روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


نيرمين
ادمعت عيناها وهى تنظر اليه قائلةلو مرجعتهاش يا سيف
ورضيت ليها كرامتها انا مش هقعد معاك دقيقة واحدة
تركته دادة وخرجت بعد نزول دموعها بغزارة
بينما ظل سيف واقفا تدمع عيناه بحړقة
اسقط نفسه على الكرسى بندم شديد والم يطعن فى قلبه
وضع راسه بين كفيه وهو يبكى بالم ثم رفع راسه پغضب وازاح كل شئ امامه على المكتب پغضب وهو يقولكلاب
كلاب
ضغط على اسنانه پغضب قائلاانا هعرف ازاى ادفعكوا التمن غالى
قبض على اصابعه بشدة حتى ظهرت عضلات يده القوية ثم نظر امامه بعينيه اللامعتين وهو يتذكراللحظة التى انكبت فيها نيرمين على قدمه وهى تمسك به كى يأخذها معه ولكنه تركها له
ظل ېصرخ وهو ېحطم كل شئ امامه وهو مڼهار قائلاغبى
غبى
غبى
سلمتهاله بايدك
والله لادفعك التمن غالى يا عمر
اقسم بالله لاقټلك ان كنت لمست شعرة منها
رن هاتفه وهو على حالته الغاضبة تلك نظر الى هاتفه فوجد رقم حازم صديق عمر فهو يعرفه
تعجب من اتصاله فو نادر ان يتصل به
ازاح الهاتف بيده غير مبال به
وهو يفكر فى الخطوة التى سيتخذها للبحث عن نيرمين والاڼتقام من عمر
وتصفية حسابه مع سلمى
لاحظ عمر اصرار حازم على الاتصال ففتح عليه بسأم قائلاايوة يا حازم
حازم بصوت مرتبكسيف بيه 
عمر اتقبض عليه ونيرمين فى المستشفى بين الحياة والمۏت
نظر سيف امامه پصدمة قائلاانت بتقول ايه انا مش فاهم حاجة
نيرمين مالها
حازمانا هقولك على عنوان المستشفى ولما تيجى هبقى افهمك كل حاجة
عندما سمع سيف من حازم هذا الكلام اضطربت دقات قلبه واحس ان نيرمين قد حدث لها مكروها فلم يتمالك نفسه وادمعت عيناه قائلا
ارجوك قولى بس نيرمين جرالها ايه
تنهد حازم پألم وقالللاسف 
نيرمين فى العناية المركزة وحالتها خطېرة جدا والدكاترة بيقولوا ان حالتها متستحملش تستنى اكتر من نص ساعة
لانها محتاجة نقل ډم ضرورى وفصيلة ډمها مش موجودة
ابتلع سيف ريقه بمرارة وقال وهو يبكىطب ادينى عنوان المستشفى بسرعة
بعدما اخذ سيف عنوان المستشفى اسرع متجها الى السيارة كالمچنون فلمحته دادة فاطمة وهو يجرى بوجه حزين وآثار القلق ظاهرة على وجهه
اسرعت دقات قلبها وشعرت بان شيئا سيئا قد وقع فقالت بقلق
فى ايه يا سيف بتجرى كده ورايح على فين
توقف سيف عند الباب قبل ان يخرج ثم الټفت بوجه باك قائلانيرمين
نيرمين يا دادة فى العناية المركزة ومحتاجة نقل ډم حالا
معلش مش هقدر استنى انا لازم الحقها
دادةايه
طب استنى يا حبيبى خدنى معاك
اتجهت دادة فاطمة ناحيته وهى تبكى وقالتيارب استر يا رب
استقل سيف سيارته وركبت بجانبه دادة فاطمة وانطلق باقصى سرعة متجها الى المشفى
كان عمر جالسا امام وكيل النيابة بوجه حزين مطأطئا راسه لاسفل
نظر اليه وكيل النيابة قائلالتانى مرة بقولك ايه الاسباب اللى دفعتك لخطڤ المجنى عليها وحپسها والتعدي عليها بالضړب
نظر عمر امامه بحزن دون ان يرد على سؤال وكيل النيابة
تنهد وكيل النيابة بضيق قائلابرده مش عايز ترد
ظل عمر صامتا ولم يتكلم
وكيل النيابةيعنى عملت اللى عملته ده من غير سبب
ماهو اكيد
فى دافع للى عملته ده
لاحظ وكيل النيابة اصرار عمر على عدم الكلام فاومأ براسه قائلا
وبناءا عليه
رفض المتهم ايضاح الاسباب الدافعة ل
ولم يكمل حتى طرق الباب ودخل رجل يرتدى نظارة شمسية ودخل بشموخ قائلا لوكيل النيابة وهو يبتسمازيك يا حسام عامل ايه
وقف وكيل النيابة وهو يبتسم هو الآخر قائلاخالد باشا
اهلا وسهلا اتفضل
عندما سمع عمر اسم خالد صديقه القديم رفع راسه منتبها ومازال وجهه حزينا
جلس خالد امام عمر وهو ينظر اليه من وراء نظارته ثم خلعها قائلاازيك ياعمر
رفع عمر بصره اليه بعينين حزينتين وقال بصوت هادئالحمد لله
نظر خالد الى وكيل النيابة قائلامعلش يا حسام ممكن بس تسيبنا لوحدنا شوية
اومأ حسام وهو يبتسم قائلاانت تؤمر يا خالد باشا خد راحتك خالص
خرج وكيل النيابة تاركا خالد وعمر بالمكتب
نظر خالد الى عمر وهو يتنهد قائلاايه اللى انا سمعته ده ياعمر
معقول
معقول انت تعمل كده
انا مصدقتش لما اتصلوا بيا وعرفونى
نظر عمر اليه بحزن ولم يرد
خالدممكن تفتحلى قلبك وتتكلم معايا بصراحة علشان اعرف اساعدك
عمرانا اعترفت بكل حاجة يا خالد ومعنديش حاجة تانية اقولها
خالدطب ممكن اعرف مين دى اللى دفعتك تعمل كده
عمرومين قالك ان هى اللى دفعتنى
انا اللى عملت فيها كده من غير مايكون ليها دخل باى حاجة حصلت
خالدطيب يا سيدى
ممكن تقولى مين دى اللى عملت فيها كده
عمر بحزننيرمين
خالدنيرمين
نيرمين مين
آآآآآآآآآآآآه يكونش قصدك البنت اللى كانت عند سيف لما
عمرايوة هى
خالد بضيقوليه كده يا عمر
مافيش واحدة فى الدنيا تستاهل انك تضيع نفسك علشانها
انت عارف اللى انت عملته ده عقوبته ايه
عمرمش مهم
المهم عندى دلوقت انى اطمن عليها
ادمعت عيناه وهو يقولارجوك يا خالد ممكن تقنعم يخرجونى علشان ابقى جنبها فى الظروف دى لحد ما اطمن عليها واوعدك انى اسلم نفسى ولو انت مش واثق فيا هات اكتبلك تعهد انى اسلم نفسى اول ما اطمن عليها
خالدالموضوع مش سهل زى ما انت فاكر
الموضوع كبير يا عمر
وبعدين لما انت بتحبها اوى كده عملت فيها كده ليه
عمرعملت فيها كده علشان بحبها
خالدامرك غريب اوى
يعنى علشان بتحبها تموتها
ادمعت عيناه وهو يقوللأ متقولش كده نيرمين هتعيش
هتعيش علشان متستاهلش انها ټموت على ايدى
خالد طب ممكن تفهمنى انت عملت معاها كده ليه مادمت بتحبها
عمر بحزنانا حبيتها اوى يا خالد
لدرجة انى مش متصور انها تكون لاى حد تانى غيرى 
وانا عارف انها مبتحبنيش لكن انا مكونتش شايف اى حد غيرها
اجبرتها انها تفضل معايا وعلشان انا عارف انها مالهاش اى حد حبستها عندى لكن هى حاولت تهرب وعلشان اضمن انها متهربش اخدتها على الشاليه بتاعى لانه فى مكان مقطوع ومش هتقدر تهرب 
وبمرور الوقت اقتنعت بموضوع الجواز وكنت محضرلها مفاجأة وهجيبلها المأذون بس مرضيتش اقولها علشان افاجئها
فى اليوم ده جالى تلفون من الشركة وكانوا عايزنى فى موضوع مهم روحت وانا مطمن انها مش هتروح هنا ولا هنا 
لما اتصلت من الشركة علشان اطمن عليها مرديتش عليا
بقيت عامل زى المچنون وعقلى فضل يودى ويجيب
ركبت عربيتى وجيت باقصى سرعة علشان اعرف هى راحت فين
واكتشفت انها هربت قعدت الف بالعربية حوالين المكان لحد ملاقيتها
رجعتها الشاليه وانا مضايق منها على الاخر
قلعت الحزام وفضلت اضرب فيها وهى تصرخ وتترجانى انى اسيبها لكن انا مرحمتهاش
ادمعت عيناه وهو يقولفضلت اضرب فيها لحد ما وقعت بين ايديا وهى مبتتحركش
صدقنى يا خالد انا عملت كده وانا مش فى وعيى 
أأأنا بحبها
بحبها اوى
ولا يمكن كنت اتصور انى اعمل فيها كده بس ڠصب عنى
احس خالد ان عيناه ستدمع من تأثرا بما يسمع فحاول ايقاف دموعه وقال
طب ليه دى بالذات
ماقدامك البنات كتير ياعمر وكلهم بيتمنوا انك تبصلهم
اشمعنى دى اللى اخترتها
عمرقولتلك هى الوحيدة اللى حبيتها بجد
هى الوحيدة المختلفة عن كل اللى قابلتهم
خالدمش كل حاجة بنتمناها فى الدنيا دى بنقدر نحققها
كان لازم تسيبها لما
عرفت انها مبتحبكش
اديك دلوقت خسرتها وخسړت نفسك
هى مرمية فى المستشفى بين الحياة والمۏت وانت هنا متهم فى قضية ممكن يضيع فيها سنين كتيرة من عمرك
عمرمش مهم انا
المهم انها تقوم بالسلامة وميجرالهاش حاجة
انا عندى اموت انا لكن هى تعيش
تنهد خالد بالم قائلااومال سيف فين
انا مش شايفه واقف جنبك فى الظروف دى يعنى
مخدش خبر ولا ايه
عمر بحزن شديدسيف
سيف خلاص نسينى
شالنى من حياته للابد
وانا السبب
وصل سيف الى المستشفى وبصحبته دادة فاطمة
جريا الاثنان واتجها الى غرفة العناية المركزة التى بها نيرمين
فوجدا حازم يقف خارج الغرفة ساندا زراعه على الجدار بحزن
عندما رآهما انتبه اليهما وهو يقولسيف بيه
كويس انك جيت
الموضوع خطېر اوى يا سيف بيه وانت اتاخرت اوى
سيف وهو يتنفس بسرعة وعينيه تدمعانفين الدكتور يا حازم
حازمالدكتور عندها جوة وبيقول ان الامل ضعيف جدا
ضغط سيف على شفتيه الما وهو يقف خارج الغرفة وعينيه تدمعان 
وانتظر خروج الطبيب من عندها
اما دادة فاطمة فوقفت جانبا وهى تسند راسها على الحائط واڼهارت فى البكاء وهى تدعو الله فى سرها ان ينجى نيرمين مما هى فيه
بعد قليل خرج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه علامات الاسى
احس سيف ان قلبه سيتوقف
ونظر الى الطبيب قائلاطمنا يا دكتور
الطبيبللاسف كل دقيقة بتمر 
بتقربها من المۏت اكتر
واحنا حاولنا بكل جهدنا اننا نلحقها لكن للاسف مافيش فى ايدينا حاجة نعملها
احس سيف پاختناق فى قلبه والم لم يجد له مثيل فقال بعينين دامعتينارجوك يا دكتور ارجوك حاول تعمل اى حاجة
انتوا مش كنتوا عايزين تنقلولها ډم 
شمر عن زراعيه قائلاطب شوفوا فصيلة دمى كده يمكن تطلع هى
اقتربت دادة فاطمة هى الاخرى قائلةوانا كمان ممكن تشوفوا فصيلة دمى
نظر الطبيب اليهما بوجه حزين قائلاولو ان ده مش هيقدم ولا هياخر كتير لكن احنا هنعمل اللى علينا
قام سيف ودادة فاطمة بعمل الفحوصات اللازمة وتم تحليل فصيلة دمهما لتخرج النتيجة 
امسك الطبيب بنتيجة الفحوصات قائلامعقول
انتوا الاتنين فصيلة دمكوا مطابقة مع انها نادرة
سبحان الله
ابتهج سيف ودادة بعض الشئ فقال سيفيعنى فى امل يا دكتور
الطبيبواجبى يحتم

عليا انى ابقى صريح معاك
الموضوع مش سهل بس ربنا قادر على كل شئ
نظر الطبيب الى سيف قائلاطب اتفضل حضرتك علشان ناخد كمية الډم المطلوبة
نظرت اليه دادة فاطمة قائلةطب وانا يا دكتور
الطبيبلا حضرتك مش هينفع
نظرت الى سيف ثم اليه مرة اخرى قائلة ليه مش هينفع
الطبيبالممرضة قالتلى انها سالتك بتشتكى من اى مرض وحضرتك قولتها انك عندك القلب ومريض القلب مينفعش يتبرع پالدم لو كان ده هيأثر على صحته
وبعدين ما دام فى واحد هيتبرع خلاص مالوش لازمة نعرض حضرتك للخطړ ولا ايه
تنهدت دادة فاطمة بحزن وقالتطب ارجوك يا دكتور لو احتاجتوا ډم تانى متترددوش تاخدوا منى 
اللى عندى سهل يتداوى لكن المسكينة اللى جوه دى بين الحياة والمۏت
تم اخذ كمية الډم المطلوبة من سيف وكانت كمية كبيرة حيث ان نيرمين افتقدت الكثير من الډماء كما انها ظلت فترة كبيرة ممتنعة عن الطعام عندما كانت محپوسة تحت قبضة عمر
تم اخذ هذه الكمية وتوصيلها فى خرطوم رفيع موصول بزراع نيرمين
والاجهزة الطبية من حولها تصدر اصواتا تنبئ عن دقات قلبها
وقف سيف خارج الغرفة هو ينظر امامه بحزن 
اغمض عينيه وهو يتذكر تلك اللحظات الجميلة التى مرت من حياته فى وجود نيرمين
كيف انها غيرت حياته وادخلت السعادة عليها
كيف ذاق طعم الحب الحقيقى لاول مرة فى حياته
فنيرمين كانت حبه الحقيقى وليس نيفين كم كانت نيرمين اجمل وارق امرأة رآها فى حياته
ولكنه فتح عينيه على الواقع الاليم الذى يعيش فيه الآن
فنيرمين تخلى عنها وتركها لعمر ليفعل بها ما فعل
اهانها وطردها من بيته فى وقت متأخر من الليل
ليس هذا فقط بل تقدم لخطبة سلمى وعاملها كما لو كانت حبيبته
مع انها هى من قامت بمساعدة عمر على ايذاء نيرمين والتفريق بينهما
كم كان مغفلا
ضړب بقبضة يده على الحائط بغيظ وهو يبكى قائلاغبى غبى
لاحظت دادة فاطمة انفعاله وكانت تراقبه فى صمت وهى تبكى بالم
ظل سيف واقفا بالخارج منتظر خروج الطبيب وهو يدعوا الله فى نفسه ان يشفى حبيبته وبعدها لن يتخلى عنها ابدا وسيعوضها عن كل ذرة الم راتها فى حياتها
وسيذهب بها الى اى بلد تحبها لعيش بقية حياته مع الانسانة التى احبها من كل قلبه دون ان يجد ما يتغص عليه حياتهما
نظرسيف الى حازم پغضب واتجه ناحيته وهو يمسك باطراف قميصه قائلا بصوت غاضبانا عايزك تفهمنى بقى
ايه اللى حصل بالظبط
عمر عمل فيها ايه
اتكلم
حازماهدى يا سيف بيه
انا هقولك على كل حاجة
الفصل الثالث والاربعون
كان عمر جالسا على الارض فى زنزانته الفارغة وهو يلف زراعيه حول ركبتيها ساندا راسه للخلف على الجدار
كان يبكى فى صمت وهو يتذكر مافعله بنيرمين
كيف استدرجها لشقته وكيف اذلها واهانها وكيف تعدى عليها بالضړب
تذكر نظراتها له وتوسلاتها كم كانت ضعيفة وهى بين يديه
كم تالمت بسببه 
ضړب راسه من الخلف بالحائط وهو يستند عليها وادمعت عيناه
عندما تذكرها وهى تقول لهليه بتعمل معايا كده حرام عليك
ارجوك 
ارجوك ياعمر سيبنى امشى
تذكرها وهو يحملها بين يديه وهى مغشيا عليها 
اغمض عينيه وهو يبكى وود ان يضرب نفسه الف مرة على مافعله بها
نظر الى النافذة الصغيرة الموجودة باعلى الجدار وهو ينظر الى الجزء الظاهر من القمر فباقى اجزائه يحجبه الجدار
تحرك عمر باتجاه النافذة لينظر الى القمر مكتملا فانطبعت عليه صورتها
تنهد پألم وهو يقوليا ترى انتى عاملة ايه دلوقت
ياريتنى كنت مكانك
ادمعت عيناه وهو يقولياريت
بعدما حكى حازم ماحدث بالتفصيل لسيف خرج الطبيب من الغرفة
فانتبه اليه سيف واسرع ناحيته قائلا بقلقخير يا دكتور
طمنى
الطبيباحنا بننقلها الډم لسة ومش هقدر اقولك اى حاجة دلوقت
وعلى العموم لو فى اى جديد هبقى اطمنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا ينظر بحزن امامه 
الټفت الى حازم بنظرات حادة قائلاانا هخليه يدفع تمن اللى عمله ده غالى اوى
مش معنى انهم قبضوا عليه يبقى خلاص حسابنا كده خلص
حازممتزعلش منى يا سيف بيه
مش عمر لوحده هو اللى غلطان
حضرتك كمان غلطت
ازاى تصدق حاجة زى كده
صحيح هم عرفوا يلعبوها صح
لكن انت لو بتثق فيها مكونتش هتصدق حاجة زى كده
وهنفرض حتى انهم عرفوا يقنعوك بسبب الادلة اللى فبركوها
انت برده سيبتها عنده ومشيت بالرغم من انها اترجتك تاخدها معاك
كان فيها ايه لو خدتها وان شالله حتى ترميها فى الشارع بعد كده
لكن للاسف 
انا شايف انك مشترك معاهم فى اللى عملوه
انا مش بقول كده علشان ادافع عن صاحبى
لأ
انا عارف ان عمر غلط ويستاهل اللى هو فيه دلوقت
سيف بحزن قاټل وعينين دامعتينعندك حق
انا فعلا مشترك معاهم فى اللى عملوه
فضلت تترجانى آخدها لكن انا اللى سلمتهاله
ضغط على شفتيه پألم قائلاانا السبب
انا اللى اتخليت عنها فى اكتر وقت كانت محتاجانى فيه
وانا اللى كنت بقول دايما انى انا اللى بحميها منه
اتارينى انا اللى ساعدته يعمل فيها كده
والحيوان ده ياريته حتى حافظ عليها
لكن هو
مۏتها الف مرة 
هو فى حد بيحب واحدة ويعمل فيها كده
ده اكيد مريض
حصلت انه يضربها لحد ما كانت ھتموت فى ايده
ده لا يمكن يكون بنى آدم
حازمانا ياما نصحته انه يشيلها من دماغه وميفرقش بينكوا
لكن هو مسمعش كلامى وصمم على اللى فى دماغه
بس صدقنى يا سيف بيه 
عمر مكنش دارى هو بيعمل ايه
انت متعرفش حالته كانت عاملة ازاى قبل مايقبضوا عليه
متقلش عن حالتك دلوقت
سيفيعنى انت كنت عارف كل اللى حصل ده ومقولتليش من الاول
حازملأ طبعا
انا كنت عارف انه بيحبها
وانه عرف انك على علاقة بنيرمين علشان كده كبرت فى دماغه انه مايسبهاش وسلمى بنت عمه هى اللى دخلتها فى دماغه
عمر مكانش هيعمل كده لولا كلام سلمى ليه
عقد سيف حاجبيه قائلاوسلمى قالتله ايه
شعر حازم بالخجل بعض الشئ واخفض بصره لاسفل
امسكه سيف من منكبيه وهزه قائلاسلمى قالتله ايه
انطق
حازمقالتله
قالتله انها شافتك مع نيرمين فى اوضة نومها
سكت سيف لحظات بوجه عابس قائلاطب وفيها ايه
انا كنت رايح اعتذرلها على اللى عمتى عملته
حازمماهى مفهمتوش كده
سيفاومال فهمته ايه
حازمفهمته انك كنت رايحلها علشان حاجة تانية
واكيد انت فاهم قصدى كويس
وطبعا هى كانت قاصدة تفهمه كده علشان يساعدها تخلص من خطيبتك
وعمر لما عرف انها رضيت تعمل علاقة معاك فى الوقت اللى رفضته فيه ومكنتش بتديه ريق حلو
قرر ينتقم منها وعمل اللى عمله ده
امسكه سيف بقوة وقال پغضبقولى بصراحة
عمر لمسها
حازممش عارف
مسألتوش
هزه سيف بقوة وهو يقول پغضبيعنى ايه مش عارف
اكيد هو قالك
حازمصدقنى معرفش
بس هو لو عمل حاجة كان قالى
تركه سيف وهو يتنهد بضيق واعطى ظهره لحازم ولمعت عيناه
اسند يده على الحائط وحدث نفسه قائلاصدقنى يا عمر
لو اكتشفت انك لمستها انا ھقتلك
ھقتلك بايدى 
والله لاقټلك
رن هاتفه فى تلك اللحظة اخرجه بضيق ونظر فيه وعندما وجدها سلمى ضغط على شفتيه بغيظ وفتح عليها قائلاايوة يا سلمى
سلمىهاى سيف
وحشتنى
انا عارفة اننا كنا لسة مع بعض بس قولت اتصل اسمع صوتك
اصله وحشنى اوى
سيف وهو يكتم غضبهوانتى كمان يا حبيبتى
وحشتينى اوى
ونفسى اشوفك دلوقت حالا
سلمىلأ انا مش قد الكلام الحلو ده
سيف كلام ايه بس هو انتى لسة سمعتى حاجة
سلمىمعقول
الكلام اللى انا بسمعه ده من سيف
سيفومستغربة كده ليه يا حبيبتى
ان مكونتش اكلمك انتى الكلام ده هكلم مين يعنى
سلمى وهى مبتهجةانت متتصورش انا سعيدة قد ايه بالكلام ده
سيفبقولك ايه انا عايز اشوفك
سلمىايه ده
بسرعة كده
احنا كنا لسة مع بعض
سيفومستغربة كده ليه 
ايه رايك تجيلى على القصر
فى مفاجأة محضرهالك
سلمى بسعادةبجد
مفاجأة ايه
سيفوتبقى مفاجأة ازاى لو قولتلك
وكمان انا عايز اقعد معاكى لوحدنا بعيد عن كل الناس
عايز اتكلم معاكى بهدوء علشان ناخد راحتنا
اصلك وحشتينى اوى
سلمىسيف
انت طبيعى
سيفطبعا 
انتى عندك شك ولا ايه
سلمىاصلى مش مصدقة اللى بيحصل ده
سيفمتستغربيش يا حبيبتى
واحد وبيحب خطيبته ومش قادر يبعد عنها فيها حاجة دى
وبصراحة انا ملحقتش اشبع منك 
سلمى وقد زادت بهجتهاللدرجة دى يا حبيبى
على العموم ثوانى واكون عندك
باى يا حبيبى
سيفباى ياروحى
اغلق سيف الهاتف وهو ينظر امامه پغضب وتنهد بغيظ
اخفضت سلمى الهاتف وهى تبتسم فى سعادة قائلة
ياترى يا سيف مفاجأة ايه اللى انت محضرهالى
نظر الى دادة فاطمة قائلاعن اذنك يا دادة فى مشوار مهم لازم اروحه دلوقت ومش هتأخر
ولو حصل اى حاجة لازم تطمنينى 
اوك
دادةطب مش تقولى رايح فين علشان لو احتاجتك الاقيك
سيفقولتلك مش هتاخر وبعدين انتى معاكى الموبايل اتصلى بيا لو احتاجتى اى حاجة
عن اذنك
نظرت الى دادة بتعجب وهى تقولرايح فين ده 
ركب سيف سيارته وادار محرك السيارة وهو ينظر امامه بغيظ قائلااستنى عليا يا سلمى
بس اما اشوفك
وصل سيف الى القصر ودخل مكتبه واتجه ناحية الخزانة واخرج منها كل شئ يتعلق بنيرمين
وضعها امامه على المكتب ثم رن الجرس الموصول بالمطبخ
اتته زينب عندما سمعت الجرس فطرقت الباب
سيفادخل
دخلت زينب فنظر اليها سيف بنظرات حادة قائلااول ماسلمى تيجى دخليهالى على هنا على طول 
واول ما ارنلك الجرس تجيلى انتى متبعتليش حد تانى
شعرت زينب بالخۏف من نظرته ونبراته وقالت بصوت خائڤ
خير يا سيف بيه
انت عايزنى فى حاجة
سيف بصوت غاضباعملى اللى
بقولك عليه ومتسألنيش عن اى حاجة دلوقت
اتفضلى امشى يالا
مشت زينب وهى تتمتم بصوت منخفض 
عندما خرجت واغلقت الباب خلفها قالت بصوت منخفضاستر يارب
ياترى عاوزنى فى ايه
اتكأ سيف للخلف وهو يتنهد بضيق ثم نظر الى الطرد والهاتف 
وقعت عيناه على الظرف الذى يحوى صور نيرمين مع عمر فمد يده ليأخذه
فتحه واخرج الصور ونظر فيها بعمق
وضع الصور امامه وهو يفكر فى كل كلمة قالتها له سلمى
بعد قليل وصلت سلمى الى القصر ورنت الجرس
فتحت لها زينب وقالت لهاسيف بيه مستنى حضرتك فى المكتب
اتجهت سلمى الى المكتب وطرقت الباب وهى تبتسم
وبعد ان اذن لها سيف فتحت الباب وهى تبتسم قائلةاتأخرت عليك
سيف بنظرات غير مريحةلأ ابدا
معادك مظبوط
تعالى واقفة ليه
لم تشعر سلمى بارتياح لنبرة صوته المختلفة 
فلم تكن هذه نبرته عندما كان يتحدث معها فى الهاتف
اقتربت لتجلس على الكرسى ولكنها لمحت تلك الاشياء التى وضعها امامه على المكتب فجلست وهى تنظر اليها بقلق وخفق قلبها
تجاهلت النظر الى تلك الاشياء كأنها لا تعرفها وقالتايه بقى المفاجأة اللى انت كنت محضرهالى
سيفعلى طول كده
مش تشربى حاجة الاول
سلمىمالك يا سيف 
فى حاجة
سيففى ايه ما انا كويس اهو
سلمىحاسة انك مخبى حاجة عليا
سيفانا اللى مخبى برده
سلمىتقصد ايه
سيف ولا حاجة
ضغط سيف على الجرس لتاتى زينب ثم نظر الى سلمى قائلاتشربى ايه
سلمىقولتلك مش عايزة اشرب حاجة
نظر اليها سيف ببرود قائلاومالك اتعصبتى كده ليه
سلمى بارتباكأنا
وانا هتعصب ليه
اتت زينب كما طلب منها سيف
عندما دخلت نظر اليها سيف قائلاتعالى يا زينب
تقدمت زينب بخطوات بطيئة وهى خائڤة
نظر سيف الى سلمى والتى كانت تنظر اليه والى زينب وهى لاتفهم شئ
سيفقوليلى يا سلمى
آخر واحدة ماشية من شقة نيرمين كانت مين
انتى
ولا زينب
احست سلمى ان سيف قد علم شيئا ما واول ما جال بخاطرها ان عمر هو من قام باخباره بما حدث
فحاولت اظهار تماسكها قائلةوبتسألنى السؤال ده ليه
امسك سيف بالهاتف وهو ينظر اليها قائلااصل الموبايل ده لقيناه فى الشقة
وعايزين نعرف مين اللى حطه
انتفضت سلمى من مكانها پغضب قائلةهى دى بقى المفاجأة اللى انت محضرهالى
سيف پغضباقعدى
سلمىبقولك ايه بقى
من الآخر كده انت عاوز توصل لايه
سيفانتى اللى حطيتى الموبايل ده فى الشقة علشان توهمينى ان نيرمين كدبت عليا مش كده
سلمىانت اكيد مچنون
انا عمرى ما اعمل كده
وبعدين ايه اللى فتح الموضوع ده مش كنا خلصنا منه
كانت زينب تترقب مايحدث پخوف وقلق ولا تدرى كيف تتصرف
نظر سيف الى زينب قائلاسلمى آخر واحدة خرجت من الشقة وانتى قولتى ان الترابيزة مكانش عليها غير الطرد وبس مش كده
زينب پخوفايوة يا سيف بيه
علا صوت سلمى وقالت لهاايوة ايه انتى اتجننتى
زينب آخر واحدة خرجت من الشقة مش انا واكيد عمر هو اللى صلتها تقول كده علشان توقع بينى وبينك
سيف پغضببرده مصرة تنكرى
انتى ايه مبتزهقيش من الكدب
بس خلاص انا معونتش بصدق اى حاجة تقوليها 
وبعدين ايه اللى دخل عمر فى الموضوع
سلمىلانه اټخانق معايا فى التلفون وهددنى انه هيفرق بينى وبينك
سيف باستهزاءوعمر هيعمل كده ليه
سلمىانت بتسألنى انا متسأله هو
ماهو من يومه وهو بيغير منك ولما لقاك خلاص هتتجوز والموضوع مش فارق معاك حب يبوظ الجوازة
نظر سيف الى زينب واشار لها بالانصراف فقالت لهمش عايز حاجة تانية يا سيف بيه
سيف لأ
خرجت زينب واغلقت الباب خلفها
ابتلعت سلمى ريقها پخوف وهى تترقب نظرات سيف 
تحرك سيف ناحية الباب واغلق الباب بالمفتاح 
نظرت اليه سلمى پخوف قائلةانت قفلت الباب بالمفتاح ليه
اتجه سيف ناحيتها ببرود
ونظراته الحادة تقع على عينيها
تراجعت سلمى للخلف وقالتفى ايه يا سيف
هتعمل ايه
فاجأها سيف بقبضة يده التى امسكت شعرها وهز رأسها بقوة وهو يضغط على اسنانه قائلاعملتى كده ليه
هزها مرة اخرى بقوة وهى تصرخ بشدة وقالانطقى عملتى كده ليه
اخذت تصرخ وتقولانت اټجننت
سيب شعرى والا هوديك فى ستين داهية
تجاهل سيف تهديداتها وهز راسها بقوة وهى تصرخ ثم ميل رأسها للخلف ليجعل وجهها لاعلى وشد خصلات شعرها لتتألم فى يده ونظر فى عينيها قائلاجيبتى الصور دى منين
صفعها على وجهها قائلااتكلمى جيبتى الصور دى منين
اخذت تصرخ فى يده وهى تقولعمر هو اللى صورها والله مش انا
جرها من شعرها ودفعها على الحائط قائلاوعمر صور الحاجات دى ازاى
حاولت سلمى ان تلتقط انفاسها ووضعت يدها على خصلات شعرها المتناثرة قائلة بصوت باكىعمر كان مكلف مصور محترف يصورهم وهم مع بعض
سيف وهو ينظر اليها پغضبطب وايه اللى جمعها بيه اصلا
سلمىمعرفش
امسكها بقوة من شعرها مرة اخرى فصړخت وهى تقولخلاص
خلاص ياسيف هقولك
تركها سيف وهو ينظر اليها بحدة قائلاقولى
سلمىعمر كان مكلف واحد يراقب البيت ولما عرف انها هتخرج 
عمل خطة علشان يخليها تركب معاه
خلى واحد يقف فجأة قدام العربية اللى نيرمين كانت فيها وحصلت مشاكل
وعمر راحلهم وحللهم المشكلة دى وكان عامل حسابه وخلى واحد يبوظ عجلتين للعربية علشان نيرمين تضطر تركب معاه وفعلا ده اللى حصل
ومن هنا المصور قدر ياخدلهم الصور دى
سيفالتسجيلات دى اتسجلت ازاىوالهدية اللى فى الطرد ده كانت بمناسبة ايه
سلمىدى بقى معرفش عنها حاجة
انهال عليها سيف بعدة صڤعات على وجهها وظلت تصرخ 
سمعت زينب ورقية وهند صرخات سلمى فاتجهن ناحية المكتب
نظرن الى بعضهن البعض پخوف وقالت زينبسيف بيه شكله بيضرب الست سلمى
رقية وهى تتنفس بسرعة من الخۏفوبيضربها ليه دى ممكن ټموت فى ايده
هنداحنا هنفضل واقفين نتكلم كده ونسيبوا يضربها
نظرت اليهما بحزن قائلةعلى قد ما هى صعبانة عليا على قد ما بقول انها تستاهل
اصلكوا متعرفوش هى عملت ايه
دار ذلك الكلام بينهم وصرخات سلمى تخرج الواحدة تلو الاخرى
نظرت سلمى الى سيف بتوسل قائلة
خلاص 
كفاية هقول كل حاجة
توقف سيف عن ضربها وهو يتنفس بسرعة قائلاقولى
وضعت سلمى يدها على خدها المضړوب وهى تقول بصوت يرتجف
عمر كان طلب من نيرمين انها تلفت نظرى ليه واقنعها انه بيحبنى
ونيرمين صدقت
وحاولت تقنعنى فعلا ان عمر بيحبنى ومن هنا قدرت اسجلها الكلام ده وعمر شال اجزاء من التسجيلات علشان يوهمك ان نيرمين بتحبه
والهدية كانت بمناسبة نجاحها فى انها قربتنا من بعض
ظلت سلمى تتنفس بسرعة من اثر الضړب والخۏف ثم قال بصوت باكى
انا قولتلك كل حاجة اهو سيبنى امشى بقى
سيف تمشى
تمشى على فين 
مش لما اخلص حسابى معاكى الاول
سلمى وهى تبكىانت عايز ايه تانى ما خلاص اللى انا عارفاه قولتهولك
سيف بصوت هادئ ونظرات حادةدا انتى الليلة ليلتك النهاردة
لازم القصر كله يسمع صوتك اللى زى الكروان ده
خلع حزامه ولف جزء منه حول كفه وهو ينظر اليها بحدةقائلا
ولا ايه
نظرت اليه سلمى بعينيها الدامعتين وقد سال الكحل من اثر الدموع
وقالتانت هتعمل ايه 
الفصل الرابع والاربعون والخامس واربعون
نظرت زينب الى رقية وهند وهى تقولهنعمل ايه يا جماعة
مش معقول هنفضل واقفين كده وسايبينها جوه 
رقيةوهنعمل ايه يا فالحة نكسر الباب يعنى
حتى منقدرش نخبط على الباب ما انتى عارفة سيف بيه
هندحد ينادى لدادة هى الوحيدة
اللى هتقدر توقف اللى بيحصل ده
زينبللاسف دادة مش موجودة
انا شوفتها بتركب العربية مع سيف بيه وخرجوا هم الاتنين
بس هو رجع لوحده
فى حاجة غريبة بتحصل بس مش عارفة ايه هى
رقيةاستنوا كده
انتوا سامعين حاجة
زينبلأ
هندالظاهر انه بطل يضربها
رقيةربنا يستر وميكونش جرالها حاجة
كان سيف واقفا وبيده الحزام ولم يمد يده به عليها بعد بل كان واقفا ينظر اليها بحدة ليترقب رد فعلها
كانت سلمى تقف فى زاوية الغرفة وهى ضامة كتفيها الى عنقها واضعة كفيها على وجهها لتغطى عينيها من شدة الخۏف وظلت تبكى
نظر اليها سيف وهو يتخيل نيرمين مكانها
وان عمر هو من يمسك بالحزام 
فقال فى نفسهاكيد كانت خاېفة كده برده
واكيد كانت بتتمنى تلاقى حد تحتمى فيه
لمعت عيناه وحاول ايقاف الدموعة المحپوسة وهو يتعجب من قدرة عمر على ضربها بهذه الطريقة
كيف استطاع ان يفعل بها مافعل
فالتى امامه هى سلمى التى خططت لافساد حياته وكانت سببا رئيسيا فى التفريق بينه وبين احب انسانة الى قلبه
وهى السبب فى كل مكروه حدث لنيرمين ومع ذلك لا يستطيع ان يضربها بالحزام كما فعل عمر مع نيرمين
ظل ينظر اليها بعينيه الحزينتين وهى تبكى وتتوسل اليه
قالت لهارجوك يا سيف
بلييييز
بليز سيبنى امشى واوعدك مش هوريك وشى تانى
اخفض سيف يده التى بها الحزام وهو ينظر اليها بحزن قائلاتعرفى ان نيرمين انضربت بحزام زى ده من عمر
كان نفسى ادوقك اللى هى داقته علشان تعرفى انتى عملتى فيها ايه
انتى ايه
شيطانة
نيرمين دلوقت فى المستشفى بين الحياة والمۏت بسببك
تنهد پألم وهو يقولنفسى اعرف
نفسى اعرف ازاى قدر يعمل فيها كده
ازاى قدر يستقوى على واحدة ضعيفة ومالهاش اى حد فى الدنيا تلجأله
اذا كان بعد كل اللى عملتيه مش قادر اعمل فيكى كده
مش علشان انتى صعبانة عليا
لأ
انتى تستاهلى كده واكتر كمان
لكن مش من الرجولة انى استقوى على واحدة ست ضعيفة واستفرد بيها
من جهة اقدر اضربك فانا اقدر
لكن قلبى مش مطاوعنى استقوى عليكى 
لو كنتى راجل يمكن كنت قتلتك مش بس ضربتك
نظر سيف الى
الدبلة التى فى يده
خلعها وهو ينظر الى سلمى باشمئزاز ثم القاها على وجهها قائلا
انا ميشرفنيش انى ارتبط بواحدة زيك
وضع سيف حزامه فى موضعه ونظر اليها بحزن قائلااحب انصحك نصيحة
انتى اللى زيك لازم يتعالج
بتكلم بجد
اصل مش معقول يكون فى حد جواه كمية الشړ اللى فيكى دى ويكون طبيعى
اتعالجى علشان الموضوع عندك ميطورش
انتى فى مرة واحدة اذيتى نيرمين وبسببك مرمية فى المستشفى بين الحياة والمۏت
ودمرتى حياتى وحرمتينى من حب عمرى الوحيد
حتى عمر
حتى عمر خدعتيه بكلامك المسمۏم علشان تخليه يعمل اللى عمله ده وينفذلك اللى انتى عايزاه
محدش عارف المرة الجاية الدور هيبقى على مين
ومش بعيد ابدا ان الدور يكون عليكى
ممكن اوى تئذى نفسك لو فضلتى على حالتك دى
اتجه ناحية الباب وفتحه ووقف وهو ينظر اليها قائلافكرى كويس فى الكلام اللى قولتهولك علشان متندميش بعد كده
خرج سيف من المكتب وهو يسوى خصلات شعره الناعمة التى تبعثرت على حاجبيه من شدة انفعاله وسوى اطراف قميصه وبينما هو كذلك
وجد زينب ورقية وهند يقفن جانبا وهن ينظرن اليه پخوف
وتحتمى كل واحدة منهن بالاخرى
ابتسم لهن ابتسامة حزينة ثم قال باستهزاءمتخافوش 
هى لسة عايشة مموتهاش ولا حاجة
تركهن ليتجه الى سيارته
وبمجرد خروجه جرت كل واحدة منهن الى غرفة المكتب ليتفقدن سلمى فوجدنها تقف فى زاوية الغرفة وجسدها يرتعد وخصلات شعرها مبعثرة والكحل قد سال من عينيها 
نظرن اليها باشفاق وجرت زينب الى المطبخ واحضرت كوب من الماء لتعطيها اياه
بينما ظل بجانبها كل من هند ورقية محاولات تهدئتها
اتت زينب بكوب الماء ومدت يدها لتعطيها اياه فنظرت اليها سلمى پغضب وقالت بصوت عالىابعدى عنى
انتى السبب
تغيرت تعابير وجهها الخائڤة الى ڠضب ونظرت اليهن پحقد قائلةابعدوا كلكوا
مش عايزة اشوف حد قدامى
تعجبت كل واحدة منهن ونظرن الى بعضهن البعض وهن يبتعدن عنها
فقالت لها رقيةاهدى يا سلمى هانم
سلمىانتوا فاكرين انه هيفلت باللى عمله ده
لأ 
مش سلمى اللى يحصلها كده
والله لادفعه التمن غالى
والله لأخليه يندم على اللى عمله ده
ان مكونتش اخلى فضيحته بجلاجل مبقاش انا سلمى
اتجهت سلمى الى حقيبتها والتقطتها پعنف وثم نظرت اليهن قائلة پغضب
اوعى انتى وهى عدونى 
غوروا من وشى
وقفن الثلاثة جانبا حتى مرت سلمى وخرجت من باب المكتب
نظرت زينب الى هند ورقية قائلةوالله حلال فيها اللى عمله سيف بيه
بتتنرفز علينا ليه
هو احنا كنا عملنالها حاجة
هندتعالوا نخرج من هنا ونتكلم فى المطبخ احسن
مينفعش نفضل واقفين هنا
خرجن الثلاثة من المكتب واغلقن الباب خلفهن
واتجهن الى المطبخ وهن فى الطريق نظرت رقية الى زينب قائلةالا صحيح يا زينب
كانت تقصد ايه لما قالتلك 
انتى السبب
زمت زينب شفتيها ثم نظرت اليها قائلةعايزة تعرفى
رقيةطبعا
زينبطب تعالى نقعد فى المطبخ بس اتاكدى ان مافيش حد هيسمعنا وانا هحكيلك على كل حاجة
كان سيف يقود سيارته متجها الى المستشفى وهو يفكر فيما فعله مع سلمى
جاءه اتصال فنظر فى الهاتف وعندما علم انها دادة فاطمة اضطربت دقات قلبه ففتح مسرعا
دادة بصوت خائڤسيف 
تعالى بسرعة
انا محتاجاك هنا دلوقت حالا
سيف بقلق شديدخير يا دادة ايه اللى حصل
دادةلما تيجى هقولك
بس خلى بالك من الطريق وانت سايق يا حبيبى
علشان خاطرى
حاول متتأخرش وفى نفس الوقت خلى بالك من نفسك
هاه
سيفعلشان خاطرى قوليلى
نيرمين جرالها حاجة
دادة وهى تكتم دموعهالا يا حبيبى محصلهاش حاجة
بس انا عايزاك فى حاجة مهمة ومش عايزاك تتأخر
سيفاوك يا دادة انا جاى حالا
زود سيف من سرعة سيارته غير مبالى بما قد يحدث له حتى لا يصل متأخرا وظل عقله يفكر فى سبب مكالمة دادة فاطمة له بهذه الطريقة
أمن الممكن ان يكون مكروها قد حدث لنيرمين واخفت عليه دادة فاطمة ذلك
ابتلع ريقه پخوف وقلق عليها وحاول تزويد السرعة قدر الامكان
وصل سيف الى المستشفى وجرى متجها الى غرفة العناية المركزة ليجد دادة فاطمة بانتظاره وهى تبكى وحازم جالسا 
وهو يضع رأسه بين كفيه فى صمت
اسرعت دقات قلبه واحس ان قلبه سيتوقف من شدة القلق
اقترب من دادة قائلا بصوت قلقايه اللى حصل يا دادة
نيرمين جرالها اليه
نظرت اليه دادة بدموعها التى لم تتوقف قائلةكويس انك جيت يا حبيبى
سيفايه اللى حصل ارجوكى اتكلمى
دادة وهى تبكى بشدةنيرمين بټموت يا سيف
تسمر سيف مكانه وهو ينظر اليها پصدمة واسرعت دقات قلبه واخذ ينظر حوله كالمچنون قائلاانتى بتقولى ايه
بټموت يعنى ايه
علا صوته بشدة وقال پغضببټموت يعنى ايه
فين الدكاترة
ميعملوا حاجة واللى هم عايزينوا انا هدهولهم
لازم يتصرفوا
نيرمين مش ھتموت يا دادة
مش ھتموت
انا متأكد
ظل يقول ذلك بنظرات غير طبيعية وهو لا يصدق الواقع الذى يعيش فيه
نظرت اليه دادة باشفاق ثم قالتالدكاترة كلهم عندها جوة
ادعيلها يا ابنى
ادعيلها ربنا وحده هو اللى فى ايده ينقذها من اللى هى فيه
ادمعت عيناه وهو ينظر لاعلى قائلايارب
يارب 
وصلت سلمى الى فيلتها وعندما فتحت لها الخادمة نظرت اليها بتعجب قائلة ?
سلمى پغضبهو انا نقصاكى انتى كمان
تجاهلتها سلمى ودخلت فلمحت والدتها جالسة امام التلفاز فقالت مامى
الحقينى يا مامى
واڼهارت فى البكاء
عندما رأتها سوسن شعرت بالفزع من مظهرها وقامت وهى تقول ايه اللى حصل يا لولو مين اللى عمل فيكى كده
تعالى يا حبيبتى تعالى اقعدى جنبى
جلست سلمى وهى تبكى وقالت بعصبيةده مش بنى آدم ده حيوان
خديلى حقى منه يا مامى 
سوسن بتعجبهو مين ده اللى حيوان فهمينى انا مش فاهمة حاجة
سلمىهيكون مين يعنى 
سيف
سيف يا مامى ضربنى وبهدلنى قدام الخدامين
مس بكرامتى الارض لازم تاخديلى حقى والا ھموت نفسى
سوسن پغضبسيف
سيف هو اللى عمل فيكى كده
ده اكيد اټجنن
وايه السبب
سلمىكله من الزفتة اللى اسمها زينب راحت فتنت عليا
والمصېبة انه ضربنى علشان خاطر حبيبة القلب
انا ماليش دعوة اتصرفى ورديلى اعتبارى
سوسنبقى كده يا سيف بس اما اشوفك
سلمىهتعملى ايه يا مامى
سوسنهعمل ايه
ده انا هوديه فى ستين داهية
ازاى يمد ايده عليكى 
ايه
هو فاكرك واحدة من الشارع ولا ايه
وبعدين انتى ازاى مبلغتيش البوليس
كان لازم تبلغى عنه وتوديه فى ستين داهية علشان يتربى
سلمىانتى عايزانى اتفضح وسط صحباتى
ولما الجرايد تنشر اللى حصل ساعتها ابص فى وشهم ازاى
سوسنيعنى هنسيبوا يفلت بعملته دى
سلمىيفلت ايه
والله العظيم لاردله اللى عمله فيا ده اضعاف
وبكرة تقولى سلمى قالت
سوسنيعنى هتعملى ايه
سلمىسبينى كده افكر مع نفسى وبعدين هبقى اقولك
بس برده عايزاكى متسكوتيلوش
لازم يكون ليكى موقف وجامد كمان 
قال ايه انا مريضة ومحتاجة اتعالج
هيعملى فيها دكتور نفسى حضرته
ان ماكنت اخليك تمشى تكلم نفسك 
مبقاش انا سلمى
خرج الطبيب من غرفة العناية المركزة مسرعا 
فالټفت اليه سيف بقلق شديد وعينين دامعتين قائلاارجوك يا دكتور طمنى
مقدرش اقولك حاجة دلوقت 
عن اذنك
تركه الطبيب وذهب بينما ظل سيف واقفا وهو فى حالة صډمه
اسند راسه على الحائط وهو فى حالة اڼهيار لما يحدث
رجع الطبيب مرة الاخرى ودخل غرفة العناية المركزة 
وسيف يراقب ما يحدث وهو فى حالة ذهول
اغمض عينيه وهو يحرك شفتيه داعيا فى نفسه ان ينجيها الله مما هى فيه
ظل واقفا هكذا على حالته وهو يدعو فى نفسه
ودادة فاطمة واقفة جانبا وهى تمسك بالمصحف وتقرأ فيه بعينين دامعتين
اما حازم فظل واضعا رأسه بين كفيه بحزن وصمت
فى غرفة العناية المركزة
ترقب الطبيب الجهاز الذى ينبئ عن ضربات القلب فوجد القلب فى طريقه للتوقف
نظر الى زميله قائلاالقلب وقف عن النبض تانى
هات الجهاز بسرعة
توقف القلب بالفعل عن النبض
امسك الطبيب بجهاز انعاش القلب وقام بعملية صعق كهربى على منطقة القلب
كانت نيرمين مغمضة عينيها ولا تحرك ساكنا والطبيب يرسل الصعقات تلو الاخرى على القلب كى ينبض وهو يترقب الجهاز بتوتر
كان يتصبب عرقا وهو ينظر اليها تارة والى الجهاز تارة اخرى
نظر اليه د ياسر قائلاخلاص يا دكتور وليد
مافيش فايدة
شعر الدكتور وليد بالاشفاق على تلك الحالة وظل يتصبب عرقا فى محاولة مستميتة لانعاش القلب
اما سيف فكان واقفا مسندا يديه على الحائط وهو يبكى بصمت وشفتيه لم تكف عن الدعاء 
خرج د ياسر من غرفة العناية المركزة مطأطئا راسه ثم رفعها وعلامات الاسى على وجهه
اسرع اليه سيف ودادة فاطمة وحازم وعلى وجههما علامات القلق
نظر اليه سيف ويكاد قلبه يتوقف من شدة القلق قائلا بصوت منخفض ومخڼوقخير يا دكتور
نظر اليه د ياسر بحزن شديد قائلاشدوا حيلكوا يا جماعة
البقاء لله
لم تحتمل دادة فاطمة الخبر فوقعت مغشيا عليها
وتسمر سيف فى مكانه كأنه توهم ماسمعه وان هذا كابوسا وليس بحقيقة فلم يصدق ولم ينتبه لما حدث لدادة من شدة الصدمة
خر حازم على الارض واخذ يهزدادة كى تفيق
تفقد د ياسر نبض دادة فاطمة التى وقعت مغشيا عليها ولم ينتبه لها سيف من صډمته وظل واقفا ينظر امامه پصدمة ولم يحرك ساكنا
اتجه حازم ناحيته وامسكه من كتفه قائلا بحزن شديد
شد حيلك يا سيف بيه
نظر اليه سيف پغضب قائلانيرمين مامتتش
نيرمين مامتتش
انا متأكد
صدقنى
ظل يردد بصوت عالى 
نيرمين عايشة
نيرمين مامتتش
نظر اليه حازم باشفاق
على حالته ولم يستطع ان يفعل شئ
داخل غرفة العناية المركزة
نظر دكتور وليد الى الجهاز ووجه يتساقط منه
العرق
واخيرا نجح فى انعاش القلب وعادت اليه دقاته
بعد ثوانى معدودة خرج دكتور وليد من غرفة العناية المركزة وهو مبتسما قائلااطمنوا يا جماعة
قدرنا نرجع للقلب ضرباته والازمة عدت الحمد لله
نظر اليه سيف ببهجةيعنى نيرمين مامتتش
حازمازاى ده
اومال الدكتور بيقول انها
ماټت ازاى
د وليدمين اللى قال كده
قام د ياسر الذى كان يتفقد نبض دادة فاطمة قائلا
انا اللى قولتلهم كده
لما لقيت القلب رافض الاستجابة
فكرت انها خلاص ماټت
نظر اليه دكتور وليد بلوم قائلامكنش يصح ابدا انك تقول حاجة زى كده من غير ما تتأكد
على العموم خلاص
ربنا مخذلناش والقلب اشتغل وقدرنا نوصل للى احنا عاوزينه والحالة فى طريقها للتحسن
هى بس لسة فى غيبوبة وان شاء الله
 

تم نسخ الرابط