رواية رياح الالم ونسمات الحب كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


اقعدي 
فتتطلع اليه سميه بخجل قائلا مش عارفه اشكر حضرتك ازاي علي الفرصه ديه اوعدك
اني هكون عند حسن ظنك
ليبتسم فارس مشجعا لها وانا واثق انك هتكوني عند ثقتي بيكي وعشان ثقتي ديه انتي هتبدئي اول شهرين تدريب ليكي في الساحل المشروع ده مهم اوي بالنسبه ليا وانا رشحتك فيه 
لتتطلع اليه سميه الساحل هو انا مش هشتغل هنا في مقر الشركه 
ليبتسم فارس بدوره لاء طبعا شغلك هيكون في مقر الشركه هنا بس بعد شهرين 
فتخفض سميه رأسها ارضا قائلة بأسف الي تشوفه يافندم 
وعندما دلفت هنا الي داخل مكتبه كان احدهم يترجل منه لتصطدم به هي حتي ينظر لها متفحصا ايها قائلا اسف يا انسه 
فتخفض هنا برأسها خجلا حصل خير وترحل من امام اعينه فيظل هو يتابعها بأعينه فتقترب منه سكرتيرة حسام دكتور محمود مكتب حضرتك بقي جاهز خلاص 
ليبتسم لها محمود بعدما ابعد بنظره عنها قائلا تمام ياشيرين 
وقف حسام امامها وهي يتاملها قائلا مش هحسبك علي فترة غيابك ديه بس الي المفروض تكوني عارفاه اي شركه تانيه كانت
لغت تدريبك وقدمت فيكي شكوي للجامعه بتاعتك بسبب استهتارك
وكادت ان تتحدث هنا ليشير اليها هو بأحد اصابعه انا مش بهدد انا بفهمك بس ياهنا وعلي العموم انا اسف لكلامي بتاع اخر مره 
فتتذكر هي ماقاله لها أخر مره ساخرا منها 
انتي ازاي عايشه مع فارس في نفس البيت مع انكم مش قرايب !!
فتفيق من شرودها علي جملته وهو يقول علي فكره انا راجع امريكا تاني 
فتنظر اليه هنا بدهشه حتي يبتسم حسام قائلا اتعودت علي الحياه هناك هناك الحياه احسن ثم تطلع الي ساعته بعد ساعه هعرفكم علي المدير الجديد تقدري دلوقتي تروحي تشوفي شغلك 
وعندما تسطحت ثريا علي الفراش بجانبه ظلت تفكر كثيرا قبل أن تخبره بما نوت هي عليه لتلتف اليه قائله منصور أنت نمت 
ليتثاوب منصور من التعب قائلا في أيه ياثريا خير مع أني عارف مش بيجي من وراكي غير الشړ او 
فتنظر اليه ثريا پحده قائله ليه أن شاء الله بقي كل ده عشان المحروسه بنت صالح اهي طلعت زيها زينا ومخلفتلكش الولد وبكره البت تجر بت وراها 
ليعتدل منصور من جلسته قائلا عدي ليلتك ياثريا لا إلا انتي عارفاني ممكن أعمل أيه 
فتتطلع اليه ثريا بهدوء بعدما علمت بما سيفعله معها خلاص ياسي منصور حقك عليا يا خويا ويسود الصمت قليلا قبل أن ينفجر منصور ضاحكا من رغبتها في الأنجاب ثانية قائلا انتي حتي في الخلفه غيرتي ياثريا انتي نسيتي عمرك ولا ايه
فتنظر اليه ثريا بأقتضاب قائله انا أصغر منك بسنتين ياخويا يعني لسا في التلاتين ولا انت ناسي 
ليصمت منصور قليلا الي أن نظر اليها قائلا فاكره ياثريا لما منعتيني من حقي أني أخلف تاني وقولتيلي انك خاېفه علي نفسك من الخلفه وكفايه اوي عليكي الاربع بنات نسيتي ولا أفكرك وطبعا انتي عارفه اني مقدرش اخلي فاطمه تخلف تاني لانها عيانه بالقلب والدكتور بعد خلفتها التانيه حظر من الحمل مكنش قدامي غير عرض صالح أني أقبل أتجوز واحده من بناته عشان الدين الي ليا عنده وهو باع وانا أشتريت ليه بقي جايه دلوقتي تفكري تخلفي وصحتك مش خاېفه عليها ياثريا
لتنظر اليه ثريا بضيق قائله البت الصغيره لحست مخك ده انت لما جيت من السفر جيبت لبنتها شئ وشويات 
ليتطلع اليها منصور بضيق وجبت لبناتك وبنات فاطمه صح ولا لاء قوليلي أنا حرمكم من حاجه يبقي خلاص مش توجعيلي دماغي بقي بشغل الستات ده وغيرتهم تصبحي علي خير يلي عايزه تخلفي وبنتك كلها سنتين وتدخل الجامعه 
ظلت ريهام تتأمل المكان حولها وهي تتطلع الي أحد صوره حتي
بعد ذهابها الي والدها مازال الحنين ياخذها اليه لتتأمل معالم وجهه وهي تتذكر حبه لصديقتها فتقول بصوت باكي حبك عامل زي الوباء يافارس مش قادره أتخلص منه 
فتسمع صوت والدها أتي من خلفها وعلي وجهه أبتسامة تملئ وجهه لولو حببتي عامله أيه ياحبيبت بابا مبسوطه 
فتنظر اليه ريهام بحسره قائله الحمدلله 
ليقترب منها فريد قائلا عندي ليكي خبر أكيد هيفرحك عارفه مازن شريكي طلب أيدك ياستي وده مش أي حد ده أشهر رجل أعمال مصري في الأمارات مش بذمتك خبر يفرح 
لتتطلع ريهام الي وجه والدها حتي تقول بعد صمت طويل وانا مش موافقه 
وتنهض من علي مقعدها لتسير بخطوات سريعه الي أن دخلت الي فيلتهم الصغيره التي يقطن بها والدها 
لينظر اليها فريد بعد أن أشعل بسيجارته غبيه ياريهام غبيه !!
وقفت ريم كعادتها تبسبس للحصان أبيض حتي أقترب منها ذلك الرجل الطيب الذي أحبته ليقول لها مش كفايه كده بقي ياريم 
لتقترب منه ريم قائلة برجاء عشان خاطري ياعم أبراهيم سيبني ألعب معاه شويه مش أنا علمتك تكتب اسمك ازاي وانت بقيت شاطر اه وكمان خليتك تعد من واحد لعشره خليني ألعب بقي مع عنتر شويه 
ليتأملها أبراهيم قليلا ثم يتأمل الفرس قائلا فين عنتر ده كمان الي عايزه تلعبي معاه 
فتركض ريم بجانب الفرس الذي أعتاد عليها معلنا صهيله عند أقترابها لتقول بطفولتها البريئه أه ياعم أبراهيم 
فيضحك ابراهيم عليها حتي يلعب في شاربه الكبير قائلا هتلعبي شويه صغيرين وبعدين هاخده أدخله الاسطبل ماشي ياريتك ماكنتي علمتيني أسمي
ولا البتاع الي أسمه عشره ده هو أسمه بالانجليزي ايه يابت ياريم 
لتضع ريم يدها علي الصغير قائله أنت بليد خالص ياعم ابراهيم ومش شاطر ومش هتاخد الحلاوه الي ريم جبتهالك من مصروفها روح يلا أحفظ شويه تاني لحد ما أنا العب مع عنتر 
ليقترب منها أبراهيم فيمسح علي شعرها قائله ماشي يا استاذه ريم اما أشوف أخرتي معاكي ايه 
فتبتسم ريم بعدما خلعت حذائها الصغير لتنظر الي عنتر قائله عمو أبراهيم بليد ياعنتر اما أنت شاطر يلا بقي قول ريم كده
ليبدء الفرس بتحريك قدميه وسط صهيله حتي تقترب منه هي واضعه عليه يدها الصغيره برفق التي لا تصل إلا لبداية بطنه فيهدء وينحني برأسه اليها حتي تظل هي تداعبه بحنان 
نظر هشام الي المهندسه التي بعثتها الشركه الي الموقع الجديد في الساحل ليقول بعدما تذكرها مش انتي الي كنتي في الحفله بتاعت شرم الشيخ 
لتخفض سميه رأسها أرضا قائله ايوه أنا يافندم 
فيبتسم هشام أبتسامة باهته قائلا طب أتفضلي شوفي شغلك في الموقع مع بشمهندس هاني
لتتطلع اليه سميه قليلا حتي تشيح وجهها سريعا وهي غير مصدقه ان الماثل امامها الأن هو هشام الذي يوم أن رأته ادركت حقا بأن ريهام لم تفقد صوابها عندما أحبت فارس من اول لقاء 
وعندما نظرت نسرين الي عقد طلاقها لم يفرق معها سوى هذا المؤخر الذي حصلت عليه هي منه فحسام يوجد منه رجالا كثيرا وهذا ما تعلمته من والدتها فأذا ذهب رجل سيحل مكانه رجلا أخر مدامت تمتلك الجمال الذي يبحث عنه الرجال وهو العراء 
لتقترب منها والدتها بعدما أطفئت بسيجارتها قائله هتعملي ايه بالفلوس الي أخدتيها من حسام يانسرين 
لتتأمل نسرين المبلغ قليلا فتقول سارحه بس برضوه أنا طلعت من الجوازه ديه خسرانه 
لتضحك والدتها بشده قائله يعني أخدتي منه مليون جنيه مؤخر غير الشقه الي تمنها يجي نص مليون جنيه وغير المجوهرات الي كان بيجبهالك هدايا وكل ده وخسرانه ده انتي طلعتي مش سهله يابنت سهير
فتنظر اليها نسرين قليلا وقبل أن تتابع حديثها كان زوج والدتها يدخل عليهم وهو يترنح من السكر قائلا انا وصلت ولا لسا يا سهير 
لتنظر نسرين الي والدتها بسخريه وقبل أن تنهض من علي تلك الاريكه ذاهبة الي غرفتها نظرت الي زوج والدتها بشمئزاز قائله ابقي قوليله وصل ولا لسا ياسهير هانم !
كانت تلهو مثل الفراشه في الحديقه لتقف تتمايل بين زهوره التي أصبحت مفضله لديها منذ ان أتت هنا فيقف فارس من بعيد ليشاهدها بعدما ترجل من سيارته وهو يبتسم عندما تذكر اول يوم
قد رئها فيه وهو عائد من لندن وعندما نظر اليها اول كلمه قد نطقت بها طفله 
فيضحك علي ماقاله هذا اليوم ليقول برضوه هتفضلي طفله ياهنا 
ويسير بخطوات هادئه تحركها نسمات حبه الهادئه اليها حتي يقف خلفها وهو يقول بحزم مصطنع أنتي ايه الي بتعمليه ده 
لتلتف اليه هنا بفزع واضعه بيدها علي قلبها قائله انت هنا من أمتا 
فيبتسم فارس قائلا بشغف من ساعة ما كنتي بتلعبي مع الفراشه ياهابله !!
فتنظر اليه هي پغضب طفولي انا هابله ربنا يسامحك
فيضحك هو بشده عليها قائلا ياربي يعني زنانه وطفله وكمان قماصه شكلي هغير رئي والغي سفر بكره للمزرعه واعيد تفكير في موضوع الجواز من تاني 
فتبتعد بوجهها
سريعا عنه ناظرة الي كل ركن في الحديقه بتوتر 
ليقترب فارس من اذنيها هامسا اعملي حسابك بكره هنسافر المزرعه عشان اطلبك من عمك 
ويذهب ويتركها وهي غارقه في خجلها من همساته ونظرات الحب التي 
فتغمض هنا عيناها قليلا مستنشقه

بعض نسمات الهواء التي تتخللها رائحة الزهور بحبك اوي يافارس 
فيعود هو اليها مبتسما وانا ياقلب فارس 
فتفتح هنا عيناها سريعا وتركض من امامه بخطوات مرتبكه حتي تلتف اليه لتنظر الي معالم وجهه فتجده يضحك عليها لتكمل ركضها وهي ټلعن حظها الذي ېفضحها دائما امامه 
الفصل الثاني والعشرون
رواية رياح الألم ونسمات الحب 
بقلم سهام صادق 
تسطحت علي الفراش وهي سابحه بأحلامها ثم تتنهدت بشوق بعدما أغمضت عيناها لتقول بصوت مضطرب حاسه اني في حلم مش في حقيقه لتتذكر حب والدها لأمال وحب امال له الذي مازال ينبض بقلبها
فتقول بشرود كان
عندك حق يابابا لما قولت قلوبنا مش ملكنا 
اما فارس جلس مع عمته وهو يبتسم أبتسامة قد أنارت قلبه قبل وجهه 
امال بخبث هي هنا كانت طالعه تجري ليه من الجنينه يافارس ها قولي ومتخبيش عليا
فيضحك فارس علي عمته التي ساعات بحس يالولو انك أختي الصغيره مش عمتي 
أمال برفق علي أحد قدميه وماله ياحبيب لولو ما لولو هي كمان بتعتبرك كل حاجه في حياتها ربنا ما يحرمنا منك 
فيبتسم فارس لعمته حتي ينهض من علي كرسيه مقتربا منها جبينها ولا يحرمنا منك أبدا ها بقي هنسافر بكره 
فتبتسم أمال قائله ياسبحان الله من كام سنه كنت بتحايل عليك عشان تتجوز اما دلوقتي مالك كده عايزه تتجوز النهارده قبل بكره 
لينظر اليها فارس بشوق مش عارف بجد بقي مالي بس كل الي بقيت حاسس بي ان قلبي مش بقي ملكي حاسس اني بقيت مراهق في ثانوي حاله غريبه اوي بقيت عايشها وانا مش حاسس هنا هي التوأم بتاعي الي كنت بدور عليه من غير ما احس 
لتتطلع اليه امال بحنان وهي تتذكر حبها لوالد هنا فتبتسم له قائله ربنا يسعدك
ياحبيبي بس عايزه اقولك حاجه تاخد بالك منها 
لينظر اليها فارس قائلا عارف عم هنا 
امال انا مش عارفه هو ازاي كده مع ان احمد الله يرحمه مكنش ابدا طماع ولا جشع وكرامته كانت اغلي عنده من اي حاجه صالح مدام عارف انت مين فهيستغلك لحد ما هيدهالك بس بالفلوس اوعي تاخد هنا بذنب عمها وتتخلي عنها
ليبتسم فارس الي عمته قائلا بشغف يمتلكه كنوز الدنيا كلها متغلاش عليها وانا مستعد أعمل أي حاجه عشانها 
فتنظر اليه امال قليلا وحكتيلي حكايتك مع والدها انا ساعتها قولت عمتي ديه غريبه اوي لسا بتحب حد رغم انه اسس لنفسه حياه واتجوز صاحبتها وخلف بس دلوقتي عرفت حاجه واحده وبس ان الي ممكن نفتكره سذاجه من غيرنا بيجي الدور علينا في يوم ونعرف حقيقة السذاجه الي لومنا غيرنا عليها 
نظرت اليه طويلا لتتأمل ملامحه الجاده وهو يقف وسط عماله يتابع معهم كل شئ حتي أقترب منها احد زملائها 
أنسه سميه !
فتلتف سميه الي مصدر الصوت لتقول بصوت مضطرب افندم يا بشمهندس 
هاني بحالميه مالك واقفه كده ليه ولا أنتي لسا متعودتيش علي الشغل 
فيأتي هو من خلفهم قائلا أظن اننا ورانا شغل ولازم نستغل كل دقيقه مفهوم يابشمهندسين 
فيتطلع اليه هاني بأرتباك عندك حق يابشمهندس عن أذنك 
فينظرهشام الي سميه بجمود فين الرسومات الي طلبتها منك 
سميه پخوف بصراحه يابشمهندس المشروع ده صعب عليا اوي وانا لسا في البدايه وحضرتك مفهمتنيش ايه المطلوب مني 
فيتطلع اليها هشام ساخرا أبتدينا الدلع شكلنا ويقترب منها قليلا قائلا بكره لو الرسومات مكنتش عندي وزي ما أنا عايزها فستقالتك تبقي علي مكتبي 
ويذهب ويتركها وهي شارده في حاله فليس هو ذلك الشخص الذي أحبته من كثرة حديث صديقتها عنه 
كانت ذكريات الماضي الهاربه تحاوطه حتي هرب النوم من بين جفونه فنهض من علي فراشه ليقف أمام نافذة غرفته ويمسك بعلبة سجائره ويظل منها الكثير ليسيطر الماضي علي ذهنه فيترك لعقله الفرصه كي يغتنم دور يجعله يسخط علي كل من حوله واولهم هو وهي 
فلاش باك 
يعني أيه يامحمود يعني احنا هنفضل نحب بعض كده من غير ماحد من أهلك يعرف ليه عشان أنا فقيره انا أستحاله اتجوزك في السر 
محمود بحب يا ايناس أنتي عارفه بابا الايام ديه حالته الصحيه صعبه وانا مقدرش اكسر ليه كلمته
ايناس بجمود يبقي هتخسرني يا محمود ده انت كمان مش عايزني أشتغل في شركتكم عشان والدك برضوه ميشكش أكتر من كده وياتري أنت الي هتصرف عليا وعلي والدتي وتجيب علاجها بعد ما تطردني لو حبك هيعمل فيا كده مش عايزاه 
محمود بحب وهو انتي لو طلبتي عمري كله هدهولك ياحببتي وياستي انا جبتلك شغل عند صديق ليا شوفتي انا
بفكر فيكي ازاي 
فتنظر اليه أيناس قائله صاحبك مين !! 
محمود فارس صاحبي يا ايناس ما أنتي أكيد عارفاه 
ليعود بذاكرته عندما تذكرهم فيضحك ساخرا علي غبائه الذي مضي مع رحيل احدهما 
كان صوت بكاء
الصغيره يضوي في أنحاء الغرفه بأكملها ليدخل منصور فجأه علي صوتها باحثا عن سلمي فينظر الي أبنته ليحملها برفق فتهدء بين ذراعيه الي ان دلفت سلمي داخل الغرفه وعلي وجهها تتزين السعاده وهي تحمل بين أيديها احد الكتب 
فينظر اليها منصور پغضب حتي يقول بصوت قوي بعدما وضع الصغيره علي الفراش كنتي فين ياسلمي وسيبه بنتك بټعيط 
فينظر الي ما تحمله أيديها قائلا بتهكم وايه الي انتي مسكاه ده 
فتتطلع سلمي الي الكتب بفرحه قائله اصل منال أدتني الكتاب ديه وقالتلي أذاكر فيه 
فيأخذ منصور الكتاب من بين أيديها قائلا بصرامه عشان كده سايبه بنتك لوحدها تصرخ أظاهر ان ثريا عندها حق لما قالت انك مهمله ولا عارفه تكوني زوجه ولا عارفه تكوني أم حتي شكلي غلطت لما أتجوزت حتت عيله 
ويأخذ الكتاب من بين أيديها ويقذفه بعيدا فتتمزق صفحاته لېصرخ بها قائلا انا مش متجوزك عشان اعلمك سامعه الي المفروض كان يعلمك هو ابوكي يابنت صالح مش أنا 
لتبكي سلمي ناظرة الي كتابها بحسره حتي تقول من بين أنا عايزه أرجع أكمل دراستي زي منال يامنصور الله يخليك وافق 
منصور پحده سلمي أتعدلي فاهمه 
لتقترب منه برجاء قائله لو منال مكاني هترضلها كده انك تجوزها ومتخليهاش تكمل تعليمها 
ليلتف منصور بعيدا عنها قائلا بصرامه دول بناتي وانا مش ببعهم زي ناس 
فتسقط علي مسمعها كلماته القاسيه حتي تبكي بصمت 
وقف فارس ينظر الي صديقه بشوق وهو يتأمله يااا يا محمود أخيرا رجعت تاني مصر كفايه غربه بقي 
ليبتسم محمود بعد أن عانقه ما أنا قولتلك من أخر مره شوفتك في لندن أني بفكر ارجع تاني بس لسا بحاول اصفي شغلي ما انت عارف مبقاش في تركيا بس وأمريكا حتي لندن عملت فيها بيزنس 
فيجسلوا سويا بعد وعتاب دام للحظات حتي ينده فارس علي النادل قائلا تشرب ايه يامحمود 
فيضحك محمود قائلا أكيد هنا مافيش اي نوع من انواع الكحولات فهشرب بقي قهوه 
فيبتسم فارس قائلا أتغيرت أوي يامحمود عن زمان فاكر ده أنت كنت أكتر واحد عاقل فينا وكل حاجه بتعملها بحساب والي كان يغلط فينا سوا أنا أوحسام وهشام كنت تحاسبه وتفضل تعاتب فيه وكأنك بتلقي خطبه 
ليعتدل محمود في جلسته حتي يضع ساقا علي ساق بطريقه استقراطيه مشعلا سيجارته متنفسا دخانها بعشوائيه فيقول سمعت انك فتحت منتجع في شرم ودلوقتي في الساحل 
فينظر اليه فارس بتنهد قائلا انت عارف اني بحب شغلي قد ايه 
ليبتسم محمود قائلا انا رجعت امسك الشركه مع حسام لفتره مع اني سيبت مجال الادويه من زمان 
وتدور الاحاديث بينهم عن أعمالهم وحياتهم حتي ينظر محمود اليه بتمعن قائلا بس أنت أتغيرت يافارس شكل في ست في حياتك اللامعه الي في عينيك ديه مشوفتهاش من أيام أيناس الله يرحمها
ويصبح ذكراها يخنق أحدهما ويزيد في قلب الأخر الاڼتقام
وقفت سميه بأرتياح تتأمل مياه البحر الهادئه لتداعب نسمات الهواء حجابها حتي تسمع صوت أقدام خلفها فتلتف بهدوئها علي المعتاد حتي تجده يقف خلفها 
هشام بشرود أسمك سميه حسن عبدالله
لتلتف اليه سميه بخجل يكسوه الأرتباك قائله ايوه بس أنت بتسأل ليه يابشمهندس 
ليتذكر هشام زمن قد مضي ولكن ذكراه مازال عالقا به 
فلاش باك !!
مالك واقف كده ليه ياحبيبي عجبك الفانوس ده 
ليبتسم الطفل الصغير ابتسامة يكسوها الالم ايوه بس خالي مش هيرضي يجبهولي هو بيقولي انت كبرت مع ان بابا وماما كانوا كل سنه يجيبولي فانوس جديد
فيقترب منه حسن بوجهه بشوش باباك وماماتك
فين 
الطفل عند ربنا بس اكيد هيرجعوا تاني صح ياعمو
ليربت علي كتفيه بحزن قائلا انت اسمك ايه بقي يا بطل 
الطفل باعين معالقه علي الطفل الذي يحمل فانوسه المضاء اسمي هشام 
حسن بطيبه تعالا بقي يا أستاذ هشام ولا اقولك يابشمهندس اجيبلك فانوس ويكون هديه من عمو حسن 
فيتطلع اليه هو بسعاده قائلا بجد ياعمو هتجبلي فانوس 
فيعود هشام بذاكرته بعدما نظر الي
سميه يتأمل ملامحها طنط ليلي
عامله أيه
فتنظراليه سميه متعجبه منه انت تعرف بابا وماما 
ليبتسم هشام قائلا اعرفهم من قبل ما انتي تيجي يا أنسه سميه 
فتتطلع اليه سميه بدهشه حتي يسمع هو صوت أحد المهندسين ينده عليه فيذهب ويتركها في دهشتها 
كانت نظراته تتابعها طوال الطريق وهي جالسه بالخلف فينظر اليها فارس بشغف حتي يجد عيناها تدمع عندما بدئوا في دخول القريه التي ولد فيها والدها وعاشت فيها بعد ۏفاة والديها مع عمها ليهدء فارس من سرعة سيارته بسبب كثرة الرمال فتنظر اليه هنا برجاء انا هنزل هنا !!
فتلتف اليها أمال قبل فارس بتعجب تنزلي هنا فين اوعي تكوني بتفكري تروحي عند عمك 
فتبتسم هنا قائله ايوه هروحله هو اكيد بعد الغيبه ديه كلها هكون وحشته 
فينظر اليها فارس پغضب هنا أعقلي لو سامحتي وكلها بكره وهروح لعمك واخطبك منه ولو وصلت هتجوزك كمان سامعه ومافيش مرواح عند عمك مفهوم 
فتنظر اليه هنا بأعين باكيه لتقول عايزه أحس ان ليا قيمه وغاليه
حتي لو مره واحده وتهبط دموعها بغزاره 
فتتطلع اليها أمال بحنان ياحببتي انتي غاليه اوي عندنا مين الي قال كده 
هنا برجاء ارجوكي ياماما امال خليني اروح عند عمي لحد ما تيجوا انتوا بكره ليه 
فيتأملها فارس بضيق قائلا بصوت جامد انتي ايه غبيه نسيتي انه كان عايز يجوزك وبعدين باعك روحي ياهنا روحي 
فتخرج هي سريعا من سيارته حتي تسير أمام أعين نظراته هو وامال بأضطراب فتربط أمال عليه قائله لازم نحس بيها يافارس يعني يوم ما تروح تتقدملها تروح وهي معاك ولا تروح أنت وهي تكون مستنياك ومستعديه ليك زي اي بنت بتستني اليوم الي هتشوف حبيبها بيتقدم ليها وجاي عشانها 
فيتنهد فارس بضيق خاېف عليها منه صدقيني انتي متعرفيش هو ممكن يعمل ايه ده حتي الفلوس الي صديق باباها حطها بأسمها في البنك أخد منها حقه غير انه صمم ياخد فلوس مني عارفه ليه كان فاكر ان انا بستغل هنا وباخد متعتي منها تمن اقامتها عندي فهمه يعني ايه يعني مشبه بنت أخوه بفتاة ليل 
فتنظر اليه امال بحسره طول عمره صالح كده طماع وجشع وكمان معندهوش رحمه ولا قلب ربنا يسامحه بقي ويهديه 
فيسير بسيارته متجها الي مزرعته وهو مازال يفكر في طفلته المتهوره الحمقاء !!
انتي كنتي فاكره نفسك هتقدري تضحكي عليا ياكريمه لاا ده مافيش ست تقدر تضحك علي صالح ده انتي هتشوفي أيام سوده معايا هخليكي زي الخدامه فيقذفها بعيدا بحقيبتها وكمان عايزه تهربي مني انتي ناسيه وصلات الامانه الي عليكي ياحلوه
فتنظر اليه كريمه قائله وصلات ايه انت خلتني ابصم بس علي الارض الي كتبتها بأسمي فتتذكر نظراته لها يوم ان وثق العقد انت كنت بتمضيني علي وصلات امانه منك لله ياشيخ اشوف فيك يوم 
فيضحك صالح بخبث بعدما جلس بأرتياح مش صالح الي يتلعب عليه كل حاجه أتكشفت وبانت من بداية سرقتك للفلوس وانا نايم وخروجك الكتير من البيت عيشي بقي ياحلوه واشربي الي انا هعمله فيكي 
فتنهض كريمه الي خارج غرفتها قائله بصوت خائڤ خلي يسبني اروح لحالي يازينب وحياة بناتك الله يخليكي 
لتربط زينب علي احد كتفيها قائله بأشفاق ياريت كان بأيدي كنت خلصتك وخلصت نفسي منه قولتلك لو هتلعبي مع صالح فبلاش ده شيطان 
فيخرج هو من الغرفه ممسكا بشعر كريمه بين يديه هتعيشي هنا للخدمه ومزاجي وبس لحد ما ازهق منك وارميكي وكويس انك مطلعتيش بتخلفي 
وبعد صمتا طويلا دام بينهم كانت تقف أمامه ابنته الوسطي نور وبصوت مرتجف منك لله ياشيخ ربنا يخدك ويريحنا منك انا بكرهك 
لينظر صالح الي ابنته بشړ حتي يقترب منها
ممسكا بأحد ذراعيها بقوه ويظل يصفعها حتي 
فتنظر اليهم ريم بأعين تملئها الدموع وهي نائمه تحت أحد
الكراسي خوفا من والدها لتقول بصوت مرتجف بعدما نهضت من مخبئها ابله هنا ابله هنا 
ليحل الصمت ثانية فيتطلع صالح اليها هي الاخري بسخريه شرفتي يابنت أخويا يلي عايشه في مصر مع راجل غريب 
وقبل ان يكمل حديثه كانت نظراته القويه مصوبه نحوه وهو كفه بضيق ويقف امامه وهو يحاول ان يسيطر علي غضبه وبصوت عالي صالح !!
الفصل الثالث والعشرون
رواية رياح الألم ونسمات الحب 
بقلم سهام صادق 
وعندما وقف فارس يرمقه بجمود وهو كفيه بقوه كانت عيناها الباكيه تنظر اليه پخوف وكأنها تستنجد به 
أقترب منها فارس كي يجعلها تقف خلفه قائلا لولا اننا في بيتك وانك عمها كنت خليتك تعرف ازاي تهين مراتي وانا موجود 
فينظر اليه صالح ضاحكا بعدما ترك نور من بين ذراعيه لتأخذها زينب في بأعين باكيه 
صالح مراتك وده من امتا ان شاء الله اوعي تكونوا فكريني عيل صغير ونايم علي وداني يابن مراد باشا لا ده انا صالح 
فيبتسم فارس قائلا بسخريه من النهارده هتكون مراتي وعلي ذمتي وهو ده الي
انا جيلك عشانه 
فيتطلع اليه صالح بعدما داعب شاربه يبقي نتفق الاول وتاخدها 
فيتأمل فارس دموع هنا المنهمره قائلا اتفقنا ممكن بقي تشوف لينا مكان نتكلم فيه علي انفراد عشان نتفق يا استاذ صالح
فينظر صالح بقوة الي زوجاته الأثنان كي يغادروا المكان وتقف هنا پخوف وهي ممسكه بأيد الصغيره ريم 
فارس بحنان ادخلي انتي معاهم دلوقتي ياهنا مټخافيش هخلص كل حاجه وهاخدك ونمشي 
فتغمض هنا عيناها بقوة كي تحبس دموعها التي تنسال بغزاره بعدما سارت هي من امامه خائفه انتي غاليه اووي عندي ياهنا 
حتي يقول هو أنسه ريهام مش كده
لتتطلع اليه ريهام للحظات ثم تعاود البحث عن والدها 
ليقترب منها مازن أكثر فريد بيه عارف اني معاكي فمدرويش عليه كتير 
فتبتعد ريهام عنه تاركه الحفل حتي 
لترتعش ايديها خوفا من نظراته القويه فيذكرها به حتي يقول مازن بأسف اسف مكنش قصدي اخوفك
ريهام بجمود انت عايز مني ايه
مازن بهدوء اتجوزك !
لتقف تلك الكلمه في حلقها فتبتلعها بصعوبه قائله وانا مش موافقه 
مازن بجديه وممكن اعرف انتي مش موافقه ليه
لتتأمل ريهام الحفل فتجد كل من في الحفل بدء يغادر 
فتصبح هي وهو بمفردهم 
مازن بأبتسامه دلوقتي مبقاش في حد غيرنا يعني ممكن نقعد نتكلم مع بعض بهدوء وبصراحه 
فتنظر اليه ريهام بغيظ قائله انا مش عايزه اتجوزك فهمت 
وكادت ان تتركه وتذهب ولكن قبضة يديه السريعه قد جذبتها اليه حتي اصبح
فتتطلع ريهام الي غروره قائله بس مش كل حاجه مازن الدمنهوري عايزها يبقي هياخدها انت مش بتشتري عربيه ولا داخل صفقه
فيبتسم مازن قائلا بثقه اعملي حسابك فرحنا هيكون بعد شهر ويتركها ويذهب بعد ان اسقط علي مسمعها تلك الكلمه
فتتابعه ريهام بنظراتها بوجه شاحب وهو يغادر فتضحك بسخريه لما يحدث لها فعندما هربت من قصة حب فاشله عصفت بحياه لا تعرف لها معالم مع هذا المغرور 
وقفت زينب تتأملها بأعين دامعه تتخللها الفرحه فأقتربت منها كي اليها في حنان قائله مبرووك ياهنا ياحببتي 
لتتطلع اليها هنا بأسي بعدما رفعت بأعينها الباكيه هو عمي باعني تاني 
فتنظر اليها زينب بأشفاق وبصوت حاني احمدي ربنا أنك خلصتي منه واتجوزتي واحد بيحبك وهيحافظ عليكي 
فتمسح هنا دموعها بأيديها قائله بسخريه من ساعتين جيت فرحانه عشان هستني في بيت عمي اللحظه الي الشخص أتمنيته هيجي يتقدملي فرحة زي اي بنت بتستني اليوم ده الي بتحس فيه بأنها غاليه بس اظاهر اليتيم مش من حقه يستني اللحظه ديه
لتدخل امال عليهم في تلك اللحظه ناظرة اليها بحب قوي مش عايزه أسمعك تقولي كده تاني فاهمه وخلاص انتي مبقتيش محتاجه من حد حاجه ولا عمك ولا انا انتي دلوقتي مع جوزك وبكره تأسسوا حياه ليكم تعملي فيها الاسره الي اتمنتيها وتعوضي ولادك ياحببتي بلي
أتمنتيه ومتحققش 
فتنظر زينب لأمال قائله قوليلها كده يا أمال هانم ده الي يشوفها ميقولش انها عروسه طب ايه رئيك بقي هعملك أحلي فرح هنا في البلد هو هيكون اه بسيط وعلي قدي بس لما تنزلي مصر ابقي أحتفلي انتي وجوزك زي ما انتوا عايزين بس اوعي تنسينا بقي 
فتبتسم اليها هنا قائله بحب عمري ماهنسي حنيتك ولا حبك ياطنط زينب فتتذكر سلمي التي منذ ان وصلت بيت عمها وانشغلت في تلك الاحداث الكثيره التي لحقت بها ولم تراها هي فين سلمي صحيح !!
فترفع نور وجهها الدامي من كثرة صڤعات والدها وهي منكمشه في ركن بعيد من الحجره قائلة بسخريه باعها زي ما باعك ومن ساعة ما تجوزت وجوزها بقي حرمها من أنها تيجي لينا 
لتتطلع هنا الي أعين زينب المليئه بالحزن فتقول زينب بعدما حبست دموعها بس الشهاده لله يابنتي الراجل عمره ما منعنا اننا نزورها بس للأسف عمك ربنا يسامحه بقي هو الي عمل مشاكل مع منصور لحد ما الخلافات زادت بينهم
فتضحك هنا بسخريه حتي أمال قائله في حنان جوزك مستنيكي بره مش يلاا خلاص 
فتتذكر هي فرحتها التي أنطفئت وحديث عمها
اليها وهو يشك في شرفها الا أن وضع شروطه ليتم هذا الزواج بعدما اخذ ما اراد من فارس 
لتقول زينب بعدما جائت سريعا من غرفتها وهي تحمل ذلك الثواب الابيض الهادئ المطرز بسلاسل من الورود التي أعطته مظهر خاص قائله بحب ايه رئيك في الفستان ده 
فتنظر اليه أمال بأنبهار قائله جميل اوي يازينب بس أحنا ممكن نفرح في البلد من غير أي حاجه ولما ننزل القاهره نبقي نعمل الي هي عايزاه ولا ايه ياعروسه 
فتتطلع اليهم هنا بصمت حتي تقترب
منها زينب برجاء بس انا عايزه افرح بيها هنا وافقي الله يخليكي ياست امال 
فتربط أمال علي كتفيها قائله بطيبه والله الرئي رئيها ايه رئيك ياهنا 
لتتأمل هنا نظرات أعينهم بشرود حتي تأتي ريم من الخارج راكضة اليهم عمو فارس حلو اووي انتي بقيتي عروسه صح يا أبله هنا وأتجوزتي الفارس ابو حصان أبيض فتتأمل الفستان الذي تحمله والدتها قائله بأنبهار طفله انتي هتلبسي ده صح وانا برضوه هخلي ماما تعملي واحد زيه عشان نبقي عروستين 
فتبتسم أمال لها وتقربها منها لتربط علي الصغير داخل نفسها ذلك الاب الذي أعطه الله كنزا ثمينا من نعمه غيره يتمناه 
وقفت سميه بأرتباك وهي تنظر الي هشام بعد أن رفع ببصره عن بعض اللوحات التي أمامه فتتلاقي أعينهم للحظات قبل ان تبتعد سميه بوجهها عن نظراته قائله أنا مش فاهمه طبيعة شغلي هنا ولا عارفه حتي أخلص تصميم اللوحات أنا من ساعات ماجيت ومحدش مش بيفهمني حاجه والله انا مشتغلتش قبل كده عشان اقدر افرق بين الحياه النظريه والعمليه 
فيضحك هشام علي نبرة حديثها الذي تخفي داخل قوته نبرة البكاء 
هشام بهدوء طب مش فاهمه ايه يا أنسه سميه
فتهدء سميه قليلا بعدما وجدت من نبرة حديثه اللين رافعة بوجهها قليلا بعدما نظرت للوحات التي بيدها واقتربت منه كي يطلع هو علي ما تجهله هي
فيبتسم هشام أبتسامه واسعه ويجول ببصره بينها وبين اللوحات ويبدء في شرح ما لا تدركه 
فيتراقص قلبها فرحا وهي تسمع حديثه الهادئ الواثق منه قائلة بداخل نفسها انا كنت فعلا ظلماكي يا ريهام لما كنت بقول الي بتحسيه ده هبل طلع الحب فعلا اكبر بهدله وبيخلينا هبل 
فيتمعن هشام في النظر اليها قائلا هاا فهمتي 
فتنظر اليه سميه قبل أن ترتبك مجددا ليضحك هو قائلا بجديه اصبحت تسيطر عليه أتفضلي بقي شوفي شغلك !!
نظر فارس اليها وهو يتأمل هالة الحزن التي تحيط عيناها فأبتسم لها بحزن ولكن ذلك التاج الذي صنع من الورود الموضوع علي رأسها جعله يتأمل ملاكه بحب عازما ان لا يجعل الحزن يدخل قلبها ثانية فأقترب منها قائلا بهمس مش مصدق انك بقيتي مراتي ياهنا أنا كنت جاي عشان بس أخطبك ومكنش عندي امل اني ارجع وانتي مراتي بس فعلا مفاجأت القدر ليها
بهجه خاصه وفرحه متتوصفش 
اليه كي جبينها بحنان طويله جعلت الصغيره ريم التي تقف بجانبها تشهق بطفوله وهي تضع بكلتا يديها
الصغيره علي عينيها السوداء 
فارس بحب بحبك ومش عارف أمتا وازاي 
فتبتعد هي عنه بأرتباك حتي يمسك هو بيدها قائلا بتبعدي ليه عني أنتي بقيتي مراتي ويتأمل الحفل البسيط التي تقام في مزرعته قائلا اوعدك لما نرجع هعملك حفله كبيره اووي وكل حاجه نفسك فيها هعملهالك 
لتقترب منهم أمال قائلة بسعاده أخيرا ياولاد انا مش مصدقه نفسي أنا كده بجد أرتحت لما اطمنت عليكم 
وفي جانب أخر بعيدا عن أعينهم كانت تقف نور وهي مدمعة العينين شاردة في كل ما يحدث لهم خائفه من المجهول الذي ينتظرها لتقترب منها زينب بحب قائله مټخافيش يانور اوعي تخافي ربنا مبينساش حد يابنتي أنا بتقي ربنا فيكم وعمر ربنا ما هيكسر قلبي عليكي انتي ولا أختك 
فتبتسم نور الي والدتها بحب شديد زينب قائله بصوت باكي ربنا كريم اووي اوعي تنسي كده في يوم مهما كان 
وتصبح نبرة حديث والدتها هي الفرحه التي تجعلها تري الامل يتسلل بأشاعته في الظلام مثلما تتسلل أشعة الشمس بين الجبال العاليه لتشرق 
وعندما علم محمود بذلك الخبر من أحد رجاله نظر الي الكأس الذي يرتشف منه بسخريه ليتأمل وجهه فيه وهو يتذكر يوما !!
فلاش باك 
بلاش يامحمود تروح أيناس خلاص سابتك واتجوزت فارس 
فينظر اليه محمود بۏجع ليه ياحسام عاملوا فيا كده أنا عاملت فيهم أيه
فيقترب حسام من محمود قائلا انتي الي غبي يامحمود عشان حبيت واحده حقيره زي ايناس بدور ما بينكم علي الكارت الرابح الي هتكسب منه أكتر وانا متأكد ان فارس ميعرفش انك بتحبها وهيعرف منين وانتوا كان حبكم في الضلمه 
فيتأمله محمود قليلا ليزيل ذراعه بعيده عنه قائلا انا رايح الفرح ويتأمل كروت الدعوه بسخريه وهو يري اسمهما يتزين عليها 
وبعد وقتا وقف يتأملها من بعيد وهو يري فارس يدها بحب بين المدعوين بأبتسامة واسعه تمني لو كان مكانه في ذلك الوقت لينير قلبه بتلك السعاده التي ارتسمت علي وجهه 
وكلمه واحده قد جعلته يفيق من تأمله لها وهي يسمع فارس قائلا قبلت زوجهاا فيقف على جبينها والكل يتأملهم بسعاده وايضا غيره ولكن عين واحده كانت تتأملهم بدموع هزت فيه كل جوارحه 
فيربت حسام علي كتفه قائلا انسي يامحمود 
ليفيق من شروده
فيضحك بسخريه متأملا ببرود قائلا فوزت برضو بالحب للمره التانيه
يافارس ومقدرتش قلبك عليها بس أكيد هيجي يوم 
أقترب فارس منها اليه بشده وهو يودع عمته التي رحلت كي تتركهم ينعمون ببعض الايام في المزرعه بمفردهم
لينظر اليها بحب وهو يتأمل وجهها الحزين قائلا مش مبسوطه انك بقيتي معايا ياهنا
فتخفض هنا بوجهها أرضا باكيه حتي ترفع بوجهها قائله بحزن عمي باعني زي ماباع سلمي لمنصور يافارس بس انا باعني مرتين ذنبك أيه تدفع فلوسك في بيعه مش هتكسب منها حاجه أنا سمعته وهو بيخليك تمضي علي عقد الارض الي عايز يشتريها هنا في البلد وسمعته وهو بيقولك ان ورثي خلاص مليش حق فيه يعني زي ما بيقولوا انا واقعه عليكوا بخساره 
فيضحك فارس بقوه علي حديثها قائلا وقعه عليكوا بخساره انتي بتجيبي الكلام ده منين ياحببتي 
فتبتسم هنا قائله من بين دموعها من سميه 
فينحني فارس قليلاا لكي يحملها قائلا اوعدك اني هحافظ عليكي وهسعدك علي قد ما أقدر أنتي السعاده الي جتلي بعد عڈاب سنين ياهنا 
فترتجف هي بين يديه قائله نزلني يافارس الله يخليكي أنت هتاخدني فين 
فينظر لها فارس بخبث أوضتنا ياحببتي 
هنا پخوف لاء أنا عايزه اروح اوضه تانيه تكون بتاعتي لوحدي وتظل بكلتا يديها علي 
فارس بضحك حرام عليكي ياشيخه بهدلتيني شايل عصفوره بس متوحشه ياناس 
فتبتسم هنا بخجل قبل أن يضعها علي الفراش برفق ناظرا لها بعيناه اللامعه بحبها وبصوت حاني موافقه انك تكوني مراتي من الليله ديه ياهنا 
لتشيح بوجهها بعيدا عنه مش عارف اوصفلك فرحة قلبي ولا قادر اعبر بكلمه عن حبي ليكي بس الي أنا عايز اقولهولك أن من اول مره شوفتك وانا حاسك أنك توأمي ياهنا خفت فرق العمر الي بينا يعمل فجوه بس أكتشفت أن معاكي برجع مراهق
فيضحك فارس بقوه علي حديثها قائلا وقعه عليكوا بخساره انتي بتجيبي الكلام ده منين ياحببتي 
فتبتسم هنا قائله من بين دموعها من سميه 
فينحني فارس قليلاا لكي يحملها قائلا اوعدك اني هحافظ عليكي وهسعدك علي قد ما أقدر أنتي السعاده الي جتلي بعد عڈاب سنين ياهنا 
فترتجف هي بين يديه قائله نزلني يافارس الله يخليكي أنت هتاخدني فين 
فينظر لها فارس بخبث أوضتنا ياحببتي 
هنا پخوف لاء أنا عايزه اروح اوضه تانيه تكون بتاعتي لوحدي وتظل بكلتا يديها علي 
فارس بضحك حرام عليكي ياشيخه بهدلتيني شايل عصفوره بس متوحشه ياناس 
فتبتسم هنا بخجل قبل أن يضعها علي الفراش برفق ناظرا لها بعيناه اللامعه بحبها وبصوت حاني موافقه انك تكوني مراتي من الليله ديه ياهنا 
لتشيح بوجهها بعيدا عنه مش عارف اوصفلك فرحة قلبي ولا قادر اعبر بكلمه عن حبي ليكي بس الي أنا عايز اقولهولك أن من اول مره شوفتك وانا حاسك أنك توأمي ياهنا خفت فرق العمر الي بينا يعمل فجوه بس أكتشفت أن معاكي برجع مراهق
من تاني مش راجل قرب يشيب ياطفلتي 
وعندما وجدها تبتسم نظر اليها مش يشيب اوي يعني انا لسا علي مشارف الثلاثه والثلاثون عاما لتفتكريني عجوز 
عندما جلس صالح ينظر إلى ذلك العقد بطمع ظلت الدنيا بجميع متاعها تسير أمام أعينه ليظل يبتسم علي ما حققه ناسيا بأن لكل شئ نهايه فتقترب منه كريمه واضعه بكوب الشاي أمامه بأنكسار 
ليقول هو أفردي وشك ياختي وانتي قدامي عمرك شوفتي خدامه بتكشر في وش سيدها 
فتتطلع اليه كريمه بوجه بائس لاعنة ذلك اليوم الذي تزوجته فيه فيسكب بكوب الشاي أرضا قائلا بعدما أرتشف منه القليل مش عجبني طعمه زيك كده بالظبط 
فتقف زينب بجوارها ناظرة اليه
بأحتقار روحي انتي ياكريمه نامي مع البنات 
لينظر اليها صالح وهو يشيح امام وجهها بالعقد قائلا كل احلامي بتتحقق يازينب كلها كام سنه واكون جمعت الثروه الي عايزها وابقي اغني واحد في البلد كلها 
فتضحك زينب بسخريه
عليه قائله متفرحش اوي ياصالح الحياه عمرها ماهتفضل تضحكلك كده
 

تم نسخ الرابط