رواية رياح الالم ونسمات الحب كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم سهام صادق
بتعب من أثر الركض قائله انا مش كدابه علي فكره يانور عشان ابله هنا قالتلي الكدب حرام ومش هحكيلك اي حاجه تاني بقي ومش هقولك علي اي حاجه ولا هديكي من التوت الي جيبته ولا المانجه كمان
وتخرج من كلتا جيبيها بعض التوت وأحد حبات المانجه لتلوح بهما بأيدها الصغيره في وجه أختهاا لكي تغيظهاا
لتبتسم هنا علي مشاغبتهما وتقول سلمي يلا يا أبله هنا سمعيلي سورة تبارك !
لتسيرمن أمام أعيننا صورة من أجمل ماتري العين بشعاع الحياه الذي لا يتكمل سوى بتلك البساطه فتصبح البسمه مرسومه علي وجوهنا ونحن نتخيل هذه الصوره المرسومه أمام مرمي ابصارنا ولنا في بساطه حياتنا حياة
اما تلك الاسره التي اجتمعت الأن من اجل وجبة العشاء كان الحديث هو سيد مجلسهم فقد أقتربت تلك اللحظه التي ستزف فيها ذلك العروس التي تعطي لحياتهم السعاده بسبب مشاغباتهاا ومرحهاا الذي سيفتقروه بعد يومين عند رحيلهاا الي بلدا بعيدا ستعيش فيها بكنف زوجهاا
لتتطلع الي عمتها وهي تقول عمتو انتي بعتي كل كروت الدعوه للناس الي أيدتك اسمئهم وطلبت منك تعزميهم
لتنظر لها أمال بغيظ قائله ديه عاشر مره تسأليني السؤال ده يانيره واقولك اني خليت منصور يبعتلهم دعاوي الفرح علي العناوين الي اديتهاني
لتضحك نيره قائله شايف عمتو يافارس وهي بتتكلم تحس انهاا مش أمال هانم خالص سيدة المجتمع الراقي
لينظر اليهما فارس قائلا المهم انتي مبسوطه يانيره
نيره بفرحة عروس اووي اوووي
يافارس متعرفش انا اد ايه سعيده
وقبل ان تكمل حديثهاا صمتت من
الخجل
لتقول عمتها بدعابه متكملي يا استاذه نيره ولا اتكثفتي دلوقتي
لتنظر نيره لعمتهاا بطفوله قائله كده ياعمتو بتحرجيني قدام فارس
فارس ربنا يسعدك ياحببتي!
نيره بحب وهي تنهض من علي كرسيها لكي ويخليك ليا احلي وأحن اخ في الدنيا !
ليقف فارس بدوره اليه بحب وهو يمسح علي شعرهاا بحنان
لتسقط دموع امال وهي تراهم هكذا حتي يقتربوا منها الأثنان ويحتضنوها !
ووسط شرودا قد غاب معه النوم ظلت تتقلب في فراشها وهي تبكي بمرارة كلما تذكرت حديث عمهاا وهو يتحدث مع زوجته بأمر زواجهاا لتضع يديهاا النحيله علي أذنيها بدموع صامته لعلها تخفي صوت هذا الخۏف وهو يذكرهاا بأن عمها يرغب بأن يزوجها لمن سيدفع له مالا أكثر لتنهض من فراشها پألم وتسير بخطوات بطيئه لتضع ذلك الوشاح علي كتفيها وترتدي حجابهاا ومعطفها البسيط وتخرج من البيت بأطراف أصابعها حتي لا يستيقظ أحدا ويسألها ماذا بها فكيف ستقول هل ستقول لقد سمعت بأن حياتي ليست ملكا لي لتصبح بين يديك انت فقط ايها العم الذي اصبحت اعيش معه لكي احتمي بكنفه من مرارة الأيام وقسۏة البشر ولكن القسۏه ها هي اتت من اقرب الناس الي فتخرج وهي لا تعلم اين ستأخذها قدميها لتسير بشرود حتي تقف أمام تلك البحيره الصغيره وتجلس في مكانها الذي لا تعرف غيره وتبكي وسط الظلام ونسمات الرياح الهادئه !
اما هو فلم يكن بمنامه شئ مختلف عنهاا ليفيق وهو يتذكر صوت !
فينهض من علي فراشه الوثير بعد أن أمسح بكفيه حبات العرق المتناثره علي وجهه ليقف قليلا أمام شرفة مزرعته ليتأمل ذلك السواد القاتم وكأنه يري ماضيه فيه
حتي تأخده قدميه بدون هدي لذلك المكان أيضا ليلمح في الظلام الذي لا ينيره سوى ضوء القمر الساطع طيف خيالهاا حتي تأتي ريح عاليه ليطير وشاحها من علي كتفيهاا
ليأتي به الرياح اليه وكأن الريح تبعث له بشيئا ممن سيكون جزء منه
ليظل بصره عالقا علي ذلك الوشاح قليلا حتي يلتف ليتطلع اليها ثانية وسط الرياح التي قد زاد نسيمهاا ليجدها تسير بخطوات سريعه بين الأشجار!
وفي وسط دموع من الفرح كانت السعاده تملئ وجهها وهي تري هدية أمها التي قد أوصت بأن تكون لأبنتها من بعدها حين تتزوج
لتقول نيره بدموع ديه من ماما ياعمتو!
امال بحب روقيه الله يرحمها وصت أن علبة مجوهراتها متكونش لحد غيرك وبرضوه فارس وصت ليه بكده بس أنا بصراحه مكنتش راضيه ولا حبه جوازته من أيناس عشان كده حسيت ان مش ايناس الي لازم تاخدهاا
لتبتسم نيره لعمتهاا وهي كان نفسي بابا وماما يكونوا وسطنا بس ربنا عوضنا بيكي انتي ياعمتو
أمال بدموع وعوضني بيكوا انتوا برضوه ياحببتي اسعد يوم في حياتي بجد لما اشوف ولادك انتي وفارس ويقولولي ياآنه امال لتصمت امال قليلا لتقول ثانيه لاء آنه ايه ده انا كده هكبر ممكن يدلعوني ويقولولي يا لولو
لتضحك نيره وسط دموعها قائله ده انتي هتكوني احلي آنه في الدنيا هو حد يلاقي آنه بالجمال ده
أمال الي ثانية بعد أن مسحت دموعها قائله مافيش عروسه بټعيط يوم فرحها امسحي دموعك
لتبتسم نيره لعمتها وكأنها تريد أن تبعث لهاا حبا قد كبري ليصبح يمتلكهاا من اجلها هي وفقط !
بدأت أصوات الحفل تتعالا وبدء المدعوين بالحضور وكل امرأه تتشبث في ذراع رجلا سواء أكان زوجها او كغير صورة من صور المجتمع الراقي قد ظهرت أمام أعين هؤلاء البسطاء ليروا عالما ليس بعالمهم لتتأمل العين كل هذا بغرابه وكأن الحقيقه اصبحت فيلما ثنمائيا ماثل أمامهم فيتركوا لأعينهم حق المتابعه
وكما كانت نظرات هؤلاء الفلاحين كنت نظرت الفتيات هكذا
لتأتي ريم بجانب اخواتها قائله هما الناس دول واقفين ليه يحرسوا البوابه مش المفروض ده فرح وكل الناس تدخل اشمعنا فرح أبن عمي حسن كل الناس كانت بتدخله
لتضحك سلمي علي أختها قائله ده أبن عم حسن أسكتي بقي خلينا نتفرج !
لتسير ريم بخطوات بطيئه أمام ذلك الحارس وتظل تتابع ببصرهاا هؤلاء الناس بشغف
طفله حتي تتلاهي بعقلها بينهم وتسرح بأحلام طفله تتخيل عروسا مع فارسها بحصانه الأبيض والورود تتناثر
من خلفهم فتبتسم بحلمها الطفولي وبدون أن تشعر كانت تسير وسط أقدام المدعوين دون أن يراها أحد بسبب ضئلة حجمهاا
زينب بأرتباك خرجوا يلعبوا قدام البيت يا صالح
صالح پحده أنا مشوفتش حد وأنا راجع من بره
زينب پخوف انا هطلع أدور عليهم وهجيبهم حالا
صالح پحده انا رايح عند منصور وراجع عارفه لو رجعت وملقتش البنات هيكون طلاقك النهارده سامعه
زينب بدموع سامعه !
لتدخل زينب سريعا علي هنا قائله البنات راحوا المزرعه عشان يتفرجوا علي الحفله
هعمل ايه انا دلوقتي ياهنا
لتقف هنا من مكانهاا وتأخذ بحجابهاا وترتدي معطفها قائله خليكي انتي هنا لأحسن عمي يرجع من تاني وميلاقيش انا هروح أدور عليهم وهجيبهم
زينب پخوف بس انتي متعرفش طريق المزرعه ياهنا
لتسير هنا من أمامها قائله لاء روحت مره مع ريم وهي ورتهاني !
لتجلس زينب علي أحد الأرائك قائله ربنا يستر وترجعوا قبل ما صالح يرجع
اما تلك الطفله كانت تتابع بأعينها السوداء الصغيره هؤلاء الرجال والسيدات بملابسهم التي تداعب الوانها أعينها وتسمع ضحكاتهم خلف تلك الشجره داخل المزرعه التي حلمت دوما بأن تدخلها بدون أن يراها حارسها ذات الشارب الضخم
لتظل تجول
بنظرهاا بينهم حتي يراها أحدهم
فتقف أمامه پخوف وتسقط دموعها
هشام بمرح وانتي بقي ياحلوه تبع مين العروسه ولا العريس
لتتأمل ريم ملامحه الرجوليه قائله پخوف انا جيت مع نور وسلمي
ليهبط هشام لمستواها قائلا ومين نور وسلمي دول بقي !
ريم اخواتي !
ثم تبدء دموعها تتساقط بغزاره ليقربها هشام منه قائلا طيب خلاص متعيطيش انتي شكلك من ولاد الفلاحين الي هنا
لتنظر اليه ريم وهي تحرك رأسها بالأيجاب
هشام بحنان طيب تعالي معايا !
اما هي وقفت تنظر للفتيات بعتاب قائله يعني أيه متعرفوش راحت فين مش المفروض ياسلمي تخلي بالك منها
سلمي بدموع كانت واقفه بتتفرج معانا وفجأه مليقنهاش
لتربط هنا علي كتفيها بحنان طيب خلي بالك من نور وانا هحاول ادخل المزرعه ادور عليها
لتلقي بنظره علي هؤلاء الأشخاص الماثلين أمامها وهي لا تعلم كيف ستمر من أمامهم لتقول بصوت هامس هعمل ايه أنا دلوقتي ياربي !
فتسير بقدميها أمامهم لينظر لها أحدهما الضخم قائلا خير يا أنسه انتي معزومه هنا
ليقترب منه صديقه وهو يضحك ليقول بسخريه معزومه مين أنت مش شايف لبسها ديه أكيد واحده من الفلاحين اتفضلي بعيد من هنا ياشاطره
لتنظر اليهم بصمت حتي تجد فجأه !!!
الفصل الخامس
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
وفجأة وجدت نفسهاا تقف أمام رجلا أخر يتطلع اليها وكأنه يتفحصها كالسلع حتي يقول تعرفي تقدمي مشاريب ياشاطره للمعازيم
لتتطلع اليه وهي لا تدرك طلبه هذا منها
ليقول راجي مره ثانيه هما ساعتين بس وهتاخدي مائه جنيه هاا ومتفكريش اني هزود حاجه انا لولا ان حصل نقص عندي مكنتش فكرت أستعين بواحده زيك الله اعلم هتعرف تخدم ولا لاء
لتصمت هنا قليلا وهي تتذكر بأنها لا بد أن تدخل الحفل ولن يوجد طريقه أخري غير ذلك في وسط هؤلاء الرجال الذين يحرسون الحفل وكأنهم سيستقبلون أعدائهم وليس معازيمهم
راجي بضيق
هنا پخوف انا موافقه خلاص !
ليسير هو أمامها وتسيرخلفه وهي تتأمل كل ماحولهاا لتبحث عنها من بين الموجودين حتي يقع ببصرها علي أحدهما فتنظر بدهشه الي ذلك الوجه الذي تعرفه وتلتف بوجهها سريعا كي لا تنتبه لوجودهاا
وأما هو كان يقف أمام أخته بحب وهو يراهاا كالملكه المتوجه لينظر لهاا بكل نظرات الفرحه متمنيا لهاا حياة سعيده ستعيشها بجانب زوجهاا
لتسقط دمعه من عينيها قائله انا كده هعيط يافارس
اليه وهو يمسح عنها تلك الدمعه قائلا ده علي اساس انك معيطيش فيصمت قليلا ليقول مش مصدق نيره البنت الصغيره خلاص هتسيبنا وهيبقلها حياه تانيه بس النهارده فعلا اسعد يوم في حياتي
لتحتضنه نيره بشده قائله ديما كنت ليا الأب قبل ما
تكون الأخ انت كل حاجه ليا يافارس انا بحبك اووي
ليضحك فارس قائلا وانا بحبك اكتر بكتيييير
نيره بعناد طفله لاء
انا اكتر
ليبتسم فارس بحنان وهو جبينهاا قائلا ديه هديتي ليكي يارب تعجبك
نيره بفرحه وهو تتأمل ذلك الخاتم المطرز بالماس ده جميل اووي يافارس
لتأتي عمتهم قائلا علي فكره لو منزلتوش دلوقتي يوسف هو الي هيطلع
ليتأملها فارس قليلا قائلا جاهزه ياحببتي !
نيره بخجل ايوه
لتتشبث هي في ايد اخاهاا وخلفهم عمتهم وهي تتأملهم بدموعا قد مزجت بالفرح
لتنطفئ الأنوار قليلا حتي يعم المكان السكون منتظرين ذلك العروس وبعد ثواني معدوده كانت الأنوار جميعها تتسلط علي العروس وفقط
ليقترب منها زوجها وهو يتأملهاا قائلا أخيرا بقيتي ملكي أنا وبس
ليبتسم فارس أليهم قائلا خلي بالك منها يايوسف
ليبتسم يوسف قائلا ديه في عنيا يافارس !
وما كانت كل هذه المشاهد سوى لحظات جميله كانت تمر عليها وهي تري فرحة عروسا تتشبث في ذراع زوجها وهو يبتسم لها بأبتسامة حب فيضئ الكون بشعاعه لتتنهد بدموع لا تعلم لما هي ولماذا قد هربت الأن ناظره الي ذلك الأكواب التي تحملهاا حتي يأتي اليها هو قائلا
واقفه كده ليه كملي شغلك يا أنسه
هنا پألم حاضر
وما كان صراخه في وجهها بشئ لم تعتاد هي عليه بل اصبح روتين من حياتهم لتقف وهي مدمعة العينين بعدما امسك بذراعيها بقوه قائلا مش قولتلك ارجع من عند منصور الاقي البنات ياهانم يعني مخلفه بنات وكمان مش عارفه تربيهم
لتنطق زينب من بين دموعها قائله حرام عليك ياصالح سيب دراعي
ليدفعها صالح من امامه قائلا حسابك معايا بعدين يازينب والبنات ديه هتتربي من اول وجديد وانتي هتكوني قبلهم
وفي وسط اندماجه مع ضيوفه كانت تقف هي امامه لتقدم له ولضيوفه أحد المشروبات لتلمح ابنة عمها مع احدهما ليظل بصرها عالقا بهما حتي تفقد يدها توازنها فتنسكب احد الاكواب عليه لېصرخ بها قائلا مش تحسبي يا انسه
لترفع هي وجهها الذي اخفضته من خجلها حتي تنظر اليه بعيون قد اوشكت علي البكاء قائله انا اسفه
فارس بضيق اتفضلي روحي شوفي شغلك وياريت تخلي بالك بعد كده
وقبل ان ترحل من امامه كانت عيونه تتفرسهاا وهو يتذكرهذا الوجه الذي رئه في الظلام حتي تبتعد هي عنه راكضه بدموعهاا فتمسحها سريعاا متجه الي ابنة عمها
ريم بدموع ابله هنا ابله هنا شوفتي انا دخلت الحفله وتوهت هنا في المزرعه الكبيره ديه بس عمو هشام كان طيب وفضل معايا عشان معيطش
ليتطلع اليها هشام ضاحكا ده علي اساس انك معيطيش من ساعة مالقيتك ورا الشجره
لټحتضنها هنا پخوف قائلا كده ياريم
ريم بدموع انا مش عارفه دخلت هنا ازاي انا لقيت رجلي هي لوحدها بتمشي
ليضحك هشام قائلا انتي بتشتغلي هنا يا انسه
لتتطلع اليه هنا قليلا حتي تحرك رأسها بالنفي
هشام بتعجب من لبساها اصلك لابسه زي منظمين الحفله
هنا پخوف اصل
ليتطلع اليها هشام ضاحكا مټخافيش خلاص انا فهمت علي العموم اهي ياستي بنت عمك عايز اقولك اني بعد ماشوفت بنت عمك غيرت فكرتي اني لما اتجوز اخلف بنات
لتبتسم هنا علي حديثه حتي تسمع صوت صړاخا عاليا خلفها فتنتفض علي أثر سماع هذا الصوت
ريم پخوف ده صوت بابا يا ابله هنا
لينظر اليهم هشام انتوا تعرفوا الراجل ده
هنا ده عمي ! احنا لازم نمشي
صالح پغضب انا بقولك لازم ادخل
ليرد عليه الحارس انا قولت ابعد من هنا ياراجل انت
لتركض الفتاتان نحوه پخوف حتي يجذب أبنته الصغري اليه بقوه ليصفعها علي وجهها وينظر الي ابنة اخاه پغضب وقبل ان تمد يده لتلمس وجهها كان احدهما يدفعه عنها
هشام انت ازاي كده
لينظر اليه صالح پحده انا حر واظن انهم بناتي وأربيهم براحتي
لتسمع هي كل هذا الصړاخ قائله لحرس الحفل ايه الغباء الي انتوا فيه ده انا هعرف احسبكم علي الاهمال ده وقبل ان تري وجوههم امال صالح !
ليظل يتأملها صالح حتي يقول بسخريه امال هانم بنت الاكابر تصدقي مكنتش فاكر ان بعد السنين ديه كلها ممكن اشوفك
لتتأمل امال هنا قائله هنا بنت احمد ياصالح صح
ليضحك صالح قائلا وبنت فريده كمان وكانت ممكن تبقي بنتك انتي بس النصيب يابنت الاكابر
ليتطلع هشام اليهم
حتي يسمع صوت احدهما فيذهب سريعاا اليه
فارس پحده ايه الي بيحصل ده ياهشام وعمتي واقفه مع الناس ديه ليه
هشام تصدق انا اول
مره مكونش فاهم حاجه ليبدء يقص عليه كل شئ قائلا بس امال هانم شكلها تعرفهم
فارس پحده الي حصل ده اهمال ازاي البنات دول يدخله الحفله
هشام بهدوء طيب تعالا ندخل احنا بدل ماحد من ضيوفك يشك في حاجه غير الصحافه ماهتصدق تكتب اي حاجه
ليلتف فارس بضيق اليهم حتي يجد نفس الفتاه امامه وهي تبكي
ليتنهد فارس بضيق قائلا ماشي ياهشام !
اما هي فنظراتها كانت معلقه بتلك الفتاه التي ادركت من اول مره التقت بها بأنها جزء منه لتنظر اليهم امال قائله يعني هنا بنت احمد وفريده
ليتطلع اليها صالح قائلا الله يرحمهم
لتتطلع امال اليه حتي يسقط بصراها ثانية علي تلك الفتاه الباكيه
صالح پحده يلا قدامي علي البيت حسابكم معايا بعدين
ليظل بصرها عالقا بهم قائله بدموع كنت حاسه انها بنتك يا احمد
لتبتسم بحزن عندما تتذكر
شايفه الزهره ديه يا امال انا زرعتها ليكي حاسس انها شبهك
لتبتسم له هي قائله الله ديه جميله اوي يا احمد امممم انا هسميها زهرة الهنا
ليتطلع اليه احمد بحب واشمعنا بقي زهرة الهنا
امال بحب عشان انا بحب اسم هنا ده اووي
لتبتعد هي عنه بخجل قائله اوعدني اول بنت هنجيبها هنسميها هنا
ليضحك احمد قائله اوعدك ياحببتي بس تكون شبهك
لتتطلع اليه بمرحهاا الذي لاء شبهك انت عايزه لون عنيها يكون زيك
لتفيق من شرودهاا هذا وهي تتذكر ابنته التي تشبه كثيرا حتي لون عيناه فقد اخذتها منه
أعملي حسابك انك هتتجوزي منصور!
لتتطلع الي عمها بدهشه قائله منصور مين !
زينب بخضه منصور حرام عليك ياصالح ده اكبر منها ب 20 سنه
صالح پحده انا اتفقت مع الراجل خلاص وكلمتي مش هرجع فيهاا فاهمين وهو دفعلي مهرها
لتنظر هي الي عمها پبكاء انا مش هتجوز حد
صالح پحده أنا مش باخد رئيك سامعه هتتجوزي منصور يعني هتتجوزيه ياهنا
لتقترب من عمها بدموع قائله انت بتعمل فيا كده ليه
صالح ضاحكا بعمل فيكي ايه يابنت اخويا ده انا بجوزك راجل كل بنات البلد بتحلم بيه لاء وكمان موافق انك تكملي جامعتك شوفتي بقي انا بيهمني مصلحتك ازاي غير الخير الي هتعيشي فيه
زينب پبكاء حرام عليك ياصالح ده منصور ده متجوز هتجوز بنت اخوك راجل متجوز
صالح پغضب انتي بالذات تخرسي خالص حسابك معايا بعدين وبناتك دول ميخرجوش من البيت سامعه لغير لمدارسهم لا الا هي كمان ممكن ميروحهاش
جلست تتطلع الي طبقها بصمت حتي انتبهت اليه لتقول بصوت هادئ وصلوا سويسرا بالسلامه
فارس لسا وصلين من ساعه
امال بهدوء انا اكلت كملوا اكلكم انتوا
فارس بغرابه من صمت عمته خلص فطارك ياهشام عشان عايزك في المكتب
هشام يادي الشغل يابني ارحم نفسك وارحمني انا عايز اتفرج علي البلد والمزرعه قبل ما اسافر واريح اعصابي شويه
فارس 10 دقايق ياهشام هستناك في المكتب
هشام وعلي ايه ال 10 دقايق انا جاي معاك
وفي وسط ذكرياتهاا
التي لم تنساها يوما ظلت شارده فيما مضي لتتطلع الي تلك الصوره التي بيدها بشرود
هنا شبهك اوي يا احمد عارف انا اول ماشوفتها حسيت بيك وكأن لسا روحك موجوده في بنتك كان نفسي تكون بنتي انا وانت لتهبط دموعهاا پألم وهي تري ابتسامتهم سويا لتقول وحشتني اوووي
فتسقط دموعهاا ثانية لتتذكر يوما قد ظنت فيه بأن احلامها معه ستتحقق لتنهض من علي فراشهاا متجه الي ذلك المكان الذي كان دائما يجمعهما
اما هي وقفت امام زوجة عمها باكيه لتقول بصوت مكتوم متخلهوش يعمل فيا كده انا مش عايزه الارض ولا ورث بابا بس ميعملش فيا كده
لټحتضنها زينب پبكاء قائله مش بأيدي حاجه صدقيني يابنتي انتي عارفه عمك
هنا
عمي يرميني كده حرام عليه
ليأتي صالح صارخا بهم يلا ياهنا العريس وصل وعايز يشوفك
لتقف هنا امام عمها پبكاء انا مش هطلع لحد
ليصفعها صالح علي وجهها قائلا اخرجي قدامي وامسحي دموعك ديه ثم يقول بصوت هادئ هي البنت اخرها ايه غير بيت جوزها يلا ياهنا متتعبنيش معاكي بكره تقولي قد ايه عمي
كان بيحبني عشان جوزني جوازه زي ديه
لتتطلع هي الي عمها بدموع الي ان تغادر غرفتهاا ذاهبه الي مصيرا لا تعلم لما الحياه قد فرضته
عليها
منصور بأبتسامه مستفزه نورتي ياعروسه ثم يتجه الي صالح قائلا اوعي تكون مزعل عروستي ياصالح ديه كلها شهور وهتبقي مراتي
ثم يعاود منصور النظر اليها قائلا انتي مكثوفه مني كده ليه ماتقربي ياحلوه
لتتطلع اليه بشمئزاز حتي تنهض سريعا من امامه تاركة لهم المكان الذي اصبح يخنقهاا بوجودهم
منصور بضيق هي بنت اخوك مش عجبها الجوازه ولا ايه ياصالح انت مقولتلهاش انا دافع فيها مهر قد ايه
صالح بأرتباك هي بس مكثوفه منك يامنصور انت عارف البنت لسا صغيره
ليبتسم منصور كعادته قائلا اه قول كده بكره هخليها متتكثفش وهشيلها في عنيا المهم بلاش موضوع الخطوبه ده والكلام الفارغ نخلي كتب كتاب وياريت الفرح كمان
صالح بضحك انت مستعجل كده ليه
ليصمت صالح قليلا حتي يقول ربنا يسهل !
جلست شارده وهي تتأمل كل شئ حولها حتي مر طيف ذكرياتهم أمامها وهي تبتسم بحزن لتنظر الي المياه متأمله صورتهم وهم يضحكان تاره وتاره اخري يمازحهاا واخري واخري يعاتبهاا واخري يجري خلفها كالمچنون كي يصالحها لتبتسم لكل هذا وهي تتذكر ان الفراق والهجران قد طال ليعصف بهاا بأمرأه بائسه لا تفكر سوى بذكريات ماضيها اما هو فقد فارقت روحه الحياه تاركا نسخه منه تشبه كثيرا لتبقي الذكريات محفوره بذهنها هي فقط
فارس كنتي فين ياعمتي
امال بشرود كنت بتمشي شويه في البلد ياحبيبي اصلها كانت وحشاني اوي ومكنتش عارفه اتفرج علي كل حاجه فيها قبل ما نيره تتجوز عشان كنا مشغولين اما دلوقتي انا فاضيه
فارس طيب انا راجع مصر بكره ان شاء الله تحبي ترجعي معانا ولا هتفضلي شويه
لتتطلع اليه امال قليلا حتي تقول اكيد هرجع معاك
لينظر لها فارس متفحصا أيها انتي كويسه ياعمتي
امال بحب متقلقش عليا ياحبيبي انا هطلع اوضتي ارتاح شويه
ليتطلع فارس الي عمته بشك حتي يقول اتفضلي !
متتجوزهوش يا ابله هنا ده شكله وحش وعجوز مش زي الفارس الي شوفته ماسك الحصان الابيض في المزرعه او حتي عمو هشام
لتبتسم هنا من بين دموعها قائله عارفه ياريم برغم كل حاجه بس انتي الوحيده الي بتقدري تخليني اقدر اضحك
لتبتسم لها ريم وتقول بطفوله بجد انا بخليكي تضحكي
هنا بدموع اه ياحببتي
سلمي بتفكير طيب انتي هتعملي ايه يا ابله هنا ده انا سمعت بابا بيتفق مع عمي منصور ان كتب الكتاب بعد اسبوع اوعي تتجوزيه يا ابله هنا
لتتقدم نور نحوهم قائله انا بكره بابا عشان هو مبيحبناش
لتتطلع اليها هنا پألم عيب يانور !
لتدخل عليهم زينب قائله اتفضلي يا امال هانم
لتدخل امال عليهم قائله ازيك يا هنا كده تبقي في الحفله ومتجيش تقوليلي انك موجوده
لتتطلع اليهاا هنا بخجل حتي تقول ريم انا الي خليتها تدخل عشان تدور عليا انا السبب مش تزعقلها زي بابا
لتقترب منها امال بحنان ومين قالك اني كنت هزعقلها انا كنت مبسوطه اوي عشان شوفتكوا في الحفله
لتنظر اليها ريم قائله بجد
امال بحنان ايوه ياحببتي بجد وانا النهارده جايه اسلم عليكوا قبل ما اسافر
لتتطلع اليها هنا قائله حضرتك هتسافري يعني مش هشوفك تاني عند البحيره
لتتطلع اليها امال قائله ما انا جيت اقولك اني هستناكي في القاهره وياريت تاخدي الاجازه وتيجي تزوريني وصدقيني بيتي هيكون ديما مفتحولك يا هنا حتي المزرعه هنا لو احتاجتي اي حاجه قولي لسعد وهو هيبلغني
لتقول ريم پخوف الراجل ابو شنب كبير
امال ضاحكه اه ابو شنب كبير
لتسقط دمعه من عين هنا قائله انا مش هقدر اجي لحضرتك عشان هتجوز
لتتطلع اليها امال بدهشه قائله تتجوزي ازاي انتي لسا بتدرسي وازاي عمك يفكر بكده
ليأتي صوت صالح من الخارج قائلا مش معقول امال هانم هنا لاء بجد نورتي بيتنا المتواضع ليتطلع الي بنت اخاه قائلا عارفه ديه مين ياهنا ديه ياستي كانت ممكن تبقي امك بس النصيب وكمان صاحبة امك يااااقصه طويله اوي ياهنا
لتتطلع اليها هنا بتسأل حتي تقول هي ديه قصه طويله
اووي ياحببتي اكيد هيجي يوم واحكيهالك
المهم دلوقتي انك هتيجي معايا لتتطلع الي صالح قائلا انا مش هسيبهالك تدمرها بسبب جهلك وتجوزهاا
لتنظر سلمي اليها قائله ده
عمو منصور راجل عجوز واكبر من ابله هنا ب 20 سنه
لتتطلع اليه امال پحده هنا هتخرج من البيت ده معايا ياصالح سامع
ليتطلع اليها صالح ضاحكا الي بتتكلمي عنها ديه بنت اخويا يا امال هانم اظن أن انا الوحيد الي ليا الامر عليها
لتتطلع اليه امال بكبرياء قائله هتاخد كام ياصالح وتسيب هنا اظن انك عايز تجوزها عشان الفلوس
صالح انا مببعش بنت اخويا
لتجلس امال بهدوء قائله ها ياصالح عايز كام وانت عارف طبعا انا مين
لينظر صالح اليها قائلا يبقي اتفقنا
يتبع
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
الفصل السادس
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
نظرة طويله دامت بينهم دامت بين صمتا وتفكيرا بأتفاقا لا يشبه غير بيع السلع او الأثاث البالي حتي يقول هو بعد ان لمعت عيناه خلاص اتفقنا !
لتتطلع اليه امال بهدوء قائلهيبقي هنا هتسافر معايا النهارده وانا الي هتكفل بكل مصاريفها ومصاريف جامعتها
ليصمت صالح قليلا حتي يقول مع ان منصور هيزعل لما يعرف ان العروسه خلاص مبقتش موجوده بس انا برضوه مصلحة بنت اخويا اهم
لتتأملهم هنا بدموعا لا توحي الا بضعف صاحبتها حتي تقترب منها امال بحب قائله هستناكي في العربيه لحد ماتجهزي عشان هنسافر النهارده
ليقترب منها صالح قائلا يلا يا هنا اجهزي بسرعه عشان متأخريش امال هانم ياحببتي
لتتطلع اليه زينب پألم وهي بناتها هي ديه الأمانه الي اخوك وصاك عليها ياصالح
صالح بسخريه الأمانه الي وصاني عليها اهي هتعيش في عز محدش يحلم بيه ياريت ارتاح منك انتي وبناتك كمان واخلص منكم عشان اعيش لمزاجي بدل نكدك ده
لتتأمله زينب بحسرة قائله انا دلوقتي بقيت متأكده ان بناتك ممكن تبيعهم في يوم لليدفع اكتر
ليتطلع اليها هو پحده حتي تتلاقي نظرات اعينهم لتكون نظرات زينب سوى نظرات كره لزوجا لا يعرف قلبه الرحمه
ريم بدموع انتي هتروحي فين يا ابله هنا !
لتجلس هنا علي طرف الفراش پألم قائله هتصدقيني لو قولتلك اني مش عارفه حاجه ياريم ولا عارفه هروح فين ولا حياتي الي جايه هتكون ازاي وهعيشها ازاي ومع مين
ريم پبكاء انا مش هسيبك لوحدك انا هاجي معاكي هروح اخلي ماما تحط هدومي في شنطتي واجي معاكي
وتتركها وتركض لكي تجمع اغراضها وكأن ما ستفعله سيجعل رحيلهم سويا
لتتطلع هنا الي تلك الفتاه المشاغبه فتبتسم من بين دموعها
لتقف امامها زينب بخجل قائله ياريت كان بأيدي حاجه ياهنا يمكن خروجك من البيت ده يكون رحمه من ربنا ليكي رحمه من عم حب المال بقي عميه حتي عن اقرب الناس ليه
لتقترب منها هنا بدموع متعيطيش ياطنط زينب ربنا مبينساش حد
لتمد لها زينب يديها كي ټحتضنها قائله من ساعة ماجيتي البيت هنا وانتي بقيتي بتهويني علينا حاجات كتير ربنا العالم انا كنت بحبك قد ايه وكان نفسي تفضلي وسطينا بس للأسف وجودك هنا هيكون نقمه علي حياتك وانا متأكده ان امال هانم هتخلي بالها منك
لتصمت زينب قليلا قائله خلي بالك من نفسك واوعي تنسينا
هنا بشده كان نفسي افضل عايشه وسطكم مكنتش بتمني حاجه غير كده انتوا اهلي بس للأسف وجودي في حياة عمي عبئ ونفسه يخلص منه
لتبتسم لها زينب بمرارهمش انتي لوحدك الي عبئ علي عمك حتي انا وبناتي عبئ عليه ربنا يهديه
لتقترب منهم سلمي پبكاء هتوحشيني اوي يا ابله هنا بس اكيد هناك هيكون احسن من هنا اوعديني انك مش هتنسينا وهتيجي تزورينا !
لتمسح نور دموعهاا قائله انا عمري ماهسامح بابا عشان هو مبيحبش غير نفسه وبس وعمره ماحبنا انا بكرهه
لتقترب منها هنا كي ټحتضنها قائله خلي بالك من ريم يانور ريم بتحبك صدقيني بس هي لسا صغيره مش عارفه حاجه
لتبتسم اليها نور من بين دموعها قائله وانا كمان بحبها اووي والله وبتخانق معاها عشان بحبها واوعدك اني مش هزعلها تاني
ليأتي صالح اليهم قائلا يلا ياهنا
لتسير هنا بخطوات بطيئه وهي تودع كل شئ حولها لتسقط دمعه من عينيها وهي تري زوجة عمها الباكيه وبناتها
لتبتسم لهم بمراره حتي تتلاقي اعين عمها بها فيبتسم لها قائلا مع السلامه ياحببتي
لتتطلع اليه بمراره وكأن توديعه لهاا سوى
ينعم بهاا
امال بحب جاهزه ياحببتي
لتخفض هي رأسها بدموعا قد ملئت جفونها
امال يلا يا حسن !
لتسير السياره بخطوات بطيئه وكأن مصير حياتها المجهول يسير معها
حتي تلتف هي بلهفه علي صرخات ريم الباكيه فتتلاقي اعينها بالصغيره فتسقط ريم علي ركبتيها ليسقط معها نهرا من دموعها وهي تنظر اليها بعجزا
ريم بصوت باكي متسبنيش يا ابله هنا
لتركض اليها زينب وټحتضنها پبكاء قائله متعيطيش ياحببتي ابله هنا هتروح مكان احسن من هنا
لتتطلع اليها الطفله الصغيره پبكاء انتي بتكدبي عليا
اليها زينب بشده ربنا يسامح الي كان السبب
لتتأمل الطفله السياره بدموعا قد غطت وجهها الصغير حتي تستكان بين والدتها
لحظات من الصمت والذكريات كانت تحاوطهم
لتتذكر هي من أحبت متأمله ابنته التي بجانبها حتي تضع يدها برفق علي احد ايديها قائله اوعي تكوني خاېفه مني ياهنا صدقيني انا عملت كده عشان عارفه صالح ده قد ايه مبيحبش غير نفسه زينب حكتلي علي
كل حاجه بيعملهاا فيكي وفي بناته وطلبت مني أني أساعدك واحميكي منه
لتتطلع اليها هنا بتسأل قائله طنط زينب !
امال بتنهد انا كنت جايه اشوفك قبل ما اسافر ومش هكذب عليكي كنت جايه اشوفه هو اشوف روحه فيكي مكنتش فاكره أن احمد سايبك أمانه عند شخص ميعرفش أزاي
يحافظ علي الأمانه طول عمره صالح شخص أناني ومبيحبش غير نفسه أنا قولت الزمن غيره بس للأسف في ناس مهما الزمن بيمر عليهم بيفضلوا زي ماهما بنفس القلوب
هنا بدموع أنتي الي بابا كان بيحبك علي فكره هو حكالي عنك كان ديما يقولي انتي جميله زيهاا مكنتش ببقي فاهمه حاجه بس مره سمعت ماما بتقوله لسا بتحبها بعد السنين ديه كلهاا
بابا مكنش عارف يقولهاا ايه وانا كنت مستغربه أزاي بابا مبيحبش ماما وبيحب واحده غيرها
وفي يوم كان قاعد بيذاكرلي قولتله أنا مش بحبك عشان أنت بتحب واحده غير ماما
لتبتسم هنا من بين دموعها وهي تتذكر حديثه
أمك ست عظيمه معرفتش قد أيه أن ممكن ربنا يرزقك بحد يحبك من غير ما يطلب منك اي مقابل غير لما قبلتها ولو كان عندي قلب تاني كان هي كمان مش حبها بس لأن الحب ليها قليل بس للأسف مش مخلوقين غير بقلب واحد والي بيستوطنه قليلين اووي وهي كانت المړض الوحيد الي أستوطني بس أنتي بقي ياهنا شاركتيها في قلبي عارفه انا كنت فرحان اوي وانا بشيلك بين أيديا وانتي لسا مولوده حسيت ان الحب ممكن يتحول من حب لحب ابوي جميل مش بقولك أمك أديتني كل حاجه جميله وانتي كنت اجمل حاجه
هنا بطفوله يعني انت بتحب واحده غير ماما يابابا طيب ماما
ليضحك أحمد عارفه يا هنا الحاجه الوحيده الي بنكون ضعاف اوي قدمها هي سطوة قلوبنا مهما أتحكمنا فيها وحكمنا عليها بالمۏت بيفضل جوانا شرخ كبير مابيحنش غير ليهم وبس عارف أني أناني يابنتي بس مكنش بأيدي مقدرتش حتي الحنين يمكن قدرت علي البعد والفراق بس الحنين كان اقوي مني يمكن أنتي دلوقتي مش فاهمه حاجه بس هيجي اليوم الي هتقدري تفهميني فيه بس بتمني لما اليوم ده يجي ميكنش حظك زيي
هنا طيب ماما بتحبك يابابا مش انت كمان المفروض تحبهاا يعني أنا مثلا بحبك وانت كمان بتحبني
اليه احمد بشده ومين قال أني مش بحب ماما انا بحبهاا بس حب من نوع تاني بكره لما تكبري هتفهميه وعلي فكره ماما ديه كل حياتنا ومن غيرها انا وانتي ولا حاجه وممكن نتحرم من احلي مكرونه بتعملها كمان
لتقترب منهم فريده بعد أن أخفت دموعها ليبتسم هو لها قائلا كنتي سمعانه صح !
فريده بحب ومش زعلانه يا أحمد انا عشان حبيتك ومكنتش اقدر اتخيل في يوم أني ممكن اكون لحد غيرك فهماك قلوبنا مش بأيدينا وانا مش هقدر أعاقبك علي حاجه مش بأيدك وكفايه اوي عليا أنك جنبي أنت وهنا مش عايزه اي حاجه تانيه
اليه احمد قائلا انتي أجمل نعمه ربنا أكرمني بيها وبلاش ټعيطي عشان ممكن أعاقبكم واحرمكم من أحلي عزومه بره البيت ها ياهانم
لتحتضن هي كفيه بحب قائله بحبك وهفضل طول عمري بحبك
ليتطلعوا الي أبنتهم ضاحكين وهما يرونها تعبث بأحد الأقلام وترسم في
كراستهاا
لتفيق هنا من شرودها فتري دموع أمال لتدرك بأن أبهاا قد منحه الله حظا عظيما لتحبه أمرأتان امرأه قد وهبتله حياتها وعمرها واخري قد ظلت حتي بعد زمنا طويلاا ليصبح هو الوحيد محظوظا بكل هذا وكيف لرجلا عظيما مثله لا يحظي بمثل هذا الحب
أمال بحب انتي شبه اووي ياهنا حتي روحه وكل حاجه فيه فيكي انتي
لتمسح هنا دموعها قائله وحضرتك متجوزتيش لحد دلوقتي ليه !
لتتطلع اليها امال قائله مقدرتش أشوف احلامي في راجل تاني
ليقف الزمن قليلا تاركا كلا منهما وسط ذكريات قد جاء معها الحاضر ليعلن بأن الماضي قد يعود أحيانا ليحيا به الحاضر!
ظلت عيناه تحدق بهاا وهو لا يعلم لما كل هذه المصادفات بينهم حتي يتتطلع الي وجه عمته قائلا حمدلله علي السلامه
لتتطلع اليه أمال قائله الله يسلمك ياحبيبي
لتنظر اليهم أمال مبتسمه فتقول ديه هنا يافارس وده فارس ابن اخويا ياهنا
لتتطلع اليه هنا بخجل حتي تخفض برأسها بعيدا عن عينيه التي تحدق بها كالصقر
فارس ببرود اهلا !
لترفع هي ببصرها بعد أن سمعت ترحيبه الغير مرغوب بوجودها فتري في عيناه الضيق
أمال بصوت عالي هنيه ياهنيه
لتأتي اليها خادمتها سريعا قائلا حمدلله علي السلامه يا أمال هانم
أمال بحب خدي هنا طلعيها اوضة نيره لحد ما توضبيلها الأوضه الفاضيه الي جنب أوضتي
لتتطلع هنيه الي تلك الفتاه التي لا تشبه أصحاب هذا القصر قائله حاضر يا أمال هانم
وبعد أن أنصرفت هنا مع الخادمه
فارس مين ديه ياعمتي الي هتقعد في اوضه نيره لاء وكمان هتعيش معانا انا كنت فاكر انها هتبقي واحده من الخدم عجبتك في المزرعه فقولتي تجيبيها معاكي
لتتنهد أمال قائله لاء يافارس هنا هتعيش معانا هنا
فارس ومين ديه أصلا عشان تعيش معانا
أمال بشرود انا هحكيلك علي كل حاجه بس تعالا ندخل المكتب
وبعد أن قصت عليه عمته كل شئ من الماضي ليقف هو أمامها
قائلا ياعمتي انتي ممكن تساعديها تديها فلوس مش تجبيها تعيش معانا والله اعلم مايمكن تجبلينا مصېبه
امال پغضب فارس مسمحلكش تتكلم معايا كده
فارس بضيق ياعمتي الي كنتي بتحبيه ماټ لاء وكمان ده كان متجوز غيرك وكمان كانت صاحبتك وانتي بقي جايه تخلي بالك من بنتهم ديه طيبه زايده علي فكره في زمن بقيت المشاعر والحب والحاجات الي لسا حضرتك عايشه فيها ملغيه
لتقف امامه أمال پحده فارس متنساش اني عمتك ومش معني أني ديما بعتبرك صديقي قبل انك أبن اخويا يبقي تتعدي حدودك معايا يافارس !
فارس بأسف اعملي الي يريحك ياعمتي بس انا ماليش دخل بحاجه لو في يوم جيتي ندمانه علي تصرفك ده انا مش فاهم أزاي تجيبي بنت تعيش معانا لاء وكمان عمها كان عايز يبيعها ويجوزها عشان الفلوس واحنا نشتري
لتتطلع اليه امال قائله بلاش اسلوبك ده يافارس وبالذات قدام هنا
فارس بضيق أنا مسافر اسبوع علي فكره لندن عندي صفقه وكويس ان السفريه ديه جت دلوقتي عشان مفضلش موجود هنا في الوضع السخيف ده
أمال بدهشه هتسافر طيب ماتخلي هشام هو الي يسافر انت مش ملاحظ ان سفرك بقي كتير
ليتطلع اليها فارس قليلا ليقول بكره هخلي المحامي يسافر البلد عشان يدفع الفلوس لعمها اي أوامر تانيه
أمال بتنهد بلاش ټجرح البنت بأي كلام لو سامحت يافارس وحاول تعاملها زي نيره
ليبتسم فارس قليلا ليقول متقلقيش مش هيكون ليا أي دخل بيها انا رايح الشركه سلام
لتتطلع اليه أمال پألم قائله نفسي تنسي وترجع فارس بتاع زمان
لتأتي اليها هنيه قائله أي أوامر تانيه يا أمال هانم
أمال طلعتي هنا اوضتها
لتبتسم لها هنيه قائله ايوه ياهانم شكلها هاديه اوي هي مين ديه يا أمال هانم
أما هو جلس في سيارته ليتطلع الي بعض الملفات حتي يتذكر حديث عمته فيبتسم بسخريه قائلا بهمس خليها تعمل الي يريحها قال حب قال ربنا يهديكي ياعمتي
ليتطلع اليه السائق قائلا حضرتك بتكلمني يافارس بيه !
ليشرد فارس قليلا وهو يتذكر المرتان التي ألتقي فيهم بهاا حتي يطرد كل هذا من ذهنه قائلا لسائقه كنت بتقول حاجه ياعم ابراهيم
لتصبح الحياه بين هذا وذاك ونحن بينها بعابرين وفقط وماعلي العابر سوى أن ينتظر محطة قطاره او رصيفا فارغا كي يجلس عليه
لينتظر حافلته !!!!
الفصل السابع
رواية رياح الألم ونسمات الحب
بقلم سهام صادق
لم تكن تظن يوما بأن الحياه ستأخذها الي ذلك المصير مصيرا قد عصف به الحاضر لتحيا به حياة تجهلها وسط غرباء عنهاا لتجلس بشرود وهي مدمعة العينين حتي تفيق علي صوت طرقات الباب
أمال بحب ها ياهنا الاوضه عجبتك ياحببتي
لتتطلع اليها هنا پألم قائله هو أنتي ليه بتعملي معايا
لتقترب منها أمال وټحتضنها عشان بحبك ياهنا
لتبتسم لها هنا بمراره قصدك بتحبي بابا
أمال بدموع أنا يوم ماقبلتك مكنتش اعرف أنك بنته يمكن حسيت بس مكنتش متأكده بكده
هنا مافيش حد بيفضل فاكر حد سنين طويله غير أن بابا كان ليه حياته الي عشهاا صحيح هو كمان فضل فاكرك بس
برضوه كان