رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي
خان غانم الفصل الأول بقلم سوما العربي
يا خسارة الحراس مش موجودين
نظرت حلا لصديقتها مستغربة ثم سألت و مالك متضايقة كده
زمت صديقتها شفتيها بضيق و قالت ده معناه أن غانم بيه مش هنا
تقدمت معها حلا لكنها مازلت مستنكره و سألت أشمعنى
تأبطت غادة ذراع حلا تسحبها معها للداخل و هي تفسر أصل كل الحرس إلي بتبقى هنا مش عشان تحرس أي حاجة أو أي حد غيره هو و بس
جعدت حلا ما بين حاجبيها فأكملت غادة أيوة ما تستغربيش هو معروف عنه إنه مش بېخاف على أي حاجة غير نفسه أصله عنده مشاكل كتير و ألف من عايز رقبته رقبته هو و بس مش حد غيرو
فقالت حلا يمكن عشان عارفين إن مالوش عزيز و لا غالي
هزت غادة رأسها إيجابا و قالت أيوه
حلا و مالك بتقوليها و أنتي هيمانة على نفسك كده!
نظرت لها غاده وقالت بصوت حالم جدا ما انتي أصلك مش عارفة مين هو غانم صفوان غانم ستات و بنات الخان كلهم يتمنوا نظره منه اه بس لو ما كانش متجوز
رفعت حلا هيجيبها الأيمن وسألت هو متجوز
مطت غادة شفتيها بضيق وقالت ايوه ومراته يا ساتر يا رب عليها هي مش وحشه بس مش طيبه بردو تحسيها بحالات وما لهاش مالكه يلا اما نشوف هتخلف المره دي ولا هتسقط زي كل مره
حلا يعني ايه اللي بتقوليه ده تسقط زي كل مره ازاي
وقالت شششش بس عشان وصلنا اسكتي
وقفت وهي تضم ذراعيها امام معدتها تشعر بنظرات تلك السيده تخترقها من كل الجوانب تنظر لها وهي تمرر عيناها عليها من اسفل لاعلى ثم قالت أنتي متأكده ان أنتي الخدامه الجديده !
صكت حلا اسنانها في الخفاء لا تستصيغ تلك الكلمه عليها لكنها اخذت نفس طويله وحاولت التظاهر بالحلم والهدوء ثم قالت ايوه أنا
فعضت تلك السيده باطن فمها من الداخل وهي تقول بس ده مش منظر خدامه ابدا
تدخلت غادة سريعا وقالت ليه بس يا ست سلوى على فكره دي حلا شاطره قوي
احتدت اعين سلوى مرددة وكمان اسمها حلا
اقترب منها شاب عريض المنكبين وطويل ثم قال لها بصوت خاڤت ماعلش يا ست سلوى احنا مضطرين سيبيها تشتغل ومشي حالك بيها اسبوع ولا اثنين على ما نلاقي واحده غيرها
رفعت سلوى انظرها له وقالت پحده انت مش شايف منظرها عامل ازاي يا كرم
ردد كرم وأنظاره على حلا يقول بإعجاب واضح شايف فرسه يا ست سلوى فرسه
وقفت حلا مرتبكة
وهي تشعر بأنظار ذلك الشاب عليها بينما صړخت فيه سلوى بصوت عالي انت بتقول إيه انت كمان
حمحم كرم وقال باستدراك لا ولا حاجه انا بس رأيي ان انتي تتقبليها اليومين دول لحد ما نشوف غيرها البيت كبير وانا ما بقتش سادد على التنظيف والطبيخ انتي عارفه وبعدين البيه لسه قدامه فتره على ما يرجع نكون شوفنا غيرها هو لما بيطلع الطلعة دي ما بيرجعش قبل شهر
سلوى لمده دقيقه كامله ثم قالت بعد تفكير أمري لله
ثم نظرت لحلا و سألتها معاكي تعليم ايه
لتجاوب حلا على الفور دبلون تجارة
أعوجت على الفور رقبة غادة تنظر لحلا پصدمه وكأنها تسألها لما انكرت إنتسابها للجامعه لتنظر لها حلا بنظرات محذره فصمتت غاده ولم تنطق
نظرت سلوى إلى كرم الذي كان يتنهد بإرتياح ثم عادت لتنظر الى حلا وسالت وأنتي بقى عايشه هنا في الخان ولا منين
حلا لا أنا من السيدة زينب
سلوى هممم تمام هنجربك الاول ونشوف وبما انك مخلصه تعليم ما فيش أجازات خالص وخصوصا يوم الجمعه انا بعرفك من البدايه عشان لو مش عاجبك ولا حاجه
نظرت غادة الى حلا كانت تنتظر رفضها القاطع لكن حلا هزت رأسها وقالت موافقه بس الشغل من الساعه كام للساعه كام
حسبت سلوى حسبتها سريعا تتجنب مواعيد عودة غانم من الخارج وقالت لها من الساعه 10 الصبح للساعة 4
ابتسمت لها حلا وقالت أيوه بس ده مش كثير شويه
سلوى هنتشرط بقى من أولها ده احنا حتى لسه هنشوف شغلك في الأول
سحبت حلا نفس عميق تحاول التحلي بالثبات والصبر كل ما يقال ويحدث هنا لا تستطيع استصاغته او تمريره لكنها توفقت في الوصول الى درجة عاليه من درجات ضبط النفس وقالت لها خلاص تمام
تطلعت لها سلوى بنظرات غير مرتاح لها
ثم قالت لها تمام يبقى تروحي من دلوقت تبدأي تنظيف البيت بقى له يومين مش متنضف وكله تراب وتاخذي بالك من مية المسيح مش عايزه فيها اي حاجه تظفلت
وضعت سلوى يدها على معدتها وقالت متنهده اصل انا حامل جديد ولازم احافظ على نفسي
ابتسمت لها حلا بالسماجه ثم قالت حاضر
لنم تستطيع سلوى الصمت كثيرا أردت أن تغادر تلك الفتاه حالا لا تشعر حيالها باي راحه فسادت من طلباتها وقالت واعملي حسابك مش هتروحي النهارده غير لما تخلصي تنظيف البيت كله ويبقى بيلمع
ساد الصمت في المكان و الكل انتظر رفض حلا القاطع لكن للصدمه انها قالت حاضر
عادة سلوى تنظر لها نفس النظره الغير مرتاحه لكنها كما قال كرم مضطره وقفت
عن مقعدها وغادرت دون التفوق بأي كلمة أخرى فصعدت لغرفتها تغلقها عليها
وتوقفت حلا تنظر حولها بضيق شديد فاقتربت منها غادة وقالت يا صبرك انا قولت بصراحه إنك هترفضي ده ما فيش ولا يوم أجازه
نظرت حلا بجانب عينها على كرم ثم عاودت النظر الى غادة وقالت هاعمل ايه بس الحوجة مره يا غادة اكل عيشي عايز كده يالا أمشي أنتي ماتتأخريش وتلاقي مواصلات
نظرت لها غادة بقلق ثم سألت طب وانت هتروحي إزاي
حلا مش لما اخلص تنظيف البيت ده كله الاول زي ما الست أمرت روحي أنتي يا غادة روحي
هنا تدخل كرم قائلا روحي أنتي يا آنسة غادة وما تقلقيش انا هابقى اوصل حلا
نظرت غادة لذلك الشاب الوسيم تردد داخلها هي حلا وأنا آنسه
مطتت شفتيها بضيق ثم قالت ماشي سلام عليكم
غادرت غادة ووقف كرم لجوار حلا يردد بصراحه انا ما توقعتش انك توافقي على كل ده بس كويس انك وافقتي هي كانت بتطفشك
ألتفت حلا تنظر الى كرم وسألت وتطفشني ليه
ابتسم كرم يقول لها تطفشك ليه أنتي ما عندكيش مرايات في بيتكم ولا ايه ده أنتي بسم الله ما شاء الله يعني والست سلوى بټموت في غانم بيه وتغير عليه من الهوا دي عملت الالي عشان تعرف تتجوزه
نظرت حلا لكرم مطولا يبدو ان ذلك الشاب يعرف الكثير عن تلك العائلة ف خصته بابتسامة منعشة ثم قالت شكلك طيب يا كرم مش تحب اقول لك يا كرم ولا عايز قبلها حاجات و كدة يعني أنا بقول إن إحنا خلاص بقينا زمايل في شغل واحد
ابتسم لها كرم ببلاههة وقال لا دي أحلى كرم سمعتها أقسم بالله
ضحكت حلا وقالت طب تعالى يا كرم وريني ابدا منين
أخذها كرم يعرفها
انقضى النهار و هي مازالت مستمرة في التنظيف تنتهي من غرفة ثم تشرع في التالية حتى أنهكت كل قواها
دلفت للمطبخ و هي تمسح حبات العرق التي تتصبب من كل خلايا حتى أن ملابسها تشربت بها
أخذت تتطلع حولها تبحث عن كرم لتطلب منه شيء تشربه يساعدها على إبتلال حلقها الذي جف و ربما أنعش المنهك خصوصا و هو غير معتاد على الشقاء لكنها لم تجده
فوقفت تصب لنفسها كأس من العصير في اللحظه التي أنقطعت فيها الكهرباء عن البيت
نظرت حولها تحاول الثبات خصوصا و أن الجو لم يكن معتم تماما فالشمس في أخر مرحلة من مراحل الغروب
لذا وقفت تقلب الكأس و هي تودع شمس ذلك اليوم بنظرات متعاقبة
المشاعر
قبل ذلك بلحظات
تقدمت سيارة لاندكروزر من اللون الأسود يقودها مالكها تشق الطريق الممهد تماما في الخان خان غانم
نسبة لغانم بيك الكبير جده و صاحب كل تلك الأرضي على مدد النظر بما تحتويه من بيوت و مصانع للطوب و الزجاج و تصنيع اللحوم كل سكان الخان ما هم إلا عمال لديه
و خلفه أكثر من سيارة ممتلئة بحراس شخصيين له هو
توقف امام باب البيت ينظر عليه ثم يزم شفتيه بملل و سأم خصوصا و هو يتذكر حديث والد زوجته معه صباح اليوم في الهاتف فكان يدوي في أذنه من جديد صوت صابر ينفع كده يا غانم تزعل منك سلوى لأ لأ لأ لازم تصالحها و تدلعها ما تنساش أنها حامل في أبنك و الزعل غلط على الحمل و لا عايزها تسقط زي كل مره بقاااا
ترجل على الفور من سيارته يخلع نظارته السوداء من على عيناه ثم دلف للداخل بعدما توقف رجاله و قد استوطن كل فرد في مكان حراستة و بقا العم جميل حارس والده و حارسه بالوراثة واقفا بالخارج
و دلف غانم للبيت الذي عمه السكون يعلم أن لا أحد هنا غير زوحته و كرم الطباخ ابن العم جميل
يعلم أن لا أحد بانتظاره خصوصا و قد عجل موعد رجوعه نظرا لتغير بعض الظروف
كان سيصعد السلم لولا أستماعه لصوت خفيف قادم من المطبخ فدلف إليه يجعد ما بين حاجبيه و هو يرى جسد أنثوي موليه ظهره
فشههقت حلا عاليا و حاولت الإلتفاف لترى من ذلك المتطاول كي تلقنه درس عمره و تصنع له عاهه مستديمة لكنها تفاجئت من تمسك ذلك الشخص بها قويا يردد شششش أنا جوزك غانم
و حلا تغمض عينها بړعب تعلم بسوء التفاهم الحاډث و
أنه يعتقدها سلوى زوجته و من الصدمة و الخۏف لم تستطع إتخاذ أي رد فعل و بقت متصنمة
يردد بإستغراب متفاجأ و أخيرا تخنتي شوية زي ما بقالي سنين بقول أهو ده العود إلي كان نفسي فيه و ھموت عليه لحقتي تعملي كده في أسبوعين
حاولت مجددا التملص من بين ذراعيه متسعة الأعين پذعر شديد ليثبتها مجددا بقوة فبدى و كأنه قد سلب
منه عقله
لأول مرة و قد عاود مرمغة أنفه في شعرها مرددا حتى ريحتك أتغيرت بقت تجنن
و هو يغمض عيناه بتيه شديد مندمج بتلك الحالة الغريبة التي سحبته لدوامة يقع فيها لأول مرة و لم يخرجه منها سوى صوت العم جميل يردد يا غانم بيه يا غانم بيه الحق عمتك صفاء يا بيه
أبتعد العم جميل عن مقدمة باب المطبخ
لم يرغب غانم في الأبتعاد عنها الآن خصوصا بعدما شعر و لأول مرة بتلك المشاعر التي لطالما سمع عنها و لم يجربها يوما لكن صوت جميل لم يتوقف بتاتا و لم يرحمه
فمال عليها يقبل عنها المرمري الظاهر ثم قال هرجع لك تاني و نبقى في أوضتنا براحتنا حتى تكون الكهربا رجعت
اخذت حلا تهز رأسها پجنون ربما تحفز على الإبتعاد و قد أبتعد أخيرا بالفعل و ذهب مع العم جميل
و هي سقطتت أرضا بعدما ذابت قدميها و لم تعد تحملانها و جلسة على أرضية المطبخ تتنفس بصعوبة و قد أحمر وجهها
بينما يخرج غانم من البيت على مضض و هو يسأل العم جميل طبعا متخانقه مع جوزها تاني و الخان كله أتفرج عليهم
جميل ايوه يا بيه
أشعل غانم سيارته و قال هات الرجاله و تعالى ورايا و كلم الناس شوفوا الكهربا قاطعه ليه خليهم يرجعوها في أسرع وقت
جميل حاضر يا بيه
ثم أستقل سيارته و غادر سريعا خلف سيارة غانم التي بدأت تنهب الطريق متجه لبيت عمته
في المطبخ
دلف كرم في اللحظة التي عادت فيها الكهرباء ليصدم بحلا و قد افترشت أرضية المطبخ و على وجهها أمارات الخۏف الشديد
فمال عليها يسأل حلا مالك كده فيكي
إيه
رفعت أنظارها له و قالت عايزه أمشي من هنا عايزه أمشي
هز كرم رأسه بتأكد يحاول طمئنتها و لم تمر ربع ساعه إلا و قد ساعدها على مغادرة المكان و قد وعدها بأن يتولى هو أمر السيدة سلوى
فخرجت من الخان في سياره أجرى ممتلئة بالركاب تنظر من شباك السيارة و هي تسأل نفسها مالك اټرعبتي كده لما قرب منك بس أمال هتسرقيه إزاي يا بس و عاملة فيها شجيعة أوي و ناصحة
في نفس الوقت الذي دلف فيه غانم للبيت و قد عاد و معه عمته صفاء التي قالت سايق عليك النبي لا تسيبني أرجع يا غانم
نظر لها غانم پغضب و قال ترجعي فين تاني بعد ما هانك و بهدلك كده الراجل ده انا سكت له كتير و ماحدش حايشني عنه غيرك ده بيهين بنت الحاج غانم ست ستات الخان ده كله و ولي نعمته
نظرت له صفاء بحزن و هو يسحبها معه بهدوء لداخل البيت ثم قالت عشان العيال أعمل ايه ده هاني و مي ماشاءالله كبروا
غانم أديكي قولتي بنفسك كبروا تعالي أدخلي
ثم رفع صوته و بدأ ينادي سلوى سلوى
زمت صفاء شفتيها و قالت بتناديها ليه بس
نظر لها غانم مرددا تيجي تسلم عليكي و تشوف طلباتك إيه لسه مش بالعاها
صفاء أنا مش بكرهها بس مش بحبها و هي كمان ما تفهملهاش حال و مابحبش جواز المصالح ده
قطعت حديثها في نفس اللحظه التي ظهرت فيها سلوى على الدرج و قد صدم غانم و هو كعارضات الازياء يتبختر أمامه فكاد أن يجن و هو يردد هي رجعت لعود القصب المعصعص تاني لحقت
استمعت له صفاء فضحكت مرددة ياما حاولت و ما نفعش
بدأت سلوى تتقدم من غانم و الأشتياق قد بلغ مبلغه منها فأقتربت منه بلهفه تردد غانم حبيبي أيه المفاجأة الحلوة دي مش كنت تقولي إنك راجع النهاردة
بادلها غانم وهو ينظر لها بإستغراب رائحتها التي يعرفها هي هي لم تتغير
اخذت تحدثه بحماس شديد و هو ينظر لها پجنون
هو متأكد أنه لم يكن حلم
كان على مشارف الجنون و سأل إنتي رفيعتي تاني أمتى يا سلوى
فضحكت عمته ساخره و قالت و هي
لتكمل سلوى بحاجب مرفوع أيوه
فعلا طول عمري مانيكان
لتعلو ضحكت صفاء المتهكمة بينما خرج غانم قبلما يخرج عن شعوره فعليا و ذهب إلى غرفة جميل يناديه حتى خرج له
العم جميل خير يا بيه
غانم جميل إنت لما جيت تناديني من المطبخ عشان عمتى صفاء أنا كان معايا حد
حمحم جميل و نظر أرضا يقول أيوه يا بيه كان معاك المدام
رفع غانم رأسه لأعلى پجنون و هو يشد خصلات شعره حتى كاد أن يقتلعها من جذورها و هو يتأكد أن ما حدث كان حقيقة و لم يكن حلم من أحلام اليقظة التي لطالما تمناها
و بقى السؤال من تلك قد حركت كل تلك المشاعر والأحاسيس التي ظن أنه قد خلق بلاها
يا ترى إيه إلي هيحصل
و غانم هيقابل حلا تاني
و لو قابلها هيعرفها
و لو عرفها هيعمل أيه
و هي هتروح تاني البيت و لا خلاص كده خاڤت
و يا ترى حلا ناويه على أيه و عايزه تسرقه ليه
خان غانم الفصل الثاني بقلم سوما العربي
دلف للبيت مجددا و هو على شفا الجنون
إذا ما حدث كان حقيقا لم يكن حلم أو يهيئ له
انقلب حاله تماما لقد جن على الأخير يريد أن يعرف من هذه بل و متلهف لذلك
كانت عمته و زوجته في أنتظار كرم الذي ينهي وضع الصحون للعشاء
فدلف بوقتها گ المچنون ينادي زوجته
غانم سلوى سلوى
ألتفت له في التو و هي تردد نعم يا حبيبي
غانم في حد غريب دخل البيت النهاردة
سلوى حد حد زي مين
غانم واحده ست بنت
لم تبالي سلوى كثيرا و لم تهتم و ردت لأ
زاد جنونه و عصبيته و هو يردد إزاي أنا متأكد أن في بنت كانت هنا من شويه
ليتدخل كرم في الحال و هو يجيب ايوه دي الخدامة الجديدة
صدم غانم لا بل صعق لا يستطيع التخيل حتى فهل كل ماشاعر به حينها كان ع خادمه !
وقف مبهوتا لا يستطيع التفكير ربما قد توقف عقله عن العمل
وضع يداه يغرزهم في جذور شعره كاد أن يقتلعهم من مكانهم بينما تنظر له سلوى مستغربه وهي تسال في ايه يا غانم بتسال عن البنت دي ليه هو حصل حاج
هز غانم رأسه پجنون للأن لا يستطيع التصديق وسأل من جديد طب وهي فين دلوقتي
سلوى المفروض ان هي هنا انا قولت لها ما تروحش الا لما تخلص تنضيف البنت كله
لكن تدخل كرم مجددا وقال معلش اصلها تعبت وكان لازم تروح فانا قلت لها تروح وتبقى تيجي بكره تكمل أااا أحسن ما كانت تتعب لنا هنا يعني ونحتاس بيها مش كده
كان ينظر الى سلوى مترقبا يدعو ان تتغافل عن الامر فالفتاه كانت متعبه حقا لم تكن تستطيع اكمال مهامها وهو يعرف سلوى جيدا لن تتركها وشأنها الا بعدما تنظف كل ذرات التراب الموجوده في البيت
وقد اشفق كثيرا على هذه الفتاه
فقالت سلوى اه وانت بقى اللي بقيت تقول من يفضل و مين يمشي يا استاذ كرم
كرم البنت كانت تعبانه يا ست سلوى و الشغل كتير مانتي عارفه البيت كبير عليها
سلوى أمممم من أمتى حنية القلب دي يا سي كرم
هنا تدخل غانم وقال خلاص هنسيب اللي ورانا ونسيب العشا عشان نقعد نتكلم ونجيب في سيره الخدامين جرى ايه يا سلوى يلا يا كرم على شغلك
اكرم سريعا وذهب للمطبخ بينما جلس غانم في مقدمه السفره يشرع في تناول عشائه وهو ينوي عدم التفكير في تلك الخادمه وربح نفسه كثيرا على تلك اللحظه التي عاشها
وضع الطعام في حلقه يمدمه وكل ثانيه يهاجم عقله لذلك الشعور القوي الذي دهمه حينما كانت بين ذراعيه يشتم رائحتها لكنه سب نفسه مرارا وذكر حاله انها خادمه
في صباح اليوم التالي
وقفت حلا امام المرأة تعيد تسريح شعرها تجمعه على هيئه كحكة فوضاوية رغم كونها دوما تفضل ان تطلق له العنان
لكن الظروف الحاليه لا تسمح بذلك فهي ذاهبة للعمل في بيت غانم صفوان غانم بنفسه لذا تأنقها المعهود غير ملائم حاليا
في تلك الأثناء فتحت والدتها الباب تقف خلفها وهي تنظر لها پغضب شديد
ثم قالت هو صحيح الكلام اللي غادة قالتهولي ده
سحبت حلا نفس عميق ثم قالت كلام ايه يا ماما
سميحة أنتي روحتي اشتغلتي في خان غانم
الټفت لها حلا وقالت ايوه يا ماما حصل
لطمت سميحه
وجنتيها ها وقالت يا نهار ابيض اهو ده اللي انا كنت خاېفه منه انا كنت عارفه من زمان انك هتعملي كده ده سكوتك ده ما كانش بالساهل واسرارك ان احنا نيجي ونعيش في القاهره برده ما كانش بالساهل دماغك كان فيها تخطيط تاني يا بنت بطني مش كده
حلا أيوه زي ما قولتي بالضبط دماغي فيها تخطيط تاني ومش هامشي الا لما اخد منه كل اللي انا عايزاه
سميحه هو انت فاكره نفسك قد غانم ده ياكلك يا حبيبتي يبلعك من غير ما يحس حتى انت مش قد غانم صفوان دي رنا اللي بنقول عليها داهيه من دواهي الزمن ما أخدتش في أيده غلوه وفي الاخر أنتي نفسك شوفتي اخرتها كانت ايه
أطبقت حلا عيناها بحزن شديد فقد داهمتها كل ذكريات الاعوام السابقه
حبست الموع في عيناها تتذكر تلك الاحداث جيدا وما تعاقب وترتب عليها بعد ذل
سحبت نفس عميق تحاول ألا تبكي بينما تحدثت سميحه وقالت برجاء استهدي بالله يا بنتي وسيبك من اللي في دماغك ده وتعالي نرجع الزقازيق من تاني احنا ما لناش
عيش هنا
فتحت حلا عينيها وقالت لها زقازيق اللي ترجعيلها يا امي احنا أترضنا منها ومشينا هربانين في عز الفجر ولا ناسيه
سميحه خلاص بلاش الزقازيق يا ستي نعيش هنا بس بلاش غانم و خان غانم اوعي تروحي هناك وبعدين تعالي هنا انت ازاي تقبلي على نفسك انك تشتغلي خدامه انت ناسيه انتي بنت مين وكنتي عايشه عيشه عامله ازاي
ولتها حلا ظهرها تعيد ضبط الكحل في عينيها وهي تردد بسخريه واستهزاء أهو أنتي قولتيها بنفسك يا أمي كنت كنت وما بقتش دلوقتي احنا في عيشه تانيه وفي مستوى تاني ولازم نتتأقلم عليه وبعدين ما تقلقيش الشغلانه دي مؤقته ان شاء الله
مش هاكمل اسبوعين
فيها
نظرت لها سميحه پغضب وقالت طب طالما الكلام مش جايب معامي فايده تبقي مش هتخرجي يا حلا على چثتي إن خرجتي من البيت انا مش هاسيبك لما هيحصل فيكي زي ما حصل لرنا
حلا حقيبتها وقالت لها لأ هتسيبيني يا أمي انا لازم اخرج دلوقتي
سميحه هو انت فاكراني باقول كلام وخلاص انت مش هتخرجي يعني مش هتخرجي ولما نشوف بقى يا انا يا أنتي يا حلا و لا فاكره نفسك كبرتي عليا انا بقى قاعده لك اهو اما اشوف ايه اللي هيحصل
بالفعل نفذت سميحه ما قالت و لم تسمح لحلا بالذهاب بقدميها لغانم كغزالة جميلة
في بيت غانم
جلسه وهو يهز قدميه بتوتر
أصبحت الساعه العاشره صباحا وللآن لم تاتي تلك الخادمة
وقف لجواره العم جميل يسال هو في حاجه يا ولدي
رفع غانم أنظاره للعم جميل يسأل حاجة إيه
جميل اصل يا ولدي الساعه عدت عشره مش عوايدك تتأخر عن الشغل كده مصنع الطوب فيه هناك مشكله وطالبينك تحلها
غانم مشكله مشكلة ايه ثاني على الصبح
جميل اللي ما يتسمى اللي اسمه صلاح عيسى عمال يضرب فينا اسةفين ده عمال يسحب العمال عندنا واحد ورا الثاني و اللي يمشي ياخد صاحبه معه الراجل ده مش ناوي يجيبها لبر معك يا ولدي
صك غانم اسنانه پغضب وهو يردد صلاح عيسى صلاح عيسى تاني صلاح عيسى وبعدين بقى
جميل باينه يا ولدي مش ناوي يجيبها لبر المره اللي فاتت العركه اللي بينكم خلصت في القسم وشكله مش ناوي على خير
احنا كل يوم والتاني نمسك واحد تبعه مزروع وسط رجالتنا
صمت غانم يفكر في حديث العم جميل ثم عادت تلك الذكرى وذلك الدافئ يدةهم مشاعره من جديد و يغفزوها بضراوه ليسأل هو ما فيش حد جه على البوابه بره يا عم جميل
جميل لا يا ولدي انت مستني حد
غانم هااا أا اه ايوه بيقولوا في خدامه جات هنا جديدة فلازم اشوفها ما انا مش هاسيب اي حد كده يدخل في قلب بيتي من غير ما أقيمه مش كده ولا ايه يا عم جميل
جميل أيوه يا ولدي عندك حق انا هاقول رم اول ما تيجي يبلغني خبر ولو انها تاخرت يمكن مش جايه تاني
انتبه غانم لكلمة العم جميل يفكر هل لن تأتي من جديد
لا يعلم لكن داخله ملحة في رؤيتها يريد أن يعلم من فعلت به كل هذا و هل هي جميلة
صمت يترك راس أرضا ربما من الافضل ان لا تأتي وربما اغيضا افضل له ان يغادر الآن ويذهب الى عمله
بالفعل وقف على مضض وذهب مع العام جميل وكل الحراس الى مصنع الطوب ليجد حل لتلك المشكله الجديده التي لا ينفك منافسه عن صنعها له
فهو وصلاح عيسى دوما في صراع لا يهدأ ابدا و لا ينتهي
بعد الظهيره
كانت حلا تجلس على احد الارائك امام والدتها وهي تفرك بقدميها ويديها تحاول مع والدتها من جديد ثم قالت طب بدسبيني أخرج عندي امتحان دلوقتي في الكليه لازم اروح
نظرت لها سميحه بحاجب مرفوع وقالت والله الامتحان طلع كده فجاه وكنتي هتروحي الامتحان ازاي وانتي لابسه عشان تروح الشغل في خان غانم
حلا يا ماما بقى اللي بتعمليه ده ما ينفعش وبعدين والله يا ستي باحلف لك انا عندي امتحان في الكليه ولازم اروح
وقفت سميحه پغضب وقالت قولت لك ما فيش مرواح هو انتى فاكراني بقول كلام وخلاص ولا يمكن فاكره نفسك كبرتي عليا انا داخله اعمل الغداء قومي غيري اللبس اللي انت لابساه ده عشان ما فيش خروج وتيجي ورايا حصليني عشان تساعديني
ذهبت سميحه للمطبخ تستعد لإعداد الغداء كما قالت لابنتها بينما جلست حل تنظر لأثرها بضيق تفكر
ثم وقفت عم مقعدها وسحبت حقيبتها بخفه و تسحبت للباب تعرف ان والدتها ستثور ثورتها ما ان تكتشف الامر لكنها لا تملك اي خيار آخر سوى تنفيذ ما برأسها لذا أسرعت مهروله تتجه الى الطريق الذي إختارته مسبقاغ
بعد حوالي ساعه كانت قد استطاعت الوصول الى بيت غانم ودلفت من البوابه التي لم يكن عليها حراس هذه المره ايضا لتعرف انه لا يوجد بالداخل مما جعلها تهدأ قليلا
فهي منذ الأمس كلما تذكرت ما حدث بينهما في المطبخ
وذلك الخۏف يمتزج بلذه جديده عليها
الهرب من كل تلك الافكار الا تفكر بها و لتركز على اهدافها التي جاءت هنا لأجلها فدلفت للداخلو وجدت سلوى تجلس على احد بيدها كأس من العصير
كان الباب مفتوح لا يحتاج للطرق لذا دخلت على استحياء تردد السلام عليكم
نظرت لها سلوى من اسفل الاعلى ثم قالت بعدم الرضا عليكم السلام حمد لله على السلامه يا حبيبتي ما لسه بدرحاولت حلا التحلي بطول البال و الهدوء ثم قالت ماعلش ڠصب عني أصلي نسيت اظبط المنبه وكمان كان في زحمه
وقفت سلوى من
مكانها وقالت پحده منبه ايه وزحمه ايه انتي جايه لي بحجج من اول يوم مش كفايه امبارح مشيتي من غير ما تخلصي كل الشغل اللي وراكي احنا هنبتديها بقى بدلع ولا ايه انا ما باحبش المرقعه
اغطبقت حلا أسنانها وشفتيها تغمض عينيها تكافح بقوه ألا تسب تلك السيده اغلان لتكمل سلوى بصي يا حبيبتي كده من البدايه عرفيني انت واحده بتاعه شغل وعايز تشتغلي ولا ايه حكايتك بالضبط عشان انا مابحبش كده الشغل عندي شغل والنظافه نضافه وما بحبش التقصير تحت اي ظرف لو هتشتغلي هنا ما فيش تأخير تاني دي أول وآخر مره تتأخري فيها
ضمت حلا قبضة يدها تعترصها حتى أبيضت مفاصلها من شده الڠضب تتحامل على نفسها لتخرج صوت هادئ مطيع تردد به حاضر مش هتأخر تاني
نطرت لها سلوى مجددا نظرة شاملة غير راضية ابدا لكنها مضطره فقالت ماشي هاديكي فرصة أخيرة أتفضلي اغدخلي وأبداي شغل بالفعل تحركت حلا للداخل كونها لا ترغب في المكوث مع تلك السيده لوقت اطول
في المطبخ
كان هناك كرم يقف يعد طعام الغداء
و شعر بأحدهم يدخل من باب المطبخ ف ألتف منبهرا وهو يردد بسعاده حلا اخيرا جيتي أتاخرتي ليه يا بنتي أنا قلقت عليكي
حلا معلش راحت علي نومه وكمان المواصلات كانت زحمه
كرم اه صح طب انتي بعد كده لازم تسيبي لي رقمك اطمن عليكي لو حصل اي حاجه إحنا مش بقينا اصحاب ولا ايه
ابتسمت له حلا وقالت اكيد طبعا بقينا اصحاب ممكن بقى تعمل لي حاجه سخنه اشربها ولا اقوم اعمل لنفسي
كرم لا تعملي لنفسك ايه ده انا عيني ثواني ويكون جاهز احلى نسكافيه لاحلى حلا في الدنيا
بالفعل في خلال دقائق كان كرم قد أعد النسكافيه لهما وجلسا يتحدثان قليلا ثم بعدها وقفت حالها تباشر عملها من جديد
كانت قد انتهت من تنظيف كل التماثيل الموجوده في البيت ومسح الغبار عن الثرايات المعلقه لتجد سلوى تناديها بانزعاج شديد صاړخه حلا يا حلا انتي يا أستاذه
ذهبت حلا لعندها سريعا وقالت ايوه في ايه
سلوى هو ايه اللي في ايه انتي ما نفضتيش الشبابيك ليه
حلا نفضتها والله
سلوى بجد امال شباك الاوضه دي مش متنظف ليه تعالي شوفيه بنفسك يا هانم
اخذتها سلوى ومشت بها لعند تلك الغرفه لتريها ان الشباك غير منظف بالفعل يبدو اغنها لم تنتبه له في ظل كل تلك الاعمال المطلوبه منها
فقالت بأسف وتعب معلش ممكن اكون فوته وانا مش واخذه بالي حالا هنضفه
سلوى هو ايه اللي فوتيه ده شباك اوضه مكتب البيه لازم يتنضف كويس جدا و من جوه ومن بره لأنه ما بيحبش يشوف نقطه تراب واحده
حاولت حلا
سلوى السلم عندك خظيه وابدئي يلا
بالفعل حملت حلا السلم و وضعته في الغرفة لتبدأ تنظيف نافذة مكتب غانم تسرح منها عيناها إلي الأوراق الموجودة على سطح مكتبه لكنها