رواية عش العراب كاملة حتي الفصل الاخير بقلم سعاد محمد سلامة

لمحة نيوز


من يهاتفها 
فتحت المكالمه وردتأيه يا بنتى أوعى تقوليلى
توهتى عن مكان المركزانا خلاص وصلت له وفى الاسانسير 
ردت الأخرى لأ وصلت وانا أهو قدام باب السنترهو

المكان كان يتوه بس الحمد لله وصلت 
ردت هدىطب أنا هوقف الاسانسير لحد ما تجي نطلع سوايلا عارفه إن فونك كارت بلاش رغى غشان مترجعيش تقوليلى خلصت الرصيد معاكى مكالمات 
أغلقت هدى الهاتفواعادته لحقيبتهالكن الآخر كاد يضغط على ذر الصعودلكن قالت هدى بتحذير
من فضلك إستنى زميلتى قدام السنترثوانى وهتكون هنا 
توقف الآخر قائلاتقدر تطلع فى الأسانسير التانىكفايه عطله بسبب حضرتك واقفه تتكلمى فى الفون وموقفه الاسانسير 
إحتدت هدى قائلهوطالما فى أسانسير تانى أيه اللى خلاك تضيع وقتك الثمين ووقفت تستنى لحد ما خلصت مكالمتى مفيهاش حاجه تستنى دقيقتين كمان أو تقدر تروح للأسانسير التانى 
نظر لها بتفحص قائلاوكمان حضرتك تقدرى تنزلى من الأسانسير ده وتستنى صديقتك فى الأسانسير التانى 
نظرت له پحده لكن قبل أن ترد دخلت صديقتها تلهث قائلهقلبى هيوقفخلاصالمكان جديد حتى سواق التاكسى مكنش عارفه لو مكنش لوحة المركز متعلقه عالسنتر مكنتش عرفت أوصل 
ردت هدىخدى نفسك 
رد الآخر پحدهأظن زميلتك وصلت نطلع بقى بدل العطله دى وتاخد نفسها وإحنا طالعين فى الأسانسير 
إحتدت هدى وكادت ترد پحدهلكن نظرت صديقتها له وقالت ببرودحضرتك طالع الدور الكام 
رد عليهاالدور التامن 
نظرت له هدى قائلهحضرتك جاى چيم فى الدور التامنأنا قريت كل اللوحات اللى عالسنتر من برهطب طالما رياضى كان
لازمته أيه بقى تطلع فى الأسانسيركنت خدت السلم جرى أهو رياضه 
رد الآخر بعصبيه وهو يمد يده يضغط على ذر الصعود
المره الجايه هبقى أطلع عالسلم أفضل ما أبقى أستنى حضرتك تخلصى كلام فى الفون 
نظرت له هدى بغيظلكن سرعان ما تجاهلته ووقفت جوار صديقتها التى أخرجت إحدى الورقات من حقيبتها وقالت
قريتى إسم الأستاذ اللى هيبقى مسؤول عن الكورس بتاعنا 
تبسمت هدى وقالتآه قريته
تبسمت صديقتها وقالتإسمه 
نظيم بهنسى 
تبسمت وفالت بتريقه وبسبب إسمه ده مش عارفه ليه حاسه الكورس ده مش هيفيدينا أكيد ده أستاذ متقاعد ومعندوش خبره فى البرمجه ونظم الحاسبات عليه العوض فى فلوسنا 
تدخل الآخر فى الحديث قائلاانا شايف إنه مجرد إسم عادىولا لازم الأستاذ يبقى إسمه وائل ولا تامر علشان يكون عنده درايه بنظم
البرمجه والحاسبات الحديثهدى مجرد هيافات منكم 
إغتاظت هدى من حديثه وقالتهو إحنا كنا وجهنا لسيادتك حديثعشان تدخل وتقول علينا هايفينولا هو نظام رخامه والسلام 
إحتد الآخر أيضاوكاد يرد عليهالكن قاطعت صديقتها الحديث وقالتخلاص الأسانسير وصلوفعلا حضرتك محدش ندبك فى الحديث 
نظر لهن بتمعنثم فتح باب الأسانسير الذى توقف وخرج منه قبلهن 
تبسمت صديقتها وقالتأهو كويس إنتى تحضرى محاضرة بهنسىوانا أبقى اروح الچيمعاوزه أخس من الارداف شويه 
ضحكت هدى قائلهدا عقلك اللى هاوز يخس شويه قدامى عالمركز 
تبسمت صديقتها دخلن الى مكتب ذالك المركز التعليمىودخلن الى قاعه شبه متوسطة الحجموجدن هنالك ملتحقين معهم بأعمار مختلفه جلسن بأحد الاماكن الخاليه جوار بعضهنينتظرن دخول ذالك المدرسبالفعل ما هى الا دقائق ودخل الى الغرفه 
وقف يقولمساء الخيريا ساده هكون معاكم
فى الكورسالأستاذ 
توقف عن الحديث ونظر الى وجه هدى بالذات وقال بفخر
أستاذ نظيم بهنسىمعايا دكتوراه فى نظم المعلومات والبرمجه الحديثه من جامعة السربون بفرنسا 
إندهشن هدى وصديقتها ونظرن لبعضهن ثم شعرن بخذو 
تحدث نظيم قائلابما إن دى أول محاضره لينا مع بعض والعدد مش كبير ممكن نتعرف على بعض وبما إنى عرفت نفسى فده دوركم فى تعريف نفسكم ليا وياريت كل شخص يقول سبب أنه إلتحق بالكورس ده ليه 
تبسموا له وبدأوا بتعريف أنفسهم لهالى أن جاء الدور على هدى فى تعريف نفسهاوقالت
هدايه ناصرالعرابوسبب
إنى أخد الكورس يساعدنى فى دراستى لأنى بدرس فى كلية الحاسبات والمعلومات زيادة تعليم يعنى 
ضحك نظيم وقال بمزح يشوبه سخريههدايهربنا يتوب علينا كلنا ويهدينا للصواب وفعلا نظم الحاسبات والمعلومات بحر واسع التكنولوجيا كل ثانيه فى تطور 
نظرت له هدايه وهى متضايقه من نبرة سخريته وردت ساخرهآمين ياربوفعلا التكنولوجيابتطور بسرعه جدابس ليا ملاحظه أنا عمرى ما شوفت أستاذ المفروض إنه محاضربيروح المحاضره بالترننح سوت بتاعه المره الجايه هتجى بشورت وفانله 
رد نظيموكابشورت وفانله وكاب لازم الطقم يبقى كامل على بعضه 
إغتاظت هدى من رده البارد ودت لو ذهبت لمكان وقوفه وصڤعتهلكن صمتت 
تبسم نظيم وقالبما إن خلاص أتعرفنا على بعضأنا شايف إنكم معظمكم شباب حتى لو كبار عن فى السن مش فرق كبير حتى الأصغر برضو كذالكفبقول بلاش رسميات بينا تقدروا ببساطه تنادونى بأسمى بدون ألقاب
نظيم فقطودلوقتى خلونا نبدأ المحاضره الأولى فى الكورسطبعا معظمكم عنده مبادئ نظم الحاسبات والمعلوماتقدامكم أجهزهبس المحاضره دى مش هتكون تطبيق عملى على اللى هقولهدى محاضره نظرىيعنى الأجهزه مش هنشتغل عليهاياريت تركزوا معايا لأن اللى هناخده المحاضره دى هنطبقه عملى المحاضره الجايهأتمنى تستوعبوا المحاضره كويس تجنبا للأخطاء وقت التنفيذ العملى على أجهرة الحاسب الموجوده بالمركز 
تنهدت هدى وهمست لصديقتهاشكله رغاى ونافش ريشه بالدكتوراه بتاع السربوناللى بشك أنه خدها فعلا بالترننج سوت بتاعه ده لا والمره الجايه مش بعيد يجى
بالشورت والفانله الكت 
تبسمت صديقتها وقالت طب ياريت يجى بالشورت والفانله الكت نشوف السمانه والترابيسدى أمور قوى 
إستهزأت هدى من رد صديقتها وقالتأنا بقول نركز فى المحاضره وبلاش الترابيس والسمانهلا سمانه ټخطف عقلكأكتر ما هو 
بدأ نظيم فى إلقاء المحاضرهتعجبت هدايه من طريقة شرحه البسيطه والمتطوره والسلسه فى توصيل المعلوماتلا تنكر ذالك رغم شعورها بالغيظ منه 
بعد وقت إنتهت مدة المحاضرهنهض الجميع وبداوا فى الخروج من الغرفهلكن نظيم تحدث
هدايه ممكن دقيقه 
إغتاظت هدى من نطقه لإسمها دون لقب يسبقهكذالك شعرت أنه يتهكم على إسمها 
وقفت هى وصديقتها وقالتنعم 
بداخله تبسم نظيم من قول هدىيعلم أنها تعتقد أنه يستهزأ بنطق إسمها دون لقب سابق لكن قال
ليا سؤالهو إنتى من عيلة العراب المعروفه هنا فى الصعيدولا ده تشابه أسماء 
تنهدت هدى وقالت بنبرة غرور عن قصد منهاأيوا أنا من عيلة العراب اللى مش بس مشهوره فى الصعيدلأ فى مصر كلها حضرتك بتسأل ليه
تبسم نظيم يقولمفيش سببتقدرى تقولى فضول مش أكتر 
إغتاظت هدى من ذالك الأحمق كم تود صفعه على بروده هذالكن قالت صديقتهايلا بينا يا هدى 
نظرت هدى لصديقتها وقالت لهايلا بينا نطلع نشم هوا طلق بدل خنقة التكييف اللى هنا فى المركز 
رسم نظيم بسمه لهن وهن يغادرنثم تحدث بعد ذالك
أهلا بيكى يا بنت العراب 
بينما قبل قليل بمنزل العراب
إحتدت ملامح قماح وذهل من طلب سلسبيل الطلاقوقال
واضح إنك إتهبلتى او عقلك طارعاوزانى أطلقك قبل ما يمر على جوازنا تلات شهورمفكرتيش فى كلام الناس هيقولوا أيه أنا بسأل سؤال تردى عليه مش تقوليلى كلام فارغ وتطلبى الطلاق كمان
ردت بحدهميهمنيش الناس يقولوا أيهوكلامك مش سؤال ده إتهام وشك واضح 
رد قماحسؤالى واضحعلبة حبوب منع الحمل دى وقعت من بين هدومكدلوقتىأظن محدش من الشغالين بيدخل الشقه عشان أخمن أنها ممكن تكون جت غلط بين هدومك 
ردت سلسبيلفعلا مفيش واحده من الشغالات بتدخل الشقهبسبب آمرك من الاول بكدهوأنا اللى بنضف الشقه بنفسى من فتره للتانيهبس الشقه أوقات بسيب المفاتيح فى البابوحتى فى نسخة مفاتيح تانيه موجوده فى أوضة جدتى اللى بتقعد فيها بالنهار وسهل أى حد ياخدها بدون جدتى ما تعرفوأنا لو باخد الحبوب دى مكنتش هخبى عليكهخاف من أيهأنا بنت العراب يا قماح حفيدة الحاجه هدايه مش جبانه وإن كنت مفكر إستسلامى ليك ولأوامرك ضعف تبقى غلطانوبقولك كفايه طريقتك دى فى تعاملك معاياأنا مغصبتش عليك تتجوزني من البدايهوإن كنت إنت تفضلت وتكرمت عشان إنقاذ إسم العيله بعد اللى عملته همس يبقى كان الاولى تعرف إن همس زى ما هى أختى فهى بنت عمكواللى يمسها يمسكودلوقتي ميهمنيش كلام الناس لما يقولواإبن العراب طلق بنت عمه قبل ما يفوت تلات شهور على جوازهمعادى كلام الناس مش هيوجع زى كلامك ومعاملتك لياكفايه أنا کرهت حياتى بسببكوبتمنى إنى كنت عملت زى همس ومفكرتش وإنتحرت وإرتاحت
زيها أنا خۏفت على هدى أختىتبقى معيرهوإتحملت عنجهيتك وغروركاللى كنت قبل كده طول الوقت بتجنبك بسببهمأنا سلسبيل ناصر العراباللى عمر ما حد بس
إقدر يتعالى عليها بكلمه واحده سكتت وبلعت طريقتك العنجهيه وكنت من جوايا متأكدة إنى مش هستحمل كتير 
عقل قماح غير مستوعب حديث سلسبيل من تلك التى أمامه أليست تلك هى سلسبيل التى إستسلمت له من بداية زواجهماوكانت تتقبل عنفه معهاماذا ظنهل كانت تخدعهبإظهار إستسلامها لهبينما هى صلبه أمامه الآن 
واهم من يعتقد أن إستسلام المرأه ضعف فالقوه أحيانا كثيره تكمن بضعفها التى بلحظه تنفضه وتظهر صلابتها 
رد قماح بعنجهيه إنسى إنى أطلقك

يا سلسبيل شيلى الكلمه دى من دماغك وحتى لو حبوب منع الحمل دى بتاعتك وأخدتى منها ميهمنيش يهمنى اللى جاي وفى أقرب وقت هتكونى حامل منى 
قال قماح هذا وترك الغرفه بل الشقه بأكملها 
زفرت سلسبيل أنفاسها تشعر بزهو حتى إن لم تحصل على الطلاق اليوم لن تنتظر كثيرا يكفي أنها واجهت قماح وتلك أول خطوه لكن سألت بعقلها 
من الذى وضع تلك العلبه بين ملابسها وما غرضه من ذالك أيعقل أن يكون قماح نفسه هو من وضعها! 
بشقة زهرت 
تحدثت عطيات قائله وأنا طالعه عالسلم وش قماح كان أسود زى الطين وشكله على آخره حتى هدايه بتكلمه سابها ومشى من غير رد ولا حتى رد عليا 
تبسمت زهرت بتشفى قصدك
تبسمت عطيات بظفر وقالت شكله كده 
تبسمت زهرت وقالت ياريت يكون ظنك صحيح كانت فكره حلوه بكده طبعا الست سلسبيل حتى لو حامل مش هتقدر تقول دلوقتيما أهو قماح مش هيصدق بعد ما شاف علبة الحبوب
بعنيه 
ردت زهرتلاه خلاص معدتش هاخد مانع حملأنا لو حبلت هحرق قلب هدايهدى حتى إستخسرت تطلعي هنا تشوفنى وتطمن عليابعد ما عرفت إنى سقطت زى ما يكون فرحت فيا 
ردت عطياتإنتى تحمدى ربنا إنها مطلعتش ليكىأنا كنت خاېفه منها دى عجربه واعره بجولك بتعرف الست حبله من النظر لچسمها 
تهكمت زهرت قائلهولما هى ناصحه كدهإزاى معرفتش إن همس بنت خالى كانت حبلهدى كلها تخاريف وأهو انا خلاص خلصت من الكدبه دى واللى يهمنى رباح مش هدايهرباح مصدقنى 
تبسمت عطيات بخباثه وقالتيبقى بقى تلعبى على وتر رباحوتكسبيه قد ما تجدرىوأول طريجهإنك تحبلى منيهوجتها جمتك عتزيد عنيدي هولو طلبتى الشهد فى غير أوانه هيجيبه ليكى 
ردت زهرت عليها ببسمة خبث هى الآخرى تتفق معها فى الرأىرغم أن بداخلها مازالت لا تريد أن تحمل بأحشائها الآنلكن لما لا تخالف رغبتها فى سبيل نيل الأكثر 
آتى المساء 
أرسلت هدايه إحدى الخادمات لشقة سلسبيل تستدعيها من أجل النزول لتناول العشا 
ردت سلسبيل على الخادمهقماح بيه رجع 
ردت الخادمهلاهبس الحچه هدايه جالتلى أطلع أجولك إن العشا چاهز 
ردت سلسبيلتمام إنزلى وأنا هحصلك 
بالفعل بعد دقائق 
نزلت سلسبيل الى غرفة الطعامتفاجئت بوجود قماح على السفره فكرت وذهبت تجلس فى مكانها القديم جوار هدى 
لكن تحدثت هدايه
إجعدى چار چوزك مكانك چانبيه 
رغم عدم إرادة سلسبيل لكن إستسلمت لقول هدايه وذهبت تجلس جوار قماحبينما لاحظت نهله نظرات قماح الغاضبه لسلسبيل

حاولت التلطيف قائله
لساها سلسبيل متعودتش على الجعاد چار قماحأنا فضلن مده إكده على ما إتعودت على جعادى چار ناصر 
تبسمت هدايه ونظرت ناحية رباح قائله
فين مرتك يا رباح ليه منزلتش تتعشى معانا مش بجت زينه ليه منزلتشولا جعدتها مع أمها نستها العشا كانت تنزل هى وعطيات يتعشوا معاناالخير كتير فى دار العراب 
إرتبك رباح قائلاسيبهم على راحتهم يا جدتىوزى ما قولتى الخير كتير فى دار العراب 
ردت هدايهبعد إكده مرتك تنزل لإهنه من صباحية ربنا زيها زى الحريم اللى فى الدار يدها بيدهم 
رد رباحبس 
قاطعته هدايه بحزم قائلهكلمتى تتنفذزهرت زيها زى سلسبيل كنه فى الداربلاش خزنتها فى شجتها دى طول الوجتوكمان بعد إكده ممنوع تطلع من الدار من غير إذنى وتجولى رايحه فين قبل ما تطلع من الدار 
كان رباح سيعترضلكن سبقته تلك المرائيه قدريه وقالت
والله كنت هجول ل رباح إكده يا حچه هدايهبس إنتى طويلة العمر أنشاله سبجتينىإهنه زهرت زيها
زى اللى كانوا
قبلها وزى اللى بعدها من حريم العرابهى شافت هند قبل إكده كانت بتجعد طول النهار إهنه معانا فى الدور الأرضىمكنتش بتطلع شجتها غير عالنوموسلسبيل كمان أهى بنت الداربس سلسبيل بتروح تجعد فى البتاع بتاعها ده مش عارفه أجول إسمه 
ردت سلسبيل التى تعلم أن قدريه تحاول إستفزازها بذكر طليقة قماح
إسمه أتلييه يا مرات عمى بس ده بروحه أقتل الفراغ اللى بحس بيهبدل ما أتأمر عالشغالين عالفاضى والمليان واعمل فيها صاحبة كلمه 
تبدلت نظرت قدريهل سلسبيل من نظرة إستفزاز الى نظرة غيظوكادت تتحدث 
بينما قاطعتها هدايه التى إنتشت من رد سلسبيل عليها وقالت بحسمجولت قبل إكدهلا كلام على طعامخلونا نتعشوا مع بعضينا فى سكات 
صمت الجميع وبدأوا بتناول الطعام الى أن إنتهوانهضت هدايهلكن تحدث كارم لها
جدتى كنت عاوزك أنتى وبابا فى موضوع خاص 
إستشفت هدايه سبب طلب كارموقالت لهتعالى لمجعدى 
دخل الفضول لعقل قدريه وودت
سبب طلب كارم ذالكلكن فيما بعد ستسأل كارم عن السبب 
بينما نهضت سلسبيل وتوجهت ناحية هدى وساعدن الخادمات فى فض السفرهثم ذهبن معا 
بينما جلس قماح مع ناصر ومحمد أخيه يتداولون بعض الأعمالبينما رباح إستأذن للصعود الى شقته من أجل البقاء مع زهرت فهذا أفضل له من الجلوس بمكان به قماح 
بغرفة هدايه 
تحدثت هدايهخير يا كارم عاوزنى ان وابوك فى أيه
رد كارمهمس 
ردت هدايه عليه قائلهمالها همس ياولديأنا كنت عنديها من كام يوم وكانت زينه وبتصل
عليها كل يوم ومش بحس هى كمان بتصل على وصيفه عشان أطمن أكتر
معرفاش سبب إنها عاوزه تفضل فى نظر الچميع مېته 
رد كارمهى بتقول إنها مرتاحه كدهبس مش ده السبب اللى كنت عاوزك فيه يا جدتىأنا طالب مساعدتك 
ردت هدايه بعدم فهمأساعدك فى ايه ياولديأنا خلاص بجيت ست كبيره ومش قد المناهدهجول اللى عاوزه من غير كلام كتير 
تبسم النبوى وقالالحچه هدايه مش قد المناهدهبس عندك حق يا أمىفعلا أنا عاوز أعرف كارم عاوز يوصل لأيه 
تبسم كارم بغصه وقالأنا طلبت من همس إننا نتجوز فى أقرب وقت وهى رفضت 
لا تعرف هدايه أى شعور يطغى عليهاالفرح أم الحزن 
الفرح من أجل همس وكارم ذالك العاشق 
أم تحزن على همس وحالها التى وصلت إليهوإراداتها أن تبقى مېته وينساها الجميعلولا انها تعرف تربية همس من البدايه فهى تربيتها لكانت صدقت ان همس أخطأت وتستحق المۏتلكن لما لا تعود همس وتبرأ نفسهاذالك هو السر التى تخفيه 
كذالك النبوى شعر بحزن وقالأنا سبق وقولت لها إنك طلبتها للجوازوسكتت مردتشقولت يمكن موافجه 
رد كارملأ يا بابا مش موافقه ولما حاولت أقنعها سابتنى ومشيت وحتى بتصل عليها مش بترد وكنت هروح لها الشقهبس قولت أخليها تهدى شويهوأطلب من جدتى تساعدنى وتحاول تقنعها نتجوز 
تبسمت هدايه بوخز فى قلبها وقالتحاضر يا ولدي هستنى كام يوم واروح أحاول أقنعهاأنا مش هطمن عليها غير لما تكون مرتك حتى لو مرضتش تكشف إنها لساتها عايشه 
تبسم كارم يقولبس هى توافق تتجوزنى واللى يحصل بعدها يحصل حتي لو قالتلى نهاجر مش همانع 
تبسم النبوىفى ذالك الوقت رأى نفسه قديماحين جازف وتزوج من تلك اليونانيه التى سلبت قلبهرغم أنه كان متزوج من أخرىلا يشعر معها سوا أنها إمرأه تريد السيطره والقيادهكانت خلافتهم أكثر من إتفاقهمكان يتحمل طباعها الفظه من أجل إبنه رباحكذالك أخته عطياتلكن حين أشرق الحب فى قلبه لم يستطيع مقاومتهرغم أنها كانت على دين آخر وجنسيه أخرىلكن الحب لا يعرف التفرقهسواء العقائديه أو حتى الجنسيه 
بعد قليل 
أخرج النبوى مفتاح تلك الغرفه المغلقه منذ سنوات ودخل بهاهنالك أثار غبار على أثاث الغرفهإشتم ذالك العطر الذى ربما مازال يسكن روحهوأغمض عينيه يتنفس هامسا
بعد قماح أكثر من مره لكن لم يكن يحدثوحين حملت بعد أكثر من تسع سنوات كانت سعيده لكن كان هذا الحمل لعڼة النهايه لها ولفتاتها
مد النبوى يده وحمل تلك الصورهمسح الغبار من عليهانظر لبسمتها بالصوره وهى تحمل سلسبيل وقماح يقف لجوارهنكانت آخر صوره لهاتذكر يوم إلتقاط تلك الصوره 
كان فى بداية الخريف نفس الوقت الحالي
سمع طنين همسها وهى تقول مثلما كانت تقول والداته
سلسبيل نبع المايه العذب حاسه إنها إتخلقت علشانك يا قماحأوعى فى يوم تزعلها 
تبسم قماح وهو يأخدها من يد والداته وحملها بين يديه وقبل وجنتها وقال لهاوأنا كمان بحب سلسبيل عشان إنتى بتحبيها ياماما ولما تكبر مش هخلى أى حد يأذيها ولا يقرب منها 
دمعه فرت من عيني النبوىذكرى ظن أنها لن تتحقق قماح وسلسبيل لن يجتمعانلكن للقدر مشيئهأمنية كارولين تحققت سلسبيل أصبحت من نصيب قماحذالك الفتى الذي عاد لجذوره بعد غياب سبع سنين عجاف لا يعلم كيف مرت تلك السنوات عليه أكسبته تلك القسۏه والبرود وأحيانا العنجهيه 
بشقة النبوى 
الفضول يتآكل قلب قدريه تريد معرفة ماذا كان يريد كارم من أبيه وجدته 
دخلت الى غرفة كارم دون طرق على باب الغرفهوجدته يخلع ثيابه 
إلتف لها كارم حين راها قالخير يا ماما 
حاولت ضبط فضولها وقالتخير يا دناياكنت عاوزه أسألكليه بجيت بنغيب عن الدار كتيرده قليل لما بتچتمع معانا على الوكل 
رد كارممفيش بس مشغول
الفتره دى أدعيلى بالخير 
ردت قدريهبدعيلك انت وأخواتك بالخيربس مشغول فى إيه جوى إكده 
ردت كارمإشتريت كافيه فى منطقه كويسه وبجدد فيه 
ردت قدريهكافيهقهوه يعنىطب ليه يا ولدى مشتغلتش مع أخواتك الإتنين فى
الشون بتاعتنا 
رد كارمأخواتى تلاته مش إتنين ياماماوانا مش غاوى أشتغل فى الكار دهكفايه محمد وذل رباح لهوتفضيله لنسيبه على أخوهده قماح بيعامله أحسن من رباح 
إغتاظت قدريه وقالتجولى
موضوع أيه اللى كنت عاوز چدتك وابوك فيه
رد كارم كنت بطلب من جدتى بمناسبة إنى خلاص خلصت تجديد فى الكافيه اللى اشتريته تجى تبخره وآخد بركتها وبابا كان علشان يقنعها معايا 
سخرت قدريه قائلهبركتها
ثم أكملت بإستهزاء وهى ټضرب على صدر كارم بخفه
ربنا يديها طولة العمر إحنا عايشين فى بركتهاهروح اشوف ابوك زمانه طلع لأهنه تصبح علي خير 
وأنتى من أهله يا ماما 
خرجت قدريه بغيظ وتوجهت الى غرفتها نظرت لم تجد النبوى بالغرفه تعحبت ظنت انه صعد خلف كارم حسمت أمرها ونزلت لأسفل تبحث عنه لكن لم تجده المكان أصبح شبه مظلم لكن هنالك غرفة بابها موارب يخرج منها خط نور صغيرشعرت بحړقة قلب هى تعلم لمن كانت تلك الغرفههى لتلك الأفعى التى سحرت النبوى وجعلته يتزوجها عليهاتلك الساحره التى سحرت الجميع بنعومتها الخادعه كانت تدعى الألفه مع الجميعكانت مخادعه وسقط الجميع فى خداعها التى لم يخيل عليها للحظه سلبت منها كل شئواول شئ سلبت قلب النبوى الذى لم يحبها مثلما أحب تلك الأفعىلم يبادلها يوما الحبكانت علاقه فطريه من البدايهزواح بدل من أجل أن تظهر هدايه أنها ليست صوره من زوجة الأب القاسيهبل المضحيهأجل المضحيهضحت بإبنها مقابل أن تزوج إبنة زوجها لكن أصبح أخيها لعبه بين يدي زوجتهبينما هى أصبحت مجرد إمراه فى منزل زوجها كان من المفروض ان تصبح ملكتهلكن كانت هدايه صاحبة الكلمهحتى آتت تلك الافعى كارولين وأخذت منها باقى الهيبهإستحوزت على حب الجميع وطلبها البقاء مع هدايه بشقه واحده تريد شعور العائلهوزادت بالمحبة منهن حين أنجبت الفتى الثانى لهموالذى كان مدللهمرغم تلك السنوات الكثيره التى مرت على رحيل كارولينلكن النبوى لم ينساها للحظه واحدههى رحلت وسلبت معها قلب النبوىالذى كان ضائع الى أن عاد له نصف قلبهقماحكم تمنت الآن أن كان يسبق هذا الفتى والداته الى القپرأمنيتها أن تراه محطم كما حطمت والداته قلبها قديما 
بشقة رباح 
إضجع رباح بظهره فوق الفراش يدلك رأسه يشعر پألم 
نظرت له زهرت قائلهمالك هو الصداع مش كان خف عنكرجع تانى ولا أيه 
رد رباحمش عارف ليه رجع من تانىحتى علبة الحبوب اللى كنت باخد منها قربت خلاص تخلصوكنت بفكر أجيبها من أى صيدليه 
ردت زهرت سريعالأ بلاش الصيدليه 
إنتبهت زهرت لحالها وقالت
قصدى يعنى ده دوا مستورد ومش هتلاقيه فى الصيدليات موجودأنا واحده صاحبتى أخو جوزها عنده صيدليه بتبيع أدويه مستوردهوهقولها تجيبلي علبهطالما بتريح الصداع عندك 
تبسم رباح
وجذب يد زهرت وقال بحبربنا يخليكي ليا يارب 
رسمت زهرت عليه وقالتوربنا يخليك لياانا ماليش غيركفى الدنيابعدك 
تبسم رباح وضمھا لصدره 
بينما قالت زهرت بخباثههو قماح وسلسبيل مټخانقينأنا كنت سمعت صوت قماح عالى بعد الضهروكنت هروح أشوف في ايهبس قولت ماليش فيهده راجل ومراته 
إنتبه رباح وقالتصدقى ممكن يكون بينهم خلافسلسيبل كانت رايحه تقعد جنب هدىبس جدتى قالتلها مكانها جنب قماح 
تذمرت زهرت قائلهطبعا الست
سلسبيل حبيبة قلب هدايهمعندهاش غيرها عالحجركأنى انا كمان مش مرات حفيدهادى معفرتش رجليها بتراب السلم وطلعت تطمن عليابعد ما سقطتلو كانت سلسبيل مكانى حتى لو جالها صداع عندها إستعداد تطلع السلم عشر مراتلكن انا طبعا ماليش قيمه عندها 
ضم رباح جسد زهرت وقالإنتى أغلى الغالين يازهرت مش جديده على جدتى تفرق فى معاملتهاأنا نفسى بتفرق بينى وبين قماحبس أنا بقيت بفوت اللى يهمنى انا وأنتى وبس 
تبسمت زهرت بظفر وقالت بدلالرباح فى بنت صاحبتى ودلتنى على محل لبس حريمى إنما إيه بعتتلي صوره لقمصان نوم وعبايات مستورده إنما أيه ذوق عالى قوى كنت بفكر بكره أروح أشترى شوية لبس كده أدلع بيهم وكمان أخرج من حالة الإكتئاب اللى عايشه فيها بعد ما سقطت 
رد رباحوماله يا روحى اخرجى براحتكبس قبل ما تخرجى من البيت أبقى خدى إذن جدتىعلشان هى مضايقه من خروجك من البيت بدون إذنها 
ردت زهرت بسخطده اللى ناقص كمان
اخد إذن هدايه قبل ما اخرج من البيتليه مش متجوزه راجل ولا أيه 
قالت زهرت هذا ونفضت يدي رباح من عليها وإبتعدت عنه نائمه على الفراش 
إقترب منها رباح يضمها من الخلف قائلامتجوزه راجل يا زهرت بس انا بقول بلاش تشدى قصاد جدتىهى عاوزه تحس إنها صاحبة كلمه فى الداربس طبعا الكلمه دى مش عليكىيا روحى 
إستدارت زهرت قائله بمكرعلشان خاطرك هستحملهابس أنا

وعدت صاحبتى أفوت عليها بكره عشان اشترى شويه هدومكم قميص نوم عحبونى ولما تشوفهم عليا هيعجبوك قوى 
تبسم رباح يقولإنتى زينة الصبايا يا زهرت بتزينى أى شئ تلبسيه 
تبسمت زهرت وأكملتوكمان عشان اجيبلك دوا الصداع يريح دماغك شويه 
رد رباحآه ده
مهم قوىأنا دماغى مش برتاح غير عالدوا ده 
تبسمت زهرت بلؤمكنت محتاجه فلوس معايا 
نهض من على الفراش وخرج من الغرفه يبحث عنها بالشقه 
بينما سلسبيل حين صعدت الى الشقه تعجبت حين وجدت قماح نائمفهذه ليست عادتهظنت أنها ستجده مازال مستيقظبعد حديثها الجاف معه ظهرالكن كيف لصاحب العنجهيه والقلب القاسى أن يشعر بغيرهتركت الغرفه وذهبت الى غرفة المعيشه وفتحت التلفاز تقلب بين القنوات الى ان وجدت أحد الافلام الكوميديه فجلست تشاهدهربما كل ما تحتاج له الآن هى بسمهلكن دون شعور منها سحبها النوم وغفت على أحدى ارائك الغرفه 
بينما قماح حين خرج من الغرفه سمع صوت التلفاز توجه الى غرفة المعيشه تفاجئ حين رأى سلسبيل نائمه على تلك الاريكه إنحنى لجوارها وتمعن من وجهها الرقيق سلسبيل ربما لا تحمل جمالا باهرا لكن صاحبة ملامح خمريه هادئه ورقيقه تلفت النظر لها لكن إنصدم حين تقلبت وإنسدل شعرها خلف ظهرها شعرها أصبح أقصر أيقظها قماح پحده
إستيقظت سلسبيل لكن مازالت نائمه تنظر لقماح الذى قال بلوم صوت التلفزيون عالى وصحانى من النوم 
ردت سلسبيل لأ مش عالى بس تمام أهو قفلته خالص عشان تعرف تنام تقدر ترجع للأوضه تكمل نومك تانى بدون إزعاج 
تحدث قماح وانتى هتكملى نوم هنا عالكنبه 
ردت سلسبيل والله الكنبه مريحه جدا بالنسبه لى 
جذب قماح يد سلسبيل بقوه جعلها تنهض لكن سلسبيل شدت يدها پعنف من يده 
إغتاظ قماح 
نظر بتفحص لشعر سلسبيل لاحظ بسهوله أنه قد تم قص جزء صغير منه بالفعل تضايق قائلا 
إنتى قصيتى شعرك 
ردت سلسبيل ببساطه أيوه أنا متعوده أقص جزء من شعرى من فتره للتانيه
حتى هم 
صمتت تشعر بغصه فى قلبها 
تحدث قماح بضيق سكتى ليه متعوده أيه
ردت سلسبيل وهى تبتلع حلقها متعوده أقصه وخلاص وبعدين هو كان شعرى ولا شعرك لازمته أيه التحقيق ده عادى فيها أيه أما أقص شعرى
إقترب قماح منها وأمسك بعض من خصلات شعرها 

الثانى عشر
زحف الخريف بدأت تصفر أوراق الشجر لتسقط ألاوراق الضعيفه وهنالك أوراق مازالت تتمسك بالفروع تحاول البقاء 
بعد مرور عشر أيام
بشقة سلسبيل ليلا 
دخل قماح الى الشقه سمع صوت التلفاز توجه بتلقائيه الى غرفة المعيشه 
زفر نفسه بقوه حين دخل الى الغرفة وجد سلسبيل تنام على أحدى الآرائكهنالك طبق به بعض المقبلات والتسالى موضوع على طاوله جوار الأريكه
إنحنى عليها وقام بإيقاظها 
فتحت سلسبيل عينيها 
تحدث قماح پحده قليلاأيه موضوع النوم معاك عالكنبه هنا فى الفتره الأخيره مش قد السهر ليه عاوزه تسهرى ولا هو عناد وخلاص 
إضجعت سلسبيل على الاريكه وهى تتثائب قائلهمش عنادهو بس سوهى عليا ونمتهى الساعه كام 
نظر قماح الى ساعة على شاشة التلفاز وقال واحده الا ربع تقريبا 
ردت سلسبيل وإنتى لسه جاى دلوقتى من المقر
رد قماح أيوا وجاى جعان ياريت على ما آخد حمام عالسريع تحضرى لى العشالأن الوقت متأخر وأكيد الخدامين اللى تحت نايمين 
ردت سلسبيل بس أنا مش خدامه 
تنهد قماح يقول سلسبيل أنا راجع من المقر هلكان وكل اللى عاوزه هو إنى أتعشى وأنام مش ناقص نكد ولا تفسير ردى على هواكى كفايه إنى مستحمل جنانك الفتره اللى فاتت وساكت بس صبرى له آخر وخلاص قرب ينفد 
نهضت سلسبيل من على الأريكه وقالت پحده وسخريه صبرك
بدأ ينفد ليهوأما ينفد هتعمل فيا أيه هتضربنى زى 
صمتت سلسبيل فجأه 
تحدث قماح بإستفسارهضربك زى مينوبعدين وارد طول ما أنتى مستمره فى عنادك وأفعالك الغبيه 
موهوم 
هذا كان رد سلسبيل قبل أن تكمل حديثهاسبق وقولتلك أنا بنت العراب ومش هسمح إن إيد تتمد عليا بضړبحتى لوكانت إيد قماح العراب نفسهودلوقتي هروح أحضرلك العشا عشان جعان فى النهايه برضو إنت إبن عمى 
قالت سلسبيل هذا ولم تنتظر رد قماح وتركت الغرفهبينما قماح زفر نفسه پغضبمن تلك التى أمامهأليست هذه هى سلسبيل التى سلمت له نفسها مرارا ماذا حدث فجأه جعلها تتمرد هكذامنذ عشر أيام وهى تهجر غرفة النوم وتتحجج بالسهر أمام التلفاز وتنام على تلك الأريكه بغرفة المعيشه وعادت كسابق عهدها قبل الزواج منه تتجنب مجلسهبالكاد ترد عليه أمام العائلهزفر نفسه بضيق وأمسك جهاز التحكم الخاص بالتلفاز وأغلقهثم توجه الى غرفة النوم وقف يخلع معطف بذته وألقاه من ثم فتح أزرار قميصه وقام بخلعه وألقاه هو على أحد المقاعد بالغرفه فى ذالك الوقت دخلت سلسبيل تحمل صنيه متوسطة الحجم عليها الطعام وضعتها على إحدى الطاولات
قائله
العشا أهوإتعشى براحتك هروح أكمل الفيلم 
حاولت سلسبيل سحب يدها من يد قماح قائلهلأ مكنتش نايمه هى عينى بس غفلت شويه يمكن بسبب الأعلانات الطويله اللى بتجى فى الفواصلهروح أكمل الفيلم 
طب إسم الفيلم اللى كان شغال أيه هكذا تحدث قماح بإستفسار وهو ينظر لعين سلسبيل ينتظر الرد يعتقد أنها لن تذكر إسم الفيلم 
نظرت سلسبيل له وقالت
بثقه إسم الفيلم ثم أكملت بإستهزاءما هو ده الفيلم اللى من كم شهر مرضتش إنى أنزل أسمعه مع هدىأهو بيتعرض على قناه بتحذف المشاهد اللى مش كويسهتسمح تسيب إيدى عشان أروح أكمل مشاهدة الفيلم 
نظر قماح لعين سلسبيل المتحديه وقال بإختصارلأ 
ردت سلسبيل بأستعلام قصدك إيه ب لأ 
رد قماح بسيطرهقصدى إبقى كملى الفيلم فى الإعادة بالنهار 
الذى لاحظ تغير ملامح وجه سلسبيلوخفوت وجههاووضعها إحدى يديها على فمهانهض عنها مخضوض 
وقفت أمام حوض الوجه تفضى ما بجوفها الى أن شعرت براحه قليلا لكن رغم ذالك تشعر بوهن وضعف جلست على حرف حوض الإستحمام حتى تزول عنها تلك الدوخه 
إستغيب قماح عدم خروج سلسبيل من الحمام حسم أمره ودخل الى الحمام شعر بنغزه قويه فى قلبه وهو يرى سلسبيل جالسه على حرف حوض الإستحمام تبدوا واهنه
إقترب منها ومد يده أسفل ذقنها يرفع وجهها الواضح
عليه الضعف زادت نغزة قلبه وقال 
مالك أيه اللى حصلك فجأه كده قومى غيرى هدومك ونروح أى مستشفى 
نفضت سلسبيل يد قماح عن ذقنها وقالت پحده مالوش لازمه المشتشفى أنا كويسه هو بس تلاقى جالى مغص من كتر أكل المكسرات والتسالى فيها زيوت وجعت معدتى بس بقيت كويسه 
سخر قماح قائلا 
كويسه أيه قومى شوفى وشك فى المرايه سلسبيل بلاش عناد أنتى مش طفله صغيره 
تحاملت سلسبيل على نفسها ونهضت واقفه تقول
قولت بقيت كويسه خلاص 
قالت سلسبيل هذا وسارت تترنح قليلا حتى وصلت الى باب الحمام أمسكت بالاطار ثم أكملت سير حتى خرجت من الغرفه وعادت الى غرفة المعيشه جلست على إحدى الأرائك مازالت تشعر بتلك الدوخه والهبوط تذكرت أن نفش الشعور شعرت به مرات سابقه فى الأيام الماضيه وكذالك الغثيان تنهدت لكن فجأه جاء إليها خاطر
ذهل عقلها أيعقل حامل! 
نفضت عن رأسها قائله لو حامل تبقى مصېبه الطريق بينى وبين قماح بيوصل للنهايه خلاص لازم أتأكد فى أسرع وقت 
بينما قماح خرج من الحمام وجلس على الفراش وضع رأسه بين يديه يتنهد بسأم سلسبيل تضع حياتهما معا على المحك وهو مازال يضبط نفسه كى لا يخطئ ويتاخذ قرار يضرهما الإثنان آخر شئ قد يفعله هو الطلاق مستحيل أن يحدث هذا لن يترك سلسبيل قبل أن تفارق روحه جسده 
بعد قليل 
تقلب قماح أكثر من مره على الفراش رغم أنه مجهد ومنهك من العمل طوال اليوم لكن جافى مضجعه النوم نهض وأشعل ضوء الغرفه يزفر أنفاسه پغضب حسم أمره وإتخذ قرار سيذهب
الى تلك الغرفه ويأتى ب سلسبيل لن يدعها تهجر الفراش مثل الليالى السابقه 
بالفعل ذهب الى غرفة المعيشه لكن تعجب حين رأى سلسبيل نائمه على نفس الأريكه والتلفاز مفتوح وهنالك أيضا نور خاڤت بالغرفه رأى سلسبيل تنام مثل وضع الجنين فى بطن أمهربما تشعر ببعض البردللحظه فكر فى إيقاظهالكن تراجع ود أن يحملها ويأخذها معه الى غرفة النوملكن ربما تستيقظ سلسبيل وتعاود الحديث معه پحدهكما أن وجهها مازال يبدوا عليه الضعف وبعض الشحوب 
تنهد بقلة حيله وذهب الى غرفة النوم وفتح إحدى ضلف الدولاب وأخذ منها غطاء ليس بالثقيلتذكر سبب جفاء سلسبيل هو منذ أن رأى علبة الدواء الخاصه بمنع الحملعرفها قبل أن يقرأ دواعى إستعمالهاسلسبيل ردت كأنها لا تعرف بماذا يعالج هذا الدواءردها كان بثقه بينما هو تعصب وقتها لماذا لماذا حين وجد نفس علبة الدواء سابقا بين أغراض زوجته السابقه وڠضب بشده وقتها وكان سبب الطلاق بينهم وقتها أعتقد أنها لا تريد الانجاب منه لكن اليوم صدم حين عرف حقيقة الأمر وأن تلك الحبوب كانت من ضمن علاج وصف لها
فلاشباك
بعد ظهر اليوم بالمقر 
تفاجئ قماح بدخول هند عليه بمكتبه بالمقر دون إذن منه 
عبس وجهه 
وقبل أن يتحدث تحدثت هند أنا جايه فى شغل يا قماح 
تنهد قماح وهو مازال جالس على مقعده وأشار بيده لها أن تجلس بالفعل جلست هند على أحد المقاعد تحدث قماح بعمليه 
خير أيه هو الشغل اللى جايه علشانه
ردت هند إنت عارف إنى قبل ما أتجوز منك كنت بشتغل مع بابا فى الشونه بتاعتنا فى الإداره وده كان سبب تعارفنا وجوازنا 
تنهد قماح يقول ياريت تدخلى فى الشغل مباشر ده كله أنا عارفه 
إبتلعت هند طريقة قماح وقالت 
طبعا إحنا دلوقتي داخلين فى
موسم جني الرز وإحنا عندنا مخزون كبير فى المخازن وبابا كان تعاقد شفويا مع بعض الفلاحين وتجار التجزئه بس السيوله الماليه عندنا بصراحه مش هتستوعب الكميات اللى هتدخل لينا الفتره الجايه غير المخزون القديم اللى عندنا 
زفر قماح وقال هاتى من الآخر يا هند مش بحب المقدمات الكتير وأنتى عارفه كده 
ردت هند بصراحه كنت بعرض عليك ممكن تشترى جزء المحصول اللى هنشتريه السنه دى إنت عندك مضارب رز فى كذا محافظه غير التوريدات اللى بتوردها للحكومه نفسها فهتقدر توزع الكميه بسهوله 
فكر قماح قليلا ثم قالطب
وليه الحاج رجبأو نائل مجوش هما يعرضوا عليا العرض دهولا باعتينك واسطه
ردت هندلأ أنا اللى طلبت منهم أنى أجى بنفسى أعرض عليك العرض دهومش علشان واسطه لأنى عارفه إنك بتفصل بين الشغل والمشاعروانا متأكده إن مفيش مشاعر عندك ليابس يمكن كان بينا عشره حتى لو
كانت لمده قصيره وفهمت شويه من طباعك 
نظر قماح لها بتفكير
وقالأنا ممكن أوافق إنى آخد كميات من الرز دى بس كميات محدودهوطبعا هنتفاوض فى السعر 
تبسمت هند برحابه قائلهإنت اللى بتحدد سعر السوق يا قماحفأكيد مش هنختلف فى السعر لأنك مترضاش الخساره ل بابا 
نهض قماح واقفا وقالتمام هعطى أوامر لمضرب الرز اللى هنا يستقبل الكميات اللى الحاج رجب هيبعتها 
تبسمت هند ونهضت هى الاخرى قائلهكنت متأكده إنك مش هترفض العرض 
قالت هند هذا وإقتربت من مكان

وقوف قماح ومدت له يدها بالمصافحه 
بينما قماح إنتبه سريعا وإبتعد للخلف
تنهدت هند بحسره وغيظ وقالت بآسف
متأسفه بس كعب الشوز كان هيكعبلنى 
رد قماح بلامبالاه 
تمام مفيش مشكله 
تدمعت عين هند وقالتليه بتعاملنى بالطريقه دى يا قماح 
رد قماح طريقة أيه اللى بينا بيزنيس وبس زى ما قولتى فى البدايه 
ردت هند إنت عارف مشاعرى ناحيتك يا قماح ومتأكد إنى لسه 
قاطع قماح حديثها وقال الكلام ده مالوش لازمه أنا دلوقتي متجوز من واحده تانيه
ردت هند بحسره متجوز من سلسبيل اللى بسببها طلقتنى 
رد قماح هند سبق وقولتلك مش سلسبيل السبب فى طلاقنا السبب خداعك ليا وحبوب منع الحمل اللى وقعت فى إيدى بالصدفه بين أغراضك لو كنتى قولتلى نأجل الخلفه شويه او حتى نمنعها كنت هوافق بس تعملى كده من ورايا وتستغفلينى 
تنهدت هند بدموع وقاطعته قائله أنا فعلا كنت باخد حبوب منع حملبس مكنش علشان أمنع إنى أحمل منكانا كانت أمنية حياتى إن
يكون فى بيبى بينا يجمع بينا يمكن كنت قدرت وقتها أشغل جزء صغير فى قلبك بس الحبوب دى كانت جزء من علاجى وقتها 
تعجب قماح وقالقصدك أيه بجزء من علاجكمش فاهم
ردت هندأنا بعد ما أتجوزنا بكذا شهر ومحصلش حمل بصراحه قلقت وكنت هطلب منك إننا نروح نعمل فحوصات سواونشوف سبب عدم حدوث حملبس فكرت فى نفسى الأولقولت أستشير دكتوره يمكن تدينى علاجأو شوية منشطات وبعدها يتم الحملبس لما الدكتوره عملت سونار علياظهر حاجات غريبه عالرحمفطلبت منى شوية إشاعات وفحوصاتوعملتها وقتها وكانت المفاجأه إن عندى إنبوب من الرحم شبه مسدود بسبب بعض التليفات عليهوكان صعب تدخل جراحى لانى وقتها كان ممكن يستئصل جزء من الرحموبعدها يبقى الحمل صعبفخضعت لكورس علاجىوكان من ضمن الادويه دى دوا منع الحمل دهتحسبا لحدوث حمللآن لو حصل حمل كان بسهوله هينزلهو كان إحتمال ضئيلبس كان لازم آخد إحتياطى له 
تعجب قماح وقالطب وليه وقتها مقولتليش أكيد مكنتش هجبرك عالحمل 
ردت هندخۏفت 
نظر قماح لها وقالخوفتى من أيه
ردت هند باكيهخۏفت وقتها تتخلى عنى بحجة إنك عاوز أولاد أو العلاج ميجبش المفعول المطلوبووقتها برضوا ممكن تتخلى عنىوكمان بسبب سلسبيلأنا كنت بشوف نظراتك ليها يا قماحسلسبيل هى السبب الرئيسى فى إنفصالناإنت إتحججت بحكاية حبوب منع الحملوقبل ما أفسر لك سبب وجودهإتلككت لى علشان زورت ماما اللى كانت تعبانه بدون إذنك وطلقتنىرغم إنى وقتها إترجيتكبس عصبيتك وقتها وصلت إنك ضربتنى بالقلم وكان ممكن تضربنى أكتر بس لما شوفت سلسبيل قدامك إتحكمت فى عصبيتك وبعدها رميت عليا يمين الطلاق 
نظر قماح لها وقالإنت عارفه كويس إن مكنش قصدى أضربك وقتها راجعى اللى حصل كويسوطلعى سلسبيل من موضوع طلاقناسلسبيل قولتلك الف مره ملهاش دخل فى طلاقنا 
ردت هندسلسبيل هى السبب الرئيسى فى طلاقناويمكن كمان السبب فى طلاقك أول مرهإنت عنيك مش بتشوف غير سلسبيل طول الوقتطب ليه لما أخويا طلب يتجوزهافوجئنا إنك خطبتها إنت خۏفت سلسبيل تنجوز وتبعد عنككنت مفكر طول الوقت هى قدام عنيكومحدش هيقدر يقرب منهابس فوجئت إن سلسبيل ممكن تضيع منك
علشان كده إتجوزتها 
رد قماحمالوش لازمه كلامك دهدلوقتيخلاص كل شئ نصيب وإحنا كان نصيبنا كدهودلوقتي لو حايه نكمل مع بعض شغل معنديش مانعغير كده أتمنى لك السعاده 
تدمعت عين هند العاشقه لهوقالت بمهادنهموافقه يا قماح على الشغل معاكبس موعدكش أبطل أحبك 
قالت هند هذا ومدت يدها تصافح قماح 
هذه المره مد قماح
 

تم نسخ الرابط