رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي
أخبرت نفسها أنه لا يصح حاليا عليها التريث قليلا ماذا لو ضبطت بأول يوم عمل
بالغعل انتهت من تنظيف النافذة ثم حملت السلم و خرجت للحديقه كى تنظفها من الخارج
في تلك الأثناء عاد من الخارج مع رجاله يقف بصف سيارات طويله وترجل من السياره هو ومن بعده الرجال كل منهم يستوطن في مكانه لكنه شعر بخطب ما بهم فجميعهم ينظرون الى مكان واحد تقريبا
بأعين متسعه مبهوره فينظر حيث ينظرون ليجد كتله من الأنوثة معلقه في نافذة غرفتة مكتب
تقدم لعندها بهدوء يرى من هذه وما ذلك الجسد المتكور ومتعلق بالنافذه اقترب لعندها و وقف خلفها
بقى ينظر لها يمشطها بعيناه و قد دبتفيه مجددا كل مشاعر أمس الملتهبة يقسم أنها هي
ليخرج صوته قوى جهوري قليلا أنتي مي
لتفض حلا فوق السلم پذعر و تلتف وتنظر لمن يحدثها
ليصدم كل منها هي صدمت بعدما أدركت أنها الأن في مواجهة غانم صفوان غانم
و هو صدم بكتلة الجمال و السحر المتمثلة أمامه علت وتيرة أنفاسه و قد توقف عقله كما توقف الزمن
و مد يده تلقائيا لها كي يساعدها في النزول من على السلم و هى لا تعلم لما لكنها أستجابت و وضعت يدها في يده لتهبط لكن و وقفا مجددا و الشجر خلفهما يواريهما قليلا هو ينظر لها و هي تنظر له عيناه في عيناها ينتقل منهم إلي ملامحها الجميله عيونها البنيه و
وجهها المستدير ثم وجنتيها الممتلئة يردد جمله واحده في قرارة نفسه سبحان من خلق و أبدع
كأن الزمن لا أهمية له و لا المكان كذلك كل منهما قد تلاشى
و بقيا ينظران لبعضهما بصمت و غانم يدرك تدريجيا أن تلك الفتاه هي من كان يحتنضها له بالأمس هو متأكد فما يشعر به الآن هو ما شعر به الأمس تماما إنه هو ذلك الإحساس الجامح الذي شق جسده و أرق مضجعه طوال الليل
و رائحتها إنها هي هي و الله تلك الرائحة التي أثارت كل كيانه و هزته كليا
و هي تنظر له بأنبهار تبا له ألف مره لما هو بكل تلك الوسامة و الجاذبيه و ما السر الذي يمكله ليجعلها بحضرته تنسى كل ماضيه و لا تفعل سوى أنها تتأمله بخفقات عالية
مين
سؤاله عاد بها لأرض
الواقع لتسرع في الأبتعاد عنه و جبر عينها على أن تبتعد عن مرمى عيناه كي تستطيع التحدث
تجعد وجهه بإنزعاج بعدما أبتعدت عنه بالفعل يراها تلتصق بحائط غرفته خلفها كي تصنع مسافه
نظرت أرضا و قالا أنا حلا
فسأل و هو مسلوب الإرادة مسحور حلا أوي أوي أوي أوي
رفعت عيناها له متفاجأة من طريقته ليقطع كل ذلك صوت سلوى التى بدأت تصرخ منادية من الداخل
فانتفضت حلا من مكانها لتتحرك لكنه قبض على ذراعها يوقفها و يسأل بلهفة أنتي مين أقصد بتعملي إيه هنا
حمحمت حلا تحاول إجلاء صوتها ثم قالت أنا الشغالة الجديدة
ثم تركته و فرت تحمي نفسها من سلطانه عليها هذا ما م تحسب له حساب يوم قررت القدوم لهنا
فقد جلست على المقعد في المطبخ شارده تفكر بعدما نفذت كل أوامر سلوى و جلست تستريح
ليدق هاتف المطبخ و يذهب كرم ليجيب و يتبين من الحديث أن المتصل هو غانم
أنهى كرم الإتصال و قال حلا غانم بيه عايزك في مكتبه
جف حلقها و سألت ما تعرفش ليه
هز كرم كتفيه و قال ما قالش قومي يالا روحي له بلاش تتأخري عليه عشان بيتعصب
وقفت حلا تجر قدميها ناحية مكتبه تقدم قدم و تؤخر الأخرى إلي أن دقت الباب
و سمعت صوته الجهوري يأذن لها بالدخول
فت أمامه مرتبكه تشعر بنظراته تلتهمها و صوت والدتها سميحة يدوي في أذنها بحديثها في الصباح أنتي فاكره نفسك أد غانم صفوان ده ياكلك يبلعك
طال الصمت و إرتباكها في إزدياد و هي مازالت تشعر بنظراته عليها فقررت أن ترحم نفسها و سألت حضرتك طلبتني
نظر لها غانم بعمق ثم قال بصوت متحشرج أيوه أقفلي الباب و تعالي
يا ترى غانم هيعمل ايه في حلا
و إيه السر إلي وراها و وراه
خان غانم الفصل الثالث بقلم سوما العربي
أتسعت عيناها بړعب تنظر له پصدمه و هو يناظرها بنظرات متسلية
أبتعلت رمقها و سألته أقفل الباب ليه !
حاول مدارت ضحكته بصعوبة و قال إلي أقوله يتنفذ بقولك أقفلي الباب و تعالي يبقى تقفلي و تيجي
حلا حاضر
ألتفت تغلق الباب و هي تغمض عينيها مردده بعويل إلي ما يسمعش كلام أمه يندم طول عمره
ليأتي صوته من خلفها و هو يهدر عاليا إيه ساعة بتقفلي الباب
فتحت عيناها و ألتفت له تقول لأ خصلت
فرفع حاجبه و هو يبتسم طب تعالي
التوى فم غانم بإبتسامة متسلية بها لمحة إعجاب و سأل واقفة عندك ليه قربي
هزت رأسها وقالت لأ ما كده كويس أنا سمعاك من هنا
رفع إحدى حاجبيه و سأل مجددا يعني مش هتقربي
صمتت و لم تجيب فهب من مقعده فجأة لتصدم و يتسع فمها و عيناها خصوصا و هي تسمعه يقول خلاص أقرب أنا
التف من خلف مكتبه و بدأ يتقدم لعندها بخطوات ثابتة و عينه لا تبتعد عنها حتى توقف أمامها و قال هنبدأها بعدم سمعان كلام
حاولت الإبتعاد عنه لتجد أنها لا تملك أي مساحة فالباب خلفها
أرتبكت بشدة و حاولت إجلاء صوتها ثم قالت لأ أنا بسمع الكلام و الله
فتحدث غانم بصوت لين كثيرا أمال مش بتسمعي كلامي ليه
لم تجد جواب فصمتت حاولت إستدراك الموقف و التركيز فسألت حضرتك كنت طالبني محتاج حاجة
لقد باغتته بسؤالها فجعد ما بين حاجبيه يحاول التذكر أو التفكير في سبب لإستدعاءه لها فقال ااه عايز قهوة
حانت نظرة منها لسطح مكتبه لتجد فنجان القهوة موضوع فوقه فقالت ما القهوة قدام حضرتك أهي
تحجج كطفل صغير و قال بردت عايز غيرها
فهزت رأسها بإذعان تسارع في الرد كي تغادر حاضر
الټفت توليه ظهرها همت بالقبض على مقبض الباب كي تفتحه فاقترب غانم من ظهرها مرة أخرى حتى أنها سمعت صوت انفه وهو يسحب نفس عميق من رائحتها مجددا ثم قال بأنفاس متحشرجة هافتح لك الباب لو معصلج معاكي
هزت رأسها ثم لازت بالفرار تذهب ناحيه المطبخ حيث وجدت كرم يجلس و هو يقطع حبات البطاطا رفع عيناه ونظر لها باهتمام متسائلا مالك يا حلا بتنهجي كده ليه انتي كنتي بتجري
جلست حلا
فيش حاجه يا ريت تعمل لغانم بيه قهوه
كرم ما فيش حاجه ازاي وانا شايفك بتنهجي وتعبانه وبعدين قهوه ليه ما انا عامل له واحده ما كملتش ربع ساعة
حلا هو اللي طلب كده اعملها له وخلصنا وهات انا هاقطع لك البطاطس دي
باشرت حلا بسحب صحن البطاطا كي تشرع في تقطيعها لكن كرم سحبه منها مجددا وقال لأ لأ سيبي كل حاجه زي ما هي انا هاعمل الاكل وهاعمل القهوه بس اطلعي انتي فوق الست سلوى كانت طالباكي احسن لك بلاش تتاخري عليها و تجنبيها الفتره دي هي في الطبيعي اصلا عصبيه وكمان مع الحمل بقى بتبقى عصبيه اكثر وبحالات كمان اللي تقول لك عليه اسمعيه وخلاص وحاولي تقصري في الكلام معاها
اغمضت حلا عيناها تسحب نفس عميق ثم نظرت لكرم وقالت شكرا يا كرم والله انا مش عارفه من غيرك كنت هاعمل ايه هنا
ابتسم لها كرم قائلا ولا تشكريني ولا حاجه انتي بس قومي شوفي يلا شغلك وتعالي علشان ناكل سوا انا ما اكلتش ومستنيكي
وقفت عن مقعدها وقالت ماشي هخلص بسرعه واجي لك اوعى تاكل من غيري
ابتسم كرم و قال لأ طبعا هاستناكي هاعمل القهوه على ما تيجي
على الفور أتجهت حلا تصعد السلم حيث غرفة سلوى كما وصفها لها كرم لم يسبق وان صعدت لذلك الطابق فهو طابق خاص جدا حتى ان سلوى لم تطلب منها تنظيفه حتى الآن على ما يبدو أنهم هنا لا يعطون الثقة من أول يوم بل يجب أن تمر على مراحل هذا ما أخبرها به كرم كان البيت عتيق الى درجه كبيره يتسم بالفخامه تملؤه التماثيل من كل مكان
مشت في رواق واسع حيث الابواب طويله جدا ليست گ ابواب الشقق والبيوت العاديه
وقفت امام باب كبير هو اكبرهم تقريبا ودقت ثلاث دقات متتاليه لتفتح لها سلوى قائله ساعه عشان تيجي الهانم
ارتبكت حلا في الرد وقالت معلش انا اسفه بس اصل غانم بيه كان طلبني علشان
أشتعلت أعين سلوى وسالت و غانم بيه طالبك ليه وعشان ايه
احمر وجه حلا ولم تدرك بما تجيب فقالت مرتبكه ايوه هو طلبني علشان أاا كان عايز قهوه بس مش اكثر والله
نظرت لها سلوى نظرات حارقه ترمقها من اسفل قدميها لاعلى شعرها ثم قالت تمام أتفضلي خدي الغسيل نزليه تحت عشان يتغسل وخلي بالك من هدوم البيه بالذات القمصان البيضاء تتغسل لوحدها وتتنقع قبلها كويس فاهماني ولا لأ
هزت حلا رأسها عده مرات ثم ذهبت الى سلة الملابس وحملتها كي تغادر لكنها توقفت على صوت سلوى وهي تناديها بتردد
سلوى أاا أحمم
أستني عندك
الټفت حلا تنتظر لها فقالت سلوى إيه رايك في البدلة الصغيرة دي
كانت ملابس لطفل صغير بل حديث الولاده جميله جدا من اللون السماوي حتى أن أعين حلا كادت ان تقطر قلوب حين رأتها نظرت لسلوى بفرحه وقالت الله دي جميله قوي
ابتسمت سلوى بسعادة غامره وقالت أيوه انا حاسه كده ولا اقول لك بصي
أسرعت في إخراج قطعة اخرى من اللون الابيض الزاهي كانت ذات تفصيله مختلفه قليله ثم سألت ولا دي احلى انا حاساها كيوت قوي بصي كمان جبت ايه
قامت بإخراج الكثير من القطع ذات الاحجام والقصات المختلفه كلها جميله تناسب طفل عمره شهور
نظرت لها حلا بمشاعر مختلطه لا تعلم هل هذه السيده حنونه رقيقه ام هي غليظه وقاسيه
حقا لا تعلم لكنها الان ترى في عينها فرحه أم انتظرت مولودها لسنوات عديده وتدعو الله الا يخيب امالها مجددا
فقالت حلا بصوت يملؤه الحنان والتعاطف كلهم جمال قوي ان شاء الله هيجي لك بيبي جميل ويلبسهم ويتهنى بهم
وقفت سلوى عن الفراشه وذهبت باتجاه المرأه تضع يدها على معدتها التي لم تنتفخ بعد وقالت يا رب انا مبسوطه قوي ونفس الحمل المره دي يكمل بقا
الټفت فجأه ونظرت الى حلا وقالت هو انا بتكلم معاكي في ايه يعني انا مش فاهمه انت ايه اللي موقفك كده لحد دلوقتي اتفضلي انزلي شوفي شغلك
نظرت لها حلا پصدمه
هذه السيده بالفعل مجنونه أنه أمر لا يحتاج لنقاش هي فعلا كذلك غادرت سريعا تسمع صوت سلوى تردد واقفه تتكلم وتاخد وتدي معايا في الكلام خدامين اخر زمن صحيح
في مكتب غانم ارتفعت دقات خفيفه على الباب تبعها صوت غانم يردد بلهفه وقد ظنها حلا عادت حاملة القهوه فقال أدخل
لكن خابت كل أمانيه حين وجد أن الطارق لم يكن سوى العم جميل الذي دخل عنده وقال رجعت يعني بدري من المصنع انا قولت هتقعد لحد ما اليوم يخلص
رفع غانم أنظاره له ثم قال دي مشكله عبيطه واحد من العمال كان عايز يشتكي ريسه في الشغل مش اكثر فكرت في حاجه كبيره
جميل طب ورضيته يعني
صمت غانم و قال أيوه بس سيبك مش ده اللي شاغلني
غانم عارف صلاح عيسى ساكت بقاله مده مش بينكش معانا في أي عوق و ده مالوش غير تفسير واحد
فأكمل جميل إنه بيدبر لك مصېبة تجيب أجلك
هز غانم رأسه مرارا يردد بالظبط الهدوء إلي بيسبق العاصفه مش أول مره يعملها بس على مين خليه يلعب مصيري أصطاده
لكن على ما يبدو أن حديث غانم
لم يروق للعم جميل الذي أقترب منه و قال يا ولدي أسمع مني مره
الحجر الداير لابد من لاطه
بينما كابر غانم لأقصى حد و قال و لا يقدر يعمل معايا حاجة يعني هي أول مرة
جميل لا يا ولدي لا بد إنك تحاذر ده ديب و مش سهل
صمت قليلا ثم رفع رأسه لغانم و كأنه قد أستدرك شئ ما لتوه فسأل الخدامة الجديدة كشفت عنها
أستغرب غانم ليس من سؤال العم جميل و لكن من نفسه فتلك كانت عادة لديه إن يقم بالكشف عن أي فتاة او سيدة تأتي للعمل في بيته ليعرف ماضيها كله و هل لها أي علاقة بذلك المدعو صلاح عيسى أو من هم على شاكلته أم لا
لكنه لأول مرة لم يفعل لقد نسى نسى تماما على ما يبدو أن هناك ما شغله بها أكثر من هويتها و ماضيها
و عاود النظر للعم جميل يسأله أنت شاكك فيها
هز جميل كتفيه و ردد و هو أنا كنت أعرفها و لا شوفتها يا ولدي لكن المثل بيقولك حرس و لا و
دي موجوده في قلب بيتك
هز غانم رأسه عدت مرات و هو يفكر حتى أنه هب عن مقعده و صار متجاوزا العم جميل و خرج من المكتب كله بينما ظل جميل يناديه و هو لا يجيب
في المطبخ
وقف كرم يضع الطعام لنفسه و لحلا التي جلست امامه وهي ترفع إحدى حاجبيها بينها تنظر له وهو يوزع الطعام مردده والله يعني انت هتاخد
فضحك كرم على مشغباتها وحركاتها الطفوليه ثم قال للذكر مثل حظ الانثيين يا حلا
فجاوبت بضيق واضح هو احنا بنقسم ورث عمتك اللي في كندا دي بطاطس مقليه
ليرفع رأسه بغرور وقال انا اللي قليت وانا اللي عملت يبقى النصيب الاكبر ليا قسمة العدل تقدري تعترضي
لينتفضا على صوت جهوري عالي جدا وغاضب هز أرجاء المطبخ عليهم وهو يردد
هو ايه اللي بيحصل هنا بالضبط
إلتفت حلا على الفور هي و كرم ليجدا غانم واقف خلفهما يبدوا كما لو كان بركان خامل و أصبح على شفا الإڼفجار
كان وجهه احمر پحده عروقه بارزه وعينه متسعه ينطلق منها لهيب الڠضب غضبه منصب على كل من هما
أسرع كرم بالاقتراب منهم يحاول أن يذهب اي تهمه عن حلا وقال ما فيش حاجه يا غانم بيه ده احنا كنا بنهزر مش اكثر
لم يكن يهتم لا له ولا لحديث انما عيناه على حلا
كل أسهم غضبه السامة كانت تنطلق صوبها هي فقط نظر بجانب عينه لكرم وقال روح على شغلك ثم نظر الى حلا بصوت غاضب أمر وانتي تعالي ورايا على المكتب
هم ليغادر لكنه استمع لصوت كرم وكأنه سيبدأ في مواساتها وتشجيعها ليتوقف عن السير ويقول أنتي لسه هتتاخري يلا قدامي
لم ينتظرها لتأتي خلفه بل ذهب وهي معه للمكتب
كان العام جميل لا يزال متواجد هناك كأنه كان ينتظره و أول ما رأى حلا نظر لها نظر عميقه ثم سألها أنتي الخدامه الجديده
نكست حلا رأسها ثم قالت ايوه انا
فسأل العم د جميل وفين بطاقتك
صمتت حلا پصدمه لم تتوقع ان يسألها عن بطاقة هويتها وبقى غانم ينظر لها وهو يراها مرتبكه لا تعرف ما تجيب كأنها تخشى شيء ما
فزخف الشك لقلبه و لقلب العم جميل ايضا وبقى كل منهما ينظر للآخر وكأنهما يؤكدان لبعضهما نفس الفكره
ليسأل العم جميل من جديد ما ردتيش عليا يا بنتي فين بطاقتك
صمتت ولا تعرف ماذا تجيب لو رأى غانم بطاقتها لتعرف عليها على الفور هي متأكده من ذلك لن يرحمها
خان غانم الفصل الرابع بقلم سوما العربي وقفت أمامهما گ الكتكوت المبتل أبتعلت رمقها بصعوبه ثم قالت اول حجة خطرت على عقلها حلا أصل بطاقتي مش معايا تبادل غانم و العم جميل النظرات ثم عاود غانم النظر لها مرددا بجد ! أااه و مش معاكي ليه حد يخرج من غير بطاقته بردو هزت كتفيها و ردت ببساطة في محاولة فاشلة لإخفاء خۏفها و كذبها الواضحين لهما و قالت نسيتها في البيت نظر لها غانم بصمت تام ثم قال روحي على شغلك تفاجأ العم جميل كليا و هي رددت ببلاهة هاااا ! غانم إيه بقولك روحي على شغلك حلا ح ححاضر ألتفت كي تغادر مرتبكة لكنه ناداها حلااااا عادت تناظره فقال بحدة ياريت تشوفي شغلك شغلك و بس مش عايز مرقعه هنا فجاوبت على الفور و هي تهز رأسها رغم جهلها عن أي مرقعة يتحدث حاضر حاضر غادرت سريعا و تركت العم جميل يقف منصدم ذهب خلفها و أغلق الباب ثم التف لغانم يسأل پغضب أنت إزاي تسيبها تكمل شغل و تفضل هنا و إحنا شاكين فيها لأ شاكين إيه أنا بقيت متأكد أصلا إن البت دي وراها حاجة مش شايفه واقفه بتفرك إزاي و بتقول أي كلام بطاقة إيه إلي نسيتها كان غانم شارد في نقطة واهيه ينظر للفراغ فهتف العم جميل عاليا بكلمك يا ولدي البت دي لازم تمشي سايبها هنا ليه رفع غانم أنظاره له و قال بتريس لو في عدو ليك عمال يتننط و حالف لا يقتلك تسيبه يلف و يجيلك من وارك أو من فوقك و تبقى مش عارف جاي لك منين و لا تخليه تحت عينك و تراقبه أنت و تحسسه كمان انك بلاعت الطعم صمت العم جميل يدرك رويدا رويدا مقصد غانم إلي أن أبتسم بتفهم ثم قال لأ لعيييب و تعجبني خلي بالك بردو أنا قولت المنظر ده مش منظر خدامة باعت لك واحده تحل من على حبل المشنقة عشان تريل عليها صلاح عيسى مابيهزرش بردو نظر له غانم بجانب عينه ثم قال بس كلم إبنك بس و نبه عليه مالوش علاقه بيها جميل كرم و هو ماله بيها فجاوب غانم بإنزعاج واضح لاقيته واقف معاها في المطبخ و عمال يتنحنح و يتسهوك أوي قوله يبعد عنها خالص ضحك جميل مرددا ما الواد معذور بردو يا ولدي البت تهبل ده انا راجل كبير و يعني رفع غانم أنظاره المحتدة يسأل و يعني إيه جعد جميل ما بين حاجبيه و قال مستنكرا إيه يا ولدي بهزر وياك مالك زي ما يكون
واخد الحكايه جد كده هز غانم رأسه مرارا و قال أنا بس مش عايز أي غلط عايز الأعبها هي و صلاح على الهادي هز جميل رأسه وقال ماشي هروح أنا أشوف إلي ورايا امأ له غانم موافقا ليغادر جميل و يتركه و هو غارق في بحر من الأفكار المتعاكسة لم يقطعها سوى دخول سلوى التي دقت الباب و لم يجيب من شروده ففتحتة و ولجت للداخل و لم يلاحظها حتى كان شارد تماما و أنتفض بتفاجئ على يديها مردده حبيبي سرحان في ايه جذبها له و هو يبتسم مرددا و لا حاجة سلوى ازاي بس ده أنت حتى ما أخدتش بالك إني دخلت و لما خبط ماردتش أنت بجد متغير أوي تنهد بضيق ثم قال متغير فين بس أنتي إلي بقا خلقك ضيق زيادة عن اللزوم وقفت و ابتعدت عنه و هي تردد بسأم أنت إلي مش واخد بالك اني تعبانه جدا انا ليل نهار برجع و دايخه غانم ماعلش يا حبيبتي هما أول تلات شهور في الحمل بيبقوا كده وبعد كده كل حاجه بتهدي خالص انتي اكيد عارفه نظرت له سلوى بحزن كبير ثم قالت ساخره وانا هاعرف منين هو انا كنت جربت غير اول ثلاث شهور في كل مره الحمل ما بيكملش الثالث حتى اغمض عيناه وتنهد بتعب ثم قال إن شاء الله المره دي الحمل يكمل و نفرح كلنا فقالت سلوى على الفور پجنون لازم يكمل لو ما كملش المره دي كمان أنا ممكن يجرالي حاجة اقترب منها غانم يحاول تهدئتها مرددا أهدي بس يا سلوى كل حاجه بأيد ربنا ماينفعش تقولي كده فصړخت پجنون أنت عارف ده الحمل رقم كام عارف أنا سقطت كام مره رقم يخض عارف إن جسمي مابقاش مستحمل حمل و سقوط لحد أمتى هفضل كده الحمل ده لازم يكمل لازم راقبها غانم بذهول حقيقي لأول مرة يرى سلوى هكذا بدت و كأنها على شفى الجنون حاول الإقتراب منها كي له و يهدئها مرددا طب أهدي يا سلوى أهدي أبتعدت عنه وقالت أنا كويسه هطلع أخد الدوا بتاعي و أرتاح شوية و أنا ههدا لوحدي غادرت على الفور تصعد لغرفتها تحلم بحمل طفلها بعد سنوات
تتصل بها استمعت للهاتف على الطرف الآخر يواصل الرن ولكن ما من إجابة سميحه و هي تهز فخذيها بتوتر وغيظ ممزوجان بالقلق و كمان مش بتردي يا حلا ماشي عاودت الدق من جديد لتصدم بأن الهاتف قد انغلق سميحه ده أنتي ليلتك مش معدية يا حلا بتقفلي موبايلك كمان ماشي و ماله مصيرك تيجي تحت أيدي قسما بالله ما هتشوفي الشارع مره تانية بالفعل هي لن ترى الشارع مجددا ولكن ليس بسبب سميحة و إنما بسبب ذلك الذي يجلس في مكتبة يفكر و يخطط لتلك التي تقف في المطبخ تجهل ما يحاك لها تقبض على هاتفها و هي تنظر له پذعر مردده يا نهاري
إلي مش فايت أقترب منها كرم يسأل بقلق مالك يا بنتي الټفت له حلا تردد موبايلي فصل شحن و ماما كانت بتتصل بيا كرم طب و فيها ايه ما تهدي كده شويه و كلميها زمت شفتيها بضيق من غباءه و قالت إزاي يا أبو الذكاء و هو فاصل شحن أقترب منها يلكز بأصبعيه موضع عقلها و هو يردد لما يتشحن يا ذكيه هانم أكيد مش هتتكلمي في حتة حديده و لا يمكن هتسبيه فاصل أنا بجد ماشوفتش في نباهتك إيه ده فقالت حلا بعويل ما أنا مش جايبه شاحن مش جايبة شاحن كرم ببرود اشوفلك شاحن ذهب كرم ليجلب لها شاحن و هي بقت في المطبخ تفكر فيما ورطتت به نفسها لتنتفض مجددا على صوت غانم من خلفها يردد هو انا مش طلبت قهوة من ساعة وقفت عن مقعدها و أمتثلت أمامه تقول ما هو كرم مش هنا رفع إحدى حاجبيه و قال و هو
أنا طلبتها من كرم حلا ما
هو الي بيعمل القهوة و الأكل أنا وظيفتي هنا التنضيف بقى غانم ينظر لها نظره عميقة مطوله يلفها كلها كانت جميلة و ساحرة مظهرها يشرح الصدر و يجعل كل من ينظر له مقبل على الحياة تربكه كثيرا و أحيانا يفقد السيطرة على كل شيء اهتز ثباتها أمامه نظراته تربكها هي الاخري و بدأت تزيح شعرها بحرج تضعه خلف أذنها و تنظر أرضا فابتسم و هو يشعر بتأثيره عليها و أخذ يقترب منها بخطوات ثابتة حتى توقف وضع أصابعه أسفل ذقنها ثم رفع وجهها له يتأملها و هو يسبح الخالق فيما أبدع و خلق لتشعر بالإرتباك من فعلته و حديثه الصريح و لم تلبس أن صدمها بسؤاله معقول واحده بجمالك ده تشتغل خدامه إنتي إلي زيك لازم تبقى هانم ملكة و الكل يخدمها لم تتمكن من الإجابة إلا بعد دقيقة كامله و هي
تنظر ملامحه التي تبتعد عنها بأنشين فقط و يده مازالت أسفل ذقنها و قالت أصلي محتاجه للشغل مؤقتا لحد ما ألاقي شغله مناسبة و أقدر أصرف على دراستي رفع حاجبة و أزاح يده عن ذقنها يسأل دراسة إيه انتي مش قولتي أنك دبلوم تجاره ! أتسعت عيناها بړعب حقيقي تدرك أن الكذب بلا قدمين لقد نسيت تماما ما سبق و اخبرت به سلوى و إنكارها انتسابها لكلية التجارة فحمحمت مرددة أصل أصلي أصل أنا التوى جانب فمه بإبتسامة ساخرة ينتظر بإستمتاع لأن يستمع لنسج كڈبة جديده من هذه الغبية و قال أنتي أيه يا قمر أرتبكت أكثر حينما أنهى حديثه ب قمر تلك وقالت أنا عايزة أعمل معادله و بعدها أدخل كلية زي صحابي و الحكاية دي هتحتاج مبلغ يعني هز رأسه بأسف عليها و هو يردد بدراما محتاجه للشغل أوي يعني حلا أوي أبتسم و كأنه هكذا يكشر عن أنيابه و هي بالفعل أرتعبت لم يخيب ظنونها فقد قال حيث كده بقا فأنتي مش هتخرجي من هنا حلا پصدمة أييه ضحك و قال زي ما سمعتي كده هتشتغلي بالنهار و تباتي هنا بالليل حلا طب ليه هز غانم كتفيه و قال ببساطة و لا مبالاة إفترا حلا بس ده ماينفعش و كمان ما يصحش كتف ذراعيه حول صدره ثم قال أنا عارف انك جامده و حقك تخافي على نفسك بس ما تقلقيش الشيطان مش هييجي غير لو أنا و أنتي بقينا لوحدنا و أنتي شايفه أهو مراتي هنا و كمان عمتي و عم جميل ساعات بيبات في اوضته إلي هنا كرم بس هو الي بيروح خاڤت حلا كثيرا و أقرت أنها بالفعل غبية و لا طاقة لها بمجابهة غانم صفوان غانم والدتها كانت محقة تماما و قررت التراجع عن أي فكر بمخيلتها و الاستسلام التام و أن تعود تقطف عيدان الملوخية بجوار والدتها أفضل لها كثيرا فسارعت تقول بلهفه خلاص شيل ده من ده يرتاح ده عن ده أسيب الشغل زم شفتيه و ردد بأسف مش بمزاجك يا قمر أنا قولت انك هتفضلي هنا يبقى هتفضلي هنا مافيش مشيان عدي أيامك معايا بلاش أحطك في دماغي سكنت في المقابل تحاول إستيعاب ما يحدث معها و قد قدمت هي إليه بقدميها لم يرغمها أحد تنظر له بأعين متسعه مصدومه لتفقده تركيزه تماما هو من أول وقوفه مقابلها
سوى صوت هاتفه الذى أعلن عن إتصال ملح بلل شفتيه يدرك ما كان قادم على فعله وأنها أصبحت ذات سلطان عليه تفقده ثباته و عقله خرج من المطبخ سريعا كي يجيب على الهاتف يتهرب من سلطانها في اللحظة التي دلف فيها كرم للمطبخ على عجلة من امره يقول خدي ده الشاحن إلي عندي جربيه حاولت سحب أنفاسها المسلوبة من تواجد غانم معها ثم قالت ده شكله مش هينفع انا عايزه سوكت عريض لملم كرم بعض متعلقاته و قال جربي بس أنا لازم أمشي حالا في واحد صاحبي پيتخانق و البوليس اخدهم على القسم سلام انهى حديثه و هرول للخارج و هي تبعته تناديه لكنه لم يجيب و ذهب لصديقه حلا ده مشي سترك يا رب إلتفت على صوت سلوى تهبط الدرج و هي تحمل حقيبه خفيفه تنادي غانم غانم يا غانم خرج غانم من مكتبه يسأل في ايه يا حبيبتي سلوى أنا لازم أروح دلوقتي عند بابا منال اختي تعبت و لازم أبقى معاها أنت هتيجي معايا و لا عندك شغل غانم لأ يا حبيبتي عندي شغل روحي و أنا لما أخلص أجي لك غادرت سلوى على الفور كانت متعجله و قلقه جدا على شقيقتها إلتف غانم ينظر لحلا مرددا واقفه كده ليه أه أكيد عايزه تعرفي فين اوضتك تعالي أوريها لك أرتبكت حلا و قالت متحججة بنفسك يا باشا ده حتى مايصحش أقترب منها ينظر لها مرددا ده يصح أوي أبتعدت هي عنه و قالت بنبرة مهتزة مش عمتك هنا و عم جميل خلي حد منهم يوديني أنا مش عايزه أتعبك ضحك غانم منتشيا ثم قال أنتي الخسرانه حلا أكيد طبعا حاول إخفاء ضحكاته ثم نادى على عمته