روايه مديري ضربني بالشلوت

لمحة نيوز

مديري ضربني بالشلوت علشان اكتشفت انو بيعمل
اتنكرت في شكل جرسون غلبان عشان أكشف فساد مديري، فـ ضربني بالشلوت وطردني.. مكنش يعرف إن "عامل النظافة" اللي أنقذني هو ابني اللي بدور عليه من ٣٠ سنة!
عند سن الخمسين، "المنشاوي بيه" كان بيملك أكبر سلسلة مطاعم في البلد، جيبه مليان فلوس بس قلبه فاضي ووحيد. لما سمع إن أكبر فرع ليه في القاهرة بيخسر بسبب المعاملة الزفت، قرر يتصرف بطريقته.. لبس هدوم قديمة، ولزق شنب مستعار، وراح اشتغل هناك على إنه "عم كمال" جرسون جديد "يومية".
أول ما دخل المطبخ عرف المصيبة فين.. "عصام" المدير، إنسان متكبر وجبار.
"أنت يا شحط يا عجوز! إيه البطء ده؟ اغسل المواعين دي وملمحش وشك غير لما الزبائن تخلص!" عصام كان بيصرخ فيه، والمنشاوي بيه ساكت وبينفذ، وشاف بعينه المدير وهو بيسرق "البقشيش" من عماله، وبياكل أغلى الأكل اللي محجوز للـ VIP.
وهو بيقدم مية لترابيزة، المدير كعبله قصاد الناس، الإبريق وقع وبل جزمة المدير الغالية.
"أنت غبي!" عصام صرخ وضرب كمال بالشلوت في جنبه.. المنشاوي بيه اتوجع وجع السنين. "أنت عارف الجزمة دي تمنها كام؟ أنت حتة شحات مالكش قيمة!"
المدير كان لسه

هيمد إيده يضربه بالقلم، بس فجأة في شاب نحيف "عامل نظافة" اسمه "يوسف" وقف في النص.
"يا عصام بيه ابوس إيدك خلاص!" يوسف كان بيترجاه: "ده راجل كبير قد أبوك، اخصم تمن الجزمة من مرتبى أنا بس بلاش تضربه."
المدير ضحك بسخرية: "بقى كدة؟ طب غوروا أنتوا الاتنين، أنتوا مطرودين من المطعم يا زبالة!"
يوسف أخد عم كمال وخرجوا ورا المطعم، وقعد يمسح الهدوم بتاعة الراجل الكبير وقسم معاه ساندوتش كان معاه.
"يا حاج حقك عليا، هو عصام بيه كدة قلبه حجر.. بس متقلقش أنا هشوفلك شغلانة تانية في المقاولات."
كمال كان باصص في وش يوسف بذهول.. ملامحه، عينيه، والأهم "سلسلة فضة" قديمة كانت في رقبة الولد.
"يوسف،" المنشاوي سأله وصوته بيترعش: "السلسلة دي جبتها منين؟"
"دي؟ دي كانت من أمي قبل ما تموت، قالت لي إن أبويا كان اسمه (المنشاوي) وإنه تاه مننا وأنا لسه طفل."
في اللحظة دي الدنيا لفت بالمنشاوي بيه.. ذكريات 30 سنة رجعت في ثانية، الوجع، التدوير، والأمل اللي كان فقده إنه يلاقي ابنه.
وقبل ما ينطق بأي كلمة، المدير خرج ومعاه الأمن وهو بيصرخ: "أنتوا لسه هنا؟ ارموا الزبالة دي بره المطعم حالاً!"
لو عايز تعرف المنشاوي بيه
عمل إيه في المدير وازاي رجع ابنه لحضنه تاني في مشهد يهز القلوب، تابع باقي الحكاية!
 

 

المنشاوي بيه فضل واقف مكانه، قلبه بيدق بشكل مش طبيعي، وعينه متعلقة في السلسلة اللي في رقبة يوسف… نفس النقشة، نفس الخدش الصغير اللي كان فاكره من 30 سنة، نفس الحاجة اللي كان ماسك فيها وهو بيجري في الشارع يدور على ابنه يوم ما ضاع منه، الدنيا حواليه بقت صوتها مكتوم، بس صوت يوسف وهو بيتكلم كان واضح جدًا.

"أنا كبرت لوحدي يا حاج… اشتغلت أي حاجة عشان أعيش"، يوسف قالها وهو بيحاول يخفف الجو، مش واخد باله إن الراجل اللي قدامه واقف على حافة لحظة ممكن تغيّر حياته كلها.

قبل ما المنشاوي ينطق، صوت المدير قطع اللحظة: "ارموا الاتنين دول بره!"

الأمن قربوا منهم، بس المنشاوي فجأة رفع إيده وقال بهدوء تقيل: "استنوا."

الصوت ده… ما كانش صوت "عم كمال" الغلبان، كان صوت واحد متعود يتسمع له، الأمن وقفوا لحظة، والكل بصله باستغراب، حتى عصام نفسه قال بسخرية: "إيه؟ هتعيط يعني ولا إيه؟"

المنشاوي بصله نظرة ثابتة وقال: "أنا هخرج… بس مش لوحدي."

مسك إيد يوسف وقال: "تعالى معايا."

يوسف اتفاجئ، بس مشي معاه من غير

ما يفهم، الاتنين خرجوا برا المطعم، بس أول ما بعدوا شوية، المنشاوي وقف فجأة وبص ليوسف تاني، وقال بصوت مهزوز: "اسم أمك كان إيه؟"

يوسف استغرب السؤال، لكنه رد: "فاطمة… ليه؟"

الكلمة دي وقعت على المنشاوي كأنها دليل أخير، لأنه الاسم اللي عمره ما نسيه، قعد على أقرب كرسي وهو بيحط إيده على قلبه، وقال: "وإنت كنت ساكن فين وإنت صغير؟"

يوسف بدأ يتوتر: "في شبرا… بس أنا مش فاهم حضرتك بتسأل ليه؟"

المنشاوي رفع عينه ليه وقال: "عشان أنا…"

وسكت.

ما قدرش يقولها.

الكلمة كانت تقيلة عليه، لأنه خاف… خاف تكون أمل كداب، خاف يغلط، خاف يكسر الولد لو طلع مش هو.

يوسف قال: "حضرتك كويس؟ شكلك تعبان."

المنشاوي ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "أنا كويس… بس محتاج أتأكد من حاجة."

طلع محفظته ببطء، وفتحها، وطلع صورة قديمة… صورة لطفل صغير لابس نفس السلسلة.

مدها ليوسف.

يوسف أخدها… وبص.

وسكت.

وشه اتغير.

عينيه وسعت.

قال بصوت واطي: "الصورة دي…"

بص للمنشاوي… وبعدين للسلسلة… وبعدين للصورة تاني.

لكن قبل ما يكمل، صوت عربية وقف جنبهم، ونزل منها واحد من موظفين الشركة الرئيسية، بيجري ناحية المنشاوي وهو بيقول: "يا فندم!

إحنا بندور عليك في كل حتة!"

يوسف اتجمد.

بص للراجل… وبعدين للمنشاوي.

تم نسخ الرابط