رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي

لمحة نيوز

اليها امال انتي مالك
ريم بضيق مالي
علاء موضوع يحيي بس اللي مزعلك و لا في حاجة تانية
ريم و قد وضعت ما يدها و التفتت ثم قررت الرد و لكن بحدة الجمته عايز تعرف مالي يا علاء عايزني اقولك مالي
زفرت بضيق حاضر انا حاقول
ثم بعصبية اكبر انا زهقت و تعبت و قرفت عارف من ايه من كل راجل غدار و اناني منك و من كريم ومن علي منكم كلكم مفيش واحد فيكم يستاهل ابدا اننا احنا اللي نحاول نصلح و انتم و لا انتم هنا احنا نتحمل و نيجي علي نفسنا ليه و عشان ايه و اخرت كل ده ايه خايفة اني اخسرك طب ما اخسرك و ايه يعني ما انت كمان حتخسر و حتخسر اوي حتخسر انسانة حبتك بجد و كانت مستعدة تسعدك و انت ايه يا اخي ايه كل اللي همك انك تدور علي نفسك و بس و كل اللي همك مزاجك و بس
بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي بانهيار لم تتوقعه و تكمل ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص مبقتش من وجهت نظرك كويسة ليه ليه علا
تدمر
و هي لسه عروسة عشان نزوات فارغة و ميار تبقي حامل و تتعب و يتعب معاها اللي في بطنها عايزين ايه بالظبط عايزين نوصل لفين للطلاق خلاص نوصل انا اول واحدة حارتاح و مش عايزك في حياتي بعد انهاردة روح لسوسن و كمل معاها حياتك و سيبني و سيب بناتك و كفاية لحد كده انا خلاص بقي معنديش استعداد استني لما اروي و جني يدفعوا التمن لم هدومك و روح عيش معاها و كفاية بقي كفاية
ارتمت ارضا و جلست و قد دفنت رأسها بين ذراعيها و زاد صوت بكائها و ارتجافها جلس علاء الي جوارها و هو مصدوم من كل ما قالته و في غير توقع منه لكل ما سمع ضمها اليه و هو يردد يااااااااااااااه يا ريم كل ده جواكي انا اسف يا ريم و الله العظيم اسف اسف بجد
و اكملت باكية خلاص يا علاء خلاص بجد معدتش ينفع الندم خلاص خلاص
معقولة حتروح الشغل انهاردة
رد علي ببرود مروحش الشغل ليه
ميار باستغراب توقعت انك تاخد اجازة و تروح لعمرو المستشفي
بدأ علي في تناول فطوره و رد وهو عمرو محتاجني في ايه
زاد استغراب ميار و ردت اخوك ومحتاجك جنبه
رد علي ساخرا لا عمرو جنبه كتير اوي مجتش عليا
بمجرد ما استتيقظ اتجه ليتصل للاطمئنان عليهم
توجهت عبير للرد الو ايوة يا مصطفي ازيك
مصطفي ازيك انتي يا عبير و سلمي عاملة ايه
عبير بضيق الحمد لله اهي انهاردة بقت كويسة و عمرو بيقول ممكن تخرج لما نشوف
تنهدت ثم سألت و انت ناوي تعمل ايه بعد اللي حصل
مصطفي اعمل ايه في ايه
عبير بضيق يعني ايه في ايه هو اللي حصل ده مين السبب فيه مش انت ادي اخرت الناس الزبالة اللي انت مشغالها معاك
مصطفي بضيق و عايزني اعمل للناس الزبالة دي ايه واحد مات و التاني اتشل اعملهم انا ايه
عبير بضيق لا و لا حاجة صحيح و انت اصلا من امتي بتعمل حاجة خاليك كده كل اللي حواليك يضحكوا عليك اصلا حيلاقوا واحد زيك فين
مصطفي بعصبية ماشي ارتاحتي يا ست هانم بعد الكلمتين دول عموما سلمي بس تقوم بالسلامة و اكيد

انا ناوي ساعتها اعمل حاجات كتير
زفر و هو يغلق الهاتف و يقذفه علي السرير بكل ضيق و اتجه واقفا امام المرآة نظر الي نفسه و زفر و قال معقول اكون مغشوش في كل اللي حواليا كده سارة كانت بتحب عبد الرحمن و فرطت في نفسها معاه و انا لما سترت عليها قدرت تنساه بعدها و لا هي كمان بتستعماني يا رب متقبليش اللي عملتوا معاكي بالغدر يا سارة لاني فعلا حبتك و متمناش ابدا منك الوجع 
طرق ماهر باب غرفة سلمي و قرر الدخول للاطمئنان عليها صباح الخير
قامت سلمي من مكانها و ردت صباح النور
ماهر بينما يسترق النظر لعبير لا ده احنا اتحسنا اوي
اقتراب منها يقيس النبض و يتفحصها ثم رد لا ماشاء الله كله تمام
ثم التفت لعبير بنتك ليها تحاليل عندي يا ريت تعدي عليا تستلمي نتايجهم
أومت عبير برأسها حاضر يا دكتور
خرج و تركهم لتلتف سلمي لعبير يحيي لسه مفاقش
عبير بقلق لا لسه
ثم اقتربت منها المهم انتي متفكريش في حاجة خالص دلوقتي انا عايزكي تقومي بالسلامة و تهمتي بدروسك و ترمي اللي حصل كله ورا ضهرك ابراهيم اهو ربنا خده و ريحنا و عبد الرحمن اهو اتشل و يا رب كمان يغور في داهية
ثم مسحت علي رأسها و ابتسمت ماشي يا سمسمة
ابتسمت سلمي مستغربة يااااااااااااه دي اول مرة تقولي يا سمسمة
شعرت عبير بضيق من نفسها و ردت ده انتي احلي سمسمة يا سمسمة كبرتي و بقتي عروسة كمان بس انا اللي مكنتش شايفة ربنا يخليكي ليا انتي و طارق و نور
قامت من مكانها و اتجهت للباب انا حاروح اشوف الاخبار و اطمن علي يحيي و يمني و ارجعلك
اتجهت الي غرفة ماهر و لكنها وقفت امامها للحظة و ببالغ التردد امسكت بالمقبض و لكن بعد لحظة رجعت خطوة للخلف و قررت ان تذهب باتجاه عمرو فتح ماهر باب غرفته و نظر ليجدها قد انصرفت فنادي مستوقفا عبير
وقفت بقلق و التفتت لترد ايوة في حاجة يا دكتور
ماهر بضيق التحاليل الخاصة ببنتك مش حاتخديهم
ببالغ التوتر تقدمت بعض الخطوات ووقفت امام الباب ثم ردت ماشي اديهوملي
دخل ماهر الي الغرفة ثم وقف امام مكتبه و نظر اليها تعالي خوديهم اهم
دخلت عبير و ما ان دخلت حتي اقترب منها انتفضت و ابعدته و ببالغ عصبيتها كان ردها انتي بتستعبط ايه فاكرني ايه بالظبط
استغراب ماهر من طريقتها و من تغيرها و رد ليه هي اول مرة و لا انتي ناسية قبل ما تتجوزي سي مصطفي
عبير بخوف ده كان زمان كنا بنحب بعض و كنا فاكرين اننا حنتجوز لكن خلاص خلصنا انت اتجوزت و انا اتجوزت و خلصنا و يا ريت يا ماهر ننسي اللي فات و كل واحد فينا يشوف حياته
ماهر بانزعاج كده ببساطة
عبير بترجي ملوش لزوم نخرب بيوتنا و مهما كان اهو احنا ولادنا يعوضونا و لا ايه
ماهر بسخرية اه فعلا معاكي حق و لا ايه خلاص يا عبير انا اسف لو كنت ضايقتك انا اصلا كل اللي يهمني هو سعادتك و بس
عبير ببعض الراحة و هو ده عشمي فيك يا ماهر
استفاق من مكانه ليجد نفسه قد نام علي الاريكة في غرفة الصالون قام و اعتدل و نظر حوله و لكنه لم يسمع اي صوت في الشقة تحرك باتجاه غرفة النوم ليجدها مفتوحة علي مسرعيها و لم يجد اي اثر لعلا بحث حتي شعر فوجودها فاطمئن و اتجه الي غرفة السفرة ليجدها تجلس امام الحاسوب الخاص بها و تضع بعض الاوراق امامها و بدي عليها الانهماك اقترب منها و ووقف الي جوارها محاولا ان يفتح حوار صباح الخير
ردت باقتضاب صباح النور
ابتسم و جلس الي جوارها و اكمل بتعملي ايه
علا ببرود ابدا باكمل رسالة الماجيستر بتاعتي كفاية الوقت اللي ضاع
كريم باستعطاف طب تحبي اسعدك في حاجة
علا ببرود لا شكرا
تنهد و قام من مكانه فاستوقفته انا حضرتلك الفطار في المطبخ
التفت بضيق و رد هو انا حافطر لوحدي مش حتفطري معايا
علا و لا يزال نظرها في الحاسوب انا فطرت خلاص
كريم بضيق يعني نبقي لسه عرسان و ده حالنا طب عشان ايه كل ده مش عايز افطر يا علا
لم ترد و اكملت كتابة ما كان بيدها و لم تفكر حتي ان تنظر باتجاهه عاد ووقف الي جوارها مرة اخري و اكمل طب زعقي اتخنقي اعملي اي حاجة بس بلاش كده
ظلت علي حالها و لم تعقب فاكمل يااااااااااااه للدرجة دي يا علا انا مكنتش فاكرك قاسية كده
رفعت عينها بهدوء و ردت يا ريت متتكلمش عن القسوة لانك اخر واحد تتكلم عنها اسمع يا كريم انت مش ممكن ابدا تكون حاسس باللي انا حاسة
بيه دلوقتي
فيا ريت تسكت اسكت و سبيني اسكت و وفر عليا و علي نفسك وجع الكلام في حاجة مش ممكن تخلي اللي اتكسر بينا يتصلح
كريم بحزن ماشي بس انا مش ناوي اسكت بجد مش ناوي اسكت
طرق باب منزلهم و توجهت ايات لتفتح الباب و ببالغ استغرابها بابا
كانت ليلي منهمكة مع احدي الزبائن و استأذنت
بعد اذنك
توجهت للباب بعد ما اغلقت الغرفة الخاصة بالخياطة و سألت مين يا ايات
ايات ده بابا
وقفت ببالغ استغرابها و نظرت باتجاهه فؤاد خير في حاجة حصلت
تنهد و هو يتوجه كاي ضيف غريب الي غرفة الصالون وجلس وسأل فين اسراء يا ليلي
ليلي اسراء في اوضتها
اتت اسراء و بالتأكيد هي الاخري استغربت وجوده بابا
فؤاد لليلي ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
ليلي بقلق هو في ايه
اسراء لليلي اوكي يا ماما مفيش مشكلة يمكن بابا عايزني في حاجة مهمة
تركتهم ليلي وخرجت و قد ملأها القلق اقتربت اسراء و جلست الي جواره تسأل خير يا بابا
فؤاد و قد قرر التحدث بهدوء اتمني انه يكون خير يا اسراء انا حادخل في الموضوع علي طول انتي تعرفي حد في حد ناوي يتقدملك
اسراء بهدوء ايوة يا بابا في دكتور عندي في الكلية
فؤاد بقلق دكتور مين اسمه ايه
اسراء عمرو اسمه عمرو السويفي
فؤاد بهدوء و عنده كام سنة
اسراء بقلق 50 50 سنة
فؤاد 50 سنة ولسه متجوزيش
اسراء لا متجوز و عنده اربع عيال
ثارت ثائرته و انتفض ليجذبه من ذراعها امامه 50 سنة و متجوز و عنده و اربع عيال انتي اتهبلتي يا اسراء اتهبلتي
اسراء بكل ضيق و عصبية لا متهبلتش لما اتجوز راجل قد ابويا ابقي متهبلتش و لما هو يتجوز راجل قد بنته مبقاش اتهبل لاني حضرتك عملتها من قبله و اديك عايش حياتك مبسوط و رمينا ورا ضهرك ايه يعني لما يدور علي واحدة قدي يجدد بها شبابه هو كما و لا هو حلال عليك حرام علي غيرك
لم يسعه الا ان يصفعها علي وجهها و يرد اخرسي انتي اظاهر امك معرفتش تربيكي كويس
اسراء ساخرة و انت كنت فين يا فؤاد بيه كنت فين و ماما مكفية علي ماكنة الخياطة و انت بتخرج و تتفسح و تعيش حياتك و لا كأننا من بقية اهلك دلوقتي عايز تمثل دور الاب علي اي اساس فاهمني
جلس الي اقرب مقعد مصدوم مما يسمع و من كل ما قالت ثم رد يتوعد مهما حصل انا حافضل بردوا ابوكي و يكون في علمك مفيش جواز من الراجل ده وانا حاشوف شغلي معاه فاهمة انتي بقي يا اسراء انا حاعرف ازاي اوقفه عند حده
امام قسم شرطة مدينة نصر اوقف سيارته و نزل و اتجه الي داخل القسم ثم سأل مروان الضيف موجود
أوم برأسه ايوة
فاكمل طب قوله ابن عمه
دخل ليصافحه مبتسما مروان
مروان اهلا وسهلا ايه يا عم عماد لو مقولكش عايزك متجيش
عماد يا عم ربنا ما يكتب علينا ندخلك و لا نعرفك اصلا
مروان مازحا يا ساتر ليه بس يا ابني المهم انا خلصتك الموضوع اللي كنت طالبته
عماد بقلق و ايه الاخبار
مروان انت تعرفهم منين
عماد بصراحة مرات واحد صاحبي
مروان بقلق و صاحبك ده عرفها من النت
عماد ايوة فعلا ايه يا ابني الاسئلة دي انت ناوي تفتحلي محضر انا قولتلك عايز اطمن انهم ناس كويسين هي و اخوها و خلاص انت ليه مكبر الموضوع كده
مروان بضيق و هو يتجه الي مكتبه انا مش مكبره خالص هو اصلا كبير لوحده
عماد بقلق ازاي يعني وضح
مد يده باحد الملفات و رد شوف كده
امسك عماد ما بيده و انزعج و رد ايه ده دي صورة سوسن بس من غير حجاب و ايه الملف ده
مروان ده ملفها عندنا الهانم مسجلة اداب
انتفض عماد من مكانه و الجم مما سمع انت بتقول ايه
اقبل مروان الي صورة اخري و سأل ده اخوها
نظر عماد الي الصورة و رد ايوة ده صبري
مروان ساخرا حلو اوي الاسامي الجديدة اللي اختاروها صبري و سوسن هايل
عماد بقلق انا مش فاهم حاجة علي فكرة
مروان بصي يا عماد من الاخر كده الاتنين دول نصابين و اتمسكوا قبل كده و علاء مش اول واحد يشتغلوا عليه دول بيجيبوا الزبون من النت و الشات الاسلوب الجديد للنصب و بعد كده يخدوا اللي في النصيب و يدوروا علي غيره
عماد طب و دول بره السجن ليه ان شاء الله
مروان حاليا مفيش عليهم قواضي لكن اهي ملفتهم قدامك و اسمائهم عندك
عماد بخوف معقول صبري و سوسن
مروان ساخرا قصدك شربات و شنكل
لم يسعه بعد ما فعلت الا التوجه الي فيلاتها و علي الاقل ان يفعل شيئا يشعره انه اشفي غليله اوقف السيارة و نزل منها و توجه الي البوابة طالبا منهم ان يفتحوا الباب توجه الي الفيلا وطرق الباب و ما ان انفتح دخل ثائرا و ببالغ عصبيته بدأ يا داليا يا داليا هانم
يا محمود بيه يا محمود باشا انت فين يا اللي نسيت قبل ما تشوف شغلك و شركاتك و فلوسك انك تربي بنتك لو راجل حقيقي واجهني لكن ازاي تكون راجل و تكون واحدة زي داليا بنتك
نزلت داليا السلالم امامه و في عيناها نظرات التشفي ادركت انها استطاعت ان تفعل شيئا و الا لم يكن ليأتي تقدمت منه ووقفت امامه ثم عقدت ذراعيها امام صدرها و ابتسمت ثم ردت خلصت
زاد برودها من غضبه و رد بعدما جذبها من ذراعها اليه ارتحتي انتي دلوقتي مش كده مبسوطة باللي عملتيه اوعي تكوني فاكرة انا حاسكتلك علي اللي عملتيه معايا اوعي تكوني فاكرة اللي حصل ممكن يخليني اخسر بنت عمي و لو للحظة فاهمة
ردت ببرود بعدما ابعدت يده حد قالك تكدب ثم انا لسه معملتش حاجة دي يدوبك بس قرصة ودن لكن انت لسه حسابك تقيل اوي عند بابي انا سبق و قولتلك متلعبش مع اللي اكبر منك و انت اللي مش همك اللي يحضر العفريت يا شاطر لازم يتعلم الاول ازاي يصرفه
كريم بغيظ و توعد ماشي يا داليا بس يكون في علمك ان علا صدقتني و سامحتني و احب اقولك اني عارفتها هي و عمرو كل حاجة كل حاجة و معدتش يهمني اللي عندك روحي اعمليه
ضحكت ملأ فها و ردت طبعا لازم تصدقك مش مريضة يا حرام و عندها صرع و كساح باين و مش عارفة ايه تاني
اقتربت اكثر و زادت من سخريتها ما هي واحدة كسر زي دي لازم تصدق
اخرسي
هكذا كان رده و هو يصفعها بملأ ما امتلكته من عصبية ثم اكمل علا دي ضفرها برقبة واحدة حقيرة زيك
انت بتمد ايدك علي بنتي
هكذا رد محمود بملأ عصبيته بينما اثنين من البودي جاردز المجاوريين له توجهوا الي كريم و جروه اليهم ثم وقفوا به امام محمود الذي رفع يده ليرد الصفعة
اوعي تكون فاكر اني حاسمحلك
رد كريم و هو ممسك بيده ليزيد غيظه و عندها
انفعل محمود و نظر الي رجاله
صارخا عايزه يتربي
امسكوه الثلاثة و خرجوا به الي حديقة الفيلا بينما جرت داليا مصتنعة البكاء الي جوار ابيها تشاهد كريم و هو يضرب بكثير من التشفي تابعت داليا كريم الذي حاول اولا ان يدافع عن نفسه و لكن بعد لحظات من يستطع الا الاستسلام لكل هذا حتي خارت قواه و سقط ارضا
عندها فتحت ابواب الفيلا ليتكوم كريم الي جوار سيارته
منذ ان عاد من عمله و هو في غرفة مكتبه صامتا و قد اغلق الباب علي نفسه كانت ميار قلقة من تصرفاته من يوم الفرح هل لاحظ شيئا هل من الممكن ان يكون هناك شيئا قد علمه عنها و يضايقه منها قررت فتح التلفزيون و الجلوس امامه
في غرفة مكتبه كان يشاهد صور اخوه الكبير و لاول مرة يشعر بارتجاف قلبه و شدة خفقانه و بعض الدموع في عينه كاد عقله يطير من هذا الاحساس المفجع اخوه الاكبر و قدوته و مربيه و صاحب الهيبة ببساطة رجل بلا أخلاق
شعور الاسي الذي لف صدره جعله يحدث عمرو الموجود امام عينه بالصور و هو يبكي ليه يا عمرو ليه يا اخويا ليه تعمل فينا كل ده ليه تنسي عيلتك و اولادك و مراتك و تعمل كده
تنهد و قد سقطت الدموع من عينه طب ليه ميار راحت العيادة كل دول مكنوش كفاية حرام عليك يا عمرو و الله حرام عليك
طرق باب الغرفة و اتي صوت ميار علي تحب اعملك شاي
جفف علي و جهه من الدموع و رد لا يا ميار مش عايز حاجة
ميار بتأفف من خلف الباب طب ممكن تفتحلي يا علي 
اغلق علي الدرج علي الصور و مسح وجهه و اتجه الي الباب و فتحه و رد عايزة ايه يا ميار
ميار بقلق مالك يا علي في حاجة مزعلاك
علي بضيق لا مفيش
ميار بتردد طب انت كلمت عمرو انهاردة
علي بعصبية يووووووووووو عمرو عمرو عمرو انتي ايه حكايتك بالظبط
ميار باستغراب ابدا و الله انا بسألك ان كنت اطمنت
علي يحيي مش اكتر
و عموما لو مش عايز تروح انا ممكن اروح مع ريم و علاء اطمن عليه
علي بعصبية اكبر تطمني علي مين
ميار باستغراب اكبر يحيي
علي محاولا الهدوء طب انزلي شوفيهم رايحين امتي
نزلت ميار ليتجه علي مسرعا الي هاتفها و باحثا عن اخر مكالمة لها قد تكلمتها و لكنه بعد بحث مضني تأكد ان ميار لا تمتلك حتي رقم اخوه علي هاتفها بكل غيظ قذف بالهاتف ارضا غير مبالي كسره سقط مفككا و لكنه لم يكسر نظر علي الي الهاتف و مد يده ليعيد تركيبه عندها اندهش لما رآه تحته فلقد سقطت شريحة اخري كانت مخبأة داخل الهاتف ابتلع ريقه و خفق قلبه خوفا و هو ينظر الي الشريحة الاخري و قرر انا يضعها في هاتف ميار و يحاول تركيبه و تشغيله مرة اخري و بمجرد ان انفتح الهاتف بدأ علي البحث في الهاتف مرة اخري ليجد ان الشريحة لم يكن مسجل عليها الا رقم واحد بحث اكثر و اكثر حتي تأكد بل صدم صدم لان الرقم لم يكن سوي رقم عمرو
يا بنتي متقلاقيش انا و بابا بخير و نور مع تيته و كلهم جايين علي المستشفي دلوقتي نخلص بس انا و بابا جرد المحل و نبص علي الحسابات و نحصلهم انا مش عارف ازاي بابا كان مأمن لواحد زي ابراهيم ده و عبد الرحمن انا اتصدمت فيه بصراحة
لا ان شاء الله خير عموما انا عايزك تنسي اللي حصل و عايزك تفكري في مستقبلك و بس عدي كده اللي حصل
و نقول الحمد الله فاهمني يا سمسمة
ماشي يا حبيبتي مع السلامة
انهي المكالمة ثم عاد الي غرفة مكتب والده ثم نظر اليه باشفاق سلمي بخير و الحمد لله و بتقول يحيي فاق بس لسه حينزل اوضة تانية
تنهد مصطفي و رفع عينه من الاوراق بضيق و رد الحمد لله انا مش عارف يا طارق يا ابني دي كده كل الاوراق و لا لسه في اوراق تانية تخص الضرايب
طارق و هو ينظر الي ما بيده انا حاروح اوضة عبد الرحمن اجردها ورقة و رقة و انت شوف اللي عندك
خرج طارق ليدخل صبي المقهي المجاور مناديا يا حاج مصطفي يا حاج
ليرد مصطفي ايوة
ليدخل و يقف امامه و يرد في جدع كده قالي خد الجواب ده و اديه للحاج مصطفي و خد بعضه و مشي
مد مصطفي يده و امسك الجواب و رد ده بوسته
ليرد لا يا حاج ده واحد ادهولي
أومت مصطفي برأسه و رد ماشي روح انت
فتح مصطفي الجواب مستغربا ليجد المكتوب الاتي
مش عايزك تستغرب من جوابي و تسأل نفسك انا مين انا واحد يعرف كويس وخايف عليك في العنوان اللي عندك ده مراتك بتقابل يوم ما حتكون رايحة حابلغك و اقولك و لو حبيت تتأكد من كلامي تعالي شوفها بنفسك 
امضاء
المنقذ
هوي مصطفي مصدوما في غير توقع منه لما قرأ شعر ان لسانه قد عقد و عينه قد تفتحت علي كابوس لو كان الكلام صدقا ضرب بيده مكتبه و قال ببالغ حزنه معقولة بعد ما سترتك تطلعي معقول يكون ده جزاتي عندك معقول يا سارة معقول
التالي
الحلقة 31
فتح عينيه ببطء وبدأ يستوعب إنه في نص سرير الغرفة بص حواليه وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة ممزوجة بألم واضح ابتسامته كانت كفيلة تخلي كل اللي حواليه يبتسموا أولهم شيرين اللي أطلقت تنهيدة ارتياح وهي بتشوفه من تاني قربت منه لمست شعره برفق وابتسامتها كبرت وهي بتقول
حمد لله على السلامة يا يحيى
ابتسم و رد الله يسلمك يا ماما شكلكم اتخضتوا صح
مديحة طبعا هو انت شوية يا سي يحيي ده احنا قولنا مش حنلاقي حد يرخم علينا
رد يحيي بتثاقل لا متقلاقيش علي الرخامة يا تيتة انا ناوي اعوض اللي فات
ثم نظر حوله و سأل امال يمني و سلمي فين
ردت شيرين حيجوا دلوقتي هما في اوضة سلمي احنا قولنا نطمن عليك دلوقتي و مرضناش ندخل كلنا شوية و كلهم حيدخلوا هجوم بس ارتاح شوية و بعدين هما حيجوا
امسك يحيي بيد شيرين و رد طمنيني عليهم يا ماما كويسين
شيرين مطمئنة ايوة يا حبيبي كلنا كويسين و يمني و سلمي كويسين المهم انت قوم بالسلامة انت بس و طمنا عليك
يحيي بفرحة يااااااااااه ده انا مكنتش فاكر اني غالي عندكم كده
شيرين ببالغ فرحتها طبعا انت نور عنينا كلنا يا يحيي
في شقتها بكثير من القلق كانت تجوب ذهابا و ايابا لا تعرف الي اين ذهب للحظات فكرت ان تهاتفه للاطمئنان عليه و لكن سرعان ما تلاشت الفكرة فالجرح الغائر في قلبها اكبر من ان تفعل حتي لو ماتت من شدة القلق
كان يركن السيارة و بمجرد ان سمعت صوتها و ادركت وصله جرت الي الحاسوب الخاص بها و الي اوراق رسالتها و حاولت ان تبدي انهماكها فيهما و انها لم تنشغل بتأخيره اما كريم فحاول ان يتماسك رغم شدة الالم ترنح و هو يصعد السلالم ولكن كلما شعر انه كاد ان يسقط تمسك بالحوائط الي ان ارتطم بالباب و لم يعد يحتمل حتي الوقوف عندها جرت علا باتجاه الباب و فتحته منزعجة لتصرخ لما رأت عليه حاله
كريم
زاد انزعاجها وحاولت ان تسند ذراعه الي كتفيها و اكملت باكية ايه اللي عمل فيك كده
حاول التقاط انفاسه فقط و لم يستطيع الرد الا بكلمة واحدة اسنديني يا علا
استند علي كتفها حتي اوصلته الي غرفة نومهم و تمدد علي السرير و خلعت عنه حذائه و جرت باتجاه الحمام احضرت ادوات الاسعافات الاولية و جلست الي جواره بكثير من الانزعاج وضعت المطهر علي قطعة قطن و بدأت تمسح علي جروحه سائلة ايه اللي عمل فيك كده انت اتخانقت مع حد
كريم بتردد تقدري تقولي كده
علا بقلق مين
كريم بتردد اكبر انا روحت الفيلا لداليا
علا بانزعاج و قد ضغطت من غيظها علي جرحه روحت لداليا طبعا يا استاذ كريم مش قادر علي نفسك
قامت من مكانها ببالغ غيظها و دموعها تكاد تخونها و تبدي غيرتها امسك كريم بيدها مستوقفا و رد استني يا علا انا لسه مخلصتش كلامي
علا بلين و قد جلست و اكملت مسح جروحه طب ايه اللي حصل
علت ابتسامة رضا وجه كريم و هو ينظر لعلا و هي تمسح جروحه و ليدرك قلبه حينها انها بالفعل احبته كان يكفيه تلك اللحظات حتي لو قليلة ليرد بعدها اولا انا اسفة علي كل اللي عملته يا علا
ثم تنهد واكمل و ثانيا انا حاحكيلك كل حاجة بس يا ريت توعديني انك تقدري تسمحيني ممكن يا علا
زفرت علا و ردت مش حاقدر اوعدك يا كريم لكن علي الاقل حاسمعك
الصمت هو العنوان الرئيسي ليومين مروا علي البيوت الخمس بعدما استفاق يحيي كان عمرو يمني نفسه لو ان تنسي شيرين ما فات لكن سرعان ما انهارت احلامه امام رؤيته جفاف معاملتها بمجرد ان ادراكت ان ابنائها بخير بعد ما استقبل مصطفي الخطاب الخاص بزوجته لم يعد يتحدث الي احد يعلم ان بانتظاره لحظة مواجهة حتي بعدما تركت سلمي المشفي و عادت الي المنزل مع امها الجميع لاحظ تعمد الصمت بين عبير و مصطفي فمصطفي بين ندمه و خوفه 
اما علي فمنذ ان وجد الشريحة و صدمته ليست بالنسبة له كأي صدمة اثر الصمت ليترك لنفسه و عقله لحظة مراجعة في كل ما مضي فلاول مرة يشعر هو بالندم بل شدة الندم و يشعر انه ربما يفكر بالتضحية بسوسن و لا يخسر ريم و اخيرا كريم الذي بعدما قامت علا من مكانها عنه ظلت يومين تتلاشي أي حوارا بينهم لتتركه في حيرة بين اليأس و الرجاء كم يتمني
لو استطاع الاصلاح ليصلح ليعطي الامر و لو فرصة اخيرة فرصة لكن ما اصعب انعدام وجودها
بعد اليوميين صباح الاربعاء
طرق عمرو باب الغرفة علي شيرين و يحيي و دخل محاولا ان يفتح باب من اجل الحوار نظر الي يحيي و شيرين و بدأ صباح الخير
ردت شيرين باقتضاب صباح النور
شيرين بقلق بجد يا عمرو يعني ينفع نروح البيت
عمرو و قد اقترب منها و ابتسم انا شايف كده احسن و لو حصل أي حاجة انا حاكون معاه
ثم نظر الي يمني و يحيي يلا بقي حضروا نفسكم و انا حاوصلكم
خرج من الغرفة و توجه الي مكتبه بينما امام موظف الاستقبال بالمشفي وقف احدهم يسأل دكتور عمرو السويفي موجود
ايوة يا فندم بس حاليا مش بيستقبل أي كشوفات
ليرد لا انا عايزة في مسألة تانية مش بخصوص كشف قوله استاذ فؤاد علام عايز يقابلك
بعد
دقائق كان باب غرفة عمرو يطرق ليستأذن فؤاد بالدخول
نظر فؤاد لعمرو بكل غيظ و سأل حضرت تبقي عمرو السويفي
نظر عمرو مستغربا و رد ايوة يا فندم أي خدمة
ليرد فؤاد و لا يزال علي غيظه انا ابقي فؤاد علام
صمت قليلا ثم اكمل والد اسراء اسراء اللي انت عايز تتجوزها
علي اعتاب المستشفي كانت اسراء تتوجه الي الاستقبال هي الاخري سائلة اذا سمحت دكتور عمرو السويفي موجود
بينما شيرين كانت قد انتهت من تحضير اغراضهم و وجهت كلامها ليمني و يحيي انا رايحة اشوف بابا عشان ننزل
توجهت اسراء الي غرفة عمرو بينما في الطريق المقابل كانت تتوجه شيرين هي الاخري الي غرفة عمرو كل خطوة من شيرين كانت تقابلها خطوة من اسراء الي ان وقف الاثنين وجها لوجه امام باب الغرفة نظرت شيرين الي يد اسراء التي كادت تفتح باب الغرفة و صمتت لتبادلها اسراء النظرة و هي تسأل حضرتك مدام شيرين مش كده
شيرين باحتقار هو كمان عرفك علينا
تفهمت اسراء نظرات شيرين و ردت لا بس شوفت حضرتك يوم المطعم و سمعت دكتور عمرو و هو بيقول اسمك توقعت ان حضرتك مراته و متهيألي توقعي صح
ردت شيرين بكبرياء كنت كنت مراته
لم ترد اسراء و امسكت شيرين بمقبض الباب ليستوقفها صوت
الشجار الخارج من غرفة عمرو فتحت الباب لتسمع فؤاد بملأ عصبيته و قد امسك عمرو من ملابسه و علا صوته لو فاكر ان مفيش حد يوقفك عند حدك تبقي غلطان يا دكتور عمرو انا مش ممكن اسمحلك ابدا انك تمس شعرة من
بنتي فاهم لو فاكر انك ممكن تضحك عليها بفلوسك و مركزك يبقي لازم تعرف انها تبقي بنت فؤاد علام مش بنت من الشارع اقسم بالله حاوريلك يا عمرو
دفعه عمرو بكل قوته و علا صوته انا مضربتش بنتك علي ايدها بنتك كانت بتيجي معايا برضاها و تخرج و تطلع و تقبل هدايا لو كنت ربتها كويس مكنتش عملت كده و ساعتها مكنش حيكون في لزوم لمجيك عندي
لم يسع فؤاد بعدها الا لكمه علي وجهه و رد ما هو ده رد كل راجل حيوان زيك و لما هو كده عرضت عليها الجواز ليه
عمرو بغيظ وقد قرر رد اللكمة انا عرضت عليها شوفتني اتجوزتها
فؤاد وقد امسكه من ملابسه مرة اخري واضح فعلا انك واحد قذر
عمرو بعصبية احترم نفسك
اسراء ببالغ عصبيتها فيهم كفاية بقي كفاية كفاية كفاية
صوتها استوقف الاثنين ليلتفت كل منهم اليها و في التفاتة عمرو تقع عينه علي شيرين التي كادت تصرخ بجرح قلبها و كأن عليها الاعتياد علي رؤية عمرو بهذه المواقف اعتدل عمرو و لم يعرف بما يرد و اعتدل فؤاد و نظر لابنته و التي تولت هي الرد عنهم بكل استهجان انتم ايه مفيش جواكم مسئولية ابدا مفيش واحد فيكم قادر يصتنع الابوة و لو للحظات انتوا ايه
ثم وجهت كلامها لفؤاد انهاردة افتكرت اني بنت فؤاد علام يااااااااه و من خمس سنين كنت ايه مكنتش بنتك كنت بنت الجيران
بدأت تبكي بكثير من القهر و اكملت هو صح ايوة دكتور عمرو صح لو كنت ربيت بنتك مكنتش خرجت معاه و لا قبلت هداياه و لا قبلت تجاريه لو بس انت متفرقش عنه كتير يا فؤاد بيه هو جري ورا واحدة قد بنته و انت من قبله عملت كده بعد عشرة سنين قلت لامي اللي وقفت جنبك انا حاتجوز و بخيارك بين الاستمرار او الطلاق علي اساس ان كده عداك العيب مفكرتش و انت بتجدد شبابك في تلات بنات بينك و بينها كان كل اللي همك نفسك بتلوم
ليه عليه ليه ما هو زيك باع بيته و مراته عشان يشتري نفسه و بس جاي تحاسبه لا يا بابا
ثم تنهدت قصدي يا فؤاد بيه الاول حاسب نفسك
ثم اقتربت من عمرو و مشيت حوله و قررت ان توجه كلامها اليه اما بقي الدكتور المصون عمرو بيه السويفي فاحب اقوله يا ريت يا دكتور عمرو تفوق و تشوف اللي احنا شايفينه تفوق و تشوف الطلبة بتوعك شايفينك ازاي اقل ما يقال عنك وسطنا انك دكتور مش محترم
نظر عمرو بكل غيظ و قبل أي رد اكملت متستغربش اصل محدش بيحس بنفسه ايوة يا دكتور عمرو الطلبة عارفينك كويس عارفين ازاي بتبص علي البنات و ازاي بتحاول تجيبهم سكة و كل سنة ليك حكاية هو ده عمرو السويفي مش كده
صمتت قليلا و نظرت لشيرين وجها لوجه ثم اتجهت ناحيتها و قررت ان تكون اخر كلماتها لهم كل واحد فيكم ربنا اداله نعمة كبيرة زوجة تصونه و اولاد يفرحوه بس كل واحد
فيكم عميته انانيته انه يشوف الحقيقة دلوقتي كل واحد عايز يقول انه كان صح بس اللي حواليه هما اللي غلط لا يا ريت لو ترحمونا و تفوقوا بقي يا ريت يا ريت
انهت كلماتها و جرت خارج الغرفة باكية لتلجم كلماتها فؤاد و عمرو لتشعر ابوها بكل لحظة تقصير مرت عليه و تشعر عمرو كم كان مكشوفا مفضوحا امام الجميع الا نفسه لم يسع فؤاد بعد ما سمع من ابنته الا النظر الي عمرو بكل غيظ للمرة الاخيرة و رد عرفت مين اللي كان بيضحك ع التاني يا دكتور عمرو واضح ان بنتي فهمت صح احنا اللي محتاجين نتربي مش هي
انهي
جملته و خرج خلف ابنته يريد اللحاق بها لكنه يدرك جيدا انه هو من تركتها اولا هو من تخلي عنها دون تفكير فيما تريد منه مكتفيا فقط بالتفكير فيما كان يريد لنفسه
ساد الصمت و شيرين تنظر الي عمرو لم يستطع عمرو ان يرفع عينه في عيناها و يرد اما هي فأكتفت بجملة
واحدة فقط انا و الولاد جاهزين عشان نمشي يا ريت يلا بينا يا عمرو
خارجا من عمله و متجها الي سيارته ليركبها الي هذه اللحظة و اليأس و شعور تحطيم القلب هو السائد علي كل تصرف لديه وضع حقيبته داخل السيارة و بدأ يحرك
السيارة ليستوقفه صوت طرق اظافر
علي الزجاج فتح النافذة لينظر لمن طرقها ليصدم عندما يجدها هي فتح باب السيارة ونزل امامها و سأل انتي ايه اللي جايبك هنا
ابتسمت زيزي ابتسامة عريضة و ردت حبت اشوفك عملت ايه قلت لعمرو اللي قولتهولك
علي و هو ينظر حوله خشية ان يراها احد لا و تاني مرة متجليش عند شغلي انا مش مستعد ان اتشبه عشان خاطر سي عمرو و اتفضلي

بقي من هنا
وضعت زيزي يدها في خصرها و ردت بقي كده اظاهر ان بقيت الصور و الفيديوهات اللي عندي حاضطر استخدمهم
ثم التفتت عن اذنك
جري خلفها مستوقفا استني استني باقولك
وقفت بلامبالاة و ردت نعم عايز ايه
زيزي ببرود ايوة و بعدين انا لازم امشي عشان انا مش عايزة اشبيهك
جذبها من ذراعها و توجه بها الي السيارة اركبي
زيزي بتأفف وعلي ايه لعربيتك تتوسخ
علي بعصبية و هو يفتح باب سيارته و يدفعها قولتلك اركبي
زيزي بانزعاج يووووووووووة طب متزوقش
ركب علي ثم ادار السيارة و سأل ساكنة فين
زفرت زيزي و ردت ليه
زيزي بسخرية لا و الله و المفروض بقي اني حديهوملك بالساهل كده
اوقف علي السيارة ورد عايزة فيهم كام
زيزي مستغربة ده بجد
علي ايوة
زيزي طب و ليه كل ده
علي انا عايزهم و حديكي اللي انتي عايزه قلتي ايه
زيزي و هي تفكر انا ساكنة في مصر القديمة سوق و حاقولك توصل ازاي
ادار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله و بمجرد ان دخل ارتسمت علي وجهه ابتسامة كبيرة و اقترب من بناته و احتضانهما بكل حب وبدأ بتقبيلهم ثم اخرج من حقيبته كيس احتوي بعض الحلوي ربما هي من المرات القليلة التي فعل فيها هكذا لكن ما ميز هذه المرة انه كان صادقا فيما شعر و فيما فعل صادقا في انه هو ايضا يخشي علي بناته و يخاف عليهم و لا يريد لهم ان يعانوا لاي سبب قام من مكانه تاركا بناته فارحيين بما فعل و توجه الي المطبخ حيث شعر بريم قرر اليوم كسر الصمت بل و فتح باب جديد علي الامل في حياتهم اقترب منها ثم وقف خلفها و سأل لسه زعلانة مني
تنهدت ريم و شعرت بما لم تكن لتشعر به من قبل صدق كلماته و ردت احضرلك الغدا
علاء وقد التفت اليها و نظر
الي وجهها مش عايزة تردي عليا
ريم متهربة عايزني اقول ايه
علاء بحب عايزك تقبلي دي
اخرج من جيبه شيكولاتة و اكمل انا جبتهالك مع البنات عشان عارف انك بتحبيها
ابتسمت ريم و ردت شكرا
ابتسم علاء مداعبا
حاف كده
ثم
وضع يده مشيرا الي خده عايز شكر بذمة
ابتسمت و واعادت شكرا
و رد و الله انتي حبيبتي يا ريم حبيبتي اللي مقدرش استغني عنها مهما حصل انا خلاص يا ريم قررت ان انهي كل اللي بيحصل ده
ريم مستغربة قصدك ايه
علاء و قد ضمها اليه مرة اخري قصدي اني حاطلق سوسن حتي لو حخسر شقة الدقي اللي اشترتها و
تم نسخ الرابط