اريدك بالحلال ايمان شلبي

لمحة نيوز

 


هتوحشيني اوي متعرفيش أنا خدت على وجودك جمبي ازاي
جمانة وبكت متحدثه وأنا كمان خدت على وجودك جمبي حسسني إن مامي الله يرحمها موجودة طب خليكي كمان شويه يومين بس
ردت في هدوء النهاردة ولا بعد يومين واحد يا جمانة أنا عاوزاكي قوية وتفكي كده واحنا وولادك عمك جمبك مټخافيش من حد ابدا ولو احتاجتى حاجة كلميني فاهمة
ابتسمت جمانة فكلماتها عزفت على الوتر الحساس لديها وهتفت اخيرا بصوت مهزوز كان نفسي تفضلي معايا بس مش هقدر امنعك كل اللي هقوله ياريت مش تتأخري عليا وتجي لي على طول
هتفت في تأكيد طبعا هجيلك هو أنا عندي اعز منك دا أنتي بنتي يا جمانة
احتوتها مجددا كأفعى انتهت من بث سمها وغادرت تبتسم بسعادة لقد حصلت اخيرا على مرادها أول خطوة تمت والبقية تأتي..
يتابع المشروع من بعيد وڼار بداخله مشټعلة يعلم جيدا أن الشركة في يد غير امينة لكن ماذا يفعل مع امرأة مثلها قدم لها كل سبل الصلاح لكنها دائما ما تختار السوء وتنجرف له وكأنها خلقت لترتكب الاخطاء كلها واحد تلو الآخر وللاسف لا تتعلم منها شيء يعلم أن النهاية لن تروقه لكن ماذا سيفعل معها لقد حرمته من الامل والحلم الوحيد ليكملوا معا لقد طردته من حياتها وكأنه وباء تخشاه لكن يعود معها كما كان لقد بنت بغباءها حاجز كبير اصبح غير قادر على تخطيه مثل كل مرة لقد حجبها عنه كليا وكأنه يراها من خلف الزجاج الشفاف يطالع كل شيء لكن بالنهاية غير قادر على لمسها او ابعاد ما ېؤذيها مجرد متفرج تنفس بقوة يحاول الهدوء لقد طلب منه الجميع ردها لكنه رفض رفضا قطعي وهذا جعل امال اخرى تفتح ابوابها لدى الكثير فاخيرا فكت عقدته وتزوج واحدة ومن يستطيع يتزوج غيرها الف لو أراد
ولن نذهب بعيدا فاخت زوجه اخيه ترحب بأن تكون البديل لجمانة دون تردد
اصر عليه اخيه بعشاء عائلى مع اسرته في المنزل ليخرج من تلك الحالة لم تستطع الرفض ككل مرة تحت اصرار اخيه قبل مرغما دلف ماهر معتقدا انه لن يرى شخص اخر غير اسرة اخيه لكنه فوجيء بوجدود اخت زوجه اخيه هناك ليس فقط بل معها طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وكأنه ينقصه ما يذكره بطفله المفقود
شعر بالڠضب فاخيه لم يخبره بوجود أحد غيرهم لكنه مرر الموقف ماذا سيفعل لكن دون ارادته ظهر الڠضب على قسمات وجهه وتصرفاته وقفت ملك ترحب به وكأن البيت بيتها كان جاف للغاية معها عن قصد فهو للحظة شعر بأن وجودها كمين للايقاع به ولم يخب ظنه عندما لمحت زوجة اخيه بالفرق بينها وبين جمانة شعر بالڠضب من أجل جمانة رغم حزنه الداخلي وما سببته له من الم لكنه لم يستطع تحمل كلمة واحدة في حقها
فنهض معتذرا يريد المغادرة اسرع اخيه يحدثه بنبرة مستاءه تروح فين يا ماهر احنا مصدقنا شفناك النهاردة أنت عارف اخر مرة دخلت فيها هنا كانت امتى
شعر ماهر بالحرج لكنه برر معتذرا أنت عارف الظروف اللي كنت بمر بيها مش محتاج اشرحلك!
_لا مش محتاج لكن الظروف دي انتهت خلاص ولازم تبص لنفسك عجبك منظرك ده!
قست نظرة ماهر التلك الدرجة يظهر عليه التأثر بغيابها اتبع اخيه يطرق الحديد وهو ساخن الحياة مش بتقف على حد وأنت رجل اعمال وعارف صفقة تخسر بيجي غيرها افضل المهم السعي والرغبة في النجاح
سأله وكأنه لا يعرف مراده قصدك ايه
_لازم تتجوز تاني يا ماهر من الاساس الجوازة دي مكنتش مناسبة ليك لكن لما لقيت لك غرض منها سكت مقدرتش اتكلم .. لا العيلة دي كانت تناسبك ولا تناسب شخصيتك!
تجمدت ملامح ماهر ورسمت ملامحه بفرشاة سوداوية ملامح عابسه تتنفس ڼار حينها تدخلت زوجة اخيه متحدثه بلين مش كده الكلام استهدوا بالله الجواز ده قسمة ونصيب وخلاص هي راحت لحالها وهو لازم يدور فعلا على اللي تناسبة وتنفعه تكون بنت عيله مش بس كده ومناسبة في السن وتقدر تسعده رمت كلماتها بغنج وكأنها تخبره أن ملك هي من تتحدث عنها تحديدا
تطلع ماهر لكليهما في ڠضب واخيرا خرج صوته بارد للغاية أنا خلاص اخترت ومش محتاج نصايح من حد واعتقد زي ما أنت قلت أنا مش صغير
هتف اخيه في حماسه عفارم عليك هو ده الكلام اخترت مين بقى فرحني
هتف ماهر وهو ينهض نافضا حلته اخترت راحة بالي ومش مستعد اخسرها لاي سبب ومش عاوز حد يفاتحني في الموضوع ده تاني نعائي لا من قريب ولا من بعيد أنا مش عاوز اخسركم
نهض اخيه متحدثا پغضب أنت واعي بتقول ايه يا ماهر.. أنت شكلك اټجننت خلاص البت دي عمالك ايه!
_مش عاوز غلط وأتا واعي كويس بقول ايع وهكررها تاني حياتي دي ليا لوحدي اختار واحدد اعيشها بالطريقة اللي تناسبني أنا مش تناسبكم انتم فاهمين عن اذنك
واتجه يغادر الفيلا يشعر بأن لديه طاقة سلبيه تكفي لقتل قبيلة كاملة نادته من الخلف كان على وشك صعود سيارته في حديقة الفيلا امسك الباب يشعر بأن عفريت ينتفض بداخله زفر بقوه مع اقتراب خطواتها أراد أن يلتفت ېصرخ بوجهها بكامل قوته وغضبه لكنه تمالك نفسه وظل على وضعه موليا ظهره لها لا يريد رؤيتها
اقتربت تتحدث على استحياء اسفه لو هدخل نفسي في اللي مليش فيه لكن الحقيقة حبيت اقولك أن اخوك بيحبك وبيتكلم كده لمصلحتك اسمع كلامه هو اكبر منك الدنيا لسه قدامك متدفنش نفسك عشان تجربة فشلت
دفع الباب بقوة والټفت لها بدأ يشعر أن طاقته على الصبر نفذت واقترب منها خطوتان بعينان ناريتان ارعبتها وجعلت دقات قلبها تتقافز هتف بصوت قاس بلاش دور الطيبة والنحنحة والحورات دي لانه مش هيجيب نتيجة معايا وشفت منه كتيير وأحب اعرفك لو كنتي حاطة في بالك ارتباط أنا
مش هرتبط بحد غيرها فهماني ياريت توفري نصايحك دي لنفسك
تطلعت له برهبة فكانت كلاماته حادة كشفرات قوية كمطرقة لم تترك بها جزء صحيح لقد شوهها فاخفضت بصرها بحزن متحدثه غلطان أنا مش ھموت عليك ولا حاجة وعاوز تعرف الحقيقة انا کرهت الرجالة كلهم لكن أنا حسيت انك مختلف فيك حاجة اثرت فيا بقولك الكلام ده مش بغرض حاجة لسمح الله بقولك نصيحة وأنت حر عاوز تاخد بيها تاخد مش عاوز براحتك اللي باعك بيعه وشوف طريقك كمل حياتك مع حد يقدرك ويعرف قيمتك
نظر لها من اعلى لاسفل وصعد سيارته متحركا بسرعة رهيبة اصدرت صوتا عاليا اصمت اذنها تطلعت له وهو يغادر متحدثه بحزن ربنا يهديك يا ماهر
هتفت اختها من خلفها ربنا يهديه ايه ربنا يهديكي أنتي مش عارفة عجبك فيه ايه ده الحمدلله ان جوزي مش زيه كده كنت مت يارب انسان صعب التعامل معاه واقناعه بحاجة ازاي عاوزه ترتبطي بيه
هتفت ملك بهدوء وهي تنظر لاسفل بتهيألك الانسان اللي زي ماهر ده احن واحد ممكن تقابليه بس للي يقرب منه ويفهمه خبرتي مع الرجالة فهمتني كتير
زفرت اختها متحدثه پغضب مش أول وحدة تتجوز مرتين يعني يا ملك في بيتجوز عشرة
ظهر الاسى على وجهها متحدثه الحمدلله على كل حال مفيش حد بياخد غير نصيبه
شوحت اختها في الهواء وهي تدخل بعصبية متحدثه طب يالا ادخلي ملهاش لازمه الوقفة دي اهه مشي
طلعت ملك لاثره متحدثه بثبات تحسد عليه شكله فعلا بيحبها
...
يجلس في الصالون المذهب يشرب قهوته المحوجة يشعر براحة كبيرة لقد بدأت احلامه في التحقق تدريجيا أمامه شنطة صغيرة تجمع من المال قدر لا بأس به دلفت والدته بعد أن فتحت لها زوجته الباب تفاجيء بوجدها متحدثا الله ماما ..!!
_ايه مالك اتفاجئت بوجودي كده ليه!
هتف مبررا هو أنتي جيتي امتي وسبتي جمانة لوحدها
_ايوه زهقت قلت اجي اغير يومين في شقتي زعلان اني سبتها لوحدها يا قلب امك!
نهض تاركا الفنجان وتحدث بحدة زعلان ايه بس وزهقتي ايه يا ماما حد يقول للمصلحة بردة زهقت
رفعت والدته حاجبها بصلابه وهتفت ايوه زهقت ما أنت واخوك سايبني هناك وكأنكم ما صدقتوا إني لقيت لي مكان تاني اقعد فيه ولا حتى بتسألوا
هتف بتلعثم عارف اننا مقصرين بس مش حكاية مصدقنا انتي عارفة المشروع الجديد واخد وقتي كله طب وحياتك يا غالية انتي كنت وحشاني واتجه يمسك كفها يقبله
_يا والد وحشتك اه دا أنت كل فين لم ترفع سماعة التلفون تكلمني
_معلش حقك عليا وقبل كفها مجددا
هتفت والدته بامتعاض _ايوه يا حبيبي كل بعقلي حلاوة كل
ضحك متحدثا _حلاوة بالقشطة ولا بالعسل
_ولد عيب قالتها وهي تبتسم لا اراديا
قبل رأسها متحدثا_ خلاص بقى قلبك أبيض أنتي عارفة اننا بنحاول نعمل اللي عمي حرمنا منه السنين اللي فاتت دي
هتفت بغيظ الله يسامحه بقى مطرح ما راح مهو لو كان وافق تتجوزها مش كان زمان الخير ده كله بتاعك وبتاعنا

ومحافظ عليها!!
هتف مؤكدا كله نصيب يا ماما
هتفت مؤكده نصيب اه بس احنا بردة معنا لسه رخصة نقدر نستغلها
نظر لها متعجبا فهتفت بصوت جاد الوقتي هي مطلقة وأنت تقدر تتجوز اتنين وتلاته واربعة كمان
يبقى فين المشكلة...!
تطلع لها بعبوس مازال يستوعب الامر بدى في البداية منفر لكن النهاية كانت جيدة ابتسم متحدثا طب وهي هتوافق
انتفصت متحدثه ومتوفقش ليه أنت ابن عمها واولي واحد بيها وبعدين خلاص دلوقت مش زي زمان حاجات كتير اتغيرت
تابع بسمته متحدثا بس اللي بارة دي واشار بيده للخارج
فهمت والدته مقصده وقالت بصوت خاڤت قليلا لا أنت أول واحد ولا أخر واحد يتجوز على مراته ده شرع ربنا مش عجبها تخبط دمغها في الحيط
اقترب يقبل يدها متحدثا بسعادة الله اكبر ينصر دينك يا حبيبتي.. بس هيحصل ازاي!
_اصبر بس شويه الامور تهدى وهفاتحها في الموضوع وانا متأكده انها هتوافق
_انا معاكي خدي وقتك كله المهم النتيجة
ضړبت على صدرها بثقة كبيرة وقالت سيبها عليا وكله هيبقى زي ما احنا عاوزين بالظبط
...
وقفت في المطبخ تعد العشاء تفكر بصوت مسموع ياترى ليه! مش مهم يا ضحى بقى عادي!
لكنها انتفضت وسقط الاناء منها ارضا عندما ممر يده بحركة لولبية انتفض هو الاخر خشيه ان يصيبه ما بالاناء ووقف مبهوت لرد فعلها الارعن هتفت تحاول استدراك الامر وهي تأخذ نفس ببطء خير خير مش قلت لك قبل كده متفجأنيش يا كيان أنا بتفزع وبخاف
شوح في الهواء متحدثا تصدقي بالله أنا اللي اټفزعت ومش بعيد اكون قطعت الخلف كمان بسببك
ضحكت وهي تقترب منه بخجل متحدثه حقك عليا والله مش قصدي
تحركت مشاعره نحوها فحمحم متحدثا متفزعتش اووى يعني
رفعت يدها متحدثه ببسمة ساحرة اعملك الحلو رز بلبن
ابتسم متحدثا لا بالنسبة للحلو بلاش منه هو أنا هلاقي احلي من كده حتى عشان ميجليش سكر
ضحكت ومالت عليه قليلا متحدثه الله كيان بتكسف
مال عليها يريد اخبارها شيء لكنه انتفض عندما استمع لصوت انفجار وانتفضت صاړخه هي الاخري مع تكرر الصوت أكثر من مرة وهتفت پخوف كبير وهي تختبيء داخل ايه اللي بيحصل يا كيان في ايه
متفاجئ هو الاخر لا يعلم ما يحدثمعرفش في ايه
صړخت پخوف الانبوبه فرقعت
اجابها كيان پغضب انبوبة ايه يا شيخه امال الغاز الطبيعي ده بيعمل ايه ابعدي كده لما اشوف في ايه
تحرك للداخل فالمطبخ على شكل حرف Lباتجاه الموقد فوجد اناء اسود متفحم من الواضح ان كان به شيء تبعته على اطراف اصابعه ثم شهقت من خلفه جعلته ينتفض من جديد تنظر للاناء متحسرة_ يا ماما البيض راح فين يا كيان
اجابها بعبس وأنا عارف يعني مكنش معايا خط سيرة
حمحمت تحاول اخفاء حرجها وبدأت في رحلة البحث عن البيض! غادر كيان المطبخ ينتظر في الخارج لقد افسدت عليه رغبته حتى شهيته مر وقت طويل وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يحاول تعديل مزاجه حتى انتهت وجلسوا معا على مائدة الطعام تنظر له بحب وكأنه اعظم شيء بحياتها تناول قطعة من الجبن متحدثا بهدوء عارفة يا ضحى
اجابته وهي تمضغ الطعام اممممم
_ أنا عملك بكرة مفاجئة خطېرة
عندما استمعت لكلمة مفاجئة غصت بالطعام واخذت تسعل بشدة تعجب ما حدث لكنه اسرع وناولها كوب الماء متحدثا خدي اشربي مالك!
تناولت الماء تشعر بالحرج لكنها هتفت على استحياء مفاجئة ايه يا حبيبي
تعجب ردها فسألها بتفحص مش عارف حاسس انك اتضايقتي ليه
_ليه بتقول كده ابدا ياكيان!
_ما علينا 
لم يحاول الاهتمام بهذا الاحساس واتبع متحدثا مش كان نفسك نروح دهب هوديكي
تنهدت قليلا فتلك المرة
المفاجئة هينه فابتسمت متحدثه_ ربنا يخليك ليا يا حبيبي كفاية السفرية اللي فاتت مش عاوزه اتقل عليك
تنهد متحدثا يا ضحى تقلي براحتك انا عاوزك تتقلي
_ربنا يخليك ليا
غمز بطرف عينه متحدثا لا مبحبش الكلام الناشف ده
هتفت وهي تهز رأسها في يأس من جرأته كيااااان .. الله!!
وبينما تفكر في الرحلة تذكرت امرا فقالت صحيح مش هنروح لباباك واخواتي قبل ما نسافر
نفي برأسه متحدثا مش هينفع وبعدين هي كل الحكاية اسبوع مش اكتر وبعدها هنقعد معاهم زي ما تحبي
اومأت متحدثه اللي تشوفه يا حبيبي ...وشردت بعيدا
تعجب شرودها فسألها مالك سرحتي في ايه!
اخفضت بصرها تسأله بشك هقولك على حاجة بس متزعلش مني!
قولي قالها وهو يتطلع لها بتفحص
_ده السبب اللي خلاك رفضت اني اخرج مع شمس
نظر لها متعجبا فهو حقا لم يتوقع هذا السؤال لم يجب في البداية بل سألها بشك أنتي كنتي عاوزه تخرجي معاها!
_لا مكنتش عاوزه .. والله ابدا بس اااا
شجعها متحدثا بس ايه قولي
_أنت رفضت من غير حتى ما تسألني
تنهد متحدثا لاني عرفك يا ضحى وعارف بتفكري ازاي ده سبب الرفض الاول وتاني حاجة سفرنا ومحبتش حد يعرف قبلك
نهضت متجه له تمسك وجهه بين كفيها متحدثه بحب أنا كنت واثقة أنك عملت الصح متزعلش مني اني سالتك يا كيان
بسط كفاه على كفيها الموضوعان على وجهه وهتف بمكر ازعل منك يا ضحى مستحيل بس مفيش الا حاجة واحدة بس اللي بتزعلني منك!
اجابته بلهفة وخوف هي ايه الحاجة دي
مال عليها متحدثا ببعض الكلمات فشهقت بقوة وتبدل لونها ضحك كيان بتسلي على هيئتها اللذيذة تركته واسرعت تحمل الاطباق متحدثه هنام بدري بقى عشان السفر الصبح مش كده
دلف الغرفة متحدثا بتسلية مجاري لها طبعا لازم ننام بدري هسبقك اهه
تسرع في خطواتها فالاجتماع لم يتبق عليه سوى عشر دقائق اسرعت تفتح المصعد وقبل أن يغلق بابه دلف آذار متفاجئا من وجودها الغير مقصود تطلع كل منهم للاخر پصدمة في اول الامر لكن الارتباك ساد بعدها ابتسم في داخله فربما صدفة خير من ألف معاد اغلق الباب ووقف موليا ظهره لها لكن عيناه خالفته تتفحصها بشوق شعرت بتوتر كبير لم يسبق لها في وجوده عندما تذكرت كلمات عدلي ورغبته في خطبتها
بعد القاء السلام عند دخوله وردها الخاڤت ابتعدت لاخر المصعد جانبا بعيدا عنه تحاول البحث عن شيء ما لا تعرف ماهيته تحديدا لكن كل ما تعرفه انها لا تريد النظر له ولا لعيناه في تلك اللحظة
شعر بما تفعل فاعتدل ينظر لها بتفحص متسائلا في حاجة ضايعة منك!
توقفت عما كانت تفاعل تنظر لاسفل ثم نظرت له متحدثه بتوتر لا مفيش حاجة شكرا
لم يشاء الضغط عليها اكثر لذا تركها عندما فتح باب المصعد مغادر والبسمة تزين وجهه رأته ميس يخرج من المصعد تتبعه حنة شعرت بضيق شديد ف اسرعت خلفه تتحجج بأي شيء لتتحدث معه اجتازتهم حنة ودخلت الغرفة لم تبالي بوقفهم ولا بما يحدثون فالنهاية هم احرار حاولت ميس جذب انتباه تلك المرة بكل الطرق الممكنة لكنها لم تنجح ككل مرة فشعرت بالاستياء ودلفت للغرفة تكاد لا ترى امامها من شدة الغيظ لذا حاولت ميس الاقتراب من حنة مرة آخرى وبث سمها لكن حنة كانت احوط منها لم تهتم لكلامها تركتها تقول ما تشاء حتى كلماتها عن آذار وخطبته السابقة لم تحاول التعقيب عليه معها لانها ببساطة ليست معنية بشيء حتى الآن لقد اخذت عهد على نفسها ان لا تتأثر بكلام احدهم دون التأكد فليس كل من ينقل لنا يحبنا ويحب لنا الخير فهي تأذت بما يكف لتحذر من الناس
انتهى الاجتماع وبعدها ساعات من العمل غادر اغلب العاملين وكانت هي من اواخر الناس هذا اليوم اتجهت لسيارتها لكن المفاجئة السيارة كانت لا تعمل حاولت تفقد الامر لم ينجح وقفت تفكر ماذا ستفعل لم يكن امامها خيار سوى ترك السيارة والعودة للمنزل بسيارة أجرة عندما رأها بتلك الصورة طلب منها ان يساعدها لم تشاء في بداية الامر لكن مع اصراره نزلت لرغبته شمر آذار اكمام القميص لتظهر عروق ذراعاه محفورة كوشم رجولي واخذ يحاول اصلاح الامر بصعوبة في البداية فشل لكن بعد عدة محاولات نجح الامر أخيرا لم تصدق انه اصلح العطل شكرته كثيرا فهو انقذها من مأزق كبير هتفت وهي تقف لجواره بتعجب اللي يشوفك وأنت بتصلحها كده يقول انك مكانيكي بقالك عمر طويل
ابتسم آذار وقال بثقة دون خجل انا فعلا اشتغلت مكيانيكي فترة
نظرت له متعجبة وقالت بتردد مكانيكي بجد ده غير انك مصور محترف بجانب شغلك هنا كمان أنت مميز جدا عندك مواهب كتير حاجة حلوة اوووي
مسح يداه جيدا وهتف اتعودت من صغري اني اشتغل واعتمد على نفسي
نظرت له بتعجب وهناك شعور من الشفقة على حالة وهو صغير ضربها في عمق بعيد فشردت ولم تفق الا على صوته الهامس العربية بقت كويسه تقدري تركبي
نظرت له بشكر وقالت انا اخرتك النهاردة ممكن اوصلك لاي مكان لو
تحب
تردد متحدثا مش عاوز اتعبك واخرك وفي نفسه طبعا احب .. واحب جدااا 
_لو سمحت يا آذار من فضلك 
قالتها برجاء فلم يكن منه الا انه تقدم نحو جهة السائق متحدثا هسوق أنا لو مفيش عندك مانع
تركت له القيادة عن طيب خاطر متحدثه اكيد مفيش مانع
صعدت لجواره تشعر بشيء غريب مشاعر الحماية التي لم تشعر بها من قبل في الطريق يريد فتح حوارت واحاديث كثيرة لكنه يتراجع يحاول اعطاءها فرصة كما طلب منه عدلي تنهد بنفاذ صبر يشعر أنها قلعة ضخمة كلما فتح مدخل وجد غيره اصلب تحدث في نفسه بتمني متى تفتح له كل ابوابها
تقسم انها تسمع احاديث نفسه من صدى انفاسه وكأنها يحاور نفسه خشيه ان يحاورها وهو بالفعل خائڤ على مواجهتها التحدث معها يخشى خسارتها لكنه اخيرا حسم امره وقرر المواجهه وليكن ما يكن فهو لن يستسلم كنت طلبت من عدلي حاجة قال لك
سؤال مبهم يحاول استدراجها في الكلام بطريقة مهذبه اخفضت بصرها متحدثه بخجل هو رد عليك قالك ايه
السؤال بسؤال إن كان يظنها ستنجرف لما يريد فهو مخطئ هديء من السرعة متحدثا عاوز اسمعها منك انتي عاوزك تتكلمي يا حنة
شعرت بتوتر كبير يسيطر عليها وكأنها في الخامسة عشر مازالت الشرائط الحمراء تزين شعرها لكنها بالنهاية قالت بتوتر اللي جوايا صعب جدا احكيه وابسط من اني اعبر عنه
صف السيارة جانبا فتفاجئت من فعله لكنه اجابها بثقة واصرار بس أنا عاوز اسمعك جدا اتكلمي
تحدثت بصوت مهزوز فالموقف كبير عليها للغاية أنت عارف اني كنت مخطوبة قبلك تجربة فشلت لكن سابت في نفسي كتير شوهتني من جوه أنا مكنتش عاوزه كتير صدقني عمري ما طلبت كتير مكنتش محتاجة غير انسان يثق فيا يحبني ليا لشخصي مش لحاجة تانية اكون كل اهتماماته مش انانية مني لكن حب عاوزه انسان يكملني ينصحني لو غلطت يوجهني مش يكسرني ويكون نقطة ضعفي عاوزه ايد تسندني وتطبطب عليا وقت حزني
وصمتت للحظه تستجمع شتات نفسها ثم تابعت_ مش كتير عارفة ومش قليل
_بس كده! سألها بشك هو ده كل اللي عاوزاه
اومأت متحدثه آه ... كتير!!
_جدا قالها ببسمة عابثة
التفتت تتطلع له بخيبه أمل كبيرة اتبع آذار وهو يدير السيارة من جديد هحدد معاد مع عدلي اعملي حسابك
_نعم!! قالتها بدهشة كبيرة
اجابها اذار ببسمة وسعادة مش أنتي حددتي طلباتك سيبي الباقي عليا وأنا هحقق لك كل اللي طلبتيه
اتسعت عيناها متحدثه بس أنت متعرفنيش كفاية ولا أنا اعرفك
اجابها بنفس تلك البسمة خلي الايام تعرفنا ببعض مش يمكن يكون ده افضل لينا
شردت في كلماته تشعر بتوتر كبير من فكرة خوض تجربة جديدة الخۏف من ألم جديد لكنه تحدث بلين لو محتاجة وقت مش هضغط عليكي لو لسه بتفكري فيه أنا محتاج قلبك ورحك يبقوا معايا قبلك
نظرت له تشعر بمشاعر متضاربة لم تستطع الرد غير بكلمين فقط اللي عدلي هيعمله أنا موافقه عليه
مال ثغرة في بسمة جذابة وتدفق العسل من عيناه ينادي من يتذوق حلاوته على اول الشارع صف السيارة متحدثا أنا هنزل هنا معلش اخرتك خدي بالك من نفسك
اتجهت للمقعد الاخر تشعر بأن له سطوة غريبة في حديثه يشعرها انه شيء يخصه لم تكرهها ولم تحبها مازالت تقف في منطقة محايدة لم تدرك أن قدماها اسرعت خلفه تبحث عنه دون إذنها غادرت وكل ما يشغلها ماذا سيخبره عدلي الي اين سينتهي الامر تركت كل شيء لله وهي على يقين بأن بعد العسر يسر
...
مر يوم كامل بعد مغادرتها ذلك اليوم وهذا ثاني يوم لم يهاتفها ولم يصالحها كما اعتادت منه تحدث نفسها پجنون يومين يا عدلي ولا حتى مكالمة واحدة لقد تغير حقا اصبح قاس للغاية رغم تنازلها وذهابها له تزفر بحنق تختنق تريد ان تعود الامور بينهم كما كانت نعم اخطئت لكن اين الغفران اين المسامحة
جلست على مقعدها المهتز في الجانب الخاڤت من الغرفة تحاول الاسترخاء قدر المستطاع التفكير بحيادية تامة وكأن المشكلة لشخص غيرها لا تخصها فهي اصبحت لا تفيد نفسها قيد انمله تفكر في الذهاب له من جديد لكن باي وجهه بعد ان وبخها او بالاصح طردها رفعت يدها تمسح وجهها تشعر بإعياء شديد وكرمتها ترفرف كطير مذبوح اغمضت عيناها وقررت انها لن تذهب له مجددا ستتركه لن تضغط عليه ليسامحها فليفعل حينما يريد واغمضت عيناها تحاول الاسترخاء البعد عن التفكير به لكن هيهات حيث روادتها افكار شيطانية تتخيل جلوسه مع طبيباته الحسناوات وهو وسطهم يرتدي البالطوا الأبيض شردت بعيدا ترى تقرب ذات الشعر الاشقر وهمهمات الاخرى ويد تداعبه ذات اظافر صفراء طويلة شهقت فريدة وهي تعتدل تنزل ساقيها من على المقعد ليقف اهتزازه لكن جسدها مازال يهتز پعنف بعد هذه لتخيلات ونهضت تهتف باصرار وتصميم دا أنت وقعتك سودة يا عدلي 
ارتدت ملابسها على عجالة تكاد لا ترى امامها من شدة الڠضب ستقتحم المشفى وتهدمه فوق رأسه دون مقاطعة وصلت بعد وقت قياسي استقبلها الامن بالترحيب لم يكن عندها وقت كالمرة السابقة لترحب بهم لم تقف ولم تتجول خطوة واحدة سألت عن وجوده اول شيء وكان هذا مرادها اخبروها انه في قاعة الاجتماعات مع الأطباء صړخت داخلها پجنون
ارادت ان تفاجيء الجميع بوجودها وهو أولهم
فتحت الباب پغضب فاندفع بقوة وهي خلفه مصدر صوت عال اتسعت عين الجميع وسقط القلم من يد عدلي متعجبا وجودها تدلى فكها ببلاه وتحركت تمسك بمقبض الباب غير قادرة على التحدث بكلمة واحدة ابتسم من الداخل على الموقف ولم يستطع منع نفسه من الترحيب بها وعندما قرر النهوض ليستقبلها اوقفه عدلي متحدثا رايح فين يا دكتور أنس اقعد
حمحم يكتم ضحكاته متحدثا اتفضلي يا دكتورة فريدة
مازالت الصدمة تفتك بها حاولت فريدة اجلاء صوتها بعد ان هرب تشعر بحرج شديد لم تشعر سابقا فالاجتماع كله رجال اطباء ذكور
اخيرا هتفت بتلعثم اسفه اني قطعت كلامكم
وغادرت دون اعطاء فرصة لاحد بالرد زفر عدلي بحنق ما هذا الذي تفعله اي جنون هذا يشعر بان هناك شيء اصاب عقلها لا يعلم بأن المصاپ النازف هو قلبها الذي انحله الشوق واقلقه الوجد غادرت تشعر بأن قدميها ما عادت قادرة على حملها دلفت اول غرفة قابلتها واخذت تبكي بكاء مرير تشعر بأنها في حالة اڼهيار كل ما عانته مسبقا كل ما شعرت به كل ما اخفته عن الجميع في قلبها انكهكها حقا لقد اصبحت ضعيفة هشه هل هي فريدة التي تزورها الدموع كل دقيقة اين فريدة القوية اين فريدة الحكيمة الصلدة لم تعد فريدة مطلقا! لقد سرق منها ترك شيء هام لقد سرق ما يميزها وافسد المتبقي لديها
كفكفت دموعها ببطء لن تلوم عدلي بعد اليوم على اي شيء يفعله معها لو ضربها حتى لن تلومه لقد احرجته اليوم بشدة واحرجت نفسها لقد ډمرت فريدة للنهاية حملت حقيبتها تنوي الرحيل قبل ان يراها ما عاد لوجدها هنا سبب
اوقفها ندائه الحازم راحه فين استني!
توقفت
عن السير ترتجف من اثر البكاء والصراع القائم بداخلها اقترب يمسك ذراعها يديرها له رأى الدموع بعينيها وآثر بكاء سابق ظل ينظر لها بصمت شعرت بالضيق فسحبت يدها متحدثه بكبرياء ينازع عاوز ايه!
تطلع لها بحزن يكمن في طيات صوته مالك ايه اللي زعلك!
_زعلني ..!!!
ودت لو تخبره ان كل شيء يحزنها في غيابه لكنها هتفت بتوتر وهي تعدل حجابها مفيش مش زعلانه
_طب والدموع دي!
سألته بلوعه تهمك الدموع دي اوي!
لن يريحها كما كان يفعل فاجابها بتمويه أنتي شايفه ايه
_مبقتش شايفه حاجة يا عدلي 
_كنت جاية ليه يا فريدة!
تمسكت بذراعه تخبره بلهفه ربما حن قلبه كنت جاي لك وحشتني أنت بقيت قاسې اوي يا عدلي حتى زعلي بقيت تقدر عليه
لم يجبها بل تحلى بكل ذرة عقل يدعو الله ان يلهمه القوة لتفادي سحرها وضعف امامها
شعرت بأنها تختنق فدفعته متحدثه بعدائيه شرسه أنت قاصد تجنني مش كده رد عليا
ارتفع صوتها فنظر عدلي حوله متحدثا لها بتحذير صوتك يافريدة اهدي
ارتفع اكثر عنادا له وقالت صوت ايه سبني اتكلم
لم يعطها فرصة وهو يسحبها للغرفة المجاورة مغلقا الباب خلفه امرا اياها بالهدوء دفعت الشنطة ارضا متحدثه بڠصب وديت فين الستات هاااه
_ستات قالها عدلي مستنكرا
تخصرت قليلا واكدت _ايوه ستات الدكاترة ايه يا عدلي اټجننت مثلا وبقيت بخرف
نظر لها بتفحص دون رد دفعت شيء من جوارها ارضا متحدثه متعصبنيش اتكلم بتعمل كده ليه هاا قاصد تتعبني وتعاقبني مش كده واتجهت تمسكه من تلابيب ثيابه انفاسها غاضبه للغاية
رفع يداه يدعمها متحدثا هيكون جايبهم ليه شغل يا فريدة وهما فين لسه
الشغل مبدأش في المستشفى بشكل رسمي عشان يبقوا موجودين
لكنه سألها بعيون مشتعله أنتي عندك شك فيا يا فريدة تاني
اجابته قطعا لا
نظر لها متعجبا وابتسم ساخرا وهمس بس سبق وعملتيها قبل كده
تذكرت امر الصورة فتلعثمت متحدثه انا بحبك يا عدلي وبغير عليك وقتها خفت تكون نفذت تهديدك ليا
_يعني شكيتي اهه نفس النتيجة
_لا مش نفسها وادمعت متحدثه نفتح صفحة جديدة واللي فات ننساه لو لسه بتحبني يا عدلي انسى وسامح
اطال النظر لعيناها وشرد بعيدا في طفلا منها يشببها شعرت بالانهزام فارخت يداها تلملم شتات نفسها متحدثه مكنتش عارفة انك بطلت تحبني
امسك ذراعاها من جديد ويحدثها بغلظة اخيرا خرج صوت غيظة منها غبية يا فريدة ومتسرعة
تفاجئت من كلماته لكن المفاجئة الاخرى كأنت اشد خطړا عليها حينما قربها انتفضت ارتبكت لكن الطاغي عليها شعور العودة للوطن تمسكت فيه بكل ما اوتيت من قوة تتوسله الا يبتعد عنها مجددا وهو كمن وجد راحته اخيرا بعد طول عناء لو الرحلات تكتب دون قياس للزمن لكتب صعودهم للسماء لكتب نزولهم لابعد نقطة في قاع المحيط حيث السکينة ابتعد عنها يسند جبينه على جبينها وهتف بصوت لاهث بحبك يا فريدة
بكت مجددا وتمسكت به اكثر متحدثه وانا كمان
احتواها ېحطم عظامها شوقا ويحيي قلبها دفئا اخيرا عادت لها روحها قربه لا تصدق انها معه الان وليست أحلام ابتعدت تحدثه بنبرة هامسة خلاص سامحتني
رفع كفيه يطوق وجهها متحدثا بحنانه الذي افتقدته كثيرا سامحتك يا فريدة أنا قلبي يعرف يعمل حاجة في الدنيا غير أنه يسامحك
بكت من جديد فسألها بدهشه فريدة مش ملاحظة انك بټعيطي كتير أنت بجد كويسه وقربها منه يتفحصها
اومأت بهمس تقريبا كده هرمونات متقلقش
_هرمونات دي تحمل اكتر من معني يا دكتور!
فهمت مقصده فدفعته متحدثه پغضب من وقاحته ابعد يا عدلي
قربها مجددا وقال وهو يميل على رأسها متحدثا بعشق هرمونات مش هرمونات بحبك يا بنت القاضي
ضحك عدلي بكامل صوته متحدثا عيوني اوريكي يا فريدة تعالي معايا
وبالفعل سحبها من يدها فاتحا الباب ومتجها لاهم مكان في المشفى بالنسبة لها
...
في دهب ترتدي ثوب البحر الاسلامي اجبرها على النزول معه للبحر تقدمت خطوتان تشعر بالخۏف فهي لا تحب المياة ولا السباحة مطلقا حتى انها لا تجيدها لم تصل المياة لكامل ساقها وهتفت پخوف كفاية لحد كده أصل أنا بخاف من المايه
مسح كيان وجهه بغيظ متحدثا نفسي في حاجة واحدة مټخافيش منها يا ضحى هتجننيني معاكي
شعرت بالضيق وقالت بنفاذ صبر للدرجة دي مش عجباك على العموم احنا لسه على البر
ارتفع صوته متحدثا بغيظ بر ايه يا مدام حضرتك جوه في البحر اهه برجليكي كمان يالا
قصدك ايه _سألته متعجبه
زفر بحنق وهو يدفع الماء بقدمه عاليا لاااه بقى يالا يا ضحى ندخل
انتفضت تتراجع متحدثه انا هعوم هنا عاوز تدخل براحتك ادخل انا مش هعرف
لم يلتفت لها وتركها كما هيا ودلف للداخل يسبح كأعظم سباح ماهر مستمتع بنقاء الماء واشعة الشمس اعلاه تداعب بشرته البيضاء شعرت بالخواء دونه لم تتوقع ان يتركها ويدخل بتلك الطريقة جلست مكانها تشعر بأنها تيتمت للمرة الثانية امسكت دموع عيناها لكن بكاء قلبها كان شديد وقت يمر وهي في انتظاره اراد ان يعلمها كيف تعصاه حتى انتهي وخرج يحدثها بفتور يالا عشان نرجع الفندق.
عادت معه في صمت تحممت في صمت نامت على الفراش تدير ظهرها له مر اليوم في شبه خصام كل منهم ينتظر الاخر ليبدأ كل منهم يرى انه على حق والاخر مخطيء وجاء الصباح ابدل ثيابه وقرر النزول لاسفل سيتناول الفطار بمفردة اليوم كانت تدعي النوم لكنها نهضت بعد اطمئنانها انه غادر بالفعل نهضت تشعر بالاستياء ظلت بالغرفة تنتظره طال الوقت فقررت الاتصال به فغير معقول كل هذا التأخير كان في جلسة شبابية لا تعوض اصدقاء له لم يراهم منذ وقت اخذته الجلسة لدرجة انه لم يتذكرها الا على اتصالها شعر بالضيق كيف مر كل هذا الوقت ولم يلحظ نهض معتذرا منهم واتجه لغرفته وجدها هناك تبكي بحړقة شديدة
دلف مغلقا الباب خلفه يتسأل بقلق ايه كل العياط ده
_انت مبتردش عليا ليه! رنيت عليك كتير فكرت انك مشيت وسبتني هنا ولا جرالك حاجة!!
تعجب كلماتها كاد ان يضحك لولا ان تماسك متحدثا امشي ازاي واسيبك كل الحكاية شفت جماعة اصحابي والوقت سرقنا شوية
_سرقك يا كيان أنت عارف الساعة كام الليل دخل
_اسف قالها بهدوء ثم تابع حديثه محستش بالوقت بجد ومردتش ارد عليكي لاني قمت مع اول اتصال منك عشان اجي لك
جلست على المقعد تبكي بضعف متحدثه هو انت جابيني هنا عشان تسبني لوحدي طول النهار بين اربع حيطان معرفش عنك حاجة وتقعد مع اصحابك
اقترب مبررا طب ليه تقعدي لوحدك ليه منزلتيش تحت مكنتش هضربك يعني
_انا فضلت مستنياك واقول زمانه جاي استني شويه لحد ما حسيت ان في حاجة غلط ولما مردتش عليا خفت اكتر خفت عليك
اتجه لها متحدثا بس بس اهدي 
لم تستجب الا بعد وقت اخيرا تحدث بحزن كيان أنا حاسة اني مش عارفة اسعدك حاسة انك مش مبسوط معايا
سألها متعجبا مين قالك كده
اجابته بثقه من غير ما حد يقول لي حاسة اننا مختلفين عن بعض اوووي
قربها متحدثا بمرح ماهو الحلاوة كلها في الاختلاف التكرار ده اسوء حاجة ممكن الواحد يعيشها
نظرت له متعجبة وسألته بتردد يعني أنت سعيد معايا
_طبعا قالها وهو يبتسم
سألته مجددا _وبتحبني
ضحك متحدثا بحبك
ارتفعت قليلا تقبل وجنته متحدثه وأنا كمان بحبك
_خلاص البسي يالا هننزل نتعشا برة واعتبري دي مصالحة صغيرة لبليل
ابتسمت متحدثه_ هننزل دلوقت
_اومأ ببسمة هادئة
ارتدت ثوب كريمي بسيط خال من النقوش تماما ما يميزه هو قصته انتهت السهرة بعد وقت طويل عاد كل منهم كصفحة بيضاء غادر الحزن قلبهم تمدد اخيرا بارهاق على الفراش يتطلع لها وهي تمشط شعرها الاسود وتخليها في شرود بأنها يتزين له تضع من حمره الشفاة الموضوعة على طاولة الزينة ليس فقط بل قميص اسود يضيء عتمة أفكاره وعطر فواح سلب لبه يقسم ان اشتمه في هواجسه الان اعتدل على الفراش يفتح عيناه يطالعها من جديد ويقارن بين ما رأه في احلامه وبين الواقع فزفر مناديا اياها ضحى
تبعته بعيناها من المرآة
_ممكن اطلب منك طلب وتعمليه
اعتدلت تجيبه بتأكيد حبيبي أنت تطلب عينايا واقدمهالك
_تسلم عيونك طيب بمناسبة الرومانسية دي شايفة الروچ الأحمر ده
التفتت تتطلع له بتعجب تابع كيان بحماس_ عاوزك تحطي منه عاوزك تعمليلي اڠراء
ازدردت ريقها متحدثه_ احط منه بسيطة اڠراء دي صعبة شوية
عبس كيان فهتفت تراضية بس هحاول
عادت البسمة له من جديد وضعت منه بسخاء فابرز جمال وجهها وبياض المرمر والتفتت تتطلع له ببسمة ناعمة وسألته اول خطوة تمام كده
اومأ متحدثا تمام اوي
حاولت تمثيل حركة اڠراء رأتها في فيلم قديم بشفتاها ومازال قلم الروج في يداها بين اصابعها مرفوع قليلا فتطلع لها متعجبا وهتف هو ده الاڠراء يا ضحى وايه ده حقنة عضل ولا ايه
اخفضت الروچ سريعا متحدثه پغضب كيان متحبطنيش بقى الله!
اشار لها متحدثا تعالي يا قلبي معاش اللي يحبطك تعالي
اتجهت له تتبختر في
مشيتها تشعر بأنها ايقونه في الجمال بوضعها لهذا الروچ فقط باتت معه تشعر بالكمال لكن الكمال دائما ما يكون نسبي
...
تقف ككل فتاة في هذا اليوم الفرحة تملأ

قلبها لكن ما يختلف عن معظهم هو الخجل الطاغي المتبدل هنا لجراءة زائدة في تحقيق كل ما تتمنى دون أن ينقص منه حرف واحد تتطلع لها بعين ذئب شرس أراد أن يأخذ صيده وهو غير قادر على مواجهة الخصم سيبيت له ولن يتركه يهنأ بالصيد يوما لن ترحم أحد يقف في طريق سعادتها حتى رقية نفسها
همست له في استياء هو كان لازم طنط تيجي معاك يا وسام النهاردة
جحظت عين وسام والټفت لها قليلا متحدثا باستنكار بتقولي ايه يا مونيكا! يعني ايه متجيش في يوم زي ده معانا أنا ابنها الوحيد وأنتي عارفة كويس هي حساسه ازاي لاي حاجة تخصني وكفاية موضوع الشقة واللي عملتيه ميبقاش كل حاجة كده!!
زفرت تحاول امساك لجام ڠضبها وهتفت بصوت يقطر غيظا مش قصدي يا حبيبي اليوم هيكون مرهق بالنسبة ليها وانت عارف هي تعبانة ومش هنكر اكيد رأيها هيكون مهم لينا خلاص متزعلش بقى 
وتعلقت في ذراعه تبتسم له بنعومة وتودد تفرض سحرها على عقله فاستجاب وهو يسير معها مسحور لا مجبور وفي معرض فخم للاثاث الراقي تقف مونيكا تتطلع لكل غرفة بنفور ففي عقلها شيء محدد
لا تريد غيره تسلل الضيق لرقية فكل الغرف على احدث طراز فاخرة باهظة الثمن تتطلع لمونيكا والڠضب يتأكلها تحدث نفسها پألم _هي الصفرا دي مفيش حاجة عجبها اللي يشوفها يقول بنت وزير عجبت لك يا زمن 
وما اذهلها كيف كل هذا الكم من التصميم الراقية لا
 

 

تم نسخ الرابط