رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

 


أنا كنت برا و أول ما حسيت بكده سبت كرم يكمل و جيت على هنا بسرعة كرم بيقول أن ده من الحلويات إلي أكلتها و كل ما باكل حلويات كل ما بتزيد حركة البيبي كده أنا هطلع اوضتي بسرعه عشان أرتاح و أنام على ضهري الحمل ده لازم يكمل 
غانم طيب أهدي براحة بس إن شاء الله هيكمل أطلعي إرتاحي 
سلوى أيوه أن شاء الله هيكمل لازم و إلا هيجرى لي حاجه أنا ممكن أتجنن فيها بجد تعالى معايا لاوضتي يالا نيمني 
لم يفكر لثواني ذهب معها و هو يعلم أن حلا تمنع الآن من الخروج و ستعود لغرفتها غاضبه تود حرقه سيتركها قليلا لتهدأ و هو كذلك 
فليهتم حاليا بطفله القادم و ينتظر حتى تهدأ تلك الطفلة التي تقطن غرفتها بالأسفل 
مرت عدة أيام لم تكن كفيلة أبدا بأن تهدئ حلا بل كانت عصبيتها تزيد يوم عن يوم رغم سماح غانم لها و أخيرا باستخدام هاتفها المحمول فبعد فترة من المنع أقتربت من الشهر تعطف و تكرم عليها و سمح لها بإستخدامه فقط لتطمئن أمها عليها يوميا 
جلست على الكرسي في المطبخ لا تهتم بالسماع إلى ما يحكيه كرم تراه كثير الكلام كالسيدات بالضبط 
ليتفاجئ كل منها بغانم يقف على باب المطبخ يقول بعناد طفل أرعن عايز قهوة 
لم تنظر له رغم أنها تشعر بأنظاره مسلطه عليها يقصدها بحديثه رغم تعميمه الكلام أثناء الطلب 
فزاد غضبه و قال من جديد بقول عايز قهوة 
فقال كرم حاضر يا باشا 
غانم مش الهانم طلبت منك بسبوسه خلصها لها بسرعة عشان نفسها فيها 
كل هذا و هي تنظر أرضا ببرود قاټل قاټل جدا بل مدمر لأعصاب ذلك الضخم الواقف يسد الضوء عن الباب و هي جرو صغير يجلس على كرسيه متسبب في عصبية شخص مثله و أيضا لا تبالي 
فقال كرم هعملك القهوة و أكمل 
غانم و ليه هو مافيش غيرك هنا حلا تعمل القهوة 
و أخيرا نطق أسمها بلسانه بعد خصام
أيام رغم أنه ينطقه كل يوم و ليله في سره حلا كم يعشق هذا الإسم بحروفه الثلاث 
ليأتيه الرد البارد من صوت بارد ردد مابتعرفش 
زادت وتيرة أنفاسه قليلا و أخيرا تحدثت إليه و أستمع لصوتها لكنها كلمة قصيرة و هو يرغب في إطالة الحديث فسأل ما بتعرفش إيه 
حلا بنفس البرود مابتعرفش تعمل قهوة 
غانم بجد أمال بتعرفي تعملي إيه 
حلا ما بعرفش أعمل أي حاجة أنا بقول توفر عليك فلوس مرتبي و تمشيني 
كانت مستفزة بجدارة مستفزه لأقصى حد أراد إستفزازها كما تفعل معه و قال إلي مش بيعرف يتعلم أهو تتعلمي لك حاجه تنفعك و تشتغلي بيها هتمشي من هنا يعني تقعدي في البيت من غير شغل 
تنهدت ببرود و قالت أنا مش بتاعت شغل أنا هتجوز و أقعد في البيت 
بارعة أستاذة و رئيسة قسم في البرود أنها كثلج ألاسكا بالضبط تنظر له بأعين باردة ثابتة ثم قالت و أنت مالك دي حاجة تخصني لوحدي هو انت من بقية أهلي 
فقال غانم پغضب حسابك تقل معايا أوي خلصي القهوة و تعاليلي على مكتبي 
خرج سريعا لن يتحاسبا أمام كرم فلتأتي لعنده و يكونا بفردهما و وقتها سيريها كيف ستتزوج برجل أخر 
لكن حلا لم تكن تهتم و لم تصنع له القهوة حتى تركيزها على الوصول لفرصة للخروج من هنا كل دقيقة تمر عليها و هي معه تراه يقترب و يدلل زوجته ټموت حية و أكثر ما ېقتلها هو أنها لا تستطيع البوح و لا تستطيع التوقف عن ما تشعر به 
نظرت لكرم و سألت خلصت البسبوسة يا كرم 
كرم أيوه بسبوسة بقا إيه ماقولكيش من إلي وصى عليها لقمان 
حلا ايوه طبعا طبعا هاخد منها بقا 
كرم خدي إلي أنتي عايزاه أنا هروح أودي الطبق ده للست سلوى و جاي 
ابتسمت له ثم وضعت البسبوسة في صحن صغير ة معه شوكة ثم عدلت من ضبط
حتى توقف أمامه و نادته لتلفت إهتمامه عزام 
إلتف لها على الفور و هو مستغرب وجودها و بعيناه يظهر الإعجاب بجمالها بوضوح ثم ردد ست حلا بتعملي إيه هنا 
جعدت ما بين حاجبيها و سألت إيه ست حلا دي أنا حلا عادي 
عزام ما هو 
صمت لا يعرف بما يجيب او يقول هو بالطبع ملاحظ لإهتمام رب عمله بها لذا فهي بالتأكيد ليست مجرد خادمة فهو يعمل مع غانم من فترة ليست بقصيرة و لم يراه مسبقا يسير يوزع الإهتمام على هذه و تلك بل يفعل فقط مع حلا لذا أرفق كملة ست مع إسمها 
لكنها رفضت و قالت ما هو إيه ده أنت حتى شغلتك أشيك مني شوية مسؤل أمن مش خدامة زيي 
أبتسم لها و قال ما تقوليش كده ده أنتي ست البنات كلها 
أتسعت أبتسامتها و قالت طيب أنا جبت لك البسبوسة دي عملتها بأيدي قولت لازم أجيب لك منها 
و گ المثال القائل أجسام البغال و عقول العصافير فقط إستطاعت حلا بكلماته البسيطة الساذجة تلك أن تضحك على عقل عزام الذي أخذ منها الصحن مسرور و بدأ حديث طويل بينهما بل جلب لها مقعد بلاستيكي أيضا لتجلس بجواره يتبادلان أطراف الحديث الخفيف و هو مستمتع بمذاق حلوى البسبوسة 
جلس على طرف السفرة ينقر على زجاجها پغضب أين هي و لما لم تأتي بالقهوة لقد صبر عليها كثيرا حتى أن ميعاد الغداء قد أتى و هي لا حس عنها و لا خبر 
يرغب في الذهاب لها لكن هيبتة تمنعه خصوصا و هو لا يجد منها مؤخرا غير الرفض القوي و كذلك سلوى تجلس معه الأن 
رفع عيناه على صوت همهمة متلذذة صدرت عن سلوى التي تلتهم البسبوسة 
نظر لها بإنزعاج واضح و قال في ايه يا سلوى ده تاني طبق كتر الحاويات ده غلط 
سلوى غلط و لا صح مش مهم الحلويات بتخلي البيبس يتحرك و أحس بيه و أنا عايزه كل شويه أحس بكده 
غانم ماشي يا حبيبتي بس ده غلط جسمك يبوز في ايه ما طول عمرك پتخافي على جسمك حتى لما كنتي بتحملي قبل كده كنتي بتفضلي محافظة 
سلوى ماكنتش لسه أكتشتفت الإكتشاف الرهيب ده أنا في سبيله ممكن اضحي بأي حاجة حتى لو كانت الحاجة دي هي رشاقتي أنت مش متخيل 
نظر
لها غانم بتعاطف كبير أصبح متخوف عليها كل مره يتمنى إكتمال الحمل و هذه
المره كذلك لكن الأمر تعدى كل ذلك فجنون سلوى و تعلقها به

يجعله متخوف عليها فهو الآن لا يرى سلوى زوجته التي يعرفها بل يرى أمرأة مهووسة بذلك الجنين 
وضع كفه على جبينه يمسحه كل شيء يزيد الثقل على كاهله سلوى و شعوره بالمسؤولية ناحيتها و الحمل و خوفه عليه و تلك الحلا التي تعلق بها تلعق شديد و هي تعذبه و هو كذلك 
لينظر حوله ترى أين هي 
لم يتحمل كثيرا و وقف بصمت تام لكنه گ العاصفة و ذهب يبحث عنها 
دلف للمطبخ و لم يجدها

كاد أن يغادر لولا أنه لمح عبر النافذة المفتوحة ذلك المشهد الغرامي الخلاب 
ذهب لعندهما كالأعصار تماما وقف صارخا عليها حلااااا 
نظرت له بطرف عيناها و لم تهتم بينما وقف عزام يردد في حاجه يا باشا 
نظر له پغضب و الله و جاء اليوم الذي سيغير فيه من عزام 
تجاهله متعمدا و وجه حديثه لها بصوت مخيف بتعملي إيه هنا يالا معايا حالا
فقالت و هي تعلم أنها تتعدى كل الحدود لأ أنا عايزة أقعد مع عزام شوية كمان 
رأت النيران في عيناه رغم خۏفها إلا أنها تريد ذلك فربما كل ذلك يعجل من ذهبها من هنا نهائيا بالتأكيد شخص گ غانم لن يتحمل كل ذلك و سيطردها نهائيا حفاظا على هيبته 
أما غانم فلم يبالي و قال زودتيها زودتيها أوي يا حلا قدامي على جوى أنا هعرف إزاي أعلمك الأدب 
تقدم يقبض على عضدها و يجرها خلفه للداخل في الوقت الذي ارتفع فيه صوت سلوى بړعب يهز البيت كله هزا اااااااااه غاااانم ألحقني البييييبي غانم 
ماتنسوش أن رواية بمنتهى الأنانية بقت متوفرة دلوقتي و بتوصل للناس تقدروا تطلبوها هي وراية الملكة و دماء البتول أو تطلبوا واحده بس أو أتنين أو التلاته مع بعض من الرقم ده
01551440085
إنهم إن شاء هيكونوا منورين معرض القاهرة للكتاب من يوم 25 يناير و لمدة أسبوعين أو أكتر يعني الي رايح يقدر يقتنيهم و عليهم توقيع و إهداء مني 
و دي عينة من الصور للروايات بعد ما وصلت للقراء الي طلبوها و وصلتهم البيت
خان غانم بقلم سوما العربي
ركض للداخل مڤزوع يسأل بلهفة و قلق في إيه يا سلوى ايه اللي حصل 
ارتعدت كل أوصال غانم و وقفت حلا في أحد الأركان تراقب ما يحدث پصدمة و صمت تام 
بينما غانم ېصرخ على العم جميل ليسرع في تجهيز السيارة 
كان يسير في المشفى بخطى واسعه خلف الترولي المتحرك الذي أستلقت عليه سلوى يمسك على يدها يحاول طمئنتها لكنها لازالت تصرخ مرددة جملة واحدة هيبقى كويس 
غانم إن شاء الله قولي يا رب يا سلوى 
سلوى لأ هو هيبقى كويس لازم يبقى كويس لازم 
غانم أدعي ربنا إنه يحافظلنا عليه 
سلوى هيبقى كويس البيبي هيبقى كويس أنا مش هتحمل مش هسقط تاني مش هدخل عمليات و أنزل أبني مش هعمل تنضيف و كحت للرحم تاني أنا أستويت و الله العظيم أستويت 
دلف بها الممرضين للداخل يجهزونها كي يتم الكشف عليها و هي لازالت تردد نفس العبارات 
دخل الطبيب و حاول التحدث معها لكنها قالت البيبي ده لازم يعيش لازم يعيش يا دكتور إنت سامع 
نظر الطبيب لغانم فتقدم من سلوى و قال سلوى لو سمحتي أهدي خلي الدكتور يشوف شغله 
لكن سلوى مازالت تتحدث پجنون مش هتحمل مش هتحمل لازم يعيش لازم 
أقترب الطبيب منها و قال بهدوء طيب مش تسبيني بقا أشوف شغلي عشان ننقذه و يعيش 
و أخيرا أمتثلت لما يقال لها و هزت رأسها مرارا تردد أيوه صح 
باشر الطبيب عمله ألى أن انتهى و قال الرحم وضعه مش مستقر و البيبي كمان هناخد الحقن دي و ننتظم عليها مع الراحة التامة ماتقومش من على ضهرها لحد ما الشهر ده يخلص و بعدها تجيلي عشان نشوف الوضع إيه و نطمن 
نظرت له و سألت بلهفة و هوس يعني هو كويس صح أيوه هو كويس و هيبقى كويس 
أبتسم لها الطبيب و قال إن شاء الله 
و أخيرا ألتقط غانم أنفاسه المحپوسة و بدأت إبتسامة الراحة تتكون على جوانب شفيته لتصنع ضحكة سعادة لكن لم تكتمل فقد اندفع الباب بقوة و دلفت منه والدة سلوى تردد في أيه إيه إلي حصل أكيد ضايقتها و عليت ضغطها يا أبن صفوان 
دلف والدها هو الآخر يسأل عملت ايه للبت إيه إلي جرى يا سلوى 
تجهم وجه غانم بضيق شديد ثم قال هو في ايه إيه الطريقة دي إيه مجوزينها لقتال قتلا عيب عليكوا إلي بتعملوه ده أنا مش هفضل ماسك نفسي كتير 
رضا أنت بتعلي صوتك علينا
غانم أه بعلي صوتي عليك و لو مالمتش نفسك هتشوف وش مش هيعجبك انا سكت لك كتير أوي عشان عامل خاطر لسنك و عشان بنتك بس أنت الظاهر كده سوقت فيها 
حاولت سلوى التحدث غانم عيب كده أنت بتزعق لبابا
إلتف غانم لها و قال يعني مش شايفه أبوكي قال إيه ده بدل ما تقولي له يحترم نفسه 
رضا لااااا ده انت زودتها أوي 
كاد غانم أن يتحدث لكنه تذكر وضع زوجته و طفله الآن فصمت أطبق أصابعه في قبضة محكمة كأنه هكذا يكظم غيظه ثم خرج كالأعصار و صفع الباب خلفه 
دلف للبيت بمنتصف الليل منهك القوى يجر قدميه جرا 
منهك القوى روحه متعبه اليوم كان صعب جدا و الضغط مضاعف من ناحية تعب سلوى و حياة طفله المھددة بالخطړ و من ناحية الضغط العصبي المتمثل في إستفزاز أهل زوجته 
ما عاد يتحمل مطلقا نظر في أرجاء البيت بصمت تام 
لم تكن أبدا تلك هي الحياة التي يريد البيت بارد و باهت رغم أنه نفس البيت العتيق الدافئ الذي كبر و تربى فيه على قصة الحب العظيمة التي كانت بين والده و والدته 
أغمض عيناه بتعب يتذكر كيف ماټا فللحب مرار يعادل حلاوته 
فلم يتحمل والده أن حبيبة عمره أصيبت بالسړطان و تحول من رجل قوي ضخم الچثة شديد الهيبة لرجل متعب يعرف الدمع عيناه كلما رآها و هي تتألم من جرعات الكيماوي و بدلا من أن يقويها و يساندها ماټ لټموت بعده بأسابيع لكن ليس من السړطان و إنما حزنا عليه هكذا أخبره الطبيب 
ليصل في النهاية إلى حقيقة واحدة و هو أن الحب مؤلم أحيانا مؤلم جدا 
لذا لم يفكر مرتين حين أبرم مع رضا تلك الصفقة العظيمة خصوصا و أنها على قدر من الجمال و متعلمة و ابنة أصل 
سحب نفس عميق و هو ينظر لباب غرفة حلا و هو قادم في الطريق كان ينهبه نهبا بسيارته كي يصل سريعا يود أخذ جرعته اليوميه منها 
لكنه الآن توقف ما عاد يريد لن يقع في فخ الحب كما عاهد نفسه و ليظل قلبه ملك له 
كذلك سلوى لا تستحق الغدر مطلقا رغم كل عيوبها و طفله القادم يلزمه حياة أسرية سعيدة و رائعة 
فلم يتردد ذهب لغرفته كي ينام أو يحاول 
صباح يوم جديد أستيقظ من نومه على صوت ضحكات عالية صاخبة 
فتح عيناه بتشوش و أنزعاج و نظر حوله ليجد الغرفه خاليه و لم تمر ثواني حتى تعاقبت على ذهنه ذكريات أمس من مرض زوحته و مكوثها في المشفى ليلة أمس 
قطب جبينه وهو يسأل نفسه من سبب كل تلك الضحكات الرنانة 
دارت عيناه فى محجريها و قد ورد لذهنه شخصية واحدة لينفض عنه الغطاء و يقف سريعا ثم يذهب ناحية النافذه يزيح الستار
ثم يفتح الزجاج 
صك
أسنانه پغضب جم و هو يتأكد من حدثه فصوت تلك الضحكات الرنانة آتي من تلك البطة البيضاء التي يؤيها في بيته 
كل ذلك و لم تكتفي بل كانت تقف و بيدها صحن صغير تأكل منه و هي تتحدث مع عزام و تضحك على نكات سخيفة يقولها 
غلت الډماء في
عروقه و تمكن الغيظ منه أغلق النافذة على الفور و هو يحاول كتم غيظه ثم يردد متظاهرا بالا شيئ كي يقنع عقله عادي عادي عادي يا معلم عادي واحده و بتضحك هي حرة 
رفع رأسه عاليا في محاولة شديدة البأس منه للسيطرة على أنفعالاته يثبت لنفسه إنه هو المتحكم الأول و الأخير بها هو من يملكها فقط و ليس أحد سواه 
فأرغم نفسه على أن يذهب للمرحاض لينعم بحمام دافئ طويل 
لكنه لم يكن طويل بل لم يتعدى الدقيقتين و خرج ليبدل ثيابه سريعا ثم يطلب قهوته و يدخل مكتبه ليرى الأعمال المتراكمة عليه 
فتح الباب و دلف العم جميل يسأل صباح الخير يا ولدي الست سلوى عامله إيه 
حاول غانم التحدث و قال كويسه 
لترن من جديد صوت ضحكة حلا على ما يبدو أنها مازالت تقف معه 
حاول التغاضي أو التظاهر بذلك و قال لجميل فين ورق حسابات مصنع اللحوم 
أعطاه جميل بعض الأوراق و قال أهي يا ولدي بس باينها فيها مشكله في غلط ييجي بربع مليون جنيه 
رفع غانم حاجبه الأيمن و سأل پغضب شديد نعم ربع أيه هو ايه اللي ربع مليون 
جميل هدي نفسك يا ولدي مش كده صحتك 
غانم هو إيه الى أهدي نفسي هو الربع مليون دول بيلعبوا أنت ليه محسسني أنك بتتكلم عن ربع جنيه 
جميل و الله يا ولدي ما أنا عارف الواد المحاسب ده كأنه متقصد إلي بيعمله و ملغبطلنا الحسابات عشان نتوه 
ضړب غانم على سطح مكتبه و قال لأ تشوفهولي بقا عشان دي مش أول غلطة هو في ايه ده تاني محاسب مايكملش السنه إلا و في لغبطة و لعب 
جميل طب هدي روحك يا ولدي صحتك أنا هشوف شغلي معاه على الله بس ما يطلعش تبع إلي ما يتسمى إلي أسمه صلاح 
صدحت ضحكة حلا من جديد فرد پغضب و توتر شوفه و قرره و هات أخره عشان أنا مش هحله 
صمت جميل لثواني ثم قال فيك إيه يا ولدي مش عوايدك 
أكل غانم بواطن فمه يخرج فيها غيظه ثم قال ماعلش أنا بس متعصب عشان سلوى و تعبها و كمان المشاكل إلي كل يوم و التاني دي 
ألتمعت عينا جميل و قال ضاحكا عيني عليك
يا ولدي أهو العز و المال مش بيجيبوا غير ۏجع الراس ماكنتش طلعت فرد أمن
غلبان أقله كنت طلعت لك ب بطاية حلوة تحل من على حبل

المشنقة زي عزام الأسود ده 
أحتدت أعين غانم و سأل أنت تقصد أيه 
التوى ثغر جميل و جاوب صحيح أصلك ما شوفتش جوز الكناري إلي برا هئ و مئ و دلع هنية له و الله 
صړخ غانم بقولك تقصد مين 
جميل أقصد البت الخدامة الجديدة دي و الواد عزام الحارس بتاعك شكله الحب ۏلع في الدرا 
هب من مقعده پغضب شديد و ذهب ناحية الشرفة ليراها مازلت تقف معه و تعطيه من حبات الفراولة الطازجة الموجودة في الصحن الذي تحمله 
ذهب جميل و وقف خلفه و قال و هو قريب من أذنه هنية له و الله عزام البت فرسة بس فرسة قصيره ههههه 
فزجره غانم پغضب ليقول أحمممم أنا بقول تروح تطل على مراتك و تطمن على إبنك و لا إيه 
نظر لها غانم بصمت فحمحم بحرج و إلتف خارجا و هو يقول أنا هروح اشوف موال الواد المحاسب ده و هقول لكرم يعملك الفطار بسرعه عشان تروح المستشفى 
خرج مسرعا من عنده و حاول غانم تذكير نفسه بما عاهد حاله به ليلا يجاهد في طرد تلك الأفكار عنه و أخماد تلك النيران التي تأكله 
و ردد بغيظ عادي عادي عادي يا معلم عادي 
لم يستطع تناول طعام الإفطار و قرر الذهاب لزوجته هي أولي بالإهتمام 
خرج من الباب الداخلي يتوجه لسيارته المصفوفة هناك وجدها مازلت تقف معه هو يتحدث و هي تستمع 
فنادى بصوت جهوري حلااااااا 
صوته كان نابع من الچحيم زلزل المكان من حوله و أنتبه الجميع 
حتى أنها أرتعبت و من شدة الړعب لم تتحرك مما زاد غضبه 
و صړخ مجددا هو انا مش بنادي عليكي تعالي حالا
ذهبت لعنده و رافقها عزام مما ألهب الڼار في قلب غانم و هو يراه قادم لجوراها كأنه يعلن مساندته لها فسأله هو انا ناديت عليك إيه إلي جايبك 
أرتبك عزام و لم يجد رد فقال غانم أتفضل جهز الحرس عشان رايحين المستشفى يالا 
هز عزام رأسه و قال حاضر 
ثم إلتف لحلا و قال لها أدخلي أنتي يا حلا الجو برد أنا هروح أشوف شغلي 
هل شعر به أحد فهو على مشارف الإصابه بالشلل فعزام بيه يعطيها أوامر خوفا على صحتها غانم الآن في مرحلة ما بعد الغليان لدرجة أنه لا يجد كلام يعبر عن الغيظ الثائر داخله 
و قال و الله على أساس أنها شغاله عندك أنت بتديها أوامر بتاع إيه 
عزام أااا ما تأخذنيش يا باشا بس أصل أنا عارف يعني إنك مالكش علاقة بشغلها الست سلوى هي إلي بتوجهاا 
نظرة صمت بين رجلين كل منها يمكر بالأخر كل منهما يفهم على الآخر لكن ممنوع البوح 
فعزام على دراية بأهتمام غانم بحلا فقد سبق و أرفق كلامه معها بكلمة ست و غانم كذلك على دراية بمكر عزام فمبرره غير مقنع كذلك حين جاء خلفها كأنه يعلن تحدي غير مباشر 
أشاح غانم بنظره عن عزام و إلتف لحلا ثم قال و إنتي هو أنا مش ناديت عليكي 
حلا نعم يا باشا 
غانم أدخلي جوا إقلعي المسخرة إلي أنتي لبساها دي شغل المرقعة ده تعمليه برا مش هنا في بيتي 
حلا طب سيبني أطلع برا يا باشا عشان أعرف أتمرقع 
كبت عزام ضحكته و أستعرت أعين غانم و هتف پغضب روح شغل العربية 
عزام و أجمع الرجالة 
نظر غانم بجانب عينه على حلا و رغما عنه قال لأ سيب نصهم هنا 
كانت لحظة مضيئة شئ لم يفهمه سوى غانم و عزام 
فغانم لا ېخاف سوى على نفسه و الآن فقط سيترك حراسه في البيت لتحميه أو لتحمي شخص مهم لديه 
حتى أنه أهم
من سلوى التي لم يترك لها حراس و لا مرام طالما أنه ليس بالبيت 
نظر كل من عزام و غانم لبعضهما فتلك أيضا كانت رسالة خاصة غير مباشرة من رجل لرجل كرد منه على رسالته السابقه 
تحرك عزام بصمت تام ناحية السيارات يجهزها و يجمع عدد من الحرس و أعين غانم تنظر له بغيرة واضحة فقد أتى اليوم الذي يغار فيه و من عزام الذي يعمل لديه 
إلتف لحلا و قال من بين أسنانه و هو يحاول ألا ينظر لها علامة على عدم الاهتمام روحي أوضتك و أقلعي المسخرة دي يالا 
لم
تتحرك كانت غاضبة 
فتحرك هو و إلا سينهار بالتأكيد 
غادر سريعا قبلما يضعف و وصل للمشفى 
في غرفة سلوى
ركضت على الفراش و هي تضع يدها على معدتها كأنها هكذا تطمئن نفسها أنه هنا مازال هي و هو بأمان 
لا يعجبها ابدا إصرار والدتها على أن تخرج من المشفى لبيت والدها حتى يثنى لها خدمتها هي مصممة على العودة لبيتها هي 
تتذكر ذلك اليوم الذي خرجت فيه مع غانم جيدا 
عودة بالزمن للخلف
كانت تقف في محل كبير لمتعلقات الأطفال و حديثي الولادة تضع في سلة المشتروات كل ما تقع عليها عيناها 
نظرت لعلبة كبيرة الحجم من الغسول ثم قالت و هاخد دي كمان 
هز غانم رأسه ثم قال أوكي 
جلبت نوع اخر ثم قالت و دي كمان 
تنهد غانم و قال زي ما تحبي 
نظرت للعقد المتدلي على صدرها ثم قالت ميرسي يا حبيبي على العقد 
ابتسم لها غانم و قال عجبك 
سلوى جدا أنت عارف أنا في لون الألماظ الأسود 
أبتسم لها غانم ثم قال طيب كملي أنتي بقا الليلة إلي شكلك مش عايزه تخلصيها دي على ما أعمل أنا مكالمة مهمة 
لم ينتظر ردها و خرج سريعا ظل يسير و يسير حتى وصل لمحل مجوهرات بنفس المول 
و لم يشعر بسلوى التي كانت تسير بنفس الطابق ترى أين ذهب لتراه و هو يشتري ذلك السلسال البسيط و هو سعيد جدا و باليوم التالي  
الوقت الحالي 
عادت من شرودها على صوت أمها التي قالت أسمعي الكلام و بطلي نشوفية دماغ لو روحتي البيت عندك أنا مستحيل اجي معاكي مش هقعد في بيت الجدع ده و وجودك لوحدك غلط عليكي 
سلوى يا ماما أفهمي مش هينفع أسيب غانم هناك لوحده مع 
لم تتحمل والدتها و قاطعتها سريعا بحزم أبنك و لا غانم 
لم يحتج الأمر تفكير طويل بالنسبة لسلوى بالطبع فقد جاوبت على الفور مضحية بغانم و من انجبة و قالت بلا أي تردد أو شك لأ ابني 
لتقول امها يبقى هنرجع على بيت أبوكي 
وصل غانم و حاول تناسي حلا و تحمل والدة زوجته 
و في أخر اليوم طلب الطبيب دواء غير متوافر في المشفى أو بأي صيدليه فبحث عن عزام كي يأخذ السيارة و يبحث عنه لتقول والدة سلوى راح البيت يجيب لبس سلوى و حاجتها عشان هتخرج من المستشفى على عندي أبعت حد غيرة من الرجاله 
وقف غانم پغضب ثم سأل ده من امتى الكلام ده 
سلوى من العصر تقريبا 
غانم و هو عزام هيغرف يجيب لبس لواحدة ست 
والدة سلوى الخدامة الي هناك تبقى تساعده 
و على تلك السيرة و الربط بينهما أشتعلت النيران بصدره 
ذهب يطلب من أحد رجاله البحث عن الدواء و الذهاب به للمشفى 
و ظل على ناره حتى أطمئن على توفيره ثم ذهب للبيت سريعا 
دلف للخان و هو ملاحظ لأثر المطر في الشوارع و الجو البارد 
توقف بسيارته عند البيت ليجد عزام واقف و هو يسعل بقوه 
نظر له غانم يسأل في أيه 
عزام أبدا يا باشا شكلي اخدت دور برد 
دلف للداخل و صعد لغرفته دون أن
يلتف خلفه لو نظر خلفه لذهب لعندها 
صباح اليوم التالي 
كان يهبط درج السلم بخمول و إرهاق واضح أنه لم ينام الليل و قد جافاه النوم 
ليبصرها تقف أمامه و هي تلمع أحد التماثيل حاول المرور من جوارها يكبت إهتمامه 
لكنه توقف على صوت سعالها و إلتف ليرى أنفها محمر و وجهها خامل باهت 
نهش القلق قلبه و سأل حلا إنتي تعبانه 
حاولت أن تبتعد عنه و تتجنه يجب عليها ذلك 
و هو يشعر بدلك المرار الذي حاول الإبتعاد عنه طوال عمره لكن على ما يبدو أنه يلاحقه 
فقد شعر پخوف شديد و قلق عليه فرق صوته و هو يقول لأ شكلك تعبان تعالي أرتاحي لازم تروحي لدكتور 
حاولت الإبتعاد عنه و هي تتحاشى النظر له مرددة مش مستاهلة شكلي أخدت دور برد 
لهنا و أشتعل اللهب في عيناه يضيقها ببوادر ڠضب و هو يفكر ممن أستمع للجملة نفسها قريبا 
ثواني و أشعلت عيناه پغضب أرعب حلا كليا فعلى ما يبدو أن الماثل أمامها يفكر في طريقة مثالية لسلخها حية و هو كان كذلك بالفعل 
بدأ يلتف رويدا رويدا ينظر لها و النيران في عينيه مستعره يتذكر هيئة عزام مساء أمس 
وحينما سأله ما به جاوب بنفس الجواب تقريبا
بدأ يتقدم منها بخطوات مخيفه عينه يقدح منها الشرر ثم سال بصوت مرعب وجالك منين البرد بقى
مسحت انفها بمنديل ورقي تقبض عليه ثم قالت هيكون جالي منين يعني دور برد زي اللي عنده كل الناس
غانم عند كل الناس صح على أساس إنك بتخرجي وبتروحي وبتيجي ف أتعديتي يا ترى مين هنا عنده برد مين مين يا غانم عزام
قبض على رسغها وشدها اليه بطريقة أرعبتها حتى بات وجهه مقابل وجهها
وسأل من بين اسنانه أتعديتي منه ايه كنتوا قريبين من بعض للدرجه دي 
اتسعت عيناها من حديثه المشين انها إهانه لن تقبل بها دفعته في صدره بكل ڠضب ثم قالت وهي تقلص ما بين حاجبيها أنت قصدك إيه 
تفاقم ڠضبها منه و تخطى كل الحدود لا يحق له ما يفعل فقالت أنا اعمل اللي اعمله مالكش اي دعوه بيا اعتبرني ماشيه على حل شعري ليك إيه عندي روح شوف مراتك
كلماتها فصلت الكهرباء عن عقلك لقد عمى تماما ولم يعد يرى امامه 
غرس اصابعه في لحم
ذراعها الألم في صدره ينهشه نهشا يجرها خلفه لا يرى أمامه مطلقا و هي منهك تماما
لقد سيطر عليه التعب وهو لا يهتم ولا يرحم دفش باب غرفتها

و دفعها للداخل فأرتمت على الارض وهي تتأوه
لم تعد قادرة على التحمل ما يحدث كثير عليها فصړخت فيه حرام عليك انت بتعمل معايا كده ليه
صړخ هو الاخر بما يعبر عن الڠضب المكنون في صدره إنتي تخرسي خالص سامعه أخرسي 
خرج وأغلق الباب خلفه ذهب ليبحث عن هاتفه كي يطلب لها الطبيب لكنه تفاجأ بعزام يدخل ومعه الطبيب ثم قال صباح الخير يا بيه معلش يعني أستسمحك الدكتور هيدخل لحلا
حرفيا وبكل معنى الكلمه عزام هو أخر شخص قد يرغب غانم في رؤيته الآن 
فهو على مشارف إرتكاب يشعر بڼار كلما رآه وعلاوة على ذلك لم يكتفي عزام بعد لا فحبيب القلب قد جلب لها الطبيب يعلم أنها مريضه قبل ما يعلم هو وذهب لإحضار الطبيب يخشى عليها كثيرا و في العلن 
أستعرت عيناه أكثر ونظر لعزام بغيظ وحقد شديد 
يرغب في تهشيم وجهه و سحقه ضړبا لكنه كذلك لم ينسى أبدا تلك المړيضة التي تقبع بالداخل 
نظر للطبيب بتردد وهو يذكر نفسه بحالها يجب ان يتغلب على غيرته و هوسه بها الآن هو بالأساس كان سيستدعي لها الطبيب
لكن و بتصرفات صبيانيه لشاب مراهق
يعشق لأول مرة نظر للطبيب الذي جلبه عزام وقال له أمشي اطلع بره
بهت وجه عزام وأتسعت عيناه فقال لغانم ليه يا بيه بس كده دي حلا تعبانه قوي من امبارح خليه يدخل يشوفها بالله عليك
زاد الڠضب والكره في قلبه يتفاقم بصوره غير طبيعية حتى أن قلبه
 

 

تم نسخ الرابط