روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي
واصحابى تقعد فيه لحد ما تشوف مكان تانى لان البوليس مش هيسيب اى مكان ممكن انت تتردد عليه الا وهيراقبوه
وياريت تبدل شريحتك وتتصل عليا من الرقم الجديد واول ما اخد رقمك الجديد هبدل شريحتى انا كمان لانهم ممكن يراقبوا تلفونى
سيفخلاص بقى سيبنى امشى احسن زمانهم اكتشفوا هروبى
عمرطب مش هتسلم عليا قبل ما تمشى
احتضنه سيف بقوة لمدة ثوانى ثم ارسله وهو يقول اشوف وشك بخير يا عمر
نظر اليه عمر بعيون لامعة وقالخد بالك من نفسك يا سيف
اومأ له سيف ثم تركه وجرى مبتعدا ليخرج من المبنى تماما
اما عمرفنظر حوله ليتفقد المكان وليرى اذا ما رآهم احد ام لا وعندما اطمأن اختفى هو الآخر
عندما عاد الطبيب بنتيجة التحليل لم يجد سيف بالمكان فاسرع الى الحارس يسأله فاخبره ان طبيب آخر حضر ليأخذه الى الحمام وذهب معهما زميله الحارس فشك الطبيب بالامر وذهبا معا الى الحمام
فوجدا ان الحارس الآخر ملقى على الارض وهو فاقد الوعى تماما فتفقدا الحمامات فوجداها خالية تماما فأيقنوا انه قد هرب
علم خالد بالامر فصدم من ذلك فجاءته اوامر بان يأخذ معه مجموعة من العساكر للقبض عليه فنفذ الوامر وهو فى غاية الالم من تصرف سيف الذى سيكون قد اضعف من موقفه فى القضية
وصل خالد الى المستشفى وحقق فيما حدث وعلم ان هناك شخصا ساعده على الهرب ولكنه جهل معرفة هذا الشخص فأخذ اوصافه من الحارس وامر شخصا برسم صورة مماثلة له
وصلت سوسن الى الاوتيل الذى تقطن فيه سلمى وذهبت لتسأل
موظف الاستقبال عن غرفتها فدلها عليها
صعدت سوس الى الدور الذى يوجد به غرفة ابنتها واقتربت من الغرفة ثم طرقت الباب عدة طرقات خفيفة
فتحت سلمى الباب بعد ان ارتدت الروب فتفاجأت بوالدتها تقف امامها
فنظرت اليها وآثار المفاجأة على وجهها ولم تتكلم
نظرت اليها سوسن وقالتمش هتقوليلى اتفضلى
تركت سلمى الباب مفتوحا ودخلت الغرفة دون ان تطلب من والدتها الدخول
تقدمت سوسن داخل الغرفة واغلقت الباب خلفها والقت حقيبتها على السرير وهى تقولانتى لسة برده زعلانة منى بعد اللى حصل
انتى عارفة كويس انك انتى اللى خرجتينى عن شعورى
سلمى بوجه عابسممكن اعرف بقى انتى عرفتى مكانى ازاى
سوسنهو ده كل اللى همك
عرفتك مكانك ازاى
ومش همك انك تسبينى قلقانة عليكى طول المدة دى من غير ما ترفعى سماعة التلفون علشان تطمنينى عليكى
سلمى بتهكمعايزانى اتصل بيكى علشان تفتحيلى محضر وتقوليلى انتى فين وبتعملى ايه
سوسنهو انا لما ابقى خاېفة عليكى يبقى بفتحلك محضر
سلمىانا عارفة مصلحتى كويس وبعرف احمى نفسى ومش محتاجة وصايا من حد
سوسنواضح انك لسة برده مصممة على اللى فى دماغك
بس احب اعرفك حاجة
عمر شاكك ان ليكى علاقة باللى حصل لسيف
مش كده وبس ده عرف انك على علاقة بكارم حسين وبتقابليه
شعرت سلمى بالقلق من كلامها وقالتطب وهو عرف ازاى انى بقابل كارم
سوسنمعرفش
سلمىحتى لو يعرف هو معندوش دليل على اللى هو بيقوله ده
سوسنانا خاېفة عليكى يا حبيبتى
علشان خاطرى
علشان خاطرى ارجعى معايا وابعدى عن اللى اسمه كارم ده
طول ما ليكى علاقة بيه هتلفتى النظر ليكى وممكن رجلك تيجى فى القضية
سلمىانتى مالك خاېفة كده ليه
هم كانوا لقوا دليل على الكلام اللى بيقولوه ده ولا بيقولوا اى كلام وخلاص
وبعدين انا علاقتى بكارم عبارة عن بيزنس وبس لانى هفتح معاه مشروع خاص بشغلى وهنصمم ازياء عالمية ونصدرها
سوسنوملقتيش غير ده وتشتغلى معاه
ده سمعته زى الزفت
سلمىانا مسمعتش عنه اى حاجة وحشة لحد دلوقت
وبعدين ده رجل اعمال ناجح وفكرته عجبتنى والمشروع ده
هيبقى فوق خالص وهتشهر اوى مش احسن ما انا بشتغل على الضيق
سوسنيعنى مافيش فايدة
سلمىلو سمحتى يا مامى سبينى اشوف مستقبلى
متحسسنيش انى قاصر ومش عارفة مصلحة نفسى
سوسن وهى تمسك بحقيبتهايعنى مش هتيجى معايا
سلمىلأ
لما احس انى اعصابى ارتاحت انا هرجع من نفسى
سوسن انتى حرة
بس افتكرى انى جيتلك هنا ونصحتك لكن انتى مرضتيش تسمعى كلامى
توجهت سوسن ناحية الباب وفتحته ثم القت على سلمى نظرة اخيرة وهى تتنهد بحزن ثم خرجت واغلقت الباب خلفها
اما سلمى فزفرت انفاسها وهى تقولمافيش حد فاهمنى خالص
ايه ده
بعد ان تم رسم الصورة المماثلة لمن قام بتخدير الحارس اخذ خالد الورقة ودقق فيها
فوجد ان الصورة هى لرجل بشارب ولحية ولكنه يشبه الى حد كبير عمر
فانتابه الشك حيال عمر بانه هو من قام بمساعدة سيف على الهروب
لم ينتظر خالد واتصل على عمر وهو يقف امام سيارته وسأل عن مكان وجوده لانه يريده فى امر مهم
كان عمر ساعتها قد وصل الى الشركة وكان يقف امامها فاخبر خالد بانه فى الشركة
ركب خالد سيارته وانطلق بها الى الشركة
جلس عمر فى مكتبه وهو يشعر بالقلق الشديد من ان يكون قد قبضوا على سيف او ان يكون احد شك فى امره ويتورط هو الآخر بعد ان ساعد سيف على الهروب فظل منتظرا خالد وهو فى غاية التوتر
حضر خالد الى الشركة وذهب الى عمر فى مكتبه
قابله عمر بوجه مرتبك بعض الشئ وسلم عليه واجلسه قائلاتشرب ايه يا خالد
خالدانا
مش جاى اشرب حاجة يا عمر
انا جاى اسألك سؤال واحد وتجاوبنى عليه بصراحة
عمر وهو يشعر بالقلقسؤال ايه
خالدانت اللى ساعدت سيف على الهروب
عمرايه ده هو سيف هرب
خالدمتلفش وتدور عليا يا عمر
ساعدته ولا لأ
خالدانا اساسا اول مرة اعرف ان سيف هرب دلوقت حالا
يبقى ازاى هكون ساعدته
خالداحنا جيبنا رسام ورسم صورة للشخص اللى ساعد سيف على الهروب وفيه شبه كبير منك
لو انت اللى ساعدته قولى سيف فين واوعدك انى مجيبش سيرتك خالص فى الموضوع
عمرانا بصراحة مش عارف انت بتتكلم عن ايه
قولتلك انى معرفش عنه اى حاجة
خالديا عمر سيف كده بيئذى نفسه ولو انت عرفتنى مكانه انا مش هقبض عليه لانك عارف انه صديقى وانا لا يمكن هأذيه لكن هروح اقنعه يسلم نفسه علشان الهروب مش فى مصلحته
سكت عمر قليلا وهو لا يدرى ايخبره ام لا
خالدارجوك يا عمر قولى سيف راح فين
لو بتحبه وخاېف على مصلحته عرفنى مكانه علشان نلم الموضوع قبل ما يكبر
نظر اليه عمر بحيرة ثم قالبس انا لو قولتلك على مكانه اكيد هيزعل منى
خالدمعنى كده انك عارف مكانه
يعنى انت اللى ساعدته
تنهد عمر وهو يقول ايوة
خالد بحزن شديدليه كده يا عمر انت عارف انت عملت ايه
انت عملت چريمة ممكن تتحاسب عليها انت كمان ده غير انك اذيت سيف بتصرفك ده
خالدانا آسف جدا يا خالد بس هو اترجانى كتير وانا مكونتش موافق وحاولت اقنعه يصرف نظر لكن هو مرضيش يسمع كلامى
خالدطب ممكن تقولى بقى الاقيه فين علشان نلحقه قبل مايعمل مصېبة تانية
عمرانا قولتله يروح يقعد فى الشاليه بتاعى لانه أأمن مكان ممكن يروحه على ما يشوفله مكان تانى
خالد طب بينا على الشاليه ده يالا
عمربلاش انا يا خالد لانى متأكد انه هيزعل وهياخد موقف منى لانى دليتك على مكانه
روح انت لوحدك يمكن تقدر تقنعه يسلم نفسه
خالدطب ادينى العنوان بسرعة
اما فى المستشفى التى تتلقى دادة فاطمة بها العلاج فقد راى د وليد بان دادة فاطمة لا تحتاج المستشفى فى شئ وانها تستطيع ان تخرج من الغد وتذهب الى بيتها حيث ان حالتها اصبحت مستقرة ولكنه نبه عليها كثيرا الا تعرض نفسها للانفعال او الڠضب لان هذا يعرضعها للخطړ
بعد خروج د وليد من غرفة دادة تبعته نيرمين ووقفت امام الغرفة تحدثه عن حالة والدتها وما اذا كانت ستتعرض لاى ازمة قلبية فى المستقبل حتى يتسنى لها رعايتها واخذ الحذر من وقوع اى ضرر
فطمأنها د وليد وكل ما طلبه منها ان تداوم والدتها على اخذ العلاج بانتظام والا تتعرض لاى اجهاد بدنى ولا اى انفعال
ابتسمت له نيرمين واستكملت حديثها معهفى تلك اللحظة كان سيف واقفا بعيدا ينظر اليهما من خلف الجدار وهو يحيط نصف وجهه بالكوفية السوداء وانتظر حتى غادر دوليد ورجعت نيرمين لتدخل الغرفة مرة اخرى
لوح لها سيف بيده حتى تأتى اليه وعندما لمحته لم تعرفهوظنت انه يريد شخصا آخر فنظرت حولها ثم نظرت اليه وهى تشير الى نفسها كانه تسألهتقصدنى انه
هز سيف راسه بالايجاب فاقتربت منه وهى تشعر بالقلق قليلا
وبمجرد ان اقتربت منه جذبها بقوة وجرى بها بعيدا عدة خطوات لمكان لا يراهما فيه احد وكادت ان تصرخ خوفا لولا ان كشف وجهه وهو يمسك بيديها وهو مقترب منها
عندما راته نظرت اليه پصدمة وهى لا تصدق فقالتانت هربت
نظر اليها سيف مدققا فى عينيها قائلاكنتى واقفة مع حبيب القلب بتقوليله ايه
هاهاتفقتوا على الجواز ولا لسة
احست نيرمي ببعض الفرحة عندما رأت الغيرة فى عينيه فقالتايه اللى انت بتقوله ده
ده وقته الكلام دهانت مش حاسس بالمصېبة اللى انت عملتها
ليه هربت يا سيف انت كده بتعرض نفسك للخطړ
سيف بتهكمخاېفة عليا اوى
ما انتى عايشة حياتك اهو وواقفة بتهزرى مع خطيب المستقبل
نيرمينطب علشان خاطرى امشى من هنا دلوقت احسن حد يشوفك وساعتها هتبقى کاړثة
بص انا هديك مفتاح الشقة بتاعة بابا واقعد فيها وانا هحصلك على
محدش ممكن يشك انك تروح هناك لانها مش معروفة وكمان مقفولة بقالها سنين
سيفمتشكر
مش عايز منك حاجة انا هقعد فى الشالية بتاع عمر على ما اشوفلى مكان تانى
نيرمينبطل عند بقى واسمع الكلام
لو مش عايز اى حد يعرف مكانك اعمل اللى بقولك عليه
ثانية واحدة هجيبلك المفتاح وآجى على طول
تركته نيرمين وذهبت الى غرفة دادة فاطمة ودخلت وهى تحاول الا تظهر شيئا واخذت حقيبتها
اوقفتها دادة قائلةعلى فين يا نيرمين
نيرمينمتقلقيش يا ماما ثوانى وراجعة
دادةطب واخدة شنطتك معاكى ليه
نيرميناصل
اصل
دادةاصل ايه
نيرمينآه اصل فى مشوار قريب من هنا هروحه واجى على طول
منى اتصلت بيا ومحتجانى معاها اشترى شوية حاجات
نص ساعة وهاجى مش هتأخر
خرجت نيرمين وهى تلتقط انفاسها ثم اسرعت الى حيث يقف سيف وهى تتلفت حولها حتى لا يراها احد فوجدته يقف مكانه وهو ينظر حوله فى قلق
نيرمينمعلش اتأخرت عليك
خد المفتاح اهو وهديك العنوان وتروح تفتح الشقة وتقعد فيها وانا شوية وهحصلك علشان محدش ياخد باله
نسيت اقولك انك اكيد هتلاقى الشقة متبهدلة ومليانة تراب لان محدش ډخلها بقاله فترة
بس متقلقش انا هبقى آجى انضفهالك
كان سيف يستمع اليها وهو ينظر فى عينيها بنظرات هادئة
نيرمينمالك بتبصلى كده ليه
سيف اصل اللى يشوفك وانتى خاېفة عليا ومهتمية بيا كده ميقولش انك عايزة تتجوزى غيرى
نيرمينبقولك ايه مش وقته الكلام ده خد مفتاح الشقة وامشى من هنا انا خاېفة حد يشوفك ولا البوليس ييجى هنا ويلاقيك هناك ياسيدى ابقى قول اللى انت عايزه
ابتسم وهو يقولماشى
انا هسبقك
بس متتأخريش
نيرمينطب مستنى ايه يلا
سيفطب ادينى العنوان اومال هروح ازاى
الفصل الثامن والخمسون
وصل خالد الى الشاليه ونزل من السيارة واخذ يتفقد ارجاء المكان حول الشاليه ثم بحث بداخله وهو ينادى على سيف ربما يخرج اليه وبعد بحث دقيق تأكد خالد بانه ليس موجودا فخرج من الشاليه واتجه الى سيارته وهو ينظر حوله ثم فتح باب السيارة واستند عليه واتصل على عمر
فتح عمر عليه هو فى غاية القلق فاخبره خالد بان سيف ليس موجودا بالشاليه فتعجب عمر من الامر
اذن الى اين ذهبلم يصل خالد الى شئ من مكالمة عمر فهو الآخر يجهل المكان الذى قد يذهب اليه
فاغلق الهاتف وهو غاضب واستقل سيارته ليرجع
اما عمر فظل يفكر فى المكان الذى قد يذهب اليه سيف وانتابه القلق عليه ولم يعد يدرى كيف يتصرف
فسيف لم يتصل به حتى الآن من شريحته الجديدة التى اوصاه بها عمر
اما نيرمين فذهبت الى السوبر ماركت واشترت بعض الاطعمة والمعلبات وبعض المتطلبات الضرورية
كفرشاة ومعجون اسنان وبعض اللوازم التى سيحتاجها سيف ثم ذهبت الى الشقة
نزلت من التاكس وهى تحمل هذه الاشياء الكثيرة حتى انها لم تكد ترى امامها من كثرة الاشياء التى تحملها
وقفت على الباب واستندت على الحائط ثم طرقت الباب بلطف حتى لا تلفت نظر الجيران اليها فلم يكن هناك جرس
وقفت تنتظر ان يفتح لها سيف وهى لا تقوى على الانتظار لثقل ما تحمله
بعد قليل فتح الباب ولكن سيف كان واقفا خلفه فدخلت نيرمين بسرعة واغلق الباب
توجهت نيرمين ناحية الطاولة التى امامها ووضعت تلك الاشياء من يدها وهى تنهج ثم وضعت يدها على قلبها
وهى تلتقط انفاسهاولم تلاحظ نيرمين التغيير الذى طرأ على الشقة
جاءها سيف من خلفها وهو ينظر الى تلك الاشياء وقالايه اللى انت جايباه ده كوووول دى طلبات
نيرميندى حاجة بسيطة ثم التفتت اليه فوجدته يرتدى بنطال جينز كحلى فقط فاستدارت بسرعة وهى تقولايه ده
نظر سيف الى نفسه ثم ابتسم قالايهمالك
نيرمينانت قالع هدومك ليه
سيف وهو يسحب كرسى لكى يجلس عليهكنت بنضف الشقة
نظرت نيرمين حولها فوجدته قد قام بتنظيف جزء كبير منها فتعجبت وقالتانت اللى نضفت كل ده
مش معقول
سيف ومش معقول ليه هو انا شوية
نيرمينمش القصد بس انا مستغربة ان سيف بيه بجلالة قدره يمسك مقشة ويكنس وينضف
مش قادرة استوعب اللى انت عملته بصراحة
سيف وهو يجفف عرق وجههانا مكانش ينفع افضل قاعد وسط التراب والكراكيب دى
قولت انضف شوية على ما انتى تيجى علشان ميبقاش التعب كله عليكى لوحدك
قامت نيرمين من مكانها واتجهت ناحية المساحة ووضعتها فى الدلو وهى تقولطب قوم انت خد حمام وغير هدومك وانا هكمل انا
سيفطب خلينى اساعدك فى الباقى علشان نخلص بسرعة
نيرمينمش هينفع تقعد قدامى بالمنظر ده كتير
وبعدين انا سريعة عنك هخلص فى ثوانى
سيفانتى حرة ولو انى مكونتش عايزك تنضفى لوحدك علشان فى حاجات كده شوفتها وانا بنضف متهيألى هتخافى منها
نظرت اليه نيرمين وآثار الخۏف على وجهها ثم قالتحاجات ايه
سيف وهو يتعمد ان يخيفهازى فار كبير مثلا وحشرات غريبة كده اول مرة اشوفها
تركت نيرمين المساحة من يدها وجلست على الكرسى وهى تقولكان لازم تقولى يعنى اهو انا كده مش هعرف اشتغل
سيف
وهو يبتسمانتى صدقتى ولا ايه مافيش حاجة انا بضحك معاكى
نيرمينبجد
سيفوانا عمرى كدبت عليكى
نيرمينلأ
سيف يبقى خلاص مټخافيش
قامت نيرمين واتجهت ناحية الغرفة التى امامها واخذت المفتاح من الباب
نظر اليها سيف قائلاعلى فين
نيرمينهغير هدومى علشان الهدوم اللى عليا متتوسخش
ثم دخلت واغلقت على نفسها لكى ترتدى الملابس التى سترتديها وهى تنظف الشقة
ابتسم سيف وهو ينظر الى الغرفة التى دخلتها ثم اخذ يتفقد الاشياء التى احضرتها له
بعد قليل خرجت نيرمين وقد انتهت من ارتداء ملابسها وبدأت فى تنظيف ما تبقى من الشقة وسيف معها يدا بيد
كان سيف يشعر بقمة السعادة لكونه معها فى مكان واحد وكان يرسل اليها النظرة تلو الاخرى اثناء العمل دون ان تدرى هى بذلك وبعد حولى ساعة انتهى الاثنان من تنظيف الشقة بالكامل فجلس كل منهما على كرسى وهما يشعران بالاجهاد الشديد
نظر سيف اليها وهى تنهج قائلاانتى طلعتى ضعيفة اوى
نظرت اليه بطرف عينيها دون ان ترد
سيفطب انا هقوم آخد حمام واغير هدومى وبعدين ابقى ادخلى خدى حمام بعدى انتى بعدى
نيرمين وهى تنظر اليه بتعجبهى مين دى اللى تدخل تاخد حمام بعدك
مش هاخد حمام الا لما اروح
سيفوهتمشى فى الشارع كده
بالتراب اللى عليكى ده
نيرمين هبقى اغسل وشى وايدى ورجلى ولما اروح هبقى اكمل خلص انت بس علشان انا اتأخرت جدا ولازم امشى
سيفلو قلقانة منى ممكن ادخل الاوضة وتقفلى عليا من برة
نيرمين مافيش حمام هاخده هنا
خلاص
سيف انتى حرة
اخذ سيف ملابسه وعبوة الشامبو التى احضرتها نيرمين ودخل الحمام
بينما ظلت نيرمين جالسة وهى تضع يدها على خدها وهى تتمنى ان تنام من شدة الارهاق
فهى لم تنم منذ البارحة بسبب تعب والدتها
انتهى سيف من اخذ حمامه وارتدى ملابسه ثم خرج بعد ان مشط شعره فوجد نيرمين نائمة وهى جالسة وقد اسندت رأسها على الطاولة ويديها تحت رأسها
فاقترب منها وظل ينظر اليها نظرات حانية ثم وضع يده على كتفها بلطف قائلانيرمين
نيرمين انتى نمتى
افاقت نيرمين واثر النوم فى
عينيها ووجهها مرهق فنظر اليها سيف قائلاادخلى الحمام يالا مش كنتى مستنيانى
قامت نيرمين وهى تستند على يديها وهو تقاوم النوم ودخلت الحمام خلعت طرحتها
رشت الكثير من الماء على وجهها ورقبتها ثم غسلت يديها ورجليها
وخرجت من الحمام لتجد سيف قد اخرج بعض الاطعمة الجاهزة وجهزها لكى يتناولها ولكنه كان ينتظرها
فدخلت الغرفة واغلقت الباب عليها حتى غيرت ملابسها ثم خرجت
سيفيالا تعالى علشان ناكل سوا
نيرمينلأ مش هينفع انا اتأخرت اوى وماما كده هتقلق عليا
سيف يعنى هتسبينى آكل لوحدى
نيرمينمعلش بقى ڠصب عنى هعمل ايه
سيفخلاص مش هاكل انا كمان مع انى جعان جدا
نيرمينخلاص خلاص هاكل
نظرت اليه فوجدته ينظر اليها دون ان يأكل
نيرمينانت بتبصلى كده ليه
سيفاصلى مش مصدق انك معايا دلوقت وقاعدين مع بعض تحت سقف واحد
شعرت نيرمين بالخجل من نظرته وتورد وجهها ثم قالت
هتفضل تسبل كده كتير
يالا
كل بقى
سيفهتاكلى
اومأت رأسها وهى تبتسم
بينما كانت منى جالسة على سريرها وهى تفكر بهدوء رن هاتفها
فاسرعت اليه كأنها تنتظر مكالمة معينة فوجدت رقما غريبا
فشرعت حينها انه قد يكون ذلك الرجل الذى تفكر فيه
فامسكت بالهاتف ودقات قلبها تتسارع ثم حاولت ان تتماسك والا تظهر سعادتها ففتحت قائلةالو
عمرازيك يا آنسة منى
عندما سمعت صوته علمت انه هو فدق قلبها بشدة واحست بسعادة لا مثيل لها ثم قالت وهى تتصنع عدم معرفتهمين معايا
عمرلحقتى تنسينى
انا اللى جيتلك امبارح وخدت منك رقم التلفون
منىآآآآآآآه
هو انت
وعايز ايه بقى
عمرطب وليه المعاملة الجافة دى بس
منىياريت تخلص فى الدور وتقول عايز ايه
انا مبحبش اللف ولا الدوران
عمر وهو يبتسمحاضر يا ستى هقولك انا عايز ايه
عايز اقابلك
ممكن
منى وقد تضايقت كثيرا من طلبهانت مش قولت انك اخدت رقمى علشان عايز تقابل والدتى
عمرصحيح
منىاومال دلوقتى بتقول عايز تقابلنى ليه
عمرمتفهمنيش غلط انا عايز اقابلك علشان اتعرف عليكى اكتر
انا لحد دلوقت معرفكيش
معرفش غير اسمك وعنوانك
منىوحضرتك بقى عايز تعرف شخصيتى ليه
عمرلانى حاسس انك انتى الانسانة اللى بدور عليها من زمان
وحاسس كده انك هتكونى ليا مش عارف ليه
شعرت منى بسعادة كبيرة من كلامه فابتسمت بفرحة ثم اخفت ابتسامتها عنه قائلةطب وايه المطلوب منى بقى
عمرنتقابل ونتكلم مع بعض علشان نعرف طباع بعض ونتعرف على شخصيات بعض اكتر
منىآسفة جدا انا مبقابلش حد ولو انت بتتكلم بجد فعلا يبقى تيجيلى البيت وتقعد معايا وسط اهلى لكن خروج معاك ومقابلات وكلام فارغ من ده
انسى خالص
عمرايه ده انتى مافيش تفاهم معاكى خالص كده
افهمينى بس
منىانا مش عايزة افهم حاجة
انت عارف عنوانى لما تحب تتقدم وتدخل من البيت من بابه اهلا وسهلا بيك لكن غير كده
انا آسفة حضرتك غلطت فى العنوان
عن اذنك
اغلقت الخط فى وجهه بينما نظر عمر الى الهاتف وهو عاقدا حاجبيه ثم قال وهو يبتسمرد فعلها جه فى الجون
هى دى اللى انا بدور عليها
زفر انفاسه بارتياح وهو يقولياااااااااه اخيرا
لم يستسلم سيف للخوف من الخروج بل قرر ان يخرج للبحث عن براءته ولانه يشك بكارم حسين بعد الكلام الذى سمعه من عمر فقرر ان يراقبه دون ان يشعره بذلك حتى يستطيع ان يتحصل على بعض المعلومات
خرج سيف وهو يحيط نصف وجهه بالكوفيه ووضع فوق رأسه كاب ويديه موضوعة فى جيبه واخفض وجههه وهو يمشى حتى لا تظهر معالمه للناس
فى الاوتيل
تأهبت سلمى للذهاب الى كارم حسين وقد ارتدت فستانا رائعا مكشوف من اعلى وطويل من اسفل به فتحة الى ما فوق الركبه
وتزينت بوضع ميك صارخ ثم وضعت من برفانها المفضل بغزارة
واخذت بوكها الصغير الذى يتبع فستانها فى لونه وجماله ثم خرجت لتستقل سيارتها التى ستتجه بها الى فيلا كارم حسين لحضور الحفل الذى اقامه بفيلته
وقف سيف بعيدا عن الفيلا واختبأ خلف شجرة وهو يراقب الفيلا من بعيد
فالكمية التى ضبطت فى المخازن التابعة لشركة سيف تنم عن ان هذا الرجل له سابقة تجارب فى احضار مثل هذه البضائع الممنوعة
تحرك سيف من خلف الشجرة ليغادر بعد ان تراجع عن فكرة تسلقه لسور الفيلا خشية الامساك به وخصوصا انه غير متأهب لفعل ذلك الآن
ولكنه وجد سيارة قادمة من بعيد
فاختبأ خلف الشجرة مرة أخرى حتى تمر تلك السيارة
ولكنه اكتشف ان تلك السيارة هى سيارة سلمى وانها قد دخلت حديقة الفيلا
إذن هى ذاهبة اليه
شعر سيف بالغيظ الشديد من حضورها الى هنا فى هذا الوقت المتأخر من الليل وتنهد وهو ينظر الى الفيلا من الخارج وهو يشتعل غيظا
لم يحتمل سيف ان ينتظر اكثر من ذلك واراد ان يعرف سبب زيارة سلمى لهذا الرجل فى هذا الوقت المتأخر من الليل فاتجه ناحية السور وتسلقه وهو ينظر الى ارجاء الحديقة حتى يتأكد من ان احدا لن يراه ثم وثب وظل منحنيا وهو يسير لختبئ خلف شجرة من شجر الحديقة
نظر من خلفها فوجد اكثر من بودى جارد يتمتعون باجساد ضخمة يحيطون بالفيلا
اما عن سلمى فوصلت الى باب الفيلا وبمجرد وصولها فتح لها كارم وهو يرتدى روبا بنيا فنظر اليها بابتسامة قائلا
كنت متأكد انك هتيجى
اتفضلى واقفة ليه
تعجبت سلمى من ملابسه ونظرت اليه بقلق ثم قالت هى الحفلة اتلغت ولا ايه
كارمطب ادخلى نتكلم جوه ولا هنتكلم على الباب
دخلت سلمى وهى تنظر حولها وهى تشعر بعدم ارتياح
جلس كارم على الركنة الكبيرة وامامه زجاجة كبيرة من الويسكى
فصب لنفسه كأسا وهو يقولاصبلك كاس معايا
نظرت اليه سلمى بتعجب وقالتانا اول مرة اعرف انك بتشرب
كارمفى الحقيقة انا مكونتش بشرب
بس النهاردة قولت خلينا نفكها ونفرفش بمناسبة المشروع الجديد
وقفت سلمى وهى تقوليظهر ان مافيش حفلة ولا حاجة
انا لازم امشى
امسكها كارم من يدها واجلسها قائلا
مين قالك بس ان مافيش حفلة
الحفلة موجوده وكل شئ تمام بس انا قايلهم ان الحفلة هتبدأ 11 والساعة دلوقت 10
يعنى فاضل ساعة على ماييجوا
قلقت سلمى من الوضع واحست انه يحاول ان يخدعها فقالت
انا كنت جاية على اساس ان الحفلة هتبدأ دلوقت لكن بما انها هتتأخر فانا لازم امشى
وقف كارم وهو يقولطب استنى ثانية واحدة انا جايلك حالا
علشان اثبتلك ان فى حفلة وانى مبكدبش عليكى
تركها كارم واتجه ناحية الباب وخرج ليكلم البودى جارد الموجودين على الباب
فاوصاهم بألا يدخلوا احدا والا يسمحوا لسلمى بالخروج
وكان سيف ساعتها مختبئ خلف الشجرة وهو يرى كارم يتحدث الى البودى جارد بملابس البيت فشك بالامر
دخل كارم الى الفيلا وتوجه الى سلمى قائلاعلى فكرة بقى
انا مش لوحدى هنا
انا عزمت المحامى علشان نوقع العقد النهاردة ومعاه فؤاد وده موظف كبير عندى
سلمىاومال هم فين
كارمفوق فى اوضة المكتب تحبى اندهملك
سلمىاوك
اندهم
اقترب سيف من الفيلا وهو يحاول ان يبتعد عن البودى جارد
فذهب من الخلف واخذ يمشى وهو يسند ظهره على الجدار وعينيه تتجولان حول المكان ليأخذ الحذر حتى وصل الى سور زجاجى مغطى بالستائر وبه جزء قد ازيلت عنه الستائر ليكشف ما يدور بداخل الفيلا نظر سيف منه بترقب
فوجد كارم يتحدث الى سلمى ولكنه لم يستطع ان يسمع ما يدور بالداخل
وقف فؤاد على السلالم من اعلى بعد ان نادى عليه كارم
فقالامرك يا كارم باشا
كارم لسلمىشوفتى
اهو فؤاد فوق اهوه
سلمى بشكطب والمحامى
كارمتحبى انهدولك هو كمان
سلمىمافيش داعى
كارمطب مش يالا نمضى العقد ولا هنستنى شوية
سلمىاوك مافيش مشاكل
كارمطب يالا نطلع على المكتب
تقدم امامها وصعد الدرج بينما ظلت سلمى واقفة تنظراليه بتردد
استدار كارم وهو يقولواقفة ليه
يالا اطلعى
ولا انتى خاېفة
سلمى بصوت قلقوهخاف من ايه
كارمطب مستنية ايه
يالا
تقدمت سلمى بخطوات بطيئة وصعدت خلفه
بينما ظل سيف ينظر اليهما وهو يظن بها سوءا
ولم يحتمل ان يرى ابنة عمه فى هذا الوضع المهين واراد ان يتحرك ولكنه لمح احدهم يجول بالمكان فانتظر مكانه الى ان يذهب بعيدا
وظل جالسا فى مكانه وهو يشتعل غيظا كم يتمنى ان يذهب خلفها ليجرها من شعرها خارج الفيلا ولكن ليس بيده حيلة
صعدت سلمى الى الدور الثانى خلف كارم بينما ظل سيف يراقب مايحدث بقلة حيلة بعد
ان رأى واحدا من الحراس يقف على بعد عدة خطوات منهكان سيف يفكر كيف يخترق هؤلاء البوديجاردات حتى يتسنى له اخراج سلمى من الداخلكان الامر صعبا
ليس صعبا فقط بل كان مستحيلافهؤلاء كثيرون ويتمتعون بأجساد ضخمة للغاية
ما عساه ان يفعل معهم
اما سلمى فكان المحامى بانتظارها بالمكتب بالفعل وعندما وقفت على باب المكتب
نظرت الى كارم بقلق فقال لها وهو يفتح الباباتفضلى واقفة ليه
نظرت سلمى داخل المكتب وهى على الباب فوجدت المحامى بالداخلفتنفست الصعداء وشعرت بالطمأنينة ووثقت به
دخلت وجلست امام المحامى واخرج العقد واتفقوا على كل شئ وقامت بالامضاء عليه
امسك المحامى بحقيبته بعد ان انهى عمله وقام وهو يستأذن فقال له كارممستعجل ليه يا متر
الحفلة قربت تبدأ
المحامىمعلش يا كارم بيه مرة تانية لان ورايا شغل مهم جدا لازم اخلصه
عن اذنكوا
استأذن المحامى وظل فؤاد بالمكتب فنظر الى سلمى قائلا
نورتى يا سلمى هانم
سلمى وهى تبتسمميرسى
ثم نظرت الى كارم قائلامش يالا بينا بقى
كارماوك
بس ثانية واحدة هقول لفؤاد حاجة وهاجى
خرج كارم وفؤاد من المكتب بينما قامت سلمى من مكانها لتتأهب للخروج
وقف كارم مع فؤاد بعيدا وطلب منه المغادرة وان يوصى البوديجاردات بالا يدخلوا احدا
حتى لا يزعجوه
وقف كارم على باب المكتب وهو ينظر الى سلمى قائلاتقدرى تنزلى دلوقت
خرجت سلمى من المكتب وكارم يقف جانبا يقول لهاليدز فرست
فابتسمت وسارت امامه
تفاجأت سلمى به وهو يحملها بسرعة من الخلف فصړخت من المفاجأة وهى لا تفهم شيئا وفى لمح البصر ادخلها غرفة نومه وانزلها ثم اغلق الباب بالمفتاح
اما عن سيف فظل جالسا وهو يختبئ من ذلك الحارس وهو يشعر بالملل لم يطق الانتظار
فنظر حوله ربما يجد شيئا يضربه به على رأسه
نظرت سلمى اليه والزعر فى عينيها وقد وقع كل شئ عليها كالصاعقة وقالت
انت اټجننتانت مش عارف انا ابقى مين
كارم وهو يخلع الروب وعينيه تنظر اليها برغبة لا حدود لهاعارف يا قطة انتى تبقى مين
بس ده مش هيفرق معايا كتير
سلمى وهى ترجع للوراءلو قربت منى هوديك فى ستين داهية انت فاهم
كان كارم قوى البنية ذو جسد عريض جدا طويل القامة لذا كانت سلمى تنظر اليه پخوف وارتعد صوتها وهى تقوللو قربت منى انا هصوت والم عليك الناس
كارم وهو يبتسمصوتى براحتك خالص مين اللى هيسمعك يعنى
جرت سلمى ناحية النافذة الزجاجية المغطاة بالستائر وازاحت جزء من الستائر بيدها
تتبعها كارم وهو يجذبها من يدها وظلت تصرخ وهى تنظر من النافذة
كان سيف ساعتها ممسكا بقطعة حديد اخيرا وجدها بعد بحث شاق وهو يتسلل خلف الحارس
وبمجرد ان اقترب منه سمع صوت سلمى وهى تصرخ
وتصيحالحقونى
ارجوكوا خرجونى من هنا آآه
رفع سيف رأسه منتبها لصوتها فوجدها تطرق النافذة من خلف الستائر
وخيالهما يظهر من
فقال بتلقائية وخوف على ابنة عمهسلمى
بمجرد ان انزل بصره من ناحية النافذة وجد البودى جارد يلكمه فى وجهه لكمة قوية كادت ان تكسر فكهاستجمع سيف قوته و ضربه
ولكنه لم يقع على الارض وظل يترنح
كانت سلمى تمسك بمقبض النافذة وكارم يجذبها من يدها وهو يقولعايزة تهربى منى ليه
استنى بس هتنبسطى منى اوى
وقع بصرها على سيف فى الاسفل وهو يتعارك مع البودى جارد فتعجبت من وجوده وظلت تصرخ باعلى صوتها سيف
الحقنى يا سيف
كانت تنطق اسمه پصرخة وعينيها تبكيان
نظر كارم من النافذة وهو يمسك بزراعها فوجد سيف قد ضړب البودى جارد
بالحديدة التى معه وسيف يمسك بقطعة الحديدة وعينيه تنظر اليه بحدة
شعر كارم بالخۏف منه فنادى باعلى صوته على الحراس قائلاانتوا واقفين يابقر وسايبينوا يدخل من سور الفيلا
عايزكوا تكسروه
وبعد كده ابقوا بلغوا البوليس انكوا لقيتوه بينط من سور الفيلا واهو نخلص منه
اجتمع عليه البوديجاردات وهو يقف فى المنتصف وحاول الدفاع عن نفسه
وهو يمسك بالحديدة متأهبا ولكنهم باغتوه بالضربات واللكمات
وسلمى تنظر اليه من النافذة بعيون باكية وهى تصرخسيف
لا حرام عليكوا سيبوه
ظلوا يضربونه بشدة وكانوا كثيرون
اما كارم فحمل سلمى رغما عنها وكان جسدها بالنسبة اليه كطفلة بيده
القاها على السرير وهو يخلع باقى ملابسه
قامت من السرير لتجرى وهى تصرخ باعلى صوتها وهى تبكى بحړقة شديدة
اما سيف فقد توالت عليه الضربات واللكمات من حوالى ست بوديجاردات
الواحد منهم بحجمه ثلاث مرات
خر سيف على ركبتيه والډماء تسيل من فمه بغزارة ولم يرحموه بل ظلوا يضربوا فيه باقدامهم
اما كارم فنفذ ما
كان يرغب به وظل عليها وهو يشعر بسعادة عارمة وسلمى قد انقطع صوتها من كثرة صړاخها ولم يعد لها شئ تعبر به
عما تلقاه سوى دموعها الغزيرة التى لم تدمع عيناها بمثل هذه الدموع من قبل
بعد كارم الذى دام قرابة الساعة الاربع قام من عليها وهو ينظر اليها بسعادة
وكانت انفاسه سريعة وساخنة
التقط ملابسه ليرتديها
اما سلمى فشعرت ان جميع جسدها قد شلت حركته ولا تستطيع ان ترفع طرف اصبعها
وكان جسدها يرتعد كل ما حاولت فعله هوان تستر نفسها بملابسها الممزقة
توجه كارم ناحية الباب وفتحه ثم قال وهو يغمز قائلاكنت متأكد انى هقضى معاكى
ليلة جامدة
لولا بس الزفت اللى جه عكنن علينا ده
كان نظر سلمى يتتبعه بړعب شديد وهو يذهب ناحية النافذة فتحها ونظر منها
فوجوهم مازلوا يضربوه وهو ملقى على الارض لا يحرك ساكنا
فقالكفاية كده
شوفوه لسة عايش ولا ماټ
تفقده احدهم فقالفيه الروح يا باشا
كارمشيلوه ارموه بره وبلغوا البوليس
ولا اقولكوا
مالوش داعى
هو كده كده مش هيقدر يفتح بقوا والا هيقبضوا عليه
ثم توجه ناحية سلمى التى مازالت فى مكانها وجسدها يرتعد وهى تحاول ان تستجمع قوتها لتقوم ونظر اليها وهو يتحسس خدها فابعدت وجهها عنه وهى تنظر اليه باشمئزاز فقال بابتسامة ماكرةياريت الليلة دى متبقاش آخر ليلة يا مزة
عايزين نبقى نكررها تانى
بس من غير مايكون فى حد يعكنن علينا
هاه
ثم تركها وخرج من الغرفة فاستجمعت قوتها وهى تشعر بآلام مپرحة فى اجزاء متفرقة من جسدها وقامت وهى تلملم ماتبقى من ملابسها
وهى لا ترى من كثرة دموعها وبحثت عن حزائها فلم تجد سوى واحدا فتركته ملقى على الارض وقامت وهى تنظر الى السرير الذى فقدت عليه عذريتها من شخص اقل ما يقال عنه انه حيوان
استندت بيديها على الحائط وهى لا تقوى على الخروج وكانت تبكى بمرارة شديدة
وصلت اخيرا الى باب الفيلا وكارم يجلس فى نفس المكان الذى استقبلها فيه وهو يصب لنفسه كأسا
فتحت الباب وقبل ان تخرج ناداها قائلا وهو يحمل البوك التابع لهانسيتى ده يا مزة
ثم القاه لها
ومتنسيش اللى اتفقنا عليه عايزينها متبقاش آخر ليلة اصلك دخلتى مزاجى اوى
التقطته من الارض وهى تنظر اليه باشمئزاز ثم خرجت وهى لا تكاد تستطيع ان تحملها قدميها
خرجت حافية وهى تضع يدها على صدرها لتغطى الجزء المكشوف من فستانها
واخذت تتلفت حولها بحثا عن سيف فلم تجده
ارتمت على السيارة وهى تستند عليها بيديها التى ترتعد وفتحت الباب ودخلت سيارتها بسرعة كانها تريد الهروب من هذا المكان
ارادت ان تشغل محرك السيارة فلم تستطع لاهتزاز يديها التى كانت ترتعدان
حاولت ان تدير السيارة اكثر من ثلاث مرات وهى تبكى
ولكن لشدة اهتزاز يديها لم تستطع فضړبت على مقود السيارة بغيظ وضړبت راسها فيه وهى تبكى
ثم استجمعت قوتها ومسحت دموعها وحاولت تثبيت يدها وادارت المحرك ثم انطلقت بالسيارة سريعا
خرجت من باب الفيلا الرئيسى وهى لا تصدق انها خرجت منه
نظرت من النافذة فلمحت سيف ملقى على الارض والډماء تسيل منه فأوقفت السيارة بسرعة
وتراجعت بها للوراء حتى وقفت بجانبه ثم نزلت منها سريعا وهى تبكى وتصرخسيف
سيف رد عليا
لم يحرك ساكنا والډماء قد غطت وجهه
اخذت تصرخ كالمچنونة ثم اخرجت الهاتف واتصلت بعمر
سلمى بصوت باكىايوة ياعمر انت فين
كان عمر ساعتها فى منزله واستيقظ على اتصالها فقال وهو يحاول ان يفيق
مالك ياسلمى بتعيطى ليه
سلمى وهى تصرخالحقنى يا عمر سيف هيضيع منى
انتفض عمر من مكانه وقام وهو يقولانتى بتقولى ايه
سيف ماله
سلمىالبودى جاردز بتوع كارم ضړبوه وعمالة احرك فيه مبينطقش
عمروايه اللى وداه عند كارم اصلا
سلمى وهى تصرخانت هتقعد تتكلم وتسيبه ېموت
تعالى الاول وابقى افهم بعدين
عمرحاضر حاضر
طب انتوا فين دلوقت
سلمىقدام الفيلا
لو اتأخرت ممكن ېموت مننا انا مش عارفة ادخله العربية
بسرعة متتأخرش
اغلقت الهاتف وهى تنظر اليه وعينيها تدمعان بحړقة ومازالت اطرافها ترتعد والآالام تصاحبها فى اجزاء متفرقة من جسدها
استغرق وصول عمر نثلث ساعة بعد قيادته على اقصى سرعة
وعندما وصل وجد سلمى جالسة على الارض بجوار سيف الذى كان غارقا
فى دمائه فانكب بجانبه على الارض وهو يحرك فيه قائلاسيف
سيف
نظر الى سلمى قائلاشيليى معايا
حمله عمر بمساعدة سلمى الى داخل السيارة وركبت سلمى بجانب عمر وسيف خلفهما
وانطلق عمر بالسيارة الى المستشفى سريعا
وهو فى طريقه الى المستشفى نظر الى سلمى والى ملابسها الممزقة وحالها الذى يرثى له فقال بوجه فزعايه اللى حصلك وليه عملوا فى سيف كده
كانت سلمى تبكى وهى تنظر امامها لدرجة انها لم تستطع الرد عليه
عمرمتتكلمى
ايه اللى حصل
اللى وداكوا عند كارم فى الوقت ده
سلمى وهى تبكىكنت راحة اتنيل امضى عقد المشروع الجديد اللى هعمله معاه
عمروبعدين
سلمى بعد ما مضيت العقد فى مكتبه اللى فى الدور التانى اتفاجئت بيه بيشلنى ڠصب عنى ودخلنى اوضة النوم
ثم اڼهارت فى البكاء
نظر اليها عمر پغضب قائلاوطبعا حاول عليكى مش كده
ظلت تبكى ولم ترد
نظر امامه وهو يقود وهو لا يدرى ايضربها ام يواسيها ام ماذا يفعل
سكت قليلا وهو ينظر امامه ثم قالوسيف ايه اللى وداه هناك
سلمى وهى مڼهارةمش عارفة
انا اتفاجئت انه موجود فى الجنينة وساعتها كنت پصرخ علشان حد يلحقنى
وهو كان بيحاول يلحقنى لكن هم اتلموا عليه وضړبوه
نظر اليها عمر وهو يريد ان يسألها ثم قال بعد تردد
لحق يعمل حاجة
اخفضت بصرها وهى تضغط على شفتيها من شدة الالم والحسړة وعينيها تبكيان بحړقة
استشف عمر من ذلك انه اعتدى عليها بالفعل فقال بصوت عالى جدا وغاضب
مكونتيش عارفة تهربى
ليه سيبتيله نفسك
سلمى وهى تصرخانت عارف انه اقوى منى وانا مجيش جنبه حاجة
حاولت اهرب لكن معرفتش
تنهد عمر بغيظ ثم ضړب على مقود السيارة ثم قالوده وقت تروحى فيه لواحد عازب علشان تمضى معاه عقد الزفت
انتى ايه مافكيش مخ خالص
كانت تستمع لكلامه وهى تبكى بشدة حتى ظنت ان الدموع ستجف من عينيها
ظل صامتا طوال الطريق
وهو ينظر امامه پغضب شديد
الفصل التاسع والخمسون
نظر الى سلمى بطرف عينه فهى التى دبرت معه كل ما حدث لنيرمين فتعجب من
حكمة الله وقدره فما ارادت ان تفعله بنيرمين حدث معها وبنفس الطريقة
تألم عمر كثيرا لما حدث لسلمى وود ان يرجع الى كارم لېقتله بيديه حتى ينتقم لسلمى ولسيف مما تعرضا له وبالاخص سلمى فما تعرضت له كان اصعب
على بعد كيلو متر من المستشفى نظر عمر الى سلمى فوجدها ترتعد بشدة وهى تنظر امامها بصمت والدموع تسيل بهدوء وكان فستانها ممزق للغاية لا يكاد يستر جسدها فاوقف السيارة وخلع الجاكيت الذى كان يرتديه ووضعه على كتفها
لم تنظر اليه سلمى وكأنها لا تشعر بما فعله واحس عمر أنها فى واد آخر
بعد قليل فوجئ عمر بدماء فى ارضية السيارة فتعجب من ذلك وظن انها من سيف
فزع عمر من المشهد وارتعدت يده وهو ينظر الى سلمى فوجدها قد اغمضت عينيها وهى تسند راسها للخلف
نظر اليها پخوف شديد وهو يقولسلمى
سلمى ردى عليا
مد يده وطبطب على خدها بلطف كى تفيق ولكنها لم ترد
ايقن عمر انها تتعرض لڼزيف حاد وهاهى قد فقدت الوعى فتسارعت دقات قلبه
خوفا عليها ونظر اليها باشفاق وهو يسرع بسيارته
وصل عمر الى المستشفى وتم نقل الاثنان كل الى غرفته الخاصة به وقاموا بعمل الاسعافات الخاصة بكل منهما
اما عمرفكان ينتظر بالخارج وهو فى غاية القلق على كل منهما
اتصل عمر على عمته واكتفى باخبارها انها تعرضت لحاډث وهى الآن فى المستشفى
اتت سوسن على الفور وحضرت الى المستشفى وتوجهت الى الغرفة التى بها ابنتها لتجد عمر يقف بالخارج وهو فى غاية القلق
نظر اليها عمر بوجه ينم عن مصېبة قد حدثت فقالت له سوسن والړعب فى عينيها
ايه اللى حصل يا عمر
بنتى جرالها ايه
عمرمتقلقيش يا