رواية بيدي لا بيد عمرو (كاملة جميع الفصول) بقلم رانيا الطوخي

لمحة نيوز

افرضي مكنتش موجود كان ايه اللي حصل علي الاقل كنتي خالتي طارق يستناكي
سلمي معلش قدر الله وماشاء فعل انا فعلا كنت حاقول لطارق بس موبايلي فصل شحن
عندها كان طارق ينزل بضيق علي السلالم يتبعه يحيي بقلق وعصبية
يحيي انت ازاي متفكرش تستني اختك يا اخي
طارق انا قلت حتتصل بيا بس اظاهر موبايلها فصل
الي باب المنزل فتح طارق الباب وكان من خلفه يحيي ليتسمر الاثنين في مكانهم وهم يرون عبد الرحمن وهو يدخل مستندا علي سلمي
نظر طارق ويحيي الي سلمي بملابسها المبتلة والتي تلطخت من اثر اللطين واثار الدم من جرح عبد الرحمن وعبد الرحمن الذي كان غارقا في دمه
ليقطع طارق لحظة الصمت وقد بدي عليه الانزعاج ايه اللي حصل يا سلمي
سلمي بخوف وقلق وهي تنظر الي يحيي وطارق قاطعها عبد الرحمن وهو ينظر لهم الانسة سلمي كانت راجعة وكان في حرامي في الشارع وانا دفعت عنها
كان عبد الرحمن قد استند علي الحائط فتقدم طارق وقرران يسنده الي شقتهم
نظر يحيي الي سلمي ونظرت سلمي الي يحيي وساد الصمت لم تعرف سلمي كيف تبرر الموقف وتهرب من نظرات يحيي التفت وتركها في كل حيرة وهي لا تجد رد
ليصعد الي شقته وهو لا يفكر الا في سوء الظن فيما قررت ان تقول الصدق
ولكن ما اصعبها من لحظة ان يتخلي عنك من تحتاجه بسبب سوء الظن ويتركك وحدك فريسة لايادي الغدر
الحلقة الحادية والعشرين
كان بيت السويفي يعج بالكثير والكثير والوضع مقلوب رأسا علي عقب سويعات تفصل علا وكريم عن كتب الكتاب سيأتي المأذون بعد صلاة المغرب وعلي الجميع ان يتجهز
في بيت عمرو كان عمرو امام المرآة يحكم رابطة عنقه بينما يرتدي الابناء الاربعة ملابسهم ويتجهزون وشيرين هي الاخري كانت تنتظر انتهائهم لكي تبدأ هي بدي ان هناك شجار بين يحيي ويمني
يحيي بغيظ روحي امسحي اللي علي وشك ده
يمني بضيق وانت مالك انا حرة وبعدين مفيش حد غريب كلهم محارم بالنسبة ليا
يحيي بنفس الغيظ لا طارق مش محرم وبعدين حتي بردوا لو كلهم محارم ميصحش تبقي لسه مفعوسة وتحطي مكياج امال في الكلية حتعملي ايه
يوسف لكي يهدي النفوس لا يحيي الستات متتعملش كده ايه مفعوسة دي يا اخي
علا صوت يحيي مرة اخري ليأتيه صوت ابيه ايه ايه في ايه
يحيي يرضيك يا بابا اللي هي حطاه في وشها ده
نظر عمرو الي يمني التي بدت جميلة للغاية نظر لها يتفحصها بعناية ثم نظر الي يحيي في بدلته الانيقة وصمت وبدي انه شرد بعيد و كأنه يقول لنفسه لقد كبر ابنائك يا عمرو حتي قاطعه صوت شيرين التي كانت تقف الي جواره يحيي معاه حق يا يمني روحي يا حبيبتي امسحي اللي علي وشك احنا مش لوحدنا في البيت
ثم الي يحيي وانت تاني مرة تتكلم مع اختك بطريقة احسن وصوتك ميعالش خصوصا في وجود بابا عيب كده يا يحيي
التفت لها عمرو ولكنها تحركت الي غرفة النوم وتركت عمرو ينظر الي ابنائه الباقيين في اماكنهم بعد ما تحركت يمني بغيظ الي الحمام لتنفيذ الاوامر فتح يحيي باب الشقة واتجه واخواته الاربعة الي الاسفل بينما وقفت شيرين امام المرآة وقد بدأت في لف حجابها بالطريقة التي عرفتها من اميرة اخر توقعاتها ان عمرو وقف علي باب الغرفة يراقبها وهو يضع كلتا يديه في جيوبه انتظر ان تتحدث وتقول اي شئ ولكنها لم تفعل فقطع الصمت وهو لايزال ينظر اليها مبروك لكريم
لم تنظر واكملت لف حجابها ثم وقفت تنظر لنفسها وهي تلتفت لتري نفسها ثم ردت بهدوء الله يبارك فيك مبروك لعلا يا دكتور عمرو
حاول ان يجمع اي كلام في رأسه ليقوله ولكنه كان يشعر بالتردد لم يعرف هل يناقش امر الطلاق معها ام يصمت
بديت اجمل بكثير من المعتاد بما ارتدت فشعر بخفقة في قلبه وهو ينظر لها ولكن سرعان ما تلاشت عندما تذكر ان ما فعلت لم يكن من اجله عاد شعور الغيظ ليملئ نفسه مرة اخري خصوصا وقد اقترب ميعاد فرح علا وكريم وربما تتمسك شيرين بالطلاق بعده
مرة اخري قاطعها وهو ينظر لها ولكن بضيق طبعا مستنية فرح علا وكريم بفارغ الصبر عشان الطلاق مش كده
اتجهت الي مكان حقيبتها لتخرج مفاتحها الشخصية وهاتفها وردت وهي تنظر الي الحقيبة تفتكر ده توقيت نناقش في موضوع طلاقنا وانت نازل كتب كتاب اختك
عمرو بغيظ عموما انا حسمت الموضوع بالنسبة لي وقررت ان الطلاق ده مش حيتم اصلا
رفعت نظرها واتسعت عينها ثم بدي عليها الضيق هو كلام عيال يا دكتور
اتجه عمرو نحوها وبدي انها يتصنع اي سبب للشجار معها جذبها من ذراعها ثم نظر لها بحدة احترمي نفسك يا شيرين ومش كل يوم والتاني تخليني اتنرفز عليكي كلام العيال ده ميطلعش من دكتور عنده خمسين سنة
نظرت شيرين في عينه بهدوء بالغ ما هو عشان كده يا دكتور عمرو الطلاق حيتم في ميعاده
بدلها عمرو النظرة وغاص في عينيها ورد ده بعدك يا شيرين مش حاطلقك ومش حيحصل ده ابدا
ابتسمت شيرين وابعدت ذراعه بهدوء ثم ردت خلاص اللي يريحك
خرجت شيرين خارج الغرفة وتركت عمرو وقد زاده الغيظ
بينما كان هذا الحال كانت عبير تكمل تأنقها امام المرآة ومصطفي ينهي ما وراءه ويتجه للنزول
في منزل ميار كانت ريم وميار والعروس امام المرآة نظرت ريم الي اللمسات الاخيرة التي فعلتها ميار لعلا
ابتسمت وردت بسم الله ماشاء الله يا علا بارك الله لكما وبارك عليكم يا رب
تنهدت ميار بمرارة ونظرت لعلا مبروك يا لولو ربنا يسعدك
علا وهي تنظر الي نفسها بسعادة ربنا يخليكوا ليا بجد حاسة ان قلبي بيدق جامد اوي
دق باب الغرفة ليطل علي برأسه مبروك يا عروسة
تقدم علي خطوة واقترب من علا وقبل جبينها بسعادة الواد كريم ده محظوظ جامد علي فكرة
ريم بمزاح انا لسه واقفة علي فكرة والواد ده يبقي اخويا
ميار رغم ضيقها خلاص يا ستي الدكتور كريم
ثم اتجه الاربعة الي شقة علا لتجلس علا في غرفتها
لحظات وعلت الزغاريد في البيت لتعلن عن وصول المأذون في غرفة الصالون جلس كريم و جلس عمرو وجلس المأذون يتوسطهم لتبدأ مراسم كتب الكتاب ساد الصمت الا من صوت المأذون وهو يتحدث بالنص المعتاد وامامه يد كريم بيد عمرو
لحظات و علت الزغاريد مرة اخري وكريم يمضي الاوراق ثم سحب علي الدفتر واتجه به الي غرفة علا لتمضي الاوراق
واخيرا اتنهي المأذون وبدأ يدعو للعروسين امام الجميع وعلا صوته والجميع يردد خلفه بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير وعلي خير ان شاء الله 
مر تقريبا ساعة بين التهنئة المزاح والكلام والاتفاقات عما بقي من وقت امام الفرح الي هذه اللحظة لم يري كريم علا التي كان يتوق الي رؤيتها كان ينظر من ان الي اخر باتجاه غرفة علا بينما كان يجلس مع عمرو ومصطفي وعلاء وعلي
واخيرا خطت علا باتجاه غرفة الصالون ووقفت علي الباب فقام عمرو واقترب منها وهو يحتضنها وينظر لها بفرح مبروك يا علا الف مبروك يا حبيبتي
خرج صوت علا مرتجف من الخجل الله يبارك فيك يا ابيه
ثم علاء بمزاح مبروك يا لولو عايزك تربي الواد كريم ده ماشي
ضحكت علا ليرد كريم ايه واد دي يا عم اديني برستيجي شوية قدام المدام
مصطفي لعلا مبروك يا علا الف مبروك
علا ربنا يبارك فيك يا ابيه مصطفي
علي للجميع طب مش يلا بينا احنا ولا ايه
نظر عمرو لهم ثم الي كريم انا حاشرب شاي مع ماما بره
ضحك الجميع بينما كريم يفرك يده من الضيق واخيرا ترك باب الصالون مفتوحا وجلست علا علي احدي المقاعد بينما كريم في المقعد المقابل
ظل ينظر كريم باعجاب لعلا ثم قرر قطع الصمت مبروك يا لولو
كانت تشعر ببالغ الحرج وهي ترد الله يبارك فيك
كريم مبتسما بصوت هامس طب انتي حتفضلي قاعدة بعيد كده
علا بخجل كريم عمرو قاعد بره علي فكرة
قام كريم من مكانه وجلس الي اقرب مقعد الي علا خلاص اقعد انا في مكان تاني باقولك مبروك يا لولو
علا وقد احمرت وجنتايها خلاص يا كريم عرفت وانا اقولتلك الف مبروك
كريم بصوت هامس مبروك كده بس مفيش اي حاجة تانية
علا بصوت هامس هي الاخري لا مفيش وبعدين انت عايز ايه اصلا
ابتسم كريم ونظر باستغراب عايز ايه اصلا كلك نظر يا علا بما اننا اتجوزنا وانتي دلوقتي مراتي ممكن اعوز ايه
وقفت علا بانزعاج انا شكلي حاطلع اقعد معاهم
وقف قبالتها وامسك بكلتا يديها ونظر الي عينيها ورد واهون عليكي اقعد لوحدي
شعرت باضطراب من جرئته وحاولت ان تخلص يدها ولكنه ابي وظل مبتسما امامها وظل علي نظراته ثم همس بحبك
زاد اضطرابها وعلت ضربات قلبها بشدة ولكنها لم تستطع
ان ترد ثم اعاد كلمته بحبك يا علا
سحبت يدها ببعض القوة واخيرا خرج صوتها بصعوبة ميصحش كده يا كريم
كريم بابتسامة عريضة نعم لا ده يصح ويصح اوي ده حقي انت دلوقتي مراتي وبعدي راعي يا علا شوية دي اول مرة امسك ايدك
علا بخجل طب خلاص بقي عشان عمرو قاعد برة
كريم بضيق علا بجد حاضايق عمرو عمرو انت دلوقتي مسئولة من كريم مش عمرو وتسمعي كلام كريم مش عمرو ومرات كريم مش عمرو
ليقاطعه عمرو في ايه يا كريم سمعك بتجيب في سيرتي خير
تلعثم كريم وهو ينظر لعمرو لا ابدا يا عمرو
عمرو طب يلا ماما حضرت العشا تعالوا اتعشوا
علا وكريم وقد ملأهم الخجل حاضر يا ابيه عمرو
مرت ليلة كتب الكتاب وكل واحد يحمل مشاعر متضاربة بكل ما مر بها
كانت علا في قمة السعادة وهي تعيد علي مسامعها كلام كريم
لكن كريم كان يشعر بالقلق كلما اقترب موعد الزفاف وهو يخشي ان يحدث شئ يؤدي الي ان الفرح لا يتم وربما يخسر علا
ميار كانت تشعر بالضيق من احساسها بالذنب لانها لم تحكي لعلا ما رأت ولم تفهم من كانت مع كريم ولماذا خشت ان تتحدث فتحدث مشكلة ويفهم الامر برمته خطأ
علاء كان يشعر بضيق بالغ وهو ينظر الي ريم التي كانت نائمة الي جواره ماذا يقول لها وماذا سيحدث لو تزوج بالغد هل سيندم علي اتمام الزواج ام لا زفر بشدة وهو يفكر في اجراءات الطلاق لاول مرة يراوده شعور بالخوف من خسارة كل شئ
عبير اقتربت من الكاسيت واخرجت شريط كاسيت قديم وقامت بتشغيله كان اغنية لام كلثوم تذكرها بذكريات معينة كم كانت تريد ان تتذكرها بغض النظر عن مصطفي الذي قد اولها ظهره ونام
عمرو كان هناك شئ قد عزم الامر علي ان يفعله وهو قطع علاقته بزيزي زفر في الشرفة وهو يفكر بانه يشعر بالضيق ومن ان لاخر تطل صورة اسراء بقوة لتمحو صورة زيزي
علا صوت اذان الفجر ليأتي السبت ويبدأ الروتين اليومي الصباحي لكل بيت وكعادة كل يوم الازواج في اشغالهم والنساء منهمكين في تحضير الغداء وترتيب المنزل
رن الهاتف فتقدمت خطوات باتجاه لترد الو سلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازيك
كانت تعرف ذلك الصوت جيدا فتسارعت دقات قلبها وردت بشوق ماهر
رد عليها ببالغ الرقة لسه فاكرة صوتي
عبير بخوف وتردد انت جيبت رقم تليفون البيت منين
ماهر بثقة انتي متخيلة انها حاجة صعبة
عبير بخوف وقد اخفضت صوتها لا بس خير يا ماهر عايز ايه
ماهر برقة عايز اشوفك ممكن
عبير وهي تنظر حولها خشية من سماع ابنائها لا طبعا مش ممكن انت عارف انه خلاص مبقاش ينفع
ماهر بضيق ليه يا عبير احنا ممكن نقعد في اي مكان عام انا محتاج اتكلم معاكي ارجوكي يا عبير ولو مرة واحدة بس
عبير بقلق مقدرش يا ماهر مقدرش اعمل كده افرض مصطفي عرف او حد شافني ارجوك يا ماهر خلينا نقفل علي اللي فات عشان ولادك وولادي
ماهر باصرار لو خايفة حد يشوفك نتقابل في شقتي القديمة وكده محدش حيشوفك
عبير بتوتر انت اجننت يا ماهر شقتك
ماهر بنفس الاصرار انتي مش واثقة فيا يا عبير انا بس محتاج اتكلم معاكي ارجوكي يا عبير لو مش عايزة شقتي مكان عام المهم نتقابل
عبير بعد الحاحه طب ححاول يا ماهر بس مش حاقدر اوعدك دلوقتي
ماهر وقد شعر بالراحة فزفر اخيرا يا عبير عموما انا كفاية عليا انك حتحاولي وانا حاستني وحارجع اكلمك كمان يومين سلام
اغلقت عبير الخط وهي غير مصدقة انها لم ترفض لماذا وعدت انها ستحاول جلست الي اقرب مقعد وبدأت تفرك يدها وقد شعرت بالبرد
تري أكان هذا الاحساس نتيجة الخوف مما تفعل ام لانهم في فصل الشتاء
دق هاتفه فاتجه الي الرد الو سلام عليكم
بكل انوثة ودلال خرجت ضحكاتها وردت وعليكم السلام يا حبيب قلبي
زفر بقلق ورد ايه الاخبار يا سوسن
خرج صوتها بنعومة وردت حبيبي كله تمام مستنياك انهاردة الساعة ستة بالتمام والكمال وعدت علي الشقة و وظبت كل حاجة وكله تمام واخويا مستانيك اوعي تتأخر
بكثير من القلق رد لا اكيد مش حتأخر
دخل الي مكتبه وبدي عليه بعض الضيق وهو يتحدث يا اخي الناس مبقاش عندها ضمير
ابتسم عبد الرحمن ورد وده مين اللي عمل معاك كده يا ابراهيم ده انت اخر واحد تقول كده
ابراهيم بضيق ماشي يا عبد الرحمن دي غلطتي اني ساعدتك عموما الاتنين اللي اتفاقنا معاهم بيقولولك الفلوس اللي وصلتهم دي متنفعش عايزين كمان 100 جنية
انزعج عبد الرحمن و وقف في مكانه ورد كمان 100 جينة ليه دول عوروني
ابراهيم وهو ينظر لجرحه ما هي التعويرة دي عملت معاك شغل حلو بردوا
عبد الرحمن بضيق وهو يخرج النقود يا ساتر علي الاقر
ثم مد يده بالنقود خد امسك حار ونار في جتيتهم
هلا اتطلعتم علي الخريطة وارشدتموني الي المكان قولوا خريطة قولوا خريطة انتظر يا موزو
ممكن نوطي التلفزيون شوية يا اخت اروي
اروي بضيق عايثة اسوف دوووووووورا
ماشي شوفي دورا براحتك بس وطي التلفزيون شوية
ثم التفتت لتجلس الي جوار ميار التي كانت تشرب الشاي بضيق مالك يا ميار
ميار وقد بدي عليها الشرود هه مفيش
ريم وقد سحبت الكوب الاخر لتشربه مفيش ازاي يا بنتي باين عليكي اوي حتي يوم كتب كتاب علا بردوا كان باين عليكي ايه علي ولا ابن علي
ميار بضيق و هي تزفر ولا علي ولا ابن علي
ريم باستغراب امال مين طرف تالت
ميار وقد ابتسمت بصعوبة لا كريم
ريم باستغراب كريم كريم مضايقك وده حيضايقك في ايه
ميار بتوتر انا حاحكيلك بس اوعديني تتصرفي صح ممكن
ثم صمتت لحظة واكملت فاكرة يوم ما خرجنا سوا وقابلنا كريم يومها كريم كان داخل سينما مع بنت ولما شافنا سابها ووصلنا
ريم بقلق وانزعاج بنت ودي مين دي
ميار بضيق مش عارفة بس انا مرديتش اقول لعلي او علا عشان بلاش اعمل مشكلة وانا مش عارفة هي مين انت اتكلمي مع كريم وافهمي منه وهو بقي يحكيلك او شوفي حيقولك ايه
ريم وقد بدأت تفكر في علاء وكريم معا حاكلموا
ادار عمرو المفتاح في الباب ودخل بينما تتحدث شيرين في الهاتف
شيرين خلاص ان شاء الله يوم الاتنين الصبح نتقابل
شيرين لا مش حتأخر لا عارفة طبعا
شيرين لا امتحانات الولاد حتبدأ بكرة ايوة امتحانات نص السنة خلاص وماله ان شاء الله مع السلامة
اغلقت الهاتف والتفتت لتصتدم بعمرو وهو ينظر بحدة كنتي بكلمي مين
شيرين وقد فزعت ايه ده يا عمرو بجد خضتني
عمرو بغيظ باقولك بتكلمي مين
شيرين بهدوء واحدة صاحبتي
عمرو وهو لايزال علي نظراته وانتي من امتي ليكي اصحاب يا شيرين
شيرين بنفس الهدوء من دلوقتي من هنا ورايح حيبقي ليا اصحاب واقرايب وناس ازورهم ويزوني ومش بس كده انا ناوية ارجع شغلي
عمرو وقد قرر استفزازها يا سلام اقرايب والصحاب وشغل وده مين بقي اللي حيسمحلك بكل ده
شيرين مبتسمة انا انا ناوية اسمح لشيرين بكل ده
ثم اتجهت الي المطبخ لتحضير الغداء
مبارك ان شاء الله يا استاذ علاء الف الف مبروك
ثم علا صوت الزغاريد مبروك يا سوسن الف الف مبروك يا علاء
كان عماد يتابع من بعيد وهو يشعر بالضيق و القلق علي صديقه اقترب علاء من عماد ونظر له مبتسما ايه يا عم مفيش مبروك
عماد بضيق يا ريت تكون مبسوط دلوقتي
تصنع ابتسامة عريضة ورد طبعا مبسوط مش عريس
عماد وهو ينظر باتجاه سوسن وهي دي اللي حتسعدك يا علاء ربنا يخيب ظني
لم يسع عماد الا الانصراف ولحظات واتت احدي صديقات العروس توسطت الجالسين وقام اخو سوسن بتشغيل احدي الاغاني وبدأ الرقص الكل يرقص ما عدا علاء وسوسن التي جلست الي جانبه ومن ان الي اخر تهمس في اذنه بكلمات حب و هكذا 
الي ان حان اوان المغادرة
رن هاتفها فاتجهت لترد ايوة يا علاء ايه لسه مخلصتش شغل
بتردد بالغ اتاها صوته ايوة يا ريم لا خلصت بس في ظروف حصلت ويمكن معرفش اجي انهاردة
ريم باستغراب متعرفش تيجي ازاي مش فاهمة امال حتبات فين
علاء بتوتر بينما سوسن تخلل يدها في شعره انتي عارفة عماد صاحبي والده عمل حادثة وهما اصلا مش من القاهرة فانا حاسافر معاه اشوف والده وارجع بكرة
قبل ان ترد ريم التي لم تكن تعلم ان سوسن وعلاء بالسيارة استشعرت وكأن علاء سيضحك وهو يحاول ان يتماسك حتي لا يضحك
ريم بشك طب يا علاء الف سلامة علي بابا عماد
علاء وهو لايزال يحاول ان يمسك ضحكاته ماشي سلام يا ريم
اغلق الهاتف ثم نظر لها بضيق يعني خلاص حبكت يا سوسن
سوسن بدلال اه حبكت
علاء وهو ينظر لها باعجاب طب ولو كانت سمعت دلوقتي كانت حتقول ايه بس
سوسن بمزاح كنت حتقولها عماد جنبي
تنهد
ثم ضحك ثم اعاد النظر اليها اه منك انتي
شعرت بكثير من الشك يتسلل الي قلبها بعد انتهاء المكالمة تري هل من كانت بجواره كانت سوسن هي شعرت بذلك بدي من صوته المضطرب انها هي ولكن هل يبيت معها ام بالفعل سيسافر مع صديقه
فتح باب الشقة ثم حملها وليدخلوا الي الداخل واغلق الباب بقدمه
انزلها وهو يقول مبروك يا سوسو
الفت ذراعيها حول عنقه وبدأت خطة البرمجة التي تحفظها عن ظهر قلب همست في اذنيه برقة وردت مبروك عليا يا حبيب سوسو
ثم اردفت وهي لا تزال علي الصوت الهامس الناعم انت متعرفش انا فرحانة قد ايه علاء انا عمري ما كنت اتخيل اني ارتبط براجل زيك فيه كل المواصفات اللي تتمناها اي ست بجد يا علاء انا باحسد نفسي عليكي
اصابت هدف وبدأ ينسي شعوره بضيق الذي كان يتسلل بسبب التفكير في ريم ورد يااااه كل ده ده انا كده حتغر في نفسي
اعادت الاسطوانة مرة اخري تؤ تؤ ده اقل بكتير اوي يا علاء من اللي انت تستاهل تسمعه وبعدين انا لا لسه قولت حاجة ولا لسه اتكلمت ولا لسه دلعت. 
كم كان يطوق وبشدة لان يعرف يعرف ما لم يعرفه وكأنه سوسن ستخترع شيئا جديدا نسي ان الزواج هو الزواج ولن يتغير الفرق الوحيد يكمن في امرأة تدرك اللعب علي تغيير القناعات حتي وان استخدمت الوهم كقناع لاخفاء الحقائق المهم ان الذي امامها مستعد عند هذه اللحظة ان يصدق
انها اللعبة الجديدة او ان شاءنا انها الحرب الجديدة اللعب بالعقول و لن تربح اللعبة بسهولة الا عندما تتقن استراتيجيتها
ما تمتلكه سوسن عند هذه اللحظة ليس جمالا لانها تعرف جيدا ان ريم هي الاجمل انما ذكاء ومعرفة ربما لم تصل بعد الي ريم اذا هذه هي الفرصة ان نتنافس علي برمجة عقل رجل وانا اعلم من فينا ستربح
وقفت امام المرآة ونظرت لنفسها وهي تقول بهدوء انتي المركز الاضعف انتي الزوجة الثانية ولكن انا اعلم ماذا افعل فتبدأ الخطة
قبل ان تخرج من الغرفة وباتجه الغرفة التي يجلس فيها وضعت العطر بكمية كبيرة حتي يصل الي انفه
من انفه الي المخ وصلت اشارة ترجمها العقل هناك امرأة ذات عطر مميز قادمة في الطريق 
بصوت ناعم اقتربت من الغرفة وطلبت ممكن تغمض عينك
الي اذنه هذه المرة اذا اشتغلت الحاسة الثانية و الرسالة المطلوبة اثارت العقل اكثر لانها لعبت علي الفضول من اجل ان تعمل الحاسة الثالثة
واخيرا اتت ذات اللنجيري الابيض ولكنه كان مختلفا عن المعتاد بدي يشبه كثيرا الفساتين السوارية كان طويل وناعم
ليفتح عيناه وقد اثارت الحاسة الثالثة بصره وهي بالتأكيد الحاسة الاهم انه يومها يوم اللعب بالحواس الخمس
معسول الكلمات ارق اللمسات عطر قوي النفحات صورة فتاة تظن نفسها من الاميرات واخيرا ان يتذوق منها من لم يتذوقه من قبل حتي لو كان شئ سبق وان قدمته ريم فاليوم عنصر الابهار سيغير الطعم سيغير طعم كل شئ حتي ولو كان شيئا مكرر
اذا انتهت من الشق الاول واعدت الصورة الكاملة ومن هنا اتي الشق الثاني وهو ان علاء مستعد نفسيا لتقبل اي شئ لسماع اي شئ و مدام هو علي هذا الحال لنتدارك الشق الثالث تغيير القناعات
جلست الي جواره وابتسمت برقة مش جعان
علاء بانبهار لا جعان ايه انا عطشان
ضحكت بدلال بالغ لتقع ضحكته في عقله مرة اخري ويرد طب والله ريقي ناشف
ردت وبتحلف ليه انا مصدقاك
ثم قامت تتحرك بخطوات ناعمة والتفتت قبل الخروج من الغرفة حاجيبلك تشرب
علاء وقد قام خلفها يا سلام كتر خيرك
ضربت بيدها احدي قدميها ولاتزال علي توترها مر ساعاتين وانتصف ليل القاهرة وبناتها نائمتين وهي شريدة تلعب كل الافكار برأسها لم يكن امامها بد الا مشاهدة التلفزيون والملل امامه
صوت الضحكات العالي هو المسيطر علي المشهد
تحب اقولك نكتة تانية
وضع علاء يده علي صدره ثم زفر لا يا سوسو بجد كفاية والله قلبي وجعني من كتر الضحك
سوسن كماهي بنفس نعومتها سلامة قلبك اقوم انا احضر العشا بقي
علاء وقد امسك بذراعيها هو لازم عشا
ابتسمت وردت طبعا يا حبي ده حتي انا ناوية آكللك بايدي لقمة لقمة
ابتسم ورد براحة عليا شوية انا مش واخد علي الدلع ده كله
هو انا لسه دلعت..
اتجهت الي المطبخ لتسخين العشاء وفي طريقها لمحت هاتف علاء علي السفرة لحظة وسمعت صوت علاء قد توجه الي الحمام واغلق الباب ثم صوت الدش اذا سنحت الفرصة التي كانت تريدها سحبت هاتفه واغلقت باب المطبخ عليها لتتصل بالرقم الاخير
اخيرا اتصل علاء مرة اخري هكذا ظنت ريم وهي تتوجه الي الرد ليأيها صوت مفعم بالانوثة والدلال ليرد مفاجأة مش كده ازيك يا ريم
وقع الصوت علي اذنيها وقد شعرت وكأن سكين حاد صوب لها طعنة باتجاه قلبها ليخرج صوتها بخوف وقد تأكدت شكوكها سوسن
سوسن بهدوء الله ينور عليكي وفرتي عليا اقول انا مين عموما قبل ما دماغك تروح لبعيد احب اقولك ان انا وعلاء اتجوزنا انهاردة
انتظرت سوسن رد ولكن ريم لم تحتمل ما سمعت الجمها ان علاء قد فعلها بل وكذب عليها فاكملت سوسن ببالغ برودها ده بدل ما تقوليلي مبروك من قلبك تصدقي زعلانة منك
صمتت للحظة ثم ردت بصي انا لاني دغري عايزكي تعرفي عشان من الاخر كده لو عايزة الطلاق ماشي براحتك طبعا مش عايزة وحنفضل ضراير فانا عايزة حقي في علاء انتي يوم وانا يوم ولا ايه
الي قرب مقعد هوت لان قدمها لم تعد تحملها ليأتي صوت علاء العالي خارجا من الحمام لينادي سوسن
يا سوسن يا سوسن
لتكمل سوسن بصي مضطرة اقفل معاكي اصل علاء بينادي عليا سلام مؤقت بس احنا لسه لينا كلام مع بعض تصبحي علي خير يا ضرتي العزيزة
سقط الهاتف من يدها انهمرت الدموع من عينيها واعادت علي مسامعها ذاك الخيار الاصعب الطلاق ام القبول بالامر الواقع 
رواية بيدي لا بيد عمرو.
بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي.
الحلقة الثانية والعشرين
علي اعتاب شركة المحمدي للانشاء والتعميير اجتذب ذراعها قبل الصعود الي الشركة وعلا صوته وهو ينظر بحدة انا اللي ناوي اعملك فضيحة هنا يا 
ثم ضحك ساخرا يا انسة مي
مي بحدة اتفضل امشي وسبق واقولتلك اللي في دماغك ده تنساه رجوع مش رجعة واعلي ما خيلك اركبوا
بدر بحدة اكبر وهو لايزال يجذبها اليه ماشي يا مي بس عايزك تعرفي ان ابني حاخده بالمحاكم حاخده بالعافية حاخده انا اللي حاربيه
مي وهي لاتزال تحاول افلات يدها من يده طب كنت دفعت مصاريفه الاول بدل اللي عمال تصرفوا علي القمار والرقصات مش حتقدر تعمل حاجة وانا مش بتهدد
ركن سيارته ولايزال صوت الشجار واضح ونزل واتجه ناحية الشجار ثم نظر لمي في ايه يا بشمهندسة
مي بضيق من ظهور علي ابدا مفيش حاجة يا بشمهندس
ثم نظرت الي بدر وقد افلتت يدها اخيرا من قبضته اتفضل امشي بقي و كفاية فضايح
بدر وهو يتوعدها انتي لسه شوفتي فضايح انا وراكي والزمن طويل يا بشمندسة
ثم رمق علي بنظرة غيظ وانصرف
وقفت تبكي ما حدث لها امام الشركة فلم يسع علي الا ان يخرج منديل من جيبه ليعيطه اليها اتفضلي يا بشمهندسة
نظرت مي للمنديل ثم الي علي ثم امسكت به تمسح دموعها ببالغ الضيق نظر علي باتجاه من انصرف ثم نظر اليها انتي تعرفيه
مي بضيق وهي لاتزال تبكي ده طاليقي واقرفني في عشتي من يوم ما اطلقنا دي تالت وظيفة اروحها عشان بس اسلم من اذيته بس اعمل ايه هو عارف اني مليش حد عشان كده كل شوية بيتعرضلي
شعر علي بكثير من الشفقة امام دموع عينها طب ممكن تهدي بقية موظفين الشركة بيبصوا عليكي اغسلي وشك واطلعي علي مكتبك
مي وهي تحاول التماسك حاضر
اتجهت الي مكتبها وبعد لحظة اتجه علي وقد شعر بالاستغراب من ان مي متزوجة وعلي حد ما سمع لديها طفل
دارت بقلق في الشقة تفكر في مكالمة ماهر لها وفيما قاله وفي انه يريد رؤيتها هل تذهب لرؤيته وهي تعلم انه يريد النبش في الماضي
حينها كانت سلمي تتجه للخروج من منزلها باتجاه احدي الدروس نزلت السلالم وطرقت الباب علي جدتها قبل الخروج
سلمي الي جدتها صباح الخير يا تيتة
مديحة علي فين العزم يا ست البنات
سلمي عندي مراجعة كيمياء
مديحة هي يمني مش معاكي
سلمي لا يا تيتة يمني اخدت احياء وانا كيمياء عايزة حاجة
ثم اتجهت للخروج
مديحة وهي تودعها ربنا معاكي
خرجت سلمي بينما تركت مديحة الباب مفتوحا لحظات وكان يحيي من يغلق باب شقته باتجاه الكلية وامام باب شقة جدته وقف ليلقي التحية صباح الفل يا ام عمرو
مديحة وهي تنظر شذرا رغم الابتسامة ام عمرو
كده عيني عينك ماشي يا ابن عمرو
يحيي مازحا خلاص يا قمر انا رايح الكلية اصور ورق اجيبلك حاجة معايا
مديحة لا يا سيدي روح الله يسهلك طريقك وينجحك
امام موقف المكروباصات كانت تقف سلمي بانتظار مكروباص للذهاب لاحت ليحيي من بعيد فرأها كما اعتاد ان يراها دائما وجهها في الارض وتنظر من ان لاخر في الساعة قرب خطواته وهو لا يعرف هل يتحدث اليها ام يصمت ولكن قبل اقتربه استوقفه اخر ما كان يتوقع
وقفت احدي سيارات الاجرة
امام سلمي ليطل عبد الرحمن برأسه وهو يشير لها انسة سلمي
التفتت سلمي علي اثر الصوت واستغربت عبد الرحمن قصدي استاذ عبد الرحمن
ابتسم عبد الرحمن ونزل من سيارة التاكسي ونظر لسلمي اركبي طب الاول وبعدين نبقي نشوف استاذ ولا من غير
توترت سلمي وهي تنظر الي التاكسي والي عبد الرحمن ولا تعرف ماذا تفعل انهت التردد وردت لا اتفضل انت يا استاذ عبد الرحمن انا اصلي مش عايزة اعطلك
عبد الرحمن بتصميم لا تعطليني ايه انا حاوصلك وبعدين اروح مشوار الضرايب
وقبل ان يأتيه رد شددمرة اخري عليها اركبي بقي يا انسة سلمي مش معقول اسيبك في الشارع كده
لم يسعها سوي الركوب الي جوار عبد الرحمن وليزيد عبد الرحمن من ثقتها وضع في المنتصف بينهم بعض الاوراق لانه اراد ان يثبت انه الشخص الذي يؤتمن
نظرت الي الساعة مرة اخري فنظر باتجاهها ورد انتي اتأخرتي علي الدرس
سلمي بكثير من التوتر لا ابدا
ثم صمتت للحظة واكملت مكنتش احب اني اعطلك معايا
ابتسم عبد الرحمن ورد بود ازاي بس تقولي كده يعني ينفع اسيبك واقفة قدام المكروباصات بردوا انا حبت بس اطمن عليكي مش معقول اسيبك تتعرضي لحد فيضايقك
لحظات ووقفت سيارة الاجرة امام العنوان المطلوب نزلت سلمي واقترب عبد الرحمن من الباب ليودعها عايزة حاجة ياانسة سلمي
سلمي بخجل لا يا استاذ عبد الرحمن شكرا
عبد الرحمن مبتسما علي فكرة عبد الرحمن من غير استاذ كانت منك احلي
ثم انطلقت سيارة الاجرة
جلس امام مكتبه وكان منهمك بالعمل علي حاسوبه طرق باب مكتبه ودخل احد العمال وفي يده باقة ورد ونظر له الورد ده وصل لحضرتك يا دكتور
رفع كريم نظره باستغراب و رد طب حطه عندك
قام من مكانه واتجه الي الورد ليقرأ الكارت فوجد
الف مبروك يا عريس داليا 
زفر بشدة وشعر بالغيظ والي سلة القمامة الموجودة في مكتبه وقذف البوكيه ثم عاد جالسا الي مكتبه مرة اخري ليكمل عمله
لحظات ورن هاتفه لم ينظر الي الاسم وببالغ ضيقه رد ايوة
ليأتيه صوتها ناعما وهادئا صباح الخير
ابتسم لان المتصل خالف توقعاته وخفق قلبه بسعادة ورد صباح النور بس الساعة داخلة علي 3 العصر
علا بضحك معلش بقي عديهالي ولا انت ناوي تمسك علي واحدة من دلوقتي
كريم وهو يبادلها الضحك امال يا بنتي انتي لسه شوفتي حاجة ده انا ناوي اشتري قطة كبيرة وسطور صغير قبل العفش
علا بمزاح طب قطة كبيرة ماشي لكن سطور صغير ليه بقي
كريم ولايزال علي مزاحه اصلي مش عايز دم كتير خايف عليكي يا قطة
علا بقلق وهي تمزح خايف عليكي ويا قطة وقطة كبيرة ووسطور صغير كريم انت ناوي علي ايه 
كريم وقد ضحك والله لسه بافكر علي حسب يعني كلامي حيتسمع الي اي مدي اللي قدامي حيدلعني ولا حيطنشني كده
قررت علا ان تقلب مسار الحوار فردت بهمس واهون عليك
خرجت ضحكة عالية منه لم يستطع السيطرة عليها ورد صباح التثبيت انتي بتثبتيني يا علا لا بس الله ينور لعلمك بقي الراجل يحب يأكل البلوظة زي عينيه وماشاء الله انتي ابتديتي بدري اهو استمري استمري
لم تستطع السيطرة هي الاخري علي ضحكاتها وردت طب انا غلطانة يا كريم كده بردوا انت مش سهل خالص علي فكرة
هدئ من ضحكاته ولكنه لا يزال مبتسم لا خالص والله لعلمك بقي انا راجل كيك
لتعلو ضحكاتها مرة اخري كيك كيك ازاي يعني
كريم مازحا كيك يا علا يعني تاكليه تهريسيه تزوقيه براحتك خالص اطيب مما انت تتخيلي
علا لما نشوف حتطلع طيب بجد ومش حيهون عليك زعلي ولا حيطلع كل كلامك دلوقتي كلام في كلام والراجل الكيك يطلع عيش سن
ابتسم و تنهد مفكرا في كلامها ثم نظر الي بوكيه الورد الملقي به في القمامة ورد ولكن بضيق و خوف حول المزاح الي جد صدقني يا علا انت اخر حد ممكن افكر اني ازعله مني و اوعدك يا ستي اني مهما حصل مفكرش ابدا ازعلك
علا مبتسمة مهما حصل
كريم وهو لايزال علي نظراته لبوكيه داليا مهما حصل
واعراب كلمة جميلة
نظر يوسف الي الورقة مرة اخري و رد اه دي مضاف اليه
يمني ليارا وكتبتي افكار في التعبير كتبتي كام صفحة
يارا كتبت 8 صفحات
يحيي وهو يلقي نظرة هو الاخر علي اوراق الامتحان ايه 8 صفحات ايه بس ده انا في الثانوية العامة كنت كاتبت 16 صفحة في التعبير
شيرين وقد امسكت بورقة يارا بعد يوسف 16 يا مفتري انت كنت بتألف كتاب
ثم نظرت الي الورق مرة اخري كويس النص ده انا كنت قيلالك عليه
ثم نظرت الي يوسف و يارا كده خلاص عربي ودين بكرة في ايه
يوسف دراسات و كمبيوتر
يارا جبر و رسم
شيرين طب يلا بابا زمانه جاي احضر الغدا واتفضلوا علي مذكرتكم
في نفس اللحظات كان عمرو يخرج من المستشفي باتجه سيارته ركبها وادار المحرك باتجه منزله الي ان قاطعه صوت الهاتف نظر عمرو الي الهاتف انه رقم غير مسجل واتجه الي الرد
الو سلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته رديت دلوقتي يا دكتور عمرو عشان شايفه مش رقمي مش كده
زفر عمرو زفرة قوية ورد ازيك يا زيزي عاملة ايه
زيزي بعصبية كويسة اوي يا دكتور عمرو المهم تكون انت اللي كويس
عمرو بغيظ كويس بس انتي عارفة فرح علا 
وقبل ان يكمل قاطعته بعصبية فرح علا انت عايز تقنعني ان عمرو السويفي يقدر يقعد من غير يوم الخميس 
عمرو وقد تعصب احترمي نفسك يا بتاعة انتي انتي فاكرة نفسك مين عشان تكلمني بالطريقة دي انتي انتي اكيد اجننتي
زيزي بضيق هي الحقيقة بتوجع معلش
شعرت انها تصرفت بطريقة خاطئة فتصنعت البكاء واكملت انت خلاص نسيت اللي بينا يا عمرو انت ايه اللي جرالك بالظبط بقالك فترة متغير بس انا باقول لنفسي اكيد لا ممكن اعرف مالك يا عمرو
اطلق عمرو ضحكة ساخرة ورد المفروض ان انا صدقت الدموع دي مش كده زيزي انتي ليه مصدقة نفسك كده اسمعي يا زينات اظن انا وانتي بنفهم كويس اوي و فاهمين بعض كويس اوي لو علي الورقة فكل شئ وله تمن واظن مفيش يوم عدي الا وتمنه ادفع ولا ايه
زيزي بعصبية مرة اخري انا انا يا عمرو بيتقالي الكلام ده دلوقتي اظاهر انك نسيت مين هي زيزي يا عمرو
عمرو بهدوء لا منستش بالعكس المرة دي اكتر مرة فاكر كويس بس انا عارف انك واعية وانك بتحطي مصلحتك قدامك ولا ايه انا حادفعلك مبلغ كويس وننهي الموضوع بهدوء قولتي ايه عموما انا حاسيبك تفكري وتردي عليا
صمت للحظة ثم اكمل بقولك ايه زيزي لو حابة بقي انك تدخلي في مشاكل بحجة انك عايزة تفضحني يعني انا ساعتها حابلغ البوليس وحاقول انك بتتبلي عليا واني معرفكيش اصلا نصيحة مني اطلعي مستفيدة احسنلك
ثم اغلق الهاتف لتقف زيزي من مكانها غير مستوعبة ما سمعت من عمرو السويفي غير مصدقة التغيير المفاجئ الذي حدث
ضربت يدها المضمومة في الحائط وردت ماشي ماشي بقي دي اخرتها بس مش انا اللي يتلعب بها يا سي عمرو بكرة تشوف زينات حتعمل ايه
اوقف السيارة امام بيت السويفي واتجه الي الصعود لكن رائحة العطر القوية التي كانت تملئ السيارة كانت تشعره بالضيق انه لا يريد لمي الدخول في حياته ويخشي علي حياته ماذا لو ان ميار تفهمه وتفهم تصرفاته بشكل خاطئ
نظر الي سيارته وهو يغلقها والي المكان الذي كانت تجلس فيه مي منذ دقائق عندما قرر ان يوصلها الي منزلها والي اخر جملة قالتها قبل ان تنزل من السيارة انا متشكرة اوي يا بشمهندس علي انا مش عارفة من غيرك كنت حاعمل ايه
حول السفرة ساد الصمت وقد شعر بالتردد أيتكلم ام يصمت نظرت ميار اليه بهدوء وقررت كسر الصمت بابتسامتها وضعت يدها علي يده وسألت مالك يا علي
علي بضيق وهو
ينظر لها ابدا مفيش
ميار وهي لاتزال علي ابتسامتها انت متأكد
علي وقد تصنع الابتسامة الصراحة لا
ميار بهدوء طب مالك
بدأ علي يسرد كل ماحدث بينما ميار تتابعه بهدوء الي ان انتهي من سرد يومه بالعمل
نظر الي عينها لعله يستشف رد فعلها ايه مسمعتش ردك يعني
رغم شعورها الشديد بالغيرة والقلق من كل كلمة الا انها حاولت الا تبدي
ذلك تنهدت ثم ردت علي انت بتثق فيا
استغرب علي من السؤال ورد انتي ليه بتسألي السؤال ده
ميار بهدوء ابدا يا علي عايزة اعرف لو انا اتصرفت بنفس الطريقة دي لو انا باشتغل كنت حتتفهم لو ركبت مع راجل عربيته مثلا
علي بغيرة وايه علاقة الثقة بالتصرفات الغلط انا باثق فيكي بس مينفعش تركبي عربية راجل 
صمت وكأنه فهم فاكملت انت كده
تم نسخ الرابط