اريدك بالحلال ايمان شلبي

لمحة نيوز

 


اشربي معانا القهوة
سحبت مقعد متحدثه _شكرا على الدعوة الحلوة دي وهي تطالعه بمكر
شعرت حنة بالاستياء وودت لو تمسك خصلاتها تمسح بها أرض المطعم لكنها تمالكت نفسها ليس خوفا منه بل خوفا من ان يكون ما حدث في الماضي مازال تاركا اثره في نفسها وهي لا تشعر بالفعل مازالت تعاني من ازمة الثقة بالنفس بعد ما حدث تنهدت وهي تضغط على نفسها في الجلوس مع تلك الفتاة الغير هينة تكفي نظرتها فحسب لكنها تشجعت غادروا المكان للسوق واخبرتهم انها ستتجول هناك ايضا
في السوق المحلات رائعة والمشغولات الذهبية كذلك اختارت اكثر من قطعة ومن بينهم خاتم لضحى مكتوب أول حرف من أسم كيان باللغة الانجلزية كان تحفه فنية تعجب وسام هذا الخاتم فسأل متحدثا بجديه _أنت جايبة الخاتم ده بالحرف دا لمين
ابتسمت متحدثه_ دا مش ليا دا هدية
انتزع الخاتم من يدها بطريقة سوقية امام البائع متحدثا _ هدية وهدية لمين بقى إن شاء الله
المها نزع الخاتم ولم تشعر بالچرح الذي سببه لاصبعها لكنها هتفت بدموع تتراقص _دا لضحى
عبس متحدثا _ازاي لضحى! وهو مش حرفها!
اجابت في ڠضب _انت سألت لمين قلت لك متتدخلش بقى في كل حاجة مش خدت الخاتم خلاص عن إذنك وتركت كل المشغولات وذهبت
وقف ينظر لاثرها پغضب وللبائع ثم تحدث _معلش هجيلك تاني
غادر خلفها اخذ يبحث عنها حتى وجدها اخيرا فنداها پغضب حتى وصل اليه متحدثا _ايه اللي بتعمليه ده ماشيه لوحدك وسيباني افرضي توهتي ولا حد اتعرض لك!
ابتسمت بسخرية متحدثه _محدش هيضايقني أكتر من كده متخافش!
حنة قالها متحدثا بصلابة _دي مش عيشه دي احنا جايين نتبسط ولا جايين نتخانق كل دقيقتين
نظرت له بدموع متحدثه _الكلام ده قوله لنفسك
نظر للسماء متحدثا _ أنا تعبت بجد مش معقول كده
غادرت وتركته كما هو وللاسف لم يحاول تلك المرة السعي خلفها يشعر بالڠضب منها فتوجهه لاقرب كافتريا يجلس عليها ويطلب مشروبه المفضل وكأن شيء لم يحدث اما عنها فوصلت الفندق تكاد لا ترى من كثرة الدموع التي ذرفتها تشعر بأنه تغير معها لم يكن بتلك القسۏة ولا بهذا الجفاء تتسأل هل الحب ينقص مع الوقت ويختفي هل لفراقهم السابق دخل في تلك المعاملة أم رجوعها له ثانية جعله يتحكم فيها أكثر لا تعرف أيهم أصح لكن ما تعلمه أن هناك شرخ كبير ظهر بينهم رفعت يدها مازالت تشعر بالالم فوجدت شرخ كبير في اصبعها اغمضت عينها تشعر بالالم في قلبها اضعاف يدها مسدت الچرح برفق وهي تفكر لماذا لم يحاول حتى الآن مصالحتها او الحديث معها لماذا لم يتبعها انهى مشروبه واخذ يتجول في المكان حتى اشتم رائحه يعرفها جيدا تطوقه الټفت غير مصدقا لوجودها وابتسم متحدثا _مونيكا
ضحكت برقة متحدثه _ عرفت إني هنا ازاي
اجابها بهدوء _ريحتك حلوة ومميزة
ابتسمت بثقة تدفع شعرها للخلف متحدثه _مرسي يا وسام على المجاملة الحلوة دي
_ بتعملي ايه هنا
_هكون بعمل ايه بعمل شوبنج أمال فين حنة
عبس متحدثا _ في الفندق
رفعت حاجبها في شك متحدثه _حصل حاجة بينكم ولا ايه
اجاب في تروي _خلاف بسيط كده
اقتربت خطوة متحدثه _مردتش على رسالتي امبارح ليه
_عادي يا موينكا قلت لما اقبلك وش لوش هنتكلم
_ليه مقولتليش أنك رجعتوا يا وسام وليه مقولتش أنك مسافر معاها
اجاب بخبث _وهتفرق معاكي يعني
وسام قالتها بحزن متحدثه _ طبعا هتفرق وانت عارف كده كويس
تحدث بتلجلج واضح _ اللي حصل يا مونيكا والدتي ضغطت عليا وأنا وافقت 
وهو في الحقيقة كاذب فرجوعهم من اختاره بناء على تفضيلات بينهم كثيرة قام بها وفكر فيها قبل ان يتخذ تلك الخطوة وما كانت هي الا بديل ان اضطر له سيفعل لكن في آخر المبارة أحز الهدف وعادت حنة له من جديد فتركها على دكة الاحتياط دون حتى ان يخبرها بانتهاء المبارة تركها تتمني دخول ارض الملعب
سألته مباشرة _أنت بتحبها
الحب لن تستطع اخفاءه او تجزئته يفكر هل هو يحبها اخيرا تحدث بتشتت _ ايوه بحبها بس في حاجات فيها بتضايقني
ابتسمت مونيكا متحدثه _اللي بيحب حد بيشوفه كامل في عنيه
ضحك ساخرا وتحدث _بزمتك أنت بتصدقي في الكلام ده
_ايوه بصدق يا وسام وهتفت بهمس لم يصله _وعشان كده حبيتك
_هتروحي سألها وسام لينهي الحوار
اومأت متحدثه _ ايوه
_تعالي معايا هوصلك للفندق ونكمل كلامنا في الطريق
رأته من الاعلى صدفه لكنها صدفة سيئة زلزلتها وفعلت بها الافاعيل ينزل من السيارة وهي لجواره منظر عصف بقلبها فخرجت تستعد لمجيئة وقفت على باب الغرفة تنتظره وقت عصيب طويل تتسأل في نفسها هل لم يكتفوا من الحديث بعد حتى يقف معها هنا أيضا وصل اخيرا فرأها بتلك الهيئة زفر بحنق متحدثا _وقفه كده ليه
_مستنياك قالتها بسخرية
رد بقسۏة _وتستنيني ليه إذا كان المحل سبتيني فيه وخرجتي تجري وبعدها مشيتي ولا كأني موجود معاكي كيس جوافة أنا مش كده
لكنها لم تتراجع وسألته بغلظة _كانت معاك بتعمل ايه
_ هي مين سألها بعدم فهم او محاولة لثميل فاشل
فصړخت قليلا متحدثه _ مونيكا البت دي عاوزه منك ايه يا وسام
_ هتكون عاوزه ايه ما انت عارفه أنها زميلتي في الشركة
ردت حنة في ڠضب _ تمام الكلام ده في مصر لكن أحنا هنا في المغرب ليه تكون موجوده هنا في نفس الوقت بعد اللي شفته النهاردة دا استحالة اصدق ان وجودها هنا صدفة
_قصدك ايه سألها پغضب
اجابت پغضب مماثل_ لو شفتني نازله من عربية وجمبي واحد غريب هتعمل ايه
ضحك ساخرا وقال _ ما انا شفت الاصعب من كده في الصور وسكت
اندفع بتلك الكلمات كالرشاش وانتهى الامر ماټ قلبها ولا حياة بعد المۏت صمت طويل لم يقطعه الا دخولها الغرفة واغلاق بابها پعنف من الداخل تبكي بضعف وقهر زفر پغضب يلعن تسرعه وكلماته الحمقاء طرق الباب متحدثا برجاء _حنة افتحي يا حنة أنا اسف انت اللي ضغطتي عليا زيادة عن اللازوم حنا افتحي بقولك
لم يجد رد فدخل غرفته وصفق الباب هو الاخر
...
انتهت اجازتها واليوم تستعد للعودة للعمل الذي أصبح الآن ساحة للمعركة لقد كسرها صمته ليس فقط بل ارتباطه بغيرها هل يريد ايلامها بتلك الطريقة لن
تسمح له لقد احبته بكل ما تملك من شعور وجاء بعد كل تلك السنوات ليخبرها أنها خارج حساباته وليكن ستتألم من الداخل لكنها لن تدع كرامتها تحت حذائه ارتدت اجمل ما لديها سيء الحظ من تكيد له امرأة من يفلت من كيد النساء يكتب له النجاة تفكر وهي في الطريق شيئان يعذبان قلب المحب الغيرة والشعور بالفقدان وهي اختارت اسهل الطرق لتعذيبه محدثه نفسه پغضب _ماشي يا عدلي راجع فاكر إن مفيش حد قدك راجع تكسر قلبي زي ما بابا كسر قلبك وقلبي زمان أنا هخليك تفكر مية مرة هخليك تمشي تكلم نفسك مبقاش فريدة القاضي لو معملتش ده هخلي الغيرة تصحي حبي في قلبك
من تاني دا لو كنت لسه بتحبني 
الغيرة.. من يكون الخصم أنس التمع الاسم في عقلها وصدق على الامر في اللحظة التالية لن يكون هناك غيره مناسبا لهذا الدور الالم بالالم والبادي أظلم تقف معه في الممر الصوت عال وهي تقصد خرج عدلي يتأكد مما سمع هل صوتها حقا! حملق وهو يراها تتباسط في الكلام مع أنس يحاول السيطرة على مشاعر الغيرة
صدقت عندما قالت ڼار الغيرة جمر مشتعل في قلب المحب وهو الان يتلظى بها هرب للداخل يحاول البعد الصمود ما شائنه بها فلتكلم من تريد دقيقة واثنتان والوقت يمر حتى بدأت تفقد الامل لكن الامل عاد يرفرف في سمائها عندما رأته قادم باتجاههم وملامح الغيظ تفتك به اقترب متحدثا _مش خير!
اتسعت عين انس وسأله مستفهما _خير ايه في حاجة يا عدلي
تحدث عدلي وعيناه تفيض بالغيرة _المفروض السؤال ده اسأله ليكم
اجابت بثقة ويداها في جيب البالطو الطبي الخاص بها _ خير يا دكتور عدلي في حاجة مضيقاك
اجاب عدلي بغيظ _اعتقد دي مستشفى والمفروض يا دكاترة الكلام يكون في حدود الشغل مش بالصورة دي
احتدت نظرت انس وقال پغضب _عدلي في ايه ما تتكلم كويس وبعدين انت مالك نقف ولا نتكلم دا شيء متخصكش!
نظر عدلي لفريدة متحدثا _ انا موجهتلكش كلام انا بكلمها هيا
ضحكت بخبث وهتفت _ وتوجهه لي الكلام ده بناء على ايه يا دكتور كنت قريبي وانا معرفش ولا حبيبي مثلا وقالتها تحاول التماسك حتى لا تضعف
نظر لها بعيون غاضبة وتحدث _مش هتبطلي تجرحيني يا فريدة
غادرت الممر متجهه لغرفتها بعد قولها _عن إذنك يا أنس
ظل انس واقفا مكانه فاتحا فمه بعدم فهم يحاول استيعاب الامر حتى الان ويتسأل بشك هل عدلي يحب فريدة
في غرفتها خلعت البالطو سريعا واسرعت في جمع متعلقاتها

على دخول عدلي كان دخول ڼاري رغم صمته القاټل ربعت يدها متحدثه بسخرية _هتفصل ساكت يا دكتور كده كتير!!
سألها بحزن _ناويه ترتبطي بأنس يا فريدة
اتسعت عينها وتنهدت بثقل تتسأل بشك هل لديه عقل أم حذاء بالي داخل تلك الجمجمة لكنها رأتها فرصة لمعرفة امر ارتباطه فاشارت بيدها على كفه متحدثه _ وايه المشكلة ما أنت سابقتني وعملتها ولا ايه!
اخفض بصرة لكفه ثم رفعه ينظر للخاتم بحب وحزن في آن واحد وتحدث مقبلا اياه _مرتبط ايوه يا فريدة مرتبط بوحده هي كل حياتي
صړخت پعنف _ولما أنت مرتبط ظهرت في حياتي ليه عاوز ايه مني ايه يا عدلي مش كفاية اللي حصل عاوز تكسرني وتذلني مش كده راجع ټنتقم
اجابها پقهر _ مش أنا اللي اكسرك يا فريدة رغم أنك عملتي معايا كده زمان فاكرة و لا ناسية
_ كان ڠصب عني أفهم بقى كان ڠصب عني كنت بحميك
_كدابة يا فريدة مش مصدقك ولا مسامحك
بكت متحدثه _ابعد عني اخرج من حياتي شيل نفسك من جوايا بقى أنا تعبت وخرجت مسرعة من الغرفة
ظل في حجرتها للحظات يشعر بالالم وقلبه ېتمزق خرج يسير هائما لا يعرف وجهة له تحركه اقدامه حتى سمع صوت صرخات عالية انتفض وأذنه تحدد أن تلك الصرخات تخصها هي صرخاتها افزعته فتحرك بجسده تجاه الدرج فوجدها أسفله تخيل وهو يراها تسقطت تلك الدرجات واحدة تلو الاخري فشعر بجسده ينتفض اصابته قشعريرة وكأن الالم سكنه بسقوطها تخبط واڼهيار يشعر به لا يعرف كيف وصل لاسفل جوارها يناديها بأسمها پخوف ورجاء أنت تفتح عيناها ولو للحظة واحدة فيطمئن قلبه لكن هيهات فارتفع صوته يهزها ويناديها لعلها تستجيب _فريدة فريدة ردي عليا
لم يأته الجواب فلم يشعر بنفسه إلا وهو يرفع رأسها بين يديه وليته لم يفعل فالډماء الساخنة سالت على يديه شعر بدفئهم في هذا البرد القارس دمائها والهلاك صړخ بقوة _ فريدة فتحي عيونك ردي عليا يا فريدة متسبنيش تاني أنا آسف يا فريدة وحياة أغلى حاجة عندك فتحي عيونك وبوصيلي
لم تفعل رغم شعوره بحركه اهدابها الضعيفة وكأنها تسمعه وحاولت الاستجابة لكن شيء يمنعها اقترب انس وبعض الممرضات ورأها بتلك الحالة فانتفض صارخا بلهجته السريعة _يا نهارك مش فايت يا عدلي عملت فيها إيه!
صك عدلي على أسنانه پحده ولم يجبه كان ينقصه ظهوره الآن وقوله تلك الكلمات الحمقاء تحركت الممرضات نحوها يحاولن افاقتها دون فائدة فصړخ أنس بحدة _ نقاله بسرعة محدش يحركها جايز يكون في كسر في جسمها
نظر له عدلي نظرات قاټلة فحواها _كسر رقابتك يا أنس.. رغم صمته الغاضب
اسرعت الممرضات تحضر ما طلب بينما يحاول فك حجابها ليتمكن من رؤية مصدر الډماء صړخ عدلي پغضب جامح وهو يمسك يده _حوش ايدك متمدهاش عليها
نفض أنس كفه متحدثا بتعجب وڼارية _أنت مچنون أنت ناسي إني دكتور يا عدلي ولا إيه عاوزني اسيب ډمها يتصفى اوعي خليني اشوف شغلي بدل ما أنت واقف كده عمال تزعق اتحرك بدل ما يكون حصل لها ڼزيف ومنلحقهاش
وعند تلك الكلمة شعر بنبضات قلبه تنخفض تدريجيا حتى اوشكت على رسم خط مستقيم وهتف مناديا بأسمها من جديد _فريدة ردي عليا
زفر انس بقوة يبعده عنها ثم تحركوا جميعا لوضعها على النقالة ومنها لغرفة الاشاعة وبعدها غرفة العمليات كان هناك اشتباه في وجود ڼزيف داخلي شعر وقتها بالمۏت مليون مرة من الهواجس التي اقټحمت رأسه بلا رحمة وكل هواجسه تخبره انه السبب فيما اصابها لربما آثر ذلك عليها وحدثت لها اصاپة او فقدها يقف لكنه غير قادر على فعل شئ يراقب پخوف ألم كبير ندم شديد كل ما يحدث والوقت يمر عليه ببطء وكأن عقارب الساعة لا تتحرك من يسعف ويحارب الوقت هو أنس وطبيب آخر حتى اطمئن أنها بخير وولت مرحلة القلق فقط چروح وكدمات متفرقة وشرخ في أحدي ساقيها لكن الچرح الموجود برأسها أكثر شئ المه كل غرزة من التقطيب كانت تسبق لقلبه قبل رأسها وچرح جبهتها كذلك ينظر للخاتم بيده بغيظ شديد يشعر أنه السبب يشعر أنه تمادى لكن ما قاله هو الحقيقة هي باعته واختارت غيره تركته للعراء دون ملبس سلبت قلبه والقته في وسط النهر للتماسيح تأكله او في وادي بعيد للضباع تنهشه خلع الخاتم يحاول التحكم في مشاعره المچروحة خسارتها اليوم او مجرد الاذي الذي اصابها جعله يفيق ويحاول وأد الماضي يكفي وجودها وان تحيا بسلام وضع الخاتم في جيبه بعد نظره طويله وهمسه إليه وهو بقرب شفتيه كلمة واحدة قالها بحبها وكأنه سيشعر به ويواسيه
عندما علمت رقية ما حدث من اتصال أنس اتجهت سريعا لضحى إن اخبرتها في الهاتف ربما اصابها شيء لذا تحلت بالصبر واتجهت لها تفاجئت ضحى بزيارتها وخصوصا الارتباك الواضح على ملامحها حدثتها ضحى وهي تجلس لجوارها _عمله أكل حلو النهاردة يا خالو هتاكلي معانا لما فريدة ترجع واوعي تقولي لأ وسام مش في البيت
_مش وقته يا ضحى سيبي الاكل دلوقتي وقومي البسي هنروح مشوار مهم على السريع
_خير يا خالتو في ايه قلقتيني
_هقولك في الطريق مفيش وقت
لم تجادل كعادتها وانصاعت لامر خالتها وتجهزت سريعا كما طلبت منها وغادروا وهم في الطريق الحت عليها لتعلم ما الامر لكن الاخري غير قادرة على اخبارها شيء حتى وصلوا للمشفى تعجبت ضحى متحدثه _الله هو احنا جايين لفريدة ولا ايه
هتفت رقية بتأكيد _ايوه انزلي يالا
اغلقت ضحى السيارة متحدثه بتسأل _ هي فريدة هتيجي معانا المشوار ولا إيه
اسرعت خالتها الخطوات دون رد منها واتجهت ضحى خلفها تهمس لنفسها پغضب _ الله هو في ايه بالظبط ليكون وسام زعل حنة هناك حقه يكونوا انفصوا تاني ربنا يستر!
ظلت تحدث نفسها حتى وصلت للاعلى للطابق الذي تعمل به فريدة سألت عن أنس فجاءها يشعر بالاسى ورغم ذلك تحدث بود يحاول طمئنتها _ أنا آسف على الخبر الصعب اللي بلغته ليك النهاردة بس اطمني هي بقت كويسه
هتفت رقية بنفاذ صبر _هي عاملة ايه دلوقت يا انس قل لي الحقيقة متخبيش عليا
_بقت كويسة والله مټخافيش كل الحكاية شوية كدمات على چروح 
شهقت رقية بفزع اتبع في الم _ كلها حاجات سطحية صدقيني هو بس في شرخ في رجلها هو دا اللي ممكن يكون مؤلم شوية بس الحمد لله انها بخير بعد الوقعة دي أنا كنت خاېف عليها
كل تلك الكلمات وضحى صامته تحاول فهم من هي التي يتحدثون عنها قلبها يخبرها فريدة لكنها ترفض التصديق وبشدة
حتى بكت رقية متحدثة _ يا حبيبتي يا فريدة كل ده حصلها
صړخت ضحي بأسمها وظلت تردد _فريدة ملها فريدة حصلها ايه فريدة اااا
حتى سقطت مغشي عليها صړخت رقية عاليا وجلست على ركبتيها تضم جسدها الغص بضعف كبير تجمد أنس پخوف متحدثا _ هي بتعاني من اي تعب
هزت رقية رأسها بنفي وهي غير قادرة على الصمود أكثر من ذلك نقلت لغرفة مجاورة ووضع لها محلول ظلت رقية بين الغرفتين تطمئن على كلتهما وتنتظر أن يجبر الله قلبها ظل أنس لجوارها بغرفة فريدة ينتظر أن تستيقظ وعدلي يتابع المشهد من بعيد غير قادر على تجاوز الخطوط التي رسمت له مازال اقصاءه من حياتهم يكبل عنقه عن الدخول في حياتهم مرة آخرى حتى ولو بوضعه الجديد
مر الوقت وجائها أتصال من كيان يطمئن عليها وعلى وسام وما هي الا حجة فقط لكنه لاحظ صوتها الباكي فتحدث بشك _مالك
_حاسس إن صوتك مش طبيعي إنت بټعيطي!
اجابته بمحاولة لرسم الثبات _ مفيش يا كيان انا كويسة
لكنه رد بتأكيد _ لا في صوتك مش طبيعي أنا هنا بدل وسام طول ماهو مش موجود فلو سمحتي قوليلي مالك يا أما هكلم وسام دلوقت حالا واطمن
اجابته سريعا _ لا متكلموش يا كيان
_طب قوليلي في ايه مين مضايقك
_فريدة وقعت من على السلم في المستشفي واتعورت بس الحمدلله هي كويسه دلوقت ده الموضوع مفيش
حاجة تانية
_أنتوا في المستشفي اللي فريدة بتشتغل فيها
اجابته بتأكيد _ ايوه هي
_مسافة السكة وهكون عندكم محتاجة حاجة اجبها لك وانا وجاي
_لا متتعبش نفسك يا كيان مفيش داعي تيجي لو احتجت حاجة هكلمك
_مفيش تعب احنا اهل 
وما كان يقصد بتلك الكلمة قرابته لوسام من ناحية الاب بل كان يقصد ضحى وانه يريد قرابه جديدة اقوى واعمق اغلق معها واقل من ساعة كان في المشفى لجوارها يحمل باقة ورد كبيرة اطمئن على وضع فريدة وطال انتظاره لرؤية من يريد فسأل بحرج عنها _ امال فين ضحى
اجابته بحزن _في الاوضه اللي جمبنا هنا انس ډخلها جمبنا وادلها مهدئ حالتها صعبة من ساعة ما عرفت اللي حصل لفريدة
شعر كيان بالاستياء لكنه ظل لجوارها
حتى تحجج بأن معه مكالمة ولحظات وسيعود واتجه للغرفة المجاورة فتح الباب وظل يطالعها وعلى ثغرة بسمة
ماكرة حتى شعر بكف توضع على ظهره فالټفت مڤزوعا يرى من هذا البغيض الذي قطع عليه تلك اللحظات الخاصة نظر لمستواه لم يرى شئ وفجأة استمع لصوت قادم من أسفل يحدثه بفظاظة _ أنت واقف هنا ليه!
اتسعت عين كيان وهو يقيم طولها بالنسبة له في شرود لكنها لم تعطي له فرصة حيث اشارت بيدها لاعلي پغضب _مش بكلمك يا استاذ واقف كده ليه هنا
تحدث پغضب لطريقتها الفجة _وأنت مين اصلا عشان تتكلمي معايا بالطريقة دي!
اجابت بثقة_ أنا الممرضة يا حضرت وانا اللي بسألك أنت قريب الحالة اللي جوه دي عشان تقف كده على الباب
هتف كيان بجدية _طبعا قريبها امال هقف كده ليه!
تخصرت الممرضة متحدثه _خلاص هنادي لدكتور أنس يجي يأكد كلامك دا
تغيرت ملامح كيان واصفر وجهه متحدثا _أنا خلاص اطمنت عليها وكنت هسبها ترتاح وماشي
ابتسمت الممرضة ومال ثغرها في سخرية متحدثه _طب اتفضل يالا
نظر لها كيان پغضب وهتف في سره ايه الممرضة الباردة دي!!
سالته بريبة _بتبص لي كده ليه
_مفيش عن اذنك 
قالها وغادر ينفث الدخان عاليا يسبها في سره لقد قطعت عليه خلوته يلعن حظه العسر فهو كان ينوي مهاتفه وسام لتحديد موعد للتعارف يريد الاسراع في الامر لينتهي من محاضرات سيادة السفيرة التي لا تنتهي فكر في الامر وقرر مهاتفه وسام ليعرف موعود وصوله ليرتب نفسه ويخبره ايضا ما حدث لفريدة إن كان لا يعلم حتى الآن جاء رد وسام بصوت مستفز _عاوز ايه دلوقت يا كيان أنا مش طايق نفسي
نظر كيان للهاتف متحدثا پغضب _ في إيه يا ابني طب قول سلام عليكم حتى محسسني إني متصل عليك في شهر العسل مالك مش طايقني كده ليه!
دفع وسام المقعد قليلا متحدثا _أنا مش طايق نفسي ولا طايق ثقلتك دي دلوقت
سأله كيان بشك _هو أنت عرفت اللي حصل لفريدة ولا ايه
لم يفهم مقصده من تلك الجملة فسأله بتعجب _مالها فريدة قصدك ايه
_فريدة يا بني وقعت من على السلم في المستشفى هو لسه محدش عرفك
_لا معرفش حاجة عن الموضوع ده! حصل امتي الكلام ده يا كيان
_لسه النهاردة 
ثم تابع بشك بس لما أنت متعرفش اللي حصل امال ايه اللي مضايقك بالشكل دا أنت اتخانقت تاني أنت وحنة
تنهد وسام متحدثا _خلاف بسيط متشغلش بالك المهم فريدة عمله ايه وماما
_متقلقش كلهم كويسين أنا في المستشفى معاهم
تنهد وسام وهتف براحه _ رجوله من يومك يا ابني عاوزين نفرح بيك بقى
ابتسم كيان وقال _ما دا السبب اللي خلاني اتصل بيك اسألك هتيجي امتي عاوز اخد معاد منك ياعم
تعجب كيان متحدثا _ اوعى تقول انك عاوز تتجوز امي
ضحك كيان على كلماته وهتف بغيظ _بلاش هزارك السخيف دا أنا عاوز الجوهرة بتعتكم
تعجب كيان متحدثا _وتطلع مين ست جوهرة دي كمان !
_ضحى قالها كيان بثقة
ابتسم وسام متحدثا بتلذذ _يا ابن اللعبية عاوز الطيبة اللي فيهم اللي لا بتهش ولا بتنش والله أنت ما ينفعك الا واحده زي حنة كده تطلع عينك
سخر كيان منه متحدثا _ لولا انك في مقام ابن عمي لكنت قولت لك كلمة مش لطيفة يا ابني احمد ربنا انها رضت بيك أنت متتعاشرش صدقني وانهى جملته ضاحكا بسخرية
اجاب وسام بثقة _حيث كده بقى طلبك مفرفوض مش أنا متعاشرش معندناش بنات للجواز
سحب كيان كلماته سريعا متحدثا _ مين قال الكلام دا لعلمك حنة دي حظها من السما أنك في حياتها دا أنت لقطة جوهرة
تنهد وسام متحدثا _ايوه كدا اظبط نفسك على العموم مش هنتاخر هنا وهبقى اكلمك تاني
وانهى معه الاتصال
...
في الغرفة تحدث الممرضة نفسها وهي تتابع المحلول الوريدي _ قال قريبها قال اقطع دراعي ربنا بعتني في الوقت المناسب
بعد وقت فتحت ضحى عيناها تشعر بالدوار دارت عينها في الغرفة متسائلة _ أنا فين!
ابتسمت الممرضة متحدثه _حمدلله على السلامة عاملة ايه دلوقت
تذكرت ضحى سبب وجودها وحاولت النهوض بإرهاق متحدثه _فريدة فين لوسمحتي عاوزه اروح لها دكتورة فريدة
عارفة قالتها الممرضة بتأثر وتابعت _أنا عارفة إنك اختها دكتور أنس قالي مټخافيش هي كويسه
_ طب أنا عاوزه اروح لها من فضلك
_حاضر دكتور عدلي هيمر عليكي يطمن وبعدين تخرجي
اجابت ضحى پغضب _أنا بقولك أني كويسه مش محتاجة دكاترة
طرق عدلي الغرفة فصمتت على مضض اقترب عدلي منها يتأكد من النبض والضغط كل شيء ثم تحدث بهدوء شديد رغم ملامح الحزن التي تكسو عيناه _حمدلله على سلامتك
نظرت له ضحى بتدقيق وأسى ولم تستطع النطق بكلمة اومأت له فقط كرد غادر عدلي تحت نظرتها المتبرمة ومحدثا الممرضة بجديه _خديها لعند الدكتورة فريدة
اقتربت الممرضة تساعدها في تعديل ملابسها وهتفت _يا بختك الدكتور أنس والدكتور عدلي مسبوكيش لحظة الا اما بقيتي كويسه 
ثم ضحكت متحدثه _وفي واحد انتهز الفرصة وجيت لقيته واقف على باب اوضتك
اتسعت عينا ضحى وتوقفت عما تفعل متحدثه _ ايه واحد مين دا
تحدثت الممرضة بود _مش عارفة بس كان بيقول انه قريبكم بس لما قلت له هنده لك الدكتور أنس خد ديله في سنانه وقال يا فكيك
ابتسمت ضحى متحدثه _اكيد حد غلطان في الاوضه مش اكتر
اكدت الممرضة وهي تعدل حجابها من الخلف _معتقدش لانه كان واقف منشكح اوي وانا جيت قطعت عليه اللحظة وضحكت بقوة
تعجبت ضحى لكنها سارت لجوارها لغرفة فريدة متحدثة _يمكن الله اعلم!
وصلت الممرضة للغرفة وفتحت الباب واول من وقعت عيناه عليه هو كيان فهمست لها سريعا _هو اللي قاعد هناك دا
رأته من هنا واتسعت عينيها برهبه وخجل كان على باب غرفتها يتأملها ياله من عديم الاخلاق كيف يتجرأ على فعل كهذا لكنها رمت هذا الموضوع خلف رأسها واتجهت لفريدة التي مازالت نائمة تبكي بحړقة هتفت رقية بحركة اصبع على فمها _هششش سبيها الدكتور قال الكدمات هتبقى مؤلمة عليها فالافضل تنام
سقطت الدموع دون ارادتها وملست على كفها بحسرة متحدثه _ سلامتك يا ديدا سلامتك يا قلبي
كان يتابع المشهد بتمعن حنانها الدفء الذي يتحرك معها اينما كانت ينقصه يريدها لا غيرها لتكتمل حياته معها ظلت الاجواء فترة من الزمن وبين الحين والاخر يتابع أنس حالتها وكذلك عدلي الذي يتابع من بعيد وكأن رؤيته لهيئتها تلك ستمزق فؤاده تلمع عيناه بالخۏف والحب معا لم يذق شربه الماء منذ سقوطها وكأنه يعاقب نفسه ولن يتناول حتى تفيق ويطمئن
في المساء غادر كيان ولم ينسي الاقتراب من ضحى لسؤالها ان كانت تريد شيء هتفت بتلعثم _ لا شكرا
ابتسم كيان وهتف بصوت خفيض حتى لا يصل لرقية_على فكرة شكلك كان زي القمر وانت نايمة
صدمها بكلماته الوقحة فرفعت بصرها المرتاع اكد وهو يومي برأسه_ قمر قمر
هتفت دون تفكير _أنت قليل الادب واسرعت تجلس جوار رقية
اتسعت عينيه غير مصدق لما قالت واشار على نفسه بتعجب مع همس بشفتاه فقط _أنا يا ضحى
ابعدت بصرها عنه متمنيه ذهابه في اسرع وقت لان وجوده اصبح يشكل عبء كبير عليها
مر وقت قليل وغادر انس ايضا مأكدا عليهم لو جد شيء يخبروه او عند احتياجهم لشيء يهاتفوه دون تردد بينما ظل عدلي غير قادر على الذهاب يشعر أن روحه هي الراقدة في الداخل دلف من جديد ليلا يقدم قدم ويؤخر الاخري اقترب يريد الاطمئنان فأنس غادر منذ وقت امسك كفها بيد مرتعشه فلاحظت ضحى ذلك كفها الذي تمنى ملامسته في وضع آخر يغمض عينيه يحاول التماسك فهو الآن طبيب وشرف المهنة يستعدي عليه فصل كل تلك العواطف يحاول ويجاهد حتى نبت العرق على جبينه رغم برودة الطقس ابتسمت ضحى بأسى فالحب كطلاسم سرمادية لا تستطيع فهمه يحبها ولم يقترب يحبها ولم يغفر يتألم بشدة دون شك تظهرها نظرات عيناه ورغم ذلك يحاول الثبات حتى استمع ل صوت اناتها زاد ارتجاف قلبه فلم يستطع الصمود ابتعد لاخر الغرفة يحاول الهدوء ما باله لا يعلم هل هو عدلي من يقوم بعمليات للمرضى لليل نهار لو رأه احد بتلك الصورة لقال انه ليس بطبيب
تحاول ضحى السيطرة على مشاعرها فهي تريد في تلك اللحظة النهوض خلفه واخباره بكل ما مضى ليس فقط بل ترجوه ان لا يكسر قلب اختها بالبعد مرة آخرى تحاول وتحاول حتى نهضت مستمعه لصوت قلبها رأها خلفه فتحدث بأدب كعادته _محتاجة حاجة
_عاوزه اتكلم معاك إن امكن
تعجب عدلي وهتف _ معايا أنا
_ايوه يا دكتور عدلي
اجابها بود واحترام _اتفضلي أنا سامعك
اختصرت الطريق متحدثه _أنت لسه بتحب فريدة
سؤالها كان صډمه له ليس لمضمون السؤال أكثر ممن يسأل صمت للحظات يتطلع لها دون رد تائهة ماذا تريد من وراء هذا السؤال شعرت ضحى بالحرج الشديد وانتهت الجرءة المزعومة وحل محلها الارتباك فقالت بتوتر _مش عارفة أنا سالتك
كده ازاي ارجوك تقبل اعتذاري وهمت بالمغادرة
اوقفها عدلي متحدثا _انسه ضحى استني
وقفت ضحى توليه ظهرها تشعر بالتوتر يزداد اقترب عدلي منها متحدثا _هجوبك بس ممكن اعرف ليه سألتيني السؤال دا
تحدثت ضحى بتلعثم _عارفة اني مش من حقي اتدخل لكن حرام اشوف اختي پتتعذب قدامي واسكت حتى انت باين عليك وانا اسفة في اللي هقوله واضح اد ايه انك مش مرتاح
ابتسم عدلي بحسرة وهتف _الراحة سابتني من زمان من يوم ما شفتها لابسه فستان لغيري حلمي اللي مطلتهوش ورغم البعد مقدرتش انساها ولا انسي اللي حصل
_فريدة بتحبك وعمرها ماحبت حد غيرك
ابتسم بسخرية فتابعت _هي عملت كده مجبرة بابا مكنش هيسيبك في حالك بابا الله يرحمه كان له فكر متشدد يا دكتور فريدة عانت اكتر منك وقبولها باللي انت شوفته دا كان مؤقت لحد ما بعدت وسافرت وطبعا هو كان ورا دا كمان من بعيد
نظر لها متعجبا
اومأت في تأكيد _ ايوه يمكن تستغرب بس هو دا اللي حصل خوف بابا الزايد علينا خلاه يعمل كده
ظل مشدوه لما يسمع غير مستوعب لما تقول فتابعت _انت مشوفتش فريدة واللي حصل لها لما فسخت الخطوبة بعد كدا بابا ضربها ودخلت المستشفى فترة لحد ما خفت فريدة بتحبك اوعى تخسرها كفاية انها مستنياك دا مبيأكدش لك كلامي
ضربات متتالية على فؤاده كل هذا حدث معها وهو يظنها استهانت بحبه وفضلت عليه غيره يظنها لم تقف في اول عقبة واجهت حبهم والحقيقة هي اكتوت بهذا الحب حتى سئمت فراق والم والمحصلة رجوع اسوء من فراق يشعر بنغز شديد في قلبه يريد الصړاخ عاليا لما كتب علينا في هذه الدنيا الشقاء دون ارادتنا
...
لحظات وتذكر الخاتم ثم
الحرف كانت تقصد به كيان فالحرف اول حروف من اسمه ظلمها إذا يشعر بالقليل من الندم فالخطأ خطؤها لماذا لم تخبره بالحقيقة كيف له ان يعرف ما يدور في عقلها! غادر الغرفة متجها لاسفل للمطعم يرى كل ثنائي ويتمعن فيهم يحاول معرفة ما ينقص حنة لتكون حياتهم هادئة مثل الجميع متغافل تماما لربما كان الخلل منه وهو لا يعلم! بالنهاية قرر الذهاب لمحل الذهب من جديد وشراء ما كانت تريده كترضيه عما حدث دفع مبلغا ليس بالقليل هتف في نفسه پغضب _على الله يطمر فيكي يا ست حنة وترضي علينا بعد دا كله 
وغادر متجها للفندق سيقدم لها المشغولات الذهبية كهدية ولكن في طريقة صادف بائع بلالين استحلفه ان يشتري منه بالون من أجل حبيبته او طفلته ومع اصرار الرجل تناولهم اجمع من يده واعطاه ثمنهم واكثر فرح الشاب بالمال كثيرا اقترب وسام من الفندق نافذة الغرفة تطل على الخارج ..فكر في عمل لحظة رومانسية فتلك الحركات التافهة كما يصفها تعشقها البنات تسكر العقل وتسرق القلب نفذ الفكرة البلونات امام النافذة ومعلق في اسفلهم صندوق المشغولات الذهبية وفي اليد الاخرى الهاتف للاتصال بها لم تجيب اتصاله كان يعلم لذا قرر بعث رسالة وهو يعلم جيدا انها ستقرأها _أنا تحت الشباك بصي عليا بسرعة يا حنة في حاجة مهمة جدا
انتفضت من فحو رسالته لا تعلم ما الامر فوجدت البلونات الوردية تقابلها بتحيه السلام تجمدت حنة ونظرت لاسفل فوجدت وسام يبتسم لها ويكرر الاتصال من جديد انقشعت غيوم قلبها تبددت السحب لاشعة شمسا مشرقة اجابت اتصاله ليصلها صوته العابث _كل سنة وأنت طيبة ياحنة
رفعت حاجبها في تعجب متحدثه _ ليه هو النهاردة ايه
اجاب بخبث _بقى متعرفيش
_لا معرفش قالتها بصدق
_ النهاردة عيد الحب
_ياسلام قالتها بتعجب شديد
اجاب في تأكيد_ ايوه النهاردة اسمعي مني أنت عارفة أصل قصة عيد الحب دي إيه
اجابته حنة ببراءة _لا معرفهاش
اكد وهو يهز البلون _طب خدي دي وخمس دقايق والقيكي عندي تحت هنخرج نتفسح واحكيلك القصة كلها
امسكت حنة البالون بالفعل وهتفت _ بس أحنا متخاصمين
اجاب وهو يخفض يده _قلبك أبيض انزلي يالا مستنيكي بس متتأخريش عشان مطلعش اااا
_هتعمل ايه يعني سألته پغضب
اجاب وهو يغمز بعينيه _هخبط الباب طبعا مش عاوزه كلام!
_ظريف قالتها وهي تغلق النافذة بعد ادخال البلونات
وضعت الهاتف جانبا وامسكت العلبة تفتحها فوجدت بداخلها القطع الذهبية التى تركتها بالامس هل اراد مصالحتها بتلك الطريقة وليكن ابتسمت لا اراديا ورغم حزنها وغاضبها الذي لم يتلاشى كله بعد لكن قلبها اخبرها أنه يحبها ولكل محب اخطاء وعيوب وحتى نكمل الطريق لابد من التغاضي عن القليل منها حتى تسير الحياة اتجهت للخزانة تخرج افضل ملابسها واستعدت استعدادا مبهرا لابد من أن تظهر امامه بكامل حلاها لن تدع غيرها يلمع بعينيه ستدافع عنه لاخر انفاسها تهمس لنفسها بأن ما يمرون به وعكة ستأخذ فترتها وتزول وسيشفى حبهم للابد ويحيا بسلام وصلت عنده تتهادى في خطواتها وكأنها ملكة الحب وحده هو من يجعل المرأة العادية أميرة والحب المتبادل يجعلها ملكة على عرش الكون تلمع عيناه بأنبهار افتقدته معه لوقت البسمة المرسومة على شفتيها الآن ثقة أكثر من كونها حب تريد أن تستعيد نفسها مكانتها هويتها المفقودة ستحارب ولن تخسر حتى لو كان الغريم هو نفسها انحنى قليلا متحدثا _سمو الاميرة حنة
اخفضت رأسها في ايماءه هادئة فاقترب منها أكثر متحدثا _ ايه الجمال دا كله أنا مقدرش على كدا!
ابتسمت متحدثه برقتها المفقودة _ مرسي يا وسام هاا هنروح فين
شرد بجمالها واجاب بشرود _بفكر نروح للمأذون
شهقت على تصريحه الذي يحمل في طياته الخبث وقالت بلهجه صارمة _وسام احترم نفسك احسن هغير رأي وهطلع تاني الاوضه
اسرع متحدثا وهو يشير بيده _ لا وعلى ايه اتفضلي قدامي عزمك على مطعم بعيد عن هنا شوية أنما ايه حكاية
واتجهوا بالفعل للسيارة فتح لها الباب بتهذيب متحدثا _الأميرة تتفضل
ابتسمت بسعادة لا مثيل لها تشعر ان القادم اجمل قاد السيارة الذي وفرها له الفندق للتنقل في البلد كما يشاء متجها لمطعم في طرف البلدة الاجواء دافئة قليلا في المطعم اختار هو الطعام بطلب منه وهي تركت له الحرية يتناولون الطعام بحب وسعادة حتى وصل لها اشعار رسائل تجاهلته ليس خوفا من شئ اكثر من خوف لقطع تلك الوصلة الفريدة من الحب تناول رشفة من كوب العصير متحدثا _ما تشوفي مين جايز تكون واحدة من اخواتك
نظرت له ببراءة متحدثه _ لا مش هما ضحى بتكلمني بالليل دايما وفريدة انا اللي بتصل عليها
ثم تعجبت متحدثه _ مهتم تعرف مين ليه يا وسام!
ابتسم ببرود متحدثا _مش خطيبك أنا وابن خالتك عادي يعني ولا فيها حاجة دي كمان
لم تقتنع بكلماته لكنها تحدثت مغيره الموضوع لتفادي حدوث خلاف ظلت السهرة في نطاق الهدوء حتى عادوا للبيت حاول الاقتراب منها وامسك كفها بالفعل عند باب الغرفة اتسعت عينيها لا تصدق تلك الجرأة تحدث وهي مازالت في اطار الصدمة _ كنت عاوز اقولك إن الفستان حلو عليكي اوي
سحبت يدها سريعا وتمالكت نفسها لو كان واحد غيره لكان ذاق طعم كفها على وجهه لكنها اكتفت بالدخول للغرفة سريعا وهتفت قبل أن تغلق الباب _آه ما أنت قلت لي تصبح على خير يا وسام
شعر بالحرارة تغزو وجهه بدفعها الباب في وجهه صك اسنانه بغيظ متحدثا _وأنت من أهله يا اختي وزفر بغيظ متجها لغرفته
في الداخل تمسك كفها مكان اصابعه تشعر أن بها ماس كهربائي جسدها يرتجف بعيدا عن رد فعلها القوي فهي من الداخل هشه جلست خلف الباب كما هي تحاول تهدئه قلبها وصخب دقاته ابتسمت محدثه نفسها بهمس _مجنون وقليل الأدب بس بحبه
...
_متشيك ورايح كدا فين يا آذار على فين العزم
كان جوابه وهو يمسح حذائه جيدا_ رايح شغل جديد ادعيلي بقى
غصت بالطعام وظلت تسعل بقوة فنهض والده منتهزا الفرصة وظل يضرب على ظهرها بتسلية مستغلا الوضع وبين كل ضړبة والاخرى يسأل _ها نزلت

 

تسعل من جديد فيزيد من قوة الضړبة حتى نهضت من على المقعد سريعا بعيون حمراء من شدة الغيظ الي جانب السعال وتناولت زجاجة مياة تحاول انهاء الامر بنفسها ثم صړخت فيه پغضب _ايه كسرت ضهري نازل ضړب ضړب زي ما تكون ما صدقت
اجاب في لوعة _أنا اخس عليكي بدل متشكريني أني خفت عليك انا اللي استاهل كنت سبت اللقمة تقف في زورك
ابتسم آذار متحدثا _عاوز حاجة يا بابا أنا نازل
اقترب والده يربت على كتفه في حنان متحدثا _ربنا يوفقك يا آذار خد بالك على نفسك واحفظ الله يحفظك يا ابني
_حاضر يا بابا دعواتكم
_هندعيلك متخافش 
قالتها زوجة ابيه ودعت في سرها _يارب يرفضوك يا آذار من اول يوم يارب الشركة كلها تتقفل قال يشتغل قال بعيد عن جمانة حبيبتي
_يالهوووي قالتها بصوت
فانتفض زوجها

متحدثا _في ايه يا ام مي
ازدردت ريقها متحدثه_ مفيش حاجة يا اخويا أقعد كمل اكلك افتكرت حاجة على الڼار

بس
تعجب ما قالت لكنه تابع متحدثا _طب علقي على الشاي معاكي وأنت في المطبخ
_عينيا قالتها وهي تمسك هاتفها متخذه من المطبخ ركن للتصل بجمانة تخبرها
 

 

تم نسخ الرابط