روايه طعنات الغدر والحب (كاملة جميع الفصول ) بقلم ايمي

لمحة نيوز


وبس
ده لو الشركة دى وقعت هتوقع معاها الشركات التانية بالتأكيد
لان العملاء اللى بيتعاملوا معاك هيحسوا ان حالتك المادية مش مستقرة وهيخافوا على مصالحهم
لازم تفكر بعقلك
وخلى التسرع ده بعيد تماما عن اى قرار تاخده
وبالنسبة بقى لعمر
انا هقنعه انك وافقت على وجوده بعد الحاح شديد منى 
وانك رضيت بالعافية علشان يعرف انك موافقتش بسهولة
وتفضل شخصيتك قوية قدامه
تنهد سيف وظل ينظر امامه بوجه عابس 
مجدى وافق بقى يا سيف بيه
سيف بس انا مش قادر ابص فى وشه
مجدى يا سيدى اتعامل معاه من غير ماتبصله
خلى كلامك معاه عن الشغل وبس
قايم على المصلحة يعنى
سكت سيف قليلا ثم قال موافق
بس بشرط
يحفظ الحدود اللى بينى وبينه
التعامل بينا يبقى قايم على الشغل وبس
ابتسم مجدى وقال بارتياح عين العقل يا سيف بيه
هو ده اللى الكلام المظبوط
قامت نيرمين من سريرها وهى تتفقد الغرفة پألم 
لقد اصبحت سجينة فى تلك الغرفة 
ليس هذا فقط بل ستصبح سجينة مدى الحياة تحت قبضة عمر اذا تزوجته
ظلت تتحرك ذهابا وايابا وهى تحترق غيظا من سيف الذى اعطى لعمر الفرصة فى ان يفعل بها ذلك
لو رضى بان يأخذها معه خارج شقة عمر حتى ولو سيبقيها بالشارع بعدها لكان هذا اهون عليها بكثير مما تتعرض له الآن
ذهبت باتجاه الباب وحاولت تحريك المقبض ربما تستطيع فتح الباب
كانت تجلس بالخارج امرأة طلب منها عمر ان تجلس بجوار نيرمين ربما تحتاج شئ
لاحظت ان نيرمين تحاول فتح الباب فاقتربت من الباب وهى تقول 
عايزة حاجة يا ست هانم
عندما سمعت نيرمين صوتها دب الامل الى قلبها وقالت بفرحة انتى مين
المرأة انا اسمى عطيات يا ست هانم
عمر بيه طلب منى افضل مع حضرتك علشان لو احتاجتى حاجة
نيرمين طب ممكن تفتحيلى
اصلى محپوسة هنا ومش عارفة اخرج
عطيات معلش يا ست هانم
المفتاح مش معايا 
لوت نيرمين شفتيها وقالت اومال لازمتك ايه هنا
يعنى لو عوزت حاجة هتقدرى تساعدينى ازاى وانتى معكيش المفتاح
عطيات وانا اعمل ايه بس يا ست هانم
دى اوامر عمر بيه
وقالى لو حصل اى حاجة اتصل بيه
انتى محتاجة حاجة ياست هانم
نيرمين وانا يعنى لو احتاجت حاجة هتعمليلى ايه
عطيات هتصل بعمر بيه
نيرمين عمر بيه ده مچنون ولا ايه
افرضى حبيت اروح الحمام
اعمل ايه ساعتها بقى
عطيات اه صحيح
والله ما انا عارفة اقولك ايه يا ست هانم
اقولك
انا هتصل بيه واقوله لو انتى فعلا عايزة تروحى الحمام 
نيرمين لالالالا
اوعى تقوليله كده
عطيات ليه يا ست هانم 
اومال انتى عايزانى اقوله ايه
نيرمين قوليلو
قوليلو
آه
قوليلو ان انا عايزة اتوضا علشان اصلى
وانا فعلا محتاجة اتوضا 
انا من ساعة ماجيت هنا وانا معونتش عارفة احنا الضهر ولا العصر 
بجد انا تعبت
عطيات خلاص يا ست هانم 
دقيقة هتصل بيه اقوله
واشوفه هيقولى ايه
اتصلت عطيات على عمر وكان يقود السيارة فرد عليها قائلا خير يا عطيات 
فى حاجة حصلت
عطيات الست هانم عايزة تتوضا علشان تصلى
اعمل ايه
عمر توضا
ليه هى هتصلى ايه
احنا لا فى معاد ضهر ولا عصر
عطيات طب ثانية واحدة اسألها
اتجهت عطيات ناحية الباب وقالت يا ست هانم
بيقولك انت هتصلى ايه
تنهدت نيرمين بسأم وقالت هصلى الاوقات اللى فاتتنى 
انا من ساعة ما جيت وانا مخرجتش من الاوضة
هصلى ازاى يعنى
وضعت عطيات السماعة على اذنها وقالت بتقول لحضرتك هتصلى الاوقات اللى فاتتها علشان من ساعة ماجت مخرجتش من الاوضة
عمر طيب طيب
المفتاح عندك 
فى الصالون جوه الفازة اللى على الترابيزة
وخلى بالك منها كويس يا عطيات اوعى تسهيكى وتهرب 
لو قدرت تهرب منك انا هخلى ليلتك سودة
انتى فاهمة
عطيات حاضر يا عمر بيه
تؤمر بحاجة تانى
عمر اه
متخليهاش تهوب ناحية باب الشقة
دى مچنونة وممكن تصوت وتلم الناس علينا
عطيات حاضر يا عمر بيه
ذهبت عطيات الى الصالون ومدت يدها داخل الفازة واخرجت المفتاح
ثم ذهبت وفتحت لنيرمين 
عندما فتحت لها عطيات نظرت اليها نيرمين فى سعادة وقالت انتى فتحتى ازاى
عطيات عمر بيه قالى على مكان المفتاح
بس بقولك ايه يا ست هانم
بالله عليكى
بالله عليكى متحاولى
تخرجى
من هنا لان عمر بيه منبه عليا انى آخد بالى منك
وانا ورايا كوم لحم بجرى عليهم ولو ده حصل
هتقطعى عيشى
نيرمين ليه 
هو باب الشقة مش مقفول بالمفتاح
عطيات لأ مقفول
بس انا خاېفة تعملى حركة كده ولا كده
وانا بصراحة مش قد عمر بيه واللى هيعمله
تنهدت نيرمين باحباط وقالت الباب مقفول بالمفتاح
وخاېفة
يعنى هخرج ازاى
من تحت عقب الباب
على العموم ربنا مش هيسبنى برده
الا قوليلى الحمام منين 
عطيات من هنا ياست هانم
نيرمين انا هدخل الحمام وعلى ما اتوضى ممكن تشوفيلى الهدوم بتاعتى فين
هى بلوزة وطرحة لونهم موف
ارجوكى دوريلى عليهم
عطيات حاضر يا ست هانم
دخلت نيرمين الحمام واغلقت الباب خلفها وهى تسند راسها عليه
وهى تفكر فيما ستفعله لقد اصبحت الفرصة امامها سانحة للهرب فى ظل غياب عمر ولكن كيف ستفعل ذلك فى وجود عطيات 
نظرت فى ارجاء الحمام فلم تجد نافذة
فتحت الباب ببطء ونظرت وهى تتسلل للبحث عن منفذ تهب منه
ولكن الشقة واسعة وهى تائهة فيها ولا تدرى الى اى الاتجاهات تتجه
فكرت لحظات ثم تحركت ناحية اليمين
فوجدت عطيات تنادى من خلفها الهدوم دى بتاعتك يا ست هانم
التفتت نيرمين وهى تبتلع ريقها من اثر الخضة وقالت بابتسامه أأآه
انتى لقتيها فين
عطيات انا دخلت المطبخ لقيتهم بالصدفة جوه
بس دول مدلوق عليهم عصير والبقع فيهم جامدة اوى
على العموم متقلقيش انا هنضفهملك واكويهملك فى ثوانى
ابتسمت نيرمين وقالت متشكرة اوى
عطيات الله
انتى مش كنتى داخلة الحمام
اومال خرجتى منه ورايحة فين
نيرمين بارتباك إإإيه
آه
انا بس كنت بتفرج على الشقة اصلى من ساعة ماجيت مشوفتهاش
مستغربة من تصميماتها 
بصراحة جميلة اوى
على العموم انا هدخل اتوضى 
على ما انتى تنضفى الهدوم وتجيبهالى علشان اصلى فيها
اوك
عطيات حاضر يا ست هانم
اتفضلى اتوضى انتى
نيرمين وانتى هتفضلى واقفة كده
عطيات وهو وقوفى مضايقك فى ايه بس يا ست هانم
احست نيرمين ان عطيات شعرت انها تفكر فى الهرب ووقفت لمراقبتها
دخلت الحمام وهى تشعر بالاحباط
وتوضأت وهى تفكر في طريقة للتخلص من مراقبة عطيات لها
لم تجد سوى حل واحد ولكنه صعب عليها 
فهى لا تستطيع ان تؤذى احدا
ولكنها معذورة فموقفها اصعب
اخذت تفكر هل تنفذ هذا الامر
ام لا
تنهدت وهى تقول سامحينى بقى يا عطيات
انا بصراحة مش لاقية طريقة تانية غيردى
واكيد ربنا هيسامحنى
الفصل الثانى والثلاثون
كانت سلمى تجلس فى الفراندة وهى تشرب القهوة مع والدتها ونسمات الهواء تحرك شعرها بانسيابية 
رفعت فنجان القهوة على شفتيها برقة وقالت انا مش عارفة اعمل ايه مع سيف يا مامى
بجد هيجننى
دا انا قلت لما اخلص من اللى اسمها نيرمين دى الدنيا هتروق
وسيف هيبدأ ياخد باله منى
لكن يظهر انى كنت غلطانة
سوسن افضلى وراه ومتيأسيش
لازم يحس انك مهتمية بيه وانك انتى الوحيدة اللى واقفة جنبه فى محنته اللى بيمر بيها دى
سلمى وهو انتى فاكرة انه هينساها كده بسهولة
دا انا ساعات بحس انه شوية وهيعيط بسببها
سوسن انا عارفة طلعتلنا منين دى
دا انا قلت خلاص ربنا ريحنا من خطيبته الاولانية
والطريق بقى فاضى قدامنا وهيبدأ يفكر فيكى ويعرف انه كان غلطان لما فكر في واحدة
غيرك
سكتت قليلا ثم قالت بس انا مستغربة ازاى عمر عرف يعمل كل اللى انتى قولتيه ده
دا انا عقلى كان هيقف لما حكتيلى
بصراحة عمر ده طلع داهية
سلمى اهو انا مش خاېفة غير من عمر ده
دماغه ممكن تودى فى داهية
وبعد اللى عمله ده
المفروض اننا نحرص منه
سوسن عمر
مفتكرش عمر ممكن يئذينا فى حاجة 
وبعدين احنا كنا عملناله ايه علشان نخاف منه
سلمى لا يا مامى
عمر مش سهل
وانا قلقانة منه لانه بدأ ينخ للهانم اللى عنده دى
تصورى بيقولى مش عايز يقربلها الا لما توافق 
حنين اوى حضرته 
مع ان نوعية عمر دى لما بتعجبه واحدة بيستناش
مش عارفة ازاى قدر يصبر عليها لحد دلوقت
انا خاېفة اوى يا مامى احسن ضميره يأنبه ويسبها
دى ممكن ترجع لسيف تانى وتحكيله على الحقيقة وساعتها هتودينا فى ستين داهية
سوسن انتى مچنونة
عمر مش بالغباوة دى
هيسيبها ترجع لسيف علشان تقوله ان عمر هو اللى وقع بينهم ماهو اللى خطط لكل اللى حصل
ولو فرضنا انها راحت تقول لسيف
تفتكرى سيف هيصدقها بالسهولة دى
سلمى انا بقى هقعد افرض واقول هيصدقها ولا مش هيصدقها
انا بجد قلقانة اوى
سوسن وهو يعنى لو عمر مسبهاش الا لما ينفذ اللى قالك عليه هيفرق كتير
سلمى طبعا يا مامى
هيفرق كتير
لان ساعتها مش هيبقى لها عين تبص فى وش سيف اصلا
وحتى لو لجأت لسيف عمره ماهيصدقها بعد مافرطت فى نفسها
بصى
انا مش هفضل قاعدة ساكتة كده واسيب كل اللى خططناله يضيع على الفاضى
سوسن 
يعنى هتعملى ايه
سلمى هتصل على عمر علشان اشوف هو عمل معاها ايه
مش عارفة هو ما اتصلش ليه
مع انى قولتله لما تنفذ اللى اتفقنا عليه عرفنى
امسكت بالهاتف واتصلت على عمر
رد عليها وهو يقود السيارة 
سلمى ازيك يا عمر
فينك

مش باين يعنى
عمر موجود هروح فين يعنى
سلمى متصلتش تطمنى ليه زى ما اتفقنا
عمر اطمنك على ايه بالظبط
سلمى جرى ايه ياعمر
اللى واخد عاقلك
مش اتفقنا انك تخلص موضوع نيرمين وتعرفينى
تنهد عمر وتغير وجهه قائلا سلمى
انسى الموضوع ده
انا خلاص صرفت نظر عنه
سلمى انت بتقول ايه
ازاى الكلام ده
عمر زى ما بقولك كده
سلمى يعنى مشيتها
عمر لأ لسة عندى
بس انا مش ھلمسها يا سلمى
نيرمين متستحقش منى كده
سلمى معقول اللى بيكلمنى ده هو عمر
قدرت تاكل عاقلك وتستعطفك 
وطبعا صدقتها
يا خسارتك يا عمر
عمر انتى عايزة منى ايه بالظبط يا سلمى
سلمى عايزاك تفوق وتعرف انها مش زى ما انت فاكر
شوف كانت بتعمل ايه مع سيف
بس هى عارفة كويس ان سيف بيملك كل حاجة لكن انت مهما كنت معاك بس مش هتيجى قده
عمر انا مسمحلكيش تتكلمى عنها بالطريقة دى 
لانها فى يوم من الايام هتبقى مراتى
سلمى ايه
انت اكيد اټجننت
انت يا عمر تتجوز دى
عمر وانتى ايه اللى مزعلك
سيف وخلاص بقى ليكى لوحدك
عايزة منى ايه تانى
سلمى انت ازاى تقبل تتجوز واحدة كانت على علاقة بابن عمك
عمر انا مسمحلكيش تقولى عليها كده
نيرمين عمرها ما كانت على علاقة بسيف
نيرمين اشرف واحدة عرفتها لحد دلوقت
وانا عمرى ماهلاقى واحدة زيها اقدر اديها اسمى
ومتفكريش انك هتقدرى تضحكى على عقلى وتفهمينى غير كده
انا عرفت منها كل حاجة
سيف عمره ما قربلها 
والا مكانش فكر يرتبط بيها
سلمى ههههههههههه
انت فعلا انضحك على عقلك يا عمر
ونيرمين هى الوحيدة اللى قدرت تعمل كده
ضحكت على عقلك ومثلت عليك الشرف وانت صدقتها
مع انى قولتلك قبل كده ان سيف راحلها او ضتها و
عمر مقاطعا راحلها بس ملمسهاش
هى قالتلى انه ملمسهاش
سلمى بتكدب عليك يا عمر
هى يعنى هتقولك لمسنى
وخلى بالك هى قدرت تخلى سيف يغلط معاها علشان ضميره يأنبه ويتجوزها
وده اللى حصل فعلا
انت عارف سيف شهم قد ايه وميقدرش يعمل كده من غير ما يصلح غلطته
عمر انتى بتقولى ايه
الكلام ده كدب
سلمى مش عايز تصدقنى انت حر
بس هى دى الحقيقة
انا نورتك وقولتلك اللى اعرفه
وليك مطلق الحرية تتصرف زى ما انت عايز
عمر اتاريها لما عرضت عليها الجواز رفضت
سلمى ايه ده هى كمان رفضت
طبعا لازم ترفض لانك اكيد هتكتشف انها مش فيرجن
عمر بقى كده
لو طلع الكلام اللى انتى بتقوليه ده صح
انا ههد الدنيا عليها
سلمى بكرة تعرف ان كلامى صح
وانى مبكدبش عليك
اغلقت سلمى الهاتف وهى تنظر امامها باستهزاء وقالت بقى انا ماصدقت اخلص منها وحضرتك عايز تتجوزها
سوسن ايه اللى حصل يا سلمى
هو عمر عايز يتجوز
سلمى الاستاذ عمر عايز يتجوز نيرمين
علشان تبقى فى أرابيزنا العمر كله
سوسن ما يتجوزها يا سلمى
بالعكس ده كده هيخلصنا منها خالص وسيف مش هيفكر فيها تانى
سلمى يا مامى اذا كانت بعيدة عنه وحاسة انه شايفها قدامه 
مابالك بقى لما تتجوز عمر ويشوفها كتير
ماهى هتبقى من العيلة وساعتها هيفضل يفكر فيها ومش هينساها
سوسن اما انا متغاظة من البت دى غيظ
نفسى افهم هى عاملالهم ايه
كل واحد فيهم عايز يتجوزها
سلمى اطمنى يا مامى
انا بقى هعرف اخلص منها خالص
بعد ان صلت نيرمين الصلوات التى فاتتها وقفت ورائها عطيات وهى تقول 
انا جهزتلك الاكل يا ست هانم وحطيتهولك على السرير
معلش بقى انا هقفل الباب ولما تخلصى اكل ناديلى علشان آخد الصنية
نيرمين بحزن ايه ده 
هو انتى هتقفلى الباب تانى
عطيات معلش يا ست هانم 
دى اوامر عمر بيه
فكرت نيرمين فى تلك اللحظة ان تنفذ الفكرة التى فكرت فيها
فتصنعت بانها تشعر بالدوار فوضعت يدها على جبهتها وهى تقول آه
عطيات خير يا ست هانم
انتى تعبانة ولا ايه
نيرمين مش عارفة يا عطيات 
حاسة انى دايخة اوى
عطيات اتصل على عمر بيه واعرفه
نيرمين لالالالا
الموضوع مش مستاهل
هاتيلى بس كوباية مية وخلاص
عطيات طب اعملك عصير احسن
نيرمين لا مالوش لازمة 
هاتيلى كوباية مية وخلاص
ذهبت عطيات لتحضر كوب الماء لنيرمين 
فقامت نيرمين بسرعة وامسكت بقطعة اثرية ثقيلة ووقفت خلف الباب
وقفت تنتظر ودقات قلبها تتسارع من الخۏف وهى غير راضية عما ستفعله
اتت عطيات بكوب الماء ونظرت فى الغرفة فلم تجد نيرمين فقالت بقلق انتى فين يا ست هانم
تحركت نيرمين باتجاهها وضړبتها على رأسها بقوة فسقطت عطيات على الارض
نظرت نيرمين اليها باشفاق وتفقدت نبضها 
وموضع الضړبة
فلم تجد اثر دماء
ولكن عطيات كان مغمى عليها
فقالت وصوتها يرتعد من شدة الخۏف سامحينى يا عطيات والله ڠصب عنى
جرت نيرمين ناحية باب الشقة وحاولت ان تفتحه فوجدته مغلقا بالفتاح
فنظرت حولها پخوف وقلق وهى تبحث عن اى منفذ ظلت تتفقد منافذ الشقة ولكنها فشلت فى ايجاد مكان تخرج منه
كل المنافذ التى تستطيع ان تفتحها تطل على الهاوية
لن تستطيع ان تخرج منها
فتوجهت الى باب الشقة وعزمت على ان تطرق عليه بشدة وان تحاول الاستنجاد بأحد 
واذا فشلت هذه الطريقة ستحاول الخروج من تلك المنافذ حتى ولو اودى بها الامر الى السقوط ارضا
ظلت تطرق باب الشقة پعنف وهى تصرخ باعلى صوتها
استغرق الامر دقيقة واحدة فقط ووجدت احدا يفتح الباب
ابتعدت عن الباب والامل يدب فى قلبها 
وانفتح الباب
نظرت وهى تفتح عينيها پصدمة
لتجده
عمر
دخل اليها وعينيه ينبعث منها الشړ
الفصل الثالث والثلاثون
دخل عمر اليها وعينيه ينبعث منها الشړ
تراجعت نيرمين للوراء وهى تنظر الى عمر فى ړعب واحست ان قدميها لا تستطيع ان تحملها 
من اثر الخۏف الذى اثر على اعصابها
اغلق عمر الباب واستدار اليها وهو يقول انا قلبى كان حاسس انك هتحاولى تهربى
نيرمين عمر أنا
عمر مافيش فايدة
بعد كل اللى عملته علشانك برده عايزة تهربى
علا صوته بقوة وهو يقول انتى عايزة ايه بالظبط
فهمينى
ابتلعت نيرمين ريقها پخوف وهى لا تدرى بماذا ترد
ضغط عمر على شفتيه بغيظ ونظر اليها بحدة وجذبها من ذراعيها بقوة
وقال عطيات كانت فين وسيباكى تخبطى على الباب كده هاه
انا هخلى ليلتها سودة
قوليلى هى فين
نيرمين سامحنى يا عمر
أأأأنا عملت كده ڠصب عنى
انا محپوسة هنا بقالى كتير وتعبت مش قادرة استحمل
نظر عمر اليها بحدة وهو ينادى على عطيات عطيات
انتى يا اللى اسمك عطيات
هزها بقوة وهو يقول راحت فين انطقى
نظرت اليه پخوف ولم تجيبه
جذبها من زراعها بقوة 
وجرها على غرفتها وهى تصرخ
فى يده
دفعها داخل الغرفة
بقوة
ثم نظر الى عطيات التى كانت طريحة على الارض وقال انتى عملتى فيها ايه
اقترب عمر من عطيات وهو يهزها كى تفيق 
رفع راسه ونظر الى نيرمين پغضب ثم هب واقفا واتجه اليها وقال بصوت عالى كنتى عايزة تموتيها علشان تهربى
للدرجة دى 
انتى ايه
نيرمين بصوت باكى والله ما كنت عايزة اموتها
تركها عمر وذهب لاحضار كوب ماء
نظرت نيرمين الى عطيات وهى تبكى 
ثم رفعت بصرها الى الباب فوجدت عمر قد ذهب الى المطبخ فكرت ان تفعل معه نفس الذى فعلته مع عطيات
امسكت بنفس القطعة الاثرية ويداها ترتعدان من الخۏف
واضطربت دقات قلبها ووقفت خلف الباب
كانت القطعة الاثرية التى بيدها تهتز من شدة خۏفها 
ظلت واقفة خلف الباب وهى مستعدة 
جاء عمر ممسكا بكوب الماء لينثره على وجه عطيات وبمجرد دخوله الغرفة 
لاحظ عدم وجود نيرمين
خرجت نيرمين من وراء الباب لتضربه على رأسه
وانهالت عليه بيدها الخائفتين
ولكنه انتبه لقدومها من خلفه وقبل سقوط الضړبة على راسه امسك بيدها بقوة 
وهو ينظر فى عينها بشړ لا حدود له
اسقط من يدها تلك القطعة الاثرية الثقيلة
وظل ممسكا يديها بقوة وهو يقول عايزة تموتينى يا نيرمين
عايزة تخلصى منى
بكت نيرمين بشدة وهى متيقنة ان عمر لن يتركها هذه المرة
فاقت عطيات وهى تمسك برأسها وهى تنظر الى عمر وقالت عمر بيه
انا حاولت انى مخلهاش تخرج لكن الست هانم
قاطعها عمر قائلا انتى معونتيش تنفعى يا عطيات
هديكى حسابك وتمشى
قامت عطيات وهى تمسك برأسها وقالت الله يخليك يا عمر بيه
انا عملت اللى انت قولتلى عليه
لكن هى سهتنى وخبطتنى على دماغى
عمر ومين اللى جابلها الهدوم دى
عطيات هى طلبت منى ادورلها على هدومها 
ولقيتهالها فى المطبخ غسلتها وكويتها واديتهالها
عمر وانتى استأذنتى منى علشان تعملى كده
عطيات ماهو
عمر ماهو ايه
انا جايبك هنا علشان تنفذى اللى اقولك عليه وبس
مش تتصرفى من دماغك
عطيات ادينى فرصة تانية ياعمر بيه انا ورايا كوم لحم بجرى عليهم
عمر حطى صنية الاكل دى على جنب و روحى انتى دلوقت
ثم نظر الى نيرمين وهو يقول علشان فى حساب لازم اصفيه بينى وبينها 
نظرت اليه نيرمين بتوسل وقالت متخليهاش تمشى
استنى يا عطيات متمشيش
عمر مش كفاية كنتى هتموتيها
عايزاها فى ايه بعد اللى انتى عملتيه
امشى يالا يا عطيات ومتجيش غير لما اتصل بيكى
عطيات حاضر يا عمر بيه
خرجت عطيات من الغرفة ونيرمين تنادى عليها بتوسل لا يا عطيات
خليكى علشان خاطرى
جذبها عمر اليه ونظر اليها نظرات حادة وقال انتى بقى اللى جنيتى على نفسك
انا كنت لطيف معاكى لآخر لحظة 
بس الظاهر ان مينفعش معاكى غير الوش التانى
عندما تأكد عمر من خروج عطيات دفع نيرمين على السرير
بقوة
وقال انا بقى هخليكى تكرهى اليوم اللى شوفتينى فيه
خرج عمر من الغرفة واغلق الباب بالمفتاح
نيرمين بصوت متقطع يارب استر يارب
يارب استر 
بعد قليل فتح عمر الباب وهو يمسك بحبل
نظرت نيرمين الى الحبل الذى فى يده بړعب وارتعد جسدها واحست انها ستموت من الړعب 
قالت بصوت يرتعد وعيناها ټنزف خوفا انت جايب الحبل ده ليه
تقدم عمر اليها دون ان يتكلم وامسك بيديها بقوة
نيرمين الله يخليك يا عمر
الله يخليك متكتفنيش
عمر وهو يوثق يديها انتى تخرسى خالص
عايزة تموتينى 
عايزة تخلصى منى بعد كل اللى عملته علشان
نيرمين وهى تبكى انا آسفة يا عمر 
انا اسفة مش هعمل كده تانى والله خلاص
خلاص يا عمر 
خلاص
اوثق عمر يديها ورجليها وربط الحبل فى السرير
نيرمين يا عمر حرام عليك
انت ليه بتعمل فيا كده
والله العظيم انا تعبت
ماتموتنى بقى وتريحنى من اللى بيحصلى ده
عمر فهمينى بقى
انت عايزة تعملى فيا ايه بالظبط
هاه
عايزة تموتينى
بقى انا انزل اشترى فستان الفرح واجيبلك الشبكة علشان اثبتلك انى شاريكى
وانى بحبك ومرضيتش اقربلك رغم ان مافيش حد هنا يقدر يمنعنى عنك ومع ذلك حافظت عليكى
جايا دلوقت عايزة تهربى منى 
ومش كده وبس
كمان عايزة تقتلينى
بكت نيرمين بشدة وقالت مكونتش عايزة اقټلك يا عمر انا بس عايزة اخرج من هنا
انا بجد تعبت من اللى انت بتعمله فيا
ومش قادرة استحمل
عمر وانا كنت عملت فيكى ايه
ما انا سايبك من غير ما اقربلك ومرضيتش أأذيكى 
وعرضت عليكى الجواز وعلشان اثبتلك انى مبضحكش عليكى نزلت اشتريت لوازم الفرح وجهزت كل حاجة
فهمينى بقى ليه عايزة تهربى منى وانتى عارفة انى مش هقربلك الا لما اتجوزك
ايه
خاېفة تتجوزينى واكتشف انك
نيرمين انى ايه
عمر انك كدبتى عليا وانى مش اول واحد
نيرمين كفاية بقى
انت ايه 
مبتزهقش من الاسطوانة دى
لما انت شاكك فيا ليه مصمم تتجوزنى ما تسيبنى وخلاص
عمر اسيبك
تبقى مچنونة لو فكرتى انى ممكن اسيبك بعد اللى عرفته عنك
نيرمين عرفت ايه
عمر لو اتجوزتك وعرفت انك كنتى بتكدبى عليا
انتى متعرفيش انا هعمل معاكى ايه
فاعترفى من دلوقتى احسنلك
نيرمين انت مش طبيعى
بجد انت مش طبيعى
عمر انتى شايفانى مچنون قدامك
انتى دلوقت تحت ايدى واقدر اعمل اى حاجة ومحدش هيقدر يمنعنى
انطقى
سيف لمسك ولا لأ
نيرمين وايه الفايدة انى اتكلم وانت مبتصدقنيش
انا قولتلك مېت مرة قبل كده انى مخليتش حد يقربلى 
لا سيف ولا غيره
حتى انت انا مش هخليك تعملها ولو ده حصل
انا ھموت نفسى
عمربصوت هادئ ووجه متأثر وتموتى كافرة
بكت نيرمين وهى تضع كفيها الموثوقين على وجهها باڼهيار وقالت استغفر الله العظيم
استغفر الله العظيم
انت عايز تاوصلنى لايه بالظبط
تراجع عمر ناحية الباب وجلس على الارض واسند ظهره عليه مطأطئا راسه لاسفل
بعد عدة لحظات رفع رأسه ونظر اليها وعينيه تلمع من الدموع المحپوسة فيهاوقال بصوت حزين 
انتى ليه بتكرهينى يا نيرمين
انتى الانسانة الوحيدة اللى قدرت تدخل قلبى
ومن بين كل البنات اللى عرفتهم اختارتك انتى علشان تبقى مراتى
انا مكونتش مفكر ان فى واحدة فى الدنيا دى هتقدر تخلينى احبها واتجوزها غيرك انتى
انتى متعرفيش انا عملت ايه علشان اوصلك
انا خسړت اقرب الناس ليا
انتى متعرفيش سيف ده بالنسبة لى كان ايه
خسرته
وخسړت شغلى
خسړت كل حاجة علشانك انتى
بس يا خسارة
كل اللى انا عملته ده مغيرش فيكى حاجة
لسة برده بتحبيه ومش عايزانى
كانت نيرمين تستمع لكلماته وهى تبكى 
ولم ترد عليه
ظل ينظر اليها والدموع فى عينيه ثم قال انا بحبك يا نيرمين
ومش هقدر اعيش من غيرك
نيرمين انت ليه بتعمل فى نفسك كده
ليه تدمر حياتك بايدك
انت فى ايدك تسعد نفسك وتخرج من اللى انت فيه ده
ادى لنفسك فرصة تحب واحدة تانية غيرى
اختار صح ولو مرة واحدة فى حياتك
تغير وجهه بعد ما سمعه منها وتبدلت تعابير وجهه الحزينة الى نظرات قاسېة يخرج منها الشړ وقال 
مش هسيبك يا نيرمين
لو فاكرة انك تقدرى تضحكى على عقلى وتخلينى اسيبك تبقى غلطانة
انتى ليا انا
ليا انا لوحدى وبس
ومحدش هيقدر ياخدك منى
قام من مكانه واقترب منها 
رفعت نيرمين يدها الموثوقتين وهى تقول انت بتقرب ليه
مد عمر يده ونزع حجابها بقوة وهى
تصرخ وتقول حرام عليك
كفاية بقى
القاه بعيدا 
قرب وجهه من وجهها ونظر اليها وهو يدقق فى عينيها
حاولت ان تبعد وجهها عنه وهى تقول ابعد عنى 
متقربليش
حركت يديها الموثوقتين لتدفعه بها وابعدت وجهها عنه وهى تقول 
هى دى الرجولة 
توقف عمرعما عزم على فعله وهو يتنفس بسرعة ونظر الى جسدها الذى يرتعش وزم شفتيه نادما عما فعله ثم تركها وغادر الغرفة
اڼهارت نيرمين واخذت تبكى بشدة وهى تقول يارب ريحنى من اللى انا فيه بقى
يارب اموت وارتاح
يارب اموت
انا تعبت
تعبت اوى
اما عمر فركب سيارته وانطلق بها وهو لا يدرى الى اين يذهب
ضړب على مقود السيارة بغيظ 
وهو ينظر امامه فى حزن والم
دخل سيف غرفة المكتب بوجه مكتئب 
جلس على الكرسى ساندا رأسه على كفه فى صمت
ظل على حالته تلك لفترة دون ان يفعل اى شئ
بعدها امسك بملف مركون جانبا وفتحه ليخرج منه صورة نيرمين المرسومة عندما وقعت عيناه عليها تألم كثيرا
ظل ېلمس الصورة بأصابعه وهو ينظر اليها بتأثر
انتبه سيف الى ما يفعله
كيف يحتفظ بصورتها الى الان بالرغم من خيانتها له
ابتلع ريقه بمرارة ونظر اليها وعينيه تلمعان
وعزم على تقطيعها
ولكنه لم يستطع ان يفعل ذلك
اخفى الصورة بين الملفات ليهرب مما تحدثه به نفسه
انه مازال يحبها ولا يستطيع ان ينساها
كان يلوم نفسه على هذا الاحساس الذى يكنه بداخله تجاهها
ولكنه مهما هرب من الاعتراف بحبه لها فهو يعلم ان قلبه مازال متعلقا بها
قام من مكانه واتجه الى السيارة 
وانطلق بها الى الشقة 
عندما وصل اليها وقف امامها من الخارج وهو يتذكر وقوفه معها امام باب الشقة ليودعها يوم خطوبتهما
تذكر نظراتها البريئة
لقد كانت فى غاية الجمال والرقة والنعومة
فتح باب الشقة وهو يشعر بالكآبة لانها ليست بداخلها
لقد اشتاق كثيرا الى رائحتها
اخذ يشم هواء الشقة وهو يغمض عينيه بهدوء 
تقدم بخطوات بطيئة وهو ينظر فى ارجائها
كم كانت تملأها بهجة وفرح بجمال طلعتها 
وقعت عيناه على الطاولة التى امامه ليرى علبة ملفوفة بشريط احمر جلس على الركنة التى امام الطاولة ومد يده ليأخذ العلبة
فلمح هاتف نيرمين الذى قالت عليه انه سرق منها
اخذ الهاتف وعينيه لا تصدق ما تراه
تفقد الميدالية التى كانت معلقة بالهاتف بعينين حزينتين وفتح الهاتف
عندما تفقده احس بعدة طعنات فى قلبه مما رآه من مكالمات صادرة لرقم عمر وعدة مكالمات مستلمة منه
بجانب الرسائل العاطفية المتبادلة بينهما
امسك الهاتف بقوة وهو يضغط على اسنانه 
ثم امسك بالعلبة وفتحها 
فوجد بها الهدية التى ارسلها عمر 
قلب الاسورة بين اصابعه وهو يتأملها بغيظ
ثم قرأ الجواب الذى كان داخل العلبة

وتمنى ان تعود اليه وهى تجر اذيال الخيبة بعد ان يتخلى عنها عمر
لينتقم منها
جاءه اتصال من سلمى فى تلك اللحظة فاخرج هاتفه ورد عليها
فقالت انت فين يا سيف انا جيتلك البيت قالولى خرج
سيف معلش يا سلمى اصلى خرجت بالعربية اشم هوا
سلمى طب انت هتيجى امتى عشان انا عايزة اشوفك
سيف انا جاى دلوقت
بس انتى كنتى عايزة حاجة ولا ايه
سلمى هو انا لازم اكون عايزة حاجة علشان اجيلك
انت بس وحشتنى
وبعدين انا لحد دلوقت معرفتش اقعد معاك 
سيف طب انتى مشيتى ولا لسة عندك
سلمى لا لسة موجودة
بصراحة انا قلقت عليك ومقدرتش امشى الا لما اتصل بيك واعرف انت فين
سكت سيف قليلا وهو يفكر ثم قال طب خليكى عندك يا سلمى
انا جايلك دلوقت حالا
عايزك فى موضوع مهم
سلمى بسعادة اوك يا سيف هستناك
غادر سيف الشقة ومعه الطرد والموبايل
القاهما فى السيارة وانطلق بها الى القصر
عندما دخل سيف الى القصر كانت سلمى بانتظاره لما راته قامت من مكانها وهى تبتسم وقالت حمدالله على السلامة يا سيف
سيف الله يسلمك
نظرت الى الطرد الذى يحمله فارتبكت بعض الشئ 
وتظاهرت انها لا تعلم ما بداخله
فقالت ايه اللى فى ايدك ده يا سيف
سيف هاه
دى حاجة كده
بصى استنينى هنا على ما ادخل العلبة دى المكتب واجيلك
انتظرت سلمى حتى دخل سيف المكتب وبعد لحظات عاد اليها
سلمى وهى تبتسم اخيرا عرفت اتلم عليك
سيف بصوت هادئ يحمل حزنا معلش
يا سلمى
الشغل بقى اعمل ايه
سلمى بس انت مبتسألش خالص
هو انا
موحشتكش ولا ايه
سكت سيف قليلا وهو يفكر فى حزن
سلمى انت مبتردش عليا ليه
نظر سيف اليها والحزن ظاهر على وجهه ولكنه حاول ان يخفيه وقال 
سلمى
تتجوزينى
الجزء الرابع والثلاثون
نظرت سلمى الى سيف وعينيها تنظر اليه فى ذهول بعد ان سمعت منه تلك الكلمة وهى لا تصدق
فتعجب سيف من سكوتها وقال انتى مبترديش ليه
سلمى هو اللى انا سمعته ده صحيح ولا انا بيتهيألى
سيف لا اللى انتى سمعتيه صح مش بيتهيألك ولا حاجة
ظلت ساكته من اثر المفاجأة والسعادة بادية على وجهها
سيف انتى مقولتليش موافقة ولا لأ
سلمى موافقة طبعا يا
سيف
انت متعرفش انا مبسوطة قد ايه
لدرجة انى مش مصدقة
سيف خلاص 
يبقى تبلغى عمتو انى هاجيلها بكرة علشان نتفق على كل حاجة
ابتسمت سلمى بفرحة غامرة وقالت اوك يا سيف
وانا متأكدة انها هتفرح اوى
انت متعرفش هى بتحبك قد ايه
اوقف عمر سيارته ووقف ينظر للنيل الذى طبع عليه سواد الليل واصطبغ بلونه 
كان ينظر الى المراكب السائرة على المياه وهى تضئ بالوانها المختلفة والمياه من تحتها تعكس الاضواء المنبعثة منها
ظل واقفا هكذا فى صمت ونسيم الليل البارد يلامس وجهه ويحرك خصلات شعره وهو يفكر بوجه عابس 
وبدأت صورة نيرمين تظهر امامه وهو يتذكر ما فعله معها
لم يكن يتمنى ان تصل الامور بينه وبينها الى هذه الدرجة ولكن ماذا يفعل اكثر مما فعله
لقد خسر كل شئ من اجلها وعرض عليها الزواج ورتب كل شئ لاجل اتمام زواجه بها
ماذا يفعل اكثر من ذلك
ظل يحدث نفسه بهذا ثم قال انا مش عارف اعملها ايه علشان تنساه
نفسى اعرف ليه فضلته عليا بالرغم من انى عملت المستحيل علشان اوصلها
ومرضيتش أأذيها واخترتها دونا عن كل اللى اعرفهم علشان تبقى شريكة حياتى
ليه كده يا نيرمين
ليه
دا انا حبيتك بجد وعندى استعداد انى اضحى بعمرى علشانك
تنهد بحزن ثم قال الظاهر ان مافيش فايدة ياعمر
مهما تحاول تمنعها من الهرب هتفضل تحاول تهرب وان كنت لحقتها المرة دى محدش عارف المرة الجاية هيحصل ايه
الظاهر ان مافيش غير حل واحد
وهو ده اللى هيخليها متفكرش تهرب تانى ابدا
سكت قليلا ثم قال لالالا
تانى
رجعت تفكر بالطريقة دى تانى 
بلاش يا عمر
نيرمين غير كل اللى انت عرفتهم قبل كده ومتستحقش اللى انت بتفكر فيه ده
بس هو يعنى انا كنت لاقيت حل تانى وانا قلت لأ
ماهى اللى اضطريتنى انى اعمل اللى بفكر فيه ده
لو كانت رضيت بجوازها منى ومحاولتش تهرب مكونتش عمرى هقربلها
لكن لو انا نفذت الموضوع ده
عمرها ما هتفكر تهرب تانى وهترضى بياغصب عنها وساعتها هتنسى سيف خالص ومعدتش هتفكر فيه تانى
كانت نيرمين تنظر الى الحبل الذى اوثقها به عمر وهى تبكى بحړقة لقد استطاع عمر ان يجعلها ټموت فى اليوم الف مرة مما يفعله بها
كانت تعيش فى ړعب وخوف والم 
ذاقت مرارة الظلم ممن حولها واولهم حبيبها الذى كان يمثل الدرع الواقى لها من سهام الغدر ولكنه مع اول طعڼة لها تركها وحيدة وذهب بلا عودة
كم كان هذا الامر مؤلما بالنسبة لها
نظرت فى ړعب وهى تخشى من عودة عمر الذى لم تعد تأمنه فتارة يكون لطيفا وتارة اخرى يتغير بصورة ۏحشية
وخاڤت ان تكون المرة القادمة هى النهاية
فكرت فى الامر وتخيلت لو حدث هذا ماذا ستفعل
رأت انه اهون عليها ان ټموت من ان تتركه يفعل ذلك
قربت يديها من فهمها فى محاولة لفك الحبل
ولكن عمر قد اوثقها جيدا فلم تستطع
ظلت تحاول مرارا وتكرارا ان تفكه باسنانها ولكن الامر فى غاية الصعوبة نظرت حولها 
بحثا عن اى فكرة تساعدها فى حل وثاقها
فوقعت عيناها على سکينا يوجد بجانب الشوكة الموجودة على صينية الطعام التى وضعتها عطيات بجانب السرير
تهلل وجهها وحاولت ان تقترب بجسدها ناحية الصنية فى محاولة للامساك بالسکين
ولكن الامر كان صعبا
لم تيأس نيرمين ومدت يدها الموثوقتين بقدر استطاعتها وباستماتة للوصول للسکين 
واخيرا استطاعت ان تمسك بطرف السکين
امسكته بين اصبعيها السبابة والوسطى ثم جذبته
ونجحت اخيرا فى الحصول عليه فابتسمت وهى تنهج وامسكت السکين باسنانها وحاولت ان تقطع الحبل الملفوف على يديها
ظلت تحرك راسها وحد السکين يحتك بالحبل والعرق يتصبب من وجهها
استطاعت بعد عناء ان تفك الحبل 
بدأت تفك قدميها بارتباك ويديها تهتز من القلق الشديد فكانت تخشى من قدوم عمر فجأة كما حدث معها فى المرة السابقة
تأخرت بعض الشئ فى حل وثاق قدميها من شدة ارتباكها ولكنها استطاعت ان تتحرر من الحبل
ازاحته بعيدا وقامت وهى تنظر حولها بارتباك للبحث عن حجابها
فرأته ملقى على الارض
اخذته ولفته على شعرها ولملمت ملابسها وهى تبحث عن شئ تضعه على كتفها
وحتى لا تضيع الوقت اتجهت ناحية الباب بسرعة لتحاول فتحه
وكانت المفاجأة ان عمر لم يغلق الباب بالمفتاح كما كان يفعل فى كل مرة
فهو مطمئن لانه قيدها اذن لا يوجد فائدة من اغلاق الباب بالمفتاح هذا ما فكر فيه عمر
ولكنه لم يخطر بباله ان نيرمين قد تستطيع ان تحرر نفسها من القيد الذى قيدها به
خرجت نيرمين خارج الغرفة كالمچنونة وهى لا تدرى كيف ستخرج
نظرت حولها فى ړعب وهى تدعو الله ان يساعدها على الخروج
لم تكرر نفس خطأ المرة السابقة وقررت الا تطرق على الباب لتنادى احدا يغيثها ولكنها قررت الاعتماد على الله اولا ثم تفكيرها للتخلص من الورطة التى تمر بها
تفقدت الشقة مرة اخرى ربما تستطيع الخروج من احد المنافذ التى راتها من قبل
ولكنها اثناء تجوالها داخل الشقة وهى تبحث لاحظت بابا مغلقا يبدو انه باب اخر للخروج
لم تكن نيرمين تعلم انه يؤدى الى السلالم الخلفية والغريب
انها فى المرة السابقة لم تلاحظه من شدة ارتباكها
حاولت نيرمين ان تفتحه ولكنه كان مغلقا
فاتت پسكين رفيع وادخلته بين الفراغ فى محاولة لفتحه
فى هذا الوقت كان عمر قد عزم على العودة الى البيت بعد صراع طويل كان بينه وبين نفسه فى ايجاد حل لضمان بقاء نيرمين معها
وعزم فى قرارة نفسه على تنفيذ حل قد وصل اليه بعد تفكير طويل واقتنع به تماما وقرر ان ينفذه
توجه ناحية السيارة وركبها لينطلق بها الى شقته
اما نيرمين فكانت لا تزال تحاول فتح هذا الباب الموصد بقوة
وهى تتنفس بسرعة من الخۏف وقالت يارب يفتح يارب
يارب يفتح
يارب يفتح
ظل وجهها يتصبب عرقا من الخۏف والارتباك وهى تنظر خلفها تارة وتستكمل فتح الباب تارة اخرى
وقبل ان تصل الى مرحلة اليأس
سمت وهى تغمض عينيها ومدت يدها بالسکين لتفتح الباب وهى تقول بسم الله الرحمن الرحيم
يارب يفتح
وكانت تلك المحاولة الاخيرة قد نجحت بالفعل واستطاعت ان تفتح الباب
نظرت بالخارج فوجدته باب يؤدى لسلالم خلفية 
كاد قلبها يقف من شدة الفرحة فاخيرا ستتنفس هواء الحرية 
لم تنتظر لحظة خرجت وهى تجرى على السلالم كالمچنونة ولم تتوقف لحظة 
لدرجة انها نست حقيبتها الموجودة بالشقة
ولكنها عندما تذكرت لم تفكر ولو لثانية ان تعود لاحضارها
واخيرا نجحت نيرمين فى الهروب من السچن التى كانت محپوسة فيه
ظلت تجرى على الطريق باقصى سرعة وهى تنهج بشدة وكانت تلتفت ورائها بين الحين والاخر خوفا من تتبع عمر لها
لقد اصبحت تتوقع قدومه فى اى لحظة
كانت دقات قلبها تتسارع بشدة وهى خائڤة لانه لو لحق بها فستكون هذه هى النهاية 
لقد تغاضى عن محاولاتها المتكررة فى الهروب كثيرا
وهذه المرة لن تنجو منه ان لحق بها
لذا كانت تجرى فى ړعب
فكرت نيرمين وهى تجرى الى اين ستذهب
لقد هربت من الچحيم لتذهب الى المجهول
وبينما هى تجرى 
رأت عربة تجر مقطورة ضخمة قادمة فوقفت امامها لعل السائق يرضى ان يوصلها فى طريقه
نظر السائق ذاك الرجل الكبير لهذه الفتاة التى تلوح بيدها له وهو متعجب ثم اوقف العربة
جرت نيرمين ناحيته فوجدته رجلا كبيرا يبلغ من العمر حوالى خمس وخمسون عاما فاطمأنت بعض الشئ له
وقالت ارجوك ممكن تاخدنى فى طريقك للمكان اللى انت رايحه
الرجل انتى راحة فين يا بنتى 
نيرمين المكان اللى انت هتروحه المهم تركبنى معاك الله يخليك
اصلى تايهة ومش عارفة اروح فين
الرجل لا حول ولا قوة الا بالله
اركبى يا بنتى اركبى
صعدت نيرمين لتركب بجانبه وهى تنهج بشدة 
نظر السائق اليها فى تعجب وقال هو انتى كنتى بتجرى ولا ايه
نيرمين اه
اصل فى واحد بيطاردنى 
بس الحمد لله ربنا نجانى منه
الرجل طب واهلك فين 
نيرمين اهلى
انا يتيمة والدى ووالدتى متوفيين
الرجل لا حول ولا قوة الا بالله
يعنى اوصلك فين
مالكيش اى قرايب تروحيلهم
فكرت نيرمين قليلا وهى تحدث نفسها بالذهاب الى سيف لتحكى له عن كل شئ 
وحتى يعلم انها لم تخنه وما حدث هذا كان تدبير عمر وسلمى وانها مظلومة
وان تستنجد به ليحميها من عمر
الذى حاول 
وانها كانت مخلصة له حتى آخر لحظة
لاحظ الرجل انها صامتة ولا تتكلم فقال مقولتيش اوصلك فين
نظرت نيرمين اليه فى تردد ثم قالت انا هقولك توصلنى فين
قام الرجل بايصالها الى المكان الذى تريد وعندما رات القصر من بعيد دق قلبها من شدة الخۏف والقلق
نزلت من العربة وشكرت ذلك الرجل الطيب على صنيعه 
تحركت ناحية القصر بخطوات سريعة 
عندما وصلت الى باب الحديقة الضخم رات عم ماهر الجناينى يقف جانبا
فقالت ازيك ياعم ماهر عامل ايه
انتبه ماهر اليها ونظر اليها بترحاب قائلا الست نيرمين
اهلا وسهلا والله وحشتينا كنتى فين يا ست هانم بقالنا كتير مبنشوفكيش
نيرمين معلش ياعم ماهر ظروف
بقولك ايه يا عم ماهر ممكن تناديلى ذينب من غير ما تعرف اى حد انى هنا
ماهر حاضر يا ست هانم
بس ايه اللى مبهدلك بالشكل ده
انتى عملتى حاډثة ولا ايه
نيرمين بارتباك أأأآه
آه عملت حاډثة بسيطة كده بس ربنا ستر يعنى
ممكن بقى تناديلى زينب الله يخليك
ماهر طب هتفضلى واقفة كده
نيرمين معلش انا هقف هنا فى جنب على متناديها بس بالله عليك
ماتعرف اى حد انى هنا غير زينب وعرفها متقولش لحد
متتأخرش عليا ارجوك
ماهر حاضر يا ست هانم
ذهب ماهر ليخبر زينب بامر نيرمين وكانت جالسة مع رقية فى المطبخ ترتبان بعض الاشياء استعدادا لذهابها للنوم
نادى ماهر عليها فذهبت اليه وهى متعجبة خير ياعم ماهر
مال عليها ووشوشها فى اذنها نظرت اليه بتعجب وقالت انت بتتكلم بجد
ماهر آه بس متجبيش سيرة لحد
هى اللى قالتلى كده
لاحظت رقية حديثهما الذى يدور بينهما بسرية فقالت
فى ايه يا زينب
زينب مافيش يا رقية انا هروح اشوفه عايزنى فى ايه واجيلك
رفعت رقية
حاجبية بتعجب ثم استكملت عملها
اثناء انتظار نيرمين لزينب شاهدت سلمى تخرج من القصر ومعها سيف الذى مشى بجانبها ليوصلها الى السيارة وهى تضحك له
وقفت تنظر اليهما وعينيها تلمعان بشدة واحست بالم شديد فى قلبها 
وقفت سلمى بجانب سيارتها وهى تنظر لسيف بابتسامة ومدت
يدها لتسلم عليه
مد سيف يده وسلم
 

تم نسخ الرابط