رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي

لمحة نيوز

حاقفل علي كل اللي حصل و حنفتح صفحة جديدة مع بعض انا و انتي و البنات و حنصحح غلطاتنا و نكمل حياتنا سوا قولتي ايه
ريم ببالغ استغرابها انت بتقول ايه
علاء مبتسما باقول اللي لازم يتقال يا ريم احنا بنلف و ندور علي ايه انا عارف اني غلطت و ده الحل
ريم بقلق بالبساطة دي انت فاكر انه بالبساطة دي يا علاء افرض انك بكده بتظلمها ما ساعتها ممكن يتردلنا ده في بناتنا
علاء ببعض الضيق هو انا كل ما احاول احلها تعقديها طب اعمل ايه يا ريم
ابتسمت ريم و ردت مهدئة يمكن انا معرفش بالظبط ايه هو التصرف الصح بس اتمني انك متظلمهاش و خلاص دلوقتي ممكن نتغدي و نأجل كلام في الموضوع ده لحد ما الامور في بيت السويفي تتصلح شوية
التفت ليخرج خارج المطبخ و لكنه التفت مرة اخري و سأل هو ايه موضوع علي و كريم في ايه هما عملوا ايه
ريم بتردد لا ابدا مفيش حاجة سوء تفاهم و ان شاء الله يروح لحاله
علاء بقلق انتي متأكدة ان مفيش حاجة و لا مش عايزة تحكيلي
ريم مأكدة صدقني فعلا مفيش حاجة و كلهم كويسين انا بس كنت في لحظة غضب و كنت باقول أي حاجة
التفوا علي السفرة لتناول الغدا و لايزال الصمت هو العنوان الناظر الي مصطفي يعتقد من كثرة ما يحمله من هم انه قد كبر عشرين عاما علي عمره ظل شاردا يصتنع امام ابنائه و زوجته انه يتناول الطعام بينما ما كان يدور بخلده هو مرارة الصفعة ان كان سيتذوقها قرر ان ينتظر ميعاد ذهابها
الي البيت ليتأكد انها ستذهب بالفعل عبير كانت اكثر شرودا منه و هي تفكر هل ما فعلته قد انتهي ام ان ماهر قد يحاول و لو لمرة اخري حتي سلمي كانت تفكر في مواجهت يحيي فيما بعد كل ما دار بينهم هو كلمة استطاعت بالكاد ان تخرجها و هي حمد لله ع السلامة و الله يسلمك ليقطع طارق الصمت سائلا عبير هو عبد الرحمن خرج
عبير بضيق يخرج و لا يولع حتي احنا مالنا
طارق بضيق لا مالنا طبعا احنا لازم نبلغ البوليس في الي حصل
عبير بغيظ اهو ابوك عندك قوله
نظر طارق لمصطفي و رد بابا قولت ايه في كلامي
نظر مصطفي اليه و رد هه قولت ايه في ايه
عبير بسخرية لطارق شفت يا ابني اهو هو ده اخر ابوك لا عمره حل و لا ربط
كأن جملتها كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير او هكذا انفجر بركان غضب من مصطفي ازاح الاطباق التي امامه لتتكسر ارضا ثم صرخ في وجه عبير انتي ايه يا شيخة مبتحسيش مش قادرة تحترميني يبقي علي الاقل احترمي نفسك احترمي انك تكلمني عدل قدام عيالنا
تجمدت عبير من بركان الغضب الهائج امامها و لم تستطع الرد ليكمل مصطفي انا خارج و سيبهالكم حلوا انتم و اربطوا براحتكم
ليتركهم و يتجه الي غرفة نومه يبدل ملابسه و يتجه للخروج دون كلمة اخري اما عبير و اولاده فيلجمهم ما فعل
علي اعتاب بيت السويفي يستوسقف السيارة ليتجهوا اخيرا الي منزلهم بعد ما مضي من ايام في المشفي شفيت جراح يحيي و يمني و لكن ما من طبيب و لا مشفي تستطيع ان تفعل شيئا حيال جرح شيرين الغائر بكل ما يفعله عمرو صعدوا الي شقة مديحة التي كانت تنتظرهم ببالغ لهفتها دخلوا من اجل الاستراحة بعض الشئ لتبدأ مديحة الحوار بفرح الف الف حمد لله علي السلامة يا يحيي نورت البيت يا بني انا لازم ارقيك يا يحيي من العين و يا حبيبي ربنا يحرصك و يحفظك و يسلمك يا رب
يمني بمزاح كل ده ليحيي مع ان انا و سلمي كنا معاه بردوا
مديحة بقلق قدر و لطف يا بنتي قدر و لطف
ثم نظرت لعمرو امال انت مالك يا عمرو
رفع عمرو وجهه ثم رد مالي
مديحة ببعض القلق صوتك كان
كويس لما كلمتني هو حصل حاجة
رد عمرو بضيق لا ابدا امال يوسف و يارا فين
مديحة و هي تتجه للمطبخ عند ميار اصل علي بقي كل يوم يتأخر
ثم التفتت لعمرو بالله عليك تبقي تكلمه يا عمرو توصيه علي ميار شوية
زفر عمرو بضيق و رد حاضر
بينما اتجهت مديحة لتحضير الغدا كانت ميار و يارا و يوسف يتجهان الي النزول الي شقة مديحة نظر عمرو لشيرين محاولا فهم ما يدور برأسها و لكنها سرعان ما اشاحت بوجهها بعيدا و بمجرد دخول يارا و يوسف كان عليها اصتناع البهجة و الترحاب بهم و كأن شيئا لم يكن لكن شيرين اليوم قررت اللا تأثر الصمت مرة اخري ستواجه مهما كلفتها لحظة المواجهة و هناك ما هو اهم و يجب ان تحافظ عليه هناك ابنائها الاربعة
لتدخل ميار بعدها مصافحة للجميع ثم مواجهة كلامها ليحيي حمد لله علي سلامتك يا يحيي
يحيي مبتسما الله يسلمك يا ابلة ميار مع اني زعلان من عمو علي بس اقول ايه بقي انا مشفتوش في المستشفي خالص حتي يوم ما جيتي
ميار متأففة ابدا بس اليومين دول عنده ضغط شغل بس هو كان عايز يجي و الله بس مكنش بيعرف
لحظات و كانت سيارة كريم تقف امام المنزل بعلا و والدته نزلا ليتوجها هم ايضا لبيت العائلة و بمجرد دخولهم استوقف الجميع ما بدي علي كريم من اثار الضرب رغم مرور اليومين
علاء باستغراب مازحا لكريم يا خبر بقي علا عرفت تعمل كل ده
ثم نظر لعلا لا بس برافو عليكي
علا بمزاح انا اقدر بردوا بس كل الموضوع انه نزل يجيب حاجات طلعوا عليه ناس عايزين الموبايل بس هو مرضاش
يحيي مازحا طب كنت اديتهلهم ده انت عريس يا خالو مش كده
كريم لا اصل الموبايل غالي عليا
مرت الوقت ثقيلا عليهم و علي اجتماعهم و لكن عليهم ان يتحملوه عليهم ان يباركوا رجوع يحيي الي بيته اما يحيي فرغم وجود الجميع كان يمني نفسه ان تنزل سلمي هي
الاخري و التي تحججت بالارهاق و اثرت المكوث في بيتها لتتلاشاه مرة اخري لم يعلم لماذا احزنه انها لم تأتي و شعر انه ليس مهما لديها كي تفكر حتي و لو من باب الواجب ان تنزل لرؤيته ليبقي
علي شروده و هو يقول في نفسه معقول يا سلمي مفيش حتي ازيك
تتقلب علي سريرها بكثير من القلق تريد ان تراه و تريد اللا تراه بين شعور بالخوف من نظرته لها و تمني برؤيته لتقول في نفسها و الله عايزة انزل بس خايفة خايفة تبصي
بصة تجرحني و تقولي انتي السبب و انا مش قصدي
في سيارته ظل يجوب طوال الليل الشوارع احيانا يفكر ان يذهب لسارة و احيانا يرفض الفكرة و يكتفي بانتظار هذا اليوم و يتأكد من ذلك فالمواجهة قد تجعلها تحطاط و ليأثر حينها انه سيجوب الشوارع حتي يتعب و يعود فقط لينام او ربما ينام بمعرضه
في شقتها و حتي بعد انتصاف ليل القاهرة كانت لا تزال تجوب ذهابا و ايابا من القلق تتصل بهاتفه فتجده مغلق تفكر ان تبلغ احدا لكن سرعان ما تتلاشي الفكرة لانها قالت انه بعمله
بالفعل و اخيرا و بعد طول انتظار اوقف علي سيارته امام باب المنزل ترنح خارجا من السيارة ليتجه الي بيته تفوح رائحة الخمر منه و بالكاد يري امامه وهو يخرج
مفاتيحه ليصعد السلالم مترنحا و هو يكاد يهوي الي ان وصل الي شقته و فتح بالمفتاح لتراه ميار و تجري نحوه قلقة اتأخرت ليه يا علي انا قلقت عليك
ابعدها عنه و اغلق الباب خلفه و نظر لها بضيق ايه قلقتي عليا حضرتك
ميار بانزعاج طبعا قلقت ثم اقتربت من فمه و كادت تختنق انتي شارب حاجة يا علي
اتجه مترنحا الي غرفة النوم و رد شارب المر يا ميورتي
ثم اكمل بسخرية بالغة انتي مش ميورتي بردوا
ثم بدأ يضحك بشدة و هو يعيدها ميورتييييييييييييييييييييييييييييييييي
شعرت ميار بالقلق عليه و ردت مالك يا علي انت في حاجة مضايقاك
لم يرد علي و اتجه الي السرير ليتكوم عليه دون أي رد و
دون حتي ان يبدل ملابسه اقتربت ميار لتحاول ان تساعده علي تبديل ثيابه و بمجرد ان اقتربت سمعت صوته يتحدث نائما 
ليطل صباح اليوم التاني رغم مرارة اطلالته
تستيقظ عبير و لف قلبها شعور بالقلق علي مصطفي ربما لاول مرة يراودها انها قلقة عليه تحاول ان تهاتفه لتطمئن عليه
و لكن هاتفه مغلق تدخل غرفة طارق
لايقاظه بعدما بلغ القلق بها مبلغه
طارق
طارق
بتثاقل ايه يا ماما صباح الخير
عبير
و علي وجهها ملامح قلق صباح النور يا ابني قوم عايزاك
طارق و هو يتأوب خير يا ماما
عبير قوم روح المعرض شوف ابوك هناك و لا لا انا قلقانة عليه من ساعة ما خرج امبارح لسه مجاش و تليفونه مقفول
طارق بقلق معقول انا افتكرته رجع متأخر
عبير لا قوم شوفه و طمني ليكون حصل حاجة احنا مش ناقصين
بعد دقائق كان طارق قد فطر و اتجه للنزول بينما سلمي و نور لايزالوا نائمين لتنظر عبير باتجاه الساعة انها العاشرة و تتجه الي المطبخ يقطعها من بدء عملها صوت الهاتف فتتجه اليه مسرعة ظننا منها انها ستطمئن
علي مصطفي يتحطم امالها و هي تسمع صوت ماهر يرد صباح الخير
عبير بضيق صباح النور احنا مش اتفقنا انك مش حتتصل تاني
ماهر الحقيقة مقدرتش علي نفسي يا عبير وحشتني

قولت اكلمك
عبير و قد زاد ضايقها و اخرتها يا ماهر
ماهر جميل السؤال ده يا عبير بس اخرتها عندك انتي انتي اللي حتقرري اخرتها تكون ازاي
عبير باستغراب مش فاهمة تقصد ايه
ماهر ساخرا بصي انا حاكلم ع المكشوف انا معايا صور لا و معدل فيها شوية تعديلات كده بافكر اخد فيهم رأي عمرو و يمكن كمان رأي مصطفي قولتي ايه
لتصدم و تهوي الي المقعد المجاور و ترد ببالغ خوفها مش ممكن انت ازاي تعمل كده المفروض اننا اصدقاء انت اللي قولتلي كده المفروض ان اللي بينا حاجة بريئة مش ده كلامك
تعالات ضحكاته و رد و انتي صدقتي و بعدين احنا حنضحك علي بعض انا لو كنت اتكيت عليكي شوية كنتي جيتي معايا و الحقيقة يا بيرو انا مش عايز اكتر من كده 
عبير مصدومة مما يقول لا طبعا انت ازاي تطلب طلب زي ده انت مجنون ازاي تسمح لنفسك تقولي كده لا طبعا انا عمري ما حاعمل كده
ماهر بلامبالاة طب اسمعي يا عبير و ده اخر كلام عندي انا مستنيكي الساعة 7 لو مجتيش 7 و نص حاكون عند مصطفي و 8 حاكون عند عمرو و كفاية دول و لو تحبي اعرف طارق كمان انا ممكن اعرفه هه قولتي ايه
عبير و قد بدأت تبكي بانهيار حرام عليك ارحمني انت عندك بنات بلاش تعمل معايا كده
ماهر بعصبية
انا مش ناوي اكلم كتير اللي عندي قولته و مستنكي سلام
اغلق الهاتف بينما انفجرت عبير باكية دفنت وجهها في يديها و ردت بخوف ليه كده انا عملت فيك ايه عشان تعمل معايا كل ده حرام حرام
للمرة الرابعة و يأتيها نفس الرد الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا حاول الاتصال في وقت لاحق
زفرت بشدة و قالت في نفسها معقول يا اميرة معقول مش قادرة اصدق انك تتخلي عننا في التوقيت ده ربنا يستر
اتجهت للمطبخ و هي في حيرة كانت تتمني حسمها بكلامها مع اميرة و لكنها لم تجدها منذ يوم الحادث و لا وجود لها و الحيرة تزداد بداخل شيرين و تدفعها اكثر للمواجهة ليدق هاتف عمرو فيستيقظ علي صوته و يتجه الي الرد و لكن في الشرفة و باكثر صوت خافت لديه لم تعد شيرين تعبئ بكل هذا فمكالمة في هاتف اقل بكثير مما يفعل و بعد مرور نص ساعة دخل عمرو و وضع هاتفه و توجه الي شيرين
لتدخل ميار من الشرفة فتصدم بوقوف علي الذي سأل ببالغ غيظه كنتي بتكلمي مين
ميار بخوف ابدا كنت باكلم ماما اطمن عليها دي حتي كانت بتقول بقالنا كتير مرحناش اسكندرية و عايزة تشوفني
تركها علي بعدما القي عليها كل نظرات الشك و اتجه الي اقرب مقعد جلس يفرك رأسه من كثرة الصداع و لم يتحدث اتجهت ميار ووقفت امامه و سألت ممكن اعرف انا بقي كنت فين حضرتك امبارح
علي بعصبيه و انتي مالك انتي حتحاسبني و لا ايه
جذبها من ذراعها امامه و اكمل من هنا و رايح مالكيش فيه اروح اجي انا حر فاهمة
ميار بعصبية لا مش فاهمة البيت ده لي احترمه و لازم تفهم ده كويس
زفرت ثم استغفرت استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
ثم اكملت بهدوء يا علي بلاش ندخل بينا شيطان قولي ايه اللي مزعلك مني و انا وانت نتفاهم انا خايفة عليكي يا علي
تعالات ضاحكته ساخرا و رد فيكي الخير و الله عموما يا ريت توفري الحبيتين بتوعك دول عشان خلاص مبقوش يأكلوا معايا و لاخر مرة باقولهالك انا حر في تصرفاتي يا ميار ماشي
ثم اتجه الي غرفة النوم و اكمل انا داخل
اكمل نوم عشان مصدع اصحي الاقي الغدا جاهز عشان نازل بعد الظهر
طب ممكن تسمعيني
تركت شيرين المطبخ و اتجهت للغرفة النوم اتجه عمرو خلفها و اغلق باب غرفة النوم و اتجه ليجلس الي جوارها ارجوكي يا شيرين اديني فرصة اخر فرصة
بدت واجمة و هي تسمع و لا تعرف باي رد ترد و لكنها ردت بعد ايه
تنهدت لتخرج من صدرها تنهيدة حملت مرارة السنين و اكملت انت ضيعت بايدك كل الفرص يا عمرو مسحت كل
حاجة حلوة كانت بينا و بحاول افتكرهالك عشان نكمل انا عارفة انك حتقول انا مغلطش لوحدي انا عارفة يا عمرو اني غلطت بس تفتكر ده مبرر كافي لكل اللي انتي عملته و ادي يحيي و سلمي و يمني هما اللي كانوا حيدفعوا التمن تقدر تقولي لو عبد الرحمن و ابراهيم كانوا خطفوهم و يحيي ملحقهومش كان ايه اللي ممكن يحصل لكن اهو ربنا ستر ستر عشان تفوق علي رأي اسراء تحب يمني يجي عليها يوم و تعمل زيها اهي عملت كده من يأسها عشان ترد لابوها القلم تحب بنت من بناتك تحطك بنفس الموقف
تنهدت اكثر و بكت انا عايزك تخرج من حياتنا يا عمرو عايزك تخرج للابد و مش عايزة اشوف وشك تاني و مش عايزة افهم اي حاجة خلاص اللي بينا مات يا عمرو مات و اندفن
رفع عمرو وجهه و تحدث بكثير من الحزن انا محتاجلك اوي عمري ما كنت محتاجلك قد دلوقتي ارجوكي يا شيرين اوعدك اني حاصلح بايدي كل حاجة اوعدك اني حابيع العيادة دي و افتح واحدة جديدة في مكان تاني او نسافر انا و انت و الولاد اقولك ايه رأيك نطلع عمرة السنة دي انا و انتي و ماما
بدأت تدمع عيناه و يكمل و الله العظيم يا شيرين انا ندمان علي كل اللي عملته حاسس ان ربنا فوقني و اني اخدت قلم جامد اوي و حقك رجع ابوس رجلك سامحني يا شيرين سامحني علي كل اللي فات و اوعدك اني حاصلح كل حاجة
خرج صوت شيرين بخفوت و حزن يا ريت تقدر يا عمرو بس خلاص فات الاوان
عمرو باكيا لا لسه مفتش ارجوكي يا شيرين اديني و لو بصيص امل
نظرت شيرين الي دموع عمرو المنهمرة و لم تعرف باي
رد ترد فصمتت قليلا ثم ردت خالي املك في ربنا يا عمرو بابا التوبة عمره ما حيتقفل في وش حد يا ريت يا عمرو تكون صادق مع نفسك فعلا و تكون ناوي تتوب و ترجع لربنا بس انا عايزك تعرف يا عمرو ان صعب عليا اسامحك بعد كل اللي حصل
عمرو ببالغ حزنه يعني خلاص يا شيرين مبقاش بينا اي امل
صمتت و لم ترد و اشاحت وجهها عنه نظر لها نظرة ترجي و رد كان نفسي ميفوتش الاوان و تسامحيني كان نفسي اوي يا شيرين لو كنت قدرت اخليكي تسامحيني لو كنت اعرف كنت فوقت من زمان علي الاقل مكنتش ضيعتك من ايدي
كان يضع اطباق الطعام علي السفرة و هو يمني نفسه لو استيقظت و اتت لتفطر معه سمع صوتها و هي تخرج من الحمام ثم التفت ليجدها امامه و قد تزينت و ارتدت ما ابدها جميلة للغاية بل ان رايحة عطرها عندما تنسمها كانت كافية ان تجبره علي الابتسام نظرت الي السفرة ثم له و تحدثت صباح الخير
ابتسم كريم رغم استغربه و رد صباح النور
فتحت علا احدي المقاعد و جلست امام الفطار و رد كمان محضر الفطار بنفسك
كريم و قد نظر بحب الصراحة قلت اقطع عليكي الطريق قبل ما تفطري لوحدك و افطر لوحدي
لم ترد علا و سحبت بيضة و ضربتها بالمنضدة لتقشرها عندها علت ابتسامة واسعة وجه كريم نظرت علا له و سألت في حاجة و لا ايه
كريم مبتسما اصلي انا كمان اول حاجة باعملها لما افطر اني باكل البيض اول
حاجة مكنتش فاكر اننا شبه بعض كده
علا بخجل شكرا
كريم بهمس لسه مش عايزة تسامحيني
تنهدت و اثرت الصمت فاكمل و الله توبنا الي الله و ندمنا علي فعلنا و الله علي ما اقول شهيد
ابتسمت و ردت انا مش عارفة افطر ممكن تسيبني افطر
كريم بحب انتي مش عارفة تفطري بس لكن انا مش عارف اعيش يا علا و الله لو اعرف اعمل ايه بس عشان تنسي و تسامحي كنت عملت ليه مصممة نضيع اجمل ايام عمرنا مع بعض هدر
تنهدت علا و ردت خايفة يا كريم خايفة انت مش عارف انت عملت فيا ايه انت ضيعت مني الامان الامان اللي حسيت اني حلاقيه معاك حسيت بصدمة
لما اكتشفت قد ايه انا كنت مخدوعة فيك انا كنت بصدقك في اي حاجة بتقولها رغم انك كنت كداب دلوقتي مش قادرة اصدقك مع اني عارفة انك مش بتكدب عليا صدقني انا بحبك يا كريم و يمكن ده اللي وجعني اكتر اني
حبتك بجد لكن انت 
وضع كريم يده علي شافتيها و رد مفيش لكن يا علا صدقني انا عارف اللي عملته لكن لو مش عايزة تصدقي كلامي يبقي علي الاقل صدقي حبي عشان دي الحاجة الوحيدة اللي مكدبتش فيها مش من يوم ما اتخطبنا يا علا لا من زمان من يوم ما وعينا ع الدنيا من يوم ما شوفتك بتكبري قدام عنيا
لتعيد لها هذه اللحظة بعض الشعور بالامان شعور كاد يتلاشي بينهم لولا انها بداخلها تصدقه او الافضل ان نقول تريد تصديقه
غريبة يا ابني يعني عايزني في ايه بس مش تفهمني
يا ساتر يا رب انت كمان عايزنا نتقابل في القسم
ايوة مروان ابن عمك ماشي يا سيدي بس قولي الموضوع ايه او بخصوص ايه طيب
ماشي يا عماد حاطلع من الشغل عليك سلام
اغلق الهاتف و شعر بكثير من القلق بداخله ثم هاتف ريم من اجل اخبارها انه سيتأخر
يا بابا معلش عشان خاطر سلمي اللي لسه راجعة البيت
مصطفي
بضيق ارجوك يا طارق تسيبني براحتي دلوقتي يا ابني انا حارجع البيت بس يومين كده و ارجع و طمن و امك و اخوتك عليا
انصرف طارق بعد ما ادرك انه لا محالة من عودة مصطفي معه و اكتفي فقط بان يطمئن والدته ظل مصطفي علي ضيقه و شروده لا يعلم كيف يتصرف و كلما حاولت سارة الاتصال به لم يرد عليها
ظل علي جلسته لم يدرك كم مضي عليه و هو جالس في مكانه حتي قطعه صبي المقهي المجاور مناديا يا حاج مصطفي يا حاج مصطفي
قام مصطفي مسرعا من مكانه ايوة
ليرد الجواب ده بردوا ..
جذبه مصطفي من يده و اخذه و اعطي له نقود و طلب منه ان ينصرف دون ان يكمل كلامه انصرف صبي المقهي ليفتح مصطفي الجواب ببالغ سرعته و يقرأ انهاردة الساعة 7 و نص في العنوان اللي كتبهولك لو عايز تتأكد تعالي شوف بنفسك 
ببالغ عصبيته وقف
صارخا
فيهم لا مش ممكن مش ممكن
مروان لعلاء ارجوك تهدي
يا استاذ علاء ارجوك تهدي
علاء مصدوم
شربات و شنكل انا احط نفسي في مستنقع بالشكل ده انا اعمل في نفسي و بيتي و مراتي و ولادي كده كان معاها حق ريم في كل اللي قالته و انا اللي كنت خايف اظلمها لو طلقتها اتريها واحدة حقيرة من الشارع
عماد مهدئا طب اهدي بس اهدي و كل حاجة حتتصلح ان شاء الله
علاء و هو يضرب بيده علي المكتب الذي امامه انا مش حارتاح الا لما اشرب من دمهم 
عماد ملوش
لزوم الكلام ده انت افتح محضر بتهمة النصب و بلغ عنهم
مروان لعماد انا اسف اوي يا عماد بس حتي لو صاحبك عمل كده مفيش حاجة حتحصل اولا هي مراته و ثانيا هو كاتب الشقة باسمها كل حاجة اتعملت بمزاجه و القانون لا يحمي المغفلين
علاء و هو يفرك يده من الغيظ لا انا معنديش قانون و لا يحزنون انا حاخد حقي
بايدي
مروان طب اهدي بس و اسمعني انا عندي فكرة لو نفذنها حتاخد حقك بس اهدي و اسمعني كويس
مرت سويعات النهار في هذا اليوم بكثير من الضيق و الخوف و لولا تعاقب الليل و النهار و لما تمني اصحاب هذا المنزل ان يروا ليل هذا اليوم
تأنق امام

المرأة ووضع عطره و بدي بابهي صورة و اتجه الي الباب لتستوقفه و قد بدي عليها الغضب انت خارج يا علي
وقف علي امام الباب و رد ايوة و حتأخر كمان
ميار بقلق و قد اقتربت منه طب يا علي تيجي بالسلامة
و فتحت ذراعيها لتفاجئ به يستوقف ذراعيها و يبعدها عنه و يبعد هو ثم ينظر نظرة مشمئز و يفتح الباب ليخرج ثم يصفعه خلفه غير عابئ بما شعرت به تألمت و هي تري هجره و دمعت عيناها بل اقتربت لاقرب مقعد و هي لا تعرف ماذا تفعل هل تقول الحقيقة مهما كانت مريرة ام تأثر الصمت
عندما فكرت عبير بالخروج لم تفكر ان تقف امام المرآة و لم تفكر الا انها ستذهب بقدميها الي الجحيم كان تحاول كتم دموعها التي كانت تنساب دون تعمد منها اثر الصدمة التي صدمتها من من كانت تظنه حب عمرها لتجده رجلا قذرا ندلا جبانا لا يري فيها عبير التي كانت تريده ان يراها طافت كل الذكريات علي رأسها لتفهم لماذا كان ابوها يرفضه زوجا لها الان علمت الحقيقة و لكن قد فات الاوان
في بيته جلس شاردا حزينا من يراه يظن انه يشاهد التلفاز و هو محتضن بناته لكن الحقيقة انه كان في اصعب لحظة من حياته و المهون الوحيد عليه لتمر هو ان يحتضن بناته الاثنين
نظرت ريم لتجد ان البنات قد ناموا في احضانه فهمست علاء علاء
نظر علاء لها و رد ايه يا ريم
ريم مبتسمة البنات ناموا في حضنك هات انايمهم في سريرهم
حملت البنات منه و انتقلت ليناموا في مكانهم ثم عادت له و جلست
الي جواره مستغربة حالته و ما كان عليه
ريم مالك يا حبيبي فيك ايه
تنهد بضيق و رد و لاحت دمعة في عينه لا مفيش يا ريم متشغليش بالك
ريم باستغراب انت روحت لسوسن
علاء بضيق من مجرد ذكر اسمها انا طلقت سوسن مش روحتلها
ريم بانزعاج طالقتها
علاء بضيق ايوة
ريم و هو ده اللي مضايقك طب انا مطلبتش منك كده ليه عملت كده
ابتسم علاء رغم حزنه و رد انتي طيبة اوي يا ريم و جميلة اوي ووفية اوي و انا مستهلكيش
ريم سامحيني علي اللي عملته بالله عليكي تسامحيني
ريم باستغراب انا مسمحاك يا حبيبي
علاء بقلق ريم انا عايز اوصيكي ع البنات بجد خدي بالك منهم الكارت اللي ف درجي انا حاطط الرقم السري تحتيه و لو حصل اي حاجة تروحي البنك و تقبضي بيه مرتبي فاهمني
تنهد ثم اكمل انا عامل ببقية فلوس الورث بتاعي وديعة باسم البنات خاليها تنفعهم و 
قبل ان يكمل ردت ريم ايه يا علاء الكلام ده انت خوفتني اوي
علاء مبتسما ابدا يا حبيبتي بس تبقي عارفة
ركن سيارته و توجه الي العيادة لم يكن يعلم عمرو حينها ان علي وقف يراقب من بعيد و يشاهد اخوه و هو يصعد الي عيادته كان علي يفرك يده و يدب بقدمه في الارض بانتظار هل ستأتي ميار ام لا
ضغطت علي الجرس من اجل الدخول ليفتح ماهر الباب مبتسما طول عمر مواعيدك مظبوطة يا بيرو
تتقدم خطوات من اجل الدخول يغلق الباب خلفها فتلتفت بخوف علي اثر صوته و لا تعلم ماذا تقول انا عايزة الصور من غير ما يحصل حاجة ارجوك هات الصور و سيبني انزل
ضحك ماهر ساخرا و رد يا بيرو يا حبيبتي بطلي سذاجة بقي دي اللحظة اللي انا مستنيها من 20 سنة 
مش عايزك تخافي مني يا عبير انا عملت كل ده عشان بحبك
وقفت احدي سيارات الاجرة ليرها تنزل منها و تتجه صاعدة الي عيادة عمرو رغم شكه فيها الا انها مني نفسه للحظة الاخيرة اللا تأتي و لكنها اتت اتت كعادة كل خميس لعيادة اخوه صدمه انها وقفت تتحدث في هاتف ثم اتجهت للصعود ضرب حينها المقبض بيده و هو يصرخ 
تنهد بانين بالغ ثم اكمل ماشي و الله لاوريك يا عمرو
وقف مصطفي ينظر حوله يريد التأكد انه العنوان الصحيح و اتجه ليصعد الي الشقة ماهر لم يحكم اغلاق الباب لانه يعلم انه سيأتي يصعد مصطفي السلالم غير مصدق انه قد وضع بهذا الموقف بينما ماهر يحاول ببعض الكلام المعسول
تدارك الموقف
عبير مترجية اديني الصور و سيبني اروح
ماهر بطريقة حانية يا عبير انسي كل حاجة انسي كل حاجة و متفكريش الا في اللحظة ديه.
ثم قدم يده باتجه ان يخلع عنها حجابها
و لكن مصطفي كان قد دخل بل و تجمد في مكانه يستوعب ما رأي
عبير
مش ممكن انتي انتي يا عبير
تجمدت عبير بمكانها و ردت ببالغ الخوف مصطفي
طرق الباب بسرعة لم تتوقعها ليدخل تقدمت لتفتح الباب مسرعة لتتفاجئ علي
اكملت باستغراب معقولة ده انت رجلك اخدت ع البيت اوي تعالي اتفضل
دخل علي ليهوي الي اقرب مقعد محمولا بكل هم الدنيا زفر زفرة قوية جدا فسألت زيزي
يااااااااااااااه كل ده
علي بهم عايز انسي عايز انسي اوي يا ريتني كنت موت قبل ما يجي اليوم ده
زيزي باستغراب تنسي ايه و بعد الشر علي شبابك يا اخويا
بدأ يبكي بألم ثم بكي أكثر..طبطبت زيزي علي كتفه ليضع حينها رأسه علي كتفها و يكمل هما الاتنين ليه يعملوا فيا كده 
زيزي بارف ايه ده هو اخوك طول عمره واطي..
طبطبت اكثر علي كتفه 
رفع علي رأسه و اكمل لكن لا انا مش حاسكت وهعرفهم انا ممكن اعمل ايه
التفت لعبير التي كانت تبتعد بخطوات الي الخلف و كلما تقدم اليها خطوة شعرت ان قلبها سيتوقف الي ان ارتطمت بالحائط ووقفت امامه لتجد صفعة تهويها ارضا من مصطفي..
حاولت التقاط انفاسها و لكنه لم يفكر حتي ان يعطيها فرصة لتنطق بشئ 
فتح باب الشقة ليقذفها الي الداخل فتدخل و قد سقطت ارضا علي اثر الصوت يخرج الابناء الثلاثة لينظروا الي ابيهم و امهم الباكية علي الارض نظر مصطفي لها بكل احتقار ثم قرر الكلام باخر ما كان لديه انتي طالق يا عبير طالق طالق
دخل مصطفي الي غرفة النوم بينما تسمر الابناء الثلاثة امام ما سمعوا و لم يسع عبير الا البكاء ببالغ انهيارها علي حالها و ما فعلت بنفسها و لم يسع مصطفي الا جمع اغراضه و حمل حقيبته و الاتجاه الي الخروج لتصرخ سلمي فيه باكية رايح فين
يا بابا ايه اللي كان حصل عشان تعمل كل ده ما انت و ماما طول عمرك بتتخانقوا ايه الجديد عشان تطلقها و تمشي
نظر مصطفي الي ابنائه الثلاثة و لم يجد في نفسه اي رد علي الاسئلة التي طرحتها اعينهم ان اوان الرحيل فرحل تاركا خلفه اكبر صدمة و اعمق جرح يلقاه رجل من زوجته
كانت ميار بعد انتصاف ليل القاهرة تجوب شقتها بقلق ظلت تنتظره و قد عقدت العزم ان تنهي اليوم ما كان بها من قلق و تحسم امرها مع علي فيما تخبأه عنه ستقول الحقيقة كما طلب منها عمرو مهما كلفتها من ثمن
مرت ساعات حتي استوقف علي سيارته و ترنح ليصعد مرة اخري الي بيت السويفي بينما توضئت ميار و اتجهت لتصلي الفجر في غرفتها
فتح علي باب شقته و اتجه الي غرفة مكتبه و اغلق عليه
الباب و فتح حاسوبه و الي الانترنت و بدأ ما نوي فعله حمل كل فيديوهات عمرو و طبع صوره و بدأ برفعها علي الانترنت و كلما رفع صورة كان يشعر بان غليله قد شفي الي ان انتهي من رفع كل الصور و رفع الفديوهات ثم قام بنشرها علي صفحة الفيس بوك الخاصة بكلية طب جامعة
القاهرة انهي مهمته و لم يعبئ بما فعل فقط ابتسم و هو يقول قلم قدام قلم يا عمرو انا حافضحك قدام كل الناس الكل حيشوف عمرو السويفي علي حقيقته حقيقته القذرة
انهت ميار صلاة الفجر و توجهت الي غرفة المكتب لتطرق الباب علي انت رجعت
وضع علي ما كان بيده و اتجه ليفتح الباب رآها امامه باسدال الصلاة فسأل ساخرا لابساه الاسدال ده ليه يا شيخة ميار
شعرت ميار بسخريته ولكنها لم تعقب و ردت علي ممكن نتكلم مع بعض شوية عايزة اكلم معاك
علي بغيظ و ماله يا ميورتي
توجهوا الاثنين الي غرفة الصالون و جالسوا امام بعضهم البعض رفعت ميار وجهها و بدأت الحوار انا ناوية اعترفلك بحاجة انا غلطت يا علي غلطت في حقك و كدبت عليك
بدأت تبكي و هي تكمل مكنتش اتصور اني ممكن اعمل كده لكن غصب عني يا ريت تقدر موقفي يا علي و تفهم اني كنت 
نظرت ناحيته و فصرخت فيه بتعمل ايه يا مجنون
اقترب منها فتعالات صرختها لتوقظ بيت السويفي و من فيه لم يشعر علي بنفسه و لم يسمع صوتها المستغيث افتح يا علي
افتح و اغزي الشيطان
لترد مديحة في علاء و عمرو اكسروا الباب البت حتموت في ايده
دفع عمرو و علاء الباب ليجده ميار قد اغشي عليها جذب عمرو علي امامه و بدأ يصرخ فيه انت مجنون تعمل في مراتك كده افرض جارلها حاجة
علي بغيظ و
عصبية و انت مالك انت مش واصي علي حد في البيت ده
مديحة و هي تنظر الي ميار بينما حملتها ريم و شيرين و اسرعوا بها الي غرفة نومها وكمان ليك عين تقل ادبك و ترد مش كفاية كل يوم راجع وش الفجر و في الاخر تتشطر علي البت الغلبانة هي و اللي في بطنها حسبي الله و نعمة الوكيل فيك يا علي حسبي الله و نعمة الوكيل
خرجت شيرين من الغرفة و نظرت لعمرو تعالي شوف ميار و حاول تفوقها معانا
قبل ان يتحرك عمرو استوقفه علي طبعا ما هي حبيبة القلب مش كده
انفجر عمرو بعصبية فيه و رد ايه الكلام الفارغ ده يا علي
وقف ابناء عمرو متسمرين في اماكنهم مما سمعوا بينما صعقت شيرين غير مصدقة ان الامر قد يصل بعمرو الي هذا الحد
صرخ في الجميع بملأ عصبيته قولولي انتم لو مكاني تعملوا ايه و تقولوا ايه
ثم نظر لشيرين و سأل تقولي ايه لما تعرفي انه 
بدأ يبكي مكلوما
انا لو الدنيا كلها شككتي في عمرو مكنتش حاشك فيه بس اقول ايه لما اشوف 
اغمض عينه و بكي بشدة ثم اكمل و لما و لما تكون تكون
ارتجف كأنه لا يستطيع النطق بها.
وضعت مديحة يدها
علي فمها ثم نظرت لعمرو في غير تصديق منها لما يقوله علي
و صرخت فيه لا لا مش ممكن مش
ممكن
جري علي الي غرفة مكتبه و اخرج كل صور عمرو و بمجرد ان خرج قذفهم ليتناثروا ارضا امام الجميع نظر يحيي ارضا و الي جواره يمني و يوسف و يارا ثم نظرت مديحة و قررت ان تلتقت واحدة تساقطت دموع شيرين و هي تنظر الي ابنائها المصدومين في ابيهم و تمنت لو استطاعت ان تفعل شيئا.
اما ريم و علاء فتلاقوا الصدمة بصمت و اخيرا عمرو الذي نظر ارضا و قد شعر اليوم انه كسر كسر و هو يري ايامه الخاوية تناثرت امام اعين ابنائه الاربعة و كل من كان يظن فيه الهيبة لحظة اشبه بلحظة حساب و ذنوبك تتناثر امام نفسك و يراها كل من حولك يا الله ما اعظم لحظة ستر يستر فيها الله عباده و يستر ذنوبهم عن من حولهم ما اعظمها نعمة لا ندركها الا ان فقدنها لو استطاع عمرو ان يستر نفسه لسترها لكنه اليوم فضح كم شعر بالحزن.
و فكر ولاول مرة الي هذا الحد يكون طعم الذنب وقوفي بين ابنائي و اهلي بذنوبي بلغ مني بلغا صعبا فماذا ساقول لربي يوم تتناثر ذنوبي امام عيني و يسألني ربي علي رؤوس
الاشاهد لما فعلت فماذا اقول لك ربي ماذا اقول اقول اني حينها جننت جننت و نسيت ان لي رب يراني ردا سأرد و ماذا عساي ان اقول ليتني صدقا كنت في تعداد البشر مجنون
ساد الصمت بينما نظر علي لعمرو سأل صورك دي و لا مش صورك يا
دكتور عمرو
صمت عمرو و لم يرد و لكن رفع وجه في وجه علي و صرخ فيه دلوقتي استريحت يا علي استريحت لما فضحت اخوك المهم تكون مبسوط يا علي
انا يا علي انا تظن فيا اني اعمل فيك كده انا اللي طول عمري شايفكم اولادي قبل ما تكونوا اخواتي انا اللي طول عمري واقف معاكم يكون ده جزاتي
صمت قليلا ثم امسكه من ملابسه و صرخ فيه وجها لوجه ليه يا علي ليه تعمل فيا كده و ليه تعمل كده ليه يا علي ليه
عمرو بعصبية قصدك ايه
علي ببالغ عصبيته و هو يبعد ذراعي عمرو قصدي اني مبخلفش يا عمرو مبخلفش مبخلفش
ساد الصمت و الجميع علق بصرهم بعمرو و علي
ثم نظروا باتجاه ميار التي استندت و قامت من مكانها
علي اثر ما سمعت نظرت في عين كل من كانوا حولها لتري الشك.
نظرت ميار لعين علي لتري تلك النظرة القاسية علي نفسها 
امتزجت ضحكة ساخرة بدت علي وجهها بدموع عينها وبكت
بمرارة و قهر و قررت ان تفشي سرها بل كذبها و صرخت في علي انا مش حامل يا علي مش حامل مش حامل مش حامل

تم نسخ الرابط