رواية عش العراب كاملة حتي الفصل الاخير بقلم سعاد محمد سلامة

لمحة نيوز


عشر
بمنزل ريفى متوسط مكون من دوران
وضعت تلك الأم البسيطه صنيه صغيرهعليها كوبان من الشاى على منضده وجلست على تلك الأريكه تبسمت على ذالك الذى يمدد جسده على الاريكه الغير منتبه لحديثهالم ينتبه الإ حين وضعت يدها تمسد خصلات شعره الطويله قليلا 
تبسم لها قائلافين الشاى ياماما 
تبسمت له قائلهاللى واخد عقلك الشاى أهو قدامك على الطرابيزهبس جولى شارد فى إيه إكده يا نظيم 
جلس نظيم مبتسما يقولبفكر فى الدنيا 
تبسمت إم نظيم قائلهمالها الدنيا يا ولدي 
تنهد نظيم وهو يمد يده يأخذ أحد كوبي الشاى ووجهه ناحية يد والدته 
أخذت الكوب منه ببسمهبينما مد نظيم يده وأخذ الكوب الآخر وإرتشف منه قائلالما كنت فى فرنسا كان بيبقى نفسى فى كوباية شاى زى دى من إيديكى يا ماما تعدل مزاجى
وتدفينى فى ليالى الشتا 
تبسمت له قائلهربنا يعلم يا ولدى التلات سنين الآخرنين مروا عليا إزاى وإنت غايببس ها أديك رچعت بشهاده الدكتوراه وكمان قرشين سترونا وسط خلق الله تعرف أنا نفسى بجى تتچوز وأشوف ولادك إكده يملوا عليا الدار 
تبسم نظيم يقول شكلك يا أم نظيم إكده عندك ليا عروسه 
تبسمت له قائله ألف
ومين تتمناك ياولدى كفايه شهادتك العاليه ومعاك قرشين مسنود عليهم مع تدريسك فى الچامعه مش هتعاود تدرس تانى فى الچامعه من أول السنه چنب المركز التعليمى اللى بتدى فى دروس 
تبسم نظيم فعلا هرجع تانى أدرس فى الچامعه البعثه اللى كنت واخدها عشان الدكتوراه خلصتتعرفى ياماما وانا فى فرنسا إتعرض
عليا أشتغل هناك فى بعض المعاهد التعليميه الخاصه ببعض الكورساتبس طبعا الجامعه هنا رفضت آخد أجازهوأفضل هناككنت هاخد آجر كبير هناك 
تبسمت ام نظيم قائله رزجك يا ولدى هيچى لحد رچليك فى أى مكانوأها إحنا الحمدلله مستورين بيت وعندينا ومرتبك صحيح من الچامعه مش كبيربس إنت بتجول إن المركز التعليمى اللى بنشتغل زين وبتاخد مرتب كويس 
تبسم نظيم يقولالمركز ده فرع من مركز كنت بشتغل فيه فى فرنسا وله فروع كتير فى مصرولما عرفوا إنى من الصعيد أدونى إدارته غير التدريس فيه يعنى المرتب مضاعف 
تبسمت والداته قائله أها زى ما جولت لك يا ولدي رزجك هايچى لحد رچليك 
تبسم نظيم يقول بتصديق فعلا كلامك صح يا ماما مين يصدق إن الولد اللى كانت أمه بتسترزق من بيع الدقيق والرز للناس بقى دلوقتى دكتور فى الجامعه 
تبسم نظيم يقول أنتى عارفه ياماما إنهم كانوا فى الأول لما كنت بروح الشونه
عشان أشتغل مع الشيالين كانوا بيستضعفونى وبيشلونى الأشوله التقيله لحد ما واحد من صحاب الشونه نفسها شافه مووقتها نده عليا وسألنى ليه بشتغل شيال مع إن شكلى لسه صغير وسألنى على والدى قولت له إنى إبن محمود بهنسى اللى كان رئيس عمال عنده قبل ما يتوفى بشتغل علشان أصرف على نفسى وأنا بتعلم وقتها شكر فى سيرة بابا وعرض عليا إنه يتكفل بتعليمى كرامه لذكرى بابابس أنا رفضت بس هو وقتها قالى بتعرف فى الحساباتقولت له أيوه انا شاطر فى المدرسه وبعرف أحسب كويس قالى يبقى بلاش تشتغل شيال وتهد صحتك وإنت لسه صغيرهتشتغل تحت إيد

واحد من المحاسبي نتحسب له الاوزنه الموجوده عالشكاير والأشولهوكمان هيبقى بمرتب ثابت كل شهروالأيام اللى هتغيبها بسبب الدراسه والامتحانات مش هتتخصم من المرتب ده وفضلت أشتغل عنده لحد ما خلصت جامعه بس بعدها لما إتعينت معيد سيبت الشغل فى الشونه دىوبعدها إنقطعت صلتى باللى كانوا فيهابعدها بكذا سنه سافرت فرنسا بعثه من الجامعه آخد الدكتوراه 
تدمعت عين والداته قائل هعارفه الحكايه دى يا ولدىبس أيه فكرك بيها دلوق
تبسم نظيم يقولأنا عمرى ما نسيت فضل الراجل ده عليايمكن لو كنت فضلت فى وسط الشيالين كان مستقبلي إتغير لشكل تانى كان سماحه ليا بالغياب وعدم خصمه من أجرى فرصه إن أتفوق فى الدراسه تعرفى لما مره سألته ليه بتعمل معايا كده قالى والداك كان آمين وعمر ما عهدته نقصت بالعكس كان بېخاف على المال وبيراعى ربنا فيهوحكى ليا على موقف بابا عملهكان الدنيا مطرت وشكاير القمح كانت بره المخزن أمر العمال وساعدهم فى تدخيل شكاير القمح جوه المخزنوكانت الكميه كبيره وقتهاواحد غير بابا كان ممكن ميعبرش ويرميها على العمال 
تنهدت والداته بدمعه قائله ده كله عارفاه يا نظيمربنا شايف ومطلع يا ولدى على اللى عمل الطيب واللى عمل السوء وبيرد الطيب والسوءبس مجولتليش أيه اللى فكرك بالراچل ده دلوق 
تبسم نظيم يقول أنا عمرى ما نسيته ولسه فاكر إسمه لغاية دلوقتي ناصر العراب 
بأحد المخازن التابعه ل العراب 
كان حماد يجلس يتابع دخول تلك التوريدات الآتيه للمخزن ويدونها نهض واقفا يمد يده لمصافحة ذالك الذى دخل مع تلك البضاعه مبتسما يقول بنبرة تسليه 
أهلا نائل السنهورى من زمان متقبلناش من سنه تقريبا من بعد طلاق هند وقماح 
رد نائل وهو يمد يده يصافحه فعلا من بعد طلاق قماح وهند متقبلناش 
رد حمادمش عارف ليه الود يمكن
يرجع تانى ويمكن نرجع نتقابل تانى كتير فى دار العرابولا مستحيل خلاص اللى كنت بتروح علشانها دار العراب راحت بعيد عن إيدك 
رغم أن نائل يفهم فحوى حديث حماد عن زواج سلسبيل التى إختطفها قماح من أمامه لكن إدعى عدم الفهم قائلا مين اللى كنت بروح عشانها دار العراب وراحت بعيد عن إيدى 
رد حماد بتوريه قصدى هند طبعامش هى أختك وكنت بتروح دار العراب تزورها وتطمن عليها خلينا فى شغلنا عندى خبر من رباح إنى أستلم منك الرز وأدخله للشونه أكيد عارف الكميه اللى جاى به اخلينا أثبتها فى الدفاتر 
فى تلك الأثناء رن هاتف حمادأخرجه من جيبه ونظر للشاشه ثم ل نائل وقام بالرد فى البدايه مبتسما بمزح ثم تحدث متعجبا
ردت حماد معرفش زعلانه زهرت قالتلى المختصر وبس خلينا نخلص توريد البضاعه بسرعه 
كان نائل يود معرفة القصه كامله لكن حماد نفسه لا يعرف الحقيقه وإن كان لدى نائل شك يكاد يكون يقين أن سلسبيل غير قادره على إيذاء أحدوبالأخص إن كان قماحهنالك خطأ بالتأكيد 
بالعوده لدار العراب
قماح الذى سلسبيل الجاف من أخفى عشقها بقلبه ها هى تجهر بكرهه أغمض قماح عينيه وإستسلم لتلك الدوامه تسحبه نحو الغياهب
ولم يشعر بإغماء سلسبيل 
فزع النبوى وهرع الى جوار قماح كذالك هدايه التى سحبت طرحه من على رأسها ووضعتها على صدر قماح كذالك محمد أخيه الأصغر بينما تحجر قلب قدريه تتمنى الأسوء كذالك زهرت بينما رباح هنالك شعور بآلم فى رأسه جعله ربما لا يشعر ب قماح مثلما يشعر بآلم رأسه وضع رأسه بين يديه يفركها بقوه حتى أنه شعر أن عينيه عليها غشاوه 
إنشغل ناصر فى حمل سلسبيل بين يديه وإنخلع قلب نهله عليها وعلى ذالك الممدد أيضا كذالك هدى الباكيه
أعطى الحل النبوى حين حاول حمل جسد قماح قائلاساعدنى بسرعه يا محمد خلينا ناخد أخوك للمستشفى بالفعل ساعده محمد وحمل معه جسد قماح وخرج الأثنين من الغرفه بخطوات سريعهوأعقبتهم هدايه حسب مقدرة سيرهاكذالك نهله وهدى خرجن خلف ناصر الذى يحمل سلسبيل الغائبه عن الوعى 
بقيت تلك الحقودتان وبقلبيهما يتمنيان سماع الأسوء 
بالشقه التى تقطن بها همس
خرجت من غرفتها تضع الطرحه على رأسها بعد ان سمعت دقات جرس الباب المتلاحقه شعرت بريبه للحظات حين رأت كارم 
لكن كارم لم ينتظر وأقترب منها ومسك يديها يقول بفرحه عارمه برائتك ظهرت يا همس العيله كلها عرفت حقيقة اللى حصلك 
إرتعشت يدي همس بين يدى كارم وشعرت برهاب من مسكه ليديها سحبتهما سريعا تبتلع حلقها وقالت بخفوف بتقول أيه! برائتى ظهرتطب إزاى!
شعر كارم بنغزه فى قلبه حين سحبت همس يديها من بين يديهلكن تبسم يقولسلسبيل هى اللى ظهرت برائتكمن الموبايل والميموري اللى كانت عليه 
تعجبت همس قائلهموبايل مين وميموري أيه
تعجبت همسوتذكرت ذالك اليومهى كانت وضعت ذالك الميمورى بالهاتف كى يقوم بتسجيل المحاضره الثانيه لها والتى ألغيت على آخر وقتونسيت أن تخرج الميموري او حتى توقف التسجيل عليهأجرجته بعد عدة أيام
أغمضت همس عينيها ودموعها تسيل تشعر كآن كل الأسى التى عاشته ذالك اليوم يعاد أمام
إنخض كارم وجثى لجوارها ومد يده الذى تردد كثيرا أن يضعها على كتف همسلكن حسم أمره ولف إحدى يديه على كتف همس التى إرتعشت وشعرت برهابحاولت الابتعاد عن يد كارملكن كارم تمسك بها قائلاهمس أنا عمرى ما أقدر أئذيكى بخدش وكنت واثق من برائتكآن الآوان إنك تتغلبى عالخوف اللى بقى ملازم ليكىوالمفروض ترجعى من تانى للعيله وزى ما عرفوا برائتكي عرفوا إنك لسه عايشه 
نظرت همس ل كارم وقالت بنهىلأ مش لازم حد من العيله يعرف إنى لسه عايشه مش هقدر أواجهمومش هتحمل نظرات الشفقه ولا الشمت من حد أنا مرتاحه كده 
قالت همس هذا وتحاملت على نفسها ووقفت على ساقها وتوجهت تجلس على أحد المقاعد الموجوده بالمكان 
نهض كارم واقفا ينظر ل همس قائلامين اللى هيشمت فيكى يا همسومين قالك إنك هتلاقى شفقهه تلاقى دعم من أخواتكإنتى

مشوفتيش شكل سلسبيل وهى داخله تقول إنها لقت
برأئتك كأنها لقت كنزو 
قاطعته همس قائله بحسمأنا قولت مش هرجع يبقى خلاصوكويس إنى برائتى ظهرت قبل ما أسافر 
تفاجئ كارم يقول هتسافرى! هتسافرى فين ومين اللى هيسمحلك تسافرى أصلا 
تحدثت همس بيأسأنا خلاص إتفقت مع جدتي إنى هسافر وكمان كلمت عمى النبوى يجهزلى أوراق السفر وهسافر فى أقرب وقت 
تعجب كارم
يقول بذهول وهو يشعر بحريق فى قلبه 
يعنى هتسافرى بعد خلاص ما ظهرت برائتك قدام العيله 
ردت همس حتى ظهور برائتى مش هيمنعنى من السفر قرار سفرى أنا وخداه من قبل برائتى ما تظهر 
تحسر كارم يقول 
ليه يا همس عاوزه تهربى ليه مش عاوزه ترجعى تانى همس القديمه كان نفسى إنتى اللى تحاربى وتظهرى برائتك بس إنت من البدايه إستسلمتى عندك أسهل من تبرئة نفسك زى دلوقتي كده الهروب والسفر عندك أسهل من أنك تواجهى الجميع وتقولى لهم أنا لسه عايشه 
ردت همس پحده كفايه يا كارم أنا من البدايه محاولتش 
ختمت همس حديثها پبكاء أنا جبانه يا كارم 
جثى كارم على ساقيه أمام همس وقال فعلا إنتى جبانه يا همس بس أنا مش هسيبك يا همس مش عاوزه تسافرى وتبعدى عن هنا ومش عاوزه حد من العيله يعرف إنك لسه عايشه أنا معنديش مانع بس معندكيش غير حل واحد مفيش غيره 
پبكاء قالت همس وأيه هو الحل ده
نتجوز 
نظرت همس له بذهول وقبل أن تتحدث تحدث كارم 
مش عاوزه تسافرى هنسافر سوا بس وإحنا متجوزين ولو رفضتى أنا بنفسى هقول للعيله إنك لسه عايشه وقبل ما تهددينى إنى لو قولت لهم كمان قبلك وهيبقى ذنبى فى رقابتك وخلينا بقى نتقابل فى جهنم سوا 
ذهلت همس بينما تبسم كارم وقال أنا فعلا حاولت الإنتحار بعد موتك يا همس واللى منعنى وقتها قماح 
نظرت له همس بذهول وقالت قماح!
تبسم كارم يقول قماح إبن الإغريقيه اللى ماما طول عمرها كانت بتكرهنا فيه اللى لما كنت بشوف نظرة عينك له كنت بكرهه بس كنت غلطان قماح عمره ما نظر ليكى كنت بشوف نظراته ل سلسبيل دايما كان نفسى أقولك إنتى عايشه فى وهم وكنت بسكت خاېف تقوليلى أنا حره كنت منتظر تخلصى دراستك وكنت هفاتح جدتى إنى أتجوزك ووقتها كنت هاخد دعمها بس النهارده مش هسكت يا همس ولا هستنى دعم من حد قدامك إختيار واحدمن الإتنينيا نسافر مع بعض متجوزين ونبدأ حياتنا بعيد عن هنايا هفتش سر إنك لسه عايشه ونتحمل سوا النتيجه بعدها 
بمشفى خاص 
أمام غرفة العمليات 
جلست هدايه التى مازالت متامسكهرغم تشتت عقلها وقلبها بين قماح الذى يصارع المۏتوبين سلسبيل التي إنهارت فجأه كانت تخشى تلك اللحظه سلسبيل كانت تتحمل فوق طاقتها من معاملة قماح القاسيه لهاكانت تشعر بذالك رغم أن سلسبيل لم تبوح بذالك لأحد قبل الليله رأت
مرئ الجميع 
كذالك كان النبوى يشعر پخوف أن يفقد قماح مره أخرىلكن هذه المره مختلفهالمره السابقه كان بسبب جدته اليونانيه التى أخذته ڠصبا
بعد ۏفاة كارولينكان لديه إحساس أن قماح سيعود بإرادته وقد كانلكن هذه المره قماح يصارع المۏتتذكر سلسبيل التى لم تتحمل رؤية قماح ېنزف وفصل عقلها أيضاوالتى كانت قبلها بلحظات تتمنى الطلاق منه يبدوا أن للقدر أمر غريب 
قماح وأصابت سلسبيلكانت ستفقد عقلها بالتأكيد غير قادره على تحمل ذالك الآلم مره أخرى رغم أنها حقا حزينه على إصابة قماحلكن تذكرت سلسبيل حين سقط قماح أمامهاسلسبيل لديها مشاعر ل قماح لكن قسوته معها جعلتها تكبت تلك المشاعر لكن حين رأته بذالك المنظر لم تتحمل وغابت عن الوعى
ناصر الذى يضم هدىيشعر بالتوهه والۏجعالتوهه من الحقائق التى ظهرت اليومبراءة همسوفشل زواج سلسبيل إعتقد أن قماح لن يقدر على إيذائها لكن كان مخطئ فى ظنه قماح بدل أن يحتوى سلسبيل جعلها تشعر بالدونيهلكن تأكد سلسبيل لديها مشاعر ناحية قماح ومعاملته الدونيه لها جعلها تخشى من إظهار تلك المشاعر وفضلت إنهاء ذالك الزواج الذى لم تكتسب منه سوا ذالك الجنين الذى ينمو بأحشائها 
نهض الثلاث واقفين حين خرجت إحدى الطبيبات قائله
الحمد لله المدام كويسه وكمان البيبى بخيربس واضح إنها تعرضت لضغط قوى وده السبب فى الإغماءه اللى كانت عندهاوكمان حالة ضعف واضح إنها كانت بطاوع نفسها ومش بتتغذى كويس فى الفتره الاخيره وبسبب الحمل آثر عليهاإحنا عطاناها مهدئ وده مالوش تأثير عالحملوكمان ركبنا لها تركيبة محاليل تعويضيه بالڤيتامينات وبعض الأدويه التانيهوهى نايمه دلوقتي وهتفضل نايمه لحد الصبحوإن شاء الله تصحى كويسه 
تبسمت هدى كذالك نهله وناصر
الذى تحدث بعد ذهاب الطبيبهخلوكم أنتم هنا جنب سلسبيل

وأنا هروح أطمن على قماح 
ردت نهلهربنا يطمنا عليه هو كمان 
نظرت هدى ل نهله قائلهبعد اللى سلسبيل حكته لينا عن معاملته القاسيه لهالسه بتتمنوا له الخير أنا 
قاطع ناصر هدى قائلاقماح قبل ما يبقى جوز سلسبيل هو إبن أخوياومهما كان اللى حصل بينه وبين أختك هو فى النهايه جوزها والازواج ياما بيحصل بينهمواهو أنتى شوفتى
بنفسك مقدرتش تشوفه مصاپ وكمان قماح إبن عمك ومش لازم تتمنى له الشړ 
شعرت هدى بخزو وصمتت 
أمام غرفة العمليات
آتى محمد بزجاجة مياه وكوبوسكب من الزجاجه فى الكوب وناولها لجدته 
أخذتها منه هدايه إرتشفت بعض القطرات وأعطتها له مره أخرىمازالت متامسكهمر عليها الكثير من الازمات واجهتها بصدر رحب وتغلبت عليها لم تتمكن منها الأياملكن الآن أمام عاصفه قد تعصف بما ظلت تقوم بتدشينه وحمايته هو قوة وتماسك إبنيها الآن هنالك عاصفه قويه قماح هو الوحيد القادر على التصدىلهاولكن كيف وهو بداخل تلك الغرفه يتصدى للمۏت 
بالفعل بداخل غرفة العملياتكان الأطباء يقومون 
بعد وقت 
وقف النبوى بلهفه حين رأى باب غرفة العمليات يفتح لكن هدايه لم تقدر على النهوض
تحدث الطبيب
نظر النبوى لذالك السلسالهذا السلسال كان ل كارولين هو أعطاها إياه وكان قلب مقسوم مكتوب عليه الشهادتين من ناحيهومن الناحيه الاخرى كان مكتوب عليه إسم كارولين بالهيروغليفى وإسم النبوى باليونانيهتيقن أن قماح كان يحتفظ به ذكرى من والداته
مد النبوى يده وأخذ السلسالبينما قال محمدطب حالته عامله أيه دلوقتي
رد الطبيبالحاله مش خطيره قوى بس طبعا لازم الإحتياط هيفضل الليله فى العنايه المركزه وبكره إن محصلش إنتكاسه هيخرج لاوضه عاديهودلوقتي عن إذنكم لازم أبلغ الشؤن القانونيه فى المستشفى دى إصابة 
تحدث النبوىطب ممكن تنتظر بس لحد المړيض ما يفوق وأكيد 
قاطع الطبيب النبوى قائلامتأسف دى إصابة ړصاصه وفى مكان خطېر وواضح انها كانت عن قرب يعنى ممكن تكون عن إذنكم 
تكرهه 
مرت تلك الليله وبزغ شروق يوم خريفى جديد
بدار العراب 
قدريه
حين علمت أن قماح قد نجى شعرت بالقهر كم تمنت أن يرحل هى
تكره رؤيتهيذكرها دائما بغريمتها التى سړقت قلب زوجهالكن مازال هنالك جانب جيد بما حدث بليلة أمسلو وقع الطلاق بين قماح وسلسبيلإنهارت أعمدة دار العراب والسبب هو إبن الإغريقيهبداخلها تمنت أن تصر تلك الحمقاء سلسبيل على الطلاق والأ تسمع لحديث هدايه 
وهنالك من تشعر وهى تسرد ل والداتها ما حدث بليلة أمس لتقول عطيات
يعنى سلسبيل مكنتش تقصد قماح هو اللى إتهجم عليهابس سلسبيل طلعت كارهه قماح بالجوىلما تطلب الطلاق جدام العيله إكده بس الخۏف هدايه تأثر عليها وتخليها تشيل الطلاق من دماغها زى ما سبق وخلتها وافجت عالچواز 
ردت زهرتمعتقدش هدايه هتعرف تأثر على سلسبيل المره دىشكل سلسبيل مليانه من معاملة قماح الوحشه لها دى هددته يا يطلقها ياتموت نفسهابس الغريب إن قماح شكله إتصدم لما سلسبيل قالت إنها لو موتت نفسها هتبقي بروحين 
إنزعجت عطيات قائلهجصدك أيه من روحينيعنى سلسبيل حبلهدى تبجى مصيبهدى ممكن تبجى النقطه اللى تخلى قماح يتمسك بسلسبيل وميرضاش يطلجها 
تهكمت زهرت قائلههيتمسك بواحده مش عاوزاه عشان حتة جنين فى بطنها الله أعلم الحمل ده هيكمل ولا لأ ماهى كمان أهى إترمت بعده وفى المستشفى لما سألت رباح فى الموبايل قالى مرحش لعندها ولا يعرف عنها حاجه كله اللى شافه ناصر راح لهم أطمن على قماح ورجع لعند مراته وبناته تانى ولسه قماح مرمى فى العنايه
ردت عطياتياريت ما يطلع منهاوكمان سلسبيل تسجطغلبت أجولك بطلى مانع الحمل اللى بتاخديه وهاتى حفيد قبل سلسبيلدلوق هى اللى هتتربع عالحجرهدايه هتكبرها عالكل فى الدار إهنهويمكن على قماح نفسه 
ردت زهرت بلامبالاهميهمنيش حمل سلسبيل لأنها مش هتسمع ل هدايه وهتطلق من قماحبقولك 
ردت عطياتياريت كانت الطلجه صابت قلبها هى يمكن أقل ما فيها كانت خسړت الحملناصر أخوى مش سهل يبان طيب وحنون بس جواها بركان وعشان بته ممكن يعمل أى شئ بالذات بعد ما ظهرت براءة المخڤيه همس اللى غارت ياريت سلسبيل والمخڤيه التالته يحصلوها عالقبر ناصر لو سمع لطلب سلسبيل وجتها ممكن ياخد كل أملاكه ويكتبها بأسم بناته الأتنين ووجتها سلسبيل بدل ما تبجى
مرت قماحتبجى شريكه له وميجدرش يسيطر عليها 
تنبهت زهرت لذالك كيف عماها الحقد من سلسبيل وإعتقدت أنها تشفت فيها لو حدث ما قالته والداتها ربما تتطلق سلسبيل من قماح ووقتها يعود الامل ل والد نائل ذالك الطامع بها منذ البدايه 
بالمشفى بغرفة سلسبيل بدات تصحو بعد زوال مفعول تلك الأدوية 
كانت تهزى بإسم قماحالى أن فاقت وفتحت عينيها نظرت لجوارها كان يقف ناصر الذى تبسم لها بحب 
تحدثت سلسبيلقماح 
تبسم ناصرقماح
بخير يا سلسبيل لسه النبوى قافل معايا الخط من شويه وجالى إنهم نقلوه لاوضه عاديه وهيفوق بعد شويه 
أغمضت سلسبيل عينيها براحه هامسهالحمد لله 
تبسم ناصر وتذكر إصرار سلسبيل على طلب الطلاق بالأمس والآن أول ما فتحت عينيها سألت عن حال قماحغريب هو الحبلكن الكبرياء حين يتدخل قادر على هذا الحبوسلسبيل قماح چرح كبريائها رغم ما عرفه وسمعه من سلسبيل عن معاملة قماح السيئه لها لكن مازال بداخله يتمنى الأ يهدم هذا الزواجلكن القرار الأخير ل سلسبيل وسيساندها فيه مهما كان 
بخارج غرفة سلسبيل كانتا هدى ونهله آتيان معا تقابلا مع حماد الذى قال بلهفهسلسبيل إزيها يا مرات خالىوالله أنا
أول ما عرفت اللى حصل جيت على هنا علطولسلامتها 
نظرت له هدى بنفور بداخلها تعلم انه كاذب ومرائى يسير خلف هدف برأسه سابقا كان يتودد ل همس والآن يريد لفت نظرها لكن هن كانتا يفهمانه هو يسعى خلف ثروة والداهن لكن كانت هدى تشفق عليه سابقا لكن الآن تمقته بسبب طمعه لكن هى ليست ساذجه 
ردت نهله على حماد سلسبيل الحمد لله كويسه كانوا شوية ضعف بسبب الحمل ومكنتش مهتمه بتغذية نفسها بس الحمد لله كتر خيرك 
رد حماد وعينيه على هدى كتر خيرى ايه يا مرات خالى إنت عارفه غلاوة بنات خالى ناصر سلسبيل زى زهرت أختى بالظبط 
تحدثت هدى أيوا بنات خالك ناصر زى أختك زهرت بالظبط ودلوقتي عن إذنك لازم نروح ل سلسبيل
مفيش معاها غير بابا وزمانها فاقت والدكتوره قالت بلاش تزحموا الاوضه روح إطمن على قماح أنا وماما لسه جاين من عنده الدكتور نقله لاوضه عاديه وفى اى لحظه
هيفوق 
شعر حماد بالغبطه من حديث هدى الجاف لكن إبتلعه قائلا ربنا يقومها بالسلامه هروح أطمن على قماح وأرجع تانى الشونه أنتم عارفين إننا فى موسم جني الرز ورباح مش هيقدر يتابع التوريدات لوحده ومحمد لسه مش فاهم فى الشغل قوى مره تانيه حمدلله على سلامة سلسبيل يا مرات خالى 
أمائت له نهله رأسها بينما قالت ل هدى بعد أن غادر ليه بتكلميه بخشونه كده مش كتر خيره جاى يسأل على أختك 
ردت هدى ياريته ما جه ياريته يبعد عننا أنا بقيت بكره كل عيلة العراب واللى يقربوا لها زى ما يكون بنات عيلة العراب ملعونين بالاغبياء 
تبسمت نهله رغم عنها من تلك الصغيره سليطة اللسان 
بعد وقت فى نفس اليوم
جلس النبوى جوار هدايه منهكا يقول 
الحمد لله الدكتور جال إن الخطړ زال عن قماح وحالته إتحسنت وكمان إتصلت على ناصر جالى إن سلسبيل كمان الدكتور كتب لها على خروج من المستشفى 
تنهدت هدايه قائله الحمد لله قدر ولطف 
تنهد النبوى يقول الحمد لله ربنا خفف القدر بس اللى حصل ناسانى إزاى يا حچه توافقجى على طلب همس إنها تسافر بره مصر إزاى تأمنى عليها فى الغربه لوحدها 
ردت هدايه ومنين جالك أنى وافجت إنها تسافر بره مصر 
همس فى الأول والآخر بنيهحتى لو بحالتها الجديمه مستحيل أوافج تسافر وحديها همس بحالتها دى ضعيفه أنا بس هاودتها بس هنا هيبان حجيجة كارم جدامها ومتوكده إنه مش هيوافج تسافر وحديها 
تبسم النبوى بتفهم كيف غفل عن عقل الحجه هدايه 
بينما بغرفة قماح بعد وقت فى نفس اليوم 
خرج الطبيب مبتسما يقول 
المړيض الحمد لله فاق وتقدروا تشفوه بس بلاش زحام ولا تتعبوه بالأسئله هروح أتصل عالضابط المسئول عن التحقيق واعرفه إن المړيض يقدر يدلى بأقواله 
تبسمت هدايه للطبيب 
دخلت هى والنبوى للغرفه تبسموا حين وجدوا قماح يفتح عينيه 
تحدثت هدايه ألف سلامه يا ولدى 
كذالك تبسم النبوى وقال نفس الشئ لكن فجأه رن هاتف النبوى نظر للشاشه تعجب حين رأى من يتصل عليه 
إنها قدريه 
رد عليها ليتفاجئ أو بالأصح يصدم وهو يسمع منها 
ناصر أخوك ومرته وبناته خرجوا من البيت بعد ما خدوا شنط هدومهمحاولت مع ناصر بس هو مصر 
أغلق النبوى الهاتف ونظر الى هدايه التى قالت له فى ايه اللى حصل تانى وجالتلك عليه قدريه خلى وشك سأم إكده 
إبتلع النبوى ريقه وقال قدريه بتقول إن ناصر خد بناته ومراته وسابوا دار العراب 
كأنه أطلق ړصاصه بقلب هدايه وكادت تختل لكن تماسكت ونظرت ل قماح بلوم وعتب وقالت له الحل فى يدك رچوع ناصر تانى لدار العراب فى يدك 
أماء لها قماح بموافقه لكن فى ذالك الوقت دخل 
أحد الضباط قائلا 
ممكن تسيبونى أنا
والمصاپ لوحدنا دقايق متخافوش مش هتعبه فى التحقيق 
خرجت هدايه تستند على النبوى 
بينما تحدث الضابط ل قماح فى البدايه حمدلله على سلامتك وبعد ما الدكتور المسؤول عن حالتك قدم تقريره الطبى
رد قماح أيوا شوفته 
طب هو شخص تعرفه كان هذا سؤال الضابط
أغمض قماح عينه جائت لخياله سلسبيل وإصرارها على الطلاق وأيضا معرفته بترك عمه وزوجته وبناته لدار العراب بالتأكيد عمه يساند سلسبيل 
فتح عينيه لا يوجد حل آخر 
أعاد الضابط سؤاله 
إنت قولت إنك شوفت تقدر تقول هو مين 
رد قماح بهدوء عكس ثورة ضميره لكن ليس هناك حل آخر ولا طريق آخر للضغط على سلسبيل غير هذا 
تنهد قائلا اللى عمى ناصر العراب 

الخامس عشر 
لا أحد يعلم الى أين يأخذه القدر ومع من سيتقابل وقد يغير مساره 
تجول محمد بسيارته بين الطرقات يشعر بآسى بعد أن سخر منه رباح وقام بذمه أنه مازال مبتدأ لم يتعلم كيفية سير العمل وفضل وميز حماد عليه بالخبرهكان يشعر بالدونيه أخيه بدل أن يساعده على إتقان العمل قام بنفيه وإستغل غياب والده الذى يجلس جوار قماح بالمشفىكان يتجول بلا هدف كأنه ينفض عنه
ذالك الإحساس البغيض للحظه فكر عقله توقف بالسياره أمام أحد
البقالات المتوسطه وترجل من السياره ودخل الى تلك البقاله
كانت بداخل تلك البقاله
كانت تلك الفتاه تتحدث مع البائع تقوم بالفصال معه فى الشراء لاحظ أنها تخرج لسانها عند نطق حرفي السين والصادتنطقهما ثاءواضح أنها لدغاء 
تقولبث بص يا عم نثيم نسيم انا خدت عشر كيلو رز ومعاهم سبعه كيلو دقيق قمح وتلاته دقيق دره هو ده حسابك وكفايه إنى محسبتش أجرة التوكتوك اللى هروح بيه المفروض كان يبقى عليك 
رد نسيم توكتوك أيه يا سميحه الحساب ناقص أصلا عشره جنيه

يا بنتى أنا صاحب بقاله على قدى مش فاتح فرع لسوبر ماركت كارفور هاتى العشره جنيه والمسيح الحى أنا مديكى البضاعه بتمنها اللى جايه ليا بيه طب أجولك نقسم البلد بينا هاتى خمسه وخليلك خمسه اللى مش هتركبى بها توكتوك أنا ألف مره أجول للست فتحيه بلاش تبعتك تاخدى منى حاجه إنتى بتناهدى معايا وبتفاصلى فى حق باكو اللبانوأنا مبقاش فيا حيل كبرت عالمناهده بتاعتك دى أنا جايل ل فتحيه تتصل عليا أو حتى تبعتلى أى حد من الشارع وأنا هبعتلها اللى عاوزاه لحد باب الدار 
زغرت له سميحه قائلهقصدك أيه يا عم نسيم يعنى مش عاوز تشوف وشىأنا كان قلبى حاسس من زمان إنك مش بتحبنى وأنت اللى معصى الواد كيرلوس إبنك ابو عيون إزاز عليا ومش عاوزه يتجوزنى 
ضحك نسيم قائلايا بتى كيرلوس ميجوزش ليكىإنتم مش على مله واحدهإنتى ناسيه إنك مسلمه وهو مسيحى 
تبسمت سميحه قائلهمش عيب يا عم نسيم الواد كيرلوس ابو عيون إزاز يعمل زى عمر الشريف لما أسلم علشان يتجوز فاتن حمامه هى فاتن حمامه أحسن منى فى أيه إن كانت هى سيده الشاشه العربيهأنا سيدة خط الصعيد الأولى وهيبقى عندى آتلييه لصناعة الخزف 
ضحك نسيم قائلاقصدك القلل اللى بتبيعها ل إستير على إنها فازات آثريهغير أنها بترشح المايهولا الماجات كمان اللى بتفرقع من الميه السخنه 
ردت سميحهأى فخار بيرشح مايهده صحى عن ماية التلاجاتوكمان قولتها بلاش تغلى الميه قوى قبل ما تفرغها فى المج 
رد نسيمآه الفخار بيرشحبس دى مش بترشح دى بتسرسب المايه فى مفيش قبل ما نشرب منها تكون فضيتعيب فى الصانعه 
ردت سميحه بإستهجانعيب فى أيه! 
الصانعه لأ بقى أنا متمكنه فى صناعة الخزفبس بصراحه إستير بخيله وعاوزه الرخيص وكل حاجه على قد تكلفتها هو فى قله النهارده بإتنين جنيه إلا ربعأقل قله بخمسه جنيه والمج النضيف بعشره جنيهبس أنا براعى العشره وإننا جيران يلا كفايه رغى يا عم نسيم ماما زمانها إستغيبتنىأقولك خد خمسه جنيه أهى وهاتلى كارتونه جامده تستحمل أحط فيها الدقيق والرز وأشيلها على راسي 
رد نسيمهتشيلى على راسك ليه مجيبتيش شنطه معاكى كنتى شيلتيهم بين إيديكى 
ردت سميحهلأ إيدى تخدل وتوجعنى على ما أوصليلا
خلصنى وشوف الزبون اللى واقف ده عاوز أيه 
آتى نسيم بكارتونه وضعها على طاوله أمامه ووضع بها الأرز والدقيق 
نظرت سميحه ل محمد قائلهساعدنى يا أخ أحط الكاتونه دى على دماغى بدل ما أنت واقف بقالك ساعه تتسمع على كلامنا 
إقترب محمد وقام بمساعدتها بوضع الكارتونه فوق رأسهاتلامست أطراف أناملهماشعر محمد بكهرباء تنغز فى قلبهبينما سميحه إستدارت ومدت يدها أخذت أحد البرطمانات قائلهالبرطمان ده خلاص مفيهوش غير كم كرملايههاخده أتسلى فى الكرمله وانا بخبز وأدكن البرطمان لما نعمل مربة الارنج أبقى أخزنها فيها ومتخافش نايبك محفوظ يا عم نسيم 
تحدث نسيمكم كرملايه أيه يا سميحه هاتى البرطمان وأما يفضى أبقى خديه 
ردت سميحهلأ أنا خلاص اخدتهسلام بقى هبقى أجيب ل إستير كم رغيف عيش بنى زى هو اللى بتحبه 
تهكم نسيمإستير بتحب عيش الرده إنما إنتى بتضحكى عليها بالعيش بتاعك مصبوغ دقيق أبيض باللون البنى 
ردت سميحهيا عم هى إستير بتركز فى اللون إنما الطعم عندها مالوش لازمهيلا وآه قبل ما أمشى قول ل استيرالدراسه هتبدأ الاسبوع الجايأنا مش
عاوزاها تعملى سندوتشات لانشون وسجق سمعت انهم يفرموا فيران مع اللحمهأقولك قولها تعملى سندوتشات جبنه رومى وحلاوه طحنيه بس بالمكسرات اللى الواد كيرلوس ابو عيون إزاز بياكل منها يلا أهى آخر سنه وأتخرج وأرتاح من الدراسه وأنطلق نحو المستقبل 
تبسم نسيم لها وقالكل سنه وانتى طبيه بمناسبة رجوع الدراسهسلميلى على فتحيه 
غادرت سميحه المكانغير منتبه ل نظرات محمد الذى ود السير
خلفها ومعرفة مكان منزلهالا يعرف السبب لما أراد معرفة عنها الأكثر تلك المشاغبه شغلت عقلهجعلته يتصنم مكانه غير منتبه لحديث نسيم الإ حين قال له
أستاذ حضرتك عاوز أيه 
إنتبه محمد ونظر ل نسيم ود سؤاله عن تلك الفتاه ومعرفه الأكثر عنهالكن خشي أن يسئ نسيم الظن بهتحدث محمد
كنت عاوز تشكيلة حلويات مع بعضها شوية كرمله على لبان وبونبونى 
تبسم نسيم وقالالكميات عاوز
قد أيه 
رد محمدممكن تملالى برطمان من
بتوع الحلويات اللى قدامك ده 
تبسم نسيم وبدأ بوضع تلك السكاكر وملئ له أحد البرطماناتومد يده له بها وقال له قيمة الحساب 
أخرج محمد حافظة ماله وأخرج بعض المالوأعطاهال نسيم الذى تبسم قائلاالمبلغ المطلوب أقل من كده بكتير مش معاك فكه 
رد محمدلأ للأسف 
تبسم نسيم وبدأ فى إعطاؤه باقى ماله وقال لهحضرتك أول مره أشوفك هناأكيد عابر طريق الحلويات دى واخدها لعيالك مع إن شكلك صغير على إنك تكون متجوز 
تبسم محمدفعلا أنا مش متجوز والحلويات دى واخدها لنفسى أتسلى بها فى الطريق سلام 
أخذ محمد برطمان السكاكر وغادر البقاله وعاد لسيارته وضع البرطمان جواره على المقعد نظر له مبتسما ووفتح إحدى قطع الحلوى يمضغها وهو يتذكر تلك المشاغبه اللدغاء ها هو عاد بالحلوى وذهب غضبه لا يعلم ما سبب ذالك بداخله تمنى رؤية تلك المشاغبه مره أخرىبل مرات 
آتى الليل 
بفندق بمدينة بنى سويف 
بأحد الغرف تمددت سلسبيل على الفراش تشعر بضعف
تحدثت هدى لها قائله أول مره فى حياتى أبات بره دار العراب ماما عمرها ما سمحت إن واحده فينا تبات بره الدار حتى لو عند أى حد من قرايبنا حتى رحلات المدارس والجامعه ممنوع فى أماكن بعيده 
تنهدت سلسبيل قائلهليه كذا مره سافرنا نصيف او نتفسح وكنا بنبات بالأيام بره دار العراب 
ردت هدىبس كنا بنبقى عارفين إننا راجعين تانى ل دار العرابالمره دى بابا قال هنعقد فى الاوتيل كم يوم على ما يدبر لينا بيت نعيش فيه بصراحه متوقعتش إن بابا يوافقك ويسيب دار العراب حتى ماما كمان معترضتش زى عادتها على حاجه واحده فينا عاوزها 
ردت سلسبيل وهى تغمض عيناهاأنا كمان إستغربت وكنت متوقعه تعترضبس يمكن لما لاقت بابا وافق وافقت وخلاصأنا حاسه بشويه إرهاقخفضى نور الأوضه وسيبنى أنام 
ردت هدىلو حاسه بتعب أنادى لبابا يرجعك للمستشفى تانى 
ردت سلسبيللأ أنا كويسه مش تعبانه كل اللى حاسه بيه شوية إرهاق وعاوزه أنام يمكن من تأثير الادويه اللى أخدتهاطفى النور وتصبحى على خير 
أطفئت هدى انوار الغرفه الأ من نور ضعيفثم صعدت الى الفراش الممده عليه سلسبيل ونامت جوارها جذبت الغطاء عليهن قائله وأنتى من أهل الجنه إنشاء الله هتصحى كويسه 
أستسلمت سلسبيل للنوم كآنها تريد الغياب عن الوعى وتنسى أنها كادت أن تصبح قاتله شعرت براحه حين علمت أن قماح قد فاق وأصبح بحال أفضل 
بغرفه أخرى بنفس الفندق 
بكت نهله 
إقترب منها ناصر وأمسك يدها قائلا ليه بتبكى يا نهله 
ردت نهله ببكى على ضعفى اللى كان هيضيع منى بناتى واحده وراء التانيه فى الأول خسړت همس وسلسبيل كمان كنت فى لحظه هخسرها عقلى بيشت لما بفكر إن صابت قماح مقدرتش تصلب طولها وأغمى عليها قد ما فرحت ببراءة همس قد ما قلبى إنخلع لما شوفت وعرفت قسۏة قماح على سلسبيل اللى كانت بداريها جدامنا لحد مافاض بيها أنا لما أمى هدايه جالت إن قماح عيتچوز من سلسبيل فرحت وجولت واد عمها وأكيد مش هيعايرها ب همس بس كنت غلطانه كنت هستنى أيه من واحد زى قماح إتچوز وطلق مرتين قبل أكده إزاي مفكرتش فى أكده 
ضم
ناصر نهله قائلا أنا عندى إحساس مؤكد قماح بيحب سلسبيل أنتى مشوفتيش ملامح وشه لما سمع طلب رچب سلسبيل لابنهبس مستغرب ليه عاملها بالجسوه دىحتى سلسبيل نفسها عندها مشاعر ناحية قماحوأها شوفتى بنفسك مجدرتش تتحمل منظره وهو عايم فى دمه وعقلها فصل حتى أول ما فاجت كان أول حاجه قالتها سألت على قماح 
تنهدت نهله بحزن قائله أول مره أسيب دار العراب من تلاتين سنه من يوم ما أتجوزنا حاسه بغربه وضياع 
تنهد ناصر هو الآخر قائلاتعرفى إن إستغربت إنك معترضيش لما سلسبيل
طلبت إننا نسيب الدار مش قادره تتحمل تجعد فيها 
ردت نهلهأنا نفسى إستغربت إزاى قبلت إنى أسيب دارىبس سلسبيل كانت أول فرحتى وراحتها تهمنى 
تنهد ناصر ببسمه يقوللسه فاكر يوم ولادتها ولما شيلتها أول مره حسيت إنى ملكت سعادة الدنيا كلهاكانت فرحه إتشوقنا ليها سنين 
عادت تدمع عين نهله قائله بندملما خلفت التلات بنات حسيت إن قدريه فرحانهكنت بأسى عليهم عشان ميبقوش زيي ضعافكنت ببقى مبسوطه لما يعارضونى ويجولك يطلبوا منك توافق على حاجه أنا رفضتهاحاولت أربطهم بيك عشان ميحسوش بالضعفيحسوا إن وراهم سندأنا أتربيت يتيمه وكنت أنا وأختى وأمى لوحدناشوفت أمى كانت فى بيت العيله خاضعه لقرارات غيرهافاكره مره جدتى كان عمى جايبلى عريس يخلفنى وياريته كان فيه ميزهخۏفت وجتها جدتى توافق عليه وتدمر حياتى معاهبس هى اللى رفضته عارف
لو جدتى وافقت عليه أمى مكنتش هتعترضأنا دايما جوايا خوف عشت بيه فى بداية جوازى منك رغم إننا إتجوزنا عن حببس كنت خاېفه 
نظر ناصر لها بتعجب قائلاكنتى خاېفه من أيه
ردت نهلهلما حصل وإتقدمتلى زمانعمتى سألت عنكوجالوا لها الحچه هدايه شديده جوىغير ولدها الكبير متجوز مرتينوقتها عمتى لمحتلى أنى ممكن إنت كمان
مع الوجت تتجوز عليا مره تانيهبس أمى جالتلى فى إيدك تكسبى الحچه هدايهكلمة حاضر بتريح خليكى تحت جناحها ورغم أنى كنت بحبك وعارفه إنك بتحبنىبس دخل لجلبى الخۏف دهولما دخلت دار العراب وغبت فى حكاية الخلفهحتى لما خلفت البنات وراء بعض كنت بخاف إنك فى لحظه تجولى هتجوز عشان أخلف ولد يشيل إسمى ويحفظ مالى 
نظر لها ناصر يقول
بس إنتى كنتى عارفه إن مفيش فيكى عيب وتقدرى تخلفىالعيب كان فيا من البدايه وأنا اللى كنت محتاج لشوية علاجوأنتى أستحملتى ده معايا كله وصبرتى وعمرك ما حسستينى إن فيا عيب ييجى بدل ما أكفئك أروح أتجوز عشان أخلف ولدلو كان مكتوب لى خلف الولد كان هيبحى منيكى يا نهلهإنتى رفيقة عمرى كله 
شيلى الوهم ده من دماغكوعاوزك تعرفى حاجه واحده النبوى لما أتجوز على قدريه مكنش عشان يكسرها او يقل من قيمتهاالنبوى معرفش العشق غير مع إم قماحقدريه من يوم ما دخلت دار العراب كانت فاكره هتاخد السيطره من أمى وتبجى هى الكبيره وكلمتها المسموعهكان فى إيديها تاخدها بس هى أختارت الطريق الغلطبتكبرها بالذات لما خلفت رباحأول ولد يكمل نسل العرابفكرت انها بكده خلاص ملكت اللى قدامهاالراجل مننا بيبقى محتاج الست تكون ضل له مش يبقى هو ضل لهاكانت بتتعمد تجيب المشاكل مع أمى ومع ذالك أمى كانت بتفوت لها كتيربس كبرها زاد وكانت عاوزه تدخل فى شغلنا كمان وتعمل نفسها فاهمه فى كل شئأبويا كان شديد قوى على فكره وكان بيكره اللى

مينفذش كلمته وقدريه كانت بتعانده دايمادى وصلت بها مره قالت لابويا إنت راجل كبرت وخرفت المفروض يحطوك فى الخانكهوده كان سبب اول طلاق بينها وبين النبوىبس أمى وقتها قالت ولدنا ميترباش بعيد عننا وغصبت عليه رجعهاوياريتها بعدها عقلتلأ فضلت بنفس الطباعبس النبوى كان قابل كارولين صدفه وعشقها ولما قال لأمى فى الاول أعترضت وبالذات ان كارولين لا من بلدنا ولا على دينا
الأسلامىبس لما شافتها أول مره قلبها إنشرح لهاووافقت يتجوزهاودخلت كارولين ل دار العراب وكانت عكس قدريه عاوزه العيله تكبر ويبقى بينها الحبأمى هى اللى علمتها مبادئ الدين والصلاهوخدتها لشيخ الجامع وأسلمت بإرادتهاوإتفقهت فى الدينوهى اللى كانت بتطلب
 

تم نسخ الرابط