طليقي الملياردير حكايات زيزي

لمحة نيوز

طليقي الملياردير خلاني أصدق إني أنا السبب إننا ماكنّاش بنخلف. وبعد سنين، دخل مطعم شيك جدًا في شيكاغو مع مراته الجديدة لكنه وقف مكانه متجمّد أول ما شاف توأمي، وعرف عينيه في عينيهم.
اسمي نيا كارتر.
كان فيه وقت من الأوقات كنت مقتنعة إن أنا ولوكا موريتي هنكبر سوا ونكمل عمرنا جنب بعض.
قبل ما شركة موريتي جلوبال تتحول لإمبراطورية.
وقبل ما اسمه يبقى مكتوب فوق ناطحات السحاب في شيكاغو.
وقبل ما المحافظين يحضروا حفلات جمع التبرعات بتاعته، والمجلات توصفه إنه رجل لا يرحم، صاحب رؤية، ومستحيل يقف قدامه شيء.
أنا كنت أعرف الراجل اللي ورا كل ده.
أو على الأقل كنت فاكرة إني أعرفه.
إحنا كنا عايزين أطفال.
لسنين، كنت بحسب المواعيد، وآخد فيتامينات، وأروح مواعيد الدكاترة، وأستحمل تحاليل وفحوصات ملهاش آخر تحت أنوار المستشفى البيضا القوية.
وكل مرة النتيجة تطلع مخيبة
كان بيزيد جوايا حزن ساكت جديد.
وبعدين في يوم، حد لوكا كان بيثق فيه زرع في دماغه فكرة مقلقة.
يمكن المشكلة فيا أنا.
يمكن أنا مش بقول له كل الحقيقة.
لوكا عمره ما وقف قدامي وقال بشكل مباشر إنه بيلومني.
ويمكن ده كان أسوأ.
لأنه بدل ما يواجهني
بدأ يبعد واحدة واحدة.
سهر لوقت متأخر في مقر الشركة.
سفر شغل مالوش لازمة.
كلام قليل.
وسكوت طويل.
لما كنت بعيط، كان بيتوتر ومش عارف يتصرف.
ولما كنت بمد إيدي عشان أقرب منه
كان بيهرب لشغله.
ومع الوقت
بدأت أصدق إني أنا كمان خذلته.
وبعدين، في ليلة شتوية تلجية في شيكاغو، وقف لوكا في مطبخ البنتهاوس بتاعنا وقال الجملة اللي أنهت جوازنا.
أنا مش فاكر إني لسه بحبك زي زمان.
كوباية الشاي كانت بترتعش في إيدي.
حطيتها على الترابيزة بهدوء، لأني كنت رافضة تمامًا إنه يشوفني وأنا بنهار قدامه.
بصيتله وقلت
ده فعلًا اللي إنت عايزه يا لوكا؟
بصلي.
وقال
أيوه.
فمشيت.
وسبته.
لكن اللي لوكا عمره ما عرفه
إن بعد وقت قصير من نهاية جوازنا، حياتي اتغيرت بطريقة ماكنّاش إحنا الاتنين متخيلينها.
وأنا أخدت قرار
قرار فضّل يطاردنا إحنا الاتنين سنين طويلة.
لوكا كمل حياته.
وسع شركة موريتي جلوبال.
اشترى شركات.
افتتح فنادق.
وزوّد مئات الملايين على ثروته.
وبعد فترة
اتجوز إيفلين شو.
ست شيك.
ذكية.
ومثالية جنبه في كل الصور.
ومن اللي كنت بشوفه في المجلات، كانت بتديله بالظبط الحياة المرتبة والمثالية اللي اختارها لنفسه بعد ما سابني.
لكن كان فيه حاجة واحدة ناقصة.
الأطفال.
بعد سنين، لوكا بدأ يرجع لدكاترة ومتخصصين في مشاكل الإنجاب بهدوء.
اتنين في شيكاغو.
وواحد في مانهاتن.
وفي كل مرة
كانت الإجابة واحدة.
مفيش عندك أي مشكلة في الخصوبة يا أستاذ موريتي.
ويبدو إن آخر كشف ده غيّر حاجة جواه.
لأول مرة، لوكا اضطر يفكر في احتمال عمره ما كان عايز يواجهه.
إنه أنهى جوازنا بسبب مجرد افتراض.
إنه شك فيا
من غير حتى ما يقولها في وشي.
وأنا مشيت من حياته شايلة الذنب ده كله فوق كتافي.
وبعد أيام قليلة
القدر قرر إننا فضلنا بعيد عن بعض وقت كفاية.
كنت قاعدة بتغدى في مطعم راقي جدًا في شيكاغو.
وقدامي كان قاعدين الشخصين اللي غيروا حياتي كلها.
توأمي.
واحد فيهم كان بيتكلم عن الحلو.
والتاني كان بيرسم على منديل ورق.
كنت بضحك معاهم
لحد ما فجأة حسيت إن الجو حواليا اتغير.
رفعت عيني.
وكان لوكا واقف عند مدخل المطعم.
إيد إيفلين كانت ماسكة دراعه بهدوء وأناقة.
لثواني طويلة
ولا واحد فينا اتحرك.
أنا ما شفتش طليقي من سنين.
كان باين عليه إنه كبر شوية.
ملامحه بقت أحد.
وأقسى.
لكن عرفت بالظبط اللحظة اللي انتباهه فيها ساب وشي.
عينيه اتحركت ناحية الأطفال.
وقلبي
حسيت إنه وقف.
واحد من التوأم رفع عينيه.
وبعدين التاني.
لوكا اتجمّد مكانه.
كان عندهم نفس عينيه الغامقة.
نفس شكل الحواجب.
وحتى نفس الخط الصغير اللي بيظهر بين حواجبهم لما يستغربوا أو يحتاروا.
إيفلين لاحظت ده هي كمان.
وقالت
لوكا؟
لكنه ما ردش.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
وفجأة، واحد من عيالي قرب مني وقال
ماما مين الراجل ده؟
ما قدرتش أرد.
لوكا أخد خطوة ناحية ترابيزتنا.
وبعدين خطوة تانية.
كل غريزة جوايا كانت بتقولي لمّي عيالك وامشي فورًا.
لكن كان فات الأوان.
هو شافهم.
وشكل لوكا موريتي كان بيقول كل حاجة.
طليقي الملياردير أخيرًا فهم إن السؤال مش
هل التوأم دول ممكن يكونوا أولاده؟
السؤال الحقيقي كان
ليه خليته يقضي سنين وهو فاكر إنهم أصلًا مش موجودين؟ووو
حكايات_زيزي 
لوكا وقف قدام ترابيزتنا للحظات، كأنه ناسي تمامًا إنه واقف في وسط واحد من أرقى مطاعم شيكاغو.
إيفلين كانت لسه ماسكة دراعه.
لكن عينيه
ماكانوش عليها.
ولا عليا.
كانوا على الطفلين.
على ابني.
وعلى بنتي.
التوأم كانوا باصين له باستغراب، من غير ما يعرفوا ليه الراجل الغريب ده واقف قدامهم بالشكل ده.
قالت إيفلين بصوت منخفض
لوكا إنت تعرفهم؟
سؤالها خلاني أشد ضهري.
لوكا أخيرًا بصلي.
وعينيه كانت مليانة أسئلة.
أسئلة كنت عارفة إنها جاية.
حتى لو استنيتها سنين.
قال بصوت مبحوح
نيا
اسمي خرج من بقه كأنه ما نطقوش من زمن.
ابني قرب مني أكتر.
أما بنتي فكانت لسه ماسكة المنديل اللي بترسم عليه.
بصيت للوكا ببرود حاولت بكل قوتي أحافظ عليه.
وقلت
أهلًا يا لوكا.
إيفلين بصت بينا.
واضح إنها بدأت تفهم إن مقابلتنا مش مجرد صدفة محرجة بين اتنين كانوا يعرفوا بعض.
قالت
إنتوا كنتوا تعرفوا بعض؟
قبل ما أرد، لوكا قال من غير ما يبعد عينيه عن الأطفال
كنا متجوزين.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل.
إيفلين سابت دراعه ببطء.
وبعدين بصت للتوأم مرة تانية.
المرة دي
بتركيز.
وفجأة، ملامحها اتغيرت.
أنا لاحظت اللحظة دي بالظبط.
اللحظة اللي شافت فيها اللي أنا كنت خايفة منه.
اللحظة اللي بدأت تربط فيها بين ملامح لوكا
وملامح الطفلين.
قالت بهدوء
كام سنة عندهم؟
قلبي اتقبض.
لكن قبل ما أجاوب، لوكا قال بسرعة
إيفلين.
نبرة صوته كانت تحذير.
رفعت إيفلين عينيها له.
أنا بس بسأل سؤال.
واحد من التوأم بصلي وقال
ماما، إحنا هنروح إمتى؟
حضنته من كتفه.
وقلت
قريب يا حبيبي.
لكن لوكا أخد خطوة أقرب.
ولأول مرة
شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
مش غضب.
مش شك.
خوف.
قال
نيا كام سنة عندهم؟
المطعم كله اختفى من حواليا.
الناس.
الموسيقى.
صوت الأطباق.
مافضلش غير السؤال ده.
وبعد سنين طويلة من الصمت
لقيت نفسي بقول
مش من حقك تسألني السؤال ده هنا.
عينيه ضاقت.
ليه؟
قلت وأنا ببصله مباشرة
لأنك مش من حقيقتك تعرف الإجابة لمجرد إنك شفت حاجة عجبتك أو خلتك تشك.
اتغير لون وشه.
أما إيفلين فبصتلي باستغراب.
لوكا قال بصوت أخفض
أنا مش بسأل عشان الفضول.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
لأ؟ أمال عشان إيه؟
سكت.
وكان سكوته كفاية.
أنا عارفة لوكا.
حتى بعد كل السنين.
وعارفة إنه لما ما يلاقيش إجابة
يبقى بيحاول يهرب من الحقيقة.
مديت إيدي ولميت حاجات الأطفال بسرعة.
يلا يا حبايبي.
لكن وأنا بوقف
لوكا قال
نيا، استني.
وقفت.
من غير ما أبص ورايا.
إيه؟
وللمرة الأولى من يوم ما سيبت البيت اللي جمعنا
سمعته يقول كلمة ما توقعتش أسمعها منه أبدًا.
أنا غلطت.
إيدي اتجمدت فوق شنطة بنتي.
لفيت له ببطء.
إنت مش عارف إنت غلطت في إيه أصلًا.
إيفلين بصت له.
واضح إنها بدأت تتوتر.
لوكا إيه اللي بيحصل؟
لكنه ما ردش عليها.
وقال لي
كنت عند دكتور الأسبوع اللي فات.
قلبي دق بقوة.
أنا ماكنتش فاهمة هو ليه بيقول لي الكلام ده.
قال
وبعدين روحت لدكتور قبله بشهور وقبلهم واحد في نيويورك.
بلعت ريقي.
ومطلوب مني أعمل إيه بالمعلومة دي؟
بص ناحية الأطفال مرة تانية.
وقال
كلهم قالولي نفس الحاجة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
مفيش حاجة تمنعني إني أخلف.
المرة دي
أنا اللي اتجمدت.
ذكريات قديمة رجعت مرة واحدة.
غرف المستشفى.
التحاليل.
دموعي.
الأدوية اللي كنت باخدها.
والليالي اللي كنت بقعد فيها لوحدي وأنا مقتنعة إن جسمي هو السبب.
إن أنا السبب.
إن أنا خذلته.
لوكا أخد نفس طويل.
وقال
بدأت أفكر في كل حاجة حصلت بينا.
ضحكت بمرارة.
بعد كام سنة يا لوكا؟
ملامحه اتكسرت للحظة.
لكن قبل ما يرد
بنتي شدّت طرف هدومي.
وقالت
ماما أنا جعانة.
بصيت لها.
وفي اللحظة دي، افتكرت حاجة مهمة.
مهما كان الماضي بيني وبين لوكا.
مهما كان ندمه.
مهما كانت الأسئلة اللي هتدور في دماغه.
الأطفال دول
ماكانوش جزء من حربنا.
وماكانش من حقي أسيبهم يتحولوا لسر بيتخانق عليه الكبار.
قلت بهدوء
هنمشي.
لوكا قال بسرعة
مش قبل ما نتكلم.
رفعت عيني له.
إنت مش بتأمرني بقى.
اتغيرت ملامحه.
لأنه عرف إن نيا اللي كان سايبها من سنين
مش موجودة قدامه دلوقتي.
الست اللي كانت بتخاف تخسره.
الست اللي كانت بتلوم نفسها على كل دمعة.
ماتت يوم ما قال لها إنه مبقاش بيحبها.
مسكت إيد ابني.
وإيد بنتي.
واتجهت ناحية الباب.
لكن قبل ما أوصل
سمعت صوت لوكا ورايا.
صوت عالي المرة دي.
نيا كارتر!
كل الناس بصت.
وقفت.
ولفيت له.
كان واقف مكانه.
لكن ملامحه بقت مختلفة.
كأنه أخيرًا وصل للحقيقة اللي كان بيهرب منها.
قال
التوأم اتولدوا بعد قد إيه من طلاقنا؟
قلبي نزل في رجلي.
إيفلين شهقت شهقة صغيرة.
والأطفال بصوا لي.
أما أنا
فكنت عارفة إن الإجابة دي لو خرجت من بوقي
مش هتغير حياته هو وبس.
هتفتح باب أنا قفلته من سنين.
بصيت للوكا.
وبعدين للأطفال.
وقلت بهدوء
لو عايز تعرف الحقيقة يبقى لازم الأول تعرف الحقيقة اللي حصلت قبل ما أنا أمشي من حياتك.
ملامحه اتشدت.
إيه الحقيقة؟
بصيت له للمرة الأخيرة قبل ما ألف ناحية الباب.
وقلت
الحقيقة إن في حد كان عارف من البداية إن مش أنا اللي السبب.
وساعتها
لوكا اتحرك فجأة ناحيتي.
لكن كلمة واحدة من إيفلين وقفته مكانه.
لأنها كانت واقفة ورا ظهره
وشها شاحب بشكل غريب.
وقالت بصوت مرتجف
لوكا مين اللي كان مسؤول عن ملف تحاليل نيا زمان؟
لوكا لف لها.
وأنا حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
لأن الاسم اللي جه في دماغي في نفس اللحظة
كان اسم شخص حاولت أنساه سنين.
شخص كان قريب جدًا من لوكا.
شخص كان موجود في حياتنا وقت ما بدأ كل شيء ينهار.
وشخص
ماكانش المفروض أبدًا يكون له أي سبب إنه يتدخل في حياتنا.
لكن للأسف
كان عنده سبب.
سبب كبير جدًا.
وساعتها فقط
فهمت إن مقابلتي بلوكا في المطعم ماكانتشي مجرد صدفة.
وإن السر اللي كنت فاكرة إني خبّيته عشان أحمي نفسي وأطفالي
كان مجرد جزء صغير من الحقيقة.
لأن الحقيقة الأكبر
كانت لسه مستنيانا.
وفي اللحظة اللي خرجت فيها من باب المطعم مع التوأم
وصلت رسالة واحدة على موبايلي.
من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
لوكا موريتي مش هو الشخص الوحيد اللي لازم يعرف إن التوأم موجودين.
وقفت مكاني.
وبصيت للرسالة تاني.
قبل ما رسالة جديدة توصل بعدها بثواني
لو قلتي له الحقيقة هتندمي.
رفعت عيني ببطء.
وشيكت على الشارع الزحمة قدام المطعم.
وكان في عربية سودا واقفة على الناحية التانية.
وزجاجها غامق.
والموتور شغال.
وأنا
لأول مرة من سنين
حسيت إن الماضي مش بس رجع.
الماضي
كان بيراقبني فضلت واقفة قدام باب المطعم، والموبايل في إيدي.
لو قلتي له الحقيقة هتندمي.
قريت الرسالة للمرة التالتة.
وبعدين رفعت عيني ناحية العربية السودة.
كانت لسه واقفة.
ماتحركتش.
ابني شد إيدي.
ماما مالك؟
بصيت له بسرعة وحاولت أرسم ابتسامة.
مفيش يا حبيبي.
لكن كان فيه.
وكان كتير.
أكتر مما كنت مستعدة أواجهه.
لميت التوأم ناحية العربية بتاعتي، وفتحت لهم الباب الخلفي بسرعة.
بنتي قالت وهي بتربط الحزام
هو الراجل اللي جوه المطعم كان يعرفك؟
اتجمدت إيدي للحظة.
أيوه.
منين؟
قفلت الحزام.
وبصيت لها في المراية.
من زمان.
ابني كان باصص من الشباك ناحية المطعم.
وقال
هو كان بيبص لنا بطريقة غريبة.
ما رديتش.
لأن الحقيقة إن أنا كمان كنت عارفة ليه.
ركبت العربية وقفلت الباب.
لكن قبل ما أدور الموتور
وصلت رسالة جديدة.
رقم مجهول برضه.
ما تبصيش للعربية السودة تاني.
اتجمد الدم في عروقي.
ببطء شديد
نزلت الموبايل من قدام وشي.
وما بصتش.
لكن من طرف عيني، شفت العربية تتحرك.
عدت من قدامي ببطء.
وبعدين اختفت وسط زحمة الشارع.
فضلت ماسكة الدركسيون لثواني.
ما كنتش قادرة أتحرك.
ماما؟
صوت بنتي رجعني.
دورت العربية.
ومشيت.
طول الطريق للبيت، كنت ببص في المرايات أكتر ما ببص للطريق.
كل عربية سودا كانت بتخليني أتشد.
كل إشارة كانت بتخليني أبص حواليا.
وكل رنة موبايل كانت بتخلي قلبي يقفز.
لكن مفيش رسالة تانية وصلت.
وده، بطريقة غريبة
كان أسوأ.
لأن الصمت أحيانًا بيكون أخطر من التهديد.
لما وصلنا البيت، طلعت التوأم بسرعة.
قفلت الباب.
وبعدين اتأكدت من القفل مرتين.
بنتي بصتلي باستغراب.
ماما إحنا خايفين من حاجة؟
ركعت قدامها.
ومسكت إيديها الصغيرة.
لأ يا حبيبتي. مفيش حاجة تخوف.
كنت بكذب.
وأنا عارفة إني بكذب.
بعد ما ناموا بوقت طويل، قعدت لوحدي في الصالة.
الموبايل قدامي.
والرسائل مفتوحة.
كنت عارفة إن عندي اختيارين.
إما أتجاهل اللي حصل وأتصرف كأن مقابلة لوكا مجرد صدفة وانتهت.
أو أبدأ أفتح الأبواب اللي قفلتها بنفسي من سنين.
بس المشكلة
إن في ناس واضحة إنها مش عايزاني أفتح الأبواب دي.
وصلت رسالة من لوكا.
رقمه كان لسه محفوظ عندي.
مع إني ما اتصلتش بيه من سنين.
الرسالة كانت قصيرة.
لازم نتكلم.
بصيت للشاشة.
ما رديتش.
بعد دقيقة، وصلت رسالة تانية.
نيا، أرجوكي.
ضحكت بمرارة.
أرجوكي؟
هو دلوقتي عرف يقولها؟
كتبت
مفيش كلام بينا.
فضلت بصصه على الرسالة قبل ما أبعته.
وبعدين مسحتها.
بعدها وصلت منه رسالة ثالثة.
مش هسألك عنهم في رسالة.
اتشد جسمي كله.
قريت باقي الرسالة.
لكن لازم أعرف الحقيقة. ولو كنت غلطان في أي حاجة حصلت بينا، مش ههرب المرة دي.
قفلت الموبايل.
وحطيته بعيد.
لأن في حاجة في كلامه استفزتني.
لو كنت غلطان.
حتى الآن
كان بيتكلم كأن الحقيقة احتمال.
كأن سنين عمري اللي ضاعت كانت مجرد احتمال.
قمت ناحية المطبخ.
لكن قبل ما أوصل
جرس الباب رن.
وقفت مكاني.
الساعة كانت قربت من نص الليل.
محدش يعرف إني مستنية حد.
بصيت ناحية الباب.
جرس تاني.
وبعدين تالت.
مسكت الموبايل.
وبصيت من العين السحرية.
وكل جسمي اتجمد.
لوكا.
واقف قدام بابي.
لوحده.
فتحت الباب مسافة صغيرة، والسلسلة لسه مكانها.
إنت بتعمل إيه هنا؟
كان شكله مختلف عن المطعم.
ربطة عنقه مش موجودة.
وشعره مبعثر.
وعينيه كان فيهم نفس النظرة اللي شفتها

تم نسخ الرابط