رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي
المحتويات
او اي حاجة ناقصكي بس شوري يا علا وانا كل اللي عايزه اني اطمن عليكي خلاص اكلم مع كريم واحدد كل حاجة
علا وهي لا تزال علي خجلها ماشي يا ابيه
وقفت امامها وقد بدأت تدمع ثم اتجهت مسرعة الي المطبخ وحضرت عصير ليمون ثم عادت لتجلس امامها
ميار وهي تعطيها العصير ريم اشربي بس العصير ده وحاولي تهدي
ريم بانهيار من شدة البكاء لا يا ميار مش عايزة
ميار بتصميم عشان خاطري اهدي وحاولي نفكر بالراحة مش جايز واحدة بيكلمها علي الفيس زفت ده وخلاص ومفيش بينهم حاجة
ريم وهي لاتزال علي انهيارها لا يا ميار دي مش مجرد واحدة قلبي حاسس انها مراته الكلام اللي قرأته بيقول كده مش ممكن تكون مجرد واحدة عارفها ويكون الكلام بينهم بالشكل ده
ميار باضطراب علاء يعمل كده معقولة طب ليه يعمل كده ده مفيش مبرر واحد يخليه يعمل كده
قالت ميار جملتها الاخيرة وقد شعرت بالقلق ليبدأ الوسواس في نفسها وتتجمع كل تصرفات علي امام عينها وكأنها تشعر انها ايضا قد تستيقظ من غفلتها علي ما هو اصعب
لتقطعها ريم من شرودها بحزن تفتكري اوجهه ولا اسكت احكي لحد ولا اعمل ايه
لتضع وجهها في كفيها لتعود لتبكي اكثر فاكثر اقتربت منها ميار في محاولة منها لتهدأتها ولكن بلا جدوي
لتعود ريم وتسأل طب اقول لابيه عمرو
ميار بلاش ابيه عمرو كده الموضوع حيكبر خصوصا ان ابيه عمرو مبيحبش يشوف حد في اخواته بيغلط
ريم هو مش كان دايما يقولنا لو اخواتي زعلوكم تعالوا قولولي وانا حاجيبلكم حقكم خلاص اقوله وهو يجبيلي حقي
ميار وهي تحاول تهدئتها مرة اخري بصي يا ريم احنا نصبر شوية وبلاش مواجهة خالص دلوقتي عدي انهاردة علي خير كده وبعدين نفكر بشوية عقل ونشوف حنعمل ايه ممكن
ريم وقد بدأت تشرب الليمون في محاولة منها ان تهدأ ماشي
قررت ان تشغل نفسها بما في يدها ولكنها باتت اكثر توترا وهي تنظر من آن لاخر باتجه الهاتف الذي بات امامه لحظات ليأتيها اتصال كل جمعة
من كثرة توترها جرحت يدها بسكين المطبخ ليعلو رنين الهاتف فتتجه مسرعة وهي تقف امامه ليخفق قلبها بشدة من كثرة التوتر وتترك الهاتف حتي ينهي اتصاله ولحظة عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف
شيرين بتوتر الو
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد ازيك يا مدام شيرين
شيرين بانزعاج انت تاني انت ايه يا اخي مبتزهش
ليرد ساخرا لا مبزهش ومش حازهق مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد
شيرين وقد بدأت تدمع كفاية لحد كده بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل
لتتعالي ضحكاته اكثر طب وماله ما تقولي لعمرو اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس مش دلوقتي
الحلقة الثامنة
شيرين وهي تقف من مكانها انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس الاول تحبي نتقابل فين
شيرين نتقابل انت عايز تقابلني
امال حنتفاهم ازاي استناكي تجيلي بكرة
شيرين وقد شعرت بغليان الدم في عروقها وانتفضت اثر كلماته اجيلك واقابلك كل ده من ورا عمرو
لتتعالي ضحكاته مرة اخري وماله هو أحسن منك في إيه ولا ايه رأيك يا شوشو بذمتك اخر مرة قالهالك عمرو كانت امتي انتي بقيتي بالنسباله ولا حاجة
شيرين وقد انهمرت منها دموعها اخرس
اخرس عشان الحقيقة بتوجع مش كده علي فكرة عايزة الحق انتي مش عارفة قيمة نفسك عمرو ده مستهلكيش واحد غيره كان فرش الارض رملة تحت رجليكي كان عرف ازاي يهتم بيكي كان قدر جمالك اللي بجد مش الجمال المزيف بتاع الست زيزي انتي ليه مش عارفة قيمة نفسك يا شيرين ليه
صمت لحظة وهو يعلم انه قد اصاب هدف ثم عاد ليكمل حتي بعد استغفاله ليكي بتدافعي عنه
ساد الصمت لان شيرين لا تجد رد اشعرتها كلمات الاطراء بما لم تكن تتوقع في نفسها ان تشعر به
لتعلو ابتسامة خبيثة علي وجه من شعر ان كلماته اصابتها في مقتل ويكمل لو لسه عايزة وقت تفكري براحتك خالص شوفي تحبي نتقابل امتي انا اصلي مبيأسش و مبزهأش
لتتماسك شيرين وهي تحاول الرد لو فاكر ان انا ممكن اعمل كده تبقي غلطان ولو حاولت تتصل بالرقم ده تاني انا ساعتها حاتصرف ومش حاسكت
وقبل اي رد وضعت السماعة ثم سحبت الفيشة لتتأكد انه حتي وان حاول الاتصال فهي لن ترد
هوت الي اقرب مقعد لتجلس عليه ليعاد علي مسامعها كل كلمة اطراء سمعت ولكنها لم تكن من زوجها مسحت دموعها بيديها ووجدت نفسها تتجه الي غرفة نومها وقفت امام المرآة تتأمل وجهها وتنظر الي نفسها تنظر الي شيرن السويفي لتسألها اين انتي اين ذهبتي
مدت يدها وسحبت الايشارب الصغير الذي كان يحيط شعرها واخيرا رأت شعرها منسدلا مررت يدها في شعرها وبدأت تهندمه علي كتفيها مدت انامل يدها وبدأت تتلمس وجهها وتنظر الي عينها العسليتين وشعرها البني المائل الي الاصفر وانفها وشفاتيها الي الجمال الذابل وراء سنوات العمر اغلقت باب غرفتها باحكام بالمفتاح و توجهت الي دولابها وهي تبحث عن شيئا ما واخيرا في زواية صغيرة في قاع دولابها وجدت ما كانت تبحث عنه انه قميص بدي عليه الاصفرار من كثرة ما كان مخزنا في دولابها قررت ان تبدل جلابيتها وترتديه ثم وقفت مرة اخري تنظر لنفسها وبدأت تهطل علي عقلها كل ما هو سلبي فيها الي جسدها الذي ترهل من اثار حمل وولادة اربعة اطفال الي شعرها الذي تقصف من قلة العناية الي بشرة التي جفت وبدي عليها اثار الزمن الي يدها التي فقدت كل انوثة فيها من كثرة الغسيل والتنظيف وقفت لتنظر نظرة اخيرة لتنهمر دموع ودموع لم تعرف صدقا أكان مصدرها عينها ام عينها وقلبها
محقا عمرو فيما فعل هكذا قالت في نفسها طبيعي ان يبحث رجلا عن امرأة اما انا فلم اعد هذه المرأة ما اراه امام عيني اليوم هو بقايا امرأة بقايا شيرين التي قمت انا ابتداءا بوأدها انا من اوصلت نفسي الي هذا الوضع ومن اجل ماذا من اجل البطولة المزيفة اسندت كلتا يديها امام التسريحة ولم ترفع عينها لتنظر لنفسها مرة اخري بل اكتفت بما رأت وقررت ان تبدل ما ارتدت وعادت لجلبابها الفضفاض مرة اخري لتدري فيه عيوب جسدها وتأثر الصمت ان عمرو علي الاقل مبقي عليها علي ذمته
لتسمع دوران المفتاح في الباب وصوت عمرو وربما صوتا اخر ارتدت اسدالها وخرجت لتجد
كريم مبتسما ازيك يا ابلة شيرين
شيرين ببرود اهلا ازيك يا كريم
عمرو وهو ينظر لكريم تعالي نقعد في الصالون
ثم الي شيرين دون النظر اليها اعملي لينا اتنين شاي
شيرين وهي تتجه للمطبخ حاضر
عمرو وهو يجلس ويشير لكريم بالجلوس اقعد يا كريم
كريم بتردد خير يا ابيه عمرو ماما قالت انك عايزني
عمرو مبتسما ما انت كمان عايزني تحب تبدأ انت ولا ابدأ انا
كريم وقد زاده التردد توتر لا طبعا حضرت الاول يا ابيه عمرو اتفضل
عمرو بجدية طب اسمع يا كريم انا ناوي ادخل في الموضوع علي طول انت عارف انت اخويا قبل ما تكون ابن عمي
كريم معقبا طبعا
عمرو متابعا انا عايز احدد معاك معاد كتب الكتاب والدخلة وواحنا مع بعض عيلة واخوات يعني لا حنختلف في تفاصيل العفش ولا القايمة والمأخر ولا الكلام ده واحنا حننفذ نفس اتفاق عمي رشاد الله يرحمه معايا هه ايه رايك بعد اسبوعين نكتب الكتاب وبعدها باسبوعين او 3 اسابيع نحدد معاد الفرح
وضعت شيرين الشاي ثم نظرت لكريم مبروك يا كريم ربنا يتمملك بخير
ثم اتجهت مرة اخري الي المطبخ لينظر عمرو لكريم الغارق في عرقه من شدة التوتر وهو لا يعرف من اين يبدأ
عمرو مسمعتش رأيك ولا تعمل زي علا اللي اتكسفت وقالتلي اللي تشوفه يا ابيه
كريم وقد اتسعت عينه وشعر بخفقة في قلبه هي علا عارفة اننا حنتفق علي ميعاد الفرح وكتب الكتاب انهاردة
عمرو ايوة مالك مستغرب كده ايه هي مش عروستك
كريم باضطراب وقد اختلطت كل مشاعره في نفسه ابدا بس اتوترت شوية
لتعلو ضحكت عمرو اتوترت هو انت لسه عملت حاجة عشان تتوتر وبعدين انت لو محتاج حاجة تعالي اطلبها مني انت محتاج فلوس
كريم لا انا بس كنت فاكر اننا حاتفق ع الصيف متوقعش اجازة نص السنة
عمرو بهدوء وهو يسحب كوب الشاي خلاص نأجلها للصيف ونقول لعلا ان دلوقتي مش حيناسبك
كريم منزعجا لا يا عمرو اوعي تقول حاجة لعلا
ثم صمت من اجل ان يبتلع ريقه وشعر استغراب عمرو قصدي خلاص يا ابيه خير البر
عمرو مبتسما علي حاله يعني نقول مبروك ولا ايه يا عم المرتبك
كريم وهو يحاول الهدوء ايوة يا ابيه بعد اسبوعين زي انهاردة نكتب
الكتاب وبعدها باسبوعين كمان نعمل الفرح
ليقف عمرو محتضنا مبروك يا كريم وانا مش محتاج اوصيك علي علا
كريم وهو يحضنه وقد علا الضيق وجهه انا مش محتاج توصيه يا ابيه علا في عنيا
لحظات مرت سريعة جدا علي بيت السويفي الذي علت الزراغيد فيه وكل من فيه يتجه الي كريم مباركا
علي والله وحتدخل القفص يا عم كريم
علاء هما شهرين وتقعد تغني ظلموه
لتقاطعهم مديحة ما بس بقي مبروك يا ابني ربنا يسعدك
نظرت سعاد بصمت ولم تعقب وقررت ان تترك الحديث حينما ينفردوا
عندها كانت ميار ترتب الرقاق بصواني هي و ريم علت الزراغيد ووقفوا الاثنين ينظرون لعلا بسعادة غسلوا ايديهم بسرعة وجروا نحو من كانت منهمكة في تقطيع الخيار لاعداد السلاطة
ميار مبروك يا لولو الف مبروك
ريم مبروك يا لولو اهي حاجة تفرح
ليقطاعهم صوت رنين الباب بمن دخلوا يجرون
سلمي ويمني ونور ويارا يتسابقون من اجل المباركة
سلمي مبروك يا خالتو
نور خلاص كده مبروك مبروك
يمني مبروك يا عمتو تعالي بقي عايزينك تحت
يارا ايه يا عمتو بابا عايزك
اخيرا ابتلعت علا ريقها وقرر صوتها الخروج اما قلبها فشعرت انه لم يعد يدق بل ربما هناك زلزال في داخلها
علا في قمة خجلها الله يبارك فيكم بس ايه ده بجد كده خبط لزق انا قلت حيتناقشوا ولا اي حاجة
ريم مداعبة هما حيفتحوا عكا مبروك بقي خالينا نفرح
ميار مهدئة اغسلي وشك ولو عايزة تستني شوية استني وبعدين انزلي
علا وهي تحاول الهدوء ايوة صح
ثم نظرت للبنات الاربعة بصوا اوعو تقولوا حاجة مع اني عارفة الندالة بس قوللهم علا نازلة دلوقتي
لينزل البنات الاربعة لحظات وتتبعهم شيرين ولحظات وتنزل علا لتجد ما وجده كريم من مباركة تحاول تفادي الموقف حتي تتلاقي نظراتها مع كريم الذي كان يأثر الوقوف بالشرفة متجنبا الكلام والمزاح تعلق بصره بعلا التي كانت تبادل المباركة بالمزاح وتتحاشي النظر له ليشعر عندها بسعادة اقتراب عرسه فيزيد توتره وارتباكه وقلقه لانه عند هذه اللحظة صدقا لم يعد يفهم ما بات في نفسه الشئ الوحيد الذي كان يفهمه انه يريد التحدث لعلا ولكنه لن يفعل
ريم بفرحة يمكن تكوني حامل يااااااه يا ميار يبقي حملك وفرح علا لا انا كده عيني اليمين حتبدأ ترف
ميار بضيق معقولة يا ريم انا خايفة اتعشم ويطلع مفيش حاجة
ريم انتي مش بتقولي انها اتأخرت عن معادها وان الشهر ده مفيش خلاص ان شاء الله متشوفيهاش خالص وتطلعي حامل
ميار وقد بدأت تشعر بالقلق ايوة بس ده احنا بقالنا فترة مطنشين خالص معقول يحصل كده فجأة
ريم ربنا اراد يا بنتي عموما اعملي التحليل المنزلي او انزلي علي اقرب معمل واتأكدي بكرة
ميار بلهفة يا ريت يا ريم يا ريت ساعتها اول ما علي يرجع من السفر اقوله اني حامل وتبقي احلي مفاجأة
ثم صمتت للحظة مش عايزة اتعشم اكتر من كده اول ما علي يسافر حاعمل التحليل
ليقطعهم طرق الباب فتتجه ميار لتفتح
عبير بضيق وهي تتجه للمطبخ ايه ناويين تأكلونا المغرب ولا الواحد المفروض ميعتمدش عليكم ابدا
ريم بضيق وهي تفتح الفرن خلاص اهو كله استوي وتمام التمام
عبير وهي تنظر الي الرقاق شذرا ده اللي تمام التمام جيل اخر زمن كله ده وفي الاخر ده اللي طلع من ايدكم
ميار وهي تخرج الصينية الاخري ماله بس يا ابلة ما هو مستوي و ووشه احمر زي ما قلتي
عبير وهي تسحب الصواني لتنزل بيهم طيب حاصلوني ببقية الاكل عشان نحط للرجالة تأكل اتفضلوا
لتجتمع عائلة السويفي كعادة كل جمعة علي سفرة واحدة رجالها اولا ثم نسائها وتمر سويعات النهار بطوله وعرضه ويحل المساء ويحين موعد المغادرة للعريس وامه وسط السلامات والمباركات مرة اخري والي هذه اللحظة لم يستطيع التحدث الي علا اخيرا استقرت سعاد بالسيارة لتتحدث الي كريم منفردة
سعاد وبدي عليها الضيق ايه اللي انت عملتوا ده هو ده اللي ناوي تفسخ الخطوبة حددت كتب الكتاب والدخلة
كريم بضيق وهو يدير محرك السيارة مقدرتش افسخها ومعرفتش اقول حاجة لعمرو حسيت اني حاطلع صغير اوي قدام ولاد عمي مقدرتش حاولت ومقدرتش
سعاد وهي تضرب كفا بكف وداليا
كريم ولا يزال متوترا معرفش اهو ححاول اتصرف
لتدق نغمة المخصصة للرسائل فتلتفت لتري هاتفها وتقرأ الرسالة
وحشتني اوي انا جاليك بكرة وكمان عاملك مفاجأة بحبك
لتعلو البسمة علي شفاتي سارة وهي تنظر الي طفلتها الصغيرة ايه ده بابا جاي بكرة وكمان عامل مفاجأة تفتكري ايه هي مفاجأة بابا يا منورة
تنهدت لحظة وهي تحتضن الهاتف كفاية انه جاي
اقترب منها وبدي عليه الضيق ممكن تحضريلي الشنطة عشان مسافر بكرة
عبير بلامبالاة طيب دلوقتي اقوم لما التمسلية تخلص
مصطفي بضيق وهو يقترب منها اكثر انتي بتتفرجي عليها اربع مرات قومي دلوقتي وابقي شوفي الاعادة بكرة
عبير وهي لا تزال في مكانها يووووووووو يا مصطفي يا اخي وسع بقي مش عارفة اتفرج
مصطفي وقد جذبها من ذراعها اما اقولك قومي تقومي تفزي
عبير بضيق وهي تنفد يده وده من امتي النغمة الجديدة دي وبعدين ما انت كل مرة انت اللي بتحضر الشنطة انا يعني اللي حاحط البصمة
مصطفي وقد نظر لها بحدة المرة دي انتي اللي حتقومي تحضريها ودلوقتي والا اقسم بالله اجيب التلفزيون في الارض ميت حتة عشان تبقي تشوفي المسلسلات براحتك واهو من هنا ورايح ده اللي عندي
ثم احتد صوته يلا اااااااااااا
عبير وهي تزفر وتتجه الي دولابه حاضر
جلست تقلب قنوات التلفاز و وقد بدي الحزن واضحا علي وجهها شعر بها حزينة منذ الامس ملامحها الحزينة اشعرته انها ربما قرأت ما كان مكتوبا علي الفيس بوك تصنع بعض الاهتمام وقرر ان يجلس الي جوارها
علاء وهو يجاورها الجلوس انا بكرة حتأخر في الشغل ويمكن اسهر لبليل
ريم وهي تزفر انت كل يوم والتاني تتأخر في الشغل
علاء ببرود وايه المشكلة مش شغلي ولا انت فاكرة ان البيت ده حيمشي لما اقعد جانبك
ريم وهي تحاول انهاء الكلام طب خلاص مفيش مشكلة
علاء وهو يحاول ان يلين ملامحه وصوته طب انتي مالك من الصبح في حاجة مزعلاكي
ريم وهي تركز في التلفاز لا ابدا مفيش
علاء وهو يقوم من مكانه طب انا داخل انام تصبحي علي خير
ريم وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي مرة اخري وانت من اهله
الي صفحة الفيس بوك الخاصة بها جلست وهي تقوم اما بشير او لايك علت الابتسامة وجهها وحاولت الا تفكر بكلام ريم مرة اخري ليخرج علي من الحمام وينظر اليها
علي وهو يضع المنشفة علي مقبض الباب الجميل قاعد علي النت ومطنشني كده ينفع
قامت من مكانها واقتربت منه مبتسمة ابدا والله بس لقيتك بتحضر نفسك لسفرية بكرة قولت اسيبك براحتك لحد ما تخلص انا حضرتلك الشنطة وكل اللي طلبته عايز حاجة تانية
ميار بدلال اصلي كنت مندمجة مع مقال لاميرة سويدان
علي وقد ابتسم من حركتها مين اميرة سويدان دي
ميار وهي تعيد غلق الزرار انت متعرفش اميرة سويدان
علي ولا يزال علي حاله لا الحقيقة محصليش الشرف
ميار وهي تعيد فك الزرار دي استشارية زواج وبتكتب مقالات وليها كتب علي النت بس مفيدة جدا
علي وقد امسك بيدها والله ما انتي قافلة ده يا شيخة اقطعه واريحك طب
ميار وهي تضحك طب خلاص
علي انا عايزك تسيبك من الزرار وتركزي مع صاحبه
زفر بشدة ثم نظر لها بحدة وهي تسحب طرف الغطاء لتنام الي جواره قرر ان يسكت لكن شيئا بداخله جعله يتحدث
عمرو بضيق وهو ينظر بحدة انتي حتنامي بالجلبية دي
شيرين وقد التفتت باستغراب ايوة يا عمرو امال انام بايه
عمرو بضيق وقد نظر باشمئزاز ليه معندكش حاجة تانية عدلة بدل الجلابية اللي بقالها اسبوع عليكي دي
شيرين وقد جرحها كلامه ده انا لسه لابسها انهاردة وبعدين انت خلاص مبقاش يعجبك العجب
عمرو ساخرا يعجبك العجب ده علي اعتبار انك لابسة فستان سوارية وانا اللي مش عجبني كل لبسك جلاليب وكلها شبة جلاليب امي وتقولي مش عاجبك روحي كده يا شيخة يلا اهي عيشة تأرف
شيرين وبالتأكيد دمعت عينها دلوقتي بقت عيشة تأرف
كان قد اعطاها ظهره لينام فعاد والتفت لها لا الحقيقة هي تأرف من زمان بس انا اللي صابر وساكت وعموما انا حنام دلوقتي ومش حاكلم تاني عشان جنابك متتأثريش تصبحي علي خير
قالها وقد اعطاها ظهره ولحظة واعطته ظهرها من اجل ان يناموا
ليستشعر
ليسمع صوت يمني ويحيي واضحا وبدي انهم يسهرون قام عمرو علي صوتهم وهم يتحدثون
يحيي وهو امام حاسوبه يا بنتي حاقعد شوية وبعدين اسيبهولك بلاش غلاسة يا يمني انا بقالي كتير مقعدتش علي النت وبعدين انتي مش ثانوية عامة قومي ذاكري احسن
يمني وهي تجلس الي جواره يعني ثانوية عامة كله ممنوع مثلا وبعدين انا حاقعد جانبك اتفرج علي الفيس بتاعك انتي بتعمل ايه اصلا
يحيي وهو منهمكا باجمع شعر الامام الشافعي واكتبه واشيره عشان يتقري
ليقطعهم عمرو و يقترب منهم طب كتبت ايه للشافعي
يحيي وهو يضبط الحاسوب لوالده كتبت دي اقرهالك
عفوا تعف نساؤكم في المحرم
وتجنبوا ما لا يليق بمسلم
إن الزنا دين فإن أقرضته
كان الوفا من أهل بيتك فاعلم
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا
سبل المودة عشت غير مكرم
لو كنت حرا من سلالة ماجد
ما كنت هتاكا لحرمة مسلم
من يزن يزن به ولو بجداره
إن كنت يا هذا لبيبا فافهم
يحيي لعمرو هه عجبك يا بابا
عمرو وقد بدي شاردا ايوة
الحلقة التاسعة
لم يستطع النوم من كثرة ما خالجه داخل نفسه ليجد قدمه مرة اخري تدفعه الي الخروج الي الشرفة ناظرا الي السماء الصافية والي القمر الذي يتوسطها ومتذكرا اليوم لحظة بلحظة منذ ان سألته اروي مين احلي انا ولا عمتو علا الي اخر نظرة كانت بينه وبينها علت ابتسامة وجهه وتنهد بشدة وعاد الي غرفته نظر الي هاتفه ليجد ان الانسة داليا قد اتصلت به اكثر من خمس مرات وبالطبع لن يجد ولو مرة واحدة من علا قرر ان يتحدث فيما بعد مع داليا فداخله شيئا يدفعه الي التحدث الي علا
كانت علا تجلس امام الحاسوب الخاص بها علي احدي المنتديات تشاهد صور فساتين الزفاف كانت تشعر بالسعادة رغم كل تردد بداخلها لكنها كانت سعيدة لتجد هاتفها يرن شعرت بالانزعاج لان كريم المتصل والساعة قاربت علي الواحدة والنصف اقتربت من الهاتف وبدي صوتها منزعجا وهي ترد سلام عليكم كريم خير في حاجة
كريم وقد بدت عليه السعادة لردها ابدا انا اسف لو الوقت متأخر انا كنت حارن واقفل متوقعتش انك لسه صاحية
علا بتوتر طب في حاجة يعني متصل عشان عايز حاجة
كريم وقد ضايقته لهجتها ابدا معرفتش اقولك مبروك قلت اتصل اقولك كده قبل ما انام
علا بضيق الساعة واحدة ونص مش شايف ان كده الوقت متأخر اوي
كريم بضيق يعني انتي مضايقة اني كلمتك
علا و هي تحاول ان تلين صوتها لا ابدا بالعكس بس بردوا كده ميصحش يعني الوقت بس اللي متأخر بس لا انا
شعرت انها لا تجد رد فقاطعت كل كلامها وردت الله يبارك فيك
كريم ببعض الراحة يااااااه اخيرا ده انا قلت حاخد علي دماغي لحد اخر المكالمة
علا مبتسمة لا ابدا بس بلاش موضوع المكالمات المتأخرة ده ممكن
كريم مبتسما ممكن قوليلي بقي كنت سهرانة بتعملي ايه
علا بعفوية كنت بتفرج علي فساتين الافراح
كريم مداعبا سيدي يا سيدي ده انتي مستعجلة بقي
لم ترد علا واثرت الصمت ليقاطعها كريم طب في حاجة عجبتك ولا لا
لاتزال علا علي صمتها ولكن امتزج خجلها بابتسامة ليكمل كريم انا عايز فستان حشمة ماشي
علا وقد اشعرتها كلماته براحة يعني مش حتقولي اقلعي الحجاب في الفرح
كريم بضيق لا طبعا انتي في فرحنا بحجابك ده المفروض ولا ايه
ليزيد رده من استغرابها ايه ده انا متوقعتش الرد ده خالص انا قلت جامعة خاصة وكمان اللي باشوفه علي الفيس يعني
كريم مبتسما وكأنه شعر بغيرتها انتي كده بتظلمني علي فكرة المفروض اني ابن عمك وانتي عارفني كويس
علا من بين خفقات قلبها لا مش معني اننا ولاد عم اننا عارفين بعض كويس احنا عمرنا ما اتكلمنا مع بعض الا قليل اوي وده مش كفاية عشان نعرف بعض
كريم مداعبا طب احنا فيها وممكن نبتدي من الاول اعرفك بقي بنفسي انا اسمي كريم رشاد السويفي وحضرتك
علا وهي تضحك انا علا حسين السويفي بس كفاية كده بجد الوقت اتأخر اوي
كريم بضيق ده احنا لسه يدوبك بنقول الاسامي
علا معلش نقفل دلوقتي ونبقي نرجع نتكلم بعدين تصبح علي خير
وقبل ان يرد اغلقت مسرعة ليزفر حينها بشدة وهو يرد وانتي من اهله
ليأتي صباح السبت علي عائلة السويفي ويبدأ كلا فيما لديه اليوم اجازة مدرسية لكن رجال المنزل لديهم اعمالهم
ليقف عمرو امام المرأة وهو يربط رابطة عنقه بضيق كعادة كل صباح ناظرا الي شيرين التي قررت تصنع النوم من اجل ألا تستيقظ اقترب منها بصوت هادئ وحاول ايقاظها شيرين قومي عايز افطر
شيرين بضيق وهي تقوم من مكانها حاضر
اتجهت من اجل تحضير الفطور واتجه خلفها ونظر لها ببعض الود مش عايزك تزعلي مني معلش اني ضايقتك امبارح
شيرين وهي تتجه خارج المطبخ وقد بدأت تضع الاطباق علي السفرة محصلش حاجة
ليأتيه ردها كالصاعقة علي اذنه ويقول في نفسه كل الدبش ده ومحصلش حاجة ده انا لو متجوز حيطة كانت اتكلمت زعقت عاتبت
ليزفر وهو يجلس ويسحب احد الارغفة ليفطر مش ناوية تاكلي معايا
ليأتيه ردها وهي تتجه الي غرفة النوم لا افطر انت وانا حافطر مع الولاد
عندها كان مصطفي يسحب حقيبته ويتجه الي النزول بتأكيد عبير كانت نائمة والمستيقظ كان سلمي ابنته
سلمي وهي تسحب اطباق الفطار لتعيدها الي المطبخ مش عايز حاجة تانية يا بابا اعملك شاي
مصطفي مبتسما كتر خيرك يا بنتي انا حاشربه في المعرض قبل ما اسافر وتسلم ايدك يا سمسمة علي الفطار
سلمي وهي تقرب من باب الشقة تروح وترجع بالسلامة يا بابا متنساش بقي المشبك
ليفتح مصطفي الباب ثم يلتفت مبتسما من عنيا يا سلمي
اما علي فكان هناك من يهندم ملابسه ويسحب المشط ليصفف له شعره ليزيد ما تفعله من ابتسامته ويرد انا كده حاقعد ومش حاسافر خالص
ميار وهي تسحب الجاكيت الخاص به وتلبيسه اياه لا يا حبيبي حتسافر واول ما توصل حتكلمني تطمني عليك ماشي
علي وهو يلفها بذراعه ثم ينظر لها بجدية ميار انا بحبك اوي ومش عارف حاقعد الكام يوم دول من غيرك ازاي بجد مش قادر اتخيل اني اصحي وانتي مش جانبي
ميار بحب ايه يا علوة انت اول مرة تسافر ولا ايه
علي بضيق وهو يتجه الي الباب لا ابدا بس حتوحشني اوي
ميار بجواره امام الباب وانت كمان والله حتوحشني اوي يلا بقي عشان مش تتأخر
اما علاء فزفر وهو يضع الفطار امام رخامة المطبخ وبدأ يأكل واقفا اتت ريم من خلفه تنظر له احضرلك الاكل احسن علي السفرة
ليرد علاء ساخرا من امتي يعني ادخلي كملي نومك وممكن متعمليش غدا انهاردة انا حارجع بالليل وحاكون متغدي
ريم بضيق طب يا علاء اعملك شاي
علاء وهو منهمك في طعامه لا مش عايز حاشرب في الشركة
خرج من المطبخ ليجدها تتبعه التفت لها ثم زفر روحي نامي روحي
ريم بضيق اكبر طب حاروح انام مالك مش طايق نفسك انا مستنياك تنزل
ليرد علاء ساخرا مرة اخري وهو يفتح الباب طيب سلام عليكم
واخيرا كل واحد من الاربعة الي سيارته وكل منهم متجه الي طريقه
ليعلو حينها هاتف سارة بالرنين المعتاد لنغمة زوجها فترد صباح الخير
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد صباح النور
سارة بضيق كلمتك بعد الرسالة لقيت تليفونك مقفول
بعتها بسرعة وقفلت التليفون وقلت اكلمك اما ما اركب الصبح عربيتي
سارة انت جاي انهاردة بجد
انا عمري قلت جاي ومجتيش
سارة انت وحشت منورة اوي
هي كمان وحشتني اوي بنت الذينة
سارة يعني بتحبها زي ولادك
طبعا ما هي بنتي زيهم بس هي ليها معزة خاصة عارفة ليه عشان بنت حبيبتي
سارة حتيجي امتي
حاخلص شغلي واجي جري عليكي حتغدينا ايه انهاردة
سارة كل اللي انت بتحبه حاعملهولك
يبقي اعمليلي سارة باللحمة المفرومة اصلي بحبها اوي
لتعلو ضحكاتها وهي كمان بتحبك اوي اوي اوي
ليدخل مصطفي ضايقا بعض الشئ صباح الخير يا عبد الرحمن يا ابني
عبد الرحمن وهو ينظر له صباح الخير يا حاج مالك يا حاج مصطفي
مصطفي ببعض الضيق اسمع يا عبد الرحمن عايزك تسافر بدالي دمياط ممكن
عبد الرحمن بتوتر ليه يا حاج في حاجة ده انت كنت مصمم تروح بنفسك
مصطفي وهو يجلس علي كرسيه زافرا اسمع يا عبد الرحمن انا رايح المستشفي انهاردة اعمل تحاليل كان الدكتور طالبها مني ولسه مش عارف الموضوع حيرسي علي ايه بس مش عايز حد من البيت يعرف
عبد الرحمن بقلق ياه يا حاج طب بس ليه مقولتش ليه يا حاج ده احنا نخدمك برموش عينينا خلاص يا حاج حاسافر انهاردة وارجع بكرة علي طول
مصطفي وهو يضم كتفه ربنا يخليك ليا يا عبد الرحمن
عندها كانت عبير تحضر لطعام الغداء لتترجل باتجاه شقة امها وتطرق الباب
مديحة وهي تفتح صباح الخير يا عبير
عبير وهي تدخل صباح النور يا ماما امال علا فين
مديحة وهي تتجه لتجلس علي الاريكة كانت سهرانة لحد ما صلت الفجر و لسه نايمة
عبير بضيق ده الضهر قرب يأذن هو عمرو اجازة انهاردة
مديحة لا ده جه قاعد معايا الصبح شوية وبعدين اتصل بيه ماهر وقاله يجي علي طول عشان في مشكلة في المستشفي
لتشعر بخفقة في قلبها وهي ترد هو دكتور ماهر لسه مع عمرو في المستشفي
مديحة بضيق وهي تنظر لها ايوة بتسألي ليه
ابتلعقت ريقها وبدي عليها الاحراج لا ابدا اصلي كنت عارفة انه مسافر استغربت لما قلتي انه كلم عمرو
مديحة وهي تنظر بعتاب كان مسافر ورجع بقاله فترة
عبير وهي تحاول تغير الموضوع انا ورايا اكليمكن انزل اجيب سمك انتي حتعملي ايه انهاردة
مديحة وقد فهمت ابنتها لو حتجيبي سمك هاتي معاكي ليا انا وعلا وميار كمان استني اجيبلك الفلوس
عبير وهي تتجه لتخرج من الشقة لا لما ارجع من السوق نبقي نتحاسب
لتغلق الباب خلفها فتتمتم مديحة اللهي ربنا يهديكي يا عبير
لتصعد عبير السلالم بتثاقل وهي تحمل قدمها علي الصعود لماذا عاد الاسم مرة اخري ليقع علي اذنها لقد عاد من سفره نعم عاد مرة اخري ولكن ما الذي يجدي نفعا ان يعود لقد مر 20 عام وانتهي منذ ذلك الوقت كل شئ لكن ان كان انتهي فلماذا خفقت يا قلب
كان عمرو شاردا في مكتبه كان يرن بأذنه صوت يحيي وهو يلقي الشعر عليه يتذكر المشهد وهو يزفر ويرتجف قلبه بالضيق ويغلفه الحزن ان ابنه ينصح الناس بينما ابوة هو اولي الناس بنصحه لو انقشعت يوما الحقيقة امام عيون زوجته وابنائه ستكون حتما النهاية كل من يري عمرو يخدعه الرجل ذو الهيبة والوقار ولكن ماذا لو اتي ذلك اليوم وعرف احدهم ليزفر اكثر وهو يفكر بشيرين ويتسأل في نفسه ما الذي حدث لماذا تحولت الزهرة التي كان يراها يانعة الي امرأة ابرد من قالب الثلج ما الذي دهها لتكون هكذا ليقطعه من دفع الباب بعصبية وهو يدخل
ماهر وهو يهوي علي الكرسي المقابل مش ممكن ابدا اللي الواحد بقي بيشوفه في مصر ده من يوم ما رجع هي حياة المرضي رخصت كده امال لو مكناش في مستشفي خاص كان ايه اللي حصل
ليعتدل عمرو ويرد من الصبح وانت مقضيها زعيق حاسس انك احسن دلوقتي
ماهر بضيق انت كمان بتتريق يا عمرو ممرضة وغلطت المفروض اصقفلها
عمرو مشفقا عليه ايوة بس مش كده انت جيبتلها جزة
ماهر وهو لايزال علي ضيقه ده اقل واجب علي فكرة انت عارف ايه اللي تعبني يا عمرو من ساعة ما رجعت مصر مش الاستهتار اللي الواحد ساعات بيشوفه لا اللي يوجع بجد هو كل واحد بيشوف الاستهتار ده بعينه ويسكت وكل واحد بيسكت علي الغلط بيشجع الناس انها تغلط لانه عارف ان مفيش حد حيحسبه وان اللي حاوليه حيسكتوا
عمرو وهو يزفر معلش اللي انتي فيه ده حبة كده وحيروحوا لحالهم يعني سنة كده وحتتأقل وتشوف الغلط وتسكت وبعد شوية حتخلص شغلك وتمشي وتبقي دي حياتك وعادي جدا
ماهر باستغراب يااااه بجد وانا اللي كنت ناوي احط خطة تدريب للممرضات والاطباء حديثي التخرج عشان اناقش الاخطاء الطبية و الفت النظر ليها عشان نتفادها في الشغل
عمرو ساخرا عارف لو حاولت تعمل كده انا اول واحد معاك بس تفتكر ساعتها دكتور منير حيوافق اول حاجة حيسألك عليها العائد المادي من ورا دورة زي دي
ليقطعه صوت طرق الباب ودخول احدي الممرضات دكتور عمرو نطلع الحالة اللي في 402 اوضة العمليات
ليرد عمرو وهو يقوم من مكانه ايوة حضرتوا اوضة العمليات
لترد ايوة يا دكتور كل حاجة جاهزة ودكتور خالد في العمليات
ليرد عمرو وقد بدي يحضر حاله طب انا طالع وراكي
لتخرج الممرضة ويتجه عمرو واقفا امام الباب باتجه الخروج ثم يلتفت لماهر بكرة تخف من حالة التفائل دي وتعيش الواقع معانا انت بس لسه كندا مأثرة عليكي بقي تعلالي العيادة اكتبلك حاجة كويسة
ماهر متحديا طب ايه رايك انا حاقنع منير بالموضوع وحيوافق
عمرو وهو يغلق الباب خلفه ساخرا لما نشوف
وقفت وقد حملت ابنتيها امام باب الشقة وطرقت لتخرج ميار من المطبخ وهي تتجه الي الباب ايوة مين
ليأتيها الرد ايوة يا ميار انا ريم
ميار وهي تفتح الباب وقد استغربت ريم انتي خارجة
ريم بضيق ايوة ممكن اخلي معاكي البنات حاروح اجيب حاجة وارجع يعني ححاول متأخرش
ميار وهي تفسح طريق الدخول طب ادخلي طيب ادخلي نتكلم ولا اعملك شاي
ريم وهي تعطيها جني لا معلش انا يدوبك الحق مشواري
ليقطعهم صوت علا وهي تصعد السلالم باتجه شقة ميار صباح الخير عليكم
لترد ريم وقد بدي عليها الحزن صباح الخير يا عروسة من دلوقتي ناموسيتك كحلي
علا بمزاح انا بانام للمستقبل اصلي مش حاعرف انام تاني
ميار لتبادلها المزاح انا لو مكانك يا ريم الكلام ده لازم يوصل لكريم
ريم وهي تتصنع الابتسامة يا بنتي سيبيها تفك عن نفسها اساسا علا معها حق باقولكم ايه انا لازم امشي دلوقتي ماشي سلام
ليردوا الاثنين سلام
حينها اعتدل علاء ليرد علي هاتفه ايوة يا عم عمدة عامل ايه
عماد انا بردوا اللي عامل ايه ولا انت اللي بقالك فترة مستندل
علاء وهو ينظر في اوراق علي مكتبه معلش والله الفترة الاخيرة دي انشغلت اوي
عماد يعني مش حنشوفك انهاردة ع القهوة
علاء لا والله انهاردة مش حينفع اصلي ناوي افسح المدام
ليرد عماد ساخرا اي مدام فيهم ريم ولا التانية
علاء وهو يضحك ثم يزفر الثانية
عماد بضيق طب وريم يا علاء خلاص مبقتش بتحبها ولا عايزها
ليرد علاء بضيق لا بحبها بس هي تستاهل وانا مش ناوي اضيع عمري جنبها لما تتعطف وتفتكر ان ليها راجل وبعدين مش احسن ما اعمل حاجة تغضب ربنا
عماد ماشي يا علاء انت اصلا الكلام معاك مفيش منه فايدة ما خلاص بقي اللي حصل حصل حنرجع نشوفك امتي
علاء بكرة حاجي اقعد معاكم علي القهوة سلام
الحلقة العاشرة
نظرت لهم وهي تتجه الي التلفاز اشغلك طيور الجنة يا اروي
اروي لا انا عيثة ام بي ثي ثري
ميار مبتسمة نفسي اعرف من اكل نص الحروف عندك كده يا اروتي
اروي انا عايزة اسبونس بوب
ميار حاضر
ثم اتجهت لعلا التي كان يبدو عليها الشرود مالك يا لولو سرحانة في ايه
علا وهي تزفر مفيش
ثم اعتدلت في مكانها هي ريم مالها
ميار وهي تتصنع عدم المعرفة مالها يا بنتي
علا ابدا بس حاسة زي ما يكون في بينها وبين علاء حاجة
ميار لا بس هي تلاقيها العيال علي طول لخمنها وكده عقبال ما تتلخمي كده زيها يلا كلها شهر يا لولو ونفرح فيكي
علا بقلق بالله عليكي متفكرنيش يا ميار انا اصلا باحاول انسي من امبارح
ميار مبتسمة تنسي ليه بقي يا عروسة طب ده انتي يدوبك تحضري حالك
علا هو انا ينفع اطلب منك خدمة
ميار انتي تأمري يا لولو
علا عايزكي تساعديني في شرا الهدوم وقمصان انتي عارفة اختك لخمة في الحاجات دي
اعتدت ميار ونظرت بود لا يا ستي من الناحية دي اطمني ومش عايزكي تشيلي هم بس قمصان دي يا علا تنسيها مبقتش تجيب سكة
علا باستغراب ازاي يعني دي ماما مصممة اني اجيب كل الالوان وكله عدد في الدولاب
ميار مبتسمة جينا لكلام الامهات بردوا اهم حاجة العدد الكتير وكل الالوان وكل قميص بروبه جو الخمسينات ده يا علا يا ريت تنسيه يا بنتي الرجالة دلوقتي الكلام ده كله مبقاش يجيب معاها واللي بياكل بجد الغير مباشر مش المباشر
علا وقد اعتدلت في جلستها اكثر واستدرت لميار باهتمام لا معلش انا مش فاهمة قصدك ايه
ميار متنهدة يخريب عقلك يا لولو مش فاهمة ايه يا بنتي هو انا لسه قلت حاجة ده انا يدوبك بوضحلك الموضوع
علا وقد احمر وجهها ده كده التوضيح امال الموضوع في حد ذاته بقي عامل ازاي
ميار موضحة انا قصدي ان الدنيا تطورت اوي يا علا وكل ست لازم تفهم ذوق جوزها الأول ودماغه.
علا وقد شعرت بالتوتر لتتعلي ضحكت ميار طب لما تكبري بقي يا علا ابقي اقولك
علا لا يا ميار بجد
لتضحك اكثر والله حاقولك بس لما تكبري
اوقف سيارته امام احدي البنايات السكنية وترجل باتجه العمارة صاعدا بعد ما القي التحية علي البواب واتجه صاعدا انتظرت ريم حتي استقل المصعد واتجهت لتسأل البواب
ريم بتوتر سلام عليكم
ليرد البواب وعليكم السلام ايوة يا ست هانم في حاجة
ريم ابدا انا كنت بسأل علي محامي مش اللي طلع ده محامي بردوا اسمه
ثم نظرت الي احدي اليافطات واسرعت بنطق اسم المحامي الذي كان عليها
محمد ابراهيم
البواب لايا ست هانم المحامي اللي بتسألي عليه العمارة اللي جنبنا
ريم وهي تخرج من حقيبتها مال طب انت تعرف الراجل اللي طلع ده
البواب وهو يسحب النقود من يديها ايوة
ريم بقلق بالغ يعني ساكن هنا
البواب انا لسه جديد وبقالي يومين هنا عموما هي شقته اللي في الدور التالت
لتستشعر دوران الارض بها وهي ترد طب شكرا
فتح باب الشقة وعاد الي المنزل
لا تري من ملامحه الا الحزن والضيق لتقاطعه اخته التي دخلت خلفه الغرفة لتسأله مش حتتغدي يا طارق
ليبدو عليه الحزن وهو يرد لا مليش نفس
سلمي بقلق
متابعة القراءة