رواية خان غانم حلا وغانم جميع الفصول كاملة بقلم سوما العربي
في الورق أمامه إلى ان دلف جميل يقول خير يا ولدي كرم بيقول إنك بتدور عليا
نظر له غانم بضيق وهو يردد هو ايه الحكايه ده تاني أسبوع يحصل فيه نفس الغلطة ما تشوف لنا المحاسب ده إيه حكايته لو مش فاهم يترفد
جميل الواد ده شكله فعلا مش مضبوط أنا شاكك أن هو تبع صلاح وعمال يدخلنا في حسابات كتير وحاجات انا فعلا يا أبني مش فاهم فيها إنت عارفني انا بفك الخط بالعافيه
فهتف غانم پغضب يبقى نشوف غيره شوف لنا اي محاسب تاني هو مال سايب والواد ده تكتفه وتجيبهولي بقى اشوف ايه حكايته انا مش هافضل أا
صمت فجأة و قد أتسعت عيناه پغضب شديد وهو يرى حلا هي من تتقدم للداخل حاملة القهوة
فوقف منتصبا و أقترب منها يقول حلا انت إيه إلي قومك من سريرك
نظر جميل لهما يتابع ما يحدث
بينما ردت حلا ما أنا أخدت الدوا وبقيت كويسه فقولت أقوم اشوف شغلي
لېصرخ فيها بضيق شديد شغل ايه و هباب ايه قولت لك تفضلي دايما في السرير لحد ما
تبقي كويسه
ابتعدت عنه لتضع الصينيه على سطح المكتب وهي تردد دون النظر له لأ معلش انا جايه هنا بشتغل
امال هعمل ايه يعني هافضل نايمة في السرير و أخد مرتب على
الفاضي
لم يروقه حديثها مطلقا وقال حلا أنتي بتقولي أيه
فتدخل جميل عندها حق يا ولدي ما هي خدامة ودي شغلتها
لم يستثيغ غانم كلمة خادمة تلك جاء أن يتحدث لكن قالت حلا بتوتر وعينها تزوغ في المكان أنا سمعت ان أنتوا محتاجين محاسب أنا اعرف واحد شاطر قوي في الحسابات ممكن اجيبهولكم
كان عقلها يعقد ألف حساب وحساب تبتسم داخليا
وهي تشعر بدنو هدفها أما جميل ف ينظر لها بحاجب مرفوع
وغانم كل ما يهمه ويدور في عقله محاسب من ذكر ومن اين تعرفه
فأجاب برفض قاطع من بين أسنانه وده مين ده بقى وتعرفيه ازاي يا هانم يا محترمة
ليقول جميل بإبتسامة خبيثة لو تعرفيه يا بنتي ومضمون هاتيه وانا أعينه من بكرة
وقفت بتوتر شديد تشعر المنطلق من أعين غانم مصوب ناحيتها
حاولت تجاهل الأمر و هي تقتنص الفرصه مرددة على الفور لجميل هتصل بيه حالا
ثم ركضت للخارج مهرولة و قد أتسعت عينا غانم پصدمة و تهور مرددا تتصل بيه
ثم صړخ بأعلى صوته حلااااااا
ترك جميل و خرج خلفها مندفعا يناديها بصوت هز أرجاء البيت
وقفت في غرفتها ترتعش و هي تستمع لصوته العاصف يناديها بقوة و ڠضب
دفش الباب بقدمه و دلف لعندها وقفت كهرة مبللة ترتجف و هي تردد پخوف تام في إيه
أقترب منها بخفة فهد ينظر لها بأعين ملتهبة و كعادته قبض بيدة على ذراعها يغرز أظافره في لحمها ثم يهزها هزا و هو يردد بغل شديد مين ده و تعرفيه منين إنطقي
نظر ليدها التي تحمل الهاتف و زاد الڠضب المكنون في صدره و قال كنتي هتكلميه معاه رقمك و معاكي رقمه مش كده أنتي أيامك الجايه كلها سواااد فاهمه سواد هاتي الزفت ده
أبعدت الهاتف تواريه خلف ظهرها و هي تردد مش هديك حاجة هو في أيه
غانم فاكراني باخد رأيك هاتي الزفت ده بقولك
فكان في صراع مابين غيرته و بين خوفه عليها فقال عايزاني أسيبك يبقى تنطقي مين ده و يعرفك منين
فصړخت پقهر ده خطيب صاحبتي أبعد عني بقا
أخيرا توقف و تمكن من إلتقاط أنفاسه و قد لانت كفه على ذراعها ثم قال بصوت جاهد على أن يخرج هادئ أمال بتقولي هتكلميه ليه
ألتفت تجلس على طرف الفراش ثم نظرت له بضيق شديد أصبحت ترى كل أيامها به أنه يضيق عليها الخناق يوميا
فسأل مجددا ما تردي
رفعت عيناها له و سألت بتعب طب و بعدين أنا تعبت
غانم بإستهجان بعدين أيه مش فاهم قصدك
تنهدت تمسح على وجهها بكفها و هي تذكر نفسها للمرة الألف أنها من سلكت طريق غانم و أختارته بنفسها لذا عليها أن تتحمل
كان يراقبها عن كثب يرغب في الحصول على أجوبة لكل أسئلته لكنها تنهدت و حاولت التحدث بهدوء مرددة ده عادل خطيب دعاء صاحبتي إلي جابت لي الشغل هنا فأنا كنت حابة أرد لها الخدمة مش أكتر خصوصا إنه ساب شغله و الشغل عندك أكبر حاجة ممكن أعملها عشان أبقى رديت الخدمة بخدمة زيها و أحسن خصوصا إني ماحبش يبقى حد مشيلني جميلة أكيد مش هتكسفني معاهم مش كده
نظر لها بصمت تام ثم قال لأ مش هكسفك
أقترب منها حتى جلس لجوارها على طرف الفراش يقول حقك عليا أنا اتعصبت عليكي و أنتي تعبانه بس إنتي إلي عليكي حاجات بتحضري شياطيني ما كنتي تقولي من الأول خصوصا يعني لو هو تبع صاحبتك
إلي جابتك تشتغلي هنا دي خدمتها دي دين في رقبتي أنا مش رقبتك أنتي
نظرت لها بإستنكار فهز رأسه مؤكدا أيوه لأنها السبب في إني أشوف و أقرب من أجمل بنت في الدنيا دي كلها
إثر قربه منها كما يحدث دائما حاولت رسم إبتسامة على شفتيها ثم سألت يعني أكلمه
نظر لها بتحذير قال تكلميها تكلميها هي و هي تبقى تقوله
هزت رأسها مستجيبه بحذر ليقول كلميها و قولي لها إني مستنيه بكره و هيتعين على طول من غير أي أنترفيو عشانك
أبتسمت له بتوتر و قد خانتها مشاعرها سعيدة جدا بما يقوله تحضتنها نظراته التي تلاحظها فهو يكاد يلتهمها بعيناه
و رددت شكرا
أبتسم لها بسماجة ثم قال ليصدمها بدون اي مقدمات حلا فين بطاقتك و إنتي أسمك إيه بالكامل أنا لحد دلوقتي مش عارف عنك أي حاجة
كانت عيناه متسعة من سيل الأسئلة المخفية جدا بالنسبة لها و التي تذكرها لتوه و سألها دفعة واحدة
لا تعرف بماذا تجيب في الوقت الذي قد حانت منه نظرة لجيدها الطويل و سأل بضيق و فين السلسلة إلي جبتها لك مش قولت لك ما تشيليهاش من رقبتك
وقفت مبتعدة عنه و هي تقرر قلب الطاولة فصړخت فيه أيوه السلسلة إلي جبتها لي صدقة مش كده
وقف أمامها يسأل مستغربا صدقة أيه هو حد بيطلع دهب صدقة أنتي بتفكري ازاي يا حلا
زاغت عيناها في المكان تتذكر حديث سلوى لتتأكد كل شيء كان مقصود أغمضت عينيها تطبق عليهما و هي تذكر نفسها بأن سلوى يحق لها فهي زوجة تحافظ على زوجها
نادها غانم يلفت أنتباهها حلا حلا روحتي فين
فجاوبت مقررة أنهاء أي حديث بينهما ليخرج من عندها و لا حاجة و شكرا
أبتسم لها و قال أيوه بس انا واطي أوي و مش بعمل أي حاجة كده بلوشي
نظرت له خائڤة مترقبة و هو ملاحظ لكل ذلك فأكمل مبتسما غيري عشان هنخرج سوا
هزت رأسها برفض قاطع و قالت إيه نخرج لأ لأ مش هينفع شكرا
غانم شكرا لأ العفو بس أنا مش بستأذنك إنتي هتغيري دلوقتي و تخرجي معايا يالا ده أنا حتى لسه ما عينتش خطيب صاحبتك و أنا سهل أوي أرجع في كلامي
نظرت له مبهوته ليهز رأسه مؤكدا أيوة ما أنا مش بس واطي لأ و زودي عليها إني ماليش كلمة
قرص خدها و هو يغمز بعينه مرددا مستنيكي بره أوعي تتأخري عليا
جلس في سيارته ينتظرها فتقدم منه الحارس الجديد الذي تسلم العمل عوضا عن عزام و سأل خارج يا باشا نحضر العربيات
هز غانم رأسه و قال لأ خليكوا أنتو هنا أنا هخرج النهاردة لوحدي
ليعترض الحارس مستغربا بس يا باشا دي عمرها ما حصلت و
قاطعه غانم يسكته ششش أسمع الكلام و
صمت بإنسحار تام و هو يبصرها تخرج من باب البيت بفستان رقيق و بسيط من اللون الأسود منقوش بورود بيضاء تضع وشاح عريض من الصوف حول رقبتها و
تتقدم منه بهدوء تام
فقال للحارس روح على مكانك و افتح البوابات يالا
نفذ الحارس الأمر و هو ظل يتابعها بسعادة غمرت صدره و قلبه يلاحظ ترددها في التقدم لعندها
لكنها فعلت و فتحت باب السيارة تنظر له فقال ساخرا ايه العتبة عالية عليكي أجي أشيلك
زجرته بعينها فضحك مرددا ما أنتي إلي قصيرة
رفعت نفسها و حاولت الجلوس في
السيارة و هي تجاهد في كبت غيظها منه
تنظر له بجانب عينها و هي متخبطة المشاعر لن تنكر هي منجذبة له بصورة لا إرادية لكنها كلما أقتربت كلما صدمت فيه
نادها ليخرجها من شرودها يسأل حلا سرحانة في أيه
حاولت الإبتسام و قالت و لا حاجة هو إحنا رايحين فين
أشعل سيارته و هو يقول مش عايزة تتفرجي على الخان و كمان لازم تخرجي تغيري هوا و تقعدي في الشمس شوية عشان البرد يروح
نظرت له بضيق لكنها صامته تماما و قالت أنا بقيت أحسن
غانم بطلي رخامة بقا عايز أفرجك على الخان
دار بالسيارة و خرج من البيت تحت أنظار الحرس و هي محروجة تماما فقالت ماكنش لازم أخرج معاك هيقولو عليا إيه دلوقتي
نظر لها بضيق و سأل هما مين
حلا الحرس و اي حد شغال في بيتك
غانم و أنتي مالك بيهم يهموكي في إيه
حلا هو إيه إلي يهموني في إيه مش ناس شغالة وسطهم هيقولوا عليا إيه و أنا خارجه في عربيتك عارف ده معناه أيه و لا صحيح أنت هيفرق لك في أيه
صمتت تماما و لم تتحدث شعرت في هذه اللحظة أنها لا تكره شخص مثله
شعرت أنها بالنسبة له لا تفرق كثيرا عن رنا رنا التي لا يتذكرها من الأساس
لم تنس حتى الآن صډمتها في ذلك اليوم الذي أخبرها فيه أنه لم يحب مسبقا
لقد أضاعت رنا نفسها و عائلتها لأجل شخص لم و لن يتذكرها حتى
هزت رأسها لتصل للنتيجة النهائية التي لا جدال فيها أو نقاش هي بالنسبة لغانم مثلها مثل رنا و مثل سلوى
فحتى زوجته التي تحمل أسمه لا يتذكرها و هي مازالت موجودة
غانم أسوء شخص قد تقابله في حياتها و لا يستحق أي شفقة أو رحمة حتى أنها تشعر بالضيق و الإشمئزاز من نفسها لأنها كثيرا ما تضبط نفسها متلبسة و هي متلهفة عليه أحيانا و تشعر بالغيرة عليه أحيانا حتى أنها منذ قليل قد تأنقت لتبدو ذات طلة خاطفة تستحوذ على إعجابه
تفززت بړعب على صوته يناديها حلااااااااا
نظرت له لترى وجهه الأحمر و عروقه النافرة على ما يبدو أنه كان يحدثها بعصبية شديده و هي شاردة غارقة في أفكارها
فقد كان يقود بذراع و يقبض بالذراع الآخر على كتفها و هو يهزها إيه مش بكلمك و كمان سرحانة سرحانة في مين يا هانم
صمتت تماما تفكر بهدوء و قالت بتمثيل متقن هو أنت ليه دايما كده بتزعق لي كل شوية طب مش تراعي حتى أني تعبانه
صحيح أنها غبية إلي حد كبير لكن مكر حواء واحد سلاح تستخدمه كل
الإناث و قد فلح مع غانم الذي لانت ملامحه كثيرا و قال كله منك أنتي إلي بتعصبيني عليكي و أنا مش ببقى عايز مش عايزك تركزي في حاجة غيري ركزي معايا انا و بس
هزت رأسها مستجيبه فأبتسم براحة و هي
بدأت تنظر من النافذة على الخان
شوارعه أشبه بشوارع القرى القصيرة و بها بيوت من الطوب اللبن يسكنها العمال و بيوت أخرى
من الطوب الأحمر و الخرسانة لكنها ليست عاليه او يظهر عليها الثراء
كبيت عائلة غانم
الأراضي الزراعية كانت لها الغالبية الساحقة بالإضافة إلى المصانع المملوكة لغانم
نظر لها مبتسما و سأل إيه رأيك في الخان
هزت رأسها مبتسمة و قالت أيوه حلو أوي و هادي حبيته أوي عشان بيفكرني ببلدي
نظر لها مستغربا و سأل بلدك
حلا أيوه ما قولت احنا فلاحين أصلا
توقف بالسيارة فنظرت له مستغربة بينما ردد هو إنتي تعرفي إني ماعرفش أي حاجة عنك نهائي و دي حاجة غريبة جدا أنا أصلا مش بسمح أنها تحصل أي حد سواء قريب او غريب و لو حتى هيشتغل مزارع باليومية في الأرض لازم ابقى عارفه و إنتي مش عارف عنك حاجة حرفيا ولا حاجة تقريبا ما عرفش غير إنك أسمك حلا و إني مشدود لك أوي
أتسعت عيناها من تصريحه الأخير لكنه لم يعطيها الوقت كي تأخذ فرصتها لتصدم ثم تستفسر عن مغزى حديثه فقد ترجل من سيارته و إلتف حولها حتى أصبح أمامها يفتح بابها و يساعدها كي تترجل هي الأخرى لتجد نفسها أمام بيت صغير من طابقين يختلف كثيرا في تكوينه عن بيت العائلة الكبير
فبيت العائلة ضخم و يحد بسور عالي و بوابه عظيمة لكن هذا البيت صغير لا يوجد به أي مقدمات او نهايات فقط باب عادي مزرقش گجدران المنزل
و تقدم غانم يسحبها معه ثم فتح باب البيت و دخل معها
بقيت تنظر لأرجاء المكان و هي مبهورة فقد دلفت من الباب الذي أوصلها الي حجرة معيشة متوسطة الحجم و لجوارها أربع غرف و في نهاية غرفة المعيشة يوجد باب كبير ذهب إليه غانم ليفتحه
اتسعت عيناها منبهرة زيادة و هي تشاهد النيل أمامها مباشرة ورددت الله
عاد
كانت مسحورة تماما بالأرض الخضراء و الشجر ثم نهر النيل خلفهما و الشمس الصافية صنعت دفئ غير عادي في المكان الهادئ تماما
تقدم ليقف بجوارها و سأل عجبك البيت
فجاوبت على الفور ده تحفة
أخذ نفس عميق و قال ده بيت أحلامي
صدمت كثيرا و نظرت له بأستغراب ثم سألت و بيتك التاني إلي لسه جايين منه
غانم ده بيت العيلة بيت غانم باشا الكبير جدي بس انا مش بحب البيت ده و مش عارف ليه
حلا طب لو كده عايش فيه ليه
غانم أخدت على كده بس في فرق بين أخدت على إيه و بين نفسي في أيه
فسألت مباشرة نفسك في أيه
سحب نفس عميق ثم
قال نفسي أعيش في البيت ده أنا و أنتي و بس
صدمت مرة ثانية و بقى فمها مفتوح من الصدمة فقال مستغربة مش كدة و أنا كمان على فكرة أنا حرفيا مش عارف عنك أي حاجة و مش عارف أخرة كل ده أيه
حاولت إستجماع قوتها و قالت هحس بأيه أنا عارفة أنك كنت مش عارف أنها أنا
صمتت لثواني ثم نظرت لعينه و قالت كأنها تطلب منه أن يستفيق و عارفة أنك راجل متجوز
أشاحت بوجهها تنظر لمياه النيل و هو صمت لثواني ثم قال سلوى عارفة إني مش بحبها على فكرة
أستفزها كلامه لدرجة كبيرة فقالت إلي أكتشفته في الفترة إلي عيشت فيها في بيتك إنك مش بتحب حد غير نفسك و بس
اغمض عيناه بعصبية شديدة ثم جذبها من ذراعها حتى تواجه وجهيهما و قال إزاي و أنا بحبك
صمتت و قد توقف كل شيء من حولهما فقط تنظر له پصدمة من سرعة إعترافة الواضح تسأل ترى هل ما يقوله حقيقي أم أنه حديث كمثل الذي ضحك به على عقل رنا و هي الضحېة القادمة ليس إلا
خان غانم بقلم سوما العربي الفصل الثالث عشر كانت تنظر له بأعين متسعة مصډومة و هو فقط ينظر لها بترقب و لهفة منتظر رد فعل منبهر على ما صرح به لكنها كانت صامته تماما حتى أنه هزها بين يديه بقليل من العصبية يردد حلاا بقت ساكنة على وضعها تنظر له بصمت تام فعاود هزها لكن بعصبية أكبر و قال إنتي سمعتيني حررت نفسها و ألتفت تحاول الإبتعاد لكنه ذهب خلفها بعصبية شديدة و جذبها من ذراعها جعلها تلتف له و هتف بحدة إنتي سيباني و رايحة فين بعد إلي قولته ده بقولك أنا بحبك يا حلا نظرت له بتيه كأنها لا تعرف كيف تتصرف كانت مشوشة تماما ابتلعت رمقها بصعوبة ثم قالت خلينا نرجع البيت حضرت كل شياطينه في لحظة هو يعترف و لأول مرة لفتاة بحبه إنه حدث بحد ذاته و بالمقابل تلك الفتاة تتهرب منه لا تنبهر ولا تصدم بل تتهرب توقع ردة فعل أخرى غير تلك التي يراها الآن مما زاد من عصبيته فخطى خلفها و جذبها من معصمها لتلتف ناحيته على الفور ليقبض على ذراعيها بكفيه و يعيد هزها بقوة و ڠضب مرددا إنتي ما سمعتيش أنا قولت إيه دلوقتي ! خفضت رأسها أرضا و جاوبت سمعت استعرت عيناه پغضب جم و صړخ فيها و لما هو سمعتي إزاي مافيش عندك رد نظرت لعيناه و قالت أرد أزاي و أنت راجل متجوز فقال من بين أسنانه مالكيش دعوة بجوازي دلوقتي أنا بقولك بحبك إنتي فاهمه للحظة تداعى ثباتها أمام هيئته المخيفة و رددت فاهمة فاهمة صمتت لثواني تبتلع رمقها بصعوبة تحت أنظاره المتفحصة لها بغيظ و ڠضب شديد ثم قالت أنا أنا بخاف منك جعد ما بين حاجبيه و قد لانت قسۏة يده على ذراعها قليلا ليسأل بإستنكار ليه هو أنا پخوف جن جنونه و هو يقول ده أنا بحبك فقالت بصدق أنت مش بتشوف نفسك بتبص لي أزاي أنا بحس أنك زي ما تكون عايز تخنقني عايز تحبسني فصړخ پجنون عشان بحبك بقولك أفهمي هزت رأسها بهلع و قالت لأ الحب عمره ما كان كده الحب أمان أني أحس أن الدار أمان مش زي ما أنت بتقول خالص نظر لها پغضب يسأل بترقب و إنتي عرفتي منين بقا كل الكلام ده هزت رأسها بيأس تردد شوفت أول حاجة راحت ليها دماغك و سبت إلي قولته شعر بخطاءه و قربها له يردد من حبي ليكي يا حلا أنا أول مرة أحب كان سيكمل بصدق لا يعلم أن كلمته تلك تذكرها بالماضي الأليم كله لأول مره يحب دمر حياتها هو ورنا بدون حب من الأساس هو ببساطها يسقطها على أرض الواقع فالټفت تجمع شتات نفسها ثم قالت بمراوغة ماتنساش أنك صاحب البيت إلي أنا بشتغل خدامة فيه و عندك بيت و أسرة و طفل مستنيك مش هينفع لفها له بقسۏة يسأل بسخرية هو ايه ده إلي مش
هينفع أنا غانم صفوان يعني أيه تقولي لي مش هينفع تخشب من طريقته في الحديث و قالت يعني إيه يعني أنت غانم صفوان قصدك إيه قصدك إني البت الخدامة إلي شغالة عندها و بإشارة منها تترمي تحت رجلك مش كده أرتبك قليلا و قال لأ أنا مش قصدي كده أنا كان سيبرر لكنها قاطعته تقول أنت إيه يا غانم بيه بس اقولك أنت عندك حق أنا مالقش بمقام جنابك و أنا مش ناسية نفسي على فكرة و لسة مفكراها و مفكراك بوضعي سب نفسه ألف مرة على ما فعل أو قال لقد شعر بالحزن عليها لما جعلها تشعر به جراء كلماته الأنتقامية المتعالية ق هو يردد حبيبتي أنا مش قصدي و لو سمحتي ما تقوليش على نفسك كده تاني أنتي أجمل بنت في الدنيا كلها صمتت تماما و هو يشبع عيناه من جمالها ثم قال سامحتيني أخفضت عيناها أرضا ثم قالت لسه غانم طيب أعمل أيه عشان تسامحيني فقالت على الفور تخليني أروح بيتنا تلاشت إبتسامته فجأة و نظر لها بحزن يسأل عايزة تسبيني و تمشي أنتي ليه راحتك في بعدك عني حلا مش كده بس حاسة إن الوضع ده كله على بعضه غلط و وجودي في بيتك مالوش لازمة غانم إزاي أنتي بقيتي روحي عايزه إزاي تسبيني و تمشي أغمضت عينيها تهز رأسها ثم قالت يا ريت كان الوقت غير الوقت و الوضع غير الوضع فهم عليها تماما و قال فعلا ياريتني قابلتك من زمان و ياريتني مافكرت بعقلي في كل حاجة حلا خلينا نرجع البيت طيب الوقت أتاخر و أنا بدأت أبرد أبتسم لها بدفئ يضم كفها بكفه ثم قال أيوه صح عشان حبيبتي تعبانه و لازم ترجع تاكل و تاخد دواها جذب يدها بيده و أغلق الباب خلفه و منه للباب الخارجي يقف أمامه بعدما أغلقه يتأمله بصمت تام ثم قال بس أكيد هنرجعله تاني حاسس إن هيبقا لينا أيام حلوة كتير
معاه لوحدهم ده انا عرفت أنهم كانوا خارجين مع بعض من يومين طفح الكيل بأمها فصړخت فيها و هي أول مرة تعرفي
ما هو على ده الحال من يوم ما عرفتيه كل يوم
يوصلك أخبار أنه مع واحده شكل أنتي إلي متمسكة بيه و متمسكة بۏجع القلب بلاش عندك إيه يعني أسيبه ليها دخلت منال في ذلك الوقت و سألت بقلق في ايه يا جماعه صوتكم جايب لحد تحت نظرت لها أمها و قالت تعالي أنتي أتكلمي معاها عقليها يمكن تعقل و عرفيها إن
المره دي حياتها في خطړ خرجت أمهما و سلوى تردد بردو هروح يعني هروح أغلقت منال الباب خلف أمها و تقدمت من سلوى تسأل في ايه يا سلوى سلوى عايزه أروح كرم بيقولي إنه ملازم الخدامة و شكل في حاجة مابينهم سحبت منال نفس عميق و قالت بتريس أيوة دي مشكلة فعلا طب و هتعملي إيه سلوى هروح أجيبها من شعرها و أطردها زمت منال شفتيها و سألت حقك طب و لو غانم أعترض على تصرفك سلوى هخيره بيني أنا و إبنه و بين البت دي و ساعتها هو بقا يختار فقالت منال على الفور هيختارك يا سلوى هيختارك و أنتي مش محتاجة تجربي عشان تعرفي أنتي عارفة غانم كويس رفعت سلوى رأسها بإباء فهي الأخرى موقنة من ذلك لتتحدث منال من جديد بس السؤال المهم هل أنتي ساعتها هتبقي أرتاحتي و المشكلة خلصت أهتزت عينا سلوى و سألت قصدك إيه أقتربت منها منال و جلست لجوارها تردد يعني مش ده الحل يفيد بأيه أنه يطردها بس بيحبها هي مش بيحبك إنتي حتى لو أختارك فكري كويس يا سلوى و شوفي أنهي ألأريح ليكي عارفه يعني ايه تبقي نايمة في راجل أه بس عقله مع واحدة تانية ده أنتي ساعتها هتتمني و لا أن ده يحصل في حاجات مالناش عليها سلطان سلوى بس ده جوزي أنا منال صح بس نعمل إيه بقا في القلوب دي بتاعت ربنا و مش عايزين نضحك على بعض يا سلوى غانم عمره ما حبك و لا أنتي سلوى لأ أنا بحبه منال لأ هو عاجبك و أنا مش بلومك ممكن لو كنت مكانك كنت هتصرف زيك غانم راجل يعجب أي بنت و تستخسره في غيرها بس كل ده مش كفاية و أنتي غامرتي كتير أوي كفايه مغامرة بقا وقفت سلوى بعصبية تردد على كده بقا كل واحدة جوظها يمر بنزوة و لا واحدة شمال تلوف عليه تسيبه ليها مش كدة ! مش ده كلامك منال لأ بس في حاجات مافيهاش مقاوحة و الحب و الكره مافيش تدخل فيهم فكري و شوفي عايزه تعيشي مع واحد بيحب واحدة تانية و عايش معاكي جسم بس و الظروف ڠصباه عليكي و لا عايزه إيه بالظبط إيه هيرضي الست الي جواكي و أفتكري أنه هيبقى أيه أحساسك و أنتو مع بعض زي أي واحد و مراته بس هو متخيلك واحده تانيه ھتموتي في اليوم ألف مرة نظرت لها سلوى بتشوش و جلست على الأريكة تفكر أنها لن تتحمل ذلك أبدا لكنها عادت لتقول غانم ده جوزي أنا و في ابننا الي أول ما ييجي هينسيه الدنيا و البت دي نزوة و هتروح لحالها هزت منال رأسها بيأس ثم قالت طيب ماشي طب مش نحافظ بقا على الولد إلي هنربطه بيه و لا إيه بلاش مجازفة بحياتك و حياته أستهدي بالله و خليكي معانا إنتي عارفه إن ماما مش هتروح معاكي هناك فكرت سلوى قليلا و أقتنعت نوعا ما بوجهة نظرها و قررت الحفاظ على حياة طفلها فهو الأهم و الضمان للقادم في بيت غانم بغرفة حلا أستيقظت من نومها على صوت الهاتف الذي يدق بألحاح شديد فتحت الهاتف لتجد مكالمات عديدة من صديقتها المقربة دعاء رمشت بأهدابها و هي تحاول الإتصال بها الي أن أتاها الرد ألو أيوه يا هانم أنتي فين حلا في ايه بس بالراحة عليا إيه إلي حصل دعاء هقول ايه ما أنتي عايشة في ماية البطيخ في أمتحانات ميد تيرم من بكرة يا هانم اتسعت عينا حلا و ضړبت على وجهها عدة مرات مصېبة لم تحسب لها حساب مطلقا الأن و سألت طب امتى و هيبقى على إيه دعاء لأ ده حوار لازم تفتحي نت و تدخلي على جروب الدفعة على فيسبوك منزلين كل حاجه أنا هقفل دلوقتي عشان الحق ألم أي حاجة في أي حاجة سلام أغلقت الهاتف و هي تردد أما أنتي مش وراكي حاجة و لا بتشتغلي و مش لاحقة أنا هعمل أيه و هخرج من هنا إزاي ده انا مفهماهم اني مخلصه دبلوم ماكنتش اعرف اني هطول هنا كده وقفت كي تبدل ملابسها مضطره و هي تفكر في حل لتلك القصة لتشهق مجددا أمام المرآة و هي ترى تلك الکدمة الزرقاء من جديد وضعت يدها على فمها مرددة لأ دي مابقاش حاجة يتسكت عليها أبدا أنتهت من تغيير ثيابها ثم ذهبت تبحث في المطبخ عن ما تريد و بعد دقائق معدوده كانت تقف في غرفتها و هي تنثر البخور على الفحم و تمتم بما تحفظه من أيات في نفس الوقت الذي دلف فيه غانم لعندها يراها تحمل المبخرة و الغرفة ممتلئة بالبخار و رائحته كح بقوة و هو يقترب منها مرددا إيه يا حبيبتي ده في أيه فجاوبته پخوف شديد ببخر أنا بقا بيحصل لي هنا حاجات غريبه جعد ما بين حاجبيه و سألها بقلق حاجات إيه في أيه نثرت بعض من البخور لتفوح رائحته من جديد و هي تقول كذا مرة أقوم من نومي ألاقي كدمة في كتفي أتسعت عيناه پصدمة ثم ضحك بقوة و سأل من بين قهقهاته و بتبخري عشان كده فقالت بتأكد و إيمان تام بما تقوله أيوه أصل في واحده جارتنا كان الجن عاشقها و كان بيعمل فيها كده أبتسم بعشق يقول جن مين ده اللي يقدر يعشقك و أنا موجود منتفضة تردد حابس حابس ماعلش السماح عبيط ما يعرفش حاجة ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم ثم نظرت لغانم تقول دول ما يقدرش عليهم غير ربنا ضحك مجددا و هو يتذكر ما فعله ليلا حين أشتاق لها و أن كل ما تفكر به هراء و تلك الکدمة التي على كتفها ما هي إلا صك ملكيته لها خرج صوته دافئ محمل بمشاعره و هو يردد صباح الخير