روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


فيا ايه
دى اقل حاجة اقدر اقولها انك ذلتينى
انا فضلت اترجاكى كتير علشان تتجوزينى
وحاولتى تهربى منى اكتر من مرة 
ضحك باستهزاء وقالدا انتى مسحتى بكرامتى الارض
وفى الاخر تقوليلى عملت فيك ايه
نيرمين بحزنعلشان كده قلت اكسرها واذلها زى ماذلتنى مش كده
عمروليه متقوليش انى كنت عايز اضمن انك متهربيش منى تانى
نيرمينوانت فاكر انك بكده هتجبرنى انى افضل معاك
تبقى غلطان
انا الحاجة الوحيدة اللى كانت مصبرانى ومخليانى هقبل اتجوزك انى كنت عايزة احافظ على شرفى باى شكل
بس بما انك نفذت اللى فى دماغك ومحافظتش على شرفى يبقى خلاص
معدش فى حاجة اخاڤ عليها
ڠضب عمر من كلامها وتغيرت ملامحه وقالبرده
بعد كل اللى عملته فيكى ولسة دماغك ناشفة
انتى حلال فيكى اللى انا عملته وكان لازم اعمله من زمان
انتى ايه
نيرمين پغضبانت عارف انا ايه
انا بكرهك
بكرهك
بكرهك
وعمرى ماهفكر فيك فى يوم من الايام
ليه مش عايز تفهم انى مش طايقاك
نظر عمر اليها بحدة وتطاير الشړ من عينيه ثم قالطب شوفى بقى يا شاطرة
جواز مش هتجوزك
وهتعيشى معايا هنا ڠصب عنك ومن غير جواز واللى انا عايزه هعمله
واعلى مافى خيلك اركبيه
نيرمينانت لا يمكن تكون بنى آدم
انت حيوان
حيوان
امسك عمر زراعيها بقوةبقولك ايه بقى
من الآخر كده انتى مينفعش معاكى حنية انتى اللى زيك لازم يتمسح بكرامته الارض
انا بقى هعرفك يعنى ايه ذل بجد
امسكها من حجابها حتى كاد ان ينخلع ثم القاها على الارض بقوة وقالانا عايزك تنضفى المكان ده كله
عايزه بيبرق وبعد كده تطبخيلى وتجبيلى الاكل لغاية عندى
ولو عايزانى اتجوزك واسترك يبقى تنفذى اللى بقولك عليه بالحرف الواحد
يا كده يا تتفضلى مع السلامة الباب يفوت جمل
يعنى هتعيشى هنا خدامة
حتى لما اتجوزك هتبقى برده خدامة قولتى ايه
نظرت اليه نيرمين وهى ملقاة على الارض وادمعت عيناها وقالتاقولك ايه بس
منك لله
عمرانتى اللى جيبتيه لنفسك يا حبيبتى من هنا ورايح مش هتشوفى منى معاملة حلوة ابدا
هتشوفى الوش اللى عمرك ما اشوفتيه
وهدفعك تمن الكلام ده غالى اوى
مش عمر اللى واحدة زيك تذله بالطريقة دى
واديكى جربتى وشوفتى بعينك اللى بيقف قدامى بعمل فيه ايه
وصلت دادة فاطمة ومعها سيف الى القصر استقبلتها زينب ورقية وهند بترحاب وشوق وسلموا عليها
نظرت الى سيف ثم نظرت الى الثلاثة وهى تقولاومال نيرمين فين مش شايفاها يعنى
نظر الثلاثة الى بعضهم البعض ولا يدرون بماذا ينطقون
تدارك سيف الموقف وقالطب ممكن الاول تدخلى اوضتك وتغيرى هدومك وبعدها نبقى نتكلم
نظرت دادة فاطمة اليه بقلق وقالتنتفاهم على ايه بالظبط
نيرمين راحت فين يا سيف
نظر عمر الى الخادمات الثلاثة وقالانتوا واقفين كده ليه
كل واحدة تشوف شغلها يالا
انصرف الثلاثة وهن يتحدثن بصوت منخفض
نظر سيف الى دادة فاطمة قائلايا دادة مينفعش نتناقش وانتى يا دوب لسة راجعة من السفر
ممكن بقى تدخلى اوضتك تغيرى هدومك وبعدين هبقى افهمك كل حاجة
دادةماهو شوف بقى انا بقالى فترة وانا مش مرتاحة لصوتك لما كنت بتكلمنى فى التلفون وحاسة ان فيه حاجة
وانا بقى مش هتنقل من هنا الا لما تفهمنى فى ايه بالظبط ونيرمين راحت فين
تنهد سيف بضيق وقاليعنى مصممة
دادةايوة مصممة
سيفطب تعالى ندخل اوضة المكتب
علشان مينفعش نتكلم هنا
سلمى تجلس مع صحباتها فى النادى وهن يلتففن حولها بعد ان علموا بموضوع ارتباطها بسيف
سلمىانا مش قولتلكوا قريب اوى هتسمعوا خبر ارتباطى بسيف
هايدىلا يا سلمى الصراحة انتى طلعتى جامدة
قدرتى ازاى تخليه يحبك
سلمىانت بتستقلى بيا يا بنتى ولا ايه
هايدىلأ مش كده
بس مستغربة انه جاى يفكر فيكى دلوقت من انتى كنتى قدامه
سلمىكنت قدامه فين بس
ما انا كنت مسافرة انا ومامى ومبيشوفنيش غير كل فين وفين
لكن لما جيت واستقريت هنا
قرب منى وعرفنى بجد علشان كده مقدرش يستنى وخلاص هييجى يخطبنى من مامى النهاردة
مرفتايه ده
بالسرعة دى
سلمىاومال يا بنتى بقولك غرقان لشوشته
هايدىيا بختك يا سلمى
انتى هتتجوزى اكتر واحد البنات ھتموت عليه
حاجة كده جامدة اوى
مرفتآه والله يابختك سيف ده فعلا عريس هايل
وسيم وغنى وراجل بجد
يعنى كامل من كله
سلمىكامل من كله بس لو يفك شوية
مرفتليه هو لسة برده مقفلها عليكى
سلمتصورى بتصل بيه علشان ابلغه ان مامى مستنياه النهاردة وقولتلو انى رايحة النادى
قالى لابسة ايه
قولتله يعنى هكون لابسة ايه
اللبس اللى بلبسه وانا رايحة النادى
قال لأ
حاولى تلبس لبس مقفل وميكونش ضيق
وبلاش القصير ولا العريان بدأ بقى فى الاسطوانة بتاعته دى
مش عايزة اقولكو انا ساعتها اتخنقت قد ايه
بس قلت اعديها دلوقت وابقى اتفاهم معاه بعدين
مرفتبس انا مش شايفاكى لابسة اللى هو قالك عليه يعنى
سلمىالبس ايه يابنتى انتى عبيطة
انا خدته على قد عقله كده علشان الايمها
وبعدين ابقى اتفاهم معاه على الموضوع ده بعدين
وقفت دادة فاطمة وهى تقول بعصبيةايه اللى انت بتقوله ده معقول
معول نيرمين تعمل كده
انا لايمكن اصدق
سيفبعد كل اللى انا قولتهولك برده مش مصدقة
اومال الصور دى ايه والتسجيلات اللى انا سمعتهالك ولا الهدية والموبايل
جرى ايه يا دادة بلاش تفكرى بعواطفك
فكرى بعلقك المرة دى
دادةلالالالا
انا متأكدة ان فى حاجة غلط
اكيد فى حاجة غلط
تنهد سيف بسأم وقالنفسى افهم انت بتدافعى عنها كده ليه
دادةياسيف
ياسيف انا قربت منها وعاشرتها
اللى زى نيرمين دى عارفة ربنا وانسانة مؤدبة لا يمكن تخون ابدا
ابتسم سيف باستهزاء وقالانتى طيبة اوى يا دادة
انتى فاكرة الناس كلها زيك كده
الفلوس تعمل اكتر من كده
دادةفلوس ايه بس
انتى اغنى من عمر مېت مرة يعنى لو الموضوع كده مكنتش هتفكر فى عمر اصلا
سيفما انتى عارفة ان عمر بيصرف فلوسه على الستات ببزخ وهيجبلها كل اللى هى عايزاه ده جابلها اسورة الماظ لكن هى لاقيتنى داخلها بخاتم ومكونتش بغرقها بالفلوس زى عمر مابيعمل فطبيعى انها تروحله
دادةلالالا
انا مش مقتنعة باللى انت بتقوله ده
وقلبى حاسس ان الموضوع ده مدبر من عمر علشان يوقع بينكو
اصلك مشوفتوش كان بيبصلها ازاى
سيفبقولك شوفتها فى اوضة نومه وكانت بشعرها ومكنتش لابسة البلوزة انتى ليه مصممة تدافعى عنها بالشكل ده
انا خلاص مش قادر استحمل وهتجنن انا ليه حظى وحش فى
الدنيا كده مع كل الناس اللى بحبهم
تأثرت دادة فاطمة بكلامه واقتربت منه وهى تقول بحزنمتقولش كده يا حبيبى انت الف مين يتمناك
بس انا اللى مزعلنى انك اتسرعت وطردتها حرام عليك
ده
وعلى فكرة يا دادة
انا النهاردة هروح عند عمتو علشان اطلب ايد سلمى
حملقت دادة فاطمة به وهى مصډومة
سيفمالك يا دادة بتبصيلى كده ليه
دادةانت اكيد اټجننت
سلمى
بقى تسيب نيرمين وتتجوز سلمى
سيفمالها سلمى
كفاية انها فضلت مخلصة ليها حتى لما عرفت انى هتجوز غيرها 
هى الوحيدة اللى تستحق انى اتجوزها

دادةانت بټنتقم من نيرمين
ولا بټنتقم من نفسك
انت عارف كويس اوى ان سلمى دى تفكيرها مش زى تفكيرك ولا حتى تشبهك فى اى حاجة
سيفمش مهم
المهم
انها بتحبنى ولا يمكن تحب غيرى
ابتسمت دادة باستهزاء وقالتانت غلطان
سلمى دى عمرها ما حبتك
بس انا عارفة هى متمسكة بيك ليه
لان كل البنات هيموتوا عليك وانت مش معبرها وصعبان عليها انك متفكرش فيها 
فى نفس الوقت اللى اخترت فيه واحدة اقل منها من وجهة نظرها
وبعدين انت ناسى انك اغنى واحد فى العيلة
يعنى عمرها ما هترضى بأقل منك
فكر بعقلك يا سيف وبلاش تتسرع
تجاهل سيف ماقالته وقاليعنى هتيجى معايا ولا لأ
دادةيظهر ان مافيش فايدة
انت حر يا سيف
عقلك فى راسك تعرف خلاصك
بس متنتظرش منى انى آجى معاك لانى شايفة انك مش رايح تتجوز انت رايح ټموت نفسك
وانا عمرى ما هساعدك انك تقضى على نفسك بايدك
الفصل الثامن والثلاثون والتاسع وثلاثون
كانت زينب جالسة على الطاولة المستديرة فى المطبخ وهى تمسك السکين وامامها صنية بطاطس شرعت فى تقشيرها
اتتها رقية ببعض الطماطم وجلست امامها على الطاولة وامسكت پسكين هى الاخرى لتقطع حبات الطماطم
وهند واقفة خلف زينب تحضر بعض الاغراض
نظرت رقية الى زينب التى كانت تقشر البطاطس وهى حزينة 
فقالت رقيةمالك يا زينب سرحانة فى ايه
انتبهت زينب لها وقالتانا مش سرحانة ولا حاجة
رقيةاصلك مبتتكلميش خالص وقاعدة زعلانة
تنهدت زينب وقالتانتى مش ملاحظة ان فى حاجة غريبة بتحصل فى البيت ده
رقيةمن جهة ملاحظة فانا ملاحظة
التفتت هند اليها وقالتيا جماعة الموضوع شكله كبير اوى
احنا كنا فاكرين ان سيف بيه لما ييجى من السفر هنعرف ايه اللى حصل والست نيرمين هترجع بس واضح كده
ان سيف بيه على علم بكل حاجة وموافق باللى بيحصل كمان
زينبطب ليه كده ليه سابها والله حرام
عمره ماهيلاقى زيها دى طول ماهو مسافر وهى ياحبة عينى مكنتش بتدوق طعم النوم حتى الاكل
مكنتش بتدوقه
رقيةطب مش يمكن يا زينب اتخانقوا مع بعض وزعل منها علشان كده فركشوا الخطوبة
زينب وهى متأثرةانا كنت حاسة فى الفترة الاخيرة انهم زعلانين مع بعض لكن معرفش السبب
حتى لما سألتها مرضيتش تقولى
بس والله حرام دى مالهاش حد هتروح فين ولمين وهى مالهاش غيره
نفسى اعرف بس ايه اللى حصل خلاه يسيبها

بالطريقة الغريبة دى
انا اللى مستغرباله انها جتلى هنا وطلبت منى مقولش لحد بس كانت متبهدلة على الاخر
وشها تعبان واصفر زى اللمونة
رقيةانتى بتقولى ايه الست نيرمين جتلك هنا
طب امتى وازاى
زينب بحزنانا مكونتش عايزة اقولكوا لانى كنت فاكرة انها هترجع تانى بس مادام اتأخرت كده يبقى لازم اقولكوا يمكن نشوف حل مع بعض
جلست هند بجانب زينب ورقية وهى تستمع باهتمام وقالتقولى يا زينب
هى جتلك امتى وكانت عايزة ايه
زينبفاكرة يا رقية لما عم ماهر جالى هنا وكلمنى على جنب
رقيةآه آه فاكرة
زينب اهو يومها بقى الست نيرمين كانت مستنيانى بره وطلبت منى انى معرفش حد بوجودها ومعنى انها متبقاش عايزة حد يشوفها هنا يبقى اكيد مش عايزة سيف بيه يعرف انها موجودة 
وضعت هند اصابعها على شفتيها وهى تقوليا خبر
طب ايه اللى حصل لده كله
ده سيف بيه كان بيحبها اوى
رقية وهى تنظر لزينبكملى يا زينب لما روحتيلها قالتلك ايه
زينب بحزنما انا دخلتها اوضتى على ما اخلص شغلى فى المطبخ ولما رجعت ملاقيتهاش يظهر انها استغيبتنى علشان كده مشيت
رقيةاتاريكى بقالك كم يوم مش على بعضك ودايما سرحانة وكل اما اسألك فى ايه تقوليلى مافيش
طب كنتى قولى يمكن ساعتها كنا عرفنا نتصرف
زينببقولك طلبت منى ما اقولش لحد
رقيةطب متحاولى تعرفيلنا من دادة فاطمة ايه اللى حصل بدل ما احنا عاملين زى الاطرش فى الزفة كده
هندصحيح يا زينب محدش هيحليلنا اللغز ده غير دادة فاطمة والوحيدة اللى هتعرفلنا اللى حصل هو انتى يا زينب لانك كنتى ملازمة الست نيرمين على طول
وطبيعى انك تسألى عليها ولا ايه
نظرت زينب امامها وهى تفكر ثم قالتوالله معاكو حق هى دادة فاطمة اللى هتجيبلنا قرار الموضوع ده
ذهبت سلمى الى والدتها وهى ترتدى فستان سهرة قصير وانيق للغاية
اخذت تدور باستعراض وخفة وهى تقولايه رايك يا مامى اجنن مش كده
سوسن وهى تبتسمايه ده يا لولو الفستان يجنن وهياكل منك حتة
جلست سلمى بدلال على الركنة المواجهة لوالدتها وهى تقوليعنى هيعجب سيف
سوسنهيعجبه بس ده يجنن 
بقولك ايه صحيح قبل ما انسى
لو سيف طلب يعمل الفرح بسرعة وافقى على طول احنا ماصدقنا ان ربنا هداه وانتى عارفة ان سيف
مش مضمون لازم تضمنيه فى ايدك والا هيطير
سلمىبس انا كان نفسى اننا نستمتع بفترة الخطوبة شوية دى احلى فترة بتمر فى حياتنا
سوسنشوفتىماهو علشان انا عارفة انك بتفكرى بالطريقة دى قلتلك كده
ركزى معايا سيف دلوقتى خارج من تجربة صعبة وانا متأكده انه فكر فى الارتباط بيكى علشان تنسيه اللى حصل
ولو انتى اجلتى موضوع الجوازممكن ساعتها يكون نسى الماضى وبدأ يهدا وهيبدأيعيد نظر فى مسألة ارتباطه بيكى
سلمى بقلقتفتكرى يا مامى
سوسنطبعا افتكر اوى
رن جرس الباب وذهبت الخادمة لتفتح 
هبت سلمى من مكانها وهى تقولده اكيد سيف
دخل سيف واتجه اليهما 
فتقدمت سلمى ناحيته وسلمت عليه بدلال وهى تقولاهلا يا سيف
جيت فى المعاد مظبوط
ابتسم لها وقالانا اقدر اتاخر
نظر الى عمته واتجه ناحيتها وهو يبتسم وقالازيك ياعمتو وحشتينى ثم قبل يدها
سوسناهلا يا حبيبى وانت كمان وحشتنى اوى
جلس سيف بمواجهة عمته بينما جلست سلمى بجانب والدتها
عندما نظر سيف الى سلمى لم يعجبه ثيابها الجريئة فزم شفتيه وهو ينظر اليها ثم اخفض بصره قليلا
وبعدها نظر الى عمته وقالسلمى بلغت حضرتك بالموضوع اللى انا جاى علشانه
ابتسمت سوسن وقالتآه بلغتنى
سيفطب وايه رايى حضرتك
سوسنوالله الموضوع ده يخصها وهى اللى تقول 
نظرت اليها وقالتايه رايك ياسلمى
تصنعت سلمى الخجل وقالتاللى تشوفيه يا مامى
سوسنانا مش هلاقى اعز ولا اغلى من سيف علشان اجوزه لبنتى 
بس برده لازم تقولى رايك
سلمىماقولتلك اللى تشوفيه يا مامى
سوسنتبقى موافقة 
خلاص يا سيف على بركة الله
سيف طب عايزين نتفق عل المهر والشبكة ولوازم الفرح
سوسنمتدققش على الماديات دى يا سيف
انت ابن اخويا وانا هديلك بنتى يعنى الماديات دى مش بتفرق معايا
سيفلأ ازاى بقى
الحق ميزعلش انا بعد اذنك هاخد سلمى بكره وننزل نشترى الشبكة اللى تعجبها وعلى ذوقها وهى اللى تختار اللى هى عايزاه
وياريت حضرتك تبقى معانا
سوسنوانا لازمتى ايه معاكو
انا مبحبش ابقى عزول اخرجوا انتو وهاتوا اللى انتو عايزينه وانا هفضل هنا
سيفبالنسبة للفرح انا بقول مش عايزين نضيع وقت
ايه رايك بعد اسبوع كويس
نظرت سلمى الى والدتها باعتراض فغمزت لها سوسن ملمحة لها على الموافقة ثم قالتاللى تشوفه يا حبيبى
مالت سلمى على والدتها وقالت خليها الاسبوع اللى بعده علشان كده مش هلحق اجهز فى حاجات كتير اوى ناقصانى ومش عاملة حسابى عليها
سوسناسكتى انتى دلوقت
لاحظ سيف انهما يتكلمان بصوت منخفض فقالفى حاجة انتو معترضين عليها 
سلمىآه يا سيف بالنسبة لمعاد الفرح بلاش الاسبوع الجاى لانى كده مش هلحق اجهز وفى حاجات ناقصانى ولازم اجيبها
سيفخلاص شوفى المعاد اللى يناسبك وانا موافق عليه
سوسن وهى تبتسم لسلمى بغيظانا كنت بقول الحاجات اللى سلمى محتاجاها دى تبقى تجيبها بعدين
سيفوالله اللى هى شايفاه اتفقوا مع بعض وشوفوا المعاد اللى يريحكوا وابقوا بلغونى
سلمى اوك يا سيف
ارادت سلمى ان تتركهم كى يتحدثا مع بعضهما بدونها لتتح لهما الفرصة لان يتقربا من بعضهما البعض 
سوسن وهى تقوماطب استأذن انا علشان معاد الدوا بتاعى جه
وكمان علشان اسيبكوا على راحتكو
سيفمتفقناش على الباقى ياعمتو
سوسنبعدين يا سيف بعدين
انت مستعجل كده ليه
انا من رايى تقعد مع عروستك فى هدوء احسن
تركتهم سوسن وغادرت
نظرت سلمى الى سيف وهى تبتسم قائلةمقولتليش ايه رايك فى الفستان اللى انا لابساه ده
سيف وهو غير مبتسمحلو
بس مش ملاحظة انه جرئ اوى
زمت سلمى شفتيها بسأم وقالتهو انا لابساه لحد تانى غيركما انا لابساه ليك انت
سيفوانتى يعنى فاكرة انى ممكن اقبل انك تلبسى حاجة زى دى قدام اى حد تانى غيرى
انا بتكلم عن انه مينفعش تلبسيه قدامى لانى لسة مبقتش جوزك
وبعدين لما تلبسى الكلام ده قدامى دلوقت اومال بعد الجواز هتلبسى ايه
سلمى
بضيقما انا طول عمرى بلبس الحاجات دى قدامك وقدام غيرك ومكونتش بتتكلم
سيفدلوقت حاجة وزمان حاجة تانية
زمان مكونتش بتكلم لانى مكنش ليا حمكم عليكى علشان اقولك البسى ايه ومتلبسيش ايه لكن دلوقت الوضع اختلف
ومن حقى انى اشوف البنت اللى هتجوزها لابسة لبس محترم
سلمىحاسب على كلامك يا سيف يعنى انا لبسى مش محترم
سيفبالشكل ده لأ
سلمىكده يا سيف
سيفالحق ميزعلش ولا انتى عايزانى اكدب عليكى
وبعدين انتى لو بتحبينى بجد هتعملى اللى يريحنى
تنهدت سلمى بضيق وقالتخلاص يا سيف متزعلش هعمل اللى يريحك
كان عمرجالسا فى الخارج متكئا للخلف وهو ينظر الى البحر وامواجه المتلاطمة فى هدوء
فقد انتشرت اشعة الشمس الدافئة على ارجاء المكان واصبح الجو معتدلا بعد ايام الشتاء الباردة فخرج للاستمتاع بهذا الجو البديع فكان واضعا يده خلف راسه باستجمام اما نيرمين فكانت تنظر اليه من خلف زجاج النافذة فى حزن وهى تفكر فهى لاتدرى ماذا تصنع بعدما حدث لقد ضاع منها كل شئ خسړت سيف وخسړت الراحة والسعادة والامان 
فكان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها كانت تتعجب من صبرها على كل ما حدث لها كيف استطاعت ان تتحمل كل هذه الآلام يبدو ان الله لم يتركها فكما ابتلاها بتلك المصائب انزل على قلبها صبرا لا حدود له وكما كانت هذه الابتلاءات هى السبب فى الآلام التى شعرت بها فهى ايضا السبب فى معرفتها الدنيا على حقيقتها
كانت نيرمين تأمن لجميع الناس تراهم جميعا بنفس طيبتها لم تكن تتخيل ابدا ان هناك احدا يحمل شړا يصل الى هذه الدرجة 
فقررت الا تكون سازجة بعد اليوم صحيح انه قد فات الاوان وعلمت ذلك متأخرا ولكنها ستأخذ حذرها ممن حولها ولن تعد تأمن لأحد بعد ذلك 
كل هذا كان يجول بخاطرها وهى واقفة تنظر من النافذة الزجاجية المطلة على البحر
فى حزن والم
جلست على طرف السرير فى صمت وهى تستكمل تفكيرها 
هل تترك عمر وترحل
ولكن اين ستذهب وكيف ستذهب
فالمكان هنا مقطوع والرمال تحيطه من جميع الجهات والبحر امامه ولا يوجد مساكن قريبة منه
وحتى لو استطاعت ان تصل الى حيث العمران اين ستسكن وكيف ستأكل ومن سيرضى بكفالتها
وقد لاتجد حلا سوى ان تعمل خادمة عند بعض الاشخاص 
فلايوجد فرق بين الرضا بالاقامة مع عمر وبين مغادرتها
ظلت تحدث نفسها قائلةوصل بيكى الحال يا نيرمين انك ترضى تعيشى مع عمر تحت سقف واحد بعد ما اعتدى عليكى ومن غير جواز كمان
ليهدانتى المۏت اهون ليكى من اللى بيحصلك ده
وكمان عايز يشغلك خدامة عنده بعد ماخد اللى هو عايزه منك 
عايز يذلك بعد ما رفضتيه اكتر من مرة
وكل اللى بيحصلك ده علشان اخترتى سيف ومااخترتيهوش
وياريتوا كان يستاهل 
كلهم زى بعض ماهوكل اللى انا فيه ده بسببه هو 
ماشى يا سيف انا متاكده ان ربنا هيطهر الحق وهتعرف انى مخونتكش وانك انت اللى ظلمتنى وسلمتنى بايدك لعمر لما استنجدت بيك طردتنى ورجعتنى ليه تانى
وساعتها عمرى ماهسامحك ابدا
نزلت الدموع من عينيها وقالتبس هتكون جتلى متأخر اوى
هتكون جيت
بعد ما كل حاجة ضاعت
تعجبت نيرمين من مضى بعض الوقت دون ان تشعر بقدوم عمر
فاتجهت ناحية الباب بحذر لترى هل دخل ام مازال بالخارج
فتحت الباب برفق ونظرت من خلفه بترقب ثم خرجت وهى تمشى ببطء فسمعته يتحدث بالهاتف وقفت تستمع لما يقوله دون ان يشعر بها فكان يتحدث الى
مدير الشئون القانونية للشركة وسمعته يقولبرافو عليك 
انا كنت متأكد انك هتقدر تقنعه بس بقولك ايه
قول لسيف انك عرضت عليا آخد اجازة كام يوم ابعد فيهم عنه على ما يهدى 
اكنها جت منك انت يعنى
عندما سمعت نيرمين ذلك احست بطعڼة فى قلبها فمعنى هذا انه مازال شريكا لسيف بالشركة
ولم يفض شراكته معه كما كان يقول
اكمل عمر قائلااوك خلاص بس زى ماقولتلك 
اوعى تنسى
ثم اغلق الهاتف ووضعه على شفتيه وهو يفكر
رجعت نيرمين الى حجرتها بسرعة وجلست على السرير ونظرت امامها پصدمة 
وما كانت تخشاه حدث
فعمر سيأخذ اجازة من عمله لكى يتفرغ لها ويتفنن فى اذلالها
ابتسمت باستهزاء وبعينين حزينتين وهى تقول فى نفسها مافيش حد فيهم خسر اى حاجة
سيف وعايش حياته طبيعى خالص وهيتجوز سلمى اللى فرقت بينى وبينه واللى دبرت كل حاجة علشان تخلص منى وعمر اللى كان بيقول انه بيحبنى وعايز يتجوزنى خد اللى هو عايزه منى ومش عايز يتجوزنى وعمال يذل فيا
ولا خسر شغله ولا خسر ابن عمه زى ماكان بيقول
وسلمى قدرت تخلص منى وتحقق اللى هى عايزاه
كلهم زى بعض 
كلهم قتلونى ومحدش فيهم خسر اى حاجة
الوحيدة اللى خسړت هى انا
وياريتنى خسړت حاجة بسيطة دا انا خسړت شرفى
خلاص يا نيرمين 
انت انتهيتى وبقيتى ولا حاجة
ادمعت عيناها وهى تقولالعيلة دى دبحتنى بدون ادنى رحمة
اقول ايه بس
حسبى الله ونعم الوكيل
فوضت امرى ليك يارب
مسحت دموعها وهى تقول
فينك يا دادة انتى متعرفيش انا محتاجة لحضنك قد ايه
الفصل التاسع والثلاثون
فتح عمر الباب باندفاع ودون استذان ووقف على الباب وهو ينظر الى نيرمين بحدة 
شعرت نيرمين بالفزع من دخوله المفاجئ فوضعت يدها على قلبها وهى تقولايه ده مش تخبط قبل ما تدخل
ابتسم عمر باستهزاء وهو يقولالبيت ده بيتى ادخل لاى مكان فيه من غير ما اخد الاذن من حد
نظرت نيرمين اليه باشمئزاز وهى تقولواضح انك متعرفش اى حاجة عن ا بى سى الزوق 
وردك مش غريب على واحد زيك
هز عمر راسه هو يقولممممممممم واضح كده انك بتحاولى تستفزينى
انتى محرمتيش 
نيرمينيعنى هتعمل ايه اكتر من اللى عملته
عمرمن جهة هعمل ايه فانا اقدر اعمل كتيييير
نيرمينلا ما خلاص بقى
مافيش حاجة هتأثر فيا بعد اللى حصل
يعنى اللى انت عايز تعمله اعمله
عمربقى كده
طب قومى يلا يا شاطرة اعمليلى قهوة وهاتيهالى برة وتفضلى واقفة لحد ما اخلصها 
نظرت اليه نيرمين باشمئزاز وقالت بتحبها ايه
عمر وهو يرد لها نفس النظرةسادة
قامت لتصنع القهوة مرت من امامه دون ان تنظر اليه
تتبعتها نظرات عمر بغيظ لانها استطاعت ان تغيظه
جلس عمر امام التلفاز وهو نائم على الركنة ووجهه ينظر ناحية التلفزيون
اتته نيرمين بفنجان القهوة ثم وضعته امامه
نظر اليها وهو مازال نائما وقالانا قلتلك حطيها على الترابيزة
تنهدت نيرمين بضيق وقالتاومال احطها فين
عمرشيليها ومتحطيهاش فى مكان الا لما اقولك
امسكت نيرمن بالفنجان وهى تزم شفتيها بسأم وقالتوانا بقى هفضل واقفة كده
ظل عمر يشاهد التلفاز دون ان يرد عليها
بعد مرور عدة دقائق ملت نيرمين من الوقفة ولوت شفتيها پغضب ثم قالتماهو مش معقول هفضل واقفة كده
وبعدين القهوة بردت
نظر اليها عمر ببرود وقالخلاص 
اعمليلى واحدة
غيرها
نيرمينلااااااااا انت زودتها اوى
انا مش عاملة حاجة واللى انت عايز تعمله اعمله
وضعت الفنجان واستدارت لتمشى امسك عمر بزراعيها دون ان يقوم من مكانه وهو مازال نائما
التفتت اليه وقالتسيب ايدى
عمر بصوت هادئانا اذنتلك تمشى
نيرمينوالله انا مش خدامة عندك وده اللى عندى ولو مش عاجبك سيبنى امشى
ومن فضلك سيب ايدى علشان كده ميصحش
ضحك عمر باستهزاء ثم قال باسلوب منحطهو ايه بالظبط اللى ميصحش
متفوقى يا ماما وتعرفى انتى بقيتى ايه
دلوقت
انت لسة برده فاكرة نفسك محصلتيش
ما خلاص انتى بقيتى زيك زى اى واحدة من اللى كنت اعرفهم
انتزعت نيرمين يدها پغضب وكتمت بكائها وهى تقولاخرس يا حيوان
انا عمرى ما كنت ولا هكون زى اى واحدة من اللى تعرفهم عارف ليه
لان اللى تعرفهم دول ژبالة والژبالة متعرفش غير الژبالة اللى زيها
ثم تركته وجرت على غرفتها
لم يتركها عمر بل ذهب خلفها وفتح الباب پعنف وهو يقولقصدك ايه
قصدك ان انا ژبالة
انطقى
نيرمينوالللكن لأ انا عمرى ماهنولك اللى فى بالك 
عمريعنى هتعملى 
نظرت نيرمين للارض فى خجل ثم استدارت وهى حزينة وجلست على طرف السرير وهى تقولانا عمرى ما اعمل كدهعمرى ما اغش اى واحد مهما حصل
عمريبقى تسمعى الكلام زى الشاطرة من غير ولا كلمة
نيرمينوبعد ما اسمع الكلام
عمرساعتها بقى هفكر
اتجوزك ولا لأ
نيرمينوالله العظيم انا ماشوفت اندل منك
عمرولا هتشوفى
وعلشان تعرفى بقى الندالة اللى على اصولها
عايزك تمسحى المكان ده كله بالمية وتنشفيه كويس
وقدامى
ذهب الى الحمام واحضر جردل ملئ بالماء ووضعه امامها قائلا يلا نفذى اللى قولتلك عليه
نظرت اليه پغضب وهى تقولمش همسح حاجة
عمرانتى بتتحدينى بقى
انا هنا صاحب الكلمة ولما اقولك تعملى حاجة يبقى لازم تنفذيها
يلا
طب امشى علشان اعرف امسح
عمر لأ
مش همشى وهتمسحى قدامى يا كده يا انتى متعرفيش انا هعمل فيكى ايه
نيرمينيا اخى حرام عليك ارحمنى بقى
ايه الذل ده
عمرهو انتى لسة شوفتى حاجة
التقيل جاى ورا
يالا
نيرمينماهو طول ما انت واقف مش هعرف اعمل حاجة علشان 
عمر بمكرعلشان ايه
نيرمينماهوانا مش هفضل موطية على الارض وهدومى هتبقى مبلولة وحضرتك قاعد تتفرج
عمرخلاص يا شاطرة
الكلام ده كان يفرق معايا زمان لكن دلوقت خلاص
يلا متضيعيش وقت ونفذى اللى بقولك عليه
نيرمين بصوت منخفضآه يا حيوان يا واطى
عمربتقولى حاجة
تجاهلت سؤاله وقالتطب مافيش مساحة بايد بدل البتاعة اللى انت جايبها دى
عمرلأ هتمسحى بدى
نيرمينامسكتها نيرمين باطراف اصابعها وهى مشمئزة من منظرها ثم قالتلا انا مش هقدر اعمل اللى انت بتقول عليه
ولو مجيبتش مساحة عدلة اعرف انضف بيها يبقى خلاص مش هعملك حاجة
عمرلا هتمسحى وبدى
نظرت اليه بتحدى وقالتمش همسح بيها واللى انت عايزه اعمله تحركت لتتركه وتذهب فجذبها ثم دفعها على الارض وامسك بجردل الماء وصبه على راسها وهى تتنفس بسرعة من اثر المفاجأة نظر اليها بتحدى وهو يقولايه رايك بقى
ظلت نيرمين تنظر اليه پصدمة والمياه تسيل من كل جزء من ملابسها
جلس عمر على الكرسى بفخر وهو ينظر اليها باستعالاء قائلاخلاص مش كنتى خاېفة على هدومك
دلوقتى مافيش خوف من حاجة يالا اشتغلى
كانت دادة فاطمة جالسة فى الفراندة وهى تفكر فى حزن اقتربت منها زينب لتضع لها القهوة
ثم نظرت الى دادة فاطمة قائلةمالك يا دادة
انتى زعلانة من حاجة
دادةمافيش يا زينب
زينبانا عارفة انتى زعلانة ليه
زعلانة على الست نيرمين مش كده
نظرت اليها دادة بحزن ثم قالتاقعدى يا زينب
عايزاكى
جلست زينب ونظرت الى داد وهى تقولخير يا دادة
دادةانتى لما كنتى مع نيرمين ملاحظتيش عليها حاجة
زينب بتعجبحاجة زى ايه يعنى
دادةبتخرج كتير
بيجيلها حد بتقابل حد
زينبالوحيدة اللى كانت بتجيلها هى الست سلمى
تعجبت دادة فاطمة وقالتسلمى
زينبماهى الست سلمى بعد انتى مسافرتى اتخانقت مع سيف بيه هى والست سوسن بسبب نيرمين هانم
وسابو البيت بس بعد كده معرفش ايه
اللى حصل وسلمى هانم جت البيت للست نيرمين علشان تصالحها ويبدأوا صفحة جديدة
دادةطب وسيف عرف الكلام ده
زينبطبعا عارف ده كمان عزمهم على الخطوبة وجم باركولها والاستاذ عمر كمان
دادةالكلام اللى انتى قولتيه ده خلى الفار بدأ يلعب فى عبى
زينبالا انتى بتسألينى السؤال ده ليه يا دادة
دادةهاه
لا مافيش
بس بقولك ايه انت متعرفيش كانت بتجيلها البيت تعمل ايه
زينبكانت بتيجى تقعد معاها تسليها يضحكوا يهزروا وساعات كانت بتاخدها النادى
دادةانتى بتقولى ايهنيرمين كانت بتروح مع سلمى النادى
غريبة
زينبوايه الغريب فى كده
دادةاصل نيرمين مالهاش فى الكلام ده وحكاية النادى دى انا مستغربالها وخصوصا ان سلمى يعنى اصحابها ميريحوش
ازاى نيرمين وافقت تروح معاها
زينبوالله ما انا عارفة يا دادة بس الظاهر انها كانت بتخرج تشم هوا لان حالتها كانت وحشة اوى بعد ما سيف بيه سافر
انتبهت دادة وقالتحاالتها كانت وحشةقصدك كانت زعلانة انه سافر وسابها
زينبدى مكنتش بتدوق طعم النوم يا حبة عينى حتى الاكل يا دادة كانت بتاكل بالعافية
هزت دادة راسها وهى تنظر امامها ثم قالتكده بقى انا ارتحت واحساسى طلع مظبوط
بقولك ايه يا زينب انا عايزة استفسر منك عن شوية حاجات كده بس عايزاكى تركزى
كانت نيرمين تمسك بقطعة القماشة القديمة وتمسح الارض فى ذل وعمر جالس خلفها ينظر اليها وهو يبتسم ويتفحص جسدها بمكر
لم تستطع ان تكمل فالتفتت اليه وقالتانا مش هينفع اكمل بالطريقة دى
عمروليه ما انتى زى الفل اهو
نظرت نيرمين الى ملابسها
التى التصقت بجسدها من اثر المياه وقالتمينفعش تقعد تبص عليا كده وانا بالمنظر ده 
قامت وهى تحرر ملابسها الملتصقة بجسدها وقالت
انا هروح البس حاجة تانية ومش هعمل اللى انت بتقول عليه الا لما تخرج
نظر اليها ببرود وقالمش هتغيرى هدومك وهتكملى اللى انتى بتعمليه
لم تعيره اهتمام وتحركت باتجاه الباب وهى تبعد ملابسها عن جسدها
تتبعها بسأم وقالقلتلك هتكملى اللى انا قلتلك عليه
نيرمينانت ايه معندكش قلب خالص
عايزة البس حاجة غير
الهدوم دى
يا اما تخرج بره
عمروانا جيت جنبك
ما انا سايبك تشتغلى من غير ما اضايقك فى حاجة
نيرمين پغضبوانت لو ليك اخت ترضى واحد يبص عليها وهى بالمنظر ده
عمرلو ليا اخت زيك
انا كنت قټلتها
احمرت عيناها وحاولت ان تكتم دموعها وقالتليه بقى
عمراللى متقدرش تحافظ على نفسها تستاهل القټل ولا لأ
وضعت يدها شفتيها وهى تنظر للارض وقالتده على اساس انى مقدرتش احافظ على نفسى
عمرافهميها زى ما تفهميها
نيرمينلما انت شايفنى كده مقټلتنيش ليه من زمان وريحتنى
انا لو ينفع اموت نفس من غير مايبقى حرام عليا كنت عملتها
لكن للاسف مينفعش
وبعدين هنروح بعيد ليه ما انت بتموتنى فى اليوم مېت مرة
ارجوك
ارجوك يا عمر اعمل حاجة حلوة فى حياتك ولو لمرة واحدة وموتنى
صدقنى دى الحاجة الوحيدة اللى هتبقى عملتها خدمة ليا
ارجوك ياعمر ريحنى من الدنيا دى بقى 
والله العظيم انا تعبت
جرت من امامه وذهبت الى المطبخ وهى تبكى
بينما ظل عمر واقفا بعد ان تأثر بكلامها واحمرت عيناه حزنا عليها
جاءته وهى تحمل سکينا نظر اليها ثم نظر الى السکين بتعجب
ظن انها ستقتله 
مدت يدها بالسکين
واعطتها له قائلةخد يا عمر
امسكها
امسكها عمر وهو لا يفهم شئ
اغمضت عينيها وهى تقولاقټلنى يا عمر
ارجوك ارجوك
نظر عمر اليها وهى تغمض عينيها وفرت دمعة من عينه
ظلت نيرمين مغمضة عينيها تنتظر نزول الطعنه على صدرها
ظل عمر واقفا وهو ينظر اليها پصدمة ولم يفعل شئ
فتحت نيرمين عينيها الباكيتين وقالتمقټلتنيش ليه يا عمر
طب خلاص 
هاتلى ورقة اكتبلك فيها انى انا اللى قټلت نفسى علشان تبقى انت بعيد عن المضوع خالص
التفتت حولها وهى تبحث عن ورقة وقلم كالمچنونة
وعمر يترقبها بصمت ودموعه تنزل
من عينيه وعندما رآها لم تكف عن البحث
قالنيرمين
نيرمين
ظلت نيرمين تبحث عن ورقة وقلم وهى لا تعى ما تفعل كانها انتابتها حالة نفسة
امسك عمر بزراعيها يهدئها قائلانيرمين
اهدى
اهدى بقى بصيلى
وقفت تنظر اليه بطريقة غير طبيعية 
احس عمر انها غير طبيعية كانها تعانى من مرض نفسى معين 
عمرنيرمين مالك
ابتسمت نيرمين بعينين دامعتين وقالتهتجيب ورقة وقلم
عمر آه آه هجيب ورقة وقلم بس اهدى
ممكن تقعدى على السرير
اقعدى
جلست نيرمين على طرف السرير بهدوء وهى تبتسم بطريقة غير طبيعية
نظر اليها عمر بحزن ثم خرج من الغرفة واتى ببعض الملابس ووضعها بجانب نيرمين قائلانيرمين 
البسى الهدوم دى وارتاحى 
ولو عزتى اى حاجة نادينى هاه
ثم امسك بالدلو الملقاة على الارض ورتب كل شئ واعاد كل شئ كما كان وجفف اثار المياه القليلة الباقية
وبعدها نظر الى نيرمين بحزن وقالخلاص يا نيرمين انا مسحت الارض وظبط كل حاجة
ممكن بقى تلبسى هدومك وتنامى علشان تريحى اعصابك
ولو عوزتى اى حاجة نادينى
نظرت اليه نيرمين وقد تبدلت ابتسامتها الى حزن طفولى وقالتطب مش هتجيب 
عمر الورقة والقلم
حاضر حاضر
بس كده
هعملك اللى انتى عايزاه بس لما تنامى وتصحى اوك
هزت نيرمين راسها دون ان تتكلم
خرج عمر وقبل ان يغلق الباب نظر اليها نظرة اخيرة وهو قلق عليها للغاية اغلق الباب وخرج
جلس بالخارج وهو يدلك جبينه بقلق وحزن
تنهد بضيق ثم قال فى نفسهانت السبب 
انت اللى عملت فيها كده
ادمعت عيناه بحړقة وقالليه عملت فيها كده ليه
كل ده علشان ترد كرامتك اللى جرحتهالك
بس انت اڼتقامك كان شديد اوى
دى كده ممكن تتجنن ولا يحصلها حاجة
صلح اللى انت عملته ده وفرحها
اعملها مفاجأة وهات المأذون بكره
الفصل الاربعون والواحد والاربعون
بعد السهرة التى قضاها سيف فى الفيلا التابعة لسلمى بمناسبة شراء الشبكة 
تأهبا لاقامة حفل الزواج واتفقوا على ان يكون حفل الزفاف الخميس القادم
بعد اقناع سوسن لسلمى بالموافقة على اتمام الزواج فى اسرع وقت 
عاد الى القصر بوجه حزين وهو يعلق جاكيت البدلة السوداء باطراف اصبعيه السبابة والوسطى خلف ظهره وكان يرتدى قميص ابيض وجرافاتة سوداء اتجه ناحية المكتب بخطوات بطيئة وبوجه عابس 
نادته دادة فاطمة من خلفه وقالت استنى يا سيف
توقف سيف لحظات دون ان يلتفت ثم استدار اليها
دادة كنت فين يا سيف لحد دلوقت
سيف انتى ايه اللى مسهرك لحد دلوقت يا دادة
دادة بسأم مستنياك
مقولتليش كنت فين لحد دلوقت
سيف كنت عند عند عمتو
دادة وايه اللى وداك هناك وليه اتاخرت كده
سيف بوجه حزين بعد فشله فى اظهار فرحته كانت عاملة حفلة بمناسبة الشبكة اللى انا جيبتها لسلمى
دادة بانفعال ايهانت خلاص جيبت الشبكة
ازاى تعمل كده من غير ماتقولى هوانا مبقاش ليا لازمة عندك للدرجة دى
سيف ليه بس خدتيها بالحساسية دى انتى عارفة غلاوتك عندى قد ايه
وكمان انتى عارفة انتى ايه بالنسبة لى
بس كل مافى الموضوع انى عارف انى لوقلتلك مكونتيش هتوافقى تيجى معايا
دادة وهو انا مش موافقة علشانى انا ولا علشان انا خاېفة عليك
يا ابنى يا حبيبى انت ليه بتعمل فى نفسك كدهانت مش شايف شكلك عامل ازاى بالله عليك
ده شكل واحد جاى من عند عروسته ومبسوط انه كان معاها
دا انت زى مايكون مقتولك قتيل 
ليه يا حبيبى تعمل فى نفسك كده
تنهد سيف بالم وقال علشان خاطرى
علشان خاطرى يا دادة بلاش الكلام ده انا مش ناقص 
ارجوكى سبينى لوحدى دلوقت
دادة ماشى يا سيف
انا هسيبك 
بس يكون فى معلومك
انا ليا كلام تانى معاك بس لما تكون رايق لان فى موضوع مهم عايزة اكلمك فيه
اهتم سيف بعض الشئ وقال موضوع ايه
دادة بعدين بقى
مش هينفع دلوقت وخصوصا ان الموضوع اللى انا عايزاك فيه يخص سلمى
والوقت مش مناسب خالص انى افاتحك فيه
عقد سيف حاجبيه بتعجب وقال سلمى
لا انت كده قلقتينى خالص 
مالها سلمى
دادة ماقولتلك بعدين
تنهد بضيق وهو يقول ماهو طالما عرفت انك عايزانى فى موضوع مهم وكمان يخص سلمى يبقى مش هعرف انام الا لما اعرف
دادة طب تعالى نتكلم فى المكتب علشان مش هينفع نتكلم هنا
جلس سيف على كرسى المكتب واسند يده على المكتب ونظر الى دادة بقلق قائلا خير يا دادة
كنتى عايزة تقولى ايه
دادة انا عرفت من زينب ان اليوم اللى انا سافرت فيه انت اتخانقت مع عمتك وسلمى بسبب نيرمين وسابوا البيت ومشيو
الكلام ده مظبوط
تنهد بسأم وقال مظبوط
دادة انا بقى عايزة اعرف ايه اللى خلى سلمى تتغير فجأة وتروح لنيرمين وتصالحها وكمان يبقوا اصدقاء 
وكأن مافيش اى حاجة حصلت مش غريبة دى
سيف لا غريبة ولا حاجة
انا شايف انها حاجة عادية
دادة لا يا سيف مش عادى انت ازاى قدرت تصدق حاجة زى كده
انت عايز تفهمنى ان سلمى اتغيرت وبقت بتحب الخير للى حواليها لدرجة انها تفرحلك انت ونيرمين وكمان تيجى تباركلكوا فى الخطوبة
سيف انتى عايزة توصلى لايه بالظبط يا دادة
دادة انا متأكدة انها عملت كده علشان تقدر تنفذ خطتها وتبعدك عن نيرمين
انا عارفة سلمى كويس
واللى غايظنى انك عارفها اكتر منى ومع ذلك انا مستغربة انت ازاى مفكرتش فى الموضوع ده
سيف الموضوع اكبر من ان سلمى تقدر تعمله يعنى سلمى هتفبرك الصور دى وتزور التسجيلات وتودي نيرمين الشقة عند عمر طب الموبايل المسروق والرسايل اللى عليه والمكالمات 
بلاش كده الهدية اللى لقيتها فى شقتها واللى نيرمين نفسها اعترفت انها قبلتها منه
لالالا متحاوليش يا دادة كل الادلة بتقول انها كانت على علاقة بعمر
وبعدين انا خلاص معونتش قادر اسمع اى حاجة تخص الموضوع ده
ليه مصرة انك كل شوية تفتحى فى القديم وتوجعينى
دادة لان القديم لسة متقفلش يا سيف وانا مش هسكت الا لما اكشف الحقيقة وانا متأكدة ان نيرمين بريئة وكل الحاجات دى متلفقالها وباتفاق مع عمر وسلمى كمان
واذا كان دخلت عليك لعبتهم فمش هتدخل عليا انا
نظر سيف اليها بجدية وهو يقول شوفى يا دادة انا مش عايزك تفاتحينى فى الموضوع ده تانى ابدا 
انا خلاص شيلت نيرمين من حياتى وللابد ومعونتش بفكر فيها
سكت لحظات ثم قال انا هبدأ حياة جديدة ومش عايزك تجيبى سيرة الماضى قدامى بعد كده لانى خلاص
هتجوز سلمى الخميس الجاى وده آخر قرار
دادة بعصبية تبقى اكيد اټجننت 
تتجوز سلمى بالسرعة دى
انت ايه يا ابنى مصر تدمر نفسك
سيف بحزن هو انا لسة هتدمر ما انا اټدمرت خلاص
لم تتمالك دادة فاطمة نفسها وقامت فى عصبية وهى تقول متضحكش على نفسك كفاية بقى
انت لسة بتحب نيرمين والدليل على كده انك لسة شايل صورتها عندك لحد دلوقت
اقتربت دادة من الملفات المرصوصة جانبا وانتزعت صورة نيرمين من بين الملفات واخذت تلوح بها امامه وهى تقول 
تقدر تقولى انت شايل الصورة دى عندك ليه
سيف پغضب انتى بتفشى فى حاجتى من ورايا يا دادة
دادة لا يا سيف مش انا
اللى اعمل كده
بس انت عارف انى انا الوحيدة اللى بدخل الاوضة دى علشان ارتبها لان مينفعش حد من الشغالين بيدخلها وانت مش موجود
وشوفتها بالصدفة من غير ما اقصد
مد سيف يده ليأخذ الصورة وبوجه عابس دون ان يتكلم وكانت نظرته حادة
ارتبكت دادة فاطمة من نظرته التى تخفى ورائها ڠضبا
اعطتها له فامسكها ثم مزقهاوهو ينظر الى دادة
فاطمة ببرود
وبعدما انتهى من تمزيقها القاها فى سلة المهملات التى بجانبه ثم قال وادى الصورة
اظن كده اتأكدتى انى معونتش بفكر فيها خالص
هزت دادة فاطمة راسها اعلى واسفل وزمت شفتيها بحزن ثم قالت 
واضح ان مافيش فايدة على العموم براحتك خالص
بس انا متاكدة ان احساسى صح ونيرمين بريئة 
واعمل اللى انت عاوزه بس ماتجيش بعد
 

تم نسخ الرابط