رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي
المحتويات
وحديث للرسول صلي
الله عليه وسلم الآية هي ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
قولي لي يا آنسة علا أول ما سمعتي الآية دى حاستي بايه
علا ببعض الاستغراب هي مبتسمة إحساسي بالآية يعني حسيت بالراحة
اميرة بالظبط وده معني السكن ببساطة يا انسة علا اننا نحس براحة جنب ازوجنا يكونوا سكن لينا ونكون سكن ليهم ونحط المودة والرحمة دستور اساسي نبدأ في الحياة دي
نيجي للحديث وده بقي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والولد راع في مال أبيه ومسؤول عن رعيته والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيتهوكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
كمان عايزاكي نشوف ان الموضوع لازم نبص بردوا للراجل ككيان محتاج الحب والاحتواء والست اللي تفهمه وتقدره اللي تتفاعل مع رغباته ومتطلباته مش تتصنع التفاعل لانها خايفة تصرح بحقيقة اللي بتحسه الست الواضحة في حوارها واللبقة اللي تقدر بحلو لسانها ترد وتاخد حقها من غير اساءة ليه او لاهله الست اللي تفهم ان لها شخصيتها وكيانها وتعرف ازاي تزينهم لان دول اللي حيظهروا جمالها اللي بجد
علا هو كده خلاص
اميرة مبتسمة لا يا علا لسه لسه باقي جزء مهم يخص الجانب الفقهي من حياتنا الزوجية الجزء الخاص بالاغتسال و المحظورات و وبعض المعلومات الفقهية
علا كل أذان صاغية.
واخيرا انتهي اللقاء الذي شعرت علا بعده بمعني جديد لاشياء لم تتوقع سماعها ونظرة جديدة لزواجها
ليعود عمرو ويفتح الباب بالمفتاح بينما ابنائه لم يعودوا بعد عندها يخفق قلب شيرين بتوتر وهي تريد ان تعرف ما هو رد فعل عمرو لتسمع صوته مناديا شيرين
فترد من المطبخ ايوة يا عمرو
عمرو تعالي عايزك
لتتقدم شيرين وتخرج من المطبخ وتقف امام عمرو وترد ايوة يا عمرو
الحلقة الرابعة عشر
ليعود عمرو ويفتح الباب بالمفتاح بينما ابنائه لم يعودوا بعد عندها يخفق قلب شيرين بتوتر وهي تريد ان تعرف ما هو رد فعل عمرو لتسمع صوته مناديا شيرين فترد من المطبخ ايوة يا عمرو عمرو تعالي عايزك لتتقدم شيرين وتخرج من المطبخ وتقف امام عمرو وترد ايوة يا عمرو
لنتظرت من بين خفقات قلبها كلمات الاطراء والاعجاب صوبت بصرها باتجاه عمرو وصمتت رفع عمرو بصره ناظرا لها ثم عاد لينظر الي شيئا اخر لكنه شعر انها متغيرة فاعاد النظر لها مرة اخري ثم امعن فيها النظر الي شعرها والمكياج المتواضع والجلابية الجديدة ولحظة وانفجر عمرو في الضحك المتواصل وهو يضع يده علي فمه ظل يضحك ويضحك ثم يضع يده علي صدره ليعاود الضحك لم تفهم شيرين علي ماذا يضحك فقاطعته بصوت ممزوج بالخوف والعتاب هو انا شكلي يضحك كده
انقطع عمرو عن الضحك وقد شعر بحزنها فتوقف عن الضحك ولكن ماذا يقول هكذا قال في نفسه واكمل انتي بقيتي غلبانة اوي يا شيرين
لم تسمع شيرين الي هذه اللحظة رد فقررت ان تزيد الطين بلة وتسأل هو انا شكلي مش عجبك
زفر عمرو ببعض الضيق ورد لا كويس يا شيرين كويس مبروك الجلابية الجديدة
ثم قرر غلق الموضوع واكمل فاكرة دكتور ماهر صاحبي
استشعرت شيرين الصدمة وردت ايوة
عمرو انا عزمته هو ومراته بس بعد الغدا حيجوا يزورونا علي يوم الاتنين الجاي ماشي يا شيرين
أومت شيرين برأسها وقد شعرت بتجمع الدموع في عينها حاضر يا عمرو
توجهت للمطبخ وقد انهمرت دموعها وشعرت ان ابنائها قد بدأوا في التوافد سحبت منديل واسرعت بمسح الروج الاحمر من فوق شافتيها ليدخل الابناء الاربعة بعدما قابلوا يحيي الي منزلهم اطلقوا مسرعين الي المطبخ بعدما قذقوا بحقائبهم المدرسية علي الارض ليتسمر الاربعة علي باب المطبخ وهم ينظرون الي امهم استوقفهم ما صنعت بنفسها ولم يعقب منهم الا يوسف الذي شعر بالشفقة علي امه فرد مبروك الجلابية الجديدة يا ماما
ليسأل يحيي وهو يزفر الاكل خلص
لترد شيرين ببالغ همها ايوة خلص
لم تعقب يمني ولا يارا وتوجهوا الي غرفهم لتبدل يمني ملابسها هي ويارا وقد شعرت يمني بالشفقة هي الاخري علي امها وتقول ماما يوم ما تفكر تتطور تلبس جلابية نص كم
يارا يعني عايزها تلبس بنطلون اسكيني وبدي كات ما هو ده لبس الامهات
يمني بضيق لا معلش مش كل الامهات يا يارا وبعدين بابا شغال في مستشفي انترناشونال وبيشوف في الجامعة والعيادة اشكال والوان وماما لسه بتجيب جلاليب
يارا طب وطي صوتك يا بنتي بس بعدين ما تقوليها يا يمني يمكن تسمع كلامك
يمني ما انتي عارفة ماما وجو الاكتئاب اللي عايشة فيه من يوم ما جدو مات ولما حد يكلمها تقول حناخد زمانا و زمن غيرنا ده وهي لسه 41 سنة امال في الستين حتقول ايه ان جيتي للحق بابا اللي صعبان عليا
لم يكن في غرفة يحيي و يوسف الوضع افضل ليبدو بوضوح ان ابناء شيرين الاربعة قد كبروا وفهموا ما لم تفهمه وتدركه شيرين الي هذه اللحظة فكلام يحيي ليوسف لم يختلف كثيرا عن كلام يمني ويارا
تجمعوا الستة حول السفرة وساد الصمت ولكن قرر عمرو كسره وهو يتحدث لابنائه والخمسة قرروا الا يعقبوا علي فعلت مرة اخري
في سيارته والابتسامة والفرحة تعلو شفتيه لان خياله يداعبه بان ريم وسوسن سوف يتنافسون من اجل ارضائه في المستقبل ستفعل ريم كل ما بوسعها من اجل ان تكسب حبه ووده وستبذل سوسن كل ما لديها لتثبت اقدامها في حياته ويحافظ عليها ويزيد عقله خيالا وهو يحلم انه اصبح جوز الاتنين فهذه تلبس و الاخري تتأنق وهو الوحيد الفائز من وراء تلك الخطوة ادار المفتاح في الباب ممنيا نفسه استقبال مميز او شيئا مختلفا ولكنه لم يجد سوي بناته الاثنين يلعبون بغرفتهم وامام قناة طيور الجنة
اما ريم فكانت في المطبخ لم ترتدي شيئا مميزا ولم تضع ميكياجا ساحرا ولم تغير من تسريحة شعرها انها ريم ريم كما يراها كل يوم لا جديد ولم يتغير فيها شيئا
توجه الي المطبخ ليراها فصدمه انها لم تفعل شيئا نظر اليها ممعننا النظر فيها ثم سأل الاكل خلص
التفتت ببرود وابتسمت اهلا حمد لله علي السلامة يا علاء الاكل خلاص جاهز انا باغرف
توجه الي غرفة نومه ليبدل ملابسه وقد لعب برأسه سؤال هو طلب الطلاق ده كان بجد يعني فعلا انا مش فارق معاها
ليقطعه صوتها وهي تنادي يلا يا اروي يلا يا جني الاكل علي السفرة
ثم تنظر باتجاه غرفة النوم الاكل جاهز يا علاء
ليجلسوا الاربعة وقد انهمكت ريم بتأكيل بناتها ولم تتحدث في شئ الا انها احيانا تتحدث الي اروي
ريم رورو حتساعدني وتشيل معايا الاكل انهاردة عشان كبرت وبقت شطورة صح
اروي بسعادة ثح
ليحاول علاء الدخول في الحوار بس اروي ممكن تكسر الصحون
لم تلتفت ريم ولم تنظر باتجاهه وظلت تنظر الي اروي وجني وردت لا اروي كبرت وبقيت شطورة و حتمشي بالراحة وهي ماسكة الطبق
الي ان انتهي الغداء وقفت ريم امام السفرة تفرغ طبق لابنتها لكي تحمله قبل التحرك نظرت لعلاء بهدوء وطلبت ممكن تشيل جني بس عقبال ما نلم السفرة
نظر علاء الي جني املا ان ريم بتسحب ناعم وحملها واتجهت ريم مع اروي الي لم السفرة اما علاء بالتأكيد امام التلفزيون بحثا عن قناة مودرن تي في انهت اروي مساعدة ريم فقررت ريم ان تكافئها
ريم مبتسمة الشيكولاتة دي ليكي عشان ساعدتني و دي اديها لبابا عشان شال جني
ليأتي علاء الي مطبخ مستغربا وقد شعر ان ريم تحاول كسبه وقف امام باب المطبخ و سأل هي الشوكولاتة دي ليا
لم ترسم ريم علي وجهها سوي ملامح الجدية الفتت ناظرة له ثم اكملت غسل المواعين ايوة
علاء وهو ينظر لها كل ده عشان شلت جني
ريم وهي تنظر الي المواعين لا
علاء وهو يقترب ليقف امامها امال ليه
ريم وقررت ان تنظر فيه عينه بثقة لاني مش عايزة اروي تحس اننا حنسيب بعض عايزها تشوف باباها ومامتها بتعاملوا مع بعض بكل احترام وود عايزة نحافظ علي المعروف بينا سواء فضلينا زوجين او انفصلنا
لتوقع كلماتها قلبه في اخمص قدميه ويرد انتي بتتكلمي جد انتي فعلا عايزة تطلقي يا ريم
لتستمر ريم علي هدوءها وجديتها ونظراتها الواضحة له عينه هو في حد بيهزر في الطلاق يا علاء ده حتي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة يعني الحاجات دي مفيش فيها هزار
وقبل ان يتكلم وضعت يدها امام شفتيه دون ان تلمسها واردفت انا اسفة يا علاء اسفة لو الطريقة اللي كلمت بيها
ونحط في دماغنا اننا نربي ولادنا علي الاحترام المتبادل بينا ونطبق الاية الكريمة فامساك بمعروف او تسريحا باحسان
انهت كلامها والتفتت الي المواعين اما علاء فظل ناظرا لها وهو صامت في غير توقع منه انها جادة في كلامها الي هذا الحد ليعاود السؤال ويلعب في رأسه مرة اخري مش ممكن اكون مش فارق معاها لدرجة دي
خارجا من احدي فنادق القاهرة باتجاه اكبر معمل تحاليل بمصر لاستلام نتيجة التحاليل الجديدة هكذا كان حال علي الذي خرج من المشفي منذ ثلاث ايام وبعد خروجه قرر اعادة التحاليل لعله يجد شيئا يثلج صدره بدلا من حالة الشك التي باتت تعتريه وصل الي المعمل واستلم نتائج التحاليل نظر اليها واستوقف من سلمه النتائج سائلا معلش ممكن تقولي في فرق بين النتايج دي والنتايج اللي معايا من قبل كده
اخرج التحاليل القديمة ليعقد طبيب المعمل مقارنة الجديدة فيها نسبة تحسن طفيفة عن القديمة بس لو التحاليل دي خاصة بحالة عقم كده النسبة متحسنتش كتير و عموما ممكن ترجع لدكتور متخصص وهو حيفيدك اكتر
علي بتوتر طب لو تعرف اسم دكتور مشهور وشاطر ممكن تفيدني
الطبيب في محمد عارف و جلال عبد القادر
علي مفيش غير دول
الطبيب اعتقد دول اشطر اتنين ومشهورين
زفر علي وقد استلم تحاليله وانصرف
الي عيادة محمد عارف اوقف السيارة وصعد باتجاه العيادة انتظر حتي اتي دوره ودخل
علي بتوتر وهو يجلس اهلا يا دكتور محمد
محمد وهو ينظر الي تحاليله اهلا يا استاذ علي حضرتك كنت بتروح اصلا لدكتور جلال عبد القادر
علي وهو يزفر ايوة
محمد خير يا استاذ علي انا شايف تقرير عن حالتك وعملية اتعملت وكورس علاج خير
علي انا جاي اسأل بخصوص حالتي كنت عايز اعرف انا ممكن علي حالتي دي اخلف في الوقت الحاضر ولا لا
محمد بالنسبة للحالة طبيا صعب وصعب جدا كمان مش قبل كورس العلاج اللي ممكن اصلا يتعاد اكتر من 3 شهور عشان يحقق نتايج لكن اولا واخيرا انما امره اذا اراد شيئا انما يقول له كن فيكون
علي وقد شعر كعادة كل مرة بعدم الراحة ونعمة بالله دكتور انا مراتي حامل
محمد ببالغ استغرابه مش ممكن دي من الحالات النادر حدوثها بس ارجع اقول سبحان الله بس المدام متأكدة من الحمل
علي بتوتر عملت التحليل مرتين
محمد طب الاحسن المدام تكشف عن دكتور نسا جايز يكون في غلط في التحاليل اهو تتاكد من الوضع احسن
لينهي علي المقابلة وكان قرره الذهاب الي طبيب اخر ليسمع علي نفس الكلام مرة اخري واخيرا الي احد المستشفيات المتخصصة في هذا المجال والي اكبر استشاري انتظر من اجل الدخول ساعتين حتي دخل ومع كل اسف اعيد علي اذنه كل الكلام المكرر مرة اخري
ليعود علي بعد ما ذهب تقريبا الي اربع اطباء اجمعوا جميعهم نفس الكلام ونضيف اليهم كلام جلال ليبقي علي امام الحقيقة المرة وهو لا يعرف اي حقيقة يصدق ام انه من كثرة ما احترف الكذب اصبحت حياته كلها اكبر كذبة
صباح الخميس علي بيت السويفي
شيرين بالمطبخ تعد الفطار وتجهز سندوتشات المدرسة عمرو يستعد للخروج هو وابنائه
علاء في منزله يفطر بينما تطلب ريم منه الذهاب اليوم الي والدتها انه سيتأخر في ههههههههههههه عمله
اما علي فكان امام حقيبته ليجمع ملابسه من اجل العودة الي منزله
علا تستعد للخروج الي الجامعة والذهاب الي عملها
واخيراااااااااااااااااا
ببعض الدموع وقفت تساعده في جمع ملابسه واغراضه نظرت له ببعض العتاب وسألت خلاص ماشي يا مصطفي
مصطفي وهو يمسح دموعه ايه يا ساسو ينفع بدل ما اخر حاجة اشوفها ضحكتك تبقي اخر حاجة اشوفها دموعك
سارة بحزن يعني انا اسفة يا حبيبي غصب عني بس متعرفش الاسبوع ده كان ايه بالنسبة لي عايزك متهملش العلاج يا مصطفي وكويس ان الدكتور قالك انه خامل بس بردوا اوعي تهمل العلاج عشان خاطري
مصطفي وقد انهي تحضير الحقيبة وهو يغلقها ماشي يا ساسو متخافيش وكويس اني اطمنت عليكي واخدتي التطعيم قبل ما امشي وكمان لو عايزة اي حاجة مهما كانت كلميني علي طول ان شاء الله مش حتأخر عليكي ياساسو بس زي ما فهمتك حنصبر بس لحد ما سلمي تخلص الثانوية بتاعتها ممكن
زفرت سارة بشدة وردت اللي تشوفه يا مصطفي بس بلاش تتأخر عليا وتسيبني كده
مصطفي بحنان لا يا ساسو انا ححاول انظم وقتي واهو كويس ان عبد الرحمن ماسك معايا الشغل وايده في ايدي لو كان طارق يرضي كان احسن بالنسبة لي بس اقول ايه
حمل حقيبته و اتجه الي غرفة منار حملها وقبلها ليودع مصطفي سارة ومنار الي بيته
الي المعرض
جلس عبد الرحمن يجاور صديقه ابراهيم وامامهم سندوتشات الفول والطعمية وكيس يحتوي علي مخلل
ابراهيم وهو ينظر الي صبي القهوة المجاورة اتنين شاي علي مية بيضا هنا يا فؤش
ليخرج ابراهيم احد السندوتشات وهو ينظر الي عبد الرحمن خير يا عوبد سرحان في ايه ع الصبح
ليرد عبد الرحمن بضيق وشرود طب تفتكر تكون راحت فين يا ابراهيم تكون راحت عند اقرايبها في محافظة تانية
ابراهيم وهو يسحب احد قطع المخلل ياه عليك يا عبد الرحمن انت مش ناوي تشيل سارة من دماغك يا اخي بقالك 3 سنين قالب الدنيا عليها مش كده
عبد الرحمن وهو يأكل بضيق انت ناسي ان عم مهدي موصيني عليها قبل ما يموت انا حاسس اني قصرت لما سيبتها مش قادر اسامح نفسي بس اعمل ايه العين بصيرة والايد قصيرة
ابراهيم وهو يشفق علي حاله خلاص يا عبد الرحمن انسي يا ابني زمانها اتجوزت ومش بعيد تكون خلفت كمان وانت بقي شوف حالك وكمل حياتك اديك جوزت اختين من اخواتك وفاضل اختك الاخيرة كنت حتعمل ايه ساعتها بظروفك و جواز اخواتك يا عبد الرحمن متزعلش بكرة ربنا يعوضك وتلاقي بنت الحلال
عبد الرحمن بضيق قول يا رب يا رب الاقي سارة
انهت السكشن الخاص بها وتوجهت لتخرج الي مكتبها القت التحية علي الجالسين لتلتفت سمية وترد ها يا عروسة خلصتي السكشن
علا وهي تجلس ايوة خلاص عموما انا شوية حامشي
رفع احمد بصره ولفه الضيق مبروك يا انسة علا
رفعت علا بصرها الي سمية واحمد وعلت الابتسامة وجهها الله يبارك فيكم يا جماعة عقبالكم
نظرت سمية لاحمد متمنية انه يفهم وردت ميرسي يا علا بس لما يجي ابن الحلال الاول
ليرن هاتف علا فتتجه لترد وقد كان كريم خرجت من الغرفة ووقفت الي اقرب نافذة وردت ايه الحكاية يا كريم هو من مفيش خالص لكل يوم
كريم مبتسما ابدا انا بس كنت عايز اطلب طلب واقفل علي طول ممكن
علا ممكن
كريم ممكن اجي زيارة انهاردة اصلي عايز اخد رأيك في كام حاجة بخصوص شقتنا ماشي
علا بسعادة ماشي حتيجي امتي
كريم بعد المغرب
ليدور المفتاح في الباب معلنا عن رجوعه واخيرا ظهر علي امام الباب جرت مسرعة لتتعلق به بعد غياب بمجرد ان رأها ورأي اللهفة في عينها لم يستطع حتي مجرد ان يعاتبها احتضنها بقوة وبات ينظر لها ببالغ اشتياقه وحشتيني اوي يا ميار
ميار بلهفة انت اللي وحشتني اوي يا علي بجد بعد كده لو فكرت تسافر رجلي علي رجلك مش حاسيبك تسافر ابدا لوحدك
ثم وضعت يده علي مكان حملها حتي البيبي وحشتوا اوي عمال يقولي عايز بابا عايزه بقي
علي وهو ينظر الي حملها بضيق مبروك يا ميار
ميار بعتاب مبروك يا ميار يا قلبك يا علي ده انا قلت حنحتفل انهاردة دي احسن حاجة حصلت في حياتنا سوا
علي بضيق يعني قبل كده مكنش في حاجة كويسة في حياتنا
ميار وقد استغربت من ضيقه لا مش قصدي بس علي انت مش مبسوط ولا انا اللي فاهمة غلط
علي وهو يتجه الي غرفة النوم ميار انا راجع تعبان اوي الايام اللي فاتت كان كلها شغل وانا جيبت اخري ممكن ارتاح ولما اصحي نبقي نتكلم
ميار وقد شعرت بكسر خاطرها خلاص يا علي لو عايز تنام نام ومع اني كده زعلانة منك اوي انا استنيتك وكان كل املي نفرح سوا بس الظاهر انت تعبان اوي
همت لتخرج من الغرفة فامسك بذراعها وبدي صوته لينا انتي حتسبيني لوحدي
ميار بعتاب انت مش تعبان خلاص نام ولما تصحي زي ما قلت
علي وقد بدي عليه التوتر انتي فعلا متأكدة من موضوع الحمل ده يا ميار
ميار بضيق يوووووووو يا علي انت مالك زعلان ليه كده خير يا بشمهندس علي انت كان في في دماغك موضوع معين والحمل كان سبب في فشله ولا حاجة
علي بضيق موضوع ايه
ميار بضيق جواز مثلا
علي بانزعاج جواز ايه يا ميار ما انا
ميار بحزن وقد سقطت من عينها دمعة يصبري يااه يا علي للدرجة دي مكنتش طايق حياتنا مع بعض انا فعلا حسيت قد ايه انت تعبان وحسيبك ترتاح يا علي
ليهوي علي علي طرف السرير ببالغ حزنه وتخرج ميار من الغرفة وقد دمعت عينها ليزيد الكلام الشكوك بداخلها لما كل هذا القلق بامر الحمل ولما لا تري فرحة حقيقة في عينه
بينما عاد مصطفي الي بيته وقد اقترب موعد الغداء كان عمرو يخرج من المحاضرة التي القاها نظر الي الخارجين من المحاضرة وقد بدي انه يبحث عن احدهن واخيرا وجد صديقتها ليستوقفها عمرو دينا
لتلتفت وتوقف وترد ايوة يا دكتور عمرو
عمرو بقلق امال اسراء مجتش ولا ايه
دينا باستغراب لا يا دكتور مشفتهاش انهاردة
عمرو بضيق طب ماشي اذا في حاجة في محاضرة انهاردة مش فاهمنها ابقوا قولولي
لتتوجه دينا الي كافيتريا الكلية ثم تجاور اسراء
اسراء المحاضرة خلصت
دينا بضيق انا بقي عايزة اعرف ايه الحكاية بالظبط
اسراء بتوتر حكاية ايه
دينا انتي مرضتيش تحضري المحاضرة ودكتور عمرو سأل عليكي اول ما المحاضرة خلصت
اسراء وقد زاد توترها دكتور عمرو سأل عليا
دينا ايوة
ليتوجه علاء الي احد مطاعم القاهرة الفخمة وهو ينظر الي الساعة بانتظار من ستأتي
من بعيد وعلي منضدة في زواية غير مرئية لعلاء كانت ريم تحاول المتابعة لحظات واطلت امرأة تبدو اكبر سنا من ميار ترتدي بنطلون جينيز فيست اصفر وحجاب صغير وقد ظهر منه تقريبا نصف شعرها لتجاور علاء الجلوس وريم تتابع
علاء ببالغ اعجابه كده ينفع تأخيرك ده
سوسن تؤ بس المواصلات بقت صعبة موت حتغديني ايه بقي
علاء مبتسما اللي تأمر بيه يا جميل
سوسن يعني آمر
علاء بثقة طبعا
ليأتي الجرسون وتبدأ سوسن بسرد طلباتها لحظات ويأتي ما لذ و طاب امامهم لتنظر الي الي الخروجة المحترمة التي تحظي بها زوجة المستقبل متذكرة المرة التي كانت تطلب فيها الخروج وكان يأتيها الرد دائما بالرفض
لحظات وتشاهد ريم المزاح والضحك والدلال كل هذا وهم في مكان عام ماذا لو انهم اغلق عليهم باب واحد ما الذي ستفعله ان كانت تتصرف بهذه الطريقة مع زوجها دون زواج وفي مكان عام
ولحظة وتتسمر ريم مكانها لما رأته امام عينها سحبت سوسن منديلا ومسحت لعلاء فمه
لتستشعر ريم معني كلمة علاء لها انا مش باحب اعمل حاجة حرام
لتمتلئ نفسها بالسخرية وهي تقول طبعا اللي بيحصل ده حلال حلال حلال
هه ايه رايك النقاش حيحط الالوان دي
علا وهي تنظر الي الكاتالوج عموما انا عايزة اوضة النوم لبني وممكن نزود الوردات الصغيرة دي علي حيطة واحدة
كريم وهو ينظر الي اختيارها تمام انا كمان عجبني اللبني و الموف
علا وهي تنظر الي الكاتالوج مرة اخري ممكن نخلي الموف في الليفينج
كريم باعجاب تمام انا مكنتش فاكر ان ذوقنا واحد
علا مبتسمة ماشي اتفضل الشاي بقي
كريم وهو يسحب الكوب طب عمرو محددش يوم ننزل فيه
علا وهي تشرب كوبها لا لسه
ليضع كريم الكوب من يده انا ممكن بس اروح الحمام اغسل ايدي
علا وهي تقوم من مكانها ايوة اتفضل
ليتوجه كريم الي الحمام بينما تكمل علا مشاهدة الكاتالوجات ليرن حينها هاتف كريم فتنظر علا وقد شعرت بالغيرة داليا
لينظر كريم الي هاتفه في يديها ايه في اتصال
لتنظر علا ببعض التوتر مين داليا دي يا كريم
كان ابنائها كل منهم في حاله يوسف ويارا امام التلفاز ويحيي امام الحاسوب واخيرا يمني في الدرس
نظرت الي الساعة وقد امتلئ قلبها بالضيق والتوتر نظرت الي يحيي سألت ينفع اخرج يا يحيي وتخلي بالك من اخواتك
نظر يحيي الي الساعة ثم نظر الي امه الساعة تسعة ونص حتروحي فين
شيرين بتردد حاشتري حاجة مهمة وارجع وبعدين هو تحقيق يا يحيي
يحيي ابدا يا ماما بس يمكن الدنيا تمطر انتي شايفة الجو عامل ازاي
شيرين انا مش حامشي حاخد تاكسي اجيب اللي انا عايزاه وارجع علي طول
لتتوجه شيرين لتبدل ملابسها بينما ينهي عمرو اخر كشف
انهت تبديل ملابسها وفتحت الباب لتخرج
توجه عمرو لباب العيادة ووضع المفتاح في الباب واغلق عليه غرفة الكشف
اوقفت شيرين سيارة اجرة وقد قررت الذهاب الي العيادة
احكمت زيزي ارتداء البلطو ونظرت في المرآة ثم خرجت وقد اوقفت سيارة اجرة باتجاه العيادة ازاح عمرو سرير المرضي الي الحائط واخرج منضدة صغيرة ووضع ليها زجاجات عصير وطعام جاهز فتح علبة اقراص الفياجرا وتناول منها
وقفت سيارة الاجرة امام العيادة
صعدت شيرين باتجه العيادة وقد قررت ان تري بعينها ما بات يشرح لها قررت ان تري زيزي وجها الي وجه دخلت الي داخل العيادة ونظرت الي الباب المغلق بانتظار من ستحضر اختبأت في غرفة مقبلة للباب وقد كانت مظلمة وقد قررت اليوم المواجهة
لحظات وصعدت زيزي باتجاه العيادة واغلقت الباب خلفها وادارت المفتاح فيه.
لتنظر شيرين الي حرارة المشاعر التي انتفضت من اعين زوجها لمرأة غيرها تحاول كتمان الصدمة وهي تشاهد امرأة حقيقة تنظر الي شعرها المنسدل بعناية علي كتفها الي المكياج المتناسق مع بشرتها واخيرا الي الفستان الاسود القصير والراقي
لتسمع عمرو وقد اطلق صافرة اعجاب بجمالها واو ايه الفستان ده
زيزي عجبك يا عمرو
عمرو قد بدأ يضحك وبشدة طبعا عجبني ده سؤال
زيزي بعتاب امال بتضحك ليه بقي
عمرو وهو يحاول الهدوء من ضحكه اصلي افتكرت جلابية شيرين اللي كانت لابسها امبارح
زيزي باستغراب جلابية هي مراتك لسه بتلبس جلاليب يا عمرو
عمرو وهو يزفر ايوة لا وايه حاجة كده تحسي انها من مخلفات الحرب العالمية التانية
زيزي بتقزز ياي دي ذوقها بلدي اوي يا عموري
لتقع الكلمات ثقيلة وتنهمر الدموع الاثقل وتستشعر شيرين اكثر مرارة المهانة
فيرد عمرو و قد الفها بذراعه عشان تعرفي بس انا مستحمل قد ايه
الحلقة الخامسة عشر
لتتقدم امامه معلش يا عمرو انت مع كل اسف شيرين مش عارفة قيمتك مش قدرة تقدرك واحدة غيرها كانت اول ما تصحي من النوم تبوس ايدك انك جانبها عايش معها انت مجرد وجودك في حياتي يكفيها يا عمرو
ليتزامن صوت غلق الباب مع صوت الرعد الذي بدي في الخارج لتبدأ شيرين بالارتجاف وهي لا تعرف سر الارتجاف أهو من شديدة برودة الغرفة التي كانت تختبأ بها ام من شدة الخوف من ما يفعله زوجها ليدوي صوت الرعد مجددا فتضع يدها علي فمها في محاولة منها لكي تتماسك ولا يخرج منها صوتا بالبكاء او الارتجاف
خرجت شيرين لتتجه الي الغرفة التي كان بها عمرو ووقفت الي جوار الحائط وهي تمد يدها التي كانت ترتعش رعشات شديدة وكأن الارض كلها تدور صوت الرعد الذي ما لبس وبدأ بعده المطر بالهطول المتواصل حتي قطع كل هذا رنين الهاتف الخاص بالعيادة لان هاتف عمرو الخلوي كان مغلقا
بالتأكيد لم يجيب عمرو نظر الي الساعة التي كانت علي مشارف الحادية عشر ولم يفكر في الرد بل نظر الي زيزي بضيق ورد ده وقته برضوا
زفرت زيزي وردت يمكن حاجة مهمة
انتهي الرنين ليلتفت يحيي بضيق محدش بيرد في العيادة وفي المستشفي كمان بيقوله انه مارحش انهاردة وموبايله مقفول
عمرو لزيزي كنا بنقول
ايه بقي
يمني ليحيي يمكن في العمليات ومحدش اخد باله في المستشفي
زيزي لعمرو مش خلاص بقي يا سي عمرو وبعدين انا جوعت اوي ممكن ناكل بقي
يوسف ليحيي طب ما تحاول تاني في تليفون العيادة يمكن يرد عليك
يارا ليحيي ما انت عارف بابا لما بيبقي مركز في شغله ممكن ما يسمعش اللي حوليه حاول تاني
ليتجه يحيي املا ان يرد هذه المرة ويطلب الرقم
اتجهت زيزي لتجلس امام المنضدة التي وضع عليها عمرو الطعام وشرعت في تناول الطعام اما عمرو فاعتدل ليجلس فوق سرير المرضي
رفعت زيزي بصرها وبدالته النظرة وسألت بتبصلي كده ليه
اجابها بثقة معجب
ليعاد رنين الهاتف مرة اخري فيتوجه عمرو للرد الو
يحيي بانزعاج ايوة يا بابا
عمرو باستغراب ايوة يا يحيي ايه في حاجة
ليتجمع الابناء الاربعة حول يحيي وهو يقولون رد بابا رد
ليبعدهم وهو يكمل ايوة يا بابا ماما عندك
ليبدو الانزعاج علي وجه عمرو الذي وقف مستقيما وقد اتسعت عيناه ماما جت العيادة
ليرد يحيي انا بسألك يا بابا انا معرفش هي راحت فين
ليقع رد عمرو بالخوف علي قلب شيرين التي رجعت خطوة للخلف ولم ترد ان يراها عمرو نظرت حولها في الظلام وهي لا تعرف في اي مكان تختبئ
ليكمل عمرو ببالغ قلقه خرجت راحت فين يعني يعني ايه بتجيب حاجة بتجيب ايه في الجو ده
ثم اكمل بكل عصبية اقفل يا يحيي انا جاي حالا
قامت زيزي واقفة
فتح باب الغرفة ووقف ينظر امام الباب لبقية العيادة المظلمة وهو يسأل في نفسه معقولة تكون جت
تقدم خطوات باتجاه الغرفة المغلقة المقابلة للغرفة التي كان فيها امسك بالمقبض وفتح الباب ثم اضأ نور الغرفة ونظر بتفحص فلم يجد شيئا عاد ادراجه وهو يسحب ملابسه ويرتديها بنظام
ثم نظر الي زيزي بضيق انزلي دلوقتي وانا حانزل واركي
مسحت زيزي فمها بمنديل وردت ليه يا عمرو في حاجة
عمرو بتوتر أظاهر في مشكلة في البيت
زيزي بتوتر وهي تحاول ان تعدل من هيئتيها طب انا حاشوفك يوم بدل الخميس الجاي
عمرو بتوتر وهو يجمع مفاتيحه واشيائه انا حابقي اكملك
التفتت لتخرج فاستوقفها انتي معاكي فلوس
وضعت نظرها في الارض وقبل ان ترد اخرج عمرو من جيبه مبلغ ووضعه في حقيبتها ورد خاليهم معاكي عشان لو معرفتش اشوفك الاسبوع ده لحد ما اخلص من فرح علا
أومت برأسها وهي تسحب حقيبتها وتخرج حتوحشني اوي يا عمرو
خرجت دون رد من عمرو الذي كان يفتح هاتفه ويحاول الاتصال بشيرين ولكن هاتفها كان مغلقا ليرد بعصبية راحت فين الست دي
اتجه الي الحمام والي المطبخ لينظر فيهم قبل ان يغادر ليتأكد عمرو انها لم تأتي الي العيادة سحب مفاتيحه وخرج الي سيارته ادار السيارة بعصبية واضحة وسرعة بالغة ليتجه الي بيته
ازاحت شيرين الكرسي القديم وقامت من اسفل سرير المرضي المهمل في الغرفة المغلقة لتتجه لتخرج خارج العيادة استوقفتها الغرفة التي كان بها توجهت اليها واضأت النور لتنظر الي حالتها المبعثرة دارت عيناها في الغرفة الي ان رأت احد الادراج موضوعا فيه مفتاح وبدي واضحا ان عمرو نساه خطت خطوات و فتحت الدرج لتجد ما اكمل البقية التي لم تستطيع تحملها وكادت تسقط ارضا عندما رأت قسمية زواج بين عمرو حسين السويفي و زينات عبد التواب
ليضرب صوت الرعب اكثر فاكثر ويوقف عمرو السيارة امام منزله ويصعد السلالم جاريا باتجاه شقته
فتحت يمني الباب لوالدها الذي بدت عليه العصبية وهو يدخل ناظرا في الساعة التي كانت تدق لتعلن عن انتصاف ليل القاهرة نظر الي ابنائه الاربعة وسأل بعصبية ايه اللي حصل
نظر يحيي لاخوته ليتركوا له الرد ماما ع الساعة تسعة قالت رايحة اجيب حاجة اقولتلها الجو وحش انهاردة قالتلي المشوار ضروري
ليرد عمرو بعصبية تقوم تسيبها تنزل لوحدها بدل ما تقولها انزل معاكي يا ماما انت ولا يوسف او حتي تتصل بيا تقولي بدل الخروج من غير اذني
قاطعته يمني يا بابا ما احنا كل خميس عارفين انك بيكون عندك عمليات ودايما موبايلك مقفول
نظر عمرو بضيق للاربعة انا حانزل ادور عليها محدش يشغل التليفون اول ما ترجع كلموني
الي الشارع وهي تشعر بالتخبط والالم والحسرة جرت قدميها جرا لتحملهم علي السير من شدة هطول المطر ابتلت كل ملابسها بعد دقائق من السير ظلت تمشي و كانت حالتها لا تسمع لان صوت عمرو و زيزي لا يزال في اذنيها لا تري من كثرة الدموع في عيناها لا تتكلم ولن تتكلم لانها كانت قد تلجمت من كل ما حدث
لا تسمع لا تري لا تتكلم هكذا كانت شيرين ولكن ما الجديد في حياة شيرين انها طيلة حياتها هكذا
اما عمرو فكلما وضحت الرؤية بعد حركة المساحات علي الزجاج كلما امعن النظر في المارين علي جانبات الطريق لعله يجدها اكملت السير ولا تعرف الي اي طريق هي تسير
لازال يحاول البحث لعله يجدها ولا تزال لا تدرك الطريق حتي بات لازما عليها عبور الطريق نظر احد المارين اليها وبدأ ينادي انت يا ست انت يا مدام
جري نحوها وامسك بها قبل ان تكمل وحينها استفاقت علي صوت فرملة سيارة قوية نزل السائق وبدأ كلامه انتي عامية يا ست انتي مش شايفة العربية
لم ترد شيرين بينما رد من انقذها خلاص يا عم حصل خير امشي انت خلاص
ثم نظر الي الناس التي تجمعت ورد خلاص يا جماعة
ليجد صوتا من خلفه شيرين شيرين
ليرد من انقذها انت تعرفها يا عم
ليرد عمرو وقد امتلكه القلق ايوة دي مراتي
انصرف الجميع عنهم ليبقي عمرو وشيرين واقفين في منتصف الطريق نظر عمرو الي شيرين ببالغ الاشفاق والخوف وهو لا يعرف ماذا حدث لها مالك يا شيرين ايه اللي حصل
لم يأتيه رد ومازالت تنظر في شرود فاكمل حد يمشي في الوقت ده والجو ده بردوا تعالي ياشيرين تعالي نركب
لحظات وكان الاثنين يصعدون باتجاه شقتهم وهو يسندها استبق الابناء الاربعة الي الباب وهم ينظرون الي امهم وقبل ان يسأل كلا منهم بسؤاله نظر عمرو ليمني ساعدي ماما تغيير هدومها وسبوها ترتاح
يحيي بقلق لوالده هي ماما كانت فين ومالها
عمرو وقد اتجه الي حقيبته الطبية ليخرج منها شيئا لما تهدي شوية حنسألها شكلها ملقتش موصلات واخدت الشتا كله علي دماغها
اتجهت شيرين الي الغرفة مسنودة علي بناتها بعد ما بدلت ملابسها ودثروها في سريرها دخل عمرو الغرفة ونظر الي ابنائه اتفضلوا روحوا ناموا انتم مش اطمنتوا عليها يلا
لترد يمني بقلق طب دي ايدها ورجلها مثلجين اوي وكمان سخنة
عمرو بضيق قلت روحوا ناموا وانا حاقعد جانبها
نظرت يمني لوالدها ثم الي امها بخوف طب مش عايز اعملك حاجة يا بابا
عمرو وهو يتأفف لا انا حاعرف اتصرف
علي مضض انصرف الابناء الاربعة الي غرفهم سحب عمرو احد الكراسي وجلس مجاورا لها اخرج جهاز قياس الضغط ثم قام بالكشف عليها تحسس حرارتها التي كانت مرتفعة للغاية وسحب من حقيبته حقنة من اجل خفض الحرارة و اعطها اياها ثم توجه الي المطبخ وقد اعد طبق به كمدات ثلج وعاد الي جوارها جلس من اجل ان يحاول انزال الحرارة كانت شيرين قد ذهبت في ثبات عميق لا تعرف مداه لا تعرف اين هي كل ما كانت تسمعه هو صوت ضحكات زيزي وصوت ضحكات عمرو نظرت حولها شعرت انها تغرق وتغرق كانت تحاول ان تنجو بنفسها ولكن بلا جدوي كلما حاولت الصعود فشلت حتي رأت يد شعرت انها يد عمرو اقتربت منها وتمسكت بها من اجل ان تنقذها من الغرق ولكنها بعد لحظات من الصعود اكتشفت ان يدها اليمني كانت تمسك بيدها اليسري لقد كانت اليد الممدوة لتنقذها يدها هي ولم تكن يد عمرو
الواحدة بعد منتصف الليل قام من السرير وقد استشعر برودته بحث عن ميار ولكنه لم يجدها في الغرفة قام علي اطراف اصابعه واراد ان يراقب ميار ويشاهد ماذا تفعل عند هذه اللحظة فتح باب الغرفة ومشي ببطئ ينظر في الشقة الي ان رأها تنهي صلاتها استوقفه رؤيتها علي سجادة الصلاة فوقف امامها يمعن النظر اليها
رفعت نظرها اليه وهي تشعر ببالغ الضيق عايز حاجة يا علي
علي بتأنيب ضمير لا ابدا كنتي بتصلي
ميار وهي تحمل سجادة الصلاة من الارض مكنتش صليت الشفع والوتر انا داخلة انام تصبح علي خير
امسك يدها بحنان ونظر اليها وهو يحاول تغيير الموضوع مشفتش يعني التورتة اللي قلتي عليها
ابعدت يده برفق وهي تنظر باتجاه الغرفة اخري تصبح علي خير يا علي
استوقفها مرة اخري ميار ممكن نتكلم مع بعض شوية
نظرت ميار وقد بدي عليها الحزن ممكن يا علي
اقترب منها اكثر وابتسم طب ممكن تقطعي لي حتة تورتة ولا حاتفضل في التلاجة كده
لم تتعمد الابتسام ولكنها ابتسمت زفرت وهي تنظر له حاضر
بدلت اسدال صلاتها ليظهر فستانا من اللون الفيروزي ضيقا من الصدر ثم منسابا في نهايته ثم وضعت علي كتفها شال من القطيفة الناعمة متناسق مع ما ارتدت لتبدو كالاميرات بشعرها المرفوع والخصلات المتناثرة علي وجهها ليقع جمالها في عينه ليزيد قلبه خوفا واضطرابا مجرد فكرة الخيانة مجرد فكرة ان رجلا غيره من الممكن ان يكون فكر بزوجته مجرد فكر بها سيكون الامر برمته ضربا من الجنون لحظات وعادت ميار وهي تحمل صنية موضوع عليها اكواب عصير واطباق التورتة
نظر الي هندام كل شئ وكأنه ضيفا مميزا بالنسبة لها ثم عاد النظر الي وجهها الذي بدأ يتلمسه بيده تعرفي انك وحشتني اوي يا ميار
ميار بعتاب ايوة طبعا بدليل اننا اتخناقنا اول ما رجعت علي طول
ابتسم اكثر وهو يمرر اصابعه في شعرها انتي نزفزتي اوي يا ميار لما قلتي اني عايز اتجوز عليكي عشان موضوع الخلفة
نظرت ميار في عينه ثم ردت طب ممكن انا اقول حاجة يا علي
علي وهو يبادلها النظرات ممكن
ميار ببعض الحزن بص يا علي انا مكنتش ناوية اقول الكلام ده بس انا حاقولهولك دلوقتي انت مامتك فتحتك في موضوع انك تتجوز عليا صح ولا لا
اضطرب علي بعض الشئ ثم نظر اليها ومين اللي قالك الموضوع ده
ميار وقد ترقرقت عينها بالدموع مش لازم تعرف
علي بضيق لا لازم اعرف
ميار بتوتر ابله عبير ابله عبير قالت ان بعد
عايزة براحتي
انتفض علي من مكانه بينما لاحظ بكاء ميار لتكمل ميار انا كنت صابرة وباقول الحمد لله واول ما عرفت موضوع الحمل ده قلت ان انت حتفرح لان الكلام اللي اتعودنا نسمعه خلاص مش حنسمعه تاني لكن
متابعة القراءة