روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


سيف 
فوضعت اصابعها على شفتيها ويداها ترتعدان ولم ترد
لاحظ سيف ما يحدث لها فاقترب منها قائلا متحاوليش تضغطى على نفسك لو مش موافقة خلاص انا هقوله بلاش يفتح الموضوع ده تانى
توالت دموع نيرمين وهى تضع اصابعها على شفتيها وجسمها يرتعد 
سيف وبدا عليه القلق الشديد على حالها مالك يا نيرمين حاسة بايه
واقترب ليمسك بزراعيها لتهدئتها الا انها ابتعدت عنه لانها ترى انه من غير اللائق ان تتركه يلمسها لتدينها
والتزامها
نيرمين ياريتكوا مالمحتولى من الاول انا تعبانة اوى مش قادرة استحمل الافكار اللى بتجيلى ولا الكوابيس اللى بشوفها
انا مش عارفة اعمل ايه
سيف والحزن يملأ وجهه كوابيس ايه
ممكن تفضفيلى لو ده مش هيضايقك
نيرمين وهى تدير وجهها عنه مش هقدر احكى
سيف مش يمكن ترتاحى لما تقوليلى على اللى مضايقك
نيرمين وهى تنظر اليه كانها تريد ان تخبره لو قلتلك مش هتفاتحنى فى الموضوع ده تانى
سيف اوعدك
حكت نيرمين لسيف ما تذكرته من قيادتها للسيارة وكانت بحالة مزرية من البكاء وعن الذين كانوا يطاردونها وكل ما كان يطرأ على ذاكرتها
كان سيف يستمع لهذا الكلام و تعابير وجهه متأثرة بما يسمع
سيف اللى انتى حكيتيه ده مجرد
كوابيس وهواجس ولا فعلا اشياء افتكرتيها من الماضى
نيرمين مش عارفة افرق ساعات بحس انها حصلت وساعات بحس انى بيتهيألى
سيف مطمئنا لها يبقى خلاص اطمنى دى مجرد هواجس وافكار عابرة من قلقك بس مش اكتر
نظرت اليه نيرمين وهى تتمنى ان يكون كلامه صحيحا 
ثم اكمل حتى لو اللى انتى قلتيه ده حصل مافيش برده دليل على اللى بيدور فى دماغك لان مطاردة الناس دى ليك مش كفاية
وحتى لو حصل اللى فى دماغك انتى ذنبك ايه متحمليش نفسك فوق طاقتها علشان متتعبيش
وقعت تلك الكلمات على قلب نيرمين كأثر مهدئ شديد المفعول فسكنت دقات قلبها وهدأت
طرأ على ذهن سيف ماجاء من اجله وهو الاعتراف لها بحبه لها وحاول ان ينطق بهذا ولكن عقد لسانه
فبدلا من ان ينطق بما جاء من اجله قال انا سهرتك كتير اسيبك بقى علشان ترتاحى
هزت نيرمين راسها وهى لا تعلم ماينبغى لها ان تقوله
ثم اتجه ناحية الباب وامسك به ليخرج وهو ينظر اليها
شعرت نيرمين انه يريد ان يقول لها شئ 
نيرمين عايز تقول حاجة يا سيف بيه
سمع سيف اسمه لاول مرة من شفتيها واستلذ بنطقها له الا ان اسمه كان مقترنا بكلمة بيه التى اضاعت جزءا من لذته فاجاب
انتى قلتى ايه
نيرمين قلت عايز حاجة
سيف لا اللى بعدها
نيرمين
يا سيف بيه
سيف ايوة هى دى اخيرا قلتيها اصلى عمرك ما ناديتينى باسمى
استحت نيرمين من كلامه واخفضت بصرها ارضا فعاد بخطواط بطيئة ووقف امامها قائلا
بس كلمة بيه دى مش عاجبانى
نيرمين متعجبة اومال اقول ايه
سيف قولى سيف بس
فتحت نيرمين عينيها من المفاجأة 
سيف مالك بتبصيلى كده ليه
نيرمين اصلى مش مصدقة
سيف وليه مش مصدقة
نيرمين اصل صعبة اوى اقول اسمك كده من غير القاب الناس مقامات برده
سيف انتى كده هتزعلينى منك وانتى عارفة ان زعلى وحش
نيرمين وهى تخجل من النظر اليه يعنى اناديك باسمك كده
سيف ايوة وعشان ابقى مطمن انا عايز اسمعه منك قبل ما امشى
زاد خجل نيرمين وظلت واقفة تنظر الى الارض
سيف كده طب انا بقى قاعد ومش ماشى الا لما تقولى اسمى اهو
وذهب ليجلس على سريرها منتظرا اياها ان تتكلم
عندما راته كذلك اسرعت لتوقفه بجملة خلاص يا سيف
ابتسم سيف وتوقف عن الجلوس قائلا ايوة كده
شوفتى طالعة من شفايفك حلوة ازاى
لالالا على فكرة انا لازم اشوف حل لخجلك ده مش معقول كل كلمة اقولهالك وشك يحمر كده
لم يزد هذا الكلام نيرمين الا خجلا وحاولت ان تتغلب على حيائها قائلة هاا عايز حاجة تانى
سيف مبتسما ايه ده انتى بتطردينى ولا ايه
نيرمين ابدا والله
اتجه سيف ناحية الباب ليخرج
ثم قال عايز اسالك سؤال وهتردى عليا دلوقتى قبل ما اخرج اوك
نيرمين ايه هو
سيف انا ايه بالنسبة لك
وقعت تلك الكلمات على نيرمين ففاجأتها ولم تدرى بماذا تجيب
سيف هو السؤال صعب للدرجة دى
نيرمين وهى تنظر اليه وخدودها قد ظهر احمرارها بطريقة ملحوظة ليه بتسال السؤال ده
سيف لما تجاوبينى الاول
سكتت نيرمين ولم تستطع ان تجاوب حيث ان الامر يتطلب جرأة لا تملكها
هم بالخروج فقاطعته نيرمين اعرف الاول سبب السؤال
سيف يعنى مش عارفة
نيرمين لا
سيف قبل ان يغلق الباب لو قلتلك ليه هتصارحينى باللى جواكى
نيرمين هحاول
تراجع سيف عن الخروج ونظر اليها وقال علشان بحبك
تخشبت نيرمين من اثر الصدمة لم تكن تتوقع ابدا ان ينطق سيف بتلك الكلمة امامها بكل بساطة
انتى مسمعتنيش بقولك ب ح ب ك
بحبك بحبك
اقولها كمان
بحبك بحبك
هفضل اقولها لحد ما تردى
ب
قاطعته نيرمين انت عارف انت بتقول ايه
سيف طبعا عارف بقول انى بحبك
بمۏت فيكى
بعشقك
لم تصدق نيرمين ما سمعته انها تخشى ان يكون حلما جميلا سوف تستيقظ منه 
سيف يعنى مردتيش عليا
نيرمين انا بحلم ولا ده حقيقى ارجوك قولى
سيف وهو ينظر فى عينيها لا دى حقيقة ولو مش مصدقة ممكن افوقك علشان تصدقى
اخذت نيرمين تتنفس بسرعة من شدة المفاجأة وهى تقول فى نفسها مش معقول 
سيف هتفضلى بقى كده ولا ايه 
عايز اعرف منك وحالا بتحبينى ولا لا
كانت نيرمين تنظر اليه ودقات قلبها تتسارع ومن هول تلك المفاجأة توقف لسانها تريد ان تقول له انت احب انسان الى قلبى انت من اعطانى الحياة انت الذى من اجله ما زلت اتنفس 
انت كل املى فى هذه الدنيا
كل هذا وسيف ينتظر منها الرد وهو ينظر اليها
ولكن لسانها شلت حركته 
احس سيف بالاحباط الشديد وتنهد قائلا افهم من كده انك مش بتبادلينى نفس الشعور
نيرمين فى تردد انا ثم سكتت لتستجمع كلماتها
هنا سيف قرر ان يتركها وتوجه ناحية الباب وامسك بطرفه ليغلقه ثم نظر اليها نظرة اخيرة قائلا
يبدو انى اتسرعت لما اعترفتلك باللى جوايا كان لازم استنى لحد ما اعرف شعورك ناحيتى ايه
لكن خلاص اللى حصل حصل سامحينى ان كنت ضايقتك بكلامى
هم ليغلق الباب فسارعت نيرمين وانا كمان بحبك
توقف سيف ثم فتح الباب مرة اخرى وحرك راسه دليل على رغبته فى سماع هذه الجملة مرة اخرى
نيرمين بخجلها المعهود زى ما سمعت كده
سيف لالالا لازم اسمعها تانى قولى تانى كده قولتى ايه
سيف يااااااااااااااااااااااااااااااااااه اخيرا نشفتى ريقى حرام عليكى
نيرمين وقد ظهر عليها الارتباك كفاية كده بقى علشان الوقت اتاخر وميصحش حد يشوفك كده
سيف انا خلاص مش عايز حاجة تانى الكلمة دى هى اللى انا كنت جاى علشانها 
بس حاجة اخيرة قبل ما امشى
نيرمين وهى لا تستطيع النظر اليه خير
سيف انتى قلتى كده علشان بتحبينى فعلا ولا علشان متزعلنيش
نيرمين والله بحبك
سيف خلاص خلاص مصدقك
ابتسم واتجه ناحية الباب ثم امسك طرف الباب بيده ليغلقه وهو ينظر اليها ثم قال لها قبل ان يغلقه هتوحشينى 
ثم اغلق الباب
القت نيرمين بنفسها على السرير بخفية ورشاقة وقلبها يدق فرحا اصبحت ترى الحياة بلون وردى 
وكادت ان تطير فرحا ان هذا الشعور لم تعهده من قبل انها تعيش فى جنة الحب التى طالما
تمنت ان تعيش فيها
الفصل الحادى عشر
كانت نيرمين قد التقطت انفاسها مما مرت به من حيرة بسبب حبها لسيف الذى فاجأها تلك الليلة باجمل اعتراف سمعته فى حياتها
فتحت نيرمين عيناها البنيتين ذات الرموش الكثيفة على اثر ضوء الشمس الذى تخلل ستارة النافذة 
فقامت وهى تتثاءب برقة ودلع ثم ازاحت غطاءها لتقوم وهى مليئة بالحيوية والنشاط
اتجهت ناحية النافذة وازاحت الستارة لتنظر منها على الحديقة
كانت كأنها ترى هذا الجمال لاول مرة فقد اصبح كل شئ فى عينها اجمل مما سبق
ارتدت فستانا انيقا بحجاب من نفس نوع الفستان كان لونه وردى يتميز بالرقة والنعومة
وارتدت حزاءها الوردى الرقيق ليصبح الطقم كاملا ثم وقفت امام المرآة تتفقد ملامح وجهها لتتأكد من انها لا ينقصها شئ
كانت بشړة نيرمين بيضاء ذات خدود وردية ولم تكن تحتاج لادوات تجميل فكان جمالها يشبه جمال و رقة الاطفال
فتحت الباب وهى تنظر فى ارجاء المكان بسعادة غامرة
انها مليئة بالنشاط تريد ان تزاول اى عمل لتخرج طاقتها فيه
توجهت الى غرفة اعداد الطعام لتجد زينب ورقية وهند يجلسن يبادلان الحديث فدخلت عليهن
زينبايه الشياكة دى يا نيرمين هانم
رقيةاه والله حتى وشها منور النهاردة
نيرمينلالالا مش للدرجادى بلاش مجاملة الله يخليكوا
هندلا صدقيهم يا نيرمين هانم فعلا جمالك النهاردة مش معقول
نيرمينطب ممكن تبطلوا مجاملات بقى وتعرفونى ناويين تطبخوا ايه النهاردة
زينبليه خير
نيرمين وهى تبتسمخير ايه انا بسالك هتطبخى ايه النهاردة انتوا مش ناويين تعملوا حاجة النهاردة ولا ايه
رقيةهى تقصد بتسالى علشان نفسك فى حاجة معينة نعملهالك
نيرمينلا بسال علشان عايزة اساعد
نظر الثلاثة الى بعضهن البعض وهن يضحكن
نيرمين بتعجببتضحكوا على ايه
زينب عايزة تساعدينا بلبسك ده ده حتى مش لايق
نيرمين بدلالدمك تقيل
الحق عليا انى عاوزة اساعدكوا
زينب وهى تضحكانتى زعلتى ولا ايه دا انا خاېفة على الفستان الحق عليا
نيرمينخلاص انتوا حرين انا عرضت عليكوا المساعدة وانتوا اللى رفضتوا 
دادة فاطمة تنادى على زينب
دادةزينب يا زينب
زينب

نعم يا دادة
دادة وهى تدخل من باب الحجرةاعملى فنجان قهوة لسيف دلوقتى قبل ما يمشى ياللا
ثم نظرت لنيرمينايه ده انتى صاحية يا جميل
صباح الخير
نيرمينصباح النور يا دادة
دادة ايه اللى جابك هنا هو انتى اول ما تصحى متلاقيش غير المكان ده ماتقعدى فى الصالون او تتمشى فى الجنينة او تعالى اقعدى معايا
نيرمينانا بس كنت عايزة اساعد
دادةدول تلاتة قدامك اهم ايه مش هيعرفوا يعملوا الاكل لوحدهم
نيرمينانا عارفة انهم شاطرين بس انا مبحبش اقعد كده من غير ما اعمل حاجة
دادةطب تعالى اقعدى معايا بدل ما انتى قاعدة هنا
نيرمينطب ايه رايك اعمل القهوة لسيف وبعدين اجى اقعد معاكى
زينببلاش الله يخليكى يا نيرمين هانم
نيرمين وهى تضحكمټخافيش مش هنسى السكر المرة دى
زينبويا ترى اعرفه مين اللى عاملها ولا لا زى المرة اللى فاتت
دادة وهى تضحكلا ممكن تقوليله عادى
زينباشمعنى بقى المرة دى
دادةانتى رغاية كده ليه بطلى رغى وشوفى وراكى ايه وانتى يا نيرمين لما تعملى القهوة تعاليلى هاه
نيرمينحاضر يا دادة
قامت بتجهيز القهوة واعطتها لزينب 
قدمت زينب القهوة لسيف على مكتبه وظلت واقفة
رفع سيف نظره من على اللاب توب ثم نظر لزينب قائلاايه واقفة ليه
زينبحضرتك مش هتدوق القهوة
سيف باستخفافليه يعنى هو انتى اول مرة تعمليها
زينباصل المرة دى مش انا اللى عملتها
سيف اومال مين
زينب دى نيرمين هانم 
سيف وقد كتم ابتسامتهنيرمين هى اللى عملت القهوة
زينبايوة
سيفولما جيبتيلى القهوة سادة هى برده اللى كانت عملاها
زينب بارتباكعرفت ازاى يا سيف بيه
سيفمش مهم تعرفى
روحى انتى دلوقت
زينبطب حضرتك مش هتشوفها يمكن تطلع 
قاطعها سيفلا امشى انتى ولو عوزتك هبقى اناديلك
عندما خرجت زينب من عنده ابتسم وهو يأخذ الفنجان ثم ذاق طعمه فاغلق عينيه متلذذا بطعمه كانه يذوق اجمل فنجان قهوة شربه فى حياته
ثم هم ليأخذ رشفة اخرى فرن هاتفه النقال 
نظر فيه ثم فتحه
الو
طبيبه الخاصجرى ايه يا سيف مش انا قلتلك لازم تيجى كل فترة علشان نعرف حالة رجليك هينفع لها العملية ولا لا
سيفمعلش يا دكتور انا بجد مشغول اليومين دول خالص
الطبيبطب فى تحسن ولا لسة مافيش جديد
سيفانا حاسس ان فى تحسن بسيط
الطبيبطب المفروض كنت تجيلى علشان التحسن ده لو ينفع للعملية مناجلهاش
سيفهشوف المواعيد اللى عندى وبعدين هبقى اتصل بيك احدد معاد اجيلك فيه
الطبيبخلاص اوك بس متتأخرش علشان نعرف حالتك تسمح بالعملية ولا لا
سيفماشى يا دكتور يالا مع السلامة
اغلق سيف الهاتف ورشف من فنجان القهوة عدة رشفات
نيرمين تجلس مع داة فاطمة فى البراندة التى تطل على الحديقة 
وامامهما فنجانين من القهوة
دادةقوليلى بقى يا نيرمين ايه اخر التطورات
نيرمين بتعجبتطورات ايه
دادةلسة برده عايزة تخبى عليايا بنتى انا فاهمة كل حاجة وعارفة اللى بيحصل بس حابة اسمع منك
نيرمين وقد تغير وجههاقصدك ايه يا دادة
دادةسيف كان عايز منك ايه
نيرمينمش فاهمة
دادةانا شايفاه وهو جايلك كان عايز ايه متخبيش عليا
احست نيرمين بالاحراج الشديد وزمت شفتيها وهى تنظر الى الارض ثم رفعت بصرها الى دادة فاطمة قائلة
يعنى هو مقالكيش
دادةلا مقاليش 
هاا قوليلى بقى كان عندك بيعمل ايه
استحت نيرمين ان تخبرها فماذا ستقول لها كانت تقول فى راسهاطب اقولها ايه بقىاقولها انه كان جاى يعترفلى انه بيحبنى فى نص الليل 
دادةمتتكسفيش منى انا عارفة انك انسانة محترمة ومؤدبة متفكريش انى هفهم الموضوع بطريقة مش كويسة
لانى عارفاكى كويس وعارفة برده سيف كويس
هاا قولى بقى
نيرمين فى تردداقولك ايه بس يا دادة
دادةعلى فكرة انتى شكلك كده هتتعبينى
نيرمين وقد بدا عليها الخجلكان بيقولى انه 
دادةانه ايه انطقى
نيرمينيووه بقى يا دادة خلاص
دادةانه ايه مش هسيبك الا لما تقولى
نيرمين وهى تبتسم وعيناها تهرب من مواجهة دادة فاطمةابقى اسأليه
دادةكدهماشى بس خليكى فاكرة انا برده هعرف ان مكنش منك يبقى منه
ارادت نيرمين ان تغير الموضوع على فكرة يا دادة انا كنت عايزة افاتحك فى موضوع كده
دادة خير
نيرمينايه رايك انا عايزة اشتغل
دادة فى تعجبتشتغلى ليه يا بنتى واحنا قصرنا معاكى فى حاجة
نيرمينانا الحمد لله خفيت خالص ومعدش فى حاجة تمنعنى من انى اشتغل انا كنت فكرت فى الموضوع ده قبل كده بس كنت مستنية على ما اخف خالص ومش معقول هفضل اعيش عالة عليكوا كده اكل واشرب وانام دى حاجة متريحنيش وعمرى ما هقبلها
دادةده كلام برده يا نيرمين زعلتينى منك كده
نيرمينارجوكى يا دادة متاخديهاش بزعل وبعدين الشغل هو اللى هيخرجنى من اللى انا فيه
لازم اطلع للعالم واختلط بالناس مش هفضل انا كده ولا ايه
دادة وهى فى حيرةطب هتشتغلى ايه بس
نيرمين هدور على اى شغل فى مكان كويس
دادةليه بقى ان شاء الله من قلة الشركات اللى عندنا
انا هخلى سيف يشوفلك وظيفة تناسبك عنده
نيرمين ما بلاش تخلى سيف هو اللى يشوفلى وظيفة انا عايزة استقل بشغلى بعيد عنه
دادةيا سلام ليه بقى فيها ايه لما يشوفلك وظيفة تناسبك فى شركته
نيرمينلانى مش عايزة مجاملات منه نفسى اشتغل واحس بكيانى من غير ما احس ان فى حد مشغلنى عطف او شفقة او حتى حب
وانا محبش استغل اى حد فى تحقيق مصالح شخصية
عايزة اشتغل فى مكان احس انى كفء ليه
دادةانتى محبكاها اوى على فكرة وبعدين تعاليلى هنا مين اللى هيرضى يشغلك من غير اوراق اثبات الشخصية او ورق التخرج والحاجات اللى بيحتاجوها دى وهتقولى ايه لما يسألوكى مؤهلك الدراسى ايه 
نيرميناخخخ دا انا ناسية خالص الموضوع ده طب وبعدين
دادةيبقى تسمعى كلامى وفاتحى سيف فى الموضوع ولو مكسوفة افاتحه انه
نيرمينبلاش تفاتحيه انتى علشان ميوافقش بضغط منكانا عايزة اشوف رد فعله هيكون ايه لما افاتحه انا
دادةاللى انتى عايزاه
نيرمين متعرفيش هو هيمشى امتى
دادةكمان نص ساعة كده
نيرمينطب عن اذنك يا دادة يادوب الحق اكلمه قبل مايمشى
دادةطب مستعجلة كده ليه
نيرمينمش عايزة اضيع وقت يا دادة سلام
نيرمين تطرق باب المكتب 
سيف ينظر فى اللاب توب
ثم يرفع بصره للباب ادخل
تفتح نيرمين الباب وتدخل بهدوء
عندما رآها سيف ابتسم لها نظرت نيرمين اللى اللاب توب وقالتانا كده هعطلك
سيفلا ابدا تعالى
كويس انى شوفتك على الصبح كده علشان ابدأ يومى وانا متفائل
اه وبالمناسبة تسلم ايدك على القهوة بجد لذيذة اوى
ابتسمت نيرمين فى حياء ثم قالت دى حاجة بسيطة
وظل ينظر اليها ثم قالشكلك عايزة تقولى حاجة
نيرمين وهى تنظر امامها وتحاول ان تستجمع كلماتها
نيرمينكنت جاية علشان فى حاجة كده عايزة افاتحك فيها خاصة بالشغل
سيف متعجباشغل ايه
نيرميناصلى كنت عايزة اشتغل لانى مش مرتاحة كده وحاسة بفراغ جامد اوى دا غير انى مبحبش احس انى عالة على حد
سيف وقد بدا عليه الانزعاج من هذا الطلبوانتى محتاجة الشغل فى ايه اللى انتى عايزاه انا هوفرهولك من غير اى تعب
نيرمينوانا مش هفضل قاعدة كده ماليش شغلانة غير الاكل والنوم
كتر خيرك اوى على اللى انت عملته معايا 
وانا مش هقدر اقبل على نفسى افضل عايشة عالة عليكو اكتر من كده
سيف بنظرة حادةاللى انتى بتقوليه ده غلط انتى مكونتيش ولا هتبقى عالة على حد
نيرمينبس انا مش هقدر استمر على كده عايزة احس ان ليا اهمية وانى بنجز شئ فى الحياة
وانا كنت هدور على شغل بنفسى لكن افتكرت انه مش هينفع لان انا معاييش اثباتات شخصية واواق التخرج
واى شغل محترم هيحتاج حاجات زى دى
سيف وقد تغيرت لهجته وظهر على وجهه الجديةانتى قولتى ايه
كنتى عايزة تدورى على شغل 
انتى اكيد بتهزرى
نيرمين وعلى وجهها علامة استفهامبهزر ليه
سيفانتى عايزة تخرجى وتيجى لوحدك 
لا طبعا مينفعش
نيرمينقصدك ايه
سيفقصدى انك تنسى الموضوع ده خالص واللى انت محتاجاه انا هجيبهولك
نيرمين وقد تضايقت من رد فعلهانا ليا الحق انى اشتغل ويكون ليا كيان خاص بيا
سيف وهو يقترب منها بنظرته الجادةقلتلك متفتحيش الموضوع ده تانى 
واذا كان على الفلوس هيكون ليكى مرتب اكنك بتشتغلى واكتر كمان
انتفضت نيرمين من مكانها وقد احست بالاھانة بعض الشئوانا مش بشحت منك ومش هسمح لنفسى انى ابقى عالة على حد سواء رضيت او لا
زاد هذ الكلام من ڠضب سيف وتمالك اعصابه وهو يضغط على يديه قائلاانا هعديلك اللى انتى قلتيه ده
وهحاسبك عليه بعدين لانى مش فاضى دلوقت
نيرمينوانا مغلطش فى حاجة علشان تحاسبنى عليها
استدارت لتخرج وهى غاضبة من رد فعل سيف الذى لا تفهمه
امسك سيف بزراعها بقوة وجذبها اليه ليصبح وجهها فى وجهه مباشرة ونظر اليها بحدة قائلاانا لما اقول حاجة يبقى تتنفذ من غير كلام
انتى فاهمة
خاڤت نيرمين من نظرته ونبرته التى تغيرت فبالامس كان وديعا ويعترف لها بحبه بلطف وحنان
والان يمسكها بقوة ويخيفها بحدة كلامه ونظراته
ظلت صامتة والخۏف فى عينيها وهو ماسكا زراعيها 
ابتلعت نيرمين ريقها وعينيها ممتلئة خوفا
سيفمتخلينيش افقد اعصابى انا قلتلك انى مبحبش حد يراجعنى فى كلامى يعنى اللى اقوله يتنفذ بالحرف
نيرمينسيب ايدى وجعتنى
تدارك سيف الامر وخفف من حدة مسكته
ثم قال بجديةمش عايز اسمع منك الكلام ده تانى ثم ترك زراعيها
نيرمين وهى تحاول
التغلب على خۏفهاانا مش هطلع على اوضتى انا همشى من هنا
سيف
وهو يحاول ان
يمسك اعصابهتمشى تروحى فين
نيرمين اى مكان المهم مقعدش هنا 
نظر سيف فى ساعته ليعرف الوقت فارتدى سترته الشتوية ثم قال لهاانا مش فاضى دلوقتى ورايا شغل لما ارجع هبقى اشوف حكايتك
ثم نظر اليها نظرة تحذير قائلالما اشوف هتمشى تروحى فين
ثم تركها واغلق الباب خلفه
ظلت نيرمين واقفة لا تدرى هل ما حدث حقيقة ام خيال
لماذا تغيرت لهجته معها بهذه الطريقة لماذا اظهر القسۏة مرة اخرى
اهو مريض بمرض انفصام الشخصية ام هى قالت شئ اغضبه بحق
ولكنها لم تقل شيئا يغضب
اذا ما الامر
خرجت نيرمين من مكتبه وعلى وجهها علامات الڠضب
لما راتها دادة فاطمة قالتمالك يا نيرمين 
نيرمين وهى تكتم ڠضبهامافيش يا دادة
ثم تركتها وذهبت غرفتها 
نظرت دادة فاطمة اليها متعجبة وهى لا تفهم شيئا
دخلت نيرمين غرفتها واغلقت بالباب پعنف وهى تاكل فى اظافرها من الانفعال
ثم ظلت تذهب وتجئ فى الغرفة فى توتر
وصل سيف الى الشركة ودخل مكتبه وخلع سترته الشتوية والقاها پعنف على الركنة اليمنى ثم جلس على الكرسى المتحرك وهو ينفخ
دخل عليه عمرالسلام عليكم
سيفوعليكم السلام
عمر مالك شكلك متضايق حد ضايقك ولا ايه
سيفلا مافيش
عمرطب هات الورق المهم اللى طلبته منك امبارح
سيفاووووف
عمرفيه حاجة
سيفللاسف نسيتهالواحد دماغه ھتنفجر
عمر فى تعجبنسيته
سيفخلاص انا هبعت السواق يجيبه
عمروهو السواق عارف مكانه
سيفانا هقوله يدور فين فى المكتب
عمروده كلام برده
عايز السواق يدخل مكتبك ويفتش فى الورق دى اوراق مهمة ممكن ورقة تتنطور منه كده ولا كده
سيفطب الحل ايه انا فاضلى عشر دقايق واكون فى اجتماع مهم جدا علشان صفقة فايز البلتاجى
عمرخلاص قولى هو فين وانا اجيبهولك
نظر سيف الى عمر وهو متردد 
عمرساكت ليه
سيف اصلك مش هتعرف تجيبه انا حاطت الورق وسط ملفات كتير
عمر وهو يكشف ما يدور بداخل سيف لا متقلقش هعرف اجيبه
اومال كنت هتبعت السواق ازاى
سيفبعد ان بطلت حجتهخلاص هسمحلك تجيبه بس بشرط
تجيبه ومتتأخرش فى الحال الاقيك هنا
عمر وهو يبتسممتقلقش يا كينج فى ثوانى هتلاقينى عندك
استقل عمر سيارته ليحضر الاوراق المطلوبة من مكتب سيف
وصل عمر الى القصر و ركن سيارته ونزل منها متجها الى المكتب
كانت عيناه تبحث فى ارجاء المكان عن نيرمين اثناء ذهابه الى الغرفة ليحضر الاوراق
دخل عمر باب المكتب واتجه الى المكان الذى اخبره به سيف
وفتح الاوراق ليتاكد من انها المطلوبة
وعندما تاكد من ذلك اخذها وهم بالخروج
لولا ان راى ورقة متدلية من بين الملفات لفتت انتباه فاتجه ناحيتها وسحبها
فاذابها تلك الرسمة التى رسمها سيف
نظر فيها عمر بنظرة شريرة ثم رفع بصره عن الورق قائلادا انت غرقان لشوشتك بقى يا سى سيف
وعاملى فيها ملكش فى الكلام ده 
كانت الرسمة هى بورتريه صغير لنيرمين رسمها سيف باحترافية ودقة
نظر عمر فيها مرة اخرى وهو يبتسم ابتسامة خبيثة تنم عن شړ ما بداخله ثم قال
مسيرك هتقعى فى ايدى
وبكرة نشوف يا سيف انا ولا انت
قام عمر بوضع الرسمة مكانها
واخذ الاوراق وخرج ليستقل سيارته
ثم خرج بها من باب الحديقة 
قلق سيف من ذهاب عمر الى القصر
فبالرغم من انه كان جالسا فى الاجتماع الا ان تفكيره كان مشغولا بذلك
فوجئ سيف بقدوم عمر الذى لم يستغرق ذهابه الكثير فهدئ تفكيره وسلم عمر الاوراق لسيف قائلاهاا انا اتأخرت عليك
سيفلا انت المرة دى خلصت الموضوع بسرعة
عمراى خدمة يا باشا ثم ابتسم بخبث قائلاانت تؤمر هو انا ليا بركة الا انت
نيرمين تجلس على السرير وظهرها ناحية الباب وهى تفكر 
عيناها تلمعان واثر دموع على خديها
سمعت صوت طرق الباب
مسحت دموعها بسرعة وظلت كماهى جالسة لكن التفتت بزاوية خفيفة
وقالتادخل
دادة فاطمة فتحت الباب ونظرت اليها مالك يا نيرمين
انتى شكلك
مكانش مظبوط ايه اللى حصل
نيرمينوهى تتحسس خديها لتتاكد من عدم وجود دموعمافيش يا دادة
جلست دادة بجانبها وحركت وجه نيرمين تجاهها ونظرت فى عينيها وقالتانتى كنتى بتعيطى
نيرمينلا ابدا
دادةمتخبيش عليا قوليلى هو زعلك فى حاجة
سكتت نيرمين ولم ترد
دادةقالك ايه لما طلبتى انك تشتغلى
نيرمينانا مستغربة من رد فعله ومش فاهمة ليه عمل كده
دادةعمل ايهقوليلى
حكت نيرمين لدادة ما جرى بينها وبين سيف
اما فى الشركة فبعد ان انتهى الاجتماع ذهب سيف الى مكتبه وهو ياخذ نفسا عميقا ثم اخرجه مرة اخرى
من التعب ونظر لعمر قائلافى اى مواعيد تانية النهاردة
عمرلا مافيش
سيفالحمد لله
ثم وضع اصابعه على جبهته دليلا على انه يعانى من صداع
عمرمالك يا سيف حاسس بصداع ولا ايه
سيفشوية
عمر اجيبلك حباية مسكنة
سيفياريت
طلب عمر من السكرتيرة احضار حبة مسكنة وكوب ماء ثم اعطاه لسيف
ابتلع سيف الحبة وشرب من الكوب ثم اسند راسه للخلف وهو يتنهد بتعب
رن هاتف عمر ففتح الهاتفالو
نظر الى سيف وهو يقول
ازيك يا عمتو عاملة ايه
انا الحمد لله
هنا اعتدل سيف فى جلسته ونظر لعمر وهو يتكلم فحالته لم تكن جاهزة لهذه المكالمة
عمرسيفمعاكى اهو
كتم سماعة الهاتف وهو يحدث سيفعايزة تكلمك
سيفايوة يا عمتو عاملة ايه
والله انا مقصر فى حقك بس صدقينى ڠصب عنى انتى عارفة الشغل
نظر عمر اليه وهو يبتسم ابتسامة سخرية من هذه الجملة
وهو يقول فى نفسهوهو انت كنت بتيجى الشركة اصلا
نظر سيف الى عمر وهو يلوى شفتيه ثم قالازيك يا سلمى
سيف لم يكن يريد ان يتحدث اليها الا انه اضطر الى مكالمتها
استكمل سيفمعلش انا مشغول حبتين
اوك يا سلمى خلاص بقى معلش علشان انا لسة مخلص اجتماع طويل وتعبان جدا
اوك مع السلامة
كان هذا رده على مكالمة سلمى ثم اغلق الهاتف واعطاه لعمر اخذه عمر وهو يقولبالله عليك ده رد ترده عليها
سيفانا مش فاضى للدلع ده يا عمر
عمرصدقنى هتقول لعمتك
سيف وهو يحرك راسه دليل على عدم المبالاة تقولها
عمردا انت بقى مش همك
سيفبقولك ايه ياعمر من الاخر كده
متتجوزها انت علشان ارتاح منكم انتو الاتنين بقى واخلص انتوا حتى شخصيتكوا شبه بعض
ضحك عمر بشدة وكاد يقع على الارض
سيفيا سلام والضحك ده كله ليه بقى
عمر بعد ان انتهى من الضحك وهو يلتقط انفاسه
ماهو علشان احنا شبه بعض مش هننفع لبعض
سيفازاى بقىفهمنى
عمرتخيل كده انك جيبت مغناطيسين وقربت الناحية الموجب مع الناحية الموجب او العكس السالب مع السالب ايه اللى هيحصل
سيفهيحصل تنافر
عمرهو ده بالظبط اللى انا قصدى اقوله 
سيفيا سلام على الفلسفة
عمروبعدين مين اللى قالك انى مفكرتش فى الموضوع ده سلمى انسانة جميلة ومثقفة وغنية يعنى كاملة من كله
انا فكرت فترة انى ارتبط بيها بس لقيتها متيمة بيك على الاخر
فلقيت ان الحل انى اغير فكرتى عن الموضوع 
سيفيعنى مش هخلص منكوا بقى ولا ايه
عمرهو احنا قاعدين على قلبك يا اخى
ثم نظر بمكر قائلاوبعدين انت عايز تخلص منى ليه
سيفعلشان تهمد بقى وتلتفت لشغلك بدل ما انت عامل زى النحلة مبتهمدش ابدا انت ايه مابتتعبش
عمرلا مبتعبش يا سيف ومش هتعب
وكل واحد عارف هدفه ايه وبيسعى انه يحققه وانا عارف هدفى ايه كويس
لم يفهم سيف ما يلمح له عمر ولم يطمئن لكلامه الا انه تجاهل ما قاله
فى غرفة نيرمين
دادة فاطمة بعد ان سمعت ماقالته نيرمين اخذت تضحك
نيرمينممكن اعرف يا دادة بتضحكى على ايه
دادة علشان انتى مفهمتهوش 
اومال بتحبيه ازاى بس 
نيرمينمش فاهمة قصدك ايه
دادة لان اللى عمله ده علشان بيغير عليكى يا نيرمين
ولو مش بيحبك وبيخاف عليكى مكانش عمل كده
نيرمينايه ده ايه ده هو لما بيغير بيبقى عصبى كده
انتى كده خوفتينى منه
دادةمتبقيش خايبة هو حد يطول يلاقى حد بيحبه وبيغير عليه بالشكل ده
نيرمينبس انا خۏفت منه اوى يا دادة
دادةمتقلقيش انا متاكدة انه هيأنب نفسه على اللى عمله ومش بعيد يعتذرلك كمان
ده ابنى وانا عارفاه كويس على قد ماهو كده بس حنين لابعد الحدود
بس بلاش تقفى قدامه راس براس كده
خفى شوية يا نيرمين
نيرمينمكونتش اقصد اعمل كده هو اللى استفزنى
دادةخلاص اللى حصل حصل
شكلكوا كده هتتعبونى معاكوا انتوا الاتنين
احنا لسة بنقول يا هادى وبتعملوا كده اومال لما نخش على التقيل هتعملوا ايه
بعد ان قضى سيف يومه فى الشركة
عاد الى القصر ودخل غرفته 
خلع بدلته و فك ربطة عنقه وجلس يلتقط انفاسه
ثم مشى ناحية الحمام وفتح الصنبور ووضع راسه تحته وجعل الماء تنساب على راسه 
اخذت المياه تنساب على خصلات شعره الناعمة وتلامس وجهه
ثم وضع المنشفه على وجهه ليجفف وجهه وشعره 
ثم جلس ليهدأ قليلا
واستكمل خلع ملابسه 
ودخل الحمام ليأخذ حمام دافئ 
عندما انتهى من من اخذ حمامه الدافئ وارتدى ملابسه خرج من الحمام واتجه الى سريره واستلقى عليه وهو يمسك بعلبة مجوهورات صغيرة
فتحها وهو يتأمل ما بداخلها 
العلبة كان بها خاتم الماظ فى منتهى الرقة والجمال امسكه بين اصابعه وهو يقلب فيه
ثم وضعه مكانه فى العلبة واغلقها ووضع العلبة بجانبه ثم اغمض عينيه لينام
فى الصباح تناول سيف فطوره فى الحديقة تحت اشعة الشمس الدافئة
ليسمتع بهذه الطبيعة الخلابة 
خرجت نيرمين من القصر لتشم الهواء فى الصباح ولم تكن تعلم
ان سيف فى الحديقة عندما راته 
تذكرت الاسلوب الذى عاملها به بالامس فاستدارت لترجع
لاحظ سيف ان نيرمين تراجعت عن الخروج عندما راته وشعر بعدم رغبتها فى رؤيته
بعدما انتهى من تناول فطوره
قام ليدخل القصر
اما نيرمين ففتحت باب غرفتها ودخلت واغلقت الباب خلفها ونامت على ظهرها منتظرة ان يذهب سيف الى الشركة حتى تخرج
سمعت صوت دقات على الباب
نيرمينمين
سيفممكن ادخل
هبت نيرمين واقفة وسوت ملابسها ثم اتجهت ناحية الباب وفتحته
كان سيف واقفا امامها ابتسم قائلاتسمحيلى ادخل
نيرمين وهى غير مبتسمةاتفضل
دخل سيف وتركت نيرمين الباب مفتوح
سيفانتى كنتى طالعة فى الجنينة غيرتى رايك ورجعتى ليه
نيرمين ابدا علشان تاخد راحتك مش اكتر
سيفولا علشان زعلانة
نيرمينزعلانة من ايه
سيفعلشان انفعلت عليكى امبارح
نيرمينلا عادى انا اتعودت على كده
سيفمادام قلتى كدى تبقى زعلانة متزعليش منى انا مكونتش قاصد انفعل عليكى بس كلامك ضايقنى جدا امبارح
نيرمين باستغرابكلامى ضايقك فى ايهكل ده علشان بقولك عايزة اشتغل
سيفوبعدين بقى خلاص مش عايزين نفتح فى اللى فات
نيرمينوانا مصممة اعرف ليه اتعصبت لما فاتحتك فى الموضوع ده
تنهد سيف كانه يحاول ان يتجاهل الرد وصمت قليلا ثم قالانتى ليه مصممة اوى كده على الموضوع ده
نيرمينلانى مش مرتاحة كده
عايزة احس ان ليا اهمية وعمل اقوم بيه 
سيفطب ممكن ناجل الكلام فى الموضوع ده دلوقت
ثم اخرج من جيبه العلبة الصغيرة واعطاها لنيرمين قائلا ممكن تقبلى الهدية البسيطة دى
نيرمينايه ده
سيفافتحيها وانتى تعرفى
فتحت نيرمين العلبة فوجدت فيها خاتم الماظ 
نيرمين متعجبةلمين ده
سيف لاجمل ايدين فى الدنيا ليكى طبعا
نيرمين وهى تغلق العلبة لا طبعا انا مقدرش اقبله
سيف تبدلت ابتسامته وقالوليه لا
نيرميناخده بمناسبة ايهوبعدين دى مش حاجة بسيطة دى حاجة غالية اوى وانا مقدرش عليها
سيفهو حد طلب منك انك ترديها
نيرمينمش هينفع اقبل هدية مش هقدر اردها
بدا على سيف الحزن قائلاافهم من كده انك بترفضى هديتى
نيرمينوالله ما قصدى بس لو انت كنت جيبت حاجة بسيطة كنت هقبلها لكن دى مش هقدر
سيفانا كنت فاكر ان دى حاجة هتفرحك
واضح انك لسة زعلانة
نيرمينوالله الموضوع مالوش علاقة باى زعل خالص 
انا فعلا مبحبش اقبل
هدية مش هقدر اردها
وخصوصا ان هديتك اغلى مما كنت اتصور يعنى لو حطيت عمر على عمرى مش هعرف اجيب حاجة بربع تمنها
سيفانتى حيرتينى معاكى
نيرمين وتحتار ليه
سيفانتى زعلانة ولا لا
لم ترد عليه نيرمين
سيفطب انتى عايزانى اعملك ايه علشان اعرف انك مش زعلانة
نيرمينمش عايزاك تعملى حاجة
سيف وقد بدات الحيرة تظهر اكثر على وجههانتى ليه مش عايزة تريحينى
نيرمينانت اللى مش عايز تريحنى
سيفانا
نيرمينبدليل انى طلبت منك تساعدنى اشتغل وكان رد فعلك قاسى جدا
سيفبردهمافيش فايدة
نيرمينعلى فكرة انت بتتحكم فيا زى ما انت عايز علشان عارف انى ماليش مكان غير هنا وعارف كمان انى لو دورت على شغل مش هعرف اشتغل وانى مش هعرف اقف قصادك فبتعمل اللى انت عاوزه من غير ما تبقى قلقان انى امشى من هنا او ارفض طلبك
بدا على سيف انزعاجه من هذا الكلام وقالايه الكلام اللى انتى بتقوليه ده
هو ده تفكيرك فيا 
نيرمينتفسر بايه تحكمك فيا وضغطك عليا بالطريقة دى
سيفانتى مش فاهمة اى حاجة ولو تعرفى انا مش موافق انك تشتغلى ليه مكونتيش قولتى كده
نيرمينوانا مصرة على انى اشتغل
سيف وهو يدقق فى عينيهاانتى بتتحدينى بقى
نيرمينانت اللى عايز تفهمها كده
نظر اليها پغضب واتجه ناحية الباب قائلااعملى اللى انتى عايزاه
ثم نظرباحباط الى العلبة التى بها الخاتم وقالبرده مش هتاخدى الهدية
هزت نيرمين راسها بالنفى وهى حزينة لانها خذلته فى قبول الهدية منه
نظر اليها سيف بحزن وقالاللى يريحك
نيرمينافهم من كده انك هتشغلنى فى شركتك ولا ادور على شغل تانى
سيف قبل ان يغلق الباببرده قولتيها تانىانا عمرى ما هسيبك تدورى على شغل برا
هتشتغلى معايا فى الشركة 
هنقل السكرتيرة اللى عندى لفرع تانى وهخليكى انتى مكانها
نيرمينوهستلم الشغل امتى
سيفلما انقل السكرتيرة هبقى اقولك
ثم اغلق الباب وقد خلا وجهه من الابتسامة
تنهدت نيرمين بعد خروجه ولكن ليس فرحا ولكن حزنا لانه قبل ان يعينها فى شركته وهو غير راغب فى ذلك
ولكن ما كان يهم نيرمين هو ان تحقق حلمها فى العمل وهدفها فى ان يكون لها كيان وشئ تقوم بانجازه لتشعر بانها تتحمل مسؤلية نفسها
الفصل الثانى عشر
بعد حديث سيف مع نيرمين توجه الى الشركة
فى المكتب
سيف جالسا عى مكتبه الفخم فاتحا احد الملفات وهو يراجع بعض الاشياء بتمعن 
وبعد ان انتهى من ذلك اغلق الملف ونحاه جانبا
وامسك بقلمه وجاء بورقة وكتب فيها قراره بنقل سكرتيرة مكتبه ورن جرس المكتب لتاتى سكرتيرته على الفور
دخلت السكرتيرة وقالتخير يا سيف بيه
سيفاندهيلى عمر حالا
السكرتيرة حاضر
خرجت السكرتيرة ورفعت الهاتف وطلبت عمرعمر بيه سيف بيه عايزك حالا فى مكتبه
عمرمقالكيش عايزنى ليه
السكرتيرةلا مقاليش
عمرخلاص انا جايلة حالا
فى خلال دقائق قليلة كان عمر قد وصل الى مكتب سيف 
عمرخير يا سيف السكرتيرة قالتلى انك عاوزنى حالا
سيف وهو يمد يده بورقة قرار النقلخد الورقة دى ونفذ اللى فيها
عمر قرأ الورقة ثم نظر بتعجبوعايز تنقلها ليهدى بنت ممتازة 
سيفده مش عقاپ ده نقل لفرع تانى محتاجها فيه وهيبقى مرتبها افضل ووضعها هيكون كويس 
عمرطب وانت هتفضل من غير سكرتيرة ماهو اكيد هتحتاج واحدة هنا برده
سيف وهو يتمنى الا يخبر عمر لكنه مضطر لانه سيعلم بالامر حتما
ماهو فيه واحدة تانية هتيجى مكانها
عمر بفضولمين هى
سيف وهو ينظر فى الاوراق التى امامهنيرمين
اندهش عمر قائلانيرمين
حرك سيف راسه بالايجاب
ابتسم فى نفسه وهو ينظر الى سيف دون ان يعلق
حاول سيف ان لا تلتقى عيناه بعيون عمر حتى لا تفضحه عيناه
ثم قالهى كانت بتدور على شغل ومكنش هينفع تشتغل فى مكان كويس لانها هتحتاج اوراق ومستندات
اى شغل محترم هيطلبها
عمرملمحا لشئ ماواكيد انت لقيت ان افضل شغل ليها انها تبقى جنبك مش كده
سيف ينظر اليه وعلى وجهه علامة استفهامقصدك ايه بانها تبقى جنبى
عمرمقصدش حاجة خالص
قصدى انك اخترتلها مكان كويس وشغل محترم
على العموم تنور وتشرف واحنا يعنى هنلاقى اجمل قصدى احسن منها يشتغل هنا
كان عمر سعيدا بهذا الخبر جدا ولكنه لم يظهر ذلك لسيف 
وكان يحدث نفسه قائلاانت كده وفرت عليا مجهود كبير اوى يا سيف من غير ماتقصد 
كان سيف متضايق جدا من عمل نيرمين معه فى المكتب وقبل مضطرا 
كان يعلم ان عمر سيقابلها اكثر من مرة خلال ساعات اليوم وبالتأكيد سيتحدث معها بحكم العمل 
وغيره من العملاء ايضا سيقابلونها ويتحدثون معها الا ان قلقه الاكبر كان من عمر
وكان يود ان يعينها فى فرع آخر لا يتواجد فيه عمر الا ان سيف كان يود ان تعمل نيرمين تحت نظره بدلا
من ان تعمل بعيدا عنه فى مكان لا يعلم عنها شئ فيه
خرج عمر من مكتب سيف وعندما وصل الى مكتبه جلس على كرسيه وطلب لنفسه فنجان قهوة ثم اسند راسه للخلف وهو يأخذ نفسا عميقا ثم قالجيتيلى لحد عندى يا نيرمين
لما نشوف هتفضلى منشفة راسك معايا لحد امتى
فى القصر كان هذا اليوم ميعاد نيرمين مع دكتور اسامة
وصل الدكتور اسامة الى القصر وعندما علمت نيرمين تجهزت لمقابلته 
وخيرها بمكان الجلوس فطلبت منه ان تجلس معه فى مكان مفتوح وهو الحديقة ولانه يشعرها بالهدوء
جلسا الاثنان تحت المظلة وبينهما طاولة عليها عصير طازج 
وكانت نيرمين متوترة بعض الشئ 
طلب منها الدكتور اسامة ان تهدأ قليلا حتى يتسنى له بدأ الحوار بهدوء ليصل معها الى حل ولتتخطى الازمة التى تمر بها
فى البداية سألها عدة اسئلة عن اى تعب او صداع قد تتعرض له فى راسها 
فاجابت بانها فى بعض الاحيان تتعرض لصداع مصحوبا ببعض الافكار التى تراوض عقلها
ظل الدكتور اسامة يستعلم منها عن اشياء يظن انها ستفيده فى وضع خطة العلاج واستمر الامر بينهما لمدة ساعة كاملة
وعندها اوقف الجلسة وقالكفاية عليكى لحد كده النهاردة
نيرمينفيه امل يا دكتور
دكتور اسامةواضح انك قربتى تفتكرى كل حاجة بس الموضوع هييجى معاكى تدريجى
ويمكن تكونى مش محتاجانى اصلا
بس نصيحة منى انك تبطلى تخافى من الماضى ولازم تتفاءلى بان اللى فات مافيهوش حاجة تخوف لان اللى بتمرى بيه نفسى اكتر منه عضوى
يعنى 99 من العلاج متوقفة عليكى انتى مش عليا
لازم تساعدى نفسك وتدى لنفسك فرصة
على العموم لو فى اى جديد ده رقم تليفونى اتصلى بيا وعرفينى اوك
اومأت نيرمين راسها بالايجاب وقالتاوك بس 
افهم من كده ان حضرتك مش هتيجى تانى
دكتور اسامةانا شايف ان الموضوع مش مستاهل لانى زى ما قلتلك انتى اللى هتقدرى تساعدى نفسك 
وعلى العموم انا تحت امرك فى اى شئ عايزة تستفسرى عنه معاكى رقم تليفونى ولو احتجتينى هتلاقينى عندك
فى الشركة
سيف يجلس على مكتبه وعمر يقف امامه وبيده مستندات مهمة 
عمرفى سفرية مهمة جدا لازم تطلعها علشان الصفقة الاخيرة
تنهد سيف بضيق قائلامينفعش السفرية دى تتأجل شوية
ابتسم عمر قائلاوعايز
تأجلها ليهدا انت هتروح شرم يعنى هتشوف هناك 
سيف باستهزاءطب ما تطلعها انت مكانى وتريحنى
على الاقل الموضوع ده هيفرق معاك اوى
عمرويعنى هو مش هيفرق معاك
سيفانت شايف ايه
عمر شايف انك مبقتش زى زمان
سيف متعجباازاى يعنى
عمريعنى بحس انك معونتش متحمس للشغل زى الاول 
ثم غمز بعينيه قائلاايه انت بتحب ولا ايه
ارتبك سيف من هذه الجملة لم يتوقع ان يصارحه بها عمر او ان يلمح لها حتى ثم قالاحب ايه بس
انت شكلك فاضى
عمرطب عينى فى عينك كده
سيفبقولك ايه خلينا فى المهم انا كنت عايز أأجل السفرية
دى علشان عايز اروح للدكتور لانه اتصل بيا وقالى لازم اروحله ضرورى علشان لو ينفع اعمل العملية
عمرايه ده انت ناويت بجد تعملها
سيفاكيد
 

تم نسخ الرابط