روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


وبالعافية
شعرت منى بالصدمة فظلت تمسح على ظهرها وهى لاتدرى ماذا تقول فلم تكن تتوقع ان يكون الامر قد وصل الى هذه الدرجة
فى هذه اللحظة رن هاتف منى فتركت نيرمين وذهبت لتمسك بالهاتف فوجدته عمر فنظرت الى نيرمين قائلةده عمر يا نيرمين 
انا هكلمه اشوفه عايز ايه واجيلك تانى اوك
اومأت نيرمين براسها بينما خرجت منى وهى ترد على عمر بدلال قائلة
ازيك ياحبيبى
عمرايه الاخبار عندك يامنى مافيش امل بقى ولا ايهحرام انا استويت
منى وهى تبتسممعلش ياحبيبى اهو كله بثوابه وبعدين متقلقش نيرمين اخيرا رضيت تتكلم معايا
عمر بفرحةبجد
منىاه والله وهحاول اقنعها انها تخرج من الحالة دى ولو ان الموضوع طلع كبير
عمرايه ده هى حكتلك اللى حصل ولا ايه
منىللاسف حكتلى وياريتها ماحكت
عمرشوفى يامنى انا عارف ان اللى عمله سيف صعب وانه يستاهل اللى هو فيه دلوقت بس المفروض ان احنا نهدى الموضوع منولعوش 
فاهمانى طبعا
منىفاهماك وانا كنت ناوية اهدى الموضوع واصلح بينهم ولو نيرمين صعبانة عليا اوى 
عمرمعلش يا منى خليها تسامحه بقى وتديله فرصة لو مش علشانهم يبقى علشانا احنا ولا ايه
ضحكت منى من لهفته عليها وقالتحاضر ياعمر اطمن خالص ومتقلقش
انهت منى المكالمة ورجعت الى نيرمين وهى مترددة فى الحديث معها
نظرت اليها نيرمين وهى تعلم ماتريده منى فقد شعرت بأنها تشتاق الى زوجها
منىيالا بقى يا نيرمين كلى علشان خاطرى 
نظرت نيرمين الى الطعام ثم نظرت اليها قائلة
كفاية كده يامنى انتى فضلتى معايا كتير وعملتى اللى عليكى وزيادة ارجعى لجوزك
ومتقلقيش عليا
منىايوة يا نيرمين بس
نيرمينصدقينى يا منى انا بقيت كويسة وبالنسبة للاكل متحمليش هم انا
هبدأ اهتم بنفسى وهاكل وهخرج من الحالة اللى انا فيها دى والدنيا مش هتقف علشان ازمة مريت بيها وكله بيعدى
منىافهم من كده انك هتسامحى سيف وتبدأى معاه صفحة جديدة
نيرمين بحزنتفتكرى هقدر اعمل كده بسهولة
منىبس سيف عرف غلطته وندمان عليها والله يا نيرمين عمر كان بيقول انه مبيدوقش الاكل زيك بالظبط من قلقه عليكى
نيرمينمش قادرة اسامحه يامنى كل الكلام اللى قالهولى لسة بيتردد جوايا ومش قادرة انساه
روحى انتى بس لجوزك وسبينا احنا مع بعض نحل مشاكلنا بنفسنا وكتر خيركوا اوى لغاية كده
منىمتقوليش كده يا نيرمين احنا اخوات
نيرمين طب يالا بقى مستنية ايه اتصلى بجوزك علشان ييجى ياخدك وخلى سيف يرجع ميصحش يبات بره خليه يرجع 
منىانتى طيبة اوى يا نيرمين
ابتسمت نيرمين بحزن وقالتيالا يامنى فرحى جوزك مستنية ايه
قامت منى وهى تشعر بالسعادة واتصلت على عمر واخبرته بما قالته نيرمين وطلبت منه ان يخبر سيف حتى يرجع وان يعود كل الى مكانه
كاد عمر ان يطير من شدة فرحته وابلغ سيف بالامر وعادت منى الى زوجها ورجع سيف الى مكانه
خرج سيف من الحمام بعد ان غسل اسنانه ونظر الى نيرمين فوجدها جالسة على السرير وهى تقرأ فى المصحف ولم تبالى له
اقترب منها وهو يتمنى ان تنظر اليه او ان تكلمه ولكنها لم تفعل
جلس بجانبها ونظر اليها وهو متردد فى الحديث معها وبعد تردد دام لحظات قالهتفضلى مخصمانى كده على كتيرعلشان خاطرى انسى بقى انا غلطت ومعترف بغلطتى واللى انتى عايزاه انا هعمله
اغلقت نيرمين المصحف وهى تقول بصوت منخفضصدق الله العظيم
ثم اطفأت نور الاباجورة واغمضت عينيها لتنام
نظر اليها سيف وهو فى قمة الضيق فماذا يفعل كى تسامحه
نظر اليها بحزن ثم قالنيرمين
ارجوكى ردى عليا
انا مش عارف انام طول ما انتى مخصمانى كده
انتفضت من نومها وقالت بصوت غاضبانت عايز ايه بالظبط
مش كفاية اللى انت عملتهعايز ايه تانى
هذه اول جملة يسمعها منها منذ تلك الليلة التى اندفع فيها فنظر اليها بحزن قائلااخيرا سمعت صوتك صوتك وحشنى اوى
نيرمين پألممتحاولش ياسيف اللى انت كسرته جوايا مش هتقدر تصلحه مهما تعمل راجع كل كلمة قولتها وانت تعرف انتى جرحتنى قد ايه ومش كده وبس دا انتى وعدتنى انك متعملش حاجة ڠصب عنى وعملت
وعاملتنى زى ما اكون واحدة من الشارع انا بس مستنية لما ماما تعمل العملية وصحتها تتحسن وبعد كده كل واحد يروح لحاله
نظر اليها بعينين لامعتين وحزن شديد قائلاانتى بتقولى ايه يا نيرمينانتى عايزة تسبينى
نيرمينانت اللى اخترت مش انا
سيفانتى عارفة انى مقدرش اعيش من غيرك صح ولا لأ
نيرمينوانا مقدرش اعيش مع واحد اتهمنى فى شرفى حتى من غير ما يتأكد انت عارف عقوبتك فى الشرع اليهالمفروض يجلدوك 80 چلدة لان الكلام اللى انت قولتهولى ده قڈف
اخفض سيف بصره وهو يشعر بالخجل من نفسه
ولم يرد عليها
استدارت نيرمين واعطته ظهرها ونامت وهى تبكى بصمت شديد اما سيف فقام من مكانه وخرج من الغرفة واغلق الباب خلفه بهدوء وخرج الى الفراندة فوقف وهو يستند على سورها وعينيه تنظر الى البحر الذى لا يرى منه سوى السواد واصوات الامواج عالية وظل واقفا وهو يفكر بحزن
فى الصباح استيقظت نيرمين من نومها والتفتت فلم تجد سيف بجانبها فنظرت فى الساعة فوجدتها الساعة السادسة صباحا فكان الوقت مبكرا
فتحت الباب بهدوء ونظرت بالخارج فوجدت سيف نائما على الركنة الخارجية وكانة نومة غير مريحة فنظرت اليه باشفاق وتنهدت بحزن ثم اتجهت الى الحمام
استيقظ سيف هو الآخر بعد حوالى ربع ساعة وهو يشعر پألم فى ظهره من تلك النومة التى اتعبت ظهره ثم دخل الى غرفته فلم يجد نيرمين نائمة فى مكانها فنظر الى الحمام وهو يستمع الى صوت قطرات الماء فعلم انها تأخذ حماما توجه ناحية الدولاب واستبدل ملابسه وخرج
خرجت نيرمين من الحمام وهى تسمع صوت غلق الباب الخارجى فتعجبت ففتحت باب الغرفة فلم تجد سيف ثم نظرت الى الملابس التى خلعها فعلمت انه استبدل ملابسه وخرج فتنهدت بحزن ثم وقفت امام المرآة تمشط شعرها
مرت ساعات ذلك اليوم وسيف بالخارج ولم يأتى حتى ان نيرمين بدأت تشعر بالقلق عليه وبين الحين والآخر تنظر الى الساعة حتى انها حدثتها نفسها بالاتصال عليه الا انها منعت نفسها من ذلك
قاربت الساعة على الثانية عشرة ولم يأتى فامسكت بالهاتف لتتصل على منى حتى تسأل عمر ربما يعلم عنه شيئا الا انها قبل ان تتصل سمعت احدا يفتح الباب فعلمت انه قد رجع فالقت الهاتف واطفأت نور الاباجورة وتظاهرت بالنوم
دخل سيف الى الغرفة ونظر الى نيرمين واقترب منها ونادى قائلانيرمين
فتحت نيرمين عينيها دون ان تلتفت اليه
سيفانا عارف انك
مش نايمة 
ارجوكى قومى كلمينى
قامت نيرمين ونظرت اليه وهى تنتظر ان تسمع ما سيقوله
نظر اليها بحزن قائلاكفاية كده يا نيرمين ارجوكى
لمعت عينيه وهو يدقق فى عينيها واشرف على البكاء وهو يقول
انا تعبان
تعبان اوى
كادت نيرمين ان تبكى اشفاقا عليه ولكنها جاهدت فى حبس دموعها
قام سيف من مكانه وخرج وبعد قليل اتى وبيده سوط فوضعه فى يدها
نظرت نيرمين الى السوط وهى لا تفهم شيئا
نظر اليها بحزن قائلاخدى حقك منى يا نيرمين انا اشتريته مخصوص علشان آخد جزائى على كلمة قولتها فى حقك
قام سيف وخلع قميصه واعطاها ظهره وهو يقولانتى قولتى انى المفروض اتجلد 80 چلدة وانا هو قدامك
يالا قومى مستنية ايه
نظرت الى ظهره الذى كشفه لها وهى لا تصدق 
ظل سيف واقفا ينتظر انا تأخذ حقها بيدها الا انها لم تفعل 
ألقت نيرمين السوط على الارض واڼهارت فى البكاء
استدار سيف وامسك بزراعيها وهو ينظر اليها قائلامخدتيش حقك ليه
هاه
ليه مصرة تعذبينى حرام عليكى 
انا بجد تعبان مش قادر اوصفلك انا بټعذب قد ايه
انزلت نيرمين يديه من على زراعيها وقامت لتلتقط قميصه من الارض
ثم اعطته له 
نظر سيف الى قميصه ثم نظر اليها بحزن واخذه وخرج من الغرفة
بينما جلست نيرمين على طرف السرير وعينيها تدمعان حزنا عليه
فقد رق قلبها له وتمنت ان تقول له انها سامحته الا انها لم تفعل فما فعله بحقها ليس هينا
جلس سيف على الركنة الخارجية واخذ يدلك وجهه وهو يشعر بالارهاق ثم مدد رجليه عليه واستلقى على ظهره
وقفت نيرمين خلف الباب وفتحته بزاوية ضيقة ونظرت اليه باشفاق وترددت فى ان تذهب اليه لكى تطلب منه ان ينام على سريره فهذه النومة ليست مريحة له
خرجت نيرمين من الغرفة بعد تفكير واقتربت منه حتى وقفت امامه وكان سيف مغمض عينيه ظلت تنظر اليه
وهى تشعر ناحيته بالاشفاق فكم كانت ملامحه هادئة يعلوها الحزن
مدت يدها بلطف لتلمسه كى يستيقظ ففتح سيف عينيه عندما شعر بوجودها قبل ان تلمسه يداها فسحبت يدها بسرعة
وقالت بصوت هادئادخل نام على سريرك النومة هنا متعبة ومش هتريحك
ثم تحركت لتذهب الى غرفتها فأمسك سيف بيدها ليوقفها ونظر اليها قائلانيرمين ارجوكى استنى
نيرمين بصوت هادئ حزينخير
سيفلسة قلبك عليا بعد كل اللى عملته فيكى
نظرت اليه بحزن ثم سحبت يدها من بين يديه ورجعت الى غرفتها
استلقت على سريرها بعد لحظات دخل سيف الغرفة ونظر اليها وهو يقترب ثم جلس بجانبها وهو ينظر اليها قائلا
ارجوكى يا نيرمين كفاية لحد كده انا مش قادر استحمل
انا

كل اللى عايزه منك انك تسامحينى وتدينى فرصة تانية
ارجوكى
نظرت اليه بعينين لامعتين ولم ترد
سيف بحزن شديدنيرمين انا محتاجلك اوى انا عارف انى جرحتك واهنتك جامد وعارف انى استاهل اى حاجة تعمليها فيا بس انتى قلبك كبير ودايما بتسامحينى سامحينى المرة دى كمان
نيرمين بحزندى مش غلطتك يا سيف دى غلطتى انا
لانك قولتلى ان اى راجل فى الدنيا مش هيقبل على نفسه يتجوز واحدة فى حد غيره لمسها حتى لو كان ڠصب عنها ومع ذلك فوتهالك ووافقت اتجوزك
نيرمينبأمارة الكلام اللى قولتهولى لما جيت ازورك فى السچن
سيفانا مش فاكر انى قولتلك حاجة زى كده 
نيرمينافتكر كويس آخر مرة كنت عندك لما زعلت منك وسيبتك ومشيت
سكت سيف قليلا وهو يرجع بذاكرته للوراء ثم قالآآآآآآآه افتكرت
هو ساعتها انتى كنتى تقصدى انى اتخليت عنك بعد ما عرفت اللى عمر عمله
نيرمينطبعا
سيف وهو يبتسم بحزنبس انا ساعتها كنت فاكرك بتتكلمى عن انى صدقت اللى سلمى قالته وانى سيبتك بعد ما اوهمونى انك پتخونينى لكن مجاش فى بالى ابدا انك تقصدى حاجة تانية
ادرات نيرمين وجهها وهى لا تصدقه
نيرمين بحزنحتى لو كلامك صح فده كان مجرد كلام لكن الفعل مافيش بدليل انك فضلت متكلمنيش ولا تبص فى وشى لما شكيت ان فى حد قبلك قربلى مع انك متأكد انه لو حصل هيبقى ڠصب عنى
سيفانا اللى كان تاعبنى انى كنت فاكر انك عارفة حاجة و خبيتى عليا هو ده بس اللى كان مزعلنى لكن مش علشان شكيت فيكى
نيرمين باستهزاءآه صح بأمارة اللى انت قولته
تنهد سيف پألم وقالوالله ما كنت عارف انا بقول ايه صدقينى انا مكونتش فى وعييى
وانا عارف انى غلط بس محتاج منك تدينى فرصة تانية علشان خاطرى
نظرت اليه بحزن وقالتانا عايزة ارجع لماما
انا مش قادرة استحمل بعدى عنها اكتر من كده
تفاجأ سيف بطلبها ونظر اليها دون ان يرد
نيرمينسكت ليه
سيفطب وهتقوليلها ايه لما تسألك رجعتوا بدرى ليه
نيرمينانا هعرف اتصرف بس المهم ترجعنى ليها
ومن بكرة
سيفايوة يانيرمين بس احنا لسة ملحقناش وانتى مأخدتيش حقك ولا لحقتى تتفسحى ولا تفرحى
انا كده هفضل حاسس بالذنب مش كفاية انى
نيرمين مقاطعةلو عايز تفرحنى بجد رجعنى لماما ومش عايزة حاجة منك اكتر من كده
تنهد سيف پألم وسكت قليلا ثم قالحاضر
اللى انتى عايزاه بس بلاش بكره خليها شوية كده اكون مهدت لرجوعنا علشان محدش يحس ان فى حاجة
هزت نيرمين رأسها علامة على الموافقة
الفصل التاسع والستون
فى صباح اليوم التالى وقف عمر فى الفراندة وهو يكلم اخته ندى 
ندىاخبارك ايه ياعمر مبسوط
عمرجدااا يا ندى مش قادر اوصفلك السعادة اللى انا حاسس بيها
زمت ندى شفتيها بضيق فلم تكن تأمل ذلك فقالت طب كويس
عمرمش هتاخدى تكلمى منى
ندىلالالا بلاش دلوقت لانى خارجة بالولاد علشان افسحهم بعدين بقى
عمرطب بوسيلى الولاد وسلميلى عليهم
ندى حاضر وخلى بالك من نفسك هاه
عمر اوك يا ندى باى
اغلق عمر الهاتف وهو يبتسم ورجع الى منى فوجدها آتية وبيدها صينية عليها الفطور
عمرايه ده انتى ناوية تفطرينا هنا ولا ايه
وضعت منى الفطور على الطاولة التى بالفراندة وقالتمتهيألى هنا
احسن وبعدين نفسى افطر فى الجو ده
بصراحة ياعمر انت زوقك طلع يجنن كويس انك اخترت تعمل شهر العسل هنا الجو هنا ساحر يااااه بجد يجنن
عمر وهو يبتسملو اطول اعمل شهر العسل فوق السحاب كنت عملته علشان آخد ونطير بعيد عن عيون الناس كلها
ابتسمت منى وهى تنظر الى عينيه بعمق 
عمربتبصيلى كده ليه
منىاصل عنيك جميلة اوى
عمر ممازحاما انا عارف
منىيا سلاااااام ده ايه الغرور ده
عمرده مش غرور تقدرى تقولى ثقة بالنفس
امسكت منى ببراد القهوة واخذت تصب فى كلا من الفنجانين ثم قالتمقولتليش ياعمر
كنت بتكلم مين من شوية
عمردى ندى كانت بتطمن عليا وبتسلم عليكى على فكرة
منىانا ملاحظة ان اختك من ساعة مااتعرفت عليا وزى مايكون مبترتاحليش مع انى والله بعاملها كويس جدا
عمربيتهيألك يا منى انتى بس علشان لسة مأخدتيش عليها
منىيمكن
عمر بمكربقولك ايه ماتيجى بعد مانخلص الفطار نلعب مع بعض لعبة لطيفة كده
منى وهى تفهم مايرمى اليهبقولك ايه كفاية لعب بقى انت هتخرجنى النهاردة انت وعدتنى انك هتركبنى اللانش
وهتفسحنى فى البحر 
عمروانا عند وعدى بس على ما ييجى معاد الخروج نكون ثم غمز اليها
ابتسمت منى بحياء ثم اخفضت بصرها
ضحك عمر وامسك يدها وقبلها بحب قائلاانتى جميلة اوى 
منى بصوت هادئ سعيدبجد
عمرطبعا بجد انت مابتشوفيش نفسك فى المراية ولا ايه نفسى اعرف انتى كنتى تايهة عنى فين من زمان
منىعلى فكرة بقى انت اجمل
عمرياسلاااام وده بقى اسميه تواضع
منى بحياءفاكر ياعمر اول يوم شوفتك فيه لما كنت فى المستشفى
عمرآه فاكر طبعا وده يوم يتنسى
منىاهو اليوم ده بعد ماروحت فضلت افكر فيك ومقدرتش اشيلك من بالى انت بقى فى اليوم ده مفكرتش فيا خالص
ابتسم عمر وهو يدقق فى عينيها قائلاازاى بقى دا انتى بمجرد ماخرجتى حازم صاحبى جالى وساعتها سألته عليكى 
كنت هتجنن واعرف انتى بتشتغلى فى المستشفى ولا لأ
ابتسم عمر وهو يقرب وجهه منها قائلاويم ماكنتى بتسمعى عبد الحليم كنت بتفكرى فى مين
منى بحياءمش هقولك
عمرانا بقى عارف كنتى بتفكرى فيا صح
منىلأ غلط
عمرطب احلفى
ابتسمت منى وقالتطبعا كنت بفكر فيك هكون بفكر فى مين يعنى
عمربتعرفى تغنى يا منى
منىعلى قدى كده
عمروساكتة من الصبح طب ماتسمعينى حاجة
منىلأ ياعمر هتكسف
عمرتتكسفى ايه بس هو لسة فيه بينا كسوف يالا بقى خليكى جادعة
منىعلشان خاطرى بلاش
عمر يالا بقى لو بتحبينى سمعينى حاجة
منىطب غمض عنيك
عمرايه الطلب الغريب ده
منىلو عايزنى اغنى لك غمض عنيك علشان اعرف اغنى ومتكسفش منك
عمر وهو يتنهد حاضر اهوهكويس كده
منى وهى تبتسمآه كويس
عمرطب يالا بقى
تنحنحت منى بصوت رقيق ثم غنت بصوت رقيقكل سنة وانت طيب
ومن قلبى قريب والسنة دى معايا واللى جاى ويايا
يا اغلى الحبايب ياسكر ودايب يا كل الحبايب حبايب كلك خير وطيب
وعمرى اللى جاى هشيلك فى عيونى شيل ولو هقدر ياروحى هجيبلك نجوم الليل 
حبيبى معاك الحب طعمه جميل
وعمرى اللى جاى هشيلك فى عيونى شيل 
ولو هقدر ياروحى هجيبلك نجوم الليل حبيبى معاك الحب طعمه جميل
وكل سنة وانت طيب
ابتسمت منى وقالت فتح عنيك بقى خلصت كده
فتح عمر عينيه ونظر اليها نظرة جريئة قائلاوتقوليلى صوتى على قدى
اخفضت منى بصرها وهى تبتسم قائلةاهى حاجة كده على الماشى 
ابتسم عمر وهو ينظر اليها بحب قائلاانا بحمد ربنا انى اتجوزت واحدة زيك
بجد انتى اجمل هدية ربنا بعتها ليا
منكرش ان نيرمين كانت السبب فى انى افوق من اللى كنت فيه وانصلح حالى بسببها بس منكرش برده انك انتى الوحيدة اللى خطفتى قلبى بجمالك ورقتك واخلاقك وكل حاجة فيكى ومن ساعة ماحبيتك وانا قلبى وعقلى مشغولين بيكى انتى وبس
تنهدت منى وهى تنظر اليه وقد لمعت عينيها وقالتمش عارفة اقولك ايه بعد الكلام الحلو اللى انت قولته ده كل اللى اقدر اقوله
ان ربنا يقدرنى واخليك اسعد واحد فى الدنيا
ربنا يخليك ليا يا حبيبى وميحرمنيش منك ابدا
استأذن خالد للدخول الى سلمى وعندما رأته شعرت بسعادة غامرة
اقبل خالد وهو يبتسم قائلاالسلام عليكم
رد سلمى ووالدتهاوعليكم السلام
سوسنابن حلال كويس انك جيت لسة سلمى كانت جايبة فى سيرتك حالا
سلمى باحراجيا ماما
خالد وهو يبتسموياترى كانت بتقول ايه
سوسنكانت بتقول
قاطعتها سلمى حتى لا تخبره امها بماقالته وغيرت ماقالته فقالتكنت بقول انك انت الوحيد اللى قدرت تساعدنى وتحمينى
وجمايلك مش عارفين نوديها فين
خالدجمايل ايه بس انا معملتش غير الواجب
المهم اخبارك ايه دلوقت لسة برده بتحسى پألم شديد ولا الالم خف شوية
سلمىلأ الحمد لله مافيش وجه مقارنة بين زمان ودلوقت
خالد بارتياحالحمد لله انتى متعرفيش انا فرحتلك قد ايه لما الدكتور قال انك قربتى تخرجى
رن هاتف سوسن فى هذا الوقت فنظرت فيه 
سلمىمين يا مامى
سوسنهقوم ارد بره واجيلكوا اوك
سلمىاوك
خرجت سوسن بينما نظرت سلمى الى خالد ببعض الخجل ثم اخفضت بصرها وسكتت
خالدمن حق انتى رفعت قضية على كارم حسين
سلمىايوة رفعتها
خالدبس انتى كده هتستفزيه واحنا ماصدقنا انه كن شوية ومعدش بيحتك بيكى انا رأيى انك تصبرى شوية وهو كده كده قرب يقع ولما نقبض عليه ساعتها ابقى اعملى اللى انتى عايزاه
سلمىماهو طول ما انا على ذمته هفضل قلقانة لانه ممكن يرجعنى ليه ڠصب عنى
خالدانا اللى مستغربله انه محاولش يشوفك ولا مرة وكأنه بيخطط لحاجة
سلمى پخوف شديدقصدك انه ممكن يكون بيفكر يئذينى
خالدمش بعيد ابدا اناطبعا مش بقولك كده علشان اخوفك بس بقولك كده علشان تاخدى بالك وخصوصا انك قربتى تخرجى
سلمىايه ده هو بعد ما اخرج انت هتسيبنى ومش هتحمينى منه ولا ايه
خالد طبعا مش هتخلى عنك بس ده ميمنعش انك تاخدى بالك من نفسك كويس
سكتت سلمى قليلا ثم نظرت الى خالد وهى مترددة 
خالدشكلك عايزة تقولى حاجة
سلمىخالد
انت
مبتفكرش فى الارتباط خالص
ابتسم خالد ابتسامة حزينة ثم اخفض بصره لحظات ورفع بصره اليها ثانية وقالبتسألى السؤال ده ليه
سلمىسؤال عادى يعنى
خالدانا لحد دلوقت ملقيتش واحدة تدخل قلبى زى مراتى الله يرحمها
تغير وجه سلمى وارتسم الحزن على ملامحها
لاحظ خالد عليها ذلك فقالسلمى انا عارف انتى بتفكرى فى ايه بالظبط انتى اللى جواكى من ناحيتى مش حب ده مجرد اعجاب 
يعنى انتى كنتى بتمرى بمحڼة وفجأة ظهرلك واحد وقف جنبك وخرجك منها فانتى اتعلقتى بيه على اساس انه هو ده اللى هتحسى معاه بالامان هو ده بس لكن كحب معتقدش
سلمىلا والله العظيم انا فعلا بحبك يا خالد والله بحبك
ده مش اعجاب صدقنى
سكت خالد وهو محتار فى الرد عليها
خالدلأ طبعا الموضوع مش كده
احست سلمى ان دموعها ستنزل فحاولت ان تكتمها فحاول خالد ان يخرجها من هذه الحالة فقالسلمى أ
لم يكمل حتى عادت سوسن مرة اخرى فسكت وهو يتنهد ونظر الى سلمى فوجدها تتحسس تحت عينيها لتمسح قطرات الدموع البسيطة التى نزلت حتى لا تلاحظ عليها سوسن شيئا
كان سيف جالسا فى الفراندةعلى الكرسى المتحرك واخذ يهز نفسه عليه وهو غارقا فى افكاره
ثم اخرج هاتفه واتصل عمر رد عليه عمر فأخبر عمر بان نيرمين ان ترجع الى القصر لانها تحتاج الى امها شعر عمر بالحزن لان علاقتهما ببعضهما مازالت متوترة فنصحه ألا يفعل ذلك وألا ييأس فى اصلاح العلاقة بينه وبين نيرمين وأن يسلك شتى الطرق لان مافعله يستوجب عليه ان يستخدم جميع الطرق لاصلاح ما افسده
وهنا طرأ على بال سيف فكرة فطلب من عمر ان يجعل منى تخرج بنيرمين لتغير جو وألا ترجع بنيرمين الا بعد ان يتصل به فيقوم عمر باخبار منى ان عليها الرجوع بنيرمين بشرط الا تخبر نيرمين بأن هناك شيئا يخطط له سيف ولا تجعلها تشعر بشئ
اراد عمر ان يفهم ما يخطط له ولكن سيف لم يخبره وطلب منه ان ينفذ ذلك فقط 
وافق عمر على الفور وهو يأمل ان يأتى ذلك بنتيجة
بعد ان انهى سيف المكالمة نظر فى ساعة يده ثم نظر خلفه وقام متجها الى الداخل
فوجد نيرمين جالسة امام التلفاز وكانت عينيها على شاشته لكنها كانت سارحة بحزن فى افكارها
اقترب سيف منها وهو ينظر اليها ولكنها لم تشعر به وظلت على حالها
تنهد سيف بقوة ثم جلس بجانبها وعندما شعرت به انتبهت وتظاهرت بانها تشاهد التلفاز
سيفعمر اتصل بيا وقالى ان منى عايزاكى تخرجى معاها علشان هشترى شوية حاجات ايه رأيك
نيرمينمعلش اعتذرلهم انا ماليش نفس اخرج
سيفمش هينفع لانه أكد عليا وقال ان منى مصممة انك انتى اللى تروحى معاها
نيرمينطب هى هتروح امتى
سيف نظر سيف فى ساعته ثم قاليدوب كمان نص ساعة كده
نيرمين بحزنبالسرعة دى
سيف يدوبك علشان تلحقوا تيجى قبل الليل ولا ايه
هزت نيرمين رأسها علامة على الموافقة ثم قامت متجهه الى غرفة النوم لتجهز نفسها
جاءت منى واصطحب نيرمين حسب الخطة المتفق عليها
شعرت نيرمين ان شيئا غريبا يحدث ولكنها لا تعلم ماهو وعندما سألت منى انكرت منى انها تعلم شيئا 
وبعد مرور
عدة ساعات وبحلول الليل بعد ان اتصل سيف على عمر ليخبره بأن كل شئ اصبح مستعدا لروجع نيرمين
اتصل عمر على زوجته واخبرها بان بامكانها ان تعود الآن
فعادالاثنان وذهبت كل واحدة الى جناحها
فتحت نيرمين الباب بهدوء وعندما دخلت تفاجأت بأضواء الشموع قد ملأت ارجاء المكان
بوجدت زينات من القلوب الحمراء الصغيرة والزينات اللامعة الجذابة معلقة بشتى اشكالها والوانها 
كما وجدت قماش من التل الخفيف ذو المظهر الجذاب منسدل على الجدار بكشكشة جميلة وقداسدل على طاولة صغير ليغطيها وانسدل من الطاولة ليلامس الارض وعلى الطاولة باقة ورد رائعة وامامها كؤؤس من شمع الجل الشفاف الذى يظهر منه قلوب صغيرة قد غاصت بداخله
كان المكان قد تغير ملامحه تماما فأصبح ذو مظهر رومانسى جذاب حتى انها من شدة تغيره نظرت فى المفتاح الذى بيدها ربما يكون قد تبدل وانها دخلت الى المكان الخطأ
وقفت نيرمين امام باقة ورد كبيرة ووقع بصرها على الكارت الموضوع بداخله فانتزعته لتقرأ مافيه
فقرأت المكتوب اعتذر اليك يا حبيبتى
لاني عشقت الحزن
وحملته شطرا من حياتي
وعشقت البكاء لأني انفس به عن آلامي
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي
وما ظلمت احدا فى حياتى الا احب انسانة الى قلبى 
اذقتها من مرارة الظلم كؤوسا بلا رحمة وما كان ذنبها الا ان احبتنى من كل قلبها وكانت اخلص انسانة لى فى وجودى وفى غيابى
وها انا عاجزا عن ايجاد كلمات تعبر عن اعتذارى وعن ندمى لما فعلته بكى
اخفضت الكارت وقد تسارعت دقات قلبها تأثرا بتلك الكلمات
واخذت تجول بنظرها فى المكان بحثا عن سيف وسط تلك اضواء الشموع الخاڤتة ثم وضعت الكارت مكانه وتوجهت الى غرفة النوم بخطوات بطيئة ففتحت الباب بهدوء فوجدت الغرفة محفوفة بالشموع والورود والقلوب والزينة
وعلى الارض
كؤؤء من الشمع قد رصت على هيئة حرف ال
فنظرت اليها وهى تتقدم بخطوات بطيئة وابتسمت ابتسامة هائة ثم رفعت بصرها وهى مازالت متعجبة من عدم رؤيتها لسيف
اين يوجد
نظرت الى السرير فوجدته قد فرش عليه مفرشا قد حفت اطرافه بالكرانيش نزولا الى الاسفل وكان من القماش الابيض اللامع فبدا كفستان عروس فى ليلة زفافها وقد رصت اوراق الورود الحمراء على شكل قلب فى منتصف السرير وبداخله حرف ال
قد شكل من اوراق الورود ايضا
لم تصدق نيرمين هذا المشهد الرائع الذى اعده سيف خصيصا من اجلها تنهدت بقوة وظلت تنظر الى هذه الاشكال الرائعة وهى تفكر بحية وبينما هى كذلك سمعت صوتا عذبا يغنى وكان الصوت بعيدا بعض الشئ فسمعت
حبيبى
انا قلبى واجعنى
التفتت نيرمين خلفها لترى من اين يأتى ذلك الصوت
استكمل الصوت المغنى قائلاانت عامل فيا ايه
انت فاكرنى ولا ايه
ما كل الناس بتقدر تنسى
تنسى
طب انا مش قادر انساك ليه
سكت الصوت لحظات
جالت نيرمين بنظرها فى المكان وقد خمنت ان هذا الصوت هو صوته صوت سيف ولكنها لم تكن تعلم ان صوته عذب الى هذه الدرجة فهذه اول مرة تسمع صوته وهو يغنى
توجهت نيرمين الى الفراندة التابعة لغرفة النوم وفتحتها حيث انها شكت انه يوجد بداخلها فالصوت آت من هناك
باعدت اطراف الستائر بيديها ودخلت الفراندة فوجدت الفراندة قد زينت هى الاخرى وتفاجأت بسيف يقف فى الفراندة التى بجانبها التابعة للجناح ايضا وكان مرتديا ملابس انيقة جدا وكأنه فى ليلة زفافه
عندما رأته هكذا شعرت بالخجل الشديد والاحراج فاستدارت لتدخل
فبادرها بصوته الغانى قائلاارجعلى انا قلبى معاك
مش قادر انسى هواك
ياحبيبى يا احلى ملاك يا روح الروح
التفتت اليه ونظرت اليه بحزن وقد تسارعت دقات قلبها
استكمل سيفعندى امل
كلى امل اشوفك تانى فى حضنى
وايه العمل ايه العمل ارجعلى تانى وخدنى
عندى امل
كلى امل اشوفك تانى فى حضنى
وايه العمل ايه العمل ارجعلى تانى وخدنى
اخفضت نيرمين بصرها ثم نظرت اليه بعينين لامعتين واستدارت متوجهة الى غرفة النوم
عندما دخلت الى الغرفة دخل سيف هو الاخر وتوجه الى غرفة النوم فوجدها جالسة على طرف السرير وهى تنظر الى الارض بحزن
استكمل اغنيته قائلاانا تعبان من غيرك اسمعنى وراضى ضميرك
لو عادى تسيبنى لغيرك 
ده انا والله اموت
وقف امامها وهو ينظر اليها فقامت نيرمين وهى تشعر بالحرج
منه وارادت ان تخرج من الغرفة فاسرع سيف ووقف امامها مستكملا بعينين حزينتين فين ايام ليالينا والفرحة اللى فى عنينا
لما بنكون لوحدينا وتايهين فى غرام
انا تعبان من غيرك اسمعنى وراضى ضميرك
لو عادى تسيبنى لغيرك انا والله اموت
لم تستطع نيرمين ان تستمع له اكثر من ذلك فخرجت من الغرفة وهى تبكى
جلست على الركنة الخارجية واخذت تمسح دموعها التى سقطت
جلس سيف على ركبتيه امامها واستكمل وهو ينظر اليها بحزن وقد لمعت عينيه 
ساكت ليه
هتعمل ايه يا مالك روحى وامرى
شوفت حصلى عشانك فرحنى لو يوم فى عمرى
لم يستطع ان يكمل هو الآخر واختنق صوته فقام متجها الى غرفة النوم
لاحظت نيرمين ان هناك خطب ما فذهبت خلفه فوجدته جالسا على طرف السرير وقد وضع رأسه بين كفيه وبصره فى الارض
نظرت اليه بحزن شديد ثم جلست على ركبتيها امامه ورفعت ذقنه ونظرت فى عينيه فوجدته قد ادمع لم تصدق نيرمين ان سيف يبكى
نيرمين بصوت حزينسيف
انت بټعيط
لم يرد عليها سيف واخفض رأسه فرفعت رأسه مرة اخرى
وقالت وهى تجاهد فى منع بكائهاسيف فى ايه يا حبيبى
سيف بصوت مخڼوقانا تعبان اوى يا نيرمين
شعرت نيرمين پألم شديد من تلك الجملة فعانقته بحنان وهى تقول
لو بتحبنى متبكيش
ارجوك
لم يصدق سيف انها عانقته
نيرمينمكنش له لزوم كل اللى انت عملته ده يا سيف الموضوع ابسط من كده
سيف بعينين دامعتينلا يا نيرمين الموضوع مش بسيط انا متستحقيش منى كل اللى عملته فيكى

ولما شوفتك راكبة العربية مع عمر برده جرحتك ورميت الفلوس فى وشك وكأنك واحدة رخيصة مع انك اشرف واحدة شوفتها
ولما وقعوا
بينى وبينك وجيتى تستنجدى بيا اتخليت عنك وسلمتك لعمر ولولا انك انسانة كويسة وقريبة من ربنا
حتى لما شكيت ان فى حد لمسك قبلى مع انى متأكد انك مالكيش ذنب اتعاملت معاكى بندالة
انا كنت دايما بقول لنفسى انا عمرى ما أذيت حد ولا ظلمت حد
لكن للاسف الكلام ده مش مظبوط
انا أذيت وظلمت احب واغلى انسانة ليا هى انتى يا نيرمين
واللى واجعنى انك كنتى دايما بتشوفينى سندك وضهرك اللى بيحميكى ويقف جنبك
لكن انا مكونتش قد المسؤلية
انا بحتقر نفسى اوى
كانت نيرمين تستمع لما يقوله وعينيها تدمعان
فتغلبت على بكائها وقالتسيف
كل اللى انت قولته ده خلانى احترمك اكتر
عارف ليهلانك انسان حساس وطيب 
ومعنى انك اعترفت بغلطك ده معناه انك هتحاول متكررش الغلط ده تانى
تنهدت وهى نظرت فى عينيه وحاولت ان تغير مجرى الحديث قائلةقولى بقىانت عملت كل ده امتى وازاى
سيفعملته لما خرجتى مع منى انا اللى اتفقت مع عمر يخلى منى تخرجك على ما ارتب كل حاجة
نيرمينبس انا مستاهلش كل ده
سيفانت تستاهلى احسن من كده مليون مرة يا نيرمين
نيرمين انتى متعرفيش انتى ايه بالنسبة لى
ارجوكى شيلى فكرة الانفصال دى من دماغك خالص
انا مقدرش اعيش من غيرك
تنهدت نيرمين وهى تنظر اليه بحب ثم قالتخلاص يا سيف
سيف بقلقخلاص ايه
نيرمينانا قررت اديك فرصة تانية وهنسى كل اللى انت قولته
سيف بفرحة شديدةبجد يا نيرمينيعنى سامحتينى
نيرمين بابتسامة حزينةطبعا سامحتك
انا استخرت ربنا ومرضيتش آخد اى قرار من دماغى الا لما ارجع لربنا الاول ومن بعد الاستخارة وانا ارتحت لاستمرار جوازنا وحسيت انى اقدر اكمل معاك وانسى كل اللى فات
احتضنها سيف بقوة واخذ يدور بها من شدة فرحته ثم نظر فى عينيها قائلاصدقينى يا نيرمين انا هعوضك عن الايام اللى فاتت كلها وعمرى ماهزعلك تانى ابدا
ابتسمت نيرمين وارادت ان تضفى بعض البهجة على حديثها معه فقالتانت ليه مقولتليش انك بتعرف تغنى
انا اتفاجئت لما سمعت صوتك ومكونتش مصدقة انه ده صوتك خالص
سيفعجبك
نيرمينجداا
سيفبس انتى صوتك احلى
نيرمينلأ طبعا مافيش وجه مقارنة اصلا
سيف يا سلام طب ايه رأيك انى عايز اسمع صوتك دلوقت
نيرمين بحياء شديدلأ طبعا عمرى ما اعملها
سيفليه بقى مش انا جوزك
نيرمينانا بتكسف جدا
سيفولو قولتلك علشان خاطرى
نيرمينطب ايه رأيك تغنيلى انت
سيفعايزة تسمعى ايه وانا اسمعك
نيرمينسمعنى على زوقك
سيف وهو يفكرممممممم
ايه رايك فى
غنى لها قائلاوبحبك وحشتينى
بحبك وانتى نور عينى
لو انتى مطلعة عينى
بحبك مووووووت
اخفضت نيرمين بصرها من الخجل
ابتسم سيف ورفع وجهها اليه واخذ 
يقترب منها فلم تعطه الفرصة واستدارت باتجاه الدولاب لتخرج الملابس التى سترتديها وبعد ان فعلت قالت له بحياءممكن تخرج على ما اغير هدومى
تنهد سيف ثم ابتسم لها وتوجه ناحية السرير ومدد رجله عليه وهو يقولانا عن نفسى مش خارج وهفضل قاعد هنا
ابتسمت نيرمين بحياء وقالت وبعدينيعنى اروح اغير فى الحمام ولا ايه
سيف وهو يبتسمياااه للدرجة دى وعلى ايه
قام من مكانه وتوجه ناحية الباب وقبل ان يخرج ابتسم لها وهو يقولهتوحشينى فى الدقيقتين دول
ابتسمت نيرمين حتى بدت نواجزها وقالتطب يالا بقى
سيف بابتسامةحاضر
اغلق سيف الباب بينما تنهدت نيرمين بارتياح شديد
واخذت تبدل ملابسها
كان لمافعله سيف تلك الليلة الاثر الكبير فى اصلاح العلاقة بينه وبين نيرمين فعادت المياه الى مجاريها وبدأ الاثنان ممارسة حياتهما بشكل طبيعى كأى عروسين جديدين وخيمت السعادة على حياتهما من جديد
ارتدى سيف اشيك ملابس عنده وسوى شعره بطريقة جذابة ووضع من برفانه المفضل 
وخرج الى نيرمين فوجدها بانتظاره عندما رأته نيرمين شعرت بأن هناك شيئا ما يخفيه عنها سيف
وقف سيف امامها وابتسم لها ابتسامة ساحرة وقال مش يالا بينا
قامت نيرمين وخرج الاثنان من الجناح التابع لهما
وقبل ان يصل سيف الى المكان المقصود قال لنيرميننيرمين ممكن تغمضى عنيكى
نيرمين بتعجبواغمض عنيا ليه
سيفغمضى عنيكى بس
يالا بقى
نيرمينطب وهمشى ازاى
وقف سيف خلفها ووضع يده على عينيها ومشى مسافة بسيطة فقالت نيرمينهتفضل مغمى عينى كتير
سيفلأ خلاص وصلنا
نزع يده وقال فتحى بقى
وجدت نيرمين نفسها على شاطئ البحر وقت الغروب وهناك طاولة موضوعة على الشاطئ ويحيط بهذ الطاولة كؤوس الشمع المضية رصت حول الطاولة على هيئة قلب وكانت الطاولة مزينة بالورود البسيطة والشمعيدان الذى وضع فى المنتصف وعليها مفرش من الستان المطرز وكذلك المقاعد عليها نفس قماشة المفرش وخلف كل مقعد فيونكة كبيرة يتدلى منها شريطين طويلين وعلى الطاولة عشاء رومانسى لذيذ وكأسين من العصير
عندما شاهدت نيرمين هذا المشهد خفق قلبها لروعته فكم كان الجو بديعا كما ان منظر البحر ساحر الى جانب اللمسات الرومانسية التى اضيفت جعلت المشهد اشبه بحلم جميل
امسك سيف بيدها ونظر فى عينيها وكان ضوء الشمس الهادئ ممتد اليهما فأجلسها على كرسيها ثم جلس امامها هو الآخر
نظرت نيرمين الى الشمس والى الامواج ذات اللون البرتقالى ثم نظرت الى الطعام وهى لاتدرى بماذا تقول
سيفايه رأيك فى المكان دهيجنن مش كده
نيرمين بصوت هادئانا مش عارفة اقولك ايه يا سيف
انت بجد اجمل وارق انسان شوفته فى حياتى
سيف مش ارق ولا اجمل منك يا حبية قلبى 
انا اخترت المكان ده علشان هادى ومافيهوش حد لانى مش عايز اشوف اى حد غيرك انتى وبس
مد سيف يده من فوق الطارولة ورفع ذقنها بلطف لينظر اليها ثم قالنيرمين
عجبك المكان
نيرمين بصوت بسعادةجدا
ده انا زى ما اكون فى حلم جميل ومش عايزة اصحى منه
ابتسم سيف وهو يشعر بالسعادة ثم امسك البشوكة وغرسها فى قطعة صغيرة من الدجاج ووضعها فى فم نيرمين
فأخذته نيرمين بين شفتيها برقة ومضغتها برقة وهى تشعر بالحرج
سيفعلى فكرة فى مفاجأة تانية انا محضرهالك بكرة بس انما ايه 
انا متأكد انها هتفرحك
نيرمينمفاجأة غير دى
سيفوهى دى حاجةانطول ما انتى معايا مش هتلاحقى على مفاجآتى
نظرت نيرمين اليه ثم نظرت الى الامواج وهى تبتسم بسعادة وكانت تشعر بالفضول لمعرفة المفاجأة الاخرى الذى حضرها لها سيف
والمفاجأة التى حضرها لنيرمين انه استأجر يختا رائعا ليقضى علي ظهره يوما من اروع الليالى التى رأتها نيرمين فكان يوما رومانسيا بحق 
نظرت نيرمين الى عرض البحر وهى تستند على السور الحديدى وهى تشعر بالمتعة وسيف بجانبها
سيفايه رأيك يا حبيبتى مبسوطة
نيرمينمبسوطة ايه بس كلمة مبسوطة دى شوية عليا
سيف وهو فى قمة السعادة بجد يا نيرمين
انا كل اللى بتمناه انى اعوضك عن كل وقت عدى عليكى ومأخدتيش حقك فيه
نيرمينسيف ممكن تنسى اللى فات وتخلينا نستمتع مع بعض بالمناظر الروعة دىيااااه انا اول مرة اعرف ان مصر فيها مناظر بالجمال ده
كويس اننا قضينا شهر العسل هنا
ابتسم سيف قائلاانا بقى سعيد لانى قدرت اسعدك
نيرمين وهى تنظر الى مد بصرهاعلى قد ما انا بحب
البحر مۏت على قد ما انا بخاف منه اوى
سيفوبتخافى منه ليه
نيرمينانت سمعت تايتانك قبل كده
سيف وهو يبتسمطبعا سمعته
بس انتى طلعتى بتسمعى افلام رومانسية اهوهمش باين عليكى يعنى
شعرت نيرمين بالحرج فقالت بحياءمش على طول وبعدين انا بطلت اسمع الحاجات دى خلاص
سيفطب عينى فى عينك كده
نيرمينيعنى هكدب عليك
سيفخلاص مصدقك
بس قوليلى بقى 
ايه اللى عجبك فى الفيلم ده
نيرمينالمشهد اللى جاك وقف فيه مع روز فى مقدمة السفينة وخلاها تحس كانها طايرة بجد مشهد يخطف القلب
صحيح انا بخاف من البحر لانه مالوش امان بس على قد ما انا بخاف منه على قد ما انا بحبه جدا
سيف ممازحاهو مين ده اللى بتحبيه انا مش عايزك تحبى غيرى انتى فاهمة
ابتسمت نيرمين له من جملته ثم نظرت الى البحر مرة اخرى
تنهد وهو ينظر اليها بحب ثم نظر امامه وهو يفكر وبعد لحظات قال لنيرميننيرمين
غمضى عنيكى
نيرمينليه
سيفغمضى بس
اغمضت نيرمين عينيها فامسك سيف بزراعيها وهو خلفها ثم حركها ناحية الياخت من الامام ثم وقف على اول حافته وقال لها وهو يحرك رجليها ممكن ترفعى رجلك وتدوسى على هنا 
نيرمين وهى لاتفهم شئانا مش فاهمة حاجة انت عايز تعمل ايه بالظبط
اسمعى الكلام بس وهتعرفى دلوقت
تحسست نيرمين االمكان الذى يقصده بقدمها ثم وقفت وهو يسندها من الخلف كى لا تقع ثم وقف خلفها وطلب منها ان تفرد ذراعيها
ففعلت 
شعرت نيرمين ان تيار الهواء قد ازداد بعض الشئ وكأنها تقف فى مقدمة اليخت فعرفت مايريد ان يفعله
همس سيف فى اذنها قائلافتحى عنيكى
فتحت نيرمين عينيها فوجدت
سيف قد اوقفها على حافة اليخت من المقدمة وكانها تطير تماما
كما فى فيلم تايتنك ادارت وجهها اليه وهى لا تصدق ذلك الاحساس الذى تشعر به فقد كان قلبها ينبض بشدة
من فرط سعادتها واحست انها تطير
سيفايه رايك
نيرمينالله يا سيف بجد مش عارفة اقولك ايه
انا حاسة انى طايرة
كان هذا يوما من بين الايام التى تفنن سيف فى جعله من اسعد ايام زواجهما
كما انه
استأجر لانش ليقوده بنيرمين وسط الامواج العالية
كانت نيرمين تشعر بالړعب وهى جالسة بجانبه فأخذت تمسك بزراعه وهى تقولبس يا سيف ارجوك
هدى السرعة شوية انا خاېفة اوى
ظل سيف يضحك وهو يزيد من السرعة واخذ يتمايل يمينا ويسارا
وهو يقولده احلى حاجة فيه سرعته جمدى قلبك
نيرمين وهى تهز فيه بس يا سيف هيتقلب بينا
انحرف سيف يمينا وبمنتهى السرعة فأخذت نيرمين تصرخ
وهى تضربه بمزحة وقالتانت بايخ يا سيف ومش هركب معاك البتاع ده تانى
بعد مرور بعض الوقت تعودت نيرمين على تلك السرعة واستطاعت ان تستمتع هى
 

تم نسخ الرابط