اريدك بالحلال ايمان شلبي
پغضب وحزن كبير وندم على مجيئها وعدم استماعها لنصيحة اختها نهضت بوهن تضع يدها خلف ظهرها تدعمه واتجهت للباب الزجاجي المطل على الحديقة تفتحه لتتنفس هواء نقي عله يخفف من حدة ما تشعر به فجاءت الفتاة من خلفها تحدثها بتهذيب الهانم منتظراك فوق
تعجبت طول المدة لكنها صعدت لاعلى كانت على الفراش سيدة آخرى غير التي تعرف أين المكياج الصاخب واللبس الفاخر فالراقدة على الفراش لا تمت لها بصلة اقتربت تحدثها بتوتر لا تعلم كيف باتت تخشي التحدث معها او البقاء معها بمفردها وكأنها جلاد ينتظر الخلوة بها ليذيقها من فنون تعذيبه الكثير اقتربت تجلس على مقعد جوار الفراش متحدثه بحنو سلامتك يا طنط انا لم عرفت انك تعبانة
زعلت اووي
_كيان فين مش بيرد ليه وقافل تليفونه
اجابتها بحزن اكيد في الشغل معلش ده حتى كان مواعدني انه يتصل بيا النهاردة بعد معاد الدكتورة وشكله تقريبا نسى كمان
كانت في حالة سيئة لم تتطرق لحديث آخر فنهضت ضحى تحاول ان تتصرف في الامر تفكر لمن تلجأ لاح في الافق أنس وخصوصا بغياب فريدة لم تنظر وطلبت رقم هاتفه من حنة كانت في حالة من الخجل كبيرة لكن خۏفها على حماتها جعلها تجتاز الكثير منها وها جاءها صوت أنس المرح دكتور أنس مين معايا
ابتسمت تلقائيا رغم الهموم التي تحمل وقالت بصوتها الهادئ ازيك يا دكتور أنس أنا ضحى
الرتم الناعم هذا يشعر بأنه يعرفه قبلا فقال بصوت متزن الحمد لله أهلا وسهلا
تشجعت متابعة معلش لو كنت ازعجتك بس الحقيقة أنا ملقتش حد غيرك اللجأ له في الظرف ده لان كيان مش موجود
ضحى! قالها متعجبا عندما ادرك أنها أخت فريدة وقال بصوت ملهوف خشية ان يكون أمر خطېر خير يا ضحى في ايه
_مامت كيان تعبانة وكنت محتاجة دكتور كويس يجي هنا الفيلا لو سمحت يا دكتور أنس
اجابها مؤكدا الف سلامة عليها اعتبريها بقت كويسه أنا جاي حالا ومعايا دكتور مسافة السكة واكون عندكم
_مش عارفة اشكرك ازااي بجد
_مفيش الكلام ده بينا يا ضحى خليك جمبها وأنا مش هتأخر عليكم
اجابته برضى _في انتظارك
دخلت الغرفة من جديد نادتها كانت تائهة تفتح عيناها قليلا ثم تغمضها پألم كبير ولم تدرك ضحى أنها مصابى بحمى شديدة لم يمر وقت طويل وجاء بسيارته ولسوء الحظ اوقف السيارة خارج الفيلا فجاءت سيارة خلفه مسرعة دفعته للامام قليلا محدثه تصادم بينهما يعد قوي صړخ ألما هو والطبيب المجاور وبينما صدحت صړخت شمس في الأرجاء في الخلف نزل من السيارة متحدثا پعنف يا نهارك مش فايت عندما لمح أنها انثي
وتابع وهو يرى الضرر الذي لحق سيارته دون سيارتها ايه اللي هببتبه ده العربية باظت منك لله دي لسه عليها اقساط
نزلت من السيارة تئن ممسكه احد ذراعيها وهتف بصوت معتذر اسف مشفتش عربيتك وملحقتش ادوس فرامل
تحدث انس پغضب بتركبي عربية ليه بدل مبتعرفيش تسوقي يا ماما انتوا ملكوش ركوب عربيات
هتفت بغيظ شديد وأنت مالك اركب عربية ولا لأ وبعدين أنت اللي غلطان ده مش مكان للركنة
نزر للعربية بحسرة متحدثا منك لله وكمان بتتفلسفي روحي يا شيخه ربنا موجود
_انا ممكن اصلحهالك عادي يعني
اجابها متضررا مبقبلش العوض يا شاطرة
حدجته بنظرة غاضبة وصعدت سيارتها من جديد دلف هو والطبيب الفيلا يشعر بالڠضب لما حدث بسيارته لكن ماذا يفعل كانت في انتظاره ضحى وسمعت ضجة بالخارج لكنها لم تتوقع ان يكون أنس احد أطرافها فسألته حينما رات منظره العابس في حاجة حصلت
اجابها بسخط مفيش واحدة قليلة الذوق خبطت العربية بتاعتي لا وكمان بتبجح
عضت ضحى شفتاها خجلا منه وقالت_ انا السبب انا اسفة جدا
قاطعها أنس متحدثا ده نصيب اولا ثانيا أنت مالك انت اللي كنت سايقه متشغليش بالك حاجة بسيطة وهتتصلح
ثم سألها بجدية امال والدة كيان فين
اشارت له بعملية _فوق اتفضلوا
اجابها برزانه_ انا هستنى هنا ممكن تطلعي مع الدكتور انت
صعدت معه للاعلى واتم فحص زينات بدقة ونزل لاسفل في الردهة يكتب الدواء ويملي عليها بعض التعليمات ضروري جدا المحافظة لان الدور اللي عندها معدي واعتقد انك حامل فياريت متدخليش عندها الاوضة الا بكمامة وياريت بلاش يكون افضل
تحدث معه أنس للدرجة دي يا دكتور
اجابه بتأكيد_ للاسف آه الحامل ممكن تضر وينتقل لها العدوى بسهوله
هتفت ضحى بجدية ان شاء الله هحافظ متخافش يا دكتور المهم هي هتبقى كويسه
اجابها بتأكيد_ الدوا ده في مواعيده والاكل اللي كتبه تحت ده وهمر عليها كمان يومين اتابع الحالة
_شكرا يا دكتور تعبناك معانا
رغبت في اعطاءه مالا فمال عليها أنس متحدثا عيب كده عدلي ممكن يطردنا من المستشفي أنا وهو
ابتسمت ضحى متحدثه تعبتكم جامد
_تعبك راحة متقوليش الكلام ده سلم لي على كيان والف سلامة عليها
اتسعت عينها باصرار والله مش هتمشوا الا ما تكلوا الحلو ونادت الخادمة لتسرع
اجابها الطبيب الاخر_ مرة تانية لاننا ورانا شغل
لكنه وجد من يسحبه جالسا لجواره هاتفا يا ضحى مش عاوزين نتعبك
_لا تعب ايه يا
دكتور
ولم تكمل حتى وجدت الخادمة تدخل تحمل صينية كبيرة تحمل أنواع عدة من الحلويات سال لعابه حبا ناولته طبق ممتليء كاد كل قطعة فيه قبل تذوقها الله قالها مع أول تذوق له وكأنها تمر بقلبه لا معدته
ابتسمت ضحى متحدثه بألف هنا
اتفضل يا دكتور وناولت الطبيب الاخر طبق تذوق منه يشكر محتواه وصانعه وكم كانت الجلسة لطيفة حتى ظهرت شمس عض أنس بما يأكل حتى كادت تذهق روحه ناولته ضحى بلهفه كوب ماء متحدثه اشرب مايه
وضع الطبق من يده يطالع شمس وقد افسدت شهيته تماما وهي عندما رأته تبدلت الوان وجهها بجميع الألوان فسألت ضحى أنس عندما اطال النظر لشمس والصمت معا هو أنت تعرفها
ابتسم متحدثا بسخرية طبعا ما هي دي الاستاذه اللي خبطت العربية من شويه
نزلت الكلمة كالصاعقة على ضحى وشعرت بالحرج اكثر من شمس
...
طوال اليوم تشعر بالتوتر هل تخبره ام لا وبالنهاية قررت قطع هذه الورقة ونسيان امرها تماما وكأنها لم تأتيها مطلقا مر اليوم بين ينزه وسباحة دلالا وحنان عشق ومودة وجاء الليل ومازالت تتقلب في الفراش وكأنها على اشواك الحرير خادع وعينها تبصره پخوف من كل شيء لكنها لم تستطع تلك المرة وهي تقترب منه كان موليا ظهره لها مالت عليه تتخده وسادة ترمي عليها كل حمولها وقالت بصوت ناعم عدلي أنت نمت
مممم لسه
كنت عاوزه اقولك على حاجة وصمتت
اجابها بهدوء قولي يا فريدة سامعك
صمتت طويلا حتى تعجب فالټفت لها وجدها تطالعه بنظرات غريبة فسألها بلهفه مالك يا فريدة
_في حاجة حصلت وكنت مش عاوزه اقولك ولا افتكر انها حصلت لكن حاسة اني لازم اقولك مش قادرة اخبي عليك أنا عاهت نفسي النفس الجاي معاك وبيك
عدلي ونهضت تخرج الورقة من حقيبتها متحدثه_ واحنا انبارح تحت في اللوبي العامل جاب لي دي
فتح عدلي الورقة وقرأ ما بها متعجبا معتدلا جالسا على الفراش وهتف ايه ده
_مش عارفة ومش فاهمة
كور الورقة وقڈفها متحدثا ليه مقولتليش من انبارح كنت هتخبي عليا بردة
قفزت على الفراش وكان طالها مس كهربائي وهتفت بصوت متوتر لا طبعا أنت لسه عندك شك فيا أنت مش خلاص سمحتني
اجابها بتأكيد سامحتك بس ليه خبيتي عليا
_كنت مش عاوزه حاجة تعكر علينا فرحتنا ولا يحصل زي ما حصل دلوقت
هدأ من روعه متحدثا بحزن لسه عندك شك في حبي يا فريدة
اجابته وهي تقترب منه تمسك ذراعاه لو شكيت في نفسي أنت لا سكوتي حب مش شك سكوتي خوف على فرحة استنتها سنين تضيع بحاجة مش عارفة يعالم هي ايه
اجابها بثقة يمكن تكون ليك ويمكن لا هي كلام ملوش معني محدد ولا مذكور من مين لمين
اجابته بقلق ممكن بس مش اكيد وبردة ممكن حد عاوز يبوظ فرحتنا انا بقيت بشك في كل حاجة واي حاجة بقيت اخف من بكرة
اجابها بحزن_ حتى وأنا جمبك يا فريدة
ابتسمت بحزن متابعة أنا مبقتش اخاڤ من بكرة الا اما بقيت جمبى
_بس كده مش صح لازم يكون عندك يقين بالله ان مش هيصبنا الا اللي ربنا كتبه لينا
_ونعم بالله يا عدلي عارفه ده بس حقيقي بقى ڠصب عني مش بإديا
تنهد لصدره بقوة متحدثا مش حابب أنك تكوني ضعيفة بوجودي أنا سندك وقوتك
_بحبك اوووي يا عدلي
الحب هل تخبره اياه المعتوة بكلمات هو لا يريد الكلمات هو يريد الغوص معها في بحر من العشق والملذات تاهت بين امواجه وغرقا معا ولم تكتب لهما النجاة
صباحا وهو يداعب خصلاتها بيداه شارد فيما قالته امس وفيما يفكر فاقت في لحظات شروده فاستقامت قليلا تقبل وجنته هامسة صباح الورد
اهداها بسمة الحياة قائلا الورد بس ده الورد والفل والياسمين
صحيت
قبلك على طول تفطري هنا ولا تحت
فردت ذراعاها بحركة ناعسة وقالت لا هنا حاسة ان جسمي لسه مفكش
ضحك مقتربا منها وهتف طب أنك ممكن اعملك مساج يفكه
ضحكت وهي تنهض من على الفراش متحدثه بصرامة كاذبة لا شكرا مبحبوش أنا هاخد شاور يفكني دلوقت
_يا فري فكري أنا بدور على مصلحتك
قهقهت عاليا وهي تدلف الحمام الخاص بالغرفة ابتسم بسعادة وراحة فضحكاتها عنده تساوي كنوز الدنيا
...
لم تلتزم ضحى بكلمات الطبيب بل كانت تدخل الغرفة وتهتم بزينات بنفسها شخصيا لم تتركها وحدها استعانت بالله ودعته ان يحميها ويحفظ جنينها وبدأت زينات تتعافى ولجوارها ضحى الانسانة التي لم تسلم من سمها يوما تطالعها پغضب ما كانت تتمنى أن يكون لها فضلا عليها يوما لكن جاء اليوم الذي حدث فيه ذلك رغم انها لن تعترف بذلك ابدا فكل شيء لديها له حل وفي قراره نفسها تشعر أن ضحى ما رافقتها في مرضها الا لتتفاخر بذلك ويكون لها ذلة وهي لن تمنح أحد الحق في ان يمسك عليها ذلة مطلقا تتوعد لها في نفسها ولنرى من سيضحك في النهاية لكنها صامتة الان لسببين غياب ابنها الذي وعدها بالعودة في اقرب وقت وحتى تتعافى
...
جلست على الفراش تشعر بأن الدنيا ترفعها للسماء وبعدها اخر أرض مرارا وتكرار حتى اهلكتها باتت انفسها مكتومة ضائعة وحيدة لا يد تمتد تسندها ولا كف يربت على ظهرها المنحني قبل اوانه فتح الباب بعد أن طرقه ودخل متحدثا بجدية لامستها في كلماته يالا عشان اوصلك البيت
استمعت للكلمات لم تستوعب ما قاله تحديدا الا بعد دقائق وهو ينتظر حتى رفعت وجهها تسأله أنت عرفت أنا مين
_لا كانت كلمة واحدة لكن تأثيرها كان كبركان اصابها فاهلكها دون نجاة
_قومي معايا
_على فين سؤال رجاء لا تعلم ماهيه من الاساس
_اجرت لك شقة تقعدي فيها لحد ماترجع لك ذاكرتك من تاني
_طب وهتعمل معايا كده ليه
اجابها بهدوء_ اعتبريها انسانية مني
قالت بسخرية رغم الحزن_ قصدك شفقة يعني
هتف بغلظة_ ولو حتى شفقة المهم انك تكوني بخير لحد ما تعرفي انت مين .. ممكن تقومي يالا
ترك لها حرية الاختيار فلم يكن امامها سوى القبول صعدت لجواره السيارة في صمت مهيب لم يحاول اي منهم اختراقه اوصلها كانت مترددة خائڤة فهو بالنهاية شخص لا تعرفه بل هو شخص اذاها دلف قبلها متحدثا_ ادخلي وسيبي الباب مټخافيش مش هعملك حاجة صدقيني
لحظات ولم تجد نفسها سوى تتبعه وتركت الباب مفتوح اخبرها في هدوء_ المطبخ من هنا والثلاجة والفريزر فيها اكل كتير متقلقيش
_هنا اوضه النوم
واشار لطاولة صغيرة تحمل عدة اشياء
وقال وده تليفون مسجل عليه رقمي لو احتجتي اي حاجة في اي وقت كلميني وده حاجات ليك اتمنى ذوقي يعجبك
تطلع لها ولصمتها لم ينتظر كلمة شكر وغادر وقبل أن يغلق الباب وضع على طاولة صغيرة بجواره_ ودي مفاتيح الشقة كلها عشان تطمني ولزيادة الامان في قفلين لو حبيتي تستخدميهم واغلق الباب خلفه
جلست لجوار الطاولة وامسكت الهاتف تتطلع له يعد تليفون جيد دفع فيه عدة الاف لم يبخل عليها وفتحت الحقائب لترى ملابس متعددة متنوعة نهضت تحمل واحدا منهم تريد الاستحمام وارتداءه لتشعر براحة
تمر الايام وتتسأل لما يفعل معها ذلك تتعافى نفسيا وتراه قريب لا يبخل عليها ولا يطلب منها شيء ترتدي الملابس بسعادة وهو يشعر بسعادة اكبر وهو يراه تناسبها تماما وسعيدة بها حتى جاء اليوم الذي فاجئها بطلبه تتجوزيني
تلعثمت متحدثه اتجوزك!
_ايوه أنا حبيتك واتعلقت بيك وبقبت بفكر فيك ليل نهار محتاجك جمبي محتاج واحدة ست في حياتي ومش عاوز الحړام وهوفر لك كل اللي تطلبيه مش هظلمك
كان جوابها المحير سبني افكر
ينتظر الرد جاءها ثاني يوم حتى يعلم الجواب ووعدها انه في كلتا الحالتين لن يتخلى عنها كان جوابها المريح له نفسيا موافقة
ابتسم متحدثا اكلم المحامي واجيب الشهود واجي على طول دلوقت
تعجبت متحدثه ليه محامي
_هنخليه جواز عرفي مؤقتا
_عرفي!
_مالك اتاخدتي كده اكيد هيكون الجواز عرفي انت ناسيه أنك فاقدة الذاكرة
ابتسم وهو ينهض متحدثا_ بس مش عارف هنكتب اسمك ايه في العقد على العموم هسيبك تفكري لحد ما ارجع وغادر متجها لباب الشقة
نهضت خلفه متحدثه بعد تفكير سريع هنكتب جمانة في العقد
الټفت لها متحدثا بهدوء مفيش مشاكل جمانة حلو
_نكتبه لحد ما ترجع لك الذاكرة ونشوف أسمك الحقيقي ايه
اجابته بتوتر وصوت مهتز رغم هدوءه _هي رجعت خلاص
الټفت لها بكامل جسده مشدوها وقال بصوت متلهف طب مقولتيش ليه انها رجعت لك
اجابته بصوت يقطر حزنا ممكن مجوبش على السؤال ده
تعجب ردها لكنه اقترب متحدثا_ يعني انت دلوقت فاكرة كل حاجة وعاوزه تتجوزيني بمحض ارادتك
اجابته في نفسها _مضطرة للاسف ثم اومأت في صمت
فسألها بلهفة طبعا أنت بكر رشيد
رفعت نظرها له اكان يتوقعا لم تدخل دنيا ماذا لو علم بما حدث قبل زواجها من ماهر ظلت تتطلع لها عدة لحظات ثم قالت بصوت مهتز لا مطلقة
اتسعت عين كيان ما كان يتوقع انه سبق لها الزواج شعرت بالتردد والصراع القائم بداخله فسألته دون مواربة ايه غيرت رأيك
_لا مش كده كل الحكاية كنت متوقع أنك متجوزتيش قبل كده شكلك صغير في السن ومفيش خواتم في ايدك
نظرت سريعا ليداها الخالية تتذكر خاتم ماهر فشعرت بقشعريرة اصاپة جسدها لا تعلم سببها ثم سألته بتوتر وهي تنظر لكفه الايسر أنت متجوز لانك لابس خاتم في ايدك صح
تنهد متحدثا زي ما احترمت رغبتك في انك متتكلميش عن حياتك أنا كمان مش هتكلم عن حياتي
شردت بعيدا خائڤة من القادم
_جمانة قالها يستشعر الاسم ويخرجها من حالة التوتر التي اصابتها ثم قال بصوت هادئ عندما رفعت عيناها له هجيب المحامي والشهود ومش هتأخر
_براحتك قالتها لظله وهو يغادر تشعر بأنه المخرج الوحيد أمامها تتزوج منه أم تتزوج رجل يماثل والدها في العمر وقتها يكن الافضليه له فهو على الاقل شاب وسيم غني سيعوضها ويقف لجوارها لتسترد حقها هذا ما ستطلبه من ابن عمها
مر الوقت وجاء بالمحامي والشهود كانت في الغرفة تنتظر قدومه ترتدي ثوب وردي مجسم للخصر ومنفوش من الأسفل قليلا طرق الباب فأذنت له بالدخول طلبها لتخرج لينهي الامر سريعا لكنها اوقفته متحدثه ممكن تقعد من فضلك عاوزه اتكلم معاك في حاجة مهمة الأول
تعجب طلبها لكنه دخل واغلق الباب خلفها متحدثا خير يا جمانة اتكلمي سامعك
حمحمت تجلي صوتها متحدثه انا ليا شروط قبل ما نكتب العقد
اتسعت عيناه فهي في البداية لم تطلب شيء لكنه اقترب بجسده للامام متحدثا بجدية وهي ايه طلباتك تجاهل كلمة شروط لانه لا يحب من البداية أن تملي عليه شروطها
_عاوزه شقة بأسمي دي تكون مهري وعاوزه منك حاجة كمان مش هجبرك عليها لكن هتكون معروف كبير ليا لو عملته توقف جمبي وتاخد لي حقي من ابن عمي اللي سارقني
ظل على صمته للحظات ثم قال بصوت متزن
وهو يخرج دفتر الشيكات الخاص به هكتب لك مبلغ محترم ده اعتبريه مهرك واوعدك هجبلك شقة غيره في اقرب وقت وكده كده الشقة اجرتها لك لسنة كاملة انما موضوع ابن عمك لا يا جمانة انا مليش دخل فيه أنا مش عاوز مشاكل من أي نوع
تناولت الشيك منه ترى رقم ليس بقليل فنظرت له وكأنها تسأله اهي تساوى مبلغا كهذا اجابها بنصف بسمة فأطبقت على الورقة بإحكام شديد فهذا هو امانها القادم لقد تعلمت الدرس جيدا وقالت بصوت جاد يالا عشان الناس بارة زمانها منتظرة
تم العقد وغادروا الغرباء وبقى هو جلس امامها في هدوء كل منهم يسترق النظرات للاخر تشعر بتوتر كبير لم تعشه قط ففي ارتباطها الماضيين كانت الظروف مختلفه عن تلك المرة بللت شفتها بتوتر شعر بها فقال بصوت هاديء_ لو تحبي ترتاحي النهاردة امشي واجيلك بكرة
حمحمت متحدثه لا ابدا
كيف ترفضه بعد ما قدم لها تنفست بعمق تسرق بسمة ضاعت في اعماقها لترتسم على شفتاها متحدثه هتغير هدومك
ثم ضړبت جبهتها متحدثه مفيش هنا هدوم ليك صحيح
حمحم متحدثا في فالعربية تحت هنزل اجبها
اتسعت عيناها بعض الشيء تتسأل متى احضرها هل كان على يقين بأن الامور ستسير على هذا النحو تنفس بعمق وهو يقترب منها يسألها بجدية اجبلك حاجة من تحت قبل ما اطلع
_لا شكرا قالتها وهو يمر من جوارها ليغادر
اغلق الباب فتنفست بقوة تستدعي كل ذرة قوة خلقت بها يوما لم يتأخر جاءها سريعا عريس يبحث عن متعة يفتقدها كثيرا ولم ېكذب خبرا وهو يرى باب الحمام مغلق ونوره ساطع ورائحة عطره تفوح من خلف الباب منعشة تنفس بعمق وهو يقول في نفسه شكلها هتبقى ليلة حلوة يا كيان
فتحت الباب فجأة وهو خلفه فارتبك وهي
حمحم متحدثا كنت ااااا
ابتعد لتخفي ارتباكها متحدثه الحمام فضى لو هتدخل
ايوه هدخل قالها وهو يدلف مغلقا الباب خلفه هامسا لنفسه باستنكار ايه يا بني اهدى شوية مش كده البنت تقول عليك ايه
نزل اسفل الماء يمني نفسه بليلة رائعة ارتدت قميص اسود كحياتها وجلست على مقعد الزينة تضع من الاشياء التي امامها والتي جلبها لها يوما مشطت شعرها بطريقة جذابة ولم تنسى العطر الخاص بها والذي يسكر اعتى الرجال خرج من الحمام ليصدم بفاتنة تجلس هناك من هي المفترض زوجته ومقارنة سريعة بينها وبين ضحى ليشعر بالغيظ من ضحى التي لم يراها تفعل له ذلك يوما تنفس بعمق وهو يقترب منها ببسمة جمدت قلبها رغم اظهارها العكس فلا سبيل لديها لشيء غير التظاهر بالقوة اقترب فاصابتها قشعريرة وارتجفت رغما عنها احسها فابتسم متحدثا لانعكسها في المرآة_ ايه الجمال ده كله
هدأت قليلا وابتسمت قليلا متحدثه برقه شكرا يا كيان
اغمضت عينيها اسرته رائحة شعرها وكأنه يخبرها أن الرحلة بدأت ولا مجال للعودة نهضت عندما سحب كفها لتقف تواجهه العينان يتطلعان لبعضهما بتيه كل منهم في واد لكنه كان اضعف من أن يتحمل قربها وهي له لعالمه تخطو خلفه ينهل من جمالها ودلالها بلا توقف فقد سئمت الحروب والنزاعات وصل لها في اكثر وقتا انهكتها فيه الحياة ليحتل قلاعها ويرفع علم مسيطرا على ارضها دون عناء
يتنفس بعمق مازال متيقظ بينما نامت لجواره اما هو يشعر وكأن النوم جافه يفكر هل ما فعله صواب أم خطأ هل تسرع بزواجه منها هل سعى خلف متعة لا وجود لها لكنه صدقا يشعر بأنه مستمتع بوجودها في حياته لقد اضافت نكهة خاصة لم يشعر بها من قبل تنهد بقوة اكبر هامسا لنفسه المهم أنا مبسوط وكأن ما دون ذاك هباء
في الصباح فتحت عيناها لتراه جوارها ظلت تتأمله لحظة في ألم كبير وكأن سکين نحر عنقها ليس كرها له لكن كرها لما مر في حياتها قبله لقد ذاقت الويلات الالم باشكالا لم يرها أحد تنفست بقوة وعمق وهي تقرر في نفسها من اليوم ستعيش الحياة كما لم تعشها من قبل لن يهم كثيرا مع من لكن كل ما يهمها كيف سيسعدها ماذا سيقدم لها كي تعيش الحياة التي حرمت منها دفعت خصلاتها للخلف بإيباء وانطلقت برشاقة تأخذ حمامها وبعده ملابسها ومكياجها تعود لحياتها السابقة كم افتقدتها كثيرا حتى ظنت انها ټموت
نهض ليرى انثى رشاقة فتنة تضع في برواز لتراها العين دون مساس وصوتها المدهش حين وصله وهي تقول صباح الخير
اكان لديه خير وصباح الاثنان معا قبلها يشك! اقترب يحدثها ببسمة ناعمة كصباحها صباح الفل صحيتي من بدري
اومأت متحدثه ايوه خدت شاور وغيرت وقلت اشرب قهوتي لحد ما تصحى عشان نفطر سوا
قال نفطر أنا حاسس ان نفسي مفتوحة للاكل اوي النهاردة
اتجهت للمطبخ تعد فطار غير مرهق كعادتها
...
في الشركة ارسل اليها أحد في طلبها ليخبرها كلمتين فقط جاءت مونيكا متعجبة من هذا الشخص الذي يريدها دون الافصاح عن اسمه_ايوه مين! سألته بشك
كان وليا ظهره لها فالټفت لتتفاجيء به لم تتوقع أن يكون آذار مطلقا وقفت مشدوه للحظات حتى قالت اخيرا بصوت متفاجيء أنت
_مفاجأة مش كده سألها اذار بسخرية شديدة
فقالت بصوت غاضب بعض الشيء خير ايه اللي جابك
رفع آذار حاجبه كرد فعل لكماتها مع نصف بسمة صفراء وقال بصوت هاديء جاي بس عشان اعرفك أن الحساب بدأ
_حساب ايه وكلام فاضي ايه أتكلم دغري
ضحك آذار بقوة هاتفا وهو يحذرها بسبابته أنت متعرفيش الدغري اصلا وكلمة اخيرة هقولهالك ملكيش دعوة بحنة لا من قريب ولا من بعيد لاني مش هرحم اللي هيتعرض لها
رفعت حاجبها متعجبه للغاية كلماته وقالت بطريقة ساخرة أنت اللي بتقول الكلام ده متأكد
_ايوه أنا ولو تحبي جربي بس هتكوني انت الخسرانة
زفرت بضيق متحدثه وأنا مالي وملها ابعدها أنت بس عني وعن جوزي لانها للاسف بتلف وراها
اقترب خطوة خطړة منها فتراجعت خائڤة حذرها مجددا لكن بطريقة اشد قسۏة لسه قايل لك من شوية ايه ملكيش دعوة بيها ولا تقولي كلام عليها محصلش ولا عمره هيحصل فاهمة
اتسعت عيناها ما كل تلك الثقة التي يتحدث بها وقالت بصوت مقهور اطلع برة وكلامك ده تروح تهدد بيه حد زيك شبهك بيئة عارف انا مش هرد عليك بس عشان انا متربية
اشتعلت عيناه وضاهت الشمس في توهجها لكنه سحب نفسه
للخارج ولسوء حظها صادف في طريقه وسام الذي تعجب وجود فحدجه بنظرات متحيرة دونية وقابلها آذار بنظرات استخفاف اطاحت به ارضا تخطاه مغادر الشركة كلها اسرع وسام متجها للمكان الذي خرج منه يرى من كان معه هناك وماذا كان يفعل خرجت حينها مونيكا وكادت تصدمه شهقت بړعب عندما رأته مما زاد تعجبه وسألها باندهاش أنت كنت مع آذار
رأه هذا السؤال يدل على انه رأه هكذا فسر عقلها سريعا فالكذب لن يكون في صالحها فقالت بصوت هاديء متزن لسه ډخله قبل منك لقيته خارج مش عارفه كان بيعمل ايه هنا ولا مع مين بس الاكيد ان وراه انه
ابعدت تفكيره عنها شرد وسام يفكر ما سبب وجوده هنا وعاد ببصره لها يسألها يعني انتوا متكلمتوش سوا
اجابته بعنجهية شديدة لا طبعا وده مين عشان اكلمه أنا
تنفس وسام براحة كبيرة وقال لها بصوت جاد طب يالا عشان تروحي مكتبك
_يالا يا حبيبي قالتها وهي تسير لجواره تتنفس بقوة تشعر بالاضطراب الشديد فكلمات آذار رغم انها تظهر بسيطة لكنها تشعر أن خلفها الكثير
...
مر يومان يجلس معها امام التلفاز يشاهدون مبارة للمصارعة الحرة وامامه اطباق متنوعة من التسالي ناولته طبق الفشار متحدثه بسخرية شكله هيتغلب
انفعل كيان وهو يتناول الطبق منها متحدثا مين ده اللي يتغلب ده وحش اراهنك انه هو اللي هيكسب
_يكسب أتس اوكي يا روحي
قرص وجنتها متحدثا حلوة يا روحي دي منك ما تقومي تعملي لنا غدا حلو كده لحد ما المبارة تخلص ويا سلام لو شوية محشي وممبار الله
اجابته وهي تتناول طبق الكاجو_ لا طلبك مرفوض يا روحي انا اخري اعملك لك لحمة مسلوقة مشوية كده وجمبها مكرونة اقوم اعمل ولا نطلب دلفري احسن
اجابها وهو يتناول الهاتف نطلب دلفري طبعا انا نفسي في المحشي يبقى لازم اكله
ضحكت متحدثه طب اطلب لي بيتزا بقى لاني مش هاكل اللي أنت هتجيبه ده
هز رأسه بيأس متحدثا _البيتزا بتخن اكتر من المحشي على فكرة
وضعت قدم فوق الاخري على الطاولة التي امامها واجابته بثقة بس بحبها اكتر حتى لو هبقى الف كيلو
همس لنفسه_ الف كيلو من العسل
نظرت له بطرف عيناها ثم تابعت مشاهدة للمبارة
في المساء تقف خلف بابا الحمام متوترة تسأله بشك أنت كويس ولا ننزل لاي دكتور قريب
اجابها وهو ينازع بالداخل لا كويس تقريبا شكلي تقلت في الاكل شوية وكان سمين
اجابت نفسها بهمس أنت كان ناقص تاكلني يا كيان
ثم رفعت صوتها متحدثه تقريبا كده طب اعملك شاي
اجابها بتأكيد_ ماشي اعملي
اتجهت تصنع كوب من الشاي وهي بالعادة لا تصنعه فقط القهوة هي ما اجادت صنعه منذ وقت خرج كيان يتألم يشعر بأن سكاكين تمزق امعاءه ناولته كوب الشاي شعر بأن الالم ازداد من سوء طعمة وضع الكوب فسألته بدهشه اشربه سبيته ليه
اجابها وهو ينازع مش قادر
ظلت جواره حتى هدء قليلا فدلفت الفراش على استحياء تنوي النوم غفت ومازال الالم يأكله يتطلع لها پغضب كان ينتظر منها أن تظل جواره حتى يتحسن لكنها لم تفعل
في الصباح استيقظ أفضل قرر العودة اتصل صباحا بضحى اطمئن عليهم جميعا واخبرها سريعا انه قادم اليوم كم سعدت بهذا الخبر واتجهت للمطبخ كعادتها الحمقاء تعد له ما لذى وطاب نهضت زينات بعد وقت تشعر بتحسن رهيب والفضل يعود لضحى بعد ارادة الله نزلت السلم تحاول الخروج من تلك الحالة والضعف الذي لا تحبه جذبت انفها رائحة منبعثة من المطبخ قبل أن تفكر علمت انها ضحى فزفرت بحنق تلك التي لا تستمع لنصائحها مطلقا دلفت المطبخ عليها لتجدها تعد انواع طعام عدة تحدثت وهي تقف على باب المطبخ امال فين الشغالين
انتفضت ضحى لم تتوقع نزولها وعندما استمعت صوتها وكانها امسكت سلكا عاريا تنفست بقوة تفكر ماذا ستخبرها لكنها لم تلحق تجيب وزينات تفسر بنفسها الموقف طبعا ادتيهم اجازة النهاردة
التفتت تومي لها متحدثه عشان كيان جاي حبيت اعمله كل الاكل اللي بيحبه
اجابتها زينات متعجبة مهما بيعرفوا يعملوا وهو اتربي على اكلهم تخيلي كنتي طلبتي اللي انت عوزاه كانوا هيعملوه وارتاحي انت ولا عاوزاه يجي يقول اني مشغلاك وتعباك معايا
نظرت لها ضحى بتعجب ثم قالت وفيها ايه لما اطبخ لجوزي الاكل بنفسي انت شيفاه بقاله قد ايه
غايب
ضحكت زينات متحدثه اعملي اللي انت عاوزاه بس مترهقيش نفسك عشان زينات الصغيرة
التفتت ضحى لها بكامل جسدها متحدثه مين
اجابت زينات بثقة هسميها على اسمي ولا عندك مانع
اسبلت ضحى ثم قالت بفتور لا معنديش
ظلت زينات تتطلع لها عدة دقائق ثم سألتها بشك ايه اللي خلاك جازفتي بيها وډخلتي عندي لما هو ممنوع عاوزه اجابة حقيقية مش كلام متزوق عشان تكسبي بنط عند كيان
ظلت ضحى تتطلع لها عدة ثوان ثم قالت بصوت باهت لا مش عشان اكسب بنط ولا حاجة عشان ربنا قال وبالوالدين احسان وانت زي ماما الله يرحمها كنت اعمل ايه اسيبك وكيان مش هنا مكنتش اقدر كان ضميري هيفضل تاعبني انا عملت الصح من وجهة نظري حتى لو الكل هيشوف انه غلط انا استودعت بنتي عند ربنا والحمدلله مخذلنيش عارفة اني ممكن بعد الشړ كان حبيبتي
ووضعت يدها على بطنها متابعة تتعب لكن كان عندي ايمان قوي ان وجودي هنا اهم من خۏفي
الكلمات تنزل على زينات كصڤعات متتالية واخيرا خرج صوتها متسألة يعني عملتي ده عشاني أنا
اخفضت بصرها تخبرها في تأكيد ايوه
تأملتها لحظات ثم تركت المطبخ وصعدت مجددا غرفتها لقد اعطتها ضحى اليوم درسا كبير وعرتها امام نفسها اثبتت انها ابنه اصل واولاد الاصول لا يتخلون عن احد قط مهما بلغ سوءه يقفون لجواره وقت الشدة لا الرخاء تختنق تشعر بأن الهواء يطبق على انفاسها من تلك لتفعل بها ذلك
كانت مشتاقة له بينما هو اشتياقه من نوع اخر شعور بالذنب تجاهها على مائدة الطعام يتحدث هو ووالدته وهي الجانب المستمع فقط لم ترتق بعد لتلك الاحاديث تبعد نفسها وكأنها مساحة حرمت عليها طلبت منه البقاء يومين حتى يطمئنوا على والدتها وافق مستغلا الفرصة حتى تهدأ ثورة ضميره الحي
في غرفته القديمة يجلس على الفراش يسألها بجدية انت اجلتي السنة دي يا ضحى
حمحمت تجلي صوتها وهتفت بارتباك لسه كنت هعمله والله عموما لسه وقت عن الامتحان وباب التأجيل متقفلش
ابتعد عنها متحدثا كملي السنة دي وبعدين نشوف موضوع التأجيل
سألنه متعجبه ايه التغير المفاجيء_ هو انت كل يوم بكلمة
اجابها پغضب الحق عليا عاوزك تخلصي دراستك انا الحق عليا
اقتربت تستسمحه متحدثه خلاص حقك عليا
...
نهضت الصبح من فراشها بعد ان اخترقت اشعة الشمس الذهبية الستار لعيناها اغلقت النافذة لينعم بنوم هاديء نهض بعدها بفترة يطلب الفطار يتناوله ويخبرها بجدية النهاردة الميعاد مش كده
سألته متعجبة ميعاد ايه
_الورقة يا فريدة! نسيتي!
تجمدت للحظات كيف تنسي امر كهذا بل هي تتناسى اخفضت وجهها فادرك رغبتها في الصمت وعدم التطرق لهذا الامر قال من خلفها بصوت مؤكد_ فين فريدة القوية ..!
_مش عارفة كان جوابها المستفز له بدرجة كبيرة لذا قال بصوت عملي وتصميم خطېر هتروحي وتقابليه يا فريدة قومي البسي يالا
_ايه اروح فين بطل هزار ياعدلي مستحيل اعمل كدا
انتهى الامر بانها تسير لجوار متجهين للمكان المذكور في نهاية المطاف كانت قاعة كبيرة احتفال بعيد مولد احد لحظة ماذا يحدث متعجبة فريدة لكن مع دخولها تصاعدت الالعاب لتكون مفاجئة لم تخطر على بال أحد
قاعة جميلة من الواضح انه احتفال بعيد ميلاد شخصا ما وقفت فريدة على مدخل القاعة تتسأل _ثانية واحدة ثانية واحدة ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
كان يدعمها بذراعه خلف ظهرها في شبه ضمھ حانية متعجبة للغاية ولكن مع دخولها تصاعدت الالعاب الڼارية لتكون مفاجئة لم تخطر على بالها مطلقا انه عيد ميلادها هي
ابتعد عدلي عنها منضما لاخواتها اقاربهم اصدقائهم المقربين والاغنية الشهيرة لعيد الميلاد التي صدحت في الارجاء يحتفلون بها في مفاجأة لم تكن في الحسبان تبتسم لا اراديا رغم الفزع الذي مازال يسيطر عليها نعم تشعر أنها تحلم تتسأل الف سؤال وتتوقع الف توقع! وفجأة اختفى عدلي لم يعد جوارها تجول عينها الارجاء بحثا عنه والذي اختفى وكأن الارض انشقت وبلعته خفتت الاضواء التورتة تقترب يلتفون حولها منتظرين منها اطفاء الشموع عدلي ليس بجوارها تبحث عنه حتى اطمئنت بيد تلتف حولها احستها وكأن فكت شفرتها مع أول لمسه بين تصفيق وهتاف انطفأت الشموع لتغادر عام صعيب مر عليها ويأتي عاما اجمل ما فيه ان حبيبها زوجها لجوارها بحب كبير متحدثا كل سنة وانت طيبة يا فريدة
همست له من بين دموعها كده يا عدلي بقى انت اللي كنت ورا الموضوع ده وسايبني اعصابي تتحرق الفترة اللي فاتت دي كلها
عينها تلومه بقوة فمال هاتفا في اذنها نتعاتب بعدين الناس حولينا عاوزين يشاركوك فرحتك
تنفست بعمق وامسكت دموعها ورغم فرحتها الكبيرة بما فعل الا ان هناك جزء حزين يشعر بالمهانة لما فعله امسك كفها يسحبها لترى المفاجئة الخاصة بها هديتها كانت سيارة احدث موديل من الماركة التي تفضل حمراء بلونها المحبب وحولها الاف من البلالين طار قلبها فرحا بهذا المشهد ناولها مفتاحها حول تصفيق وهتاف حار ممن حولهم الكل يتمنى مثلها حبا شغفا اهتماما
السعادة تلف الجميع دون استثناء الا القليل بعض للحاسدين واثنان يقفان يفكران في شريك حياتهم بطريقة مختلفة ضحى وكيان لجوارها تتسأل في نفسها على استحياء دون ارادتها تفكير يروادها _هل سيفعل لها كما فعل عدلي لفريدة
شعرت بالاجابة لا وتسرب الاحباط لداخلها لكنها تراجعت محدثه نفسها بتردد أنا اصلا مش زي فريدة وهحب الامر يكون ابسط من كده كيان بيحبك يا ضحى وكل انسان له طريقة تعبير مختلفة عن التاني ثم نظرت لكيان ببسمة تحاول اثبات ما تقول لنفسها تنتظر منه الرد من عيناه تريد الجواب لكنه كان مشغول في هاتفه ربما يقرأ رسالة ما
وعلى الجانب الاخر يقف آذار على مقربة من حنة واخواتها يتطلع للعالم المحيط به پخوف ولحنة تحديدا وفرحتها بما ترى بضعف وخوف أكبر يعلم أنه لن يستطيع توفير لها تلك الرفاهية ولا توفير أي من احلامها يتخلله شعور ربما يظلمها معه مستقبلا وهو لا يريد لها ذلك ابدا اقتربت منه ومازالت البسمة تزين ثغرها الوردي وسألته بصوتها المرح واقف سرحان في ايه يا كابتن
بادلها البسمة بواحده أكثر عمقا وقال بصوت عاشق هيكون في مين فيك طبعا يا تمرحنة
زال المرح من صوتها وتبدلت البسمة لاخرى حالمة وردية تتنفس بثقل شديد ثم
قالت بصوت مهتز متأثرا بما قال وبتفكر فيا ليه ياترى
_أنت عجيبة يا حنة هو لازم سبب معين عشان افكر فيك أنت في بالي دايما من غير اسباب
_كلامك ده يودي في داهيه أنا بنهار اقسم بالله قالتها في نفسها ثم هتفت بصوت تحاول اكسابه اتزان على بالي ولا أنت داري باللي جرالي
وابتسمت له بسمة خاصة بدالها البسمة بأجمل واعمق واتبع بصوته الخشن والليالي سنين طويلة سبتهالي يا انشغالي بكل كلمة قولتهالي
ضحكت وهي تبتعد عنه خائڤة تشعر بأن قلبها يسرق منها لا لا بل تمت السړقة بنجاح تتطلع له وهو يتجه للمسئول عن الموسيقى لحظات واستعمت للاغنية تصدح في الارجاء على بالي وقف مستندا على الحائط خلفه واشار لها على الموسيقى ثم على قلبه وكأنه يخبرها انها لا تصدر من هناك بل من هنا قلبه المحب التواصل بينهم عجيب شيق
والغيرة كالڼار تأكل صاحبها شاهدت الفيديو المنشور على صفحة عدلي واحست بالغيرة كيف
يحبها بتلك الطريقة لما يعطيها كل هذا الاهتمام تتأكلها الڼار فهي ولا ليوم واحد شعرت بجزء ولو ضئيل من هذا الحب رغم ما تحققه من رغبات وما تشتريه من اغراض باهظة الثمن نعم تجلس على مقعد ثمنه فقط يساوي الاف ترتدي ملابس من افخم الماركات لكن قلبها من الداخل مفتقد للكثير وضعت التليفون جانبا تشعر بضيق
حينها دخل وسام من الخارج يسألها عن شيء وجدها في تلك الحالة فسألها بشك مالك يا مونيكا تعبانة اجبلك الدكتور
_لا مفيش حاجة حاسة اني دايخه شوية ومصدعه
ابتسم متحدثا يكون حصل
عبست تفهم مقصده وعندما فهمت انه يرمي لخبر ينتظره هو ووالدته بفارغ الصبر اجابته بفظاظه لا مفيش حاجة يا وسام
_يا بنتي استني اجيب لك اختبار ايه عرفك بس يمكن يكون في حمل
زفرت متحدثه پاختناق شديد لا يعلم سببه مفيش حاجة متأكده سبني ارتاح بقى ممكن
نهض عن الفراش مغادرا الغرفة يشعر بالضيق لردها والحزن لطريقتها الفظه تحدثه بطريقة وكأنها تكره الانجاب منه وشعور بالشك طاف بعقله فتلك الصفة نشطة عنده لا تحتاج لشيء لذا قرر التأكد بنفسه فهو لن يخسر شيء
...
عاد للفندق بعد سهرة كانت رائعة بمعنى الكلمة دلفت تقف امام المرآة تخلع حجابها مجوهراتها واتجهت للخزانة تخرج ثياب بغرض الاستحمام صامته تماما منذ دخولها
نظرت لعيناه بلوم وقالت عارف دي المرة اللي تقولي فيها كده النهاردة
اجابها بصدق_ حتى لو مليون مرة عيد ميلادك ده أهم حاجة في حياتي
_اوووي كلمة بسيطة لكنها تحمل الكثير والكثير وبعدها