رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي
شغل و عشان كده أشتغلت خدامة فجأة كده أستغنيت لازم نسبك الدور للأخر و بعدين هي فين الملايين دي أنا لحد دلوقتي مش عارفه أوصل لعادل و تليفونه مقفول اخر مرة كلمني كانت أمبارح الصبح لما قال إنه تمم كل حاجه و الفلوس معاه و من بعدها تليفونه مقفول
سميحه يمكن طمع فيهم و ضحك عليكي
فكرت حلا لثواني و قالت لأ عادل
مايعملهاش
سميحه ليه الشيطان بيغوي أي حد
حلا ما كنش عرفني أنه خلص كل حاجه كان هيرتب ظروفه و يهرب من غير ما يكلمني ربنا يستر
سميحه و هو هيستر ازاي و إنتي عماله تعكي هنا شوية و هنا شوية و بتبوظي حياة الناس
ارتبكت حلا لثواني ثم قالت عكيت إيه و لا بوظت حياة مين
سميحه بطلي إستفزاز بس تعرفي إنتي مش غلطانه لوحدك أنا غلطانه إني سيباكي تعملي إلي بتعمليه و مصهينه على عمايلك تقدري تقوليلي الفلوس إلي أخدتيها من إلي إسمه زفت ده حلال عليكي و لا لأ
ثارت حلا عند تلك النقطة تحديدا و جن چنونها و هي تردد يا نهار مش فايت أنتي إلي بتقولي كده يا ماما و بعد كل ده لسه بتسألي
سميحه إحنا مش متأكدين من أي حاجة ما يمكن مش هو
حلا لأ هوو
صړخت بها حلا پغضب و قهر لتنظر لها سميحه بصمت تام ثم قالت و افرضي طلع مش هو مالك كده زي ما تكوني عايزه تلبسيه الحكاية و خلاص مش قولتي إنه مش عنده فيسبوك
حلا و أنتي صدقتيه
سميحه أمال قالك كده ليه
صمتت سميحة للحظات ثم جعدت ما بين حاجبيها و هي تسأل و ليه نكر أنك في بيتك و ليه ماكنش بيسيبك تخرجي و إيه إلى خلاه فجأة كده يسيبك تمشي أنا عايزة اعرف كل ده و أنتي بتتهربي من الكلام
تحركت حلا تهرب ككل مره تتحجج بحجة جديده و قالت بعدين أنا لازم أنزل شغلي
فهتفت سميحة مش كل مره هتهربي لازم تقفي تردي عليا
ألتفت لها حلا و قالت نعم يا ماما عايزاني أجاوب على أيه
سميحه أنتي عايزه تجنيني فهميني إيه العك إلي بتعكيه ده و ناويه على ايه و إلي إسمه عزام ده كمان ايه حكايته معاكي
على ذكر سيرة عزام ظهر الشعور بالذنب
على ملامح حلا و قالت أهو هو ده الوحيد اللي حاسة بالذنب ناحيته أنا قربت منه عشان يبقى بينا كلام رايح جاي و يهربني من بيت غانم ماكنتش أعرف إن كل ده هيحصل
فقالت سميحه بسخط ماهو من عكك و الهبل إلي بتهبيله هتعملي إيه دلوقتي ده مكلمني و عايز يخطبك و يتجوزك
فهتفت حلا بسرعه لأ خطوبة إيه احنا كلها يومين و هنسيب البلد اول ما أقابل عادل هاخدك و نمشي من هنا
هزت سميحة رأسها مرارا و هي تردد بحزن ليه كده يا بنتي إيه إلي بتعمليه ده ذنبه ايه بس تعلقيه بيكي
أخفضت حلا نظرها أرضا و قالت بكره ينسى ماحدش بېموت عشان حب مش أحسن ما يعيش معايا و انا مش بحبه
سميحه ۏجع القلب ساعات بېموت يا حلا
خرجت حلا عن هدوئها و رددت و هو لوحده إلي قلبه موجوع
نظرت لها والدتها بيقين تردد قصدك مين تاني انتي مثلا
زاغت عينا حلا تنظر في كل الاتجاهات إلا عين والدتها و هي تقول أنا مالي مانا صاخ سليم قدامك أهو و بجهز نفسي عشان أسيب البلد دي بالي فيها
وقفت سميحة تنظر هي داخل أعين أبنتها تواجهها مرددة الكلمتين دول تضحكي بيهم على أي حد غيري أنا أمك الي ولدتك و ربتك و عارفه إلي فيكي من غير ما تقولي
فقالت حلا بعند قولت لك مافييش حاجة
ردت سميحة امال عياط مين ده اللي بسمعه كل ليله من ساعة ما رجعتي
أرتبكت حلا كثيرا و إلتفت تتهرب منها و هي تردد أنا ماشيه لازم الحق الجوازات و بعدها أروح الشغل بسرعه
هرولت ناحية الباب هاربه و سميحه من خلفها تناديها حلا أستني عندك مش
هتهربي من الكلام زي كل مره أقفي عندك يا بنت أنا لسه ما خلصتش ك
صمتت پصدمة و هي تجد حلا قد فتحت الباب لتخرج لكن صدمت
بعزام يقف على الباب يرتدي بذلة سوداء و بيده باقة ورد و لجواره تقف والدته و فتاة نحيفة كل منهما ينظران لها بنزق من أسفل لأعلى بينما عزام يبتسم بإتساع مرددا صباح الخير
لتقف حلا مبهوته هي و والدتها لا تعلم كل منهما كيفية التصرف في وضع كهذا
في غرفة مغلقة بإحكام
فتح جميل الباب و دلف للداخل يلقي بصحن صغير لعادل الذي يجلس أرضا به قطعه من الجبن و كسرة خبز ثم ردد خد إطفح
نظر له عادل پقهر و ردد هتفضل حابسني هنا لحد امتى
جميل لحد ما تفتح مخك معايا و تقولي مكان الفلوس فين و أنا هشوفك بمبلغ حلو أكبر حتى من إلي كانت البت الشمال دي هتديهولك
عادل أنسى و الله لو أديتني المبلغ كله
جميل لأ شهم ياض خلاص خليك مرمي هنا
فهتف عادل بغيظ طب و أخرتها هتستفيد إيه برميتي هنا
إلتف له جميل و قال بص بس عشان نجيب من الآخر انسى إنك تخرج من هنا غير لما أخد كل الفلوس إلي أخدتها
نظر له عادل بحاجب مرفوع و قال بلاش تحسسني إنك خاېف على البيه أوي كده عيب ده انا شوفت كل الحسابات الملعوب فيها يعني أنزل من على المسرح بقا
جلب جميل إحدى الكراسي و تقدم يجلس لجواره ثم قال عليك نوووور بس انا طول عمري اهبش هبشة صغيرة مش زيك و يوم ما ده يحصل أكيد مش هسيبك تبلعهم لوحدك فيها لاخفيها
عادل يا سلام أما إنك صاحب مبدأ بصحيح بس شوف لما اقولك أنا عيل شمال و اعمل كل حاجه غلط بس إلا أكل فلوس الولايا و الفلوس دي حق حلا و ماحدش يطول منها مليم واحد خليك جدع و أعمل حاجة واحدة صح و خرجني من هنا
وقف جميل و إلتف يذهب ناحية الباب ثم قال و مين ده اللي
ضحك عليك و فهمك إني جدع خليك هنا بقا لما تدود و خلي شهامتك تنفعك يا شهم
ثم صدحت ضحكاته ساخرة متقطعة حتى خرج من المكان كله و ترك عادل يخبط رأسه في الخائط خلفه يسأل الله الخلاص
في المشفى
كانت اصوات صړاخ سلوى التي أستيقظت و أدركت ما حدث تملئ الفضاء من حول المستشفى كلها
كل رواد المكان تقريبا علموا قصتها بسبب صړاخها المتواصل
وقف بجوارها غانم يحاول تهدئتها و هي تصرخ فيه
بصعوبة بالغة منع غانم دموعه و قال بصوت موجوع جنب أبويا و جدي
فصدح صړاخ سلوى يشق حنجرتها و يشق المكان أاااااااااااه
فهرولت إليها الممرضه تضخ في وريدها حقنة مهدئة جديدة و هو وضع يده على فمه حتى وصل لسيارته يغلقها عليه ثم يسمح لنفسه بالبكاء
يشعر بالوحدة في أكثر اللحظات التي قد يحتاج فيها أي إنسان للمساندة
و هنا كان يجب أن يتذكرها وجد
نفسه لا يتذكرها بحنان بل بوعيد فهو في حاجه شديدة لها و هي ليست موجودة
و بلحظة ضعف أشعل سيارته و هو يمسح دموعه و قد قرر الذهاب لها ليجد
على الأقل يشكيه همه يشعر أنها الوحيدة
التي قد يظهر ضعفه
في نفس
الوقت ببيت حلا
جلست لجوار والدتها تتمسك بها بشئ من الخۏف من نظرات والدة عزام و شقيقته و هما ينظرون لها بترفع تام فقالت سميحه أحممم منورانا ماتأخذوناش البيت مش أد المقام
لتجيب والدة عزام ماهو باين
نظر لها عزام بلوم ثم أبتسم لسميحة و قال ما تقوليش كده يا طنط أنا بقول ندخل في الموضوع على طول أحممم أنا كنت جاي طالب أيد حلا من حضرتك و قولت كمان أجيب أمي و أختي الوحيدة عشان الأسرتين يتعرفوا على بعض و إن شاء الله يحصل قبول
زمت سميحة شفتيها بتردد لا تعرف كيف ستحرجه و هي على يقين تام بمشاعر أبنتها لكنها لم تود چرح كرامته و كبرياءه و قبلما تتحدث قالت والدة عزام بنزق بلاش تحرجهم يا حبيبي و بلاش إنت كمان تتسرع
بهت وجه سميحة و هي تجد عزام عاجز عن الرد على كلام والدته ذو المعاني المتعددة و قالت إيه يتسرع
فقالت شقيقته و هي تتحدث بالعين و الحاجب كما يقال أيوه بعد ما جينا و شوفنا الحال ده شكلكم يعني ما تأخدنيش على أد حالكم
أكملت تباعا والدتها كمان سمعت من الست جارتكم و هي بتطلع الزباله سألتها كده طياري يعني عنكم قالت أنكم جايين من بلدكم مابقالكوش كتير و لا حدش يعرف لكم أصل من فصل ولا قرايب
هتف عزام أمي
فقالت والدته الاه مش بقول الحقيقه هو انا بتبلى عليهم
نظر عزام لسميحة و قال حقك عليا أنا يا طنط انا بقول نقرا الفاتحه دلوقتي و
لكن وقفت سميحة و قالت بحسم لا فاتحة و لا غيرو خد أمك و أختك يا أبني و اتكل على الله
في نفس الوقت دق جرس الباب و ذهبت حلا تفتحه لتصدم و هي ترى غانم هو من كان يدق الباب و الماثل أمامها
و كذلك صدم غانم و هو يرى عزام يجلس في وسط
صالة بيتهم يرتدي بذلة جديدة و معه باقة ورد و أسرته في مشهد لا يوجد له الإ تفسير واحد
الفصل السابع عشر
وقف مبهوت بل مصډوم
مصډوم ماذا ! لقد شق قلبة لشطرين الآن و هو يرى من بات يراه غريمه يجلس في صالة بيتها مع أسرته و بيده باقة ورد
باقة ورد باااقة ورد
رمش بأهدابه عدة مرات و نظر لها يردد متسائلا ايه ده إيه إلي بيحصل ده
لم يسعفها عقلها على الرد فقد تفاجئت بوجوده لم تتوقع أن يأتي رغم تمنيها ذلك
فأقترب منها يقبض على لحم ذراعها كعادته و ردد متسائلا بصوت منهك القوى ردي عليا إيه إلي بيحصل هنا ده
المزارعين واقفين في الممر المؤدي لغرفته و حينما لاحظوه هرولوا ناحيته مرددين باستنكار يا بيه فينك من بدري !
غانم خير في ايه سايبين الأرض ليه و مين يجمع المحصول
ليجيب أحدهم شغالين يا بيه بأيدينا و سنانا و الله بس إلي بيحصل ده ما يرضيش ربنا جميل من أول النهار و نازل فينا شخط و نطر على الفاضية و المليانة و إحنا ناس كبيرة الشغل مهما إن كتر نتحمله لكن قلة القيمة أهي دي إلي تذل و تقصف العمر
هز غانم رأسه رافضا لكل ما يقال و سأل و أنا من أمتى عملت معاكم كده
فجاوب الرجل مش أنت بس جميل هو إلي بقاله يومين على ده الحال
رفع غانم إحدى حاجبيه و قال أه طب تمام روحوا أنتو شوفوا شغلكم و أنا هشوف موضوع عم جميل
فذهب المزارعين وهو ذهب يتفقد العم جميل
فوجده يقف في أحد الأركان وهاتفه على أذنه يتحدث فيه بعصبيه مولي ظهره للقادم من خلفه فلم يبصر غانم وهو يقترب منه
ليسمعه غانم وهو يردد بعصبية شديدة و حده يعني ايه يعني طردتك والخطوبه ما كملتش في إيه يا عزام عايزني اعمل لك ايه اكثر من كده عشان اساعدك يعني ده انا طلعتها لك من بوق
الأسد و جبتها لك خالصه مخلصه على طبق من دهب!! ايه مش عارف تلين دماغها بكلمتين !
اتسعت عينا غانم پصدمه وهو يستمع لما يقال
ظلم مكانه متسمر لم يستطيع التحرك فألتف العم جميل وهو ما زال يتحدث بعصبيه ليصدم بوجود غانم الذي على ما يبدو أستمع لما يقال
فقد كان ظاهرا بوضوح على ملامحه المصدومه فاتح لفمه لا تسعفه الكلمات ولا يستطيع إيجاد أي مبرر أو تلفيق موقف لما تفوه به منذ ثوان
على الفور أغلق الهاتف دون أي مقدمات ووقف مرتبك أمام غانم الذي نظر له بذهول وردد يعني انت كنت بتميل دماغي وعمال تقنعني بكلامك عشان تمشي حلا وعزام يروح يخطبها مع إنك عارف إني إني بحبها
حاول العم جميل تمالك نفسه وقال بصوت مهزوز أيوه ما هو ما هو عشانك أه أيوه طبعا عشانك عشان أحافظ لك على بيتك وعلى أسرتك وعلى حياتك البنت دي كانت خطړ خطړ كبير دي دي دي غول وأنا بحاول أبعده عنك
أثار كلامه خفيظة غانم وقال أنت بتقول أيه ليه عمال تعمل كده وكمان تقوللي عزام راح قابلها وأنا ما قلتلكش ان هو قابلها انا شاكك في الحكايه دي من بدري من ساعه ما البنت دخلت البيت وانت وراها ومش سايبها وما فيش أي حاجه بتبرر اللي أنت بتقوله و الأكيد يعني ان انت مش هتبقى حريص على بيتي اكثر مني ولو هتفضل حد يبقى تفضل أنك تساعدني أنا مش تساعد حتت واحد حارس أمن عندي
جملته الأخيره إستفزت ثبات جميل الإنفعالي لأقصى درجه وفقد السيطره على نفسه لېصرخ فيه وماله يعني حارس الأمن إيه مش بني آدم زيكم
زادت صدمة غانم لما يسمع وظل مبهوت لا يستطيع تصديق أذنه و ما يسمع وأن من يقول هذا الكلام هو العم جميل ولما يفعل!
أرتبك جميل للحظات ثم حاول تمالك نفسه من جديد وقال مندفعا بنفس التهور في محاولة منه لإيجاد حجه أو
مبرر وبعدين أنا عايز احميك من البت دي انت ما تعرفش انا عرفت عنها إيه البت دي جايه لك على كارثه من الأول أنت عارف هي تطلع مين
غانم والله مخططه لي كارثه! هممم وطلعت مين بقى
برود رد غانم وملامحه التي توحي بانه لم يصدق ولو كلمه مما قالها جميل جعلته يندفع أكثر وأكثر وأستخدم أخر كارت لديه وهو يلقي بقنبلته النوويه في وجه غانم مرددا البت دي
صمت غانم يجعد مابين حاجبيه يهز رأسه رافضا تلك الفكرة و رافض ما تلقطه أذنه
فأغتنم جميل الفرصه و أقترب منه بإندفاع يقول و لو مش مصدقني تعالى و أنا أسمعك بنفسك
أخذه جميل و ذهب به قاصدا تلك الغرفة القڈرة التي أحتجز فيها عادل
وقف به على أعتاب الغرفه و أوصاه جميل بألا يتحدث
ثم دلف للداخل وتحدث مع عادل يقول ها اتربيت ولا لسه
عادل لأ لسه لسه فيا الروح وبقاوح شويه
جميل أممم هي البت دي اللي اسمها حلا وعدتك هتديك كام
عادل مالكش فيه وزي ما قلت لك خرجني من هنا احسن لك
التوى جانب فم جميل بإبتسامة ملتويه وقد وصل الى ما يرنوه من البداية بينما غانم يقف عند الباب مصډوم
صدمات حياته متتالية لا يستطيع إستيعابها مطلقا
وخرج جميل من عند عادل الذي ظل يناديه وهو لم يجيب
فقد جاء لهدف معين ووصل إليه بنجاح
أغلق الباب على عادل ووقف امام غانم يردد بإنتصار هاااا شوفت
بقى شوفت إن كان عندي حق شوفت ان قلبي عليك
نظر له غانم بصمت تام ثم غادر دون التفوه بحرف
و ترك خلفه جميل يقف محتار لا يعرف ما هي ردة الفعل القادمة لغانم وهل صدقه عام لم يصدق وإن صدق فماذا سيفعل
بينما غانم لم يفعل شئ بالفعل لم يفعل
لم يفعل لأنه لا يعلم ما يتوجب عليه فعله
مصډوم كشخص يأخذ ضربات خلف بعضها متوالية في آن واحد وكل صڤعة أكبر وأعنف من التي سبقتها
كل ما فعله هو أنه ذهب الى المشفى حيث زوجته المسكينه التي يخشى عليها بالجنون فحالتها مذرية جدا وتحتاج للمساندة حاليا
هذا أفضل ما يفعله الآن
أيام من الصمت وحده دون أي رد فعل مع غياب تام لعادل حتى أن حلا بدأ القلق ينهش وينمو داخلها
مرت تلك الأيام مريرة كالعلقم على غانم وسلوى التي لم تستطيع التأقلم على ما حدث كانت تعيش على المهدئات إلى أن تحسنت حالتها قليلا وقررت العودة إلى البيت مع غانم
سندها حتى صعدت لغرفتها وأتكأت على الفراش ودثرها جيدعا ثم أعطاها الدواء وقال لها نامي شويه و حاولي ترتاحي
نظرت له سلوى بصمت ثم قالت الدكتور قال لك أنا ليه مش بيثبت لي حمل عندي مشكله إيه إحنا مش كشفنا والدكتور قال إن أنا تمام وما عنديش اي مشاكل في الرحم
هز غانم كتفيه بقلة حيله وقال ما اعرفش أمر الله أنا نفسي مش عارف ليه بيحصل كده
بللت شفتيها وقالت بصعوبه وأنا عايزه أعوض الحمل اللي راح ده
اغمض عيناه بتعب ثم قال أهدي يا سلوى إنتي طالعه من عمليه مش سهله ووضعك كان صعب والدكتور قال إنك لازم تهدي شويه عشان الرحم يرجع لوضعه الطبيعي وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده
فقالت بهياج بقول لك ما ليش فيه عايزه أعوض الحمل ده في اسرع وقت أنت سامع ولا لأ
أقترب منها
يمسح على شعرها وهو يردد سامع يا سلوى سامع نامي إنتي مش بس دلوقتي و أهدي وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده إنتي تعبانه ولسه صحتك محتاجه رعاية
حاولت التحدث لتعترض فقال طب أهدي وراعي نفسك عشان تخفي بسرعه وتعملي إللي انتي عايزاه بسرعه مش كده ولا إيه
كلماته كانت بها من
الحكمه الكثير فإنصاعت لها على الفور وهدأت ثم إستلقت على الفراش تنوي النوم
نظر لها غانم بيأس تام سلوى أصبحت مهوسه بأمر واحد هو ذلك الطفل وكأن حياتها معلقه به هو
فقط
نزل الدرج بتعب وهو ينوي التفتيش وراء جميل
كل ما يحدث غير طبيعي
لقد إنشغل بسلوى لاياعم والغان يريد تقصي الحقيقة
خرج ليسال عنه لكنه وجده يهرول ناحيه سيارته وهو يردد يعني إيه يعني هرب هو أنا مشغل معايا شويه عيال ماشي أقفل
أقترب منه غانم وسأله هو في ايه
ارتغبك جميل وقال الواد إللي إسمه عادل عرف يهرب لازم اروح له حالا
على الفور أستقل غانم هو الآخر سيارته وذهب خلف جميل الذي توقف أمام بيت حلا
دلفا للداخل وكما تمنى جميل بالضبط كان عادل هناك يقف مع حلا في حوش بيتها وهو يقول بلهاس اخيرا الحمد لله عرفت أهرب منه خدي ده الورق إللي قولت لك عليه هتروحي البنك وتصرفي الفلوس
فهتف جميل شوفت شوفت يا ولدي مش قولت لك البنت دي هي اللي مخططه كل حاجه
نظرت حلا بهلع لغانم الذي يقف أمامها بوجه جامد صلب الملامح ولم ينطق سوى كلمه واحده
غانم هاتوها ع العربية
فإستجاب جميل ورجاله على الفور وجلبوا عادل وحلا
في بيت غانم
جلس على مقعده الوثير ووضع قدم على قدم وحلا تقف أمامه برأس مرفوع شامخة تماما وكأنها تتحداه وهو ينظر إليها
وكلما نظر ورائ التحدي في عينيها وعدم وجود اي أمارة من أمارات الخزي أو تانعيب الضمير على فعلتها
صار غضبه أكثر وأكثر
فصړخ فيها إنتي أنتي تعملي كل ده يعني مجيك البيت من البداية كان خطه مش أكتر مش كده
فصړخت فيه پحده أيوه كده
أتسعت عيناه من بجاحتها و وقف أمامها يقبض بأظافره على لحم زراعيها وهو يردد پغضب شديد يا بجاحتك يا بجاحتك إنتي ازاي قدرتي تقولي كده وازاي قدرتي تعملي كده
لانت نبرة صوتغي قليلا وتحدث پقهر ممزوج بالشجن ده أنا ده أنا حبيتك أنا أديتك قلبي
صړخ پقهر و جنون يرج أركان البيت فلوس إيه إلي كنتي بتسعي لها و أنا مديكي قلبي كله
دار حول نفسه بلا هوادة يكمل أنا كنت مستعد أديكي كل الفلوس إللي أملكها كل حاجه عندي كانت هتبقى تحت رجلك ليه تعملي كده ليه من البدايه داخله و ناويه لي على الغدر
نفضت يده عنها وقالت من بين أسنانها بقوة أنت اللي إبتديت والبادي أظلم
فصړخ فيها پجنون إيه يا بنتي إيه كل الغل إلي في عينك ليا ده أنا أصلا عملت لك ايه عشان تعملي كل ده وطول الفتره اللي فاتت دي كنت بتتهربي مني
رمش بعيناه يتذكر حتى يوم ما صارحتك بحبي اتهربتي مني ده أنا أخدتك على المكان اللي عمري ما دخلت فيه أي حد غيرك وأنتي بتعملي كده !!
فردت حلا ساخره حب ! حب إيه و لمين هو أنت هو انت بتعرف
تحب أصلا لو بتحب صحيح كنت أفتكرت رنا فاكر رنا ولا أفكرك رنا اللي أنت ناسيها وسقطتها أصلا من حساباتك والفلوس اللي أنت بتقول إن أنا سرقتها دي
كان صوت الصړاخ عالي لدرجة أفزعت سلوى من غفوتها فعقدت ما بين حاجبيها وهي تجهل ما يحدث
خرجت من غرفتها بإرهاق وتعب وكلما تقدمت كلما زاد قوة الصوت تهبط وهي تتبعه لأسفل وكلما أقتربت أتضحت
لها الرؤية
الخادمه في مواجهه زوجها تصرخ فيه بغل وقهر مرددة ده حقي وحق أبويا أنت ناسي اللي عملته زمان
فصرخهط فيها مجددا پجنون أشد عملت ايه يا بنتي وأبوكي مين انا اصلا مش عارف إيه إلي انتي بتقوليه ده ايه أصلا إنتي بتقولي أي كلام عشان تخرجي بيه من عملتك
وأضطرينا أنا و أمي نمشي زي الهربانين اللي عاملين عامله من بلدنا والعاړ يلاحقنا أنا جوعت وإتمرمطت وإتهانت وإتذليت بسببك
أتسعت عين سلوى لما تسمع وكذلك غانم كان يقف مبهوت يهز رأسه پجنون لا يسعه ما يسمعه
الصدمه كانت كبيره تماما وقال إيه الهبل اللي انت بتهبليه ده أه ده فيلم انت مألفاه عشان تهربي من عملتك بس ما فيش حاجه هتخليك تفلتي من تحت أيدي
حلا إللي أنا بقوله ده هو اللي حصل أمال فكرك يعني مراتك مش بيثبت لها حمل ليه ! ربنا بيخلص منك اللي انت عملته معيشك تدفع ثمن ذنبك وعمرك ما هتشوف ولا تجرب طعم الضنا بسبب إللي أنت عملته وبذنب رنا
لينتبه كل منهما وإلتفا للخلف إثر إستماعهم لصوت شيء سقط وإرتطم بغالارض مصدرا صوت عالي فهرول غانم على الفور ناحية سلوى أرضا
وحملها ليصل لغرفتها وهو يأمر جميل و رجاله بالتحفظ على حلا و عادل
ظل غانم مع الطبيب الذي اعطغى سلوى حقنه مهدئه وطمئه عليها ثم غادر
مكث بجوارها لفتره طويله و طوال تلك الفترة وهو يفكر عن ما قالته حلا وما سيفعله معها و قد طراود لعقله المئات من الأفكار إلى أن وقف وقرر الذهاب إليها
ذهب للغرفه المظلمه التي تحفظ عليها رجاله بهة هي
وعادل
سحبها من ذراعها وهي تردد سيبني بقول لك سيبني ما تلمسنيش
وضعها داخل سيارتي قسرا وهو يردد صوتك ما أسمعهوش اغحسن لك أنتي سامعة
لهجته وطريقته في الحديث أخافتها بل أرعبتها وجعلتها تصمت تماما
إلتف حول السيارة ثم جلس خلف عجلة القيادة و أتجه بسيارته خارج المنزل نهائيا
ظلت تنظر على الطريق من كل الجوانب وهي تردد پخوف هو في إيه إحنا رايحين فين انت واخدني على فين
لكنه لم يكن يجيب وبعدم إجابته كان يرعبها أكثر
فرددت إياك تفكر تعمل فيا حاجه لو فكرت تقتلني ولا ټموتني انا مش هسكت لك سامع ولا لا
عض شفته السفلى يحاول كبح غضبيده ثم قال إيه هتعرفي تعملي لي حاجه يعني بعد ما أموتك غبية وكل تصرفاتك غبية زيك
هدر الجمله الاخيرة پعنف مما جعلها ترتد للخلف وتصمت تماما مقرره عدم اللعب معه على الأقل حاليا
ف تراه يتوقف أمام بيت أحلامه ويسحبها له
فتح الباب وألقاها للداخل وهي تردد أنت جايبنا هنا ليه!
دلف وأغلق الباب خلفه وهو يردد أنتي سارقه فلوس بثلاثة مليون ونص و واجب عليكي السداد يا ترجعيها يا تسدديها
نظرت له ثم قالت بعند فلوس إيه إللي أرجعها أنسى يا حبيبي
إلتوى جانب فمه بإبتسامة شيطانيه وهو يردد يعني مش هترجعيها حلو يبقى تسدديها
الفصل الثامن عشر
التسعت عيناها پخوف لقد أستمعت لتلك الكلمة مسبقا وقد باتت تعلم غانم جيدا لن تنسى مطلقاغ تلك الدقائق التي قضتها في غرفته تدافع عن شرفها
يزداد الخۏف في قلبها وهي ترى تلك الابتسامه الشيطانية التي أرتسمت على جوانب فمه والغموض يحتل عيناه
وسألت پخوف حاولت أن تداريه قصدك إيه بكلامك ده أنا مش مديونة ليك بحاجه اصلا عشان أسددها قولت لك ده حقي وحق أبويا
بإبتسامه شيطانيه على جانب شفتيه نظر لها بصمت تام وسخريه ولم يتحدث بل ولاها ظهره ليغادر وهي تصرخ
تناديه لكنه لم يكن ليجيب
ما كان ليريحها ابدا برده فعدم الرد كان يزيد من رعبها
خرج نهائيا وأغلق باب البيت عليها وهي بالداخل تسمع تكات قفل الباب والمفتاح يدور بداخله يخبرها انه يحبسها وانها الآن اصبحت سجينة غانم صفوان
وقف خلف الباب يستمع لصوت صريخها وهي تناديه تسبه وتشتمه فأغمض عيناه بتعب يقف بين صراعات كثيره ما بين ما يمليه عليه عقله وما يرغبه قلبه الملعۏن بعشقها
عشقها الذي بات يؤرقه ليله ويؤلمه طوال نهاره لم ينساها ابدا فقد ظن انه ربما لو أبتعدت عنه قد يهدأ قلبه قليلا لكن لم يزده الإبتعاد إلا شوقا وجنونا
فأسرع إلى سيارته يعلم لو بقى وهو يستمع لصوت صړاخها تناديه لذهب إليها
ظل يقود سيارته داخل شوارع الخان حتى وصل بيت غانم الكبير وصل إليه وترجل من سيارته قاصدا غرفته حيث ترك سلوى ينتوي المكوس لجوارها يراعيها يعلم أن اعصابها الان متعبة جدا
لم يرغب ابدا في أن تستمع لما أستمعت إليه يكفيها ما بها من صدمات هو الاخر مصډوم ولا يعلم ما تقصده حلا بحديثها وعن أي ذنب تتحدث
بخطوات سريعة خفيفة صعد الدرج سريعا حتى وصل الى غرفته الكبيره وفتح الباب ليتفاجأ بها خاليه تماما من زوجته ظن انها بالمطبخ فذهب يفتش عنها بحث في كل ارجاء البيت ولم يجدها
فتش عن كرم هو المتواجد هنا دائما و يعلم كل شيء
لكن لم يجده أيضا في المطبخ ذهب الى غرفته التي يقتنها بالحديقة فوجده خارجا منها وهو يحمل حقائب سفر مغلقة
نظر له باستنكار وسأل ايه الشنط دي انت رايح فين
فجاوبه كرم بترفع ماشي
عقد غانم ما بين حاجبين وسأل ماشي ماشي رايح فين يا ابني وأيه الشنط دي ماشي خالص يعني انا مش فاهم
كرم ايوعه ماشي خالص مش عايز أقعد هنا انا حر فيها ايه دي
حاول أن يتحرك ويزيح غانم عن طريقه
لكي يذهب لكن غانم ما أوقفه وقال وهو مازال مستغربا بشدة أنت ماشي رايح فين هو أنت ليك مكان تاني غير هنا طول عمرك عايش في بيتي
رد عليه كرم بقوة و غيظ أنت بتسمي ده بيت عندي الأكبر منه هبقي أعزمك فيه عشان تيجي تشوف يا يا غانم بيه ههههه
هز غانم رأسه و هو يرى كرم مستعد للتحرك من جديد فأستوقفه يردد إنت يا أبني مش بكلمك أستني عندك
إلتف له كرم و قال خليك في نفسك مالكش دعوة بيا
غانم أنت في ايه يا إبني من أمتى بتكلمني كده
كرم و ما كلمكش كده ليه تزيد عني في إيه أنت ها لعلمك أنت مش أحسن مني في حاجه أنا زيي زيك و يمكن أحسن منك كمان
رمش غانم بأهدابه لا يمكنه الإستيعاب و ردد و هو يضع كفه على كتف كرم إيه إلي حصللك يا كرم بتكلمني كده انا بسأل عشان خاېف عليك أنت عارف إن أبوك
نفض كرم كف غانم من على كتفه بقوه و هو يردد بغل لأ مش زي أخوك و لا بحبك و لا بطيقك حتى و كفاية عليا أوي السنين
اللي أستحملتك فيها ڠصب عني بس خلاص بقا خلاص و همشي أوعي من سكتي
ثم