعة على ارجله تسأله بنبرة اهتمام كبيرة وكأنها تسأله عن شيء هام للغاية وتنتظر جوابه عجبك يا بابا اشتريته لحفيدتك
كم كان لنغمة حفيدتك من مسمع رائع طرب اذنيه بشدة وانعش قلبه وروحه رفع وجهه لها وعلى لسانه اعادة الطلب من اجل تلك الصغيرة لكنه صمت متراجعا والسبب شعوره برفضها المطلق والذي اوجعه لن ينكر
بينما هي قرأت عيناه ورجائه فتعبيرات عينيه شفافه وواضحة دون فصال انسحبت متعلله بمذكره طويلة ووعد بزيارة اخرى قريبة رغم شكها من الان في امكانيه تنفيذ الوعد خوفا من تكرار ما قال وضعفها امامه كأب ضغطت شفتيها السفلي حتى كادت ان تدميها وهي تغلق الباب خرجت بعد الزيارة لتجده منتظرها عيناه تطلب جوابا للسؤال الاخطر والاهم والذي ايقنت انه على علم بما طلبه والده فوالده ألح عليها بقوة لكنها لا تريد بل الاصح لا تستطيع مازالت غير قادرة على التجاوز والمسامحة رغم الحب نعم مازالت تحبه لكن جرحه كان اشد قسۏة فشوه هذا الحب بداخلها تتنفس بقوة شاردة تقرر بأنها لا تريد اقحام نفسها في تلك التجربة المريرة بالنسبة لها مجددا فقالت بصوت يخلو من الحياة مستني تعرف جوابي مش كده
حاول اجلاء صوته متحدثا صدقيني أنا اتغيرت لو رجعتي ليا مش هتلاقي من كيان القديم ده حاجة
ابتسمت ساخرة وقالت _ ولا أنت هتلاقي من ضحى القديمة الهبلة دي حاجة لو عاوزها ترجع لك
تنهد متحدثا ضحى ادينا فرصة عشان خاطر بنتنا
جرت دموعها بحورا وهتفت كنت ادتني أنا فرصة الاول متطلبش مني حاجة أنت مقدرتش تعملها!
ظل الصمت يحف بهم للحظات حتى بدده هامسا وافقي وهعطيكي كل الضمانات اللي تحتاجيها أنا فعلا بحبك وعاوزك يا ضحى بكل حالاتك هقبلك
اغمضت عيناها كانت تتمنى تلك الكلمة في ظروف افضل بينما هي تشعر الان بها كعلقم فقدت اهميتها ورونقها فاجابت بثقل وفتور جات متأخرة جدا يا كابتن متتعبش نفسك مع واحدة زي روح دور على وحده شبهك تنفعك
ابتسم ساخرا فمن تلك التى تنفعه غيرها فهو نفذ ما قالت والنتيجة انه خسرها وخسر جزء من كيانه في تلك الزيجة بل خسر اهم شيء وهو رجولته لو عاد به الزمن لقيد نفسه بسلاسل ولا ان يلتفت لاي مغريات قد تضعفه يوما فقال بنبرة مهتزة مش طالب غير فرصة واحدة
اجابته پغضب قلت لا مش هقدر وياريت تكون راجل ومتضغطش عليا بوالدك لاني مش حابه ابعد عنه خليك راجل مرة واحدة واعرف اني مش قابله رجوعي ليك
اومأ في صمت ووجد اقدامه تسوقه للخارج لبعيد للفضاء الواسع يقف في مكان خال من المارة يريد الصړاخ يشعر

بأن جسده يتألم وروحه اضعاف ذلك الألم لكنه قرر الابتعاد عنها سيحقق لها ما ترغب
...
مرت الايام سريعا وها قد جاء عقد قرانهم كم تمنت تلك اللحظة بفارغ الصبر لكنها الان متوترة تكاد ټموت خجلا لدرجة انها لا تريد الخروج تشعر بالارتباك الشديد كانت لجوارها فريدة والضحكة الصافية تمليء وجهها اخيرا ستتزوج حنة بعد الشقاء الذي عانته كان عقد قران بسيط في شقتهم الكبيرة يضم الاهل والاحباب فقط كان يجلس على مقعد ولجواره العصا التي يتكأ عليها في سيره لقد ارغمته ضحى على المجيء اليوم ظنا منها انها تخرجه من حالة الحزن الذي يعانيها لا تعلم انها القته في فوهة البركان دون قصد يتطلع لحنة بندم يتأكله ما مر كله في كفه واليوم شيء اخر لقد احس اليوم بالندم وكأنه طعم سيء ذاقه بالفعل يستشعر قبحه يتطلع لها بتمني كبير وندم شديد يحجب عيناه عن رؤيتها خوفا من ان يجد بهم نظرة تشفي فوضعه الصحي ماعد يتحمل هذا الضغط لقد اخلى سبيله بعد عدم ثبوت اي شيء ضده والان هو حر طليق لكن اجنحته كسرت تمام وخصوصا عندما علم بخبر حملها واخفائها الحمل عنه بوجود اختبار الحمل الذي حرز كدليل في اغلب الاوقات يبرر لها في داخله انها ربما ارادت مفاجئته في ذات اليوم الذي قټلت فيه والاوقات الاخري يتخيل انها ما كانت تريد الطفل صراعات بداخله لا يعلم لمن الغلبة بعد للخير ام الشړ قطعت حبل افكاره وهي تجلس في المقعد المجاور متحدثه بهدوء مبسوطة انك جيت اهه تغير جو بدل قعدة البيت دي
ابتسم وسام ببطء نصف بسمة للمجاملة ولم يجب بشيء
نهضت متحدثه بحنان
هشوف حنة جهزت ولا لأ المأذون مستعجل
اومأ لها بصمت فنهضت تاركه اياه في بحر من الاحزان لا خلاص منه دلفت الغرفة ببطن متكور تشعر بأنها عادت فتاة صغيرة بضفائر واليوم هو العيد متحمسة لدرجة مربكة وقفت خلف اختها تتطلع لها في المرآة متحدثه بانبهار ماشاء الله تبارك الله جمالك ملوش زي ماشاء الله قالتها بدموع الفرح
فاتجهت فريدة تربت على كتف كليهما متحدثه بحنان يارب فرحكم وقدم لك كل خير يا حنة يالا 
واتجهت تمسك كف اختها بقوة حانية وغادورا تحت زغاريد ضحى المجلجلة والتي وقفت بعدها تنهج بقوة وتشعر پألم لكنه زال بعد وقت قصير خرجت وبدأت مراسم عقد القران بأصوله حتى استمعوا فجأة لصړخة هزت الارجاء لم تصدق كل من حنة وفريدة هيئة ضحى العرق يغزوا جبينها وجسدها يرتجف الما وخرج صوتهم في آن واحد ضحى بتولد
في المشفى تم نقلها سريعا عندما تأكدوا من أنها ولادة حقيقية لم يستغرق الامر كثيرا كانت فريدة لجوارها بالداخل ممسكه بكفها بحرارة تشعر بأنها هي من تلد لا اختها العرق يتصبب على جبينهما معا دون توقف بينما تقف حنة في الخارج الدموع ساكنة في عينها والقلق يفتك بها ولجوارها زوجها مع ايقاف عقد القران ينفث لهيب حارق تكاد تتصاعد الابخرة من اذناه غيظا من تلك الصغيرة القاطعة للارزاق فمن دون الوقت كله تختار لحظة عقد قرانهم
لتخرج الي الدنيا يتخيلها الان تخرج له لسانها غيظا من الداخل زفر بداخله وهو يستند على الجدار وقدمه تلتف على الاخرى في استياء يريد المشاركة في عملية الولادة تلك بالدخول وضړب الصغيرة عند خروجها حتى تصرخ وتعرف ان الله حق بدلا عن الأطباء لكن ما ازاح تلك الافكار نهوض زوجة ابيه من على مقعدها متجهه له وهتفت بصوت مسموع للكل ياعيني عليك يا اذار مش عارفة مكنتش قادرة تمسك نفسها شوية لحد ما نتمم كتب الكتاب ونخلص
انتفض معتدلا كمن لسعته نحلة متحدثا بجدية خلاص يا خالتي كل حاجة نصيب وبعدين متتعبيش نفسك روحي انت وبابا هو كده كده الموضوع اتأجل النهاردة
نهض والده من مقعده متجها لهم وهتف بحيرة في ايه مالكم
_خد خالتي وروح يا بابا وانا هفضل هنا لحد ما اطمن عليهم وهمشي
_ما نفضل احنا كمان يا ابني لحد ما اخت مراتك تطلع بالسلامة
_لا هبقى اطمنك بالتليفون ان شاء الله خد خالتي وروح عشان هي تعبانة شوية
حركت شفتيها يمينا ويسارا في حركة شعبية معتادة مع صوت سخرية خرج من بينهم وقالت يا حنين
تماسك اذار بصعوبة فدوما تفتعل له زوجه ابيه الفضائح في العلن جذب والده ذراعها بقوة رغم الابتسامة الظاهر على وجهه واقترب من حنة والتي كانت على بعد عدة خطوات متحدثا بصوت حنون الف سلامة عليها يا بنتي كنت عاوز افضل عشان اطمن عليها بس خالتك تعبانه ومضطر امشي
هتفت برقة فالكلمات وصلت لها جيدا روح يا عمو واذار هيبقى يطمنك عليها في التليفون ومعلش على اللي حصل والتأجيل ده
هتف الرجل في دفاع رحيم لا اله الا الله يا بنتي ده نصيب وان شاء الله المرة الجاية يبقى معانا كتوتة صغيرة تنور كتب الكتاب
ابتسمت حنة لتفاءل الراجل وهتفت من قلبها يارب يا عمو يارب
بينما زوجته تقف تشعر بالغيظ من كلماته المعسولة الحنونة فقالت باستياء تقوم بالسلامة يا حبيبتي
ردت حنة على قدر الكلمة الله يسلمك وصمتت
غادر الرجل يسحبها قليلا فعندما ابتعدوا عن مرءاهم نزعت يدها من ذراعه متحدثه بغيظ خلاص يا خويا بعدنا عنهم كفاية تمثيل حاجة ترفع الضغط
هز الرجل رأسه يمينا ويسارا مستغفرا واتبع طريقة متحدثا يالا يا ام مي الله يهديك يالا خلينا نروح
هتفت في استياء الله يهديني ليه شايفني معفرته قدامك ولا بنكش في شعري
لم يجبها بشيء وهما بخطواته كي لا يتجادل معها فصقت على اسنانها غيظا وهتفت في نفسها واللي خلق الخلق لمطلعاه عليك بس اما نوصل البيت
...
كان في زيارة لوالده تعد هي المرة الاخيرة مرة قبل سفره لقد اقترحت شركة الطيران نقله من هذا الفرع بعد التحقيق معه وخصوصا بثبوت خطأه فلم يمانع بل قرر الابتعاد لدولة عربية اخرى فترة لربما حدثت بتلك الفترة معجزة ما يمسك كف والده يخبره بصدق _ هظبط اموري هناك وهخدك تعيش معايا مش هقدر اسيبك هنا يا بابا وابقى مطمن
اجابه والده بحزن يعني مش قادر تسبني وهتسيب مراتك وبنتك ازاي هنا لوحدهم
شردت ملامحه بعيدا بحزن وهو يجيب قصدك طليقتي يا بابا ولو على بنتي هي بس تيجي بالسلامة الاول لسه على ولادتها شهر كامل هكون نزلت فيه وهكون جمبهم وقتها متخافش وعلى العموم أنا ببعت لهم مصاريف وهبعت اكتر في غيابي اهم حاجة تكون موجود جمبهم ده اهم من اي حاجة تاني 
_حاسسهم انهم اغلى حاجة عندك في الدنيا يمكن تسامح يا بني في يوم
اجابها كيان بجديه كان نفسي تسامح وترجع والله حاولت معاها يا بابا لكن هي رفضت مش عاوز اضغط عليها اكتر من كده وخصوصا اني جرحتها بدأت احس بالچرح ده وعمقه متأخر للاسف وقتها كانت السکينة سرقاني كنت اناني كنت مبهور باللحظة بس صدقني لو قلت لك اني عمري ما حسيت بالسکينة والراحة الا معاها هي 
_متفقدش الامل يا كيان لو بتحبها حارب عشانها حاسسها انها اغلى حاجة في حياتك
_مضطر ابعد الفترة دي هسبها ترتاح يمكن بعدي عنها يخليها تفكر ترجع لي من تاني ولو اني حاسس انه مش هيفرق كتير بس اهي محاولة
_كيان قالها والده بحزم فرفع عيناه شديدة الحزن كانتا عميقتان مضطربتان فقال والده بصوت مبحوح _خد بالك على نفسك وسيب كل حاجة لربنا هو قادر ان كل حاجة تتغير في لحظة واحدة وبدل في حب في قلبكم لبعض وفي طفلة طرقكم هتفضل موصلة لبعض عمرها ما هتتقفل كون متأكد من ده
اومأ كيان مصدقا على كلمات والده ووعده بأن لا يتأخر عنه بقوة وكأنه يريد ان يحفظه بداخله يطبعه على صدره يعلم ان الاشتياق له سيغلبه لكن الفراق حان وابتعد مغادرا لينهي ما تبقى له قبل كلمة النهاية غادر شاردا الطريق طويل للغاية لا يعلم يشعر بان هناك شيء يجثو على قلبه لا يعرف سببه لكنه ابتسم وهو يتذكر ضحى وصورتها الاخيرة الطريفة ببطنها المتكورة رفع هاتفه يريد الاطمئنان عليها قبل سفره ولو مرة واحدة ضغط اتصال لكنه قطعه في اللحظة التالية مترددا من تلك الخطوة حيث باتت اشياء كثيرة ليست من حقه ترجل من سيارته يتنفس بقوة ثم استند على مقدمتها بكفيه وعينيه تسبحان بعيدا يفكر هل يخبرها بسفره اما لا حائر لكنه قرر في النهاية فعل ذلك فرفع الهاتف على اذنه متوقعا منها ان لا تجيب الاتصال من الاساس لكن ما حطم كل افكاره ان الهاتف مغلق زفر باحباط شديد لكنه لم يفكر لحظة وهو يفتح الرسائل ليكتب لها رسالة موجزة _اتصلت عليك كنت عاوز اسمع صوتك واطمن عليكم قبل ما اسافر بس للاسف محصلش نصيب اتمنى تكوني بخير دايما خدي بالك على نفسك وعلى بنتنا
ضغط ارسال واغلق الهاتف
ثم وضعه في جيب بنطاله صاعدا السيارة مغادرا المكان
...
حمحم اذار وهو يقترب منها عدة خطوات متحدثا متزعليش من كلامها هي متقصدش 
وفي داخله _هو الدبش كده بيخرج لوحده اعمل ايه!
كانت تريد الانكار لكن من الواضح ان الحزن والڠضب ظهر على وجهها فقالت بصوت باهت قليلا مش زعلانه يا اذار عادي انا اكيد كان نفسي كتب الكتاب يكمل بس اللي حصل خير
_واضح انك مش زعلانه 
قالها بسخرية وهو يستند على الجدار مجددا رفعا وجهه قليلا في حركة باتت تعشقها منه عندما يكشف ڠضبها او حزنها من شيء ما
اجابته بهدوء شديد كلامها زعلني شويه الانسان المفروض يحط نفسه مكان اللي حوليه لو مي في نفس الموقف كانت هتزعل لو حد قال كلام زي اللي هي قالته ده من شويه بس عموما حصل خير خلينا دلوقت في ضحى انا قلقانه عليها اووي 
كانت تريد تغير مجرى الحوار وهو اراد ذلك ايضا فرد بثقة ان شاء الله خير 
قالها بتأكيد ثم اتبع هامسا هي الولادة صعبة اووي كده مكنتش اتوقع انها بالشكل ده الله يرحم امي اكيد تعبت فيا كده قالها بشرود بعيد
فنظرت له بذات القدر من الالم لفقدان الام لكن من الواضح ان عيناه بهما المزيد
من الحرمان والفقدان فبللت شفتيها هامسة بحنان لتخرجه من شروده ربنا يرحمها هي شبهك يا آذار في صور عندك ليها نفسي اشفها اووي
الټفت لها متفاجئا من طلبها ثم هتف ببطء غير مقصود في بس مش حلوة دي من الحاجات اللي خلتني اتعلم التصوير من صغري عشان كل ذكرياتي تبقى موجودة معايا بصور وتكون حلوة لان ساعات بشتاق لذكريات واشخاص
اومأت في صمت وفجأة استمعا لصوت صغير خرج للحياة اتنفضت مبتسمة بسعادة فبادلها البسمة بواحدة اكثر عمقا
حمدت الله بداخلها أن الصغيرة خرجت للنور بقى فقط الاطمئنان علي ضحى مر وقت قصير فاخرجوا الصغيرة لحضانه في طابق اسفل وكانت تلك هي الغصة التي ابتلعها الجميع في صمت طمئنهم الطبيب انها بخير لكن تنفسها غير مستقر وتحتاج لجهاز الاكسجين لبعض الوقت وعندما يتحسن ستخرج على الفور
والرد الدائم فوقي بس وهنزلك ليها انتي كده كده هتقومي تتمشي شوية كده دلوقت بس اشربي حاجة الاول واهدي كده هنزلك حاضر
رفعت حنة اصبعين متحدثه بمرح _ الاتنين شوربة ولسان عصفور مع بعض
رفعت فريدة كفها تضربها قليلا على كتفها متحدثه مزاح ايوه الاتنين لا التلاته متنسيش الفرخة يالا قوام خلي اذار يوصلك ويروح هو يرتاح كفاية عليه كده النهاردة وانا هبقى اخلي عدلي يعدي يخدك وقت ما تخلصي وتكلميني
هتفت بسعادة وهي تقترب تقبل ضحى حاضر عيوني هعمل احلي فرخة ولسان عصفور لاجل عيون ام اللي صحيح هتسميها ايه يا ضحى
لم تقرر بعد فسؤال حنة فاجئها فقالت بصوت هاديء مش عارفة 
قالتها بشرود ثم اتبعت في حزن _ اختاروا معايا
حمحمت حنة متحدثه هو انت
ما اخترتيش ليها اسم قبل كده م مع كيان
اخفضت ضحى بصرها في حزن وهتفت في ايجاز لا
نظرت فريدة لحنة نظرة قاټلة فحواها ماذا تقولي فشعرت حنة بالخۏف قليلا من رد فعلها فقالت مسرعه طب الحق بقى لسان العصفور من اوله يالا سلام
وغادرت الغرفة واغلقت الباب خلفها ومازالت متمسكة بالمقبض تلوم نفسها بصوت خاڤت ماشاء الله عليك نابغة يا حنة لازم تقلبي عليها المواجع واللي فيها مكفيها اه اللي حصل بقى مكنش قصدي
اقترب اذار متعجبا وسألها بشك بتكلمي نفسك يا حنة
تفاجئت من وجوده فقالت بصوت باهت تحاول اكسابه اتزان لا ابدا هكلم نفسي ليه ان كنت بدعي ربنا يالا عشان توصلني البيت هغير الفستان ده وهعمل اكل لضحى
_هتخلصي امتى
_مش عارفة بس ساعتين اقل حاجة
_هستناك وبعدين هجيبك هنا تاني
ارتبكت متحدثه لا مينفعش وصلني وروح أنت عدلي هيبقى يعدي ياخدني وقت اما اخلص
زمجر بخشونة متحدثا _كان فاضل دقايق وابقى جوزك رسمي بس المفعوصة بنت اختك هي اللي قررت تأجل الموضوع مش ذنبي يبقى ايه تمشي قدامي من سكات هوصلك وهستناك كلمة زيادة هعورك مفهوم وقال كلمته الاخيرة بتحذير مرح
ابتسمت متحدثه اللي تشوفه مكنتش عاوزه اتعبك
اشار بيداه للامام متحدثا اتفضلي يا ملكة تعبك راحة
اشرق وجهها ببسمة رائعة نست العالم وكل ما حولها للحظة من الزمن اوصلها وصعد معها كانت في البداية تشعر بالحرج وبعض القلق لكنه كان متزن دلف غرفة الجلوس وجلس يشاهد التلفاز امامه في هدوء حتى غلبه النعاس دون أن يشعر بينما هي في المطبخ في حرب شنعاء تعرف عن الطبخ الكثير لكنها تفتقد للمهارة الفرخة حاولت معها كثيرا لكن بالنهاية المنظر كان غير محمود فورك مرتفع للاعلى وكأنه بانتظار الكرة ليركلها والشوربة لو ارادت تعذيب لسان العصفور لما فعلت به ذلك تذوقت الشوربة وعبست متحدثه لنفسها حلوة حلوة يا حنة متقلقيش 
اغلقت الاناء ونسيت الڼار مشټعلة من اسفله وخرجت تبحث عن زوج المستقبل وجدته يجلس على الاريكة الوثيرة بعد أن خلع حلته وفك رابطة العنق ايضا والزر العلوي والاكمام ثم رفعها قليلا كان منظره لا يقاوم كم هو رائع حقا اخفضت بصرها تستغفر الله واقتربت تهمس جواره برقة آذار يا رورو
اقشعر جسده قليلا وتململ في نومه
_آذااار 
نادته نداء اخير تشعر بالخجل فهو الان مرهق بسببها حمحمت تجلس في المقعد المجاور متحدثه تعبتك معايا
_تعبك راحة يا حنتي قالها ومازال النوم يسيطر عليه
شهقت قليلا متحدثه بتعجب أنت صحيت
هتف بتشوش امممم كوباية شاي من ايدك الحلوة هفوق اكتر
_حاضر قالتها بسعادة ونهضت تعد الشاي
دلفت المطبخ لتصطدم برائحة الاحتراق الجبارة والابخرة العالية اغمضت عيناه للحظة پصرخة اڼهيار انتفض النائم على الاريكة مڤزوعا ظن ان اصابها شيء واتجه يرى اين هي وماذا حدث بحث قليلا حتى وجد المطبخ دخل فوجدها تزيل الاناء المحترق جانبا وتحاول فتح النافذة ليخرج الدخان اندفع بانفاس لاهثه يفتح هو النافذة المرتفعة قليلا شهقت لوجوده وابتعدت خطوة فقربه منها جعل الډماء تجف في جسدها
هتف بقلق هو ايه اللي حصل
اجابته بحزن لما جيت اصحيك شكلي كده نسيت الڼار شغالة مش طفتها فالشوربة اتحرقت
عبس قليلا متحدثا لسه في وقت اعملي غيرها
اومأت في حزن وبالفعل اخرجت اناء اخر شعر بالشفقة عليها فقال بحنو كبير هساعدك ممكن
ابتسمت له رغم الحزن فامسك زجاجة الزيت متحدثا هنحط لسان عصفور مش كده
اومأت برضى فوضع الزيت وانتظر حتى يكون جاهز للبدء وضع لمساته وكم كانت سعيدة مرتبكة للغاية فوجوده معها في المطبخ كان يشعرها رائعة وهو لجوارها بسيط هادي عاقل كل الصفات التي حلمت بها يوما وفي النهاية كان الطبق له مذاقا خاص لم تتوقعه
...
في الممر حاولت السير قليلا بمساعدة فريدة وواحدة من طاقم التمريض كانت تتألم لكن فريدة اجبرتها على فعل ذلك رغم المها هي الاخرى فۏجع ضحى كان ينحت قلبها دون هوادة لكن ما باليد حيلة هذه اوامر الطبيب وهي على علم بها ولا يجوز التغافل عنها حتى تتعافى ظلت ضحى تهمس بأنها تريد النزول للصغيرة وفريدة تطمئنها بأنها ستفعل بعد قليل وقفت امام النافذة الزجاجية تتطلع لكائنات صغيرة رقيقة تبكي بأصوت رائعة وكأنها طيور تغرد لحنا جميلا وتتحرك بعفوية تسرق القلوب ظنا منها أنها مازالت في رحم امهاتها ابتسمت بحب ودموعها تتحرك ببطء لتنساب على وجنتيها ثم رفعت يدها على الزجاج وكأنها تريد أن تتلمس الصغيرة مازالت مرهقة من ألم المخاض لكن غريزة الامومة سلبت كل هذا التعب وكأن عافية تدفقت لجسدها عندما وصلت هناك ورأت صغيرتها تلك القطعة الفنية الرائعة يا الله كم هي جميلة
كانت لجوارها فريدة تمسك بخصرها تدعمها وضحى تلقي بمعظم وزنها عليها قبلت فريدة كتفها هامسة بحنان عندما رأت دموعها جميلة شبهك يا ضحى
ابتسمت پألم هامسة فعلا جميلة جميلة جدا ماشاء الله مش مصدقه انها بنتي
أنا انا بقيت أم يا فريدة
هتفت فريدة بتأثر هي الاخرى ولا كأنها تعمل طبيبة اه ام واحلى ام مش هتتخيلي يا ضحى ساعة لم شلتها اول ام اتولدت حسيت ان روحي بترفرف شعور حلو اووي حاسة انها جزء مننا اكتشفت اني بحبها فوق ما كنت اتخيل اني هحبها
ابتسمت ضحى وهي تميل برأسها قليلا لتستند على كتفها تقريبا متحدثه بصوت مبحوح هيطلعوها امتي يا فريدة انا قلقانه من موضوع الحضانة ده خاېفة عليها
قبلت رأسها متحدثه مټخافيش والله ما في اي حاجة تقلق الدكتور بنفسه طمنك إن بكرة هنقدر ناخدها فاضل بس نطمن عليك ونروح النهاردة بالليل وهي بكرة نجبهالك يا ستي
انتفضت
ضحى متحدثه پخوف لا مش هتحرك من هنا الا وبنتي معايا يا فريدة مليش دعوة
اتسعت عين فريدة قليلا من حدتها وردت بتوتر اهدي يا حبيبتي انت تعبانة مش كده وبعدين على انك تفضلي هنا لبكرة سهلة المستشفى كلها تحت امرك بس أنا كنت بتكلم عليك أنت عشان ترتاحي في البيت
اغمضت ضحى عيناها متحدثه وهو أنا هيجلي نوم ولا هعرف ارتاح وهي بعيد عني
_خلاص يا حبيبتي هنفضل هنا وبكرة نروح بالبنوته يالا عشان تطلعي اوضتك عشان متدوخيش بس مقولتليش هتسميها ايه يا ضحى فكرتي
_مش عارفة يا فريدة اقولك سميها روح عشان هي بقت روحي خلاص
_يا سيدي يا سيدى قالتها شمس بمداعبة رائعة وهي تحرك اصابعها برقة
التفتت فريدة متفاجئة من وجودها سألتها بدهشة واضحة شمس أنت عرفتي منين أننا هنا
اقتربت وعلى وجهها بسمة دافئة ناعمة متحدثه حمدلله على سلامتك يا ضحى
قبلتها وهي تشعر پألم شديد مفاجيء فابتعدت شمس متحدثه پخوف مالك ۏجعتك ولا ايه
_لا مفيش مغص عادي
تدخلت فريدة متحدثه بتأكيد كفاية كده اطلعي معايا الاوضه يالا اسندي معايا يا شمس
امسكت كفها الاخر وبالفعل صعدوا لاعلى عن طريق الاسانسير ثم ممر طويل في نهايته غرفتها جلست على السرير متحدثه پألم مين اللي اختار الاوضه البعيدة دي عاوزه اوضه في الدور اللي تحت ده
ضحكت فريدة وهي تجلس لجوارها متحدثه ده قسم الولادة مينفعش تقدي تحت يا ضحى
_يووه قالتها ضحى باعتراض وحزن
اوصلها المشفى بعد مساعدتها في اعداد الشوربة العصفورية وغادر لشقته صعدت لاعلى فوبختها فريدة بشدة كل ده يا حنة اتأخرتي كده ليه
حمحمت متحدثه عقبال اما خلصت معلش يا يا ضحى استعدي بقى هتاكلي شوربة لسان العصفور
عبست ضحى متحدثه مليش نفس عشان خاطري سبوني
اقتربت فريدة وشمس وتحدثتا في ان واحد لا مينفعش طبعا انت نفسه قومي يالا
نظرت لهما معا وقالت بضيق كلكم عليا ولا ايه
اقتربت فريدة تسحبها برفق ووضعت الوسائد خلفها بينما اخرجت حنة الطعام ووضعته في صينيه صغيرة استعداد لان تأكل هنا تدخلت شمس متحدثه امال فين البنوتة مشفتهاش من وقت ما دخلت
تجمدت يد حنة بالطعام وانسابت دموع ضحى دون صوت اقتربت فريدة تسحب كف شمس متحدثه _ تعالي هورهالك هي تحت
سارت معها متعجبه لكنها تفاجئت من كونها في حضانة وسألتها بقلق هي كويسه يا فريدة ولا البنت فيها حاجة
اجابتها فريدة بتأكيد لا بخير مټخافيش
اومأت بهمس عرفتوا كيان
تشنجت فريدة لكنها هتفت بصلابة نوعا ما لسه نروح بس الاول وهخلي عدلي يكلمه يعرفه ده واجب
اومأت شمس مجددا ووجدت نفسها تقف أمام زجاج كبير يكشف من خلفه اطفال صغار يالله كم يحملون من البراءة والجمال اقتربت شمس متحدثه بحماس _ متقوليش هي مين فيهم أنا هعرف لوحدي
تعجبت فريدة من طلبها لكنها اجابت مشدوه ماشي
ظلت تتطلع لهم جميعا عدة دقائق ثم توجهت ببصرها لطفلة هناك صغيرة ذات شعر اسود ناعم يشبه ضحى وعينان واسعتان سودويتان كانت بشرتها كطبق قشدة فأشارت له شمس متحدثه هي دي شبه ضحى بالظبط سبحان الله نسخة صغيرة منها
حمحمت فريدة وهي تشير باتجاه اخر تمام هي السفروته اللي هناك دهي
اتسعت عين شمس وفغرت فمها وشعرت بحرج لم تشعر به سابقا فابتسمت فريدة متحدثه بمداعبة البنت طالعه لكوا يا شمس شقرا وملونه مطلعتش لمامتها
ضحكت شمس متحدثه ولخالتها كمان
اتسعت ابتسامة فريدة اكثر لكنها اجابتها باصرار بس هي طالعه لكيان اكتر لو دققتي في ملامحها بيقولوا ان الواحدة لو بتحب جوزها بيكون الجنين الاول شبهه
مالت شمس برأسها قليلا وقالت هو أنت بتصدقي في الكلام ده بردة يا دكتور فريدة
اجابة فريدة بتيه ساعات مش اووي يعني
ثم قالت وهي تنظر لساعتها _ أنا هروح العمليات دلوقت في حالة مهمة محتاجين ابص عليها وهرجع على اوضه ضحى هتعرفي تطلعي لوحدك ولا ابعت لك حد من العاملين يكون معاكي
ابتسمت شمس متحدثه لا هعرف متقلقيش عليا روحي أنت متتأخريش
اومأت فريدة وهي تغادر في صمت ونظرت مجددا للطفلة وضحكة برقة كبيرة وسعادة وقالت بصوت مبحوح بقى انا عمت الكائن السكر ده
هتف من خلفها عمتو الحرباية
اتسعت عين شمس لسببين الاول الكلمة والسبب الثاني من قالها والتفتت تتأكد مما سمعت كانت النتيجة الصاډمة لها انه نفس ذات الشخص لكن تلك المرة يمسك بطبق به قطعة سينابون كبيرة للغاية تعجبت لمن سيأخذها وظل نظرها معلق للحظات عليها متعجبة لكنها خرجت من حالة التأمل متحدثه پغضب قلت ايه دلوقت
اجابه ببساطه قلت عمتو
احتدت في كلامها وقالت لا قلت عمتو الحرباية أنا حرباية
ابتسم متحدثا قلت عمتو القمراية أنت اللي سمعتي غلط بقى ده منظر حرباية بردة 
ورفع السينابون لفمه والتهم جزء منها لن تنكر ان غزلة اعجبها رغم انها متأكدة من الكلمة الاولي لكن هكذا هي النساء غبيات كلمة تأخذهم لسابع سماء مجرد كلمة فحمحمت متحدثه بصلابة زائفة بس أنا متأكدة انها مكنتش كده
اجابها وهو يقترب خطوة هو كل اما بتقابل هنفهم بعض غلط كده عموما انا اسف
لانت ملامحها
وقالت بصوتها الانثوي الناعم خلاص حصل خير يا دكتور
اجابها ببشاشة قبل ان يتناول جزء اخر أنس دكتور أنس
_ماشي يا دكتور أنس 
وظل نظرها متعلق بالسينابون مجددا فحمحم متحدثا تجربي
_لا لا شكرا أنا مجربتوش قبل كده
ابتسم أكثر متحدثا يبقى

دي حاجة تخليني اصر عليك إنك تجربي صدقيني طمعة تحفة وقمر خالص
_نعم!! قالتها وهي ترفع حاجبيها معا
ناولها جزء منه متحدثا ببراءة قصدي السينابون تفكيرك راح فين
_ااااااه السينابون! قالتها براحة رغم عدم اقتناعها لكنها تناولته منه متردده بعض الشيء
فشجعها متحدثا قطمة واحدة جربي ولو معجبكيش هاخدها واهه يمكن اجري وراكي بس لو عجبتك المرة الجاية وانت جاية تجبي خمس علب بحق الله ليك واحدة وليا اربعة
اڼفجرت في الضحك عاليا ورفعت القطعة لفمها وقضمت جزء يسير منها كان منتظر الاجابة بلهفه لا يعرف سببها والتي جاءته افضل مما يتوقع _ شكلي هغرم وهجيب خمس وحدات المرة الجاية
ابتسم بثقة لكن البسمة تعمقت أكثر وهو يشعر بشيء يسري في جسده لا يعرف ماهيته ونبضات ټضرب صدره بقوة.. سأل نفسه ببلاهه ايعقل ان يكون هذا هو الحب
...
صباحا في المطار انتهت الاجراءات وفي انتظار الصعود للطائرة برفقة والدته يجلس شاردا يفكر في حياته السابقة يحاول أن يحاسب نفسه كما امره والده يعرف اين هي اخطاءه ليغيرها اما
عنها فهي عابسة تشعر بالاستياء من الجميع حتى منه شخصيا نادته اكثر من مرة حتى الټفت له متسائلا بتنادي يا ماما
_اللي واخد عقلك يا كابتن
ابتسم نصف ابتسامة وقال بصوت خاڤت مفيش
_طليقتك عارفة بسفرك النهاردة
السؤال كان اكثر من عادي لكنه شعر بمرارته لشيئين كلمة طليقته من فم والدته وكأنها تسبها والسبب الاخر اجابته المختصره لا
زفرت زينات بداخلها وضيقت عينها تتمتم بكلمات حادة بداخلها ثم التفتت لصوت النداء للطائرة الخاصة بهم فقالت بصوت متحمس يالا يا كيان استعد 
وقالت الكلمة الاخيرة بطريقة مريبة بعض الشيء لم يفهم غايتها لكنه امتثل لكلمتها بالنهوض ووضع نظارة الشمس خاصته على عيناه مودعا مطار القاهرة لبعض الوقت ظنا منه انه لن يراه لفترة على مقعدة يجلس يشعر بالضيق كلما اقترب معاد المغادرة يشعر بشيء يجثو على قلبه وللاسف يجهل سبب ذلك الشعور أخيرا اقلعت الطائرة وتمنى أن تقلع همومه هو الاخر وأن تعود السعادة لحياته اغمض عينيه يتمنى ذلك
...
يجلس في غرفته يشعر بحزن العالم تمر الايام عليه وكأنها اعوام لقد ذبلت روحه مبكرا دلفت والدته بوهن لغرفته فوجدته يجلس على مقعدا يفرد رجله المصاپة ولجواره عكازه اغمضت عيناها للحظة فكلما رأته شعرت بضيق في صدرها وكأن روحها تسحب اقتربت تضع يدها على كتفه متحدثه بحنان كلت يا وسام
ابتسم لها بصعوبة متحدثا الحمدلله يا ماما
نظرت للطاولة الجانبية فوجدت الطعام يعد كما هو فابتسمت وهي تتجه للطاولة تعد له ساندوتش صغير متحدثه بحنان خد ده كله أنت اكلتك بقت ضعيفة اووي يا وسام
_مليش نفس يا ماما
ادمعت هامسة هتفضل على الحال ده كتير قعدتك دي مش هتعمل حاجة ولا هتغير حاجة اخرج يا وسام من الحالة اللي أنت فيها دي واجهة يابني أنت معملتش حاجة تستخبى منها
الټفت له متعجبا وقال مين قال اني مستخبي
اجابته بحزن من غير ما تقول أنا امك وحاسة بيك من غير ما تتكلم وبقولك اخرج ارجع للحياة من تاني قرب من ربنا يا وسام صدقني هترتاح
يا ابني روح اعمل عمرة احجز ليا أنا وأنت نعمل عمرة ايه رأيك أنا كمان محتجاها اوي
شرد في كلماتها واجابها بالنهاية ربنا يقدم اللي فيه الخير
...
هرج ومرج لا حدود له لقد اختفت الصغيرة في لحظة وكأنها ذرة
 

 

تم نسخ الرابط