رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

 


يا ولدي 
غانم يبقى خلاص أنا عارف أنا هعمل ايه 
خرج جميل لاستقبال صلاح بينما بقى غانم يتظر لشعرات حلا التي بين أصابعه و يتذكر لحظتهما معا ثم يبتسم بحب لتقع عيناه على صورة سلوى الموضوع على مكتبه 
شعر بخطأ فيما يفعله و نفض خصلات شعر حلا على الأرض و وقف يعدل من صورة سلوى ثم توقف ليستقبل صلاح الذي دلف بإبتسامة واسعه يردد غانم باشا ليك واحشة يا كبير 
أبتسم له غانم نفس الابتسامه ثم قال أنت أكتر تشرب إيه قهوة مظبوط مش كده 
صلاح كده 
نظر غانم لجميل و قال قولهم يعملوا لنا قهوه و يجبوها هنا 
فهم جميل على الفور و ذهب يطلب القهوة ثم عاد ينضم لهما 
بعد دقائق دق الباب و دلفت حلا عيناها على الصينيه التي تحملها تتعمد عدم النظر لغانم لا تريد بعدما حدث 
لكن غانم عيناه عليها يراقب كل شيء بها بمشاعر متناقضه تتحارب داخله حرب يحاول إخمادها يذكر نفسه بحقيقتها 
لينته پغضب على صوت صلاح الذي ردد بسم الله ماشاءالله إيه الجمال ده 
نظر له غانم پحده بينما قدم جميل من الخارج يقول غانم بيه عايزينك دقيقه 
وقف غانم ليخرج مع جميل و قال دون النظر لها حطي القهوه و روحي 
هزت رأسها و لم يعجبها حديثه حديثه مهين على عكس تلك اللحظة التي عايشاها سويا لتعلم أنه يذكرها بوضعها غصة مريرة تعلقت في حلقها و حاولت إبتلاعها و هي تضع القهوة تسرع كي تنتهي و تغادر 
و ما أن فعلت و همت لتغادر حتى وجدت كف أحدها يوضع على ذراعها يمنعها من التحرك ثم سأل أسمك إيه 
وقفت بأعين متسعة مصدومه من فعلته تحت أعين غانم الذي يتابع كل ما يحدث عبر شاشة جهاز الاب توب خاصته و قد تحفزت كل خلاياه ما أن لمس صلاح يدها و جميل من خلفه يراقب كل ذلك و تعمد التدخل بالحديث فقال شوف ماسكها إزاي معلوم ماهم موانسين مع بعض 
لكن في نفس
اللحظة أنتبه غانم على حلا التي نفضت يد صلاح عنها فقال جميل خبيثة البت خاېفه لا تتكشف 
فصړخ غانم شغلي الصوت 
فنفذ جميل على مضض ليسمع كلاهما ما يحدث 
في غرفة مكتب غانم 
صړخت حلا أوعى أيدك دي 
فرفع صلاح يداه عاليا كعلامة للإستسلام و قال خلاص أهو أنا بس كنت عايز اعرف أسمك 
حلا مالكش فيه و اوعي كده عشان سادد عليا الطريق 
صلاح بالراحة بس أنتي طلقك حامي كده ليه 
كټفت حلا ذراعيها حول صدرها و هي تحتضن الصينيه و قالت أهو أنا طبعي كده 
فألتسم صلاح بإعجاب مرددا تعجبيني 
حلا طب اوعي بقا 
صلاح إيه بس لو خاېفه من غانم هوجد لك شغل عندي 
أوقفها يطمئن عليها مرددا إنتي كويسه 
هزت رأسها إيجابا و قالت ايوه بس سيبني أمشي
جاوبها بنفس متهدج و تسبني 
ردت بقوة أيوه 
اقترب منها مرددا بس انا مش عايزك تمشي يا حلا 
رفعت أنظارها لعيناه تبحث فيهما عن شئ معين و قد وجدته لتبتسم و هو كذلك 
ليصدح صوت جميل للبواب من الخارج مرددا أفتح الباب يا ولا عربية الست سلوى وصلت 
يا ترى أيه توقعكم للي جاي
ملحوظة
تأخير نزول الفصل مش گ عقاپ ليكم لا سمح الله عشان التفاعل مش عاجبني لأ ده عشان النت كان فاصل عني لكن أتمنى طبعا أن التفاعل يزيد لأن ده اللي بنتظره منكم و شكرا 
وصول سلوى كان بمثابة المنبه الذي يوقظك من حلم جميل و أنت لا ترغب في ذلك 
أنها الحقيقة فهو متزوج و زوجته
جيدة كانت أو سيئة لا 

!
صمتت و قد أتسعت عيناها لا يطاوعها لسانها على إكمال الكلمة التي تتكون من أربع أحرف 
وقفت على الفور كمن صعقتها الكهرباء مصډومة تضع أناملها في جذور شعرها تشده 
تستوعب إلى أين وصل الحال عقلها ينذرها لا حل سوى الذهاب من هنا 
و بقى كرم ينظر لها باستنكار من حالتها و لديه كل الحق فقد كانت غريبة الأطوار 
ثم سأل إيه يا بنتي في ايه 
نظرت له نظرة ناريه ثم سألت إيه مالي 
كرم شكلك مش طبيعي في ايه بجد 
حلا مالي يعني شايفني بشد في شعري 
فرد ببساطة أيوه أنتي بتشدي شعرك فعلا أهو 
فصړخت فيه پجنون بطل إستفزااااز 
وقف مبهوت من تصرفها و هي ذهبت لغرفتها سريعا تغلقها عليها بغيظ شديد 
ليس من كرم أكثر شخص مستفز لها في الكون كله حاليا هو غانم جاءت لتسرقه فسرقها هو 
أرتمت على الفراش تغمض عينيها بقوة تعترف أنها بالفعل غبية و ساذجة سذاجة مستفزة حين ظنت أنها ذكية و يمكنها التلاعب بغانم صفوان 
في غرفة غانم
جلس على طرف الفراش و هو يضع وجهه بين كفيه منحني بجسده منهك الفكر و الروح 
أقتربت منه سلوى و قالت مالك يا حبيبي ساكت ليه 
رفع رأسه و نظر لها يحاول أن يبتسم ثم قال و لا حاجة يا حبيبتي قوليلي منال بقت كويسة
سلوى اه بس مش كان المفروض تيجي تزورها لو مش عشانها يبقى عشاني حتى 
لكن نظرتها كانت مليئة بالسخط و عدم الرضا و قالت مش كفاية 
يعلمها جيدا و توقع ما ستقول فسأل إيه يكفيكي طيب 
رفعت رأسها و قالت بترفع و دلال تيجي تفسحني بكره فسحة كبيرة و تدخلني سينما 
أغمض عيناه بتعب حقا لا ينقصه دلالها الآن و قال حبيبتي هو أنتي مش عارفة أن الوقت ده كل سنة بيبقى عندي زحمة شغل و تركيز كبير عشان موسم 
زمت شفتيها و قالت مش قصتي أنا زعلانه و أنت ملزم تراضيني مش أنا مراتك و أم إبنك 
غانم ما هو عشان كده بالظبط أنتي لازم تساعديني و لا أيه 
وقفت عن الفراش و قالت بغنج و تدلل و أنت ملزم تصالحني لأنك ماجتش تشوف أختي 
طفح الكيل بغانم و وقف هو الآخر و هو يغمض عيناه كان يحاول كبت غضبه و الصبر عليها و تدليلها لكنها تمادت و هو يعلم سلوى جيدا حين تتمادى فقال بصوت بطئ مخيف أنا عمال أطول بالي و سايبك تتدلعي و أقول يا واد مراتك و بتدلع عليك و  لكن بلاش تزوديها أنتي عارفة اني في موسم و ألف واحد مستني لي غلطة و لما اقولك ماعلش أستحملي يبقى تستحملي خصوصا يعني أني مش حارمك من الفسح و انتي قدامي أهو لو تقدري تنكري أنكري 
اهتز ثباتها لتعلم أنها قد أوصلت غانم لذروة الڠضب لكن سلوى لا يمكنها التراجع أو الإعتراف بالخطأ تربت على ذلك 
لذا لم يكن أمامها سوى البحث عن حجة تشن بها

هجوم جديد عليه فقالت ما انت ما جت 
قاطعها صارخا هتقولي أيه مالك كده زي ما تكوني متفاجئة هو أنا أول مره ما أرضاش أروح معاكي ما كله من امك و تعاملها إلي زي الزفت معايا و أبوكي كمان بقا زيها هو أنتي ما ينفعش تقولي إنك غلطانه لازم تقاوحي للنهاية 
ألقى الكلام في وجهها و خرج بسرعه صافقا الباب خلفه پغضب شديد 
و هي جلست على طرف الفراش منزعجة من صراخه عليها تراه مخطئ جدا معها و يظلمها كثيرا 
في غرفة مكتب غانم
جلس على كرسي مكتبة و عقلة يعج بالأفكار حتى أصابه الصداع حتى أن كل ذلك قد ترجم على ملامح وجهه المنزعجة كانت روحة تؤلمه كلما تذكر حلا 
لا يعرف ما السبب بالتحديد لكنها تؤلمه 
و مع كل ذلك رفض جميل أن يرحمه و بدأ في الحديث مرددا مجي صلاح عيسى لحد بيتك إسمه إستفزاز إبن الكلاب جاي لقلب بيتك يتحداك ده عايز يتربى لازم ياخد على قفاه و يتعلم عليه 
أسبل غانم جفناه بتعب لا يقدر على الإستماع للمزيد الإرهاق و تعب النفس و الروح ظاهريرن على وجهه 
وضع أصابعه يضغط بهما أعلى أنفه بين عينيه يعلم أن جميل يقف منتظر مجاراته في الحديث و هو حقا غير قادر على ذلك 
تقدم جميل يكمل و بعدين هو جاي و خابط مشوار عشان يقولك أنه ناوي يدخل صفقة اللحوم الجديدة ! من أمتى الأخلاق العالية دي ده جاي يتحداك عيني عينك بكلمك يا ولدي مش بترد ليه 
ليهتف غانم مش قادر مش قادر و لا عايز أتكلم دلوقتي 
رفع جميل إحدى حاجبيه و سأل بتوجس أنت حالك مش عاجبني أديلك يومين إيه الحكاية 
قضم غانم شفتيه لا يتحمل سلاطة العم جميل إلا للعشرة و فارق العمر لولا ذلك لما صمت له و لتماديه معه 
فحاول التحدث بحلم أنا بقول تروح تشوف طلبية الفاكهة الي رايحة مصنع العصير دلوقتي أحسن ما يحصل لغبطة 
نظر له جميل بتقييم و صمت مطولا ثم قال و ماله يا ولدي بس راجع لك عشان أعرف بيك أيه 
خرج جميل و زفر غانم بتعب تحرك على كرسيه بعدم راحة لا يعلم ما به وقف ينوي طلب فنجان من القهوة 
يعلم أنه يتحجج يتحجج لرؤيتها وصول سلوى اليوم قطع عليه لحظة مميزة معها لحظة كاد أن يصل فيها قلبه لقرار مهم 
انتفض من على كرسيه يهرول ناحية الباب و كأن برؤيتها راحته 
ذهب للمطبخ يبحث في الأرجاء عنها لكنه كان خاليا من طيفها و رائحتها التي أصبح مدمن عليها كليا 
لم يجد سوى كرم فسأله فين حلا 
كرم مش عارف كانت هنا و أختفت مرة واحدة 
غانم بقلق نعم أختفت راحت فين 
كرم مش عارف بس أكيد في أوضتها و 
لم يتسمع له غانم او يعطيه الفرصة كي يكمل حديثه إنما ذهب لغرفتها يتأكد من وجودها فيها ليطمئن 
لم يدق على الباب فتحه دون إستئذان ليجد الغرفة فارغة 
جن جنونة هاجت أعصابه 
و نادى بأعلى أرتفاع قد يصل له صوته يا عزاااااااام 
لم ينتظر قدوم عزام إليه بل هرول بسرعة للخارج بينما يتقدم ناحيته بخطى سريعة رجل أسمر البشرة مفتول العضلات حتى أمتثل أمامه يردد أوامر يا باشا 
غانم بلهاس و قلق حلا حلا مش موجوده جوا أقلبوا عليها الدنيا 
عزام بإستفهام حلا مين أااااه البطة البيضة 
أحتدت أعين غانم بوضوح شديد ليستدرك عزام حاله و يردد بتوتر
أاأححاضر هدور عليها 
غانم بأمر ماتسيبش مكان ما تدورش فيه أنت و الرجالة أنت سامع 
هز عزام رأسه و ذهب سريعا ينفذ الأمر خوفا من بطش غانم الذي بدى في ذروة غضبه 
وقف غانم يضع يدية في شعره پغضب شديد يدور حول نفسه پجنون يرى أن وقوفه هنا لا معنى له يجب أن يذهب هو الآخر كي يبحث عنها 
مرت ساعتين و ها هي الآن تدخل لحارتها مبتسمة بأنتصار ممتنة لذلك الباب الخلفي للحديقة الذي ترك مفتوحا 
كانت تشعر أن الله معها و أنها ما أن تحاول الهرب سيساعدها و ييسر لها الأمر خصوصا و أنها قررت التراجع عن سړقة غانم أو ما ذهبت لأجله فساعدها الله بالفعل 
أول ما رأت بيتها و أصبح بينه و بينها خطوات حتى رددت أخيرا أشهد أن لا إله إلا الله 
لهست بتعب لولا المواصلات لوصلت مبكرا لكن لا بأس المهم إنها هربت من أثر غانم 
ابتسمت بأتساع ستدخل لبيتها لكن 
توقف إمامها سيارة سوداء عالية و أنفتح الباب الأمامي لها لتشهق عاليا و هي تراه أمامها تماما 
يرتدي نظارة سوداء ذات الموقف رهبة و هيبة لا ينظر لها و إنما ينظر للأمام برأس مرفوع و لم ينتطق إلا كلمة واحدة بصوت قادم من ڼار ملتهبة أركبي 
بقت مكانها ثابتة جامدة تلهث بوضوح لم تتوقع ما يحدث معها الآن لم بحدث حتى في أي فيلم عربي شاهدته مسبقا 
أبتلعت رمقها تبحث عن بصيص من الشجاعة داخلها ثم قالت مش راكبة 
لم ترى منه سوى تحرك فكة المتشنج من الڠضب و مازال مثبت نظره أمامه و ردد مجددا لكن بصوت أشد حزم كلمة واحدة أركبي 
لتجيب مش هركب و هصوت و ألم عليك الناس 
غانم
براحتك خليها تبقى ڤضيحة و انتو لسه جداد في الحارة 
صمت صمت صمت 
طوال الطريق و هو صامت لم تحن منه و لو نظرة واحدة ناحيتها و هي قد تلفت أعصابها نهائيا
فقالت أنت إيه إلي جابك ورايا أنا مش عايزه أرجع 
لكنها لم تجد منه أي إجابة لتفلت أعصابها و تثور أنت أنا بكلمك 
فجاوب عليها بضيق و ترفع شششششش 
حلا أنت بأي حق تكلمني كده هو الشغل بالعافية 
توقف بالسيارة لقد وصل للمنزل 
خرج منها و إلتف حولها يفتح الباب أخرجها منها عنوة يقبض على عضدها و يجرها للداخل 
فتح باب غرفتها و القاها بالداخل حتى سقطت على الأرض متأوهه 
مال عليها يشهر إصبعه في وجهها منذرا الي عملتيه ده مش هيعدي على خير سامعه مش هيعدي على خير 
صړخت فيه و هو أنا كنت عملت إيه جيت عشان أشتغل و مش عايزه أكمل مشيت 
غانم قولت لك الخروج من هنا بمزاجي و بأمري 
انتفتضت تصرخ پقهر أنا عايزة أمشي أنت ما أشترتنيش على فكره 
فقال بدون تفكير مين قالك أشتريتك و بقيتي ملكية خاصة 
وضعت يدها على فمها پصدمة و هو وقف مبهوتا مما تفوه به للتو 
مرر أصابعه في شعره بضيق و توتر متوتر مما وصل إليه بنفسه 
و هي سكنت مكانها تنتظر أن يقول المزيد أي حديث فليقل
أي شيء 
و قد قارب على التحدث من جديد و هو ينظر لها نظرة خاصة بأعين لامعة ثم قال حلا أنا 
غانم غانم 
كان هذا صوت سلوى زوجته تبحث عنه 
يستمع كل منهما لها و هي تقف بالقرب من غرفة حلا تسأل كرم البيه فين يا كرم 
كرم مش عارف يا ست هتلاقيه في مكتبه 
سلوى مش هناك قولي صحيح ايه اللي حصل في غيابي 
كرم لااا ده يطول شرحه 
سلوى طب أعملي قهوتي هاجي أشربها و انت بتحكي لي على ما أشوف البيه 
كرم أعتبريه حصل 
نظر غانم
على حلا و أطبق جفناه ثم قال قومي غيري و كلي أي
حاجة 
حلا مش عايزة 
غانم مش بمزاجك قولت لك قومي كلي يبقى تقومي 
حلا

أنت بتعمل معايا كده ليه أنا أذيتك في أيه عشان تعاملني كده 
أبتسم بصعوبة و قال أنا هنا 
أشتعلت ڼار مستعرة في قلب حلا لا تعلم من أين و لما و بقت متواريه تراقبهما و لم تغلق الباب و تدخل غرفتها كأي تصرف طبيعي 
ربما أرادت قتل شئ ما تولد داخلها تتنفس بسرعه و عيناها ترغب بالبكاء لكنها لم تبكي 
و الآخر و حاول مراضتها و قال حقك عليا ما توعليش مني 
لكنها هزت كتفيها و قالت لأ لسه زعلانه 
أغمض عيناه و سحب نفس عميق بتعب شديد ثم قال و إيه يرضيكي 
تعلقت سلوى بكتفية ثم قالت بدلال تخرجني دلوقتي اتفسح و ادخل سينما و بعدها نعمل شوبنج للبيبي 
تنهد بتعب من جديد ثم قال حاضر روحي غيري 
مسحت سلوى على وجنته و هي تقول تؤ تعالى أختار لي إلي هلبسه 
غانم حاضر يالا 
ذهب معها دون أن ينظر خلفه و صعد 
و هي دخلت غرفتها و أغلقت بابها تبكي و تنتحب 
في منتصف الليل 
تسلل لغرفتها يفتح الباب ثم يسير بخطى حثيثه 
حتى توقف أمام سريرها يراها و هي ممدة أمامه بجلباب قطني قصير و مريح لونه وردي يناسبها جدا 
جلس على ركبتيه أمام فراشها يبتسم براحه و صدر منشرح الأن فقط يمكنه النظر لها على راحته و بلا أي حرج أو موارة 
تقلبات على الفراش فكان هنالك فراغ وقف عن الأرض و جلس فيه بجوارها 
مد أصابعه يزيح بعض الخصلات عن وجهها و أبتسامته تتسع رويدا رويدا 
سؤالها مذ سألته و صداه يتردد في عقله حتى و هو بالخارج مع سلوى انت بتعمل معايا كده ليه 
ليتحدث إليها كأنها أمامه تسمعه و قال بصوت خفيف للغاية كي لا تستقيظ هتعامل معاكي إزاي و أنتي جيتي قلبتي كل موازيني في يومين بس هتعامل معاكي زي ما أنا حابب و عايز إزاي و أنا كنت لسه مزعق لسلوى ما عرفتش 
عض شفته السفلى بشعور لا إري قد تملكه كأن موعد جرعته قد حان 
ضيق عيناه و قد أنحسر الرداء عن رقبتها قليلا فأظهر جزء من كتفها ليبتسم و هو يرى ثلاث شامات على كتفها 
وضع أصابعه على فمه و أبتسم بقى مكانه لدقيقة ثم تحرك لغرفته الآن فقط يمكنه النوم 
نام سعيد جدا و أستيقظ سعيد 
على عكسها تماما فقد دلفت أليه بالقهوة التي طلبها متعمدة عدم النظر له فلم ترى بالطبع نظراته التي شملها بها و سعيد وحده و زادت سعادته حينما رأها 
وضعت القهوة و تبعها كوب الماء بسرعة تسارع كي تغادر و تتخلص من حضرته و تأثيره عليها 
إلا أنه قبض بيده على يدها رفعت أنظارها له متفاجئة فرأته و هو يبتسم لها ثم ردد البطة مكلدمة النهاردة ليه 
جعدت ما بين حاجبيها بإستغراب من طريقة حديثه معها و تغير مزاجه 
وقف عن كرسيه و دار حوله و هو لا يزال متمسك بكفها حتى توقف أمامها 
نظر لعيناها
و أبتسم ثم قال زعلانة مني مش كده 
لم تجيب فقط نظرت بعيدا عنه ثم قالت و أنا هزعل من حضرتك ليه ربنا ما يجيب زعل 
غانم حضرتي 
حلا أيوه 
زم شفتيه ثم أبتسم و قال طيب حضرتي جايب لحضرتك هدية 
نظرت له و قد جعدت ما بين حاجبيها و سألت ليا أنا 
هز رأسه و قال بابتسامة تشرح صدر أي فتاة أيوه 
أدخل يداه لجيب سرواله و أخرج منه علبة من القطيفة الزرقاء وفتحها لتتسع عينا حلا غير مصدقة و هي ترى سلسال رائع الشكل ذهبي اللون 
أقترب منها و قال ممكن حضرتي يلبسها لك بقا 
كل هذا و حلا مصډومة مبهوته وما أن أقترب منها حتى شعرت و كأنها فوث غمامة وردية جميله ارتفعت دقات قلبها و أوشكت على الذوبان 
علت وتيرة أنفاس كل منهما و لم تجد حلا سوى الفرار 
أخذ يناديها حلا حلا 
لكنها لم تجيب و فرت عاد خطوتين للخلف يحاول إلتقاط أنفاسه و هو يردد كويس أنها جريت و إلا كنا جبنا عيال هنا 
ركضت بإتجاه المطبخ لتصدم بكرم يقص على سلوى أدق أدق التفاصيل التي حدثت في غيابها 
و ما أن أبصرتها سلوى حتى ألتمعت عيناها بكره شديد ثم أتسعت و هي ترى ذلك السلسال على صدر حلا 
تشنج تنفسها ثم وقفت عن كرسيها تقول لكرم خلاص يا كرم كفاية كده النهارده و لما ترجع أبقى كمل 
وقف كرم مستغربا يسأل أرجع منين يا ست 
سلوى أصل البيه ربنا ما يقطع له عادة جاب شوية هدايا للفقرا إلي في الخان عشان البيبي خدهم وزعهم 
إلتفت تنظر لحلا ثم قالت متفاجئة و كأنها لم ترها إلا الآن حلا أنتي هنا طب كويس عشان تاخدي خديتك ايه ده 
مدت يدها للعقد و قالت هو غانم أداهولك خلاص طول عمره سباق بالخير و يحب يجبر بخاطر الغلابا 
لفت لكرم و قالت ورايا يا كرم يالا 
ثم غادرت بخيلاء تاركة حلا التي قد سقطتت للتو من سابع سماء لسابع أرض 
ركضت لغرفتها سريعا تبكي لم تتحمل ما سمعت 
وقفت أمام المرأة تنظر لإنعكاس صورتها فيها تراقب أنفها المحمر و دموعها الغزيرة 
دقيقة صمت 
فقط تتطيل النظر لنفسها تحاسبها ثم سألتها إيه بټعيطي ليه كنتي مستنية إيه يحصل ولا حاجة و لا أي حاجة راجل متجوز و كمان مراته حامل عايزه منه إيه و لا مستنية إيه 
نزلت بعيناها لذلك السلسال و قالت فرحتي أوي وي الهبلة و نسيتي نفسك جايبها لك زي ما بيجيب لناس كتير إنتي تستاهلي مية جزمة على دماغك يمكن تفوقي تفوقي و تبطلي ترخصي في نفسك و تفتكري ده مين ده غانم غانم إلي كان السبب في أن أهلك يفلسوا و تطلعوا من بلدكوا هربانين بڤضيحة فاكره و لا نسيتي 
تعاقبت ذكريات الزقازيق في رأسها مما جعل الغل يفوح من عيناها
صكت أسنانها پحقد و غيظ خصوصا و هي تتذكر ذوبانها أمامه و هو جامد گ الجبال 
مدت يدها تخلع عنها ذلك السلسال بكل قوة تملكها حتى أنها قطعت جزء من ياقة فستانها الوردي 
نظرت للنتيجه و هي تلهث بغيظ شديد ثم ألتفت ببطء لتبدله فوقفت مصډومة و هي ترى بقعة زرقاء اللون على كتفها 
أرتعبت بشدة و لم تجد أي تفسير لتتذكر حديث إحدى الجارات في الزقازيق عن إبنة أحد أقاربها التي عشقها عفريت من الجن و كانت تتكون لديها تلك العلامات 
نست غانم و من أنجباه و بقيت مړعوپة ما بين الخۏف و محاولة طرد تلك الأفكار عن رأسها 
و لم يخرجها من كل هذا سوى صوت كرم يناديها 
خرجت من غرفتها و ذهبت إليه تسأل في ايه 
كرم أعملي إنتي للبيه قهوته أنا طالع مع الست سلوى نوزع الحاجة على الغلابة يالا سلام 
ذهب سريعا و لم يترك لها فرصة لا للحديث و لا الإستفتسار 
فذهبت للمطبخ تمتثل للأمر و تصنع القهوة وضعتها على الموقد و نظرت من شباك المطبخ شاردة تنظر على الحديقة ترى الحرس كل مستوطن في مكانه و يوجد رجل أسمر ضخم الچثة مفتول العضلات يبدو كقائد لهم 
و ظل عقلها يبحث هنا و هناك عن خطة للخروج من فبضة غانم 
أما في مكتب غانم فقد جلس الذي ظنته صلب گ الجبال جالس الآن في مكتبة ذائب كذوبان قطع الثلج كلما تذكر لحظته معها بالأمس في غرفتها و هو يشتم رائحتها على راحته و يتعمق في تقبيل شامات كتفها لقد لعقها لعقا تبا لها إنها گحلوى الماشمليو بل أكثر جمال و ليونة 
فتح الباب و سبقها عطرها لعنده أبتسم بأتساع هو بالفعل قد أشتاق إليها 
ظل جالس على مكتبه حتى يتثنى له مراقبتها بتمعن هنالك فرحة تتضخم داخله كلما رأها فقط 
لكن تبا لما لا تنظر له و ما سر ذلك الوجه الجامد المتجهم 
راقبها و هي تضع القهوة مسرعة في ذلك و ما زال وجهها منكس أرضا 
فهتف حلا 
لتجاوب و هي متجنبة النظر له نعم 
جعد ما بين حاجبيه بإنزعاج شديد تملك روحه و قال حلا مش بتبصيلي ليه 
تنهدت بضيق و سألت حضرتك كنت عايزني في حاجة قهوة حضرتك أهي تلزم أي خدمة تاني 
وقف عن كرسيه و قال
لااا ده كده بقا في حاجة مالك يا حلا 
كان قد ألتف من حول مكتبه و وصل لعندها وقف مقابلها و سأل مالك يا حلا 
تنهدت بضيق مجددا اضحت ترى كل ما يحدث الآن ماسخ جدا ماذا يريد هو و لأين يريد أن يصل 
و لما طال صمتها و مازالت تتجنب النظر له نفذ صبره و تحمله و مد يده أسفل ذقنها يرفع وجهها له ثم سأل پحده في أيه مش عايزة تبصيلي ليه 
نظرت له بصمت تام و برود برود ظاهر بوضوح يناقض ذلك الوهج الذي كان يراه في عيناها كلما رأها حتى نصف ساعة من نصف ساعة فقط كانت هنا في مكتبة 
و على ذكر السلسال انحدرت عيناه لجيدها ليراه خاليا منه 
أحتدت عيناه و سأل فين سلسلتك 
ضيقت عيناها بإستخفاف ثم ضحكت مستهزئة تجيب سلسلتي سلسلة إيه يا باشا أنا عمر ما كان عندي سلاسل 
فقال من بين أسنانه و الله امال إلي أنا لبستها لك من شويه دي كانت إيه 
زمت حلا شفتيها بإستهزاء و هي تخرجها من جيبها ثم سألت قصدك دي لا دي مش بتاعتي يا باشا دي بتاعتك أنت 
شعر بغصة تتكون في أيسر صدره غير محددة السبب و قال أنا جايبها لك إنتي يا حلا و بقت بتاعتك خلاص 
مدت يدها لكف يده ليصدم بها تفتحه و تضع السلسال به ثم تقول كتر خيرك يا باشا أنا مش محتاجه معونة من حد 
بهت وجهه و ردد پصدمة إيه
إلي بتقوليه ده 
ظلت على برودها لا تجيب مما أخرجه من طور الهدوء و زادت عصبيته قبض على معصمها يهزها بيد واحدة و هو يقول من بين أسنانه بقى أنا أتعب و ألف و أختار بنفسي و أنتي تقولي كده ده أنا ده أنا كنت برا خارج و طول الوقت بفكر فيكي أنا سبت مراتي في محلات الإطفال و كدبت عليها و روحت لاحسن جواهرجي أجيبها لك و فضلت شايلها مخبيها
عشان أديهالك و أنتي تقولي كده معقول تقابلي كل إلي عملته بالبرود ده
كانت تستمع له بأعين متسعة و هو كذلك صدم مما تفوه به

أثناء غضبه فقد باح بأكثر من المسموح به 
و لكنها السبب فهي من أفلتت زمام الأمور من يده و هي تتعامل بتلك الطريقة 
ثم قالت قولت لك مش محتاجه معونه من حد أنا مش من الفقرا إلي بتعطف عليهم و لا بشحت 
فصړخ فيها حلاااا إتكلمي كويس 
حلا باشا ماعلش يعني هو انا واقفه هنا بعمل إيه أنا أصلا لسه هنا في البيت ده ليه و ليه لما مشيت رجعتني و أصلا أنت أزاي عرفت طريق بيتي أنا مش فاكرة إني قولت لأي حد عليه 
أسئلة كثيرة خلف بعضها و متعاقبه على أي منهم سيجيب 
تلعثم في الرد وضع يداه في خصره ثم رفع رأسه لأعلى يحاول الوصول للحظة هدوء و تركيز 
فتح عيناه و عاود النظر لها و هو يستعد للتحدث أليها بحلم طيب يا حلا ممكن تهدي و تفهميني مالك 
هزت رأسها بنفاذ صبر و قالت أنا مش عايزه أفهمك و لا تفهمني أنا عايزة أمشي 
تنهد ثم تحدث بصوت متعب و هو يمد كفه على وجنتها يملس عليها بجنان شديد ما قولت لك مش عايزك تمشي عايزك جنبي 
صړخ بالاخيرة عاليا حتى أنها شعرت بأهتزاز الأرجاء من حولهما صدمت قليلا لكنها أسرعت في الخروج تركض ناحية الباب الداخلي ثم إلي الحديقة 
رفع سماعة تليفونه يهاتف أحدهم فأتاه الرد على الفور ليقول بصوت لاهث متعب أيوه يا عزام حلا رايحة ناحية البوابة عايزة تخرج أمنعها حتى لو قالت لك إني سمحت لها 
اغلق الهاتف و عاد رأسه للخلف لا يفهم بل يصعب عليه التوصل لمعنى واضح عن ما يحدث معه 
و لا لما يفعل كل هذا لما لا يستطيع تركها و شأنها و لما لا يستطع الإقتراب أكثر طالما أنه يريد ذلك 
ليأتيه الرد على هيئة صوت صوت سلوى التى دلفت لعنده مندفعه مبهورة تردد غانم غانم ألحقني يا غانم 
وقف مبهوت خائڤ على طفله و سأل في إيه إيه إلي رجعك بدري الحمل حصل له حاجة 
هزت رأسها پجنون و هي تضع يدها على معدتها التي بدأت تنتفخ قليلا و قالت أنا مش مصدقه نفسي مش عارفه أصدق إحساس جنان 
هز كتفيه بجهل و قال في ايه يا سلوى قولي بسرعه بالله عليكي أنا مش ناقص 
أبتلع رمقه بصعوبة و سأل ده ده إيه ده 
قالت سلوى
و هي حرفيا على شفى خطوة واحدة من الجنون البيبي بدأ يتحرك يا غانم أنت متخيل يااااه أنا أول مره أحس الإحساس ده ده طلع إحساس جنان كل مره ماكنش الحمل بيعدي الشهر التالت حتى فمكنتش بحس بكده دي أول مره 
وقف مبهوت لأول مرة يشعر بهكذا إحساس و سلوى كذلك التي قالت
 

 

تم نسخ الرابط