اريدك بالحلال ايمان شلبي
بحديثه متجوزه حلوه دي طب لما هو كدا هربتي منه ليه جمانة بلاش التناقض اللي عندك دا وبعدين متسوقيش عليا دور الشرف أحنا دفنينه سوى
في المطعم جلس آذار يتناول طعامه في صمت فوجد زميل له سبق وابدى اعجابه بتلك الكاميرا وعرض عليه شرائها لكنه رفض نهض متجها له يعرض عليه الامر رغم شعوره بالضيق لكن ما باليد حيله جلس مقابلا له فتح عدة حوارت قبل أن يخرج الكاميرا متحدثا ببسمة مکسورة فاكر الكاميرا بتاعتي
امسكها زميله متحدثا بإعجاب ايوه طبعا فاكرها
_أنا قررت ابيعها وقولت اعرضها عليك لو حابب تشتريها
تعجب الزميل وارتفع حاجباه متسائلا ايه اللي غير رأيك ما أنت كنت رافض
اجابه بسخرية معلش ساعات الواحد بيغير رأيه اجباري
سأله بشك مش فاهم يا آذار
ما كان يريد آخباره الحقيقة لكنه في ذات الوقت لن ېكذب لذا قال له بصوت هاديء مفيش محتاج تمنها لحاجة مهمة وأنت عارف بقى الاهم في المهم يا زميل
هتف صديقه بصدق لو محتاج حاجة اديك وخليها معاك عادي يا ابني احنا اخوت
ابتسم آذار متحدثا لا معلش أنا خلاص قررت ابيعها لو مش محتاجها قول اشوف حد غيرك
ابتسم الزميل وهو يمسكها متحدثا لا هخدها شوف أنت عاوز فيها كام وانا تحت امرك
اجابه آذار براحة كبيرة مش هنختلف
انهي آذار الحديث معه ونهض متجها لاعلى حاولت الاختباء قدر المستطاع تلك المرة حتى لا يراها وهتفت في نفسها بتعجب ياترى باعها ومحتاج الفلوس دي ضروري لايه غريبة دا لسه القبض نازل من يومين
في غرفة في المشفى يجلس عدلي لجوارها ليس فقط بل واختيها يتنفس بقوة فمنذ وصوله وهو يكاد يجن لا يتذكر ماذا فعل عندما اخبروه بسقوطها في المشفى فجأة يحاول التماسك امام الجميع حتى لا يقترب منها لصدره بقوة تجعلهم جسدا واحد ليهديء لوعه قلبه وخوفه عليها صامت يكتم كل ما يشعر به كطوفان ثائر وضحى تمسك كفها في بكاء شديد لا يتوقف أما حنة تبك تارة واخري تصمت تتماسك كحاله
نهضت من نومها بصړاخ افزعهم جميعا بلا استثناء تتلفت بهلع حولها نهض لجوارها يحتويها متحدثا بحنان كحنة وضحى مالك يا فريدة في ايه اهدي!
تنهج وتتأمل ما حولها تبحث عنه اين هو تتطلع لملابسها پخوف وقلق تتسأل پقهر ماذا فعل بها ترتجف بقوة ومازالت تتطلع حولها ربما كان هنا لكنها لم تجد آثره اخفضت رأسها في انكسار
مسدت ضحى كفها وهو يمسد على رأسها برفق علها تهديء تحاول وهي غير قادرة رفعت عيناها لعدلي تحدثه پألم أنا جيت هنا ازاي وايه اللي حصل
_فقدتي الوعي يا فريدة ارهاق طبعا مبتريحيش نفسك
سألته بشك فقدت الوعي ازاي وفين!
انتفض عدلي من سؤالها الغريب واقترب اكثر متحدثا بقلق في ايه يا فريدة أنت مش فاكرة ايه اللي حصل لك قبل الوقعة
بماذا ستخبره انها رأت خطيبها السابق وقام بتخديرها ام أنها فقدت الذاكرة ولا تعرف ما حدث معها الشيئان كلاهما اسوء من الاخر فصمتت وكان هذا هو الجواب الامثل بالنسبة لها في تلك اللحظة ومالت على ضحى لتطوقها بين ذراعيها بكل ما تحمل الارض من حنان وعاطفة وكان هذا أكثر شيء تريده الان
لم يلح عليها في معرفة شيء فسلامتها عنده أهم من الدنيا وما عليها
...
عاد مصر في صمت تام بعد ان فتش عليها فرنسا شبرا شبرا ماذا سيخبر والدها عن غيابها بما سيبرر له الامر فهو منذ ذلك اليوم لم يحدثه وهو الاخر لم يفعل خوفا من أن يطلب ال تحدث معها فوقتها ماذا سيفعل
يفكر كيف سيجتاز تلك الازمة يتوعد لها في داخله ألف وعد كيف فعلتها وابتعدت الماجنة تناست أنها تحمل بداخلها طفله يفكر بضعف وڠضب هل ما زالت تحتفظ به من الأساس_آاااه غاضبة قالها وهو يمسح على شعره پألم
أيام ولم يعلم والدها بعد عن وصوله حتى اكتشف ذلك الامر صدفه جاءه الرجل متلهف لرؤيه ابنته وسماع صوتها وخصوصا بعدما زف له خبر حملها من فرنسا يريد المباركة عن قرب تلك المرة
يقف ماهر أمامه ولاول مرة مهزوم لا يعرف ماذا سيخبره تحديدا فهو لا يعرف أين هي ولا مع من وعند تلك الخاطرة احمر وجهه وكادت اذناه ان تطلق صفيرا حاد اقترب والدها متحدثا بلوم كبير يعني اعرف من برة انكم نزلتوا مصر هي دي الاصول يا ماهر طب جمانة عيلة صغيرة لكن أنت ناضج ازاي تفوت عليك حاجة زي دي ولا كنت مستني لما حفيدي يجي بالسلامة الاول وبعدين تقولي
كلمات الرجل بسيطة للغاية لكنها ضغطت على وتر صعب مؤلم جلس ماهر بضعف لم يجب بشيء ظل محافظا على
هدوءه فضحك الرجل وهو يضرب كتفه ها قول لي السفرية كانت حلوة امال جمانة فين منزلتش ولا هي تعبانة من الحمل لو تعبانة اطلع لها
ونهض الرجل استعداد للصعود لو تطلب الامر لكن ماهر اجابه بثبات جمانة مش فوق
_ امال فين يا ماهر
تنهد متحدثا معرفش
تبدلت ملامح الرجل رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه مش فاهم
...
كانت متوترة فلأول مرة تزور الشقة الخاصة بهم
_اخيرا تنازلت سيادة السفيرة وخرجت معها
الشقة كبيرة دوبلكسموقعها مميز فهي قريبه من منازلهم لا ينقصها سوى النهائيات فقط قرر اختيار الالوان مع ضحى ووالدته ومندسة الديكور التي رشحتها والدته
في الدور السفلي امسكت المهندسة بعض الاوراق الموجود بها الخامات والالوان واقتربت من ضحى كما تفعل مع كل عروس وسألتها بعمليه هتحبي الدور دا تكون الالوان ايه
تحدثت ببرائتها بحب اللون البينك اوي هيبقى جمييل
هتفت زينات في اعتراض لالالا بينك ايه دا لون مش مناسب ابدا ولا حتى موضة دلوقت
ثم اقتربت تنظر في الاوراق وهي تشير لورقة خلينا في اللاتيه حلو وهادي واشيك
نظرت المهندسة لكيان تنتظر رده فكان جوابه انه اقترب متحدثا بجدية عاوز الرسيبشن والصالون جبس مختلف والاضاءات اهم حاجة يا بشمهندسة
ما كان منها الا انها حددت اللون كما قالت والدته واتجهت تكتب تفاصيل ما يريد بدقه سألتهم من جديد سؤال عام تلك المرة حابين تعملوا اوضه نوم تحت ولا هنكتفي بالدور اللي فوق
تحدثت وكادت تكمل ايوه خلي هنا اوضه ل..
كان الصوت الاعلى الاطغي لكيان تلك المرة هنكتفي بالدور اللي فوق
نظرت المهندسة لها في شك تنتظر أن تكمل ما كانت تقول لكنها صمتت اختار كل شيء في الدور الاسفل على ذوقه هو ووالدته صمتت فربما كان ذوقها قديم ربما لا بالطبع هو سيء لن يكون مثلهم مواكب لكل جديد صعدوا للدور الأعلى دوما ما كانت تحلم بغرفة نومها بشكل ما اخيرا جاء الوقت لتخرج ما تريد لكن هل لديها الفرصة حقا اقتربت من المهندسة تخبرها برجاء أنا حبه الاوضه يكون لونها درجة كدا ما بين الكاشمير والموف
سألته المهندسة وهي تشير على احدي الاوراق زي الدرجة دي
اجابت ضحى ببسمة وسعادة ايوه هيا وتبقى كلها سادة الجدار اللي ورا السرير بس هو اللي يبقى منقش بفروع شجر صغيرة متداخله مع بعض لو تحبي ارسملك الوصف عشان تبقى فاهمة
اجابت المندسة بطلاقه مبدأيا دلوقت هنختار الالوان التفاصيل الدقيقة دي المرة الجاية
اومأت ضحى في سعادة وتابعت انا عاوزه السرير اللي بيكون كل حاجته متصله بيه جدار واحد شغلك يكون على الاساس دا
تركتها زينات تفرغ كل ما في جعبتها وصمتت على مضض بينما اقتربت ضحى من كيان تحدثه بخجل لو مش عاوز اي حاجة من اللي قلت عليه مش مشكلة اختار اللي يعجبك
هتف كيان ببسمة وهو يميل قليلا عليها حاجتين هسيبك تختاريهم بنفسك المطبخ واوضه النوم وضغط الاخيرة قليلا رفعت نظرها له كالمصعوقة ثم نظرت لهم بقلق ربما سمعوا ما قال شعرت بنظرات زينات تكاد تخترقها حية فاقتربت منها متحدثه ببسمة حانية ايه رأيك يا ماما في اللون
اجابتها ببرود شديد مش بطال
اهتزت بسمتها لكنها لم تهتم واكملوا كل الدور متجاهلين رغبتها في كثير من الأحيان شعرت وقتها بالدونية كما لم تشعر من قبل تحاول تجاهل هذا الشعور مع كلماته الناعمة المحبة لكنها غير قادرة على اخماد الصوت القائم في رأسها يخبرها أنها لا تختار كل شئ كإي عروس أوصل والدته اولا ثم هي
فاقت من شرودها على صوته الهاديء ضحى مالك!
التفتت له دون سابق انذار تطالع عيناه بتفحص كما لم تفعل من قبل لم ترى بهم سوى المحبة تنهدت وهي تعتدل من جديد متحدثه معلش سرحت شوية كنت بتقول ايه
اجابها بسعادة اليوم كان حلو وشايف أنك وماما بدأ يبقى في ود بينكم
اومأت على غير رغبتها فتابع ببسمة بعثرتها نفسي الشقة تخلص بسرعة بقى عشان تنوريها وساعتها هاا
كادت
ضحك كيان متحدثا ساعتها هكون مبسوط الله انت فهمتي ايه!
ازدردت ريقها بماذا ستجيبه فهتفت بتوتر متلونش الكلام لو سمحت وتلعب بيا
اوقف السيارة جانبا وتحدث برزانه محببه لها عمري ملعب بيك يا ضحى انت مش عارفة قيمتك عندي صح مسير الايام تثبت لك دا
تنهدت وهي تتطلع له بحب وجل ما كانت تحمل من ڠضب اختفى تماما وكأنه لم يكن
...
مرت عدة أيام على ما حدث معها لولا انها طبيبة لكانت اجرت لنفسها كشف لتطمئن على نفسها أنها مازالت عفيفة ستجن وتعلم لماذا فعل هذا أن كان غرضه ان يتركها دون فعل شيء تتسأل پجنون ماذا فعل معها وقت غيابها عن الوعي هل لمسها هل صورها صور ڤاضحة ليبتذها
مرت الايام عليها بطيئة كئيبة غير قادرة على البوح لمخلوق بما حدث حتى ظنت انها تتوهم لولا تلك المكالمة رقم خاص قبض قلبها عندما قرأت تلك الكلمة شعرت أنها تخصه ترددت هل تجيب أم لا عاد الاتصال مرة واثنان فقررت
المواجهة لن ټدفن رأسها كالنعام في الرمال جاءتها ضحكته الساخرة التي جعلتها تنقبض أكثر وأكثر ثم شعور بالغثيان مليء صدرها وخصوصا وهي تتذكر لمسته لها قبل أن تغيب عن الوعي
تحدث بصوت هاديء عاملة ايه دلوقت يا دكتورة أنا قلت اسيبك ترتاحي شويه
_ أنت تاني أنت احقر انسان شفته في حياتي عاوز مني ايه
اجابها وهو يضرب دميه من لعبة الشطرنج باصبعه اللعبة لسه بتبدأ استعدي
هتفت بقوة وحدة أنت مچنون مش كده لعبة ايه اوع تفكر اللي عملته معايا هعديه بالسهل
ضحك بصخب واستمتاع متحدثا استنيت تعملي يا فريدة لكن للاسف خيبتي ظني فيك
ثم صمت للحظات متابعا شكلك بتحبيه قوي
_انت مالك بحب قوي ولا لأ ملكش دعوة بيه أنا بقولك اهه
ضحك باستمتاع اكبر متحدثا لو يهمك امره كدا معاك تلاتين ثانية بالظبط عشان تنقذيه من المۏت
شهقت فريدة بړعب وعدم تصديق لما يقول ضحك بقوة وكأنه شيطان بث في قلبها خوف لم تعشه من قبل لكنها قاومت هذا الشعور تسبه پعنف
صړخ بها قبل أن يغلق أنا عملت اللي عليا براحتك يالا بااي
_استنااا
قالتها بفزع قبل ان يغلق تنهدت ثم اتبعت في توتر قصدك ايه بأني انقذه عدلي ماله عملت له ايه هو كمان
_القهوة يا فريدة .. قالها وهو يغلق الهاتف
لحظة واحدة تحاول استيعاب ما قال صړخت بشدة وهي تتخيله يتناول كوب من القهوة بطعم السم القاټل اقشعر جسدها وهي تركض كالمچنونة لغرفته وجل النظرات حولها تتبعها متعجبه هيئتها فلأول مرة تكون بتلك الحالة الرثة رأها أنس من بداية الممر فقبض قلبه ماذا يحدث لها لا يعلم اتجه خلفها ليعلم ماذا هناك! دخلت الغرفة دون طرق تفتح بابها بهمجية كبيرة فارتفع صوت اصطدامه بالحائط بشكل افزع الموجودين وفي لحظة كانت تنظر للكوب الموضوع على المكتب صړخت وهي تتجه له تدفعه ارضا پعنف وخوف رهيب ليس فقط بل طالت يدها بعض الاشياء الاخرى
انتفض الكل لا يصدق ما تفعله وقفت تلهث وأمام عينيها مشهد واحد فقطعدلي ممد على الأرض فارقته أنفاسه
نهض عدلي يحدثها بتعجب مغلف ببعض الڠضب في ايه يا فريدة ايه اللي عملتيه دااا!
وكأنها كانت في كابوس واستيقظت الان نزلت لأرض الواقع عدلي وطبيب آخر ليس فقط بل ونائب المدير اتسعت عيناها تشعر بفدح ما قامت به تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها وعدلي يتطلع لتغيرات وجهها لا يعرف ما الذي يحدث معها تحديد والكل صامت يتطلع لها ينتظر تفسير ما فعلت رفعت كفها الذي يرتجف على دخول أنس الذي لا يعلم شيء حتى الآن لكن الموقف ككل مريب بالنسبة له تحاول التحدث اخيرا خرج صوتها مهزوز على غير عادة أنا آسفه آسفه بجد للي حصل دا
يشعر بالڠضب من اعتذارها قبل خطأها لذا وجه السؤال بشكل عڼيف عملت كدا ليه يا فريدة ايه اللي حصل
هنا تدخل أنس متحدثا لنائب المشفى يحاول سحبه خارج الغرفة دكتور أحمد على فكرة الادوية الجديدة وصلت حالا أنا كنت جاي ابلغك
نهض الطبيب الذي مازال يوجهه النظرات المتعجبة لفريدة وهتف تمام يا دكتور أنس تعال معايا تنفس أنس الصعداء بخروجهم جميعا ونظر لعدلي فوجده بحاله من الڠضب ظاهرة بوضوح على عروقه النافرة
سحب الباب خلفه ليغلقه عليهم ومن كل قلبه يدعو أن يمر الأمر الذي لا يعرف عنه شيء بسلام
عادت عينيه لها تطالعها پغضب وهتف ممكن اعرف ډخلتي علينا بالشكل دا وعملتي كدا ليه يا فريدة!
تشعر بالاڼهيار فهتفت تحاول استجماع شتات نفسها خفت عليك صدقني
واقتربت تمسك كفه وشعرت بأن كفه يكاد ينفجر ادمعت متحدثه برجاء اقسم لك بالله إني خفت عليك
يحاول كتم غضبه فقال بنبرة مشحونة من إيه يا فريدة أنا مش فاهم وضحي لي مالك وايه اللي بيحصل معاك بالظبط انا حاسس انك متغيره في حاجة مخبيها عليا
نظرت له برجاء ألا يطلب توضيح أكثر مما قالت فابتعد يمسح وجهه پغضب هاتفا يالله يا فريدة اتكلمي وقولي لي عشان أقدر افهم واساعدك أنت مش فريدة اللي اعرفها
هتفت بتوتر وهي تتجه خلفه مباشرة هقولك الحقيقة في حد بيهددني يا عدلي
الټفت لها متفاجأ وهتف بغلظة مين دا وبيهددك ليه
اجابته بقلق عارم هتكلم بس اوعدني يا عدلي انك تصدقني وتفضل جمبي مهما حصل
امسك كفها يقربها منه أكثر متحدثا بنبرة غاضبة من كلماتها السابقة في ايه يا فريدة وليه بتقولي كدا اتكلمي قالها وتكاد انفاسه تتلاشي خوفا من القادم
مررت لسانها على شفتيها الجافة تحاول التشجع وهتفت ترك اللي ااا كان خطيبي قبلك
ارتفعت انفاسه فجأة وكانها طواحين هواء شددت على كفه متحدثه بصوت خاڤت مټألم فاكر اليوم اللي تعبت فيه وكنت مش في المستشفى
اتسعت عيناه ړعبا اتبعت في تردد كان هنا في اوضه العمليات وهو السبب في التعب اللي حصلي يومها
هتف عدلي بنبرة جامدة مش فاهم كان هنا ازاي وعمل لك ايه يا فريدة
وضغط كفها دون ارادته متحدثا اتكلمي حصل إيه
_صدقني كل حاجة حصلت من غير علمي قالوا لي يومها الحالة اللي جوه واحدة ست ومش عاوزه غيري يعمل لها العملية مفيش دكاترة غيري دخلوا لكن اتفاجئت انه هو اللي جوه
اتسعت عيناه بذهول تام اتبعت فريدة بأسى حتى الممرضة اللي كانت هنا مشت ومرجعتش تاني لم طلبت منها تكلم دكتورة التخدير تستعجلها كان كمين يا عدلي راجع بيهددني بيك راجع عشان يبعدنا عن بعض ويفرقنا عشان خاطري متدلوش الفرصة خليك جمبي أنا خاېفة عليك أووي منه هينتقم مني فيك
وارتجفت يداها عند تلك الكلمة
_ليه ينتقم مني وليه عمل كدا يا فريدة
بكت متحدثه عشان سبته مكنش ينفع اكمل معاه وأنا بحبك دا كان فوق طاقتي
احتواها يحاول استيعاب ما قالت يحاول اكسابها الدعم الذي تريد وقال طب اهدي
ورغما عنه يفكر في كلماتها وعقله يصور له الكثير فهتف بنبرة ممېته وصوت يرتجف عمل لك حاجة يومها
ارتجفت بين يداه وهتفت مش هقدر اخبي عليك حاجة يا عدلي الساف... خدرني يومها الممرضات لما شافوني واقعة في الطرقة مكنش اغماء عادي كان بسببه هو
زمجر عدلي وهو يمسك كتفيها متحدثا بحدة الحيوان خدرك ازاي وليه
هتفت بنبرة متوترة للغاية معرفش يا عدلي أنا وقتها حاولت اخرج من الاوضه لقيته مسكني ڠصب عني وحط منديل على وشي حاولت اوقاوم مقدرتش ومحستش بالدنيا بعدها والله كان ڠصب عني أنا عارفة اللي بقولهولك دا صعب عليك بس أنا مقدرش اخبي عليك حاجة حتى لو هتسبني
_اسيبك!! قالها پغضب شديد واتبع قدرتي تقوليها يا فريدة عادي كده!
_أنا أسفه يا عدلي أنا حاسة إني تعبانة بجد
زفر بقوة يبتعد عنها خطوات يمسح وجهه عدة مرات لعله يهديء وهي تطالعه پخوف وقلق من رد فعل ربما يكون متهور ف هتف اخيرا بنبرة متئلمه الكلب دا راجع ليه راجع عشان يدمر علاقتنا ويشككني فيك مش كده! أنا بقى مش هسيبه أنا اللي يجي عليك يا فريدة مش هرحمه وهعلمه ازاي ېلمس حاجة متخصوش
واندفع يغادر الغرفة اسرعت خلفه تتمسك به متحدثه پخوف لا يا عدلي متروحلوش لا هو دا أكيد اللي هو عاوزه
هتف من أمامها پغضب _مش هسيبه يا فريدة بعد اللي عمله هو مفكر إيه ملكيش رجاله لا انا موجود
هتفت وهي تتمسك به بقوة _لا يا عدلي مش هسيبك تروح له بالحالة دي أنا مش عاوزه اخسرك
_ابعدي يا فريدة مش عاوز ازقك
_مش هبعد والله مش هبعد اللي أما تهدى الأول هتعمل ايه عرفني عشان خاطري مش عاوزه اخسرك
اجابها بصلابة وعزم _النوعية دي لو سكتنا لها مرة هتفتكر أن ده خوف وساعتها هتعمل اكتر من كده
_
هديء قليلا وهتف وهو مازال موليا ظهره لها خلاص يا فريدة سبيني
_عدلي قالتها برجاء
اتبع پغضب طفيف _مش هتحرك دلوقت خلاص قلت سبيني
افلتته من بين يديها فاتجه للنافذة يفتحها يشعر بالضيق وثقل يجثو على صدره يكاد يزهق روحه فتحها لنسمات الهواء ټضرب وجهه يشعر بنيران شديدة تكاد تذيب روحه
تنفست بضعف وحزن تفكر في القادم وما سيحدث خائڤة اتجهت له ببطء تهمس المهم دلوقت أنك بخير متعرفش كان ممكن يحصل لي ايه لو شربت القهوة وجرالك حاجة
الټفت عدلي على كلماتها للكوب ينظر بتدقيق وهتف القهوة والممرضة اللي كانت في العمليات زي ما بتقولي لازم نوصل للناس دي
سألته بقلق ليه هتعمل معاهم ايه
هتف بشرود مش عارف لسه بس هتكلم معاهم وممكن اخد منهم اعتراف مسجل انه هو اللي وزهم يعملوا كدا القهوة دي لوحدها شروع في قتل يا فريدة ولو كنت شربتها فعلا كان زمانها چريمة قتل كاملة
ضړبتها الكلمة كسيف باتر وهتفت بقشعريرة استغفر الله بعد الشړ عنك يارب هو واللي عمل كدا
ربت على كفها متحدثا مين اللي كانت في العمليات وقتها معاك .. ذكرت أسم ممرضة فاتسعت عيناه متحدثا أنت متأكده يا فريدة
اجابته بثبات ايوه طبعا متأكدة الحاجات دي فيها شك بردة اليوم دا بكل تفاصيله مبيفارقش خيالي لحظة من بعد اللي حصل
هتف في امتعاض خلاص يا فريدة بالله عليك أنا ماسك نفسي بالعافية .. طب أنا نازل اشوفها واشوف العامل اللي جاب لي القهوة
هتفت بتأكيد ما ممكن يكون حد غيره
اجابها بثقة متأكد بنسبه كبيرة انه لا يمكن يعمل كدا الراجل دا طيب وباين عليه الصلاح لكن ما قدميش حل تاني يا فريدة عشان افهم اللي حصل وامسك عليه ادلة
اومأت في صمت فغادر متجها لحجرة التمريض اولا
وهي رفعت اكفها لفمها تدعو الله أن لا يصيبه شيء ويرد كيد ترك له اضعاف مضاعفه
لا يعرف ماذا سيخبره فحياتهم تعد كتلة من لغم ارضي زفر بقوة مع اصرار والدها واجابه بثبات زائف جمانة مش فوق
سأله والدها بقلق امال فين يا ماهر
تنهد ماهر بثقل متحدثا معرفش!
تبدلت ملامح جلال رغم شكه في اذناه وما سمع واقترب من ماهر متحدثا بجدية بتقول ايه مش فاهم يعني في مشوار متعرفوش ولا ايه اللي متعرفوش يا ماهر اتكلم
هتف ماهر بتردد بنتك وأحنا في فرنسا هربت ومعرفش حاجة عنها من ساعتها
اتسعت عين ابيها بهلع حتى كادت تغادر محجريها وهتف بانفعال شديد وهو يمسكه من تلابيب ثيابه الكلام اللي بتقوله دا مش صحيح بتهزر مش كدا قول بنتي فين
هتف ماهر پغضب لا بهزر ولا زفت أنا مكنتش راضي اقولك لحد ما اوصل لها بس انت اللي جيت بنفسك
صړخ جلال بجل غضبه متحدثا بنتي فين عملت فيها ايه يا ماهر هي دي الامانة اللي امنتهالك
لم يدفعه ماهر رغم اطباقه الشديد على عنقه لكنه هتف پعنف
هو الاخر شوف هي هربت مع مين! سابت جوزها في شهر العسل وهربت ليه!
لم يتحمل جلال أكثر فلكمه بقوة دفعته يجلس على المقعد من خلفه وصړخ بسباب لاذع يا وقح جالك عين تقول عنها كدا الحق عليا أنا اللي جوزتها لك يا خسارة ثقتي فيك
وبصق على وجهه قبل أن يغادر يكاد لا يرى أمامه شيء دلك ماهر وجهه متحدثا پغضب اعمي ورب يا جمانة ما انا معدهالك ابدا
استند على سيارته يفتح مقدمة قميصه بصعوبة يشعر پاختناق شديد ترجل السائق سريعا يحدثه بتوتر جلال بيه مالك أنت كويس
اجابه بتشويش خدني على البيت بسرعه
اتجه يفتح له الباب يعاونه على الدخول واسرع يقود السيارة متجها للفيلا الخاصة به
...
في الاسفل حجرة الممرضات تحدث عدلي بنبرة مهذبة_ امال فين
اجابته ممرضه اخرى دي استقالت من هنا بقالها اسبوعين يا دكتور عدلي
_هااا قالها عدلي بشرود وهو يتذكر شيء كهذا حدث أمامه عندما كان في غرفة الدكتور نائب المشفى
خرج من شروده متحدثا أنت متأكده انها استقالت خالص ومجتش المستشفي من يومها
اجابته بكل ثقة ايوه مجتش من يومها حتى خدت كل متعلقتها في نفس اليوم
خرج عدلي يشعر بغرابة ما حدث لكن القلق مازال يراوده فاتجه لغرفة البوفيه الخاصة بهم وسأل العامل المسؤول هناك بتردد عم عيد
انتفض الرجل عند دخوله متحدثا ايوه دكتور عدلي
اجابه عدلي وهو يقترب منه_ كنت عاوز اسألك على حاجة كدا
تعجب الرجل متحدثا حاجة إيه دي خير يا دكتور عدلي هو انا حصل مني حاجة لسمح الله
_لا يا راجل يا طيب بس كنت عاوز اسألك أنت اللي عملت القهوة بنفسك
تعجب الرجل متحدثا_ ايوه ليه كان فيها حاجة وحشه مكنتش مظبوطة
اجابه عدلي بتودد اطلاقا أنا بس كنت بسأل مش أكتر أصل البن وطريقتها متغيره عن كل مرة
اجابه بتعجب لا والله انا اللي عملها والبن زي ما هو يمكن اكون غلطت وحطيت لك من المحوج سامحني لو دا حصل مكنش قصدي
_لا خلاص خلاص حصل خير خد بالك بس بعد كدا
ازدرد الرجل ريقه متحدثا_ ربنا يخليك يا دكتور عدلي ويكرمك يارب هاخد بالي حاضر
ابتسم عدلي مغادرا المكان لكنه وجد أنس في وجهه زفر عدلي بغيظ يحدث نفسه كنت ناقصك أنت كمان دلوقت ودفعه برفق متحدثا ابعد كده
هتف أنس بضيق الحق عليا جاي اساعدك
الټفت عدلي متحدثا بشك قصدك ايه مش فاهم
تحدث أنس وهو يضع يداه في جيب البالطو احكيلي اللي بيحصل بالظبط عشان اساعدك دكتور أحمد مستاء جدا من اللي فريدة عملته مكنتش عارف ارد عليه اقوله ايه النهاردة
مسح عدلي وجهه پغضب وهتف خليه يخصم لها يومين يا أنس والټفت يكمل طريقه
اسرع انس خلفه يحدثه پغضب أنت ايه يا اخي بارد مش بكلمك اقف اتكلم معايا أنا عاوز اعرف في ايه بجد مش هزار فريدة مش طبيعية بقالها كام يوم أنت مزعلها ولا حد مزعلها
اجابه عدلي بفتور مسائل شخصية متتدخلش لو سمحت
_ماشي يا عدلي قالها بحزن واتجه لاعلى دون ان يضيف شيء آخر صعد خلفه حينما شعر بفظاظة ما قاله له فاتجه لمكتبه يقف على بابه المفتوح متحدثا بتردد متزعلش يا أنس مكنش قصدي اتكلم معاك بالطريقة دي أنا مضغوط وشكلي خرجت الضغط دا فيك
نهض انس متحدثا هسامحك بس بشرط احكي لي يا بني فريدة اختي بلاش غيرة من غير داعي افهم بقى
ابعده عدلي قليلا متحدثا أنس أنا على آخرى مش ناقصك هتستعبط في الكلام هسحب اعتذاري واديك كلمتين تانين وامشي
ضحك انس متحدثا اعوذ بالله ادخل يا بني مش فاهم حبت فيك ايه دي!
_أنس قالها عدلي وهو يجلس بغيظا شديد
هتف أنس وهو يجلس موجها له قول يا عدلي أنا سامعك
سرد له عدلي ما قالته فريدة...
ظل يضحك عدة لحظات لم يتوقف الا على ټهديد عدلي بأنه سينال لكمه قد تطيح بعيناه اليمين فتماسك متحدثا قل والله!
_هتتكلم جد وتشوف معايا حل ولا اقوم وكأني مقلتش حاجة قالها عدلي بنفاذ صبر
اجابه أنس بتركيز عشان نتأكد مفيش قدمنا غير نحلل القهوة ونشوف هل كان فيها سم فعلا ولا لأ دا أول الخيط
ابتسم عدلي متحدثا_ كانت غايبة عني فين دي
عدل أنس قميصه متحدثا عشان تعرف بس قيمتي
واتجه معه لغرفته فوجد فريدة كما تركها اخذ عدلي جزء من الفنجان والقهوة المسكوب كعينة للتحليل مر وقت طويل في المختبر اخيرا ظهرت النتيجة لا يوجد اي نوع من السم في القهوة
نزل الخبر على عدلي كالصاعقة شكر الطبيب المختص الذي اصر عليه اجراء التحليل بنفسه للتأكد وغادر متجها لغرفته لا يعرف ماذا يخبرها أن قال لها أن ما قالته غير صحيح ايعقل ان تكون مجرد اوهام وتخيلات يشعر بغرابة ما يحدث من يصدق كلامها أم الواقع هو الآن في حيرة قاتله
دلف الغرفة فانتفضت تسأله بلهفه ايه اللي حصل
ماذا سيخبرها لا يعلم اجابها بتوتر النتيجة هتظهر لسه بكرة
هتفت في غيظ_ بكرة ليه يا عدلي أنت بقالك ساعات هناك وأنا مستنياك اعصابي تعبت من الانتظار وفي الاخر تقول لي بكرة
_ معلش يا فريدة اللي حصل
على دخول أنس يتحدث بغرابة ازاي مفيش فيها حاجة أنت متأكدة يا فريدة من اللي كلمك النهاردة قال لك إن فيها سم
هتفت بتوتر وهي تطالع عدلي النتيجة طلعت يعني
ابعد عدلي انظاره عنها
فهتفت بحزن مقلش سم لكنه قال انقذه من المۏت وقال القهوة يا فريدة يبقى ايه يا أنس القهوة فيها حاجة دا اللي جه في بالي
_طب والممرضة عرفني
خرج عدلي من صمته متحدثا بفظاظة_ القهوة مفيش فيها سم والبنت مستقيلة من اسبوعين عاوزه تعرفي فريدة ايه تاني
ردت بهسترية _ لا يمكن اللي بتقول له دا
اجابها عدلي بتصميم_ طب ممكن تهدي
_لا محصلش كانت موجودة يومها في اوضه العمليات اقسم بالله أنا متأكده
_ازاي كانت موجودة ممكن يكون حصل معاكي لبس في الموضوع ووحدة غيرها او كنت تعبانة
يومها
هتفت بقوة _أنا مش مچنونة يا عدلي ولا بيحصلي تهيأت قلت لك هي اللي كانت موجودة وحصل كل اللي حكتلك عليه بالحرف
_انزل أتاكد تاني يا انس أنا مش مچنونة شفتها بعيني يومها صدقوني
هتف بتردد_ يا فريدة مش عاوزين شوشرة وكلام كتير
صمتت تشعر بالالم والعجز فهتف نزولا لرغبتها هتأكد بطريقتي وغادر الغرفة
اقتربت لعدلي هاتفه اقسم بالله هي يا عدلي
لم يجب بشيء حافظ على صمته لكنه قربها منه ربت رأسها اعلى حجابها مغمضا عيناه بكل الم العالم حتى دلف أنس يقدم قدم ويؤخر الاخرى فاقتربت تسأله بشك هااا قولي وصلت لحاجة
هز رأسه بنفي متحدثا_ كلام عدلي مظبوط يا فريدة
نهض عدلي متحدثا برزانة_ لو سمحت غيري هدومك هوصلك النهاردة البيت وهبعت حد يجيب عربيتك لاني مش هطمن عليكي تروحي لوحدك
خرج بالفعل وتباطئ أنس من خلفه ثم استدار لها متحدثا كل حاجة هتبقى تمام متقلقيش
نظرت له بترجي متحدثه مصدقني
اومأ لها في صمت فاسرعت تبدل ثيابها تشعر بأن الكون يدور من حولها وهي غير قادرة على فعل شيء
مر يومان على الجميع من عاش يبنى جدران احلامه وتحققت ومن ظل يبني الاحلام ليسكنها غيره دون وجه حق
جاءت في الصباح على غير عادة جلست لجوارهن وهن يتناولن الفطار تحدثت ضحى بفرحه_ مش الشقة تعتبر خلصت يا خالتو لسه حاجات بسيطة بس وهنبدأ نختار الفرش
_ الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتم لك على خير اه دا احسن خبر سمعته النهاردة
كانت حنة تجلس في صمتالنظرات بينها وبين خالتها خلسه لقد اصاب وسام علاقتهم بشرخ كبير نهضت لتترك المكان لخالتها حتى تاخد راحتها متحدثه_ أنا نازله الشغل اجيب حاجة وأنا جاية محتاجين حاجة
هتفت ضحى وهي تضع السكر في الشاي_ لا سلمتك يا حبيبتي خدي بالك من الطريق
ابتسمت حنة وغادرت حينها حمحمت رقية متحدثه بهدوء أنا استنيت لحد ما حنة تمشي عشان اعرف اتكلم
نظرت لها فريدة في تعجب متحدثه خير يا خالتو هو الموضوع يخص وسام
اومأت رقيه وهي تتحدث مش عارفة اقول لكم ايه ولا ابدأ منين لكن لازم تعرفوا مني مش هستنى لما الغريب يجي يقولكم
اعتدلت كلا من ضحى وفريدة بتركيز اتبعت_ وسام عاوز يخطب
انتفضت فريدة پغضب متحدثه ايه يخطب بالسرعة دي
شعور من القلق دب في اوصالها من ردت فعل فريدة العڼيفة فاتبعت رقية بحزن عارفة انت بتفكري في ايه دلوقت بس والله يا حبيبي أنا وقفت له لكن هو مبيسمعليش كلام صوته من دماغه انا قلبي وجعني على حنة وعارفه هو بيعمل كدا عند فيها مش اكتر ومحدش هيندم غيره خصوصا البنت اللي هو مختارها دي مش مرتحالها بس ڠصب عني والله ڠصب عني
نهضت فريدة پغضب متحدثه وجايا تعزمينا ولا إيه يا خالتو
_فريدة متبقيش قاسېة عليا في الكلام كده انت عارفة غلاوتكم عندي من غلاوة وسام كلكم ولادي
شوحت فريدة بيدها في ڠضب _لا ما واضح اوي معزتنا من غير ما تقولي على العموم هو اللي خسر مش احنا
هتفت ضحى بنبرة صارمة على غير عادة فريدة الكلام مش كده عيب دي خالتو بردة
زفرت فريدة پغضب وهتفت_ عاوزاني اقول ايه بعد الكلام دا البيه حتى مش هاين عليه يستني شهر ماشاء الله على طول دا لو اختك دي كلبه كان حزن على فراقها أكتر من كده
هتفت رقيه بانفعال هي الاخرى خلاص يا فريدة أنا غلطانه إني جيت عرفتكم أنا خلاص مبقاش ليا خاطر عند حد فيكم كلكم ولا حد بيسمع لي كلمة شكرا يا بنات اختي
وهنا تدخلت حنة بثبات وهتفت متزعليش يا خالتو فريدة متقصدش
شهق الجميع لوجودها وبدت علامات الذهول تظهر على وجههم أجمع اتبعت حنة في هدوء عكس ما بداخلها كل شيء قسمة ونصيب ودلوقت ولا بكرة كده كده هيرتبط بغيري أنا مش زعلانه لو عملين على زعلي ربنا يوفقه مع اللي اختارها
وتناولت مفتاح سيارتها من على المنضدة وغادرت تحت صدمتهم الكبيرة التي مازالت ترتسم على وجههم الخطوات القليلة التي تفصلها عن السيارة كانت كأشواك حادة ټنزف دما ولا تظهر ومتى كانت تظهر الضعف لتفعل الآن صعدت السيارة وهنا بدأت الدموع تتساقط كحبات ندى رطبة في جو بارد تتذكر كل شيء حبهم احلامهم حتى خصامهم هان كل شيء عليه في لحظة اوقفت السيارة للحظة تتطلع في الهاتف لصورته تسأله بصوت مذبوح معقول حبتني في يوم معقول قلبك دا دق ليا في بجد ياااه يا وسام لو كنت اعرف إن الچرح منك هيبقى كدا كنت كنت
وبكت واڼهارت تستند على
مقود السيارة خرج صوتها بنحيب عال لحظات مرت في بكاء حتى شعرت بأن الدمع جف في مقاليها وتبدل بدماء ينزفها قلبها ستنسي أخذت عهد على نفسها ستكمل لن تدعه يفسد حياتها بعد اليوم ستمضي قدما ستقطع صفحته من دفترها إلي الأبد وعدت نفسها أن القادم سيكون أفضل من دونه وستتذكر تلك الايام ولن تبالي بها بل ستضحك عليها ذات يوم ادارت السيارة من جديد متجهه للعمل صعدت لاعلى رأها وهي تمر لجواره بتلك الصورة الحزينة شعر بنغزة قوية اصابت صدره لا يعلم لماذا لكن الفضول اخذه ليعرف ما سبب هذا الحزن المرسوم على وجهها وتلك الملامح المېته من السبب يتسأل في نفسه وكان الجواب ربما كان خطيبها السابق لعڼ في سره كل مخادع دخل في حياة إنسان ودمرها لكنه تماسك وابعد فضوله وأكمل طريقهومن شدة الحزن لم تلحظ حتى مروره
...
الفرحة التي تشعر بها الان تكفيها لنهاية عمرها هتفت وهي تتطلع للغرفة بانبهار شديد الله يا كيان الاوضه حلوة اوي مكنتش اعرف انها هتبقى كدا
هتف بنبرة هادئة رزينة عجبتك
_اوي اوووي دي تحفه
اقترب متحدثا بصفاقته المعهودة _ايوه لازم تعجبك لان دي هتبقى اهم اوضه في البيت دا كله
اتسعت عيناها برهبة وقررت الابتعاد عنه خطوات ثم المغادرة ولم تنتبه لتلك الالة التي خلفها كادت تسقط لولا يده التي دعمتها انتفضت متسعت العينان وانفاسها متلاحقة ابتسم متحدثا_ ايه رأيك نوثق اللحظة دي بينا هنا بأول
صړخت في وجهه بكل قوتها حنااااااااة
انتفضت للخلف مڤزوع وجاءت من بالخارج تركض على صړختها تسألها بشك_ ايه في ايه مالك
نظرت لاسفل ماذا تخبرها فلم تجد بد من قول وهي تميل على اذنها بهمس وقالت لها بعض الكلمات تبدلت ملامح كيان وفكر هل من الممكن ان تحكي لها ما حدث يفكر فجاءه صوت حنة الهادئ تعالوا نشوف بقيت الاوض عشان افتكرت حاجة مهمة ومحتاجة امشي
اتجهوا جميعا لغرفة الاطفال ثم غرفة الصالون واقترب منها كيان مرة آخرى فانتفصت تنتظر ما سيقول او بالاحرى ما سيفعل ابتسم متحدثا برقة_ مټخافيش مش هعمل لك حاجة اختك قريبة مننا كنت عاوز اكلمك في موضوع مهم
_اتكلم قالتها برقتها المعهودة
تردد كثيرا قبل أن يقول_ ايه رأيك نجيب بابا يعيش معانا بعد الجواز وتكون دي اوضته
اتسعت عيناها وهتفت هو ممكن يسيب المستشفى
اجابها كيان بهدوء طبعا ممكن وهيبقى في متابعة دورية للحالة وممرضة معاه
نظرت لاسفل دقائق شعر كيان بأنها
سترفض لكنها رفعت رأسها تسأله بنبرة مترددة طب ليه سيبينه في المستشفى كدا لوحده ليه مامتك مش بتخده عندها هي وترعاه متفهمش كلامي غلط يا كيان بس من حقي افهم
انفعل متحدثا بنبرة حادة طب ما تقولي لأ من الاول عادي جدا ليه اللف والدوران دا
شهقت متحدثه بنبرة مټألمة لف ودوران ايه الكلام ده!!
اقتربت حنة متحدثه في ايه مالكم اتحسدتوا ولا ايه
اجابها كيان وهو يخرج من الغرفة_ اظن كدا اتفرجنا على الشقة كاملة يالا عشان المشوار اللي وراك متتأخريش عليه
ساروا خلفه في صمت تااام لم يحاول فتح اي حوار معها طوال الطريق وهي بالمثل فقط بعض الردود المختصرة على حنة دعته حنة للصعود دقائق للاعلى لكنه رفض بلباقه متعللا بوالدته التي تنتظره صعدت ضحى تفكر هل اخطأت عندما سألته هذا السؤال هل كان ينتظر منها الترحيب بالفكرة دون نقاش الحزن يسكن قلبها حتى هو بات يفهمها بصورة خاطئة التلك الدرجة هي سيئة
...
لو يعلموا كيف تتحطم احلامنا البسيطة بسهولة لما فعلوا بنا ذلك
اليوم هو يوم الاجازة ويوم خطبته على مونيكا قاعة كبيرة حفل عظيم نكاية بحنة يعلم انها سترى كل شيء على مواقع التواصل ومنذ عرفت كلاهما وهما يشغلانها باشياء متعددة حتى لا تمسك هاتفها وترى
صمتت ضحى ونهضت فريدة تتحدث لتغير الموضوع هتروحي حفلة الشركة ولا ايه
اجابتها بغيظ_ سيبي حفلة الشركة دلوقت على جنب