روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


ساكنين فى العمارة
وطبعا لوقولت الحقيقة محدش هيصدقنىده غير الحاجات اللى لفقوهالى علشان يثبتوا لسيف انى بخونه ممكن يستخدموها ضدى
وبكده هكون ډمرت نفسى بايدى
دادةبس الحاجات اللى لفقوهالك موجودة مع سيف وهو عمره ما هديهالهم بالعكس ده هيقف جنبك وهيجيبلك حقك منهم
نيرمينمش بعيد يكون عمر شايل عنده نسخة من الصور ويقدمها للمحكمة ده غير الرسايل اللى بعتها من تلفونى على موبايله 
يا دادة كل الادلة ضدى وانا الوحيدة اللى هخسر كل حاجة
الجرايد هتكتب وتنشر اللى هيتقال وتبقى فضحتى مالية البلد وساعتها هكون ډمرت نفسى وقضيت عليها للابد
دادة وقد ترقرقت عيناها بالدموعمش عارفة اقولك ايه
نيرمينمتقوليش حاجة يا دادة انا خلاص عرفت انا هعمل ايه
انا هعيش حياتى لربنا وهفضل بعيدة عن كل الناس لحد ما اموت انا مش عايزة اى حاجة تانى من الدنيا خلاص
دادة بحزن شديدلا يا حبيبتى متقوليش كده
انتى هتعيشى حياتك زيك زى اى واحدة فى سنك وهتتجوزى سيف وهتخلفوا ولاد زى القمر ويقولولك يا ماما
وربنا هيعوضك عن كل اللى شوفتيه لان ربنا مابيظلمش حد وانتى معملتيش حاجة وحشة علشان ربنا يسيبك تتعذبى كده بقية حياتك
سيف بيحبك ولا يمكن يتخلى عنك
نيرمينوهو فين سيفده من ساعة ما واجهته باللى حصل مورنيش وشه تانى 
دادةوالله يا نيرمين انا قلبى موجوع عليه وحاسة ان فى حاجة هتحصله بس مش عارفة ايه هى حاسة انى قلقانة عليه اوى
من ساعة ما خرج من عندك وهو مالوش اثر انا خاېفة يكون عمل حاجة فى نفسه
نيرمينمتقوليش كده يا دادة ان شاء الله هيرجع وهتلاقيه كويس
هو بس اتفاجئ باللى قولتهوله فبعد عن الناس شوية علشان حالته النفسية وبعدين هيرجع تانى
دادةانتى لسة بتحبيه يا نيرمين عنيكى بتقول كده
نيرمينمالوش لازمة الكلام ده دلوقت يا دادة الله يخليكى
طرق الباب عدة طرقات فقالت دادة وهى تبتسمشكله كده د وليد
زمت نيرمين شفتيها بسأم وهى تقولبدأنا
دخل د وليد وهو يبتسم قائلاازيك يا آنسة نيرمين اخبارك ايه النهاردة
نيرمين بصوت هادئالحمد لله
دادةهى نيرمين بس اللى قاعدة مافيش سلام ليا خالص
د وليد وهو يبتسملأ ازاى بقى يا طنط ده انتى الخير والبركة
دادةتسلملى
اخذ جهاز قياس الضغط وتوجه ناحية نيرمين ليقيس ضغطها فقالت فى نفسهاشغلانة بقى كل شوية اشمر دراعى 
د وليد وهو ينظر اليها بابتسامةممكن تشمرى دراعك يا انسة نيرمين
شمرت نيرمين زراعها وهى تتنهد بضيق
نظر د وليد الى الجهاز وهو يراقب المؤشر ثم قال وهو ينزع السماعة من اذنه
لاااااا ده انتى اتحسنتى خالص واحنا معدش لينا لازمة
دةازاى بقى يا دكتور دا انت الخير والبركة كفاية تعب حضرتك معانا والمجهود اللى بذلته علشان نيرمين تقوم بالسلامة
د وليدانا معملتش غير واجبى
نظرت دادة الى نيرمين وقالتبقولك ايه انا نفسى هفتنى فجأة كده على ايس كريم ايه رايك اجيبلك معايا
كتمت نيرمين ابتسامتها وهى تقول بصوت منخفضايس كريم ايه بس يا دادة 
ده وقته
دادةنفسى فيه 
الله
د وليد وهو يمازحهمانتوا بتتوشوشوا على ايه من ورايا
دادةابدا كنت بقولها اجيبلك ايس كريم معايا لكنى هى مش راضية
د وليد وهو ينظر الى نيرمينومش راضية ليه يا انسة نيرمين
فى حد مبيحبش الايس كريم
دادةانا هقوم اجيب واجيبلك معايا
اخذت نيرمين تنادى على دادة بصوت منخفض ود وليد يقف بعيدا وهو يحضر الحقنه فقالتدادة
استنى
ولكن دادة لم تسمعها فخرجت وهى تقول هجيلك على طول مش هتأخر 
تنهدت نيرمين بضيق واخفضت بصرها وهى تشعر بحرج شديد
فلا يوجد احد بالغرفة سوا هى ود وليد
استدار د وليد ليعطيها الحقنة وقبل ان يعطيها لها قالت لهاومال مدام هدى مجتش ليه
د وليدمدام هدى مجتش النهاردة خالص يظهر تعبانة او يمكن عندها ظروف الله اعلم
انتهى د وليد من اعطائها الحقنة وانزلت نيرمين كم بلوزتها وهى مازالت تشعر بالحرج
لاحظ د وليد انها تشعر بالاحراج منها فقال لهاانا حاسس انك مكسوفة حبتين
نيرمين وهى تحاول التغلب على حيائهالأ ابدا
د وليد ممكن اسألك سؤال يا انسة نيرمين وارجوا انك متعتبرنيش بدخل فى مسائل شخصية
قلقت نيرمين من كلامه فقالت بقلقاتفضل
د وليدانتى مخطوبة ولا لأ
نيرمين وحضرتك بتسأل السؤال ده ليه
د وليداصل او ماجيتى المستشفى هنا مكونتيش لابسة دبلة 
وبعد كده الاستاذ سيف لما جه آخر مرة قالى انه خطيبك واتفاجئت فى اليوم ده انك لبسة الدبلة ودلوقت انتى مش لبساها
فحاسس ان فى لخبطة شوية
تنهدت نيرمين بضيق وقالتمافيش لخبطة ولا حاجة انا فعلا كنت مخطوبة
د وليدكنتى
افهم من كده انك حاليا مش مخطوبة
نيرمين بسأم لأ
احس د وليد بالراحة فابتسم لها قائلاحضرتك مبتفكريش فى الارتباط حاليا
نيرمين حضرتك بتسأل الأسلة دى كلها ليه
سمع د وليد صوت احدينادى عليه بالخارج 
فقال لهاممكن آخد رقم موبايلك
نيرمين وهى متعجبة من طلبهانا معييش موبايل
د وليدطب التلفون الارضى
نيرمينبرده معنديش
د وليدطب ممكن تدينى عنوانك
نيرمينليه ده كله
د وليدهبقى اقولك بعدين هاا عنوانك ايه
نيرمينلسة مش عارفة
د وليد بتعجبطب لما احب اوصلك اعمل ايه
نيرمينمش عارفة
اخرج القلم من جيبه وكتب رقم هاتفه فى ورقة بسرعة وقال لها وهو يعطيها الورقةده رقم تلفونى خليه معاكى اضړبى بس على الرقم ده وانا هبقى اتصل عليكى علشان فى حاجة مهمة عايز اقولهالك
نيرمينمتقولها دلوقت ايه لازمة التلفون
د وليداصل انا دلوقت مش فاضى وبينادوا عليا ده غير انك خلاص قربتى تخرجى من هنا فعايز يكون فى حاجة توصلنى بيكى علشان ابقى اقولك اللى انا عايزه
وضع الورقة بجانبها عندما لاحظ انها لم تمد يدها لتأخذها قائلا
ارجوكى خليها معاكى وحاولى تتصلى بيا من اى تلفون علشان اقولك على الموضوع اللى عايزك فيه
خرج د وليد من عندها وهى تنظر الى الورقة بدهشة فماهو الموضوع الذى يريد طرحه على الهاتف ورفض ان يقوله لها الآن
كان خالد واقفا ينتظر خروج عمر من المكتب بعد الانتهاء من عمل الاجراءات اللازمة لخروجه
عندما رآه عمر اقبل عليه يحتضنه بشدة
خالدحمد الله على السلامة يا عمر
عمرالحمد لله يا خالد ومتشكر اوى على وقوفك جنبى
خالدوهو انا كنت عملت ايه يعنى خروجك مالوش علاقة بيا
عمركفاية انك حاولت بكل جهدك تساعدنى
خالدانت زى اخويا ياعمر واللى بينا عشرة عمر بس انا بعتب عليك 
عمرليه بس
خالدايه اللى انت عملته مع سيف دهللدرجة دى هان عليك
انا مرضيتش افتح الموضوع ده معاك وانت فى السچن علشان كنت مقدر ظروفك لكن دلوقت اسمح لى اقولك انك غلطت غلط جامد جدا ولازم تصلحه
تنهد عمر پألم وهو يقولمتقلقش يا خالد انا خارج من هنا وعازم فى نفسى انى لازم اصلح اللى انا عملته 
خالداتمنى يا عمر سيف ميستاهلش ابدا اللى حصل وانا مټألم جدا علشانه
عمرانا عارف انى كنت ندل جدا معاه بس انا مش هرتاح ولا هيهدالى بال الا لما اقابله واعتذرله واطلب منه يسامحنى
ولو طلب منى اسيبله البلد كلها وامشى قصاد انه يسامحنى هعملها
جاء علاء من خلفه وهو يضع كفه على كتف عمر قائلامش يالا
الجماعة مستنيين بره
ابتسم له عمر قائلااعرفك بصديقى المقدم خالدثم اشار الى علاء قائلاالاستاذ علاء المحامى بتاعى سلم علاء على خالد قائلاتشرفنا يا فندم
خالدالشرف ليا انا يا استاذ علاء ثم نظر الى عمر قائلازى ماقولتلك بقى يا عمر متنساش
خرج عمر مع الاستاذ علاء ليجد مختار وندى وكمال بانتظارهم امام السيارة الجيب الفخمة
نظر عمر الى علاء وهو يقولمقولتليش ان اونكل مختار هنا يعنى
علاءانا قولت اعملهالك مفاجأةوالمفاجأة الاكبر بقى ان عمك مختار هو اللى طلعك منها
عمر وهو يرفع حاجبيهيا سلااام
ازاى بقى
علاءهو بقى يبقى يحكيلك 
تقدم عمر ناحيتهم فجرت ندى عليه واحتضنته قائلةحمد الله على السلامة ياعمرثم تقدم مختار قائلا بجفاءكويس انك خرجت بالسلامة بس ياك تكون اتعلمت ومتكررش اللى انت عملته ده تانىنظر عمر اليه بسأم قائلاكتر خيرك انك وقفت جنبى بس ياترى بقى انت قدرت تخرجنى ازاى
مختارطريقتى الخاصة بقى
عمرايوة يعنى عملت ايه
مختار باستعلاءروحت للبنت بتاعتك دى وعرضت عليها فلوس 
لما مرضيتش هددتها انى هخرجك منها سواء هى اتنازلت او متنازلتش
تغير وجه عمر وقال هددتهاهددتها بايه
مختارانى هجيب شهود تثبت انها جتلك البيت بمزاجها وانك ما اجبرتهاش على حاجة
تطاير الڠضب من عينه ونظر الى علاء قائلا پغضبهو ده اللى اتفقنا عليه يا استاذ علاء
انا مش قولتلك مش عايز اى حد يتعرضلها راحين تهددوها مش كفاية اللى انا عملته معاها
علاءوالله ما اعرف الموضوع ده الا من حضرته دلوقت مش كده يا مختار بيه
مختارانت بتتعصب على ايه ده بدل متشكرنى انى خرجتك منها
كان زمانك دلوقتى مرمي جوه مع المجرمين
عمر پغضب شديدياريتك كنت سيبتنى مع المجرمين ولا انك تعمل كده اهى دلوقتى هتفتكر انى انا اللى باعتك ليها انتوا باللى هببتوه ده بوظتولى كل حاجة اهى دلوقت لا يمكن تسامحنى
ندى وهى تكتم عصبيتهاميصحش بقى يا عمر كفاية كده وتعالى نتكلم فى بيتنا هنفضل نتخانق فى الشارع كده
مختارسيبيه يا ندى خليه يقول اللى هو عاوزه
ثم قال باستهزاء ولما انت خاېف عليها وعلى مشاعرها اوى كده
ضغط عمر على يديه محاولا

ان يتمالك اعصابه
قائلا
انتوا مش فاهمين اى حاجة
ثم استدار ليتركهم
نادت عليه ندى قائلةياعمر 
استنى بس رايح فين
تركها ولم يرد عليها
كمالخلاص يا ندى سبيه 
يلا يا جماعة نمشى وهو لما يهدى اكيد هيرجع وهيعرف اننا عملنا كل ده علشان مصلحته
كانت نيرمين جالسة مع دادة فاطمة فى حديقة المستشفى بعد ان اتت لها دادة بالايس كريم فجلستا تستمتعا بآشعة الشمس الدافئة ونسيم الهواء يلاطف وجههما
نظرت نيرمين الى دادة قائلةكده برده يا دادة 
كده تسيبينى مع الدكتور لوحدى وتخرجى 
هو ده وقت الايس كريم ما كنتى تجيبيه فى اى وقت تانى
دادةههههههه بصراحة مقدرتش اقاوم 
نفسى فيه اعمل ايه وعلى فكرة انا من صغرى وانا مدمنة ايس كريمولحد دلوقت ادينى عجزت اهو وبرده مدمنة ايس كريم
نيرمينهههههههه ضحكتينى يا دادة
المشكلة انك اشتاقتيله فى وقت انا مكونتش عايزاكى تسبينى فيه لوحدى
دادةالدكتور وليد محترم وكويس انتى اللى دايما بتتكسفى من اى حد يكلمك ولا يبصلك بصة 
عايزاكى تتجرأى كده شوية
نيرمينيا دادة
يا دادة انتى مشوفتيش كان بيبصلى ازاى 
وبعدين رايح جاى يعاكس فيا صحيح كلامه مدارى بس بيضايقنى
دادةمتكبريش الموضوع يا نيرمين طب انا متأكده بقى ان اى مريضة بتيجى هنا اكيد بيقولها نفس الكلام اللى بيقولهولك يعنى بيرفع من حالتك المعنوية مش اكتر
تنهدت نيرمين بضيق وهى تنظر الى الايس كريم الذى ساح على يدها فقالتايه ده انا ايدى اتبهدلت
دادةاهو انتى فضلتى ترغى لحد ما ساحت روحى اغسلى ايدك بقى وتعالى
نيرمينطب انتى قايمة ليه
دادةعلشان اوصلك انتى لسة تعبانة
نيرمينلا يا دادة خليكى انا بقيت كويسة الحمد لله 
انا هغسل ايدى وهاجى على طول
دادة طب انا مستنياكى متتأخريش
نيرمين حاضر
ذهبت نيرمين الى الحمام بينما ظلت دادة فى انتظارها
وقف التاكسى امام المستشفى ونزل منها عمر
دخل من البوابة الكبرى للمستشفى ومر بالحديقة وهو متجه الى المبنى فلمح دادة فاطمة تجلس بعيدا احس فى بادئ الامر انه هويئ له فلما دقق النظر تأكد منها فاتجه اليها
اقبل عليها من الخلف قائلاازيك يا دادة
التفتت دادة فاطمة لتجده عمر فوقفت وهى تنظر اليه بتعجب مصحوبا بالضيق قائلةعمر
انت ايه اللى جابك هناليك عين تيجى هنا بعد اللى عملته
عمر بصوت هادئليكى حق تقولى كده واكتر كمان بس عايزك تسمعينى الاول وبعد كده هسيبك تقولى اللى انتى عايزاه
دادةنيرمين لو جت وشافتك هنا ممكن يجرالها حاجة انا مصدقت اخرجها من الحالة اللى كانت فيها
عمرانا مش عايز منها اى حاجة غير انها تسامحنى على اللى عملته فيها انا بعترف انى كنت ندل وانانى ومبفكرش غير فى نفسى وبسارجوكى يا دادة عرفيها انى مش جاى علشان ارجعها ليا ولا جاى أأذيها انا جاى اطلب منها تسامحنى
انت دمرتها حرام عليك هى كانت عملتلك ايه
عمر طب ممكن تقعدى ميصحش كده الناس بتتفرج علينا
جلست دادة وهى تنظر اليه بضيق وجلس عمر امامها
اخفض عمر رأسه لاسفل لحظات ثم قالهى حكتلك على كل حاجة
دادةفى الاول مكنتش راضية تقولى بس بعد ما ألحيت عليها حكتلى كل اللى حصل وخصوصا بعد ما عمك جه سمعها الكلمتين اياهم كانت ناقصاه هو كمان جاى يكمل عليها
عمروالله العظيم يا دادة انا ما كونت اعرف ان عمى جه من السفر اصلا ولو كنت اعرف انه هيعمل كده مكونتش وافقت
صدقينى يا دادة انا كل اللى عملته انى اوهمتها بكده بس علشان توافق على جوازها منى ومتفكرش تهرب تانى
لكن والله العظيم ما لمستها
تغيرت نظرة دادة اليه وانتبهت اكثر فقالتازاى الكلام ده
عمرزى ما بقولك كده
انا فعلا حطتلها منوم فى العصير وشربتهولها وفى اليوم ده كنت ناوى فعلا انى اخد منها اللى انا عاوزه بس مقدرتش 
صعبت عليا وحسيت انها متستاهلش انى اعمل فيها كده
كانت نيرمين قد انتهت من غسل يديها وهندمة نفسها وخرجت لتكمل حديثها مع دادة ولكنها تفاجأت بجلوس عمر معها
فتحت عينيها من اثر الصدمة وابتلعت ريقها پخوف وتذكرت حينها كل لحظة الم مرت بها وهى تحت قبضته
فتراجعت للخلف واسرعت الى غرفتها
فى الحديقة
دادةانا مش داخل دماغى الكلام اللى انت بتقوله ده معقول متكونش لمستها وهى تحت ايدك وفاقدة الوعى كمان 
عمرمستغربة ليه يا دادة نيرمين كانت قريبة من ربنا على طول واكيد ربنا عمل كده علشان يحميها منى انا لحد دلوقت مش عارف ازاى انا مقربتلهاش مع انى كنت ھموت عليها
دادةلو كلامك صح ازاى الموضوع ده دخل على نيرمين وصدقته
عمرماهو انا حبكت الموضوع كويس اوى
علشان لما تصحى تفتكر انى عملت حاجة
وخليت فى اثر ډم على السرير علشان تصدق ان فى حاجة حصلت
طبعا مش هينفع احكى التفاصيل كلها علشان ميصحش 
ولو انتى مش مصدقانى ممكن تخليها تكشف وساعتها هتتأكد انها لسة بنت
دادة وآثار البهجة على وجههالو الموضوع اللى انت بتقوله ده صحيح
دى هتفرح اوى مش هى بس 
سيف كمان هيفرح انا مش عارفة اقول ايه الفرحة مش سيعانى
عمريعنى هتتوسطيلى عندها وتخليها تسامحنى
دادةانا مش هقدر اوعدك بحاجة كل اللى اقدر اعمله انى هقولها الخبر الحلو ده
وهى حرة بقى عايزة تسامحك ماشى مش عايزة يبقى انا ماليش دخل بالموضوع ده
عمرطب ممكن اتكلم معاها
عايز ابلغها الخبر ده بنفسى 
نفسى اشوف الفرحة فى عنيها علشان احس انى عملتلها حاجة حلوة
دادةانا مش عارفة هى اتأخرت كده ليه
انا هقوم اشوفها
ذهبت دادة الى الحمامات واخذت تتفقده فلم تجدها هناك فذهبت الى غرفتها ربما تكون قد ذهبت اليها
دخلت الغرفة فلم تجدها فاحست بالقلق الشديد 
لمحت ورقة موضوعه على السرير كأنه جواب فالتقطته وقلبها يضطرب فقرأت مافيه
حبيبتى دادة
انا عارفة انك لما تقرأى الجواب ده هتزعلى منى اوى
بس انا عايزاكى تسامحينى لانى مش هقدر افضل هنا بعد ماشوفت 
عمر قاعد معاكى فى الجنينة 
وانتى عارفة كويس ان كل المصاېب اللى انا فيها دى بسببه 
انا مقدرش اعيش فى اى مكان يربطنى بالبنى آدم ده 
انا تعبت اوى يا دادة ومعونتش قادرة استحمل انا خلاص هخرج من المستشفى ومعونتش هوريكوا وشى تانىارجوكى يا دادة لو بتحبينى متدوريش عليا ولا تخلى سيف يدور عليا انا مش عايزة حد فيكوا يعرف مكانى
ولو عمر وسيف عايزنى اسامحهم يبقى يسبونى فى حالى وميحاولوش يعرفوا انا فين
استودعكى الله يا اجمل دادة فى الدنيا
اخفضت دادة الورقة وعينيها تدمعان بشدة وهى تقولليه كده بس يا نيرمين لو كنتى استنيتى شوية
خرجت دادة من الغرفة وهى تنظر يمينا ويسارا ربما تلحقها
خرجت من المبنى وسط الحديقة وهى تنظر فى جميع الاتجاهات بارتباك
اتاها عمر قائلافى ايه يا دادة
انتى بتتلفتى كده ليه
اعطته الورقة وهى تبكى قائلةخد اقرا الجواب ده 
اخذه عمر وقرأه فاخفض الجواب وهو يشعر بالالم 
نظر الى دادة قائلامتقلقيش يا دادة انا هلاقيها اكيد ملحقتش تبعد عن هنا
خرج عمر من البوابة المؤدية للطريق واخذ يتفقد الطريق ربما يلحق بها
تفقد الاماكن المحيطة جيدا ولكنه لم يجدها
اخرج هاتفه واتصل على سيف ولكن هاتفه كان مغلقا
فاتصل بالاستاذ مجدى ليسأله عليه
كانت سلمى جالسة على حافة حمام السباحة وهى تستند للخلف وهى ترتدى نظارتها الشمسية واخذت تتنفس باسترخاء وهى تضع سماعات فى اذنها تستمع لموسيقى هادئة 
جاءتها والدتها من الخلف ونزعات السماعة من اذنها قائلةعايزة اتكلم معاكى
سلمىاتفضلى يا مامى 
انا سامعاكى
سوسنعايزاكى تنتبهى ليا وانا بكلمك شيلى الزفت ده من ودانك
نزعت سلمى السماعات وهى تشعر بالسأم وقالتفى ايه يا مامى
سوسناحنا لازم نرجع انا خلاص مبقتش طايقة اقعد هنا
سلمىحاضر هنرجع
سوسنيعنى هتيجى معايا
سلمىطبعا هاجى بس استنى كده كام يوم على ما ارتب حاجة كده فى دماغى
سوسنتاااااانى رجعنا للكلام ده تانى
سلمىلا يا مامى متخليش دماغك تروح لبعيد
انا فعلا محتاجة كام يوم فى حاجة عايزة اعملها قبل ما امشى
وبعد كده هنسافر ومش هنيجى هنا تانى
اخيرا فتح سيف هاتفه بعد ان اغلقه طيلة هذه المدة التى غاب فيها عن الانظار 
فجاءه اتصال من الاستاذ مجدي مدير الشئون القانونية للشركة 
رد عليه سيف ببرودالو
مجدىانت فين يا سيف بيه لازم حضرتك تحضر حالا
سيفخير يا مجدى ايه اللى حصل
مجدىيا سيف بيه فى مستندات متأخرة بقالها فترة ومحتاجة تعتمد من حضرتك وعمالين نتصل على حضرتك بقالنا كام يوم وتلفونك مقفول
سيفطيب طيب
انا هاجى
مجدىنسيت ابارك لحضرتك عمر بيه طلع براءة
الجرايد كلها ناشرة الخبر
تطاير الشړ من عيون سيف وهو يقولانت متأكد من الكلام ده
مجدىطبعا يا سيف بيه متأكد
اتصل بيا من شوية وسأل على حضرتك وقال انه عايزك ضرورى وهييجى على الشركة دلوقت
يارب تكون النفوس بينكوا صفيت والمية ترجع لمجاريها
اخفض سيف الهاتف وهو ينظر امامه پغضب
بينما ظل مجدى يرددألو
الو
سيف بيه
سيف بيه
زم شفتيه متعجبا ثم اغلق الهاتف
اما سيف فأمسك بسلاحھ وتفقد الړصاص المحشو بداخله ثم وضعه بين ملابسه واخذ مفتاح سيارته وانصرف ليستقل سيارته متجها الى الشركة
وصل عمر قبله الى الشركة فسأل على سيف ربما يكون قد حضر ولكنه لم يجده
جاءه الاستاذ مجدى وسلم عليه وبارك له خروجه من السچن وبارك
له جميع العاملين
ثم انصرفوا جميعا وتبقى معه الاستاذ مجدى واخبره ان سيف مؤخرا اصر على فض الشراكة بينه وبين عمر وانه حاول ان يقنعه لكن هذه المرة سيف مصر على رأيه
وكان معه الاوراق والمستندات الخاصة بعقد الشراكة فقال له
انا مجهز كل حاجة لو حضرتك موافق تمضى وتخلص الموضوع مافيش مانع ولو شايف اننا نستنى شوية يمكن حضرتك تقدر تقنعه فده افضل لانى شايف ان وجودك فى الشركة مكسب لينا ولو انت سيبت الشركة هتبقى خسارة كبيرة اوى
ابتسم له عمر بحزن قائلالا يا استاذ مجدى انا هعمل اللى سيف عاوزه المرة دى مش زى اى مرة وانا مش هعاندوا وافضل موجود فى الشركة وانا عارف انه مش عايزنى فيها
امسك عمر بالمستندات واعتمدها لتنفض شراكته بسيف بعد مدة عمل دامت بينهما لفترة طويلة وكانت مكللة بالنجاح بفضل تعاونهما المستمر كيد واحدة
تنهد عمر پألم لانه سيفارق تلك الشركة التى ساهم فى تكبيرها مع سيف يدا بيد وظل يتذكر اللحظات الجميلة التى قضاها مع احب واقرب انسان الى قلبه انه سيف الاخ الحنون والقلب الطيب 
ولكنه خسر كل ذلك لحماقته وانانيته 
نظر اليه مجدى بحزن قائلاانا كان نفسى ده ميحصلش 
انا مش عارف انت بعد ما تمشى الشركة دى هتقف على رجليها ازاى
عمر بابتسامة حزينةسيف قدها يا استاذ مجدى ومش انا بس اللى وقفت الشركة وكبرتها سيف كمان بعقله وذكاءه وكفاءته قدر يخليها من اكبرالشركات الموجودة
ومافيش منافس بيقدر يقف قدامه
تنهد مجدى پألم قائلاعن اذنك يا عمر بيه
ورايا اعمال مهمة لازم اخلصها
وياريتك تبقى تيجى تزورنا من وقت للتانى لانك هتوحشنا اوى
عمربحزنان شاء الله
سلم مجدى عليه بحرارة ثم تركه وذهب
بينما قام عمر بتفريغ مكتبه من جميع الاوراق المهمة والاغراض المتعلقة به ووضعها فى الحقيبة التى كانت موضوعة جانبا
دخل سيف مكتب عمر بلا استئذان وهو ينظر اليه بنظرات حاړقة
تفاجأ عمر بقدومه المفاجئ فنظر اليه وهو يبتلع ريقه بارتباك قائلاسيف
وضع سيف يده فى جنبه ليخرج مسدسه دون ان يظهره وهو يتقدم للامام وعينيه يتطاير منها الشړ
قلق عمر من نظرته فترك الاغراض التى كان يلمها وتقدم ناحيته بخطوات بطيئة وهو يقولكويس انك جيت يا سيف لانى كنت عايزك فى موضوع مهم جدا
اخرج سيف مسدسه من جيبه وشهره فى وجه عمر دون ان ينطق بكلمة
توقف عمر فى مكانه وهو ينظر الى المسډس ثم نظر الى سيف قائلاايه ده يا سيف
بترفع المسډس فى وشى
ممكن تهدى وانا هفهمك كل حاجة
سيف بصوت غاضب يحمل رغبة حقيقية فى الاڼتقامانا قولتهالك قبل كده يا عمر
لو لمست نيرمين ھقتلك
رفع عمر كفيه فى مواجهته ليهدئه قائلا بصوت مرتبكاهدى يا سيف
اسمع منى الاول ارجوك
متضيعش نفسك 
سيف بحزن شديد وعينين لامعتينهو انا لسة هضيع
ما انا ضعت خلاص
نظر الى عمر وقد زرف دمعة من عينية علم منها عمر انه سيطلق عليه الآن وانطلقت الطلقة لتخترق صدر عمر
اصابته الطلقة على الفور 
وضع عمر يده على موضع الطلقة وهو ينظر الى سيف بعيعين حمراوين ثم خر على ركبتيه وعينيه تنظر الى سيف 
ظل سيف واقفا وعينيه تدمعان حزنا عليه فهو صديقه وابن عمه واخيه وكل ما كان له فى الدنيا طرأ على ذهنه فى تلك اللحظة جميع اللحظات الجميلة التى قضياها سويافاقترب منه ووقف ينظر اليه بعينيه الدامعتين وهو لا يصدق الحالة التى وصلا اليها
كان عمر قد وقع بجنبه على الارض ورفع يده التى اسطبغ لونها بلون الډماء التى عليها وامسك بساق سيف وهو يقول بصوت ينازعتق تل أأخوك يا سسيف
آه
وقع المسډس من يد سيف وهو يبكى عليه ولا يحرك ساكنا فى حركاته
اجتمع جميع الموظفون واسرعوا الى مكتب عمر بعد سماع صوت العيار النارى ودخلو المكتب ليجدوا عمر
حدث هرج ومرج بالمكان واسرع الاستاذ مجدى الى عمر الذى كان ملقى على الارض واقام رأسه لاعلى وهو يقول بصوت مڤزوع
ليه كده يا سيف بيه
اتصلوا بالاسعاف بسرعة الراجل ھيموت مننا
نظر عمر الى مجدى قائلا بصوت متقطع ومتعب للغايةسيف
معملش حاجة
أأنا اللى ضړبت نفسى
لو البوليس جه قولهم كده
ارجوك يا استاذ مجدى
مجدى وهو يبكىحاضر يا عمر بيه بس متتكلمش اهدى خالص الاسعاف جاية دلوقت
نظر سيف بعينيه الدامعتين الى هاتفه الذى رن اكثر من عشر مرات ليجدها دادة فاطمة
فتح عليها فقالت لهبقالى كتير بتصل عليك يا سيف
انت فين يا حبيبى انا عايزاك ضرورى 
سيف بصوت باكىانا قټلت عمر يا دادة 
قټلته
دادة بصوت مڤزوعايه
قټلته ازاى ليه كده يا سيف ليه تضيع نفسك
عمر جه هنا وحكالى كل حاجة
نيرمين قالت
قاطعته دادة وهى تبكى قائلةما انت لو كنت فتحت عليا من اول ما اتصلت عليك كنت فهمتك كل حاجة الحكاية وما فيها
حكت له دادة ما قاله عمر بالضبط وسيف ينظر لعمر بعينين دامعتين واحس ان قلبه يعتصر الما عندما علم الحقيقة
اخفض الهاتف من يده بعدما سمعه وهو ينظر الى ابن عمه 
ثم اسرع اليه وهو يبعد الناس الملتفين حوله بيده ثم خر بركبتيه على الارض
عمر انت سامعنى
فتح عمر عينيه بصعوبة وهو يتألم وقال بصوت ينازع ومنخفض
ونزلت دمعة من عينه وهو يقولملمستهاش
ملمستهاش يا سيف
بكى سيف بشدة وهو يقولمتتكلمش ياعمر ارجوك
ثم قال بصوت غاضب جداالاسعاف لحد دلوقت مجتش ليه
مجدىاتصلنا بيها وجاى فى الطريق يا سيف بيه
عمر وهو يتنفس بصعوبةسامحنى يا سيف
الفصل الواحد والخمسون
ظل سيف جالسا بجانب عمر على الارض قائلاعمر 
رد عليا يا عمر 
انا مكونتش اعرف
نظر اليه عمر وهو يغمض عينيه ويفتحها ببطء والعرق يتصبب من وجه قائلا بصوت متقطع ومرهقسيف
قولى
ثم اخذ يتنفس بصعوبة
قولى انك سامحتنى
اخذ يتنفس بصعوبة والم ثم استكمل قائلاانا عارف انى أذيتك كتير
لكن
لكن انت قلبك كبير
واكيد هتسامحنى
ابتسم وهو يتألم قائلامش كده
هز سيف رأسه وهو يبكى قائلامتتكلمش كتير يا عمر 
ارتاح علشان متتألمش
نظر الى مجدى وقال پغضب وهو يبكىشوف الاسعاف مجتش لحد دلوقت ليه
مجدىحاضر
ظل سيف ممسكا بعمر بين زراعيه وهو يسند رأسه على صدره
وقال مطمئنا لهاطمن يا عمر
ان شاء الله هتقوم منها
جاءه مجدى مسرعا وقالالاسعاف جت يا سيف بيه
نظر عمر الى سيف قائلاالحق نيرمين يا سيف
اخذ يتنفس بشدة ثم قالنيرمين هربت
لازم تلاقيها
وياريت تخليها تسامحنى
نظر سيف اليه بعينيه الدامعتين قائلااطمن يا عمر 
ان شاء الله هلاقيها
عمراجمل حاجة مفرحانى دلوقت
هى نظرة اللهفة اللى شايفها فى عنيك
لسة پتخاف عليا بعد كل اللى عملته فيك
سيف بحزنطبعا يا عمر
انت اخويا
حضر رجال الاسعاف وحملوا عمر الى سيارة الاسعاف
ثم ادخلوه السيارة واغلقوا عليه وسيف يراقب ذلك بدموعه تحركت السيارة به بينما استقل سيف سيارته لينطلق خلفها واتصل على دادة فاطمة ليخبرها انه قادم الي المستشفى وامامه سيارة الاسعاف تحمل عمر اليها
دخل عم حسين ذلك الرجل العجوز الذى كانت نيرمين تساعده بالمال فى بادئ الامر الى بيته البسيط وهو يقولاتفضلى يا بنتى البيت بيتك
دخلت نيرمين بخطوات بطيئة وهى تشعر ببعض الاحراج
تقدمت منى حفيدة حسين وتبلغ من العمر اربع وعشرون عاما فقالتمين معاك يا جدو
حسيندى بقى الست نيرمين اللى كنت حكتلكوا عنها قبل كده
ابتسمت منى وتقدمت لتسلم عليها بحنان قائلةاهلا وسهلا 
نورتى البيت
اعرفك بنفسى انا منى وده يبقى جدى
جاءت الطفلة مريم وكانت تبلغ من العمر ثلاث سنوات وامسكت بفستان اختها 
نظر حسين اليها بابتسامة وهو يفتح زراعيه قائلامريومة حبيبة جدو تعالى يالا فى حضڼ جدوا يالا
جرت مريم عليه واحتضنته وهى تبتسم نظرت اليها نيرمين وهى تبتسم واقتربت منها ومدت يدها وهى تقولازيك يا مريومة مش تسلمى
وضعت مريم اصبعها فى فمعها وهى تشعر بالاحراج من نيرمين
منىروحي لطنط نيرمين يا مريم
يالا يا حبيبتى سلمى عليها
مدت مريم يدها الصغيرة وسلمت على نيرمين فاخذتها نيرمين بين احضانها وضمتها بحنان
حسيناتفضلى يا ست نيرمين هتفضلى واقفة كده
خديها يا منى على اوضتكوا ووريها هتنام فين وتعالى علشان تجهزى الاكل
منىحاضر يا جدو
حسينطبختى ولا لسة اكيد الست نيرمين جاية مرهقة وعايزة تنام مش عايزين نذنبها
منىثوانى وكل حاجة تبقى جاهزة
نيرمينلالالا انا ماليش نفس خالص
انا بس عايزة ارتاح شوية لانى حاسة بصداع جامد
حسينالف سلامة
بس مينفعش تنامى من غير متاكلى يا بنتى
نيرمينمعلش يا عم حسين انا اصلى تعبانة اوى وعايزة انام
حسيناللى يريحك يا بنتى وريها الاوضة منين يا منى
اخذتها منى وادخلتها الغرفة التى ستقيم فيها
كانت غرفة بسيطة ولكنها نظيفة ومرتبة باتقان
نظرت نيرمين الى محتويات الغرفة البسيطة وكان بها سريران
بموازاة بعضهما البعض 
منىاختارى السرير اللى يريحك
نيرمينمش فارقة كتير اى حاجة
منىشكلك لسة تعبانة اجيبلك مسكن
نيرمينلالالا انا هنام شوية وهبقى كويسة
منى وهى تبتسمطب انا هسيبك ترتاحى ولو عوزتى اى حاجة ناديلى وانا هجيلك على طول
خرجت منى من الغرفة بينما مدت نيرمين رجليها على السرير وهى تشعر بالارهاق الشديدوضعت يدها على جبينها من شدة الصداع ثم اغمضت عيناها فى محاولة للتغلب على الالم
غير عم حسين ملابسه وارتدى جلباب البيت وطاقية من نفس نوع الجلباب وجلس فى الصالة جاءته منى وهى
تقولهى ايه الحكاية بالظبط يا جدو
حسينحكاية ايه
منىحكاية نيرمين 
والله ما انا عارف يا بنتى 
انا لقيتها جايالى الدكان بحالتها اللى انتى شايفاها دى وكان شكلها تعبان اوى ومفهمتش منها اى حاجة غير انها كانت فى المستشفى وهربت منها علشان فى واحد بيطاردها هناك وهى دلوقت مش لاقية حتة تروحها
حاولت افهم منها مين ده ولا ايه سبب دخولها المستشفى معرفتش
منىبس دى شكلها تعبان اوى 
حسينواحنا فى ايدينا ايه نعمله
على العموم اهى قاعدة عندنا لحد ما ربنا يسهل 
منىهى مالهاش اهل خالص
حسين مش عارفوبعدين هى قاعدتها عندنا هضرنا فى ايه
كفاية انها كانت بتساعدنى فى يوم من الايام فى عز ما كنت محتاج
دلوقت لما تلجألى اتخلى عنها
منىلأ طبعا يا جدو مينفعش وبعدين دى باين عليها طيبة اوى
نفسى اعرف حكايتها ايه
ظل سيف ودادة فاطمة منتظرين خروج عمر من غرفة العمليات وهم يراقبون عقرب الساعة
اخذت الساعة تمر الواحدة تلو الاخرى وسيف ينظر الى الغرفة بقلق
دادة وهى تضع يدها على كتفهاهدى يا سيف ان شاء الله هيقوم بالسلامة
سيف وعينيه تلمعان بحزنانتى متعرفيش يا دادة انا كنت بحبه قد ايه انا كنت بعتبره زى اخويا بس هو اللى اضطرنى اعمل فيه كده
دادةانت اتسرعت برده يا سيف 
انت ټقتل
انا لحد دلوقت مش مصدقة
بس اقول ايه قدر وكتوب
تفاجأت دادة فاطمة بقدوم ندى وزوجها ومختار
جرت ندى اليهم بلهفة وهى تقولايه اللى حصل يا دادة عمر ماله
دادةاهدى بس يا ندى عمر ان شاء الله هيبقى كويس
ندى وهى تبكىبيقولوا انه فى غرفة العمليات بيطلعوله الړصاصة
انا عايزة افهم رصاصة ايه من اللى ضربه بالړصاص
نظر سيف الى دادة
فاطمة وهو يتنهد بضيق ثم الټفت للجهة الاخرى
فقالت دادةمش عارفة 
على العموم كل حاجة هتبان بس اهم حاجة ادعيله ربنا يقومه بالسلامة
ندى وهى تبكىيارب يا دادة 
ياااارب
استيقظت نيرمين بعد مرور عدة ساعات قليلة ونظرت حولها 
وتذكرت انها تركت المستشفى وهى الان تقيم فى بيت عم حسين
شعرت بالالم لفراقها لدادة كما انها لن ترى سيف مرة اخرى ظلت جالسة فى السرير وهى غارقة فى افكارها وعيناها تنظر للامام بحزندخلت عليها منى بعد ان طرقت الباب عدة طرقات خفيفة
فاقبلت عليها مبتسمة وقالتازيك دلوقت يا نيرمين
كويسة
نيرمين وهى تبتسمالحمد لله احسن
منىانا حاسة انك محرجة حبتين 
خدى راحتك خالص البيت بيتك
وعلى فكرة انا جيبتلك هدوم من بتاعتى علشان تغيرى فيها
نيرمينمش عارفة اشكركو ا ازاى على جميلكوا ده
منىمتقوليش كده يا نيرمين احنا اهلك
دخلت مريم الصغيرة وهى تنظر الى نيرمين باحراج وارتمت فى حضڼ اختها منى
نظرت اليها نيرمين وهى تبتسم قائلةتعالى يا عسولة اما اقولك
منىروحى لطنط نيرمين يا مريم دى بتحبك
مريملأه
نيرمينكده
طب انا مخصماكى 
منىشوفتىاهى طنط زعلت منكروحيلها يالا
ذهبت اليها مريم وهى تبتسم فامسكتها نيرمين واجلستها على رجليها قائلةقوليلى بقى اسمك ايه
مريممييم
نيرمين وهى تبتسممييم
لأقولى مرررريم
مريممييييم
نيرمينطب بلاش مريم قولى نيرمين
مريمنيممين
نيرمينايه ده انتى شلفطى اسمى خالص
قولى نررررمين
مريمنيمممممين
منى وهى تضحكمافيش فايدة متحاوليش
نيرمينربنا يخليهالكوا يارب ماشاء الله عليها عسولة وډمها
خفيف
منىعقبال ما تجيبى زيها واحسن منها
نيرمين بحزنان شاء الله
منىمش عارفة ليه حاسة ان عنيكى فيها حزن غير طبيعى
نيرمين من اللى شوفته فى الدنيا
منىواضح ان حكايتك حكاية
نيرمينحكايتى ولا فى الروايات
منىطب ما تحكيلى وفضفضى عن اللى جواكى يمكن ترتاحى
تنهدت نيرمين وهى تقولاللى جوايا ميتحكيش
منى بحزنللدرجة دى
نيرمينواكتر
منىطب ما تطلعى اللى جواكى وجربى يمكن لما تلاقى حد بيشيل معاكى يخف الحمل عليكى شوية
وصدقينى اى حاجة هتقوليها مش هتطلع بره يعنى سرك فى بير
نظرت اليها نيرمين بحزن ثم قالتهبقى احكيلك كل حاجة بس فى الوقت المناسب
خرج الطبيب من غرفة العمليات وهو يتنفس من اثر الضغط النفسى الذى مر به
اقبل عليه الجميع وسيف اولهم فقال لهطمنى يا دكتور
حالته عاملة ايه
الطبيبالحمد لله قدرنا نشيل الړصاصة 
لو كانت اتحركت مللى واحد كانت اخترقت القلب لكن ربنا ستر يعنى كان بينه وبين المۏت خطوة
تنهد الجميع بارتياح نظر سيف الى الطبيب قائلاطب هو دلوقت فايق
اعرف اكلمه
الطبيبحاليا لسة
بس كمان كام ساعة كده هيفوق وتقدروا تشوفوه بس ياريت متطولوش معاه فى الكلام لان حالته صعبة شوية
عن اذنكوا
تنهد سيف بارتياح وهو يقول الحمد لله
الحمد لله
حضر البوليس الى المستشفى وتفاجأت دادة فاطمة بقدومهم قائلة
سيف الحق
البوليس جه
هتقولهم ايه انا خاېفة ليخدوك
سيف بصوت هادئاهم حاجة انى اطمنت على عمر وبعد كده كل حاجة سهلة
دادةلا يا حبيبى متقولهومش حاجة علشان خاطرى كفاية اللى احنا شوفناه هو كل ما نخلص من مصېبة نقع فى مصېبة تانية
اقبل الضابط على سيف فسلم عليه قائلاازيك يا سيف بيه
سيف بابتسامة خفيفةالله يسلمك
الضابطاحنا سألنا الدكتور وقال انه مينفعش نتكلم مع عمر دلوقت ياريت حضرتك تبقى تشرفنا علشان ناخد اقولك ونعرف من حضرتك تفاصيل الواقعة
احنا عاينا المكان واخدنا السلاح اللى تمت بيه الچريمة علشان نعاين البصماتوسألنا بعض الموظفين اللى كانوا موجودين ساعة الحاډث وقالوا انهم ما شافوش حاجة بعنيهم بس عمر قالهم انه هو اللى ضړب نفسهالكلام ده صحيح
سيفمعلش حضرتك ممكن تأجل الكلام ده لحد ما اطمن على عمروبعد كده اوعد حضرتك انى هاجى لحضرتك المكتب وهقولك كل اللى اعرفه
الضابطخلاص هستناك تيجى بكرة ان شاء الله
غادر الضابط بينما تنهد سيف وهو يشعر بالضيق
اقتربت دادة منه وقالت لهاوعى تعترف للبوليس باللى عملته يا سيفعلشان خاطرى متوديش نفسك فى داهية انت لو اتحبست انا ممكن يجرالى حاجة
سيف بحزنمټخافيش يا دادة
ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام
انا اللى شاغل بالى دلوقت هلاقى نيرمين ازاى
ياترى راحت فين
دخلت منى الى الغرفة وهى تحمل فى يدها صنية عليها كوبان من الشاى ثم جلست امام نيرمين ووضعت الصنية فى المنتصف واعطتها كوبا من الشاى
اخذته نيرمين وهى تقولتعبتى نفسك ليه بس يا منى
منىتعب ايه بس دى حاجة بسيطة
نيرمين بعد ان اخذت رشفة نظرت اليها باعجاب قائلةمممم طعمه لذيذ اوى
منىطب الحمد لله انه لذيذ
مش هتقوليلى حكايتك ايه بقى
تنهدت نيرمين پألم ثم قالتعايزة تعرفى حكايتى
منىطبعا
على فكرة انا فضولية جدا
نيرمينماشى بس انتى اللى جيبتيه لنفسك
منىليه بقى
نيرميناصل حكايتى كلها غم
مافيهاش حاجة تفرح 
افاق عمر بعد خروجه من غرفة العمليات بثلاث ساعات
وقف الطبيب خارج الغرفة وهو يقول لمن حولهممكن تدخلوا تشوفوه بس ياريت مطولوش فى الزيارة لانه لسة تعبان 
سيفحالته عاملة ايه دلوقت يا دكتور
الطبيباطمن هو كويس بس محتاج يرتاح شوية علشان كده بقول مطولوش عنده
سيفشكرا يا دكتور
الطبيبالشكر لله 
تقدروا تدخلوا
دخل سيف ودادة وندى وزوجها ومختار الى عمر وكان مستلقى على السرير يرتدى قميصا مفتوحا من اعلى والشاش الابيض موضع الجراحة ظاهر من اسفل القميص
نظر اليه سيف وهو يشعر بالاسى اما ندى فاقتربت منه وقبلته من جبهته وهى تقولالف سلامة عليك يا عمر
عمر بصوت منخفضالله يسلمك
مختارحمد الله على السلامة كده تخضنا عليك
كمالحمد الله على السلامة ياعمر
دادةالف الف حمد الله على السلامة يا حبيبى 
كان عمر يومئ لكل من سلم عليه بابتسامة خفيفة لانه لا يستطيع ان يرد عليهم جميعا من الالم ولكن عيناه كانت تبحث فى الموجودين عن شخص بعينه فهو لم يسمع صوت سيف
فادار وجهه للناحية الاخرى ليجد سيف يقف بعيدا وهو يربع يديه فى حزن فنظر اليه عمر وجاهد ان يتكلم فقال بصعوبةمش
هتقولى الف سلامة يا سيف
اقترب سيف منه وهو يبتسم بحزن وجلس بجانبه وقالحمد الله على السلامة يا عمر
شعر عمر بسعادة كبيرة من وجوده فى الغرفة معهم
ادمعت ندى وهى تقولمين اللى عمل فيك كده يا عمر 
ده لازم يروح فى داهية
نظرت دادة الى سيف وهى تشعر بالقلق بينما لم تتغير نظرة سيف فكان هادئا وكأنه لم يفعل شئ
نظر عمر الى سيف وهو يقولانا اللى ضړبت نفسى يا ندى
وسيف كان عايز يلحقنى لكن ملحقش
ندى بحزن وليه كده يا حبيبى مافيش حاجة فى الدنيا تستاهل
مختارانا لو اعرف انى اللى عملته ده هيزعلك اوى كده مكونتش عملت كده
عمر بصوت منخفض يحمل الماخلاص يا عمى
اللى حصل حصل
احست دادة بسعادة كبيرة عندما انكر عمر مافعله سيف 
فهذا يعطى مؤشر بان سيف لن يسجن
دخل الطبيب وامرهم بالخروج لان حالته لا تسمح بالاطالة فى الزيارة اكثر من ذلك فسلموا عليه جميعا وقبل ان يخرج سيف وكان فى مؤخرة من سيخرج امسك عمر بيده فالټفت اليه سيف
نظر عمر اليه قائلالو البوليس سألك عن اللى حصل قولهم انى انا اللى ضړبت نفسى
ارجوك يا سيف
انا مش عايز اخسرك تانى
اوعدنى انك مش هتعترف على نفسك
لمعت عيون سيف وهو يبتسم بحزن قائلااوعدك يا عمر
نظرت منى الى نيرمين وعلى وجهها اثر الصدمة مما سمعته 
نيرمينمالك يا منى 
بتبصيلى كده ليه
منىاصلى مش مصدقة اللى حصلك ده
ده ولا فى الروايات
نيرمين بابتسامة حزينةفعلا بس
رواية نهايتها حزينة شوية
منىعلى قد ما وجعتينى باللى حكتيه بس انا حاسة ان فى امل
نيرمينامل
امل فى ايه بالظبط
منىخطيبك ده على قد ما انا متغاظة منه بس طيب وبيحبك
واكيد مش هيتخلى عنك بسهولة كده وبعدين انتى قولتى انه جالك واترجاكى تسامحيه
نيرمينبس قولت برده انى من ساعة ماعرفته باللى حصل من عمر ما جاش تانى
منىمش يمكن كان فى ظروف ومنعته
نيرمينظروف ايه يا منى انتى طيبة اوىهو فى واحد يقبل على نفسه يتجوز واحدة فى حد غيره لمسها
منىمش عارفة اقولك ايه بس لو اتخلى عنك يبقى ندل الصراحة لانه هو السبب فى كل اللى حصلك ده
نيرمينكده كده انا مكونتش هرجعله حتى لو وافق لانه اكيد
 

تم نسخ الرابط