رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي
المحتويات
الاختباء من اجل المزاح دخلت سلمي الي السطوح ليندفع يحيي من خلف احد الاعمدة قائلا بصوت اجش ايه اللي طلعك هنا
صرخت سلمي و ليسقط مج الشاي من يدها و ينزل مكسورا و تتساقط فوقه كل كتبها و قد تسمرت في مكانها من شدة الخوف و لم يكن يحيي بافضل حال حينما رأها و نزلوا الاثنين الي الارض رغم الانزعاج لانقاذ ما يمكن انقاذه من الكتب التي سقطت فوق الشاي ليخرج صوت يحيي بكثير من الخجل انا اسف اوي يا سلمي و الله العظيم اسف انا كنت فاكر يوسف طالع يغلس
كان يجمع الكتب و هو ينفض عنها الشاي اما سلمي فبدي عليها الكثير من الضيق و لكنها لم ترد كانت تسحب اوراقها و تجمعها بسرعة قبل ان تبتل من الشاي المسكوب ثم وقفت بضيق تنظر الي ما حدث ليوقف يحيي امامها و هو لا يجد ما يقول فيعيد اسف اوي يا سلمي
زفرت سلمي و ردت بالله عليك ايه اللي انت عملتوا ده و الله حرام عليك حتي لو يوسف تعمل فيه كده
يحيي و قد تصبب عرقا من فرط شعوره بالحرج ما هو يوسف مكنش حيبقي شايل كتب و شاي طب كنتي ادي اي صوت ان انتي طيب مكنتش عملت كده
سلمي بضيق يعني انا كنت اعرف منين ان انت هنا
نظرت الي بعض الاوراق التي تلفت بالارض و الي المج المكسور ثم اكملت عموما حصل خير هو يوم باين من اوله
التفتت لتنزل فاستوقفها يحيي انتي كنتي طالعة تذكري هنا
استدارت سلمي و ردت ايوة
يحيي و قد اتجه الي كتبه ليجمعها طب تعالي ذاكري و انا حانزل
ثم مد يده بمج الشاي الذي يخصه وده بدل اللي انا كسرته
كانت تشعر بكثير من الخجل وهي ترد خلاص يا يحيي قولتلك حصل خير انا كنت حاطلع اذاكر هنا بس خلاص تتعوض يوم تاني
يحيي مازحا ماشي يا ستي بس علي الاقل اقعدي هنا انتي ذاكري يعني كفاية اللي حصلك بسببي مش حيبقي موت و خراب ديار و ولا ايه
اتجه للنزول و لكن بخطوات بطيئة و التفت ليجدها جلست مكانه و ووضعت كتبها مكان كتبه و بدأت بشرب الشاي و لكنها لم تنظر باتجاهه خفق قلبه للحظة و تسمرت قدمه و شيئا في نفسه دفعه ليعود عدة خطوات ثم يستند علي احدي الجدران رفعت سلمي وجهها و نظرت باتجاه وسألت باستغراب في حاجة يا يحيي
ببعض القلق رد سلمي انتي لسه زعلانة مني
استغربت سلمي السؤال و ردت بخصوص ايه
يحيي بخصوص الكلام اللي قولته عنك انتي و عبد الرحمن قدام يمني و تيتة
وقفت سلمي وتقدمت خطوة باتجاه و قد عقدت ذراعيها امام صدرها وردت بغيظ انت مصدق نفسك يا يحيي مصدق ان انا ممكن اكون بادي عبد الرحمن مواعيدي
يحيي بتلعثم لا بس انا انا كنت خايف عليكي
سلمي بضيق لا متخفش يا يحيي يحيي انا مش ضعيفة و لا ساذجة عشان توجهلي الكلام ده او عشان تشك فاخلاقي و تحسسني بكده
يحيي و قد زاد قلقه انا متأكد انك قوية و متأكد انك حتتصرفي صح بس ساعات يا سلمي اللي حواليكي ممكن ميقدروش ده و يفسروا تصرفاتك تفسرات غلط محدش بيفترض الاول الكويس او بيحسن الظن انا اتصرفت كده بس من خوفي عليكي انتي يمكن متصدقنيش بس انا فعلا بخاف عليكي اوي و
احمرت وجنتيها و شعرت بالاحراج فساد الصمت حتي قطعه يحيي بحسم انا مش حاعرفك انهاردة و متأكد من اخلاقك لابعد حد وكل اللي عايزه منك خالي بالك من نفسك خالي بالك من نفسك اوي
بعدها كنت مقرر ارجع مصر قلت لنفسي اكتفي بالماجستير و ارجع بس عرفت بعدها انك اتجوزتي حسيت ان رجوعي مش حيكون لي لازمة فاقعدت هناك كملت الدكتوراة و اتعرفت علي سهيلة كان باباها مهاجر و معاه الجنسية و هي كمان كانت معاها الجنسية تقدري تقولي انه كان جواز مصلحة و عدوا 20 سنة و رجعت
نظر لها و ابتسم صدعتك
تنهدت وردت لا ابدا
تقدم اتجاهها و ليمسك عنها فنجان الشاي الفارغ و يضعه علي المنضدة ثم عاد ليجلس علي الاريكة المقابلة و هو يشير لها و انتي بقي يا عبير عملتي ايه في العشرين سنة اللي عدوا
عبير بضيق و قد تذكرت مصطفي لا ابدا مكنش في حاجة في كل اللي فات
ثم تنهدت بضيق ولا اللي جاي
نظر ماهر مستغربا و رد معقول معقول عبير اللي كانت كلها حيوية و بتضحك و عندها احلام الدنيا نفسها تحققها تعمل كده و تقول كده انا مش مصدقك علي فكرة
زادت كلماته حزنها و ردت عبير اللي انت بتقول عليها دي مبقتش موجودة دلوقتي مصطفي قتل جوايا اي طموح من يوم ما اجوزته وكل همه انه يفضل في محل باباه و يفضل في تجارة الموبليا و بس حتي ولادنا عمرهم ما شافوا فيه الاب اللي ممكن يقتضوا به فيبقوا حاجة زيه
بدأت عيناه تدمع الي ان تحرك ماهر الي جوارها و قد اعطاها منديل طب ممكن متعيطيش
تنهد ثم سأل انتي ليه مجوبتيش علي اخر جواب ليا يا عبير ليه سبتني اسافر من غير رد
عبير باستغراب انهي جواب انا كلمتك بعد كل جوابتك
ماهر بضيق الجواب اللي طلبت منك فيه انك تهربي معايا و نسافر سوا كندا و نحطهم قدام الامر الواقع و نتجوز هناك
انزعجت عبير بشدة و ردت انا موصلنيش منك حاجة زي كده انا حتي استغربت انك سافرت و سبتني من غير اي رد عليا بعد رفض بابا
ماهر مدافعا لا يا عبير محصلش انا استنيتك و مكنتش ناوي اتخلي عنك مهما حصل
صمت لثانية ثم اكمل انا عمري ما حبيت غيرك يا عبير حتي بعد ما سافرت كان عندي امل اني ارجع مصر و نتجوز بس كل ده انتهي لما عرفت انك اجوزتي و خلفتي كمان
تنهدت عبير بحزن وردت هما السبب انا عمري ما حسامحهم علي اللي عملوا فينا علي السنين اللي راحت هدر من غير لازمة
مد يده ليمسح دموعها ورد طب لو كده احنا ليه مصريين نضيع اللي جاي كمان
نظرت له بقلق وردت قصدك ايه
ابتسم ورد بهدوء قصدي تطلبي الطلاق يا عبير تطلبي الطلاق من مصطفي
سحبت من يده السيجارة المشتعلة و زفرت نظر لها مستغربا من حالها و سأل ايه يا سنسن مالك يا بت عيلاء معكنن عليكي و لا ايه
زفرت بشدة وردت انت السبب علي فكرة قولتلك اللي اسمه علاء ده حيبقي موضوعه رخم و شكله مش سهل دبستينا فيه ادينا لبسنا في جوازة مش عارفين حنطلع منها امتي
ابتسم ساخرا علي كلامها و رد طب انتي قوليله اخويا راجع من السفر و عايزك وانا المرة دي حاظبطه و مش حاسيبه اللي لو سجل الشقة رسمي باسمك
زفرت سوسن بضيق و ردت يا ريت بقي يا صبري خلينا نخلص موضوع علاء ده طول اوي بقلنا سنة مش عارفين نشوف زبون تاني
سحب صبري السيجارة من يدها و اكمل صدقني انا كمان عايز اخلص مش كفاية اني مش عارف اتلم عليكي.
ببالغ الدلال سخرت و ردت طب ما انت لما بتحب تيجي بتيجي و بعدين لو طب علي سهوة مش حتفرق معاه انت ناسي انك اخويا
لتتعالي ضحكات الاثنين
احنا ان شاء الله مش حنتأخر يا ماما
سعاد مبتسمة لا براحتك يا ريم ما انتو كده كده معانا بكرة عشان فرش علا
علاء مبتسما و قد امسك بيد ريم خلاص يا طنط و الله اللي يريحك
كريم مازحا ما بتصدق انت تشيل عن دماغك ماشي يا عم الله يسهلك
نزل الاثنين و بمجرد النزول سحبت ريم يدها بحدة و لم تتكلم ليضيق صدر علاء بما عملت و يفتح باب السيارة ليجاورها و هو يسأل حنروح فين
زفرت ريم وردت وسط البلد
علاء بغيظ و هو يدير محرك السيارة ماشي
ساد الصمت طوال الطريق كان علاء علي يقين انها لن تتحدث مهما حدث فقرر هو كسر الصمت ليسأل انتي ناوية تجيبي ايه بالظبط
ريم بهدوء ناوية اجيب فساتين للبنات و ليا و شوية حاجات كده
علاء يعني في حدود كام مثلا
ريم انا حاشتري و انت ادفع لما الفلوس اللي معاك تقصر ابقي اكملك
علاء ببعض الضيق يا سلام هي بقت كده
ريم مبتسمة اه بقت كده
ثم التفتت له لو عايز تقعد في اي كافيه عقبال ما اخلص لف و لما اخلص اكلمك اوكي
علاء و قد شعر بالغيظ لا انا حالف معاكي احنا وسط البلد و يوم خميس يعني حتلاقي الدنيا زحمة خصوصا ان اجازة نص السنة بدأت
ريم خلاص براحتك
علاء علي الله بس نلاقي ركنة
اكمل طريقه ثم عاد ليفتح حوارا من جديد انتي مش شايفة انهم حيستغربوا طلاقنا اوي خصوصا مامتك وهي شايفنا بنتعامل كويس اوي مع بعض قدامها حاسس ان
لم تعقب و لو بكلمة واحدة و اكتفت بالصمت ثم نظرت باتجاه احدي المحلات لترد من اول المحل ده يا علاء انا حانزل هنا و انت دور علي ركنة و حصلني
علاء طب ما تستني و ننزل سوا
ريم و قد تحركت للنزول عشان منتأخرش علي البنات
علاء باستغراب احنا مش حنسيبهم عند ماما
ريم لا يا اما نروح نجيبهم يا اما اروح انا ابات معاهم
علاء بغيظ لا عادي نروح نجيبهم
الجمعة تحديدا بعد صلاة الجمعة و لكن في منزل رشاد السويفي في شقة سعاد كان التجمع النسائي الذي ضم مديحة وعبير و شيرين و ميار و علا و ريم و بناتهم
في الشقة المقابلة لهم شقة علا و كريم كان التجمع الرجالي لمتابعة العمال الذين يحملون العفش الي الشقة ليقترب كريم من مصطفي شاكرا و الله يا ابيه مصطفي ما عارف اقولك ايه
مصطفي مبتسما تقولي ايه في ايه يا ابني ما انا قايل لعمرو من الاول لفوا علي اللي يعجبكم و بعدين انا حابعت اجيبوا من دمياط
ليقترب عمرو و يرد لا بس الله ينور عليكي انا مكنتش فاكر الشغل ده يطلع من عندك
مصطفي معاتبا رغم ان عمرو يمزح هو انت فاكر يا عم اني من يوم ما استلمت محل ابويا سايب الشغل اللي فيه زي ما هو ولا ايه امال بس اسم مصطفي بيومي ده يعني جه من فراغ
تعالت ضحكات عمرو و رد يعني قاصد كريم بيومي يا اخي
ضحك الاثنين بينما دخل علي زافرا و هو يتصبب عرق يعني انتو تضحكوا و احنا اللي يطلع بوزنا في الحاجة كده
مصطفي طب ما تسيب الحاجة للعمال يا عم
علاء بضيق ما هي الست علا خايفة علي حاجتها وقفة في البلكونة و كل شوية تقولنا خالي بالكم والله ما انا عارف مستعجلة علي ايه امال لو كان كريم عبد العزيز كانت حتعمل ايه
كريم بمزاح من داخل احدي الغرف سامعك علي فكرة انا هنا
ليصعد يحيي و الي جواره طارق و يرتميان ارضا و يزفر كل منهما بقوة ايه يا عم ده ده الثانوية العامة كانت ارحم
ليرد طارق امال انت فاكر الجواز ايه يا عم يحيي الجواز ده يا ابني تهذيب و تأديب و اصلاح
ليلتفت علاء و الله صدقت يا ابني
ليلتفت كريم تصدقوا ان انا اتخنقت منكم انا رايح اشوف علا
كانت تتابع العفش و هو يصعد باتجاه شقتها بكثير من السعادة حتي تجد من يضع يده علي كتفها و ينظر الي الشارع و يتكلم بهدوء طلعوا كل حاجة و لا لسه كانت علا تشعر بالاحراج و ارادت ان تبعد يده لكنه تشبث بها ثم نظر اليها انسي
ثم اكمل طالعوا الحاجة كلها و لا لا
علا مبتسمة اه خلاص تقريبا خلاص كده
همس في اذنيها عجبك العفش
علا بكثير من الخجل ايوة
ثم حاولت ان تبعد او تبتعد هي و تكمل عجبني اوي تسلم ايد ابيه مصطفي
كريم بضيق مازحا تصدقي كان معاهم حق
علا باستغراب هما مين دول
كريم علي و يحيي و طارق و علاء من الصبح نازلين الش علي الجواز قلت اسيبهم و اجيلك الاقيكي بتقولي تسلم ايد ابيه مصطفي و بالنسبة لكريم مفيش حتي يرحمكم الله
علا بمزاح طب مش لما تعطس الاول
ضحك كريم و رد بقي كده ماشي يا لولو
التفت خلفه ليجد الجميع منهمكين فيقترب من علا باقولك ايه ما تيجي افرجك علي مشروع التخرج بتاعي
ابتسمت وردت ببعض الانزعاج وده اسميه ايه بقي يا سي كريم
كريم مبتسما انتي دايما فاهمني صح كده يا علا مش حيحصل حاجة ولا انتي مش واثقة فيا
علا مبتسمة خلاص ماشي حنادي ريم و ميار عشان تشرحلنا كلنا المشروع
ثم ابتسمت ابتسامة عريضة و اكملت عن اذنك
مساء الجمعة و علي غير المتوقع طرق باب المنزل استغربت سارة طرق الباب فارتدت اسدالها و اتجهت لتفتح الباب وقفت امام الباب تسأل مين
ليأتيها صوت تستغربه انا يا سارة
فتحت الباب لتتسمر امامه عبد الرحمن
نظر لها مليا ثم رد ممكن ادخل
وقفت سارة تحجز عنه الدخول وردت لا
عبد الرحمن بتصميم ممكن تسيبي الباب مفتوح لو عايزة
سارة بضيق و حدة لو عايزة
عبد الرحمن بكثير من اللهفة هما كلمتين و نازل
سارة و لا تزال علي حدتها و انا مش عايزة اسمعهم
ليدفعها عبد الرحمن بيده و ليدخلها و يغلق الباب خلفه فتنزعج و تتجه لتليفونها من اجل اجراء محادثة فيندفع نحوها بغضب ليسحب ما بيدها قولتلك كلمتين و نازل يا سارة ملوش لزوم كل ده
التفتت سارة و زادت حدتها و عصبيتها و نظرت له عايز ايه يا عبد الرحمن
هدأ عبد الرحمن من نبرته كثيرا و تكلم برقة انتي عارفة انك وحشتني اوي انتي عارفة انا بقالي قد ايه بادور عليكي يا سارة
ردت سارة بعصبية خلاص خلصت الكلمتين اتفضل بقي اطلع برة
ابتسم ساخرا ورد ما انا توقعت المعاملة الناشفة دي بردوا ده بدل ما تجبيلي حاجة ساقعة و توريني منار العب معاها عموما خلاص بلاش وحشتني و بلاش الكلام ده ادخل في المفيد احسن هو سؤال و رد غطاه
سارة بكثير من غيظ اخلص
ابتسم ساخرا اكثر و اكمل ببرود منار
سارة باستغراب مالها
عبد الرحمن ببرود منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر انت بتقول ايه اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة منار تبقي بنتي و لا بنت مصطفي
الحلقة السادسة و العشرين
منار
سارة باستغراب مالها
عبد الرحمن ببرود منار بنت مين يا سارة
سارة بانزعاج و توتر انت بتقول ايه اتفضل دلوقتي حالا اطلع بره
عبد الرحمن علي نفس البرود ماشي حاطلع بس قبل ما امشي احب افكرك باللي كان بينا و احب اعرفك اني مش عايز اعرف الا حاجة واحدة منار تبقي بنتي ولا بنت مصطفي
سارة بعصبية انت مجنون و الله العظيم مجنون ايه الكلام اللي انت بتقوله ده انت عارف منار عندها كام سنة منار عندها سنة واحدة حتبقي بنتك ازاي وانت بقالك 3 سنين مشفتنيش
عبد الرحمن ببرود اوكي سوري انا اصلي مكنتش اعرف عندها كام سنة و توقعت يكون حصل حمل بعد بعد اللي حصل بينا
سارة و قد زاد ضيقها طب اتفضل بقي و رايح نفسك و علي فكرة احب اقولك ان مصطفي عارف عني من الاول كل حاجة ووافق يستر عليا خلاص
عبد الرحمن و بدي عليه الاستغراب رغم محاولة اخفائه و ماله بس يا تري مصطفي عارف ايه بالظبط و بعدين مدام سمع من طرف واحد
اقترب منها اكثر ليكمل مش المفروض يسمع من الطرفين و لا ايه
سارة وهي تفرك يدها غيظا كفاية حقارة بقي انت عايز ايه تاني مش كفاية اللي عملتوا معايا مش كفاية انك اول واحد بعت وصية ابويا ليك جاي دلوقتي تدور عليا لا وكمان عايز تخرب حياتي انا مشفتش حد في حقارتك و سفالتك دي ابدا
ثم اتجهت للباب الشقة و فتحته لو عندك و لو ذرة رجولة واحدة اطلع برة
كانت نظرات عبد الرحمن لها تشعرها بكثير من الخوف كانت تشعر و كأنه ينهشها بعينه تقدم باتجاه الباب و قد ملأه الغيظ من معاملتها ثم نظر لها نظرة اخيرة ورد ماشي يا سارة انا ماشي بس احب اقولك انا مكنتش اتوقع منك انك تلزقني القفا ده و انا بقي ناوي ارده انا متخلتش عنك انا قولتلك اصبري عليا و انا معاكي لحد ما ظروفي تتحسن لكن انتي خلعتي و اتحججتي بيا عشان تروحي للعجوز المريش انا عارف ان منار مش بنتي بس العيار اللي ميصبش يدوش خصوصا لما
ثم ابتسم ابتسامة عريضة و رد سلام يا مدام مصطفي بيومي
لم يسع سارة و هي تغلق الباب خلفه الا ان تغمض عيناها باكية و هي تقول في نفسها منك لله يا عبد الرحمن حسبي الله و نعمة الوكيل فيك
اجتمع بكل موظفي الشركة و جلس متوسطا منضدة الاجتماعات و هو ينظر الي الجميع بكرة ان شاء الله حيكون افتتاح المرحلة التانية و كمان الاحتفال بانهاء المرحلة الاولي مبروك يا بشمهندسين
لينظر له الجميع مبروك علينا كلنا يا شاكر بيه
شاكر مبتسما و قد وجه كلامه لمي انا بالمناسبة دي عايز اقول ان مي رغم انها جديدة في الشركة الا انها كانت من اكفأ الناس اللي اشتغلت في المرحلة دي حقيقي يا مي برافو عليكي
لينظر الجميع باتجاه مي ليثني عليها و بالتأكيد كان علي من ضمن من نظروا باتجاهها لتتلاقي
قررت تأجيل معادها الي يوم الثلاثاء صباحا خصوصا و هي تعلم جيدا ان ريم ستتوجه لاميرة في يوم الاثنين
طرقت ريم الباب لتدخل صباح الخير يا دكتور اميرة
ابتسمت اميرة و ردت صباح النور شكلك فريش انهاردة اخبارنا ايه
ريم مبتسمة اخبار كتير اوي علي فكرة بجد يا دكتورة انا مش مصدقة خالص تصرفات علاء دلوقتي ده بيحاول بكل استماتة يثبت انه انسان كويس كل همه دلوقتي اني اتراجع عن خطوة الطلاق و بس انا مكنتش فاكراه يعمل كده ابدا ده تقريبا مبيفكرش يروح لسوسن
اميرة لان سوسن مضمونة حاليا هو عايز يضمنك انتي عمتا هو متأكد انك مصممة علي الطلاق و لا عنده شك
ريم لا اعتقد متأكد من موضوع الطلاق و متأكد جدا
اميرة طب كويس اوي يبقي ابتدي تصعيد بس واحدة واحدة
ضحكت ريم علي جملتها وردت تصعيد ازاي احنا مش اتقفنا علي السلمية و لا انتي غيرتي رأيك
ضحكت اميرة و ردت طب و اسلحتك اوديها فين يا بنتي السلاح مطلوب بردوا بس بسلمية
استمرت ريم بضحكها و ردت ازاي يعني استخدم السلاح بسلمية جديدة دي
اميرة بجدية و لا جديدة و لا حاجة كل الموضوع ان علاء حاسس بالندم علي ريم عموما احنا حنوريله ريم الانثي حنحسسه بقيمة الحاجة اللي حيخسرها فاهمني
ريم باستغراب بس انتي مش سبق و قولتلي بلاش اهتم بنفسي و خاليني علي طبيعتي
اميرة ايوة لكن دلوقتي التغير ده مطلوب لانه حيبان انه التغير ده لنفسك مش عشانه و ده يغيظ اكتر فاهمني
ريم فاهمتك
امام موقف المكروباصات وقفت لتشير الي احداهم ليأتيها صوت من خلفها ربما توقعته قبل خروجها التفتت لمن قال ازيك يا سلمي
نظرت بحدة و ضيق و ردت نعم
عبد الرحمن باستغراب ايه الطريقة دي يا سلمي
سلمي بعصبية اسمي الانسة سلمي
عبد الرحمن بضيق ماشي يا انسة سلمي ممكن بقي اعرف ليه مش بتردي علي تليفوناتي لما باكلمك
سلمي و قد عقدت حجبيها تليفوناتك اسمع يا استاذ عبد الرحمن لازم تفهم ان مش معني اني اتعاملت معاك باحترام انك تنسي نفسك و تنسي انك شغال عند بابا في محله يعني انا اتعاملت معاك بس من الزواية دي مش اكتر حضرتك بقي ترفع الكلفة بينا و تتعامل معايا علي اننا اصحاب دي مشكلتك انت مش مشكلتي و مرة تانية محبش اشوفك في اي درس انا باروحه انت عملت معايا موقف كويس و اظن بابا كفأك و خلصنا مش حنضرب احنا بقي مع بعض صحوبية
ثم اشارت باتجاه احدي المكروباصات فوقف التفتت لعبد الرحمن عن اذنك
ثم اتجهت للركوب و تركته في قمة غضبه و استغرابه مما سمع منها
طرقت باب المكتب و دخلت علي عجل صباح الخير يا دكتور
رفع عمرو رأسه و ابتسم صباح النور شكلك بيقول حلتي كويس
اسراء بسعادة كويس قل ممتاز فوق الممتاز بحبتين تلاتة كده الامتحان كان روعة يا دكتور
عمرو بارتياح يعني مش ناويين تدعوا عليا السنة دي
اسراء لا ده احنا حندعيلك من عميق قلوبنا
ابتسم عمرو قدرا ثم اكمل دعوات بس يعني
ابتسمت اسراء اكثر و ردت طب حضرتك عايز ايه تاني غير دعواتنا و احنا تحت امرك
ضحك عمرو و رد ممكن حاجة ساقعة
ضحكت اسراء و ردت يا سلام انت جيت في جمل يا دكتور عمرو
قامت من مكانها و بدي انها ستتجه الي باب المكتب و هي ترد ثواني و اكبر ازازة حاجة ساقعة تكون عندك الاتنين لتر كلهم لوحدك
قام عمرو من مكانه بخطوات اسرع ليسبقها عند باب المكتب لتتلاقي عيونهم عند هذه اللحظة و يسود الصمت قليلا الا من صوت خفقان القلب
ليقطع عمرو الصمت حينها و هو يهمس انتي مش ناوية تعقلي
توترت و شعرت بالاحراج بعض الشئ و ردت اسفة انا اصلا ساعات بتصرف علي طبيعتي يعني اسفة يا دكتور
ارتباكها امام نظراته و عتابه زاد من خفقات قلبه نحوها ليرد مبتسما تعرفي انك بريئة اوي يا اسراء
ابتسمت من اطرائه و ردت بريئة ازاي يعني
تنهد عمرو و لايزال مصوب بصره باتجاهها يعني كل ما باشوفك باحس براحة و باحس ان الدنيا رغم كل مشاكلها حلوة بافرح اوي لما اشوف وشك بيضحك و باحس ساعتها ان الدنيا كلها بتضحك
طرق باب المكتب فاسرع عمرو باتجاه مكتبه يجلس عليه و هو يرد ادخل
لتدخل دينا الي المكتب و نظرت بضيق الي الاثنين و قالت صباح الخير يا دكتور عمرو
عمرو بجدية صباح النور ايه يا دينا عملتي ايه في امتحان انهاردة
دينا ببعض الضيق و هي تنظر الي صديقتها كان كويس
ثم وجهت كلامها لاسراء مش يلا بينا بقي احنا لسه عندنا مادة يوم الخميس
اسراء لعمرو طب بعد اذنك يا دكتور
خرجوا الاثنين لتجد اسراء عاصفة مدوية من صديقتها قد بدأت ممكن افهم بقي ايه اللي انتي بتعمليه ده عارفة انا لما سألت عليكي البنات تحت قالولي ايه قالولي شوفيها في مكتب دكتور عمرو و طبعا انتي عارفة معني الكلام ده
اسراء بضيق انا مش باعمل حاجة غلط يا دينا انا كنت طالعة اسألوا عن حاجة في الامتحان و سألت و عدت
دينا ببعض الهدوء يا اسراء انا عمري ما ارتحت لدكتور عمرو ده و لا لنظراته للبنات هنا في الكلية و بجد صدقني انا خايفة عليكي اني طيبة اوي يا اسراء و بتتعملي مع الكل بحسن نية
اسراء بضيق اكثر قولتلك يا دينا انا عارفة انا باعمل ايه كويس ارتحتي يلا بقي عشان نروح
عند الحادية عشر صباحا كانت تطرق الباب لتدخل صباح الخير يا دكتورتنا العزيزة
ابتسمت اميرة وردت صباح النور يا ست شيرين ايه اجلتي المعاد ليه
شيرين و قد اتجهت لتجلس اصلي لما لاقيت ريم بتيجي في نفس اليوم قلت الافضل اني اكون انا في يوم تاني عشان متتحرجش مني
اميرة مستغربة هي متعرفش انك بتيجي و لا ايه
شيرين لا
اميرة و اخبارنا ايه الاسبوع ده
شيرين بضيق لا جديد انا خلاص يا اميرة مبقتش عارفة اذا كنت باتصرف صح و لا غلط
اميرة طب احكيلي اللي حصل
طب الكوافيرة و طالباني انتم ما صدقتوا
ميار طبعا احنا عايزين اي حاجة المهم نخرج و حبذا لو رايحين ع الكوافير انا اصلا كنت بتلكك عايزة اعمل اي حاجة بافكر اعمل كام خصلة كده و يمكن قصة جديدة يلا
ريم مازحة ايه ده كله ده ايه الانحراف ده انا بقي حاصبغه كله احمر حاقلبها دمار شامل
علا باستغراب احمر يا ريم ليه كده بس انتي في حد زعلك
ميار ده سؤال بردوا اكيد يعني يا لولو ماشية مع اتنين مجوزين طبيعي يعني عارفة مين اللي مزعلهم
ريم يا بنتي الاحمر ده لون ناري انا حاعمل الدرجة اللي تليق عليا عايزة اطلع البت ريم المنحرفة اللي جوايا
علا بعدما ضحكت يا رب تستر علي ريم يا رب يا رب هي ميار يحضروا فرحي عادي مش في السراية الصفرة
اميرة ببعض القلق انتي استعجلتي في المواجهة اوي
شيرين بضيق غصب عني لما شفت الشك فيا في عينه و كأني انا المذنبة بعد كل ده مقدرتش امنع نفسي من الرد عليه و كمان احساسي انه عايز يبرر طول الوقت الصراحة كان في جوايا حاجة اكبر من اني اتمالك نفسي
اميرة طب يا شيرين واضح كده ان الاسبوع ده عدي من غير حتي ولو محاولة واحدة للرخو بينكم
شيرين لا صدقني انا مش عارفة دلوقتي بجد ازاي ممكن يكون في امل في حياتي مع عمرو انا عن نفسي شايفة انه مبقاش فيها و لا بصيص نور
اميرة بالعكس ده الوقت اللي تقدري تبتدي فيه خصوصا ان متأكدة ان علاقته بزيزي اكيد دلوقتي علي حافة هاوية خصوصا بعد المواجهات اللي بينكم ده لو مكنش نهي العلاقة اصلا
شيرين ببساطة كده
اميرة انتي اصلك متعرفيش عمرو
شيرين فعلا انا بعد العمر ده كله اتأكدت اني عمري ما عرفت عمرو
اميرة عموما يا شوشو كل المطلوب منك اليومين دول انك تتجنبي مواجهات و تتجنبي اللوم و انك تحسسي بالذنب الفترة دي محتاجة منك تراقبي من بعيد و تتصرفي وقت اللزوم عشان اي تصرف غلط مش حيكون في صالحك
يعني مش حتقدري تيجي معايا
ميار مبتسمة سوري يا حبيبي بس انا لفيت لما هلكت مع علا
علي و قد بدي عليه الضيق ما افتكرتش و عموما خلاص انا نفسي مش عايز اروح
ميار و قد وضعت يدها علي خده طب خلاص انا حاجي معاك
علي و امسك بيدها اقولك انا حاروح و ارجع علي طول و نبقي نسهر سوا مع بعض
ميار و ماله
دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله لم يجد صوت لبناته الاثنين استوقفه رائحة عطر قوية للغاية استغرابها و توجه الي غرفة نومه ليجد ريم امام المرآة تسمر و هو ينظر اليها و الي ما ارتدت فستان اسود سوارية ضيق جدا جدا رغم انه للمحجبات حجاب صغير كشف جزء من شعرها المصبوغ و مكياج كامل و اخيرا عطر كان قويا للغاية
ظل ينظر لها في غير توقع منه لما كانت عليه و كأنه يقول في نفسه امال ريم راحت فين
كسر الصمت و هو يسأل مستغربا ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده انتي رايحة فرح ولا ايه
التفتت وردت صح فعلا انا رايحة فرح بس مش دلوقتي الجمعة الجاية
ببالغ استغرابه رد فرح علا
صمت و كأنه يتفحصها بعينه جيدا ثم اكمل طب و انتي لبسه كده ليه يعني
ابتسمت و ردت ببرود ده الفستان اللي حاحضر بيه فرح علا هه ايه رأيك
شعر بغليان الدم في عروقه و هو ينظر الي فستانها الضيق الي حد ان عقله لم يستوعب ان زوجته ستخرج امام رجال غيره بهذا المنظر اقترب خطوات منها حتي وقف امامها وجها لوجه و رد انتي حتروحي فرح علا كده بالشكل ده
ردت بهدوء رغم شعورها بالقلق ايوة
تنهدت ثم اكملت هو الفستان مش عجبك
امتلئ وجهه بالغيظ و خرج صوته هادرا و قد امسك بذراعيها انتي فاكرة نفسك رقاصة ولا فاكرة نفسك متجوزة سوسن
حاولت ان تدير الدفعة الي المزاح لكن هيهات لقد حكت بيدها مفتاح الغيرة بقوة لقد جعلته علي فوهة بركان قاب قوسين او ادني من الانفجار في وجهها عند اي لحظة
خرج صوته متوعدا الفستان ده ترجعيه فورا ويوم فرح علا حذاري اشوف المكياج ده علي وشك و البرفان ده و اياك اشوف شعرة طالعة من الطرحة فاهمة
لم ترد و اتجهت لتجلس علي طرف السرير ثم وضعت يدها علي خدها و تصنعت الحزن و الضيق من طريقة كلامه معها و اخيرا استطاعت ان تنزل بعض الدموع لتكمل المشهد تنهد و جلس الي جوارها و نظر اليها مليا ثم مد يده ليمسح دموعها و تحدث بهدوء انتي بتعيطي ليه دلوقتي
ريم انت مش شايف طريقتك معايا عاملة ازاي كل ده عشان قلت اهتم بنفسي يوم في فرح علا فيها ايه لما البس فستان و احط ميكب انا مش حاكون اول ولا اخر ست تعمل كده
علاء و قد امسك وجهها بين يديه لا فيها كتير علي فكرة فيها ان كل واحد حيشوفك مش حيقدر ينزل عينه من عليكي انتي مشوفتيش شكلك في المراية كان عامل ازاي
ردت بهدوء بس انا مش حاقدر ارجعه يا علاء ده تفصيل مش جاهز و مبقاش فاضل علي فرح علا الا يومين تقدر تقولي اعمل ايه دلوقتي اروح يعني باي حاجة و خلاص
تنهد علاء ثم رد مواسيا خلاص يا ستي لكي عليا ننزل نجيب فستان مكانه
ريم بثقة ايوة بس انا الفلوس اللي كانت معايا خلصت
تنهد ثم ابتسم ميهمكيش يا ستي المهم عندي تكون هدوم واسعة و محترمة اتفقنا
اطلت ابتسامة هادئة علي وجهها و ردت اتفقنا
ارتدت ملابسها و استعدت للخروج الي عنوان الحفل المذكور في احدي الاندية الرياضية نزلت السلالم الي شقة حماتها و طرقت الباب لتجد علا امامها
علا باستغراب علي فين يا بنتي
ميار زافرة رايحة الحفلة اللي علي رايحها اصلي حسيت انه نزل مضايق قلت احصله ليكون زعلان مني
علا ماشي يا عم الله يساهلوا علي الله بس علي يقدر
ميار مبتسمة لا انسي سلام
علي انغام الموسيقي الصاخبة تجمع كل العاملين بشركة المحمدي بين تجمع اعداد من العاملين و عدة شركات منافسة و بالتأكيد اجواء اتفاقات جديدة و صفقات جديدة كانت الحفلة وقف علي علي بعد من الجميع واضع يده في جيبه و هو ينظر الي الجميع و من ان الي اخر كان يختلس النظرات باتجاه مي و التي كانت بدورها تتجاهله منذ ان بدء الحفل اقترب منه ماجد ووقف الي جواره مستغربا ايه يا ابني مش راشق مع موزة من الحفلة ليه دي الحفلة مدرغمة موزز
زفر علي بضيق و رد انتي مش حتبطل طريقتك دي ابدا انا اصلا مخنوق اوي و عايز امشي
ماجد ساخرا والله انت فقري اوي يا علي حد يسيب حفلة زي دي ويمشي يا ابني اتفرج ملي عينك و اتمتع
زادت كلماته من ضيق علي الذي التفت ورد انا ماشي
استوقفه ماجد بيده طب سلم علي الغلبانة اللي نازلة فيك شكر من الصبح حتي
استغرب علي كلامه ورد قصدك مين
ماجد مبتسما وهو يشير الي مي قصدي مي
زاد كلامه استغراب علي و رد مي بتشكر فيا انا
ماجد يعني منتش عارف دي مفيش حد الا وقالتله انك انت اللي دربتها وكنت السبب في نجاحها
نظر علي باتجاه مي ليجدها لا تعيره اهتماما و تبعد انظارها عنه ليقرر علي عندها انه سيرحل مهما حدث و يلتفت بضيق و غيظ ليغادر مكان الحفل باتجاه بوابة الخروج
اقتربت ميار من بوابة الدخول تسأل عن مكان حفل شركة المحمدي يجيبها الامن فتتجه الي الدخول ليبدو ان علي خارجا و يبدوا ايضا عليه الضيق وقفت مكانها تنتظر مجيئه اليها لكن من خلفه كان هناك من هرولت باتجاهه و نادت لتستوقفه بصوتها علي يا علي
وقف علي علي اثر الصوت و التفت مي
مي و هي تحاول التقاط انفاسها انت كنت ماشي و لا ايه
علي بضيق ايوة في حاجة
مي مبتسمة مش حتستني تشوف التكريم اللي عامله شاكر بيه
علي زافرا لا
مي مستوقفة لخطواته انت زعلان مني يا علي
علي بضيق لا
مي مش انت اللي طلبت ان المعاملة تبقي رسمي ممكن اعرف مضايق ليه مني مع اني بنفذلك طلبك
علي بعصبية انا مش مضايق علي فكرة و بعدين انتي مش حتضايقني بالعافية بس المفروض اني في بينا احترام متبادل مش دي الطريقة
لم يستطع ان يكمل لانها وضعت يدها علي شفاتيه ثم قررت ان تكمل هي علي انا انا بحبك حتي لو انت مش عايز تحس او تفهم ده بس دي الحقيقة الحقيقة اللي حاولت اهرب منها لكن مقدرتش انا عارفة انك متجوز و عارفة انك بتحب مراتك و متقدرش تستغني عنها بس غصب عني حاولت كتير امنع مشاعري جوايا لكن مقدرتش انا اسفة يا علي حقيقي اسفة بس اوعدك اني حاخرج من حياتك و مش حاسببلك اي مشاكل
قبل ان تكمل وضع علي يده علي شفاتيها دون ان يلمسها في اشارة لها ان تصمت تفتكري انا صغير لدرجة اني مفهمش اللي قدامي من اول يوم يا مي و انا حاسس بكل كلمة قولتيها بس دايما كان في مشكلة مش اني متجوز لا اني بحبها عارفة انا ظروفي مع ميار كانت دايما ماشية في سكة اننا نخسر بعض بس انا و هي مكناش عايزين اكتر من اننا نكمل حياتنا سوا مهما حصل و مهما كانت ظروف انا اسف اوي يا مي صدقني انا اتمنالك كل خير بس بس انا حبي لميار اكبر من اعجابي باي ست تانية
التفت خارجا من المكان يشعر ببعض الشعور بالذنب مما قاله ولكن صورة ميار و كلماتها كانت المسيطر علي قلبه و عقله عند هذه اللحظة اما ميار فكانت في احدي سيارات الاجرة تبكي و قد تذكرت كلمات ريم لها.
ظهر الاربعاء
دق الهاتق و اتجهت للرد الو ايوة ازيك
رد ماهر بهدوء ازيك انتي يا عبير عاملة ايه
عبير بخوف و هي تنظر خلفها خاشية ان يسمعها احد الحمد لله انت عامل ايه
ماهر الحمد لله هه فتحتي مصطفي في موضوع الطلاق و لا لسة
عبير ممكن افتحه بس بعد فرح علا و كريم صعب اكلم دلوقتي في الطلاق
ماهر طب علي الاقل جسي نبض و
لا حتي اتلككي عشان يرضي
قبل ان ترد عبير اتاه صوت طارق يا ماما يا ماما
عبير بتلعثم طب اقفل انت دلوقتي و انا حابقي ارجع اكلمك
وضعت السماعة بخوف و التفتت بعصبية في ايه يا طارق
طارق مستغربا من عصبيتها مفيش عايز نسكافية قبل ما انزل عندي امتحان كمان ساعتين و عايز اشربه قبل ما انزل
عبير بضيق وهي تزفر حاضر ما هو مفيش غير ماما ماما كل شوية اووووووووف
مساء الاربعاء
طرق الباب الي المنزل الصغير و دخل ليتوسط الاربعة الجالسين امامهم شيشة و
قدم ابراهيم الجوزة من يده لعبد الرحمن و رد و انا تحت الامر بس شد انت الاول مساء الخير يا عوبد
عبد الرحمن بضيق و هو يبعدها عنه ما انت عارف اني مليش في الحاجات دي
ليرد احد
متابعة القراءة