جارتي كانت بتشحن حكايات زيزي
جارتي كانت بتشحن عربيتها من كهربا بيتي كل ليلة فعملت حاجة خلتها تصرخ قدام الحي كله!أنا أرملة عندي 60 سنة وبعيش لوحدي في بيت صغير في ضواحي المدينة، وعشان كده فاتورة الكهربا عندي عادةً بتكون ثابتة ومعلومة. لكن الشهر اللي فات، لما لقيت الفاتورة بقت الضعف، حرفيًا ما صدقتش عيني!
فضلت أسأل نفسي إزاي ده حصل؟ أنا ما اشتريتش أي أجهزة جديدة، وكل حاجة في البيت شغالة زي ما هي.
لكن في ليلة، ماعرفتش أنام خالص، وحتى الحبوب اللي باخدها ما ساعدتنيش. وفجأة سمعت صوت غريب جاي من برّه عند الشباك.
بصيت من الشباك وكنت هقع من طولي!
لقيت جارتي منى بتشحن عربيتها الكهربا من بيتي أنا!
كانت راكنة عربيتها أقرب ما يمكن من مدخل بيتي، وسلك الشحن ممدود من عربيتها لحد فيشة الكهربا الخارجية اللي جنب جراج بيتي.
نزلت أجري عليها وقلت
منى! إنتِ بتعملي إيه؟
بصتلي بكل برود وقالت
بشحن العربية هو في إيه يعني؟
كنت بالعافية مسكت نفسي ومازعقتش.
قلت لها
بس إنتِ بتشحن عربيتك من كهربا بيتي!
تنهدت كأني أنا اللي عاملة مشكلة وقالت
يا ستي إيه يعني؟ إنتِ عايشة لوحدك. هتحتاجي كهربا قد إيه يعني؟ ماتكونيش بخيلة! أنا عندي تلات عيال، وعندي مشاوير كتير. وإنتِ؟ قاعدة في البيت ومش بتشتغلي!
ماكنتش مصدقة اللي بسمعه.
منى عندها تلات عيال، وبيت أحدث من بيتي، وجنينتها متظبطة على الآخر، وكمان كانت شاريا عربية كهربا جديدة.
يعني هي ما كانتش محتاجة هي بس كانت بخيلة وبتستسهل تاخد من غيرها.
وفي مرة قبل كده، دخلت جراج بيتي وأخدت ماكينة قص الحشائش بتاعتي.
ومرة تانية لقيتها واخدة تمثال جنينة صغير من عندي، ولما سألتها قالت بمنتهى البساطة
أصله كان شكله أحلى عندي!
كانت حاجات بسيطة، لكن كل تصرف منها كان بيأكدلي نوعية الإنسانة اللي قدامي.
ومع ذلك، كنت بحاول دايمًا أحافظ على الهدوء وماعملش مشاكل مع الجيران.
لكن لما قلت لها إن فاتورة الكهربا بتاعتي اتضاعفت بسبب شحن عربيتها، انفجرت في الضحك وقالت
أكيد كام دولار يعني! يا ساتر يا رب، إنتِ طماعة أوي!
هنا انتهى صبري.
بصيت لها وابتسمت بس، وقلت
حاضر يا منى.
ورجعت بيتي من غير ما أجادلها.
لكن تاني يوم
عملت حاجة عند الجراج بتاعي.
ولما منى رجعت بالليل عشان تشحن عربيتها كعادتها، صرخت بأعلى صوتها لدرجة إن الحي كله تقريبًا خرج يشوف إيه اللي حصل!
لكن محدش كان متوقع اللي أنا عملته
والأغرب إن منى نفسها ما كانتش متخيلة أبدًا إن اللي حصل في الليلة دي هيكون أكبر درس في حياتها!وو
حكايات_زيزي
تاني يوم الصبح، صحيت بدري جدًا، وفضلت واقفة عند شباك المطبخ أبص على الجراج وأفكر في اللي حصل.
أنا ماكنتش عايزة أعمل مشكلة مع منى.
لكن في نفس الوقت، ماكنتش مستعدة أسمح لها تاني إنها تعتبر بيتي وكهربتي وحاجتي ملكها.
دخلت الجراج، وبصيت على فيشة الكهرباء اللي كانت بتوصل منها السلك كل ليلة.
وبعدين طلعت ورقة صغيرة وعلقتها جنبها.
لكن الورقة دي ماكانش مكتوب عليها ممنوع الشحن.
كان مكتوب عليها
كل استخدام للكهرباء مسجل وأي استخدام بعد الساعة 10 مساءً هيتم حسابه.
ابتسمت لنفسي.
وبعدين عملت خطوة تانية أهم.
اتصلت بفني كهرباء أعرفه من سنين، وطلبت منه يركب عداد فرعي صغير على الخط الخارجي، عشان أعرف بالضبط كمية الكهرباء اللي بتتسحب من الجراج.
ماقلتلوش
ولما خلص، قال لي
كده هتعرفي كل أمبير اتسحب وامتى.
قلت له
بالظبط.
وفي نفس اليوم، خرجت أتمشى كأني ماعملتش حاجة.
لكن الحقيقة إني كنت مستنية الليل.
والليل جه.
الساعة بقت 1043.
وبعدين 1115.
وبعدين 1202.
وفجأة سمعت صوت العربية الكهربائية بتاعة منى وهي بتدخل الشارع.
وقفت ورا الستارة.
منى نزلت من عربيتها، وبصت حوالين نفسها، وبعدها مدت إيدها وطلعت سلك الشحن.
ابتسمت.
وبدأت تقرب ناحية فيشة الجراج.
لكن أول ما وصل السلك
وقفت مكانها.
بصت للفيشة.
وبعدين بصت للورقة.
قربت وشها منها وقرأتها.
فضلت ساكتة ثواني.
وبعدين ضحكت.
ضحكة عالية.
وقالت بصوت مسموع
هو أنا هخاف من ورقة؟
ومدت إيدها ناحية الفيشة.
لكن قبل ما توصل لها، لمبة صغيرة جنب العداد نورت.
منى اتجمدت.
بصت عليها.
وبعدين رجعت بصت للفيشة.
حاولت توصل السلك مرة تانية.
اللمبة نورت.
المرة التالتة
نورت تاني.
منى بدأت تتوتر.
لفت وشها ناحية بيتي، وكأنها بتحاول تعرف إذا كنت صاحيه ولا لأ.
وأنا كنت واقفة في الضلمة ورا الستارة، ومش باينة.
بعد أقل من دقيقة، سمعت صوتها وهي بتتمتم
أكيد العجوزة دي عاملة حركة.
رجعت عربيتها خطوة.
وبعدين قربتها تاني.
وفي اللحظة دي، حصل شيء ماكانش في حسابها.
فجأة
صوت إنذار قوي طلع من عند مدخل الجراج!
منى شهقت وقفزت لورا.
وفي ثواني، نور جراج البيت كله اشتغل مرة واحدة.
وأنا خرجت من باب البيت بهدوء.
منى كانت واقفة جنب عربيتها، والسلك في إيدها، ووشها متغير تمامًا.
قالت
إيه ده؟!
قلت لها بهدوء
مالك يا منى؟
صرخت
إنتِ عملتي إيه؟!
ابتسمت وقلت
ولا حاجة أنا بس خليت بيتي يعرف مين بيستخدم كهربته.
في اللحظة دي، بدأت أبواب البيوت تفتح.
واحد من الجيران خرج ببجامته.
وبعده واحدة من الستات وقفت في البلكونة.
وبعدين راجل من آخر الشارع نادى
في إيه؟! مين بيصرخ؟
منى بدأت تتوتر أكتر.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ماحصلتش.
لأن واحد من الجيران قرب من العداد، وبص عليه، وقال
استني هو العداد ده بيسجل الاستهلاك بالساعة؟
بصيت له وقلت
أيوه.
قال
يعني ممكن تعرفي العربية اتشحنِت كام ساعة بالظبط؟
رديت
مش بس كده.
طلعت ورقة من جيبي.
ورفعتها قدام منى.
أقدر أعرف استهلكت قد إيه وأحسب تكلفة كل ليلة.
منى بصت للورقة.
وبمجرد ما شافت الرقم المكتوب فيها
وشها اتقلب.
قالت بصوت منخفض
مستحيل
قلت
إيه اللي مستحيل؟
ما ردتش.
وبصت حوالين نفسها.
لأول مرة من يوم ما عرفتها، منى ماكانتش عندها إجابة جاهزة.
لكن واحد من الجيران مد رقبته وقال
الرقم ده بتاع استهلاك ليلة واحدة؟
قلت
لأ.
وسكت شوية.
ثم بصيت لمنى مباشرة.
ده استهلاك آخر شهر كله.
الجيران بدأوا يتهامسوا.
ومنى فجأة رفعت صوتها
إنتِ بتتهميني بسرقة الكهرباء؟!
قلت
أنا ما اتهمتش حد.
وبعدين أشرت للعداد.
العداد هو اللي بيتكلم.
سكتت.
لكن فجأة، منى عملت حاجة ماكنتش متوقعة خالص.
مدت إيدها بسرعة، وسحبت سلك الشحن من العربية.
وبصوت مرتعش قالت
أنا مش هسيبك تفضحيني قدام الناس!
ابتسمت وقلت
أنا ما فضحتكيش يا منى.
وبعدين قربت منها خطوة.
إنتِ اللي فضحتي نفسك.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
وصلت عربية بيضاء ووقفت قدام بيت منى.
ونزل منها رجل في إيده ملف.
بص ناحية الجراج، وبعدين بص لمنى وقال
حضرتك منى؟
منى ردت بتوتر
أيوه مين حضرتك؟
رفع الملف وقال
أنا جاي
منى وشها اصفر.
وأنا لأول مرة حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد فاتورة كهرباء.
لأن الراجل قال جملة واحدة خلت منى تسكت تمامًا
في شكوى اتقدمت ضد العربية دي من أسبوع وإحنا كنا مستنيين نشوف مين صاحبها وإيه اللي بيحصل بالظبط.
ساعتها
بصيت لمنى.
ولأول مرة فهمت إن شحن العربية من كهربتي ماكانش أغرب حاجة كانت بتعملها.
كان فيه سر تاني
سر هي كانت بتحاول تخبيه عن الحي كله الراجل فضل واقف قدام منى، ماسك الملف بإيده، والشارع كله تقريبًا ساكت ومستني يسمع.
منى حاولت تضحك، لكن ضحكتها طلعت متوترة جدًا.
شكوى إيه بس؟ أكيد في سوء تفاهم.
الراجل فتح الملف وقال
إحنا كنا بنتابع العربية دي من فترة، لأن فيه بلاغات عن استخدام مصدر كهرباء غير مصرح بيه، وكمان فيه استهلاك كهرباء مسجل في أوقات غريبة.
واحد من الجيران قال
يعني إيه مصدر كهرباء غير مصرح بيه؟
الراجل بص ناحية منى.
منى بلعت ريقها وقالت بسرعة
العربية بتاعتي، وأنا حرة أشحنها فين!
رد عليها
العربية بتاعتك فعلًا، لكن طريقة شحنها هي المشكلة.
أنا كنت واقفة ساكتة.
وفجأة الراجل طلب مني أشوفه العداد اللي ركبته.
دخلنا الجراج، وورّيته القراءات اللي سجلها الجهاز.
فضل يقلب في الأرقام، وكل شوية يبص لي.
وبعدين قال
الأرقام دي مهمة جدًا.
منى صرخت
مهمة في إيه؟!
رد بهدوء
لأنها بتثبت إن العربية كانت بتسحب كهرباء من هنا بشكل متكرر.
منى بصتلي بكره واضح وقالت
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟!
قلت لها
لأ.
وأشرت للعداد.
أنا كنت براقب كهربتي.
واحد من الجيران ضحك، لكن منى ما ضحكتش.
الراجل قفل الملف وقال
في حاجة تانية لازم نراجعها.
منى سألت
إيه؟
قال
رقم الشاسيه الخاص بالعربية.
ساعتها وش منى اتغير.
وبصراحة، التغيير ده كان أغرب من كل حاجة حصلت الليلة دي.
قالت
ليه؟
لأن البيانات اللي عندنا مش مطابقة بالكامل.
سكت الشارع كله.
منى قربت منه وقالت
يعني إيه مش مطابقة؟
فتح الملف تاني وقال
يعني العربية اللي قدامنا دي، حسب السجلات، كان المفروض تكون في مكان تاني.
منى ما ردتش.
قلت لها
منى إنتِ اشتريتي العربية دي إمتى؟
بصتلي بعصبية
وإنتِ مالك؟
قلت
ولا حاجة. بس واضح إن الموضوع أكبر من فاتورة كهربا.
فجأة، الراجل طلب منها مفتاح العربية.
منى رفضت فورًا.
ليه؟
مش هديك مفتاح عربيتي.
مش هاخده منك. بس محتاج أتأكد من رقم الشاسيه الموجود على العربية.
منى بدأت تتراجع خطوة.
وفي اللحظة دي، ابن جاري الصغير اللي كان واقف بيتفرج من بعيد، قرب من العربية وقال
طنط منى هو ليه هنا لمبة حمرا بتنور؟
كلنا بصينا ناحية العربية.
وفعلًا
كان فيه ضوء أحمر صغير ظاهر أسفل لوحة القيادة.
الراجل اتغيرت ملامحه فورًا.
قال
مين لمس العربية؟
منى قالت بسرعة
محدش.
متأكدة؟
أيوه!
فتح الملف، وبص فيه، وبعدها بص للعربية.
ثم قال
لازم العربية تتفحص دلوقتي.
منى صرخت
لأ!
الراجل وقف مكانه.
ليه لأ؟
سكتت.
وهنا أنا بدأت أفهم إن منى مش بس كانت خايفة من موضوع الكهرباء.
كانت خايفة إن حد يفتح العربية أصلًا.
الراجل كرر
لو مافيش حاجة، الفحص هيخلص في دقائق.
منى بصت للجيران، وبعدين بصتلي.
وبصوت منخفض قالت
أنا هروح الصبح بنفسي.
لكنه رد
لا. دلوقتي.
بدأت الهمهمات تزيد.
منى قربت مني وقالت بصوت ماحدش غيري سمعه
إنتِ مش عارفة إنتِ بتلعبي في
بصيت في عينيها وقلت
وأنا من إمتى بلعب؟
قالت
لو كملتي في الموضوع ده هتندمي.
لأول مرة ما خفتش من تهديدها.
لأني بدأت أحس إن اللي اكتشفناه الليلة دي ممكن يفسر حاجات كتير حصلت في الشهور اللي فاتت.
لكن قبل ما أرد عليها
سمعنا صوت عربية تانية بتقف عند أول الشارع.
ونزل منها رجل في منتصف العمر، وبمجرد ما شاف العربية بتاعة منى
اتجمد مكانه.
وقال بصوت عالي
هي العربية دي هنا؟!
الراجل اللي ماسك الملف بص له وقال
حضرتك تعرفها؟
رد الرجل
أعرف العربية لكن دي مش المفروض تكون مع الست دي.
منى شهقت.
والجيران كلهم بصوا لبعض.
أما أنا
فبصيت لمنى.
لأنها في اللحظة دي كانت بتبص للرجل كأنها شافته قبل كده.
وكأنها كانت بتتمنى ما يجيش أبدًا.
والأخطر
إن الرجل مد إيده على جيبه، وطلع صورة قديمة.
ورفعها قدامنا.
وقال
العربية دي اختفت من عندي من تلات أسابيع.
ساد الصمت.
ومنى بدأت ترجع لورا خطوة
ثم خطوة تانية.
لكن فجأة، قبل ما أي حد يلحق يتحرك
وصلت رسالة على موبايلها.
بصت للشاشة.
وشها ابيض تمامًا.
وأنا لمحت أول سطر في الرسالة
لو اتكشف اللي جوه العربية كل حاجة هتنتهي.
رفعت عينيها عن الموبايل.
وبصتلي مباشرة.
وفي اللحظة دي، عرفت إن الحكاية لسه في أولها الراجل اللي قال إن العربية اختفت منه كان واقف مش قادر يبعد عينه عنها.
مسؤول الفحص سأله
حضرتك متأكد إن دي نفس العربية؟
هز راسه بسرعة.
متأكد. أنا حافظ رقم الشاسيه، وحافظ حتى الخدش اللي جنب الباب الخلفي.
قرب من العربية ولمس الخدش بإيده.
هو ده.
منى بدأت تتراجع للخلف.
واحد من الجيران قال
طيب لو العربية مسروقة، إزاي بقت مع منى؟
منى انفجرت
أنا اشتريتها! والله ما سرقتها!
الرجل رد عليها فورًا
اشتريتيها من مين؟
سكتت.
السؤال البسيط ده كان كأنه ضربها في مقتل.
كرر
مين باعها لك؟
منى فتحت بوقها، لكن ماطلعش صوت.
أنا بصيت لها وقلت
منى قولي الحقيقة.
لفت ناحيتي وقالت بعصبية
إنتِ السبب في كل ده!
قلت
أنا؟!
صرخت
أيوه! لو ماكنتيش عملتي موضوع الكهرباء ده، ماكنش حد عرف حاجة!
الشارع كله سكت.
الراجل اللي جاي بالعربية قال
يعني إنتِ عارفة إن فيه حاجة غلط؟
منى ردت بسرعة
لا! أنا ماقصدتش كده!
لكن كان واضح إن كلامها اتلخبط.
مسؤول الفحص مد إيده وقال
هاتي مفتاح العربية.
منى رفضت تاني.
مش هديك المفتاح.
قال لها
لو رفضتي، هنضطر نستدعي الشرطة.
ساعتها منى بصت حواليها، وكأنها بتدور على مخرج.
وفجأة قالت
المفتاح جوه البيت.
رد عليها
تمام. هاتيه.
دخلت بيتها بسرعة.
مرّت دقيقة.
وبعدين دقيقتين.
وبعدين خمس.
الراجل قال
اتأخرت.
أنا بصيت ناحية باب بيتها.
وبدأت أحس إن فيه حاجة غلط.
وفجأة
سمعنا صوت باب بيت بيتقفل بعنف.
جري واحد من الجيران ناحية الباب.
هي هربت!
الشارع كله اتحرك.
منى خرجت من الباب الخلفي، وكانت بتجري ناحية الحديقة.
لكنها ماكنتش واخدة بالها إن سور الحديقة من الناحية التانية عليه بوابة صغيرة مقفولة.
وصلت عندها
وقفت.
بصت وراها.
كان فيه أربعة من الجيران واقفين.
مسؤول الفحص وصل بعدها بثواني.
قال
منى، كفاية.
منى بدأت تبكي.
أنا ماكنتش أعرف!
ماكنتيش تعرفي إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
الراجل قال لي إنها عربية قانونية.
الرجل صاحب العربية رد
مين الراجل؟
منى مسحت دموعها وقالت
واحد قابلته على الإنترنت.
اسمه إيه؟
مش
عندك رقمه؟
سكتت تاني.
قلت
أكيد عندك رسائل.
منى بصتلي.
ثم قالت
الموبايل
وسكتت.
في اللحظة دي، فهمت ليه كانت متوترة من أول الليل.
مسؤول الفحص قال
فين موبايلك؟
منى حطت إيدها في جيبها.
لكن الموبايل ماكانش موجود.
قالت
وقع مني.
رد عليها
فين؟
معرفش.
وفجأة ابن جاري الصغير قال
أنا شفته!
كلنا بصينا له.
قال
طنط منى حطت الموبايل في العربية قبل ما تدخل البيت.
الراجل بص ناحية العربية.
وقتها، بدأنا كلنا نبص