رواية رياح الالم ونسمات الحب كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم سهام صادق
بصوت الشجر وتقولي في عفاريت اما هنا فأنا متعوده
فيظل يقترب منها فارس بخطوات هادئه فتبتعد هي عنه بنفس الخطي حتي ألتصق بالحائط ناظرة حولها فتجد ذراعيه هي وحدها من تحيطها فتبتلع ريقها قائله فارس انت هتعمل ايه
فيبتسم فارس بخبث وبصوت هامس في زوجه محترمه تقول لزوجها انت قليل الادب ياهنا
فتتوتر هنا من قربه هذا لتجد ذلك الحديث يراود فكرها فتقول انت مجاوبتنيش علي سؤالي هو انت ممكن تعمل زي منصور !
فيتنهد فارس أيها بحنان لو هتجبيلي بنات شبهك كده وزيك
ياطفلتي انا موافق هو حد يطول يبقي عنده 6 بنات بأمهم ثم ينظر لها بعمق ياسلام عليك يافارس ده انت هتدلع دلع وهتتشل شلل ناقص عمر ياسلام
وبدون ان تشعر وجدت هنا نفسها تضحك حتي جلست علي الارض وهي تضع بيدها علي بطنها قائله پألم من كثرة الضحك انا ليه حاسه اني يافارس
فيجلس بجانبها ساندا بظهره علي الحائط قائلا بتنهد بلي بتعمليه فيا ياهنا المشكله مهما بتعملي بكون مبسوط وبحس أني اسعد راجل في الدنيا شقلبتي حياتي كلها وبرضوه راضي بأي حاجه منك ثم نظره لها بحب فأقتربت هي منه واضعة برأسها علي كي تنعم بدفئ رائحته اليه فارس قائلا لو زمان كانوا قالولي انه هيجي وقت حد پجنون وهتنسي معاه كبريائك ومش هتكون غير الي مش فاهم هو ازاي كده كنت أتريقت عليهم
فترفع هنا بوجهها قليلا فيعود فارس ثانية ويقربها من نبضات قلبه قائلا بحب فعلا الحب أنك من سكات تدي من غير مقابل مستنيه تنسي العيوب او حتي ماتشوفهاش!!
وتنسي أنت ليه !
يتبع
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
الفصل السادس والعشرون
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
وقفت تنظر الي كل ما يحدث وهي غائبه بعقلها في كل هذه الأحداث التي حدثت في يوم وليله فلم تكن تتوقع أن ټهديد مازن لها وانها ستصبح زوجته اذا شاءت او ابت ولكن عندما سمعته وهو يقول بأبتسامة نصر نورتي بيتك ياعروسه
فظلت عيناها تجول في أنحاء البيت كله بل القصر الذي لا تعلم اهو جنه علي الأرض ام ماذا فأبتلعت ريهام ريقها بصعوبه قائله بتهكم عروسه !
فيبتسم مازن أبتسامة واسعه قد اوضحت مدي جمال وجهه الابيض ولحيته الخفيفه قائلا بهدوء عايزه تعرفي أنا أتجوزتك ليه
لتظل إجابه هذا السؤال عالق بينهم فيجلس مازن علي أحد الأرائك بأستقراطيه قد أعتادت هي عليها منذ أن ألتقت به رغم أن عمره لم يتجاوز منتصف الثلاثون الا انه يتخذ لنفسه هيبة لا تدل علي سوى رجلا في مشارف عامه الستون وبدء في اشعال سيجارته الفاخمه ليتنفث دخانها بعشوائيه وبصوت يتخلله الهدوء حبيت استقر في حياتي واكون ليا أسره وبيت وبصراحه ملقتش واحده مناسبه غيرك كنت ممكن أصرف نظر عن جوازي منك بس لما أتحدتيني ورفضتي مازن الدمنهوري الي أي ست تتمني بس تبقي عشيقته مش مراته حلفت انك لازم تكوني مراتي وبأي تمن ثم أقترب من وجهها فأمسكه بكفيه بقوه فقال مازن الدمنهوري لما بيكون عايز حاجه بياخدها وشوفتي انتي وافقتي ازاي زي الشاطره ابقي فكريني أكافئك وعلي فكره الي بيسمع كلامي ديما بيكسب
ظلت تتأمل ملامحه طويلا حتي نفضت ذراعيه بقوه وبصوت مضطرب انت مغرور ولولا الصفقات الي بينك وبين بابا وانه هيخسر فلوسه كلها لو اتحداك مكنتش هتجوزك
فأقترب منها مازن قائلا بابتسامه واسعه ومين قالك ان باباكي كان هيخسر فلوسه هو صحيح رأس ماله ميتعداش ربع رأس مال أمبراطورية الدمنهوري بس فريد بيه ذكي ضمن مع شركتي صفقتين تلاته بكذبه صغيره وشوية تعب دخلوه المستشفي يعني كل ده تمثليه بسيطه
فنظرت اليه ريهام بدهشه حتي صړخت في وجهه بقوه انت كداب بابا عمره ما يبعني
لتصرخ بيه ريهام پغضب حتي قذفت عليه تلك الصاعقه فقالت وانا بحب واحد غيرك وهو الي مالك قلبي ترضي تعيش مع واحده قلبها مع غيرك وهتفضل طول حياتها تتمناه وتحلم بيه ها يامازن باشا
فنظر اليها
مازن بشړ وكاد أن يصفعها ولكن أشاح بوجهه بعيدا عنها وبصوت جامد أطلعي علي اوضتك فوق مش عايز اشوفك دلوقتي قدامي
لتصعد وهي تجر ورائها فستان زفافها متأمله حالها بسخريه فحتي يوم أن أصبحت عروسا كانت عروس بائسه فضحكت حتي بكت بهستريه وجلست علي فراشها الوثير لتتساقط قطرات دموعها التي أختلطت بكحل عينيها فصعد هو خلفها ناظرا لها بعمق صاڤعا الباب ورائه وبنظرات جامده اقترب منها هو يقول من الليله ديه هتكوني مراتي وانا هعرفك ازاي قلبك يكون مع غيري
فأبتعدت ريهام عنه بقوه وبصوت خائڤ سيبني الله يخليك متعملش فيا حاجه
مر شهرا علي زواجهم فجسلوا ثلاثتهم لأول مره بعد ان تمت هذه الزيجه لتنظر اليهم أمال بأبتسامتها المعهوده قائله بحب بس فارس شبهي الخالق الناطق يافارس
فضحك فارس قائلا حددي فارس مين فينا ياعمتو
فأبتسمت امال متأمله صورة الصغير أمامها قائله فارس الصغير حبيب آنه وحشني اوي ثم نظرت الي هنا قائله عايزه أبقي آنه تاني بسرعه
فأبتلعت هنا الطعام بصعوبه قائلة بخجل بس انا مش عايزه أخلف دلوقتي أنا لسا فاضلي سنه في الجامعه غير السنه ديه
فنظر اليها فارس نظرات قد أشعلت وجهه قبل قلبه ونهض بضيق قائلا عن أذنكم ورايا شغل في المكتب
فأقتربت أمال منها بعدما وضعت فوطة طعامها جانبا وبصوت حنون من ساعة موصلت امبارح وانا حاسه ان في بينكم حاجه
فأمتلأت أعين هنا بالدموع أمال قائله مش عايزه ليه تخلفي
دلوقتي ياهنا
فبدء صوت بكائها يعلو لتقول من بين شهقاتها اصل فارس شافني وانا باخد حبوب منع الحمل ومن ساعتها وهو مش راضي يكلمني ولو كلمني ديما بيزعق احنا مبقنالش شهر متجوزين هو ليه عايزني اخلف دلوقتي
فتربط أمال عليها بحنان وبصوت هادئ طب وده ينفع ياهنا ليه مقولتيش قرارك ده ليه قبل ما تنفذيه مش هو جوزك برضوه ومن حقه يعرف
فسقطت دموعها وهي تحرك رأسها بالأيجاب حتي امال قائله انتي خاېفه من فارس ياهنا ليكون زي عمك
فرفعت هنا بوجهها قائله بدموع خاېفه لو خلفت بنات ميحبهمش ويبقي زي منصور اهم حاجه انه يجيب الولد
فضحكت امال بشده قائله يعني تهدمي حبك وحياتك بسبب تفكير عقيم طب انتي شيفه فارس زي عمك ومنصور
هنا بخجل لاء
فأبتسمت امال حتي لمعت عيناها
وبصوت حاني بلاش ديما تفكيرنا ياخدنا ان مدام حد بيحبنا يبقي لازم ندلع اوي عليه ونعمل كل حاجه بعشم ونقول اصله مش هيزعل لاء بيزعل بس مش بيبين ومع الوقت الحب بيبقي زي الميه الراكضه كده ولا هي بتتحرك ولا هي مش موجوده الي عملتيه مع فارس كان غلط كبير هو حس مدام هو بيديكي حبه الكبير يبقي انتي ممكن تعملي اي حاجه وانتي واثقه ان مش هيكون ليها حساب انتي غلطتي وكنتي لازم تصلحي غلطتك بأي طريقه مش تستسلمي لاول شخطه هيشخطها فيكي وتقولي بكره النفوس هتهدي مدام غلطنا يبقي لازم نلحق نصلح غلطنا فهماني ياهنا انتي غلطانه عشان شكيتي في تفكير جوزك وربطيه بأشخاص تانين وزي ما ربنا خلقنا متفاوتين في الرزق برضوه خلقنا متفاوتين في التفكير
فدمعت هنا حتي اشفقت عليها امال فقالت مټخافيش مش هتبقي زي سلمي وزينب
هنا كفيها حتي دمعت عيناها اكثر قائله سلمي بتقول ان منصور حنين وعارفه انه بيحبها بس حبه انه يخلف الولد اكبر من كل ده خاېفه فارس يكون زيه
فربطت امال علي وجهها الباكي بحنان حتي ابتسمت وهي تقول صلحي جوزك ياحببتي وشاركيه في قرارتك بس بلاش تقوليله انا خاېفه لتكون زي حد عشان في اللحظه ديه هيتأكد انك مش واثقه فيه
فتنظر اليها هنا وعقلها سارحا به حتي أتت فكره في بالها وأبتسمت عندما تخليته وهو ينظر اليها بأعين متيمه
ظل محمود يجول في مكتبه بخطوات حائره مضطربه فوقف أمام شرفة مكتبه وهو يتخيل أبتسامتها الهادئه بين سحاب السماء فظهرت صورتها كامله أمامه ليبتسم وهو يتنهد تنهيده طويله قائلا
بصوت حالم لازم أخدك منه ياهنا لازم تبقي ليا انا لوحدي
ليدخل محاميه الخاص في موعده المنتظر وبصوت هادئ محمود بيه الاخبار الي عندي ليك النهارده هتغير كل الي حضرتك بتفكر فيه
فجلس محمود علي كرسي مكتبه مترقبا ما سيقوله له محاميه الخاص الذي رشحه له معتز وأشار اليه بجلوس كي يتابع حديثه
طارق ايناس فعلا مكنش حاډثه بس أمال هانم وهشام قدروا طبعا يوقفوا الخبر عشان سمعت فارس والمجموعه في الفتره الي هو كان مسجون فيها لحد ما القضيه أتحسمت ببرائته وطبعا الدفاع عن الشرف يعني أيناس فعلا كانت خاينه !!
فظل محمود يحدق به بقوه حتي قال بتنهد كنت حاسس ان مۏت ايناس في حاجه غريبه علي العموم يا استاذ طارق اتعابك هتوصلك كلها كامله
فأبتسم طارق بنصر وتركه وذهب ليخرج محمود من أحد ادراجه الخاصه في مكتبه صورة
فيتذكر يوم ان اعطي لرجاله مهمة معرفة من هي تلك الفتاه وعندما وقع ببصره علي ملامحها الهادئه لم يشعر بخفقان قلبه سوى عندما اصبح ادمان لديه ان يجلب صورها ليتأملها عندما يشتاق اليها فعاد من شروده الي احد الصور التي تضمها بأصدقائها الأثنان وهم يضحكان حتي وقع ببصره الي الصوره التي كانت تسير فيها بجانب فارس عندما أصطحبها الي احد حفلات النقابه والي الصوره التي جمعتها بحسام وهشام في احد حفلات المجتمع الراقي لتعلو أبتسامه واسعه ويتحول فكرة أنتقامه الي فكرة مچنون يتتبع خطوات
نظر لها مازن پألم وهو يتأمل وجهها الشاحب وأرتجاف حتي نظر
الي الطبيب فقال طيب وحالة فقد النطق ديه هتفضل لحد امتي
فأقترب منه الطبيب مطمئنا متقلقش يامازن باشا هي بس ترتاح نفسيا وترجع لحياتها الطبيعيه وكل حاجه هتبقي تمام
ثم نظر اليها الطبيب بأشفاق وعاد بالنظر اليه قائلا عن أذنك
فتتبعه مازن بنظراته الحائره واقترب منها كي ولكن لمست يديه عندما اقتربت من جعلتها تنتفض من علي الفراش وهي تبكي بصمت
مازن بأسف انتي السبب ياريهام انتي الي استفزتيني مقدرتش اتحكم في اعصابي وللأسف كنت مغيب
ثم أخفض برأسه أرضا قائلا انتي شيفاني وحش ليه ياريهام انا فعلا مغرور وانسان عملي بمعني الكلمه بس يوم ماقررت اتجوز واتجوزتك انتي كنت فاكر اني هلاقي معاكي الاسره والدفئ بس لقيت منك النفور والكرهه انتي فاكراها سهله عليا لما تقوليلي انك بتحبي غيري لو كنتي عشيقتي كان هيبقي بالنسبالي عادي بس انتي مراتي
ونهض من جانبها وهو يقول بجديه هنسافر مصر بعد يومين جهزي نفسك
لتدمع عيناها ببؤس بكلتا أيديها بأرتجاف وتسقط دموعها علي وجهها الشاحب
فتتذكر صور ايناس التي وقعت بين أيديها صدفه متذكره كم كانت فاتنه في انوثتها وكم كانت اعين فارس تتطلع اليها فتنثر احد العطور الفواحه علي وتجذب شعرها الطويل علي احد كتفيها لتشاهد نفسها بجمال اخر ليس بجمال طفله ولكن بجمال انثي
فنظرت اليه پألم من نبرة صوته ولكن حديث امال ظل يتردد في أذنيها واقتربت منه وهي تقول انا أسفه يافارس عارفه اني غلطانه بس
فتطلع اليها فارس بجمود قائلا بس
ايه خۏفتي مني وافتكرتيني زي منصور ياهنا صح ثم ازاح برابطه عنقه بعصبيه والقي بسترته جانبا وقبل ان يتجه ناحية حمام غرفتهم كي ينعم ببرودة الماء اقتربت منه هنا ثانية من الخلف قائله بحب انا خلاص مش هاخد الحبوب تاني وهنجيب بيبي حلو شبهك وشبهي بس انا عايزاه شبهك عشان يبقي راجل حلو كده
ظل يسمع حديثها ولكن قلبه لم يستطع ان يغفر لها فنفض ذراعيها واتجه الي داخل الحمام دون ان يتحدث لتحبس هي دموعها ولكن لم تستطع ان تمنعها اكثر من ذلك فجسلت علي الفراش تتأمل هيئتها في المرئه لأحسن أضيع حالة الرومانسيه ديه واقترب منها بأعين راغبه وهو يقول لازم نتناقش قبل
اي حاجه وتأكدي اني مش هكون انسان متسلط انا صحيح عصبي ياهنا بس معاكي انتي ممكن ألين بلاش تفقدي النقطه ديه من صالحك اليه حتي ذابت هي في الدافئه لينعموا بليله حالمه بين نجوم السماء الساطعه ويظل القمر منير شرفتهم وكأنه سابح معهم
رغم انها اخر زوجاته وفي عمر أحد بناته الا انه يشعر اتجاهها بمشاعر لا يعلم متي وكيف قد تملكت منه ولكن اصراره علي انكارها ظل موجودا مهما خفق قلبه اليها فأقترب منها منصور وهو
منصور بحنان شكلك مش فرحانه ياسلمي انك هتجيبي اخ لسهر
لترفع سلمي وجهها اليه بأعين دامعه فتبعدها سريعا وهي متألمه علي حالها
فأقترب منها منصور اكثر
وجلس بجانبها علي الفراش ومد ذراعيه كي يأخذ الصغيره منها
سلمي اليها بقوه حتي يقول منصور بعد أن ابعد ذراعيه لدرجادي مبقتيش طيقاني ثم قال بصوت جامد مدام قادر اكفيكي واصرف عليكي فمن حقي عليكي انك تعملي الي انا عايزه وانا قولتهالك هتفضلي تخلفي لحد ما تجبيلي الولد
لتخترقه نظراتها الغاضبه ولاول مره تصيح في وجهه وهي ترتجف قائله وانا فين حقي من كل ده انا بس موجوده عشان اخلف وبس ليه مش بتشوفني في بناتك ليه شايفني بس الزوجه الي لازم عشان بس تجبلك الولد مع ان الي في عمرها لسا عايشين بين اقلامهم وكراريسهم وكتابهم اما انا بين ايدي طفله لسه عندها شهور وجوايا طفل شيلاه عشان يجي علي وش الدنيا انت ظالم يامنصور ظالم
فظل الصمت يجول بين نظرات أعينهم حتي قال منصور لو كنت ظالم يابنت صالح مكنتش فكرت اني أخليكي تكملي تعليمك وكنت فضلت قاسې معاكي طول حياتي
ونهض سريعا من علي الفراش وهو يقول كل الي هتحتاجيه عشان دراستك انا هوفرهولك هنا في البيت وهتكملي مع منال تعليمك عادي عشان متفضليش طول عمرك شيفاني بالزوج الظالم
فتمسح سلمي دموعها سريعا وتنهض خلفه بأعين لامعه من الفرحه انت بتتكلم بجد يامنصور ثم ارتمت بين قائله اوعدك اني هربي سهر كويس وهخلي بالي من الي في بطني وهذاكر وهنجح وهفضل طول حياتي مديونه ليك عشان حققتلي حلمي ربنا يخليك يامنصور
فأبتسم منصور بسعاده وهو اليه ثم أبعدها عنه قائلا بغصه في حلقه أبتلعها بصعوبه عارف انك استحملتي كتير ياسلمي استحملتي غباء ابوكي واستحملتي ظلم ثريا واستحملتي قسۏتي وكل حاجه فيا وانتي مش ذنبك حاجه تعيشي حياتك كلها كده انا اه نفسي في الولد بس يمكن يوم ما أتقي ربنا في كل حاجه ربنا يرزقني بلي بتمناه واجيب الولد
فيتذكر حديث الشيخ له عندما اخبره بأنه يحلم بأنجاب الولد وماذا يفعل كي يحقق الله له امنيته
فأبتسم مجددا لها ومسح علي شعرها الاسود بحنان وبصوت هادئ هخليكي تكملي تعليمك عشان لما تقدري تقولي ربنا يرحمك يامنصور وتعرفي تربي سهر وعاصم كويس
فأمسكت بي وهي دامعة العينين قائله أنا بحبك اوي يامنصور
فأبتسم منصور متأملا أيها بۏجع عارف انك بتحبيني حب ابوي ياسلمي وانا مش عايز اكتر من كده
فنظرت اليه هي بخجل شديد حتي ابتسم لها وجهها بين كفيه وانا هكون ليكي الاب الي اتحرمتي منه ياسلمي
وقفت سميه تتأمل انتهاء مشروعهم بسعاده وقبل أن تبتعد ببصرها عن هذا الصرح الضخم كان هشام يقف خلفها
هشام الشهرين عدوا بسرعه وقدرتي تخلصي مهمتك ثم تذكر يوم انا بدأت عملها وكادت ان تبكي عندما شعرت بالفشل فأبتسم هشام قائلا اشوفك في الشركه بقي
وألتف بكامل كي يرحل من امامها لتقول هي له هو انا هشوفك تاني !!
فأبتسم هشام وهو يتأمل الحب في عينيها ده انتي هتشوفيني كتييير اووي بس الي ميزهقش
لم تفهم سميه مقصده من الكلام فأشاحت بوجهها بعيدا حتي همس في أذنيها عارف انك بتحبيني
وذهب من أمامها في لمح البصر وهو يبتسم علي أرتباكها الذي ألجمها
فيدق قلب سميه بشده خافضة برأسها أرضا وهي تتحدث بصوت عالي شوفت اه انت ڤضحتنا عشان تتلم بقي ربنا يسامحك ياشيخ
فعاد هشام ثانية وهو يضحك علي عفويتها نفسي تبطلي چنونك ده انتي بتكلمي مين يابنتي
لترفع سميه وجهها بأرتباك ناظرة اليه بخجل
وبعد ان كان هو من فر من أمامها سريعا تبادلوا الأدوار وفرت هي بدلا منه بأقدام متعثره في الرمال
فنظرت له نسرين بأعين حائره خائفه متطلعه الي ذلك الفيديو فيديو ايه ده
ليضحك محمود بخبث حتي فهمت هي مقصده
فصړخت في وجهه انت صورتيني وانا معاك انت فعلا حقېر
فتعالت اصوات ضحكات محمود حتي قال احنا دلوقتي بنعمل عرض مع بعض
يانسرين فبلاش نقلب الطرابيزه خلينا كده اصدقاء حلوين ثم وضع بيده داخل سترته واخرج دفتر شيكاته وخطي بقلمه مبلغا من المال ليمد بيده اليها وهو يبتسم ها حلو كده
لتلمع عين نسرين المحبه للمال پجنون وهي تقول طب ازاي هقرب من فارس
فأبتسم محمود بثقه ديه لعبتي أنا المهم تعرفي توقعيه اكيد فارس عارف بجوازك من حسام المؤقت وطلاقكم فلازم تظهري قدامه بأنك الزوجه المظلومه الي أضحك عليها ولازم الحزن يبقي ظاهر عليكي عشان يعرف يتعاطف معاكي من بداية اللعبه
فيظل نظر نسرين عالقا بالأموال وتحرك فقط رأسها بالموافقه
ليضحك محمود وهو يقول بتحذير وخط احمر عند هنا فاهمه
فتحدق به نسرين بقوه وهي هذه الفتاه التي اصبحت محط انظار الجميع وخاصة رجل مثل محمود
فيعدل هشام هندام لياقة قميصه بفخر وهو يقول بمرحه عشان تعرف بس قيمتي
ويجلس بغرور وهو يضحك بس اللي لحد دلوقتي مش مصدقه من اخر مكالمه كانت بينا ان انت وهنا اتجوزتوا يااا كفاره ياشيخ اكيد انت معذبها معاك
فيضحك فارس بتنهد ده كان زمان اما دلوقتي فارس هو الي
فنظر اليه هشام للحظات حتي قال انا بفكر أتجوز ايه رئيك
ليتطلع اليه فارس بتمعن يبقي خطتي نجحت وحبيت سميه
لتظل نظرات
فينهض فارس من علي كرسي مكتبه وهو يبتسم لصديق عمره قائلا سميه انسانه هايله ياهشام صدقني وحاسس انكم شبه بعض اووي
فتلمع عين هشام عندما تذكر تهورها ونظرات عيناها له حتي تنهد بأرتياح سارحا بملامحها اكثر واكثر
الفصل السابع والعشرون
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
كانت نظرات أحتقارها له تقابلها نظرات الشماته وكأنه حجر لا يعرف قلبه كيف تكون الرحمه وكيف الحجر سيعرف الرحمه وهو حجرا فأمسك صالح دلو المياه وسكبه عليها وهو يقول بصوت عالي عشان تعرفي تردي بعد كده عليا ياكريمه ثم زاد في قهقهته المشمئزه وظل يدور حولها وهو يتأمل الذي ألتصقت به المياه
فنظرت اليه كريمه طويلا وهي ترتجف وقلبها ېنزف من ذلك الذل حتي أنحنت وقبلت يده پخوف
كريمه أيدك ياسي صالح أرحمني وسبني اروح لحالي
فرفع بأحد أرجله وهو يتأملها قائلا ياكريمه
ظلت تنظر اليه طويلا وبدون ان تشعر وجدت نفسها تنثر من ريقها علي وجهه
فوقفت ريم بينهم الصغير وهي تبكي حرام عليك يابابا انت ليه مش پتخاف من ربنا ده ربنا شايفك وزعلان منك عايز ربنا يزعل منك ليه انت مش عايز تدخل الجنه وتاكل كل حاجه حلوه ثم مدت بيدها الصغيره وظلت تعد له بعض الفاكهه قائله هتاكل عنب وتين ورمان وهتشرب لبن وهيكون زي النهر وعسل كمان ده الجنه هتبقي حلوه اووي انت مش عايز تيجي معايا انا وسلمي ونور وهنا وماما الجنه اوعي تقول انك عايز تدخل
وهتعيط صدقني
ظل يتأمل صالح أبنته ولأول مره يشعر بأن حجر قلبه بدء يهتز فنظر الي ريم وكريمه وظلت نظراته تجول بينهم لينفض كريمه من ذراعيه بقوه وهو يقول امشي من قدامي دلوقتي
ولكن ايد ريم الصغيره ظلت تتماسك به وعلي وجهها أبتسامه قائله شاطر يابابا انت كده هتروح الجنه ثم رفعت بأحد أيديها وهي تقول يارب بابا يدخل الجنه ويبطل ماما وابله كريمه ويجيب سلمي من عند منصور ويحب نور ويلعب مع ريم
ولاول مره يبتسم صالح اليها فقال بصوت مرتجف وهو يمسح علي شعرها الذهبي انا مش عارف انتي ازاي بنتي ياريم
ونظر الي عيناها التي
كانت تتراكم فيها الدموع منذ قليلا واصبحت الان تلمع وظلت هي تشده من عبائته كي ينحني اليها وعندما نفذ رغبتها طبعت
قائله بعفويه هروح ألعب بقي عند عمو ابراهيم في المزرعه
وركضت من امامه حتي ضحك هو فأقتربت منه زينب التي كانت تشاهدهم من بعيد قائله مكنتش عارفه ان لسا عندك ذره من الرحمه ياصالح ونظرت اليه بسعاده قائله ربنا يهديك
فظل هو ينظر الي خطوات أقدامها وهي تسير من أمامه حتي تعب من كل هذا وجلس علي أحد الارائك وهو شارد الذهن ولاول مره يعرف أنه مثل بقية البشر يأتي اليهم يوما يعرفوا فيه أدميتهم ولكن حين يشاء الله
ظل محمود ينظر طويلا ليدها الممدوده اليه بتلك الورقه حتي قال بصوت يتخلله الجمود ايه الورقه ديه يا أنسه
فنظرت اليه هنا قليلا ثم اشاحت بوجهها خجلا قائله ديه ورقة انتهاء تدريبي محتاجه حضرتك تمضي عليها
فوقف محمود بشموخه القوي وهيئته الجامده حتي اقترب منها بنظراته الحاده أستاذ رامي مالقيش انك اتعينتي في الشركه مع باقي زمايلك وانك بقيت موظفه في الشركه
ثم وضع بكلتا يديه في جيب سرواليه علي فكره الفرصه ديه مبتجيش كتير وده عرض من شركتنا
ثم أبتسم وهو يقترب منها أكثر ولا فارس رافض ان المدام بتاعته تشتغل
فرفعت هنا عيناها قليلا وابتعدت عنه قائله ممكن حضرتك تمضيلي علي الورقه اما الوظيفه فأنا بستقيل منها من قبل ما أبدء ثم وضعت بالورقه علي المنضده بعدما ظلت ممده يدها طويلا بها وقبل ان تخرج
هنا هبقي أجي أخدها من سيكرتيرة حضرتك وتركته بين نيران غضبه فوق أمام مكتبه بكفيه بقوه عليه حتي بعض الاقلام قائلا هتروحي مني فين ياهنا اكيد هتبقي ليا في يوم
اخذ يربت علي كتفه بشوق وهو يقول بسعاده ياا
ياهشام لسا فاكرني ده انا قولت انك نستني يابني
فأبتسم هشام وهو بقوه قائلا وفي حد يقدر ينساك ياراجل ياطيب
فأبتسم حسن بسعاده وهو يفسح له الطريق كي يدخل اتفضل يابني تعالا ديه ام سميه هتفرح بيك اووي ومش هتصدق عينيها لما تشوفك
لتأتي والدة سميه وعلي وجهها علامات التعجب من ذلك الضيف مين ياحج الي عندنا
فوقعت ببصرها عليه ناظرة اليه بقوه ولكن ملامح الزمن قد غيرته كثيرا حتي قال حسن مش عارفه ده مين ياليلي
فظلت تنظر اليه هي طويلا حتي قال زوجها ده هشام ياليلي نستيه فاكره الرز بلبن الي اول مره أكله منك كان بملح وفضل يقولك في حد بيعمل الرز بلبن بملح انتي اكيد لخبطي بين برطمان الملح والسكر
فضحكت ليلي بشده وانا قولتله لاء ياحبيبي احنا في دمياط بنحب نعمله كده ديه طريقتنا في الرز بلبن
فضحك هشام معهم ونهض كي يصافحها بحب قائلا انا عمري مانستكم انتوا كنتوا فعلا اهلي ولولا انكم مشيتو من اسكندريه وجيتوا القاهره كنت فضلت ديما معاكم
فأبتسم اليه حسن قائلا بسعاده بس انت عرفت عنوانه منين
لتأتي سميه من الخارج وهي تحمل احد علب الحلوه قائله بمرحها ياحسن باشا ياوالدي العزيز سمسمتك جت وجيبالك احلي بسبوسه بس ايه مولكش ووصتلك كمان الواد بليه يعملهالك مخصوص بس ربنا يستر لحسن الواد ده انا بخاف منه
حتي خلعت حذائها ورفعت بوجهها وصارت قليلا وهي تتابع حديثها فوقعت ببصرها عليه لتقف مثل البلهاء قائله يامصبتي السوده ياوقعه طين وركضت من امامهم ووجهها يتصبب عرقا حتي جلست علي الفراش بجانب اختها التي تذاكر دروسها فقالت بأبتسامه ساخره ديما ڤضحانا كده قدام الناس الراجل دلوقتي
يقول عليكي ايه انا قولت يمكن يعرف ان بابا عنده بنت فيتجوزك ونخلص منك اما دلوقتي اه لو مفضلتيش قاعده معانا وخللتي زي مخلل الجزر الي ماما بتعمله
فنظرت اليها سميه بأعين مرتبكه حتي قذفت الوساده التي بجانبها عليها وبصوت غاضب اخرسي خالص وذاكري واخفضت برأسها أرضا وهي تتمتم قائله هو انا حظي وحش كده ليه معاه ياربي
وقفت تتأمل البيت الذي تعيش فيه ابنتها حتي جاء اليها هو بوقاره المعروف مرحبا بها قائلا اهلا هدي هانم نورتي
فجلست وهي تتكئ بكامل خلفا رافعه بساقا علي ساق وبصوت
يملئه الغرور أهلا مازن باشا اكيد انت عارف ان انا والدة ريهام صحيح معرفتش احضر حفلة جوازكم عشان كان عندي مؤتمر مهم
فجلس مازن هو الاخر مبتسما طبعا هو في حد في عالم البيزنس ميعرفش أشهر صحفيه في الوطن العربي
فأرتخت هي وقالت بأعتزاز ده بس من ذوقك
فنظر هو الي خادمته التي تقف جانبا أطلعي قولي للهانم ان والدتها هنا
فنظرت اليه هدي وهي تقول بأستعجال انا هبقي اجيلها وقت تاني بس عايزاك في موضوع كده
فظل يتأملها مازن بدهشه حتي قالت هي عايزه اعمل معاك لقاء صحفي علي المشاريع الي ناوي تعملها هنا ثم نظرت في ساعة يدها الفاخمه وتطلعت اليه وهي تحمل حقيبتها قائله بعدما مدت اليه احد ايديها كي تصافحه انا مضطره امشي دلوقتي عشان عندي شغل في المجله شوف أنت الوقت الي ينسبك عشان نعمل اللقاء وابقي سلملي علي ريهام
لتظل نظرات مازن تتبعها حتي تنهد بسخريه مش معقول ديه ام
وعندما التف كي يذهب الي مكتبه وجدها جالسه علي احد ادراج السلم بأعين دامعه فأقترب منها بأشفاق انتي بټعيطي ليه دلوقتي مش الدكتور قال ده غلط
فمسحت ريهام دموعها بأيد مرتجفه وظلت تنظر اليه پألم
مازن بحنان تحبي نخرج نتعشي بره ياريهام
لتنهض من امامه بعدما نظرت اليه نظرة لوم ثم صعدت الي غرفتها ثانية وهي تبكي علي حالها الذي يرثي اليه
ضحك محمود بشده عندما رئها تقترب منه پغضب قائله وهفضل لحد أمتا أمثل دور المحترمه قدامه ده غير انه هو ولا هنا طول عمره فارس مافيش أي ست بتقدر
فزداد محمود في ضحكاته مش معقول بقي نسرين هي الي بتقول كده
فجلست نسرين امامه لتشعل سيجارتها بمزاج وظلت تتلذذ في دخانها قائله لو كان فارس هو الشخص بتاع الزمن الي كلنا كل بنسمع عنه وان مافيش ست مكنش بيقدر يسحرها بجذبيته وانه يمتلكها لفتره كنت قولت اكيد انا الي خايبه بس فارس بتاع دلوقتي غير فارس بتاع زمان الي سمعت عنه
فأبتسم محمود بتنهد كله بيتغير مع الزمن
فنظرت اليه نسرين بخبث قائله واكيد انت اتغيرت زيه ثم أقتربت منه وجلست اسفل قدميه قائله متسيبك منهم وركز معايا انا
ليضحك محمود قائلا وفين فكرت اڼتقامك من هنا
فأبتسمت نسرين ونهضت حتي اقتربت من كتفيه العريضه وظلت تتلمسها بأيديها الناعمه كل واحد في الحياه ديه لازم يدور
الي شعرها الاسود المصبوغ بخصلات فضيه
وابعدها عنه قائلا ياريت منتقبلش الفتره ديه ونفذي المطلوب منك انا مجبتلكيش وظيفه السكرتيره في مكتبه عشان تيجي تقوليلي أصل مش عارفه لازم تقربي منه يانسرين وهنا تشك في علاقتكم والا هيكون ليا تصرف تاني
فأبتسمت نسرين قائله بعدما عادت في الاقتراب اليه ثانيه لدرجادي انت عايزها بعد ما بقيت ليه
ثم صمتت قليلا طب ما ټخطفها وبكده مش هنحتاج نلعب لعبتنا وكل واحد فينا يروح لحاله وانا اخد الفيديو بتاعي وباقي فلوسي واسافر لتتذكر حسام قائله وأبدء حياتي في أمريكا
وهي تبقي ملكك باقي العمر بعد ما ټخطفها وتطلقها منه
فنظر اليها محمود طويلا حتي لمعت الفكره في ذهنه ليعطيها ظهره وهو سارح في ذلك الظلام الذي ينير شرفة مكتبه واقتربت هي منه بكأس مثلج قائله عجبتك الفكره
فمد محمود يده إليها وأخذ
منها الكأس وهو ناظرا لها بتفكير قائلا نفذي المطلوب منك من غير نقاش مفهوم
اقترب منها هشام ضاحكا وهو يتأمل نظرات أعينها المرتبكه فيتذكر فنجان القهوه الذي أسكبته عليه قائلا كنتي عايزه
ياسميه لدرجادي بتكرهيني
فنظرت اليه سميه بحب وأخفضت رأسها خجلا مكنش قصدي انت الي خلتني أرتبك
فضحك هشام حتي دمعت عيناه انتي مش طبيعيه والله انا مش عارف أحدد نوع شخصيتك لحد دلوقتي
فلمعت الدموع في عينيها حتي قالت بصوت مخټنق انت اتقدمتلي عشان ترد فضل بابا وماما عليك اسفه يابشمهندس انا
مش موافقه علي الاحسان ده وشكرا اوي علي فرصة الشغل الي اقدمتها لوالدي وكادت ان تنهض من امامه
فأقترب منها هشام سميه انا عايزك تشاركيني حياتي بجد عايزك تعفيني عن كل حاجه حرام فتذكر الليله التي قضاها مع جوليا وعلاقته بها حتي أخفض رأسه بأسي يمكن ربنا جمعني بيكي وخلاني اعرفك عشان اقدر ارد الدين الي في رقبتي لأهلك
فنظرت اليه سميه بضيق حتي أبتسم هو قائلا مش يمكن بجوازي منك هقدر فعلا اكون ليهم الابن الي ديما اتمنه وكمان يامجنونه مين قال ان مش ليكي جوايا مشاعر كتير وانك قدرتي بچنونك وحبك ليا تعلقيني بيكي وابقي طاير في السما وانا شايف نظرت الحب ديه كلها في عنيكي
فأخفضت سميه رأسها أرضا قائله هتتجوزني ليه مدام مبتحبنيش
فنظر اليها هشام وهو يرفع احد حاجبيه قائلا هي البعيده غبيه ولا انا الي بيتهيألي ثم تنهد قائلا بحبك ياهابله والله مش عارف ازاي وامتا بس المهم اني أدبست وخلاص
لتفتح هي احد عينيها مقتربه منه تتمسح في كالقطط حتي ابتعدت واضعه بيدها علي أنفها
فأبتسم فارس علي حركتها قائلا مالك مش هي ديه نوع الريحه الي بتحبي تشميها ياهانم
فأبتعدت هنا عنه وهي تداري شعورها بالأختناق ما انا اه قرده ومافيش حاجه
فأبتسمت اليه بوهن وهي واضعه بيدها علي رأسها التي بدأت في الدوار وأنزلت قدماها من علي الفراش وهي تقول احكيها لنفسك انا كبرت خلاص علي الحاجات ديه وقبل ان تكمل باقي حديثها معه وجدها تسقط وهي مغيبه عن كل شئ حولها
فتطلعت اليه ثم نظرت الي الكتاب الذي امامها فقالت بتثاوب محستش بالوقت وانا بذاكر
فنظر منصور الي أبنته وقال بصوت هامس سهر كمان تعبت ونامت كفايه كده النهارده وابقي كملي بعدين
فوضعت سلمي صغيرتها جانبا واغلقت الكتاب الذي بين أيديها وأقتربت منه قائله خليك هنا يامنصور ممكن
ولاول يشعر بأن داخل هذه المخلوقه عالما لا يفهمه فأبتسم وظل يفرد شعرها الاسود بيديه حتي قال اول مره تطلبيها ياسلمي
فأبتسمت سلمي ومازالت بين كنت الاول بخاف منك ام انت دلوقتي كل حياتي ومبقاش ليا حد غيرك مش بيقولوا حافظ علي الناس الي بتحبهم وخليك ديما جنبهم عشان ميجيش يوم وټندم
منصور بشده فقال پخوف معلش نسيت انك بالنسبالي عصفوره صغيره
وبدء يحركها بسعاده فشعوره بأنه سيصبع ابا من طفلته كان شعورا لا يوصف قد جعل النوم يفر من بين جفونه هاربا اليها
فأبتسم فارس بأعين لامعه وهو مازال تاركا بيده علي تلك النبته الصغيره في رحمها
علي قد ما انا سعيد اني هكون اب بس سعادتي انه هيكون منك انتي اكبر بكتير من اي حاجه مش متخيل ان الرابط الي بينا بقي اكبر وهنكون اسره صغيره وهيكون ولادي منك انتي ونعجز ونشيب سوا
فضحكت هنا بعفويتها واعتدلت من نومتها قائله بس انت الي هتعجز الاول ثم وضعت بيدها علي شعره ولمحت شعره بيضاء فقالت وهفضل انا صغيره ياعجوز
فارس اليه حتي دمعت عيناه من الضحك عفويتك ديه بحس اني نفسي أخبيكي جوايا ومتبقيش روحي بس تبقي انا كمان
نظر الطبيب اليه ثم عاود النظر الي تلك الرشته التي تضم بعض الادويه قائلا الادويه ديه مينفعش المدام تاخدها تاني
فظل ينظر اليه مازن بتعجب حتي أخرجه الطبيب من دهشته قائلا لان ده غلط علي صحة الجنين
فنظر اليها
وتحرك الطبيب لكي يغادر الغرفه لينظر مازن اليها بسعاده يتخللها الألم تاركها ذاهبا خلف الطبيب
فسقطت دموعها پألم وأغمضت عيناها الي ان غفت دون أن تشعر
ليعود هو اليها ثانيه وجلس بجانبها ناظرا لها بأسف شاكيا لأول مره لأحد قائلا بصوت هادئ لا يتخلله الغرور والكبر عيشت طفوله مرفهه بس عيشت طفل يتيم مع جدي كان بيشوف فيا ديما أبنه الوحيد الي ماټ هو ومراته في حاډثة عربيه بعد ما أقضوا عيد جوازهم السادس رباني وكأنه بيربي ابنه من جديد أداني الحنان كله بس فضل ديما يعلمني ان أنا مازن الدمنهوري لازم ابقي كذا واكون كذا واعمل كذا بقيت الحياه الاستقراطيه هي أساس حياتي وبما اني وريثه وكل حاجه بأسمي أنا كان لازم أحافظ علي الامبراطوريه اللي هو تعب فيها تأسيسها طول حياته وبقيت مازن الدمنهوري اصغر رجل أعمال اشتغلت وانا عمري عشرين سنه وصمت مازن قليلا حتي قال بأسي حياتي كلها كانت شغل في شغل مفتكرش اني عيشت قصة حب زي اي شاب
في سني حتي فكرت اني أسس أسره مكنتش في دماغي كنت ديما بخاف أن ولادي يعيشوا نفس مأساتي بس فجأه حسيت اني محتاج فعلا زوجه ارجع من شغلي القيها بتضحكلي انام في واشتكيلها همومي وجيتي انتي ياريهام في الوقت الي كنت بفكر فيه بكده انتي ظهرتي في حياتي فجأه ثم أبتسم بسعاده قائلا وهو ېلمس وجهها النائم عارف انك هتسامحيني بصعوبه بس أديني فرصه واحده أخليكي فعلا تنسي الماضي انتي وجعتيني اوي لما صرحتيني بحبك لشخص تاني بحاول انسي بس لسا صوتك جوايا ديما بيفكرني ان في حد تاني في حياتك
ثم نهض من جانبها ووقف يتأملها للحظات حتي غادر غرفتها بعد ان غلق الانوار وطبع حانيه علي جبينها
لتستيقظ هي بأعين مدمعه لامسة دموعها بأيديها كي تزيلها وتحسست جنينها وهي لا تعلم هل مازن هو قدرها الذي دعت الله دوما بأن يمنحها رجلا يحيا من اجلها وتحي هي أيضا من اجله اما هي حياه ستعيشها فقط دون روحها
الفصل الثامن والعشرون
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
فاضت عيناه بالدموع وهو يتذكر حديث الطبيب معه فنظر للتقرير الطبي الذي معه بخصوص زوجته حتي قال بصوت يتخلله الألم ازاي الحاله متأخره وازاي ان الامل ضعيف
فنظر اليه الطبيب بعدما ازاح نظارته الطبيه وظل للحظات يفرك في عينيه فقال للاسف مستر يوسف من ساعة فحوصات مدام نيره اللي عملتها قبل الولاده كان المړض عندها بس كان لسا في بدايته والطبيبه
اللي كانت مسئوله عن نتائج الفحوصات كانت شاكه في الامر بس
اتلاهت عن الموضوع وكتبت التقرير بدون اي ملاحظه وللاسف بعد ماسافرت بلدها لظروف طارئه افتكرت الامر من جديد واكتشفت ان شكها كان صح بس مين قال الامل ضعيف لسا الامل موجود
فوقف يوسف والڠضب يكاد حتي قال يعني بسبب اهمال حتت دكتوره مراتي هتضيع مني بعد ايه حضرتها جايه تكتشف ان شكها صح بعد ما خلاص مافيش امل انا مش هسكت علي اهمالكم ده فعلا كلكم مهملين وحيات المړضي مجرد تجارب بين ايديكم
فتنهد الطبيب وهو يشعر بما يدور بداخله وقال بلهجته السوريه بعدما اشفق عليه ده امر ربنا ومحدش يقدر يعترض عليه
فجلس يوسف ثانية بعدما خارت قواه وهو يتنفس بصعوبه وبأعين دامعه ديه حب عمري وحياتي كلها مش قادر اصدق ان حياتنا فجأه كده هتتغير وممكن افقدها في لحظه
فظل السكون يحاوطهم وصار شريط ذكرياتهم معا أمام اعينه فتذكر ضحكاتها له وغيرتها التي تصل الي حد الجنون فسقطت دمعه قد سالت معها جميع الالم وهو يري معاها حياته بدونها فيقول بصوت ضعيف لاء مش هتسبيني يانيره هتعملي العمليه وهتخفي
كان وجهها الشاحب ونظرات اعينها المتعبه كفيله ان تجعلك تنظر اليها بأشفاق لتفتح جوليا عيناها
فتأملها حسام ببتسامه باهته حتي قال ليه منزلتيش
فأمتلئت عين جوليا بالدموع حتي ازداد احمرار جفونها وقالت بصوت مشتاق عشان جوليا كان نفسها في بيبي من هشام جوليا محبتش
راجل غير هشام وأبتسمت وهي شارده في بعض ذكرياتهم معا وتذكرت تلك