رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي
المحتويات
مالك يا طارق
طارق وهو يقوم من مكانه ويغلق الباب ليرد هامسا بابا مسافرش زي ما قالنا يا سلمي
سلمي وهي تقف من مكانها ايه ده انت عرفت منين
طارق بتوتر راقبته وطلع مش مسافر تخيلي
سلمي راقبته امال راح فين
طارق بعد ما طلع من المعرض راح علي مستشفي وبعدها طلع علي المعمل وبعدها انا سيبته ومشيت
سلمي بقلق ايه ده بابا عيان ومخبي علينا مش ممكن
طارق متقوليش حاجة لماما لحد ما اعرف منه في ايه بالظبط
انهت اعداد الغداء وتوجهت الي ابنائها لتسأل حتستنوا بابا ولا تتغدوا انتم الاول
ليأتيها الرد من يحيي انا حاستني بابا
ثم يمني و انا كمان
لينظر يوسف ليارا طبعا لازم نعمل عندنا دم زيهم ونقول واحنا كمان
ثم نظر الي امه مع اني جعان اوي
لتبتسم شيرين معلش يا يوسف شوية وبابا حيرجع دلوقتي
لتتوجه شيرين الي غرفتها وتغلق الباب خلفها شيئا بداخلها دفعها الي البحث عن الصور القديمة فتحت احد الادراج واخرجت منه البوم الصور وبدأت تقلب فيه نظرت الي الصور التي جمعت بينها وبين عمرو من صور عائلية الي صور خطبة الي صور زفاف كانت بعض الصور قديمة الي حد انها كانت ابيض واسود تلمستها بيدها وبدأت بها تستعيد الذكريات ذكري ذكري
وقفت امام المرآة لتضع لمساتها الاخيرة واخيرا روج وكحل و احكمت حجابها واتجهت لتنزل وقبل ان تخرج تيتة انا رايحة الكلية اجيبلك حاجة وانا راجعة
لترد جدتها بدري كده يا شيرين طب مش حتفطري الاول
شيرين وهي تنظر الي الساعة لا يدوبك كده الحق المحاضرات سلام بقي يا تيتة خالي بالك من نفسك عقبال ما ارجع
لتفتح شيرين الباب فتجد والدها امامها صباح الخير يا شيرين
و من خلفه زوجته سعاد صباح الخير يا شيرين
شيرين بضيق صباح النور
رشاد مش محتاجة فلوس يا شيرين
شيرين وهي تتجه للنزول لا يا بابا معايا ولو عايزة حاجة حابقي اقولك
لتنزل شيرين باتجه باب المنزل فتجد من قرر استوقفها كعادة كل صباح
عمرو بضيق ايه اللي انتي حطاه في وشك ده
شيرين وهي تزفر يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم انت راجع من جيش مش لاقي حاجة تعملها فاضي اليومين دول صح
عمرو غير عابئ بردها روحي امسحي الروج والكحل ده انتي مش رايحة فرح انتي رايحة كلية
شيرين بضيق ملكش دعوة بيا يا عمرو
عمرو وقد زاده الرد عند شيرين روحي امسحي اللي علي وشك ده
لتزيد في العند عمرو انت ملكش حكم عليا
عمرو وقد ضاق صدره طب انا مش راجع الجيش غير لما اكتب كتابي عليكي يا شيرين عشان يبقي ليا حكم عليكي و ساعتها وتسمعي كلامي بجد
قال كلمته الاخيرة واتجه الي نزول السلالم وقد تركها نزلت خلفه لتستوقفه وهي تريد الرد عليه ومين قالك اني حوافق بقي
ليلتفت عمرو مبتسما وهو ينظر بحب حتوافقي يا شيرين عارفة ليه عشان انتي عارفة ان انا بحبك
لتغمض عينها ويزيد انسياب الدموع وهي تتذكر كيف بدأت حياتها بحب كبير وتلاشي مع الايام حتي انتهي الي ان رأت بديلا ان الحب كره وبديلا عن الوفاء خيانة
ليقف سيارته امام احدي مستشفيات القابعة في القاهرة الجديدة حمل حقيبته وترجل باتجه الاستقبال ليقف امام الموظفة ليسأل سلام عليكم لو سمحتي دكتور جلال عبد القادر
لترد الموظفة ايوة يا فندم حضرت كشف ولا استشارة
ليرد علي ببعض الاضطراب لا المفروض اننا عندنا ميعاد لعملية الميعاد متحددة من اسبوع
الموظفة وهي ترفع سماعة الهاتف ايوة معايا عيادة الذكورة و العقم وصلني بعيادة دكتور جلال عبد القادر ايوة
ثم تنظر اليه استاذ علي حسين السويفي
علي ايوة
الموظفة دكتور جلال بانتظارك
للتجه ميار الي احدي الصيدليات شعرت ببعض التوتر و الخجل وهي تطلب اختبار حمل منزلي من فضلك
لترد عليها احد الوقفات بالصيدلية طب المعمل اضمن علي فكرة خصوصا لو عملتي تحليل دم وممكن تعملهولك وانتي واقفة
ميار بخجل والله مش عارفة انا اصلي قلقانة شوية
لترد عليها لا ان شاء الله ربنا يكرمك ولو عايزة تاخدي اللي في الصيدلية بردوا خوديه ممكن الاتنين
لتنظر ميار الي التحليل المنزلي من الصيدلي طب خلاص شكرا انا حاعمل التحليل في المعمل
ليتجه علي باتجه عيادة جلال عبد القادر ويطرق الباب سلام عليكم يا دكتور جلال
ليقف جلال متجها نحوه وعليكم السلام اهلا يا علي هه ايه الاخبار جاهز ان شاء الله
زفر علي بضيق ان شاء الله هي العملية حتأخد وقت
جلال لا ان شاء الله ربنا يقومك بالسلامة
لتدخل ميار الي احدي المعامل سلام عليكم
لتستقبلها احدي العاملات بالمعمل وعليكم السلام
ميار بتوتر عايزة اعمل تحليل حمل ممكن
لترد الموظفة طب اتفضلي في اوضة سحب العينات وثواني والدكتورة جاية
لتجلس ميار مملؤة بالتوتر فتحاول طمئنتها من كانت تنتظر التحليل مثلها ان شاء الله ربنا يكرمك يا قمر
ميار ان شاء الله
انا كمان حاعمل تحليل حمل ربنا يجبرنا احنا الاتنين يا رب
لتأتي الطبيبة من اجل اخذ العينات من الحاضرين
ليتقدم علي باتجه غرفة العلميات بعد ما بدل ملابسه بالملابس الخاصة بدخوله غرفة العمليات ليقف الي جواره طبيب التخدير ويبتسم بعد الابرة دي عايزك تستغفر وان شاء الله ربنا يتمم شفاك علي خير
ليبدأ علي في الاستغفار بعد ما شعر بوخذ حقنة التخدير ليذهب علي الي عالم اخر وتبدأ عمليته
تتباع ميار بتوتر وهي تطرق قدمها في الارض بانتظار نتيجة التحليل
ولحظة وتدخل الطبيبة مبتسمة الي الاثنين وهي تسأل مين ميار توفيق
لترفع ميار وجهها ايوة
ليأتيها الرد مبروك يا مدام ميار
ثم تنظر الي من كانت موجودة ومعلش بقي يا مدام بسمة ان شاء الله المرة الجاية
ليطرق قلب ميار بقوة وتزرف دموع من عيناها و تشعر بارتجاف كل اوصالها وهي تعود خطواتها الي المنزل اول شيئا فكرت به هو الاتصال بعلي لتخبره
اتصلت لتجد الهاتف مغلق اعادت اتصال اكثر فاكثر وهي تريد ان تجد ردا لكن بلا جدوي
واخيرا قررت الصمت لحين اخباره فهو اول من يستحق ان يعرف
لتمر السويعات ولم يعد الي بيت السويفي سوي عمرو ولحظات وتطرق الممرضة باب غرفة جلال عبد القادر لتخبره المهندس علي السويفي فاق
ليخرج دكتور جلال باتجه غرفته وبعد طرق الباب نظر ليتفحصه حمد لله علي سلامتك يا علي
علي بتثاقل من اثر المخدر الله يسلمك طمني يا دكتور العملية نجحت
جلال وهو يقترب منه ممكن ترتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
علي وهو لا يزال علي تثاقله انا حرتاح لما تقولي ان ممكن يكون في امل في موضوع الخلفة
جلال وهو يضع يده علي كتفه الامل في ربنا يا علي دايما قول يا رب وربنا ان شاء الله حيكرمك بردوا مفيش حد يعرف بموضوع العملية
ليكتفي علي بهز رأسه وهو يرد بصعوبة ايوة
جلال ولحد امتي يا علي حتفضل مخبي علي الكل حتي عمرو يا علي وميار كمان لسه فاهمة ان الموضوع تأخير مش اكتر
علي وهو يخرج صوته بصعوبه خايف يا جلال خايف لو ميار عرفت الحقيقة حتتطلب الطلاق
جلال باشفاق يا علي الحقيقة ارحم من دوامة الكدب اللي انت داخلتها ومش عارف تطلع منها
علي بتمني مش يمكن العملية تنجح المرة دي انا ناوي التزم بالعلاج بجد المرة دي اوعدك حاعمل كل اللي اقدر عليه
جلال وهو يقوم من مكانه ليتركه طب انا حاسيبك ترتاح وبعدين ارجع ونتكلم مع بعض وبلاش تفكر في اي حاجة دلوقتي ممكن
علي وهو يحاول التبسم ممكن بس ارجوك يا جلال اوعي تجيب سيرة لحد ارجوك
جلال وهو يخرج من غرفته حاضر يا علي
ليترك علي في الغرفة وحيدا وضع رأسه علي الوسادة وهو يحاول ان يغمض عينه لكن الخوف والقلق كان من ان لاخر لا يتركه حينها وجد نفسه تذكره بكلمة الطبيب فقرر الاستغفار حتي النوم
ومني نفسه حينها وهو يستغفر ان يجد اجابة الحديث في اي يوم
من لزم الاستغفارجعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
اللهم ارزقنا جميعا الذرية الصالحة
الحلقة الحادية عشر
علي وقع اذان الفجر استيقظت قامت من سريرها واتجهت لتتوضأ وتصلي وبعد ما انهت صلاتها نظرت حولها الي الصمت المطبق علي منزلها الصمت لو طلب منها احد ان تضع عنوانا لحياتها لاختارت هذه الكلمة عنوان اقتربت من احد المصاحف وسحبته وجلست تفكر في ان تقرأ قطعت التردد واتجه الي سورة النساء وبدأ تقرأ فيها حتي وصلت الي اية
وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
استوقفتها حاولت ان تكمل ولكنها كلما اكملت عاد نظرها الي الاية مرة اخري وكأنها تريد ان تسأل نفسها امام هذه الاية عدة
وعاشروهن بالمعروف المعروف كلمة دائما ما نسمعها ولا ندرك اين اصبحت في حياتنا المعروف ذاك المغزي الانساني الذي غاب عن حياتنا ذاك الضمان لاستمرار الحب والدفء ذاك المعني الذي غاب عن كل زوج وزوجة وباتت الحياة تمر بيننا بدونه صدقا اين بات مكانه بيني وبينه اين ذهبت يا معروف اين اين ابحث عنك لاجدك اين
اغلقت المصحف ونظرت الي الساعة اصبحت السادسة توجهت الي المطبخ والاية لاتزال ترن في اذنيها حتي انتهت من تحضير الفطور علي السفرة نظرت مرة اخري الي الساعة وهي تعرف ان موعد استيقاظه قد اقترب ولكنها فكرت ان تتوجه الي الشرفة وتقف فيها تتنسم هواء الصباح حتي يستيقظ مرت اللحظات حتي استيقظ علاء وقام من سريره ليتوجه الي الحمام استوقفه الفطار المجهز علي السفرة والشرفة المفتوحة نظر ليجد ان ريم كانت تقف فيها تقدم خطوات الي ان دخل الشرفة ونظر لها بحيرة صباح الخير يا ريم
ريم وهي تنظر بعيدا عنه بشرود صباح النور
علاء وقد شعر بان بها شئ انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده في حاجة
لم تنظر له ريم وردت لا ابدا
ثم التفتت له انت في حاجة
علاء وقد زاد ردها من حيرته حاجة ايه مش فاهم
ريم وهي تزفر بحزن انت مش مخبي عليا حاجة
علاء بتردد وهو يتجه ليدخل حاكون مخبي ايه
لتقرر ان تستوقفه بكلماتها انت عندك شقة في الدقي
ليقف علاء ملجما ويستدر بانزعاج انت عرفتي منين
لتعتدل ريم وتقف لتكون في مواجهته ده كل اللي يهمك اني عرفت منين
علاء وقد بدي عليه البرود لا مش ده كل اللي يهمني عموما انا كنت حاقولك علي كل حاجة بس انا دلوقتي رايح الشغل
ليتجه ليدخل فتتقدم هي لتقف امامه علاء ممكن تقولي في ايه بالظبط بجد انت ناوي علي ايه والشقة دي بتاعتك ولا لا
علاء وهو يبعدها عن طريقه انا مش ناوي اخبي عليكي يا ريم بس دلوقتي انا رايح الشغل
لتعود ريم لتقف امامه مرة اخري وانا حافضل في الحيرة دي لحد ما ترجع من الشغل علاء انت مخبي عليا ايه قولي
شعر علاء بالضيق وهو لا يعرف من اين يبدأ ولكنه قطع التردد وقرر ان يرد جذبها من ذراعها و ينظر لها ثم رد طب تعالي اقعدي يا ريم واسمعيني كويس
جلست علي مقعد الصالون وجلس هو بالمقعد المقابل زفر بشدة ثم رد بوضوح وهو لا يظهر علي وجهه اي تعبيرات تفيد انا ناوي اتجوز عليكي
لتنزل الكلمة كالصاعقة علي اذنيها وقلبها وعقلها بل و كل كيانها ايه
ليكمل علاء موضحا انا مش ناوي اخدعك يا ريم انا عرفت واحدة من سنة عن طريق النت وكنت بكلمها وبعدها اتعرفت عليها وقابلتها وانتي عارفة انا مليش في الحرام انا دخلت بيتهم طالبتها للجواز وشقة الدقي دي اللي حاتجوزها فيها و الجواز حيتم بس بعد فرح علا وكريم
كان ينظر لها وهي تستمع وكأن علي رأسها الطير كانت مصدومة وهي تسمع كلمة كلمة في غير توقع منها ابدا لما تسمع تنهد ثم اتبع انا مش ناوي اظلمك يا ريم انتي ام بناتي ولو عايزة تكملي معايا انا حاعدل بينك وبينها ولو عايزة تطلقي انا حاسيبك تعيشي في شقتك ومصروفك انتي والبنات حيوصلك واكتر شوية واي حاجة انا ملزم بيها وتحت امرك فيها وان كنت اتنمي انك تراجعي نفسك وانا مش اول راجل يتجوز علي مراته وصدقني انا فعلا ناوي اعدل بينكم
لتقف ريم وقد اندفعت الدموع لتجري من عيناها وهي ترد ام بناتي للدرجة دي بعدنا عن بعض للدرجة دي مبقاش في بينا حاجة مبقتش قادر تقول مراتي
لتهوي ريم في مكانها مرة اخري وقد بدأت تشهق ببكائها قام من مكانه واتجه ليجلس بجوارها وهو يحاول ان يهديئها اسمعيني بس يا ريم انا
وقبل ان يكمل دفعت يده عنها وقامت من مكانها وابتعدت عنه وهي تحاول التماسك التفتت له ثم ردت مبروك مبروك يا علاء
ثم جرت باتجه الغرفة التي كان نائما فيها واغلقت الباب عليها وحينها لم تتحمل قدمها اكثر وهوت ارضا خلف الباب لتبكي اكثر فاكثر اما علاء فلم يستطع ان يفطر فقط بدل ملابسه وخرج وهو لا يعرف هل اخطأ انه لم يكن يريد ان يخدعها وقرر ان يصارحها ام كان افضل ان يتزوج غيرها سرا
قبل ساعة كانت شيرين قد استيقظت عند السابعة والنصف وكعادة اليوم لابد من ان يستيقظ ابنائها و زوجها هم لمدارسهم وهو الي عمله
لتدخل يمني المطبخ وهي تسحب احد السندوتشات ماما ممكن تقولي لبابا علي فلوس المجموعة
شيرين وهي تفتح العيش الفينو بالسكين هو ميعاد الدفع انهاردة مش لسه اول الشهر
يمني وهي تأكل ما بيدها لا ما هو المستر عايز يعمل مراجعة ودي ليها فلوس تانية
ليدخل يحيي صباح الخير ايه ده طب مفيش سندوتش كده ولا كده طيب
لتمد شيرين يدها بسندوتش وهي تبتسم اتفضل يا سي يحيي انت مش بتأكل مع بابا
يحيي وقد بدأ يأكل بنهم لا انا مستعجل انهاردة عشان حيبقي عندي امتحان احنا قربنا علي نص السنة ربنا يستر
لترد يمني انا لسه بدري لسه امتحاناتي في شهر 6
ليرد يحيي عارفة انا باحقد علي بتوع ثانوية عامة دول حقد تعالي شوفي الهرس اللي الواحد فيه في الكلية حتعرفي ساعتها انك في نعمة
شيرين وهي تنظر ليحيي طب يا سي يحيي لما نشوف اخرت الهرس ده حتوفي بوعدك وتتعين معيد ولا حيبقي كلام عيال
يحيي لا انا قولتلك من الاول انا عايزة القسم بتاع خالو كريم
لترد يمني مداعبة اعوذ بالله منك يا يحيي قدام بابا انا عايز القسم بتاع عمو علي وقدام ماما عايز القسم بتاع خالو كريم منافق منافق
لتضحك شيرين بينما يرد يحيي عاجبك اللي بنتك بتعملوا ده ارد عليها وتاخد خمس غرز ع الصبح ثم ضربها علي كتفها كفاية غل بقي كل ده عشان رحت كلية بطلوا السواد اللي جوه ده
ليزيد رده من ضحكات امه وهي تنظر لهم انا المفروض يكون عندي رد بعد كل ده
ليدخل يوسف بضيق ما تخلصونا بقي ايه يا ماما انتي بتحشي محشي ولا سندوتشات
لترد يارا يلا يا ماما الباص زمانه جي
شيرين وهي تتجه بالاكياس اليهم اتفضل يا استاذ يوسف واتفضلي يا ست يارا و حضرت يا يمني وانت كمان يا سي يحيي يلا بقي كل واحد علي فصله
لتقف يمني عند الباب بانتظار فلوس المجموعة اما يارا ويوسف فينزلان بجري علي السلم وتفتح نور الباب لتنزل خلفها وحينها خرجت سلمي وهي تعرف ان من سيخرج هو يمني ولكن في غير توقع وهي تنظر الي باب شقة خالها وجدت يحيي امامها ليتبادلا النظرات عن غير قصد فتضع سلمي وجهها في الارض وقد احمر خجلا
لينظر يحيي ثم يخفض بصره صباح الخير يا سلمي
سلمي بخجل صباح النور يا يحيي
ليحاول يحيي الحديث في اي شئ عمتو عاملة ايه وطارق مش باين يعني
لتبتسم سلمي وترد مش باين ايه احنا كلنا كنا مع بعض يوم الجمعة
ليستشعر يحيي الاحراج ويتجه لينزل السلالم طب ابقي سلمي عليهم سلام عليكم
لتخرج يمني وهي تسأل سلمي مين اللي كان بيتكلم
لترد سلمي يحيي
لتبتسم يمني بخبث هو كل ده كان لسه منزلش ما علينا مش يلا بينا بقي
لم تعقب سلمي رغم انها شعرت بتلميح يمني ولكنها قررت الا تعقب
ليخرج حينها عمرو من الحمام ويتجه الي غرفته بينما حضرت شيرين الفطور لحظات وخرج دكتور عمرو ليجلس الي جوار شيرين ليفطر
شيرين بضيق تحب اعملك قهوة او شاي قبل ما تنزل
عمرو وهو منهمك في فطوره لا انا حاشرب في الكلية
انهي فطوره بسرعة ليغادر عايزة حاجة
لترد شيرين لا شكرا حتتأخر
ليرد عمرو وهو يتجه ناحية الباب لا
عند العاشرة صباحا استيقظ ليتناول دوائه قام ليسند نفسه بتثاقل حاولت الممرضة المساعدة حتي اعتدل وبعدها قرر ان يسأل هو دكتور جلال جه ولا لسه
لترد الممرضة هو علي وصول تحب اعمل لحضرتك اي حاجة
ليرد علي وهو يشعر بالتعب ممكن لو سمحتي تجيبلي الموبيل بتاعي موجود في الدولاب اللي فيه الهدوم
لتتجه الممرضة وتحضره وتعطيه اياه عايز حاجة تانية يا استاذ علي
علي بامتنان لا شكرا
واخيرا سيتصل علي بميار التي كان القلق سيقتلها وهي لا تعرف ما الذي حدث واخيرا رن الهاتف لتقفز من مكانها بفرحة وهي تتجه لترد علي حبيبي انت كويس انت بخير
ليرد علي والابتسامة تعلو شافتيه انا اسف اوي يا ميار اسف يا حبيبتي بجد متزعليش مني
ميار بفرحة لا انا من بعد انهاردة مش حاقدر ازعل منك ابدا يا حبيبي انت بس وحشتني اوي يا علي
علي ببالغ سعادته وانتي كمان والله اليوم امبارح كان صعب اوي عشان كده معرفتش اكلمك بس اول ما فضيت انهاردة كلمتك وربنا يعدي الايام دي علي خير لحد ما ارجع
ميار بمرح عموما لما ترجع ليك عندي حتة مفاجأة مع ان لساني مش قادر يخليني اسكت خالص بس ححاول
علي
ميار بضحك شعر ايه يا علي اللي انت معتبيره مفاجأة اقولك معاك حق اصلها مش مفاجأة دي قنبلة
ليضحك علي قنبلة ايه يا ميار ما تصلي علي النبي كده وبلاش قنابل وخليها سلمية
لترد ضاحكة صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم طب بص بقي امسك اعصابك يا علي اصلي حاقولك مفاجأة عمرك
ثم صمتت لبرهة وردت علي انا حامل
ليحاول استيعاب الكلمة التي وقعت علي اذنه وهو يرد ايه
لتعيد ميار الجملة مرة اخري حامل يا علي حامل حامل حامل امبارح عملت التحليل واتأكدت من المعمل شفت بقي يا علي كرم ربنا انت كان معاك حق
ارتجف قلبه انهمر عرقه علا صدره هبوطا وصعودا وخفق قلبه خوفا
ليستشعر انه صدم صدمة عمره ولا يجد شيئا ليرد به عما سمعه لتقاطعه ميار معاك حق يا علي تبقي مذهول كده انا عملت زيك كده اول ما سمعت الخبر بردوا مكنتش مصدقة نفسي زيك بس الحمد لله
علي ببالغ همه انتي متأكدة متأكدة انك حامل فعلا
ميار بقلق ايوة متأكدة انا شفت نتيجة المعمل
علي وهو لايزال علي حاله مش جايز يكون في لخبطة حصلت ساعات بتحصل
ميار بتوتر انت مش فرحان ولا ايه يا علي ده انا قلت انت اكتر واحد حيفرح
علي بحزن لا يا ميار انا كل قصدي بس نتأكد
ميار بتوتر طب انا حاعمل التحليل في معمل تاني انهاردة وارجع اكلمك اكون اتأكدت ماشي
علي وهو في قمة توتره ماشي يا ميار و اتصلي بيا علي طول
ميار بضيق ماشي يا علي
اغلقت ميار الهاتف وقد تجمعت الدموع في عينها وهي تقول في نفسها يا رب يا رب
كانت تركض خلفه من اجل ان تلحق به قبل ان يدخل الي المدرج وقفت امامه وصدرها يعلو ويهبط وهي تحاول ان تتنفس من اجل فقط ان تقول صباح الخير يا دكتور عمرو
لم يلتفت عمرو وتقدمت خطوات ووقفت بطريقه طب بس ارجوك يا دكتور عمرو تسمعني
ليلتفت عمرو بكبريائه المعهود نعم عايزة ايه
لتحاول اسراء الكلام رغم تلعثمها عايزة اعتذر لحضرتك يا دكتور عمرو وارجوك تقبل اعتذاري ولو مفيش امل خالص يعني يبقي علي الاقل رجع صاحبتي تحضر دينا ملهاش ذنب تطرد بسببي انا اللي كنت بتكلم في محاضرة مش هي
حرك رأسه مستغربا ولم يرد عليها ليكمل طريقه باتجه المدرج لتسوقفه للمرة الثالثة لا ما انا مش حاسيب حضرتك الا لما تقبل اعتذاري حتي لو اعتصمت قدام المدرج
لتعلو الابتسامة علي وجه عمرو وهو يشعر بتحديها فيرد اخيرا كل ده عشان تحضري محاضرة ما انتي ليكي زمايل كتير مبيحضروش محاضراتي وبيصوروا ورق الكورس اللي بينزل في الاخر
اسراء وهي تمني نفسها مواقفته مش دول بردوا اللي بقالهم سنين شايلين نفس المادة
ليقاطعها عمرو وطبعا عشان كده بتقولوا عليا دكتور مفتري مش كده
لتمسك اسراء بطرف كلمته وترد بمزاح حشا لله يا دكتور عمرو ده الدفعة كلها بتدعي لحضرتك والله واكيد اللي بيقول الكلام ده قلة قليلة مندسة وممكن كمان يكونوا من كلية تانية
لتجد عمرو قد ضحك علي جملتها فتتابع هه اروح اجيب صاحبتي واحضر المحاضرة والله الموفق والمستعان ولا ايه
لتزيد كلماتها من ضحكة عمرو طب اتفضلي تقدروا تحضروا مرة تانية بس عارفة لو شوفتك بتكلمي انتي صاحبتك حاعمل فيكم ايه
اسراء وهي تلتفت لتنادي صديقتها توبة يا دكتور عمرو والله توبة
ليدخل عمرو الي المدرج ويقف بهيبته المعهودة وهو يقول صباح الخير
ليأتيه الرد صباح النور
ولحظة وتدخل اسراء ودينا في هدوء ليجد عمرو نفسه يرمق اسراء بنظرات باتت ودودة علي غير عادته اما اسراء فاستشعرت الحرج من نظراته والتي بدأت منذ اول المحاضرة وكانت خلالها من ان الي اخر
لتنتهي محاضرة دكتور عمرو فيتجمع الطلبة حوله لسؤاله في المحاضرة لينظر نظرة اخيرة الي اسراء وهي تخرج خارج المحاضرة وترفقها دينا
لترد
دينا بارتياح لا انا كده اعزمك علي شاي وسندوتشات كمان لا وايه دكتور عمرو شرح انها بتمعن وتقريبا مفيش حد مفهمش يا رب يبقي كده علي طول
لتنظر الي صديقتها الشاردة اسراء اسراء مالك يا بنتي
اسراء وقد انزعجت مالي يا بنتي مفيش بس كنت بافكر في حاجة كده
ليخرج عمرو و ينظر بطريقه الي الاثنين الواقفتان خارج المدرج وقد قرر التحدث لهم نظر الي اسراء وهو يسأل فهمتوا انهارده
لترد دينا بصراحة كانت محاضرة هايلة يا دكتور عمرو
لينظر الي دينا ثم لاسراء مرة اخري طب عموما لو في حاجة وقفت معاكم ابقوا تعالولي مكتبي
لتستشعر اسراء ان وجهها قد احمر خجلا وهي تتباعه بعيناها وهو يتجه الي مكتبه اما دينا فتلتفت اليها وترد هو دكتور عمرو فجأة كده نزلت عليه الحنية دي منين
خارجا من الكلية باتجه سيارته بعد ما انهي محاضرته ليجد هاتفه يدق وقف امام السيارة ليرد الو ايوة يا داليا ازيك
داليا بضيق اخيرا رديت يا سي كريم كل ده عشان ترد
كريم بضيق معلش امبارح مكنتش فاضي طول اليوم عشان كده معرفتش اكلمك
داليا وهي تقف سيارتها امام سيارته وتنزل لتقف امامه ايه التقل ده يا سي كريم من امتي يعني
ليلتفت اليها ابدا بس اتشغلت شوية
لتنظر داليا اليه بود وهي تقترب منه ليخطو كريم خطوة الي الخلف ويرد احنا في الشارع
لتزفر داليا طب ممكن تطلع ورايا بالعربية
كريم ليه
داليا اصلي عازمك علي غدا
كريم بتوتر اصلا انهاردة
قبل ان يكمل وضعت يدها علي يده ونظرت في عينه انا مش حاقبل اعذار منك علي فكرة يلا بقي اصلي حاموت من الجوع
ركبت سيارتها امامه وانطلقت بطريقها ليركب كريم سيارته و يقرر ان يتبعها وهو يتمتم في نفسه الله يخرب بيتك يا داليا انا كان مالي ومال الفيلم المنيل ده ربنا يستر
لتقف امام البوابة ولحظة وتفتح البوابة لتدخل السياراتان نزلت ووقفت امام سيارته بدلال ومدت يدها لتمسك يده لتدخل به الي الداخل استوقفها متسألا هو باباكي جوه
تعالات ضحكاتها وهي تنظر له ايه ده انت خايف ولا ايه
ليتصبب كريم عرقا لا ابدا بس لو مش موجود ميصحش يعني
لتزيد من ضحكاتها وهي تنظر له ايه مالك يا كوكي ده انا كنت فاكراك ما حتصدق عموما بابي ومامي قربوا يجوا
لتقرب يدها من وجهه لتتلمسه بيدها وهي تنظر له ممكن نقعد في الجنينة لو عايز
ليبعد يدها عن وجهه طب ماشي
تقدمت به الي ارجوحة كانت بحديقة الفيلا جلست عليها ثم نظرت له ممكن تمرجحني
كريم وهو ينظر بضيق ممكن
لتبدأ داليا في سرد اسئلتها عملت ايه في موضوع علا فسخت الخطوبة
ليدفع كريم الارجوحة بقوة وهو يرد لا
انتفضت داليا من مكانها وهي تنظر بحدة يعني ايه لا اظاهر انك عايز تعرف مين داليا بنت محمود المليجي
ليتجه كريم ليجلس الي جوارها علي الارجوحة طب ممكن تسمعيني وانا حافهمك كل حاجة
جلست الي جواره ونظرت له اتفضل
كريم بتوتر انا جوازي من علا ده اضطرار انا مغصوب علي الجوازة دي والا حتحرم من ميراثي اللي والدي سايبه كمان في سبب انيل واصعب
داليا وهي تنظر بترقب وقد علا حاجبها ايه هو
كريم انا مضطر اتجوزها لان علا مريضة وملهاش في الجواز اصلا
داليا باستغراب ملهاش في الجواز ازاي يعني
كريم بتوتر عندها مرض كده من صغرها زي صرع يعني وطبعا اي حد حبيعرف بيرفضها فبابا الله يرحمه غصب عليا عشان بنت عمي متعنسش وكده انتي فاهمة بس عمرو متفهم الموضوع وبيقولي بعد فترة قدام الناس ممكن تتطلقها وتتجوز ونقول ساعتها انها مش بتخلف
داليا وهي غير مصدقة ما تسمع عارف لو كنت بتكدب عليا يا كريم انا حاعمل فيك ايه
كريم بتوتر يا حبيبتي انا اكدب عليكي ده انتي روحي يا داليا طب يا رب تطلع روحي لو كنت باكدب
داليا بثقة صدقني دي اقل حاجة ممكن تحصلك
وقفت في المطبخ تعد طعام الغداء اتاها من خلفها من احتضنها بقوة وهمس في اذنيها مش قولنا حنطلب غدا من برة
سارة وهي تبتسم بدلال تؤ انا عايزك تاكل من ايدي انهاردة
مصطفي وهو يحتضنها بس انا مش عايزك تسيبيني خالص انا عايزك جنبي ومعايا ممكن
سارة بدلال انا باسخن بس مش اكتر وعموما ممكن تحضر لينا السفرة عقبال ما اغرف
ليرد مصطفي مبتسما من عنيا يا ستي
لتتنهد سارة وهي تغرف الطعام بينما مصطفي يرتب السفرة لتتجه سارة لتضع بعض الاطباق علي السفرة ثم تلتفت باتجاه اكياس كان مصطفي قد اشتري بها اشياء سحبت الاكياس وتوجهت بها الي المطبخ لتفرغها لتجد وسط الاكياس ظرف مكتوب عليه اسم مستشفي نظرت الي الظرف وفتحته لتجد به تحاليل طبية نظرت لها وهي لا تفهم شيئا ولكن بات واضحا انها تخص مصطفي
ليدخل مصطفي فيجد التحاليل بيدها فينظر لها وهو لا يتكلم فتنظر له بحزن متسألة ايه التحاليل دي يا مصطفي
مصطفي بضيق متشغليش دماغك يا سارة ويلا بينا نأكل عشان انا جعان
سحب احد الاطباق وهم ليخرج من المطبخ فاستوقفته مصطفي ممكن تقولي في ايه انا كده حاموت من القلق عليك
ليلتفت مصطفي مبتسما وهو ينظر لها بكل حب يحمله قلبه بجد يا سارة حتقلقي عليا
سارة وقد بدأت تدمع انت بتسأل يا مصطفي لسه بتسأل
مصطفي وقد وضع ما كان بيده والتفت لها وقبل رأسها متقلقيش يا سارة الدكتور كان شاكك في التهاب كبدي بس ده فيرس بي مش فيرس سي يعني ارحم وكمان ليه علاج
لتبدأ دموعها في الهطول علي خديها وهي تحتضنه ليه مقولتليش الحقيقة ليه كنت عايز تخبي عليا
لينظر الي وجهها ويمسح دموعها بيده وهو يرد ياااااااااه يا سارة انا كده حتغر في نفسي اوي
سارة وهي تضربه علي كتفه ميت مرة اقولك متقولش علي نفسك كده انت متعرفش انت بالنسبة لي ايه يا مصطفي كفاية كل حاجة عاملتها معايا وكفاية وقفتك جمبي
مصطفي وقد شعر بخفقات قلبه طب ينفع كده وترجعي تقوليلي ده وقت غدا بجد ده مش وقت غدا خالص
لتعلو ابتسامتها انتي حبيبي يا درش ولو علي الغدا يتأجل عشان خاطرك
ليتجه سويا الي غرفتهم تاركين الطعام علي السفرة ربما لوقت لاحق
ليشعر مصطفي بمعني الزواج ولكن متأخرا وبعد ان عاش معاناه 20 عاما مع عبير
فهناك فارق كبير بين امرأة اذقته المر
واخري اطعمته العشق
الحلقة الثانية عشر
كانت في المطبخ تنهي طعام الغداء انهته ونظرت الي الساعة وقد اقترب معاد حضور ابنائها مسحت يدها في منشفة المطبخ وخرجت لتجلس خارجه نظرت الي الحاسوب واقتربت منه لتفتحته مر وقت طويل علي مشاهدة النت لم تفتح المنتدي التي كانت مشتركة فيه منذ فترة طويلة انشغالها بامور البيت كثيرا ما يجعل يومها يمر دون النظر خلفها حتي لتعرف ما كان يستوجب عليها فعله وما لم يكن
فتحت منتدي نسائي وجلست تطالع حسابها وتري اسمها ام الياءات الاربعة عدد المواضيع صفر عدد المشاركات وليس كثير ومن ان لاخر قد ترد من اجل ان تبقي عضويتها واخيرا وبصدق الي المفضلة وما اصعب ان تري خلاصة اخر عشر سنوات بينها وبين زوجها نظرت الي المفضلة لتسترجع كل موضوع لفت انتباهها لتري مواضيع عن الرجيم ومواضيع عن الاهتمام بالزوج ومواضيع عن الاهتمام بالشعر والبشرة ووصفات علي كل شئ من تنظيف لترتيب لاهتمام بنفسها وبيتها وزوجها
لتبدأ شيرين بتذكر السنوات العشر الاخيرة وكيف كانت تقول لنفسها بعد ولادة يوسف
السنة الاولي دلوقتي بقي عندي اربع عيال من عمرو بس بردوا مينفعش اهمل عمرو ده انا لسه 30 سنة يعني مكبرتش اوي يوسف بس يكبر شوية كده وحابدأ كورس مكثف بقي اهتمام شعر وبشرة وكله بس يوسف يشد حيله شوية
ثم تمر السنة
السنة الثانية الواحد بقي سايب نفسه اوي ولازم اخس مش حينفع كده انا بافكر اعمل رجيم بس المشكلة في الالتزام ممكن استني لما يحيي يخلص امتحانات وبعدها اخد الصيف كله رجيم
ثم تمر السنة
السنة الثالثة مش عارفة اخرت الهيشان اللي في شعري ده ايه وكمان الهالات السودة اللي تحت عيني بصراحة انا مش عايزة اهمل في نفسي خصوصا وانا حاسة ان عمرو بقي كل تركيزه دلوقتي علي رسالة الدكتوراة بتاعته انا لازم اروح لدكتور جلدية او حتي اتابع الوصفات اللي انا سيفتها من علي النت مينفعش اسيب نفسي كده بس العيال يخلصوا دراسة وانا ابص لنفسي بقي
ثم تمر السنة ثم سنة تجر سنة وسنة تتبع سنة حتي تجد شيرين ان عشر سنوات من عمرها راحت سدي ذهبت وكأنها لم تكن غير انها لم تخفي اثار الزمن عشر سنوات تبدلت فيها شيرين مما كانت عليه الي امرأة اخري ليرتدي تسويف ما كان ينبغي فعله ثوب الامل وتكتشف حينها انها اضاعت شطر عمرها الاول تمني نفسها ان تعيش ولكن في الشطر الاخر ثم يأتيها الشطر الاخر فتحترق ندما علي ضياع الشطر الاول
الي قسم المحتارة قررت ان تضع راحلتيها وتستشير نساء غيرها في مشكلاتها ارسلت الي مشرفة القسم وقررت ان تسرد قصتها من وجهت نظرها لكتب شيرين موضوعا عنوانه.
السلام عليكم انا عندي مشكلة ومش عارفة اعمل ايه فيها ودماغي حتتفرتك من التفكير الاول انا متجوزة من 20 سنة زي العنوان ما بيقول وعندي اربع ولاد اكبرهم في اولي جامعة واصغرهم في سادسة ابتدائي عندي 40 سنة وجوزي حاليا 50 سنة هو دكتور محترم جدا واخلاقه كويسة اوي بس مش عارفة ايه اللي جراله تقدروا تقولوا انه حاليا بقي واحد تاني خالص غير اللي انا اتجوزته واعرفه اولا زوجي المصون على علاقة ده غير انه من ساعة ما اشتري الموبايل الحديث ده اللي بيدخل علي النت وهو بيقضي وقته معظمه عليه ده غير المكالمات اللي لاقيتها متسجلة وسمعت فيها جوزي المصون بيقول كلام اخر توقعاتي انه يخرج من لسانه انا عشان مظلموش انا معترفة اني قصرت في حقه وانشغلت عنه بالولاد بس بصراحة كانت اخر توقعاتي انه يعمل كده لو كان اتجوز عليا وعف نفسه كان حيوجعني بس كان ارحم من اللي بيحصل دلوقتي انا باكتبلكم وانا دموعي مغرقة وشي ومش شايفة انا باكتب ايه بس قولولي طب ممكن يكون في حل انا عايزاه يرجع زي ما كان وخايفة عليه اوي وخايفة علي ولادي بس والله ما عارفة افكر ولا عارفة ايه هو التصرف الصح خايفة اواجه يعاند وخايفة يعرف اني عارفة فتصعب عليه نفسه بالله عليكم ردوا عليا
انهت رسالتها وارسالتها وجلست الي جوراها تبكي وهي لا تعرف هل ما تفعله سيجدي ام انها تتصرف في الوقت الضائع
لتتجه ميار لتنزل باتجه معمل تحاليل اخر من اجل عمل التحاليل لتقابل علي السلالم عبير التي بتأكيد ان تدعها تذهب دون كلماتان اعتادت عليهم
عبير وهي تنظر لميار بحدة علي فين العزم ولا عشان علي مسافر خلاص تتنطتي هنا وهنا كل شوية
ميار ببعض الضيق انا خارجة باذن جوزي وعلي عارف انا رايحة فين وبعدين ملوش لزوم الكلام ده يا ابلة حضرتك عارفة كويس انا مش بتاعة تنطيط
لتزفر عبير وهو ترد وعلي فين العزم ان شاء الله
ميار وهي لاتزال علي ضيقها رايحة المعمل اللي جانبنا
عبير بسخرية ايه حصل المراد ولا لسه
قررت ميار الا ترد واكملت نزول السلالم ثم ردت لو حصل حاقول لحضرتك
حاولت ريم ان تبدو عادية سمعت فتح الباب ليدخل علاء الي المنزل الذي رغم استيقاظ البنات بدي صامتا اقتربت الفتاتان الصغرتين من ابوها الذي عاد من عمله ليحمل علاء جني ويقبلها ويتجه الي اروي فتتنحي جانبا وهي ترد انا اثلا مخثماك ومس حاكلمك تاني
ليتجه علاء لها مداعبا ليه طب هو انا عملت ايه
اروي بضيق روحت السغل وخليت ماما طول اليوم تقعد تعيط انت اصلا مس بتحبنا وانا زعلانة منك وكل سوية تزعق جامد انا عايزك متجيس البيت خالك عايس في قهوة عسان انت بتحب ثوحابك اكتي مننا
احتضنها علاء وهو يزفر بضيق ليجد ان ابنته بدأت تبكي انا عايزة بابا زي بتاع جودي ثاحبتي هي باباها بيحبها ومس بيزعلها ولا بيزعلقها
علاء وهو يمسح دموعها هي ماما اللي قالتلك تقوليلي كده
اروي وهي تبعد يده لا ماما قالتلي انا تعبانة وبطني وجعاني عسان كده باعيط بس انا عارفة انك زعلتها
لتتجه ريم لتضع الاطباق علي السفرة وقد بدي وجهها شاحبا وعيناها بدت واضحة انها متورمة لم تنطق بكلمة وهي تضع الاطباق طبق ليتلوه الطبق واخيرا اجلست ابنتيها وبدأت تطعمهما وهي لا تنطق بكلمة وربما لا تأكل
كان علاء ينظر اليها وهو يتابع تصرفاتها حتي قرر ان يقطع الصمت مش حتأكلي
زفرت وهي لا تنظر اليه متشغلش بالك
لتكمل اطعام طفلتيها ثم تضع بعض اللقيمات في فمها ثم تقوم عن مكانها لتتجه الي المطبخ وهي تقول انا رايحة اعمل شاي
ليرد علاء مستغربا انتي كده كلتي
ريم وهي تسحب اطباق بناتها وتتجه الي المطبخ ايوة
ليتواضع ابن عائلة السويفي ويتنازل ويقرر ولاول مرة ان يحمل طبقا ويتوجه به الي المطبخ لتلتفت ريم الي الطبق الذي كان يحمله علاء فينطبع علي وجهها الاستغراب من انه حمل طبقا ودخل به الي المطبخ اخذت الطبق من يده ووضعته علي الرخامة ثم حملت البراد الي الصنبور لتملأه وتضع الشاي
نظر لها ببعض الود وهو يحاول ان يكسر الصمت انتي زعلانة مني انا عارف بس انا مش عايزك تزعلي ريم انا لما قلت ام بناتي مكنش قصدي اني مبقتش باحبك زي ما انتي فاكرة لا يا ريم انا لسه بحبك ومش معني ان حتجوز واحدة تانية انك انتي خلاص
نظرت ريم نظرة ساخرة ثم سألت انت بتحب الست اللي حتتجوزها دي
علاء بتردد وهو لا
يجد رد بصي يا ريم الموضوع
لتقاطعه باعادة السؤال بتحبها ياعلاء
ليزفر علاء وهو يرد ايوة
فترد ساخرة وبتحبني انا كمان
ببعض الود رد ايوة يا ريم
ريم وهي لاتزال علي سخريتها
متابعة القراءة