روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


عليها وهو يبتسم لها
وتكلما قليلا ثم ركبت سيارتها وتحركت بها
اختبأت نيرمين خلف الشجرة
حتى لا تراها سلمى وهى تغمض عينيها بالم
خرجت سلمى من باب الحديقة بسيارتها وغادرت
ودخل سيف الى القصر وعيون نيرمين تتبعه من وراء الشجرة بدموع غزيرة
وقفت تفكر مع نفسها وهى تقول بقى تتخلى عنى وتسيبنى مع عمر لوحدى يعمل فيا كل اللى عمله ده
وكنت بمۏت الف مرة وانا تحت ايده وانت هنا مبسوط وعايش حياتك مع سلمى
معقول تكون بالقسۏة دى يا سيف
شوفت يارب اللى بيحصلى من الناس اللى حواليا
انا عمرى ماأذيت حد ولا فكرت حتى انى أأذى حد
ليه الناس بتعمل فيا كده
فكرت فى تلك اللحظة ان تغادر والا تلجأ اليه
فلقد كان مشتركا معهم فى ايذائها
كيف تلجأ اليه بعد ان تخلى عنها فى اصعب ظرف مرت به فى حياتها
مشت نيرمين ناحية البوابة لتخرج فنادتها زينب من ورائها وهى تجرى عليها ست نيرمين
ست نيرمين استنى
وقفت نيرمين واستدارت اليها 
حضنتها زينب بقوة وهى تقول وحشتينى اوى يا نيرمين هانم
كنت ھموت من قلقى عليكى
نيرمين وهى ټحتضنها وانتى كمان يا زينب وحشتينى مۏت
زينب ايه اللى بهدلك هدومك كده
ابتلعت نيرمين ريقها وقالت بارتباك 
دييييى
حاډثة بسيطة 
زينب الف سلامة عليكى وحصلك حاجة
نيرمين جت سليمة الحمد لله
زينب طب
تعالى يا ست نيرمين ندخل جوه
علشان الدنيا هنا برد
نظرت نيرمين اليها فى تردد 
زينب واقفة ليه يا ست هانم ماتيجى
نيرمين انا مش عايزة حد يشوفنى عندك
زينب بحزن ليه يا ست هانم ايه اللى حصل بس
نيرمين بعدين يا زينب هبقى اقولك
زينب طب تعالى ندخل اوضتى ونتكلم براحتنا
ومټخافيش مش هخلى حد يشوفك
ذهبت نيرمين مع زينب الى حجرتها 
ادخلتها الغرفة واستأذنت منها لتذهب الى رقية لاتمام اشياء بسيطة وستعود اليها مرة اخرى
وقبل ان تغادر لاحظت ان الجو بارد وملابس نيرمين ممزقة بعض الشئ من اعلى فاتت لها بشال ثقل لونه اسود ووضعته على كتفها وهى تقول خليه عليكى يا ست هانم الجو برد 
وانا مش هتأخر هخلص اللى ورايا فى المطبخ علشان رقية متلاحظش حاجة واجيلك على طول
ظلت نيرمين جالسة فى الغرفة البسيطة وهى تنظر حولها بقلق
دخلت زينب المطبخ وهى تحاول الا تظهر شئ
نظرت اليها رقية وقالت خير يا زينب
عم ماهر كان عاوزك فى ايه
زينب هاه
كان عاوزنى انضف الطرقة اللى بره من ورق الشجر اللى واقع عليها
رقية مش عادته يعنى
مكان بينضفها بنفسه دايما
زينب جرى ايه يارقية الراجل تعبان وطلب منى مساعدة فيها ايه
رقية خلاص خلاص
انتى مالك اتنرفزتى كده ليه
عاد عمر الى الشقة وفتح الباب 
القى المفتاح بسأم واتجه الى غرفته وهو يتنهد بحزن ولكنه لمح غرفة نيرمين مفتوحة
سارع الى الغرفة كالمچنون
فوجد الحبل مقطوع ونيرمين غير موجودة فى الغرفة
امسك بالحبل وهو ينظر اليه پغضب 
ضغط على شفتيه بغيظ ثم القى الحبل وهو يقول بصوت عالى انتى فين يا نيرمين
جرى خارج الغرفة وهو يتفقد الشقة پغضب وظل يقول نيرمين
نيرمين اخرجى احسنلك
حتى وجد الباب الموصل للسلالم الخلفية مفتوحا والسکين ملقى على الارض بجانب الباب
نظر الى السلالم ربما يجدها تنزل من عليها
ولكنه لم يجدها ضړب الباب پعنف وجرى على سيارته ربما يستطيع ان يلحق بها
ظل يجول بسيارته وهو ينظر يمينا ويسارا ربما يلمحها ولكن دون فائدة
ضړب على مقود السيارة پغضب وهو يقول غبى
غبى
انت اللى ضيعتها من ايدك
ظل ينظر امامه وهو يفكر 
ثم حرك مقود السيارة وانطلق بالسيارة غاضبا 
احست نيرمين بملل من انتظارها لزينب
وفكرت مع نفسها بشأن ذهابها لسيف
ظلت فى صراع نفسى مع نفسها اتذهب اليه ام لا
فهى تريد ات تثبت براءتها بغض النظر عن رجوع سيف اليها ام لا 
وفى نفس الوقت كرامتها لا تسمح لها بالذهاب اليه بعد مافعله معها
ظلت على حالتها هذه وهى تفكر فى تردد 
وبعد عدة دقائق هبت واقفة واتجهت ناحية الباب وهى تحيط كتفها بالشال الاسود
فتحت الباب وهى تنظر يمينا ويسارا
وعندما اطمأنت انه لا يوجد احد 
مشت وهى تتجه ناحية المكتب لعلها تجد سيف مازال موجودا فيه
اقتربت من الباب فى ترقب وكان الباب مغلقا
عندها احست انه موجود بالداخل
انها تشعر به
تشم رائحته
اقتربت من الباب ببطء 
ورفعت يدها لتدق على الباب
اوقفت يدها وقبضت على اصابعها وطأطأت راسها لاسفل وهمت بالرجوع
ولكنها قاومت خۏفها وقلقها ودقت على الباب
كان سيف ساعتها يقلب فى ملف امامه 
لم يرفع راسه وظل ينظر فى الملف وقال ادخل
فتحت الباب برفق ودقات قلبها تتسارع وقفت على الباب وهى تنظر اليه وهو ينظر فى الاوراق التى امامه
تقدمت ببطء وهى تبتلع ريقها پخوف
رفع سيف رأسه وهو معتقد انها زينب عندما رآها فتح عينيه پصدمة وهو لا يصدق انها نيرمين
نظرت اليه نيرمين وهى تمسك بأطراف الشال بتوتر وعيناها تلمعان
نظر سيف اليها واثر المفاجأة ظاهر على وجهه وهو يقول نيرمين
الفصل الخامس والثلاثون
تقدمت نيرمين ببطء وهى تبتلع ريقها پخوف
رفع سيف رأسه وهو معتقد انها زينب عندما رآها فتح عينيه پصدمة وهو لا يصدق انها نيرميننظرت اليه نيرمين وهى تمسك بأطراف الشال بتوتر وعيناها تلمعاننظر سيف اليها واثر المفاجأة ظاهر على وجهه وهو يقول نيرمين
نظرت اليه بوجه عابس و الحزن باد على وجهها وقالت كويس انك لسة فاكر اسمى
نظر اليها بتشفى قائلا انتى ايه اللى جابك هنا
انا مش قولتلك قبل كده مش عايز اشوف وشك تانى
نظرت اليه بعينيها الحزينتين وقالت كنت متوقعة ردك ده
بس اوعى تفتكر انى جيتلك هنا علشان اترجاك تسامحنى
انا معملتش حاجة غلط علشان اعتذرلك عليها
واللى جابنى هنا هو انى عايزة اثبت براءتى من التهمة البشعة اللى اتهمتنى بيها
نظر اليها سيف باستخفاف وقال دا انتى بجحة اوى وكمان ليكى عين تتكلمى بعد اللى انا شوفته
انتى ايه
بجد انا مشوفتش كده
نيرمين من غير غلط لو سمحت
انا جاية اقولك الحقيقة وبعدها همشى ومش هوريك وشى تانى
سيف بسخرية حقيقة
حقيقة ايه بعد اللى شوفته
دا انا شايفك معاه وفى اوضة نومه 
دا انا اللى اسمى خطيبك عمرى ما شوفتك باللبس اللى شوفتك بيه عنده
انا مش عارف
مش عارف انتى جيبتى الجرأة اللى انتى فيها دى منين علشان تيجيلى هنا بعد اللى حصل
لكن انا مش مستغرب
ماهى اللى تفرط فى نفسها بالطريقة دى 
تعمل اكتر من كده
نيرمين وهى تبكى كفاية تجريح بقى
انت ايه حرام عليك
انتو بتعملوا فيا كده ليه
اوعى تفتكر انك احسن من عمر
انت زيه بالظبط هو قټلنى وانت ساعدته يعنى انتوا الاتنين عندى واحد
اترجيتك تاخدنى معاك حتى لو هترمينى فى الشارع لكن انت زقتنى برجليك كانى كلبة ومحاولتش تفهم اللى حصل
مش كده وبس 
دا انا كنت بمۏت عنده الف مرة وحضرتك هنا عايش حياتك ومبسوط مع الست سلمى اللى هى اصلا سبب البلاوى دى كلها
سيف اولا متجبيش سيرة سلمى على لسانك
كفاية انها فضلت مخلصة ليا لحد دلوقت ومرضيتش تتجوز اى حد تانى علشانى

رفع سيف كفيه وهو يصفق باستهزاء قائلا برافو
بجد ممثلة هايلة
بس انا معونتش باكل من الكلام ده
ومش هسمحلك تأثرى عليا بكلامك الناعم ده واسلوب الاستعطاف اللى هو اصلا سبب اللى انا 
فيه دلوقت
ممكن بقى تخرجى برة ومتورنيش وشك تانى
ولا اقولك
ممكن تروحيله تترجيه يرجعك ويلمك من الشارع اللى انتى اصلا جاية منه
وقعت تلك الكلمات على قلبها كوقوع طعنات سکين حاد 
اغمضت عينيها بالم واحمرت شفتيها وجفونها من اثر البكاء وقالت 
بقى انت شايفنى كده 
 منى ويخلالها الجو معاك
وعمر يقدر يستفرد بيا ويعمل اللى هو عاوزه
سيف يعنى انتى عايزة تفهمينى ان عمر بالذكاء الخارق ده علشان يقدر يعمل كل اللى انا شوفته
اخرج الصور من الدرج والقاها فى وجهها وقال 
دا انا شوفت صورك معاه وهو ماسك ايدك وانتى قاعدة جنبه فى العربية
وانتى بتودعيه قدام البيت
سمعتك بودانى وانتى بتمدحى فيه ومعجبة بشخصيته
وشوفتك بعينى عنده فى اوضة نومه بلبسك اللى عمرى ماشوفتك بيه
وبعدين تعالى هنا هو عمر عارف منين حكاية صاحب والدك ولا عرف منين ان له بنت متجوزة وحاول يستدرجك بالحكاية دى
نيرمين وهى مڼهارة معرفش
معرفش
بس اكيد عرف من اى حد هو مش هيغلب
تنهد پألم وهو يقول 
متعرفيش
للاسف انتى اقل من انى احاول اسمعك
او حتى ابص فى وشك
ادمعت عيناها وقالت بصوت مخڼوق والله العظيم هو اللى رتب كل ده علشان يبعدك عنى
وسلمى هى اللى ساعدته
سيف انتى برضه مصرة انك تدخلى سلمى فى الموضوع
عايزة تشوهى صورتها وخلاص علشان لاقيتينى اهتميت بيها ونسيتك مش كده
اتجه ناحية الخزانة وعيون نيرمين الدامعة تنظر اليه
اخرج الطرد والهاتف ووضعهما امامه على المكتب وهو يقول وايه رايك فى دول
ماتردى
هزت نيرمين رأسها بالم وهى تقول انت جيبت التلفون ده منين
سيف بابتسامة ساخرة اصل الراجل اللى سرقه ضميره انبه ورجعه تانى
انتى بتسألينى انا متسألى نفسك
وبعدين ليه علقتى على التلفون ومعلتيش على الهدية الجامدة دى
هاه
ماهى اصلها مش هينة برضه
لما تكون اسورة الماظ باكتر من 300 الف جنيه تبقى

حاجة تستاهل
مش خاتم
قال ذلك ملمحا لها على الخاتم الذى اراد ان يعطيه لها ولكنها رفضته
وبالمقابل رضيت بالاكثر منه
نيرمين انت بتقول ايه
الاسورة دى بالتمن اللى انت بتقول عليه ده
سيف انتى كنتى فكراها اغلى من كده ولا ايه
على العموم متزعليش
تتعوض مع حد تانى ان شاء الله
نيرمين صدقنى يا سيف انا كنت هرجعها لماعرفت انك مش على علم بيها
ووالله ما كنت اعرف انها كده انا فاكرة انها فالصو
تنهد سيف پغضب وقال بنظرات حادة انتى كل حاجة لاقيالها رد
انتى ايه
مبتمليش من الكدب
يدخل عقل مين اللى انتى بتقوليه ده
وايه اللى خلاكى تقبيلها من الاول اصلا
ولا شوفى حبيب القلب كاتبلك فى الجواب ايه
ابتسم باستهزاء وقال باعتهالك علشان انتى ساعدتيه كتير وقدرتى تسعديه
ممكن اعرف بقى ياهانم انتى اسعدتيه ازاى علشان يديكى هدية بالتمن ده
ثم امسك بالهاتف وعينيه قد احمرت من شدة غضبه وهو يفتحه متفقدا الرسائل العاطفية المتبادلة قائلا والموبايل اللى انتى قولتى عليه اتسرق
ده كمان هتقولى عليه ايه
والرسايل اللى انتى باعتهاله واللى باعتهالك والمكالمات اللى انتى عملتيها لرقمه والاتصالات 
اللى هو اتصلها عليكى
انا بقى بقولك كفاية 
كفاية كدب
كفاية غش
اخرجى من حياتى انا خلاص شيلتك من حياتى وللابد
معونتش طايقك
احست نيرمين بثقل فى قدميها وارتعد جسدها وحاولت ان تتماسك ثم قالت بصوت
مخڼوق انا معرفش انت جيبت الموبايل ده منين والرسايل دى والله مابعدتها ولا عمرى اتصلت على عمر فى يوم من الايام
والموبايل من ساعة ما اتسرق
منى مشوفتوش
سيف انا لقيته فى شقتك يا هانم
يعنى مش حد بعتهولى علشان تقولى حد بيوقع بينى وبينك
ياريتك بقى تخرجى من حياتنى خالص وتسبينى فى حالى
اخرجى بره ومتورنيش وشك تانى
هزت نيرمين راسها وهى تضغط على شفتيها بالم وعينيها لم تتوقف عن البكاء وقالت 
طب ادينى فرصة اشرحلك اللى حصلى حرام عليك انت متعرفش لما سيبتنى مع عمر جرالى ايه
دا انا علشان اوصلك مت الف مرة
سيف مش عايز اسمع اى حاجة 
ومش عايز اشوف وشك هنا تانى
انتى اللى زيك بيعرف يأثر على اللى قدامه بنظراتك البريئة وكلامك المعسول لكن مخبية ورا كل ده سمۏم 
بتعرفى ازاى تستخدميها وقت اللزوم
مش هسمحلك تخدعينى تانى
وعلشان تبقى عارفة 
انا خلاص 
قررت اتجوز سلمى
علشان متحطيش جواكى امل انى ممكن افكر فيكى فى يوم من الايام
تسمرت نيرمين فى مكانها واثر المفاجأة على وجهها
احست ان دموعها قد جفت من كثرة البكاء ولم تعد تستطع ان تنزل دمعة واحدة
استدار سيف واعطاها ظهره وهو يقول المقابلة انتهت
وبمجرد ان استدار ترغرغت عيناه بالدموع لقد قال كل ما قاله لينتقم منها على خيانتها له
وكانت كل كلمة تخرج من لسانه تطعن فى قلبه قبل ان ټطعنها فى قلبها 
ولكن للحفاظ على كبرياءه وكرامته كان لابد له من فعل ذلك
اراد ان يرد لها الطعنات التى طعنته بها
ابتلع ريقه بمرارة وهو يكتم دموعه
اما نيرمين فنظرت اليه وهو يعطيها ظهره وقالت بصوت هادئ 
انا ماشية ياسيف
بس افتكر انى جيتلك هنا علشان اقولك على الحقيقة لكن انت مصدقتنيش ومرضيتش تسمعنى
واوعدك انك مش هتشوف وشى تانى مهما حصل
حتى لو ھموت من الجوع
بس انا عمرى ما خۏنتك
ولا عمرى رضيت انى اغضب ربنا مع حد سواء عمر
او غيره ولو انت مش عايز تصدق فانت حر
كان سيف يستمع اليها وقد تأثر قلبه بكلامها
اراد ان يستدير لها ولكنه منع نفسه حتى لا يقع تحت تأثير خداعها مرة اخرى فظل واقفا دون ان يلتفت لها
مشت ناحية الباب ثم التفتت اليه لفته اخيرة لتملى نظرها منه 
وهى لا تصدق ان هذا هو سيف
لقد اصبح قاسېا لدرجة غير معهودة فيه
ابتلعت ريقها بمرارة وقالت على فكرة انا واثقة ان ربنا هيظهر براءتى فى يوم من الايام
وهتعرف انى عمرى ماعملت اى حاجة تغضب ربنا
وانا عمرى ماهسامحك ابدا على كل كلمة قولتهالى 
وعلى فكرة انت بالنسبة لى زى عمر بالظبط
مافيش فرق بينكوا انتو الاتنين قتلتونى
همت لتخرج فالټفت قائلا بجفاء ممكن تباتى هنا للصبح
الوقت متأخر ومينفعش تمشى لوحدك بالليل كده
عندك اوضة رقية او زينب او اى واحدة منهم ممكن تباتى عندها 
والصبح تقدرى تمشى
ثم اخرج مبلغا من المال ووضعه امامه قائلا وخدى المبلغ ده مشى حالك بيه
ماهو مش معقول هتمشى من غير مايكون معاكى ولا مليم مينفعش
زمت شفتيها ثم ابتسمت باستهزاء وقالت لا كتر خيرك
انت عملت الواجب وزيادة
خرجت نيرمين من المكتب واغلقت الباب خلفها وعيون سيف تترقبها فى الم 
وبعد ان خرجت انسابت دموعه من عينيه وهو يضغط على يديه
نظرالى المال الذى اخرجه لها ثم اسند راسه على كفه مټألما
خرجت نيرمين الى الحديقة بخطوات سريعة دون ان تلتفت ورائها واحست ان قلبها ستيوقف من
شدة الالم
وضعت يدها على قلبهاثم جرت لتخرج من البوابة الكبرى
جرت على الطريق وهى تبكى ولا تصدق مافعلته الدنيا بها
حاولت ان تصبر نفسها على كل ما لقيته فى حياتها وان ترضى بقضاء الله
توقفت عن الجرى ووقفت فجأة تلتقط انفاسها وهو تنهج ثم انكبت على الارض فى بكاء شديد
ظلت هكذا لعدة دقائق بسيطة وبعدها رفعت رأسها لترى سيارة قادمة من بعيد وضوء السيارة يضرب فى عينيها
لم تستطع ان ترى من شدة ضوءها فعقدت حاجبيها ورفعت كفها فى محاولة لمنع وصول الضوء لعينيها ثم قامت لتقف
واقتربت السيارة
بمجرد ان وقفت دققت النظر وفتحت عينيها فى ذهول ثم صړخت وهى تقول 
لأ لأ
لالالالالا
التفتت حولها كالمچنونة وجرت فى الاتجاه المعاكس للسيارة
باقصى سرعتها 
زادت سرعة السيارة حتى لحقت بها ثم وقفت السيارة امامها فجأة
ونزل منها عمر
وسارع بخطواته الواسعة وامسك بيديها قائلا مش عيب
مش عيب تهربى من عمر
فاكرة مش هعرف اجيب
نظرت اليه پخوف ثم التفتت حولها وهى بين يديه وصړخت باعلى صوتها حتى انقطع صوتها ولم تستطع ان تصرخ
ما اصعب ان يستنجد الانسان باحد ولكنه لا يستطيع ان يخرج صوته من شدة الخۏف والالم 
عندما يئست من ايجاد احد حولها يستطيع ان ينقذها وكان الطريق مظلم وخالى من وجود السيارات المارة
وهو نفس الطريق الذى اتت منه بعد ان تحطمت سيارتها وخرجت منها باعجوبة لتصل الى القصر
فوصولها الى هذا القصر اشبه 
بالوصول لبداية النهاية
نظر اليها عمر وهو يمسك بزراعيها بقوة وهو يلاحظ انها كفت عن الصړاخ فقال بابتسامة باردة ما تصرخى ساكتة ليه
عايزك تصرخى من هنا لبكرة 
يا حبيبتى انا قولتلك قبل كده انك مهما تحاولى تهربى برده هوصلك
ودى كانت بروفة
جرها من زراعيها وهى ټقاومه بشدة
ولكنه اقوى منه فجذبها بقوة حتى كاد ان ينخلع زراعها ودفعها داخل السيارة
ركب سيارته بسرعة وحاولت هى ان تفتح الباب وهى مڼهارة
سارع عمر باغلاق ابواب السيارة
ولما فشلت نيرمين فى فتح الباب 
تيقنت نيرمين انها رجعت لقبضته مرة اخرى
توقفت عن محاولتها لفتح الباب وهدأت حركاتها العڼيفة وسكتت وهى تنظر امامها 
تعجب عمر من سكوتها وهدوءها
نظر اليها قائلا ايوة كده
بحبك وانتى هادية
عندما فكرت نيرمين فى كل ما حدث وما يحدث
فكرت مع نفسها ووجدت انه لا فائدة مما تفعله وعليها الاستسلام للزواج من عمر
فماذا عساها ان تفعل 
لقد فشلت فى الهرب اكثر من مرة
حتى الامل الوحيد المتبقى لها و هو سيف قد تبخر
وعندما استنجدت به لم تجد عنده الا القسۏة والاھانة والالم وتخلى عنها للمرة الثانية
فكان هذا الامر بالنسبة اليها هو الحل الوحيد 
لاحظت نيرمين ان عمر يتجه الى طريق غير الطريق المؤدى لشقته وبدأ يسير من عدة طرق
لم ترها من قبل 
دق قلبها پخوف وقالت بتوتر انت رايح على فين
لم يرد عليها وظل ينظر امامه بوجه عابس
نيرمين رد عليا انت رايح فين
الټفت اليها قائلا مالك قلقانة كده ليه
مټخافيش
هكون رايح فين يعنى
نيرمين انت بقالك ساعتين ماشى بالعربية 
وماشى فى طرق انا مشوفتهاش قبل كده
عمر هتعرفى دلوقتى انا رايح فين
اڼهارت نيرمين وضړبت على ركبتيها وقالت ارحمنى بقى ارجوك
نزلنى هنا انا مش مطمنة للمكان اللى انت رايحه
بقولك نزلنى
عمر بعصبية ماتهدى بقى يعنى هكون رايح فين
ظلت نيرمين تترقب الطرق بتوتر 
حتى وصل عمر الى حيث يريد
فتح باب السيارة ونزل منها قائلا يلا انزلى
نظرت نيرمين الى الرمال من حولها وصوت الامواج العالية تحيط بالمكان فقالت پخوف ايه المكان المقطوع اللى انت جايبنى فيه ده
عمر مټخافيش
الشاليه اللى قدامك ده بتاعى
نيرمين شاليه
شاليه ايه انا ماليش دعوة
قرب رجعنى انا لايمكن انزل هنا
تحرك عمر ناحيتها دون ان يرد عليها وفتح باب السيارة وجذبها من ذراعها وهى تصرخ وتقول سيب ايدى
انزلها عمر رغما عنها واغلق باب السيارة واتجه بها الى الشاليه الذى كان يطل على البحر مباشرة
كانت تتململ فى يده كالعصفور الضعيف وهى تقول انت ناوى على ايه ياعمر
كفاية بقى اللى انت بتعمله فيا ده
انا تعبت 
والله العظيم تعبت
فتح عمر الباب ببرود دون ان يرد عليها
دفعها داخل الشاليه ثم اغلق الباب بالمفتاح و الټفت اليها
وقفت نيرمين بعيدا
عنه وجسدها يرتجف من نظراته الحادة
عمر بقى انا ابقى مجهز للفرح وعامل حسابى اننا نتجوز بكرة وحضرتك تهربى وتروحى لحبيب القلب
وتسبينى ادور عليكى وانتى عارفة كويس ايه اللى هيحصلى لو سيبتينى
كنت متأكد انك هتجرى عليه وتستنجدى بيه
لكن هو مرضيش يصدقك وطردك مش كده
انا لولا انى توقعت انك هترجعيله مكونتش عرفت اوصلك
خسارة فيكى اللى انا بعمله علشانك
اقترب عمر منها بينما تراجعت نيرمين للوراء پخوف وقالت عمر أنا
ظل عمر يقترب منها وهو ينظر اليها بحدة دون ان يتكلم
نيرمين ارجوك يا عمر
انا اسفة
انهال عليها عمر بعدة صڤعات على وجهها وهى تصرخ بين يديه
وقالت بصوت مبحوح من اثر البكاء خلاص ياعمر
كفاية 
كفاية
ولكنه لم يتوقف بل زاد فى ضربه حتى نزل الډم من شفتيها
بعد ان صفعها عدة صڤعات امسكها من زراعها بعصبية وهو يتنفس بسرعة وجرها على الغرفة ودفعها داخلها وهو ينظر اليها پغضب قائلا 
انا مش حذرتك قبل كده انك لو حاولتى تهربى هخليكى تكرهى اليوم اللى شوفتينى فيه
كانت نيرمين واضعة كفيها على خديها من شدة الخۏف وجسدها يرتعد والدموع تنساب من عينيها بغزارة
وهى لا تصدق ما فعله 
عمر انا جيبتك هنا فى المكان ده وانا متأكد انك مش هتعرفى تهربى منه
ابقى اخرجى بقى وورينى هتهربى ازاى
المكان هنا مقطوع
يعنى لو خرجتى هترجعيلى هنا تانى ڠصب عنك
ظلت واقفة وهى ضامة كتفها الى رقبتها فى خوف
توجه ناحية الباب واغلق الباب وراءه پعنف
وضعت نيرمين اصابعها على شفتيها وهى تتحسس موضع الالم وعندما اخفضت يدها رات اثار الډماء على اصابعها
فبكت فى صمت وهى لا تصدق ما جرى معها
وعندما خرج عمر جلس على ركنة بالخارج وهو يتنفس بسرعة وپغضب
زفر انفاسه بغيظ وهو يقبض على يديه
بعد لحظات مدد رجليه على الطاولة التى امامه واسند راسه للخلف وهو يدلك جبينه باصابعه
ظل على وضعه هذا لفترة ليست بالقليلة
كان مسندا راسه للخلف وهو ينظر لاعلى 
زم شفتيه بندم على مافعله مع نيرمين
لقد كان فى غاية القسۏة معها
لم يكن ينبغى له ان يفعل معها ذلك وكان يجب ان يكتفى بتنفيذ ما خطط له 
للحفاظ على بقائها معه دون استخدام العڼف
احس بندم شديد على استخدام العڼف معها ولكنها تستحق ذلك من وجهة نظره لانه حذرها
من الهرب اكثر من مرة ولكنها لم تستمع له
حدثته نفسه بالذهاب اليها والاعتذار لها 
ولكنه متردد فى تنفيذ ما فكر فيه
اينفذه اليوم ام لا
فأقراص المنوم بحوزته وكل شئ قيد التنفيذ
فكر قليلا فى تردد
ثم عزم على التنفيذ فى تلك الليلة حتى يضمن بقائها معه دون ان تفكر فى الهرب مرة اخرى
اما نيرمين فكانت جالسة فى سريرها وهى تحيط ركبتيها بزراعيها 
والدموع تنساب من عينيها
وعزمت فى قرارة نفسها على ان توافق بالزواج من عمر
فهذا هوالحل الوحيد وليس لها غيره
وعزمت ايضا على اخباره بذلك
فلم يعد بيدها حيلة بعد كل مافعلته للخروج من هذا المأزق الذى وقعت فيه
بعد قليل طرق عمرعلى الباب
ارتعدت نيرمين ونظرت الى الباب فى خوف وړعب
اخفت وجهها فى ركبتيها
دخل عمر اليها وهو يمسك بكوب عصير ثم وضعه جانبا
جلس بجانبها وهو ينظر اليها باشفاق
لم ترفع نيرمين نظرها اليه
وعندما احست بجلوسه بجانبها رفعت راسها ونظرت اليه پخوف وهى تبتعد عنه
عمر مټخافيش يا نيرمين
انا مش هقربلك ولا هضربك تانى
انا عارف انى كنت
قاسى عليكى اوى
بس انتى اللى خلتنينى اخرج عن شعورى
انا كنت مجهز كل حاجة للفرح وعامل حسابى اننا خلاص هنتجوز بكرة
اقوم ارجع البيت الاقيكى هربتى وكمان روحتيله
تنهد بحزن ثم
قال انا اسف
متزعليش منى اوعدك انى مش هعمل كده تانى
ممكن بقى تشربى العصير ده علشان تهدى
نيرمين بصوت متقطع مش عايزة اشرب حاجة
عمر تبقى لسة زعلانة منى
علشان خاطرى اشربى ده مفيد جدا
وهيهديكى
نيرمين قلتلك مش عايزة اشرب حاجة
ضغط على شفتيه بغيظ ونظر اليها بحدة 
خاڤت نيرمين من نظرته واحست انه سيتغير 
مد يده بالعصير وقال وانا مبحبكيش تكسرى كلامى
هتشربى ولا لأ
مدت نيرمين يدها وهى ترتعد وامسكت بكوب العصير ويديها تهتز من شدة خۏفها 
وضعت الكوب على شفتيها وهى تنظر اليه پخوف
عمر ايوة كده
شاطرة
كملى
نيرمين كفاية مش عايزة
عمر بحدة قلتلك كملى
شربته نيرمين رغما عنها لتأمن شره
امسك الكوب من يدها وهو يبتسم قائلا برافو عليكى 
اسيبك ترتاحى بقى ولو عوزتى اى حاجة نادينى اوك
هزت نيرمين راسها پخوف دون ان تنطق
تركها عمر واغلق الباب خلفه بهدوء
الفصل السادس والثلاثون والسابع وثلاثون
فتحت زينب غرفتها وهى تقول اتأخرت عليكى يا ست نيرمين معلش
ولم تكمل حتى اكتشفت ان نيرمين غير موجودة
نظرت حولها بتوتر وهى تقولست نيرمين
ست نيرمين انتى روحتى فين
خرجت من الغرفة وهى تنظر يمينا ويسارا بحثا عنها ولم تجدها
جرت الى الحديقة ونادت على عم ماهر فجاءها
قالت لهمشوفتش الست نيرمين ياعم ماهر
ماهرهى مش كانت معاكى
زينبكانت معايا بس روحت اخلص شغلى فى المطبخ جيت ملقيتهاش
ماهرهتكون راحت فين يعنى
زينباستغفر الله العظيم
هتروح فين بس
رجعت زينب الى القصر وهى ټضرب كف على كف من شدة الحزن وهى تأمل ان تجدها هناك
اما نيرمين فكانت جالسة على سريرها وهى تحيط كتفها بالشال وهى تفكر فى صمت ووجهها اصفر من شدة الارهاق ومن اثرالحالة النفسية التى تمر بها
احست انها ترغب فى النوم بطريقة غير طبيعية
حاولت ان تقاوم النوم الذى يداعب عينيها ولكنها فشلت
فتح عمر الباب فى تلك اللحظة ودخل وهو يبتسم لها قائلاانتى عاملة ايه دلوقت
نظرت اليه وهى تراه بصعوبة فصورته مشوشة للغاية 
لاحظ عمر ان تأثير المنوم بدأ يعمل معها
اقترب منها وهو يبتسم قائلامالك يا نيرمين
احست نيرمين بثقل فى لسانها وقالت بحروف ثقيلةمشششش عارفة
هو ايه اللى حصل
ضحك عمر بسعادة وهو يقولهههههههههههه
انتى شعشعتى اوى يا نيرمين
نيرمين وهى تمسك برأسها ولا تستطيع ان تفتح عينيهاإإنت شربتنى ايه
ثم اخذت تتمايل من اثر المنوم
جلس عمر بجانبها وهو ينظر اليها برغبة وقال وهو يلامس خدهاانتى حاسة بايه 
ازاحت نيرمين يده بضعف شديد وقالت بثقل فى لسانهاابعد عنى
عمرههههههههههههه حتى وانتى تحت تأثير المنوم
دا انتى دماغك جامدة اوى
بس معلش دلوقتى هتنامى وكل حاجة هتبقى تمام
اسقطت نيرمين رأسها على الوسادة وهى تحاول ان تفيق ولكن هذا الامر مستحيل بالنسبة اليها
امسك عمر بمنديل ناعم وهو ينظر الى شفتيها بندم على ايذائه لها بهذه القسۏة
واخذ يضغط بخفة على زاوية شفتيها التى كانت ټنزف حتى جففها تماما من آثار الډم
اخذ يقرب وجهه منها وهو يجفف الچرح البسيط وهو ينظر اليها وبعدما انتهى من ذلك وضع المنديل جانبا 
امسك عمر باطراف الشال الذى لفته حول كتفها ونزعه ببطء
ثم فك طرحتها بهدوء ووضعها جانبا
لامس خصلات شعرها الناعمة وعينيه تنظر اليها بابتسامة وقالقد ايه انتى جميلة يا نيرمين
وكانت نيرمين تشعر بما يفعله ولكنها لا تستطيع ان تتكلم او ان ټقاومه فكانت تفتح عينيها وتغمضها ببطء
حركت يديها بصعوبة لتدفعه ولكن يديها لم تتحمل فسقطت 
واستكمل عمر مايفعله
حركت نيرمين قدميها ببطء وهى تتمتم بكلمات غير مفهومة وكأنها تحاول المقاومة او جعله يكف ليباعد عنها
انتقل عمر اليها ليسمع ماتقوله ولكنها سكتت واغمضت عينيها
تأكد عمر من انها تحت تأثير المنوم وقد نامت بالفعل
نظر اليها وهو يفكر ثم قال لنفسهخلاص ياعمر
تقدر دلوقت تعمل اللى انت عاوزه
مش هتقعد تترجاك وتأثر عليك بكلامها ونظراتها
خلص الموضوع اللى فكرت فيه علشان تقدر تتحكم فيها
وبدل ما تترجاها علشان توافق بيك
هى اللى هتترجاك علشان تتجوزها
وهترد كرامتك اللى هى بعزقتهالك 
معونتش هتتذللها ولا هتخاف من هروبها تانى
جتلك الفرصة تردلها كل اللى هى عملته فيك وتذلها زى ماذلتك
يالا مستنى ايه
عمربس
بس كده حرام نيرمين متستحقش كده
نظر الى وجهها البرئ واحس بالم فى قلبه
اغمض عينيه وهو يقوللالالا
بلاش ياعمر
بلاش
عمرخلاص ماتجيش بعد كده ټندم وتقول ياريتنى
الفرصة جتلك علشان تضمن وجودها معاك العمر كله
ظل يفكر للحظات
دخل سيف غرفته بخطوات بطيئة وهو ينظر حوله بحزن
لقد وصلت حياته الى حالة اسوأ مما كانت عليه فكان قلبه ېنزف حزنا والما ولكنه يظهر خلاف ما يبطن
كان يظهر تماسكه وقوته وقسوته ولكنه فى الحقيقة اضعف
من ذلك بكثير
بمجرد ان دخل غرفته واغلق الباب عليه خلع الجاكيت ووضعه بجانبه على السرير
ثم جلس قليلا وهو يفكر فى صمت تذكر كل ماحدث منذ ان رأى نيرمين الى ما يمر بها الآن
لقد ادخلت السعادة الى قلبه وبدلت حياته ليعيش فى جنة الحب التى لم يذق مثلها فى حياته
وكما كانت السبب فى اسعادة فهى ايضا السبب فى الچحيم الذى يعيش فيه الآن
ادمعت عيناه بصمت ثم ابتلع ريقه بمرارة 
وضع اصابعه اسفل عينيه ليمسح دموعه وهو يحاول الا يظهر ضعفه
وهنا رن هاتفه فامسك به ليرى من المتصل فوجدها دادة فاطمة
مسح دموعه وحسن صوته ثم فتح عليها فردت عليه قائلة
ازيك يا حبيبى 
وحشتنى
وحشتنى مۏت
سيف بصوت مخڼوقوانتى كمان يا دادة
وحشتينى اوى
دادةمالك يا سيف فى ايه ياحبيبى
صوتك مش عاجبنى حاول سيف تحسين صوته ثم قالمافيش يا دادة انا كويس
المهم انتى عاملة ايه وهتيجى امتى
دادةماهو انا بتصل علشان اقولك انى جاية بكره ان شاء الله
سيفبجد
الحمد لله
انتى متعرفيش انا محتاجلك قد ايه
دادةسيف
انت كنت بټعيط
سيفانا
لالالا متهيألك وهعيط ليه
تنهدت دادة فاطمة بحزن واحست ان هناك خطب ما ولكنها تعلم ان سيف لن يخبرها فلم تضغط عليه واجلت استفسارها لحين رجوعها من السفر
فقالتطب يا حبيبى ربنا يسعدك ويبعد عنك كل شړ 
مقولتليش بقى انت ليه اجلت كتب الكتاب انا لحد دلوقت مش فاهمة التغيير المفاجئ ده سببه ايه
تنهد سيف پألم وقاللما تيجى هقولك اجلته ليه
دادةانا حاسة ان فى مصېبة حصلت وانت مش عايز تقولى 
وحاسة كمان ان فى حاجة وحشة حصلت لنيرمين لانى بقالى كام يوم بشوف كوابيس وحشة اوى
وانا بصراحة قلقانة عليها جدا
ابتسم سيف بسخرية وقالاطمنى يا دادة هى كويسة اوى
المهم بس طمنينى على طنط نادية اخبارها ايه
نظرت دادة فاطمة الى اختها التى كانت مستلقاه على السرير بجانبها وهى تبتسم قائلة
اهى جنبى وعايزة تكلمك
اخذت نادية الهاتف وتحدثت الى سيف وهى تبتسم قائلةازيك يا سيف عامل ايه
سيفالله يسلمك يا طنط والله فرحتلك اوى
وحمدالله على السلامة
ناديةالله يسلمك يا سيف والف الف مبروك 
زم سيف شفتيه بحزن وقالالله يبارك فيكى ثم غير الموضوع قائلاهو حضرتك هتنزلى مع دادة
ناديةلا ياحبيبى انا هفضل هنا كام يوم وبعدين هبقى ارجع مع جوزى
سيفتيجى بالسلامة يا طنط
نادية الله يسلمك ياحبيبى
نظرت الى دادة فاطمة قائلةطب خد فاطمة معاك عايزة تقولك حاجة
اخذت دادة فاطمة الهاتف وقالت
بقولك
ايه ياحبيبى انا عايزاك تاخد بالك من نفسك اكتر من كده 
انا حاسة انك تعبان وصوتك مش مريحنى
علشان خاطرى يا حبيبى 
ولو انت زعلان من نيرمين علشان خاطرى اتصالحوا ومتخليش الشيطان يدخل بينكوا دى طيبة وبنت حلال
وتستاهل كل خير
سيف بابتسامة ساخرةآه فعلا
متقلقيش يادادة
دادةلا اله الا الله ياحبيبى
سيفمحمد رسول الله
اغلق سيف الهاتف وجلس على السرير وهو مطأطئ راسه لاسفل فى صمت ووجهه خلى من الابتسامة 
رفع راسه لاعلى وهو يتنهد پاختناق ثم القى الهاتف من يده واستكمل خلع ملابسه
كانت سلمى جالسة امام والدتها فى الفيلا وبينهما فنجانان من القهوة
نظرت سوسن الى سلمى قائلةانا نفسى اعرف بقى
انتى ازاى قدرتى تخليه يحبك بالسرعة دى
انا حاسة انى بحلم
سلمىليه يا مامى هو انا قليلة ولا ايه
سوسنلأ طبعا مش قليلة ولا حاجة بس سيف طول عمره وهو مش عاجبه طريقة لبسك ولا حياتك كلها على بعضها
وعلى طول معاملته معاكى اخوية
سلمىانا مش قلتلك قبل كده انه لما يقرب منى هيعرف انه كان غلطان لما اختار غيرى
واهو حصل ودى النتيجة
مقدرش يستنى اكتر من كده وعايز يتقدملى على طول
مدت سوسن يدها وامسكت بفنجان القهوة الساخن ورشفت منه رشفة
بسيطة وقالتوعلى كده بقى هييجى يتفق معايا على كل حاجة امتى
سلمىالمعاد اللى تحدديه يا مامى
سوسناحنا برده مش عايزين نبينله اننا مدلوقين عليه
لازم نتأنى شوي ولا ايه
سلمىمظبوط
بس ياريت متزوديهاش اوى علشان احنا مصدقنا انه نسى اللى اسمها نيرمين دى 
وبدأ يفوق لنفسه ولا ايه
ابتسمت سوسن وقالتاوك
بس انا بقى عايزاكى متخليهوش لا يبص يمين ولا شمال
خليه فى ايدك كده على طول 
سلمى وهى تبتسم بمكرهتشوفى يا مامى
كان عمر يقف تحت الدش والمياه تنساب فوق راسه كالمطرة 
رفع رأسه لاعلى مستمتعا بالمياه واخذ يغنى
ويدندن مع نفسه
بعدما انتهى عمر من أخذ حمامه توجه الى المنشفة ووجفف وجهه بها ووقف امام المرآة وهو ينظر لنفسه بابتسامة 
وكانت قطرات الماء تتساقط من شعره
لف المنشفة حول خصره وخرج من الحمام متوجها الى غرفته
بينما كانت نيرمين مازالت مستلقاه على السرير وهى مازالت تحت تأثير المنوم
دخل اليها عمر بعد ان ارتدى برمودا سوداء وكان صدره عارى 
جلس على الكرسي الذى امام السرير ومدد رجليه على طرف السرير
فتحت نيرمين عينيها ببطء وهى تتأوه من رأسها
ظل يشرب من السېجار بطريقة ارسطقراطية وهو ينظر اليها بابتسامة ماكرة
التفتت نيرمين يمينا ويسارا وهى مازالت غير مدركة لما يحدث استندت على يديها وحاولت ان تقوم وفتحت عينيها بصعوبة
فوجدت عمر يجلس امامها وهو يضع قدميه على طرف السرير
شعرت نيرمين بالفزع عندما ادركت امسكت بالملاءة وغطت جسدها وتذكرت فى تلك اللحظة ما حدث بالامس
قبل ان تغيب عن الوعى
احست پصدمة شديدة وكادت ان ټموت 
ثم قالمالك 
بتبصيلى كده ليه
طأطأت نيرمين رأسه وغطتت وجهها بالملاءة وهى تبكى فى صمت واحست انها لم تعد تستطيع ان تصرخ او ان تتكلم
لقد ذهب صوتها من شدة الصدمة
عمر بحزنانتى بتعيطى ليه دلوقتى
قام من مكانه واقترب منها وجلس على طرف السرير وهو ينظر اليها قائلا
ممكن بقى تهدى وتبطلى عياط
انا مكنتش عايز اعمل معاكى حاجة
بس انا ضعفت ومقدرتش امسك نفسى 
وبعدين انتى اللى اضطرتينى اعمل كده
لو مكونتيش هربتى مكونتش فكرت اعمل حاجة
لم ترد عليه نيرمين وظلت مخبئة وجهها بالملاءة وهى تبكى بصمت
تنهد قائلانيرمين
ممكن تبصيلى
انا بحبك
وعملت كده علشان احافظ على وجودك معايا
لم تكشف نيرمين وجهها وقالت بصوت متقطعاطلع برده
اطلع بره 
ثم صړخت باڼهيار وهى تقولاطلع براااااااا
عمرخلاص خلاص
انا هطلع 
ولما تهدى نبقى نتفاهم
الا اشياء بسيطة
ووقعت 
الفصل ٣
تفعل بعد هذه المصېبة
لو صبر عمر عليها لاخبرته بموافقتها على الزواج منه وانها لن تهرب منه مرة اخرى
ولكنه تعامل معها بحيوانية 
لم تستطع نيرمين ان تنظر الى الاثار الموجودة على الملاءة فقامت پغضب وانتزعت الملاءة 
والقتها فى سلة الملابس الفارغة
واتجهت ناحية الباب وفتحته بالمفتاح لتذهب الى الحمام
كان عمر جالسا بالخارج وهو لا يرتد سوى البرمودا الاسود يمسك بالريموت وينظر الى التلفاز
مرت من امامه دون ان تنظر اليه ووجهها عابس تماما
تتبعها بنظراته الجريئة ثم قال ببرودعلى فين
التفتت ونظرت اليه باشمئزاز ولم ترد عليه
ثم استكملت مرورها
عمرانتى مبترديش عليا ليه
بقولك على فين
وقفت نيرمين امام الحمام وهى تقول مفتاح الحمام فين
نظر اليها بتعجب وعقد حاجبيه قائلاوانتى عايزة المفتاح فى ايه
نيرمين وهى تنظر اليه پغضبوانت مالك
هاتهولى وخلاص
قام عمر بهدوء من مكانه واتجه اليها قائلامش هدهولك الا لما تقوليلى عايزاه ليه
تنهدت نيرمين بسأم وحاولت الا تفقد اعصابها فنظرت الى الارض وهى تقول من حقى ادخل الحمام وابقى مطمنة ان الباب مقفول بالمفتاح
ابتسم عمر وهو ينظر اليها بمكر قائلاوانتى خاېفة احسن افتح الباب وانتى جوة ولا ايه
على العموم المفتاح فى الباب من جوه
زمت شفتيها پغضب ولم ترفع بصرها اليه وقالتطب ممكن تخرج بره على ماادخل
عمرواطلع بره ليه ما انتى هتقفلى بالمفتاح
نيرمين بعصبيةمن فضلك اخرج وسيبنى
عمر وهو يبتسمحاضر
اما اشوف اخرتها معاكى ايه
خرج عمر حسب رغبتها
ودخلت نيرمين الحمام
اغلقت نيرمين الباب بالمفتاح واسندت ظهرها على الباب وهى تغمض عينيها بحزن
جلست على حافة البانيو وهى تبكى
ثم قامت بخطوات بطيئة و خلعت ملابسها لتأخذ حمام وبعدها ستتوضأ لكى تصلى
نزلت قطرات الماء عل راسها وهى تغمض عينيها 
وكلما تذكرت ما حدث معها بكت بحړقة
كانت قطرات المياه المنسابة على وجهها تختلط بدموعها
اما عمر فدخل الشاليه بعد ان تأكد من دخول نيرمين للحمام فسمع صوت الدش
فاقترب من باب الحمام وهو يستمع الى صوت المياه فابتسم وهو يضغط عل شفتيه
ابتعد عن الباب وذهب الى غرفته
وبعد قليل اتى وبيده بعض الملابس
طرق باب الحمام فارتعدت نيرمين فى خوف وقطرات المياه مازالت تسقط من الدش على رأسها
نظرت الى الباب بړعب
طرق عمر الباب برفق مرة اخرى
نيرمين بصوت يرتعدانت ايه اللى جابك و عايز ايه
عمر وهو يبتسمانا جبتلك هدوم تلبسيها بدل اللى عليكى دى
نيرمينمش عايزة منك حاجة
ومن فضلك ابعد عن الباب
واخرج بره
عمرطب انا هسيبلك الهدوم هنا قدام الباب وهخرج
لم ترد عليه نيرمين
وامسكت زراعيها پخوف
ابتعد عمر عن الباب وخرج
استكملت نيرمين اخذ حمامها وجففت شعرها وارتدت ملابسها القديمة
ولفت الطرحة حول شعرها المبتل بعض الشئ
فتحت الباب برفق وهى تترقب بحذر
نظرت امام الباب فوجدته قد وضع الملابس امام الباب
امسكت بها ونظرت اليها باستهزاء ثم القتها على الارض وذهبت الى حجرتها لتصلى
اما عمر فكان جالسا امام البحر وهو ينظر الى الامواج بتأنى
نظر فى ساعته ثم نظر الى الشاليه وبعدها قام متوجها الى الشاليه وفتح الباب ببطء 
نظر ناحية الحمام فوجد بابه مفتوحا والملابس ملقاة على الارض توجه ناحية الحمام وامسك بالملابس وهو ينظر اليها بضيق ثم توجه الى غرفة نيرمين
طرق الباب عدة طرقات فلم ترد عليه
انتهت نيرمين من صلاتها ثم قامت وجلست على طرف السرير دون ان تتكلم
طرق عمر الباب مرة اخرى
وعندما يئس من ردها فتح الباب
ونظر من خلفه فوجدها جالسة على طرف السرير بصمت
ابتلع ريقه وهو ينظر اليها مترددا فى الحديث معها
اقترب بخطوات بطيئة ثم قال وهو يمسك بالملابسانتى ملبستيش الهدوم دى ليه
ظلت نيرمين تنظر الى الارض فى صمت ولم ترد عليه
اقترب منها حتى وقف امامها وقالانتى لسة
زعلانة منى
صدقينى يا نيرمين
انا مكونتش عايز اعمل حاجة تئذيكى لانى بحبك
بس كان ڠصب عنى
رفعت نيرمين راسها اليه ونظرت اليه بوجه عابس قائلةانت مش كنت هتتجوزنى النهاردة
ليه عملت كده
ليه
الظاهر انك مكونتش عايز تتجوزنى ولا حاجة
انت مجرد حيوان بيمشى ورا غريزته وخلاص
انت فى نظرى مجرد حيوان
نظر اليها عمر بوجه غاضب قائلاانا حيوان يا نيرمين
نيرمين بعصبية واڼهياراومال اسمى اللى انت عملته ده ايه
انا كنت عملتلك ايه علشان تعمل فيا كده
عمرعملتى
 

تم نسخ الرابط