كل يوم

لمحة نيوز

أول يوم سألتك فيه كنتِ بتخبي إيه؟
ضحكت وقالت
وأنت كنت عامل فيها المحقق.
ضحكت أمي
وأنا كنت خايفة تقولوا إن أنا السبب!
ياسين قال
وأنا كنت أصلًا مخطط للمفاجأة!
ضحكنا كلنا.
وبعدين وقفت، وقلت
أنا عايز أشكركم.
أمي قالت
على إيه يا ابني؟
على إنكم علمتوني إن القوة مش إن
الواحد يشيل كل حاجة لوحده القوة إنك تعرف مين تسنده ومين يسندك.
مسكت إيد إيمان.
وأنتِ شكرًا إنك كنتِ مع أمي كأنها أمك.
إيمان ردت
دي مش مجاملة دي أمي فعلًا.
أمي دمعت، ومدت إيدها لنا.
حطينا إيدينا فوق بعض.
أما ياسين، فحط إيده فوق إيدينا وقال
وأنا كمان.
ضحكنا.
وفي اللحظة
دي، بصيت لصورة أبويا المعلقة على الحائط.
وقلت
اطمن يا أبويا إحنا بخير.
مرت الأيام، واستمر مركز العلاج في مساعدة الناس، وكبر ياسين وهو شايل نفس المبادئ اللي اتربى عليها.
أما أنا وإيمان، فكل ما كنا نختلف في حاجة، نفتكر يومنا الأول ونرجع نتكلم بدل ما كل واحد يشيل جوه
قلبه.
وأمي عاشت سنين طويلة وسط أولادها وأحفادها، وكانت دايمًا تقول لكل حد يسألها عن سر راحتها
البيت اللي أهله بيخافوا على بعض ربنا بيحفظه.
وهكذا انتهت الحكاية.
مش بانتصار حد على حد
لكن بانتصار الحب والستر والرحمة وصلة الرحم.
وأجمل حاجة حصلت لنا إننا عرفنا قيمة بعض
قبل ما يفوت الأوان.
النهاية.

تم نسخ الرابط