روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


من حد غيرنا
سوسنلازم حد يقف جنب عمر علشان يخرجه من اللى هو فيه
يعنى يرضيكى يبقى فى عيلتنا واحد مسجون ونفضل بقية حياتنا نتعاير بيه
سلمىعيلتنا
هى فين عيلتنا دى
عيلتنا اللى كل واحد فيها مسافر بلد 
بالرغم من انهم بيملكوا الملايين
بس مش قادرين يتجمعوا مع بعض زى اى عيلة متماسكة وبتحب بعضها
سوسنواحنا مش هناخد من الدنيا كل حاجة
وعايزاكى تحطى الكلام ده فى دماغك وتفكرى فيه كويس اوى
لازم نرجع ونشوف حياتنا وسيبك من سيف وعمر سيبك من كل الناس
فكرى فى نفسك وفى مصلحتك وبس
سلمى وهى تخطط لشئ فى نفسها حاضر يا مامى
هنرجع
بس اول ما انفذ اللى فى دماغى الاول
وساعتها اوعدك انى ارجع معاكى واشوف حياتى بعيد عنه وهشيله من دماغى خالص
فى غرفة نيرمين
اثناء وجود الممرضة فى الغرفة وهى تسوى الغطاء لتغطى نيرمين جيدا
لاحظت ان نيرمين تحرك رأسها ببطء
وحاولت ان تفتح عينيها بصعوبة
نظرت اليها الممرضة وهى تراقب حركاتها
فتحت نيرمين عينيها وقالت بصوت هادئ ومرهق للغاية 
انا فين
مين اللى جابنى هنا
استندت على يديها كى تقوم فامسكت بها الممرضة وهى تقول
استريحى يا انسة متتعبيش نفسك
اهدى 
نظرت نيرمين حولها بحركات بطيئة ثم نظرت الى المحلول الموصول بزراعها
وظلت تتنفس بارهاق وهى تضع يدها الاخرى على جبينها من شدة التعب ثم قالتانا عايزة اخرج من هنا
ارجوكى خرجينى قبل ماييجى
الممرضةاهدى بس يا آنسة ارجوكى
اسرعت الممرضة لتنادى على الطبيب
بينما حاولت نيرمين تحرير يدها من الابر والخرطوم الموصول بيدها
جاء د وليد مسرعا ودخل اليها وهو يبتسم قائلاحمد الله على السلامة يا انسة نيرمين
كده تخضينا عليكى
نظر الى الخرطوم المنزوع بتعجب فامسكه ثم قال وهو ينظر اليهاايه ده
انتى زهقتى مننا وعايزة تمشى ولا ايه
امسكت بها الممرضة برفق محاولة ان تعيدها الى السرير
ولكن نيرمين كانت ټقاومها بحركات ضعيفة جدا
حتى انها استسلمت اخيرا لعدم قدرتها على المقاومة
ولكنها ظلت تقولارجوكوا خرجونى من هنا
خرجونى قبل ما ييجى
هيضربنى تانى
نظر د وليد الى الممرضة قائلاهاتيلى حقنة مهدئة حالا وحضريهالى
ثم نظر الى نيرمين قائلا مټخافيش
محدش هييجى ومحدش هيضربك
اطمنى خالص
جاءت الممرضة بالحقنة واعطتها ل د وليد ثم امسكت بزراع نيرمين 
عندما انتهى د وليد من اعطائها الحقنة
هدأت نيرمين بعض الشئ واستكانت حركاتها واغمضت عينيها بهدوء
د وليد للممرضةخلى بالك منها ولو حاجة حصلت بلغينى
ذهب د وليد الى مكتبه جلس على الكرسى وهو يدلك وجه وتنهد بارتياح
وبعد قليل جاءه صديقه ياسر
فقال له د وليد وهو مبتهجاالحالة فاقت خلاص
ياسربابتسامةايه ده 
اخيرا
د وليدالحمد لله
اهو دلوقت الواحد يقدر يرتاح
د ياسرابقى بلغ الاستاذ سيف بقى لانه كان قلقان عليها جدا
د وليدالاستاذ سيف مين
د ياسرجرالك ايه يا دكتور
ما انتش عارف الشخص اللى كان موجود هنا وكان دايما قلقان عليها على طول
شكله كده خطيبها
د وليدخطيبها
لالالا معتقدش
لانى مشوفتش فى ايديها دبلة
د ياسرومالك اضايقت كده ليه لما قولتلك انه خطيبها
د وليدانا
بيتهيألك وانا هضايق ليه
دى مجرد مريضة وانا مشرف على حالتها
د ياسروبس
د وليداه وبس
اومال هيكون ايه تانى
د ياسر ملمحاانت ادرى
مع ان اهتمامك بيها بيقول غير كده
د وليدبقولك ايه بطل تلمح لحاجات مش موجودة غير فى خيالك انت بس
وقوم بينا نشوف شغلنا
الفصل الثامن والاربعون والتاسع واربعون
نزلت سلمى من سيارتها ووقفت امام مبنى الشركة الضخم وكانت تلك الشركة تابعة لرجل الاعمال كارم حسين الذى يعد من اشد المنافسين لسيف وعمر وكانت سلمى على علم بطبيعة العلاقة المتوترة بينهم من عمر الذى حكى لها ذلك فى مناسبة من المناسبات
رفعت نظارتها الشمسية عن عينيها قليلا وهى تنظر بتأمل للمبنى من الخارج
ثم ارتدتها مرة اخرى ودخلت الشركة
وقفت امام السكرتيرة الفاتنة التى تجلس على مكتبها للاستقبال العملاء
فقالت لها سلمى باستعلاءكارم بيه موجود
السكرتيرةاه موجود
اقوله مين 
سلمىقوليله واحدة عايزاك فى موضوع مهم جدا
السكرتيرةاقوله واحدة كده وخلاص من غير اسم
سلمىاه بس ياريت بسرعة علشان وقتى
دخلت السكرتيرة الى مكتب كارم الذى كان يبلغ من العمر 45 عاما
فابلغته السكرتيرة بذلك فنظر اليها متعجبا وقالواحدة
واحدة مين يعنى مقالتلكيش اسمها
السكرتيرةلا يا فندم رفضت تقول اسمها
كارمطب خليها تدخل
خرجت السكرتيرة واذنت لسلمى بالدخول
دخلت سلمى الى المكتب الفاره فوجدت رجل الاعمل يجلس على كرسيه وهو يمسك بين اصابعه بسېجار امريكى وهو متكئ للخلف باستعلاء
تقدمت سلمى اليه وهى تخلع نظارتها الشمسية قائلةمساء الخير يا كارم بيه
اعتدل كارم فى جلسته وهو يأخذ آخر نفس من السېجار ثم اطفأها قائلا باستفهاممين حضرتك
سلمىحضرتك مش عارفنى
كارممش واخد بالى
سلمىانا ابقى بنت عم رجل الاعمال سيف سالم وخطيبته سابقا
اسند رجل الاعمال ظهره للخلف وهو يحرك الكرسى يمينا ويسارا ثم قالآآآه
اهلا وسهلا
اتفضلى اقعدى
سلمىانا عارفة ان حضرتك مستغرب انا ليه جيتلك مع ان العلاقة بينك وبين سيف ابن عمى مش ولابد مش كده
كارممظبوط
سلمىمن الآخر كده
انت عايز تخلص من منافسة سيف ليك والجو يخلالك ويبقى السوق مفتوح قدامك ولا لأ
كارمطبعا عايز
بس ازاى
سلمىلو سمعت كلامى ونفذته بالحرف
الشركة اللى سيف بيديرها هتقع ومش هتلاقى حد ينافسك بعد كده
كارم بتعجبوانتى ايه مصلحتك من الموضوع ده كله
مش سيف ده يبقى ابن عمك
يعنى اكيد مصلحته من مصلحتك
ولا هو اللى بعتك علشان تلعبى عليا وتوقعينى انا
سلمىوقولت برده انه خطيبى سابقا وده معناه ان علاقتنا ببعض اتوترت
صحيح سيف يبقى ابن عمى بس فى بينى وبينه حساب تقيل اوى ولازم اصفيه ومش هلاقى حد فى مكانة حضرتك يقدر يساعدنى
ولو انت سمعت كلامى هتكسب ومش هتندم
كارمشكله كده عمل مصېبة علشان تقلبى عليه بالطريقة دى
سلمىنخلينا فى المهم
كارمقولى
انا سامعك
اثناء رجوع سيف من الشركة وهو فى طريقه الى المستشفى جاءه اتصال من دادة فاطمة
فتح عليها بفضول قائلاايوة يا دادة فى حاجة حصلت تانى
دادةاطمن يا حبيبى المرة دى جايبالك خبر هيفرحك اوى
سيفخير يا دادة قولى
دادة بفرحةنيرمين فاقت خلاص والدكتور قال ان حالتها استقرت وبقت احسن
شعر سيف بفرحة عارمة وقال بسعادةانتى متأكدة من اللى انتى بتقوليه ده
يعنى كلمتيها
دادةالحقيقة لسة مدخلتلهاش الدكتور قالى اول ماتصحى هيخلينى ادخلها
سيف بسعادة طيب يا دادة
انا جاى دلوقت حالا
دقايق واكون عندكوا
سلام
دادةمع السلامة يا حبيبى
نظرت دادة الى هند ورقية وزينب وقالت لهنانتوا لازم تروحوا بقى خلاص انا خفيت وبقيت كويسة
ونيرمين كمان حالتها اتحسنت يعنى وجودكوا مالوش لازمة دلوقت
زينبعلشان خاطرى يا دادة خلينا نشوفها ونطمن عليها الاول احنا بقالنا كتير مشوفنهاش وعايزين نشبع منها
هندآه بالله عليكى يا دادة
رقيةعلشان خاطرى يا دادة خلينا نشوفها
دادةخلاص خلاص
لو الدكتور وافق ابقو ادخلولها بس مترغوش معاها كتير انتوا عارفين انها لسة تعبانة 
انهال الثلاثة عليها بالتقبيل قائلين ربنا يخليكى لينا يا دادة
مر د وليد من امامهن ليذهب الى غرفة نيرمين فاوقفته دادة فاطمة قائلةلو سمحت يا دكتور
فالټفت اليها دكتور وليد بابتسامة قائلاايه ده حضرتك خرجتى من اوضتك ليه
كان لازم تفضلى هناك على مترتاحى خالص
دادةانا خلاص بقيت كويسة الحمد لله
بس بقول
لحضرتك ايه
ممكن ادخل اشوف نيرمين واطمن عليها
حاولت كل من هند ورقية وزينب التلميح لدادة بان يدخلن معها فقالت رقيةواحنا كمان ولا ايه
د وليدلأ كلكوا مرة واحدة مينفعش
دادةشوفتوا
اهو قالكوا مينفعش
زينبوالله يا دكتور ماهنعمل ازعاج خالص هنبص عليها وخلاص
د وليدعلى العموم انا هدخلها دلوقت اشوف حالتها عاملة ايه وابقى اقولكوا ينفع تدخلوا ولا لأ
دخل د وليد الى غرفة نيرمين والتى كانت مستلقاه على السرير والممرضة بجانبها
كانت فاتحة عينيها بعض الشئ وملامحها هادئة ومرسوم عليها الحزن وهى لا تحرك ساكنا
اقترب منها د وليد ونظر اليها بتعجب ثم نظر الى الممرضة قائلاهى صاحية من امتى
الممرضة من شوية صغيرين
د وليدلما صحيت مقالتش اى حاجة
الممرضةلأ
فضلت فاتحة عينيها كده وخلاص بالشكل اللى حضرتك شايفه ده
نظر اليها د وليد باشفاق ثم قال بابتسامةازيك يا انسة نيرمين 
حمد الله على السلامة
ظلت نيرمين على حالتها ولم تحرك ساكنا ولم ترد وظلت مثبته نظرها ناحية الامام ولم تحرك سوى جفونها فقط
د وليدفى محاولة لاستدراجها للكلاممبترديش عليا ليه يا انسة نيرمين
انتى زعلانة منى فى حاجة
لم ترد عليه نيرمين وظلت على حالتها بوجه حزين وهى تنظر امامها
تنهد د وليد بحزن ثم قال للممرضة انت ادتيها الدوا
الممرضةاه خدته بس بالعافية
القى د وليد عليها نظرة اخيرة وهو يشعر بالحزن لحالها ثم خرج
فوجد دادة فاطمة وهند ورقية وزينب بانتظاره
دادة بلهفةخير يا دكتور
هندخلها
د وليديا ريت حضرتك تدخليها ولو عايزة تدخليهم معاكى مافيش مانع بس متعملولهاش اى ازعاج
وحاولو تخرجوها من اللى هى فيه
دادة بقلقليه يا دكتور هى مالها
د وليدرافضة الكلام وحالتها النفسية سيئة
بس ياريت متتأخروش عندها ولو رفضت تستجيب لكو بلاش تضغطوا عليها
دخلت دادة فاطمة وورائها الثلاثة بخطوات بطيئة حتى لايحدثوا اى ازعاج
اقتربت

دادة فاطمة من السرير وهى تنظر الى نيرمين بشوق 
وقلبها ينفطر حزنا عليها
نظرت الى وجهها الحزين الهادئ ثم قبلتها من جبهتها قائلةازيك يا نيرمين
حمدالله على السلامة يا حبيبتى
لامست كتفيها بحنان قائلة
انا دادة يا حبيبتى سامعانى
حركت نيرمين عينيها الحزينتين الى دادة فاطمة والدموع محپوسة بهما دون ان تنطق
شعرت دادة فاطمة ان نيرمين مدركة لكل مايدور حولها
نظرت دادة فى عينيها وهى تضع كفيها على خدودها بحنان قائلة بصيلى يا نيرمين
انا دادة ياحبيبتى
اتكلمى يا حبيبتى
قولى اللى انتى عايزاه
لو عايزة تعيطى عيطى اعملى اى حاجة بس متسكوتيش كده
ظلت نيرمين تنظر اليها بحزن وعينين لامعتين الا ان فرت الدموع من عينيها رغما عنها بصمت 
احتضنتها دادة فاطمة وهى تبكى قائلةيا حبيبتى
ياحبيبتى
اتعذبتى كتير
متزعليش يا نيرمين انا مش هسيبك تانى ابدا اوعى تفتكرى انك لوحدك
لا يا حبيبتى انا هفضل جنبك ومش هخلى حد يقربلك تانى ابدا
ظلت نيرمين فى احضان دادة فاطمة والدموع تنساب من عينيها بصمت ودادة تطبطب عليها برفق وحنان وهى تبكى هى الاخرى
تأثرت كل من هند ورقية بهذا المشهد وادمعت عيناهن
اقتربت زينب وهى تقول لنيرمينحمد الله على السلامة يا ست نيرمين
الحمد لله اننا اطمنا عليكى
رقيةوالله زعلنا علشانك خالص
هندياريتنى كنت مكانك يا ست نيرمين
ربنا يقومك بالسلامة
دخل د وليد قائلاالسلام عليكم
رد الجميع السلام
وقف امام نيرمين وهو ينظر اليها قائلايارب تكونى رضيتى تتكلمى معاهم 
يمكن تكونى مكسوفة منى ولا حاجة
قالت له دادة بحزنان شاء الله هتبقى زى الفل وهتتكلم معانا وهتخرج من هنا فى اقرب وقت
مش كده يا نيرمين
اخفضت نيرمين رأسها لاسفل ولم ترد ومازال الحزن مرسوما على وجهها
د وليدطالما عملت كده يبقى عايزة تفضل معانا هنا شوية
دادةبعد الشړ
ان شاء الله هتخرج قريب
علشان هى عارفة انى مقدرش استغنى عنها
د وليدطب كفاية كده بقى علشان نسيبها تستريح
دادةهو احنا لحقنا نشبع منها
د وليدحضرتك عارفة ان الاجهاد مش حلو لحالتها دى 
لازم تيجوا على نفسكوا شوية علشان خاطرها ولا ايه
نظرت دادة الى نيرمين بابتسامة قائلةهسيبك دلوقتى علشان ترتاحى 
وهبقى اجيلك تانى يا حبيبتى
ثم قبلتها قبلة اخيرة قبل ان تغادر
وسلمت عليها زينب واتبعتها هند ثم رقية وبعدها خرجن من الغرفة
نظر د وليد الى نيرمين وهو يمسك بالحقنة ثم قال
مټخافيش انا ايدى خفيفة خالص مش هتحسى بحاجة
شمرت الممرضة زراع نيرمين واعطاها الحقنة 
وقبل ان يغادر قال لهالو عوزتى اى حاجة 
مدام هدى الممرضة جنبك 
هتعملك اللى انتى عايزاه
ولو عوزتينى متتكسفيش قوليلها وانا اجيلك فورا
والف سلامة عليكى
ثم تركها وخرج
بعد قليل وصل سيف الى المستشفى وجاء مسرعا فوجد دادة تنتظر بالخارج فاتى اليها وهو يتنفس بسرعة من شدة الجرى قائلانيرمين عاملة ايه
انتى دخلتيلها 
دادةمالك يا سيف انت كنت بتجرى ولا ايه
سيفاصل الاسانسير كان مشغول فمقدرتش استنى
فخدت السلالم جرى
دادةاطمن انا دخلتها وكلمتها كمان
بس للاسف مرضيتش تتكلم معانا خالص 
حالتها تقطع القلب
سيف بحزن طب انا عايز ادخلها حالا انا مش قادر استنى اكتر من كده
دادةطب عرف د وليد الاول لانه طلب مننا اننا نسيبها ترتاح شوية
سيفوهو فين د وليد ده وانا اقوله
دادةمش عارفة مكتبه فين
اسأل اى حد يمكن
لم تكمل حتى لمحته يمشى مع طبيب آخر بعيدا وهما يتحدثان فقالتاهو د وليد هناك اهو الحقه بقى قبل ما يمشى
اسرع سيف اليه ونادى عليه فالټفت له قائلااستأذن حضرتك انى ادخل لنيرمين
انا مصدقت انها فاقت
نظر اليه د وليد وهو يخفى تضايقه قائلاهو حضرتك تقربلها ايه بالظبط
تعجب سيف من سؤاله قائلاوهو السؤال ده لازمته ايه
د وليدمش لازم اعرف اللى هيدخل للمريضة يقربلها ايه ولا اسيب اى حد كده يدخلها
نظر اليه سيف بغيظ قائلاانا ابقى خطيبها
ومن حقى انى اطمن عليها
تفاجأ د وليد بما سمعه فسكت لحظات ثم قالحضرتك ممكن تدخلها
بس ياريت متتأخرش عندها كتير 
تركه سيف وهو يشعر بالحنق منه 
بينما شعر د وليد ببعض الضيق عندما علم بانها مخطوبة له
الفصل التاسع والاربعون
طرق سيف الغرفة ودقات قلبه مضطربة بعض الشئ
اذنت له الممرضة ففتح الباب برفق ثم اغلقه وتقدم بخطوات هادئة وهو ينظر الى نيرمين
لم تنظر نيرمين اليه ولم تلتفت لتعرف من الطارق بل كانت على حالتها
احس سيف ان قلبه قد اسرعت دقاته فرحا برؤيتها 
نظرت اليه الممرضة ثم نظرت اليها
بعد ان احست بان سيف لا يرغب فى وجودها فاستأذنت
خرجت الممرضة وتركته معها
اقترب سيف اكثر وقال بصوت هادئحمد الله على السلامة يا نيرمين
وحشتينى اوى
عندما سمعت نيرمين صوته فانتبهت دون ان تنظر ناحيته
اضطربت دقات قلبها واضطربت مشاعرها
سحب سيف كرسى وجلس بجانبها وهو ينظر اليها بابتسامة حزينة
مد يده ببطء ليلامس يدها ولاحظ فى تلك اللحظة انها ما زالت ترتدى دبلته فاحس ببعض السعادة المختلطة بالندم بداخله 
فسحبت يدها وهى تنظر امامها بحزن
ابتلع ريقه بحزن شديد ونظر اليها بتأمل لمدة لحظات
ثم تنهد قائلا عندك حق
وانا مش هدافع عن نفسى وابرر اللى عملته
بس عايزك تعرفى انى بحبك
والله العظيم بحبك
نيرمين انا عمرى مانسيتك لحظة حتى لما كدبوا عليا وفهمونى انك خونتينى
مقدرتش اشيلك من قلبى
ولما عرفت الحقيقة متعرفيش العڈاب اللى اتعذبته لما حسيت انى ظلمتك وضيعتك من ايدى
سكت لحظات بعد ان نزلت دموعه فضغط على شفتيه بالم وهو ينظر اليها قائلانيرمين انا محتاجلك اوى
صدقينى يا نيرمين
انا مقدرش اعيش من غيرك
كانت نيرمين تسمع مايقوله وكل كلمة تتلقاها منه كانت تطعن فى قلبها
فهى تحبه بل هو الانسان الوحيد فى هذه الدنيا الذى استطاع ان
يتربع على عرش قلبها منفردا وبدون منازع
ولكنها لا تستطيع ان تسامحه على تخليه عنها واهانته لها بل وطردها عندما لجأت اليه فى اكثر وقت كانت تحتاج فيه اليه
كما انه سلمها لعمر ليفعل بها مافعل
انسابت دموعها رغما عنها ولم تنظر اليه بل ظلت تنظر امامها بحزن والدموع مازالت مستمرة
كاد قلبه ينفطر عليها وود لو استطاع ان يفعل اى شئ ليرسم البسمة على وجهها
نظر اليها بعينين دامعتين وقال بتوسلارجوكى يا نيرمين
ارجوكى ادينى فرصة تانية
انا عارف انك اتعذبتى بسببى واتألمتى كتير
مش طالب منك غير فرصة واحدة بس
اثبتلك فيها انى عمرى ما هتخلى عنك تانى ابدا وهفضل جنبك على طول 
هعوضك عن كل ذرة الم شوفتيها وهخليكى اسعد واحدة فى الدنيا
نيرمين انا هتجوزك ومش هسيبك مهما حصل
هنا التفتت اليه ونظرت له بعيونها الدامعة 
لقد اشتاقت الى النظر اليه بالرغم من رغبتها فى الاڼتقام منه على مافعله بها
دقق سيف النظر فى عينيها الحزينتين وقالوحشتينى اوى يا نيرمين
وحشتنى كل حاجة فيكى عنيكى ملامحك صوتك كلك على بعضك وحشتينى 
انا كنت بمۏت من غيرك
اشاحت ببصرها عنه وهى ترفض الانصياع لنظراته وتوسلاته
شعر سيف بعدم رغبتها فى الحديث معه
سكت لحظات ثم نظر اليها قائلابرده مش عايزة تردى عليا
تنهدت نيرمين بضيق واخفضت بصرها وهى تحبس دموعها
ثم قالت بصوت مخڼوق ومنخفضشيلنى من حياتك خالص وانسانى
انا معونتش انفعك
سيف بعينين دامعتيننيرمين
متحاوليش 
انتى بتحبينى انا متأكد من كده
ومهما تحاولى تثبتيلى غير كده مش هصدقك
وقع بصرنيرمين الى الدبلة التى فى يدها فادركت انها مازالت فى يدها فخلعتها 
ثم نظرت اليه وهى تمد يدها لتعطيها اياه
نظر سيف الى الدبلة وهو غير مصدق
فقالايه ده
نيرمينزى ما انت شايف
دى الدبلة اللى كانت فى يوم من الايام بتربطنى بيك بالرغم من كل اللى حصل بس مرضيتش اقلعها وفضلت لبساها
ولما كنت تحت رحمة عمر مكنش بيخلينى البسها ففضلت عيناها معايا ولسة لبساها دلوقت قبل ماتيجى
علشان بتفكرنى باجمل لحظات مرت من حياتى
لكن انا شايفة ان معدش ليها لازمة وكان المفروض اقلعها من زمان
سيف بحزن شديدهى الدبلة بس هى اللى كانت بتربطك بيها
انتى ليه مش عايزة تسامحينى
انا مش هسيبك
فاهمة
مش هسيبك
ظلت نيرمين رافعة يدها وقالت وعينيها تدمعانخلاص يا سيف
فات الاوان 
مالوش لازمة الكلام ده كله
امسك سيف بيدها وطوى اصابعها لتحوى دبلته قائلا
لا يا نيرمين
مفتش الاوان ولا حاجة والدبلة دى انتى هتلبسيها والمأذون انا هجيبه النهاردة مش هستنى لما تخرجى من هنا
انا ماصدقت لقيتك ولا يمكن اسمح لاى حد ياخدك منى تانى مهما حصل
اخفضت نيرمين يدها وترقرقت عيناها بالدموع وهى تضع الدبلة امامه على الطاولة الصغيرة التى بجانب السرير
ثم قالتكل اللى عايزاه منك انك تبعد عنى
مش عايزة منك اى حاجة غير كده
لو عايزنى فعلا اسامحك على اللى عملته فيا
يبقى تنسانى خالص وتسيبنى فى حالى
وروح شوفلك واحدة من مقامك تقدر تسعدك وتعيش معاها
فى هدوء ومن غير مشاكل
او ارجع لسلمى اللى انت اخترتها بعد ما اتخليت عنى
تألم سيف كثيرا لكلامها فقالبس انا مبحبش غيرك
وعمرى ماحبيت ولا هحب حد غيرك انتى
انتى ليه مصممة تعذبينى
بعدك عنى معناه موتى
عارفة يعنى ايه موتى
نيرمين باڼهيارولو اتجوزتك برده ده معناه موتى 
سيف پألمياااااااااااااااااه
للدرجة دى
للدرجة دى بقيتى بتكرهينى
سكتت نيرمين وهى لا تدرى كيف تخبره بما حدث معها من عمر
سيفساكتة ليه
متتكلمى
بتحبينى ولا
لأ
اڼهارت نيرمين فى البكاء وهى تقولبحبك
انت عارف علشان حبى ليك كان التمن ايه
مش عارفة اقولك ايه
بجد مش عارفة
سيفقولى انك سامحتينى
وتعالى نفتح صفحة جديدة وصدقينى مش هتندمى
انا اتغيرت اوى يا نيرمين
ومعونتش زى الاول واللى حصل ده غير فيا كتير
سكتت نيرمين ولم ترد عليه وظلت تبكى 
سيفعلشان خاطرى كفاية بقى
دموعك دى بتعذبنى
انسى اللى فات وتعالى نبدأ حياتنا من جديد
هنتجوز ونسافر لاى بلد تختاريها ونعيش حياتنا بعيد عن اى مشاكل ايه رايك
نيرمين بصوت باكىقولتلك معدش ينفع
انت ليه مش عايز تفهم
سيفطب فهمينى انتى
نيرمين پبكاءانا انكسرت
وانكسرت جواية كل حاجة حلوة
انتو قتلتونى
انت سلمتنى لابن عمك وهو باع واشترى فيا وعمل معايا اللى ميتعملش علشان هو عارف انى وحيدة وماليش حد يقف جنبى فى الدنيا دى
يمكن لو ليا اخ ولا عم ولا اى حد مكنش عمر قدر يعمل فيا كده
انا فضلت عنده فى بيته وانا وهو لوحدنا تحت سقف واحد
عارف يعنى ايه تحت سقف واحد
فضلت اترجاه انه ميقربليش وحاولت اقنعه انه يشيلنى من دماغه وانى بحبك انت ومقدرش اتجوز غيرك بالرغم من انك رمتنى ليه واتخليت عنى
لكن انا فضلت مخلصة ليك لحد آخر لحظة
حاولت اهرب من عنده اكتر من مرة وكل مرة كنت بفشل
والمرة الوحيدة اللى نجحت فيها وهربت
لجأتلك وانا جوايا امل انك هتصدقنى وتعرف انى مخونتكش
لكن النتيجة كانت ايه
النتيجة انك اهنتنى وعاملتنى زى اى واحدة رخيصة بتبيع نفسها للى يدفع
طردتنى من عندك بالليل وانت عارف انى وحيدة وماليش حد
هنت عليك تسيبنى امشى فى نص الليل لوحدى
وبمجرد ما خرجت من عندك ومشيت بعيد عن القصر شوية لقيته 
فى وشى نزل من العربية وجه ورايا وركبنى معاه بالعافية وفضلت اصړخ يمكن حد يسمعنى لحد ما صوتى راح
سكتت نيرمين قليلا وظلت تبكى بحړقة ثم قالت
وفضل يضرب فيا علشان هربت
وياريت لحد كده وبس
والواحد ده مش اى حد ده يبقى ابن عمك
يعنى من دمك 
هتقبل على نفسك كده
معتقدش
وقعت تلك الكلمات على قلبه كالصاعقة
وظل ينظر اليها بصمت دون ان يحرك ساكنا
نظرت نيرمين اليه وهى تمد يدها لتأخذ الدبلة من الطاولة التى بجانبها
وامسكت بيد سيف وفتحت كفه وهو يراقب ذلك پصدمة
وضعت الدبلة فى كفه ثم اغلقتها وهى تقول بصوت باكى
اديها لواحدة تانية غيرى
انا معونتش انفعك ولا انفع غيرك
وقف سيف وهو ينظر اليها ومازالت آثار الصدمة بادية على ملامحه
ابعدت نيرمين بصرها عنه وعينيها مازالت تدمعان بحړقة
اما سيف فانهالت الدموع من عينه وهو ينظر اليها وهو لا يصدق ان حبيبته التى لم يحب فى حياته مثلها
من ابن عمه من اقرب الناس اليه
احس ان قلبه سيتوقف من شدة الحزن
فتح يده وهو ينظر الى الدبلة بالم ثم قبض عليها بشدة وضغط على اسنانه بغيظ عندما طرأ على ذهنه صورة عمر
فاسرع ناحية الباب وخرج من الغرفة ثم اغلق الباب خلفه پعنف
لمحته دادة فاطمة وهو يخرج من غرفة نيرمين مسرعا بغير الوجه الذى دخل به فوجددت على ملامحه ڠضب لم ترى مثله من قبل
فنادت عليه قائلةمالك يا سيف
ايه اللى حصل
استنى بس فهمنى
ولكنه لم يلتفت اليها وتركها وغادر
ضړبت دادة كف على كف بحزن قائلةيا ترى فى ايه
فتحت الباب ودخلت على نيرمين فوجدتها تبكى بشدة فاسرعت اليها واخذتها فى حضنها قائلةبس يا حبيبتى 
اهدى وفهمينى ايه اللى حصل
مسحت على ظهرها وهى تاخذها بين احضانها قائلة
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قاد سيف سيارته باقصى سرعة وهو يبكى بمرارة كما لم يبكى من قبل وانهالت دموعه بغزارة وكان يقود باعلى سرعة متوجها الى قصره
وصل الى القصر فنزل من سيارته وتوجه الى مكتبه ففتحه پعنف وتوجه الى خزانته ففتحها واخرج منها سلاحھ المرخص ونظر اليه 
بامعان والڠضب يقتر من عينيه
تفقد الطلقات المحشوة بداخله وجعله جاهزا للاستخدام ثم اخفاه بين ملابسه وخرج ليستقل سيارته مرة اخرى
واختفى بعدها عن الانظار واغلق هاتفه ولم يعد احد يعرف
له طريقا
مر اليوم الاول والثانى وسيف مازال مختفيا ودادة فاطمة حاولت الاتصال به كثيرا ولكنها وجدت هاتفه مغلق فتسلل القلق الى قلبها وتألمت لاختفائه ولكن ماعساها ان تفعل فقد فشلت فى معرفة سبب خروجه غاضبا من عند نيرمين 
بالرغم من الحاحها على نيرمين لمعرفة السبب
حتى العاملون بالشركة كلما اتصلو به لاعتماد بعض الاوراق وابرام بعض الاتفاقات الخاصة بالعمل وجدوا هاتفه مغلقا حتى انهم يئسوا من وجوده اصلا وكأن شيئا ما قد حدث له
ذهبت ندى الى نيرمين فى المستشفى لتحاول ان تقنعها بالتنازل عن القضية التى تورط بها عمر 
فدخلت اليها وطلبت من دادة فاطمة ان تتكلم مع نيرمين على انفراد
نظرت دادة اليها ثم نظرت الى نيرمين لحظات كأنها تطلب من نيرمين التمسك بحقها والا تتنازل عن شئ
خرجت دادة فاطمة واغلقت الباب خلفها
نظرت ندى الى نيرمين ثم قالتاحب اعرفك بنفسى
انا ندى اخت عمر
تغيرت نظرات نيرمين لها وارتسم الضيق على وجهها عندما سمعت اسم عمر
فابعدت بصرها عنها
ندىطبعا انا عارفة انك اضايقتى لما عرفتى انى ابقى اخت عمر
وبصراحة انتى عندك حق
انا عرفت اللى عمله عمر معاكى وعارفة انه يستاهل السچن
بس والله عمر بيحبك ومكنش يقصد يئذيكى
صدقينى هو طيب اوى
انا معرفش لحد دلوقت هو عمل معاكى كده ازاى
نيرمين وهى تكتم ڠضبهامن الاآخر كده حضرتك عايزة ايه
ندىكل اللى عايزاه منك انك مضيعيش مستقبله
ارجوكى متخليهمش يسجنوه
ده اخويا الوحيد وانا ماليش غيره فى الدنيا بعد ۏفاة والدى ووالدتى
ارجوكى ابوس ايدك
امسكت بيد نيرمين لتقبلها وهى تقولابوس ايدك متقوليش للبوليس اى حاجة
سحبت نيرمين يدها كى لا تقبلها وهى تنظر اليها بحزن قائلة
لو انتى مكانى وحد عمل فيكى كده
مكونتيش هتبلغى عنه
سكتت ندى ولم ترد وعيناها تلمعان من اثر الدموع
نيرمينشوفتى سكتى ازاى
لو الموضوع كان مجرد ضړب وخلاص مكونتش هفكر ابلغ عنه ولا أأذيه كنت هسيبه لربنا وخلاص
لكن اللى عمله معايا اكبر من كده بكتير
ندى بحزنيعنى لما البوليس ييجى يحقق معاكى هتقوليله كل حاجة
نيرمينطبعا
ندىوتضيعى مستقبله
ده لسة شاب وملحقش يتهنى بحياته
ليه تضيعى مستقبله
ابتلعت نيرمين ريقها بمرارة وترقرقت عيناها بالدموع وهى تقول
ايوة
ندى بصوت منخفض ووجه مصډوممعقول
انا مش مصدقة
انا كنت فاكراه حبسك عنده ومد ايده عليكى وبس
نيرمينطب وبعد ما عرفتى
ندىانا مش عارفة اقولك ايه
بس الموضوع كده مش هيئذى عمر وبس
ده هيئذيكى انتى كمان
حاجة زى كده لو البوليس خد خبر بيها يبقى لازم يعرضك على الطب الشرعى علشان يتأكد من صحة كلامك
ده غير ان الجرايد لو خدت خبر الموضوع هيتنشر و سيرتك هتبقى على كل لسان
نيرمين وهى تبكىحرام عليكى هو انا نقصاكى انتى كمان
انتى جاية تحملينى فوق طاقتى ليه
مش كفاية اللى اخوكى عمله فيا
ندىوالله ما اقصد اجرحك ولا ازعلك
بس لو حلينا الموضوع ودى هيكون افضل ليه وليكى
عمر بيحبك ونفسه يتجوزك
وانتى مينفعش تتجوزى غيره بعد اللى حصل
يبقى مافيش غير حل واحد
هو انك تتجوزيه
وبكده هيكون صلح غلطته 
قولتى ايه
نظرت اليها ندى وهى تأمل من نيرمين ان توافق
رفعت نيرمين بصرها الى ندى قائلة بحزنمقدرش اتجوزه
مقدرش اسلم نفسى ليه تانى بعد اللى عمله فيا
انا بقيت بكرهه
بخاف منه
انا عندى اموت ولا انه يتجوزنى
ندىارجوكى متاخديش قرار دلوقت
انا مقدرة اللى انتى فيه ياريت تفكرى بهدوء وتشوفى مصلحتك فين وامشى وراها 
وبعدين عمر مش متوحش زى ما انتى فاهمة اللى عمله ده من كتر حبه ليكىهو مش متخيل انك تكونى لاى حد تانى غيره
علشان خاطرى فكرى تانى وهبقى اجيللك علشان اعرف رايك الاخير ايه
بس قبل ماتاخدى اى قرار حطى سمعتك قدام عنيكى علشان متاخديش قرار وترجعى تندمى عليه بعد كده
عن اذنك
خرجت ندى من عندها وتركت نيرمين فى حيرتها والمها
دخلت دادة فاطمة اليها بعد مغادرة ندى فوجدت نيرمين مطأطئة رأسها وعيناها تدمع بصمت
فاقتربت منها وجلست بجانبها وهى تمسح دموعها بحنان قائلة
هى قالتلك ايه زعلك
رفعت نيرمين بصرها الى دادة وقالت بحزنمافيش يا دادة
انا بس مضايقة شوية
دادةانا عارفة هى كانت جاية ليهاكيد علشان تتنازلى عن القضية وتطلعى اخوها من السچن
اوعى تكونى وافقتى متسبيش حقك انا بقولك اهوخليه ياخد جزاؤه علشان يعرف ان بنات الناس مش لعبة
تنهدت نيرمين پألم ثم ازاحت الفراش وارادت ان تقوم
دادةعلى فين يا نيرميناستريحى يا حبيبتى انتى لسة تعبانة
نيرمينساعدينى يا دادة انا عايزة اقوم اتوضى علشان اصلى
كانت نيرمين تشعر بالارهاق الشديد وبآلام متفرقة من جسدها ولم تستطع ان تقف وحدها
حاولت دادة مساعدتها فقالت لها وهى تسندهاانتى مريضة يا حبيبتى
خليكى مكانك وانا اجيبلك تتوضى هنا وصلى وانتى على السرير
انتى مريضة ومعلكيش حرج
نيرمين وهى تستند عليهالا يا دادة انا اقدر اقوم
وصلت نيرمين الى الحمام فاستندت على الباب ودخلت وانتظرتها دادة بالخارج الى ان خرجت 
دادةاتوضيتى يا حبيبتى
نيرمينالحمد لله
جاءت مدام هدى الممرضةلتعطيها الدواء فوجدت نيرمين تمشى وهى تستند على دادة فقالتايه اللى قومك من سريرك يا انسة نيرمين انتى لسة تعبانة
دادةمعلش هى بس كانت عايزة تتوضى علشان تصلى ممكن بس تجيبى سجادة الصلاة
الممرضةحاضر
احضرت السجاة وفرشتها باتجاه القبلة ثم قالتطب انا هخرج وهاجى كمان شوية
على ما تخلصى صلاة 
اوك
اومأت لها نيرمين فخرجت الممرضة وجلست دادة على الكرسى بجانب السرير لتنتظرها
كبرت نيرمين تكبيرة الاحرام وهى واقفة ثم جلست لتكمل صلاتها وهى جالسة لانها لا تستطيع ان تصلى بقية الصلاة وهى واقفة
كانت دادة فاطمة تنظر اليها وهى تشعر بالحزن لحالها
فهل نيرمين بقربها من ربها وبحرصها على أداء الصلوات فى وقتها وبأخلاقها تستحق ما حدث لها
فقالت فى نفسها لاحول ولا قوة الا بالله
بعد فترة من دخول نيرمين فى صلاتها لاحظت دادة فاطمة ان نيرمين قد اطالت السجود لدرجة اقلقتها
فظلت تنظر اليها ربما ترفع رأسها ولكنها لم تفعل
فارادت ان تقوم لتتفقدها ربما يكون قد حدث لها شئولكن نيرمين رفعت رأسها فى تلك اللحظة وآثار الدموع على خديها فعلمت انها كانت تدعو فى سجودها
فتنهدت بارتياح بعض الشئ عندما اطمأنت عليها ولكنها شعرت بالاسى على حالها
اتصلت سلمى على رجل الاعمال كارم حسين وهى تشعر بالسعادة بعض الشئ
فقالت لهاخبارك ايه يا كارم بيه
كارمكويس اوى
وهبقى كويس اكتر لما نفذ اللى اتفقنا عليه
سلمىقريب اوى هيتنفذ عارف ليهلان سيف غطسان ومحدش عارفله طريق والشركة مافيهاش اى حد ياخد باله منها باستثناء الموظفين اللى مافيش فى ايديهم الحل والربط
عمر فى السچن وسيف محدش عارف هو فين اظن كده بقى الجو خليلك خالص وتقدر تعمل اللى اتفقنا عليه
كارموعرفتى الكلام ده منين
سلمىهو انا نايمة على ودانى انا ليا مصادرى الخاصة 
ولازم تبقى عينى مفتحة علشان اوصل للى انا عايزاه
بس انت مقولتيش جيبت اللى اتفقنا عليه ولا لسة
كارمقريب اوى هتيجى بس انتى جاهزة للدفع متنسيش انك قولتى ان تمنها عليكى
سلمىمتقلقش خالص الفلوس موجودة 
بس كان نفسى تبقى موجودة علشان نخلص بقى
كارمما انتى عارفة ان الحاجات دى مش سهل الحصول عليها وخصوصا ان طريقة دخولها صعب جدا
سلمىاوك بس ياريت اول ما تجيبها عرفنى
وحاول تظبط الحراس الموجودين قدام المخازن مش عايزين اى حاجة تتكشف
كارممتقلقيش سيبى الموضوع ده عليا انا
سلمى وهى تبتسماوك
باى
اغلقت الهاتف وهى تتنهد قائلةاما اشوف بقى هتعمل ايه لما تعرف يا استاذ سيف
ان مكونتش اخليك تلف حوالين نفسك مبقاش انا سلمى
ذهبت ندى الى مكتب الاستاذ علاء محامى عمر فتفاجأت بوجود مختار عمها مع زوجها كمال فسلمت عليه وهى متفاجئة وقالتاونكل مختار
مش معقول ايه المفاجأة الحلوة دى
كمالاتصل بيا يا ستى وقالى انه جاى على الطيارة وخلانى استناه 
ندىومقولتليش ليه يا كمال علشان استناه معاك
مختارمالوش لازمة انى اتعبكوا كلكوا انا جيت علشان اشوف ايه اخرة الموضوع الخاص بعمر
الولد ده مش هيعقل بقى ويبطل رمرمةيعنى عاجبكوا الڤضيحة اللى سببهالنا دى
ندىانا لسة جاية من عند نيرمين دلوقت وحاولت اقنعها انها توافق تتجوز عمر ونحل الموضوع ودى
كمالتتجوزه
هو عمر عمل اللى عمله ده الا علشان هى رفضت تتجوزه
اكيد رفضت مش كده
تنهدت ندى بضيق وهى لا تدرى كيف تخبرهم بالامر الذى يخفى عليهم
محتار پغضبهى حصلتالولد ده لازم يتربى من اول وجديد
ادى اخرة دلع ابوه فيه ياما حذرته من دلعه فيه وياما قولتله يشد عليه شوية لكن هو مكنش بيسمع كلامى
الاستاذ علاءطب ازاى عمر يخفى عنى حاجة مهمة زى دى
كان لازم يقولى علشان اتصرف
ندىفال الله ولا فالك يا اخى ان شاء الله كل حاجة هتتحل
لو نيرمين وافقت يبقى كل حاجة هتتحل باذن الله
كمالانتى ملاحظتيش عليها ان كانت هتوافق ولا لأ
ندىبينى وبينكوا البنت رافضاه ومش طايقة تشوفه بعد اللى عمله
بس انا قولتلها تفكر بهدوء ومتتسرعش فى القرار
قلت يمكن لما تفكر مع نفسها توافق وتوفر علينا وعلى نفسها الپهدلة
نظر مختار اليهم ثم فكر مع نفسه قيلا 
وبعدها نظر اليهم قائلاانتوا عايزين الموضوع ده يتحل
يبقى تسيبوه عليا
انا هعرف ازاى احل الموضوع ده
ندىيعنى هتعمل ايه يا اونكل
مختار ادينى بس عنوان المستشفى
ولما اجى هبقى اقولك
كانت نيرمين تقرأ فى المصحف ودادة فاطمة جالسة بجانبها وهى صامتةانتهت نيرمين من تلاوة اجزاء من آيات القرآن الكريم
ثم وضعت المصحف بجانبها واخذت تستغفر وهى تعد على اصابع يدهاودادة فاطمة تترقيب ذلك بسعادة فما تفعله نيرمين سيعيد اليها
الراحة النفسية والطمأنينة
بعد قليل جاءتها الممرضة وهى تقولفى صحفى بره عايز يقابل حضرتك اخليه يدخل
نظرت نيرمين بقلق الى دادة فاطمة ولم ترد
لاحظت دادة ان عينا نيرمين تقطر خوفا فقالت لممرضةبغضب
قوليله هى مبتقابلش صحفيين وخليهم يسيبوها فى حالها بقى كفاية اللى هى فيه
خرجت الممرضة لتفعل ماقالته دادة فاطمة
نظرت نيرمين الى دادة بحزن وقالتشوفتى يا دادة 
عايزين يخلوا سيرتى تبقى على كل لسان انا مش عارفة الناس عايزين منى ايه
ياريتنى كنت مت علشان اخلص من الدنيا دى بقى
دادةاستغفرى ربنا يا حبيبتى متقوليش كده
ده اختبار من ربنا ولازم تصبرى وترضى بقضاء الله ولا ايه
تنهدت نيرمين ثم قالتاستغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
سكتت قليلا ثم قالت بحزن عندك حق يا دادة
لازم الواحد يرضى بقضاء الله
من رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط وانا راضية بكل اللى ربنا يجيبه 
دخل د وليد فى تلك اللحظة ليطمئن عليها فاقبل عليها مبتسما ثم قالايه اخبار الجميل النهاردة
شعرت نيرمين ببعض الخجل من نظراته وكلماته فاخفضت بصرها وهى لا ترضى عن نظراته المغازلة
نظر اليها د وليد قائلالا دا احنا اتحسنا خالص 
ووشك منور المفروض تخافى على نفسك من الحسد
دادةبجد يا دكتور طب هى تقدر تخرج من هنا امتى
د وليدحضرتك عايزة تحرمينا منها ولا ايهطب دا الواحد الاول كان بيحمل هم الصحيان بدرى لكن من ساعة ما الانسة نيرمين جت
والواحد بقى بيقوم فايق علشان يسطبح بوشها اللى زى البدر ده
نظرت نيرمين الى دادة باحراج كأنها تطلب منها ان توقفه عن هذا الكلام الذى تستحى منه
ابتسمت دادة متجاهلة نظرتها ثم قالت لد وليدهى كل مريضة بتيجى هنا بتقولها الكلام ده ولا ايه يا دكتور
اخد د وليد الحقنه واخذ يفرغ الهواء منها ثم شمر ت دادة زراع نيرمين فاعطاها الحقنة وهو يقوللأ طبعا
الا اذا كانت المړيضة زى الانسة نيرمين كده
هااا حسيتى بحاجةاظن ايدى خفيفة خالص
اخفضت نيرمين بصرها هربا من نظرته ولم ترد عليه
دادةكفاية بقى علشان هى بتتكسف جدا
د وليد وهو يبتسمخلاص هسكت
بس بقول لحضرتك ايه
ممكن تاخديها وتتمشوا فى الجنينة بتاعة المستشفى علشان تغير جوا بدل ماهى محپوسة هنا 
ده هيساعد فى تحسن حالتها كتير
دادةان شاء الله
د وليدطب استأذن انا علشان فى حالة تانية هروح اطمن عليها عن اذنكوا
دادةاتفضل
خرج د وليد ودادة تتبعه بنظراتها الى ان خرج ثم ضحكت وهى تقولكمان شوية وكنتى هتعيطى من كلامه
نيرمين بغيظيعنى انتى عاجبك الكلام اللى بيقوله ده
دادةوهو كان قال ايه يعنى الراجل بيشكر فيكى متبقيش حنبلية اوى كده فكيها بقى
ثم قالت وهى تمازحهاالدكتور بيعاكسك يا نونو نفسى اعرف انتى بتعمليلهم ايه
ما انا اهو زى القمر محدش بيعاكسنى انا كمان ليه
ابتسمت نيرمين لها بعد ان نجحت دادة فى اضحاكها وقالتهم يبكى وهم يضحك
اما سيف فكان مقيما طيلة هذه الايام فى الشقة التى كانت نيرمين تسكنها ولم يخطر ببال احد انه هناك
كان قد قام بتعليق صورة لنيرمين قصها من الجرنال الذى طالما احتفظ به
وعلقھا على الجدار
كان جالسا على الارض وهو يسند ظهره ورأسه على الحائط
واحاط ركبتيه بزراعيه وهو ينظر الى صورتها بعينيه الدامعتين
ظل هكذا قرابة الساعة يفتح كفه وينظر الى دبلتها بعينيه الدامعتين
ثم يغلقها مرة اخرى 
اخذت كلماتها تتردد فى اذنه المرة تلو الاخرىفكان يشعر پألم لا مثيل له
اخذ المسډس الذى كان موضوعا بجانبه على الارض واخذ يقلب فيه وهو يدبر فى نفسه لشئ ما ثم ضغط على شفتيه وهو يبكى 
رفع المسډس وهو يوجهه للامام كأنه يتدرب على النشان به
وقف مختار امام غرفة نيرمين منتظرا ان يدخل لها بعد ان ابلغ الممرضة برغبته فى مقابلتها 
دخلت الممرضة وابلغتها بذلك فسألتها عن اسمه ومن يكون فقالت لهامرضيش يقول اسمه
نيرمين وهى تنظر الى دادةليكون صحفى يا دادة
قامت دادة من مكانها وهى تقولانا هروح اشوف مين ده
خرجت دادة مع الممرضة فوجدته مختار فقالت بتعجبمختار بيه
ايه المفاجأة الغريبة دى
مختارازيك يا فاطمة
دادةالحمد لله
مقولتليش حضرتك ايه سبب الزيارة
مختارهنتكلم واحنا واقفين كده
ممكن ادخل للانسة نيرمين
عايزها فى موضوع مهم
دادةلو حضرتك جاى
بخصوص موضوع عمر فياريت توفر كلامك
نيرمين مش هتتنازل عن حقها
نظر اليها مختار باستهزاء قائلاانا كلامى معاها هى مش معاكى انتى
دادةادخلها وانت تعرف ان رايها هو نفس رايى
مختاربس انا عايزها على انفراد
دادةانا هقولها ولو رضيت هسيبك معاها تتكلموا براحتكوا
دخلت دادة اليها واخبرتها بقدوم مختار عم عمر
فقالتمش عايزة اقابل حد يا دادة كفاية اللى حصلى ارجوكى خليه يمشى
دخل مختار بعد ما سمع ذلك منها قائلامش هاخد من وقتك كتير يا انسة خمس دقايق بس
نظرت نيرمين الى دادة واومأت لها على الموافقة
فخرجت دادة فاطمة وهى تنظر الى مختار بسأم
الفصل الخمسون
اخرجت دادة فاطمة منديلا من العلبة التى بجانبها واعطته لنيرمين كى تمسح دموعها وهى تنظر اليها بحزن شديد
اخذته نيرمين ومسحت به دموعها ثم قالت بصوت باكىتعرفى يا دادةساعات
بحس ان ربنا ڠضبان عليا لكن برجع استغفر واقول لأ اكيد اللى بيحصلى ده ابتلاء من ربنا علشان يشوفنى هصبر ولا لأ وانا الحمد لله راضية وصابرة على كل اللى يجيبه ربنا
دادة بصوت حزينبقى كده يا نيرمين
كده تخبى عنى كل ده ومتقوليليشازاى يا حبيبتى تفضلى ساكتة وشايلة فى قلبك ومتفضفضليش مش انا زى امك
بس
برده انتى غلطانة ازاى تتنازلى عن حقك ومتبلغيش عن البوليس بكل اللى عمر عمله فيكى
مكنش المفروض تخافى من تهديداتهم انتى مظلومة وربنا كان هيقف جنبك
نيرمين وهى تبكىانا مش قدهم يا دادة ده هددنى انه هيثبت انى روحت لعمر بمزاجى وهيجيب شهود يشهدوا انهم شافونى طالعاله صحيح الكلام ده حصل وروحت شقته بس مكونتش اعرف انها شقته والله والمصېبة انى روحت بالليل وفى ناس شافتنى فعلا من اللى
 

تم نسخ الرابط