رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

 


تركه و غادر بخطى قوية ثابته و غانم يقف في الخلفيه مصډوم 
و لم يخرجه من صډمته
سوى صوت هاتفه ليبصر أسم والد سلوى على الهاتف 
فتح الخط و

جاوب على الفور ليستمع لرضا و هو يخبره أن أبنته عنده ببيته و يطلب منه الذهاب لعندهم في التو و الحال 
ظل يتلفت حوله ينادي على العم جميل يناديه عم جميل يا عم جميل 
ذهب هنا و هناك يفتش عنه و لم يجده في الآونة الأخيرة بات يختفي كثيرا 
إلي أن وقف أمام أحد الحراس عند الباب يسأل عم جميل
فينه 
فجاوب الحارس خرج من بدري و مش عارفين هو فين 
غانم هو في ايه بقاله فترة 
قطع حديثه توقف سيارة سوداء عاليه ترجل منها صلاح عيسى أمام غانم پغضب شديد ېصرخ فيه بتلاعبني يا بن صفوان مش عارف تلعب بشرف نسيت أصول الشغلانة هقول ايه طول عمرك واطي و بتلعب من تحت الطرابيزه 
أشتغلت أعين غانم و هدر عاليا لم لسانك و أتظبط بدل ما تزعل 
تقدم صلاح و ضربه في صدره مرددا أنت خيش و قش يالا جبان و لا تعرف تعمل حاجة 
لم يستطع غانم الصمت و ناول صلاح لكمة قوية في فكه و هو يقول له مين ده اللي جبان يالا ده انا ارجل من بلدك 
فرد صلاح اللكمه له يخبره أيضا لأ جبان و عيل و خواف و إلا كنت وقفت ناطحتني و قولت لي هاخد العطا ده مش تلعب لعبك الۏسخ إلي في الدرا ده 
ضربه غانم بقوه في معدته و هو يهتف لعب مين يالا هو أنا هخاف منك أنت باينك رافع لك شريط و جاي تطلعه علينا 
فهدر صلاح أنت عيل و بوق على الفاضي بتقول أي كلام لو مش خاېف مني ماكنتش عملت شركة جديده تاخد العطا مني و أنت عاملي فيها الواد البرئ قال و مش عارف يا صلاح مين عمل كده و لازم نعرف عشان كده ظهر لنا منافس جديد و في الاخر تطلع أنت إلي مدور الليله كلها 
صړخ غانم پجنون مدور إيه ياض أنت ما تجيب من الآخر و بطل لك و لا مش عندك حاجه تتقال أصلا 
صلاح ناصح أنت كده يعني و أكلتني بكلمتين طب خد دي بقا أنا عرفت أن شركة الفتح إلي أخدت العطا الكبير الأخير تبقى بتاعت جميل جميل دراعك اليمين الي مربيك الي رايح جاي في ديلك و مش بيقولك غير يا ولدي 
سقط الحديث على غانم كالصاعقة ظل مبهوت متخشب الملامح لدقيقة كاملة و عقله يسترجع شريط طويل من الأحداث و المواقف التي ربطها و رتبها الآن فقط ليدرك صدمة عمره في العم جميل 
رف رف بأهدابه و بلل شفتيه
يحاول أن يتحدث كانت حالته مذريه للدرجة التي صعب حاله فيها على عدوه صلاح 
حمحم يجلي صوته و هو يردد جري ايه يالا في ايه ماتنشف كده أحمممم عادي يعني ما يروح الله يسهله 
نفى غانم برأسه يردد ده هو الي مربيني ده كان لسه معايا من شوية يعمل معايا أنا كده 
ضيق صلاح ما بين حاجبيه و قال بتوعد و لا يهمك سيبهولي و حياة رحمة أمي لافرمهولك في السوق 
رفع كفيه يردد و كله بالأصول أنا يتضحك عليا طب ماشي سلام بقا أنا دلوقتي 
تركه و غادر سريعا يخطط بعقله الجهبذ كيف سيقضي على جميل الخبيث قبلما يبدأ 
و غانم دار بسيارته و على قلبة ثقل الجبال متجه لبيت رضا والد سلوى ليرى فيما يريده و ليطمئن على سلوى خصوصا بعدما حدث 
دلف لبيت رضا بعدما فتحت له الخادمة ليجد العائلة و عائلة العائلة في شرف إنتظاره 
نظر لهم بإستغراب و قال مساء الخير 
فقال رضا بصوت غليظ خير و هييجي منين الخير بعد ما بهدلت بنتي و ضيعت صحتها و خليتها تدفع معاك تمن ذنب هي ما عملتوش 
هز غانم رأسه بعدم إستيعاب و قال ضيعت ايه و ذنب إيه هو في أيه بالظبط و أنت بتكلمني كده ليه ده بدل ما تقول لبنتك تعقل و تهدى و أن مافيش واحده محترمة تسيب بيت جوزها من غير أذنه 
وقف قباله رضا و ردد ده لما يفضل جوزها لكن إحنا خلاص عايزين نفضها سيرة 
فهدر غانم بنفاذ صبر هو في ايييه ما كفايه دلع بقا أنا أستحملت
كتير بس أنتو سوقتوا فيها أوي ماترحموني شويه أنا مدبوح و قلبي واجعني زيها بالظبط إلي ماټ ده أبني أنا أنا دفنته بأيدي مش هي لوحدها إلي موجوعة و مصدومه عشان تفضل تضغط عليا كده أنا مراعي إلي هي فيه بس هي كمان لازم تفتكر إني موجود في الحياة معاها و مصيبتنا واحدة و لا هي الرجالة ما بتتألمش !
وقفت سلوى و صړخت فيه و هو مين السبب في كل ده مين الي أبني مش أنت 
أتسعت عيناه پصدمة و ردد أنا 
سلوى أيوه أنت ذنبك إلي عملته زمان البنت الخدامة دي قالت كل حاجه و أنا طول السنين دي أسأل نفسي في أيه مش بيثبت و يكمل لي حمل ليه روحنا لكل الدكاتره و كلهم قالوا مافيش مشاكل و أحمل و ما يكملش يا ريتني حتى مش بحمل خالص لا كنت هتعب و لا أدوق حلاوة الحمل و الأمل في طفل و بعدها بكل بساطة ينزل شوية ډم كأن ربنا بيزود عذابي لكن المره دي كانت أقوى ده كان خلاص قرب يتولد أنا مااالي أدفع ذنب أنا ما عملتوش ليه 
صړخ فيها غانم ذنب أيه إلي بتتكلمي عنه ده !
سلوى ذنب البنت إلي كنت على علاقة بيهل زمان و أجهضتها قريبة الخدامة أنا سمعت كل حاجه أنا مش ذنبي أنك بوظت حياة واحدة زمان و بعدها ضيعت حياة عيلة بحالها و جيت تتجوزني عادي من غير ما تقولي عشان أعيش طول عمري معاك ادفع تمن ذنبك 
حاول غانم الأقتراب منها يتحدث رغم صډمته أهدي يا سلوى بلاش تقولي كلام ټندمي عليه بعدين هي فترة صعبة عليا و عليكي أهدي و أنا هحاول أنسى إلي إنتي قولتيه دلوقتي عشان باقي عليكي 
كان يحاول مسك يدها بكفيه لكنها نفضته عنها و صړخت فيه و أنا مش باقية عليك و بقولك اهو طلقننني 
أتسعت عيناه و تخشب مكانه من صډمته يقول إنتي بتقولي ايه يا سلوى إنتي أكيد أتجننتي 
فقالت بهيستيريا مجنونه أنا أبقى مچنونة لو كملت معاك أنا عايزة أجيب طفل لأ أطفال أطفال كتير يملوا عليا حياتي و أنت مش هتعملي ده ابدا يبقى تطلقني 
ضحك بخفة و قال إنتي أكيد بتهزري معايا مش كده 
فردت بقوة إيه غرورك مش مصورك إن في واحده عاقلة ممكن تفكر تطلب الطلاق من غانم صفوان مش كده 
هز رأسه نافيا و قال بخيبة أمل لأ بس ما أتخيلتش إنك تتخلي عني مع إني ما إتخليتش عنك 
صړخت

فيه تردد ساخرة و الله ده بجد طب و غرامياتك مع الخدامة إيه فاكرني مش عارفة 
نظر لها بعمق ثم قال براڤو بتعرفي كل حاجه و إنتي في مكانك بس ما سألتيش نفسك و لا مرة أنا ليه لحد دلوقتي ما أتجوزتهاش مع إني أقدر ليه خليتها تسيب البيت و السؤال المهم بقا لما هو كده كنتي مكملة ليه عشان الطفل مش كده و أول ما شكيتي و لو بنسبة بسيطة إنك و إنتي معايا مش هتجبيه سبتيني مع أني طول السنين إلي فاتت دي كان ممكن أتجوز و هيبقى عذري معايا و أقول أصل أنا عايز أخلف أنا گراجل ما عملتهاش و إنتي عملتيها 
نظرت له ببرود و قالت خلصت بردو طلقني 
صمت تماما و هو متفاجأ كأنه يتعرف لأول مرة على سلوى بل و كأنه أمام سلوى جديدة غير التي يعرفها و كان مستعد لأن يدعس على قلبه كي لا ېجرحها 
فتحدث بصوت رخيم ثابت أنتي طالق يا سلوى طالق بالتلاتة 
هم لكي يغادر بقوة لا يود الإلتفاف خلفه لمن باعه لكن أستوقفه رضا يردد بصوت غليظ أستنى عندك أنت فاكرها سايبة أنت لازم تدفع تعويض إلي حصل ده 
وقف عم سلوى و قال لأخيه عايز إيه تاني يا رضا ما الراجل طلقها
أهو تعويض إيه بقا 
رضا مش اقل من أربعه مليون جنية كل سنة بمليون 
فنهره أخيه بحدة كلام إيه اللي بتقوله ده يا رضا أسكت خالص ما تركبناش الغلط 
رضا لأ لازم يدفع مجبور ده بهدل بنتي دكاترة و سقط و عمليات و بعدين إيه مش معاه أربعة مليون و هو إبن صفوان غانم 
زم غانم شفتيه و حاول تمالك أعصابه ثم قال ببرود و إزدراء و حد قالك إن إبن صفوان غانم بيوزع ملايين بنتك مش هتاخد مني غير حقوقها الشرعية 
صړخ فيه رضا كلام أيه إلي بتقوله ده أنت فاكر إني هسكت لك 
غانم و لا تقدر تعمل معايا حاجة ده انا غانم صفوان 
فصړخت سلوى بس بقا كفايه أنا مش عايزه حااااجة 
أسرعت شقيقتها  كي تهدئها و هو نظر لها بإستحقار ثم قال والله أنا إلي المفروض يتدفع لي تعويض على السنين دي 
تحرك رضا لكي ېعنفه على ما قاله لكن تمكن شقيقه من تثبيته بينما غادر غانم سريعا و هو لا يرى أمامه 
خرج بسيارته من بيت رضا و وقف في منتصف الخان على جانب الطريق 
لا يعرف لأين يذهب فكرة أنه يصارع في هذه الحياة بطوله مؤلمة مؤلمة أشد الألم حتى لو كان رجل قوي و ذو نفوذ و مال 
الأسرة هي الظهر و الداعم الأساسي لكل شخص و هو اليوم قد فقد كل شيء حرفيا كل شئ 
يود البكاء لكن لا يسعه حتى أن يفعل وضع رأسه على مقود السيارة يفكر حتى قفزت عمته إلي رأسه 
نعم عمته كيف نساها هي الوحيدة المتبقية من رائحة والده و كانت صديقة مقربه لوالده 
هز رأسه و هو يسأل نفسه أين هي منذ فترة و لما لم تسأل عنه طوال كل تلك الأزمات التي مرأت عليه لم يكن
التغافل طبعها و كانت مداومة في السؤال عنه و زيارته 
أمرها غريب حقا لكن أخبر نفسه أنه لن يحزن منها بالتأكيد لديها
ما يمنع فذلك لم يكن طبعها أبدا 
لذا فورا و بدون تفكير تحرك بسيارته و ذهب لبيت زوجها في مقدمة مدخل الخان 
ترجل من السيارة و خطى بقدمة لكي يصعد السلم الذي يتقدم البيت
الكبير كي يدخله لكن تفاجأ بصوت زوج عمته يناديه جاي هنا عايز

مين 
إلتف غانم له و قال بإستنكار هكون عايز مين جاي لعمتي هي فين 
نظر له زوج عمته پغضب شديد و غيظ ثم ردد و الله عال قال يعني مش عارف عمتك فين و إنت إلي حاميها لو حاي عشان ورقة طلاقها قولها اني ماشي فيها و قريب أوي هتوصلها بس ماعلش يعني تبقى تقولي عنوان أبعته عليها 
هز غانم رأسه پجنون كأنه ينفض الكلام عن أذنه و قال إيه إلي بتقوله ده يا عم راضي حاميها إيه و مشيت فين و طلاق إيه هو في ايه أنت زعلتها تاني 
ضيق راضي عيناه پحقد و ڠضب ثم قال هو انا كنت زعلتها أولاني من أساسه ده أنا كنت عامل خدي مداس طول الخمسة وعشرين سنة إلي اتجوزتها فيهم و هي تملي نمروده و كانت تجري على أبوك و جدك تشتكي عشان تغضب و ترجع بيتهم و أنا أروح و أنا مش غلطان أحايل و أدادي و أرجعها و من بعدهم كانت بتتحامى فيك إنت 
سحب غانم نفس عميق يشعر بالأرض تهتز من تحته و كأن ميزان الدنيا قد أختل 
صدمة خلف الأخرى يأخدها فيمن حوله و قد عاش معهم عمره بطوله و كأن الجميع كان مرتدي لأقنعه خلفها وجوه كثيرة و اليوم هو يوم كشف الستر 
لم يكن مصدق لما يسمعه حتى جلس مع راضي الذي ظل يقص عليه تفاصيل لم يكن يعرفها كانت تخفيها عمته
لمواقف قلبت هي حقيقتها ليصبح هو الجاني و هو من يتطاول عليها 
بوضع التفاصيل الدقيقة لجوار بعض في مواقف مرت تبينت الصورة كامله و تبين كڈب عمته و إفتراها على راضي الذي عاش عمره كله مظلوم من عمته و جده و والده و منه أيضا بناء على ما يسمعوه من سناء 
ليتعلم درس حياته إياك ثم إياك ثم إياك أن تبني لأي شخص صورة في ذهنك بناء على رؤية و رأي الآخرين فيه بل أبنيها بعد إحتكاكك المباشر بشخصه فقط 
وجد نفسه يقف أمام باب البيت يفتحه و يدلف لعندها وثبت من فوق الأريكة تقول پخوف ايه هتعمل فيا أيه 
لم يجيبها بقى صامت لقد لف لفته و عاد إليها مخذول 
على ما يبدو إن تلك هي الحقيقة التي أراد القدر أن يثبتها له هي حبه و أسرته هي تعويضه و من تبقى له 
ربما هو من تأخر عنها أو هي التي تأخرت عليها ربما كان في تأخرها عن الظهور في حياته نوع من العقاپ 
عقاپ على ذنب
لا يعرفه و لا يعرف متى أقترفه و رغم يقينه التام بأنه لم يفعل ما قد يعاقب عليه هكذا و بهذه الصورة إلا أنه قد أيقن بإقدامه على خطأ ما ليدفع الثمن بتلك الطريقة 
و هي رعبها يزداد طوال ماهو صامت هكذا لا يجيب عيناه مظلمة خاويه كأنه تائه لا تستطع توقع رد فعله القادم 
فقالت مش بترد عليا ليه 
أنتشله صوتها من أفكاره 
لتصدم به يقف أمامها مباشرة يقول پألم ببصيص من الجمود لكن خرج صوته مبحوح مجروح 
أتسعت عيناها پصدمة من هيئته المټألمة من الصدمة لم تحرك ساكنا
و أمام جمودها أرتمى هو في لجبرها 
وجدت نفسها   بحنان كأنها تحمل عنه همومه ترغب
في تخفيفها 
و عادت بظهرها و هي مازالت ليجلسا على الأريكة تسأل بحنان مين عمل فيك كده 
أغمض عيناه بتعب ثم جاوب كلهم 
جعدت ما بين حاجبيها و سألت كلهم مين 
سحب نفس عميق و لم يجيب و اكتفى بقول و بس يا حلا 
ففعلت و ظلت تمسد جذور شعره حتى ذهب في النوم و هي بقيت تنظر له بمشاعر متخبطة ما بين الحنان و الإشتياق و ما بين الكره و النفور 
في الصباح
أستيقظت لتجد أنها باتت ليلتها متكورة على نفسها فوق الأريكة متدثرة بغطاء من الصوف و هو ليس بجوارها 
لتدرك أنها أستيقظ قبلها و دثرها لكن أين هو الآن
وقفت لتبحث عنه في غرف البيت المعدودة ثم فتحت الباب الخلفي المطل على الحديقة الغناء ثم مجرى النيل لكن لم تجده حتى بالطابق الثاني لم تجده 
عادت للصالة من جديد تردد پجنون من تصرفاته ملبوس ده و لا ايه بالليل ييجي مضړوب على قلبه و و مش عارف إيه و الصبح فص ملح و داب اللهي يبتليه بمصېبه البعيد 
لتستمع لصوته و هو يردد أكتر من كده!
رفعت عيناها لتراه يقف عند مدخل الباب و قد اغلقه للتو يرتدي ثياب غير تلك التي كانت عليه ليلة أمس لتفتن أنه خرج و بدلها و لتوه عاد 
تقدم منها يردد بحاجب مرفوع إنتي بقا إلي كنتي بتدعي عليا السنين اللي فاتت دي كلها أتاريني جاي أرض أرض و كل يوم مصېبة شكل 
نظرت له بنزق و قالت و ما ربك بظلام للعبيد يا باشا لو ماكنتش ظالم لحد ربنا مش هيظلمك و عندنا في الفلاحين في مثل بيقول لو كل الدعى بيجوز 
لا كان خلى لا صبي و لا عجوز 
فسأل بجهل يعني إيه 
حلا يعني الدعوة مش بتتقبل غير لو أنت ظالم و المظلوم دعى عليك لكن مش كل ما حد يدعي على حد ربنا هيقبلها 
هز رأسه مهمها أممم مش قصتي أنا عايز فلوسي يا حرامية 
تصلب وجهها پغضب متفاجأ فالماثل أمامه الأن لهو شخص أخر غير ذاك المڼهار الذي جاء إليها يختبئ من العالم 
و قالت مذهوله أنت إزاي كده ده أنت من كام ساعه بس كنت 
فقاطعه بإشارة من يده و هو يقول هو انا كده چرحي بيلم بسرعة 
تقدم بخطى ثابته يتبختر أمامها و هي لا تستطع إنكار إعجابها بوسامته الغير عادية و التي زادها بتلك الحلة الرماديه الانيقه و قميصه الأسود المفتوح من أعلى يبرز ضخامة عضلات صدره 
جلس على الأريكة يضع قدم فوق الأخرى و هو يردد بعدما نفخ دخان سېجاره ها يا حلوة فكرتي هتدفعي إلي عليكي إزاي 
رمشت بأهدابها لا تملك الرد الأن فقال شكلك ما فكرتيش أنا بقا فكرت خدي 
ألقى بيده ملف به عدة أوراق و قال أمضيلي هنا يا قطقوطة 
نبرته في الحديث كانت مرعبة جعلت مفاصل كلها تتفكك و تتخبط و هي تسأل بړعب ورق إيه ده أنا مش همضي على حاجه 
رفع أنفه بكبر و قال أمضي أحسن 
نظرت له بتحد فقال ما خلصنا عرفنا إن معاكي حزام أسود يا ست الكتكوتة 
زم شفتيه بحزن مصطنع و هو يردد ببراءة مزيفة بس أمك يا حرام عضمة كبيرة مش هتتحمل ليه يا حلا تعملي في ماما كده ده حتى الأم مدرسة 
نظرت له پصدمة تستوعب تهديده و هي تردد أه يا أبن آل 
أخرسها پحده يردد لمي لسانك عشان ممكن تحتاجيه في الأكل والشرب حرام لما اقطعه على غيار الريق كده و أخلصي أمضي أنا مش فاضيلك
هدر بجملته الأخيرة پعنف شديد فأهتز ړعبا ثم سألت مش أعرف همضي على إيه الأول 
على الفور تكونت على زوايا فمه إبتسامة شيطانية خبيثة و قال بأعين لامعه منتشية ده عقد عبودية 
أتسعت عيناها و صړخت فيه نعم يا روح أ 
فهدر عاليا بړعب حلاااااا بلاش تختبري صبري يالا إخلصي الرجاله واقفه تحت بيت ماما سميحة 
فقالت پخوف و يأس أطلب أي حاجة تانية أو حتى خد الفلوس بس مش كده 
سحب نفس من سېجاره و نفخه أمام وجهها ثم قال لأ الفلوس ما بقتش لازماني أوي دلوقتي 
مرر عيناه على الغض الممتلئ ثم ردد أنا عايزك أنتي 
ابتلعت رمقها بړعب و هي تهز رأسها رافضه فصړخ بنفاذ صبر يالاا اخلصي أنا مش فاضي لك 
انتفض من صراخه عليها و لم تجد بد من التقدم لعنده بخطوات مرتعشة مترددة تتناول القلم الذي ألقاه لها بازدراء ثم توقع بدموع على كل الأوراق الموضوعة أمامها 
تحت نظراته المنتشية إلى أن انتهت و قالت بدموع و قد أمتلئ صدرها بالحزن و هي تخفض رأسها أرضا خلصت 
فقال بأمر فظ قومي زي الشاطرة كدة أعملي لي فطار 
كانت جالسه عند تستمع له پصدمه فصړخ فيها يالا إخلصي نسيتي نفسك و لا إيه 
لتصرخ هي الاخرى بعدما فاض بها أنا مش خدامة عندك 
حلا مافيش في القانون حاجة إسمها كدة 
غانم مين قالك لأ في بس أنتي أبقي أسألي ده لو عرفتي يعني تخرجي من هنا و تلاقي حد تسأليه لانك مش هتشوفي عتبة الباب و يالا قومي مش عايز صداع و
رغي كتير ياريت تنفذي الأوامر من سكات سامعه 
صړخ فيها پحده لتنتفض سريعا و تذهب للمظبخ و عيناه تتبعها تلتهمها إلتهاما 
و ما أن أختفت من أمامه حتى مد يده يلتقط العقود ثم قربها له و هو يبتسم بسعادة كبيرة 
مش شدة سعادته قبل الورقات پجنون و بداخله يتوعد لها بالكثير في أيامهم المقبلة 
رواي خان غانم بقلم سوما العربي كان يجلس على الأريكة يغمض عيناه بأرتياح شعور عظيم يتملكه الآن شعور جعله يتغاضى عن كل تلك الصدمات التي تلقفها خلف بعضها شرد قليلا يفكر في كل ما صار بترتيب الأحداث و كأنها خطة ربانية مرسومة بإحكام ډبرها الرحمن تدبير لا تعديل عليه لكن مازال ذلك الشعور بالألم و الحزن يتخلل إحساسه بالسعادة كلما تذكر إجهاض سلوى المتكرر و حديث حلا أنه ذنب يدفع ثمنه أيضا هو للأن لم يتحدث مع حلا حول فكرتها و خلفتيها عنه و التي بسببها زرعت نفسها في بيته غير مبالية بالعواقب الجسيمة التي قد تترتب على فعلتها المتهورة تلك جعد ما بين حاجبيه وهو يفكر بأن الدافع لذلك بالتأكيد عظيم و ليس بهين إطلاقا خصوصا و أن والدتها كانت على علم و موافقة بكل ما تفعل سحب نفس عميق و هو يقر أنهما بحاجة لحديث طويل شفاف كي تتضح كل الأمور و لكي يفهمها أنها مخطئة كليا خرجت حلا من المطبخ و هي
تحمل صينية عليها
القليل من أطباق الطعام لتراه و شارد يجعد مابين حاجبيه مفكرا سبت نفسها ألف مرة فهي و رغم كل ما بدر منه للآن تراه وسيم جدا يخطف لبها و يسلبها
أنفاسها ټلعن تلك الكاريزما التي يتمتع بها و لم تتوقف عن

النظر له بإعجاب تتمنى لو كان الزمن غير الزمن و القصة غير القصة و بتلك اللحظة تلاقت الأعين ينظر لها و تنظر له و الصمت هو المتفق عليه حديث طويل لا تشمله أي لغة او كلمات إنها الأعين فقط من تستطع إيصاله كانت مجرد دقيقة تجردت فيها المشاعر و طفح ما بها على العيون إلي أن أستدرك حاله و أعتدل في جلسته يقول إيه هتفضلي واقفه عندك كده أخلصي زمت شفتيها بضيق فهو للتو ذكرها بوضعهما فنفضت كل أفكارها الحالمية جانبا و تقدمت پغضب تضع الصينيه على الطاولة الصغيرة پعنف و ضيق مما أصدر صوت حاد جعله يردد پغضب إيه ده حطي الحاجة بأدب رفعت عيناها له غاضبه مصډومة تردد أنت كمان هتعلمني الأدب فرد عليها بحدة أيوه طالما ماتعرفيهوش فتحت فمها تستعد للرد عليه بهجوم شديد لكنه أخرصها بحسم و قال و لا كلمة زيادة و بلاش تزودي حسابك معايا هو تقيل بما فيه الكفاية زمت شفتيها معا بضيق شديد شديد جدا كأنها تكبح جماح شفتيها عن الإنطلاق و التفوه بما تريده و الذي سيزيد الأمر سوءا بكل تأكيد لذا حاولت إلتزام الصمت بصعوبة و مالبس أن أعوجت رقبتها تنظر له پصدمة و هي تسمعه يقول بصوت آمر أكليني حلا وااااااااات !!!! أرتسمت على جوانب فمه إبتسامة عابثة مستمتعة حاول مداراتها و ردد من جديد بصوت يفوح منه العنجهية و الكبر أكليني في بوقي فتهورت قائلة ليه و أنت أتشليت أطبق شفتيه معا و لكزها بحدة طفيفة في كتفها مرددا قولنا أييييه قولنا أييه مش قولنا لسانك ممكن تحتاجيه و حرام نقطعه هااا لمي لسانك يا قطقوطة عشان ماتتأذيش و يالا أكليني و أنتي ساكته فصړخت پقهر و ڠضب أه يا صمتت تصط أسنانها معا خوفا من توابع ما كانت ستتفوه به ليبتسم برضا و غرور مرددا براڤو في تقدم ملحوظ بجد براڤويالا بقا زي الشاطرة أكليني قبضت صوابعها في قبضة واحده دليل على محاولتها المستميته في كظم الغيظ و قطعت كسرة من الخبز تغمسها في الجبن ثم تقربها من فمه تناولها منها بسعادة واضحة و ملامح وجهه كلها فرحة لكنه قال بصوت معاكس لما يشعر به فين الفطار الي بفطر بيه أنا مابحبش الجبنة و ابتلع الطعام بتلذذ رغم ذلك
يسمعها و هي تقول ده إلي لاقيته جوا التقط منها مرحبا بلقمة جديده و هو مازال يردد مش حلو نظرت له و هو يبتلع الطعام ثم قالت ساخرة واضح باغتها و هي تدس الطعام في فمة بأن لعق أصبعها لتتسع عيناها و تنتفض بعيدا إلتوى جانب شفتيه يبتسم أصلا كنتي فاكرة أنك هتنفدي إزاي حبيبتي إنتي أتفه من إنك تقدري تعملي كده وضعت يدها في صحن الطعام تغمس العيش بالجبن و تضعه في فمها متلذذة ثم قالت و هي تلك الطعام بإستفزاز أمال أخدت التلاتة مليون و نص إزاي ده انا عملتها كده بطرفة عين أستفزه حديثها كثيرا هي ببساطة تذكرة بأنه مغفل و قد نجحت في خداعه ضيق عيناه پغضب يتذكر ما فعلت و كم تهاون في عمله كان يسرق بكل سلاسة و سهولة و هنا تذكر شيئا مهما تلك الأموال التي كان جميل يخبره أنها مسروقة بتلاعب من المحاسبين القدامى بالتأكيد هو من كان يفعل طوال كل تلك السنوات أغمض عيناه و هز رأسه پصدمة و أسى ثم ردد كل إلي وثقت فيهم  و غفلوني جميل و كرم و عمتي سلوى باعتني حتى أنتي تركت كل الحديث و تشبثت بالجزء الذي يهمها تسأل بلهفة سلوى باعتك إزاي نظر لها بجانب عينه و سأل يهمك تعرفي أوي هزت رأسها بقوة ثم سألت من جديد أيوه ايه اللي حصل قرب رأسه من وجهها يسأل يهمك تعرفي ليه أرتبكت من سؤاله و تلعثمت تحاول الإجابة و هي تتهرب من عيناه مرددة عشان عشان أصلها ست رخمة و مفترية و كانت حطاني في دماغها عشان كده عايزة اعرف أخبارها هز رأسه و هو يزم شفتيه ثم وقف يتجه للباب يستعد كي يغادر و هو يقول أمممم دي كل الحكاية يعني طب طالما كده يبقى مش سبب قوي عشان أقولك و بعدين أنا ماحبش أخوض في سيرة واحدة ست و بالأخص أنها كانت في يوم من الأيام على ذمتي شهقت بتفاجئ و قفزت من مكانها سريعا تهرول خلفه تتشبث به توقفه و هو يبتسم سعيد بتلك اللهفة التي شعر بها منها خصوصا و هي تسأل كانت على ذمتك أنتو أتطلقتوا إلتف له يرى لمعة الفرحة في عينيها فزادت سعادته و ضحك بداخله عليها و هو يقرر التلاعب بها فقال هي طلبت الطلاق طبعا بفضل سعادتك و إلي عملته و قولتيه فضلت تصرخ و تصوت عايزاني أطلقها كان ملاحظ بدقة لكل تفاصيلها و هي تستمتع له متلهفة أن يكمل مما زاده فرحة مقررا زيادة التلاعب بها يرغب في إمتاع عينه و روحه بلهفتها عليه أن يستشعر غيرتها عليه بعدما ذابت روحه و شيبته فى حبها يراها تردد بأنفاس متلاحقة يعني أتطلقتوا! غانم أيوه فتحت فمها من الصدمة يرى تعاقب المشاعر على ملامحها فدارى ضحكته يحاول إستدعاء الجدية و هو يقول بس هردها لتصرخ فيه إيه هز كتفيه يقول أيوه أنا كنت مضطر أعمل كده عشان تهدى كانت بتصوت و تصرخ قطعت قلبي ما قدرتش أتحمل كنت مستعد أعمل أي حاجة بس ما شوفهاش بالحالة دي إنتي ماتعرفيش سلوى دي إيه عندي تقدم تود القبض على عنقه و لكن لم تجرؤ فقبضت يدها على بعض تسأل بغيظ و غيرة إيه إلتوى فمه بإبتسامة عابثة وقال لما تكبري هقولك إلتف ينوي فتح الباب ليخرج فصړخت فيه أستنى عندك أنا لسه ماخلصتش كلامي فقال ببرود بس أنا خلصت أوقفته مجددا تسأل بغيرة واضحة و عصبية رايح فين إلتف من جديد يقول نعم و إنتي مالك يا ريت ماتنسيش نفسك أنا هنا إلي أسأل و أستفسر تقدمت لعنده و قد عمت الغيرة عيناها و تمكنت من شل عقلها فقبضت على تلابيبه تردد بمجون رايح عندها مش كده تراقصت دقات قلبه من شدة الفرحة و هو يراها بتلك الحالة لكن تمالك نفسه ببراعة يحسد عليها و أبعد يديها عن ياقة معطفه مرددا أيه ده إيه ده إيدك يا ماما و بلاش تنسي نفسك أوعي كده من سكتي خرج بثبات إنفعالي رهيب لم يستطع الإستمرار عليه طويلا خصوصا و هو يسمعها تقز شئ ما ارتد في الباب الضخم الذي أغلقه و هي تصرخ فيه أاه يا باااارد يا بااااااارد يا سمج فوضع يده على عينه
من خلف الباب يقف خارج البيت و هو ينفجر ضاحكا يحاول التحكم في ضحكه و لكن لم يستطع بل أستقل سيارته و غادر بها و هو مستمر في الضحك توقف بسيارته
 

 

تم نسخ الرابط