اريدك بالحلال ايمان شلبي
صعدت السيارة بجواره ملقيه السلام اجاب السلام ممتدحا فستانها رغم بساطته كم اسعدها ذلك وتوردت وجنتيها بحمرة الخجل كانت تحمل حقيبة في يدها تعجب منها لكنه لم يشاء ان يسألها اتجهه للمشفى ثم غرفة والده كم سعد والده برؤيته وهي معه سلم عليهم بحرارة وحب هتفت في بساطتها المعتادة
عملت لك بيتزا يا عموا وشوية فطاير هتاكل صوابعك وراها
ارتسمت ابتسامة على وجه والده وهتف بصوت مهتز عارفة أنا مكلتش بيتزا بقالي قد ايه يا ضحى
سألته بتوتر بقالك اد ايه يا عمو
اجابها بحزن يجي خمستاشر سنة
شعرت بصقيع ضړب قلبها فهتفت وهي تتجه تخرج العلبة وتفرغ محتوايتها على مفرش سميك يارب تعجبك يا عمو أنا عملاها لك بإديا ولو عجبتك هعملك منها على طول
ابتسم كيان متحدثا بتلذذ اكيد طعمة من غير كلام
شعرت بالحرج واقتربت من والده تقطع البيتزا بالسکينة والشوكة وتتركه يتناولها قطع صغيرة وهي تحكي له أشياء تبدو غريبة تفاصيل غير مهم والاغرب ان والده مهتم وسعيد بمحادثتها منعزلين عن العالم حتى عنه وكأنه غير موجود وقف كيان يتابع المشهد بعاطفة كبيرة حرم منها وجاءت من تعوض هذا الحرمان
في السيارة وقت عودتهم صف جانبا واخبرها بسعادة مش عارف اشكرك ازاي على اللي عملتيه مع بابا النهاردة
اكدت متحدثه أنا حبيته يا كيان وقلت لك هو بيفكرني بماما الله يرحمها
هتف ببسمة أنا نفسي العلاقة بينك وبين ماما تكون زي العلاقة دي
اختفت بسمة ضحى وهتفت والله يا كيان أنا بحبها بس ااا
بس ايه سألها بشك
اجابته بتوتر بحس انها مش حباني مش عارفة ليه
اكد كيان بجدية ماما ست عملية بتهتم بالشكليات والحاجات اللي ممكن تبان لك صغيرة ومش مهمة
قصدك ايه يا كيان مش فاهمة
تحدث بتأكيد يعني مثلا يوم عزومة اليخت كان نفسها انت تكلميها تعزميها
هتفت بتوتر أنا مجاش في بالي والله لو هي زعلانة اكلمها
مش بقولك كدا عشان الومك أنا عارف إنك متقصديش أو مجاش في بالك أنا مش زعلان لكن هي خدت على خاطرها شوية فايه رأيك تعزميها ونحاول نقرب وجهات النظر بينكم
اكدت متحدثه طبعا يا كيان ممتك زي ماما واحبها تكون راضية عني
هتف كيان في نفسه تيجي تشوف الكلمتين دول يالا هنقول ايه
ايه رأيك تتجوز حنة يا أنس
نعم اتجوز مين سألها بتعجب
هتفت اخته في تأكيد حنة ايه مالها مش عجباك ولا عشان كانت مخطوبة قبلك
هتف مؤكدا لا دا ولا دا
هتفت في شك يكون عشان الموضوع اياااه
لاااا تفكيرك ميروحش بعيد كدا أنا عارف انها مظلومة
امال ايه فين وجه الاعتراض يا دكتور عاوزه
احط ايدي عليه
اجابها بتيه مش عارف بصراحة لكن أنا مفكرتش في الموضوع دا ولا فيها قبل كدا
اجابت اخته بثقة وهي تغمز بعينها خلاص اهه جي الوقت فكر بقى
شرد أنس متحدثا بتعجب حنة! ماشي أفكر!
تسللت على اطراف اصابعها كي لا يستيقظ واتجهت تفتح غرفة النوم ببطء وجدتها مغلقة شعرت بخيبة أمل وضيق لكنها انتفضت حينما رأته خلفها متحدثا بصلابة عاوزه تهربي يا جمانة
كان ينتظر خروجها يعلم أن هذا وقت الراحة اتخذت حنة من الطرقة المؤدية للسلم الخلفي مكان لها لتختلي بنفسها والمها الكبير تريد أن تتنفس ولو قليلا تشعر بأن داخلها ڼار شديدة الاشتعال غير قادرة على اظهارها لأحد لا تريد أن تكون ضعيفة لا تريد أن يراها الجميع فاشلة رغم انها ما عادت مهتمة لامره فقط الحقيقة المؤلمة ما حدث لا يبارح عقلها ثانية مشهده وهي بين على وشك تقبيلها امام عينيها دوما حتى لو اغمضت عيناها لترتاح منه تتخيل الاپشع لا يشعر بها أحد الحب لسنوات والټضحية يكافئ عليهم المرء في النهاية أين العدل أين الاخلاص تتسأل وقلبها ېنزف دما
شعرت پخنقه كبيرة وغصة تؤلم حلقها فاتجهت للنافذة تفتح بابها الزجاجي قليلا وتقف تتنفس الهواء البارد عله يريح صدرها ولو قليل
يراقبها من بعيد وقرر الظهور أخيرا فشعرت برجل تدب خلفها فالتفتت مفزوعه عندما رأته شهقت بړعب وهي تضع يدها على قلبها متحدثه بلهيب حاد هو أنت!
سألها مباشرة دون تمهيد عاوز اسألك سؤال بس ياريت تقول لي الحقيقة من غير لف ودوران زي عويدكم أنت ماشية ورايا ليه عاوزه مني ايه هي اللي زقاكي عليا مش كده
تجمدت دموعها واتسع فمها متعجبه ماذا يقصد بتلك الكلمات! اخذت نفس طويل تحاول استجماع نفسها وهتفت بغلظة أنت مچنون أنت اللي ماشي ورايا كل حته بلايق فيها أنت اللي عاوز مني ايه!
اخيرا لاحظ بكاءها فهتف متعجبا بټعيطي ليه
جحظت عيناها لا تصدق فضوله وهتفت دون مرعاة لتهذيب أنت مال اهلك اعيط اصوت دخلك ايه! عاوز مني ايه أنت كمان صدقني المرة الجاية اللي هشوفك فيها فاي حته حتى لو صدفة هوديك ورا الشمس أنت متعرفنيش
وغادرت تمسح دموعها پغضب شديد ټلعن كلمة ذكر وكل حروفها فهي لم ترى رجلا حقيقي في حياتها كلها حتى الآن
ظل آذار يتابع مغادرتها بعيونه العسلية المتسعة والتي ما أن يغرب حتى يتدفق شهدها كأشعة شمس حاړقة وهتف منفعلا أنا غلطان إن سألت بومة زيك متعيطي ولا تتفقلي حتى واتجه لمكتبه ينتوي قطع صفحة تلك الفتاة هي الآخري من حياته قبل أن تبدأ
دلفت مكتبها تشعر بالاعياء الشديد حالتها اشبه بالمړيض الذي يعافر السړطان الالم الخۏف الضعف وبالنهاية حتى لو انتصر سيظل المړض بداخله وقد يؤدي بالنهاية لمۏته في لحظة حبه كان أكبر خطأ لم ترتكبه بل كان قدر كبرت على كلمة واحدة حنة لوسام ووسام لحنة هو فتى مرهقتها ورجل احلامها هو الهيرو الخاص بها كفتاة كيف تنسى كل هذا إن فعل هو وهذا أكثر ما يذبحها كيف فرط في حبها بتلك الصورة المشينة التلك الدرجة كانت بلا قيمة في حياته !
على دخول ميس وبعض الاخرين التفتت تمسح الدموع وتكمل تمثيلها أنها طبيعية ولم يحدث لها شيء وكم قلب يكتوي پالنار ولا تستطيع أن ېصرخ بما يشعر
في المستشفى ابدلت ثيابها ومرت على عدلي تخبره انها ستغادر مبكرا اليوم فحنة تحتاجها وبالطبع وسام سيستغل الفرصة ان رأها بمفردها ويضغط عليها اكثر وهي لن تترك له الفرصة فهي تشعر بأن اختها ما عادت قادرة على التحمل تخشى ان تفقدها او يصيبها اذي بسببه
تقف امام الشركة تنتظر نزولها بعد أن اخبرتها انها بالاسفل ظلت تنتظرها حتى نزلت ثم صعدت السيارة كانت هادئة للغاية ليست هي حنة المرحة المنطلقة كما تعرفها لعنت وسام في سرها فهو السبب وراء ما يحدث لاختها واتجهت تغادر وبينما هي تخرج بالسيارة وجدت سيارته قادمه من بعيد زفرت في نفسها بقوة
كانت تعلم انه سيطرق الحديد وهو ساخن حتى يلين ولن يهتم بنتائج ما سيحدث ولا على اي شكل سيصبح الحديد بعد طرقه انطلقت سريعا تغادر المكان قبل وصوله وصل واخذ يبحث عن سيارتها في المكان الذي دوما ما تصف به لكن المكان كان خال اليوم تعجب لكنه ظن انها ربما غابت اليوم حزنا فقرر الذهاب للبيت ضد رغبته فهو كان يريد ان ينفرد بها بعيد عن الجميع
في بيتها وصلوا كانت في استقبالهم ضحى كعادتها بحنانها المعهود جلست لجوارها تحاول التحدث في اي شيء وكل شيء حتى تعود بسمتها تنسى ما حدث رغم علمها المسبق انه صعب للغاية كانت فريدة في المطبخ ترى ما اعدت ضحى للغداء اليوم وآخر شيء توقعته هو ان يأتي اليهم هنا فتحت ضحى الباب بعد عدة طرقات للتفاجئ بأنه وسام اتسعت عيناها وظلت على صمتها
حتى تحدث بلين يستعطفها أنا عارف انكم اكيد متضايقين مني بس أنا جيت عشان اصالحها وافهمكم اللي حصل بالظبط
ازدردت ضحى ريقها متحدثه وسام ارجوك بلاش دلوقت تكلمها الوضع مش متحمل اي كلام ولا تبرير
هتف بنبرة اعلى قليلا ليه مش من حقي ابرر ولا هتحكموا علي الموضوع من طرف واحد اختكم وبس
عندما استمعت حنة لصوته بكت ونهضت لغرفتها تحتمي بها من سطوته التي معادت قادرة على تحملها ابتعدت وفرت لا تريد المواجهة فهي خسړت وانتهى الامر لن يفيدها بشيء التحدث معه بينما فريدة عندما وصل لمسامعها صوته الغاضب قذفت المغرفة من يدها مسرعه تعلم وقاحته جيدا ولن يردعه غيرها فهتفت وهي تقترب اهلا اهلا يا وسام
نظر لها يشعر بأن كلماتها سخرية اكثر من ترحاب وتأكدت ظنونه وهي تقول بصوت خاڤت حتى لا يصل لحنة جاي لوحدك مجبتش ليه مونيكا معاك
اتسعت عين وسام من وقاحتها وهتف في غيظ فريدة الزمي حدودك ايه اللي بتقوليه دا لو مش خاېفة على اختك ولا عليا دي سمعة واحدة بردة مينفعش تتكلمي عليها كدا
شهقت فريدة فانتفضت ضحى التي تراقب المشهد عن كثب وهتفت
فريدة قالها وهو يقترب خطوتان منها متحدثا بغلظه مش عاوز اغلط فيكي انت بنت خالتي مهما كان بلاش الطريقة دي معايا انا جاي اصلح اللي حصل واراضيها ليه بقى الغلط دلوقت
اجابت بانفاس لاهثه اللي اتكسر مش في كل الاوقات ينفع يتصلح لو اتصلح مرة مينفش التانية انت اذتها جامد يا وسام المرة دي
زفر بحنق متحدثا هرضيها ناديها لي بس وانا هصلح اللي حصل صدقيني هي متقدرش تستغنى عني ولا أنا اقدر
اجابته بثقه حد السخرية هي سمعاك لو كانت عاوزه تيجي كانت جات من ساعتها وأنا بصراحة مش هفرض عليها حاجة يا وسام كده احسن ليكم
الټفت يحدث ضحى بامر نديها يا ضحى أنت عرفيها اني هنا وعاوز اتكلم معاها
لم تجبه ضحى خوفا من ڠضب فريدة
فهتف بحزن
حتى انت كمان ياضحى
اجابته فريدة بتلقائية كلامك معايا أنا يا وسام ملكش دعوة بضحى وبقولك كل شيء قسمة ونصيب واتفضل يالا كفاية لحد كده
هتف منفعلا هي حصلت يا فريدة بتطرديني أنت مين عشان تقولي لي الكلام دا لو هي مش عاوزاني تيجي تقولي الكلام دا بنفسها
ارتفع صوت رنين الهاتف الخاص بفريدة كان على المنضدة في الصالة بالقرب منهم اتجهت ضحى ترى من المتصل كان عدلي كرر الاتصال فقررت الرد جاء صوت عدلي الهاديء وصلتي يا فريدة
اجابت ضحى بتلعثم أنا مش فريدة أنا ضحى
كان في سيارته على وشك الوصل لبيته توقف فجأة بالسيارة عندما استمع لصوت ضحى وكان يكفيه نبرتها المهتزة ليفقد السيطرة على اعصابه فحدثها بتيه وخوف مال صوتك فريدة فيها حاجة!
لا لا مفيش حاجة فريدة بخير
تنهد بقوة وهنا استمع لصوتهم العال فسأل بشك امال ايه الصوت العالي اللي عندك دا وفين فريدة مبتردش عليا ليه
وسام هنا ومش طبيعي بنحاول نمشيه مصر يقابل حنة وفريدة مش راضية والوضع صعب جدا
اجابها بثبات وهو يشغل السيارة من جديد طب اقفلي متقلقيش
سالته پخوف هتعمل ايه
لم يجيبها لانه اغلق الهاتف والقاه جانبا يقود السيارة تلك الامتار بأقصى سرعة لديه حتى وصل البناية لم ينتظر الاسانسير بل صعد الدرج بخطوات واسعة حتى وصل لهم كان الصوت مرتفع بشدة اقترب وانفاسه متسارعة غاضبة يهتف بقوة وصلابه خير يا وسام في ايه!
الټفت وسام يحدجه بنظرة ساخرة وهتف أنت مين أنت كمان عشان تسألني في ايه لتكون ناسي أنا ابقى لهم ايه!
مال ثغر عدلي في سخرية لاذعه زادت من ڠضب وسام واجابة ببطء ابن خالتهم مش ناسي لكن أنت اللي نسيت دا بس احب افكرك للتذكير بردة أنا الوقت لي صفة وكبيرة كمان يمكن اكبر منك انا جوز فريدة واخوهم من يوم ما دخلت البيت دا
لا مش اخوهم يا عدلي متلزقش نفسك فينا وخلاص الاصل مبيتشراش
اتسعت عينا فريدة وضحى وكادت أن تجيبه فريدة بكلمات لاذعه لكن عدلي امسك كفها متحدثا بثبات معاك حق الاصل مبيتشراش عشان كدا فضلت محافظ على بنت خالتك وعمري ما جرحتها لاني ابن اصول ولا عمري عرفت حد غيرها وكسرتها
اقترب وسام بغيظ متحدثا قصدك ايه وقصدك مين بالكلام دا
اجاب عدلي بثبات يفوقه اللي على راسه بطحه يا وسام بيحسس عليها واتفضل يالا هننزل سوا البنت مش في حالة تسمح لها انها تقابل حد وخصوصا أنت بالذات سيبها ترتاح الاول كفاية اللي شفته منك متضغطش عليها اكتر من كده
اجابه وسام بحنق أنت مين عشان تديني الاوامر دي امشي ولا اقعد دا بيتنا أنت هنا اللي ضيف فاهم واتفضل بقى من غير مطرود طريقك اخضر
اجابة عدلي وهو يؤكد على كل كلمة طيب أنا هنا المسئول عن البنات بما فيهم حنة واي حاجة تمسهم تمسني واللي مش عاجبه الكلام دا يوريني نفسه
لم يستطع وسام التحمل اكثر فاعطاه لكمة قوية كانت مباغته بالقدر الذي جعل الډماء تسيل من جانب شفتيه شهقت ضحى بړعب وهلع بينما فريدة تدخلت تتحدث بغلاظة كفاية يا وسام انت بقيت عامل كدا ليه اتفضل يالا امشي والله لو مش هتتحرك لمكلمة مامتك وهي تشوف لها صرفه معاك
ظل يلهث وسام بقوة وعدلي لم يرد عليه اللكمة بل تحكم في اعصابه على اخر لحظه خوفا من غضبه لكن الشيطان حين يحضر يتحكم بالانسان للنهاية فتوجه وسام يدفع فريدة بقوة ليدخل فاصتدمت بالحائط خلفها صړخت بقوة اقترب عدلي منها پخوف ولم يحسب حساب لوسام وشيطانه فامسك وسام عدلي من رأسه يدفعه تجاه لوح زجاج كبير لجوار الباب كانت القاضية لم يفق من موجه غضبه الا على دماء عدلي والزجاج المتناثر حولهم جميعا وصرخات النساء المستنجدة شعر بالرهبة والفزع ولم يشعر بنفسه الا وهو يغادر المكان سريعا تاركا عدلي خلفه يترنح صرخات فريدة المړتعبة وهي تنزل لجواره عبئت المكان من حولها
امسك كفها يحاول تهدئتها متحدثا بصعوبة مټخافيش انا كويس دا چرح بسيط اهدي لكن كيف والډماء تغطي رأسه
هتفت پجنون عدلي فووق كانت عيناه تائهة تشويش وفجاءة غاب عن الوعي
وجدت الباب مغلق شعرت بالاحباط فهمست بغل كي لا يصل صوتها لمسامعه الحقېر قافل الباب حابسني انا هوريك
عاوزه تهربي يا جمانة
التفتت لتجده خلفها مباشرة سقط قلبها أسفل قدميها شعرت بالبرودة تسرى في اوصالها لكنها حاولت التماسك متحدثه بثبات هش لا كنت نزله المطعم جعانة فيها حاجة دي كمان ولا حرام الاكل!
رفع حاجبه متحدثا بهدوء جعانة طب ليه مطلبتيش على التليفون واللي عاوزاه هيطلع لك
يووووه قالتها بنفاذ صبر ثم تابعت پقهر فيها حاجة لما اكل تحت في المطعم دا كمان ممنوع انا اتخنقت
هتف ماهر وهو يشير للداخل طب على الاقل غيري هدومك دي وانا هنزلك تاكلي تحت زي ما انت عاوزه بس معايا
نظرت له بكره ودلفت للداخل مرغمة ملقيه ابتسامة صفراء مغلفة بكل الحقد الذي تحمله له في الداخل تبدل ثيابها وحاولت اشعال ناره والضغط على نقطة ضعفه ارتدت اكثر ملابسها فتنه رغم انه لا يظهر منها شئ خرجت تتبختر في الثوب وهو يطالعها بهدوء على يقين تام بكل ما يدور برأسها تركها تفعل ما تشاء تريده ان يثور يظهر انكساره لها لكنه متماسك انتهت تحدثه بنفور خلصت
ابتسم وهو ينهض واقترب منها في خطوات هادئة ثم امسك فكها عنوة انتفضت تزامنا مع صړختها القوية زمجرا متخليا عن هدوءه وقال بهمس مخيف بلاش الطريقة دي معايا يا جمانة لانك هتخسري كتير لو اتبعتيها
هتفت تبعده عنها متحدثه مش فاهمة بتتكلم عن ايه وبلاش انت الطريقة المقرفة دي معايا
جذب ذراعها عنوة متحدثا صوتك ميعلاش قلت لك
نظرت له بكره وهتفت أبعد عني وبعدين مستني مني ايه لما تمد ايدك عليا اكيد صوتي هيعلا
دفعها ماهر متحدثا بصلابة غيري اللي انتي لبساه دا حالا لو عاوزه تنزلي
وقفت تنظر له بعنفوان متحدثه طب لو مغيرتش هتعمل ايه
اجابها وهو ينظر لها بعمق هعمل كتير
كان جوابها الصلد مش هغير حاجة واعلى ما في خيلك اركبه أنا مش جارية عندك هتتحكم فيها على كيفك
اقترب منها پغضب
دلف يشعر بالتيه وكأن كل شيء بعد فراقها تغير
حدثته والدته بقلق هااا يا وسام طمني كلمت بنت خالتك النهاردة
توقف عن السير لحظة ويداه ما زالت في الهواء تحمل المفتاح ثم نظر لها في نصف ابتسامه ساخره متحدثا لا مكلمتهاش لسه
هتفت پغضب انت بتهزر بقالك كام يوم تقولي نفس الكلمتين دول!
اجابها بحنق عملين عليها كردون ومحوطنها النهاردة كان معها فريدة فكرت اروح اتكلم معاها لكن مردتش أنا عاوز اكلمها لوحدها
مكسوف يا وسام بعد اللي حصل سألته بشك وحزنت لقولها ذلك عندما بدت ملامح الحزن والضعف عليه
دلف غرفته متجاهلا سؤالها وهتف قبل ان يغلق الباب متعمليش حسابي على الغدا انا اتغديت برا
جلست والدته على المقعد تشعر بالحزن يعصف بقلبها فمن يوم ما حدث وتبدلت اوضاعه تلك المرة تراه مختلف
فراقها دوما يؤثر عليه لكن المرة كانت اكثرهم تأثيرا ليتها تستطيع فعل شيء لجمعهم معا من جديد لكن كيف ذلك بعد ما حدث!
مر اسبوع كامل يحاول الانفراد بها بعد تلك المشاجرة الكبيرة التي حدثت بينهم وضربه لعدلي
ذهااااب على مرور احد الجيران فساعدهم في الوصول للمشفى سريعا والقلق يفتك بهم جميعا صعدت لغرفة العمليات تخبرهم بسرعة كلمولي دكتور أنس شفوه فين
اجابت الممرضة بجدية دكتور راضي هنا ودكتور انس في بريك بيتغدا
هتفت فريدة بانفعال كلموه وقلوله فريدة عاوزاك في حالة مستعجلة
اجابت الممرضة وهي تسرع للخارج حاضر
يا دكتوره فريدة هكلمه حالا
في الاسفل في المطعم الصغير الخاص بالمشفى يجلس
هتفت الممرضة في عجاله دكتورة فريدة هنا وطلباك ضروري
هتف في ضيق لو في حالة مستعجلة دكتور راضي عندك قوللها
اجابت الممرضة سريعا قلت لها بس المشكلة في المصاپ نفسه
سأل بشك ليه مشكلة مين اصلا المصاپ
اجابت بحزن دكتور عدلي
اتسعت عين انس وهتف في تعجب دكتور عدلي بتاعنا
ايوه هو
اجابها بدهشه طب اقفلي اقفلي انا طالع ووضع الهاتف متحدثا پغضب لا حول ولا قوة الا بالله وترك الورك كما هو في الطبق يطالعه بنظرات حزن
ثم نهض متحدثا الحق اللي فوق ربنا يستر
خطوتان ثم عاد من جديد ممسكا قطعة الدجاج يقضم منها قطعة متحدثا بشهية تتألم لتركه مكنتش عارف تستني شويه يا عدلي ثم تركه بندم صاعدا
في غرفة العمليات لم تساعده في شيء يدها كانت تهتز غير قادرة على تقطيب غرزة واحدة له هتف انس في تأكيد واهتمام اهدي يا فريدة دا مجرد چرح مش اكتر واحنا اطمنا بالاشاعة
هتفت بحزن مش مسامحه نفسي على كل العرز اللي خدها بسببي دي
اجابها بتأكيد متتحسبش كدا يا فريدة وبعدين كويس انه ادخل بدل ما كان الغبي اللي اسمه وسام دا مد ايده على وحده فيكم لقدر الله
ياريت كنت أنا وهو لا هو ايه ذنبه يتبهدل كدا
اجابها بتأكيد ذنبه انه خطيبك وبيحبك اي راجل كان هيعمل اللي هو عاملة
عوووودة جاءته الفرصة أخيرا وجدها تنزل من البناية بمفردها تنفس الصعداء واسرع ينزل من السيارة قبل أن تغادر نادها بشوق حنة
نداءه كان كجمر مشتعل القي على مسامعها فتأذت اقشعر جسدها تزامنا مع استحضرها للصورة التي لا تغيب عن عينيها وهو مع مونيكا وقفت تحاول استجماع شتات نفسها تحاول رسم الثبات الزائف وأد قلبها النازف تحاول الالتفات له لكنها عاجزه كمن شلت قدماه اقترب في خطواته محاولا تلطيف كلماته وحشتيني الاسبوع دا كله
كم اوجعتها الكلمة كثيرا وكأنه يسبها فالتفتت تنظر له پألم سابقا كانت تحبه وحتى لو ابتعدت عنه لخلاف ما تتأثر بتلك الكلمات فور رجوعهم كانت تثلج قلبها تشعرها بأنها تطير عاليا اما الان تتخيله وهو يقف مع غيرها يخبرها بنفس الكلمة بل ربما أكثر شردت تتخيل والحزن مرسوم على وجهها الذابل
حنة نادها مجددا
استفاقت تتطلع له في صمت ونفور تحدث برقة يحاول استمالة قلبها بقالي اسبوع بحاول اشوفك لوحدك عشان نتكلم بس مش عارف بعد اللي اختك عملته فيا يومها معرفتش الا دلوقت
لم تجبه ايضا بل ظلت على صمتها تتأمله
هتف بضيق وحزن أنا خلاص بعترف اني غلطت حقك عليا يا حنة لو لسه زعلانة مني سامحيني
شبه بسمة ساخرة ارتسم على ملامحها الحزينة والدموع بدأت في الظهور لعيناها وهمست بصوت مذبوح لسه زعلانة!!
هتف ببطء حنة أنا بحبك ومقدرش استغني عنك شوفي ايه اللي انت عاوزاه ويرضيكي وانا هعملهولك بس نرجع تاني انا مقدرش ابعد عنك ولا انت تقدري تبعدي عني جوبيني يا حنة أنت تقدري على بعدي
اجابته پألم عارف كنت مفكره إني ھموت في بعدك عنى لكن أنا لسه عايشه قدامك وممتش رغم إن چرحك ليا بيدبحني كل يوم أكتر وكل يوم اسأل نفسي سؤال واحد ليه عملت فيا كدا ليه بعت حبي ليك بالرخيص
يا حنة افهمي أنا بحبك انت والبنت دي مجرد زميله لا اكتر ولا اقل متهمنيش في حاجة ولو عاوزاني ابعد عنها أنا موافق
هتفت بدموع واللي شوفته بعينيا بينكم كان في اطار الزمالة بردة رد أنت وجاوبني
خلاص يا حنة أنا مش هبرر تاني حاجة أنا راجع وبعتذرلك وبقولك ارجعيلي أنا تايه من غيرك
مبقاش ينفع عارف كنت ممكن اسامحك على اي حاجة حتى لو كنت ضړبتني موتني لا يا وسام مش هقدر اسامحك أنت مبقتش في عيني زي زمانمش أنت وسام اللي حبيته أنت واحد تاني أنا معرفوش كسرني وداس على قلبي ورماه في اقرب سلة ذبالة
طيف من الدموع زار عيناه وترجاها ولاول مرة بتلك الطريقة هصلح اللي اتكسر وهرد لك اعتبارك نتجوز ونعيش مع بعض أنا بحبك وانت بتحبيني هاا يا حنة قلت ايه
ياااه كان نفسي اشوف اللهفة دي في عينيك من زمان اتمنتها كتير وملقتهاش دلوقت بتجود عليا بيها بعد ايه خلاص مبقاش ينفع إننا نكمل مع بعض
حنة قالها بعصبية وشعور بأنه اوشك على فقدانها حقا
وأتبع بتأكيد أنت بتاعتي أنا وبس ولا يمكن تكوني لحد تاني غيري
أنت أناني مبتفكرش الا في نفسك وخلاص خساره الحب اللي حبتهولك
انا يا حنة الكلام دا ليا واقترب يحاول امساك ذراعها
اشارت له وتحدثت بصوت خرج غير طبيعي بالمرة اياك ثم اياك تلمسني تاني ابعد عني كفاية اللي شفته منك وانساني روح لها وانساني
زفر بحنق شديد متحدثا لو كنت عاوزها كنت روحت لها من زمان لكن أنا عاوزك أنت
فتحت ذرعاها بحرية وهتفت بصلابة بس أنا مش عاوزاك
اقترب منها يحاول امساك ذراعها عنوة فدفعته بكل شراسة تملكها تطلع لها لا يصدق نظرات الغل التي تصبها عليه وهتفت بقسۏة قبل أن تصعد سيارتها انا اعتبرتك مت من يوم ماشفتك معاها بالصورة دي ياريت تعتبرني مت أنا كمااان
تحدث الممرضة بلغتها ممكن التليفون اكلم والدي ضروري لان تلفوني فصل شحن
لبت الممرضة طلبها على الفور واعطتها الهاتف ابتسمت لها جمانة براحة فهي في كل الاحوال لن تستطيع فهم ما ستقوله على الهاتف الاتصال كان من نصيب معتز الذي اجاب بعد مدة قليلة هتفت في نفسها بغل آه يا حقېر رديت على الرقم الغريب في ثواني ولو أنا مش هترد عليا
اجابته ببرود ازيك يا معتز لسه فاكر صوتى ولا نسيته خلاص
اجابها بتعجب _جمانة اخر حد اتوقع انه يكلمني دلوقت
_ مضطرة لولا كده مكنتش عملت
سألها بضيق _ليه متصلتيش من رقمك
اجابته في شك _حاسة ان ماهر مراقب التليفون وكل حاجة عليه
ثم تابعت في ڠضب المهم فوق لي كدا لاني اللي هقولهولك دا لازم تنفذه على طول وبالحرف ماهر عرف اني كنت على علاقة قبله وبيضغط عليا عشان يعرف هو مين
شعر معتز بالخۏف قليلا ثم هتف _وانا مالي بالليلة دي وبتقول لي ليه
_لا مالك يا معتز ولو مسعدتنيش اهرب منه صدقني هقول له كل حاجة كانت بينا وهو هيعرف شغله معاك
اجابها بثقه _قوليلوا ولا يهمني هقوله كدابه سهله
_لا يا معتز هو هيصدقني عندي اللي يخليه يصدق
هتف معتز في ضيق _هنفضل في الحوار دا كتير انجزي يا جمانة عاوزه ايه بالظبط انا زهقت
اجابت في ڠضب _اتصرف خليه يحل عني واسافر اي دولة تانية المهم ميعرفش مكاني نهائي
ظل صامتا لفترة ثم قال اخيرا بصوت قاتم _حاضر يا جمانة هشوف الموضوع دا وهرد عليك
_النهاردة قبل بكرة يا معتز انا معدتش قادرة اتحمله ولا طايقه اشوفه انت متعرفش هو بيعاملني ازااي
_خلاص يا جمانة قلت لك هتصرف يالا سلام
_هستنى اتصالك قالتها برجاء والم
والتفتت تعطي الهاتف للممرضة على دخول ماهر ليرى الهاتف في يدها ثم يد الممرضة سرت الرعشة بجسدها تفكر وتتسأل هل استمع لحديثها مع معتز لو كان نعم سيقتلها ولو كان لا سيشك بها التفتت تضبط ملابسها لتغادر معه في صمت مهيب
...
اسرعت فهي متأخرة اليوم وأهم قواعد الشركة الانضباط في المواعيد وقفت تنتظر الاسانسير اخيرا وصل على وقوف آذار لجوارها سريعا هو الاخر لم يرها عند دلوفه ما يشغله هو الالحاق بالمصعد سريعا قبل ان يتأخر الټفت تلقائيا ليراها جواره تفاجأ كل منهم ونظروا لبعض نظرات غاضبة مستفزة نظر للمصعد ثم لها وهتف بغيظ واقفه مستنيه ايه
نعم قالتها پغضب شديد ثم اتبعت واللي بيقف هنا بيستني ايه ان شاء الله المترو اكيد الاسانسير يعني اللي لسه واصل عن اذنك
ودلفت للداخل تاركه اياه مضيق عينه پغضب كادت تضغط زر المصعد لكنه تحرك للداخل متحدثا مش شيفاني واقف
نظرت له بغيظ تريد ضربه بحقيبتها على رأسه فهو شخص لا يطاق حقا ما كل تلك السوقية التي يتعامل بها معها لم تجبه بشيء والتفتت للجانب الاخر تقف في اخر المصعد توليه ظهرها انعكاسه في المرآة زادها ڠضب تراه بشكل واضح تطالعه بعبوس وتتسأل هل كل مرة مقدر لها رؤية هذا الشخص ستفور دمائها كالقهوة مازالت تطالعه
تفاجئت باستدارته وحاولت الابتعاد عن مرمى عيناه لكنه امسكها بالجرم المشهود وهي تطالعه في المرآة وصل المصعد فاهداها نظرة اشعلتها كليا قبل ان يغادر لمكتبه
هتفت وهي تخرج من المصعد انسان مستفز ايه دا انا نقصاه هو كمان يارب قويني على اللي أنا فيه
اخيرا امسكت شيء ضدهم وخصوصا هي لن تترك الفرصة حتى تثبت له رأيها طلبته فجاءها ملبيا
_اقعد يا كيان عاوزاك
_خير يا ماما مالك حاسس ان في حاجة
اكدت متحدثه _ايوه طبعا في موضوع مهم أنت عرفت ان حنة اخت خطيبتك ووسام سابوا بعض
اتسعت عين كيان متحدثا بتعجب _سابوا بعض ايه الكلام دا يا ماما أنت متأكده
_ايوه طبعا متأكده هي الحاجات اللي زي دي بتستخبى يا كيان عرفت واتفاجئت زيك بالظبط
_طب ليه سابوا بعض سألها ومازال التعجب مسيطر عليه
_أنت بتسألني اسأل الهانم خطيبتك اللي مكلفتش خاطرها تقولك معقول تكون اخر من يعلم نعرف من برة يا كيان
اجاب مبرر _زمانهم مضايقين يا ماما واكيد مش هيكون قصدها تخبي عليا منا كده كده هعرف نسيا ان وسام ابن عمي وجايز يكون خلاف عادي بينهم وهيرجعوا تاني
زفرت زينات بغيظ متحدثه _انا مكنش عاجبني النسب دا من الاول واهه شفت بنفسك عاوز ايه تاني عشان تصدق اقولك كلمها وشوف الهانم هتقولك ايه
ظل شارد لمدة ليست بقليلة واخيرا اتجه لغرفته ينفذ كلمات والدته دون ارادته اطلقت رصاصة في حقل بترول فامسك هاتفه يتصل بها جاءه الجواب الناعم ....
شعر ماهر بأنه صار فتى
في العشرين من عمره يريد الركض والصړاخ الاحتفال بهذا الخبر بطريقه مچنونة لا تتناسب عمره ولا مركزه مطلقا بينما الاخرى اقتربت منهم في ريبة وهتفت أنتوا كدابين وبتقولوا كدا وخلاص
نظر لها الطبيب في تعجب وقال ما هذا الكلام التحليل امامك تفضلي
امسكت التحليل تحاول الوصول لشئ يؤكد لها ما سمعت لكن في النهاية دفعته ارضا متحدثه پغضب _التحليل دا مش صحيح أنا عارفة انك عامل كدا يا ماهر ومتفق مع المستشفى عشان ټنتقم مني قولي الحقيقة ارجوك
اقترب منها يحاول ضم كتفها بذراعه متحدثا بهدوء _لا صحيح وهكذب عليك ليه يا جمانة أنا من البداية كنت صريح معاك
هز ماهر رأسه في يأس وهتف _بسيطة رغم ان دا في اجهاد عليك لكن هروح اطمنك بس عشان تحافظي عليه
واشار بعينيه للحارس القريب منه أن يجمع اشيائها التي سقطت ارضا وبالفعل غادر متجها لمشفى بالقرب هتفت معترضة واخبرته انها من ستختار المكان لتتأكد وبالفعل بعد مدة طويلة اختارت مشفي بسيطة نزل معها ماهر على مضض وخضعت للاختبار وظلت تنتظر النتيجة حتى جاءت إيجابية دفعت الورق وغادرت تسبقه للسيارة وفي داخلها تهفت پغضب العالم_ انا مش حامل لا يمكن اكون حامل بالسرعة دي
صړخ ماهر في وجهها پغضب أكبر ليسيطر عليها _لا حامل تقبلي الامر يا جمانة دي ارادة ربنا الحمدلله
هتفت معترضة _لا هعمل اختبار تاني في مكان تاني
زفر ماهر بحنق وهتف في النهاية _ماشي يا جمانة بس دي اخر مرة هطاوعك
وافقته الرأي واختارت مكان نزل بالفعل وانتظر نزولها لم تتحرك فصعد لجوارها متحدثا بشك وقلق _في ايه منزلتيش ليه
هتفت بهدوء شديد عاوزه اروح الفندق حاسة اني تعبانة
لم ينتظر فقط ثواني وكانت السيارة تتحرك متجهه للفندق بالفعل تحت نظراته المتعجبة دلفت الغرفة واتجهت للفراش مباشرة تشعر أن الدنيا تدور بها آخر شي توقعته هي حملها منه ماذا ستفعل الآن وهروبها هل ستقدر عمن ستتخلى اسئلة كثيرة تجول برأسها
وهو يظنها كما اخبره الطبيب تغير طبيعي يحدث للنساء _النساء يصبحن اكثر مزاجية وجنونا في تلك الفترة
ابدل ثيابه واتجه للفراش المجاور هو الآخر تمدد براحة كبيرة ينظر للسقف بشرود ويكاد يرى وجه طفله المستقبلي يضحك له زادت ابتسامته الحالمة وهو يغلق عيناه عل هذا الحلم يتحقق سريعا ويبهج قلبه
_زي ما بقولك كدا لسه جايه من عندها متضايقة عشانها يا أنس هي محتاجة راجل في حياتها يطلعها من اللي هيا فيه
هتف أنس مؤكدا _معاك حق محتاجه راجل
اجابته ببسمة كبيرة _عشان كدا يا حبييي مكدبتش خبر وجت لك على طول
اجابها ببلاهه _مش فاهم!
تابعت وهي تمسد ذراعه بحنان _هو أنا هلاقي ارجل منك واطيب منك يبقى في الصورة
اتسعت عيناه وبدأ اخيرا في فهم ما ترمي له فأكد متحدثا لا بقولك ايه أنا مش فاضي لك ايه اللي جايبك المستشفى اصلا قومي روحي يالا يا حبييبة اخوكي ورايا شغل كتيير
هتفت وهي ترفع حقيبة طويلة تخرج منها شيء يشبه العمود يحتوي على طعام متحدثه الحق عليا عملت لك عشا وقلت تتعشا بيه لم كلمتني وقلت انك هتتأخر وانت يا قلب اختك متغدتش في البيت النهاردة
اشرق وجهه متحدثا الله عليك ولا في زيك في الدنيا اجمد اختك والله
وقبل يدها متحدثا قلبك عليا يا حبيبتي
اخرجت الطعام متحدثه بجديه طبعا قلبي عليك هو أنا ليه غيرك يا حبيبي شوف عملت لك الستيك المشوي اللي بتحبه
سال لعابه متحدثا الله اكبر طب يالا طلعي السلطات بسرعة مش قادر اقاوم شكله ولا ريحته تجنن
هتفت بهدوء وهو يقطع الطعام متناولا اياه امامها_هاااا يا أنس ادي لها فرصة ولنفسك ما جايز تحبها البنت تستاهل والله
هتف مبررا بس هي لسه خارجة من تجربة اقوم اروح لها تقول ايه مصدق فسخت الخطوبة بصي هقولك اصبري كام شهر وانا اوعدك افكر في الموضوع
هتفت پغضب_ كام شهر وتفكر في الموضوع! .. امممم ثم اخرجت طبق يحتوي على حلوى ام علي انتفض أنس متحدثا بتعملي ايه دا الحلو بتاعي وامسك الطبق
ضړبت كفه متحدثه پغضب لا كفاية عليك العشا اوعي حوش ايدك لو كنت سمعت الكلام كنت حليت بيه
هتف معترضا الاكل ملوش دعوة بالكلام دا
مال ثغرها في سخرية متحدثه كل يا أنس وانت ساكت بدل ما ألم الاكل كله وامشي
امسك الطبق في يده جيدا وهتف بغيظ شديد خلاص خلاص مش عاوزه احلي ثم صمت عدة لحظات وهتف برجاء ولا اقولك سبيلي معلقتين بس
نظرت له پغضب تكشر عن انيابها فنهض بعيدا عنها يحمل كل الطعام
هتفت بداخلها وهي تتناول الحلوى ماشي يا أنس خليك كدا كل الناس بتتجوز وأنت قاعد لما تعجز قعدت اقولك فريدة الحق فريدة اتقدم لفريدة واهه اتخطبت هتضيع منك دي كمان لا على چثتي وكفاية انها صحبتي واختياري وضړبت صدرها قليلا
نظر لها متعجبا مما تفعل لكنها لم تهتم لنظراته ظلت تفكر ما الخطوة القادمة واخيرا قررت ما ستفعل
في الغرفة المجاورة _عارفة يا فريدة ان الوقت مش مناسب لكن مقدمناش حل تاني غير دا مش بس كدا لا وكمان عشان تلغي فكرة السفر دي من دماغها
_هنخلي الموضوع عادي جدا كأنه مفاجئة مش هخليها تحس أنه متدبر ابدا ولا حتى أنس زي ما قلت لك هو مش رافض ودا اللي مشجعني هو خاېف بس انها تفهمه غلط.. وخصوصا انها خارجة من تجربة صعبة ثقي فيا كل الحكاية اننا هنديهم فرصة يقعدوا مع بعض فرصة
اجابت فريدة بقلق حنة ذكية مش
هيعدي عليها حوار صدفة والكلام دا بسهولة كده
اجابتها بثقة كبيرة مټخافيش عاوزاكي تحطي في بطنك بطيخه صيفي
زفرت فريدة متحدثه ربنا يستر خلاص أنا هسيب لك الموضوع دا جايز يكون خير فعلا ويحصل اعجاب بينهم
هتفت بحماس مش قلت لك اهه انا حساك بدأتي تتحمسي معايا
همست فريدة بصوت خاڤت نفسي تنسى وسام دا خالص وترجع حنة القديمة اللي بتضحك وتهزر أنا بقيت حساها واحدة عجوزة دايما ساكتة قفله على نفسها من بعد اللي حصل نفسي وشها ينور من تاني وضحكتها ترجع ترج البيت حنة ماټت بالحيا ومش قادرة اعمل لها حاجة
_الحكمة بتقول لنا ايه
سألت فريدة بشك بتقول ايه
_وداوها بالتي كانت هي الداء الحب جرحها يبقى الحب اللي يدويها
هتفت فريدة باعتراض بس معتقدش هتنسى وسام في يوم وليلة كدا دا حب سنين
_معاكي حق وخصوصا انه ابن خالتك كمان لكن الانسان ممكن يرتبط لاسباب تانية مش شرط الحب ممكن الاحترام الاحتواء المودة التفاهم حاجات كتير يا فريدة وعلى الحب ممكن يجي في اي لحظة هو الحب عبارة عن ايه غير شرارة
ابتسمت فريدة متحدثه على رأيك وبصراحة أنا اتمنى لها واحد زي أنس من كل قلبي هو عندي زي اخويا واكتر
هتفت بحماس_ يبقى يوم الجمعة زي ما اتفقنا اوعي تقولي لحد
اكدت فريدة لا مټخافيش مفيش حد
هيعرف ابدا
_تمام أنا كده عملت اللي عليا اسيبك أنا بقى سلام
ظلت فريدة تفكر بعد مغادرتها هل ما تفعله صواب أم خطأ كبير
ادعم من تحب على عمل ما لا يستطيع عمله فكلماتك ستكون الدافع ليتغلب على خوفه في مطعم فاخر تجلس أمامه تشعر بالقهر تريد أن تخبره ما يدور بداخلها لكنها غير قادرة لا تعلم من أين تبدأ تحديدا
خطڤها من شرودها متحدثا