رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي
وجسده يحترقوا من شده الغيظ ولا يستطيع التحكم في نفسه حاول تجنب الحديث معه وقال بترفع روح شوف شغلك
تصرفات هوجائية متصابية من شخص لأول مره يجرب ما يشعر به الان فقد صرف الطبيب وصرف عزام لكنه ذهب ليطلب طبيب اخر
جلس بقلق شديد وتوتر وهو ينتظر مجيء الطبيب ليلوم نفسه قليلا لأنه طرد الطبيب الذي احضره عزام
لكن الغيره وإحساس أنه هو الوحيد المسؤول عنها دفعه لذلك وجعله يتوقف عن لون نفسه و أخذ نفس عميق وهو متجهم الوجه يردد انه فعل الصواب
دقائق معدوده و كانت سياره الطبيب تتجه لداخل البيت العتيق
وقف عزام يراقب كل ما يحدث بصمت تام يدرك تماما الوضع
تقدم منه العم جميل وسأل عزام إيه اللي حصل دكتور رايح ودكتور جاي أيه الحكايه
نظر عزام لجميل ثم قال والله يا عم جميل انا نفسي مش فاهم حلا تعبانه طلبت لها دكتور عشان يجي يشوفها ودخلت بيه البيه طردنا مع ان هو هو برده راح طلب لها دكتور بصراحه تصرفاته عجيبه وغريبه
همهم العم جميل بتفهم فكر لثواني ثم قال شكلك انت مهتم قوي بحلا عجباك يا واد
أرتبك عزام قليلا و نظر في الارض لكزه لعم جميل في كتفه يمازحه قائلا عجباك باين عليك
ابتسم عزام موافقا لكن ما لبث أن تلاشت إبتسامته وقال بحزن شديد بس البيه شكله عينه منها يا عم جميل
جميل أنت بتقول ايه البيه راجل متجوز ومستني ابنه اللي جاي في الطريق
عزام وهو ده يمنع هو اول راجل يعملها يعني
العم جميل أيوه مش أول واحد ولا حاجه بس أكيد غانم بيه مش هيبص يعني لخدامة شغالة عنده
هز عزام رأسه بيأس وقال بتاكيد تام القلب وما يريد يا عم جميل
هز جميل راسه بأسى وقال أي والله عندك حق يا ابني
لكنه عاود رفع رأسه ينظر لعزام وقال بس لو أنت رايدها ما تسيبهاش لحد غيرك
أستغرب عزام طريقة جميل كثيرا ثم قال له حد ايه بس يا عم جميل ده البيه اللي كلنا شغالين عنده اللي بيقبضنا اخر الشهر
حديث عزام استفز جميل لأقصى حد
كأنه ذكره بماضي ما وقال پغضب نابع من داخله وفيها ايه يعني هو ربنا اللي بيرزق ولا ألبني آدم اللي انت شغال عنده يزيد في إيه عنك ده انت راجل قد الباب وكتفك يجر طاحونه
صمت ثواني و شرد ثم قال بحزن المهم تفضلك عليه فاهمني
صمت عزام مبهوتا كأنه تفاجأ من رد العم جميل وقال له فاهمك يا عم جميل بس مش غريبه
تنهد جميل قليلا ثم قال له هو ايه اللي غريب الحق عليا يعني اني عايز اساعدك
عزام لأ مش قصدي أنا قصدي يعني انك انت اللي مربي غانم بيه انا قلت انك هتبقى واقف في صفه
صمت جميل شاردا قليلا ثم قال هو أبني و أنت أبني بردو أنت عشره يا عزام يا ابني وزيك زي كرم عندي بالظبط وبعدين البيه واخد من الدنيا كل حاجه هياخد كمان البت الوحيدة اللي عجبتك أنت لو دكر بصحيح ما تخليش حد يقرب منها غيرك وخليها كمان تسيب الشغل هنا لو ده هيجيب لكم ۏجع الدماغ
صدم عزام من حديث العم جميل و الذي يحمل الكثير من الإصرار و كذلك الخبايا في طياته
أستغرب حديثه جدا لكنه في نفس الوقت شرد مفكرا يرى أن معه حق وليطرح الامر على حلا لديه شكوك بانها لن تمانع
بينما جميل جلس أرضا منزوي على نفسه وقد غرق في ماضي أليم لا يفارقه أبدا
دلفه بالطبيب لعندها وجدها مفترشه السرير تبكي بتعب وألم شديد لم يكن الم من المړض بقدر ما هي منهكة القوة متعبة من كل الجهات
رق قلبه لحالها كثيرا كأنه هو المړيض وليست هي
كان وجهها ذابل باهت ليست تلك حلا المشرقه التي يعرفها
تحدث بصوت متعاطف كثيرا يغلب عليه مشاعره وقال حلا أنا جبت لك الدكتور عشان يكشف عليكي أتفضل يا دكتور
تقدم الطبيب وقال مساء الخير حاسه بأيه
حاولت حلا شرح ما تشعر به والطبيب يسمعها متفهما ثم نظر لغانم و قال طيب أتفضل اطلع انت يا غانم
بيه
التهبت أعين غانم پغضب شديد الڼار في عينيه قادره على حړق ذلك الرجل بالغرفه كلها و قال له نعم أطلع بره ازاي! واسيبك معها
هز الطبيب كتفه وقال باستهجان ما أنا لازم أكشف عليها ما ينفعش وحضرتك واقف
فقال غانم أه ف أسيبك انت بقى معها لوحدكم مش كده أتفضل اكشف عليها وانا واقف غير كده ما فيش
نظره له الطبيب وجد الاصرار في عينه غير مقبول تماما ولا تفسير له لكن امام ذلك الجحش الماثل أمامه أضطر لمسايرته وقال للحلا ممكن ترفعي الفستان عشان اكشف عليكي
لكنها لم تستطع تجد صعوبه في أن تفعل لا تستطيع الفكره مطلقا حتى لو كان هو الطبيب
كانت متردده في ان تفعل ليصدر صوت غانم الذي قال فيه إيه دكتور ما تكشف عليها من فوق الفستان هي السماعه مش هتوصل لك يعني أتفضل لو سمحت
ثار ڠضب الطبيب وقال له غانم بيه كده كتير بجد هاكشف عليها إزاي يعني هو انا اول مره اكشف على حد عيب اللي بيحصل ده لما هو كده كنت جبت لها دكتورة ست
غانم فكرت فيها وحياتك بس ما فيش دكتورة ست في الخان للأسف ف أنت هتضطر تعمل اللي انا باقوله عشان ما فيش اي حل غيره أتفضل لو سمحت
تنهد الطبيب وحاول كبح جماح غضبه فلولا تلك المريضه والأعياء الواضح عليها لذهب وترك غانم
حاول فعل كل ما يستطيعه الى ان انتهى تماما وقال طيب تمام احنا هنحتاج نمشي على الأدويه دي الفتره الجايه لازم ناخذها بانتظام مع راحه تامه يا ريت ما تعملش اي مجهود وما تتعرضش لتيارات هوا بارده المضاد الحيوي ده هنمشي عليه لمدة ثلاث ايام وبعدها اشوفك ثاني
كان غانم يستمع له
بأنتباه شديد مركز لكل التفاصيل كي يتبعها ويحافظ على سلامتها
كاد الطبيب ان يغادر لكن اوقفه صوت غانم الذي سأل هو اللي عندها ده من إيه يا دكتور
هز الطبيب كتفيه وقال دور برد عادي منتشر اليومين دول هي بس ممكن تكون أتعرضت للهواء خصوصا ان امبارح كان في مطر فالموضوع زاد عندها شويه
غادر الطبيب وأغلق غانم الباب ثم التف لها وسأل دور برد منتشر و أتعرضت لشويه هوا
مال عليها پغضب شديد يصر على أسنانه و هو يقول من بينهم إيييه كنتي بتلعبي معاه تحت المطر
نظرت له پصدمه وقالت انت إيه اللي انت بتقوله ده
غانم إللي انا بقوله ده اللي عايزه اعرف ايه اللي بيحصل في بيتي من ورايا وانا مش موجود
كانت تنظر له پغضب شديد يضاهي غضبه تماما ولكن هذا لم يكن ما يريده فصړخ فيها أنطقي
أغرورقت عيناها بالدموع ما يحدث معها يفوق طاقتها فصړخت پقهر و تعب ما عملتش حاجه
أقترب منها و سألها و كأنه يستجيها لكن بصوت مازال غاضبا أمال ايه اللي حصل و أنا بره قالوا لي أنه
مال على الفراش يمسك كتفيها بذراعيه ويهزها پغضب لكنه ما زال يستجدها ان تريحه وتجيب بما يشفي صدره ويهدئه مرددا أتكلمي جا لك برد منين
كان منهك تريده ان يبتعد ويرحمها فقالت پقهر والدموع بدأت تزرف من عيناها كنت بمسح إمبارح واتبليت والجو كان بيمطر وهدومي مبلوله فاخذت دور برد انا ما عملتش حاجه والله ما عملت حاجه
دخلت في نوبت بكاء شديده وهو شعر بطعڼة في قلبه
لقد أرهقها وأرعبها كثيرا سدد لها التهم و لم يرحمهم مطلقا
نهش القلق قلبه وعرف طريقه اليه أغمض عيناه وهو يسب نفسه لطالما هرب من ذلك الشعور حتى ان حياته التي يعيشها الان قد اختارها بنفسه فقط ليهرب من هكذا شعور
إحساسه بالعجز امامها الان هو أبشع شعور قد يشعر به اي رجل على الاطلاق خصوصا و هو غير قادر على مساعدتها فالشفاء ليس بيدها
سحب نفس عميق يمسح على وجهه وهو يذكر نفسه بانه دور انفلونزا بسيط وسيذهب بإذن الله وتعود حلا الجميلة المشرقة إليه من جديد هي فقط تحتاج لبعض من الرعايه والاهتمام وهو سيتولى ذلك بالتأكيد
اقترب منها وغرس اصابعه في جذور شعرها يدلكها لها ووجه قريب من وجهها و بأنفاس سخينة ردد حقك عليا ما تعرفيش حسيت بأيه لما لقيتك انتي كمان تعبانه شعور وحش أوي ما تزعليش مني
لكنها كانت ما زالت تبكي وقالت وهي تستجديه عايزه أروح أرحمني وأرحم نفسك انا عايز اروح عند امي سيبني أرجع بيتي
مرر عيناه على ملامحها
الجميلة و هز رأسه مرددا ياريتني أقدر
أبتعد عنها مسرعا و ذهب ليجلب الدواء و يستعد للأعتناء
الفائق بها
في منزل سميحة
جلست على طرف الأريكة و هي تهز قدميها بتوتر
شديد تنظر لدعاء صديقة أبنتها بغيظ شديد و دعاء تدور بعيناها في المكان بتوتر شديد ثم قالت طب أنا مالي طيب
سميحة أنتي إلي جبتي لها الشغل المهبب ده
دعاء هي إلي طلبت
سميحة تقومي تجيبي لها شغل في خان غانم و عند غانم نفسه
نظرت لها دعاء بجهل و قالت هي إلي أول ما سمعت الأسم شبطت في الشغلانه زي العيال بعد ما كانت رافضة و بعدين هو انا كنت أعرف أنه هيعمل معاها كده
صمتت قليلا ثم أقترتب من سميحة مرددة ألا قوليلي يا طنط هو إيه الحكاية مش غريبة إلي حصل ده و حلا إزاي يومها ماكانلهاش أثر و إزاي هي موجودة و بتكلمك يوميا عادي
نظرت لها سميحة بصمت و هي تتجنب الرد فرفعت دعاء إحدى حاجبيها و قالت لأ ده كده يبقى في حوار و أنتي راسية عليه من أوله طالما ساكته كده
عادت سميحة برأسها للخلف بصمت تام تتنهد بتعب شديد نعم هي تعلم و من يعلم أكثر منها هي و حلا هما من تجرعا وحدهما تبعات ما حدث
ثم رددت أاااه ناس تعشق و ټغرق في العسل و ناس تتفضح و تتبهدل في البلاد
أقتربت منها دعاء و سألت بفضول قاټل قصدك إيه يا طنط
وقفت سميحة متنهدة ثم قالت أنا هروح أعمل غدا و أحاول أكلم حلا
ذهبت شاردة متعبة تتذكر ذلك اليوم حين تواجهت مع من تسبب بطيشه و لنزوة عابرة في أن يهدم عائلة و ليست أي عائلة لقد كانت
أحد أكبر عائلات الزقازيق
في بيت غانم
وقف كرم متوترا بسبب الضغط الذي يمارسه غانم عليه و قد أحترقت يداه و هو يصب حساء الخضار في الوعاء بسبب صوت غانم الذي هدر پعنف خلصت
كتم كرم تأووه و قال أيوه يا بيه و هوديه على طول
لكنه صدم من تقدم غانم منه و قد أزاح يد كرم عن الصينيه و حملها هو دون أن يقول أي يضيف أي شيء و خرج
دلف جميل من الباب المتصل بالحديقه للمطبخ و سأل أبنه كان بيزعق لك ليه
كرم أنا عارف له !
جميل لمين صينية الأكل دي
كرم لحلا أصلها تعبانه
جميل و الله كل الزعيق ده عشانها و كمان واخد لها الأكل
كرم بقولك ايه يابا أنا خلاص بقا عايز أمشي من هنا أنا ماعدتش طايق
جميل تمشي تروح فين يا واد
كرم أنا أجدعها فندق سبع نجوم يتمناني مش هغلب
نظر له جميل بطرف عينه ثم قال مافيش مشيان من هنا على الأقل دلوقتي روح كمل شغلك
خرج و ترك أبنه و ذهب حيث غرفة حلا يسترق السمع متلصصا
في غرفة حلا
كانت مغمضة عيناها و هي تتذكر ذلك اليوم الذي لم تجد فيه حل هي و أمها سوى الفرار
عودة بالزمن للخلف
جلست سميحة مقابل أحد الرجال و هي تردد بس ده حرام يا حاج ذكي ده كده تبقى كل حاجه ضاعت
ذكي أحمدي ربك إنك هتخرجي من هنا إنتي و بنتك بشنطة هدومكم الديون إلي سابها المرحوم جوزك كتيرة و أنا شهامة مني هسدها مقابل البيت و المحلات قولتي إيه قدامك من هنا للعشا بكره لأ جايز أغير رأيي ما إنتي عارفه كلام الليل مدهون بزبدة لو طلع عليه النهار يسيح
تقدمت حلا و صړخت فيه حرام عليكم بتعملوا كده ليه بنت عمي غلطتت إحنا ذنبنا أيه ده و لا تذرو واذرة وذر أخرى ربنا هو إلي قال كده
وقق ذكي يضرب بعصاه الأرض ثم قال أهو أنتي نطقتيها بلسانك يا بتي ربنا و إحنا مش ربنا إحنا فلاحين و بت عمك جابت لكم عار هيفضل ملازمكم العمر كله أهل البلد كلها مش عايزين يتعاملوا معاكم و تجارة أبوكي وقفة عشان كده و ديونه زادت
حلا و هو ذنبه إيه
ذكي ذنبه إنه ماعرفش يربي بنت أخوه و كمان لما حصل إلي حصل ما سمعش الكلام قولت له صفي شغلك بسرعه و أمشي أنت و مراتك و بنتك لكن ركب دماغه و فضل لحد ما أهل البلد اتفقوا أنهم يقطعوا شغلهم معاه
فقالت حلا بصوت مخټنق لحد ما ماټ من القهرة
ذكي رحمة الله عليه أنا خلصت كلامي و نصيحة مني ليكي أنتي و الحاجة سميحة بلاش تغلطوا غلطة المرحوم و تنشفوا دماغكم لو كان سمع الكلام كان زمانه طالع من البلد براس ماله على الأقل
فهتفت سميحة محتجة كنت عايزه يمشي عشان يثبت كلام الناس و يقولوا هرب من الڤضيحة
ذكي و هي يعني ماكنتش ڤضيحة طب أهو فضل إزاي الحال بقا نصيحه أمضي لي على العقد و أمشي بشنطة هدومك أنتي و بنتك و ماتعانديش لا تزيدي الطين بلة أنتي بتك ما شاء الله عروسة وضعكوا هنا في البلد وحش
عادت من شرودها حينما شعرت بدموعها الساخنة تلهب وجنتيها و يد حنونه تمسحهم لها
لم يكن سوى غانم الذي وضع الصينيه بجوارها ثم قال بټعيطي ليه معقول كل ده من دور برد
اشاحت بعينها بعيد عنه و قالت و لا حاجة
تنهد بتعب ثم قال طيب ممكن
نظرت له بصمت تام ثم قالت شكرا
زم شفتيه بعدم رضا ثم قال لأ شكرا إيه أفتحي بوقك أنا هأكلك
حلا بسخرية موجعة بنفسك يا بيه
رد بصوت لين مبحوح مش بيه يا حلا أنتي ماتعرفيش أنتي بالنسبة لي أيه
فباغتته متسأله أيه
أرتبك كثيرا ثم قال أنا أنا
لتباغته من جديد أنت حبيت قبل كده
هز رأسه و هو يردد بصدق عمرها ما حصلت
صدمت كثيرا و سألت پجنون خالص
أستغرب رد فعلها و رد أيوه
نظر لها بشك ثم سأل بضيق شديد هي غريبة تحصل و لا أيه
حلا أيوه
أحتمل الغيظ قلبه و سأل أه يعني إنتي حبيتي قبل كده
حلا لأ بس انا غيرك أنا متعقده
غانم أممم و مين ده اللي عقدك إن شاء الله
حلا مش واحد دي واحده كانت بنت عمي
رفع معلقة ممتلئة بالشوربة يجبرها على فتح فمها و هو يسأل طب و أنتي مالك و مال بنت عمك
أبتعلت ألطعام تحت مراقبته ليبتسم لها بسعادة و يستعد كي يطعمها أخرى و هي تجيب أصلها حبت قبل كده و كانت تملي تقعد تحكي علي عليه و تتغزل فيه و في جماله كانت بتقولي أنه عامل زي الأمير الوسيم إلي بيطلع في كل الأفلام و أحلى منه كمان طويل و عريض و أسمر تقيل في كلامه و ريحته تجنن
نظر لها پغضب و هو يردد هي وصلت لريحته كمان إزاي تحكي لك حاجة زي كده
حلا كنت لسه صغيرة في ثانوي و هي كانت في الكلية في القاهرة
اهتز فك غانم بغيظ شديد و ردد كمان إزاي تحكي لبنت في السن ده كلام زي كده
أطعمها من جديد ثم قالت أنا كنت مبسوطة عشانها و نفسي أنا كمان في أمير زيها ياخدني على حصانه
أحتقن وجهه بغيظ و ردد بغيرة شديدة أممم عجبك من وصفها ليه مش كده أتمنيتي واحد زيه بالضبط مش كده
ردت و عيناها في عيناه كده
وضع الصينيه من على قدميه پغضب لتستقر فوق الطاولة الصغيرة المجاورة للفراش وهتف و الله و بعدين
نظرت له و قد التوى فمها بإبتسامة مټألمة
و بعدين الأمير رماها من فوق الحصان عشان تقع على جدور رقبتها
بهت مما يسمع و بقى صامت في حين أكملت هي و يا ريتها وقعت لوحدها دي ضيعت عيلة بحالها معاها
ردد غانم بذهول أزاي و أنتو مالكم
نظرت له بإتهام مبطن و قالت إحنا فلاحين يا بيه و الشرف عندنا مافيهوش كلام و لا اخد و رد
فسأل
بحزن عليها إيه إلي حصل
نظرت له پحقد تفكر على تخبره أم لا شردت ثواني لتقرر أنه ربما حانت ساعة المواجهة
رواية خان غانم
الفصل الحادي عشر
ينظر لها بأهتمام منتظر منها أن تكمل وهي شارده تماما
لم تفكر مرتين وقررت التحدث المواجهه أرحم بكثير مما يحدث من كر و فر بينهم
نادها مجددا يحثها على مواصلة الحديث و قال حلا كملي أيه إلي حصل
سحبت نفس عميق تشجع نفسها على الحديث ثم قالت اللي حصل أنه خلي بيها أنا مش هنكر إن هي كمان غلطت لما
إلى هنا و دق هاتفه ناظر الهاتف بلا أهتمام و قام بالضغط على احد الأزرار مما كتم الصوت نهائيا وعاد ينظر لها يطلب منها مواصلة الحديث ليعاود هاتفه الدق من جديد لكن في هذه المره توترت ملامحه
نظر لحلا بإرتباك ثم قال لها ثواني بس هرد على التليفون ده وهجيلك كملي أكلك لحد ما ارجع عشان لما أرجع هديكي الدوا فاهمة
و على الفور غادر جميل من مكانه قبلما يخرج غانم ويراه
خرج غانم في الحديقه يجيب على الاتصال الذي لم يكن سوى من سلوى زوجته تطمئن فيها على حاله وتطمئنه على نفسها وعلى الطفل
و بينما هو كذلك أخذ عزام يقترب منه بتردد حتى وقف امامه وسأل ما تاخذنيش يا باشا بس كنت عايز اعرف هي حلا عملت ايه والدكتور قال لها ايه
نظر له بغيره واضحه وقال وانت مالك انت بيها اسمع يا عزام مش عايزك تقرب منها تاني سامع ولا لأ واعتبر ده امر مني ليك ولا اقولك انت من هنا ورايح خلاص هتمسك أمن الشركه والمصانع
اتسعت عينا عزام وقال ليه بس يا باشا وانا قصرت هنا في إيه انا ماقدرش أسيب هنا واروح مكان تاني
غانم هتروح مكان تاني يعني هتروح مكان تاني انت مش هينفع تفضل هنا كتير من بكره هتنقل للمصنع
أنهى حديثه بأمر قاطع لا يقبل النقاش أو الجدال
كاد أن يغادر لكنه توقف وعاد يلتف له متسائلا پحقد وضيق شديد أنت عرفت منين ان حلا تعبانه و جبت لها الدكتور ازاي
جاوبه عزام ابدا ده انا حسيت أنها مش مضبوطه واحنا على الفطار كان صوتها متغير وبتترعش ساعتها طلبت منها تدخل تريح وانا هاروح أجيب لها الدكتور بس هي عنيده ودماغها ناشفة ما بتسمعش الكلام
أستمع له غانم و النيران تثور في صدره أهتز فكه العلوي بغيظ شديد قد تمكن من سائر
جسده وقال من بين اسنانه بتفطروا مع بعض وأنت اخدت بالك ان هي بتترعش أه لأ
ده حلو أوي الكلام ده مش من بكره الصبح أنت من
دلوقتي تبقى أمن في المصنع أتفضل
هدر حديثه پعنف شديد و غادر المكان و الشړ يتطاير من عيناه لقد أحضرت شياطينه لن يتركها سليمة يقسم ان يفعل
سيودعها كل غيظه وغيرته اللذان نهشوا و أكلوا أحشائه بلا رحمه
اقتحم الغرفه بهوجائية و دلف لعندها وعيناه يقدح منها الڠضب الشديد حتى انها حينما نظرت له خاڤت وهي مستغربة من تغيره وسألت بهلع إيه في إيه
منظره مخيف وهو يتحدث هكذا لا تعلم لما يكن طبيعيا و عادي وبلحظه هي لحظه فقط حتى يتحول بتلك الصورة
أمره غريب حقا و هي لا تعلم ما به فمنذ دقائق قليله كان هادئ تماما وبلحظة تغير كل شيء
زاد هلعها و هي تراه يتقدم منها بخطوات ثابتة هادئة لكنها مخيفه
اقترب منها وقال انتي كنتي بتفطري النهارده مع عزام
أبتعلت رمقها بصعوبة وخاڤت كثيرا
من هيئته فصورته في تلك الدقيقة كانت كفيله بأن تسحب من حتى انها تلعثمت في الرد وهي تقول ماهو أصل هو جه المطبخ وو وكان كرم
تحدث بين أسنانه إيه بتقطعي في الكلام ليه ما تتكلمي كويس بتكلمي كويس مع الناس كلها وتيجي عند غانم و تتأتأي مش كده
قبض على ذراعها وقال پغضب شديد أنطقي إيه اللي بيفطرك معاه وبتفطري أصلا مع كرم ليه بنت زيك تقعد وسط اتنين رجالة ليييه أنتي يومك النهاردة مش معدي سامعة مش معدي بعد كده مالكيش دخول المطبخ أنتي شغلك مش فيه أصلا
نظرت له پخوف وقالت و هي منكمشة على نفسها أنا عايزه أروح
نفض ذراعها من يده وقال هو أنا كل ما هكلمك هتقولي عايزه أروح عايزه أروح قولت لك ما فيش مرواح وخروج
كانت تنظر له بخضوع تام حالتها المړضية كانت تزيد الامر سوءا عليها لم تستطع السد أو الرد معه صمت تماما وقد تغلب عليها الإعياء
للحظه شعر پألم في صدره عليها أغمض عيناه يسب حاله ويسبها كثيرا هي وعزام في آن واحد هو وأي رجل قد يقترب منها
فتح عيناه وهو يهز رأسه بيضيق شديد مرددا أنتي طلعتي لي منين طلعتي لي منين أنا عايز افهم أنا مالي بيكي مالي بيكي
نظرت له بإستسلام تام وقالت أنت لو تسيبني امشي كل حاجه هتتحل اه والله العظيم
زجرها پعنف وردد مش هتمشي قولت لك ما فيش مشيان من هنا
صمتت تماما ولم تجيب او تتحدث حالتها بالأساس لا تسمح بذلك وهي غير مستعده للمجازفة مع شخص كغانم ف فارق الطول والجسم وحده كفيل بان يخرسها تماما
وهو مازال على غضبه الشديد نظر حوله ملتفتا يبحث عن شيء ما ثم جذب كيس ابيض بلاستيكي وزجاجه ماء و قال لها پغضب أتفضلي خدي الدوا يلا
هزت رأسها بإذعان شديد لن تجادل الآن مطلقا وفعلت كل ما طلب
كان ينظر لها بترقب شديد يراها و هي تتناول اقراص الدواء كما حدد الطبيب بالضبط الى ان تنهد براحه و هو يراها قد انتهت من أخذ كل الأقراص
فقال بأمر أتفضلي يالا نامي
حاولت النطق بس أصل
هتف بتحذير و نفاذ صبر قولت يالاااا
لم تنتظر أن يتحدث مجددا و تسطحت على السرير سريعا بإنصياع تام
ليلين قلبه و ملامحه و ينظر لها مبتسما بحب شديد ثم مال يجذب عليها الغطاء يدثرها بعناية فائقة و هي تنظر له بإنسحار تام
لتتسع عيناها پصدمة كبيرة و هي تشعر به و بما يفعل
نظر لها بوله مرددا غمضي عينك و نامي أحسنلك يا حلا و لا نكمل حساب
فأسرعت بإغلاق عينيها تطبق عليهما بقوة
و قرر المغادرة فجلوسه و هي أمامه هكذا غير آمن إطلاقا خصوصا و هو كلما نظر إليها داهمته أفكار و مشاعر مخيفة
لذا كان أسلم حل هو أن يتركها و الآن
خرج سريعا لتأخذ أخيرا أنفاسها المسلوبة ثم تبتسم لا إراديا
خرج غانم و مقررا المرور على أشغاله يتفقدها و يتمم أي شيء قد أجله أثناء مرض سلوى
وصل للمصنع فتنهد براحه و هو يجد عزام قد نفذ الأمر و أنتقل لهناك
مر بجولة تفقدية ثم حل بعض المشكلات الصغيره و بعدها بدأ يدرس بعض الأوراق في الشمس و
هو يراقب العمال
ليتفاجئ بسيارة صلاح تتوقف أمامه و قد سبقها غبار كثيف و ترجل منها پغضب شديد حتى وقف أمامه
نظر له غانم بحاجب مرفوع ثم ردد بسخرية جرى إيه ايه يا عم عاصفة الصحراء إلي داخل عليا بيها دي ما تهدى يا عم الجامد
نظر له صلاح پغضب ثم قال طبعا جامد و مش محتاج أعمل شو و لا عواصف عشان أعرفك إني جامد و جامد اوي كمان
غانم ده مين يا ابني الي ضحك عليك و سوحك و فهمك كده
صلاح مش أنا إلي كلمة جدي تمشيني و لا وسوسة رجالتي الي شغالة معايا تأثر عليا يا غانم أنا صلاح عيسى يعني جايبها من تحت أوي و ممكن ما بقاش أجمد حد الدنيا بس على الأقل أنا أجمد منك
ضحك غانم بقوة ثم قال ياااااه لأ و واثق في نفسك أوي و أنت بتقول كده
أقترب منه صلاح و قال پغضب مكبوت لازم اكون واثق في نفسي عشان راجل راجل أوي و أد كلمتي مابقاش متفق مع راجل زيي على حاجه و أروح أنا أخلفها عرفت بقا إني أجمد منك
هز غانم رأسه بضيق و ردد في ايه عم الغامض أنت أنا مش فاهم منك حاجة تقصد أيه
هتف صلاح أقصد إيه مش عارف يعني يعني أنا ما جيتلكش و قولت لك إني هقدم في مشروع العصاير الجديد و اتفقنا المره دي ليا و الي بعدها ليك
وقف غانم يواجهه و قال حصل و أنا نفذت
صلاح أنت هتستهبل العطا مارسيش عليا
غانم و لا عليا و إلا كان جالي رسالة بكده
أبتعد عنه صلاح و قال نعم امال مين ماهو يا أنا يا انت
غانم مش عارف بس كده يبقى ظهر لنا منافس تالت طالما قدر ياخد صفقه مايقدرش عليها عليها إلا أنا أو أنت و بدل ما نقف ناكل في بعض نشوف و نعرف مين ده
مسح صلاح على وجهه بتعب ثم قال عندك حق أنا فكرته أنت
ضحك غانم ساخرا و ردد عشان طول عمرك غشيم و مدب
نظر له صلاح بغيظ ثم قال لأ و أنت إلي ماشاء الله عليك ده أنت لما بتتعصب بتتعمي المهم خلينا على إتصال عشان نعرف نجيب قراره
غادر سريعا و لم يترك لغانم الوقت للحديث
وقف غانم و هو يفكر من هذا الذي قد يفعلها
جلس على كرسيه بتعب ينظر حوله و قلبه يهفو ناحية البيت يريد العودة إليها سريعا
عاد للبيت بالفعل
و دلف للبيت متجها لعندها و كأن قداماه لا يعرفان طريق غير الطريق المؤدي لغرفتها
لكن ناداه جميل من خلفه على فين يا ولدي
وقف مرتبك قليلا ثم إلتف له مرددا أحمم ابدا كنت رايح أتطمن على حلا
تقدم منه جميل و هو يردد جرى إيه هو كل شوية و بعدين دخولك و خروجك من اوضتها ده كل شوية ما يصحش دي بنت و مش أي بنت دي تغوي أبليس راعي وجودي بردو يا ولدي أنا مش مركب قرون
نظر له غانم ببوادر ضيق ثم قال لأ بعد
الشړ عليك ما تقولش كده
جميل ماقولش كده ازاي ما أنت مقضيها أهو
فباغته غانم مرددا و هو أنا أول مره أقضيها جري ايه ده أنت طول عمرك مظبطني مش عارف مالك بحلا و مش
طايقها ليه
أهتز ثبات جميل لثواني و ردد و أنا مالي بيها بس يمكن عشان مش مرتاح للبت دي و بعدين دايما أي حكاية ليك كانت بتبقى طياري
فردد غانم حلا حاجة تانية
جميل أيوه صح كل إلي عرفتهم كانوا ولاد ناس و دي خدامة يعني مش من توبك سيبها للي من توبها
أحترق صدر غانم من الحديث فقط و قال قصدك إيه و مين ده اللي من توبها
جميل مش عارف يا ولدي بس حبيت أفكرك بس قولي صلاح كان جايلك ليه قالولي داخل عليك و هو عامل شبورة مش قولت لك الواد ده لازم له شدة عشان أتمرع
شعر غانم أن الأمر يحتاج لتروي و تركيز و طوال ماهو مشغول على حلا و لم يطمئن عليها فلن يهدأ مطلقا
لذا هز رأسه و أتخذ قراره فترك جميل و لم يعيره أي أهتمام و ذهب لغرفتها
فتح الباب بهدوء شديد يراها و هي غارقه في النوم اقترب منها بحذر يجس حرارتها بكفه
تنهد أخيرا بارتياح و هو يتمتم الحمد لله الحرارة نزلت
شعر بتململها فأبتعد عنها مضطرا ليتركها ترتاح
خرج من الغرفة و هو منشكح كأنه قد أخذ جرعته و مستعد لمواجهة تحديات الحياة الآن
فدلف لمكتبه مباشرة
ربع ساعه تقريبا و كان يجلس وهو ينقر سطح المكتب بقلمه غير راضي تماما عما يراه الآن
رفع سماعة الهاتف بضيق شديد يطلب كرم
طلب منه اولا قهوته ثم أن ينادي له والده يبحث عنه حتى يجده
ظل يدقق